محمد رشيد
04-07-04, 03:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اسم الكتاب // التحرير ( في أصول الفقه )
ــــــــــــــــــــــــــ
اسم المؤلف // محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود الكمال بن همام الدين بن سعد الدين السيواسي الأصل ثم القاهري
اشتهر بـ // الكمال ابن الهمام .. و بها يعرف
و إذا أطلق (( المحقق )) عندنا ــ نحن الحنفية ــ فهو المراد إلا أن نقيد
ولد بالإسكندرية سنة 790 هـ ــ هكذا قرأه بخطه السخاوي كما في البدر الطالع
و قال المقريزي في عقوده : سنة 788 هـ أو 789 هـ
توفي يوم الجمعة السابع من رمضان سنة 861 هـ و صلي عليه عصره بسبيل المؤمنين في مشهد حافل شهده السلطان فمن دونه
و دفن بالقرافة في تربة ابن عطاء الله
مذهبه الفقهي //
أقول ـ محمد رشيد ـ : إذا أطلق عندنا ( المحقق ) فهو ابن الهمام .. فهو محقق الحنفية و عليه كثير الاعتماد ـ و لا أقول إطلاق ـ
و أقول أيضا : هو في المدرسة الحنفية كالنووي في المدرسة الشافعية و كشيخ الإسلام ابن تيمية في المدرسة الحنبلية .. من حيث بلوغ مرتبة الاجتهاد و عدم التقيد بالمذهب .. و هذا السبب هو الذي جعل فتاواه لا تعتمد عندنا على إطلاقها بسبب خروجه بالاجتهاد فلا ننسب أقواله إلا له ـ أي في المسائل التي أطلق اجتهاده فيها ، وأما ما كان ظاهر سياقه يدل على تقرير المذهب فالغالب اعتماده .. و هو في ذلك يطابق النووي رحمه الله تعالى تمام المطابقة ... أي من حيث اعتماده إذا قرر المذهب و اجتهاده بإطلاق في مسلائل .. رضي الله تعالى عن الجميع
مما قيل فيه :
يقول السخاوي / و لم يبرح عن الاشتغال بالمعقول و المنقول حتى فاق في زمن يسير و أشير إليه بالفضل التام و الفطرة المستقيمة
و قال البرهان الأبناسي حين رام البعض المشي في الاستيحاش بينهما / لو طلبت حجج الدين ما كان في بلدنا من يقوم بها غيره .
و قال / و شيخنا البساطي و إن كان أعلم فالكمال أحفظ منه و اطلق لسانا
و قال يحيى بن العطار / لم يزل يضرب به المثل في الجمال المفرد مع الصيانة و في حسن النغمة مع الديانة و في الفصاحة و استقامة البحث مع الأدب .
قال السخاوي / و استمر يترقى في درج الكمال حتى صار عالما متفننا علامة متقنا درس وأفتى و أفاد و عكف الناس عليه و اشتهر أمره و عظم ذكره .
ممن سمع عليهم / الجمال عبد الله الحنبلي
و تخرج على يديه من الحنابلة / الجمال بن هشام
و من الشافعية / ابن خضر و المناوي و الوروري
و من المالكية / القرافي
و كان كثير التودد و الإنصاف و تعظيم العلماء و الإجلال للتقي ابن تيمية و عدم الخوض فيما يخالف ذلك ..
و كان متصوفا صالحا
و أما معتقده / ماتريدي كجمهور الحنفية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و الكتاب // التحرير
هو من أمهات الكتب الأصولية التي يرجع إليها الأصوليون على كلا الاتجاهين المشهورين ـ المتكلمين الشافعية و هم الجمهور ، و الفقهاء الحنفية ـ
و ذلك لأن علماء الأصول من الحنفية سلكوا مسلكين في كتبهم :
الأول : التأليف على أصول الفقهاء الحنفية صرف ، فيعرضوا أصولهم و يفرعوا عليها من الفروع الفقهية الشيء الكثير كما هو معروف منهم ... و ذلك كمتن المنار للنسفي أشهر متون الأصول لدى الحنفية
الثاني : التأليف على طريقة الأصول المقارنة ، فيعمد الحنفي إلى إيراد أقوال الأصولين على خلافهم كأبي حنيفة و أبي يوسف و محمد و الشافعي ... و هناك اهتمام خاص عند أصوليي الحنفية بأقوال الشافعي رضي الله تعالى عنه في كتبهم الأصولية المقارنة .. و من هذه الكتب / ( التلويح على التوضيح ) لصدر الشريعة .. و هذا الكتاب الذي نحن بصدد التعريف له ( التحرير ) لابن الهمام ...
