المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحلف في الكذب على الزوجة


المسيطير
13-10-03, 09:03 AM
الجميع يعلم حديث النبي صلى الله عليه وسلم في جواز الكذب على الزوجة اذا كان هناك مصلحة لبقاء الحياة الزوجية ودوام الالفة بينهما ، فان هذا مما حث عليه الشارع - اعني دوام الالفة بين الزوجين - ، لكن هل يجوز الحلف في الكذب على الزوجة ، اي ان بعض الزوجات يعلمن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في جواز الكذب على الزوجة ، فهل يجوز الحلف عند الكذب عليها لتأكيد الامر ؟

ثابت البناني
13-10-03, 02:05 PM
اخي وفقك الله

قد سئل سماحة شيخنا الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله عن هذه المسألة في احد دروسه في الرياض فأفتى بجواز الحلف بالكذب على الزوجة . وفقك الله وبارك فيك .

المسيطير
21-10-03, 09:02 AM
نعم هذا المشهور عن الشيخ ، لكن هل سبق الشيخ الى هذا القول احد ؟

أحمد بوادي
21-10-03, 09:09 AM
الأخ ثابت جزاك الله خيرا

ولكن ما الدليل

فالحجة بقول الله ورسوله

المسيطير
01-03-05, 11:56 PM
سُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن من حلف لأجل الإصلاح بين متخاصمين فقال :
يجب عليه أن يتأول ، يقول : والله ما قال لي ، يعني إذا قاله بالليل ، فيقول ما قال لي ، ينوي في القلب أنه ما قاله بالنهار وهكذا ، لكن ما دام أنه جاهل فما عليه شئ .
(لقاء الباب المفتوح ج2، س93)

أبو عبدالرحمن بن أحمد
02-03-05, 09:22 AM
لأن الكذب يجوز على الزوجة فجاز تأكيد الكذب باليمين ، والله أعلم

المسيطير
26-08-06, 10:28 PM
جزاكم الله خيرا .

محب شيخ الإسلام
29-08-06, 05:40 PM
قلت : حيث أنه ( يجوز تبعاً مالايجوز استقلالاً ) : فيجوز الحلف كذباً على الزوجة لجواز أصل الكذب عليها . والله أعلم.

أم حنان
31-08-06, 02:23 AM
ولكن ينبغى توضيح المعنى المراد من الحديث حتى لاتختلط الأمور ,,,ولابد من وجود ضابط يضبط هذه المسألة !

أبو عمر السلفي
03-09-06, 10:32 PM
وَلاَ تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

تلميذة الأصول
06-05-07, 01:14 AM
لادليل على جواز الحلف كاذباً،،ولم أقرأ أو أسمع أنه استثني من اليمين الغموس أو غيرها شيء،،،


والدليل على عدم الجواز هو ((عدم الدليل ))


وأليس في الحديث يمينك على مايصدقك صاحبك؟!!!!!!!!

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

وبالمناسبة

أولاً:لايحلّف - غالباً- إلا كثير الحلف في سلئر أوقاته،،،

ثانياً: الكذب على الزوجة رخصة ،تقدر بقدرها ،وماأقبح استدامة الكذب وان كان حلالاً،،

قال أحد السلف: لو نادى منادِ من السماء أن الكذب حلال لما كذبـــــــــــــت!

عبدالوهاب مهية
07-05-07, 07:34 PM
قال الطبري:
ذهبت طائفة إلى جواز الكذب لقصد الإصلاح وقالوا إن الثلاث المذكورة كالمثال وقالوا الكذب المذموم إنما هو فيما فيه مضرة أو ما ليس فيه مصلحة وقال آخرون لا يجوز الكذب في شيء مطلقا وحملوا الكذب المراد هنا على التورية والتعريض كمن يقول للظالم دعوت لك أمس وهو يريد قوله اللهم اغفر للمسلمين ويعد امرأته بعطية شيء ويريد إن قدر الله ذلك وأن يظهر من نفسه قوة قلت وبالأول جزم الخطابي وغيره وبالثاني جزم المهلب والأصيلي وغيرهما....................
واتفقوا على أن المراد بالكذب في حق المرأة والرجل إنما هو فيما لا يسقط حقا عليه أو عليها أو أخذ ما ليس له أو لها وكذا في الحرب في غير التأمين واتفقوا على جواز الكذب عند الاضطرار كما لو قصد ظالم قتل رجل وهو مختف عنده فله أن ينفي كونه عنده ويحلف على ذلك ولا يأثم والله أعلم .اهـ من " الفتح " للحافظ

قال عياض : و أما المخادعة في منع حق عليه أو عليها ، أو أخذ ما ليس له أو لها ، فهو حرام بالإجماع.اهـ من " عمدة القاري "

هذا الضرب قد ضيق فيه كما ترى
يؤيد هذا التفسير ما روى مالك عن صفوان بن سليم [ أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه و سلم : أكذب امرأتي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا خير في الكذب فقال الرجل : أعدها وأقول لها فقال النبي صلى الله عليه و سلم : لا جناح عليك ].اهـ من " الفتاوى الكبرى " ( 6/106 )

المسيطير
06-04-08, 05:05 PM
قال الشيخ المبارك / عبدالله بن مانع الروقي حفظه الله تعالى في كتابه الماتع :
( مسائل الإمام ابن باز رحمه الله تعالى )

السؤال 652 / هل يحلف كاذبا لامراته ؟.

الجواب :
( ظاهر الحديث : يكذب فيما يتعلق بهما مما لا يضر ، ولو حلف على مباح فلا يحنث ؛ لأنه مباح )أ.هـ

أبو زيد الشنقيطي
06-04-08, 08:18 PM
لادليل على جواز الحلف كاذباً،،ولم أقرأ أو أسمع أنه استثني من اليمين الغموس أو غيرها شيء،،،


والدليل على عدم الجواز هو ((عدم الدليل ))


وأليس في الحديث يمينك على مايصدقك صاحبك؟!!!!!!!!

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

وبالمناسبة

أولاً:لايحلّف - غالباً- إلا كثير الحلف في سلئر أوقاته،،،

ثانياً: الكذب على الزوجة رخصة ،تقدر بقدرها ،وماأقبح استدامة الكذب وان كان حلالاً،،

قال أحد السلف: لو نادى منادِ من السماء أن الكذب حلال لما كذبـــــــــــــت!


هوني عليك يا أختاه , فليتك نفيت العلمَ بالدليل , بدل أن تقولي : (لا دليل) فهذا مرتقى صعبٌ جداً جداً.

ثمَّ إنَّ الشيخ يفتي وأنت تعارضين كلامه وتنفينه بلا دليل أيضاً.
وكلام الإخوة ليس في القُبح والحُسن , إنما هو في الجواز بحيث لا يأثم الحالف ولا يحنث , افي عدمه بحيث يكون ذلك.

