المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آية نزلت في المنافقين ونكتبها في شهادات التقدير !!


المسيطير
15-03-04, 05:04 AM
قال الشيخ عبدالله بن محمد الجوعي في كتابه ( قواعد وفوائد لفقه كتاب الله تعالى ) :

قال تعالى : "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " التوبة 105 ، تساق هذه الآية كثيرا للحث على العمل الصالح المثمر مع انها سيقت في كتاب الله تهديدا ووعيدا للمنافقين .

فما رأي الأكارم ؟

الأزهري السلفي
15-03-04, 07:06 AM
العبرة بعموم لفظها
ولا يعكر على هذا أن سبب الورود يدخل في النص دخولا أوليا

المسيطير
15-03-04, 07:48 AM
جزاك الله خيرا .

لكن لو تأملنا الآية مرة أخرى لظهر لنا اشكال آخر في كتابة الآية على شهادات التقدير وهو أن :
- قوله تعالى ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم .. ) المعنى صحيح بالنسبة للشخص المكّرم ، فالله تعالى مطلع على اعمال العباد .
- قوله تعالى ( ورسوله ) المعنى لا ينطبق ، فالرسول صلى الله عليه وسلم لايرى اعمال العباد ( وهذا محل الاشكال ) .
- قوله تعالى ( والمؤمنون ) المعنى صحيح بالنسبة للشخص المكّرم .

فما رأي الأكارم ؟

مركز الإتقان للطباعة
15-03-04, 09:10 AM
هذه الآية مما يستدل بها الكثيرون في المثابرة على الأعمال والطاعات، والترهيب من الإخلال بها، ظانِّين أنَّها في موضع الشاهد لهم على ما يريدون، وليس الأمر كذلك، فهذه الآية نزلت في المنافقين، وفيها تَهديدٌ من الله عز وجل بفضحِ أعمالهم - ولو كانت باطنةً - وإظهارِها للنبيِّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ودليلُ أنَّ هذه الرؤية في الآية دنيوية قوله تعالى بعدها { وسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُون} .َ

قال الشيخ محمد الصالح بن عثيمين رحمه الله:

ومن هنا نعرف خطأ وجهل من يكتب على بعض الأعمال { وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ } بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم وتعذر رؤيته، فالله يرى، ولكن رسوله لا يرى، فلا تجوز كتابته لأنه كذب عليه صلى الله عليه وسلم أ.ه‍

"القول المفيد" (3/305).

وكتبه

أبو طارق إحسان العتيبي

عبدالقاهر
16-03-04, 02:18 AM
* ورد عند البخاري قول عائشة رضي الله عنها : إذا أعجبك حسن عمل امرىء مسلم فقل (اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ..).

زياد العضيلة
16-03-04, 02:28 AM
جزاك الله خيرا اخي الفاضل عبدالقاهر واريد فقط الاشارة حتى لايقع الوهم الى ان كلام عائشة رضى الله عنها . انما هو عن المنافقين وعن قتلة عثمان رضى الله عنه , فهي تقول لايستخفنك عمل امرئ اي بمعنى الاية على ما نزلت فيه .

فهي تتكلم عن قتلة عثمان لما قيل لها انهم من القراء !!

وبهذا فهي توافق ما طرحه الاخوة الفضلاء .

عبد الرحمن السديس
16-03-04, 05:16 AM
هذا بحث لفضيلة الدكتور مساعد الطيار ... نشره في ملتقى أهل التفسير وهو مفيد في المسألة :

الاستشهاد بالآيات في غير ما نزلت فيه وتَنْـزِيلِ آياتِ الكُفَّارِ عَلَى المُؤْمِنِينَ

