المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التشكيل .. الإعراب الصامت


الصفحات : 1 [2]

أبو فالح عبدالله
20-08-06, 06:12 AM
ما شاء الله عليكم !

أنتم كلكم هنا ! و تعربون بصمتٍ أيضاً ..

وفقكم الله تعالى .
____________________________

أخي الفهم الصحيح هل المشاركات التي كتبتَها في هذا الرابط عن رحلة التركزي لا تزال مخزّنةً عندك ؟ فتتحفنا بها من جديد ..

أم أنها ضاعت في جملة ما ضاع من علوم الإسلام على مرِّ الأيام .

مِرقم
20-08-06, 08:45 PM
جزاكم الله خير الجزاء على بيانكم، وتوجيهكم..

الفهمَ الصحيحَ
23-08-06, 01:13 PM
وفقكم الله.



أخي الفهم الصحيح هل المشاركات التي كتبتَها في هذا الرابط عن رحلة التركزي لا تزال مخزّنةً عندك ؟ فتتحفنا بها من جديد ..

أم أنها ضاعت في جملة ما ضاع من علوم الإسلام على مرِّ الأيام .

للأسف لم أحفظها ... وبحثت كثيرًا في الحافظة وفي " قوقل " فما اهتديت إليها إلى الآن ... والحمد لله أن الكتاب قد أعيد تصويره ضمن سلسلة الكتب التي تعيد نشرها مكتبة أضواء السلف.

الفهمَ الصحيحَ
23-08-06, 01:24 PM
وقال في البصائر والذخائر: ( ... واعلم لقيت المنى وجنبت الردى أنا قد أصبحنا في دار رابحها خاسر ونائلها قاصر وعزيزها ذليل وصحيحها عليل والداخل إليها مخرج والمطمئن فيها مزعج
والذائق من شرابها سكران والواثق بسرابها ظمآن ظاهرها غرور وباطنها شرور وطالبها مكدود وعاشقها مجهود وتاركها محمود والعاقل من قلاها وسلا عنها والظريف من عابها وأنف منها والسعيد من غض بصره عن زهرتها وصرف نفسه عن نضرتها وليس لها فضيلة إلا دلالتها على نفسها وإشارتها إلى نقصها ولعمري إنها لفضيلة لو صادفت قلباً عقولاً ولساناً قؤولا وعملا مقبولا لا لفظا مقولا إلى الله الشكوى من هوى مطاع وعمر مضاع فبيده الداء والدواء والمرض والشفاء وهو بكل شيء خبير.
فكن حرسك الله لنفسك نصيحاً واستقبل توبة نصوحاً وازهد في دار سمها ناقع وطائرها واقع وارغب في دار طالبها منجح وصاحبها مفلح ومتى حققت الحق وأمرت بالصدق بان لك أنهما لا يجتمعان وأنهما كالضرتين لا تصطلحان فجرد همك في تحصيل الباقية فإن الأخرى أنت فان عنها وهي فانية عنك وقد عرفت آثارها في أصحابها ورفقائها وصنيعها بطلابها وعشاقها معرفة عيان فأي حجة تبقى لك وأي حجة لا تثبت عليك
أما أنا فقد أيقنت أن بساط عمري مطوي وأني بعين الله مرعي وعن صغيري وكبيري مجزي فإن من يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره
جعل الله انتباهنا للوعظ طريقاً إلى نيل المراد والحظ فالمغبون من صدق لسانه وكذب فعله وآمن ظاهره ونافق باطنه نفعنا الله بمقول القلب ومسموعه واستعملنا بصالح العمل ومرفوعه إنه جواد ماجد ....).

أبو عبيد الله المصري
23-08-06, 07:40 PM
وقال في البصائر والذخائر: ( ... وَاعْلَمْ_ لُقِّيتَ الْمُنَى, وَجُنِّبْتَ الرَّدَى_ أنَّا قَدْ أصْبَحْنَا فِي دَارٍ رَابِحُهَا خَاسِرٌ ,وَنَائِلُهَا قَاصِرٌ, وَعَزِيزُهَا ذَلِيلٌ ,وَصَحِيحُهَا عَلِيلٌ, وَالدَّاخِلُ إلَيْهَا مُخْرَجٌ, وَالْمُطْمَئِنُ فِيهَا مُزْعَجٌ,
وَالذَّائِقُ مِنْ شَرَابِهَا سَكْرَانُ, وَالْوَاثِقُ بِسَرَابِهَا ظَمْآنُ ,ظَاهِرُهَا غُرُورٌ, وَبَاطِنُهَا شُرُورٌ , وَطَالِبُهَا مَكْدُودٌ, وَعَاشِقُهَا مَجْهُودٌ ,وَتَارِكُهَا مَحْمُودٌ, وَالعَاقِلُ مَنْ قَلَاهَا, وَسَلَا عَنْهَا, وَالظَّرِيفُ مَنْ عَابَهَا, وَأنِفَ مِنْهَا, وَالسَّعِيدُ مَنْ غَضَّ بَصَرَهُ عَنْ زَهْرَتِهَا, وَصَرَفَ نَفْسَهُ عَنْ نَضْرَتِهَا ,وَلَيْسَ لَهَا فَضِيلَةٌ إلَّا دَلَالَتُهَا(دَلَالَتَهَا) عَلَى نَفْسِهَا, وَإشَارَتُهَا(وإشَارَتَهَا) إلَى نَقْصِهَا, وَلَعَمْرِي إنَّهَا لَفَضِيلَةٌ لَوْ صَادَفَتْ قَلْباً عَقُولاً ,وَلَسَاناً قَؤولاً, وَعَمَلاً مَقْبُولاً, لَا لَفْظاً مَقُولاً, إلَى اللهِ الشَكْوَى مِنْ هَوًى مُطَاعٍ ,وَعُمُرٍ مُضَاعٍ ,فَبِيَدِهِ الدَّاءُ وَالدَّوَاءُ, وَالْمَرَضُ وَالشِّفَاءُ ,وَهُوَ بِكُلِّ شَيٍْء خَبِيرٌ.
فَكُنْ _حَرَسَكَ اللهُ_ لِنَفْسِكَ نَصِيحاً, وَاسْتَقْبِلْ تَوْبَةً نَصُوحاً ,وَازْهَدْ فِي دَارٍ سُمُّهَا نَاقِعٌ ,وَطَائِرُهَا وَاقِعٌ, وَارْغَبْ فِي دَارٍ طَالِبُهَا مُنْجِحٌ, وَصَاحِبُهَا مُفْلِحٌ, وَمَتَى حَقَقْتَ الْحَقَ, وَأمَرْتَ بِالصِّدْقِ ,بَانَ لَكَ أنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ ,وَأنَّهُمَا كَالضَّرَّتَيْنِ لَا تَصْطَلِحَانِ, فَجَرِّدْ هَمَّكَ فِي تَحْصِيلِ الْبَاقِيَةِ؛ فَإنَّ الْأُخْرَى أنْتَ فَانٍ عَنْهَا, وَهْيَ فَانِيَةٌ عَنْكَ ,وَقَدْ عَرَفْتَ آثَارَهَا فِي أصْحَابِهَا وَرُفَقَائِهَا ,وَصَنِيعَهَا بِطُلَابِهَا وَعُشَّاقِهَا مَعْرِفَةَ عِيَانٍ ,فَأيُّ حُجَّةٍ تَبْقَى لَكَ, وَأيُّ حُجَّةٍ لَا تَثْبُتُ عَلَيْك.
أمَّا أنَّا فَقَدْ أيْقَنْتُ أنَّ بِسَاطَ عُمُرِي مَطْوِيٌّ ,وَأنِّي بِعَيْنِ اللهِ مَرْعِيٌّ, وَعَنْ صَغِيرِي وَكَبِيرِي مَجْزِيٌّ ,فِإنَّ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ,وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ.
جَعَلَ اللهُ انْتِبَاهَنَا لِلْوَعْظِ طَرِيقاً إلَى نَيْلِ الْمُرَادِ وَالْحَظِّ ,فَالْمَغْبُونُ مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ, وَكَذَبَ فِعْلُهُ, وآمَنَ ظَاهِرُهُ ,وَنَافَقَ بَاطِنُهُ ,نَفَعَنَا اللهُ بِمَقُولِ الْقَلْبِ وَمَسْمُوعِهِ ,وَاسْتَعْمَلَنَا بِصَالِحِ الْعَمَلِ وَمَرْفُوعِهِ ,إنَّهُ جَوَادٌ مَاجِدٌ ....).

والله المستعان.

مِرقم
23-08-06, 09:17 PM
ما شـاء الله لا قوة إلا بالله، زادكم الله من فضله..
جئت لإدرج محاولتي؛ فإذا بالشيخ أبو عبيد الله-وفقه الله- قد سبقني.
وكم فرحت لهذا التنافس؛ فاللهم وَفِّقنا، ومن شارك هنا، واجعلنا وإيّاهم من السّابقين المُقرّبين.

أبو عبيد الله المصري
23-08-06, 09:38 PM
ما شـاء الله لا قوة إلا بالله، زادكم الله من فضله..
جئت لإدرج محاولتي؛ فإذا بالشيخ أبو عبيد الله-وفقه الله- قد سبقني.
وكم فرحت لهذا التنافس؛ فاللهم وَفِّقنا، ومن شارك هنا، واجعلنا وإيّاهم من السّابقين المُقرّبين.

الشيخ!!! إنّا لله وإنَّا إليه راجعون.ياأختِ عفا الله عنك وغفر لك.

