المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الذهب الأبيض ما هو ؟


أبو عبدالله النجدي
09-01-03, 08:30 AM
هذه مسألة تحتاج إلى تحرير ، فأرجو من إخواني إبداء الرأي .....بارك الله فيكم .


"""""""""""""""""""""""



مدخل :

أشكل على كثير من العلماء وطلبة العلم ما يسمى بـ( الذهب البيض ) ، فبعضهم لا يعتبره ذهبا حقيقيا ، و من ثمّ لا يطبِّقون عليه أحكام الذهب ، وآخرون يعتبرونه ذهبا حقيقة ، ويجرون عليه أحكامه ، وبين هؤلاء وهؤلاء توسط آخرون .

ومن يستمع إلى فتاوي المعاصرين العامة والخاصة ، وفي وسائل الإعلام ، يقف على مدى الحاجة إلى بيان هذه المسألة ، فمرة يجعلونه ذهبا ، ومرة يمنعون هذا ، ومرة يتوقفون ....


سبب الإشكال :

وسبب الإشكال هاهنا هو مقدار المعادن الدخيلة على الذهب ، التي تخلط معه لينتج ما يسمى بالذهب الأبيض ، فالأولون يذهبون إلى أن الذهب الخالص فيه قليل جدا ، بحيث لا يخلص منه شيء لو أُريد استخلاصه ، والآخرون يرفضون هذا الافتراض ، ويرون أن الذهب الأبيض يحوي كمية لا بأس بها من الذهب الأصفر الخالص ، وإن خلط به غيره .

ومعلوم أن هذه المسألة هي من المسائل التي يرجع فيها إلى أهل الاختصاص من الصاغة ونحوهم ، لتعرف نسبة الذهب الخالص فيما يسمى بالذهب الأبيض .



قول أهل الخبرة :

وأهل الخبرة من هؤلاء يقررون أن الذهب الأبيض كالذهب الأصفر من عيار ( 21 ) فمادون ، بحيث يكون الأصل هو الذهب ، ويختلف لون السبيكة بحسب المعادن التي تخلط معه ، وهي مقادير من النحاس والفضة والنيكل أو البلاديوم أو غيرها .

ويقوم الصاغة بعملية الخلط هذه لتكسب الذهب ظلالا معينة كالحمرة والصفرة والخضرة ، وهكذا .

وقد اشتهر كثيرا هذه الأيام الذهب الأبيض ، لجمال هذا اللون وكونه تقليعة عصرية ، جبلت النفوس على الإقبال عليها ، فيخلطون مع الذهب كمية من الزنك والنيكل والفضة للحصول على الذهب الأبيض ، ليستغنوا به عن البلاتين الباهض الثمن .

ويتفاوت تقدير هؤلاء لنسبة الذهب المضافة إلى المعادن الأخرى ، فبعضهم يقول : إنه يضاف من الفضة ضعفان ونصف إلى الذهب الخالص ، ثم يعالج بالحرارة ، لينتج بعد تخليصه من الشوائب ( ذهب أبيض ) .

وبعضهم يقول إنه يضاف جزء من البلاديوم إلى ستة أجزاء من الذهب بعيار (21) قيراطاً ، فينتج ذهب أبيض بعيار (18) قيراطاً .

والخلاصة أن ما يسمى بالذهب الأبيض الذي تتحلى به النساء اليوم هو ذهب حقيقة ، لكن أضيف إليه نسبة محددة من معادن أخرى لتغيير لونه .

وهنالك نوع آخر يسمى ( الذهب الأبيض ) وليس ذهباً أصلاً ، إنما هو معدن ( البلاتين ) ، وهو أغلى ثمناً من الذهب ، وله خصائص تشبه الذهب ، وهو يعد في هذا العصر من السلع العالمية التي تتاجر البنوك العالمية بها بيعاً وشراءً ، وفي كثير من الأحيان يكون ذلك من قبيل ( بيع المستقبليات ) ، المتفشي في البورصات العالمية ، وهو ـ بصورته الحالية ـ ممنوع شرعاً ، لأنه باختصار بيع ما لا يملك ، وفيه مصائبُ أخرى . وهذا الأخير لا يتوفر في محلات الذهب المحلية ، لغلاء ثمنه ، واستعاض الناس عنه بالذهب المخلوط بمعادن أخرى .



الراجح :

من خلال ما سبق ، وبعد التأمل في هذا المعدن ؛ اتضح لي أن الذهب الأبيض نوعان :

1 ) الذهب الأبيض المستخلص من مزيجٍ من الذهب و معادن أخرى ، كالفضة والبلاديوم والنحاس وغيرها ، فهذا تجري عليه أحكام الذهب والفضة بقدر ما فيه منهما ، فلا يجوز الشرب والأكل بالآنية المصنوعة منه ، ولا يجوز للرجال التحلي به ، واتخاذ الخاتم والساعة المصنوعان منه ، وتجب فيه الزكاة بمقدار ما فيه من الذهب والفضة ؛ إذا قلنا بوجوب الزكاة في حلي المرأة وهو الراجح ، ولا بيعه متفاضلاً أو نَساءً ، وهكذا .

