المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طرائف المعاجم -الشرقاوي


الزقاق
26-02-06, 12:53 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على سيد المرسلين محمد و على آله و صحبه أجمعين

و بعد فسأضع بين يديكم هنا نص محاضرة ألقاها المرحوم الأستاذ الجليل أحمد الشرقاوي إقبال (مؤلف معجم المعاجم) عن موضوع طرائف المعاجم لعلها أن تفيد مبتغي التحصيل من المخلصين.
و لا تنسوا أخاكم من الدعاء.

طرائف من المعجم العربي
أحمد الشرقاوي إقبال
مقال منتزع من ندوة "في النهضة و التراكم"
تكريم الأستاذ محمد المنوني
سنة 1986

رزق المسلمون الحظوة في كثرة التأليف، و أوتوا في ذلك من البخت ما لم تؤته أمة من أمم الحضارات القديمة، تشهد بذلك كتبهم المصنفة في ضروب العلم و أنواع المعارف و في ضمن ذلك مكتبتهم اللغوية التي ينبهر الواقف عليها مما تحويه من التأليف اللغوي كثرة أعداد واختلاف أشكال.
واللغة فيما يقال هي السجل الذي يحفظ كل ما هو أساسي في حضارات الأمم فإن يكن ذلك حقا و هو حق بلا مرية فإن المعجم العربي قد حفظ حضارة الإسلام بكلما فيها من ماديات و من معنويات جملة و تفصيلا من غير فوت و لا نقصان و احتوى عليها احتواء أوفى على الغاية.
ذلك المعجم الثر والعني بمادته الوفيرة و أشكاله المتنوعة قد أصابه في فترة اللغوب التي خيمت على العرب و المسلمين عهدا غير قصير فضاع منها ما ضاع و لعله الكثير و اندفن باقيه في المكتبات هنا و هناك ينتظر النشور من رقدته الطويلة.
و قد اتفق منذ العقود الأولى من القرن الميلادي الماضي أن ابتدرت طائفة من المستشرقين العمل في خدمة المعجم العربي اكتشافا ونشرا ودراسة فأنجزوا من ذلك الكثير البثير و جرى على آثارهم في ذلك الشرقيون فأنجزوا بدورهم في خدمة المعجم العربي ما أربوا فيه على المستشرقين و زادوا و هم قد تناولوا وجوها من التناول شتى إلا واحدة خاموا عنها وتلكأوا دونها و هي عمل فهرسة تعرف به منسوبا و مخطوطا و مطبوعا على جهة الاستيعاب مع مسيس الحاجة إلى ذلك و شدة الرغبة فيه و كبير المنفعة العائدة منه على الدارسين بعامة و المهنيين بالتراث العربي اللغوي بخاصة.
و كنت من سنوات قد تهممت بالمعجم العربي التراثي فانشغلت به دراسة وإحصاء تأتى لي بهما أن وضعت له فهرسة مستوعبة جعلتها على خريطة مسطوحة في مجموعات تسع هي التالية :