وأدرجى محاولتك _بارك الله فيكِ_ فلايغرنَّك سبقى فلعلِّى أخطأتُ .

وفقكِ الله لما يحبه ويرضاه.

بن طاهر
23-08-06, 11:04 PM
جئت لإدرج محاولتي؛ فإذا بالشيخ أبو عبيد الله-وفقه الله- قد سبقني.

بما أنّنا في ساحة الإعراب الصّامت أقول: تُرى.. ما هو الصّحيح في ما لوّنتُه؟

الشيخ!!! إنّا لله وإنَّا إليه راجعون.ياأختِ عفا الله عنك وغفر لك.

وأدرجى محاولتك _بارك الله فيكِ_ فلايغرنَّك سبقى فلعلِّى أخطأتُ .

وفقكِ الله لما يحبه ويرضاه.

أمّا هذه فقد نحتاج إلى الانتقال إلى ساحة الإعراب النّاطق (ابتسامة!)
ألا ينبغي إشباع كلّ هذه الكلمات بزيادة ياء في آخرها؟ أم أنّ لذلك وجهًا غاب عنِّي؟

سؤال: هل يصحّ حكاية الأسماء العربيّة في مثل الموضع الّذي تعقّبتُ فيه أختنا؟

جزاكم الله خيرًا ووفّقنا وإيّاكم.

بن حمد آل سيف
23-08-06, 11:19 PM
ألا ينبغي إشباع كلّ هذه الكلمات بزيادة ياء في آخرها؟

بارك الله فيك

كلا الأمرين جائزٌ .

أبو عبيد الله المصري
24-08-06, 01:45 AM
أمّا هذه فقد نحتاج إلى الانتقال إلى ساحة الإعراب النّاطق (ابتسامة!)

ويشرِّفنى ..وأنت تعلم ذلك أيها الحبيب (ابتسامة)


ألا ينبغي إشباع كلّ هذه الكلمات بزيادة ياء في آخرها؟ أم أنّ لذلك وجهًا غاب عنِّي؟

قال تعالى حكايةً (( يوسف أعرض عن هذا واستغفرى لذنبكِ إنَّكِ كنتِ من الخاطئين))
وقال (( قالوا نحن أولو قوَّة وأولو بأسٍ شديدٍ والأمر إليكِ فانظرى ماذا تأمرين))
وقال ((فلمَّا جاءت قيل أهكذا عرشكِ قالت كأنّه هو ))
وقال ((وإذ قالت الملائكة يامريم إنَّ الله اصطفاكِ وطهَّركِ واصطفاكِ على نساء العالمين))
وقال((قالت ربِّ أنَّى يكون لى ولدٌ ولم يمسسنى بشر قال كذلكِ الله يخلق ما يشاء))
وقال (( ياأخت هارون ما كان أبوكِ امرأ سوء وما كانت أمُّكِ بغيًّا ))
وقول النبىِّ _صلى الله عليه وسلم_(( أولئكِ إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً ))

وأمَّا قولى( ياأختِ ) فحذفتُ ياء المتكلم وهو كثير
قال الله تعالى (( قال ربِّ هب لى من لدنك ذرِّية طيبة إنَّك سميع الدعاء))
وقال ((قال ياقومِ لم تستعجلون بالسيِّئة قبل الحسنة ))
وقال ((ياقومِ لكم الملك اليوم ظاهرين فى الأرض))
وقال ((ياأبتِ إنِّى قد جاءنى من العلم مالم يأتك فاتبعنى أهدك صراطاً سويًّا ))
وقال ((ياعبادِ فاتقونِ))

هذا ما أعلمه والله أعلم.
جزاكم الله خيرًا ووفّقنا وإيّاكم.

آمين.

أبو عبيد الله المصري
24-08-06, 01:53 AM
ثمَّ أين محاولتك ياشيخ ؟ (ابتسامـــة ).

بن طاهر
24-08-06, 04:18 AM
جزاكم الله خيرًا على تبيان هذه المسألة الّتي أشكلت عليَّ.

ثمَّ أين محاولتك ياشيخ ؟ (ابتسامـــة ).

إنْ كنتَ تقصدني بهذه فسأقول مثل ما قلتَ من قبل: (الشّيخ!!! إنّا لله وإنَّا إليه راجعون. أخي عفا الله عنك وغفر لك) فما أنا إلاّ طالب جامعيّ يدرس الرّياضيّات - كما أخبرتُ من قبل - ولا ينطبق عليَّ من معنى اسم الشّيخ شيء!
وأُوصي إخوتي جميعًا بأن لا "يُشَيِّخُوا" إلاّ مَنْ يعلمونَ أنّه شيخٌ فعلاً (وبعض الشّيوخ الفضلاء يرفض أن يُنادى بالشّيخ تواضعًا فَنَنْزِل عند رغبتهم وهم في قلوبنا شيوخ مباركون إن شاء الله).

أمّا محاولتي فإنّي أُوثر أنْ أتأخّر أحيانًا ليتقدَّم إخوتي من أمثالكم - بارك الله فيكم -، ولقد كنتَ سريعًا جدًّا هذه المرَّة ولم أكن لأسبقك (ابتسامة)

وأرجو أنْ تضع أختنا مرقم ضبطَها للنَّصِّ قبل عودة أخينا الفهم الصّحيح.. لكي تستفيد ويستفيد الجميع من التّصحيح! وقد أحاول أنا أيضًا.

بارك الله فيكم.

أبو عبيد الله المصري
24-08-06, 04:32 AM
أمّا محاولتي فإنّي أُوثر أنْ أتأخّر أحيانًا ليتقدَّم إخوتي من أمثالكم - بارك الله فيكم -، ولقد كنتَ سريعًا جدًّا هذه المرَّة ولم أكن لأسبقك (ابتسامة)


من الساعة 12:24:47 PM وحتَّى الساعة 06:40:17 PM

يالها من سرعة (ابتسامة).

مِرقم
24-08-06, 09:57 PM
إنّا لله وإنَّا إليه راجعون.ياأختِ عفا الله عنك وغفر لك.
أعتذر إليكم إن ضَايَقكم قولي!
وهذا تواضعٌ منكم؛ رفع الله قدركم في الدّنيا والآخرة.

وأدرجى محاولتك _بارك الله فيكِ_ فلايغرنَّك سبقى فلعلِّى أخطأتُ .
أمّا محاولتي؛ فقد قابلتها على محاولتكم [أم بمحاولتكم؟]، ولم أزد على ما تفضّلتم شيئًا؛ بل إني استفدت منها في الانتباه على موضعٍ زللت فيها -جزاكم الله خيرًا-؛ لذا لا أرى في إدراجها فائدة.
وإني -وإن سُبقت- أحاول تشكيل الفقرة، ثم مقابلتها على مشاركة من سبق؛ فالفائدة التي أرجو هي معرفة مواضع زللي، وهي متحصّلة -بإذن الله- في بيان ملاحظات الشيخ المِفضال "الفهم الصحيح" والمشاركين على المحاولة المُدرجة.

وأمّا المنافسة؛ فإن لها طعمًا رائعًا، وشحذًا للهِمم؛ فواصلوا بوركتم، وجزيتم الخير كله.

سؤال: هل يصحّ حكاية الأسماء العربيّة في مثل الموضع الّذي تعقّبتُ فيه أختنا؟
تعقبٌ موفق -جزيت الخير-؛ فكثيرًا ما أرفع صدر المركب الإضافي على ما اعتاده لساني – أصلحه الله-، لكن يظل سؤالكم قائمًا: هل تصحُّ الحكاية هنا ؟

آجركم الله على النصح والتوجيه، ونفع بكم، وبارك.

كلا الأمرين جائزٌ .
لو تتفضلون ببيان وجه الجواز؛ مأجورين.
[الـ«لو» هنا للعرض، أم حرفًا مصدريًّا بمنزلة «أنّ»؟]

تصحيح:
جئت لإدرج محاولتي
لأُدرج.
وكم فرحت لهذا التنافس
فرحت لهذا التنافس، أم بهذا التنافس ؟

ننتظر توجيه المشايخ والأفاضل.

باحثة
27-08-06, 03:04 PM
أبطأ علينا شيخنا الفاضل الفهم الصحيح..

ننتظر التصحيح ..

ونرغب في فقرة جديدة..

بارك الله فيكم

الفهمَ الصحيحَ
27-08-06, 11:08 PM
أحسن الله إيكم وزادكم حرصًا.

معذرة على تأخر المتابعة ... وهذا جواب سريع على أسئلتكم ... كنت أتمنى أن يقوم به غيري ...



ألا ينبغي إشباع كلّ هذه الكلمات بزيادة ياء في آخرها؟ أم أنّ لذلك وجهًا غاب عنِّي؟

بالنسبة لأخت وأبت وما شاكلهما ... يمكن معرفة تفصيل أحكامها من أحد شروح الألفية عند قول الناظم : واجعل منادى صح إن يضفْ لياء ...

وأما غير ذلك فلا يحضرني تفصيل جوابه الآن ...



سؤال: هل يصحّ حكاية الأسماء العربيّة في مثل الموضع الّذي تعقّبتُ فيه أختنا؟ .

ما أظن ذلك يستقيم ... لأن حقيقة الحكاية : إعادة قول غيرك ... فإما أن تحكيه كما هو ... أو تعربه حسب ما يقتضي موقعه من الكلام ...



وقول النبىِّ _صلى الله عليه وسلم_(( أولئكِ إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً ))

القراءة المعروفة لهذه اللفظة " أؤلئكَ " ...



