المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا تصاحب إلا مؤمناً ... هل يصحّ


هيثم حمدان
17-11-02, 05:53 PM
"لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي":

1) قال الترمذي: هذا حديث إنّما نعرفه من هذا الوجه.

2) سالم بن غيلان التجيبي: قال عنه أحمد والنسائي: لا بأس به، والدارقطني: متروك، ووثّقه العجلي وابن حبّان.

3) شكّ سالم في إسناده: فرواه عن الوليد بن قيس عن أبي سعيد ( أو ) عن أبي الهيثم عن أبي سعيد. وجاء الحديث من طريق سالم عن درّاج عن أبي الهيثم (شعب الإيمان).

4) صحّحه ابن حبّان والحاكم والألباني.

فما القول؟

هيثم حمدان
19-11-02, 06:25 AM
للرفع يا فرسان الحديث ...

حارث همام
20-11-02, 12:00 AM
وكذلك للفائدة اليسيرة..

سالم بن غيلان قال عنه ابن حزم في المحلى (مجهول لم يعدل) 11/267.

والذي يظهر أنه معدل، فقد وثقه ابن حبان والعجلي، وقال أحمد والنسائي ما نقله الشيخ هيثم (لا بأس به) وهي منهما تفيد قبوله. وجاء في سؤالات الآجري لأبي دواد أنه سأله عنه فقال: (لابأس به) ص334.

النسائي
20-11-02, 12:46 AM
رواه ابو يعلى من طريق عبد الله بن يزيد حدثنا حيوة أخبرنا سالم بن غيلان أن الوليد بن قيس التجيبي أخبره أنه سمع أبا سعيد الخدري أو عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري أنه سمع نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تصحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي


ورواه الطبراني في الأوسط قال حدثنا بكر قال نا عبد الله بن يوسف قال نا ابن لهيعة قال نا سالم بن غيلان عن الوليد بن قيس عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي.


لعل في هذا الحديث تفرد وقد اختلفت عبارة الترمذي فقال في النسخة الذي حقق بعضها الشيخ أحمد شاكر
حسن إنّما نعرفه من هذا الوجه .
وفي تحفة الأشراف إنّما نعرفه من هذا الوجه .
وكذا ذكره ابن كثير في تفسيره


لكن قال ابن مفلح في الآداب الشرعية حديث حسن رواه الترمذي وابو داود وصححه ابن حبان

والله أعلم بالصواب

محمد الأمين
20-11-02, 06:15 PM
سالم بن غيلان يحتاج إلى سرد مروياته حتى نخرج فيه بحكم، خاصة مع قول الدارقطني عنه متروك وقول النسائي لا بأس به

أبو إسحاق التطواني
20-11-02, 10:50 PM
لا يضر الاختلاف في هذا الحديث، لأن أبا الهيثم سليمان بن عمرو العتواري ثقة، وثقه ابن معين والفسوي وابن حبان، والوليد بن قيس قد سمع من أبي الهيثم ومن بي سعيد الخدري وقد صرح بالتحديث عنه في حديث آخر)، والله الموفق..

حارث همام
20-11-02, 11:31 PM
الأخ الكريم أبا إسحاق الإشكال في سالم بن غيلان وتفرده.

وأقول للأخ محمد الأمين كفاك المزي جمع أحاديث سالم في ترجمته فلو تطوعت بدراستها والحكم عليها يكن خيراً وهي أحاديث قليلة.