1-مجموعة اللغات
أودعت فيها غريب القرآن, لغات القرآن الوجوه و النظائر في القرآن معرب القرآن غريب الحديث معاجم المصطلحات كتب اللهجات كتب النوادرو مجموع ذلك كله 397 كتابا.
2-مجموعة الموضوعات
و هي تحتوي معاجم الحيوان و فيها كتب خلق الانسان كتب خلفق الفرس كتب الإبل كتب الوحوش كتب الحشرات مضافا إليها ما يسمى بكتب الفرق ثم كتب النبات و كتب الأنواء و ما إليها و كتب الأمكنة وكتب عُدة الحرب و كتب الرحال و البيوت و ما سمي بالصفات و ما سمي بالغريب و ما سمي بالألفاظ ثم ما عنون بأسماء شتى و منه مكتاب العالم لأحمد بن أبان و ملادئ اللغة للإسكافي و فقه اللغة للثعالبي و المخصص لابن سيده و أخيرا كتب الأصوات.
و حاصل ذلك جميعه 345 كتابا.
3-مجموعة القلب و الإبدال
و ما اشتبه في كيفية نطقه أو صورة حظه. و عدة ما فيها 76 كتابا.
4-مجموعة الاشتقاق
و فيها 35 كتابا.
5- مجموعة المعاجم التي على الحروف
و هي تضم ثلاثة أشكال :-ما بني على المخارج –ما بني على التقفية بالحرف الأخير-ما بني على النظام الألفبائي.وعدة ما فيها 153 كتابا.
6-مجموعة الأبنية
و هي تحتوي المعاجم التي أقامها أصحابها على الأبنية ثم حشوها بالكلم المتزنة غليها أحرفا و حركات و هي من 141كتابا.
7-مجموعة المعاني
و هي تضم معاجم الترادف و معاجم الاشتراك و معاجم الأضداد و معاجم المثلث و عدة ما فيها 125 كتابا
8-مجموعة الأوشاب
ركمت في هذه المجموعة من كتب اللغة ما لم يتأت لي تصنيفه ضمن المجموعات السابقة و ما تشابه الأمر علي فيه لجهلي بما هو عليه وضعا و موضوعا وعددها 97 كتابا.
9-مجموعة الطرائف
أودعت غيها ما أغرب مؤلفه في وضعه أو موضوعه فجاء طريفا مليحا. و عدة ما فيها 40 كتابا.
و فذلكة ذلك كله وحاصله ألف كتاب و أربعمائة كتاب و تسعة كتب.

و المجموعة الأخيرة من هذه الفهرسة وهي مجموعة الطرائف هي ما أتشرف بإهداء هذه الطرائف منها إلى سيدي محمد المنوني في يوم تكريمه هذا المشهود راجيا ان يتلقاها بالقبول الحسن وأن تقع عنده موقع الرضا و ذلك ما يكون منه إن شاء الله.

معاجم المداخل و المشجر و المسلسل
من ظريف التصنيف المعجمي تلك المهاجم التي سميت بالمداخل و بالمشجر مرة والمسلسل مرة ثالثة و كان التدبير في تصنيفها أن يبدأ الواحد من أبوابها بكلمة أولى تكون مفتاحا ثم يفسر معنى الثانية بثالثة ثم يفسر معنى الثالثة برابعة و هلم جرا إلى أن يغلق الباب بكلمة آخرة تكون خاتمة له. ثم يستأنف الأمر في الباب الذي يليه على تلك الوتيرة إلى آخر الأبواب في الكتاب و النموذج الموضح لذلك أن تبتدئ العمل فيه فتقول:
الأمل:الرجاء و الرجاء: الخوف و الخوف : الفزع و الفزع :الإغاثة و الإغاثة : النصرة و النصرة : الإعانة و الإعانة: الرفد و الرفد : الإعطاء و الإعطاء: الانقياد و الانقياد : الطاعة و الطاعة: الامتثال.



و للحديث بقية إن شاء الله تعالى.

أبو يوسف العامري
27-02-06, 01:25 PM
جزاكم الله خيرا

أبوعبدالرحمن الدرعمي
30-03-06, 06:51 AM
جزاكم الله خيرا وبإنتظار بقيتها !

الزقاق
05-04-06, 08:28 PM
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
و بعد طول غياب أواصل ما بدأت من نقل مقال للأستاذ الشرقاوي عن المعاجم الطريفة.

