المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال فقهي عاجل..


عصام البشير
28-10-02, 11:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله

التسميع خلف الإمام (أي ترديد أحد المأمومين ما يقوله الإمام بصوت جهري) دون حاجة إليه هل له أصل في فعل السلف؟

وهل يوجد أحد من أهل العلم قال ببطلان صلاة المسمِّع؟

جزاكم الله خيرا..

الأزهري السلفي
28-10-02, 11:35 AM
على عجلة :
هذا والله أعلم ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه
فقال للصحابة فيما رواه البخاري حين كانوا يقرءون خلفه وهو إمامهم :
( مالي أنازَع ) ؟

وعند ابن ماجه : ( مالي أنازَع القرآن ؟ )

لكن عند أبي داود ( لعل إسناده صحيح ) :
لا تنازعوني إلا بأم القرآن

هذا من الذاكرة , والله يغفر لي ولك

عصام البشير
28-10-02, 11:52 AM
جزاك الله خيرا

لعلي لم أوضح جيدا مقصودي..

سؤالي هو عن ترديد أحد المأمومين (في العادة يكون هو المؤذن أو من أقام الصلاة) الأقوال التي يذكرها الإمام عند الانتقال بين أركان الصلاة كالتكبير وقول سمع الله لمن حمده والتسليم.

ولعل الأصل فيها تسميع من في الصفوف الخلفية أقوال الإمام.

لكن سؤالي هو في حالة عدم الحاجة إلى ذلك لوجود المكبر ونحوه..

بارك الله فيك

الأزهري السلفي
28-10-02, 12:52 PM
الحمد لله ..

بل لعلي تسرعت .
فأنت تقصد ( التبليغ ) إذن .
عند الحاجة فقد ورد كما لا يخفى عليك لكن كلامك عند عدم الحاجة , أذكر أني قرأت لبعض العلماء المعاصرين ( أظنه ابن باز رحمه الله )
القول ببدعيتها .
لكن لا أتسرع ثانية
وللحديث بقية .

عصام البشير
28-10-02, 06:54 PM
للحاجة الملحة

أبو عبدالله النجدي
28-10-02, 07:14 PM
قصة الصديق في التبليغ خلف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مرض موته مشهورة ، في الصحيحين وغيرهما . وهي الأصل في هذا الباب .

وقد نص ابن مفلح من الحنابلة على استحبابه للحاجة ، وكراهته لغيرها . وهو ما يفهم من كلام صاحب المغني .وللحنابلة قول بإبطال الصلاة به لغير حاجة ، حكاه ابن تيمية .

وذكر ابن الحاج في المدخل ، في صحة صلاة المبلغ والمقتدين به أربعة أقوال:تصح ، ولا تصح ، والفرق بين ما إذا أذن الإمام وما لم يأذن ، والفرق بين ما إذا كان صوت الإمام مسموعا ، أو غير مسموع . ورأى فساد صلاة المبلغ ، فيما إذا بالغ في مدة لفظتي ( الله أكبر ) ، وذكر صورا مشابهة ، حاصلها الإخلال بمتابعة الإمام ، كذا يفهم من تقريره ، وفيه نظر .

ومع ذلك فإن محققي المالكية يصححون صلاة المسمع ، ومن اقتدى به .

والحنفية و الشافعية فرقوا بين ما إذا قصد بتكبيره مجرد الإعلام لمن خلفه ، فلا يصح . وبين ما إذا قصد التكبير والإعلام فيصح . وقد صنف ابن عابدين رسالة في المسألة ، طبعت ضمن مجموعة رسائله .

والحاصل أن التسميع خلف الإمام مستحب عند الجمهور للحاجة ، فإن لم تكن حاجة كره ، وفي إبطال الصلاة به في صورة السؤال المذكور بعد ، إذ الأصل صحة الصلاة ، والله تعالى أعلم .

وقد بسط الكلام في المسألة ابن تيميه ـ رحمه الله ـ ، أنقله بطوله ، فقد سئل : هل التبليغ وراء الامام كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو في شيء من زمن الخلفاء الراشدين ؟ فان لم يكن فمع الأمن من إخلال شيء من متابعة الإمام والطمأنينة المشروعة واتصال الصفوف والاستماع للإمام من وراءه إن وقع خلل مما ذكر هل يطلق على فاعله البدعة ؟ وهل ذهب أحد من علماء المسلمين الى بطلان صلاته بذلك ؟ وما حكم من اعتقد ذلك قربة فعله أو لم يفعله بعد التعريف ؟

فأجاب : لم يكن التبليغ والتكبير ورفع الصوت بالتحميد والتسليم على عهد رسول الله ولا على عهد خلفائه ولا بعد ذلك بزمان طويل إلا مرتين مرة صرع النبي عن فرس ركبه فصلى في بيته قاعدا فبلغ أبو بكر عنه التكبير كذا رواه مسلم فى صحيحه ، ومرة أخرى فى مرض موته بلغ عنه أبو بكر وهذا مشهور ، مع أن ظاهر مذهب الإمام أحمد أن هذه الصلاة كان أبو بكر مؤتما فيها بالنبي وكان إماما للناس فيكون تبليغ أبى بكر اماما للناس وان كان مؤتما بالنبى ، وهكذا قالت عائشة رضى الله عنها كان الناس يأتمون بأبى بكر وأبو بكر يأتم بالنبى ، ولم يذكر أحد من العلماء تبليغا على عهد رسول الله الا هاتين المرتين لمرضه .

