المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدفاع عن الحنابلة فيما رموا به من المشاققة ( القسم الثاني ) المعاملات


زياد الرقابي
07-07-03, 09:21 AM
سبق الكلام على هذا الرابط حول اتهامه الحنابلة بالتشدد في العقائد وشدتهم على اهل العلم :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=5321&highlight=%C7%E1%E3%D4%C7%DE%DE%C9

وهذا القسم متعلق بما زُعم من تشددهم في الاحكام التكليفية والوضعيه ...حتى سار المثل عند القوم اذا شاهدوا منعنده تمسكا بقولهم ( لاتكن حنبليا ) .

وهذه الدعوى لها فرعين :

الفرع الاول : دعوى ان الامام احمد لم يك فقيها بل محدثا .
والفرع الثاني : ان المذهب الحنبلي غاية في التشدد في الفروع .

رد الدعوى الاولى :

وهي دعوى قديمة حتى ان كثير من المصنفين في فقه الاختلاف ما عدوا احمد من الفقهاء انما يذكرونه عرضا اذا ذكر اهل الحديث كاسحاق و الثورى وغيرهم ....ومنهم ابن حزم رحمه الله بل عامة المغاربة كبن عبدالبر وابن رشد وغيرهم انما يكذرون القهاء الثلاثة حتى ان ابن عبدالبر لما صنف الانتقاء لم يذكر الامام احمد رحمه الله . وكذلك بعض المشارقة كبن جرير الطبرى وغيره .

وهذه الدعوى قد اندثرت وظهر لاهل الملة رسوخ المذهب وأمامه فقهاء وقولا ....

قال الذهبي رحمه الله :أحسبهم كانوا يظنونه محدثا وبس ( كذا ) بل يتخيلونه من بابة محدثى زماننا ، و والله قد بلغ في الفقة خاصة رتبة الليث ومالك والشافعي وابي يوسف ....ولكن الجاهل لايعلم رتبة نفسه فيكف بعرف رتية غيره .

وبين ابن الجوزي في مناقب احمد سبب اختياره لهذا المذهب بكلام جميل فليراجع وكذا ابن بدران في المدخل .

ولانحتاج الى كثير رد على هذه الدعوى اذ ان الامة اطبقت على عده احد الائمة المجتهدين ولا اعلم مخالف في القرون الاخيرة الا من لايعتد بعقله فضلا عن علمه وقوله .

و له محاريب في جميع جوامع الدنيا كالاموى ورواق في الازهر و منبر في الحرم وغيرها ويكاد لا يعرف مخالف لهذا . فلا يطال في رد هذا .

رد الدعوى الثانيه :

وهي زعمهم ان المذهب الحنبلي من اشد المذاهب تشددا في العبادات والمعاملات .

فنقول اما في العبادات فنعم وله في ذلك فضل فان العبادات لايلتفت فيها الى المعاني والاقيسة فانها مبنية على التسليم وعدم التعليل ((
وننبه الى خطأ شائع وهو قول البعض انه لاتعليل للعبادات , والعبادات تعلل لكن لايلتفت فيها الى المعاني والتعليل . بخلاف المعاملات وهذا الذي قرره الشاطبي رحمه الله ولايصلح غيره فالعبادات وان عللت الا انه لا التفات الى تعليلها اذ الالتفات الى تطبيقها دون نظرا في المعاني )) .

وحصل للحنابلة رحمهم الله نوع تفرد في بعض احكام الطهارة كقولهم بنجاسة الماء المغموس فيه اليد عند القيام من نوم الليل ولهم في ذلك حديث صريح .....وقولهم بعدم تطهير الماء الذي خلت به امرأة على اختلاف في معنى الخلو الى ثلاثة اقوال في المذهب ذكرها في الفروع ( وفي منح الشفا في شرح المفردات ) ...لكنهم في ابواب النجسات خففوا على الامة .

فقالوا بعدم تنجيس يسير الدم والقيح والصديد ...وقالوا بطهارة ابوال مأكول اللحم ... وهذه الابواب هي التى يحصل فيها على الناس مشاق وعناء .
ولغيرهم من المذاهب ما هو امثل واشد كقول الحنفيه بنقض الوضوء بالقهقهة . وقولهم بنجاسة الدم اليسير .

ومذهبنا في الجمع بين الصلوات حال الحضر من اوسع المذاهب حتى جاز عندنا الجمع للخباز اذا خاف تلف العجين ولغيره ....وهو اوسع المذاهب على الاطلاق ..فأين التشديد .

غير انه الاصل في العبادات ان يشدد فيها خلاف المعاملات لما تقدم من ان الاصل فيها التعبد فهي حسنة ظاهرة وليست سبة تتناقلها الناس .


أما في ابواب المعاملات :

والحنابله رحمهم الله من اوسع المذاهب في هذا فقد اجازو ما لم يجزه غيرهم فقد اجازو بيع العربون خلاف البقية واثبتوا جملة من العقود كالمساقاة والمزارعة خلاف من انكرها كالحنفية رحمهم الله .
وتوسعوا في صيغ العقود خلافا لمن شدد .

وان يسر الله فللحديث بقية فقد كلت الانامل والمآقي .

حامد الحنبلي
09-07-03, 03:17 AM
(وحصل للحنابلة رحمهم الله نوع تفرد في بعض احكام الطهارة كقولهم بنجاسة الماء المغموس فيه اليد عند القيام من نوم الليل ولهم في ذلك حديث صريح) اقتباس
اعلم أخي الكريم أن المذهب عند الحنابلة أن الماء المغموس فيه يد القائم من نوم (ناقض للوضوء)بليل هو ماء طاهر غير مطهر كما في شرح المنتهى(1/19) أما كونه نجس فهو بعيد
والحديث الوارد في المسألة غير صريح فيها لذا لم يحكم بسلب الطهورية المحققيين من الحنابلة منهم شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وكلامه فيها شديد جدا وانظر_غير مأمور حاشية ابن القاسم على الروض_
وهناك رواية لأحمد بأنه طهور
..........................................المحب حامد

زياد الرقابي
09-07-03, 08:32 AM
أحسنت اخي الحبيب على هذا التنبيه ..نعم هو طاهر غير مطهر .

اما فيما يتعلق بكلام الامام محمد بن عبدالوهاب فالمقصد هنا اخي ذكر المعتمد من المذهب والمشهور .

فهناك الكثير من المسائل التى اختلف فيها الحنابلة لكن المعول على ذكر المعتمد فمثلا طهارة جلد الطاهر حال الحياة هو المروى عن الامام احمد لكن المعتمد في مذهبه نجاستة استدلال بحديث عبدالله بن عكيم .

وغير ذلك من المسائل المشتهرة ولو رمنا ذكر الروايات التى يكون فيها الراجح لطال ذلك وخاصة اختيارات شيخ الاسلام من الروايات في المذهب .

انما المعول في ذكر الخلاف على المشهور من المذهب والمعتمد فيه الا ان يكون خلافا مشهورا ورواية قوية . لذا فان المصنفين في مفردات المذهب وشراحها كالبهوتي انما يعولون على المشهور .

ولاشك عندي من جهة الاختيار بطهارته خاصة واننا نقول ببطلان تقسيم الماء الى ثلاثة اقسام بل الراجح انه قسمان طهور ونجس ولا مكان للطاهر . لكن الكلام هو عن المذهب اجمالا .