و المعروف من هذا الصنف في المعجمية العربية ما يذكره المسرد التالي
-المداخل في اللغة
لأبي عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البارودي المعروف بالزاهد و بالمطرز و الملقب بغلام ثعلب المتوفى سنة 345 هـ.
نسبه إليه ابن النديم في الفهرست و ابن خير في الفهرسة وياقوت في إرشاد الأريب و القفطي في إنباه الرواة و الخلكاني في وفيات الأعيان والسيوطي في بغية الوعاة و خليفة في كشف الظنون و إسماعيل باشا في هدية العارفين وبروكلمان في تاريخ الأدب العربي. رتبه في نيف و ثلاثين بابا سمى كل باب منها بالكلمة التي ابتدأ بها السير في المداخلات فكان منها باب الطليل وباب الكربز وباب الفرسكة و باب العربج و هكذا سائر الأبواب,
يوجد مخطوطا بدار الكتب المصرية وكوبريلي وفي مكتبة حسين جلبي في بروسة و منه مخطوطة بالظاهرية بخط العالم البحاثة عبد العزيز الميمني انتسخها من مخطوطة محفوظة بمكتبة رامبور وأجرى عليها تصحيحات وقدمها كأصروحة للمجمع العلمي العربي بدمشق بمناسبة انتخابه كعضو فيه.
حققه الأستاذ محمد عبد الجواد و طبع بتحقيقه بالقاهرة سنة 1958 م.

-شجر الدر
لأبي الطيب عبد الواحد بن علي الحلبي اللغوي المتوفى سنة 351 هـ.
نسله إليه السيوطي في المزهر, و في البغية و إسماعيل باشا في الهدية و الإيضاح و بروكلمان في تاريخ الأدب العربي.
بين في فاتحته خطة التدبير في تصنيفه و علة تسمية أبوابه بالشجرات و عدد ما في الشجرات من الكلم و مقدار ما فيه من شواهد الشعر فقال:
"هذا كتاب مداخلة الكلام بالمعاني المختلفة, سميناه كتاب شجر الدر لأنا ترجمنا كل باب فيه بشجرة و جعلنا لها فروعا فكل شجرة مائة كلمة أصلها كلمة واحدة تتضمن ممن الشواهد عشرة أبيات من الشعر و كل فرع عشر كلمات فيها من الشواهد بيتان إلا شجرة فتحنا بها الكتاب لا فرع لها و لا شاهد فيها عدد كلماتها خمسمائة كلمة أصلها كلمة واحدة و في أخرها بيت واحد من الشعر و إنما سمينا الباب من أبواب هذا الكتاب شجرة لاشتجار بعض كلماته ببعض أي تداخله و كل شيء تداخل بعضه في بعض فقد تشاجر و منه سميت الشجرة شجرة لتداخل بعض فروعها ببعض."
يوجد مخطوطا بالمكتبة التيمورية و بالمكتبة الزكية و بمكتبة الإسكندرية حققه الأستاذ محمد عبد الجواد و طبع تحقيقه بالقاهرة ضمن سلسلة الذخائر برقم 21 سنة 1957م.
قلت (أي الزقاق) و منه نسخة بالأزهرية تجدها بهذا الموقع المبارك. و بها اختلاف بسيط مع ما هنا.
-المسلسل في غريب لغة العرب:
لأبي طاهر محمد بن يوسف بن عبد الله التميمي السرقسطي المعروف بابن الأشتركوني المتوفى سنة538 هـ.
قال من أوله بعد التحميد :
" ز كان فيما سمع علي كتاب المداخل في اللغة لأبي عمر المطرز, فرأيت أنه رأي لم يستوف تمامه و غرض لم تقرطسه سهامه و لعله إنما ارتجله ارتجالا و جرت ركائبه فيه عجالا فلم يدمث حزنه و لا أقام وزنه فحركني ذلك إلى صلة ما ابتدأ و تمكين ما رسم و أنشأ و اقتضيت في ذلك خمسين بابا افتتحت كل باب منها بشعر عربي ثم ختمت الباب بمثل ذلك و أوردت ما أمكن من الشاهد على ألفاظه هنالك ..."
من المسلسل مخطوطة بدار الكتب المصرية برقم 21 هي بخط أبي طالب عبد الجبار بن محمد بن علي المعافري نقلها عن نسخة بخط المؤلف و فرغ من كتابتها عام 565 هـ و أخرى بالدار أيضا بخط الشيخ الشنقيطي محمد محمود بت التلاميد تمت كتابتها عام 1288 هـ.
حققه الأستاذ محمد عبد الجواد و طبع التحقيق بالقاهرة ضمن سلسلة تراثنا سنة 1957م.

