المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم دعاء الختمة .


خالد الشايع 1
29-10-02, 10:17 PM
[/FONT] بمناسبة قرب شهر رمضان الذي نسأل الله أن يبلغنا إياه ويرزقنا فيه العمل الصالح المقبول .....آمين

أقول بهذه المناسبة أطرح هذه المسألة للمباحثة العلمية والفائدة مع العلم أن لكل قول حجة عند قائلها ولا تثريب على من قال بها ، ولكن من باب إثراء الفائدة :

المسألة هي ختم القرآن بالدعاء المشهور ب(الختمة ) هل هذا العمل مشروع ؟

الخلاف معروف في المسألة ، ولكن من المسلمات أن العبادة توقيفية ولا يجوز لأحد أن يعمل عملا أو يقول قولا فيها إلا بدليل ، وهذه الختمة لم يرد فيها شيئ مرفوع يدل عليها ، ولا عن الصحابة داخل الصلاة ( أما خارجها فمعلوم ) ولا أعلم فيها سوى ما روى عن الإمام أحمد أنه كان يأمر إمام مسجده بذلك ، وأظن أن هذه فتوى ولا تعد دليلا إنما يستأنس بها .
هذا اختصار للمسألة وهي تحتاج إثراء من الإخوة طلاب العلم ، للفائدة لا للخلاف.
وأتوج هذه المسألة بقول شيخنا ابن عثيمين رحمه الله حكم ختمة القرآن :
قال ابن عثيمين في فتاوى الأركان ص354: لا أعلم في ختمة القرآن في قيام الليل في شهر رمضان سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة أيضا وغاية ماورد في ذلك هو عن أنس (كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا) وهذا في غير الصلاة …….أهـ

ابن أبي حاتم
29-10-02, 11:48 PM
هذه المسألة مهمة ، ولكن قبل أي شيء أحب أن أنبه على أمر لا بد من تأصيله ، وفهمه قبل طرح المسألة.

هل هذه المسألة من مسائل الاجتهاد أم من المسائل القطعية ؟

المسألة مسألة اجتهادية كما هو معلوم .

وإذا كان كذلك فاعلموا يا طلبة العلم ، ويا حملة الحديث أن إجتماع الأمة على قول مرجوح خير من تفرقها على قول راجح .

توضيح هذا أن من رأى عدم مشروعيتة الختمة ، فلا ينبغي أن بفارق إمامه الذي يصلي وراءه خاصة الذين يصلون في الحرمين ؛ لما في ذلك من الإختلاف والمفارقة ، وقد صلى الصحابة رضوان الله عليهم خلف عثمان مع اجتهاه غلط واضح .

اما الذي يظهر والعلم عند الله تعالى أن الختمة ليست بدعة ، وقد فعلها السلف رحمهم الله في الصلاة وخارجها .

وأذكر نصا عن الإمام أحمد ، وإن كانت النصوص عنه كثيرة ، لكن هذا من أوضحها وقد نقله ابن قدامة في المغني :
" قال الفضل بن زياد : سألت أبا عبد الله فقلت : أختم القرآن , أجعله في الوتر أو في التراويح ؟ قال : اجعله في التراويح , حتى يكون لنا دعاء بين اثنين . قلت كيف أصنع . ؟ قال إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع , وادع بنا ونحن في الصلاة , وأطل القيام . قلت : بم أدعو ؟ قال : بما شئت . قال : ففعلت بما أمرني , وهو خلفي يدعو قائما , ويرفع يديه , وقال حنبل : سمعت أحمد يقول في ختم القرآن : إذا فرغت من قراءة { قل أعوذ برب الناس } فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع . قلت : إلى أي شيء تذهب في هذا ؟ قال : رأيت أهل مكة يفعلونه , وكان سفيان بن عيينة يفعله معهم بمكة . قال العباس بن عبد العظيم : وكذلك أدركنا الناس بالبصرة وبمكة . ويروي أهل المدينة في هذا شيئا , وذكر عن عثمان بن عفان .""

والله أعلم . [SIZE=3]

strianger
30-10-02, 01:35 AM
الأخ خالد
السلام عليكم
جزاك الله خيرا على اثارة الموضوع في هذا الوقت مع قرب شهر رمضان أسأل الله أن يبلغنا واياك الشهر الكريم ونحن على طاعته .
أبو أيوب

الأزهري السلفي
30-10-02, 02:20 AM
من أراد التدقيق بما ليس بعده مزيد فعليه بـ ( مرويات دعاء ختم القرآن )
لواحد أعده - والله - من أئمة التجديد , بكر بن عبدالله أبي زيد

ففيه التدقيق من بعد تحقيق , ووالله إنه بالمطالعة لحقيق .

ولعلي أنقل خلاصة بحثه الماتع ههنا قريبا .بإذن الله

عبدالله العتيبي
30-10-02, 02:45 AM
بانتظارك اخي الشيخ الازهري.

ابن وهب
30-10-02, 08:31 AM
(قال العباس بن عبد العظيم : وكذلك أدركنا الناس بالبصرة وبمكة . ويروي أهل المدينة في هذا شيئا , وذكر عن عثمان بن عفان )

قد بحثت عن اثر عثمان دهرا طويلا
فلم اجده
والله المستعان

الأزهري السلفي
30-10-02, 09:16 AM
الحمد لله ..
هذه خلاصة البحث القيم الموسوم بـ ( مرويات دعاء ختم القرآن ) للعلامة الشيخ بكر أبي زيد
وتليها خاتمة البحث إن شاء الله فلا تفوتنكم فإنها هامة .
قال الشيخ حفظه الله :
الخلاصة
ومما تقدم يتضح للناظر ما يلي :
1- أن القول بدعاء ختم القرآن في صلاة التراويح قبل الركوع :
يكاد يكون من مفردات الإمام أحمد رحمه الله تعالى عن الثلاثة معللا بأنه عمل المصرين : مكة والبصرة .
وأنه في رواية عنه : سهَّل بجعل دعاء الختم في الوتر .
وأنه في روايتي الفضل , والحربي قال فيهما : يدعو بما شاء .
وفي رواية عبدوس : في دعاء القنوت في الصلاة عند من قال به جاء فيها : إن زاد حرفا على الوارد فاقطع صلاتك .

