مشاهدة النسخة كاملة : التشكيل .. الإعراب الصامت
فريد البيدق
01-03-06, 11:58 AM
في هذه المساحة -إن شاء الله- سيتم إيراد نصوص غير مشكولة، والمطلوب من الأعضاء التشكيل فقط.
أبو مالك العوضي
01-03-06, 02:42 PM
أحسنت أخي الكريم، أنا أحب هذا الأمر جدا.
ولقد أذكرتني بأيامي الخوالي
فمما يعلق بذاكرتي أني شَكَلْتُ أوراقَ الإجابة في امتحانات الثانوية العامة كاملة.
هيا أتحفنا
ودمت موفقا مسددا!
:
أبو الحسين المازيغي
01-03-06, 03:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله
نحن بانتظار نصوصك يا أخي فريد، فهي رياضة ذهنية على تطبيق قواعد النحو.
أحمد البيساني
02-03-06, 08:26 AM
السلام عليكم
اتصل أحد المحبين في اللغة بي بالأمس وقال: إن نافذة جديدة فتحت في الملتقى عن التشكيل ، فسررت بها جدا ، وخاصة أني كنت طرحت الموضوع من عدة أشهر ، ولكن لانشغالي انقطعت عن معظم المنتديات ، وسررت أيضا بوجود باللغوي النحوي/ فريد البيدق هنا ، فبعد استئذانه واستئذان أهل اللغة في الملتقى أن أبدأ بطرح القطعة الأولى
الفهمَ الصحيحَ
02-03-06, 11:59 AM
أحسن الله إليكم.
ولكن الرأي عندي - والرأي ما ترون - أن تترك عملية التشكيل والضبط للمبتدئين - من أمثالي - حتى يحسنوا تطبيق ما تعلموه من قواعد اللغة ... ويقفوا عمليا على حقائق ما عرفوه نظريا ... وتحصل لهم الفائدة المرجوة من قراءة النحو ... وقد عهدتُ المشايخ يحبذون طريقة السرد ( القراءة ) لتعليم تلامذتهم قواعد النحو والصرف ...
فحبذا أن يقوم الإخوة الأقوياء في اللغة بالإشراف على إخوانهم المبتدئين في هذا ... ولو خصصوا فترات متفق عليها لكل أخ ممن رغب في الإنخراط في هذا ... أو يتولى كل واحد مجموعة من الأحباب المبتدئين ... يلقي الأخ المشرف بالنص المراد ضبطه ... ويكتبه الأخ المبتدئ مضبوطا بالشكل ... ثم يصححه المشرف عليه ... وحبذا لو أردفه بسؤال أو اثنين من مثل لم رفعت هذا ... ولم نصبت هذا ...
وأتمنى أن أكون أول من يقبل مبتدئا متعلما في هذه الدورة السريعة الخفيفة.
أبو عمير العرابي
02-03-06, 12:23 PM
بارك الله فيك شيخنا ، وأنا أقول كما تفضلتم به .
والله المستعان .
فريد البيدق
02-03-06, 12:33 PM
الكرام "أبو مالك - أبو الحسين - البييساني - الفهم الصحيح - أبو عمير"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
دام تفاعلكم، ودام بينكم التواصل!!
"أبو مالك": دائما أكتب وفي ذهني ردك؛ فقد صرت حبيبا قريبا.
"أبو الحسين": بدء حوار أرجو ألا ينتهي!!
"البيساني": هيا، لم لم تطرحها؟
"الفهم الصحيح": لا عقبات، غرضك محقق.
"أبو عمير": ليس مهما من يشكل، المهم أن توجد النصوص ويتم الضبط ، ثم يتم التصحيح فيستفيد الجميع.
... أمام المعرفة والعلم ليس هناك كبير!!
الفهمَ الصحيحَ
02-03-06, 12:56 PM
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل.
النصوص كثيرة والحمد لله ... وبإمكان الإخوة الإقتباس من الكتب الجاهزة حتى تخف عليهم مؤونة الطباعة ... وحبذا لو جمع النص بين فضائل عدة ... وإذا ترقى الأخ المستفيد في سلّم التعلم ... فبالإمكان اختيار مقطعات شعرية أيضا ... المهم هنا أن يطبق الأخ المتعلم بنفسه ... و لا يستحي من الخطأ ... فلا ينال العلم مستحى أو متكبر ... كما جاء في الأثر ... وبالخطأ يعرف الصواب ... أنا أنتظر في أي مجموعة تضعوني ...
فريد البيدق
02-03-06, 01:08 PM
الكريم "الفهم "؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
إذا كانت متاحة لك؛ فلم لا تبدأ؟
الفهمَ الصحيحَ
02-03-06, 01:20 PM
أعطني نصا - رعاك الله - أجتهد في تصحيحه وضبطه ... فأنا في مقام التعلم.
أحمد البيساني
02-03-06, 01:32 PM
بعد إذن المشرف/ عصام البشير ، وطارح الموضوع اللغوي/ فريد البيدق أن أطرح بعض الضوابط في التشكيل ، وقد كنت كتبتها من قبل، ولكن لا أدري أين، فمن رأى أن يضيف، أو يصوب ما أخطات فيه فجزاه الله خيرا.
وأريد أن أذكر أهمية هذا الموضوع من تقوية الحس اللغوي ، والدقة في الحديث والكتابة ، وفيه من التدريب على الإعراب، وخاصة بنية الكلمة وبنية الأفعال .
ضوابط التشكيل :
1- لا يلزم التشكيل الكامل وإنما المُشْكَلُ منه فقط. ( ومن عنده المقدرة على التشكيل الكلي فجزاه الله خيرا )
2- الأفعال تشكل بنية وإعرابا.
3- يراعى علامات الترقيم.
4- يراعى أن الأعلام تُشَكَّل تشكيلًا كاملًا
فعليكم بالمحاولة وإن كانت خطأ ، فالله يعلم ما نحن بكثير علم ولا ننسب العلم لأنفسنا ما نحن إلا ننقل ما عند العلماء وطلبة العلم والمجتهدين وما يوجد في صفحات الشبكة العنكبوتية .
جعلنا الله في خدمة لغة القرآن، ونسأله الإخلاص في السر والعلن.
أحمد البيساني
02-03-06, 01:39 PM
وهذه القطعة من كتاب البداية والنهاية ، من صفة الصحابي الجليل عثمان بن عفان :
كان ، عثمان بن عفان رضي الله عنه حسن الوجه رقيق البشرة كبير اللحية معتدل القامة عظيم الكراديس بعيد ما بين المنكبين كثير شعر الرأس حسن الثغر فيه سمرة . وقيل بياض . وقيل كان في وجهه شيء من آثار الجدري رضي الله عنه . وعن الزهري كان حسن الوجه والشعر مربوعا أضلع أروح الرجلين .
وقال الإمام أحمد عن الحسن بن أبي الحسن قال : دخلت المسجد فإذا أنا بعثمان بن عفان متوكئ على ردائه ، فأتاه سقاءان يختصمان فقضى بينهما ، ثم أتيته فنظرت إليه فإذا رجل حسن الوجه ، بوجنتيه نكتات جدري ، وإذا شعره قد كسا ذراعيه .
أبو مالك العوضي
02-03-06, 01:56 PM
1- لا يلزم التشكيل الكامل وإنما المُشْكَلُ منه فقط.
الصواب أن نقول (المُشْكِل) بكسر الكاف، والفعل منه أَشْكَلَ مبنيا للمعلوم، وليس مبنيا للمجهول كما يظن كثيرون.
وقد آثرتُ أن أبين ذلك هنا لأننا في ساحة الضبط والشكل (ابتسامة!!)
دام لكم التوفيق والخير
:
رمضان أبو مالك
02-03-06, 01:59 PM
جزاكم الله خيراً على هذا الموضوع القيِّم .
ولكن لي استفسار :
هل من يُشكِّل يجب عليه أن يبين ما سبب تشكيله ، أم يُكتفى بالتشكيل ؟
ودمتم موفقين .
أبو مالك العوضي
02-03-06, 02:00 PM
أحسن الله إليكم.
ولكن الرأي عندي - والرأي ما ترون - أن تترك عملية التشكيل والضبط للمبتدئين - من أمثالي -
إذا كان أمثالُك من المبتدئين، فنحن يجبُ طردنا من الملتقى (ابتسامة!!)
