المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قم للمغنيْ


سامي عبد العزيز
23-02-06, 03:48 AM
قٌـمْ للمغنِّـيْ وفِّـهِ التصفـيـرا

كاد المغنِّـيْ أن يكـون سفيـرا

يا جاهلاً قـدر الغنـاء و أهلِـهِ

اسمع فإنك قـد جَهِلـتَ كثيـرا

أرأيتَ أشرفَ أو أجلَّ من الـذي

غنَّى فرقَّـصَ أرجُـلاً و خُصُـورا

يكفيهِ مجـدا أن يخـدرَ صوتُـهُ

أبنـاء أُمـة أحـمـدٍ تخـديـرا

يمشي و يحمل بالغنـاء رسالـةً

من ذا يرى لها في الحياة نظيرا

يُنسي الشبابَ همومَهم حتى غدوا

لا يعرفـون قضيـةً و مصيـرا

الله أكبـر حيـن يحيـي حفلـةً

فيهـا يُجعِّـرُ لاهيـاً مـغـرورا

من حوله تجدِ الشباب تجمهـروا

أرأيت مثل شبابنـا جمهـورا؟!!

يا حسرةً سكنت فؤاديَ و ارتوتْ

حتى غَدَتْ بين الضلوعِ سعيـرا

يا عين نوحي حُقَّ لي و لكِ البُكا

ابكـي شبابـا بالغنـا مسحـورا

يـا لائمـي صمتا فلستُ أُبالـغُ

فالأمرُ كان و ما يـزالُ خطيـرا

أُنظر إلى بعض الشبـابِ فإنـك

ستراهُ في قيـد الغنـاءِ أسيـرا

يا ليت شعري لو تراهُ إذا مشـى

متهزهـزاً لظننتـهُ مخـمـورا

ما سُكرُهُ خمـرٌ و لكـنَّ الفتـى

من كأسِ أُغنيـةٍ غـدا سِكّيـرا

أقْبِح بهِ يمشي يُدنـدنُ راقصـاً

قتلَ الرجولـةَ فيـهِ و التفكيـرا

لولا الحياءُ لصحـتُ قائلـةً لـهُ

(يَخْلفْ على امٍ) قد رعتكَ صغيرا

في السوقِ في الحمامِ أو في دارهِ

دوماً لكـأس الأُغنيـاتِ مُديـرا

إنَّ الـذي ألِـفَ الغنـاءَ لسانُـهُ

لا يعـرفُ التهليـلا و التكبيـرا

حاورهُ لكنْ خُـذْ مناديـلاً معـك

خُذها فإنك سوف تبكـي كثيـرا

مما ستلقى مـن ضحالـةِ فكـرهِ

و قليـلِ علـمٍ لا يُفيـدُ نقيـرا

أما إذا كان الحـوارُ عـن الغنـا

و سألتَ عنْ (أحلام) أو (شاكيرا)