يكثر استشهاد الوعاظ وغيرهم بآيات مساقاتها الكاملة لا تدلُّ على ما استشهدوا به ، كما فعل بعضهم بوضع رسمٍ للدشِّ (اللاقط الفضائي) ، وكتب تحتها جزءَ آيةٍ ، وهي قوله تعالى :(;يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ) الحشر : 2
ولو نظرت إلى مساق الآية كاملاً لعلمت أنَّه في يهود بني النظير ، وانها تذكر ما حصل لهم لما حاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخرجهم من حصونهم المنيعة ، قال تعالى :(هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأبْصَارِ) الحشر : 2
فهل يصحُّ هذا الاستدال وأمثاله ؟
هذا ما سأجتهد في تأصيله في هذه المقالة الموجزة .
إنَّ في الموضوع جانبان متقاربان :
الأول : الاستشهاد بجزء من الآية في غير ما وردت من أجلِه في الأصل .
الثاني : تنْزيل الآية على واقعة حادثةٍ ، وجعلُها مما يدخل في معنى الآيةِ .
فهل يوجد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة ومن بعدهم ما يدلُّ على صحَّةِ هذا العملِ ؟
1 ـ في تفسير قوله تعالى :(وَكَانَ الإنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً) الكهف : 54 ، يورد بعض المفسرين ما ورد في خبر علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة ، فقال : ألا تُصَلِّيان ؟!
فقلت : يا رسول الله ، إنما أنفسنا بيد الله ، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ، فانصرف حين قلت ذلك ، ولم يرجع إليَّ شيئًا ، ثم سمعته وهو مُوَلٍّ يضرب فخذه ويقول :(وَكَانَ الإنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً) الكهف : 54 أخرجه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم .
وإذا رجعت إلى مساق الآيات التي ورد فيها هذا الجزء من الآية وجدته حديثًا عن الذين كفروا ، قال تعالى :(مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ، وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ، وَرَأى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفاً ، وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْأِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً ، وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلاً ، وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُواً ، وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ، وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً) الكهف : 51 ـ 58
ومن هذه السياقات يتضح أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم اقتطع هذا الجزء الذي يصدق على حال علي رضي الله عنه ، ولا يعني هذا أنَّه ممن اتصف بباقي تلك الصفات المذكورات أبدًا .
2 ـ في تفسير قوله تعالى :(أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا)الأحقاف : 20[1] ، ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ عمر رضي الله عنه رأى في يد جابر بن عبد الله درهمًا فقال : ما هذا الدرهم ؟
قال : أريد ان أشتري لحمًا لأهلي قَرِمُوا إليه .
فقال : أفكلما اشتهيتم شيئًا اشتريتموه ؟! أين تذهب عنكم هذه الآيةُ :(أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا) الأحقاف : 20 .
والآية التي يستشهد بها أمير المؤمنين جاءت في سياق التقريع والتوبيخ للكافرين ، وليست في سياق المؤمنين ، قال تعالى :(وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُون) الأحقاف : 20 ، ومع ذلك استشهد بها أمير المؤمنين ونزَّلها على أهل الإيمان .
وهناك عدَّة آثارٍ ستأتي لاحقًا ، والمراد مما مضى أنَّ أصل هذا الموضوع موجودٌ في السنة وأقوال الصحابة .
إذا تأمَّلت هذه المسألةُ وجدت أنها ترجع إلى أصلٍ من أصولِ التفسيرِ ، وهو التفسيرُ على القياسِ ، والمرادُ به : إلحاقُ معنًى باطنٍ في الآيةِ بظاهرِها الَّذي يدلُّ عليه اللَّفظُ .
قالَ ابن القيِّم ( ت : 751 ) :( وتفسيرُ النَّاسِ يدورُ على ثلاثةِ أصولٍ :
تفسيرٌ على اللَّفظِ ، وهو الَّذي ينحو إليه المتأخِّرونَ .
وتفسيرٌ على المعنى ، وهو الَّذي يذكرُهُ السَّلفُ .
وتفسيرٌ على الإشارةِ والقياسِ ، وهو الَّذي ينحو إليه كثيرٌ من الصُّوفيَّةِ وغيرِهم).[2]
والتفسير على القياس موجودٌ في تفسيرِ السلفِ ؛ لكنَّه أقلُّ من القسمين الآخَرين . ومن أمثلتِه ، ما ورد في قوله تعالى :(فَلَمَّا زَاغُوا أزَاغَ الله) الصف : 5 ، أنها نزلتْ في الخوارجِ.[3]
فالمفسِّر انتزع هذا المقطع من الآيةِ ، ونزَّله على الخوارجِ الذين لم يكونوا عند نزولِ هذه الآياتِ ، وإنما جاءوا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وانقطاع الوحي ، وإذا نظرتَ إلى سياقِ الآيةِ ، وجدتَ أنه في الحديثِ عن بني إسرائيل ، وأنهم هم الموصوفون بهذا الوصف ، قال الله تعالى :(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) الصف : 5
والمفسِّرُ هنا إنما أراد أنْ يُنبِّه إلى دخولِ الخوارجِ في حكمِ هذه المقطع من الآيةِ ، وأنهم مثالٌ لقومٍ مالوا عن الحقِّ ، فأمالَ اللهُ قلوبهم جزاءً وفاقاً لميلِهم ، وتنْزيل ذلك المقطع من الآية على الخوارجِ إنما هو على سبيلِ القياسِ بأمرِ بني إسرائيلَ ، وليس مراده أنهم هم سبب نزولها ، فهذا لا يقول به عاقل .
وعلى هذا يُقاسُ ما وردَ عن السلفِ في حكايةِ نزولِ بعض الآياتِ في أهلِ البدعِ ، وأنهم أرادوا التنبيه على دخولهم في حكم الآيةِ ، لا أنهم هم المعنيون بها دون غيرهم ، خاصةً إذا كانَ المذكورون غيرُ موجودينَ في وقتِ التنْزيل ؛ كأهلِ البدعِ الذينَ نُزِّلتْ عليهم بعضُ الآياتِ ، واللهُ أعلمُ .
قال الشاطبي :( …كما قاله القاضي إسماعيل ـ في قوله تعالى :(إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيءٍ) الأنعام : 159 بعد ما حكى أنها نزلت في الخوارج ـ : وكأنَّ القائل بالتخصيص ، والله أعلم ،لم يقل به بالقصد الأول ، بل أتى بمثالٍ مما تتضمنه الآية ؛ كالمثال المذكور ، فإنه موافق لما قال ، مشتهراً ( كذا) في ذلك الزمان ، فهو أولى ما يمثل به ، ويبقى ما عداه مسكوتاً عن ذكره عند القائل به ، ولو سئل عن العموم لقال به .
وهكذا كل ما تقدم من الأقوال الخاصة ببعض أهل البدع ، إنما تحصل على التفسير ، ألا ترى أن الآية الأولى من سورة آل عمران إنما نزلت في قصة نصارى نجران ؟! ثمَّ نُزِّلت على الخوارج ، حسبما تقدم ، إلى غير ذلك مما يذكـر في التفسير ، إنما يحملونه على ما يشمله الموضع بحسب الحاجة الحاضرة لا حسب ما يقتضيه اللفظ لغةً .
وهكذا ينبغي أن تفهم أقوال المفسرين المتقدمين ، وهو الأولَى لمناصبهم في العلم ، ومراتبهم في فهم الكتاب والسنة).[4]
وفي قوله تعالى :(وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) الأنفال : 71 قال ابن عطيَّةَ ( ت : 542 ) :(وأما تفسير الآية بقصة عبد الله بن أبي السرح ، فينبغي أن يُحرَّرَ ، فإن جُلبتْ قصةُ عبد الله بن أبي السرح على أنها مثالٌ ، كما يمكن أن تُجْلَبَ أمثلةٌ في عصرنا من ذلك ، فحسنٌ . وإن جُلبت علـى أنَّ الآية نزلت في ذلك ، فخطاٌ ؛ لأنَّ ابن أبي السرحِ إنما تبيَّن أمره في يوم فتح مكة ، وهذه الآية نزلت عَقِيبَ بدرٍ).[5]
وفي قوله تعالى :(فَأَمَّا الْأِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ) الفجر : 15 ـ 20
قال ابن عطية ( ت : 542 ) :( ذكر الله تعالى في هذه الآية ما كانت قريش تقوله وتستدلُّ به على إكرام الله تعالى وإهانته لعبده ، وذلك أنهم كانوا يرون أن من عنده الغنى والثروة والأولاد ، فهو المُكرَم ، وبضدِّه المهانُ .
ومن حيثُ كان هذا المقطع غالباً على كثير من الكفار ، جاء التوبيخُ في هذه الآية لاسم الجنسِ ؛ إذ قد يقع بعض المؤمنين في شيء من هذا المنْزع [6]، ومن ذلك حديث الأعرابِ الذين كانوا يقصدون المدينة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فمن نال منهم خيراً ، قال : هذا دين حسنٌ ، ومن نال منهم شرٌّ ، قال : هذا دين سوءٍ).[7]
وقال ابن عطية ( ت : 542 ) في قوله تعالى :(اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) الأنبياء : 1 :( وقوله تعالى :(اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ) عامٌّ في جميع الناسِ ، وإن كان المشارُ إليه في ذلك الوقت كفار قريشٍ ، ويدلُّ على ذلك ما بعدها من الآياتِ ، وقوله :(وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) ؛ يريد : الكفار .
قال القاضي أبو محمد [8]رحمه الله :(ويتَّجِهُ من هذه الآيةِ على العُصاةِ من المؤمنين قِسْطُهُم .
وقوله تعالى :(ما يأتيهم) وما بعدها مختصٌّ بالكفارِ).[9]
وقال في قوله تعالى :(وَإِذَا مَسَّ الْأِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَائِماً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) يونس : 12 ).
وقوله :(مرَّ) يقتضي أن نزولها في الكفار ، ثم هي بَعْدُ تتناول كل من دخل تحت معناها من كافرٍ أو عاصٍ).[10]
وقد ذكر الشنقيطي ( ت : 1393 ) ـ في معرضِ ردِّه على التقليدِ ـ آياتٍ في النهي عن التقليدِ ، فقال :(… وقال جل وعز :(وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ ، قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ) الزخرف : 23 ـ 24 ، فمنعهم الاقتداء بآبائهم من قبول الاهتداء ، فقالوا : إنا بما أرسلتم به كافرون .
وفي هؤلاء ومثلهم قال الله عزَّ وجل :(إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ) الأنفال : 22 ، وقال : (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ ، وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّأُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ) البقرة : 166 ـ 167 ، وقال عز وجل ـ عائباً لأهل الكفر وذامّاً لهم ـ :(ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون قالوا وجدنا آباءنا كذلك يفعلون)[11] ، وقال :(وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا) الأحزاب : 67 ، ومثل هذا في القرآن كثير في ذمِّ تقليد الآباء والرؤساء .
وقد احتجَّ العلماء بهذه الآيات في إبطال التقليد ، ولم يمنعهم كفرُ أولئك[12] من الاحتجاج بها ؛ لأنَّ التشبيه لم يقع منهم من جهة كفرِ أحدهما وإيمانِ الآخرِ، وإنما وقع التشبيه بين التقليدين بغير حجةٍ للمقلِّد ، كما لو قلَّد رجلٌ ، فكفرَ ، وقلَّدَ آخرٌ ، فأذنبَ ، وقلَّدَ آخرٌ في مسألةِ دنياه ، فأخطأ وجهها ، كان كلُّ واحدٍ ملوماً على التقليدِ بغيرِ حجةٍ ؛ لأنَّ كل تقليدٍ يشبه بعضه بعضًا ، وإن اختلفت الآثامُ).[13]