والعلماء المصنفون لما احتاجوا أن يستدلوا على جواز التبليغ لحاجة لم يكن عندهم سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا هذا ، وهذا يعلمه علما يقينيا من له خبرة بسنة رسول الله ، ولا خلاف بين العلماء ان هذا التبليغ لغير حاجة ليس بمستحب ، بل صرح كثير منهم أنه مكروه ، ومنهم من قال تبطل صلاة فاعله ، وهذا موجود فى مذهب مالك وأحمد وغيره . وأما الحاجة لبعد المأموم أو لضعف الامام وغير ذلك فقد اختلفوا فيه فى هذه والمعروف عند أصحاب أحمد أنه جائز فى هذا الحال وهو أصح قولى أصحاب مالك وبلغنى أن أحمد توقف فى ذلك وحيث جاز ولم يبطل فيشترط أن لا يخل بشىء من واجبات الصلاة فاما ان كان المبلغ لا يطمئن بطلت صلاته عند عامة العلماء كما دلت عليه السنة وان كان أيضا يسبق الامام بطلت صلاته فى ظاهر مذهب أحمد وهو الذى دلت عليه السنة وأقوال الصحابة وان كان يخل بالذكر المفعول فى الركوع والسجود والتسبيح ونحوه ففى بطلان الصلاة خلاف وظاهر مذهب أحمد أنها تبطل ولا ريب أن التبليغ لغير حاجة بدعة ومن اعتقده قربة مطلقة فلا ريب انه اما جاهل واما معاند والا فجميع العلماء من الطوائف قد ذكروا ذلك فى كتبهم حتى فى المختصرات قالوا ولا يجهر بشىء من التكبير الا ان يكون اماما ومن أصر على اعتقاد كونه قربة فانه يعزر على ذلك لمخالفته الاجماع هذا أقل أحواله والله أعلم

وسئل هل يجوز أن يكبر خلف الامام فأجاب لا يشرع الجهر بالتكبير خلف الامام الذى هو المبلغ لغير حاجة باتفاق الأئمة فان بلالا لم يكن يبلغ خلف النبى صلى الله عليه وسلم هو ولا غيره ولم يكن يبلغ خلف الخلفاء الراشدين لكن لما مرض النبى صلى بالناس مرة وصوته ضعيف وكان أبو بكر يصلى الى جنبه يسمع الناس التكبير فاستدل العلماء بذلك على أنه يشرع التكبير عند الحاجة مثل ضعف صوته فاما بدون ذلك فاتفقوا على أنه مكروه غير مشروع وتنازعوا فى بطلان صلاة من يفعله على قولين والنزاع فى الصحة معروف فى مذهب مالك وأحمد وغيرهما غير أنه مكروه باتفاق المذاهب كلها والله أعلم .

وسئل رحمه الله عن التبليغ خلف الامام هل هو مستحب أو بدعة فأجاب أما التبليغ خلف الامام لغير حاجة فهو بدعة غير مستحبة باتفاق الأئمة وانما يجهر بالتكبير الامام كما كان النبى وخلفاؤه يفعلون ولم يكن أحد يبلغ خلف النبى لكن لما مرض النبى ضعف صوته فكان أبو بكر رضى الله عنه يسمع بالتكبير وقد اختلف العلماء هل تبطل صلاة المبلغ على قولين فى مذهب مالك وأحمد وغيرهما اهـ.
مجموع الفتاوى 23/400

عصام البشير
28-10-02, 07:30 PM
أحسنت بارك الله فيك، وأثابك خيرا..

أبو عبدالله النجدي
29-10-02, 07:06 AM
وإياك أخي عصام ، وإليك أحسن

أبو عبدالله النجدي
21-12-04, 01:55 PM
بمناسبة الحج ...




ها هنا بدعةُ أخرى تتصل بالموضوع:

وهي أن هذا المبلِّغ يتخذ له في مؤخرة المسجد عِلِّيَّةً مرتفعة، يؤذن عليها، ويقيم الصلاة فيها ـ وهذا له ما يسوِّغه ـ. ويصلي عليها، ويبلِّغ منها ـ وهنا الإشكال ـ، وربما اصطفّ بجانبه واحدٌ أو أكثر ليكونوا صفاً مستقلاً !

وهذا مشاهدٌ في بعض الدول، كشرق آسيا، فربما دخلتَ المسجد فرأيت الصف الأول لا يكاد يكتمل، لقلة المصلين، فتبحث عن المبلغ، فإذا هو في مؤخرة المسجد !

ويحتجون بما هو معمولٌ به في المسجد الحرام، والمسجد النبوي، وبعض مساجد مكة، كمسجد فقيه بالعزيزية !