المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تخصيص العلة


زياد الرقابي
26-01-03, 11:21 AM
ما حكم تخصيص العلة وما هو الراجح في هذا المبحث الخطير من مباحث العلة .........

وهل القول بالتخصيص يبطل الاستحسان ام يؤيده ....

وهل هو يبطل جريان العلة ......

هناك كلام نفيس جدا في هذه المسألة لم اجد ما يعدله لابن تيميه رحمه الله .....الا كلام الغزالي في المستصفى فأنه محرر .....ما رأيكم .

المنيف
26-01-03, 12:45 PM
الشيخ الفاضل / لم أفهم المراد.

ربما لقصور في فهمي، فهل لك أن توضح؟.

زياد الرقابي
26-01-03, 01:25 PM
أخي الحبيب .........أذا كنت تقصد معنى تخصيص العلة .....فهو وجود العلة وتخلف الحكم .....وهل هذا دليل على عدم جريان العلة ...وهل هو ممنوع اصلا ام جائز !! ......وهل وجود العلة المؤثرة وانتفاء الحكم دليل على عدم العلة اصلا .....

وهل هناك فرق بين المستنبطه والمنصوص عليها !!

لان التخصيص دليل على عدم التأثير اصلا ....وهل وجود المانع دليل على التخصيص ام على نفى العلة ..الخ .

السؤال ماهو القول في المسألة وسانقل كلام شيخ الاسلام النفيس جدا حول هذا ان شاء الله . لانه فيما يظهر لي من انفس ما كتب حول هذا على الاختصار والتدليل بالفروع ...اما كلام الغزالي فهو ايضا نفيس بسبب سلاسة العبارة والتفريق المتقن لكنه يتخلف عن كلام شيخ الاسلام بأمر:

وهو عدم التدليل عليه من الفروع فهو ميال الىالتنظير .

محمد رشيد
26-01-03, 01:56 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .... أخي المتمسك بالحق ، أعتذر اليك فقد تذكرت الأن حين قرأت كلامك في العلة أنك كنت قد طلبت ذلك تحت عنوان [ شاركونني في مدارة هذا العلم ] و لكني و الله معذور فأنا الأن أبحث عن شيخ سلفي العقيدة يدرسني الأصول و للأسف لا أجد في مصر هذا لأن السلفيين غالبا لا يمكن لهم كما يمكن للأخرين ......
علاوة على أني بطئ الكتابة مما يتسبب لي من ضياع كثير من الوقت .............
فكان الكلام في العلة سيطول جدا و ربما لا ينتهي ... و أنا لم أستطع الاستمرار في الكلام في الأصول رغم أن هذا طلبي و كنت أرغب فيه شديدا لما ذكرت لكم من الانشغال الذي لم اكن أتوقعه ....... و لكن بما أن الأخ ( عبد البر ) قد رفع الموضوع فاحول ذلك قدر استطاعتي ، فاقبلوا عذرنا بارك الله فيكم ، و يعلم الله أنني أعتذر و أنا في غاية الخجل .....
أخي ( نايف ) مسألة تخصيص العلة هذه مسألة مشهورة في كتب الأصول ، و صورتها المبسّطة كالأتي : يأتي شخص فيستخرج حكما من نص ثم يعلل هذا الحكم بعلة ما ، فيأتي شخص ثان فيقول له / هذه العلة لا تصلح لهذا الحكم بل هي منتقضة ن لأنه قد وجدت هذه العلة في مسألة أخرى و لم يوجد هذا الحكم فلو كانت هذه العلة صالحة للحكم ما تخلف عنها الحكم في هذه المسالة الثانية ...........
ففي هذه الحالة ، هل يمكن أن نعلل الحكم بهذه العلة أم لا ؟
في المسألة ثلاثة اقوال ـ فيما أعرف ـ :
الأول / لا يمكن تعليل الحكم بهذه العلة لأنها لو كانت صالحة للتعليل لكانت مطردة في هذا الحكم في كل المسائل .

الثاني / القول بالتخصيص ( تخصيص العلة ) اي تخصيصها بهذه المسألة ـ و هذا هو ما يعرف بتخصيص العلة ـ و هو ان نقول بأن تعليل الحكم بهذه العلة يكون في هذه المسألة ، و لا يشترط أن تطرد العلة مع هذا الحكم في كل المسائل .

الثالث / التفصيل ، فيفرقون بين العلة المعلومة بالاستنباط و العلة النصوص عليها ، فتنتقض العلة المعلومة بالاستنباط دون العلة المنصوص عليها .