أمّا محاولتي؛ فقد قابلتها على محاولتكم [أم بمحاولتكم؟]

المعروف تعدية الفعل " قابل " بمعنى عارض بالباء ... وربما تناوبت بعض حروف الجر بعضها عن بعض إذا لم يكن مانع ... أو إذا ضمن الفعل معنى فعل آخر لمناسبة بينهما ...



[الـ«لو» هنا للعرض، أم حرفًا مصدريًّا بمنزلة «أنّ»؟]

بل للعرض.



فرحت لهذا التنافس، أم بهذا التنافس ؟

هذا يرجع لقصد المتكلم ... فإن أراد فرحه بالمنافسة فتعديته بالباء ... وإن أراد أنه فرح لأجل المنافسة بينهم فتعديته بالام ... والله أعلم.

الفهمَ الصحيحَ
27-08-06, 11:18 PM
وقال في الإمتاع والمؤانسة : ( ... ثم قال: وما أمثلة الكلمات القصار التي أومأ إليها ذلك الشيخ؟
فكان من الجواب: إن هذا الباب واسع نحو قول القائل: ما خاب من استخار ولا ندم من
استشار. كل عزيز دخل تحت القدرة فهو ذليل غنم من أدبته الحكمة وأحكمته التجربة التضاغن رائد التباين المرء ما عاش في تجريب

الدهر يوم ويوم والعيش عذل ولوم

وأكثر أسباب النجاح مع الياس

من لم يقدمه حزم أخره عجز كم مستدرجٍ بالإحسان إليه ومغتر باليسر عليه. الحرب متلفة العباد مذهبة للطارف والتلاد

ليس المقل عن الزمان براضي

من ضاق صدره اتسع لسانه

وحسبك داء أن تصح وتسلما

العيال سوس المال الموت الفادح خير من الزي الفاضح احذروا نفاد النعم فما كل شارد مردود خير الأمور أوساطها يكفيك من شر سماعه الكريم لا يلين على قسر ولا يقتسر على يسر ما أدرك النمام ثأرا ولا محا عارا

ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
ان المطامع فقر والغنى الياس
و الامر تحقره وقد ينمى
رب كبير هاجه صغير
ذهب القضاء بحيلة الأقوام
وقد يستجهل الرجل الحليم
وإذا مضى شيء كأن لم يفعل

من عرف بالحكمة لاحظته العيون بالهيبة. البطنة تذهب الفطنة، إن المقدرة تذهب
الحفيظة. من ثقل على صديقه خف على عدوه. زيادة لسان على عقلٍ خدعة، وزيادة
عقلٍ على منطق هجنة
وحاجة من عاش لا تنقضي

من أطاع هواه أعطى عدوه مناه

عند الشدائد تذهب الأحقاد

احذر صرعات البغي وفلتات المزاح

ومن يسأل الصعلوك أين مذاهبه
المرء يعجز لا المحالة

ذل الطالب بقدر حاجته إذا ازدحم الجواب خفي الصواب. الكريم للكريم مجل موت في
قوة وعز خير من حياةٍ في ذل وعجز عدل السلطان خير من خصب الزمان من توقى
سلم ومن تهور ندم من أسرع إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون الضر خير
من الفاقة، عي صامت خير من عي ناطق ربما سود المال غير السيد وقوي غير الأيد وهل يدفع ريب المنية الحيل

الموت حتم في رقاب العباد

كفى بالاقرار بالذنب عذرا وبرجاء العفو شافعا قليل يوعى خير من كثير ينسى ليس على طول الخدم ندم ومن وراء المرء ما لم يعلم مروءتان ظاهرتان الرآسة والفصاحة من أطال الأمل أساء العمل لا تكلف ما كفيت ولا تضيع ما وليت احتمل من أدل عليك وأقبل ممن اعتذر إليك

إن الشجاعة مقرون بها العطب
إن الكرام على ما نابهم صبر

لو سكت من لا يعلم سقط الاختلاف لا عذر في غدر ليس من العدل سرعة العذل أقبح عمل المقتدرين الانتقام. شر من الموت ما يتمنى له الموت من جاع جشع المكيدة في الحرب أبلغ من النجدة لك من دنياك ما أصلح مثواك من أحب أن يطاع لا يسأل ما لا يستطاع إذا غلبتك نفسك بما تظن فاغلبها بما تستيقن الرد الجميل أحسن من المطل الطويل ...).

أبو عبيد الله المصري
28-08-06, 04:24 AM
أحسن الله إليكم وزادكم حرصًا.


القراءة المعروفة لهذه اللفظة " أؤلئكَ " ...



أحسن الله إليكم أبا عبدالله
ولكن -بارك الله فيكم- روى الكسر أيضًا
(( أولئكَِ إذا مات منهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا ثم صوروا فيه تلك الصورة أولئكَِ شرار الخلق عند الله)) الطبعة السلطانيَّة للبخارى ج2 صــ91ــــ.

((إنَّ أولئكِ إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا وصوَّروا فيه تلكِ الصور أولئكِ شرار الخلق عند الله يوم القيامة)) الطبعة التركيَّة لمسلم ج2 صــ61ــــ.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=137951&postcount=16

جزاكم الله خيرًا.

الفهمَ الصحيحَ
28-08-06, 01:21 PM
نعم - حرس الله مهجتك - هما روايتان ... وربما كانت رواية الكسر أشهر ... وذلك مراعاة لحال المُخَاطَب ... وقد قال العلامة السندي في تأويل ذلك: ( ... " إن أولئك " قيل بكسر الكاف لأن الخطاب لمؤنث، وقد تفتح، قلت: كأن الفتح لتوجيه الخطاب إلى كل ما يصلح له، لا لتوجيهه إليهما، وأنت خبير بأن مقتضى توجيه الخطاب إليهما أن يقال: أولئكما، لا أولئك بالكسر، وعند الإفراد ينبغي الفتح بتوجيه الخطاب إلى كل ما يصلح له، فليتأمل ).

نفع الله بك ووفقك لكل خير.

الفهمَ الصحيحَ
28-08-06, 01:26 PM
قوله: بِاصْطِنَاعِ السُّفَلِ ... ؟؟؟

في المعجم الوسيط: سافل: ويجمع على سُفَّل وسُفَّال وسفلة.

وقاني الله وإياكم شر السفلة اللئام .

أبو عبيد الله المصري
30-08-06, 12:44 PM
وقال في الإمتاع والمؤانسة : ( ... ثُمَّ قَالَ: وَمَا أمْثِلَةُ الْكَلِمَاتِ الْقِصَارِ الَّتِي أوْمَأَ إلَيْهَا ذَلِكَ الشَّيْخُ؟
فَكَانَ مِنَ الْجَوَابِ: إنَّ هَذَا الْبَابَ وَاسِعٌ نَحْوُ قَوْلِ الْقَائِلِ: مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ وَلَا نَدِمَ مَنِ
اسْتَشَارَ. كُلُّ عَزِيزٍ دَخَلَ تَحْتَ الْقُدْرَةِ فَهُوَ ذَلِيلٌ. غَنِمَ مَنْ أدَّبَتْهُ الْحِكْمَةُ وَأحْكَمَتْهُ التَّجْرِبَةُ. التَّضَاغُنُ رَائِدُ التَّبَايُنِ. الْمَرْءُ مَا عَاشَ فِي تَجْرِيبٍ

الدَّهْرُ يَوْمٌ وَيَوْمٌ وَالْعَيْشُ عَذْلٌ وَلَوْمٌ.

وَأكْثَرُ أسْبَابِ النَّجَاحِ مَعَ الْيَأْسِ

مَنْ لَمْ يُقَدِّمْهُ حَزْمٌ أَخَّرَهُ عَجْزٌ. كَمْ مُسْتَدْرَجٍ بِالْإحْسَانِ إلَيْهِ وَمُغْتَرٍّ بِالْيُسْرِ عَلَيْهِ. الْحَرْبُ مُتْلِفَةُ الْعِبَادِ مُذْهِبَةٌ لِلطَّارِفِ وَالتِّلَادِ.

لّيْسَ الْمُقِلُّ عَنِ الزَّمَانِ بِرَاضِي.

مَنْ ضَاقَ صَدْرُهُ اتَّسَعَ لِسَانُهُ.

وَحَسْبُكَ دَاءً أنْ تَصِحَ وَتَسْلَمَا.

الْعِيَالُ سُوسُ الْمَالِ. الْمَوْتُ الْفَادِحُ خَيْرٌ مِنَ الزِّيِّ الْفَاضِحِ. احْذَرُوا نَفَادَ النِّعَمِ فَمَا كُلُّ شَارِدٍ مَرْدُودٌ. خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا. يَكْفِيكَ مِنْ شَرٍّ سَمَاعُهُ. الْكَرِيمُ لَا يَلِينُ عَلَى قَسْرٍ وَلَا يَقْتَسِرُ عَلَى يَسْرٍ. مَا أدَرَكَ النَّمَّامُ ثَأْرًا وَلَا مَحَا عَارًا.

وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدِ اعْتَذَرَ.
إنَّ الْمَطَامِعَ فَقْرٌ وَالْغِنَى الْيَأسُ.
وَ الْأمْرُ تَحْقِرُهُ وَقَدْ يَنْمِى.
رُبَّ كَبِيرٍ هَاجَهُ صَغِيرٌ.
ذَهَبَ الْقَضَاءُ بِحِيلَةِ الْأَقْوَامِ.
وَقَدْ يُسْتَجْهَلُ الرَّجُلُ الْحَلِيمُ.
وَإذَا مَضَى شَيْءٌ كَأنْ لَمْ يُفْعَلْ.