ولكن أشير إلى مسألة مهمة:
وهي أن الضبط ليس بالأمر اليسير كما قد يُفهم من كلام شيخنا الجليل الفهم الصحيح
فكم قد رأينا من المحققين الفحول من يخطئ في ضبط كثير من الألفاظ في تحقيقاتهم
:
الفهمَ الصحيحَ
02-03-06, 02:31 PM
رفع الله قدرك يا أبا مالك ... أقول صدقا ما عرفني في هذا الملتقى إلا رجلان أحدهما : الدكتور موراني وقد قال منذ هنيهة عني : يقول الفهم الصحيح بغير فهم صحيح ... وأنا أترك التعليق عليها لكي يقرأها أكبر قدر من الإخوة أعضاء الملتقى والزوار الكرام ... فهذه شهادة من بروفسور ...
و الآخر قال عني: صاحب الفهم القاصر ...
وأما غير ذلك من أقاويل إخواننا فلظنهم الحسن بي ... وهذا من حسن خلقهم ... ورفعة أدبهم ...
أدخلت حديثا في حديث لا بأس ...
لا زلت أؤكد على أن الذي ينبغي أن يستفيد من هذا من يريد تعلم النحو كما ينبغي ... ومن يريد أن يحفظ لسانه وقلمه من اللحن الخفي والجلي ... ومسألة الضبط فلتحترزوا - رعاكم الله - من وجود ألفاظ في القطع التي تجلبونها تحتاج إلى مدققين في ضبطها ... وليكن التركيز على ضبط الإعراب في هذه المرحلة ...
وهذه القطعة من كتاب البداية والنهاية ، من صفة الصحابي الجليل عثمان بن عفان :
كان ، عثمان بن عفان رضي الله عنه حسن الوجه رقيق البشرة كبير اللحية معتدل القامة عظيم الكراديس بعيد ما بين المنكبين كثير شعر الرأس حسن الثغر فيه سمرة . وقيل بياض . وقيل كان في وجهه شيء من آثار الجدري رضي الله عنه . وعن الزهري كان حسن الوجه والشعر مربوعا أضلع أروح الرجلين .
وقال الإمام أحمد عن الحسن بن أبي الحسن قال : دخلت المسجد فإذا أنا بعثمان بن عفان متوكئ على ردائه ، فأتاه سقاءان يختصمان فقضى بينهما ، ثم أتيته فنظرت إليه فإذا رجل حسن الوجه ، بوجنتيه نكتات جدري ، وإذا شعره قد كسا ذراعيه .
محاولة من أخيكم المتعلم
أعانه الله على توبيخ المشايخ
كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَسَنَ الْوَجْهِ ، رَقِيْقَ الْبَشْرَةِ ، كَبِيْرَ اللِّحْيَةِ ، مُعْتَدِلَ الْقَامَةِ ، عَظِيْمَ الْكَرَادِيْسِ ، بَعِيْدَ مَا بَيْنَ المِنْكَبَيْنِ ، كَثِيْرَ شَعْرِ الرَّأْسِ ، حَسَنَ الثَّغْرِ ، فِيْهِ سُمْرِةٌ ؛ وَقِيْلَ بَيَاضٌ ، وَقِيْلَ كَانَ فِي وَجْهِهِ شَيْءٌ مِنْ آثَارِ الجُدَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ : كَانَ حَسَنَ الْوَجْهِ وَالشَّعْرِ ، مَرْبُوْعًا ، أَضْلَعَ ، أَرْوَحَ الرِّجْلَيْنِ .
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنِ الحَسَنِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ قَالَ : دَخَلْتُ المَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى رِدَائِهِ ، فَأَتَاهُ سَقَّاءَانِ يَخْتَصِمَانِ ، فَقَضَى بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنَ الْوَجْهِ ، بِوَجْنَتَيْهِ نَكَتَاتُ جُدَرِيٍّ ، وَإِذَا شَعْرُهُ قَدْ كَسَا ذِرَاعَيْهِ .
اللهم سلم سلم
الفهمَ الصحيحَ
02-03-06, 02:55 PM
وفقك الله.
وهذه القطعة من كتاب البداية والنهاية ، من صفة الصحابي الجليل عثمان بن عفان :
كانَ عثمانُ بنُ عفانَ - رضيَ اللهُ عنه - حَسَنَ الوَجْهِ، رَقِيقَ البَشْرَةِ، كَبِيرَ اللِّحْيَةِ، مُعْتَدِلَ القَامَةِ، عَظِيمَ الكَرَادِيسِ، بعيدَ ما بين المَنْكِبَيْنِ، كثيرَ شَعَرِ الرأَسِ، حَسنَ الثَغْرِ، فيه سُمْرةٌ. وقِيلَ: بياضٌ.
وقيل: كان في وَجْهِهِ شيءٌ مِن آثَارِ الجُدَرِيِّ - رضيَ اللهُ عنهُ - . و عَنِ الزُّهْرِيِّ: كان حَسَنَ الوَجْهِ والشَعَرِ، مَرْبُوعاً، أضْلَعَ، أَرْوَحَ الرِّجْلَيْنِ .
وقال الإمامُ أحمدُ عَنِ الحَسَنِ بنِ أَبِي الحَسَنِ قالَ : دخلتُ المَسْجِدَ فإذا أنا بِعثمَانَ بنِ عفانَ مُتَوَكِّئٌ على رِدَائِهِ؛ فأَتَاهُ سَقَّاءَانِ يَختَصِمَانِ؛ فَقَضَى بينهما، ثم أَتَيْتُهُ فَنَظَرْتُ إليه فإذا رَجلٌ حَسَنُ الوَجْهِ، بِوَجْنَتَيْهِ نَكَتَاتُ جُدَرِيِّ، وَ إذا شَعَرُهُ قَدْ كَسَا ذِرَاعَيْهِ .
أرجو أن أكون قد وفقتُ.
بن طاهر
02-03-06, 03:10 PM
بسم الله الرّحمن الرّحيم
هذه محاولتي، وآمل أن لا أكون آخر القوم وأغفلهم (ابتسامة)
كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَسَنَ الوَجْهِ، رَقِيقَ البَشْرَةِ، كَبِيرَ الْلِحْيَةِ، مُعْتَدِلَ القَامَةِ، عَظِيمَ الكَرَادِيسِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ، حَسَنَ الثَّغْرِ، فِيهِ سُمْرَةٌ - وَقِيلَ بَيَاضٌ - وَقِيلَ: كَانَ فِي وَجْهِهِ شَيْءٌ مِنْ آثَارِ الجُدَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -. وَعَنْ الزُّهْرِيِّ: كَانَ حَسَنَ الوَجْهِ وَالشَّعْرِ، مَرْبُوعًا، أضْلَعَ، أَرْوَحَ الرِّجْلَيْنِ. وَقَالَ الإمَامُ أَحْمَدُ: عَنْ الحَسَنِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ قَالَ: دَخَلْتُ المَسْجِدَ فَإذَا أَنَا بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ مُتَوَكِّئًا عَلَى رِدَائِهِ، فَأَتَاهُ سَقَّاءَانِ يَخْتَصِمَانِ فَقَضَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَنَظَرْتُ إلَيْهِ فَإذَا رَجُلٌ حَسَنُ الوَجْهِ، بِوَجْنَتَيْهِ نَكَتَاتُ جُدَرِيٍّ، وَإذَا شَعْرُهُ قَدْ كَسَا ذِرَاعَيْهِ.
مُلاحَظَاتٌ:
أنا ضعيف جدًّا في معرفة الممنوع من الصّرف، فجزى الله خيرًا من بيّن لي أخطائي!
شيّبتني (متوكئ) فجعلتها حَالاً وضبطتها هكذا: مُتَوَكِّئًا.
(وَعَنْ الزُّهْرِيِّ) تُقْرَأُ (وَعَنِ الزُّهْرِيِّ) لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، ومثلها (عَنْ الحَسَنِ..).
(الْلِحْيَة) يضبطها البعض بالشَّدّة هكذا: اللِّحية، ولستُ أدري أيّهما أحسن. (ومثلها: الليل، اللحد،..)