ومن هذه النقولِ يتحصَّلُ ما يأتي :
1 ـ أنَّ مثلَ هذه التفاسيرِ أو الاستشهادات إنما جاءتْ على سبيلِ القياسِ .
2 ـ أنَّ هذا الأسلوبَ معروفٌ في السنة وآثار السلف ومن جاء بعدهم من العلماءِ ، ولذا حكموا بإبطالِ التقليدِ اعتمادًا على الآياتِ النازلةِ في الكفارِ .
3 ـ أنَّ القياسَ إنما هو بالاتصافِ بشيءٍ من أوصافِ الكفارِ التي قد تقع من عموم الناسِ . أما الأوصاف التي تختصُّ بوصف الكفرِ الأكبر ؛ كنواقض الإسلام العشرة التي ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، فهذه لو عمل بشيء منها فإنه يخرج عن مسمى الإيمان إلى الكفر ، ولا يدخل في ما سيق البحث من أجله .
وليس يلزمُ من تنْزيلِ الحكمِ بشيءٍ من أوصافِ الكفارِ على أحدِ العصاةِ ، أنه مُتَّصفٌ بكاملِ أوصاف الكفارِ ، وإلاَّ لكان الكلامُ عن كفارٍ ، لا عن مؤمنينَ ، وهذا ما وضَّحه الشنقيطيُّ ( ت : 1393 ) في المثال الذي ذكره في حكمِ التقليدِ .
ضوابط وتنبيهات في مسألة الاستشهاد وما جرى مجراها :
أولاً : يحسُنُ ذكرُ مدلولِ الآيةِ المطابقِ ، وهو أنها نازلةٌ في الكفارِ ، وأنه يُستفادُ منها أنَّ من اتصف بهذه الصفةِ من المسلمينَ ، فأنه يُلحقُ بحكم الكفارِ ، ولكنْ كلٌّ بِحَسَبِه ، فهذا كافرٌ كفراً محضاً ، وهذا مسلمٌ عاصٍ وافق الكفارَ في هذه الصفةِ ، واللهُ أعلمُ .
ثانيًا : إنَّ من سلكَ هذا الطريقَ ، فإنه لا يصحُّ أنْ يقصِرَ الآيةَ على ما فسَّرَ به قياساً ، ولو فعلَ لكانَ فِعْلُه تحكُّماً بلا دليلٍ ، كما هو حالُ أهل البدعِ ، والتَّحَكُّمُ لا يَعجزُ عنه أحدٌ .
ثالثًا : يلزمُ أن يكونَ بين معنى الآيةِ الظاهرِ وبين ما ذكرَه من الاستشهاد أو التفسيرِ قياساً ارتباطٌ ظاهرٌ ، وإلاَّ كانَ الاستشهاد بالآية أو حملُها على التفسيرِ القياسيِّ خطأً .
وليعلم أنَّ الاستشهاد أشبهَ حكاية الأمثال التي يتمثَّلُ بها الناس في محاوراتهم ، مع ملاحظة الفارقِ بين الأمرين كما سيأتي ، فكم من الناس يتمثَّل بقول الشاعر :
تكاثرت الظباء على خراش فما يدري خراش ما يصيد
وخراش في هذا البيت كلب صيدٍ ، وقد يحسبه السامعون اسم رجلٍ ، والاستشهاد به على أنه كلب ليس يعني أبدًا أنَّ المستشهد عليه يكون كلبًا ، فالمثل يُحكى كما قيل ، ويستفاد منه في الأحوال المشابهة لأصل المثل ، ولا يعني هذا التماثل في كل شيء .
غير أنَّ الاستشهاد بالآية القرآنية يلزم منه معرفة الأصل الذي تدلُّ عليه الآيةُ ، وإلاَّ لما أمكن إدراك وجه الشبه بين المستشهَد به والمستشهَدِ عليه .
كما يلزم إثبات ذلك الأصل والقولَ به ، ثمَّ الاستدلال به بعد ذلك ، وهذا لا يلزم في المثلِ ، فكم من مثل تنَزِّله على واقعة معيَّنة ، وأنت لا تعرف أصل حكاية هذا المثلَ ، ولا يضير هذا شيئًا إن كنت تعرف مكان ضربه ، وهذا ما لا يتأتَّى مع آيات القرآن .
ومما يُنبَّه عليه هنا أنه لا يجوز الاستشهاد بالقرآن في مواطن الهزل ، فهذا حرام لا يجوز القول به ، ومثله الاقتباس الذي يعمله بعض الشعراء في شعرهم ، فيدخلون مقطعًا من آيةٍ في مواطن هزلية أو غير لائقة بالقرآن ، فيجب الحذر من ذلك ؛ لنه من المحرمات ، فالقرآن جِدٌّ كلُّه ليس فيه هزل ، كما قال تعالى :(إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ، وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ) الطارق : 14
وأخيرًا ، يجبُ أن يُعلمَ أنَّ هذا الاستشهاد أو حمل الآية على التفسير بالقياس أنه من التفسيرِ بالرأي ، ولذا يلزمُ الحذرُ منه ، والتأكُّدُ من صحةِ حملِ الآيةِ عليه.