2- في المستخرجة عن مالك : أن الدعاء بعد الختم ليس من عمل الناس

3- أن نهاية ما لدى بعض متأخري الحنفية : استحسان الدعاء للختم وعدم المنع منه .
وليس فيه : الدعاء به داخل الصلاة .

4- أن بعض أهل العلم ومن المالكية والشافعية :
قالوا باستحباب جعل الختم لمنفرد في راتبة المغرب أو الفجر

5- ما جاء في ترجمة ابن المبارك رحمه الله تعالى : أنه يعجبه جعل دعاء الختم في السجود .والله أعلم

6- كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أفاد الآتي :
(أ)- أن عند كل ختمة دعوة مجابة مروي عن طائفة من السلف ولم يذكره في المرفوع .

(ب)- أن الدعاء عقيب الختم هو من جنس المشروع .

(ج)- تأكيده على الأصل في العبادات ما وافق هدي النبي صلى الله عليه وسلم , وهدي الصحابة رضي الله عنهم .

(د)- ليس في كلامه أي ذكر لدعاء الختم داخل الصلاة .

7- وكلام العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى :
تضمن أن الدعاء عقب الختم من آكد مواطن الدعاء والإجابة . وذكر الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى في الدعاء للختم داخل الصلاة وما زاد . والله أعلم .

الأزهري السلفي
30-10-02, 09:37 AM
ثم قال رحمه الله :
الخاتمة ( حاوية خلاصة هذا الجزء ونتائجه الحكمية )
من مجموع السياقات في الفصلين السالفين نأتي إلى الخاتمة في مقامين :
* المقام الأول : في مطلق الدعاء لختم القرآن
والمتحصل في هذا ما يلي :
أولاً :
أن ما تقدم مرفوعا وهو في مطلق الدعاء لختم القرآن :
لا يثبت منه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم , بل هو إما موضوع أو ضعيف لا ينجبر .
ويكاد يحصل القطع بعدم وجود ما هو معتمد في الباب مرفوعا , لأن العلماء الجامعين الذين كتبوا في علوم القرآن وأذكاره أمثال :
النووي , وابن كثير , والقرطبي , والسيوطي , وتلك الحلبة لم تخرج سياقاتهم عن بعض ما ذكر
فلو كان لديهم في ذلك ما هو أعلى إسنادا لذكروه .

ثانياً:
أنه قد صح من فعل أنس بن مالك رضي الله عنه :
الدعاء عند ختم القرآن , وجمع أهله وولده لذلك , وأنه قد قفاه على ذلك جماعة من التابعين , كما في أثر مجاهد بن جبر رحمهم الله تعالى أجمعين .

ثالثاً:
أنه لم يتحصل الوقوف على شيء في مشروعية ذلك في منصوص الإمامين : أبي حنيفة والشافعي رحمهما الله تعالى .

وأن المروي عن الإمام مالك رحمه الله : أنه ليس من عمل الناس . وأن الختم ليس سنة للقيام في رمضان .

رابعاً:
أن استحباب الدعاء عقب الختم , هو في المروي عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى , كما ينقله علماؤنا الحنابلة , وقرره بعض متأخري المذاهب الثلاثة .

يتبع إن شاء الله ...

ابن وهب
30-10-02, 09:39 AM
قال الشيخ
(أن القول بدعاء ختم القرآن في صلاة التراويح قبل الركوع :
يكاد يكون من مفردات الإمام أحمد رحمه الله تعالى عن الثلاثة معللا بأنه عمل المصرين : مكة والبصرة .
وأنه في رواية عنه : سهَّل بجعل دعاء الختم في الوتر .
وأنه في روايتي الفضل , والحربي قال فيهما : يدعو بما شاء .
وفي رواية عبدوس : في دعاء القنوت في الصلاة عند من قال به جاء فيها : إن زاد حرفا على الوارد فاقطع صلاتك . )

وتامل
(قال العباس بن عبد العظيم : وكذلك أدركنا الناس بالبصرة وبمكة . ويروي أهل المدينة في هذا شيئا , وذكر عن عثمان بن عفان )

الأزهري السلفي
30-10-02, 09:49 AM
أخي الحبيب ابن وهب :
لم أفهم مرادك حبذا لو وضحت .

ابن وهب
30-10-02, 11:22 AM
يعني ان الشيخ وفقه الله
لم يشر الى اثر عثمان رضي الله عنه والذي يرويه عنه اهل المدينة

عبدالرحمن الفقيه.
30-10-02, 11:55 AM
الأخ الفاضل ابن وهب سدده الله ، بالنسبة لأثر عثمان فقد ذكره الشيخ نقلا عن ابن قدامة ص 52 وقال في الحاشية عنه (لم أر من أسندهذا مع بالغ التتبع والمباحثة مع عدد من المشتغلين بهذا العلم فالله أعلم ) انتهى
فلعل عدم إيراد الشيخ له في الموطن الآخر بناء على عدم ثبوته عنده0

ابن وهب
30-10-02, 01:10 PM
الشيخ الفاضل عبدالرحمن الفقيه
جزاك الله خيرا


ولكن الذي يظهر ان هذا فعل سفيان بن عيينة بمكة
والعباس بالالبصرة
وهل البصرة في الغالب على مذهب اهل المدينة

وهناك اثر عن عثمان يرويه اهل المدينة
وهذا الاثر اظنه في احد كتب الحنابلة المفقودة