و من خلال ممارستي في كتبنا الأصولية تبين لي أن طريقة ترجيحهم في الأصول من خلال كتبهم المقارنة تختلف بحسب اختلاف منهج المؤلف ، فبينما نرى صدر الشريعة في ( التلويح ) ينتصر صرفا لمدرسة الفقهاء الحنفية ، نرى لابن الهمام الحنفي ترجيحات خاصة لا يتقيد فيها ، ثم ندرك حكمة ذلك إذا علمنا قوله (( لا أقلد في المعقول أحدا )) كما نقلها عنه ابن عابدين في حاشيته على الدر المختار
و لعلنا من هنا نعلم ميزات الكتاب حيث نجد أنه استفراغ لرأس إمام عظيم من أئمة أولي التدقيق و الرأي و الذكاء ، و هو ابن الهمام الحنفي رحمه الله تعالى
و يكفي في ذلك شهرة الكتاب و استعماله لدى جميع الأصوليين على اختلاف اتجاهاتهم على خلاف ما هو معهود من عدم اشتهار أسماء كتب الأصول الحنفية لدى الجمهور ، فأعمد المتون عندنا مثلا هو متن ( المنار ) للنسفي ، و نجد هذا المتن لا يشتهر اشتهار التحرير لابن الهمام أو اشتهار جمع الجوامع للسبكي ...
و من خلال قراءتي في حاشية ابن عابدين استقرأت أن ابن عابدين يتخذ ( التحرير ) من المتون المعتمدة التي ينتصر بها للقول في الخلاف الأصولي .. فكثيرا جدا ما يقول / ذكره المحقق في التحرير .. أو / و يرى المحقق كذا و كذا كما في التحرير ...
و ابن الهمام ـ رحمه الله تعالى ـ لا يستطرد في موطن الخلاف و الترجيح ، بل يبين مذاهب العلماء باختصار و يورد الأدلة لكلا الفريقين ـ غالبا ـ و يأتي بالاعتراضات و يجيب عنها ، و يأتي بالأمثلة الموضحة من النصوص الشرعية ، و يدع الاستدلال في مواضع قليلة
و مما يؤخذ على الكتاب أن مؤلفه رحمه الله تعالى عمد إلى اختصاره جدا حتى كاد يعد من الألغاز كما ذكر ذلك شارحه أمير بادشاه في ( تيسير التحرير )
و ( قد ) يؤخذ عليه ( عند البعض على الأقل ) أنه ما أخلاه من المقدمة المنطقية المعهودة في كتب الأصول ، مع أن هذا هو الأليق بأمثال الفقهاء الحنفية و كتبهم التي تميزت بالفقهية المحضة ، حتى أصبحت هي ذاتها كتب لتخريج الفروع على الأصول ، فلم يعرف لدى السادة الأصوليين الحنفية ما يعرف بـ ( كتب تخريج الفروع على الأصول ) كما هو دأب المتكلمين حيث وجدوا أنفسهم مضطريين إلى التصنيف على طريقة تخريج الفروع على الأصول لضبط الفرع بالأصل ، فكان التمهيد للأسنوي الشافعي ، و تخريج الفروع للزنجاني الحنبلي و غيرهما من الكتب على هذه الطريقة كثير ....
و بالنسبة لطبعات الكتاب ... فأنا ـ شخصيا ـ لا أعرف له إلا طبعة مصطفى الحلبي التي أستعملها ، و قد بذلت نظري في بعض الكتب لأجد من يحيل لطبعة غيرها ، فما وجدت إحالة إلى على هذه الطبعة القديمة المتقنة من حيث ضبط النص ، و تقع في مجلد واحد ......