حارث همام
10-12-02, 07:45 PM
الحديث رواه رواه الترمذي في كتاب الزهد من سننه، باب ما جاء في صحبة المؤمنين 4/600 (2395)، وقال: " حدثنا سويد بن نصر أخبرنا ابن المبارك عن حيوة بن شريح حدثني سالم بن غيلان أن الوليد بن قيس التجيبي أخبره أنه سمع أبا سعيد الخدري قال سالم أو عن أبي الهيثم عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي)" ثم قال: "هذا حديث حسن إنما نعرفه من هذا الوجه"، ورواه ابن حبان في صحيحه 2/314، والإمام أحمد 3/38، وأبوداود في سننه 4/259، والدارمي 2/140، والحاكم وصححه في المستدرك 4/143، والطبراني في الأوسط 3/277، وأبو يعلى في مسنده 2/484، والبيهقي في الشعب 7/42، والمزي في تهذيب الكمال 10/171، وغيرهم، وكلهم من طريق سالم بن غيلان التجيبي، أن الوليد بن قيس التجيبي أخبره أن سعيداً أو عن أبي الهيثم عن سعيد، إلاّ البيهقي فقد قال: خبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى وأبو عبدالرحمن السلمي ومحمد بن أحمد بن رجاء الأديب قالوا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا إبراهيم بن منفذ البصري نا عبدالله بن يزيد المقري عن حيوة بن شريح عن سالم بن غيلان التحببي عن درج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال... الحديث، ولعل هذا خطأ ممن سماه (إبراهيم بن منفذ البصري) ولم أعرف من هو، لأن جميع من روواه عن حيوة رووه بذكر الوليد بن قيس كما في رواية ابن وهب وابن المبارك، ثم إن أبا عبدالرحمن عبدالله بن يزيد المقري، رواه هكذا بالشك، كما في جميع الروايات عنه غير رواية إبراهيم هذا، فقد خالفه حبان بن موسى عنه عند ابن حبان، وزهير عنه عندي أبي يعلى، و حسام بن الصديق عنه عند الحاكم، والدارمي في سننه، بل الإمام أحمد في زيادات المسند، فتبين بذلك أن ذكر دراج خطأ من إبراهيم في الرواية ولعل السبب هو أن جل مرويات أبي الهيثم عن أبي سعيد أخذت من طريقه حتى قال أبونعيم:"لا أعلم له راوياً إلاّ دراج" (الحلية 10/171).


الخلاصة رواية البيهقي عن سالم عن دراج خطأ من إبراهيم والله أعلم.

أما ما يظهر للمتأمل في شك سالم بن غيلان هو ماذكره المباركفوري:

قال المباركفوري في التحفة 7/64: " والحاصل أنه وقع الشك لسالم بن غيلان في أن الوليد بن قيس حدثه عن أبي سعيد بلا واسطة أو حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد".

والصواب في هذا الشك –والله أعلم- أن سالم رواه عن الوليد عن أبي سعيد، ومن أسباب القول بذلك:
1- سالم لا تعرف له رواية عن أبي الهيثم إلاّ من طريق دراج -وفيها مقال- فَشَكُ سالم هل الرواية من طريق الوليد بن قيس عن أبي الهيثم، أو الوليد بن قيس عن أبي سعيد مباشرة كما قال المباركفوري. ولم يشك في أنها من طريق أبي الهيثم عن أبي سعيد، فهو لم يرو عن أبي الهيثم مباشرة وإنما يعلم أنه يروي عنه بواسطة وهو دراج، ولكن قد يقع الشك منه في رواية غيره -أعني الوليد فلا يدري أيروي عن أبي الهيثم أم لا- وهذا أقرب.

2- لم يذكر أئمة الشأن رواية للوليد بن قيس عن أبي الهيثم غير هذه المحتملة، ولأنه أعني الوليد يروي عن أبي سعيد بغير واسطة- كما في حديث الإمام أحمد : ثم يكون خلف بعد ستين سنة.. الحديث في المسند 3/38 وغيره وله عن أبي سعيد غيره- بَعُد أن يحتاج لأبي الهيثم فيروي عن أبي سعيد من طريقه.

3- ثبتت رواية سالم عن الوليد عن أبي سعيد، بغير واسطة، ولهذا قال ابن حبان في الثقات 6/409: "سالم بن غيلان من أهل مصر يروى عن الوليد بن قيس عن أبى سعيد الخدري" وقد الوليد بأنه سمع من أبي سعيد غير حديث، وعلى هذا يكون سالم إنما تحمل الحديث عن الوليد بن قيس عن أبي سعيد، لا عن الوليد بن قيس عن أبي الهيثم ولهذا رواها ابن حبان في صحيحه بالطريق الأول بدون ذكر أبي الهيثم، وفي صنيعه هذا إشارة لما ذُكر من أن الصواب فيما شك فيه سالم بن غيلان هو مارواه عن الوليد عن أبي سعيد ليس غير، ومثله صنيع الهيثمي في موارد الظمآن في المواضع الثلاث التي أخرج فيها الحديث، والله أعلم.