في الملاحن و فتيا فقيه العرب
ومن طرائف المعحمية العربية تلك التويليفات التي أودعها أصحابها تلك الكلم المحتملة للمعاني المختلفة. فيورى فيها بمعنى في يمين محتالة تخلصا من موقف حرجبين يدي جبار متسلط تخشى بوادره أو يعايا بها في مسائل فقهية تأنيسا باللغة و ترغيبا في حفظ غريبها.
بحلف الحالف فيقول في حلفته: كلما امرأة تزوجتها فقد طلقتها فلا يكون قوله هذا طلاقا إن عنى أنه جعلها في الطلق و هو قيد من جلود.
و تاهر من امرأتك و تنوي بالظهر المركوب من الدواب فلا تكون مظاهرا.
و تقول في حلفك المحتال: والله ما أضعت و لا أهملت فلا يكون عليك حنث إن عنيت أنك ما أكثرت ضياعك جمع ضيعة بمهنى الأرض المغلة و لا أهملت أي إبلك السائمة في المرعى بغير راع يرعاها

أبوعبدالرحمن الدرعمي
06-04-06, 01:42 AM
جزاكم الله خيرا أكمل بارك الله فيك
ولو ترجمت للمؤلف ترجمة توثيقية يكن خيرا عظيما ، لان أحدهم مهتم بضمها لموسوعة تراجمه .......

الزقاق
07-04-06, 06:23 PM
.....

الزقاق
07-04-06, 06:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
نواصل في نقل المقال و هو طويل بعض الشيء إلا أنه جدير بالاعتناء لما فيه من الفائدة و المتعة و أما بالنسبة لطلب الأخ أبي عبد الرحمن ترجمة للشرقاوي فسأضعها هنا بعد يوم أو يومين. و لعل في إخواننا من أهل المغرب من له به معرفة. فأما أنا فمن خلال الكتب, و من خلالها فقط.
.........................................
و ينكر الحالف فيقول ما له قبلي شقة و لا قميص فلا يحنث إن أراد بالشقة البعد و بالقميص غشاء القلب
و إن قال الحالف في عبارة الحلف: و إلا فهو كافر لم يكن كذلك إن عنى بالكافر الليل أو زارع البذور و في القرآن الكريم من سورة الحديد:
"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب و لهو وزينة وتفاخر بينكم و تكاثر في الأموال و الأولاد كزرع أعجب الكفار نباته م يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما"
و قد ذكر عن الإمام محمد بن إدريس الشافعي أن كان يعنى بمسائل لغوية في معاريض فقهية تنشيطا للفقهاء على العناية باللغة و استحثاثا لهم على حفظ الغريب من ألفاظها فمن ذلك أنه سئل مرة من سائل قال له : كم قرا أم فلاح ؟ يريد السائل:كم هو وقت صلاة الصبح؟ فالقرا معناه الوقت و أم فلاح كنية صلاة الصبح فأجاب الشافعي على البديهة : من ابن ذكاء إلى أم شملة أي منطلوع الفجر إلى غروب الشمس فابن ذكاء كنية الصبح و أم شملة كنية الشمس,
واقتفى أثره في هذا الشأن أبو الحسين أحمد بن فارس الرازي إمام اللغة في عصره, فعني بوضع المسائل اللغوية على صور المسائل الفقهية ليعير أولاع الفقهاء باللغة لأن الفقيه إذا لم يتسع فيها كان عرضة للخطأ في فهم النصوص الدينية و هو كثيرا ما كان يقول : من قصر علمه عن اللغة و غولط غلط و هذا مسرد ما وقعت عليه من المعاجم التي جاءت على هذه البابة:
قلت _الزقاق- و لمن أراد التوسع في أهمية اللغة للفقيه و هو من أهم ما يجب الاعتناء به فأحيله غير مأمور إلى كتاب الشيخ عبد الله بن بيه المرسوم ب"أمالي الدلالات و مجالي الاختلافات" فقد أتى فيه بما لا مزيد عليه. و قد وضعه أخونا المبارك "طويلب علم" على صيغة جميلة في هذا الموقع فقف عليه به.
-كتاب الملاحن
لأبي بكر محمد بن الحسين بن دريد الأزدي المتوفى سنة 321 هـ.
نسبه إليه ابنالنديم في الفهرت و ياقوت في إرشاد الأريب و القفطي في إنباة الرواة و ابن خلكان في الوفيات و السيوطي في المزهر و في البغية و خليفة في رسم كتاب من كشف الظنون.
قال في أوله:
هذا كتاب ألفناه ليفزع إليه المجبر المضطهد على اليمين المكره عليها فيعارض بما رسمناه و يضمر خلاف ما يظهر ليسلم من عادية الظالم و يتخلص من حنف الغاشم و سميناه كتاب الملاحن.
نشر أول مرة بليدن سنة 1859 م بعناية المستشرق ويليام رايت ثم نشره من بعده بجوتا المستشرق توربكه سنة 1882م و صدرت له طبعة بمصر عام 1323هـ, ثم قام بتحقيقه الشيخ ابراهيم اطفيس وطبع تحقيقه بالمطبعة السلفية بالقاهرة سنة 1347 هـ.

