المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما قول الإمام مالك في صيام أيام شوال الستة .؟؟


راشد
21-11-04, 08:21 AM
وانفرد الإمام مالك رضي الله عنه، بالقول بكراهة صيام هذه الأيام الستة خشية أن يعتقد الناس أنها جزء من رمضان، ويلزموا بها أنفسهم، وينكروا على من تركها، فكرهها من باب سد الذرائع (ذكر الإمام الشاطبي أن بعض العجم وقعوا في مثل ذلك حيث تركوا كل مراسم رمضان ومظاهره من إضاءة المآذن ومرور المسحرين على الناس وغير ذلك إلى اليوم السابع من شوال، ولكن مثل هذا الخرف لا ترد به السنة، ويجب أن يُعلَّم الجاهل.

وذكر مالك في الموطأ: أنه ما رأى أحدًا من أهل العلم يصومها، قال الشوكاني: ولا يخفى أن الناس إذا تركوا العمل بسنة لم يكن تركهم دليلاً ترد به السنة. أهـ يؤكد ذلك أن ابن عباس ذكر أن في القرآن آيات ترك الناس العمل بها، مثل آية: "وإذا حضر القسمة أولو القربى" وغيرها)، ولكن إذا صح الحديث بصومها فلا مجال للرأي هنا، وخصوصًا إذا رجحنا عدم إلصاقها برمضان مباشرة ولعل السر في استحباب صيام هذه الأيام من شوال أن يظل المسلم موصول الحبال بطاعة ربه، فلاً تفتر عزيمته بعد رمضان.

http://www.islamonline.net/fatwaapplication/arabic/display.asp?hFatwaID=107602

راجح
21-11-04, 09:46 AM
ومن قال لك يا أخي بأن الإمام مالكا رضي الله عنه راد للسنة بهذا القول ؟

ولا يخفى على شريف علمكم بأن المراد بالسنة هنا ما يقابل المكروه في الاصطلاح الأصولي
لا السنة بمعناها اللغوي الذي يدخل فيه المندوب والواجب

فإن الإمام مالكا قد ضبط الكراهة بأمور معينة إذا وجدت ، وجدت الكراهة ، وإذا انتفت ، انتفت الكراهة

وبعض هذه الأمور يمكن أن يستشف مما نقلته أخي الكريم في مقدمة موضوعك وهي اعتقاد أنها جزء من رمضان ، وإلزام أنفسهم بها ، والإنكار على من تركها ..

فهذه الأمور وما شابهها إذا وقعت فلا شك أن ما قاله الإمام مالك هو عين الصواب

فأين رد السنة في هذا ؟

لقد حكم الإمام بكراهة صيام الست من شوال لأمور عارضة لا لأمر ذاتي فيها

ومثل هذا يقال حتى في الواجبات الشرعية إذ قد تعتريها عوارض تجعل أداءها حراما وليس مكروها فقط ، وأقرب مثال يحضر في ذهني الآن ما كنت أقرؤه البارحة في مقدمة حاشية الصفتي على شرح العشماوية حين ذكر أن البسملة قد تعتريها الأحكام الخمسة ، فتكون في بعض الحالات واجبة وفي أخرى مندوبة أو مباحة أو مكروهة أو محرمة.. وأورد لكل حالة مثالها
كما ذكر أن الحمد تعتريه أربعة أحكام ، ونقل عن بعض الأحناف أن من حمد الله على أمر محرم شرعا أنه مرتد!! ثم ذكر رد العلماء على هذا القول..
ولا أريد أن أطيل عليكم في النقول فليراجع ذلك من شاء..

ويكفي في إثبات صحة ما تخوف منه الإمام مالك رضي الله عنه ما تفضلتم بنقله عن الإمام الشاطبي من وقوع هذا الأمر بالفعل..

فلا أرى أن في قول الإمام مالك رد للسنة ، بل محافظة عليها وصيانة لها.. بحيث تبقى السنة سنة ، والفرض فرضا ، والمكروه مكروها.. وهكذا

هذا ما أسعفني به فهمي القاصر .. ولعلكم ترشدونني إلى الصواب إن أخطأت

والله الموفق

أبو عمر الناصر
21-11-04, 09:52 AM
أما عن كراهية وصلها برمضان ، فمعلوم بالإجماع تحريم صيام يوم العيد

وإن بدأ باليوم الثاني في الصيام ، فقد كرهه بعض السلف منهم معمر بن راشد وتلميذه عبدالرزاق الصنعاني ، فقد أبوه إباءً شديداً كما جاء ذلك في المصنف 2/342 وتعللوا بأن هذه الأيام أيام أكل وشرب

وممن أباح صيام أوائل الشهر عبدالله بن المبارك رحمه الله تعالى حيث نص على ذلك كما نقله الترمذي في الجامع

أبو علي
24-11-04, 09:49 AM
لم ينفرد الإمام مالك بالكراهة.
قال ابن رجب في (اللطائف (390) دار ابن كثير) : ( وكرهها الثوري، وأبو حنيفة، وأبو يوسف... وكان ابن مهدي يكرهها ولا ينهى عنها...)
ثمَّ ذكر سبب كراهة الإمام مالك لصيامها.
وقول أخي أبي عمر الناصر :(وإن بدأ باليوم الثاني في الصيام ، فقد كرهه بعض السلف منهم معمر بن راشد وتلميذه عبدالرزاق الصنعاني ، فقد أبوه إباءً شديداً كما جاء ذلك في المصنف 2/342 وتعللوا بأن هذه الأيام أيام أكل وشرب) قال عنه ابن رجب في نفس الكتاب (391) : (وهو قول شاذٌّ) وردَّ عليهم بحديث ((إذا أفطرت فصم)) وهو مخرَّج في الصحيحين
وأنصح إخوتي الطُّلابَ بالاعتناء بمؤلَّفات ابن رجب لما فيها من التَّحرير، و العناية بذكر الأقوال الشَّاذّةِ.
والله أعلم