هذا علمي عن الكتاب و المؤلف
كتبته في ساعة متأخرة من هذه الليلة
و كنت أود و الله البحث و التنقيب و الإطالة فأنا أعلم أن هذه الكلمات غير شافية ، لكن يعلم الله تعالى ما أنا فيه من ضيق الوقت و تداخل المهام و شغل الذهن ، فرجائي قبول اعتذاري و كلي خجل
أخوكم المحب / أبو يوسف محمد بن يوسف رشيد الحنفي
كلية الشريعة الإسلامية
جامعة الأزهر
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
اعتذار / سجلته هنا مؤقتل لعدم معرفتي بكيفية الإرسال المرادة ، و للسيد المشرف حق التصرف بالمكان و العنوان الذي يرى
اسم الكتاب // التحرير ( في أصول الفقه )
ــــــــــــــــــــــــــ
اسم المؤلف // محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود الكمال بن همام الدين بن سعد الدين السيواسي الأصل ثم القاهري
اشتهر بـ // الكمال ابن الهمام .. و بها يعرف
و إذا أطلق (( المحقق )) عندنا ــ نحن الحنفية ــ فهو المراد إلا أن نقيد
ولد بالإسكندرية سنة 790 هـ ــ هكذا قرأه بخطه السخاوي كما في البدر الطالع
و قال المقريزي في عقوده : سنة 788 هـ أو 789 هـ
توفي يوم الجمعة السابع من رمضان سنة 861 هـ و صلي عليه عصره بسبيل المؤمنين في مشهد حافل شهده السلطان فمن دونه
و دفن بالقرافة في تربة ابن عطاء الله
مذهبه الفقهي //
أقول ـ محمد رشيد ـ : إذا أطلق عندنا ( المحقق ) فهو ابن الهمام .. فهو محقق الحنفية و عليه كثير الاعتماد ـ و لا أقول إطلاق ـ
و أقول أيضا : هو في المدرسة الحنفية كالنووي في المدرسة الشافعية و كشيخ الإسلام ابن تيمية في المدرسة الحنبلية .. من حيث بلوغ مرتبة الاجتهاد و عدم التقيد بالمذهب .. و هذا السبب هو الذي جعل فتاواه لا تعتمد عندنا على إطلاقها بسبب خروجه بالاجتهاد فلا ننسب أقواله إلا له ـ أي في المسائل التي أطلق اجتهاده فيها ، وأما ما كان ظاهر سياقه يدل على تقرير المذهب فالغالب اعتماده .. و هو في ذلك يطابق النووي رحمه الله تعالى تمام المطابقة ... أي من حيث اعتماده إذا قرر المذهب و اجتهاده بإطلاق في مسلائل .. رضي الله تعالى عن الجميع
مما قيل فيه :
يقول السخاوي / و لم يبرح عن الاشتغال بالمعقول و المنقول حتى فاق في زمن يسير و أشير إليه بالفضل التام و الفطرة المستقيمة
و قال البرهان الأبناسي حين رام البعض المشي في الاستيحاش بينهما / لو طلبت حجج الدين ما كان في بلدنا من يقوم بها غيره .
و قال / و شيخنا البساطي و إن كان أعلم فالكمال أحفظ منه و اطلق لسانا
و قال يحيى بن العطار / لم يزل يضرب به المثل في الجمال المفرد مع الصيانة و في حسن النغمة مع الديانة و في الفصاحة و استقامة البحث مع الأدب .
قال السخاوي / و استمر يترقى في درج الكمال حتى صار عالما متفننا علامة متقنا درس وأفتى و أفاد و عكف الناس عليه و اشتهر أمره و عظم ذكره .
ممن سمع عليهم / الجمال عبد الله الحنبلي
و تخرج على يديه من الحنابلة / الجمال بن هشام
و من الشافعية / ابن خضر و المناوي و الوروري
و من المالكية / القرافي
و كان كثير التودد و الإنصاف و تعظيم العلماء و الإجلال للتقي ابن تيمية و عدم الخوض فيما يخالف ذلك ..
و كان متصوفا صالحا
و أما معتقده / ماتريدي كجمهور الحنفية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و الكتاب // التحرير
هو من أمهات الكتب الأصولية التي يرجع إليها الأصوليون على كلا الاتجاهين المشهورين ـ المتكلمين الشافعية و هم الجمهور ، و الفقهاء الحنفية ـ
و ذلك لأن علماء الأصول من الحنفية سلكوا مسلكين في كتبهم :
الأول : التأليف على أصول الفقهاء الحنفية صرف ، فيعرضوا أصولهم و يفرعوا عليها من الفروع الفقهية الشيء الكثير كما هو معروف منهم ... و ذلك كمتن المنار للنسفي أشهر متون الأصول لدى الحنفية
الثاني : التأليف على طريقة الأصول المقارنة ، فيعمد الحنفي إلى إيراد أقوال الأصولين على خلافهم كأبي حنيفة و أبي يوسف و محمد و الشافعي ... و هناك اهتمام خاص عند أصوليي الحنفية بأقوال الشافعي رضي الله تعالى عنه في كتبهم الأصولية المقارنة .. و من هذه الكتب / ( التلويح على التوضيح ) لصدر الشريعة .. و هذا الكتاب الذي نحن بصدد التعريف له ( التحرير ) لابن الهمام ...