واللهَ أسألُ التّوفيقَ في أموري كلّها، وصلّى اللهُ على نبيّنا محمّدٍ وآله وسلّم.
الفهمَ الصحيحَ
02-03-06, 05:52 PM
أين المصححون ... باركهم الله.
أبو مالك العوضي
02-03-06, 08:56 PM
ما شاء الله، تبارك الله
يبدو أن الإخوة قد أعجبهم هذا الباب، فجاءوا يُغِذُّون الخطا نحو المعالي!!
سأسمح لنفسي بالتطفل قليلا؛ لأني أعلم أن مائدتكم مائدة الكرام، فلا تضيق بالضيف والضَّيْفَن!
أولا: ضبط جميع الإخوة (البشَرة) بسكون الشين، والصواب فتحها
ثانيا: ضبط جميع الإخوة (نَكَتَات) بفتحات! والصواب (نُكْتَات) أو (نُكُتات)، وهذا الباب مطرد فيما كان على فُعْلَة، فيجوز فيه التسكين والضم إتباعا.
ثالثا: ضبط بعض الإخوة الشعر بسكون العين، وضبطها شيخنا الفهم الصحيح بفتح العين، وهذا هو الأفصح والأشهر في كلام العرب، ويدل عليه أن جمعه أشعار، وقد نص سيبويه أن فَعْلا ساكن العين لا يجمع على أفعال.
وذهب الكوفيون إلى أن ما كان من كلام العرب على فَعْل وعينُه حرف حلق فإنه يجوز فيه تسكين العين وفتحها، وكلامهم يساعد عليه الاستقراء الناقص، ولكنَّ في قياسيته نظرًا عندي.
رابعا: الصواب في (عفان) أن يكون ممنوعا من الصرف لأنه مشتق من العِفَّة، والأخ الذي ضبطه بالجر منونا قد جعله مشتقا من العفن، وهو خطأ واضح!!
خامسا: هناك أخطاء يسيرة، وأظنها من سبق القلم لأنها لا وجه لها، مثل كسر راء (سمرة)، وفتح نون (حسن الوجه)
سادسا: المَنْكِب بفتح الميم وكسر الكاف كما ضبطه شيخنا الفهم الصحيح وأخونا ابن طاهر.
سابعا: ضبط اللحية وما كان نحوها هكذا (اللِّحية) لأن اللام مدغمة في اللام، كما تقول (الشَّمْسُ) ونحوها.
وجزاكم الله خيرا
ودمتم موفقين إلى الخير
:
رمضان أبو مالك
02-03-06, 09:46 PM
أخي الكريم / أبا مالك .... بارك الله فيك .
أين النص التالي ؟
أبو مالك العوضي
02-03-06, 10:01 PM
هذا هو النص
(( كل ما سن رسول الله مما ليس فيه كتاب وفيما كتبنا في كتابنا من ذكر ما من الله به على العباد من تعلم الكتاب والحكمة دليل على ان الحكمة سنة رسول الله
مع ما ذكرنا مما افترض الله على خلقه من طاعة رسوله وبين من موضعه الذي وضعه الله به من دينه الدليل على ان البيان في الفرائض المنصوصة في كتاب الله من أحد هذه الوجوه
منها ما أتى الكتاب على غاية البيان فيه فلم يحتج مع التنزيل فيه إلى غيره
ومنها ما أتى على غاية البيان في فرضه وافترض طاعة رسوله فبين رسول الله عن الله كيف فرضه وعلى من فرضه ومتى يزول بعضه ويثبت ويجب
ومنها ما بينه عن سنة نبيه بلا نص كتاب ))
المطلوب من الإخوة المقتصدين أن يشكلوا النص فقط
والمطلوب من الإخوة السابقين أن يذكروا لمن هذا النص؟
الرجاء عدم استعمال خاصية البحث!!!!!!!!
حتى لو وبخت مرة أخرى فلن أرحل عنكم
(( كُلُّ مَا سَنَّ رَسُوْلُ اللهِ مِمَّا لَيْسَ فِيْهِ كِتَابٌ ، وَفِيْمَا كَتَبْنَا فِي كِتَابِنَا مِنْ ذِكْرِ مَا مَنَّ اللهُ بِهِ عَلَى الْعِبَادِ مِنْ تَعَلُّمِ الْكِتَابِ وَالحِكْمَةِ ، دَلِيْلٌ عَلَى أَنَّ الحِكْمَةَ سُنَّةُ رَسُوْلِ اللهِ .
مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِمَّا افْتَرَضَ اللهُ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ طَاعَةِ رَسُوْلِهِ ، وَبَيَّنَ مِنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ اللهُ بِهِ مِنْ دِيْنِهِ ، الدَّلِيْلُ عَلَى أَنَّ البْيَاَنَ فِي الْفَرَائِضِ المَنْصُوْصَةِ فِي كِتَابِ اللهِ مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوْهِ :
مِنْهَا مَا أَتَى الْكِتَابُ عَلَى غَايَةِ الْبَيَانِ فِيْهِ ، فَلَمْ يُحْتَجْ مَعَ التَّنْزِيْلِ فِيْهِ إِلَى غَيْرِهِ .
وَمِنْهَا مَا أَتَى عَلَى غَايَةِ الْبَيَانِ فِي فَرْضِهِ ، وَافْتَرَضَ طَاَعَةَ رَسُوْلِهِ ، فَبَيَّنَ رَسُوْلُ اللهِ عَنِ اللهِ كَيفَ فَرَضَهُ وَعَلَى مَنْ فَرَضَهُ وَمَتَى يَزُوْلُ بَعْضَهُ وَيَثْبُتُ وَيَجِبُ
وَمِنْهَا مَا بَيَّنَهُ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ بِلَا نَصِّ كِتَابٍ ))
لعل النص من كتاب لابن حزم رحمه الله
أبو مالك العوضي
03-03-06, 12:10 AM
حتى لو وبخت مرة أخرى فلن أرحل عنكم
أين التوبيخ بارك الله فيك؟!!
أبو فهر السلفي
03-03-06, 12:36 AM
النص للإمام الشافعي في رسالته.
وربنا يستر.
أبو مالك العوضي
03-03-06, 12:40 AM
أحسنت يا أبا فهر، فأنت من السابقين دوما!!
وإن زدت في إحسانك فضبطت النص، يكون أجمل
أسأل الله لك التوفيق والسداد
أبو فهر السلفي
03-03-06, 12:42 AM
لا ياعم مش ناقصة فضايح.
أبو فهر السلفي
03-03-06, 12:45 AM
معذرة يا أبا مالك فأنا لا أحسن بل أجهل بالمرة طريقة التشكيل على الوورد.
آسف يا أبا مالك فلم أجد منكم إلا الرفق
هل ستصوب المحاولة الأخيرة
أبو مالك العوضي
03-03-06, 02:34 AM
(( كُلُّ مَا سَنَّ رَسُوْلُ اللهِ مِمَّا لَيْسَ فِيْهِ كِتَابٌ ، وَفِيْمَا كَتَبْنَا فِي كِتَابِنَا مِنْ ذِكْرِ مَا مَنَّ اللهُ بِهِ عَلَى الْعِبَادِ مِنْ تَعَلُّمِ الْكِتَابِ وَالحِكْمَةِ ، دَلِيْلٌ عَلَى أَنَّ الحِكْمَةَ سُنَّةُ رَسُوْلِ اللهِ .
مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِمَّا افْتَرَضَ اللهُ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ طَاعَةِ رَسُوْلِهِ ، وَبَيَّنَ - مِنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ اللهُ بِهِ مِنْ دِيْنِهِ - الدَّلِيْلُ عَلَى أَنَّ البْيَاَنَ فِي الْفَرَائِضِ المَنْصُوْصَةِ فِي كِتَابِ اللهِ مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوْهِ :
مِنْهَا مَا أَتَى الْكِتَابُ عَلَى غَايَةِ الْبَيَانِ فِيْهِ ، فَلَمْ يُحْتَجْ مَعَ التَّنْزِيْلِ فِيْهِ إِلَى غَيْرِهِ .