ثمَّ إن أهل العلم استدلوا بالحديث الذي اعترضت أنتِ به على جواز ذلك , وقالوا:إن معنى الحديث أن من وجبت عليه يمين في حق لغيره من عباد الله , ثمَّ حلف كاذبا على هذا الحق وهو ينوي غيره لم تنفعه نيته ولا يخرج بها عن إثم تلك اليمين.
ولذلك قال الإمام مالك رحمه الله (من حلف لطالبه في حق له عليه واستثنى في يمينه أو حرك لسانه أو شفتيه أو تكلم به لم ينفعه استثناؤه ذلك لأن النية نية المحلوف له لأن اليمين حق له)
وتأملي قوله (في حق له عليه) وليس من حق الزوجة على الزوج أن تكون أحب الناس إليه , ولا أن لا يتزوج عليها , وغير ذلك.
بل صرَّح النووي رحمه الله بتخصيص هذا الحديث وأنه محمول على الحلف باستحلاف القاضي فإذا ادعى رجل على رجل حقا فحلَّفه القاضي فحلف وورّى بيمينه ناويا غير ما ينويه القاضي فإن يمينه تكون على نية القاضي ويأثم بتوريته فتصير كذباً ويحنث في يمينه وتجب عليه الكفارة.

وهذا نص كلامه رحمه الله:

(وهذا الحديث محمول على الحلف باستحلاف القاضي فإذا ادعى رجل على رجل حقا فحلفه القاضي فحلف وورى فنوى غير مانوى القاضي انعقدت يمينه على ما نواه القاضي ولا تنفعه التورية وهذا مجمع عليه ودليله هذا الحديث والإجماع فأما إذا حلف بغير استحلاف القاضي وورى تنفعه التورية ولا يحنث سواء حلف ابتداء من غير تحليف أو حلفه غير القاضي وغير نائبه في ذلك ولا اعتبار بنية المستحلف غير القاضي وحاصله أن اليمين على نية الحالف في كل الأحوال إلا إذا استحلفه القاضي أو نائبه في دعوى توجهت عليه فتكون على نية المستحلف وهو مراد الحديث أما إذا حلف عند القاضي من غير إستحلاف القاضي في دعوى فالإعتبار بنية الحالف وسواء في هذا كله اليمين بالله تعالى أو بالطلاق والعتاق إلا أنه إذا حلفه القاضي بالطلاق أو بالعتاق تنفعه التورية ويكون الإعتبار بنية الحالف لأن القاضي ليس له التحليف بالطلاق والعتاق وإنما يستحلف بالله تعالى وأعلم أن التورية وإن كان لا يحنث بها فلا يجوز فعلها حيث يبطل بها حق مستحق وهذا مجمع عليه هذا تفصيل مذهب الشافعي وأصحابه ونقل القاضي عياض عن مالك وأصحابه في ذلك إختلافا وتفصيلا فقال لا خلاف بين العلماء أن الحالف من غير إستحلاف ومن غير تعلق حق بيمينه له نيته ويقبل قوله وأما إذا حلف لغيره في حق أو وثيقة متبرعا أو بقضاء عليه فلا خلاف أنه يحكم عليه بظاهر يمينه سواء حلف متبرعا باليمين أو بإستحلاف وأما فيما بينه وبين الله تعالى فقيل اليمين على نية المحلوف له وقيل على نية الحالف وقيل أن كان مستحلفا فعلى نية المحلوف له وإن كان متبرعا باليمين فعلى نية الحالف.) شرح مسلم 11/117

وفرقٌ بين من يحلف للقاضي مثلاً أنه لم يشهد على واقعة معينة تتعلق مصلحة مسلمٍ ما بشهادته عليها , وبين من يحلف لزوجته مثلاً: أنه لم يتزوج عليها ويضمر في نفسه (أختها) مثلاً.

أو يحلف لها تطييبا لخاطرها أنه لا يرى امرأة أجمل منها.

وغير ذلك مما يكون بين الأزواج.

توبة
07-04-08, 01:17 AM
بارك الله فيكم.
الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه عن أم كلثوم رضي الله عنها قالت: " ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث: الرجل يقول القول، يريد به الإصلاح ، والرجل يقول القول في الحرب، والرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها ".
فالأصل في الكذب هو التحريم وإنما رخص في مواضع محدودة دفعا لفتنة أو ضرر لا يمكن اجتنابه إلا بالكذب وقد ثبت في الصحيحين : "ليس الكذاب الذي ينمي خيرا أو يقول خيرا"، قال الحافظ في الفتح : قال العلماء : المراد هنا أنه يخبر بما علمه من الخير و يسكت عما علمه من الشر , و لا يكون ذلك كذبا.
و الرخصة لا تتعدى مواضعهاو لا تؤتى في غير ما شرعت من أجله ، و إن أمكن اللجوء في مثل هذه المواقف إلى التورية و استخدام المعاريض أحسن،بل هذا ما رجحه بعض العلماء ،و يجوز له الحلف على التورية أو ما يسميه الفقهاء التأويل في الحلف،و هو مباح ما خلا من ظلم أو اعتداء على حق الغير ،لأن الكلام حمال أوجه ،فحلفه يقع على محمل الصدق من الكلام ،و ما أقبح أن يحلف الرء على صريح الكذب و من غير ضرورة ملحة ،
و الغريب أن هناك من ينسى أو يتناسى أن الحديث قد أجاز الكذب للزوجة كما للزوج لغفلته أو جهله بالعلة التي لأجلها رخص في الكذب بينهما أصلا،بل بعضهم هداهم الله يتحجج بهذا الحديث ، فيكاد يكون كل حديثه مع زوجته كذبا!للتملص من واجبات فرضت عليه أو التهرب من أداء حقوق غيره.
وقد حصر أغلب علماء السلف مفهوم الكذب على الزوج هنا "أن يعدها ويمنيها ويظهر لها من المحبة أكثر مما في نفسه ليستديم بذلك صحبتها ويصلح به خلقها " البغوي في شرح السنة .
قال الحجاوي رحمه الله تعالى : وظاهر كلام الأصحاب إباحة كذب الزوج للزوجة دون كذبها له . قال "والظاهر إباحته لهما لأنه إذا جاز للإصلاح بين اثنين أجنبيين فجوازه للإصلاح بينها وبين بعلها أفضل . "وقال الإمام النووي : "وحاصله أن يأتي بكلمات محتملة يفهم المخاطب منها ما يطيب قلبه ."
وقال أيضا :[ وأما كذبه لزوجته وكذبها له فالمراد به إظهار الود والوعد بما لا يلزم ونحو ذلك ،فأما المخادعة في صنع ما عليه أو عليها أو أخذ ما ليس له أو لها فهو حرام بإجماع المسلمين) شرح النووي على مسلم 16/158 .

وقد روي أن رجلا في عهد عمر قال لزوجته : نشدتك بالله هل تحبيني ؟ فقالت أما إذا نشدتني بالله فلا ، فخرج الرجل حتى أتى عمر رضي الله عنه ، فأرسل إليها فقال أنت التي تقولين لزوجك لا أحبك ، فقالت يا أمير المؤمنين نشدني بالله أفأكذبه ؟ قال نعم فأكذبيه ، ليس كل البيوت تبنى على الحب . ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام والإحسان .و في رواية بالاسلام و الأحساب.
رحم الله عمرا..