و من خلال ممارستي في كتبنا الأصولية تبين لي أن طريقة ترجيحهم في الأصول من خلال كتبهم المقارنة تختلف بحسب اختلاف منهج المؤلف ، فبينما نرى صدر الشريعة في ( التلويح ) ينتصر صرفا لمدرسة الفقهاء الحنفية ، نرى لابن الهمام الحنفي ترجيحات خاصة لا يتقيد فيها ، ثم ندرك حكمة ذلك إذا علمنا قوله (( لا أقلد في المعقول أحدا )) كما نقلها عنه ابن عابدين في حاشيته على الدر المختار
و لعلنا من هنا نعلم ميزات الكتاب حيث نجد أنه استفراغ لرأس إمام عظيم من أئمة أولي التدقيق و الرأي و الذكاء ، و هو ابن الهمام الحنفي رحمه الله تعالى
و يكفي في ذلك شهرة الكتاب و استعماله لدى جميع الأصوليين على اختلاف اتجاهاتهم على خلاف ما هو معهود من عدم اشتهار أسماء كتب الأصول الحنفية لدى الجمهور ، فأعمد المتون عندنا مثلا هو متن ( المنار ) للنسفي ، و نجد هذا المتن لا يشتهر اشتهار التحرير لابن الهمام أو اشتهار جمع الجوامع للسبكي ...
و من خلال قراءتي في حاشية ابن عابدين استقرأت أن ابن عابدين يتخذ ( التحرير ) من المتون المعتمدة التي ينتصر بها للقول في الخلاف الأصولي .. فكثيرا جدا ما يقول / ذكره المحقق في التحرير .. أو / و يرى المحقق كذا و كذا كما في التحرير ...
و ابن الهمام ـ رحمه الله تعالى ـ لا يستطرد في موطن الخلاف و الترجيح ، بل يبين مذاهب العلماء باختصار و يورد الأدلة لكلا الفريقين ـ غالبا ـ و يأتي بالاعتراضات و يجيب عنها ، و يأتي بالأمثلة الموضحة من النصوص الشرعية ، و يدع الاستدلال في مواضع قليلة
و مما يؤخذ على الكتاب أن مؤلفه رحمه الله تعالى عمد إلى اختصاره جدا حتى كاد يعد من الألغاز كما ذكر ذلك شارحه أمير بادشاه في ( تيسير التحرير )
و ( قد ) يؤخذ عليه ( عند البعض على الأقل ) أنه ما أخلاه من المقدمة المنطقية المعهودة في كتب الأصول ، مع أن هذا هو الأليق بأمثال الفقهاء الحنفية و كتبهم التي تميزت بالفقهية المحضة ، حتى أصبحت هي ذاتها كتب لتخريج الفروع على الأصول ، فلم يعرف لدى السادة الأصوليين الحنفية ما يعرف بـ ( كتب تخريج الفروع على الأصول ) كما هو دأب المتكلمين حيث وجدوا أنفسهم مضطريين إلى التصنيف على طريقة تخريج الفروع على الأصول لضبط الفرع بالأصل ، فكان التمهيد للأسنوي الشافعي ، و تخريج الفروع للزنجاني الحنبلي و غيرهما من الكتب على هذه الطريقة كثير ....
و بالنسبة لطبعات الكتاب ... فأنا ـ شخصيا ـ لا أعرف له إلا طبعة مصطفى الحلبي التي أستعملها ، و قد بذلت نظري في بعض الكتب لأجد من يحيل لطبعة غيرها ، فما وجدت إحالة إلى على هذه الطبعة القديمة المتقنة من حيث ضبط النص ، و تقع في مجلد واحد ......
هذا علمي عن الكتاب و المؤلف
كتبته في ساعة متأخرة من هذه الليلة
و كنت أود و الله البحث و التنقيب و الإطالة فأنا أعلم أن هذه الكلمات غير شافية ، لكن يعلم الله تعالى ما أنا فيه من ضيق الوقت و تداخل المهام و شغل الذهن ، فرجائي قبول اعتذاري و كلي خجل
أخوكم المحب / أبو يوسف محمد بن يوسف رشيد الحنفي
كلية الشريعة الإسلامية
جامعة الأزهر
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
اعتذار / سجلته هنا مؤقتل لعدم معرفتي بكيفية الإرسال المرادة ، و للسيد المشرف حق التصرف بالمكان و العنوان الذي يرى