لان الامام احمد ذكره
وعادة الحنابلة يذكرون سند الحديث الذي يحتج به الامام احمد
فلعله في بعض الكتب المفقودة
والذي ارجحه ان الرواية ستكون مرسلة
ولكن جرى عليه العمل في مكة

ولكن الذي استغربته هي الرواية عن مالك

(في المستخرجة عن مالك : أن الدعاء بعد الختم ليس من عمل الناس )
والمسخرجة يعني العتبية
وقد تكلم القاضي عياض وغيره من المالكية في روايات العتبية

فلا ادري هل يصح هذا عن الامام مالك او لايصح



واظن ان صنيع اهل المدينة كصنيع اهل البصرة
لان مذهب اهل البصرة وخصوصا في العصور المتاخرة(اعني عصر اتباع التابعين فمن بعدهم)
هو مذهب اهل المدينة

والله اعلم بالصواب

الأزهري السلفي
30-10-02, 02:39 PM
* المقام الثاني : في دعاء الختم في الصلاة :
وخلاصته فيما يلي:
أولاً :
أنه ليس فيما تقدم من المروي حرف واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن أحد من صحابته رضي الله عنهم , يفيد مشروعية الدعاء في الصلاة بعد الختم قبل الركوع أو بعده لإمام أو منفرد .

ثانياً :
أن نهاية ما في الباب هو مايذكره علماء المذهب من الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى في رواية : حنبل والفضل والحربي عنه - والتي لم نقف على أسانيدها - : من جعل دعاء الختم في صلاة التراويح قبل الركوع .
وفي رواية عنه - لا يعرف مخرجها - : أنه سهل فيه في دعاء الوتر .

وما جاء عن بعض أهل العلم في استحباب جعب القارئ ختمه في صلاة نفل , أول الليل أو آخره , أي : في سنة المغرب أو سنة الفجر .

وهذه , مع جلالة القائلين بها :
لم يذكروا رحمهم الله ما يسند المشروعية من نص ثابت في سنده ودلالته عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن صحابته رضي الله عنهم .

ومن خلال تتبع المروي في الفصل الأول في هذه الرسالة لم نحس له بأثر أو أثارة .

وهذا من العبادات الجهرية التي لو وقعت لنقل إلينا وقوعها , واشتهر أمرها في كتب الرواية والأثر .

بل في رواية حنبل لما قال لأحمد رحمه الله تعالى : إلى أي شيء تذهب في هذا ؟
قال : رأيت أهل مكة يفعلونه ....
دليل أنه لو كان عند الإمام أحمد رحمه الله تعالى سنة ماضية مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو متصلة العمل بعصر الصحابة رضي الله عنهم لاعتمدها في الدلالة
وهو رحمه الله تعالى من أرباب الإحاطة في الرواية .

فلم يبق في الدلالة عنده إلا عمل المصرين : مكة والبصرة وكم لأهل كل مصر من عمل : لم يتابعهم عليه أحد مثل :
أهل مكة في عدة مسائل كما في أخبار مكة للفاكهي (3/92 -96)
*مدى حجية جريان العمل في العبادات :
وعليه فليعلم أن توارث العمل يكون في موطن الحجة : حيث يتصل بعصر التشريع , كتوارث مقدار الصاع والمد النبوي وأعيان المشاعر , ونحو ذلك .

ويكون في موطن الحجة أيضا : عند جماعة من الفقهاء والأصوليين والمحدثين , حيث تكون عضادته لحديث ضعيف تلقته الأمة بالقبول , ففات إذن شرطه عند من قال به .

لذلك فإن مالكا رحمه الله وهو عالم المدينة في زمانه , كره الدعاء بعد الختم مطلقا , وقال : ما هو من عمل الناس .
وظاهر من هذا أنه نم العمل المتأخر عن عصر الصحابة رضي الله عنهم

والمتحرر عند علماء الأصول : أن جريان العمل فيما لا يتصل بعصر الصحابة رضي الله عنهم : لا يعتبر حجة في ( التعبد ) ولا يلتفت إليه لقاعدة : ( وقف العبادات على النص ومورده ) .........

إلى آخر كلامه حفظه الله ..

ويتبع إن شاء الله ...

ابن وهب
30-10-02, 03:44 PM
قال الشيخ وفقه الله وغفر الله لنا وله
(علماء المذهب من الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى في رواية : حنبل والفضل والحربي عنه - والتي لم نقف على أسانيدها - )
هذه كلها من مسائل الفضل بن زياد ومسائل حنبل ومسائل الحربي
ومن كتاب الجامع
وقد وقف عليها ائمة المذهب ونقلها ابن قدامة وابن تيمية
وهولاء عمدة المذهب
ولو اردنا ان نتتبع كل رواية وردت عن الامام احمد باسانيدها فاننا لن نقف على اكثر هذه الروايات
لان اغلب الكتب مفقودة
وخصوصا
كتاب الجامع للخلال
وكتب المسائل
وقد نص ابن حامد وغيره على اسانيدهم الى هذه الكتب
فما نقلوه عن هذه الكتب فهي صحيحة الاسانيد الى اولئك الائمة
والا لطرحنا اغلب الروايات عنالامام احمد

واما الفرق بين ان يقول حنبلي
قال حنبل في مسائله
او قال الفضل بن زياد في مسائله
وبين ان يسرد اسانده الى المسائل

اذا كان ابن حامد قد نص على اسانيده الى هولاء
فالاصل ان مانصوا على انه من روايات هولاء الائمة فهو من كتبهم
الا ما شذ
والشاذ ينبهون عليه
ثم توافر كل هذه الروايات عن الامام احمد
ينبغي ان لايشك بعدها في نسبة هذا القول الى الامام احمد