محمد الجبالي
07-04-08, 04:37 PM
لقد قالت أختنا توبة غفر الله لنا ولها أفضل وأصح ما يقال في هذا الباب
فالعجيب أن النقاش منذ بدايته حتى مقولة أختنا توبة كان مداره عن كذب الرجل على زوجه واستمرائه وتجويزه دونما أن يشير أحد إلى جوازه أيضا للمرأة
ثم كان العجب في توسيع دائرة الكذب من دون وجه حق أو دليل على ذلك
فحديث النبي صلى الله عليه وسلم في جواز الكذب على الزوجة اذا كان هناك مصلحة لبقاء الحياة الزوجية ودوام الالفة بينهما ، فان هذا مما حث عليه الشارع - اعني دوام الالفة بين الزوجين
والعجيب أن أخانا الذي ذكر عن ابن باز رحمه الله قوله : " قد سئل سماحة شيخنا الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله عن هذه المسألة في أحد دروسه في الرياض فأفتى بجواز الحلف بالكذب على الزوجة " ولم يذكر حدود السؤال ، ولم يذكر حدود ما أجاب به الشيخ وكأن الشيخ رحمه الله أطلق ذلك إطلاقا ، فإن كان ذلك اللقاء مسجلا على النت فهلا أسمعتنا !!
وأخونا الذي استدل بـ [ إن ابن عثيمين رحمه الله أجاز الحلف في الإصلاح بين المتخاصمين ولم يطلق بل قيده ]
فكيف يكون ذلك دليلا على جوازه بين الزوجين ؟!!!
ثم أفتى أخونا عبد الرحمن قائلا : لأن الكذب يجوز على الزوجة فجاز تأكيد الكذب باليمين ، والله أعلم
ومن بعده أخونا محب الإسلام : حيث أنه ( يجوز تبعاً مالايجوز استقلالاً ) : فيجوز الحلف كذباً على الزوجة لجواز أصل الكذب عليها
غفر الله لنا ولكم جميعا
فإن الكذب على الزوجة وإن أباحه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد فهم العلماء ذلك فيما يصلح بين الزوجين ويديم المودة والمحبة والألفة واستقامة حال الأسرة بينهما وقيدوه بذلك .
وهذه آراء بعض العلماء في ذلك :
قال الخطابي :[ كذب الرجل على زوجته أن يعدها ويمنيها ويظهر لها من المحبة أكثر مما في نفسه يستديم بذلك صحبتها ويصلح من خلقها] عون المعبود 13/179 .
وقال الحافظ ابن حجر [ واتفقوا على أن المراد بالكذب في حق المرأة والرجل إنما هو فيما لا يسقط حقاً عليه أو عليها أو أخذ ما ليس له أو لها] فتح الباري 6/228 .
وقال الإمام النووي :[ وأما كذبه لزوجته وكذبها له فالمراد به إظهار الود والوعد بما لا يلزم ونحو ذلك .
فأما المخادعة في صنع ما عليه أو عليها أو أخذ ما ليس له أو لها فهو حرام بإجماع المسلمين) شرح النووي على مسلم 16/158 .
وبهذا يظهر جواز الكذب بين الزوجين إذا كان في ذلك محافظة على الحياة الزوجية ومنع لهدمه فإذا سأل الزوج زوجته هل تحبه فعليها أن تجيبه بنعم وإن كانت تكرهه محافظة على بقاء الأسرة واستمرارية الحياة الزوجية وكما قال عمر رضي الله عنه لتلك المرأة: [فإن كانت أحداكن لا تحب أحدنا فلا تحدثه بذلك فإن أقل البيوت الذي يبنى على الحب ] ..
لعلنا نلاحظ أن الأشياء الثلاثة التي رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بالكذب الغرض منها هو سلامة بناء الأمة
كالكذب على العدو ، والكذب في الإصلاح بين المتخاصمين ، وأيضا الكذب بين الزوجين فمن أجل سلامة الأسرة وبالتالي سلامة المجتمع

المسيطير
07-04-08, 05:21 PM
سئل الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز غفر الله له السؤال التالي :
ما معنى هذا الحديث الشريف : عن أم كلثوم رضي الله عنها ، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " لم يُرخَّص في شيء مما يقول الناس ، إلا في ثلاث : في الحرب و الإصلاح بين الناس وحديث الزوجين لبعضهما ".

اشرحوا لنا هذا لو تكرمتم ) .

فأجاب رحمه الله :
( الحديث صحيح ، رواه الشيخان من حديث أم كلثوم رضي الله عنها بنت عقبة بن أبي معيط أنها سمعت النبي صلى الله عليه و سلم : " ليس الكذاب الذي يُصلح بين الناس ، فيقول خيراً و يُنْمي خيرا ".
قالت : "و لم أسمعه يُرَخِّص في شيء من الكذب إلا في ثلاث : الحرب ، و في الإصلاح بين الناس ، و في حديث الرجل امرأته و المرأة زوجها ". رواه مسلم بهذه الزيادة .

وهذا يدل على أنّ الذي المُصلح بين الناس ليس بكذاب ، الذي يُصلح بين الناس بين القبيلتين أو بين الأسرتين ، أو بين شخصين تنازعا فأصلح بينهما و كَذَب فإنّ هذا لا يضره ، لأنه أراد الإصلاح .

فإذا أتى إحدى القبيلتين أو إحدى الأسرتين أو أحد الشخصين ، فقال له قولاً طيباً عن صاحبه و أنه يرغب في الصلح و أنه يُثني عليك و أنه يحب مصالحتك ، ثم جاء الآخر و قال له كلاماً طيباً ، حتى أصلح بينهما . فهذا طيب ، لأنه لا يَضر أحداً بذلك ، ينفع المُتنازعَيْن و لا يضر أحداً .

و هكذا لو جاء الأسرة و قال عن الأسرة الثانية أنها تُثني عليك ، و أنها تدعو لك ، و أنه تحب المصالحة معك ، و لم يقع هذا ، لكن هو كَذَب بهذا الشيء ليُصلح بينهما ، هو مأجور على هذا ، و لا شيء عليه .

و هكذا بين القبيلتين .
لو جاء القبيلة وقال : إنّ القبيلة الفلانية تُثني عليكم وتدعو لكم و ترغب الإصلاح ، ثم أتى الأخرى و قال لها مثلك ذلك ، حتى سعى بينهما في الصلح و إزالة الشحناء ، هو مأجور بذلك ، إذا كان كذبه لا يضر أحداً ، لا يضر أحداً من الناس ، إنما ينفعهم و يجمعهم و يُزيل الشحناء بينهم ، فهو مأجور و ليس بكذاب كذِباً يضره أو يأثم به .

الخصلة الثانية : في الحرب ... بأنْ قال للغزاة : ( إنّا قافلون غداً ) - قافلون يعني : مُنصرفون راجعون - لينظر ماذا عند العدو ، إذا سمع بخبر القفول لعله يَخرج من حصونه ، لعله يتبين له شيء يُعينه على الجهاد ، و لينظر ما عند الجيش من النشاط و الهمة العالية أو عدم النشاط في الحرب ، فإذا كذب لمصلحة فلا بأس بذلك للحرب ، لأنه يفيد ، الحرب خُدعة .

و هكذا لو قفل راجعاً و قال : ( إنا راجعون ) حتى يخرج العدو من حصونه و من مُترّساته ، حتى يبرز ثم يَكرّ عليهم المسلمون و يُقاتلونهم إذا برزوا ، هذا أيضاً لا بأس به ، كذب فيه مصلحة للمسلمين ، فلا يَضُر ذلك .

و كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا أراد غزوة وَرّى بغيرها ، حتى يهجم على العدو وهو على غرة
إذا أراد الشَّمال مثلاً ، قال : إنا سوف نغزو الجنوب ، سوف نغزو جهة الغرب جهة الشرق ، حتى لا يستعد له العدو ، حتى يهجم عليهم على غرة إذا كانوا قد بُلّغوا و دُعوا الله و أصروا ، فلا بأس أن يُهاجموا على غرة .

أما الثالثة فهي : حديث الرجل امرأته و المرأة زوجها لا بأس بذلك .

فإنّ الرجل مع زوجته قد يحصل بينهم مشاكل و نزاع عند ملابس أو طعام أو زيارة أو ما أشبه ذلك ، فيقول لها : سوف أفعل كذا و كذا ، سوف أشتري لك كذا ، و سوف أفعل كذا ، مما يُرضيها حتى يزول النزاع و حتى تزول الشحناء .

أو تقول هي كذلك : سوف أفعل كذا ، سوف لا أخرج إلا بإذنك ، و هي عارفة أنها سوف تُخالفه لكن تُريد أن يرضى ، أو سوف أُنفّذ ما قلتَ في كذا و كذا و كذا ، و إن كان في اعتقادها أو عزمها أن لا تُنفّذ ، لكن تُريد أن تكسب رضاه حتى تزول الشحناء و العداوة . فلا بأس بهذا ، لأنّ هذا فعل في مصلحتهما لايضر غيرهما ، فإنْ كان كذبهما في مصلحتهما و لا يضر غيرهما فلا حرج فيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه إصلاح معروف ليس به مضرة على أحد ) انتهى كلامه ر حمه الله .

http://www.binbaz.org.sa/mat/6659

المسيطير
07-04-08, 05:40 PM
الأخ / الجبالي
ما أشكل عليك ذكر في المشاركة الأولى :
الجميع يعلم حديث النبي صلى الله عليه وسلم في جواز الكذب على الزوجة اذا كان هناك مصلحة لبقاء الحياة الزوجية ودوام الالفة بينهما ، فان هذا مما حث عليه الشارع - اعني دوام الالفة بين الزوجين - ، لكن هل يجوز الحلف في الكذب على الزوجة ، اي ان بعض الزوجات يعلمن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في جواز الكذب على الزوجة ، فهل يجوز الحلف عند الكذب عليها لتأكيد الامر ؟

والسؤال عن جواز الحلف في الكذب على الزوجه ، ولم أسأل عن العكس ، ولا يلزم ن أسأل عن العكس .

أما قولك :

فإن الكذب على الزوجة وإن أباحه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد فهم العلماء ذلك فيما يصلح بين الزوجين ويديم المودة والمحبة والألفة واستقامة حال الأسرة بينهما وقيدوه بذلك .


فأحسب أن القارئ لايخفى عليه هذا القيد ، وقد سبقت الإشارة إليه ، فالحياة الزوجية التي تبنى على الكذب في جميع أمورها قلّ أن تستمر ، ولو تصفحت بعض المواقع التي تهتم بالمشاكل الأسرية لوجدتَ كثيرا منها سببه الكذب ، وقد يفضي - غالبا - إلى الطلاق .

وأرى والله أعلم أن الوضع بالنسبة للزوجة أشدُّ وأخطر :

- فالزوج قد يكذب ويورّي ، وله القوامة والقوة ، ولايترتب على كذبه ماقد يفسد الحياة بينهما .

- اما الزوجة فعليها أن تحذر ثم تحذر ثم تحذر فقد تكذب فيثبت في قلب الزوج أن زوجته كاذبة فلا يثق بها ولا يأمن حديثها .

فالأزواج يختلفون ، فكل زوجة تعرف طبيعة زوجها ، فلتحذر أن تؤتى من قبل مايكرهه الزوج ، فيقع ما قد لايحمد .

أصلح الله الحال .

المسيطير
07-04-08, 05:56 PM
و سئل سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي :
هل يجوز للزوج الكذب على زوجته في بعض الأمور الزوجية والتي يرى فيها صلاح لحياته الزوجية ؟.

فأجاب رحمه الله :
( لا حرج أن يكذب الرجل على زوجته في أشياء تنفعهما جميعاً ، ويكون فيها خيرٌ للجميع ، ولا يتعدى ضرره على أحد ؛ لا بأس بذلك .

وهكذا الزوجة لها أن تكذب على زوجها فيما يزيد المحبة و يُصفّي الجو بينهما ، كل ذلك لا حرج فيه .

إذا كان الكذب من أحدهما على الآخر لا يضر أحداً من الناس ، وإنما يختص بهما و مصالِحهما ، فلا بأس بذلك .

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه رَخّص في الكذب بين الزوجين فيما بينهما .

فعن أم كلثوم رضي الله عنها بنت عقبة بن أبي معيط قالت : " لم أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يُرَخِّص في شيء من الكذب إلا في ثلاث : الحرب ، والإصلاح بين الناس ، و حديث الرجل امرأته و المرأة زوجها ".

هذه الثلاث لا حرج في الكذب فيها ، للإصلاح بين الناس ، والحرب ، وفيما يتعلق بحديث الرجل مع امرأته ، والمرأة مع زوجها فيما يُصلح شأنهما ) انتهى كلامه رحمه الله

http://www.binbaz.org.sa/mat/7315

المسيطير
02-04-09, 12:00 AM
قال الشيخ فهد بن عبدالله الصقعبي وفقه الله ( أحد أبرز طلاب الشيخ ابن باز رحمه الله في سنوات الشيخ الأخيرة ) في آخر كتابه : " بحوث علمية نادرة " ص263 :

وسُئل رحمه الله* عن الحلف كذبا على الزوجة ؟.
فأجاب : " لا بأس بذلك ؛ مثل أن يقول : والله أشتري لك كذا ، ولا يأثم بهذه اليمين " .أ.هـ

---
(*) سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى .


--
قد يناسب نقل الموضوع إلى المنتدى الشرعي العام .

القندهاري
03-04-09, 01:22 AM
الحمد لله .

يا اخوان خذوها من أخيكم حتى لو جاز الكذب على الزوجة فلا تكذب بكذبة بينه ثم تسقط من عينها بل وربما تقول في نفسها مطوع ويكذب ؟ فهي عامية ولا تحسن فهم الحديث فإن كان ولا بد فوري أو قل لها أمور لا تستطيع أن تعرف هل هو كذب او لا مثل أن تقول أنتٍ جميلة وهي في الوقع غير ذلك أو ماشاء الله والله طبخك اليوم جميل وهو كله ملح وهكذا كلام لا تسطيع أن تميز كذبه من صدقه أما أن تكذب عليها كذب واضح وثم تكتشفه فصدقني لن تثق فيك بعدها أبدا والله أعلم .

توبة
03-04-09, 12:57 PM
قال الشيخ فهد بن عبدالله الصقعبي وفقه الله ( أحد أبرز طلاب الشيخ ابن باز رحمه الله في سنوات الشيخ الأخيرة ) في آخر كتابه : " بحوث علمية نادرة " ص263 :

وسُئل رحمه الله* عنالحلف كذبا على الزوجة ؟.
فأجاب : " لا بأس بذلك ؛ مثل أن يقول : والله أشتري لك كذا ، ولا يأثم بهذه اليمين " .أ.هـ

---
(*) سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى .


