المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة


أبو خالد السلمي.
11-11-02, 03:39 PM
السلام عليكم
العشر الأواخر من رمضان على الأبواب ، والاعتكاف سنة مؤكدة لايخفى فضلها ، فما ترك النبي صلى الله عليه وسلم الاعتكاف في العشر منذ قدم المدينة ، ولما فاته لعذر قضاه ، فاعتكف عشرا من شوال

ودائما تثار مسألة الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة الحرام والنبوي والأقصى ، فأطرح على إخواني هذا البحيث الموجز ، أملا في الاستفادة مما عندهم .
_________________________________________
دل الكتاب و السنة و الإجماع على أن الاعتكاف في المساجد سنة (1) وأجمعوا على أن الاعتكاف لا يصح في غير المساجد كالبيوت و الأسواق إلا خلافا شاذا لمحمد بن عمر بن لبابة المالكي* الذي أباح الاعتكاف في أي مكان ، و هو محجوج بالإجماع قبله (2) ، لكن اختلف الفقهاء في صفة المسجد الذي يجوز فيه الاعتكاف على ستة أقوال وقد رتبتها من الأسهل إلى الأشد :
1- يصح الاعتكاف في أي مسجد و لو مهجورا لاتقام فيه الجماعة و لا الجمعة وهو مذهب مالك و الشافعي وداود الظاهري (3)
_______________________
(1) الإجماع لابن المنذر 47 ، المغني 3 / 183
(2)فتح الباري 4 /272 ، المغني 3/183ا
(3)فتح الباري 4 /272 ، تفسير القرطبي 2 / 33 ، المجموع 6 /513
* محمد بن عمر بن لبابة الأندلسي من أئمة المالكية بالأندلس حدث عن بقي بن مخلد ، توفي سنة 314 . السير 14/ 467

_________________________________________________

2- يصح في كل مسجد جامع تقام فيه الجمعة و لو لم تقم فيه الجماعة و هو قول الزهري و الحكم و حماد و أول قولي عطاء (1) و رواية عن مالك . 3- لا يصح إلا في مسجد جماعة و هو مذهب أبي حنيفة و أحمد و غيرهما (2) لئلا يترك صلاة الجماعة بسبب الاعتكاف أو يخرج إليها فيتكرر ذلك و هو مناف للاعتكاف إذ يمكن التحرز منه بالاعتكاف في مسجد جماعة ، و هذا هو الراجح و الله أعلم . 4- لا يصح إلا في المساجد الثلاثة المسجد الحرام و النبوي و الأقصى و هو قول حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ، و روي حذيفة فيه حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم فعن أبي وائل أن حذيفة بن قال لعبد الله بن مسعود عكوف بين دارك و دار أبي موسى لا يضر ؟ و قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة فقال عبد الله لعلك نسيت و حفظوا أو أخطأت و أصابوا (3) و قد قال بهذا القول العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله (4) و قد أجيب عن الاستدلال بهذا الحديث بأجوبة و هي : الأول : أن الحديث مختلف في رفعه و وقفه فرواه ثلاثة من الحفاظ عن ابن عيينة بسنده موقوفا على حذيفة (5) الثاني : في نفس الحديث أن ابن مسعود لم يوافق حذيفة على اجتهاده رضي الله عنهما بل قال لعلك نسيت و حفظوا أو أخطأت و أصابوا . الثالث : جاء في رواية سعيد بن منصور في سننه بلفظ :قال حذيفة لعبد الله : قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة ، أو قال مسجد جماعة ، و جاء في رواية للطبراني بالجزم بقوله إلا في مسجد جماعة و هذا يضعف الاستدلال بالحديث على أنه لا يصح إلا في المساجد الثلاثة و يقوي مذهب أبي حنيفة و أحمد . الرابع : أنه منسوخ و بهذا قال الإمام أبو جعفر الطحاوي حيث قال رحمه الله :
______________________________
(1) مصنف عبد الرازق 4 / 364
(2) المغني 3 / 189 ، بدائع الصنائع 2 / 114
(3) البيهقي 4 / 316 ، الطبراني في المعجم الكبير 9 / 349 ، عبد الرازق 4 / 347 ، ابن أبي شيبة 3 / 91 و صححه الألباني في رسالته( قيام رمضان )36
(4) قيام رمضان للألباني 36
(5) عبد الرازق 4 /347 ، الطبراني في الكبير 9 /349