أبو علي
24-11-04, 09:51 AM
عفوًا ! لست أرى الكراهة بل هي سنَّة لا أشكُّ في ذلك؛ لكن أردت الإيضاحَ

أبو عمر الناصر
24-11-04, 01:17 PM
جزاك الله خيراً أبا علي على هذه الفوائد

وما ذكرته عن عبدالرزاق كان من باب ذكر الأقوال فقط ، وقد رددت على أحد المتمسكين بقوله ، بخبر ابن المبارك المروي في الترمذي

وها أنت تدلني على حجة أخرى لعالم من علماء أهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى فجزيت خيراً

المسيطير
24-11-04, 06:50 PM
قال الشيخ هشام بن عبدالعزيز الحلاف حفظه الله المحاضر بقسم الكتاب والسنة بجامعة أم القرى :
وأما الاحتجاج بقول مالك ( ولم أر أحدا من أهل العلم والفقه يصومها .. الخ ) فهذا على حد علمه ، وإلا قد نقل الترمذي وغيره عن جماعة من السلف أنهم استحبوا صيامها ككعب الأحبار وابن عباس وطاووس والشعبي وميمون بن مهران وبعدهم ابن المبارك والشافعي وأحمد وغيرهم ، فليس قول مالك بأولى من قول غيره ، ثم إن المثبت مقدم على النافي كما لا يخفى .
الثاني : أن مالكاً رد الحديث بعدم عمل أهل العلم _ والمقصودون هم أهل المدينة _ وما قاله ليس بصحيح ، لأن المعول هو على صحة الحديث ، وقد صح كما سبق ، ثم إن الحديث قد عمل به جماعة من أهل العلم كما سبق . قال ابن القيم : ( وكون أهل المدينة في زمن مالك لم يعملوا به لا يوجب ترك الأمة كلهم له ، وقد عمل به أحمد والشافعي وابن المبارك وغيرهم ). وقال النووي في المجموع (6/437) : ( وأما قول مالك ( لم أر أحداً يصومها ) فليس بحجة في الكراهة ، لأن السنة ثبتت في ذلك بلا معارض، فكونه لم ير لم يضر).وبنحوه قال الشوكاني في نيل الأوطار (4/322) .
وقد اعتذر بعض علماء المالكية عن عدم عمل مالك بالحديث بأعذار متعددة :
_ فمنهم من قال بأنه كره صومها لئلا يظن وجوبها ، وقد رد هذه العلة جماعة من أهل العلم كالنووي في شرح مسلم(8/56)وفي المجموع(6/437) والشوكاني في نيل الأوطار(4/322) والصنعاني في سبل السلام (2/167) وغيرهم ، قال الشوكاني في النيل : ( واستدلا ( أي أبوحنيفة ومالك )على ذلك بأنه ربما ظن وجوبها،وهو باطل لا يليق بعاقل فضلا عن عالم نصب مثله في مقابلة السنة الصحيحة الصريحة،وأيضا يلزم مثل ذلك في سائر أنواع الصوم المرغب فيها ولا قائل به) .
_ ومنهم من قال بأنه كره صومها خوفاً من إلحاقها برمضان ، ولذلك نص القرافي في الذخيرة (2/350) وابن شاس في عقد الجواهر الثمينة (1/369) _وهما من المالكية_ على أن مالكاً يستحب صيامها في غير شوال،وإنما عينها الشرع في شوال للخفة على المكلف بسبب قربه من الصوم .
ولذا قال مطرف : كان مالك يصومها في خاصة نفسه !
_ وما أحسن ما قاله أبوعمر ابن عبدالبر في الاستذكار (3/380) : ( لم يبلغ مالكاً حديث أبي أيوب ، على أنه حديث مدني ! والإحاطة بعلم الخاصة لا سبيل إليه ، والذي كرهه له مالك أمر قد بينه وأوضحه وذلك خشية أن يضاف إلى فرض رمضان وأن يستبين ذلك إلى العامة ، وكان - رحمه الله - متحفظاً كثير الاحتياط للدين ) . ثم قال أيضاً : ( وأما صيام الستة الأيام من شوال على طلب الفضل وعلى التأويل الذي جاء به ثوبان - رضي الله عنه - فإن مالكا لا يكره ذلك إن شاء الله .. ).
وانظر أخي القارئ _ رعاك الله _ إلى إنصاف الإمام ابن عبدالبر _ وهو مالكي _ ، وكذا فعل مثله أيضاً جماعة من المالكية _ منهم ابن رشد في بداية المجتهد (2/600) _ فإنهم صرحوا بثبوت الحديث وبالعمل به ، وهذا من الإنصاف الذي يجب أن يتحلى به طلاب العلم جميعاً .
أسأل الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا إتباعه ، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=24174

أبو عبد المعز
24-11-04, 07:18 PM
عفوا..ايها الاخوة..لم افهم كيف يكون الامر مكروها..ويحكم بالكراهة..دون ان يكون فى ذلك رد للسنة..
..امر آخر ..سد الذريعة من الاجتهاد..قطعا...فكيف يقدم الاجتهاد على النص؟؟؟؟