أو قلت أُكتب سيرةً عن مطـربٍ

لوجدتِـهُ علمـاً بـذاك خبيـرا

أو قلتَ كمْ منْ أُغنيـاتٍ تحفـظُ

سترى أمامـك حافظـاً نحريـرا

أمـا كتـابُ الله جـلَّ جـلالـه

فرصيدُ حفظهِ ما يـزالُ يسيـرا

لا بيـتَ للقـرآن فـي قلـبٍ إذا

سكن الغناءُ به و صـار أميـرا

أيلومني مـن بعـد هـذا لائـمٌ

إنْ سال دمعُ المقلتيـن غزيـرا

بلْ كيف لا أبكي و هـذي أمتـي

تبكـي بكـاءً حارقـاً و مريـرا

تبكي شبابا علَّقـتْ فيـهِ الرجـا

ليكونَ عنـد النائبـاتِ نصيـرا

وجَدَتْهُ بالتطريـبِ عنهـا لاهيـاً

فطوتْ فؤاداً في الحشا مكسـورا

آهٍ..و آهٍ لا تــداوي لوعـتـي

عيشي غــدا مما أراه مريـرا

فاليومَ فاقـتْ مهرجانـاتُ الغنـا

عَدِّي فأضحى عَدُّهـنَّ عسيـرا

في كـل عـامٍ مهرجـانٌ يُولـدُ

يشدوا العدا فرحاً بهِ و سـرورا

أضحتْ ولادةُ مطربٍ فـي أُمتـي

مجداً بكـلِ المعجـزاتِ بشيـرا

و غـدا تَقدُمُنـا و مخترعاتُنـا

أمراً بشغلِ القومِ ليـس جديـرا

ما سادَ أجدادي الأوائـلُ بالغنـا

يوماً و لا اتخذوا الغناء سميـرا

سادوا بدينِ محمدٍ و بَنَـتْ لهـمْ

أخلاقُهمْ فـوقَ النجـومِ قُصُـورا

و بصارمٍ في الحرب يُعجِبُ باسلاً

ثَبْتَ الجنانِ مغامـرا و جسـورا

مزمـارُ إبليـس الغنـاءُ و إنـهُ

في القلبِ ينسجُ للخرابِ سُتُـورا

صاحبْتُـهُ زمنـاً فلمـا تَرَكْـتُـه

ُأضحى ظلامُ القلبِ بعـدَهُ نـورا

تبـاً و تبـاً للغنـاءِ و أهـلِـهِ

قد أفسدوا في المسلميـن كثيـرا

يا ربِّ إهدِهِـمُ أو ادفـع شَرَّهُـمْ

إنَّا نـراك لنـا إلهـي نصيـرا

رمضان أبو مالك
23-02-06, 08:24 AM
جزاك الله خيراً أخي الكريم / سامي ...

عافانا الله وإياك من الغناء وأهله ، وأسأل الله أن يهدي المسلمين ، وأن يردهم إلى دينهم رداً جمــيلاً .

ولكن - معذرة - لي بعض الملاحظات :

قلتَ - وفقك الله - :

" من ذا يرى لها في الحياة نظيراً " .

أظن أن هذا الشطر يحتاج إلى تقديم وتأخير ، كأن يقال - مثلاً - : " من ذا يرى في الحياة لها نظيراً " ، أو حذف كلمة وإضافة أخرى . والله أعلم .

قلتَ - وفقك الله - :

" أُنظر " بهمزة قطع ، والصواب بهمزة وصل " اُنظر " ، لأنه أمر من فعل ثلاثي " نظر " .

قلت - وفقك الله - :

" لا يعرف التهليلا والتكبيرا " ولعل الصواب حذف ألف المد في كلمة " التهليلا " ، وتكون " التهليل " .

قلتَ - وفقك الله - :

" ... (أحلام) أو (شاكيرا) " ، ولعل الأنسب حذف همزة القطع في " أو " للوزن .

قلتَ - وفقك الله - :

" أُكتب " وفيها ما في الأولى .

قلتَ - بارك الله فيك - :

" أضحى ظلام القلب بعده نوراً " . ولعل الأنسب أن يقال - والله أعلم - : " أضحى ظلام القلب بعدُ منيراً " .

قلتَ - بارك الله فيك - :

" ياربِّ إهدهمُ أو ادفع شرَّهمْ " ، ولعل الصواب أن يقال : " ياربنا اهدهمُ أو ادفع شرهمْ " للوزن .

قلتَ - بارك الله فيك - :

" إنا نراك إلهي لنا نصيراً " . أظن أيضاً أن الشطر يحتاج إلى تقديم وتأخير ، أو حذف وإضافة ليستقيم عجز البيت .

هذا والله أعلم .

وأرجو من الإخوة التصويب فيما أخطأت فيه .

وجزاك الله خيراً مرةً أخرى ، فهذه قصيدة ماتعة ، أسأل الله أن ينفع بها .

نور أبو مدين
23-02-06, 10:27 AM
أخي الكريم سامي :
بارك الله فيك وأحسنت
وما أشار إليه ألأخ الكريم رمضان يستحق الاعتناء به وغن كان بعضه يجوز اعتباره من الضرورات الشعرية ، ولكن كثرة الضرورات الشعرية في قصيدة واحدة أمر لا يليق بمن كان نفسه الشعري مثلك ، فأنت تنبئ عن شاعر سيحتل مكانة – إن شاء الله – مرموقة في حياتنا الأدبية
وما نبه عليه في " من ذا يرى لها في الحياة نظيراً " سببه الألف في " لها " فلعلك خطفتها في النطق فلم تشعر أنها زائدة على الوزن .
وأيضا هناك بعض مواضع الخلل البسيط التي لم ينبه عليها مثل " أبنـاء أُمـة أحـمـدٍ تخـديـرا " وإن أمكنك أن تحتج بالضرورة شعرية .
وكذا قولك " يـا لائمـي صمتا فلستُ أُبالـغُ " أرى أن تجعلها " يـا لائمـي صمتا فلستُ مبالغ " فسينضبط الوزن .
وكذا " أُنظر إلى بعض الشبـابِ فإنـك " و " حاورهُ لكنْ خُـذْ مناديـلاً معـك "