____________________________________________
فتأملنا هذا الحديث فوجدنا فيه إخبار حذيفة لابن مسعود أنه قد علم ما ذكره له النبي صلى الله عليه وسلم ، و ترك ابن مسعود إنكار ذلك ، و جوابه إياه بما أجابه في ذلك من قوله ( حفظوا ) أي قد نسخ ما قد ذكرته من ذلك ، و أصابوا فيما قد فعلوا و كان ظاهر القرآن على ذلك و هو قول الله عز وجل ( و لا تباشروهن و أنتم عاكفون في المساجد ) فعم المساجد كلها بذلك و كان المسلمون عليه في مساجد بلدانهم (1) الخامس : أن الحديث – إن صح – محمول على بيان الأفضلية : ذكره الكاساني* في (البدائع ) فقال: فأفضل الاعتكاف أن يكون في المسجد الحرام ، ثم في مسجد المدينة ، ثم في المسجد الأقصى ، ثم في المساجد العظام التي كثر أهلها (2) 5 - القول الخامس : لا يصح الاعتكاف إلا في المسجد الحرام أو المسجد النبوي و هو آخر قولي عطاء (3) 6-لا يصح إلا في المسجد النبوي و هي رواية عن سعيد بن المسيب أنه قال : لا اعتكاف إلا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم (4) و لكن روي عنه بلفظ : لا اعتكاف إلا في مسجد نبي (5) فشمل ذلك المساجد الثلاثة .
_________________________
(1) مشكل الآثار 4 / 20
(2) بدائع الصنائع 2/113 ، و ارجع في تفصيل الجواب عن حديث المساجد الثلاثة إلى رسالة : دفع الاعتساف عن محل الاعتكاف لجاسم فهد الدوسري و إلى كتاب (نداء الريان ) لسيد العفاني 716-720
(3) مصنف عبد الرزاق 4 / 349
(4) مصنف عبد الرزاق 4 / 346، المجموع 6 /483 ، المحلى 5 / 194
(5) مصنف ابن أبي شيبة 3/91 ، فتح الباري 4 /272 ، المحلى 5 /195

* أبو بكر علاء الدين بن مسعود بن أحمد الكاساني الحنفي مصنف البدائع توفي سنة 587 تفقه على علاء الدين السمرقندي وقرأ عليه معظم تصانيفه وزوجه شيخه ابنته وكانت فقيهة حسناء خطبها جماعة من الملوك فأبى أن يزوجهم وآثر تلميذه . طبقات الحنفية 2/ 244

أبو نايف
12-11-02, 12:39 AM
جزاك الله يا أخي أبو خالد خير الجزاء
وبارك الله فيك يا أخي وفي علمك

حارث همام
12-11-02, 12:41 AM
جزاك الله خيراً بحث مفيد

هيثم حمدان.
12-11-02, 07:10 AM
بارك الله في علم الشيخ السلمي ووفّقه لكلّ خير.

هذه فتوى الشيخ سليمان العلوان حول هذه المسألة:

فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله: هل يختص الاعتكاف بالمساجد الثلاثة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الجواب: الصحيح من أقوال العلماء أن الاعتكاف يشرع في كل مسجد تقام فيه الجماعة ولا يختص بالمساجد الثلاثة.

وهذا مذهب أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين والأئمة المتبوعين.

قال الله تعالى { ولا تباشروهنَّ وأنت عاكفون في المساجد } ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء يقيد هذا العموم.

وقد صح عن علي بن أبي طالب وابن عباس وعائشة وغيرهم من الصحابة مشروعية الاعتكاف في كل مسجد تقام فيه الجماعة.

بينما ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى.

وفي ذلك حديث رواه البيهقي في سننه والطحاوي في مشكل الآثار عن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة".

وهذا الخبر معلول ولا يصح رفعه والمحفوظ أنه من قول حذيفة رواه عبدالرازق في المصنف ( 4 / 348 ).

ويجاب عنه بأنه خلاف عموم الآية ولا يجوز تقييدها بمثل هذا.

الوجه الثاني: أن أكابر الصحابة على خلافه فقد أفتى علي بن أبي طالب وعائشة وابن عباس بالاعتكاف في كل مسجد تقام فيه الجماعة ولم يثبت عن أحد من الصحابة مخالف في ذلك بل كان هذا العمل مشهوراً بينهم في كل الأمصار دون نكير، إلا ما جاء عن حذيفة رضي الله عنه والله أعلم.