واظن ان لو وقف الانسان على الجامع للخلال لوجد هذه الروايات كلها


ثم قال الشيخ وفقه الله
(دليل أنه لو كان عند الإمام أحمد رحمه الله تعالى سنة ماضية مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو متصلة العمل بعصر الصحابة رضي الله عنهم لاعتمدها في الدلالة )
بل ان الامام احمد اعتمد على اثر عثمان رضي الله عنه
والذي يرويه اهل المدينة مع جريان عمل اهل مكة عليه
فاعتماد الامام احمد لم يكن على فعل سفيان او فعل اهل البصرة
لا بل اعتماده على اثر عثمان رضي الله عنه
وعلى رواية اهل المدينة ذلك عنه
وقوى ذلك عمل اهل مكة والبصرة عليه

ابن وهب
30-10-02, 03:50 PM
ثم قال الشيخ وفقه الله ورعاه
(لذلك فإن مالكا رحمه الله وهو عالم المدينة في زمانه , كره الدعاء بعد الختم مطلقا , وقال : ما هو من عمل الناس .
وظاهر من هذا أنه نم العمل المتأخر عن عصر الصحابة رضي الله عنهم
)

و الرواية عن الامام مالك من كتاب العتبية
ولو صحت فهو قول امام دار الهجرة
وكم من مسالة ذكر الامام مالك ان ليس عليها عمل الناس
ويكون فيها اثر او غيره

وقد نص كثير من المالكية
ان مالك احيانا يقصد بقوله ليس عليه عمل الناس
عمل شيوخه كربيعة الراي وغيره
وقد اشار الى ذلك ابن رجب رحمه الله

المقري
30-10-02, 11:27 PM
باسم و الحمد و صل اللهم و سلم على نيينا محمد و آله

إخواني الأحبة : السلام عليكم و رحمة الله

أنقل لكم للفائدة جواب الشيخ سليمان العلوان على السؤال الأول من الجلسة الثانية من جلساته ، و له صلة بهذا الموضوع .

" السؤال الأول : ما صحة حديث ( عند كل ختمة دعوة مستجابة ... ) .

الجواب : هذا الحديث موضوع رواه أبو نعيم في الحلية وغيره و في إسناده يحي بن هاشم السمسار
قال عنه الإمام النسائي : متروك الحديث .
وقال يحيى بن معين : كذاب .
وقال ابن عدي : كان يضع الحديث ويسرقه .

والدعاء عند ختم القرآن له حالتان :

الأولى : في الصلاة فهذا بدعة فإن العبادات مبناها على الشرع والاتباع وليس لأحد أن يعبد الله إلا بما شرعه الله أو سنه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
ودون ذلك ابتداع في الدين قال صلى الله عليه وسلم (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد . متفق عليه من حديث عائشة .
وقد ذكر الشاطبي في الاعتصام وشيخ الإسلام في الاقتضاء قاعدة عظيمة المنفعة في التفريق بين البدعة وغيرها ، وهي أن ما وجد سببه وقام مقتضاه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعصر الصحابة ولم يقع منهم فعل لذلك مع عدم المانع من الفعل فإنه بدعة كالأذان للعيدين والاستسقاء ونحو ذلك .

ودعاء الختمة في الصلاة من ذلك ، فقد كان الصحابة رضي الله عنهم يقومون في رمضان ليلاً طويلاً ويتكئون على العصي من طول القيام فهم في هذه الحالة يختمون القرآن أكثر من مرة ولم ينقل عن أحد منهم دعاء بعد الختمة .

وقد قال الإمام مالك رحمه الله : ما سمعت أنه يدعو عند ختم القرآن وما هو من عمل الناس . ذكر ذلك عنه ابن الحاج في المدخل .

الحالة الثانية : الدعاء عقيب الختمة في غير الصلاة وهذا منقول عن أنس بن مالك بسند صحيح
ومأثور عن جماعة من أهل العلم ولا أعلم في المرفوع شيئاً ثابتاً و الله أعلم " . انتهى


و السلام عليكم

أخوكم : أبو حاتم

المقري
30-10-02, 11:33 PM
و قع مني سهوا خطأ فاحش في أول كلامي :

الصحيح " باسم الله و الحمد لله " و إخواني صححوا بأنفسهم و الحمدلله

أبو حاتم

خالد الشايع 1
31-10-02, 12:40 AM
[شكر الله للجميع هذه الروح العلمية المتجردة الباحثة عن الحق ونفع الله بالجميع ، وأخص بالشكر الأخوين الفاضلين /
الأزهري وابن وهب والذين أثروا البحث ولا زلنا في حاجة إلى المزيد
والله الموفق /FONT]

صلاح
31-10-02, 03:41 AM
جزيتم خيرا على الفوائد

خالد الشايع 1
02-11-02, 06:54 PM
بسم الله
الإخوة الفضلاء مواصلة في البحث في هذه المسألة المهمة أقول :
إذا كان كل ما ورد فيها عن الصحابة كما روي عن عثمان إنما هو بلاغات وليس له إسناد متصل ، ولا يجدي أن نظن ظنا أنه موجود بسنده ولكن لم نطلع عليه ، ولهذا أسأل مستفسرا :
كيف تخرج هذه الختمة ، من وصف الإحداث في الصلاة ؟

ابن أبي حاتم
02-11-02, 07:08 PM
هي لم تدخل أصلا ، ولا ينبغي أن يشك بأنها محدثة ، خاصة وأن الإمام أحمد ، وسفيان الثوري رحمهما الله قد عملا بذلك ، ولم يفهموا أن هذا إحداثا .

والنقول عنهم صريحة ، وواضحة ، وباب البدع منضبط عندهم ، ولهذا أنا أطالب كل من كتب في هذا الباب أن ينقل عن أحد من أهل العلم ممن أنكر الختمة ، قبل الشيخ بكر وفقه الله .