مَنْ عُرِفَ بِالْحِكْمَةِ لَاحَظَتْهُ الْعُيُونُ بِالْهَيْبَةِ. البِطْنَةُ تُذْهِبُ الْفِطْنَةَ، إنَّ الْمَقْدِرَةَ تُذْهِبُ
الْحَفِيظَةَ. مَنْ ثَقُلَ(ثَقَلَ) عَلَى صَدِيقِهِ خَفَّ عَلَى عَدُوِّهِ. زِيَادَةُ لِسَانٍ عَلَى عَقْلٍ خُدْعَةٌ، وَزَيَادَةُ
عَقْلٍ عَلَى مَنْطِقٍ هُجْنَةٌ.
وَحَاجَةُ مَنْ عَاشَ لَا تَنْقَضِي.

مَنْ أَطَاعَ هَوَاهُ أعْطَى عَدُوَّهُ مُنَاهُ.

عِنْدَ الشَّدَائِدِ تَذْهَبُ الْأَحْقَادُ.

احْذَرْ صَرَعَاتِ(صَرْعَاتِ ؟) الْبَغْيِ وَفَلَتَاتِ الْمُزَاحِ.

وَمَنْ يَسْأَلُ الصُّعْلُوكَ أيْنَ مَذَاهِبُهُ.
الْمَرْءُ يَعْجِزُ(يَعْجَزُ) لَا المحالة(أم لا مَحَالَةَ).

ذُلُّ الطَّالِبِ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ. إذَا ازْدَحَمَ الْجَوَابُ خَفِيَ الصَّوَابُ. الْكَرِيمُ لِلْكَرِيمِ مُجِلٌّ. مَوْتٌ فِي
قُوَّةٍ وَعِزٍّ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي ذُلٍّ وَعَجْزٍ. عَدْلُ السُّلْطَانِ خَيْرٌ مِنْ خِصْبِ الزَّمَانِ. مَنْ تَوَقَّى
سَلِمَ, وَمَنْ تَهَوَّرَ نَدِمَ. مَنْ أسْرَعَ إلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُونَ قَالُوا فِيهِ مَا لَا يَعْلَمُونَ. الضَّرُّ (الضُّرُّ )خَيْرٌ
مِنَ الْفَاقَةِ. عِيٌّ صَامِتٌ خَيْرٌ مِنْ عِيٍّ نَاطِقٍ. رُبَّمَا سَوَّدَ الْمَالُ غَيْرَ السَّيِّدِ, وَقَوَّي غَيْرَ الْأَيِّدِ. وَهَلْ يَدْفَعُ رَيْبَ الْمَنِيَّةِ الْحِيَلُ ؟

الْمَوْتُ حَتْمٌ فِي رِقَابِ الْعِبَادِ.

كَفَى بِالْإقْرَارِ بِالذَّنْبِ عُذْرًا, وَبِرَجَاءِ الْعَفْوِ شَافِعًا. قَلِيلٌ يُوعَى خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ يُنْسَى. لَيْسَ عَلَى طُولِ الْخَدَمِ نَدَمٌ. وَمِنْ وَرَاءِ الْمَرْءِ مَا لَمْ يَعْلَمْ. مُرُوءَتَانِ ظَاهِرَتَانِ الرِّآسَةُ وَالْفَصَاحَةُ. مَنْ أطَالَ الْأَمَلَ أَسَاءَ الْعَمَلَ. لا تُكَلِّفْ مَا كُفِّيتَ (؟),ولَا تُضَيِّعْ مَا وُلِّيتَ. احْتَمِلْ مَنْ أدَلَّ عَلَيْكَ, وَاقْبَلْ مِمَنِ اعْتَذَرَ إلَيْكَ.

إنَّ الشَّجَاعَةَ مَقْرُونٌ بِهَا الْعَطَبُ.
إنَّ الْكِرَامَ عَلَى مَا نَابَهُمْ صُبُرٌ.

لَوْ سَكَتَ مَنْ لَا يَعْلَمُ سَقَطَ الِاخْتِلَافُ. لَا عُذْرَ فِي غَدْرٍ. لَيْسَ مِنَ الْعَدْلِ سُرْعَةُ الْعَذْلِ. أقْبَحُ عَمَلِ الْمُقْتَدِرِينَ الِانْتِقَامُ. شَرٌّ مِنَ الْمَوتِ مَا يُتَمَنَّى لَهُ الْمَوْتُ. مَنْ جَاعَ جَشَعَ. الْمَكِيدَةُ فِي الْحَرْبِ أبْلَغُ مِنَ النَّجْدَةِ. لَكَ مِنْ دُنْيَاكَ مَا أصْلَحَ مَثْوَاكَ. مَنْ أَحَبَّ أنْ يُطَاعَ لَا يَسْألْ مَا لَا يُسْتَطَاعُ. إذَا غَلَبَتْكَ نَفْسُكَ بِمَا تَظُنُّ فَاغْلِبْهَا بِمَا تَسْتَيْقِنُ. الرَّدُ الْجَمِيلُ أحْسَنُ مِنَ الْمَطْلِ الطَّوِيلِ ...).

والله المستعان.

باحثة
30-08-06, 03:31 PM
جزاكم الله خيرا

سأورد المواضع التي غاير فيها تشكيلي تشكيل الأخ الفاضل ابي عبيد الله ، راجية منكم التصحيح والتوجيه :

[الحَرْبُ مُتْلِفَةٌ العِبَادَ ]

[الكَّرِيمُ لَا يَلِينُ عَلَى قَسَرٍ وَلَا يَقْتَسِرُ عَلَى يُسْرٍ ]

[وَ الْأَمْرُ تَحْقِرُهُ وَقَدْ يُنْمَى ]


نفع الله بكم ..آمين

الفهمَ الصحيحَ
31-08-06, 05:25 PM
وفقكم الله ...
قوله: الحرب متلفة العبادَِ ... يجوز فيها القراءتان ... كقوله تعالى: ففف إن الله بالغ أمره ققق .

وقوله: الكَّرِيمُ لَا يَلِينُ عَلَى قَسَرٍ وَلَا يَقْتَسِرُ عَلَى يُسْرٍ ... هو بسكون السين من قسْر ... بمعنى كُره .. وضم الياء من يُسر ... ومعناه معروف ... ويُقْتَسَرُ .. مبني للمجهول ... بمعنى لا يأتي المعروف مكرها مقهورا بل يأتيه طيعا طيبة به نفسه ... والله أعلم.

وقوله: الْأَمْرُ تَحْقِرُهُ وَقَدْ يُنْمَى ... هو يَنْمِي ... من باب رمى .. أي: يزداد ويكثر ... وربما صح يُنمى ...
==================
وقوله: مَنْ ثَقُلَ ... هذا الصواب .. وأما ثقَل الشئ بمعنى زانه ليس مرادا هنا.
قوله: فَمَا كُلُّ شَارِدٍ مَرْدُودٌ ... كأن الشيخ ذهب مذهب التميميين فرفع الخبر ... والحجازيون على نصبه وبلغتهم جاء التنزيل ...
وقوله: يَعْجِزُ(يَعْجَزُ) ... هو بكسر عين الفعل من باب ضرب ... هذا مشهور اللغة ... وبفتح عين الفعل نطق بعض العرب من باب تعب ... وقد تقدمت الإشارة إلى هذا.

وقوله: لَا المحالة(أم لا مَحَالَةَ) ... هي المحالة ... بمعنى الحيلة ... وأنشدوا:
حاوَلْت حين صَرَمْتِنـي ننن ننن والمَرْءُ يَعْجِز لا المَحاله
والدَّهْر يَلْعَب بالفـتـى ننن ننن والدَّهْر أَرْوَغُ من ثُعاله
والمَرْءُ يَكْسِـب مـالَـه ننن ننن بالشُّحِّ يُورِثُه الكَـلالـه
وقوله: لا تُكَلِّفْ مَا كُفِّيتَ ... الظاهر لا تَكلَّف ... بمعنى تتكلف ... وكُفِيت بالتخفيف ..
الضَّرُّ (الضُّرُّ ) ... لغتان. والله أعلم.

باحثة
01-09-06, 12:17 AM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم وفي مسعاكم

أبو عبيد الله المصري
01-09-06, 09:47 AM
جزاكم الله خيرًا أبا عبد الله.

ما وضعتُه بين قوسين من غير دلالة على استفهام فهو ما ورد فيه الوجهان فيما أذكرنحو (الضَّر)و(الضُّر)
وكذا (يعجِز)و(يعجَز) قال فى القاموس :"والعجز والمَعجِز و المَعجِزة, وتفتح جميعها, والعَجَزان محركة, والعُجُوز بالضمِّ: الضَّعف, والفعل كـ(ضرب) و(سمع). ".
وفى اللسان:" (عجَزَ) عن الأمر يعجِز, و(عجِزَ) عجزًا فيهما. ".

وأمَّا (ثقُل) و(ثقَل) أثبتُّ الأولى واختلطَ علىَّ بعض معانى الثانية.فجزاكم الله خيرًا.

ويبقى ما رجحه المصنف فى كتابه, فلو تنبهنا عليه-بارك الله فيك-.

هنا أشياء سألتُ عنها مثل (صَرْعَاتِ) هل هى جمع (صَرْعَة) بمعنى حالة ؟

الفهمَ الصحيحَ
02-09-06, 01:53 PM
وفقك الله.