قاله: سليمان بن ناصر العلوان (11 / 9 / 1421هـ).

عبدالرحمن الفقيه.
12-11-02, 12:31 PM
هيثم حمدان

هذا مبحثٌ كنتُ قد كتبته من قديم حول هذا الحديث، فإن أصبتُ فمن الله، وإن أخطأتُ فمن نفسي والشّيطان، مع رجاء النّصح والإرشاد من الإخوة الأفاضل وبخاصة الأخ الأزدي (وفّقه الله):

عن سفيان بن عيينة عن جامع بن أبي راشد عن أبي وائل قال: قال حذيفة بن اليمان لعبد الله بن مسعود (رضي الله عنهما): قد علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة.


أ) رواه عن سفيان بن عيينة مرفوعاً كلٌ من:

1) محمد بن الفرج في (معجم شيوخ أبي بكر الإسماعيلي): صدوقٌ من رجال مسلم.

2) محمود بن آدم المروزي في (سير أعلام النبلاء): وثّقه ابن حبان، أبو حاتم: "ثقة صدوقاً" (الجرح والتعديل)، ابن حجر: "صدوق" (التقريب). وليس هو محمود بن غيلان المروزي والذي روى عنه البخاري.

3) هشام بن عمّار في (المشكل للطحاوي): ثقة من رجال البخاري اختلط بآخره.

4) سعيد بن منصور في (تحقيق أحاديث الخلاف): ثقة من رجال الشيخين.


ب) ورواه عن سفيان موقوفاً على حذيفة:

1) سعيد بن عبدالرحمن المخزومي في (أخبار مكة): وثّقه ابن حبان، والنسائي (التهذيب)، وابن حجر (التقريب).

2) محمد بن يحيى بن أبي عمر المكي في (أخبار مكة): صدوقٌ من رجال مسلم، واستشهد به البخاري في حديث واحد.

3) عبد الرزاق في (المصنف) ومن طريقه الطبراني (الكبير): ثقة من رجال الشيخين تغيّر بعد أن عمي.


جـ) الترجيح:

1) بالتّأمل في أحوال رجال الروايتين -الموقوفة والمرفوعة- يتعذر ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى، وعليه فإن هذا الحديث يصلح كمثال على النّادر من اختلاط سفيان بن عيينة (رحمه الله).

2) مما يعضّد الرواية الموقوفة أن الحديث ورد من طريق: سفيان الثوري عن واصل الأحدب عن إبراهيم النخعي قال: جاء حذيفة إلى عبد الله فقال: "إنما الاعتكاف في هذه المساجد الثلاثة" (مصنف عبدالرزاق)، (الطبراني الكبير)، (ابن أبي شيبة)، ورجاله ثقات إلا أن إبراهيم النخعي لم يلقَ حذيفة.

3) ويعضّدها أيضاً أن بعض الرواة شكّ في الحديث فقال: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة أو قال مسجد جماعة"، وقال آخر: "المسجد الحرام أو في المساجد الثلاثة"، ووجود الشكّ يضعف جانب اعتبار الحكم الشرعي الوارد في الحديث، انظر (المحلى بالآثار).

4) وفي المقابل، فإنّ ممّا يعضّد رواية الرّفع: أن حذيفة بن اليمان (رضي الله عنه) ذكر حكماً شرعياً ما كان له أن يأتي به من عند نفسه، فلا بد إذن أن يكون قد سمعه من النبي (عليه الصلاة والسلام)، انظر (السلسلة الصحيحة 2786).

5) وإذا صحّ الحديث مرفوعاً فلعلّه بالإمكان الجمع بين الحديث وبين عموم لفظ "المساجد" في قوله تعالى: "وأنتم عاكفون في المساجد" بأن يقال: أنّ الاعتكاف الوارد في الآية قُصِدَ به الاعتكاف في شهر رمضان، ولذلك ابتدأها (عز وجلّ) بقوله: "أُحلّ لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم"، أمّا الحديث فليس فيه ما يدل على وقوع الحادثة في رمضان، فيكون متعلقاً بالاعتكاف فيما سوى رمضان.

فيُشرع الاعتكاف في كل المساجد في شهر رمضان، أما فيما سواه فلا يشرع إلا في المساجد الثلاثة، والله أعلم.