نعم هذا المشهور عن الشيخ ، لكن هل سبق الشيخ الى هذا القول احد ؟

للتذكير ..



لا بد من التثبت قبل النقل
فهذا أمر عظيم ..إن كنا نهينا عن الكذب على الطفل الصغير ندعوه و نمنيه و إلا "كتبت علينا كذبة "،و نهينا عن الكذب حتى في المزاح فما بالك بالحلف كذبا ؟

الحديث واضح بين ، رخصة للزوج و الزوجة لاصلاح ذات البين و لتفادي ضرر أكبر الا و هو الطلاق و هذا مع استحباب اللجوء الى التورية و التأويل في الحلف....فما بالك بالكذب الصريح أو اعطاء الوعود الكاذبة ومع الحلف بالله من غير ضرورة تدعو إلى ذلك ..إنها لإحدى الكبر ..

قرأت مرة عن الإمام المحدث البخاري في خروجه لطلب الحديث أنه قال_ بعدما رأى شيخا له يشير الى دابته برداء موهما اليها بأن فيه شعيرا_ ..قال ما معناه: (لا آخذ حديث النبي عليه الصلاة و السلام ممن يكذب على البهائم " !!

المسيطير
03-04-09, 01:19 PM
للتذكير ..
لا بد من التثبت قبل النقل


التثبت في ماذا ؟!.

وهل هناك تناقضا في النقل عن ما سمعته ، وما نقلته عن الشيخ عبدالله مانع ، ومانقلته عن الشيخ فهد الصقعبي .

وهذا هو رأي سماحة الشيخ رحمه الله ...

قد لايرتضيه البعض ... لكن عن عدم الرضى لا يعني عدم الصواب ، ولايعني وجوب العمل به .

كما سبق بيان الفتوى فيما تم نقله في المشاركة 17 ، 19 .

توبة
03-04-09, 01:22 PM
الناظر في الفتوى الأخيرة يفهم منها أن الشيخ الباز رحمه الله يرى جواز الحلف كذبا على الزوجة إطلاقا من غير قيد يذكر ،
وهذا مخالف لمفهوم الحديث و لقول العلماء فيه .
و خاصة أنك طلبت نقل الموضوع من منتدى الدراسات الفقهية إلى المنتدى العام ...فتأمل ..

زوجة وأم
03-04-09, 01:28 PM
وماذا عن العلة التي من أجلها أُبيح الكذب في تلك المواضع الثلاث؟
وهي الإصلاح ودرء مفسدة عظيمة

فهل لو الكذب وحده لم ينفع وأصر الطرف الآخر عليه أن يحلف حتى يصدقه
فحينئذ يجوز له ذلك لأنه لو لم يفعل لما حصلت المنفعة ودفع المفسدة التي من أجلها أبيح الكذب في تلك الحالة؟ أو على الأقل التورية والتأويل في الحلف


مثال: فعل الزوج خطأ كبيرا لو علمت به الزوجة قد يتسبب في انفصالهما، فكذب عليها فأصرت عليه أن يقسم بالله حتى تصدقه
فهل يبيح له هذا (شرعا) أن يحلف حتى تدفع المفسدة العظيمة من حصول الإنفصال ؟
فالكذب وحده لم ينفعه هنا، ولم يكن له أي مفعول (لم تحصل به المنفعة ودفع المفسدة التي من أجلها أبيح له الكذب)

ونفس الشيء في الإصلاح بين الناس، فقد يصر عليه طرف أن يقسم له حتى تطمئن نفسه

هذا فقط شيء طرء في بالي وأحببت أن أسأل عنه

توبة
03-04-09, 01:42 PM
أختي الغالية ....
إنما اعتراضي على نقل المسيطير للفتوى الأخيرة التي قد يستغلها البعض في الحلف كذبا على الزوجة من غير "ضرورة "شرعية تدعو إلى ذلك ..كتلك التي أشرتِ إليها في سؤالك .

تأملي النقولات في المشاركات السابقة ،أراها أوفت الموضوع حقه.

زوجة وأم
03-04-09, 01:43 PM
أثناء البحث وجدت هذا في موقع إسلام سؤال وجواب (http://www.islam-qa.com/ar/ref/83093/الحلف%20في%20الكذب%20على%20الزوجة)

الكلام في المسألة تبدأ من (رابعا) وقد كبرت خطه


إذا سألها زوجها عن ماضيها فهل لها أن تحلف كذباً أو تورية
أريد أن أسأل إذا كان لإحدى الفتيات ماض من الخوض في المعاصي ثم تابت ورجعت إلى الله عز وجل وجاءها من يتقدم لخطبتها بعد أن التزمت فهل تخبره عن هذا الماضي؟ ولو سألها هو فهل تكذب ؟ وإن كان عليها أن تكذب فهل يجوز أن تحلف كذبا إذا اضطرت لهذا؟


