محمد بن القاضي
22-02-06, 10:57 PM
رويدا ... يا ناطح الجبل !!!
====================
دع الهوى عنك والزم صادق العمل ** وروّح النفس عن لهو وعن غَزَلِ
وصُنْ دِلاءك إمَّا رُمتَ موردها ** عن مورد كدرٍ مستوخَمٍ عَلِلِ
يا صادق اللَّحْنِ عُجْ بالدارِ واروِ بها ** عذبَ القوافي وجُدْ بالنهل والعَلَلِ
دارٍ ولبنى بها ريَّا جوانِبُها ** قد جللت بِرياض عفة الحَلَلِ
أنفاسها كالعبير الرَّطب سارية ** في أضلع الصَّبّ سأسو اليأس بلأَمَلِ
لكنَّها لم تَدُمْ بالصفو عشرتُها ** وبدّدت قلبي الحيرانُ في السُّبُلِ
وأرهقت خاطراً قد كان يحفظُها ** وكم وصلَتُ , فلم تسأل ولم تَصِلِ
فَخَلِّ عنك هواها واستفد قبساً ** من الحبيب الذي اشتاقت له مثُلي
محمد خير خلق الله كلهم ** وأفضل الناس من رَسْل ومن رُسُلِ
حيَّتْ به البيدُ من بعد البلى عُمراً ** وأنشْطتْ هم أسرى من العُقُلِ
تنفَّسَ الصبح من ريَّاه فازدهرت ** بدائع الزهر ذات المَقْل والمُقَلِ
لم يعرف الناس أعلى من شمائله ** روحاً من الله , ليس الكُحلُ كالكَحلِ
هذا جبينُ الدُّنَى قد زان غُرَّتَه ** وسْمُ النبيِّ جليل الشأن والمَثَلِ
شمائل جاءت التوراةُ تذكرها ** على دورب الهدى وضاءة الشُّعَلِ
محمد آمنت منقبل مولده ** به النبيُِّونَ أعلى السادة الأُوَلِ
على هداه استوت للكون مِلَّتهُُ ** فملة المصطفى قوّامة المِلَلِ
الشرقُ والغربُ يحني اليوم هامَتَه ** لمجد تشريعه الهادي إلى السُّبُلِ
الشرق والغرب يستسقون ديمته ** من رائق القطر من هتانِهِ الهَطِلِ
عاشوا قروناً من الجدب الأليمُ , فما ** جاءت عليهم عِجافُ المُزْنِ بالبَلَلِ تورية
حتى اسّهلّ عليهم عارِضُ وَبِلُ ** من غيث أحمدَ من شؤبوبه الجَزِلِ
سُقُوا وأسقوا قلوباً طالما ظمئت ** وصحت الروح منهم بعد مُخْتَبَلِ
أعزَّهم هديه بالعلم فانتصبت ** بهم جبال , وكانوا قبلُ كالجُعُلِ
فلاُيهِنْكٍ حَسُودُ قام بينهم ** لينتضي سيف خَوَّارٍ من الفَشَلِ
يقول في المصطفى قولاً تكذبه ** دوافع السماء كالجَبَلِ
ياقاسداً لرسول الله , مُتْ كمداً ** أين البُغاث من العفقاء في المَثَلِ؟
كم كان قبلك أقوام , وكم مكروا ** فتُوا , ولم يبق إلا سيد الرُّسُلِ!