وأقول : أريد نصا على أنها بدعة ، والإنكار فيها ، أما كون إمام ما لم يفعله فهذا لايدل أنه بدعة مردودة على صاحبها ؛ كما هو الحال في سائر المسائل الاجتهادية ؟

وعلى كل حال فلا ينبغي لطالب العلم مفارقة إمامه ، كما قاله شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ، وإن كان رحمه الله لا يرى مشروعيتها أصلا .

والله أعلم .

خالد الشايع 1
02-11-02, 09:02 PM
أخي ابن أبي حاتم........سلمه الله
بارك الله فيك على ما تقول ، ولكن ليكن كلامنا على أصول أهل العلم ، دون الكلام الإنشائي ، فهل فعل إمام من أهل العلم لأمر ما يخرجه عن البدعة ، ولو كان هذا الأمر لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا صحابته .
نعم لو فعل الصحابي مالم يرد ، وتفرد به ، ولم يكن هو من الخلفاء الراشدين ، فإن فعله لهذا الأمر يخرجه عن البدعة ، وإن كنا نحكم عليه بالخطأ ، كما نص شيخ الإسلام على ذلك في الفتاوى (1 /279) : "ومثل هذا لا تثبت به شريعة كسائر ما ينقل عن آحاد الصحابة فى جنس العبادات أو الإباحات أو الإيجابات أو التحريمات إذا لم يوافقه غيره من الصحابة عليه وكان ما يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم يخالفه لا يوافقه لم يكن فعله سنة يجب على المسلمين إتباعها بل غايته أن يكون ذلك مما يسوغ فيه الإجتهاد ومما تنازعت فيه الأمة فيجب رده الى الله والرسول ولهذا نظائر كثيرة مثل ما كان إبن عمر يدخل الماء فى عينيه فى الوضوء ويأخذ لأذنيه ماءا جديدا وكان أبو هريرة يغسل يديه الى العضدين فى الوضوء ويقول من استطاع أن يطيل غرته فليفعل وروى عنه أنه كان يمسح عنقه ويقول هو موضع الغل فإن هذا وإن إستحبه طائفة من العلماء إتباعا لهما فقد خالفهم فى ذلك آخرون وقالوا سائر الصحابة لم يكونوا يتوضؤون هكذا" .
وقال (1/281) :
"ومن هذا وضع ابن عمر يده على مقعد النبى وتعريف إبن عباس بالبصرة وعمرو بن حريث بالكوفة فإن هذا لما لم يكن مما يفعله سائر الصحابة ولم يكن النبى شرعه لأمته لم يمكن أن يقال هذا سنة مستحبة بل غايته أن يقال هذا مما ساغ فيه اجتهاد الصحابة أو مما لا ينكر على فاعله لأنه مما يسوغ فيه الإجتهاد لا لأنه سنة مستحبة سنها النبى لأمته أو يقال فى التعريف إنه لا بأس به أحيانا لعارض إذا لم يجعل سنة راتبة وهكذا يقول أئمة العلم فى هذا وأمثاله تارة يكرهونه وتارة يسوغون فيه الإجتهاد وتارة يرخصون فيه إذا لم يتخذ سنة ولا يقول عالم بالسنة إن هذه سنة مشروعة للمسلمين فإن ذلك إنما يقال فيما شرعه رسول الله إذ ليس لغيره أن يسن ولا أن يشرع وما سنه خلفاؤه الراشدون فإنما سنوه بأمره فهو من سننه ولا يكون فى الدين واجبا إلا ما أوجبه ولا حراما إلا ما حرمه ولا مستحبا إلا ما استحبه ولا مكروها إلاما كرهه ولا مباحا إلا ما أباحه".
أخي ابن أبي حاتم لا زلت مباركا :
أن أعلم أنك لا تقول بالسنية لهذا الأمر ، ولكن سقت لك هذا في أفعال الصحابة ، أما كون فعل إمام من الأئمة يرفع البدعية أو الإحداث فهذا ما لم أقف عليه فلو أفتانا بورك فيك ،
مع العلم أنني لا أقول بالبدعية في هذا الأمر ، وأقول إن الأمر مما اختلف فيه العلماء قديما وحديثا ، ولكن لم يظهر لي ما يخرجها من تعريف الإحداث ( فكيف تقول لم تدخل أصلا ) والعبادات توقيفية !!

وأما قولك هل قال أحد بالبدعية غير الشيخ بكر
فأقو ل : لقد سمعت الشيخ ابن عثيمين في الحرم عام 1407 تقريبا ، ولعل بعض الإخوة يشهد معي بذلك قال : (بأنها بدعة ) ولما تناقل الناس هذه الفتوى ودب الخلاف بين الشباب ، سئل الشيخ من الغد عنها فقال : إنها لم ترد وعدل عن لفظ البدعة ، لما رأى من الخلاف وقال لا ينبغي للمسلم أن يفارق إمامه .
أقول ولعل بعض العلماء يقول بذلك لذلك ، والله أعلم

أخي ابن أبي حاتم كل ما سطّر إنما هو من المباحثة للفائدة ، علما أني في هذه المسألة مقلد للشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
والله أعلم بالصواب .

ابن أبي حاتم
03-11-02, 12:31 AM
الأخ الشيخ : خالد الشايع وفقه الله ( ولا يهون القارئين ) .
فقبل الكلام على ما ذكرته وفقك الله من ملاحظة على ما ذكرت ، فإني والله أسر كثيرا عندما يتباحث طلبة العم في المسائل العلمية ، بنفس فيه أدب جم ، وحرص على الفائدة ، وقصد للحق ، وإني وجدت ذلك فيما كتبته لي وفقك الله ، زادك الله من فضله ووفقك لكل خير .

قبل أن أجيب على ما ذكرت فإني قرأ ت كل ما كتبه الأخوة بتأمل كثير ، رجاء أن أقف على ما قد يبين يدلني على الصواب ، ولم أستعجل الرد !!
فأرجو ممن يريد الرد على كلامي أن يتأنّ ولا يستعجل ؟!!