2 ) البلاتين : وهذا ليس بذهب أصلاً ، ولا تجري عليه أحكامه السابقة ، بل له أحكام سائر المعادن الأخرى ، فيجوز للرجال لبسه من غير سرف ولا مخيلة، وبيعه متفاضلاً ونَساءً ، بشرط أن يكون موجوداً مملوكاً لبائعه حال البيع ، أو يكون عقد سلم بشروطه .

وقد تردد الشيخ محمد بن إبراهيم ـ رحمه الله ـ في إلحاقه بالذهب ، وقال : ينبغي البحث في أحكامه .اهـ ، وكان عنده أسنان من البلاتين ، تركها تورعاً ـ رحمه الله ـ .فتاويه ( 4 / 68 ) .

والله تعالى أعلى وأعلم ....

ابن وهب
09-01-03, 08:50 AM
الشيخ الفاضل أبو عبدالله النجدي

جزاك الله خيرا

محمد الأمين
09-01-03, 07:47 PM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&postid=27198#post27198

أبو عبدالله النجدي
11-01-03, 11:53 PM
بارك الله فيكما .......



""""""""""""""""""


وهنا فتوى خاطئة ( في نظري ) ، تجدها على موقع (ا لشبكة الإسلامية ) ، وهو من المواقع الجيدة جداً .....

* فتوى رقم 10791

سؤال : هل تحريم الذهب على الرجال لأجل لونه أم لمعدنه.
وبناء عليه ما حكم الذهب الأبيض علما بأنه يوجد الآن نوع من الفضة يجاري في نقائه ولمعانه الذهب الأبيض حيث لا يستطيع الناظر إليهما التفريق بينهما.
جزاكم الله خيرا.

الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الذهب يحرم لبسه للرجال ، ويجوز للنساء ، وأما علة تحريمه فلا يصح أن تكون هي (اللون) لأن هذه العلة غير مؤثرة في الحكم ، وقد اختلف العلماء في علة تحريم الذهب، فمنهم من قال:
علة التحريم الإسراف والخيلاء ، وإنما رخِّص للنساء لحاجتهن إلى التزين لأزواجهن.
ومنهم من قال: العلة كسر قلوب الفقراء والمساكين. وعلى كل فنحن متعبدون بالانقياد لأحكام الشرع ، سواء علمنا علة التحريم ، أم جهلناها.
ولا يقاس غير الذهب عليه -على الراجح من كلام أهل العلم- وعليه فيجوز للرجل لبس الفضة ، وما يسمى بالذهب الأبيض. لأنه لا يأخذ حكم الذهب. واصطلاح الناس على تسميته ذهباً لا يغير الحكم الشرعي.

والله أعلم.


http://islamweb.net/pls/iweb/FATWA.showSingleFatwa?FatwaId=10791&word=الأبيض

محمد الأمين
08-12-03, 06:39 AM
هذه الفتوى خطأ، وقد أوضحت على الرابط السابق أن الذهب الأبيض هو الذهب الحقيقي، فهو يأخذ أحكامه.

أما البلاتين فهو معدن آخر مختلف تماماً.

أبو عبدالله النجدي
09-12-03, 08:08 AM
كنتُ قبل مدة مسافراً ، وجلس بجانبي في الطائرة متخصص في كيمياء المعادن، ويحمل شهادتي دكتوراه،،،

فجرى الحديث حول الذهب الأبيض، وسألته عن رأيه، فأيَّد وجهة النظر أعلاه ...

أبو البركات
10-12-03, 05:00 AM
جزاكم الله خيرا .....عندي إستفسار....وهو أنه ورد في المسند حديث معاوية رضي الله عنه وهو ....

[حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عفان قال حدثنا همام حدثنا قتادة عن أبي شيخ الهنائي قال‏:‏

‏(‏كنت في ملأ من أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم عند معاوية فقال معاوية أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير قالوا اللهم نعم قال وأنا أشهد قال أنشدكم الله تعالى أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الذهب إلا مقطعا قالوا اللهم نعم قال وأنا أشهد قال أنشدكم الله تعالى أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوب النمور قالوا اللهم نعم قال وأنا أشهد قال أنشدكم الله تعالى أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب في آنية الفضة قالوا اللهم نعم قال وأنا أشهد قال أنشدكم الله تعالى أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن جمع بين حج وعمرة قالوا أما هذا فلا قال أما إنها معهن‏)‏‏.‏ ]

وعند النسائي على ما اظن حديث (نهى عن لبس الذهب إلا مقطعا)


فما توجه الأخوة الفضلاء ؟.....فغالب الساعات لا تجدها ذهبا خالصا ولكن تجد أطراف الساعة مذهبه أو الإطار مذهب أو الساعة مطلية بماء الذهب ..... وما إلى آخره فهل يجوز لبس من هذا بحكم أنه مقطع ؟؟؟

أبو حسن الشامي
10-02-04, 04:13 PM
بانتظار الإجابة على استفسار الأخ أبو البركات ..