- ويكون ما رواه الطبراني في الأوسط 3/277 من حديث بكر قال نا عبدالله بن يوسف قال نا ابن لهيعة قال نا سالم بن غيلان عن الوليد بن قيس عن أبي الهيثم محل إشكال ولعله وهم من ابن لهيعة أو من بعده، فلا يقدم على ما رواه حيوة. ولو صح –وهو بعيد- أن الرواية من طريق الوليد عن أبي الهيثم عن أبي سعيد لكنه أسقط في باقي الأسانيد فأبوالهيثم ثقة.


ثم يبقى الكلام في سالم بن غيلان وفي الوليد بن قيس التجيبيان

أما سالم بن غيلان: فالذي يظهر أنه صدوق كما قال الذهبي في الكاشف (1/423)، وقد وثقه العجلي (معرفة الثقات 1/383) وذكره ابن حبان في الثقات (6/409)، وقال الدارقطني: متروك (المغني في الضعفاء 1/251)، ونُقل عن أحمد (الجرح والتعديل 4/187) وأبي داود والنسائي أنه لا بأس به (ميزان الاعتدال 3/167 وانظر تهذيب التهذيب 3/183). أما ما قاله ابن حزم عنه في المحلى 11/267: "مجهول لم يعدل" فالذي يظهر بعده وخلافه.
أما الوليد بن قيس التجيبي: فقد روى عنه الثقات كيزيد بن أبي حبيب وبشير بن أبي عمرو الخولاني (انظر الجرح والتعديل 9/13)، وروى عنه غيرهم، قال في معرفة الثقات 2/342: "مصري تابعي ثقة"، وذكره ابن حبان في الثقات 5/491، وقال الذهبي في الكاشف 2/354: "وثق"، قال ابن حجر في التقريب 1/583: "مقبول".

وخلاصة البحث، ما يبدو في حكم الحديث: أنه حديث حسن

رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وقال النووي في رياض الصالحين: رواه أبوداود والترمذي بإسناد لا بأس به، وهذا ما يظهر من كلام بعض أهل العلم فيه فقد أشار إليه ابن كثير في التفسير وحمله على الندب 2/21، وكذلك الخطابي في العزلة وحمله على طعام الدعوة دون طعام الحاجة ونقله في عون المعبود 13/123.
والله أعلم.

ابن أبي شيبة
10-12-02, 09:03 PM
إخواني الأفاضل المشاركين في هذا الحوار العلمي الهادف أحب أن اداخلكم في مسألة الحكم على سالم بن غيلان التجيبي
فقول الدار قطني المذكور في الميزان أنه متروك ، وقد ذكره البرقاني عن الدار قطني ـ لكن للأسف هذا الكتاب من سؤالات الدار قطني هو الوحيد الذي ليس عندي ـ فهل ما ذكره البرقاني في كتابه فيه الاسم منسوبا إلى تجيب أي تجيبي أم هكذا فقط سالم بن غيلان ، فإن يكن هكذا فقط سالم بن غيلان ، فلعله اختلط هذا الراوي بآخر اسمه سالم بن عبد الأعلى ويقال بن غيلان وقد تركه غير واحد من الحفاظ ، بل قد ذكره الدار قطني في كتابه الضعفاء والمتروكين رقم : 259
وقد قال البرقاني في مقدمة هذا الكتاب ـ لأنه راوي هذا الكتاب ـ :
طالت محاورتي مع أبي منصور إبراهيم بن الحسين بن حمكان لأبي الحسن على بن عمر الدار قطني عفا الله عني وعنهما في المتروكين من أصحاب الحديث فتقرر بيننا وبينه على ترك من أثبته على حروف المعجم في هذه الورقات ثم ذكر هذا الرجل في هذا الكتاب ، ولم يذكر سالم بن غيلان التجيبي فهذا معناه أنه ليس متروكا عنده .
ولعله لهذا السبب لم يأخذ الحافظان الذهبي وابن حجر بقوله ها هنا أنه متروك وكذلك ابن حبان والحاكم حيث صححا حديثه ، والله أعلم

أبو إسحاق التطواني
11-12-02, 02:26 PM
بالنسبة لإبراهيم بن منفذ البصري شيخ أبي العباس الأصم، صوابه: إبراهيم بن منقذ المصري، وهو أبو إسحاق إبراهيم بن منقذ بن إبراهيم بن عيسى الخولاني مولاهم المصري العصفري، توفي سنة 259هـ، وهو مترجم في السير (12/503)، وقال عنه ابن يونس -كما في السير (12/503)-: "هو ثقى رضى".