وأقول لك ، لا زلت موفقا للخير ولجميع الأخوة في هذا المنتدى ..

إن من المشكلات التي أثرت في الملكة الفقهية عند كثير من طلبة العلم = الحرفية التي نجدها في التعامل مع القواعد الأصولية أو قواعد الحديث ، وهذه الحرفية هي في الواقع مسلمات لا شك في ثبوتها في الغالب ، وإن كان بعضها لا يسلم بصحته أصلا .
لكن هذه الحرفية في الواقع أوجبت تجاهلا لقدر السلف ، ونوعا من الجرأة عليهم ، تارة بحجة أن العبرة بالدليل ، وتارة ب( أنهم رجال ونحن رجال ) ، وإن كان قد يقول بعضهم بلسان حاله دون لسان مقاله .
وليست المشكلة الانفراد بقول دون عامة أهل العلم ، لا ، بل المشكلة عندما يقال : إنه لا دليل لهم ؟! وأن الدليل دل على خلافه بنوع من القطعية والجزم ، ربما لا توجد في كلام الأئمة السابقين في مثل هذه المسائل .
ولا أريد أن أطيل في عرض هذه المشكلة دون ذكر بعض الأمثلة الواقعية على ذلك :
فمن الأمثلة على ذلك :
مثلا ، ترجيح أن الحائض إذا طهرت في وقت العصر ، فإنه لا يلزمها إلا العصر ، دون الظهر ، ويحتجون بأن الأصل براءة الذمة أو غير ذلك من الأمور ، وثم يقولون : إن الجمهور استدلوا بأنه لما كانت الظهر تجمع إليها ، أمرت بأن تصلي الوقت . نعم هذا هو ما ذكره الفقهاء المتأخرون ، لكن لما ننظر إلى الإمام أحمد لما سئل عن هذه المسألة ، قال : عامة التابعين على هذا إلا الحسن ؟! .
وحينئذ ربما يجاب على هذا جواب الإمام احمد بنفس الحرفية ( التي هي المشكلة ) فيقال : وهل قول عامة التابعين حجة ؟!!
ونقول : هل يتصور نظريا ، أن يكون جمهور التابعين على قول مبناهم فيه على مثل هذا القياس الضعيف ، الذي لا يقوى على الأصل المقرر في الشريعة أن الأصل براءة الذمة ؟ مع أن هذه القاعدة إنما فهمناها عنهم ، فكيف يمكن أن تخفى عليهم .

ابن أبي حاتم
03-11-02, 12:32 AM
نعم الأمر كما ذكرت في هذه المسألة ، وهي ( دعاء ختم القرآن ) ، فعندما بفعلها الإمام أحمد ، وسفيان ، و ينقلانه عن عمل أهل مكة ، وهما في زمن متقدم ؟
ويفعلها الإمام أحمد كما في مسائل أبي داود ، ويأمر إمامه أن يصلي ويدعو بالختمة في الصلاة .، ونحن نعلم جميعا حرص الإمام أحمد على اجتناب البدعة ، ولم يخف على جميع من نقل عنهم أن العبادات توقيفية .
وكذلك القول بأن العيد خطبة واحدة ، مع أنه لا يعرف لهذا قال ؟!
وليس هناك منكر لهذه المسألة مع أنه لا يخفى أن مثل هذا الأمر كان في الزمن الذهبي للحديث ، والتمسك بالسنة ، ألا كان نقل إلينا إنكار العلماء في زمنه أو من بعده إلى زماننا هذا ، حتى قال بعض المشايخ مع جلالة قدرهم كشيخنا الشيخ محمد بن عثيمين والشيخ بكر أبو زيد , و غيرهم .
حتى الشيخ بكر أبو زيد ، غاية ما استمسك به تضعيف سائر ما روي ، والاستمساك بأن العبادت توقيفية .!!

مع أنه لم يذكر أحد ممن صنفوا في البدع كالشاطبي والطرطوشي وغيرهم أن هذا بدعة ، بل الأمر كما قال الشيخ : عبد العزيز بن باز رحمه الله :
" لم يزل السلف يختمون القرآن ، ويقرؤون دعاء الختمة في صلاة رمضان ، ولانعلم في هذا نزاعا بينهم" اهـ
انظر: فتاوى الشيخ ابن باز 11/354 .
ثم نجد أشبه ما يكون بالتناقض مع ما جاء عن أنس رضي الله عنه ، مع أنه لم يثبت به أثر متقدم ، ولم ينقل عن غيره ، فيقبل .
فلماذا لا يقال : إن أثر أنس أصل في الختمة ، وهذا متفق عليه حتى عند من قال بالبدعة ، فحينئذ ألا يكون فهم أكابر أهل العلم أن كون الدعاء في الصلاة وخارجها باب واحد ، أولى م فهم متأخر ، لا يعلم له معارض من السلف ، وإن كان ما نقل عن مالك إن سلم من الاعتراض ، فإنه راد للباب من أصله في الصلاة وغيرها فيما يظهر ، فما كان جوابا لكم في الرد عليه في الختمة في خارج الصلاة ، كان جوابا لنا في الختمة داخل الصلاة .
وهذا الشيخ ابن باز يقول رحمه الله في فتاواه (11/355 ) :
" وهذا معروف عن السلف ، تلقاه الخلف عن السلف ،وهكذا كان مشايخنا مع تحريهم للسنة ، وعنايتهم بها يقعلون ذلك تلقاه آخرهم عن أولهم ، ولا يخفى على أئمة الدعوة ممن يتحرى السنة ويحرص عليه .
فالحاصل أن هذا لا بأس به إن شاء الله ولا حرج فيه ، بل هو مستحب ؛ لما فيه من تحري إجابة الدعاء بعد تلاوة كتاب الله عز وجل ، وكان أنس رضي الله عنه إذا أكمل القرآن جمع أهله ، ودعا في خارج الصلاة ، فهكذا في الصلاة وخارجها ، وجنس الدعاء مما يشرع في الصلاة فليس بمستنكر .اهـ
وقال رحمه الله 11/356 :
" دعاء ختم القرآن في الصلاة ، هو الذي حصل فيه الإثارة الآن ، والبحث ، فلا أعلم عن السلف أن أحدا أنكر هذا في الصلاة ، كما أني لا أعلم أحدا أنكره خارج الصلاة ، هذا هو الذي يعتمد . أهـ
بل الإمام ابن القيم نقل كلام الإمام أحمد في جلاء الأفهام ص 568-569 : ثم قال :
وإذا كان هذا من آكد واطن الدعاء ، وأحقها بالإجابة ، فهو من آكد مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .اهـ
فعلى أي شيء يدل كلام ابن القيم إلا الموافقة على الختمة في الصلاة ، ولم ينكر رحمه الله ، وحُق له ، فما فيها شيء يُنكر . والله أعلم