وَمِنْهَا مَا أَتَى عَلَى غَايَةِ الْبَيَانِ فِي فَرْضِهِ ، وَافْتَرَضَ طَاَعَةَ رَسُوْلِهِ ، فَبَيَّنَ رَسُوْلُ اللهِ عَنِ اللهِ كَيفَ فَرَضَهُ وَعَلَى مَنْ فَرَضَهُ وَمَتَى يَزُوْلُ بَعْضَهُ وَيَثْبُتُ وَيَجِبُ
وَمِنْهَا مَا بَيَّنَهُ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ بِلَا نَصِّ كِتَابٍ ))
الخطأ فيما لونتُه بالأحمر، وأتركُ تصحيحه لك
ودمت موفقا لكل خير!!
بن طاهر
03-03-06, 01:22 PM
بسم الله الرّحمن الرّحيم، اللهمّ يسّر ووفّق، واجْزِ مَنْ علّمنا وصوَّبَ أخطائَنا الخيرَ الكثير.
(( كُلُّ مَا سَنَّ رَسُولُ اللهِ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ وَفِيمَا كَتَبْنَا فِي كِتَابِنَا مِنْ ذِكْرِ مَا مَنَّ اللهُ بِهِ عَلَى العِبَادِ مِنْ تَعَلُّمِ الكِتَابِ وَالحِكْمَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الحِكْمَةَ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ ،
مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِمَّا افْتَرَضَ اللهُ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ طَاعَةِ رَسُولِهِ وَبَيَّنَ مِنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ اللهُ بِهِ مِنْ دِينِهِ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ البَيَانَ فِي الفَرَائِضِ المَنْصُوصَةِ فِي كِتَابِ اللهِ مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الوُجُوهِ:
مِنْهَا مَا أَتَى الكِتَابُ عَلَى غَايَةِ البَيَانِ فِيهِ فَلَمْ يُحْتَجْ مَعَ التَّنْزِيلِ فِيهِ إلى غَيْرِهِ،
وَمِنْهَا مَا أَتَى عَلَى غَايَةِ البَيَانِ فِي فَرْضِهِ وَافْتَرَضَ طَاعَةَ رَسُولِهِ فَبَيَّنَ رَسُولُ اللهِ عَنْ اللهِ كَيْفَ فَرَضَهُ وَعَلَى مَنْ فَرَضَهُ وَمَتَى يَزُولُ بَعْضُهُ وَيَثْبُتُ وَيَجِبُ،
وَمِنْهَا مَا بَيَّنَهُ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ بِلا نَصٍّ كِتَابٌ ))
أتْعَبَتْنِي (وبين من موضعه...) فقدّرتُ (ما) بعد واو العطف، لكنّي ما أزال أجِدُ ريبةً في قلبي لعدَمِ استقامةِ المعنى كما ينبغي..
واللهَ المُستعانَ أسألُ أنْ يصَبِّركم عليَّ، وللهِ دَرُّ الّذي قالَ:
وَكُلَّمَا ازْدَدتُ عِلْمًا ... زَادَنِي عِلْمًا بِجَهْلِي.
أبو مالك العوضي
03-03-06, 02:14 PM
بسم الله الرّحمن الرّحيم، اللهمّ يسّر ووفّق، واجْزِ مَنْ علّمنا وصوَّبَ أخطائَنا الخيرَ الكثير.
(( كُلُّ مَا سَنَّ رَسُولُ اللهِ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ وَفِيمَا كَتَبْنَا فِي كِتَابِنَا مِنْ ذِكْرِ مَا مَنَّ اللهُ بِهِ عَلَى العِبَادِ مِنْ تَعَلُّمِ الكِتَابِ وَالحِكْمَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الحِكْمَةَ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ ،
مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِمَّا افْتَرَضَ اللهُ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ طَاعَةِ رَسُولِهِ وَبَيَّنَ مِنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ اللهُ بِهِ مِنْ دِينِهِ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ البَيَانَ فِي الفَرَائِضِ المَنْصُوصَةِ فِي كِتَابِ اللهِ مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الوُجُوهِ:
مِنْهَا مَا أَتَى الكِتَابُ عَلَى غَايَةِ البَيَانِ فِيهِ فَلَمْ يُحْتَجْ مَعَ التَّنْزِيلِ فِيهِ إلى غَيْرِهِ،
وَمِنْهَا مَا أَتَى عَلَى غَايَةِ البَيَانِ فِي فَرْضِهِ وَافْتَرَضَ طَاعَةَ رَسُولِهِ فَبَيَّنَ رَسُولُ اللهِ عَنْ اللهِ كَيْفَ فَرَضَهُ وَعَلَى مَنْ فَرَضَهُ وَمَتَى يَزُولُ بَعْضُهُ وَيَثْبُتُ وَيَجِبُ،
وَمِنْهَا مَا بَيَّنَهُ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ بِلا نَصٍّ كِتَابٌ ))
أتْعَبَتْنِي (وبين من موضعه...) فقدّرتُ (ما) بعد واو العطف، لكنّي ما أزال أجِدُ ريبةً في قلبي لعدَمِ استقامةِ المعنى كما ينبغي..
واللهَ المُستعانَ أسألُ أنْ يصَبِّركم عليَّ، وللهِ دَرُّ الّذي قالَ:
وَكُلَّمَا ازْدَدتُ عِلْمًا ... زَادَنِي عِلْمًا بِجَهْلِي.
أخي الكريم، لونتُ لك الخطأ بالأحمر، وعليك أن تعرف وجه الصواب بنفسك.
وأما البيت الذي ذكرته، فالصواب فيه:
كلما أدبني الدهـ................ـر أراني نقص عقلي
وإذا ما ازددت علما ............... زادني علما بجهلي
الفهمَ الصحيحَ
03-03-06, 03:40 PM
جزى الله أخي الفاضل أبا مالك كل خير على تصحيحاته ...
وإني في انتظار نص آخر لضبطه وشكله ... فقد تعلمتُ من الأخطاء الأُول ... وأريد أن أتعلم أكثر فما جئتُ إلا لهذا.
أبو مالك العوضي
03-03-06, 03:50 PM
إليكم هذا النصَّ
(( أما بعد، فإن لكل مخلوق حاجة، ولكل حاجة غاية، ولكل غاية سبيلا. والله وقت للأمور أقدارها، وهيأ إلى الغايات سبلها، وسبب الحاجات ببلاغها. فغاية الناس وحاجاتهم صلاح المعاش والمعاد، والسبيل إلى دركها العقل الصحيح. وأمارة صحة العقل اختيار الأمور بالبصر، وتنفيذ البصر بالعزم. وللعقول سجيات وغرائز بها تقبل الأدب، وبالأدب تنمي العقول وتزكو. فكما أن الحبة المدفونة في الأرض لا تقدر أن تخلع يبسها وتظهر قوتها وتطلع فوق الأرض بزهرتها وريعها ونضرتها ونمائها إلا بمعونة الماء الذي يغور إليها في مستودعها فيذهب عنها أذى اليبس والموت ويحدث لها بإذن الله القوة والحياة، فكذلك سليقة العقل مكنونة في مغرزها من القلب؛ لا قوة لها ولا حياة بها ولا منفعة عندها حتى يعتملها الأدب الذي هو ثمارها وحياتها ولقاحها))
المطلوب أولا ضبط النص!
والمطلوب ثانيا ممن يستطيع من الإخوة أن يذكر لمن هذا النص ولكن بغير أن يبحث في المراجع الحاسوبية!!