** أُنظُر لزاماً (السلسلة الصحيحة 2786) **

** للشيخ سليمان العلوان كلامٌ في إعلال الحديث بالوقف، أنقله قريباً إن شاء الله **



هيثم حمدان:

فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله

هل يختص الاعتكاف بالمساجد الثلاثة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الجواب: الصحيح من أقوال العلماء أن الاعتكاف يشرع في كل مسجد تقام فيه الجماعة ولا يختص بالمساجد الثلاثة.

وهذا مذهب أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين والأئمة المتبوعين.

قال الله تعالى { ولا تباشروهنَّ وأنت عاكفون في المساجد } ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء يقيد هذا العموم.

وقد صح عن علي بن أبي طالب وابن عباس وعائشة وغيرهم من الصحابة مشروعية الاعتكاف في كل مسجد تقام فيه الجماعة.

بينما ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى.

وفي ذلك حديث رواه البيهقي في سننه والطحاوي في مشكل الآثار عن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة )).

وهذا الخبر معلول ولا يصح رفعه والمحفوظ أنه من قول حذيفة رواه عبد الرازق في المصنف ( 4 / 348 ).

ويجاب عنه بأنه خلاف عموم الآية ولا يجوز تقييدها بمثل هذا.

الوجه الثاني: أن أكابر الصحابة على خلافه فقد أفتى علي بن أبي طالب وعائشة وابن عباس بالاعتكاف في كل مسجد تقام فيه الجماعة ولم يثبت عن أحد من الصحابة مخالف في ذلك بل كان هذا العمل مشهوراً بينهم في كل الأمصار دون نكير، إلا ما جاء عن حذيفة رضي الله عنه والله أعلم.

قاله: سليمان بن ناصر العلوان (11 / 9 / 1421هـ).




عبدالرحمن الفقيه:

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك
بالنسبة للتفريق في الاعتكاف بين رمضان وغيره ففيه نظر لعموم الأدلة والله أعلم


وبالنسبة لترجيح الرفع أو الوقف في الحديث
فقد يرجح جانب الوقف والله أعلم

وبالنسبة لرواية محمد بن الفرج في معجم شيوخ الاسماعيلي فيحتاج لها الى تحرير أكثر فشيخ الاسماعيلي أبو الفضل العباس بن أحمد الوشاء قال فيه الخطيب البغدادي في التاريخ( أحد الشيوخ الصالحين) وهذا كما تعلم لايعتبر توثيقا

فتصبح روايات الرفع عن محمود بن آدم وهشام بن عمار وسعيد بن منصور
وبالنسبة لهشام بن عمار فهو صدوق وقد تكلم فيه بعض أهل العلم قال أبو حام كما في العلل(1482) لما كبر تغير وقال أيضا(1899) كان هشام بأخرة كانوا يلقنونه أشياء فليقن))
وتكلم كذلك أبوداود كما في سؤالات الآجريقال ( حدث هشام بأرجح من أربع مائة حديث ليس لها أصل مسندة 00000قال هشام بن عمار حديثي قد روى فلا أبالي من حمل خطأ)
وقال عنه الامام أحمد( طياش خفيف)
ويمكن مراجعة تهذيب الكمال(30/247)

وبالنسبة لسعيد بن منصور فهو ثقة حافظ وقد كان الحميدي يخطئه في الشيء بعد الشيء من رواية ما يروى عن سفيان) كما في المعرفة والتاريخ للفسوى(2/222و178)


وبالنسبة لمن رواه موقوفا
فمنهم محمد بن يحي بن أبي عمر العدني صاحب المسند
وهذا الراوي ثقة وهو كثيرا جدا ما يروى عن سفيان بن عيينة حتلى في صحيح مسلم تجد له روايات كثيرة عن سفيان وفي زوائد مسنده كما في المطالب العلالية لابن حجر


وبالنسبة لرواية النخعي للرواية الموقوفة فروايته فيها عن ابن مسعود وان كان لم يلقه الا أن روايته عن لها حكم الاتصال
كما في تهذيب الكمال عن النخعي ( أنه قال اذا حدثتكم عن عبدالله فهو الذي سمعت واذا قلت قال عبدالله فهو عن غير واحد عن عبدالله)
ويمكن مراجعة حاشية فتح الباري لابن رجب( 8/428_429) والامام لابن دقيق العيد( 2/357و505) وجامع التحصيل ص 141 وشرح العلل1/294

فهذه قد ترجح جانب الوقف
وعلى القول بالوقف فقولك وفقك الله(
) وفي المقابل، فإنّ ممّا يعضّد رواية الرّفع: أن حذيفة بن اليمان (رضي الله عنه) ذكر حكماً شرعياً ما كان له أن يأتي به من عند نفسه، فلا بد إذن أن يكون قد سمعه من النبي (عليه الصلاة والسلام)، انظر (السلسلة الصحيحة 2786). )