بالنسبة لصرْعات... الظاهر أنها جمع صرعة بمعنى حالة كما تفضلت ... وضبطها بسكون الراء لأن القاعدة عندهم أن الرباعي لا تتغير عينُه عند جمعه جمعا مؤنثا سالما.

وقولك: ويبقى ما رجحه المصنف فى كتابه, فلو تنبهنا عليه-بارك الله فيك-.

فهل تعني ما رجحه التوحيدي في كتابه الإمتاع الذي نقلتُ عنه ... فجوابه أن لا ترجيح لأنه لا يضبط ما يذكره غالبا ... وإن عنيت من طبع الكتاب فقد ضبطوا صرَعات بفتح الراء ... وثقُل بضم القاف ... ويعجِز بكسر الجيم ... والله أعلم.

السنافي
02-09-06, 02:42 PM
ويعجِز بكسر الجيم ... والله أعلم.
بارك الله فيكم .

تعليق سريع من الذهن و بلا مراجعة .. فاعذروني !

ضبطُ ( يعجِز ) بكسر الجيم ، أرى أنه لدفع الاشتراك الواقع في باب ( يعجَز ) مع الفعل الآخر ( عجِز يعجَز ) بمعنى : كبرتْ عجيزته !

فاقتصَروا في الضبط على ( عجَز ) و تركوا ( عجِز ) لئلا يتوارد المعنى الآخر عليها .

و ما زلنا نسمع أهل العلم يتلفظون الأحاديث النبوية بهذا الضبط خشية اللبس ، كقوله صصص : ( استعن بالله و لا تعجِز ) بكسر الجيم .

و الله أعلم .

الفهمَ الصحيحَ
02-09-06, 10:38 PM
وفقك الله.

إذا كنتَ تقصد العرب الأوائل فربما صح تعليلك ... أما غيرهم فلا يستقيم ذلك لأن الفعل عجِز بالمعنى المعروف قد وصف بالرداءة ... مما يعني أنه لا يدخل في باب الفصيح ... وقال صاحب المصباح: ( ... عجز عجزا من باب تعب لغة لبعض قيس عيلان ذكرها أبو زيد وهذه اللغة غير معروفة عندهم، وقد روى ابن فارس بسنده إلى ابن الأعرابي أنه لا يقال : عجِز الإنسان بالكسر إلا إذا عظمت عجيزته ..).

الفهمَ الصحيحَ
03-09-06, 02:34 AM
قال فاضل كريم: ( ... وبعض المباح يتعفف عنه الداعية ترفعا وعلوا عن منزلة العامة ومفتي الدعوة يفتي اخوانه بمثل ذلك ويمنعهم من اشياء يفتي بجوازها مفتي العامة واشتهر عند الدعاة قول ابن تيمية في بعض الامور هذا وان كان مباحا الا انه يتنافى مع المراتب العالية نقله عنه ابن القيم في المدارج ...
ويقاس ذلك ايضا على تصرف ابي علي الجباني فقد قيل له انك ترى اباحة النبيذ وانت لا تشربه فقال تناولته الدعارة فسمج في المروءة .

ففقه الدعوة يفتي الداعية ان يلبث ما استطاع عند مكارم الاخلاق السامية وان يصون عرضه عن كل شبهة ومقالة سوء وبخاصة ما يستسهله الغوغاء والسوقة فانه انزه منهم واعلى واشرف وليس الاسلام مجموعة احكام تحرم وتحلل فحسب وانما هو اخلاق قبل ذلك ومنازل نبل والداعية في محل القدوة وعليه ان يضرب المثل العليا للطباع العزيزة كي يقلده الاخرون وان يتعمد ارتكاب ضد ما هو سافل مما تاباه الفطر السليمة وتقاليد المربين واهل الجد والبيوت العريقة الاصيلة ويصبر على الشدة المصاحبة لذلك فيكون كريما باذلا اذا بخل المتمولون وهو فقير ويكون شجاعا مقداما حين يفر القلقون وياتي سلسلة الاخلاق الكريمة كلها عند الحاجة الى كل منها وعلى الاجتهاد الدعوي ان يراعي ذلك وان يفترض استعداد الدعاة لهذه السيرة الصلبة فيفتيهم بالاشد الذي يحفظ السمعة ويبيض الوجه الا ما يكون من ترخيص لداعية ليس هو في الطليعة وقد طال تعبه ربما.

وسبب هذه العزائم الدعوية في النواحي الاخلاقية مرتبط بالايمان بالقدر والرقابة الربانية فان الله مع الباذل يعوضه ومع الشجاع يحرسه ومع المظلوم ينصره ومع الامر بالمعروف يهبه الفصاحة وما عمل مسلم عملا يوافق عليه الشرع واخلاق الايمان الا واتمه الله وبارك له فيه فاذا غفل وخالف الشرع عكر عليه وحرمه ما اراد وبدل اللذة المفترضة فيه الى غصة وفي كل ذلك قصص ذات مواعظ بليغة ولذلك فان المفتي اذا ادرك هذا المعنى القدري واختار لاخوانه المركب الصعب الموافق للشرع والمروءة بسبب يقينه بالمعونة الربانية فانه يكون قد احسن ولم يتكلف الاحراج لهم وانما التكلف في الغلو وهو مردود وفي مجانبة السنة المطهرة والسنة كلها دلائل مروءة وتحليق في اجواء الخصال العوالي ).

باحثة
04-09-06, 09:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

سأدرج مشاركتي ان شاء الله وأنا اعلم أنها مخرقة من كل جانب ، فالطريق في تشكيل هذه الفقرة وعرٌ لأمثالي !! .
وخضت في هذا الطريق الوعر وأدرجت مشاركتي رغبة وطمعا في الاستفادة من علم الأساتذة الأفاضل ، فلا تبغلوا عليّ بتصحيح وتوجيه ، بارك الله فيكم وفي مسعاكم آمين ..

[قَالَ فَاضِلٌ كَرِيمٌ: ( ... وَبَعْضُ الْمُبَاحِ يَتَعَفَّفُ عَنْهُ الدَّاعِيَةُ تَرَفُّعًا وَعُلُوًّا عَنْ مَنْزِلَةِ العَامَّةِ وَمُفْتِي الدَّعْوَةِ يُفْتِي اِخْوَانَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَيَمْنَعُهُمْ مِنْ اَشْيَاءَ يُفْتِي بِجَوَازِهَا مُفْتِي العَامَّةِ وَاشْتَهَرَ عِنْدَ الدُّعَاةِ قَوْلُ ابْنُ تَيْمِيَةَ فِي بَعْضِ الأُمُورِ هَذَا وَإنْ كَانَ مُبَاحًا إلَّا أنَّهُ يَتَنَافَى مَعَ المَّرَاتِبِ الْعَالِيَةِ نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ القَيِّمِ فِي المَّدَارِجِ ...
وَيُقَاسُ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى تَصَرُّفِ أَبِي عَلِيٍّ (الجُبَّانِي؟) فَقَدْ قِيلَ لَهُ : إنَّكَ تَرَى اِبَاحَةَ النَّبِيذِ وَأنْتَ لَا تَشْرَبُهُ ، فَقَالَ : تَنَاوَلَتْهُ الدَّعَارَةُ فَسَمُجَ فِي المُرُوءَةِ .

فَفِقْهُ الدَّعْوَةِ يُفْتِي الدَّاعِيَةَ أنْ يَلْبَثَ مَا اسَتَطَاعَ عِنْدَ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ السَّامِيَةِ وَأَنْ يَصُونَ عِرْضَهُ عَنْ كُلِّ شُبْهَةٍ وَمَقَالَةِ سُوءٍ وَبِخَاصَّةٍ مَا يَسْتَسْهِلُهُ الغَوْغَاءُ وَالسُّوقَةُ فَإنَّهُ أنْزَهُ مِنْهُمْ وَأعْلَى وَاَشْرَفَ وَلَيْسَ الإسْلَامُ مَجْمُوعَةَ أَحْكَامٍ تُحَرِّمُ وَتُحَلِّلُ فَحَسْبُ وَاِنَّمَا هُوَ اَخْلَاقٌ قَبْلَ ذَلِكَ وَمَنَازِلُ نُبْلٍ وَالدَّاعِيَةُ فِي مَحَلِّ القُدْوَةِ وَعَلَيْهِ اَنْ يَضْرِبَ الْمُثُلَ العُلْيَا لِلطِّبَاعِ العَزِيزَةِ كَيْ يُقَلِّدَهُ الآخَرُونَ وَأنْ يَتَعَمَّدَ اِرْتِكَابَ ضِدَّ مَا هُوَ ساَفِلٌ مِمَّا تَأبَاهُ الفِطَرُ السَّلِيمَةُ وَتَقَالِيدُ الْمُرَبِينَ وَاَهْلُ الْجِدِّ وَالبُيُوتِ العَرِيقَةِ الأصِيلَةِ وَيَصْبِرَ عَلَى الشِّدَةِ الْمُصَاحِبَةِ لِذَلِكَ فَيَكُونَ كَرِيمًا بَاذِلًا إِذَا بَخِلَ المُتَمَوِّلُونَ وَهُوَ فَقِيرٌ وَيَكُونَ شُجَاعًا مِقْدَامًا حِينَ يَفِرُّ الْقَلِقُونَ وَيَأتِي سِلْسِلَةَ الأخْلَاقِ الكَرِيمَةِ كُلِّهَا عِنْدَ الحَاجَةِ إِلَى كُلٍّ مِنْهَا وَعَلَى الاجْتِهَادِ الدَّعَوِيِّ أنْ يُرَاعِي ذَلِكَ وَأنْ يَفْتَرِضَ اسْتِعْدَادَ الدُّعَاةِ لِهَذِهِ السِّيرَةِ الصَّلْبَةِ فَيُفْتِيَهُمْ بِالأَشَدِّ الذِّي يَحْفَظُ السُّمْعَةَ وَيُبَيِّضُ الوَّجْهَ إلَّا مَا يَكُونُ مِنْ تَرْخِيصٍ لِدَاعِيَةٍ لَيْسَ هُوَ فِي الطَّلِيعَةِ وَقَدْ طَالَ تَعَبُهُ رُبَّمَا.