الحمد لله
أولا :
من ابتلي بشيء من المعاصي ثم تاب ، تاب الله عليه ، وبدل سيئاته حسنات ، مهما كان ذنبه ، ومهما عظم جرمه ، كما قال سبحانه : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا . يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا . إِلا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) الفرقان/68– 70
والمهم أن تكون التوبة صادقة نصوحا خالصة لله تعالى .
ثانيا :
من إحسان الله تعالى على عبده أن يستره ، ولا يكشف أمره ، ولهذا كان من القبيح أن يفضح الإنسان نفسه وقد ستره الله ، بل أن ينبغي أن يستتر بستر الله تعالى ، والنصوص الشرعية مؤكدة لذلك ، حاثة عليه في غير ما موضع . فمن ذلك :
قوله صلى الله عليه وسلم : ( اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عز وجل عنها ، فمن ألمّ فليستتر بستر الله عز وجل ) والحديث رواه البيهقي وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (663)
وروى مسلم (2590) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ).
وهذا من البشارة للتائب الذي ستره الله تعالى في الدنيا ، أن الله سيستره في الآخرة ، وقد حلف النبي صلى الله عليه وسلم على هذا المعنى تأكيدا له ، فقد روى أحمد (23968) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( ثَلَاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ لَا يَجْعَلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ فَأَسْهُمُ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةٌ الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالزَّكَاةُ ، وَلَا يَتَوَلَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَعَهُمْ وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا رَجَوْتُ أَنْ لَا آثَمَ لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) وصححه الألباني في السلسة الصحيحة برقم (1387)
وقال صلى الله عليه وسلم: ( كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ وَإِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ ) رواه البخاري (6069) ومسلم (2990).
وبهذا يُعلم أن المرأة لا تخبر خاطبها أو زوجها بشيء من معاصيها ، ولو سألها فإنها لا تخبره ، وتستعمل المعاريض والتورية ، وهي الكلام الذي يفهم منه السامع معنى ، خلاف ما يريد المتكلم ، كأن تقول : لم يكن لي علاقة بأحد ، وتقصد لم يكن لي علاقة بأحد قبل يوم أو يومين ، ونحو هذا .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في التعليق على قصة ماعز رضي الله عنه :
" ويؤخذ من قضيته : أنه يستحب لمن وقع في مثل قضيته أن يتوب إلى الله تعالى ويستر نفسه ولا يذكر ذلك لأحد كما أشار به أبو بكر وعمر على ماعز . وأن مَن اطلع على ذلك يستر عليه بما ذكرنا ، ولا يفضحه ، ولا يرفعه إلى الإمام كما قال صلى الله عليه وسلم في هذه القصة " لو سترته بثوبك لكان خيراً لك " ، وبهذا جزم الشافعي رضي الله عنه ، فقال : أُحبُّ لمَن أصاب ذنباً فستره الله عليه أن يستره على نفسه ويتوب واحتج بقصة ماعز مع أبي بكر وعمر .
وفيه : أنه يستحب لمن وقع في معصية وندم أن يبادر إلى التوبة منها ، ولا يخبر بها أحداً ويستتر بستر الله ، وإن اتفق أنه أخبر أحداً : فيستحب أن يأمره بالتوبة وستر ذلك عن الناس كما جرى لماعز مع أبي بكر ثم عمر " انتهى من "فتح الباري" (12/124).
ثالثا :
ينبغي للزوج أن يختار صاحبة الدين والخلق ، فإذا وُفق لذلك فلا يفتِّش في ماضيها ، ولا يسألها عن معاصيها ، فإن ذلك مخالف لما يحبه الله تعالى من الستر ، مع ما فيه من إثارة الشك ، وتكدير الخاطر ، وتشويش البال ، والإنسان في غنى عن ذلك كله ، فحسبه أن يرى زوجته مستقيمة على طاعة الله ، ملتزمة بأمره . وهكذا الزوجة لا تسأل زوجها عن أموره الماضية ، هل أحب غيرها ، أو تعلق بسواها ، أو زل في معصية ، فإن هذا لا خير فيه ، ويفتح بابا من الشر قد لا يمكن تلافيه ، وهو مخالف لمراد الشارع كما سبق .
رابعا :
إذا ألح الزوج في سؤال زوجته ، أو بلغه كلام أراد التحقق منه ، ولم تجد وسيلة لستر نفسها إلا أن تحلف له ، فيجوز لها أن تحلف وأن تُورّي في حلفها كما سبق ، فتقول : والله ما كان شيء من ذلك ، أو لم أفعل ذلك ، وتقصد : لم أفعله بالأمس مثلا .
وقد فصّل أهل العلم في مسألة الحلف وما يجوز فيه من التأويل والتورية ، وما لا يجوز ، وحاصل كلامهم أن الإنسان ليس له أن يوري في حلفه عند القاضي ، إلا إذا كان مظلوما . أما عند غير القاضي ، فله التورية إن كان مظلوما – لا ظالما -، أو يخاف أن يترتب على صدقه مضرة له أو لغيره ، أو كان هناك مصلحة في توريته .
قال ابن قدامة رحمه الله : " مسألة : قال : وإذا حلف , فتأول في يمينه , فله تأويله إذا كان مظلوما .
ومعنى التأويل : أن يقصد بكلامه محتَمَلا يخالف ظاهره , نحو أن يحلف : إنه أخي , يقصد أخوة الإسلام , أو المشابهة , أو يعني بالسقف والبناء السماء ... ، أو يقول : والله ما أكلت من هذا شيئا , ولا أخذت منه . يعني : الباقي بعد أخذه وأكله .
فهذا وأشباهه مما يسبق إلى فهم السامع خلافه , إذا عناه بيمينه , فهو تأويل ; لأنه خلاف الظاهر .
ولا يخلو حال الحالف المتأول , من ثلاثة أحوال :
أحدها : أن يكون مظلوما , مثل من يستحلفه ظالم على شيء , لو صدَقه لظلمه , أو ظلم غيره , أو نال مسلما منه ضرر . فهذا له تأويله .
وقد روى أبو داود , بإسناده عن سويد بن حنظلة , قال : خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل بن حجر , فأخذه عدو له , فتحرج القوم أن يحلفوا , فحلفت أنه أخي , فخلى سبيله , فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال : ( أنت أبرُّهم وأصدقُهم , المسلم أخو المسلم ) صححه الألباني في صحيح أبي داود
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب ) [ضعيف ، وصح موقوفا عن عمر. ينظر : صحيح الأدب المفرد 857] . يعني سعة المعاريض التي يوهم بها السامع غيرَ ما عناه .
قال محمد بن سيرين : الكلام أوسع من أن يكذب ظريف يعني لا يحتاج أن يكذب ; لكثرة المعاريض , وخص الظريف بذلك ; يعني به الكيس الفطن , فإنه يفطن للتأويل , فلا حاجة به إلى الكذب .
الحال الثاني : أن يكون الحالف ظالما , كالذي يستحلفه الحاكم على حق عنده , فهذا ينصرف يمينه إلى ظاهر اللفظ الذي عناه المستحلف , ولا ينفع الحالف تأويله . وبهذا قال الشافعي . ولا نعلم فيه مخالفا ؛ فإن أبا هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يمينك على ما يصدقك به صاحبك ) رواه مسلم وأبو داود .
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اليمين على نية المستحلف } . رواه مسلم .
وقالت عائشة : اليمين على ما وقع للمحلوف له .
ولأنه لو ساغ التأويل , لبطل المعنى المبتغى باليمين ؛ إذ مقصودها تخويف الحالف ليرتدع عن الجحود , خوفا من عاقبة اليمين الكاذبة , فمتى ساغ التأويل له , انتفى ذلك , وصار التأويل وسيلة إلى جحد الحقوق , ولا نعلم في هذا خلافا .
الحال الثالث : لم يكن ظالما ولا مظلوما , فظاهر كلام أحمد , أن له تأويله , فروي أن مَهَنّا كان عنده , هو والمروذي وجماعة , فجاء رجل يطلب المروذي , ولم يرد المروذي أن يكلمه , فوضع مهنا أصبعه في كفه , وقال : ليس المروذي هاهنا , وما يصنع المروذي هاهنا ؟ يريد : ليس هو في كفه ، ولم ينكر ذلك أبو عبد الله .
... وقال أنس : إن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله , احملني . فقال رسول الله : ( إنا حاملوك على ولد الناقة . قال : وما أصنع بولد الناقة ؟ قال : وهل تلد الإبل إلا النوق ؟ ) . رواه أبو داود .
وقال لرجل احتضنه من ورائه : ( من يشتري هذا العبد ؟ فقال : يا رسول الله , تجدني إذا كاسدا . قال : لكنك عند الله لست بكاسد ) .
وهذا كله من التأويل والمعاريض , وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم حقا , فقال ( لا أقول إلا حقا )..." انتهى ـ باختصار ـ من "المغني" (9/420).
وقال شيخ الإسلام رحمه الله فيمن اغتاب إنسانا ثم تاب وأحسن :
" وعلى الصحيح من الروايتين لا يجب له الاعتراف لو سأله ، فيعرّض ولو مع استحلافه ؛ لأنه مظلوم ، لصحة توبته ، وفي تجويز التصريح بالكذب المباح ههنا نظر . ومع عدم توبةٍ وإحسانٍ تعريضُه كذب ، ويمينه غموس ، واختيار أصحابنا : لا يُعلمه ؛ بل يدعو له في مقابلة مظلمته " انتهى من "الاختيارات الفقهية" (5/507) مطبوع مع الفتاوى الكبرى ، ونقله ابن مفلح في الفروع (7/97).
وينظر تفصيل مسألة التأويل في الحلف في "الموسوعة الفقهية" (7/306).
خامسا :
جاءت الرخصة في الكذب في ثلاثة مواضع ، كما في الحديث الذي رواه الترمذي (1939) وأبو داود (4921) عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يَحِلُّ الْكَذِبُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ يُحَدِّثُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا وَالْكَذِبُ فِي الْحَرْبِ وَالْكَذِبُ لِيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ ). والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي .
وهو محمول عند جماعة من أهل العلم على الكذب الصريح ، لا التورية ، وقد ألحقوا به ما دعت إليه الضرورة أو المصلحة الراجحة ، فيجوز الكذب فيه . وإن احتاج إلى الحلف ، حلف ولا شيء عليه ، والأولى أن يستعمل المعاريض كما سبق .
قال النووي رحمه الله في شرح مسلم : " قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْحَرْب خُدْعَة ) ... وَقَدْ صَحَّ فِي الْحَدِيث جَوَاز الْكَذِب فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء : أَحَدهَا فِي الْحَرْب . قَالَ الطَّبَرِيُّ : إِنَّمَا يَجُوز مِنْ الْكَذِب فِي الْحَرْب الْمَعَارِيض دُون حَقِيقَة الْكَذِب , فَإِنَّهُ لَا يَحِلّ , هَذَا كَلَامه , وَالظَّاهِر إِبَاحَة حَقِيقَة نَفْس الْكَذِب لَكِنْ الِاقْتِصَار عَلَى التَّعْرِيض أَفْضَل . وَاَللَّه أَعْلَم " انتهى .
وقال السفاريني رحمه الله : " فهذا ما ورد فيه النص ، ويقاس عليه ما في معناه ، ككذبه لستر مال غيره عن ظالم , وإنكاره المعصية للستر عليه ، أو على غيره ما لم يجاهر الغير بها , بل يلزمه الستر على نفسه وإلا كان مجاهرا , اللهم إلا أن يريد إقامة الحد على نفسه كقصة ماعز , ومع ذلك فالستر أولى ويتوب بينه وبين الله تعالى .
ثم قال السفاريني : " والحاصل أن المعتمد في المذهب أن الكذب يجوز حيث كان لمصلحة راجحة كما قدمناه عن الإمام ابن الجوزي , وإن كان لا يتوصل إلى مقصود واجب إلا به وجب . وحيث جاز فالأولى استعمال المعاريض " انتهى من "غذاء الألباب" (1/141).
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
" ..فالمشروع للمؤمن أن يقلل من الأيمان ولو كان صادقا ؛ لأن الإكثار منها قد يوقعه في الكذب ، ومعلوم أن الكذب حرام ، وإذا كان مع اليمين صار أشد تحريماً ، لكن لو دعت الضرورة أو المصلحة الراجحة إلى الحلف الكاذب فلا حرج في ذلك ؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا ويقول خيراً . قالت : ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إنه كذب إلا في ثلاث : الإصلاح بين الناس ، والحرب ، وحديث الرجل امرأته ، وحديث المرأة زوجها ) رواه مسلم في الصحيح . فإذا قال في إصلاحٍ بين الناس : والله إن أصحابك يحبون الصلح ، ويحبون أن تتفق الكلمة ، ويريدون كذا وكذا ، ثم أتى الآخرين وقال لهم مثل ذلك ، ومقصده الخير والإصلاح : فلا بأس بذلك للحديث المذكور .
وهكذا لو رأى إنساناً يريد أن يقتل شخصاً ظلماً أو يظلمه في شيء آخر ، فقال له : والله إنه أخي ، حتى يخلصه من هذا الظالم إذا كان يريد قتله بغير حق أو ضربه بغير حق ، وهو يعلم أنه إذا قال : أخي تركه احتراما له : وجب عليه مثل هذا لمصلحة تخليص أخيه من الظلم .
والمقصود : أن الأصل في الأيمان الكاذبة المنع والتحريم ، إلا إذا ترتب عليها مصلحة كبرى أعظم من الكذب ، كما في الثلاث المذكورة في الحديث السابق " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (1 /54) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

