المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أين أنتم و علوم البلاغة ؟


الديرأباني
09-12-05, 11:02 PM
حبذا لو نفتح أبواب البلاغة : البيان ، والبديع , والمعاني ، نتناقش فيها ؛ لتعميم الفائدة
فما البيان ؟

وما البديع ؟

وما المعاني ؟

والله أسأل الخير لكم جميعكم

بدر النفيعي
09-12-05, 11:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حبذا لو اهتم الا خوه الشاركون بهذا الصرح العلمي المبارك عن البلاغه كا هتماهم بالنحو والصرغ من تنزيل كتب ومتون واخبار عن دروس لمتون البلاغه وشكرا

السنافي
10-12-05, 12:31 AM
تفضلوا ..... بسم الله و على بركته بما عندكم .

عصام البشير
10-12-05, 01:25 PM
إخوتي الكرام
الباب مفتوح أمام الجميع، للمشاركة إفادة واستفادة.

الديرأباني
10-12-05, 11:14 PM
من الصور الخيالية ::::
إن الصور الخيالية , واحدة مما يطلق عليه " الصور التعبيرية " , بل لعلها من أقواها في التعبير عن الفكر والشعور ، وهي أيضا عنصر من عناصر العمل الأدبي الخمسة !!
وعليه , فإن النظر فيها , والبحث عنها في العمل الأدبي أمر ضروري ؛ للوقوف من خلالها على معاني الأديب ومشاعره .
لذلك , لا بد من إخضاع العمل الأدبي إلى ملامح الصور الخيالية , ومقاييسها الفنية , التالية :
1] الأثر النفسي للصورة : ونقصد به ، أن تكون العلاقة بين أجزاء الصورة ( المشبّه , والمشبّه به ) على أساس ما تتركه الصورة الخيالية من أثر نفسي المتلقي , لا على أساس التشابه المادي أو الظاهري في اللون أو الحجم أو الشكل .
2] إيحائية الصورة : ونقصد بها , أن لا تكون الصورة الخيالية قائمة على الوصف المباشر , بل لا بد من الوصف غير المباشر فيها .
3] مبتكرة , جديدة , تصدر عن حس صادق : ونقصد بهذا , أن تكون الصورة حافلة بالحركة , والصوت , واللون , والحياة , بحيث تنقل المعنى والشعور في صورة حسية مجسّمة ( التجسيم ) أو حسية مشخّصة ( التشخيص ) .
4] ملاءمتها للفكر والإحساس : ونقصد بذلك , أن تعكس الصور وتعبّر عما يختلج في عقل الأديب وقلبه من أفكار وعواطف .
5] تنوّع الصورة : ونقصد به , أن يحرص الأديب على توظيف الصور بأنواعها في التعبير عن فكره ووجدانه , فما أنواع الصور ؟؟
## الصورة الجزئية / البسيطة / الخيال الجزئي التفسيري / الصورة الخيالية / البيانية / البلاغية كلها أسماء نعني بها الصور التقليدية التراثية المعروفة , من تشبيه , واستعارة , وكناية .
## الصورة الكلية / الصورة الشعرية / اللوحة الشعرية / اللوحة الفنية , كلها أسماء نعني بها الصور المتكاملة , والحافلة باللون , والصوت والحركة .

ولعلك إن تأملت بيت أبي القاسم الشابي الآتي فسوف تكتشف توافر وتحقق هذه الملامح فيه :
سيجرفك السيل سيل الدماء ** ويأكلك العاصف المشتعل
وكذلك حاول أن تتأمل أبيات الشاعر " أنس داود " التالية ؛ لتجد خمسة الملامح السابقة وقد تحققت فيها :
تمرّ من هنا
أغنية تطير
توزّع السنا
توزّع العبير
جناحها مرقّش ، وخطوُها حرير
وشعرُها مموّج كأنه غدير
وراقص على الجبين تارة
وتارة مهاجر يطير .
أبيات روعة في الجمال ! أليست كذلك ؟! إنها فتاة أغنية , شمعة مضيئة , زهرة فوّاحة , فراشة

واستكمالا للفهم , إليك ــ الآن ــ تفصيل للصور الخيالية بأنواعها :

@ التصوير الجزئي التفسيري : ويشمل التشبيه والاستعارة والكناية .