وَسَبَبُ هَذِهِ العَزَائِمِ الدَّعَوِيَةِ فِي النَّوَاحِي الأَخْلَاقِيَّةِ مُرْتَبِطٌ بِالِايمَانِ بِالقَدَرِ وَالرِّقَابَةِ الرَّبَانِيَّةِ فَإِنَّ اللهَ مَعَ البَّاذِلِ يُعَوِّضُهُ وَمَعَ الشُّجَاعِ يَحْرُسُهُ وَمَعَ المَّظْلُومِ يَنْصُرُهُ وَمَعَ الآمِرِ بِالمَعْرُوفِ يَهَبُهُ الفَصَاحَةَ وَمَا عَمِلَ مُسْلِمٌ عَمَلًا يُوَافِقُ عَلَيْهِ الشَّرْعَ وَاَخْلاَقَ الِايمَانِ اِلَّا وَاَتَمَّهُ اللهُ وَبَارَكَ لَهُ فِيهِ فَاِذَا غَفَلَ وَخَالَفَ الشَّرْعَ عَكَّرَ عَلَيْهِ وَحَرَمَهُ مَا اَرَادَ وَبَدَّلَ اللَّذَةَ الْمُفْتَرَضَةَ فِيهِ إلَى غُصَّةٍ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ قَصَصٌ ذَاتُ مَوَاعِظَ بَلِيغَةٍ وَلِذَلِكَ فَإنَّ المُفْتِي إِذَا اَدْرَكَ هَذَا المَعْنَى القَدَرِيُّ وَاخْتَارَ لِإخْوَانِهِ المَرْكِبَ الصَّعْبَ المُّوَافِقَ لِلشَّرْعِ وَالمُرُوءَةِ بِسَبَبِ يَقِينِهِ بِالمَعُونَةِ الرَّبَانِيَّةِ فَاِنَّهُ يَكُونُ قَدْ اَحْسَنَ وَلَمْ يَتَكَلَّفْ الإحْرَاجَ لَهُمْ وَاِنَّمَا التَّكَلُّفُ فِي الغُلُوِّ وَهُوَ مَرْدُودٌ وَفِي مُجَانَبَةِ السُّنَةِ المُّطَهَرَةِ وَالسُّنَةُ كُلُّهَا دَلَائِلُ مُرُوءَةٍ وَتَحْلِيقٌ فِي اَجْوَاءِ الخِصَالِ العَوَالِي]

الفهمَ الصحيحَ
05-09-06, 12:26 PM
وفقك الله.

جهد طيب ...

علامات الترقيم تعين على فهم النص جيدا ... ومن الضروري أن يحسن طالب العلم وضعها مواضعها.

الكلمات التي تحتها خط بإثبات الهمز ... والتي بالحمرة هناك خطأ في ضبطها فحبذا معرفته وضبطها على الصواب ...

بسم الله الرحمن الرحيم

سأدرج مشاركتي ان شاء الله وأنا اعلم أنها مخرقة من كل جانب ، فالطريق في تشكيل هذه الفقرة وعرٌ لأمثالي !! .
وخضت في هذا الطريق الوعر وأدرجت مشاركتي رغبة وطمعا في الاستفادة من علم الأساتذة الأفاضل ، فلا تبغلوا عليّ بتصحيح وتوجيه ، بارك الله فيكم وفي مسعاكم آمين ..

[قَالَ فَاضِلٌ كَرِيمٌ: ( ... وَبَعْضُ الْمُبَاحِ يَتَعَفَّفُ عَنْهُ الدَّاعِيَةُ تَرَفُّعًا وَعُلُوًّا عَنْ مَنْزِلَةِ العَامَّةِ وَمُفْتِي الدَّعْوَةِ يُفْتِي اِخْوَانَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَيَمْنَعُهُمْ مِنْ اَشْيَاءَ يُفْتِي بِجَوَازِهَا مُفْتِي العَامَّةِ وَاشْتَهَرَ عِنْدَ الدُّعَاةِ قَوْلُ ابْنُ تَيْمِيَةَ فِي بَعْضِ الأُمُورِ هَذَا وَإنْ كَانَ مُبَاحًا إلَّا أنَّهُ يَتَنَافَى مَعَ المَّرَاتِبِ الْعَالِيَةِ نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ القَيِّمِ فِي المَّدَارِجِ ...
وَيُقَاسُ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى تَصَرُّفِ أَبِي عَلِيٍّ (الجُبَّانِي؟) فَقَدْ قِيلَ لَهُ : إنَّكَ تَرَى اِبَاحَةَ النَّبِيذِ وَأنْتَ لَا تَشْرَبُهُ ، فَقَالَ : تَنَاوَلَتْهُ الدَّعَارَةُ فَسَمُجَ فِي المُرُوءَةِ .

فَفِقْهُ الدَّعْوَةِ يُفْتِي الدَّاعِيَةَ أنْ يَلْبَثَ مَا اسَتَطَاعَ عِنْدَ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ السَّامِيَةِ وَأَنْ يَصُونَ عِرْضَهُ عَنْ كُلِّ شُبْهَةٍ وَمَقَالَةِ سُوءٍ وَبِخَاصَّةٍ مَا يَسْتَسْهِلُهُ الغَوْغَاءُ وَالسُّوقَةُ فَإنَّهُ أنْزَهُ مِنْهُمْ وَأعْلَى وَاَشْرَفَ وَلَيْسَ الإسْلَامُ مَجْمُوعَةَ أَحْكَامٍ تُحَرِّمُ وَتُحَلِّلُ فَحَسْبُ وَاِنَّمَا هُوَ اَخْلَاقٌ قَبْلَ ذَلِكَ وَمَنَازِلُ نُبْلٍ وَالدَّاعِيَةُ فِي مَحَلِّ القُدْوَةِ وَعَلَيْهِ اَنْ يَضْرِبَ الْمُثُلَ العُلْيَا لِلطِّبَاعِ العَزِيزَةِ كَيْ يُقَلِّدَهُ الآخَرُونَ وَأنْ يَتَعَمَّدَ اِرْتِكَابَ ضِدَّ مَا هُوَ ساَفِلٌ مِمَّا تَأبَاهُ الفِطَرُ السَّلِيمَةُ وَتَقَالِيدُ الْمُرَبِينَ وَاَهْلُ الْجِدِّ وَالبُيُوتِ العَرِيقَةِ الأصِيلَةِ وَيَصْبِرَ عَلَى الشِّدَةِ الْمُصَاحِبَةِ لِذَلِكَ فَيَكُونَ كَرِيمًا بَاذِلًا إِذَا بَخِلَ المُتَمَوِّلُونَ وَهُوَ فَقِيرٌ وَيَكُونَ شُجَاعًا مِقْدَامًا حِينَ يَفِرُّ الْقَلِقُونَ وَيَأتِي سِلْسِلَةَ الأخْلَاقِ الكَرِيمَةِ كُلِّهَا عِنْدَ الحَاجَةِ إِلَى كُلٍّ مِنْهَا وَعَلَى الاجْتِهَادِ الدَّعَوِيِّ أنْ يُرَاعِي ذَلِكَ وَأنْ يَفْتَرِضَ اسْتِعْدَادَ الدُّعَاةِ لِهَذِهِ السِّيرَةِ الصَّلْبَةِ فَيُفْتِيَهُمْ بِالأَشَدِّ الذِّي يَحْفَظُ السُّمْعَةَ وَيُبَيِّضُ الوَّجْهَ إلَّا مَا يَكُونُ مِنْ تَرْخِيصٍ لِدَاعِيَةٍ لَيْسَ هُوَ فِي الطَّلِيعَةِ وَقَدْ طَالَ تَعَبُهُ رُبَّمَا.