وليس شرطا أن تعرف على وجه القطع، ولكن حاول أن تستنبط من الأسلوب
ودمتم موفقين إلى الخير
الفهمَ الصحيحَ
03-03-06, 04:43 PM
إليكم هذا النصَّ
(( أمَّا بعدُ: فإنَّ لِكُلِّ مَخلوقٍ حاجةً، ولكل حاجةٍ غايةً، ولكل غايةٍ سبيلا. واللهُ وقَّتَ لِلأُمُورِ أقَْدَارَهَا، وهيَّأَ إلى الغاياتِ سُبُلَها، وسبَّبَ الحاجاتِ بِبَلاغِها. فَغَايةُ الناسِ وحَاجاتُهم صلاحُ المَعَاشِ والمَعادِ، والسبيلُ إلى دَرْكِهَا العقلُ الصحيحُ. وَأمارةُ صحةِ العقلِ اختيارُ الأمورِ بِالبَصَرِ، وتَنْفِيذُ البصرِ بالعَزْمِ. وللعقولٍ سَجِيَّاتٌ وغَرَائِزُ بها تَقْبَلُ الأَدَبَ، وبالأدبِ تَنْمَي العقولُ وتَزْكُو. فكما أن الحبةَ المَدْفُونَةَ في الأرضِ لا تَقْدِرُ أنْ تَخْلَعَ يُبْسَهَا وتُظْهِرَ قُوتَها وتَطْلُعَ فوقَ الأرضِ بِزَهْرَتِهَا ورَيْعِها ونَضْرَتِها ونَمَاِئِها إلا بمعونةِ الماءِ الذي يَغُورُ إليها في مُستَوْدَعِها فيُذهِبُ عنها أَذَى اليُبْسِ والموتِ، ويُحْدِثُ لها بإذنِ اللهِ القوةَ والحياةَ، فكذلك سَلِيقَةُ العقلِ مَكْنُونَةٌ في مَغْرَزِها من القلبِ؛ لا قوةَ لها ولا حياةَ بها ولا منفعةَ عندها حتى يَعْتَمِلُها الأدبُ الذي هو ثِمارُها وحياتُها ولِقَاحُهَا))
المطلوب أولا ضبط النص!
والمطلوب ثانيا ممن يستطيع من الإخوة أن يذكر لمن هذا النص ولكن بغير أن يبحث في المراجع الحاسوبية!!
وليس شرطا أن تعرف على وجه القطع، ولكن حاول أن تستنبط من الأسلوب
ودمتم موفقين إلى الخير
ويشبه أن يكون هذا النص لأحد أدباء القرن الرابع ... فلعله لأبي حيان التوحيدي أو أحد أضرابه.
أبو مالك العوضي
03-03-06, 06:16 PM
(( أمَّا بعدُ: فإنَّ لِكُلِّ مَخلوقٍ حاجةً، ولكل حاجةٍ غايةً، ولكل غايةٍ سبيلا. واللهُ وقَّتَ لِلأُمُورِ أقَْدَارَهَا، وهيَّأَ إلى الغاياتِ سُبُلَها، وسبَّبَ الحاجاتِ بِبَلاغِها. فَغَايةُ الناسِ وحَاجاتُهم صلاحُ المَعَاشِ والمَعادِ، والسبيلُ إلى دَرْكِهَا العقلُ الصحيحُ. وَأمارةُ صحةِ العقلِ اختيارُ الأمورِ بِالبَصَرِ، وتَنْفِيذُ البصرِ بالعَزْمِ. وللعقولٍ سَجِيَّاتٌ وغَرَائِزُ بها تَقْبَلُ الأَدَبَ، وبالأدبِ تَنْمَي العقولُ وتَزْكُو. فكما أن الحبةَ المَدْفُونَةَ في الأرضِ لا تَقْدِرُ أنْ تَخْلَعَ يُبْسَهَا وتُظْهِرَ قُوتَها وتَطْلُعَ فوقَ الأرضِ بِزَهْرَتِهَا ورَيْعِها ونَضْرَتِها ونَمَاِئِها إلا بمعونةِ الماءِ الذي يَغُورُ إليها في مُستَوْدَعِها فيُذهِبُ عنها أَذَى اليُبْسِ والموتِ، ويُحْدِثُ لها بإذنِ اللهِ القوةَ والحياةَ، فكذلك سَلِيقَةُ العقلِ مَكْنُونَةٌ في مَغْرَزِها من القلبِ؛ لا قوةَ لها ولا حياةَ بها ولا منفعةَ عندها حتى يَعْتَمِلُها الأدبُ الذي هو ثِمارُها وحياتُها ولِقَاحُهَا ))
ويشبه أن يكون هذا النص لأحد أدباء القرن الرابع ... فلعله لأبي حيان التوحيدي أو أحد أضرابه.
شيخنا الكريم، جزاكم الله خيرا
لعلكم تراجعون - بارك الله فيكم - المواضعَ التي لونتُها بالأحمر
والنص ليس لأبي حيان، بل هو أقدم منه بقرنين!
ودمتم موفقين إلى الخير
الفهمَ الصحيحَ
03-03-06, 07:11 PM
وفقك الله.
أما : وللعقولٍ فذلك مما ندت به الأصابع ... كما لا يخفي عليك ... ويبدو أني ممن يحفظه ويزيد فيه ( ابتسامة )
وأختها : يعتملها ... فسهو غير مقصود ألبتة, وواضح أنها منصوبة بأن مضمرة ...
وأما مغرَزها فخطأ بيّن ... صوابه مغرِزِها ...
وأما: درْكها : فإن لم يكن صوابا ... فصوابه ... إدراكها ... وما أظن صوابها: دَرَكها
وأما تنمي: فصوابه ... تَنْمُو ... سأخذ حذري مرة أخرى ... فقد فقهتُ شيئا ما كنت أفطن إليه سابقا.
وأما لِقاح ... فما أظنك تقصد أن الصواب: لَقاحها ...
أبو مالك العوضي
03-03-06, 08:31 PM
شيخنا الكريم، جزاكم الله خيرا
أود بدأة ذي بدء أن أبين أني لم أخطئكم فيما لونتُه بالأحمر، وأنا أقلُّ من ذلك، ومقامكم أجلّ.
وإنما قلت: (لعلكم تراجعون)، وكنتُ أقصد أن بعض المواضع فيه وجهان:
أما (دَرْك) فالصواب فيها فتح الراء، وكلمة (درك) لها معنيان، فالأول ساكن الراء ومعناه الرتبة كما في قوله تعالى: {إن المنافقين في الدَّرْك الأسفل من النار}، والثاني مفتوح الراء ومعناه الإدراك، كما في قوله صلى الله عليه وسلم (( أعوذ ... من دَرَك الشقاء ))، وكلمة (دَرَك) مما يقول عنه اللغويون: اسم مصدر، فالفعل (أدرك) رباعي ومصدره (إدراك)، ولكن اسم المصدر (درَك)، ولو كان بسكون الراء لكان مصدرا للثلاثي.
ولا يخفى عليكم الفرق بين المصدر واسم المصدر، كما في قوله تعالى: {فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا}، فـ(التقبل) و(الإنبات) مصدران، و(القبول) و(النبات) اسما مصدر، والله أعلم.
وأما (تنمي) فهي صواب ولكن بكسر الميم، وهي بمعنى (تنمو) فهذا الفعل يائي واوي، وهو مما ذكره ابن مالك في قصيدته المشهورة في الواوي واليائي، ولا يخفى عليكم إن شاء الله ما ذكره أبو العباس ثعلب في مقدمة فصيحه من ذكر (يَنْمِي).
وأما اللقاح فالفتح والكسر جائزان، ولكن الأشهر الفتح.
وقد أردت أن أشير بهذه الكلمة إلى كثير من الكلم الذي يشتهر فيه الخطأ بنحو ذلك:
فكاك - لحاق - حساء - حراك - سماد ... إلخ
فجميع ذلك مفتوح الأول على عكس الشائع
وأطلب منكم شيخنا الكريم أن تضعوا لنا نصا لنتدرب على ضبطه ونتعلم من علمكم
وبارك الله فيكم
الفهمَ الصحيحَ
04-03-06, 12:52 AM
أما (دَرْك) فالصواب فيها فتح الراء، وكلمة (درك) لها معنيان، فالأول ساكن الراء ومعناه الرتبة كما في قوله تعالى: {إن المنافقين في الدَّرْك الأسفل من النار}، والثاني مفتوح الراء ومعناه الإدراك، كما في قوله صلى الله عليه وسلم (( أعوذ ... من دَرَك الشقاء ))، وكلمة (دَرَك) مما يقول عنه اللغويون: اسم مصدر، فالفعل (أدرك) رباعي ومصدره (إدراك)، ولكن اسم المصدر (درَك)، ولو كان بسكون الراء لكان مصدرا للثلاثي.
وأطلب منكم شيخنا الكريم أن تضعوا لنا نصا لنتدرب على ضبطه ونتعلم من علمكم
وما منا إلا له مقام معلوم ... فهل يتحول الشيخ تلميذا معاذ الله ؟
وبارك الله فيكم
وفيك بارك الله أخي الكريم المفضال ... فقد عظم بك النفع بسم الله ما شاء الله.