زوجة وأم
03-04-09, 02:02 PM
وفقك الله أختي العزيزة
لا أظن بأن هناك خلاف في أنه لا يجوز الحلف كذبا لغير ضرورة حتى بين الزوجين
والله أعلم

أنا سؤالي متعلق بحالة الضرورة، كالمثال الذي ذكرته لكم
والسؤال المذكور في الفتوى التي نقلتها

فبعض الرجال هداهم الله يسأل المرأة المستقيمة عن ماضيها قبل أن يتزوجها، يريد أن يعرف هل لها ماض طيب أم سيء
ولا يجوز له أو لغيره أن يسألها أو يسأل غيرها عن الذنوب التي وقع/ت فيها في الماضي إذا كان قد تاب/ت منه

سمعت في إذاعة القرآن الكريم قبل حوالي أسبوع في برنامج بيوت مطمئنة أن أحد الأزواج سأل زوجته بعد 20 سنة زواج عن ماضيها إذا كانت لها أي علاقات
فقال له : "لا"
فأصر عليها وكأنه طمئنها
فظنت بأنه لا مفسدة من اخباره
فاخبرته بأنها خرجت مرة واحدة مع رجل قبل زواجها به ولم يحصل شيء

فقال لها: أنت طالق

لا حول ولا قوة إلا بالله
لماذا يسألها من الأصل بعد 20 سنة زواج !!!

وهي كانت ساذجة ولم تعلم أن مثل هذا قد يحصل خاصة وأنه طمئنها بطريقة مخادعة


اللهم أصلح حال المسلمين

محمد الجبالي
04-04-09, 05:08 PM
أختنا الفاضلة : زوجة وأم
بارك الله فيك وفي زوجك وولدك جميعا
أحسنت الفهم وأحسنت النقل
جزاك الله خيرا

أبو فاطمة الحسني
04-04-09, 09:57 PM
اليوم يحلف الزوج لزوجته على كذبه لأنها علمت أن الكذب يجوز له فلم تعد تصدقه, وغدا يصلها أن هناك فتوى أن الحلف يجوز أيضا فلا تصدقه حتى لو حلف !!

أبو لؤى وليد بن محمود
05-04-09, 02:18 AM
بسم الله و الحمد لله ولا اله الا الله و الصلاة والسلام على رسول الله ..

لو أراد رجل لوحة مفاتيح لحاسبه جديدة
فذهب الى شخص و طلب منه هذا الطلب
فأعطاه هذا الشخص لوحة مفاتيح مستعملة علي أنها جديدة بعد أن أزال آثار
الاستعمال من عليها
فلا خلاف أعلمه أن هذا كذب وغش وتدليس .

ولو أراد نفس الرجل امرأة للزواج لايكون لها أى علاقة برجل من فبله
فذهب الى شخص وطلب ابنته للزواج وسأل: هل كانت البنت علي علاقة بأى
رجل قبله ؟
فكذبت البنت وكذب أبوها ، وقالا : لا .
فحسب بعض المشاركات السابقة : يجوز هذا ، ولا شىء على البنت ووالدها !