وَسَبَبُ هَذِهِ العَزَائِمِ الدَّعَوِيَةِ فِي النَّوَاحِي الأَخْلَاقِيَّةِ مُرْتَبِطٌ بِالِايمَانِ بِالقَدَرِ وَالرِّقَابَةِ الرَّبَانِيَّةِ فَإِنَّ اللهَ مَعَ البَّاذِلِ يُعَوِّضُهُ وَمَعَ الشُّجَاعِ يَحْرُسُهُ وَمَعَ المَّظْلُومِ يَنْصُرُهُ وَمَعَ الآمِرِ بِالمَعْرُوفِ يَهَبُهُ الفَصَاحَةَ وَمَا عَمِلَ مُسْلِمٌ عَمَلًا يُوَافِقُ عَلَيْهِ الشَّرْعَ وَاَخْلاَقَ الِايمَانِ اِلَّا وَاَتَمَّهُ اللهُ وَبَارَكَ لَهُ فِيهِ فَاِذَا غَفَلَ وَخَالَفَ الشَّرْعَ عَكَّرَ عَلَيْهِ وَحَرَمَهُ مَا اَرَادَ وَبَدَّلَ اللَّذَةَ الْمُفْتَرَضَةَ فِيهِ إلَى غُصَّةٍ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ قَصَصٌ ذَاتُ مَوَاعِظَ بَلِيغَةٍ وَلِذَلِكَ فَإنَّ المُفْتِي إِذَا اَدْرَكَ هَذَا المَعْنَى القَدَرِيُّ وَاخْتَارَ لِإخْوَانِهِ المَرْكِبَ الصَّعْبَ المُّوَافِقَ لِلشَّرْعِ وَالمُرُوءَةِ بِسَبَبِ يَقِينِهِ بِالمَعُونَةِ الرَّبَانِيَّةِ فَاِنَّهُ يَكُونُ قَدْ اَحْسَنَ وَلَمْ يَتَكَلَّفْ الإحْرَاجَ لَهُمْ وَاِنَّمَا التَّكَلُّفُ فِي الغُلُوِّ وَهُوَ مَرْدُودٌ وَفِي مُجَانَبَةِ السُّنَةِ المُّطَهَرَةِ وَالسُّنَةُ كُلُّهَا دَلَائِلُ مُرُوءَةٍ وَتَحْلِيقٌ فِي اَجْوَاءِ الخِصَالِ العَوَالِي]

وقوله: تناولته الدُّعَّارة ... هو بضم الدال وتشديد العين جمع داعر ... وبالفتح والتخفيف فيهما الاسم.

وقوله: يُوَافِقُ عَلَيْهِ الشَّرْعَ وَاَخْلاَقَ ... ربما كان الأصواب ... قراءتها برفع الكلمتين على الفاعلية ... والأمر محتمل.

جزاك الله خيرًا.

باحثة
05-09-06, 06:32 PM
جزاكم الله خيرا ورفع الله قدركم
كنت أظن أن المطلوب فقد التشكيل ، لذلك ضبط الكلمات فقط ولم أدخل على الفقرة علامات الترقيم فأرجو المعذره والخطأ خطئي ، فهذا مُبيَّن في بداية الموضوع فاعذرونا بوركتم ..


قَالَ فَاضِلٌ كَرِيمٌ: ( ... وَبَعْضُ الْمُبَاحِ يَتَعَفَّفُ عَنْهُ الدَّاعِيَةُ تَرَفُّعًا وَعُلُوًّا عَنْ مَنْزِلَةِ العَامَّةِ ، وَمُفْتِي الدَّعْوَةِ يُفْتِي إخْوَانَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، وَيَمْنَعُهُمْ مِنْ أَشْيَاءَ يُفْتِي بِجَوَازِهَا مُفْتِي العَامَّةِ ، وَاشْتَهَرَ عِنْدَ الدُّعَاةِ قَوْلُ ابْنِ تَيْمِيَةَ فِي بَعْضِ الأُمُورِ : هَذَا وَإنْ كَانَ مُبَاحًا إلَّا أنَّهُ يَتَنَافَى مَعَ المَّرَاتِبِ الْعَالِيَةِ . نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ القَيِّمِ فِي الْـمَدَارِجِ ...
وَيُقَاسُ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى تَصَرُّفِ أَبِي عَلِيٍّ (الجُبَّانِي؟) فَقَدْ قِيلَ لَهُ : إنَّكَ تَرَى إبَاحَةَ النَّبِيذِ وَأنْتَ لَا تَشْرَبُهُ ، فَقَالَ : تَنَاوَلَتْهُ الدَُّعَّارَةُ فَسَمُجَ فِي المُرُوءَةِ .

فَفِقْهُ الدَّعْوَةِ يُفْتِي الدَّاعِيَةَ أنْ يَلْبَثَ مَا اسَتَطَاعَ عِنْدَ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ السَّامِيَةِ ، وَأَنْ يَصُونَ عِرْضَهُ عَنْ كُلِّ شُبْهَةٍ وَمَقَالَةِ سُوءٍ،وَبِخَاصَّةٍ مَا يَسْتَسْهِلُهُ الغَوْغَاءُ وَالسُّوقَةُ ، فَإنَّهُ أنْزَهُ مِنْهُمْ وَأعْلَى وَأشْرَفُ ، وَلَيْسَ الإسْلَامُ مَجْمُوعَةَ أَحْكَامٍ تُحَرِّمُ وَتُحَلِّلُ فَحَسْبُ ،وَإنَّمَا هُوَ أخْلَاقٌ قَبْلَ ذَلِكَ وَمَنَازِلُ نُبْلٍ ، وَالدَّاعِيَةُ فِي مَحَلِّ القُدْوَةِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَضْرِبَ الْمُثُلَ العُلْيَا لِلطِّبَاعِ العَزِيزَةِ كَيْ يُقَلِّدَهُ الآخَرُونَ ، وَأنْ يَتَعَمَّدَ اِرْتِكَابَ ضِدَّ مَا هُوَ ساَفِلٌ مِمَّا تَأبَاهُ الفِطَرُ السَّلِيمَةُ ، وَتَقَالِيدُ الْمُرَبِينَ ، وَأهْلُ الْجِدِّ وَالبُيُوتِ العَرِيقَةِ الأصِيلَةِ ، وَيَصْبِرَ عَلَى الشِّدَةِ الْمُصَاحِبَةِ لِذَلِكَ فَيَكُونَ كَرِيمًا بَاذِلًا إِذَا بَخِلَ المُتَمَوِّلُونَ وَهُوَ فَقِيرٌ ، وَيَكُونَ شُجَاعًا مِقْدَامًا حِينَ يَفِرُّ الْقَلِقُونَ ، وَيَأتِي سِلْسِلَةَ الأخْلَاقِ الكَرِيمَةِ كُلَّهَا عِنْدَ الحَاجَةِ إِلَى كُلٍّ مِنْهَا ، وَعَلَى الاجْتِهَادِ الدَّعَوِيِّ أنْ يُرَاعِيَ ذَلِكَ ، وَأنْ يَفْتَرِضَ اسْتِعْدَادَ الدُّعَاةِ لِهَذِهِ السِّيرَةِ الصَّلْبَةِ ، فَيُفْتِيَهُمْ بِالأَشَدِّ الذِّي يَحْفَظُ السُّمْعَةَ ، وَيُبَيِّضُ الوَّجْهَ ، إلَّا مَا يَكُونُ مِنْ تَرْخِيصٍ لِدَاعِيَةٍ لَيْسَ هُوَ فِي الطَّلِيعَةِ وَقَدْ طَالَ تَعَبُهُ رُبَّمَا.

وَسَبَبُ هَذِهِ العَزَائِمِ الدَّعَوِيَةِ فِي النَّوَاحِي الأَخْلَاقِيَّةِ مُرْتَبِطٌ بِالِإيمَانِ بِالقَدَرِ ، وَالرِّقَابَةِ الرَّبَانِيَّةِ ، فَإِنَّ اللهَ مَعَ البَّاذِلِ يُعَوِّضُهُ ، وَمَعَ الشُّجَاعِ يَحْرُسُهُ ، وَمَعَ المَّظْلُومِ يَنْصُرُهُ ، وَمَعَ الآمِرِ بِالمَعْرُوفِ يَهَبُهُ الفَصَاحَةَ ، وَمَا عَمِلَ مُسْلِمٌ عَمَلًا يُوَافِقُ عَلَيْهِ الشَّرْعَ وَأخْلاَقَ الِإيمَانِ إلَّا وَأتَمَّهُ اللهُ وَبَارَكَ لَهُ فِيهِ ، فَإذَا غَفَلَ وَخَالَفَ الشَّرْعَ عَكَّرَ عَلَيْهِ ، وَحَرَمَهُ مَا أرَادَ ، وَبَدَّلَ اللَّذَةَ الْمُفْتَرَضَةَ فِيهِ إلَى غُصَّةٍ ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ قَصَصٌ ذَاتُ مَوَاعِظَ بَلِيغَةٍ ، وَلِذَلِكَ فَإنَّ المُفْتِيَ إِذَا أدْرَكَ هَذَا المَعْنَى القَدَرِيَّ ، وَاخْتَارَ لِإخْوَانِهِ المَرْكَبَ الصَّعْبَ المُّوَافِقَ لِلشَّرْعِ وَالمُرُوءَةِ ؛ بِسَبَبِ يَقِينِهِ بِالمَعُونَةِ الرَّبَانِيَّةِ فَإنَّهُ يَكُونُ قَدْ أحْسَنَ وَلَمْ يَتَكَلَّفْ الإحْرَاجَ لَهُمْ ، وَإنَّمَا التَّكَلُّفُ فِي الغُلُوِّ ، وَهُوَ مَرْدُودٌ وَفِي مُجَانَبَةِ السُّنَةِ المُّطَهَرَةِ ، وَالسُّنَةُ كُلُّهَا دَلَائِلُ مُرُوءَةٍ وَتَحْلِيقٌ فِي أجْوَاءِ الخِصَالِ العَوَالِي]

عبد الحليم بوخروبة
07-09-06, 12:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل يوجد كتاب في قواعد التشكيل?

بن طاهر
07-09-06, 01:08 AM
وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته

هل يوجد كتاب في قواعد التشكيل?
أمّا بعنوانٍ شبيهٍ بالَّذي تريد فأستبعد ذلك، لكنِ اذْكُرْ - رحمك الله - أنّ التَّشكيل هو تطبيقٌ عمليٌّ لعلومِ النّحو والصّرف والرّسم والتّرقيم وهو زبدتُها، وكُتُبُ العلوم الثّلاثة الأولى كثيرةٌ والحمد لله، أمّا الرَّابع - في صيغته الحديثة - فهو ممَّا منَّ اللهُ به على المتأخّرين، لكن لمَّا تُحْكَمْ مسائِلُهُ كلّها بعد. وإذا كان النّصُّ شعرًا أو حاويًا لبعض الأبيات فيُحتاج إلى علم العَروض والقوافي. ويُضاف إلى ذلك كلّه معرفة كلام العرب وأساليبهم في الكتابة، فإحكام علوم الآلة وحدَه غيرُ كافٍ لكنَّه ضروريّ.