ـــــــــ
* الحواشي:
(1) انظر الدر المنثور (7:445-446) وقد أخرجه سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر والحاكم والبيهقي ، كما أورد السيوطي عدة آثار عن عمر بن رضي الله عنه في نفس المعنى (7:446-447).
(2) التبيان في أقسام القرآن ، تحقيق طه شاهين ص 51
(3) ورد ذلك عن أبي أمامة ، انظر تفسير الطبري . ط. الحلبي (28:86-87)
(4) الاعتصام للشاطبي ، تحقيق محمد رشيد رضا (1:103)
(5) المحرر الوجيز ، ط.قطر (6:386-387)
(6) نقل الطاهر بن عاشور هذه الجملة عن ابن عطية ، ولم يعترض عليها ، انظر : التحرير والتنوير (30:326-327)
(7) المحرر الوجيز ، ط. قطر (10:122)
(8) هو ابن عطية.
(9) المُحرر الوجيز ، ط.قطر (10:122)
(10) المحرر الوجيز ، ط.قطر عند تفسير الآية.
(11) كذا وردت عند الشيخ ، وفي هذا وهم لأنه جمع بين آيتين من سورتين مختلفتين فيهما القصة نفسها ، والآيات التي تصلح لغرضه ما في سورة الشعراء من قوله تعالى :(واتل علهم نبأ إبراهيم..) إلى قوله :(قالوا وجدنا آباءنا كذلك يفعلون). الشعراء:69-74
(12) يقصد فكر المقلدين من الكفار الذين نزلت الآيات حاكية أمرهم في تقليد الآباء والرؤساء.
(13) أضواء البيان (7:490-491)