فعلى هذا تكون روايته شاذة لمخالفته للثقات الذين رووه عن عبد الله بن يزيد المقرىء، ويحتمل أن يكون الخطأ ممن دونه، والله الموفق...

حارث همام
11-12-02, 10:10 PM
الأخ الكريم ابن أبي شيبة ذكر أهل الشأن من أهل العلم الإثنين وذكروا كلام الدارقطني فيهما ويبعد خلطه بينهم فقد ميزوا ابن غيلان بأنه صاحب ابن وهب، أما ابن عبدالأعلى فإنه وإن قيل هو سالم بن غيلان (اختلفوا في اسمه) فإنه يروي عن نافع وعطاء، لذا يبعد أن يخلط بينهما لتباين الطبقة.

ثم إن العقيلي في الضعفاء 1/251 ذكر قول الدارقطني في سالم التجيبي فقال: "متروك". وكذا نقل الذهبي في الميزان 3/167. أما ابن عبدالأعلى فقد قال فيه الدارقطني منكر كما نقل ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين 1/308 قول الدارقطني في سالم بن عبدالأعلى فقال: "منكر الحديث".

الشاهد القول بأن الدارقطني أراد سالم بن عبدالأعلى أو ابن عبدالرحمن أظن أن فيه بعداً فالآخر أشهر وأحاديثه أكثر. ولا عجب -كما لا يخفاكم- في تباين أقوال الأئمة في بعض الرواة فهذا كثير.
=================================

الشيخ الفاضل أبو إسحاق جزاكم الله خيراً على التنبيه فقد أفدتم وأجدتم.

أما الخطأ فأكاد أجزم بأنه من إبراهيم بن منقذ المصري وذلك لأسباب منها:

- من الدراسة السابقة ثبت يقيناً أن الخطأ من إبراهيم أو من من بعده أما من قبله فقد رووه بغير ذكر دراج.

- يبعد أن يكون الخطأ ممن بعد إبراهيم، أعني محمد بن يعقوب أو من أخذ عنه لأمور منها:
o أن أبا العباس محمد بن يعقوب ثقة حافظ قال عنه ابن عساكر (مختصر تاريخ دمشق) : "وكان محدث عصره بلا مدافعة.. لم يختلف في صدقه وصحة سماعه"، وقال الذهبي في التذكرة 3/860: "الإمام المفيد الثقة محدث المشرق.. قال الحاكم: وكان محدث عصره بلا مدافعة... ولم يختلف في صدقه وصحة سماعه وهو بضبط والده..." ثم ذكر توثيق ابن خزيمة له، وقول عبدالرحمن بن أبي حاتم: "بلغنا أنه ثقة". وقد نقلوا عنه مايفيد قوة ضبطه وتمييزه للحديث.
o ثم إن أبا العباس رواه كما عند الحاكم 4/143، من طريق حسام بن الصديق من طريق سالم عن الوليد عن أبي سعيد، ولم يذكر دراجاً فدل ذلك على ضبطه له عن غير إبراهيم من غير طريق دراج، وذكره الحاكم في مستدركه عنه من غير طريق دراج فدل ذلك على ضبطه للحديث من طريق حسام ومعرفته بما أداه للبيهقي، فرواه عنه البيهقي من طريق إبراهيم بذكره.
o لم يرد ذكر دراج من غير طريق إبراهيم بن منقذ عند البيهقي، فإذا صح ضبط محمد بن يعقوب وبَعُد أن يخطئ أربعة وهم الذين روى عنهم البيهقي عن محمد بن يعقوب خاصة وأن فيهم الحاكم الذي ضبط الحديث من طريق محمد في مستدركه عن حسام بغير ذكر دراج. ويبعد كذلك أن يخطيء البيهقي الذي سمعه من أربعة، فلم يبق إلاّ خطأ إبراهيم وحدث به كما سمعه منه محمد بن يعقوب أبو العباس من طريقه ورواه عنه الحاكم كما سمعه من هذا الطريق ثم أعرض عن ذكر هذا الطريق في مستدركه واكتفى بذكر حديث حسام بن الصديق. غير أنه حدث به البيهقي فرواه البيهقي عن من سمعه من أبي العباس هكذا.