قلت –الزقاق- لعل ابن دريد سماه الملاحن لأن اللحن هو الميل فالحالف يميل عن ظاهر المعنى إلى سواه فيلحن و يرمي إلى خلافه. و الله عز وجل أعلم.

-المنقذ من الأيمان
لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبيد الله البصري المعروف بالمفجع المتوفى سنة 327 هـ.
ذكره البن النديم في الفهرست و ياقوت في الإرشاد والصفدي في الوافي بالوفيات و الشريشي في شرحه المقامات و السيوطي في بغية الوعاة و بروكلمان في تاريخ الأدب العربي.
ضاهى به كتاب الملاحن لمعاصره ابن دريد السابق الذكر قبله فأربى عليه فيه و زاد.

-كتاب فتيا فقيه العرب
لأبي الحسين بن فارس بن زكرياء الرازي المتوفى سنة 395 هـ.
نسبه إليه أبو البركات الأنباري في النزهة و القفطي في الإنباه و الخلكاني في الوفيات و السيوطي في المزهر و في البغية وبروكلمان في تاريخ الأدب العربي. يوجد مخطوطا بمشهد.
حققه الدكتور حسين علي محفوظ وطبع تحقيقه بدمشق سنة 1958م.
و احتذى الحريري حذو ابن فارس في مقامته المنعوتة بالطيبية و التي تقع الثانية والثلاثين في ترتيب المقامات فضمنها مائة مسألة ملغزة من نمط ما سماه ابن فراس فتيا فقيه العرب, و مما جاء فيها من ذلك:
ما تَقولُ في مَنْ توضّأ ثمّ لمسَ ظَهرَ نعلِهِ? قال: انتَقَضَ وُضوءُهُ بفِعلِهِ.(النعل الزوجة)
قال: فإنْ توضّأ ثمّ أتْكأهُ البَردُ? قال: يُجَدّدُ الوُضوء منْ بعْدُ.(البرد النوم)
قال: أيجِبُ الغُسْلُ على منْ أمْنى? قال: لا ولوْ ثنّى (أمنى نزل منى)
قال: أيجوزُ أن يسْجُدُ الرّجلُ في العَذِرَةِ? قال: نعمْ ولْيُجانِبِ القَذِرَةَ.(العذرة فناء الدار)
قال فإن صلى و عليه صوم؟ قال يعيد و لوصلى مائة يوم. (الصوم ذرق النعام)
قال: أيَجوزُ للمَعذورِ أن يُفطِرَ في شهرِ رمَضانَ? قال: ما رُخّصَ إلا للصّبْيانِ.(المعذور المختون)
. قال: فإنْ ضحِكَتِ المرأةُ في صومِها? قال: بطَلَ صومُ يومِها. (ضحكن حاضت)
. قال: ما يجِبُ في مِئَةِ مِصباحٍ? قال: حِقّتانِ يا صاحِ(المصباح الناقة)
. قال: أيَجوزُ للحاجّ أن يعتَمِرَ? قال: لا ولا أنْ يختَمِرَ (الاعتمار لبس العمارة و هي العمامة و الاختمار لبس الخمار)