http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?s=&threadid=46

المسيطير
17-03-04, 07:38 AM
مشايخنا الأفاضل /

جزاكم الله خير الجزاء وبارك فيكم وفي علمكم وجهودكم .

البدر المنير
21-03-04, 12:39 PM
الشيخ زياد حفظه الله ، هل ممكن تفيدني من أين فهمت كلام عائشة رضي الله عنها كما ذكرت .

وجزاك الله خيرا

البدر المنير
21-03-04, 10:30 PM
بانتظارك ياشيخ زياد

زياد العضيلة
21-03-04, 11:58 PM
الاخ الفاضل البدر المنير :

أصل كلام عائشة هو في خلق افعال العباد للبخارى رحمه الله وقد ذكر ذلك ابن حجر وتمام كلامها يدل على مقصودها رضى الله عنها وابيها وارضاهم .

وقد ذكر ابن حجر بقية الروايات ومن كلامها :
يا عبيد الله بن عدي لا يغرنك أحد بعد الذين تعلم فوالله ما احتقرت من أعمال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نجم النفر الذين طعنوا في عثمان ... فأذا رأيت عمل امرئ مسلم فقل : (اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ..). ولايستخفنك عمل أمرئ أحد .

أي لاتغتر بعمل مسلم ظاهره العباده والورع , فحمل كلام عائشه رضى الله عنها على سياق الاية الموافق للظاهر أولى .

والله أعلم .

البدر المنير
22-03-04, 07:57 PM
الشيخ زياد بن منيف العضيلة

رفع الله مقامك في الدنيا والآخرة

عصام البشير
22-03-04, 08:23 PM
هل يدخل في هذا الباب قول بعضهم إذا رأى شيئا نهايته حسنة: (ختامه مسك)، فاهما أن الختام في الآية هو نهاية الشيء وخاتمته..

عبدالقاهر
06-04-04, 10:09 PM
الامام ابن القيم رحمه الله تعالى اثنى على كتابه (روضة المحبين) في المقدمة ثم ختم بقوله: والله متولى سريرة العبد وكسبه ، وهو سبحانه عند لسان كل قائل وقلبه،((وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى علم الغيب والشهدة فينبئكم بما كنتم تعملون)).

سلطان العتيبي
07-04-04, 05:06 PM
﴿ وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ فَيُنَبئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾
قال مجاهد: هذا وعيد يعني من الله تعالى للمخالفين أوامره بأن أعمالهم ستعرض عليه تبارك وتعالى وعلى الرسول r وعلى المؤمنين.
قال البغوي : قيل: (في) رؤية الرسول بإعلام الله تعالىٰ إيّاه، ورؤية المؤمنين بإيقاع المحبة في قلوبهم لأهل الصلاح، والبغضة لأهل الفساد.
` وهذا كائن لا محالة يوم القيامة كما قال: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ ﴾[الحاقة:81] وقال تعالى: ﴿يَوْمَ تُبْلَىٰ ٱلسَّرَائِرُ ﴾[الطارق:9] وقال: ﴿وَحُصّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ ﴾[العاديات:01] `وقد يظهر ذلك للناس في الدنيا، كما قال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد t عن رسول الله r أنه قال: «لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة لأخرج الله عمله للناس كائناً ما كان».
وفي هذا الحديث علتان:
(1)عبدالله بن لهيعة ضعيف.
(2)رواية دراج عن أبي الهيثم ضعيفة.
`وقد ورد: أن أعمال الأحياء تعرض على الأموات من الأقرباء والعشائر في البرزخ، كما قال أبو داود الطيالسي: حدثنا الصلت بن دينار عن الحسن عن جابر بن عبد الله t قال: قال رسول اللهr:
«إن أعمالكم تعرض على أقربائكم وعشائركم في قبورهم، فإن كان خيراً استبشروا به، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم ألهمهم أن يعملوا بطاعتك».
وفي الحديث علتان:
(1) الصلت بن دينار ناصبي متروك.
(2)الانقطاع بين الحسن وجابرt.