1) التشبيه : ويتألف من المشبه , وأداة التشبيه , والمشبه به , ووجه الشبه
وهو على أنواع :
# التشبيه التام : وفيه تذكر أركان التشبه الأساسية , من مثل :
الرجل كالبحر في الكرم . ومنه قول أحمد شوقي : وللمستعمرين قلوب كالحجارة
# التشبه البليغ : وفيه يذكر المشبه , والمشبه به , من مثل :الرجل بحر .

# التشبيه التمثيلي : وفيه تشبيه منتزع من عدة عناصر, من مثل قول حافظ إبراهيم
أتاه أمر أبي حفص فقبله ** كما يقبل آي الله تاليها
فقد صوّر تقبيل خالد لقرار عمر بعزله , بتقبيل المؤمن للقرآن الكريم :

خالد ::::::::::::::> المؤمن
كما
القرار:::::::::::::> القرآن

# التشبيه الضمني : وفيه تشبيه حالة بحالة , ولا تظهــر فيه الأركان , بــل تلمــح
من السياق : تهون علينا في المعالي نفوسنا ومن يخطب الحسناء لم يغلها المهر
2) الاستعارة : وفيها يتم حذف أحد طرفي التشبيه , وهما : المشبه , والمشبه به , فالاستعارة هي حذف المشبه , أو حذف المشبه به . وعليه فإن الاستعارة نوعان , هما :
# الاستعارة التصريحية : وفيها يتم حذف المشبه , وإبقاء صفة من صفاته , أو
لازمة من لوازمه , ويصرح هنا بالمشبه به , من مثل : " سلّمت على البحر "
وعند توضيح الصورة نقول : شبّه الرجل ( المشبه ) بالبحر ( المشبه به ) ,
وحذف المشبه , وأبقى على شيء من صفاته , على سبيل الاستعارة
التصريحية , وتوحي بكرم الرجل وكثرة عطائه .

# الاستعارة المكنية : وفيها يتم حذف المشبه به , وإبقاء صفة من صفاته , أو
لازمة من لوازمه , من مثل : " الأزهار تبتسم " حيث شبه الأزهار ( المشبه )
بالإنسان ( المشبه به ) وحذف المشبه به , وهو الإنسان , وأبقى على شيء من
صفاته , وهو الابتسام , على سبيل الاستعارة المكنية , وتوحي بتفتح الأزهار ,
وانتعاشها .

# الاستعارة التمثيلية : وهي أن تستعير مثلا من الأمثال من قصته الأصلية ,
وتطلقه على موقف جديد يشبه الموقف الأصلي , ومنها : " ومن يبذر الشوك
يجن الجراح " . " ذكرني فوك بحماري أهلي " .....

3) الكناية : وهي لفظ يطلق , ويراد منه ما فيه من مقصود وإيحاء , مع جواز الأخذ بالمعنى
الأصلي / الحرفي , ومنه قولنا : "إياد كثير الرماد" , كناية عن كرمه وسخائه, وهذا
المقصود من هذا اللفظ , وتفسير ذلك : إن الرماد الكثير دليل على إشعال النار الدائم
والنار عادة تُشعل للطبخ وصنع الطعام ، وفي هذا دليل على كثرة الطعام , وكثرة
الطعام دليل على كثرة الضيوف , وهذا دليل الكرم والسخاء .ومنه " فلان نؤوم الضحى "

@ التصوير الكلّي : وفيها تبنى الصورة على علاقات أوسع من التشابه الظاهري بين شيئين ,
{ حبذا لو راجعت الملمح الأول من ملامح الصورة الخيالية } , فالتصوير
الكلي عبارة عن لوحة فنية , كلوحة الرسام , تكون نابضة / حافلة بالحياة
والحركة والصوت , وعامرة باللون والظلال . فالرسام يستخدم الريشة
والألوان , بينما الشاعر يرسم لوحته بالكلمات .
وليس هذا فحسب , بل لا بد للصورة ــ كما في لوحة الفنان ــ من :
* ملامح/عناصر: ونقصد بها وصف مكوّنات الصورة , وما يجري بداخلها
* إطار : ونقصد به الصور الجزئية التفسيرية التي أعانت على إبراز
ملامح الصورة الكلية . تأمل بيت أبي القاسم الشابي السابق، أو بيت أحمد
شوقي ، الذي يقول فيه :
وللحرية الحمراء باب ** بكل يد مضرّجة يدق
ستجدهما حافلين بااللون والحركة والصوت ، وكأنك أمام لوحة قد رسمها فنان
أليس الشعر رسما بالكلمات ؟ !
هذا ولكم كل محبتي ,,,,,