والله أعلم.

ابن أبي شيبة
11-12-02, 10:41 PM
أخي الفاضل حارث همام : اشكرك على تجاوبك معي في البحث ، ولا يخفاكم أن القصد من هذه المحاوره هو الوصول إلى الحق ، والاستفادة من بعضنا البعض .

أما بالنسبة إلى الخلط الذي وقع بين الترجمتين فأنا لم أزعم أن الخلط قد وقع من الإمام الدار قطني ، أو من تلميذه البرقاني ، بل قد يكون الخلط وقع من الذي نقل قولهما في الراوي ، فأنا عندما تسائلت : هل ما ورد في سؤالات البرقاني للدار قطني عن سالم بن غيلان هل موجودة فيها النسبة التجيبي أم ورد الاسم دون نسبة ، فإن وجدت النسبة التجيبي اتضح بوضوح لا يحتمل الشك أن الإمام الدار قطني أراد سالم بن غيلان التجيبي يقينا إما إن ورد دون نسبة فها هنا قد يكون الذهبي اختلطت عليه النسبتين ، ولذلك لما ذكر الحافظ ابن حجر نسبة القول إلى الدار قطني لم يذكره إلا من طريق الذهبي في الميزان ، ولم ينقله من سؤالات البرقاني مباشرة .
ولذلك لما ذكر البرقاني في الضعفاء والمتروكين لم يذكر التجيبي وإنما ذكر سالم بن عبد الأعلى فقط ، وهو كما ذكر في المقدمة أن ما في هذا الكتاب هو ما رآه الدار قطني أنهم متروكون .

ثم أن ما نقلت أخي الفاضل عن العقيلي عن الدار قطني ـ لم أجده في العقيلي ، ولعل أخي الفاضل قد وهم في النقل إذ كيف ينقل العقيلي الذي توفي سنة 322 عن الدار قطني الذي توفي سنة 385 ، مع الاعتذار الشديد لجنابكم العالي ، وفقكم الله لكل ما يحب ويرضى
والمسألة تحتاج إلى تحرير .

حارث همام
12-12-02, 09:25 AM
جزاك الله خيراً، نعم أخطأتُ، وأصبتَ في تعقيبك، وإنما الإنسان للوهم كالغرض للسهم، فقد أردت المغني في الضعفاء للذهبي.

ولكن أخي الكريم.. يبعد خلط الذهبي أيضاً، ففي غير موضع كما ترى ينقل الذهبي عن الدارقطني قوله: "متروك". وقد بدا لي أن هذا ما قاله الدارقطني في التجيبي، ففي سؤالات البرقاني 1/34 (عن ألفية التراث): "وسألته عن سالم بن غيلان يروي عنه ابن وهب، فقال: بصري متروك". ولم يذكر سالم بن عبدالأعلى والله أعلم. أما قوله بصري فلعله تصحيف فهو مصري، والآخر كوفي.
فظهر بذلك أن المقصود سالم بن غيلان التجيبي فهو الذي يروي عنه ابن وهب. أما ابن عبدالأعلى فقد ذكرو سبعة رووا عنه ليس فيهم ابن وهب وعامة من يروي عنه أهل الكوفة وليس ابن وهب منهم. [انظر الكامل في الضعفاء 3/342، والضعفاء لأبي نعيم ص89، والمجروحين لابن حبان ص342].

أما حكم الدارقطني على سالم بن عبدالأعلى فاستفيد من نقل ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين 1/308 قول الدارقطني في سالم بن عبدالأعلى فقال: "منكر الحديث". ولعله أخذه عن الضعفاء والمتروكين الذي حكاه البرقاني وليس عندي. فلو راجعته أخي الكريم وذكرت نص الإمام الدارقطني أكن لك شاكراً.