وهذا الأمرُ الأخير هو أهمُّها عندي - والله أعلم -، وسبيلُ تحصيلِه القراءةُ وكثرةُ الاطّلاع، ولو تَيَسَّرَت القراءةُ على شيخٍ مُتقِنٍ ناصحٍ فياحبّذا! لأجل ذلك ترانا هنا حافّين حول مائدة صاحبنا الكريم الفهم الصّحيح - جزاه الله عنا كلَّ الخير (ابتسامة)

وليت إخوتي يفيدوننا بما غاب عنّي ويستدركون عليّ ما جهلتُه ويُثْرُونَ إجابتي القاصرة - جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم.

الفهمَ الصحيحَ
07-09-06, 09:42 AM
أحسن الله إليكم ونفع بكم ... فقد كفيتم ووفيتم ... والمائدة من صنع الجميع ... وأخوكم لقصوره وتقصيره من أكثر المغترفين منها ... وقد كانت استفادته من مشاركاتكم جميعا عظيمة والحمد لله.

======================

وقال فاضل: ( ... فاذا استوفى المجتهد الاشتراط من اجل جعل القضية المطروحة اكثر قبولا مال الى فهم الواقع المحيط وهي محاولة قد تسبق الاشتراط ايضا وعبر فهم الواقع يستطيع ان يكون اكثر دقة في التشخيص والافتاء بما يناسب ذلك.

وهذا الاصطلاح قديم ليس بالمستحدث كما يتبادر الى الذهن وقد ورد في كلام ابن القيم والممارس للفقه يفرح حين يكتشف اصالة اصطلاحاته.

قال رحمه الله ( ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم أحدهما فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما والنوع الثاني فهم الواجب في الواقع وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان رسوله في هذا الواقع ثم يطبق أحدهما على الآخر فمن بذل جهده واستفرغ وسعه في ذلك لم يعدم أجرين أو أجرا فالعالم من يتوصل بمعرفة الواقع والتفقه فيه إلى معرفة حكم الله ورسوله ).

ولست أشبه حاجة فقه الدعوة الى الخبير بامر الواقع ودقائق الحياة اليومية الدعوية والعامة الا بما قاله ابن القيم في وجوب الخبرة الزراعية لمن يفتي من الفقهاء في قضايا الزروع بفتاوى ربما تجلب الضرر والمشقة على الزارع نفسه وعلى المتعاملين معه وبخاصة في بيع المغيبات في الارض كالبصل والجزر.
قال مستنكرا قولا لبعض من لا خبرة لهم من المانعين ذلك بحجة انه غرر ومجهول ( ... فالمفتون بهذا القول لو بلوا بذلك في حقولهم أو ما هو وقف عليهم ونحو ذلك لم يمكنهم إلا بيعه في الأرض ولابد أو اتلافه وعدم الانتفاع به وقول القائل ان هذا غرر ومجهول فهذا ليس حظ الفقيه ولا هو من شأنه وإنما هذا من شأن أهل الخبرة بذلك فإن عدوه قمارا أو غررا فهم أعلم بذلك وإنما حظ الفقيه يحل كذا لأن الله أباحه ويحرم كذا لأن الله حرمه وقال الله وقال رسوله وقال الصحابة وأما أن يرى هذا خطرا وقمارا أو غررا فليس من شأنه بل أربابه أخبر بهذا منه والمرجع إليهم فيه كما يرجع إليهم في كون هذا الوصف عيبا أم لا وكون هذا البيع مربحا أم لا وكون هذه السلعة نافقة في وقت كذا وبلد كذا ونحو ذلك من الأوصاف الحسية والأمور العرفية ...).

أقول فالممارس لفقه الدعوة انما هو فقيه وداعية معا ولا يصلح للخوض فيه من ليست عنده خبرة الدعاة ولا له معاناتهم وتقلبهم بين اصناف الناس او من لم يجرب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن لم يرفع الغطاء عما استتر في زوايا السياسة او لم يصدح بحجج الايمان في منتديات الفكر فاصابة القول في فقه الدعوة انما هي حكر على من عانى معاناة الدعاة وذاق الارق واحصى نجوم الضحى وكوت قلبه اللذعات ولا يوهل المترف رائد الكتب وحبيس المكتبات لشئ من ذلك الا لمما كما لا يوهل له اخر من العلماء الرسميين الذين تحركهم الطلبات فيظهر في التلفزيون يلوك لسانه قضايا فقه الدعوة هو عنها بمعزل ولها غير ممارس وكل همه ان يسب التطرف سبعين مرة ليرضي الذين انطقوه.

واليوم اصبح علم الواقع اهم بكثير مما كان في القرون الاولى لان الحياة في كل جوانبها اصبحت معقدة سواء فيما يخص الفقه العام كالافتاء في قضايا التامين والبورصات والشركات التي فيها من الدقائق ما لا يعرفه صاحب الاهتمام الشرعي الا اذا اعانه خبير اقتصادي ومالي او فيما يخص فقه الدعوة والسياسة اذ اختلطت الموثرات العالمية والمحلية وتشابكت وتعددت انواع الاحزاب والقوى المتنافسة وبتنا نشهد صراع الخطط والاستراتيجيات المتعاكسة وكثير منها خفي في عداد الاسرار وبات الفقيه الدعوي بحاجة الى تقارير من مركز دراسات اسلامي تصف واقع البلد والامة بعامة وتحلل جذور القضايا الظاهرة وتتفرس في المستقبل وعندئذ تكون فتوى الفقيه واجتهاداته متناسبة مع حقائق الواقع وآخر التطورات واصبح الافتاء الدعوى اقرب ان يكون عملية جماعية من ان يكون فرديا وخرجت الفتوى عن ان تكون مجرد احاطة بمدارك الشرع الى ان تكون محيطة بمدارك السياسة والتنظيم والاعلام والتربية ...).

باحثة
12-09-06, 03:30 AM
جزاكم الله خيرا
لقد كنت ارجو ان يسبقني احد في تشكيل النص ، ولكن يبدو أن الإخوة الأفاضل منشغلون .
ولعلهم أرادوا تقديم خدمة للمبدئات أمثالي ليتعلمن من هذه الساحة ، فجزاهم الله خيرا ، وإن كنت أتمنى أن يشاركوا لأستفيد منهم .

هذه محاولتي المخرّقة ، والله المستعان
[وَقَالَ فَاضِلٌ: ( ... فَإِذَا اسْتَوْفَى الْـمُجْتَهِدُ الاشْتِرَاطَ مِنْ أَجْلِ جَعْلِ الْقَضِيَةِ الْـمَطْرُوحَةِ أَكْثَرُ قَبُولًا ، مَالَ إِلى فَهْمِ الْوَاقِعِ الْـمُحِيطِ ، وَهِيَ مُحَاوَلَةٌ قَدْ تَسْبِقُ الاشْتِرَاطَ أَيْضًا ، وَعَبْرَ فَهْمِ الْوَاقِعِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ دِقَةً فِي التَّشْخِيصِ وَالإِفْتَاءِ بِمَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ.

وَهَذَا الاصْطِلَاحُ قَدِيمٌ لَيْسَ بِالْـمُسْتَحْدَثِ كَمَا يَتَبَادَرُ إِلى الذِّهْنِ ، وَقَدْ وَرَدَ فِي كَلَامِ ابْنِ القَيِّمِ ، وَالْـمُمَارِسُ لِلْفِقْهِ يَفْرَحُ حِينَ يَكْتَشِفُ أَصَالَةَ اصْطِلَاحَاتِهِ.

قَالَ رَحِمَهُ اللُه ( وَلَا يَتَمَكَّنْ الْـمُفْتِي وَلَا الحَاكِمُ مِنَ الفَتْوَى وَالحُكْمِ بِالْحَقِّ إِلَّا بِنَوْعَيْنِ مِنَ الفَهْمِ ، أَحَدُهُمَا : فَهْمُ الوَاقِعِ وَالْفِقْهُ فِيهِ ، وَاسْتِنْبَاطُ عِلْمِ حَقِيقَةِ مَا وَقَعَ بِالقَرَائِنِ وَالأَمَارَاتِ وَالعَلَامَاتِ ، حَتَى يُحِيطَ بِهِ عِلْمًا . وَالنَّوْعُ الثَّانِي : فَهْمُ الْوَاجِبِ فِي الْوَاقِعِ ، وَهُوَ فَهْمُ حُكْمِ اللهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ فِي كِتَابِهِ أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ فِي هَذَا الْوَاقِعِ ، ثُمَّ يُطَبِقُ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ ، فَمَنْ بَذَلَ جُهْدَهُ وَاسْتَفْرَغَ وُسْعَهُ فِي ذَلِكَ لَمْ يُعْدَمْ أَجْرَيْنِ أَوْ أَجْرًا ، فَالْعَالِمُ مَنْ يَتَوَصَّلُ بِمَعْرِفَةِ الْوَاقِعِ وَالتَّفَقُّهِ فِيهِ إِلَى مَعْرِفَةِ حُكْمِ اللهِ وَرَسُولِهِ ).

وَلَسْت¡