ابن أبي حاتم
04-11-02, 05:32 PM
الأخ : خالد الشايع .. لا زلت مسددا ..

نحن ننتظر تعقيبك .

الأخ ابن وهب . وفقت للخير ..

أين مشاركتك ؟..

خالد الشايع 1
04-11-02, 10:44 PM
أخي ابن أبي حاتم .......سلمك الله

أشكرك على ثنائك العاطر الذي لست له بأهل ، وأسأل الله من فضله

ثم أقول :

الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة ، والمسألة كما عرفت حفظك الله

محل اجتهاد وكل قول له علماؤه ، والذي ينبغي أن لا نختلف فيه هو ألا

يكون الخلاف داعيا إلى الفرقة أو نحوها ، وهو كذلك ولله الحمد .

ولكن إن تسمح لي أود منك بارك الله فيك ، تأمل قولك : "ولم يفهموا

أن هذا إحداثا " وقولك " فكيف يمكن أن تخفى عليهم "

ونحوها من العبارات ، فهذه هي مستند ( عذرا) أهل البدع الذين

يستدلون على التشريع بفعل مشايخهم وقولهم هكذا وجدنا علماءنا

يفعلون ، أو لو كان بدعة لم يفعله علماؤنا وهم أعلم منا بذلك ، نحو ذلك

من العبارات ، ونحن بورك فيك كما لا يخفى على علمكم ، نسير على

نصوص شرعية ولا ندعي العصمة لغير الأنبياء ، لهذا كله أقف حائرا بين

أقوال علمائنا ، ومثل قوله صلى الله عليه وسلم ( صلوا كما رأيتموني

أصلى ) وقوله ( من أحدث في أمرنا ...) .

ولو تأملت حفظك الله كلام شيخنا العلوان الذي نقله أخونا المقري في

هذه المشاركة ، لظهر لك ذلك جليا فيما أحسب .

وعودا على بدء ، أنا لا أنكر على من ختم مقلدا أحد علمائنا ، أو

مجتهدا في ذلك ، ولكني أصوب من لم يختم ، وأقول هذا على

الأصل ، ومن باب التحدث بالنعمة ، أني إمام من عشر سنوات ولم أختم

قط بهذه الصورة .

هذا خلاصة ما لدي والله يهدينا للصواب وإياك والمسلمين أجمعين .

ابن أبي حاتم
04-11-02, 10:54 PM
جزاك الله خيرا ..

ولكن المسألة ليس إستدلالا بفعل المشايخ ، ولكنه أمر تتابع الناس عليه تتابعا كبيرا ، ألاترى أن الإمام أحمد ، سفيان لا يحكون فعل أنفسهم ، بل يحكون أعملا أجيال من السلف هم من حملة الحديث ، وأهل السنة المتمسكين بالسنن ، المنابذين للبدع .
حتى ابن القيم وقد نقلت لك أنه نقل ذلك وأقره ، ولم ينكره .

ولا أعلم إلى ساعتي هذه من أنكرها من السلف الأكابر والأصاغر ، ولا أرى إلا فعلا أو سكوتا ، مع أنهم لم يسكتوا فيما هو من جنسه ، مثل القنوت في الفجر ، وأنكروا على قائله مع أنه قول الشافعي.
وأنكروا في دقائق من الأمور بعضها اجتهادي ، ولا يصل إلى حد البدعة ، مثل بعض أقوال أبي ثور ، وأصحاب الرأي ..

وأنا أقول من أراد إبطال مثل هذا ، على أقل عليه أن ينقل إنكارا متقدما من السلف ؛ لأنه لايخفى على أحد أن الأصل في العبادات التوقيف .

ثم عفا الله عنك ووفقك للخير أنا ذكرت لك الإستدلال بفعل أنس ، وأن الباب باب واحد ، وأن فهم الأكابر ، أولى من إنكار من تأخر منهم بقرون ، على جلالة من تأخر ، والحق أحق أن يتبع ..