وقال الإمام أحمد: أخبرنا عبد الرزاق عن سفيان عمن سمع أنساً يقول: قال النبي r : « إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات فإن كان خيراً استبشروا به وإن كان غير ذلك قالوا اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا».
وقال البخاري قالت عائشة t : إذا أعجبك حسن عمل امرىء فقل ﴿ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ﴾ [التوبة:501] وقد ورد في الحديث شبيه بهذا :
قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا حميد عن أنس أن رسول الله r قال:
«لا عليكم أن تعجبوا بأحد حتى تنظروا بم يختم له، فإن العامل يعمل زماناً من عمره أو برهة من دهره بعمل صالح لو مات عليه لدخل الجنة ثم يتحول فيعمل عملاً سيئاً، وإن العبد ليعمل البرهة من دهره بعمل سيء لو مات عليه دخل النار ثم يتحول فيعمل عملاً صالحاً، وإذا أراد الله بعبده خيراً استعمله قبل موته» قالوا: يارسول الله وكيف يستعمله ؟ قال: «يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه» تفرد به الإمام أحمد من هذا الوجه.
`ورأيت في تفسير القاسمي(4/201) - نقلاً عن المهايمي – وقوَّى المعنى لشدة ارتباطه :
﴿وقل﴾ أي لأهل التوبة والتزكية والصلاة , لا تكتفوا بل﴿اعملوا﴾جميع ما تؤمرون به﴿فسيرى الله عملكم﴾أي فيزيدكم قرباً على قرب﴿ورسوله﴾فيزيدكم صلوات﴿والمؤمنون﴾ فيتبعونكم,فيحصل لكم أجرهم,من غير أن ينقص من أجورهم شيءٌ.

المسيطير
07-02-05, 11:07 PM
وفي تعليق سماحة الإمام ابن باز رحمه الله تعالى على تفسير ابن كثير بتاريخ 10/6/1419هـ عند قوله تعالى :" ﴿ وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ فَيُنَبئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُون ) .
وعندما سُئل عن وضع هذه الآية على شهادات المدارس قال :" كون الآية تكون على شهادات المدارس لا أعرف له أصل " .أ.هـ

أبومجاهدالعبيدي
08-02-05, 10:27 PM
قال الرازي في تفسيره لهذه الآية : ( اعلم أن هذا الكلام جامع للترغيب والترهيب، وذلك لأن المعبود إذا كان لا يعلم أفعال العباد لم ينتفع العبد بفعله ....

فقوله: {وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ} ترغيب عظيم للمطيعين، وترهيب عظيم / للمذنبين، فكأنه تعالى قال: اجتهدوا في المستقبل، فإن لعملكم في الدنيا حكماً وفي الآخرة حكماً. أما حكمه في الدنيا فهو أنه يراه الله ويراه الرسول ويراه المسلمون، فإن كان طاعة حصل منه الثناء العظيم والثواب العظيم في الدنيا والآخرة، وإن كان معصية حصل منه الذم العظيم في الدنيا والعقاب الشديد في الآخرة. فثبت أن هذه اللفظة الواحدة جامعة لجميع ما يحتاج المرء إليه في دينه ودنياه ومعاشه ومعاده. )

وسياق الآية لا يظهر منه أنها نزلت في المنافقين ، وهذا هو سياقها :

{ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101) وَآَخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآَخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (102) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) وَآَخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106) }

والآية التي تخبر عن حال المنافقين هي قوله تعالى : { يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (94) }

وقد ذكر ابن العربي في أحكامه في التفريق بين الآيتين ما خلاصته : قوله سبحانه: {وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ} [التوبة:105] هذه الآية نزلَتْ بعد ذكر المؤمنين ، ومعناها: الأمر، أي: ٱعملوا بما يُرْضِي اللَّه سبحانه، وأمَّا الآية المتقدِّمة، وهي قوله تعالى: {قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ} [التوبة:94] و{وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ} ؛ فإنها نزلت بعد ذكْر المنافقين، ومعناها: التهديد؛ وذلك لأن النفاق موضِعُ ترهيبٍ، والإيمانُ موضعُ ترغيبٍ، فقوبل أهْلُ كلِّ محلٍّ من الخطاب بما يليقُ بهم. انتهى بتصرف .