شيخي الفاضل ولكننا نقرأ ففف إن المنافقين في الدَرَك الأسفل من النار ققق فما توجيهها أحسن الله إليك؟
بن طاهر
04-03-06, 05:02 PM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عذرًا على تأخّري، فإنّ الموقع يتعطّل مساءً ولست أدري أيحْدُثُ هذا لي فقط أم للجميع..
هَذِهِ مُحاوَلَتِي - جَزَاكُم اللهُ خَيْرًا عَلَى سَعْيِكُم وَزَادَكُم عِلْمًا وَعَمَلاً صَالِحًا - :
(( أَمَّا بَعْدُ، فَإنَّ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ حَاجَةً، وَلِكُلِّ حَاجَةٍ غايةً، وَلِكُلِّ غَايَةٍ سَبِيلاً. وَاللهُ وَقَّتَ لِلْأُمُورِ أَقْدَارَهَا، وَهَيَّأَ إلَى الغَايَاتِ سُبُلَهَا، وَسَبَّبَ الحَاجَاتِ بِبَلاغِهَا. فَغَايَةُ النَّاسِ وَحَاجَاتُهُمْ صَلاحُ المَعَاشِ وَالمَعَادِ، وَالسَّبِيلُ إلَى دَرْكِهَا العَقْلُ الصَّحِيحُ. وَأَمَارَةُ صِحَّةِ العَقْلِ اخْتِيَارُ الأُمُورِ بِالبَصَرِ، وَتَنْفِيذُ البَصَرِ بِالعَزْمِ. وَلِلْعُقُولِ سَجِيَّاتٌ وَغَرَائِزٌ بِهَا تَقْبَلُ الأَدَبَ، وَبِالأَدَبِ تَنْمَى العُقُولُ وَتَزْكُو. فَكَمَا أَنَّ الحَبَّةَ المَدْفُونَةَ فِي الأَرْضِ لا تَقْدِرُ أَنْ تَخْلَعَ يَبْسَهَا وَتُظْهِرَ قُوَّتَهَا وَتَطْلُعَ فَوْقَ الأَرْضِ بِزَهْرَتِهَا وَرَيْعِهَا وَنَضْرَتِهَا وَنَمَائِهَا إلاَّ بِمَعُونَةِ المَاءِ الَّذِي يَغُورُ إلَيْهَا فِي مُسْتَوْدَعِهَا فَيُذْهِبُ عَنْهَا أَذَى اليَبْسِ وَالمَوْتِ وَيُحْدِثُ لَهَا بِإذْنِ اللهِ القُوَّةَ وَالحَيَاةَ، فَكَذَلِكَ سَلِيقَةُ العَقْلِ مَكْنُونَةٌ فِي مَغْرِزِهَا مِنْ القَلْبِ؛ لا قُوَّةَ لَهَا وَلا حَيَاةَ بِهَا وَلا مَنْفَعَةَ عِنْدَهَا حَتَّى يَعْتَمِلَهَا الأَدَبُ الَّذِي هُوَ ثِمَارُهَا وَحَيَاتُهَا وَلِقَاحُهَا))
مُلاحَظات:
(تنمي): لم أجدْ لها وجها تصحّ به في موضعها، فغيّرتُ الياء إلى ألف مقصورة.
هل يصحّ أنْ أقولَ: (أَمَّا بَعْدُ، فَإنَّ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ حَاجَةٌ، وَلِكُلِّ حَاجَةٍ غايةٌ، وَلِكُلِّ غَايَةٍ سَبِيلٌ) بالرّفع على أنّها خبر إنّ؟ (يالَجَهلي..)
لو كُنْتُ أَقْرَأُ لَقُلْتُ: ( وَلِلْعُقُولِ سَجِيَّاتٌ وَغَرَائِزُ) بلا تنوينٍ، فهل يصحّ فعلي؟
(اليَبَس) أم (اليَبْس)؟: فتحتُ البَاءَ بَدْءً (أَمْ "بَدْءًا"؟)، فلمّا رَاجَعْتُ القَامُوسَ سَكَّنْتُهَا لأنَّ اليُبُوسَةَ طَارِئَةٌ على الحَبَّةِ.
وَاللهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
أبو مالك العوضي
05-03-06, 12:34 AM
أحسن الله إليكم شيخنا الكريم (الفهم الصحيح)
وعلى الإخوة أن يتعلموا خلق التواضع من هذا الشيخ الفاضل
أقول لك شيخنا:
لو خطر على بالي ما تقولُ للحظة ما كنتُ بدأتُ الكلام في هذا الباب، وإنما أريد أن أتعلمَ ما عندكم من العلم، وأفِيدكم مما اطلعتُ عليه مما هو قطرة في بحر علوم هذا الملتقى ومشايخه الكرام
فأود أن أُفِيد وأستفيد، فلا تحرمنا بارك الله فيك من مساعيك وأياديك!
وشرطي عليك (شرط أخوة وصحبة لا شرط وجوب وإلزام) أن تختار من نصوص أكابر العلماء وفحولهم، ويكون المطلوب معرفة القائل وضبط النص، ويمكن أن نزيد التعليق على النص لمن يريد من الإخوة
وجزاكم الله خيرا
أبو مالك العوضي
05-03-06, 01:03 AM
أخي الكريم (ابن طاهر)
جزاك الله خيرا، وبارك فيك!
لا أدري هل قرأت المشاركات السابقة أو لا؟
(درك) (لقاح) سبق القول فيهما فانظره غير مأمور.
(سجيات وغرائزٌ) الصواب حذف التنوين؛ لأنها ممنوعة من الصرف، ولا أعلم وجها للصرف هاهنا.
(تَنْمَى) لا أعلم هذا الفعل في كلام العرب مطلقا؛ لأن الماضي (نَمَى) مفتوح الميم، فإذا نظرنا من جهة القياس نجد أنه لا يصح أن يكون المضارع (ينمَى) لأن العلماء نصوا على أن المفتوح العين في الماضي والمضارع لا بد أن تكون عينُه حرف حلق.
ونصوا على بعض الأفعال التي شذت في هذا الباب، مثل (أبَى يأبَى)، ووجَّهَه بعضُ العلماء بأنه من باب تداخل اللغتين، فإنه ورد عن العرب فيه (أبِيَ يأبَى) و(أبَى يأبِي)، بخلاف الفعل الذي معنا (نمَى) فلم يرد فيه (نمِيَ) فيما أعلم.
لذلك فالصواب في المضارع (ينمِي) بكسر الميم، أو (ينمُو) بالواو، ولما كان النص لا يحتمل الواو هاهنا لم يبق من وجهٍ يصح ضبطُ الكلام عليه إلا (يَنمِي)، والله أعلم.
قولك:
(هل يصحّ أنْ أقولَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإنَّ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ حَاجَةٌ، وَلِكُلِّ حَاجَةٍ غايةٌ، وَلِكُلِّ غَايَةٍ سَبِيلٌ بالرّفع على أنّها خبر إنّ؟)
الجواب:
يصح ذلك، ولكنه ليس بمهيع كلام العرب، وتوجيهه ليس على أنه خبر (إن)، بل على تقدير ضمير الشأن والقصة، والتقدير: فإن الأمر: لكل مخلوق حاجة، وحملوا عليه قول الشاعر:
............. لعل له عذرٌ وأنت تلوم .............
وجعل ابنُ مالك منه قول النبي صلى الله عليه وسلم (( إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون )).
(بدءً أم بدءًا).
الصواب (بدءًا) لأن حذف ألف التنوين إنما يكون في الهمز الذي يسبقه مد، والله أعلم.
ولعلكم تراجعون دروس الشيخ عصام البشير - نفع الله به - في الإملاء.
(يبس)
قولك: (فتحت الباء فلمّا رَاجَعْتُ القَامُوسَ سَكَّنْتُهَا لأنَّ اليُبُوسَةَ طَارِئَةٌ على الحَبَّةِ)
أقول:
اختلط عليك أخي الكريم الفرق بين المصدر والصفة، ولبيان ذلك أقول لك:
عندنا كلمة (يبوسة) وكلمة (يابس) فما الفرق بينهما؟ أظنك تعلم أن اليبوسة مصدر، واليابس صفة، ولا يختلط عليك الفرق بينهما إن شاء الله.