فكيف فى أمر يسير - كلوحة مفاتيح للحاسب مثلا - يكون الأمر : كذبا و غشا وتدليسا ،
وفى أمر عظيم ، كزوجة ستبقي معه عمره كله ، لايكون الأمر كذلك ؟

خالد الحارثي
09-04-09, 03:08 PM
بارك الله في الجميع على هذه الفوائد القيمة

محمد الجبالي
10-04-09, 05:34 PM
غفر الله لك أخانا أبا لؤي
أخبرني أخي :
هل فعلت ذلك؟
هل سألت أهل زوجك هذا السؤال؟
وإن فعلت وسألت فما ظنك بما يفعلونه بك؟

يا أخانا الكريم إن المسلم الذي يرغب العفاف والزواج يختار البيوت الصالحة ويسأل ويبحث حتى يقف على ما يرضيه من تلك الفتاة التي يرغب في الزواج منها دينا وخلقا وأدبا - وجمالا - وأؤكد على الثالثة إلى جانب تأكيدي على الدين والخلق ، فورد عن أبي هريرة : أن رجلا تزوج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « هلا نظرت إليها فقط ؟ » المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 6 / ص 343)
ولا أقصد بالجمال كل الجمال وإنما أقصد أن يجد فيها ما ترضى به نفسه خشية أن ينفر منها بعد الزواج إن كان بها عيب خِلْقِي
وبعد أن يتحقق راغب الزواج من سلامة البيت وصلاحه وأدب أولاده وبناته يتقدم مستخيرا مستعينا بالله طالبا الزواج من فتاة كريمة الأصل والخلق
وبعد ذلك ليس من الخلق ، وليس من الأدب ، وليس من الدين بعد أن توثقتَ من صلاح البيت وأهله أن تسألهم أو تسأل ابنتهم : ألك ماض ؟ أو هل عرفت أحدا قبلي؟ أو غير ذلك من الأسئلة التي لا معنى لها بعد أن سألت وتوثقت من البيت الذي دخلته
حتى بعد الزواج فليس لك أن تسأل زوجك هذا السؤال المقيت ، وكل من يبحث في هذا الأمر ما أراه إلا أنه فاقد الثقة في نفسه ، وما أراه إلا مريضا نفسيا في حاجة إلى أن يعالج نفسه ويروضها على الحق.
فالطبيعي جدا أن هذا سؤال مهين للسائل والمسئول معا ، والأولى أن يحفظ الرجل لزوجه كرامتها وشرفها حيث إنه اختارها أصلا من بيت شريف وأصل كريم وقد خبرها فلم يجد منها إلا خيرا ، فليتق الله في نفسه ، وفي أهله وفي بيته وولده ، وليطرد وساوس الشيطان من رأسه
والله الذي لا إله إلا إلا هو ما أرى تلك الحال إلا أنها وساوس من الشيطان يسعى بها ليخرب بيوت المسلمين
فالفراق بين الزوجين وهدم البيوت أعظم الأعمال وأحبها إلى الشيطان
،واقرأ هذا الحديث عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه (1) ، فأعظمهم فتنة أدناهم منه مجلسا ، يجيء أحدهم يقول : كذا وكذا ، فيقول : ما صنعت شيئا ، ثم يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله ، فيقول : نعم أنت أنت ، فيدنيه منه » رواه مسلم ، : شعب الإيمان للبيهقي - (ج 18 / ص 233)

أخي الكريم لعلي قسوت عليك في بعض كلماتي فاغفر لي ، فالأمر جد خطير ، إنها بيوت المسلمين ، التي هي أساس الأمة كلها ، فإن خربت خربت الأمة

أبو لؤى وليد بن محمود
12-04-09, 12:33 AM
بسم الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الصلاة و السلام على رسول الله

لقد دأب كثير من فقهائنا الأجلاء على مر العصور على ذكر حكم مسائل فقهية
لم تقع ، وذلك حتي يكون المسلمون على بينة من حكمها اذا وقعت.
و كانوا يذكرون فى ذلك أدق المسائل و أخصها وأشدها حرجا ، ورغم ذلك لم
يخرج عليهم أحد من أهل العلم علي مر السنين ويقول لهم مثل هذه العبارات ، نحو :
غفرالله لكم ، ماهذا الذى تذكرون ... الخ
لأنهم كانوا يفهمون جيدا مراد الفقهاء الأجلاء ، الواضح تماما لكل ذى علم .

ولذلك استغربت كثيرا عندما رأيت رد أخينا الكريم محمد الجبالى السابق على مشاركتى التى تسبق رده ، والتى ورد فيها السؤال :
هل لوسأل رجل من تقدم لها للزواج عن وجود أى علاقة لها سابقة ، فكذبت هى ووليها عليه ، وأنكرا ذلك ، فألا يكون ذلك كذبا و غشا و تدليسا ؟
فهى مسألة فقهية مثل كثير من المسائل التى تناولها فقهاؤنا الأ جلاء فى كتبهم
و بينوا حكمها اذا وقعت .
وهي مسألة ليست بمستحيلة الحدوث .

وكنت أنتظر ردا علميا فقهيا مبنيا على أدلة واضحة من أهل العلم بالملتقى على
مثل هذه المسئلة اذا وقعت ، خاصة وقد جاء في بعض المشاركات أن هذا يجوز !
فاذا بي أجد هذه المشاركة من أخينا الفاضل ، والتي تجاهل فيها تماما المسألة الأصلية ، وسرد درسا فى كيفية الزواج .
وكان أعجب ما قرأت فى هذا الرد هو هذا السؤال : هل سألت أهل زوجك هذا السؤال ؟
فهل الدين - أخى الكريم - ينحصر فيما يقع لى ولك فقط ؟
وهل كل المسلمين من الصالحين ؟
ان المسلمين فيهم الصالح و الفاسق ، ومسائل الدين تشمل كل هؤلاء ، وعليه
فهناك طوائف من المسلمين يمكن أن تحدث فيهم هذه الصورة .

وكم كنت أتمنى أن أجد فى هذه المشاركة أى رد على المسألة المذكورة ، بدلا
من هذا الدرس الطويل ، والذى لم نخرج منه بشيء فى أصل مسألتنا ، ولذا يبقي
السؤال قائم كما هو ، وينتظر الرد الفقهى العلمي الصحيح .

أما بالنسبة لما ورد فى مشاركة أخينا العزيز عن المحافظة علي بيوت المسلمين
فأني من أشد الناس حرصا على ذلك وبيانا له ، وراجع فى ذللك - اذا أردت -كتابنا : المفاهيم المثلى ، وهو موجود على شبكة المعلومات ، وكذلك كتابنا : لا خير فيهم ، وهو موجود بدور النشر بمصر .

محمد الجبالي
12-04-09, 06:06 AM
غفر الله لي ولك أخي الكريم ، لعلك رأيتني أسأت إليك ، وما قصدت ذلك:

وإني معك:

نعم لنضع المسألة بين يدي أهل الفقه ولنسأل السؤال الجدير بالطرح:

هل يجوز للمتقدم لأهل بيت ما يطلب ابنتهم أن يسألها أو يسألهم:

ألك ماض؟ أو : هل عرفت أحدا قبلي؟

ومثله:

للزوج الذي عقد ودخل بزوجه وخبر تلك الزوج قبل وبعد الزواج
هل يجوز له بعد ذلك أن يسألها:

ألك ماض؟ أو : أعرفت أحدا قبلي؟

ولنترك الأمر لأهل الفقه والفهم .

لكن بالله عليكم لا يخض في هذا الأمر إلا أهله ذوي الأفهام والعلم