وجاء في تفسير ابن عاشور : التحرير والتنوير ما نصه : ( عطف على جملة: {أَلَمْ يَعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ} (التوبة: 104) الذي هو في قوة إخبارهم بأن الله يقبل التوبة وقل لهم اعملوا، أي بعد قبول التوبة، فإن التوبة إنما ترفع المؤاخذة بما مضى فوجب على المؤمن الراغب في الكمال بعد توبته أن يزيد من الأعمال الصالحة ليجبر ما فاته من الأوقات التي كانت حقيقة بأن يعمرها بالحسنات فعمرها بالسيئات فإذا وردت عليها التوبة زالت السيئات وأصبحت تلك المدة فارغة من العمل الصالح، فلذلك أمروا بالعمل عقب الإعلام بقبول توبتهم لأنهم لما قُبلت توبتهم كان حقاً عليهم أن يدلوا على صدق توبتهم وفرط رغبتهم في الارتقاء إلى مراتب الكمال حتى يَلحقوا بالذين سبقوهم، فهذا هو المقصود، ولذلك كان حذف مفعول {ٱعْمَلُواْ} لأجل التعويل على القرينة، ولأن الأمر من الله لا يكون بعمل غير صالح. والمراد بالعمل ما يشمل العمل النفساني من الاعتقاد والنية. وإطلاق العمل على ما يشمل ذلك تغليب.
وتفريع {فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ} زيادة في التحْضيض. وفيه تحذير من التقصير أو من ارتكاب المعاصي لأن كون عملهم بمرأى من الله مما يبعث على جعله يرضي الله تعالى. وذلك تذكير لهم باطلاع الله تعالى بعلمه على جميع الكائنات. وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم في بيان الإحسان: «هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك». )

وهو صريح في ارتباط الآية بما قبلها من الدعوة إلى التوبة ، وأنها في شأن المؤمنين .

وعليه ؛ فالقول بأن الآية المسؤول عنها نزلت في المنافقين فيه نظر . والله أعلم

أبو المقداد
10-02-05, 11:41 PM
نبه على هذا الخطأ شيخنا المستنير حفظه الله في شرحه على الواسطية

أبو لجين
12-02-05, 02:27 PM
(وقل عملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ..)

هل أعمال المؤمنين تعرض على الناس؟
ولكن أعمال المنافقين والكفار تعرض على الناس نكاية فيهم وفضيحة لهم

والصالح يقول ( هاؤم اقرأوا كتابيه، إني ظننت أني ملاق حسابيه)

أبو إبراهيم الحائلي
13-02-05, 11:17 PM
بارك الله في الجميع .. وأخص بالذكر الأخ أبا مجاهد العبيدي

فإن الآية التي نزلت في المنافقين هي قوله تعالى { يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (94) } .

وجاء تفسير الآية الأخرى المذكورة على أنها حض للمؤمنين المخلصين .

المسيطير
05-07-07, 04:19 PM
نبهت بعض الأكارم عن ذلك ..... فطلبوا البديل .

فما رأيكم ؟.

إبراهيم الجزائري
21-09-07, 11:23 AM
بارك الله فيكم ونفع بكم
العبرة بعموم اللفظ، ولو أخذنا بمبدأ السياق في تحري مواضع الاستدلال لأبطلنا الكثير من القواعد والأصول الفقهية كقوله تعالى: " فاسألوا أهل الذكر " ، " فبهداهم اقتده " ، " إن الظن لا يغني من الحق شيئا " ...
والله أعلم بالصواب

يحيى صالح
21-09-07, 06:08 PM
ممثل مصري اسمه عبد الوارث عسر سمعته ذات يوم بالإذاعة - والمذيعة تسأله - يقول :
تعلمت تغيير صوتي بما يناسب الموقف الذي أنا فيه من خلال القرآن .
فسالته المذيعة : وكيف ذلك يا أستاذ ؟
قال : من قوله تعالى " وإن يقولوا تسمع لقولهم " !!!!!!!!
هل رأيتم أعجب من هذا الاستدلال ؟

أحمد يخلف
23-09-07, 06:16 PM
الاستدلال بالآيات القرآنية يسمى اقتباساً وهو على أنواع ، منه الجائز ومنه المنهي ، والمنهي منه ما نُسِبِ فيه الكلام الذي نسبه المولى سبحانه وتعالى
لنفسه ؛ إلى غيره ، فمثلاًتضمين قوله تعالى فففواصطنعتك لنفسيقققسورة طه ]
لمحبة شخص لاآخر فهذا لايجوز،وتضمين ايضا بعض مرضى النفوس عن النساء قوله تعالى فففوزيناها للناظرينققق

سالم عدود
23-09-07, 07:24 PM
بارك الله فيكم

محمد الأمين الجزائري
24-09-07, 11:43 PM
وفي تعليق سماحة الإمام ابن باز رحمه الله تعالى على تفسير ابن كثير بتاريخ 10/6/1419هـ عند .أ.هـ

أخي المسيطير أحسن الله إليك هل بإمكانك أن تعطينا نبذة عن هذه التعليقات ؟

و هل هي كثيرة ؟

و هل طبعت ؟

قيس
02-10-07, 01:03 AM
السلام عليكم ,

جزاكم الله خيرا , لقد ناقشتم الموضوع . فما هي الخلاصة ؟

برجاء ان يتم ختم الموضوع بخلاصة , اما من قبل كاتب الموضوع ,

او من قبل المشرفين , لنعلم على ماذا تم الاتفاق .