أبو عبدالله النجدي
11-02-04, 12:42 AM
أولاً: أما إذا كان المطلي لا يخرج منه شيءٌ إذ عرض على النار فلا إشكال عندي في جواز لبسه، لأن من لبسه لم يلبس "ذهباً"، وإنما لبس شيئاً مباحاً أصالةً، والذهب تابع مغلوب، فهو كلا شيء.

ثانياً: وكذا فإن أرجح القولين أنه لا بأس بلبس يسير الذهب التابع للساعة، كالعقارب والإطار والمسمار ونحوها، لأنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهى عن الذهب إلا مقطعًا‏.‏ وقد تقرَّر فقهاً: أن التوابع مغتفرة، ولذا أبيح للرجل لبس الحرير إذا كان إصبعين أو ثلاثة أو أربعة كما في مسلم عن عمر t، كالطراز في "العباءة"، وهو الذي يسمونه "العلَم" بفتح اللام.

ثالثاً: أما ما كان مستقلاً فممنوع ، ولو كان يسيراً؛ كخاتم الذهب، فإنه حرامٌ على الرجل بلا ريب.

هذا بالطبع في اللباس خاصة، لا في الآنية، فإن باب اللباس أوسع من باب الآنية.

وهذا اختيار ابن تيمية ـ رحمه الله ـ فإنه أجاز الطراز والعلَم في الثوب من الحرير والذهب، إذا كان تابعاً، أربع أصابع فما دون.

رابعاً: إذا كانت الساعة مصنوعة من الذهب الخالص، أو كان الذهب مكفتاً ـ أي يجعل صفائح يلف على أجزائها ـ، وكان شاملاً لأجزاء الساعة فهذا ممنوع ، لأنه لم يعد تابعاً حينئذٍ، بل هو غالب.


والله تعالى أعلم.

"""""""""
فائدة: قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوي (21/87):

( وفي يسير الذهب في باب اللباس عن أحمد أقوال:
أحدها: الرخصة مطلقا لحديث معاوية نهى عن الذهب إلا مقطعا ولعل هذا القول أقوى من غيره وهو قول أبى بكر.

والثاني: الرخصة في السلاح فقط.

والثالث: في السيف خاصة.

وفيه وجه: بتحريمه مطلقاً، لحديث أسماء لا يباح من الذهب ولا خريصة والخريصة عين الجرادة لكن هذا قد يحمل على الذهب المفرد دون التابع ولا ريب أن هذا محرم عند الأئمة الأربعة لأنه قد ثبت عن النبي أنه نهى عن خاتم الذهب وان كان قد لبسه من الصحابة من لم يبلغه النهي.

ولهذا فرق أحمد وغيره بين يسير الحرير مفردا كالتكة فنهى عنه وبين يسيره تبعا كالعلم إذ الإستثناء وقع في هذا النوع فقط
فكما يفرق في الرخصة بين اليسير والكثير فيفرق بين التابع والمفرد ويحمل حديث معاوية الا مقطعا على التابع لغيره )اهـ


""""""""""""""""

أخرى:

في مسائل أحمد رواية ابنه عبد الله (446):

ـ حدثنا قال: سألت أبي عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن لبس الذهب إلا مقطعاً"؟

ـ قال: "الشيء اليسير ".

ـ قلت: " فالخاتم "؟

ـ قال: "روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن خاتم الذهب"اهـ.

أبو عمر الناصر
11-02-04, 02:51 AM
بارك الله فيكم يا أهل الفوائد

ابن وهب
17-01-09, 02:09 PM
للفائدة

الشوربجي السلفي
17-01-09, 04:46 PM
للرفع

يعقوب بن مطر العتيبي
21-01-09, 03:49 PM
بارك الله في الشيخ الفاضل أبي عبد الله النجدي وفي الجميع ...

ومن باب زيادة إيضاح ما قرّره الشيخ أبو عبد الله ما ورَد في النشرة الإعلامية الصادرة عن وزارة البترول والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية – وكالة الوزارة للثروة المعدنية ، في تاريخ 22/3/1410 عن المعادن في المملكة ( الذهب ) :

" الذهب الأبيض هو عبارة عن خليط من الذهب مع 12% بلاديوم ، أو15% نيكل ، ويمكن أن يميل لون الذهب إلى اللون الوردي بخلطه مع 5% فضة و20%نحاس ، أما اللون المائل إلى الأخضر فينتج من خلط 75% ذهب ، مع 25% فضة ، أو مع زنك + كادميوم . ويكون اللون مائلا إلى الأزرق إذا خلط الذهب بقليل من الحديد ، أما إذا خلط الذهب مع 20% ألمنيوم فإن اللون الناتج يكون أرجوانيا ، ويمكن التحكم في درجة احمرار الذهب وذلك برفع أو خفض نسبة النحاس المضافة " انتهى.
http://www.islamqa.com/ar/ref/68039
وعليه فالمسألة : تغيير لون الذهب لا حقيقته ..