======================================

وللفائدة: حاصل ما قيل في سالم بن غيلان ما يلي:

القول الأول: متــروك ، وهو قول:
1- الدارقطني (سؤلات البرقاني ص34).

القول الثاني: مجهول ، وهو قول:
1- ابن حزم (المحلى 11/267).
2- وقول أبو حاتم من قبله فقد قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 4/134: "سليمان بن أبي عثمان التجيبي روى عن حاتم بن عدي عنه سالم بن غيلان، سمعت أبي يقول: هؤلاء مجهولون".
3- بل الظاهر أنه قول البخاري أيضاً فقد قال في التاريخ الكبير 4/29: "سليمان بن أبي عثمان التجيبي، عن حاتم بن عدي، روى عنه سالم بن غيلان، إسناده مجهول" فحكم على الإسناد بأنه مجهول ومن جملته سالم بن غيلان.

القول الثالث: لا بأس به أو صدوق ، وهو قول:
1- عن أحمد (الجرح والتعديل 4/187).
2- وأبي داود (سؤلات الآجري ص334).
3- والنسائي أنه لا بأس به (ميزان الاعتدال 3/167 وانظر تهذيب التهذيب 3/183).
4- وقال الذهبي في الكاشف (1/423): "صدوق".

القول الرابع: ثقة ، وهو قول:
1- العجلي (معرفة الثقات 1/383).
2- وذكره ابن حبان في الثقات (6/409).
3- الهيثمي كما في مجمع الزوائد عند حديث (إن المسلم إذا لقي أخاه المسلم فأخذ بيده..) [عن موقع الوراق].
4- الحاكم في المستدرك 4/143 ذكر حديثه وقال صحيح الإسناد..

أما القول الثاني بأنه مجهول، فهو بعيد وإن قال به أئمة أجلاء، ومما يرجح قول مخالفيهم من أندادهم أن سالم روى عنه الثقات كعبيد الله بن عمر القواريري، وابن وهب أعني أبا محمد عبدالله بن وهب بن مسلم، وحيوة بن شريح، وروى عنه من دونهم كسماك بن حرب، وروى عنه غيرهم، والراوي إذا روى عنه ثقتان خرج بهما عن حد الجهالة أو كانت جهالته يسيرة [انظر السير 12/281 و12/574 و كذلك ميزان الاعتدال 3/404 و 6/166 و 7/141 و 8/165 و 8/194 ولسان الميزان 1/14 و 6/226 وكذلك تهذيب التهذيب 7/214 وكذلك تهذيب الكمال 26/627 ].

أما الدارقطني فقد انفرد بزعم أنه متروك وخالفه من هو أشد منه نقداً للرجال، مع جماعة من جبال هذا العلم.

فتعين المصير إلى قول المتوسطين ممن لم يعرفوا بتساهل في توثيق الرجال ولا بتعنت في نقدهم.

ابن أبي شيبة
12-12-02, 01:00 PM
بارك الله فيك أخي حارث وهمام على هذا التعقيب المفيد ، وكما ذكرتُ في السابق أن سؤالات البرقاني ليست عندي ولكن لما ذكرت أنه قال في سؤالاته أن سالم بن غيلان شيخ لابن وهب تبين جليا أن الدار قطني يقصده ولا يقصد الآخر .

أما بالنسبة لسالم بن عبد الاعلى فقد ذكره الدار قطني في كتابه الضعفاء والمتروكين برقم 259 دون ذكر حكم عليه ولكن في مقدمة الكتاب أن كل من ذكر في الكتاب قد اتفق عليه البرقاني والدار قطني وابن حمكان على أنهم متروكون ، والله أعلم

وشكرا جزيلا أخي على هذا النقاش الراقي .

أبوالبراء السنجك
20-10-12, 10:33 PM
اللهم ربي زدني علماً، وأنفعني بما علمتني
فففآميييينققق

Question بعد كل هذه الاستفاضه: ما حكم هذا الحديث؟

هداني الله واياكم

رياض العاني
21-10-12, 10:08 PM
نذهب الي قول النووي في رياض الصالحين بان اسناد الحديث لا باس به وقد صححه الحاكم وابن حبان وجزاكم الله خيرا علي هذا البحث وزادكم الله علمنا وتقوي