فقولك هذا فيه نظر لأن المسألة مما يسوغ فيها الاجتهاد وقول الصحابي يعتبر له حكم الرفع اذا كان في الأمور المستقبلية أو في ما لامجال للاجتهاد فيه وكان معروفا بعد الأخذ عن أهل الكتاب
أما في هذه الحالة فيمكن أن حذيفة رضي الله عنه اجتهد فيها
وقد ذكر بعضهم أنه لعله اشتبه عليه حديث شد الرحال الى المساجد الثلاثة
والله تعالى أعلم



هيثم حمدان:

جزاك الله خيراً أخي الأزدي وبارك فيك وزادنا وإيّاك علماً وهدىً وتوفيقاً.

1) أخي الكريم أين روى النخعي هذا الحديث عن ابن مسعود بصيغة التّحديث؟

2) أشكلت علي (أخي الكريم) عبارة النخعي: "إذا حدّثتكم عن رجل عن عبدالله فهو الذي سمعت، وإذا قلت: قال عبدالله فهو عن غير واحد عن عبدالله".

ما المقصود منها؟ وكيف نعطي ما حدّث به النخعي عن ابن مسعود حكم الاتّصال مع أنّ النخعي قد أقرّ بوجود رجل بينهما؟

وجزاك الله خيراً.



عبدالرحمن الفقيه:

بالنسبة بارك الله فيك لأبراهيم النخعي فروايته عن ابن مسعود لها حكم الاتصال لأنه صرح أنه اذا قال حدثني عبد الله فهو الذي ذكر من الرواة واذا قال قال عبدالله فهو عن غير واحد عن عبدالله وأصحاب عبدالله الذين يروى عنهم النخعي معروفون فيكون مرسله عن ابن مسعود قوي
وهذا ما ذكره عدد من أهل العلم منهم البيهقي
وقد كان الشيخ الألباني رحمه الله يضعف رواية النخعي عن ابن مسعود فلما وقف على قوله هذا رجع عن تضعيفها وقد صرح به في بعض كتبه
وعلى سبيل المثال قال في ارواء الغليل(2/131) ( وهذا اسناد صحيح وان كان ظاهره الانقطاع لما عرف من ترجمة ابراهيم وهو النخعي فيما يرويه عن ابن مسعود بدون واسطة أنه انما يفعل ذلك اذا كان بينه وبين ابن مسعود أكثر من واحد من التابعين من أصحاب ابن مسعود ولذلك صرح الحافظ بصحة اسناده كما تقدم) انتهى
وقال في السلسة الصحيحة (6/2/1261) ( وكذلك هو من طريق ابراهيم وهو ابن يزيد النخعي وهو وان كان لم يسمع من ابن مسعود فمن المعروف من ترجمته أن ما ارسله عنه فهو صحيح) انتهى

والله تعالى أعلم



هيثم حمدان:

وفقك الله وبارك فيك.

بقي لدي سؤال وهو: إذا قال النخعي: "قال ابن مسعود" هل نحكم على الرواية بالصحّة بعد أن ثبت عندنا أن لها حكم الاتصال ؟



عبدالرحمن الفقيه:

نعم يحكم على الرواية بالصحة
قال العلائي في جامع التحصيل ص 141 (وجماعة من الأئمة صححوا مراسيله كما تقدم وخص البيهقي ذلك بما ارسله عن ابن مسعود)
والله تعالى أعلم0

أبو المنهال الأبيضي
03-03-06, 03:08 AM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=38370

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=635

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=13874

يحيى صالح
29-09-07, 08:10 PM
للرفع بمناسبة الاعتكاف القادم

ربيع علي حافظ
23-07-12, 02:39 PM
هذه فتوى الشيخ سليمان العلوان حول هذه المسألة: .....هل يختص الاعتكاف بالمساجد الثلاثة ؟.......
الجواب: ......وقد صح عن علي بن أبي طالب .....

الوجه الثاني: أن أكابر الصحابة على خلافه فقد أفتى علي بن أبي طالب ......

بالنسبة لكلام الشيخ على ما ذكر عن علي بن أبي طالب فقد أعل بمعلول !!!
فسند علي ابن أبي طالب رضي الله عنه إما من رواية الحارث أو من رواية جابرالجعفي