مشاهدة النسخة كاملة : لا ها الله إذا
أبو ثغر
09-12-05, 04:34 PM
هل من الممكن من الأخوة الفضلاء أن يفيدونا في إعراب قول الصديق أبي بكر رضي الله عنه :
"لا ها الله إذا"
وجزاكم الله خيرا
أبو زياد محمد مصطفى
10-12-05, 01:26 PM
أخي الحبيب
السلام عليكم ورحمة الله
هل أنت متأكد من أن أول الجملة(لا ها) أم (لها) حتى لا يختلف الأمر في الإعراب
أرجو الإفادة
بسم الله
عهدت شيوخي يستحسنون قول الشاعر ذي الاصبع العدواني
لاه ابن عمك لا افضلت في حسب عني و لا انت دياني فتخزوني
و معناا لله
أبو ثغر
10-12-05, 08:26 PM
العبارة موجودة في صحيح البخاري ومسلم وغيره من كتب السنة
ولكن أريد مناقشة حول هذه العبارة
خاصة وأن النحاة يخطئون هذه الروايات الكثيرة
ويقولون أن الصواب "لا ها الله ذا"
ومعنى العبارة :لا والله هذا قسمي أو يميني
فأرجو المشاركة الفاعلة
عمرو بسيوني
11-12-05, 06:06 AM
وهو بيت جدير بالإعجاب من نونية ذى الأصبع الرائعة التى فيها وجود النقاب فى عصر الجاهلية
وثقبن الوصاوص للعيون ــ ابتسامة
وكثير من اللغويين على أن لاه بمنزله ( لله ) أو بمنزلة قسم ، على كلام لهم طويل فى المحذوف و نحوه .
أما موضوع النقاش الأصلي فربما أعود إلى كلام اللغويين حوله وأعاود المشاركة ، خوفا من الكلام بالمظنة .
أبو زياد محمد مصطفى
11-12-05, 11:01 AM
أخي الحبيب
السلام عليكم ورحمة الله
جزى الله الأخوة الأفاضل خير الجزاء
ما ذكره الأخ الحبيب عمرو صواباً، وأحب أن أزيد الأمر وضوحاً ، فأقول بعد الحمد لله:
هذه العبارة ومثيلاتها لها ورود كثير في كتب اللغة والمعاجم والبيت المذكور كثير الورود والاستشهاد به وبما شابهه في ذلك، حيث قيل إن (لاه) مشتقة من لفظ (الله) وقيل هي: بالجر (لله) وقيل هي اسم الله بعد ما حدث بها من قلب وحذف ، وهذا بعض ما قاله اللغويون والمفسرون:
جاء في تفسير ابن كثير في سورة الفاتحة ما نصه:
ونقل سيبويه عن الخليل أن أصله إلاه مثل فعال فأدخلت الألف واللام بدلاً من الهمزة قال سيبويه مثل الناس أصله أناس وقيل أصل الكلمة لاه فدخلت الألف واللام للتنظيم وهذا اختيار سيبويه: قال الشاعر:
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب عني ولا أنت دياني فتخزوني
قال القرطبي بالخاء المعجمة أي فتسوسني، وقال الكسائي والفراء أصله الإله حذفوا الهمزة وأدغموا اللام الأولى في الثانية كما قال تعالى {لَكُنَّا *** هُوَ ٱللَّهُ رَبّى } أي لكن أنا وقد قرأها كذلك الحسن، قال القرطبي: ثم قيل هو مشتق من وله إذا تحير والوله ذهاب العقل:
وجاء في لسان العرب:
وروى الـمنذري عن أَبـي الهيثم أَنه سأَله عن اشتقاق اسم الله تعالـى فـي اللغة فقال: كان حقه إِلاهٌ، أُدخـلت الأَلف واللام تعريفاً، فقـيل أَلإِلاهُ، ثم حذفت العرب الهمزة استثقالاً لها، فلـما تركوا الهمزة حوَّلوا كسرتها فـي اللام التـي هي لام التعريف، وذهبت الهمزة أَصلاً فقالوا أَلِلاهٌ، فحرَّكوا لام التعريف التـي لا تكون إِلاَّ ساكنة، ثم التقـى لامان متـحركتان فأَدغموا الأُولـى فـي الثانـية، فقالوا: الله، كما قال الله عز وجل: {لكنا هو الله{ ربـي}، معناه، لكن أَنا، ثم إِن العرب لـما سمعوا اللَّهم جرت فـي كلام الـخـلق توهموا أَنه إِذا أُلقـيت الأَلف واللام من الله كان الباقـي لاه، فقالوا لا هُمَّ؛ وأَنشد:
لا هُمَّ أَنتَ تَـجْبُرُ الكَسَيرَا، أَنت وَهَبْتَ جِلَّةً جُرْجُورا
ويقولون: لاهِ أَبوك، يريدون لله أَبوك، وهي لام التعجب؛ وأَنشد لذي الإِصبع:
لاهِ ابنُ عَمِّي ما يَخا فُ الـحادثاتِ من العواقِبْ
وبعد العرض الموجز ، يكون إعراب الجملة التي ذكرتها على النحو التالي:
لاها: جار ومجرور خبر مقدم واللام للتعجب، والألف زائدة لعدم توالي الأمثال، ومعناها: الله لها هي.