فكذلك نحن عندنا كلمة (يَبَس) بفتح الياء والباء ومعناها اليبوسة، وكذلك (اليُبْس) بضم الياء وسكون الباء ومعناها اليبوسة أيضا.
وأما ما ذكرته من الفرق بين اليَبْس واليَبَس فهو في الصفة لا في المصدر، وانظر إلى قوله تعالى: {فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا} فاليبس هنا صفة بمعنى اليابس، وليست مصدرا بمعنى اليبوسة.
فإذا نظرنا إلى الموضع الذي معنا وجدنا السياق يقتضي أن يكون المراد المصدر لا الصفة، ولذلك فالضبط الصحيح (يَبَس) أو (يُبْس) والله أعلم.
وأنقل لكم - لتعم الفائدة - ما قاله ابن قتيبة في كتابه الفذ (أدب الكاتب):
- ومن العجيب أنه ذكر في هذا الموضع ما نبحث عنه في (درك) و(يبس)!! -
قال رحمه الله:
(( باب ما جاء من ذوات الثلاثة فيه لُغَتان فَعْلٌ وفَعَلٌ بفتح الفاء وسكون العين، وبفتح الفاء والعين جميعاً
قال أبو عبيدة: "شَاةٌ يَبْسٌ ويَبَسٌ" إذا لم يكن لها لبن، و"طريق يَبْسٌ ويَبَسٌ" أي: يابِسٌ، قال الله جل ثناؤه: (فاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً في البَحْرِ يَبَساً) ، وقال علقمة:
.................. كَمَا خَشْخَشَتْ يَبْسَ الحَصَادِ جَنُوبُ ..................
و"ما له عِنْدِي قَدْرٌ ولا قَدَر"، وكذلك قَدَرُ الله وقَدْرُهُ. وقال الكسائي: قوله تعالى: (وَمَا قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ)، ولو ثقَّلتَ كان صواباً، وقوله عزّ وجلّ: (فَسَالَتْ أوْدِيَةٌ بِقَدَرِها) ولو خفَّفتَ كان صواباً، وأنشد:
وَمَا صَبَّ رِجْلي في حَدِيدِ مُجَاشِعٍ .................. مَعَ القَدْرِ إلاَّ حَاجَةٌ لي أُرِيدُها
أراد القَدَر، والبرد "قَرْس وقَرَس"، و"هو الدَّرْك والدَّرَك" قرئ بهما جميعا (في الدَّرْك الأسْفَلِ) و"الدَّرَك الأسفل" ، و"الطَّرْد والطَّرَد"، و"الظّعْنُ والظّعَنُ" و"العَذْل والعَذَل"، و"الشَّلُّ والشَّلَلُ"، و"الدَّأْب والدَّأَبُ"، و"نَشْزٌ من الأرض، ونَشَز"، و"لَغْط ولَغَط"، و"شَبْحٌ وشَبَح"، و"سَطْرٌ وسَطَر"، و"رجل صَدْعٌ وصَدَع": الخفيف اللحم، و"ليلة النَّفْر من منًى والنَّفَر" و"رجل قَطُّ الشَّعَر، وقَطَطٌ" هو "السَّحْر والسَّحَر" للرئة، و"الشّعْر والشّعَر"، و"النَّهْر والنَّهَر"، و"الصَّخْر والصَّخَر"، و"الفَحْم والفَحَم"، و"البَعْرُ والبَعَرُ"، و"الشَّمْع والشَّمَع". قال الفراء: الشَّمَع - بتحريك الميم - لغة العرب والمولدون يقولون شَمْع، وروى ابن الأعرابي عن أعرابية: بفيه حَفْرٌ وحَفَر، والأجود حَفْرٌ بالسكون. ومن المعتل "أَيْدٌ وآد" للقُوَّة، و"ذَيْمٌ وذ"امٌ" و"عَيْبٌ وعَابٌ"، و"مالَهُ هَيْدٌ ولا هَادٌ"، و"رِيحٌ رَيْدَة وَرَادَة"، وأسَوْتُ الجرح "أسْواً وأساً"، وهو "اللَّغْوُ واللّغَا، قال العجاج:
.................. عَنِ اللَّغَا ورَفَثِ التَّكلمِ .................. )) انتهى.
وإلى شيخنا الكريم (الفهم الصحيح) أقول:
نقلتُ لكم فيما سبق من كلام ابن قتيبة أن قوله تعالى (في الدرك الأسفل) يقرأ بسكون الراء وفتحها، فجزاكم الله خيرا على التنبيه
:
رمضان أبو مالك
05-03-06, 01:42 AM
جزاك الله خيراً أخي الكريم / أبا مالك .
فقد أجدتَ وأفدتَ ، بارك الله فيك .
ولتضع لنا نصاً آخر لعلنا نستفيد .
جزاك الله خيراً ، وزادك الله علماً ، ونفع بك .
الفهمَ الصحيحَ
05-03-06, 07:35 AM
الحمد لله ... وبعد حفظك الله يا أبا مالك ونفع بك ... فأنا ما ذكرتُ إلا ما شاهدته ... ولا أقررت إلا بما عرفته وتيقنته ... و أراك قد بالغت في وصف حالي ... وغرك ما ظهر منه ... وكان حقك التريث والتنقيب ... فقديما تسارع الناس للثناء بمجرد نظر للظاهر بدون تحقق من الباطن فكانت الحسرات والآهات ...
عموما فنزولا عند رغبتك ... وحفظا لمبرتك ... وحرصا على مسرتك؛ أذكر هذا النص ... وليس هو أفضل ما وجدت، ولكنه كان ضمن أقرب ما جاورت من كتبي ...
( ... اللهم انا نسألك قولا بالحق، وعملا به، وطلبا للرشد، وانتهاء إليه، ونعوذ بك من أن يشغلنا الهزل عن الجد، وأن يستحوذ علينا الباطل دون الحق، وأن نهرب إلى دعة الجهل وحلاوته عن تكلف العلم ومرارته، وأن يغرنا ثناء الناس علينا عن أنفسنا، وأن يغلبنا حسن ظنونهم عن يقيننا، وأن نقنع من العلم بالتظرف، ونرضى من الأدب بالاسم، ومن الفهم بالرسم، فقد كثر المدعون، وقل المتحققون، وتراضى الناس بأن يقر بعضهم لبعض بما هم عارون منه، وقنعوا بأن يتسموا بما هم خالون منه، فصار العلم بالمجادلة، وأصبح الأدب بالشغب والمصايحة، وجلس في كل زاوية عالم لم يعلم، ومفهم لم يفهم، يتسلل من العلم لواذا، ويداخل أهل الحقائق بالمخاريق، ويسبح في أودية الدعوى بكف الباطل، فإن طولب ببرهان تترس بالعربدة، وإن سئل عن شئ تأخر، وتشاغل بالمعارضة.
وما أخوفني أن أذم الزمان وأنا الته، وأقع في المدلسين وأنا منهم، وأشكو الزمان وأنا هنته ففف وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوءققق .
ثم إن هذا كتاب صنفناه نداري به الزمان، ونجانس بتأليفه الوقت، ولكل زمان تصنيف يحكيه، وفي كل وقت علم يقتضيه، وربما ضاق الوقت عن صرف الجد، وجل عن كل هزل، فاحتيج إلى سلوك طريقة بينهما، ولكل مقام مقال، ونحن نخرج من عهدة هذا الكتاب، ونبرأ إلى الناظر فيه من عيبه عنده، ونكشف له عن صورته فيه، ليكون نظره فيه عن بصيرة، وتركه عن معرفة، فإن طلبه غير عارف بفضله كان مقلدا، وإن رفضه دون إقامة الحجة كان متحاملا متعصبا ... ).