شكرا و جزاكم الله خيرا
و بارك الله فيكم
و زادكم من علمه

أبو الأشبال عبدالجبار
06-10-08, 03:31 PM
السلام عليكم ,

جزاكم الله خيرا , لقد ناقشتم الموضوع . فما هي الخلاصة ؟

برجاء ان يتم ختم الموضوع بخلاصة , اما من قبل كاتب الموضوع ,

او من قبل المشرفين , لنعلم على ماذا تم الاتفاق .

شكرا و جزاكم الله خيرا
و بارك الله فيكم
و زادكم من علمه

للفائدة:
لا أزعم انها الخلاصة ،ولكن أسأل الله العلي العظيم أن يطرح فيها البركة.
العنوان:
الاستدلال بالآيات في غير موضعها(2)
http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=13060
والله أعلم وأحكم.

أبو أحمد السكندرى
07-10-08, 05:28 AM
مشايخنا الأفاضل /

جزاكم الله خير الجزاء وبارك فيكم وفي علمكم وجهودكم .

أبو عُمر يونس الأندلسي
09-11-08, 02:29 PM
ما شاء الله تبارك الله
زادكُم الله علما و نفع بكم

المسيطير
04-12-09, 03:37 PM
جزاكم الله خيرا .

تأكيدا لماذكره الشيخ الدكتور / أبومجاهد العبيدي وفقه الله تعالى في المشاركة ... أنقل لكم ماذكره الدكتور / فاضل السامرائي حفظه الله .. في لقاء معه بعنوان " لمسات بيانية في القرآن الكريم " ، حيث قال وفقه الله :

وردت آيتان كريمتان تتحدثان عن أمر واحد في سورة واحدة ... ومع ذلك اختلف التعبير في كل منها :
أخبر الله تعالى بأنه سيرى العمل هو ورسوله في قوله تعالى في سورة التوبة : " وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ".

وأخبر في آية تالية في نفس السورة بأنه سيرى عملهم هو ورسوله والمؤمنون وذلك في قوله تعالى: " وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ".

الآية الأولى : كانت في سياق الحديث عن المنافقين ... وهم كفار اتخذوا وسيلة إظهار الإسلام وإبطان الكفر محاولة يائسة لنقض الإسلام من داخله ...
أما الثانية : فقد جاءت في سياق الحديث عن المؤمنين الصالحين ودعوتهم إلى العمل الصالح وخاصة دفع الزكاة .

جاء حذف كلمة " والمؤمنون " في سياق الآية الأولى لأن الكلام فيها عن المنافقين ... ولطبيعة النفاق فإن المسلمين لا يعلمون ما يخفي المنافق في قلبه ، لأنهم لا يعلمون الغيب .
والله تبارك وتعالى عالم السر وأخفى أخبر سيدنا محمدا بأسمائهم كلهم .
هم قدموا أعذارهم المقبولة ظاهريا أمام المسلمين ولكن الله ورسوله يعلمان كذبها ، لكن باقي المؤمنين لا يعلمون ذلك .

أما في الآية الثاني فهي في سياق الحديث عن أعمال المسلمين الظاهرة المكشوفة من صلاة وزكاة ... يراها إخوانهم المسلمون ويطلعون عليها .

وهناك قضية أخرى وهي سر التعبير بـ ( ثم ) في الآية الأولى والتعبير بالواو في الآية الثانية .

بيَّن ذلك الكرماني بقوله : " الآية الأولى في المنافقين ولا يطلع على ضمائرهم إلا الله ثم رسوله بإطلاع الله إياه... والثانية في المؤمنين وطاعات المؤمنين وعاداتهم الظاهرة لله ولرسوله وللمؤمنين .
وختم آية المنافقين بقوله " ثم تردون " فقطعه عن الأول لأنه وعيد .
وختم آية المؤمنين بقوله " وستردون " لأنه وعد ... فبناه على قوله " فسيرى الله عملكم "..."

وفي اختلاف التعبير دلالة أيضا على استعجال الوعد وعدم استعجال الوعيد :
وعدُ الله للمؤمنين بقبول أعمالهم مباشرة ... فالصدقة تقع في يد الله تعالى قبل وقوعها في يد الفقير ... وفي ذلك إشارة إلى عاجل بشرى المؤمن.

ووعيد الكفار بفضحهم وتعذيبهم في نار جهنم .. إن لم يتوبوا .

( ثم ) تفيد الترتيب مع التراخي.. وهي تحمل معنى إمهالهم وعدم التعجيل بعذابهم لفتح باب التوبة لهم ليعودوا ...
وإلا فلا يظنون ـ إن طال بهم الأمد ـ أن الله راضٍ عنهم أو نسيهم ... إن الله يمهل ولا يهمل ... فإن لم ينالوا عذابهم في الدنيا ... فعذاب الآخرة أشد .
فهل أحلم من الله على عباده ..

--
نقل ذلك الأستاذ / عبد الرحيم الشريف قد ذكرها في موقع " موسوعة الإعجاز العلمي " .

أبو يوسف الحلبي
19-12-09, 09:48 AM
ما شاء الله لا قوة إلا بالله، موضوع جميل مفيد جداً.

جزاكم الله خيراً.

أبو عمر محمد بن إسماعيل
03-05-10, 12:22 PM
بارك الله فيكم