الله: لفظ الجلالة، مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
إذاً: ظرف زمان مبني على الفتح.
هذا حسب اجتهادي ، والله أعلم
برجاء الاستزادة والتوضيح
أبو ثغر
13-12-05, 10:38 AM
يا أخوة بارك الله فيكم
عم تتحدثون؟؟
العبارة كما قلت لكم (لا) (ها) (الله) (إذا) أو(ذا)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ عَلَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَدَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ حَتَّى ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ مَا بَالُ النَّاسِ قَالَ أَمْرُ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا وَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ فَقُمْتُ فَقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ فَقُمْتُ فَقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَهُ فَقُمْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَلَبُهُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ عَنِّي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَاهَا اللَّهِ إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِيكَ سَلَبَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَ فَأَعْطَاهُ فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ
أبو ثغر
13-12-05, 10:41 AM
وهذا الحديث من صحيح لبخاري كتاب فرض الخمس
أحتاج من الأخوة قراءة شرح ابن حجر للحديث
ثم إبداء الرأي أي الفريقين تؤيد
وجزاكم الله خيرا
أبو زياد محمد مصطفى
13-12-05, 01:19 PM
أخي الحبيب/ أبو ثغر
بالله عليك لماذا تستفهم مما كُتب وأنت وضعت السؤال وتريد الإجابة على غيره، حيث إن سؤاللك عن إعراب قول الصديق ( رضي الله عنه ) حيث قلت: ( .... أفيدونا في إعراب قل الصديق ...) أليس كذلك؟
ثم تأتي بعد ذلك وتقول:أسأل أهي (إذاً) أم (ذا) ولكن لا بأس.
هذه العبارة يا أخي وردت بنفس النص في معظم كتب الحديث الصحيح، حيث وردت في البخاري كما ذكرت في باب( فرض الخمس) حديث رقم 2909 ووردت كذلك في باب: ( المغازي) حديث رقم: 3978 وكذلك في باب الأيمان والنذور.
ووردت في مسند أحمد في ( باقي مسند المكثرين من الصحابة) حديث رقم 11944 ، ووردت كذلك في سنن أبي داود باب( الجهاد) حديث رقم 2342 وكذلك في سنن الدارمي حديث رقم 3367
وجاءت كلها بـ ( إذاً) الظرفية، بمعنى (عند) أو بمعنى (وقتئذ) ولو تتبعت رواية الحديث لعلمت أنها كذلك، أما الاختلاف في الشرح والتناول للحديث فإنها مذاهب لغوية، ولكل صاحب رأي ما يحتج به منهم. وأنا أويد إذاً لأن الرواية تواترت بها، فلا داع لما وقف عليه أهل النحو بأن يجعلوها ظرفية أم (ذا) للإشارة ، ولكن المقام فيها يستدعي الظرفية. والله أعلى وأعلم.
وفقك الله أخي
أبو ثغر
15-12-05, 09:20 PM
أخي أبو زياد بارك الله فيك وشكر الله لك اهتمامك بالمسألة
أولا كنت أود أن يتطوع أحد الأخوة بإعرابها دون الرجوع لما كتب عنها لعلي أجد وجها للإعراب لم يذكره الشارحون
ثانيا: من النحاة من لم يرض عبارة (لا ها الله إذا) كما رضيتها أنت , بل خطأها وصوب مانقله النحاة عن العرب
ولم يرع الروايات الصحيحة كما راعيتها أنت .
ثالثا : كل ما أريده منك ومن المشاركين إبداء الرأي في المسألة , ومحاولة إعراب (لا ها الله إذا) بما يتماشى مع ما جاء في السياق.
وإليك بعض ما أورده ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث:"وقال الخطابي هكذا يروونه وإنما هو في كلامهم أي العرب لاها الله ذا والهاء فيه بمنزلة الواو والمعنى لا والله يكون ذا ونقل عياض في المشارق عن إسماعيل القاضي أن المازني قال قول الرواة لاها الله إذا خطأ والصواب لاها الله ذا أي ذا يميني وقسمى وقال أبو زيد ليس في كلامهم لاها الله إذا وإنما هو لاها الله ذا وذا صلة في الكلام والمعنى لا والله هذا ما أقسم به ومنه أخذ الجوهري فقال قولهم لاها الله ذا معناه لا والله هذا ففرقوا بين حرف التنبيه والصلة والتقدير لا والله ما فعلت ذا وتوارد كثير ممن تكلم على هذا الحديث أن الذي وقع في الخبر بلفظ إذا خطأ وإنما هو ذا تبعا لأهل العربية ومن زعم أنه ورد في شيء من الروايات بخلاف ذلك فلم يصب بل يكون ذلك من إصلاح بعض من قلد أهل العربية في ذلك".
vBulletin® v3.7.0, Copyright ©2000-2008, TranZ by Almuhajir