و أكرر اعتذاري لأخي ( المتمسك بالحق ) و ان شئت اخي اكمال الموضوع في العنوان القديم فأراه أفضل و أجمع للمواضيع حتى و ان كنت قليل المشاركة فالتمس لي عذرا

زياد الرقابي
26-01-03, 02:22 PM
أخي الحبيب العربي رعاه الله ....... انما عرض لي عندما كنت اقرأ في كلام شيخ الاسلام رحمه الله في رسالته في الاستحسان حيث ذكر في آخرها فصلا نفيسا بل انه يجئ في نصف الرسالة حول تخصيص العلة .

وقد اعجبنى جدا فأردت ان اباحث الاخوة .......ثم انقله له بتمامه .

زياد الرقابي
29-01-04, 04:00 AM
يجب التنبيه على أمر :

وهو : ان انتقاض العلة في بعض الصور لايلزم منه الجزم بأن العلة باطلة لان الخطل قد يكون من القايس دون المقيس , اذ انه قد لاتكون الصورة التى جزم بعدم جريان العلة فيها صورة مطابقة .

فيلزم قبل ان يجزم بانتقاض العلة في صورة ن الصور ان ينفى الفارق بين الصورتين حتى يصح القياس .


أما مذاهب العلماء في مسألة تخصيص العلة تصل الى عشرة أقوال ذكرها في شرح الكوكب ومنها المنع مطلقا والجواز مطلقا ومن اقواها هذه الاقوال :

الاول : قال ان عدم جريان العلة وانتقاضها يوجب البطلان مطلقا فتصبح العلة باطلة وليست مؤثرة .


الثاني : نزع الى التفريق بين العلة المستنبطة والعلة المنصوص عليها فيوجب البطلان في الاولى دون الثانية .


الثالث : الجواز اذا دل دليل شرعي على التخصيص فتسقط هذه الصورة دون البقية .

وذهب شيخ الاسلام الى ان الخلاف بين اصحاب هذا القول والمانعين لفظي بخلاف بقية أله العلم فذهبوا الى انه معنوى . ( المسودة )

وأختار شيخ الاسلام القول بأن تخصيص العلة دليل فسادها الا ان يكون علة مانعة لان وجود المانع ليس تخصيص لان عدم المانع شرط للجريان .
أما مع عدم المانع فهو دليل بطلان العلة . ( المسودة )

الناصح 11
29-01-04, 06:27 AM
من شروط العلة : (أن تكون مطردة )

ومعنى الاطراد: أنه كلما وجدت العلة في صورة من الصور وجد معها الحكم، كالإسكار فكلما وجد الإسكار في شيء وجد التحريم فيه، وكالكيل والطعم ـ مثلاً ـ فكلما وجد الكيل والطعم في شيء حرم الربا فيه.
ويقابل الاطراد: الانتقاض، وهو: أن يوجد الوصف في صورة من الصور ولا يوجد معه الحكم، وهذا من القوادح التي تبطل القياس ويسمى (النقض).
ويرى بعض الأصوليين تعميم النقض وهو تخلف الحكم سواء كان لمانع أو لغير مانع فيفسد القياس. ويرى آخرون أن تخلف الحكم عن الوصف فيه تفصيل: فإن كان لأجل مانع منع من تأثير العلة أو لفقد شرط تأثيرها فلا يكون ذلك مبطلاً للعلة بل هو تخصيص لها، وإلا فهو نقض وإبطال. وبه قال التلمساني( ) ونسبه الشنقيطي( ) لأكثر العلماء.
ومثال النقض أن يقال: القتل العمد العدوان علة لوجوب القصاص إجماعاً، لكن ينتقض ذلك بقتل الوالد ولده فإنه لا يجب القصاص فلا يقتل به مع وجود العلة. فيقال إن العلة تخلفت لمانع وهو الأبوة لأنها مانعة من تأثير العلة في الحكم، فلا يقال هذه العلة منقوضة لتخلف الحكم عنها في هذه الصورة بل هي علة منع من تأثيرها مانع فلا تبطل في غير الأب، فكلما وجد القتل العمد العدوان من غير الأب ونحوه وجب القصاص حيث لا مانع من تأثيرها. وهذا نقض على رأي الأولين، وتخصيص على القول الثاني

ومثال فقد الشرط: الزنا علة للرجم إجماعاً. وشرطه: الإحصان. فإذا تخلف الحكم ـ وهو الرجم ـ مع وجود العلة ـ وهي الزنا ـ فلا يقال إنها علة منقوضة بل علة تخلف شرط تأثيرها.

وإن كان تخلفها لغير ذلك لم يصح التعليل بها كما لو قيل: تجب الزكاة في المواشي قياساً على الأموال بجامع دفع حاجة الفقير. فيقال: إن التعليل بدفع حاجة الفقير قد تخلف الحكم عنها في الجواهر لصلاحيتها لدفع حاجة الفقير ومع هذا فلا زكاة فيها، فهي علة منقوضة حيث وجد المعنى المعلل به وهو دفع حاجة الفقير ولم يوجد الحكم وهو وجوب الزكاة( ).