فكن كما شئتَ شيطانً تَمَثَّلُهُ ** في صورةِ امرأةٍ شمطاء أو رَجُلِ
دولةٍ حكمت بالزور شرعتها ** أو مجمع كنسيٍّ جاهِلٍ خَذِلِ
وكن كما شئتَ قصَّاصاً لشرذمةٍ ** أو شاعراً مزج الألحان بالخَطَلِ
أو كاتباً فيه لؤم الذئب أفسك ** يسعى لشهرته بالقُبح والسَّفَلِ
أو صاحباً لتصاويرٍ معبّرة ** عما بمكنونه من فاسدٍ رَذِلِ
أو كن وزيرا ، خسيس الفعل تفعله ** وأسوأ القول – يا أفاك - فلتقل
وكن كما شئت مما شئت من كُنُفٍ ** كالدانمركِ , أو النرويج في النُّكُلِ
من أي داهيَةٍ في الأرض كُنْ , وإلى ** أيِّ من القماماتِ فاجنح ثم فارتحِلِ
ستنتهي خُطَطُ الإفسادِ قاطبةً ** إلى تبابٍ , ويبقى سيد الرُّسُلِ
كم ناطح صخرة يوما ليوهنها ** فما وهاها , أَضِحْ ياناطح الجَبَلِ
====================
دع الهوى عنك والزم صادق العمل ** وروّح النفس عن لهو وعن غَزَلِ
وصُنْ دِلاءك إمَّا رُمتَ موردها ** عن مورد كدرٍ مستوخَمٍ عَلِلِ
يا صادق اللَّحْنِ عُجْ بالدارِ واروِ بها ** عذبَ القوافي وجُدْ بالنهل والعَلَلِ
دارٍ ولبنى بها ريَّا جوانِبُها ** قد جللت بِرياض عفة الحَلَلِ
أنفاسها كالعبير الرَّطب سارية ** في أضلع الصَّبّ سأسو اليأس بلأَمَلِ
لكنَّها لم تَدُمْ بالصفو عشرتُها ** وبدّدت قلبي الحيرانُ في السُّبُلِ
وأرهقت خاطراً قد كان يحفظُها ** وكم وصلَتُ , فلم تسأل ولم تَصِلِ
فَخَلِّ عنك هواها واستفد قبساً ** من الحبيب الذي اشتاقت له مثُلي
محمد خير خلق الله كلهم ** وأفضل الناس من رَسْل ومن رُسُلِ
حيَّتْ به البيدُ من بعد البلى عُمراً ** وأنشْطتْ هم أسرى من العُقُلِ
تنفَّسَ الصبح من ريَّاه فازدهرت ** بدائع الزهر ذات المَقْل والمُقَلِ
لم يعرف الناس أعلى من شمائله ** روحاً من الله , ليس الكُحلُ كالكَحلِ
هذا جبينُ الدُّنَى قد زان غُرَّتَه ** وسْمُ النبيِّ جليل الشأن والمَثَلِ
شمائل جاءت التوراةُ تذكرها ** على دورب الهدى وضاءة الشُّعَلِ
محمد آمنت منقبل مولده ** به النبيُِّونَ أعلى السادة الأُوَلِ
على هداه استوت للكون مِلَّتهُُ ** فملة المصطفى قوّامة المِلَلِ
الشرقُ والغربُ يحني اليوم هامَتَه ** لمجد تشريعه الهادي إلى السُّبُلِ
الشرق والغرب يستسقون ديمته ** من رائق القطر من هتانِهِ الهَطِلِ
عاشوا قروناً من الجدب الأليمُ , فما ** جاءت عليهم عِجافُ المُزْنِ بالبَلَلِ تورية
حتى اسّهلّ عليهم عارِضُ وَبِلُ ** من غيث أحمدَ من شؤبوبه الجَزِلِ
سُقُوا وأسقوا قلوباً طالما ظمئت ** وصحت الروح منهم بعد مُخْتَبَلِ
أعزَّهم هديه بالعلم فانتصبت ** بهم جبال , وكانوا قبلُ كالجُعُلِ
فلاُيهِنْكٍ حَسُودُ قام بينهم ** لينتضي سيف خَوَّارٍ من الفَشَلِ
يقول في المصطفى قولاً تكذبه ** دوافع السماء كالجَبَلِ
ياقاسداً لرسول الله , مُتْ كمداً ** أين البُغاث من العفقاء في المَثَلِ؟
كم كان قبلك أقوام , وكم مكروا ** فتُوا , ولم يبق إلا سيد الرُّسُلِ!
فكن كما شئتَ شيطانً تَمَثَّلُهُ ** في صورةِ امرأةٍ شمطاء أو رَجُلِ
دولةٍ حكمت بالزور شرعتها ** أو مجمع كنسيٍّ جاهِلٍ خَذِلِ
وكن كما شئتَ قصَّاصاً لشرذمةٍ ** أو شاعراً مزج الألحان بالخَطَلِ
أو كاتباً فيه لؤم الذئب أفسك ** يسعى لشهرته بالقُبح والسَّفَلِ
أو صاحباً لتصاويرٍ معبّرة ** عما بمكنونه من فاسدٍ رَذِلِ
أو كن وزيرا ، خسيس الفعل تفعله ** وأسوأ القول – يا أفاك - فلتقل
وكن كما شئت مما شئت من كُنُفٍ ** كالدانمركِ , أو النرويج في النُّكُلِ
من أي داهيَةٍ في الأرض كُنْ , وإلى ** أيِّ من القماماتِ فاجنح ثم فارتحِلِ
ستنتهي خُطَطُ الإفسادِ قاطبةً ** إلى تبابٍ , ويبقى سيد الرُّسُلِ
كم ناطح صخرة يوما ليوهنها ** فما وهاها , أَضِحْ ياناطح الجَبَلِ