والله أعلم

الموحد99
19-10-03, 01:41 AM
والحمد لله
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

و عذراً على التطفل
وهذه وقفات

الأدلة التي يستدل بها القائلون بالشرعية
لا تصلح للاحتجاج فلماذا الإطالة
ولو كان في المسألة دليل لقالوا به
أما مجرد الظن بأنه قد يوجد دليل فباطل ويفتح على القائل به باب شر عظيم عند التأمل
-----------------
والذين يهونون من المسألة
يتاقضون عندما ترد عليهم مسائل مشابهه لهذه المسألة بل قد
يشددون ويتساهلون في هذه المسألة

وإليك بعض الأمثلة :
المولد
التعريف يوم عرفة لغير الحاج
الجهر بالنية في الصلاة
وغيرها كثير 000

ولو كانت الأدلة التي ذكرت في مسألة الختمة في الصلاة كافية لإثبات السنية
لكانت هذه البدع ثابته عند التأمل

------------------
لا يعني الحكم بأن الختمة في الصلاة بدعة
اتهام من يفعله بشيء كما في رفع الملام لإبن تيمية رحمه الله تعالى لهم عذرهم في ذلك لكن نحن ما عذرنا
------------------
وقد أنكر شيخ الإسلام اابن تيمية رحمه الله تعالى جملة من البدع التي قال بها الأئمة وقد يكونوا تتابعوا عليه ولم ننكر عليه ونقول وأن فهم الأكابر ، أولى من إنكار من تأخر منهم بقرون ، على جلالة من تأخر ،
-----------
النبي صصص
والصحابة الكرام
صلوا التراويح و لابد أنهم كانوا يختمون القرآن لأنهم يطيلون القراءة
لو أنهم كانوا يختمون لاشتهر الأمر

خالد الشايع 1
19-10-03, 03:18 PM
أثابك الله أخي الموحد

وما أكثر ما يستدل المبتدعة علينا بذلك خصوصا في (بدعة المولد )


نسأل الله الهداية والتوفيق في الدارين .

حارث همام
30-11-03, 03:03 AM
وبخاصة قوله:

"فلماذا لا يقال : إن أثر أنس أصل في الختمة ، وهذا متفق عليه حتى عند من قال بالبدعة ، فحينئذ ألا يكون فهم أكابر أهل العلم أن كون الدعاء في الصلاة وخارجها باب واحد ، أولى (من) فهم متأخر ، لا يعلم له معارض من السلف ، وإن كان ما نقل عن مالك إن سلم من الاعتراض ، فإنه راد للباب من أصله في الصلاة وغيرها فيما يظهر ، فما كان جوابا لكم في الرد عليه في الختمة في خارج الصلاة ، كان جوابا لنا في الختمة داخل الصلاة" .
وأزيد بل قد يكون هذا من باب الأولى -والذي أخرجته طائفة من أهل العلم عمن باب القياس- فإن الوتر موطن دعاء، يقف فيه المصلي بين يدي ربه ناصباً وجهه لوجهه.

وهذا دليل يصلح للاحتجاج، ويعضده ما أشار إليه بقوله:

"أمر تتابع الناس عليه تتابعا كبيرا ، ألاترى أن الإمام أحمد ، سفيان لا يحكون فعل أنفسهم ، بل يحكون أعملا أجيال من السلف هم من حملة الحديث ، وأهل السنة المتمسكين بالسنن ، المنابذين للبدع .
حتى ابن القيم وقد نقلت لك أنه نقل ذلك وأقره ، ولم ينكره .

ولا أعلم إلى ساعتي هذه من أنكرها من السلف الأكابر والأصاغر ، ولا أرى إلا فعلا أو سكوتا ، مع أنهم لم يسكتوا فيما هو من جنسه ، مثل القنوت في الفجر ، وأنكروا على قائله مع أنه قول الشافعي.
وأنكروا في دقائق من الأمور بعضها اجتهادي ، ولا يصل إلى حد البدعة ، مثل بعض أقوال أبي ثور ، وأصحاب الرأي .. "

أما التناقض الذي أشار إليه أخينا الموحد99 فلا محل له، فالفرق بين ما دلت عليه أصول الشريعة وعموماتها وبين ما لم تدل عليه وتواتر إنكاره عن السلف والخلف فرق كبير.

وهذه مسألة كثر فيها الخلط عند المتأخرين تجدهم يأتون بحجة لم ينقل عن السلف أنهم فعلوا كيت وكيت فيرفضوا بها أمراً دلت عمومات الشريعة وأصولها عليه، وهذا ليس بسديد على إطلاقه.

والله أعلم

أبو عمر السمرقندي
02-11-04, 01:29 PM
وبخاصة قوله:
"فلماذا لا يقال : إن أثر أنس أصل في الختمة ، وهذا متفق عليه حتى عند من قال بالبدعة ، فحينئذ ألا يكون فهم أكابر أهل العلم أن كون الدعاء في الصلاة وخارجها باب واحد ، أولى (من) فهم متأخر ، لا يعلم له معارض من السلف ، وإن كان ما نقل عن مالك إن سلم من الاعتراض ، فإنه راد للباب من أصله في الصلاة وغيرها فيما يظهر ، فما كان جوابا لكم في الرد عليه في الختمة في خارج الصلاة ، كان جوابا لنا في الختمة داخل الصلاة" .
وأزيد بل قد يكون هذا من باب الأولى -والذي أخرجته طائفة من أهل العلم عمن باب القياس- فإن الوتر موطن دعاء، يقف فيه المصلي بين يدي ربه ناصباً وجهه لوجهه.
أما التناقض الذي أشار إليه أخينا الموحد99 فلا محل له، فالفرق بين ما دلت عليه أصول الشريعة وعموماتها وبين ما لم تدل عليه وتواتر إنكاره عن السلف والخلف فرق كبير.
وهذه مسألة كثر فيها الخلط عند المتأخرين تجدهم يأتون بحجة لم ينقل عن السلف أنهم فعلوا كيت وكيت فيرفضوا بها أمراً دلت عمومات الشريعة وأصولها عليه، وهذا ليس بسديد على إطلاقه.
والله أعلم
ننن الأخ الفاضل ابن أبي حاتم أو حارث همَّام ... وفقهما الله
أرجو التوضيح في أمرين أشكل عليَّ بيانه من كلامكما :
س : ماذا يُقصد من كون الدعاء ( باب واحد ) ، وأنه خارج الصلاة وداخلها سواء ؟
س : هل عمومات الشريعة دلَّت على مشروعية الختمة ؟ وكيف ذلك ؟

ابن عبد البر
12-11-04, 08:45 PM
يرفع .. للحاجة لمزيد مدارسة ..