ثم تمادى في هذا النمط من الإلغاز الفقهي محاذيا أبواب الفقه و أصناف مسائله إلى أن أتم مائة مسألة مما يسمى فتيا فقيه العرب.
و ليس ثمة فتيا وو لا هناك فقيه. و لكنهم سموا هذا النوع من الألغاز بفتيا فقيه العرب تظرفا و تملحا. و يقول الجلال السيوطي في مزهره رواية عن الدرة الأدبية لابن نبهان ما نصه:
"ليس مراد ابن خالويه والحريري بفقيه العرب شخصا معينا إنما يذكرون ألغازا و ملحا ينسبونها إليها و هو مجهول لا يعرف و نكرة لا تتعرف"

و للحديث بقية ن شاء الله تفيد المطالع.

الزقاق
07-04-06, 06:24 PM
...

عصام البشير
15-04-06, 12:28 PM
جزاكم الله خيرا.
بانتظار البقية.

الزقاق
15-04-06, 05:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على سيدنا محمد
كنت تعهدت قبل أيام بذكر ما أعرفه عن أحمد الشرقاوي إقبال فأفي بوعدي على قلته.

أولا لا أعرف أي شيء عن شخصه إلا أنه مغربي أكبر الظن أنه من الرباط و لا أستبعد أن يكون من الشرقاويين هناك- تجد في المعلمة المغربية نبذة عنها-
أما مؤلفاته فكل ما وقفت عليه و اطلعت عليه يصب في خانة علم الفهرسة -على غرار بعض الشيء ما كان عليه المرحوم تيمور باشا-
فمن أقدم ما له :
-مكتبة الجلال السيوطي : سجل يجمع و يصف مؤلفات جلال الدين عبد الرحمن السيوطي فيه ما يربو على 700 كتاب و هو من مطبوعات دار المغرب بالرباط سنة 1977م 1397هـ
الإهداء للدكتور الأستاذ محمدحجى بمناسبة حصوله على الدكتورا
-حقق بصحبة الأستاذ المذكور حجى تحقيقا علميا فريدا "المحاضرات في الأدب لليوسي -اليوسفي-"
و كان ذلك 1982 و طبع بدار الغرب الإسلامي
-وضع كتابه الشهير "معجم المعاجم" عرف فيه بنحو 1500 من المعاجم العربية التراثية.
أهداه إلى حجى و نشر سنة 1987 بنفس الدار
-كتاب "ما جاء في الضب عن العرب" ذكر فيه كل ما يتعلق بهذا الحيوان "الأعرابي". و هو لطيف و مفيد
طبع 1988 بنفس الدار.

و هذا ما قرأت من كتبه و علمته. و يضاف إليه المقال الذي أحاول نقله هنا بعون الله تعالى. و اعتذر عنه الان لأني على سفر.

و السلام

عصام البشير
15-04-06, 06:59 PM
أولا لا أعرف أي شيء عن شخصه إلا أنه مغربي أكبر الظن أنه من الرباط و لا أستبعد أن يكون من الشرقاويين هناك- تجد في المعلمة المغربية نبذة عنها-


أخي الكريم
بل هو من أهل مراكش، ومن الطلبة القدامى بكلية ابن يوسف العتيقة بها.
وقد كان بينه وبين والدي الكريم علاقة طيبة، يجلس بعضهما للآخر ويتذاكران أحاديث ابن يوسف القديمة.
وكان - رحمه الله - بحاثة، خاصة في علوم اللغة والأدب.

أبوعبدالرحمن الدرعمي
15-04-06, 06:59 PM
جزاك الله خيرا كثيرا ونحن بشوق شديد لترجمة أوسع للأستاذ الفاضل ، لتوثيقها وحفظها ونقلها لمن بعدنا ........