أحمد البيساني
05-03-06, 09:05 AM
هذه محاولة مني لتشكيل النص :
( ... اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ قَوْلًا بِالْحَقِّ، وَعَمَلًا بِهِ، وَطَلَبًا لِلرُّشْدِ، وَانْتِهَاءً إِلَيْهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ يَشْغَلَنَا الْهَزْلُ عَنِ الْجَدِّ، وَأَنْ يَسْتَحْوِذَ عَلَيْنَا الْبَاطِلُ دُونَ الْحَقِّ، وَأَنْ نَهْرُبَ إِلَى دَعَةِ الْجَهْلِ وَحَلَاوَتِهِ عَنْ تَكَلُّفِ الْعِلْمِ وَمَرَارَتِهِ، وَأَنْ يَغِرَّنَا= ثَنَاءُ النَّاسِ عَلَيْنَا عَنْ أَنْفُسِنَا، وَأَنْ يَغْلِبَنَا حُسْنُ ظُنُونِهِمْ عَنْ يَقِينِنَا، وَأَنْ نَقْنَعَ مِنْ الْعِلْمِ بِالتَّظَرُّفِ، وَنَرْضَى مِنَ الْأَدَبِ بِالاسْمِ، وَمِنَ الْفَهْمِ بِالرَّسْمِ، فَقَدْ كَثُرَ الْمُدَّعُونَ، وَقَلَّ الْمُتَحَقِّقُونَ، وَتَرَاضَى الْنَاسُ بِأَنْ يُقِرَّ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ بِمَا هُمْ عَارُّونَ مِنْهُ، وَقَنَعُوا بِأَنْ يَتَسَمُّوا بِمَا هُمْ خَالُونَ مِنْهُ، فَصَارَ الْعِلْمُ بِالْمُجَادَلِةِ، وَأَصْبَحَ الْأَدَبُ بِالشَّغْبِ وَالْمُصَايَحَةِ، وَجَلَسَ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ عَالِمٌ لَمْ يَعْلَمْ، وُمُفَهِّمٌ لَمْ يَفْهَمْ، يَتَسَلَّلُ مِنَ الْعِلْمِ لِوَاذًا، وَيُدَاخِلُ أَهْلَ الْحَقَائِقِ بِالْمَخَارِيقِ، وَيَسْبَحُ فِي أَوْدِيةِ الدَّعْوَى بِكَفِّ الْبَاطِلِ، فَإِنْ طُولِبَ بِبُرْهَانٍ تَتَرَّسَ بِالْعَرْبَدَةِ، وَإِنْ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ تَأَخَرَّ وَتَشَاغَلَ بِالْمُعَارَضَةِ.
وَمَا أَخْوَفَنِي أَنْ أَذُمَّ الزَّمَانَ وَأَنَا الته=، وَأَقَعَ فِي الْمُدَلِّسِينَ وَأَنَا مِنْهُمْ، وَأَشْكُوَ الزَّمَانَ وَأَنَا هُنْتَهُ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ .
ثُمَّ إِنَّ هَذَا كِتَابٌ صَنَّفْنَاهُ نُدَارِي بِهِ الزَّمَانَ، وَنُجَانِسُ بِتَأْلِيفِهِ الْوَقْتَ، وَلِكُلِّ زَمَانٍ تَصْنِيفٌ يَحْكِيهِ، وَفِي كُلِّ وَقْتٍ عِلْمٌ يَقْتَضِيهِ، وَرُبَّمَا ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ صَرْفِ الْجَدِّ، وَجَلَّ عَنْ كُلِّ هَزْلٍ، فَاحْتِيجَ إِلَى سُلُوكِ طَرِيقَةٍ بَيْنَهُمَا، وَلِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالٌ، وَنَحْنُ نَخْرُجُ مِنْ عُهْدَةِ هَذَا الْكِتَابِ، وَنَبْرَأُ إِلَى النَّاظِرِ فِيهِ مِنْ عَيْبِهِ عِنْدَهُ، وَنَكْشِفُ لَهُ عَنْ صُورَتِهِ فِيهِ، لِيَكُونَ نَظَرُهُ فِيهِ عَنْ بَصِيرَةٍ، وَتَرْكُهُ عَنْ مَعْرِفَةٍ، فَإِنْ طَلَبَهُ غَيْرُ عَارِفٍ بِفَضْلِهِ كَانَ مُقَلِّدًا، وَإِنْ رَفَضَهُ دُونَ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ كَانَ مُتَحَامِلًا مُتَعَصِّبًا ... )
أدعو الله أن أكون وفقت .
توجد كلمتان لم أتوصل على ضبطها الصحيح :
يغرنا : فهل هي بكسر الغين أم بضمها .
وَأَنَا الته : لم أدر ما المقصود منها .
أبو مالك العوضي
05-03-06, 01:45 PM
استفدت من عمل أخي البيساني كثيرا، وغيرت أشياء يسيرة من الضبط
(اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ قَوْلاً بِالْحَقِّ، وَعَمَلاً بِهِ، وَطَلَبًا لِلرَّشَدِ، وَانْتِهَاءً إِلَيْهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ يَشْغَلَنَا الْهَزْلُ عَنِ الْجِدِّ، وَأَنْ يَسْتَحْوِذَ عَلَيْنَا الْبَاطِلُ دُونَ الْحَقِّ، وَأَنْ نَهْرُبَ إِلَى دَعَةِ الْجَهْلِ وَحَلاَوَتِهِ عَنْ تَكَلُّفِ الْعِلْمِ وَمَرَارَتِهِ، وَأَنْ يَغُرَّنَا ثَنَاءُ النَّاسِ عَلَيْنَا عَنْ أَنْفُسِنَا، وَأَنْ يَغْلِبَنَا حُسْنُ ظُنُونِهِمْ عَنْ يَقِينِنَا، وَأَنْ نَقْنَعَ مِنَ الْعِلْمِ بِالتَّظَرُّفِ، وَنَرْضَى مِنَ الأَدَبِ بِالاِسْمِ، وَمِنَ الْفَهْمِ بِالرَّسْمِ، فَقَدْ كَثُرَ الْمُدَّعُونَ، وَقَلَّ الْمُتَحَقِّقُونَ، وَتَرَاضَى الْنَاسُ بِأَنْ يُقِرَّ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ بِمَا هُمْ عَارُونَ مِنْهُ، وَقَنِعُوا بِأَنْ يَتَسَمَّوْا بِمَا هُمْ خَالُونَ مِنْهُ، فَصَارَ الْعِلْمُ بِالْمُجَادَلِةِ، وَأَصْبَحَ الأَدَبُ بِالشَّغْبِ وَالْمُصَايَحَةِ، وَجَلَسَ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ عَالِمٌ لَمْ يَعْلَمْ، وُمُفَهِّمٌ لَمْ يَفْهَمْ، يَتَسَلَّلُ مِنَ الْعِلْمِ لِوَاذًا، وَيُدَاخِلُ أَهْلَ الْحَقَائِقِ بِالْمَخَارِيقِ، وَيَسْبَحُ فِي أَوْدِيةِ الدَّعْوَى بِكَفِّ الْبَاطِلِ، فَإِنْ طُولِبَ بِبُرْهَانٍ تَتَرَّسَ بِالْعَرْبَدَةِ، وَإِنْ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ تَأَخَرَّ وَتَشَاغَلَ بِالْمُعَارَضَةِ.
وَمَا أَخْوَفَنِي أَنْ أَذُمَّ الزَّمَانَ وَأَنَا آلَتُهُ، وَأَقَعَ فِي الْمُدَلِّسِينَ وَأَنَا مِنْهُمْ، وَأَشْكُوَ الزَّمَانَ وَأَنَا هَنَتُهُ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ .
ثُمَّ إِنَّ هَذَا كِتَابٌ صَنَّفْنَاهُ نُدَارِي بِهِ الزَّمَانَ، وَنُجَانِسُ بِتَأْلِيفِهِ الْوَقْتَ، وَلِكُلِّ زَمَانٍ تَصْنِيفٌ يَحْكِيهِ، وَفِي كُلِّ وَقْتٍ عِلْمٌ يَقْتَضِيهِ، وَرُبَّمَا ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ صَرْفِ الْجِدِّ، وَجَلَّ عَنْ كُلِّ هَزْلٍ، فَاحْتِيجَ إِلَى سُلُوكِ طَرِيقَةٍ بَيْنَهُمَا، وَلِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالٌ، وَنَحْنُ نَخْرُجُ مِنْ عُهْدَةِ هَذَا الْكِتَابِ، وَنَبْرَأُ إِلَى النَّاظِرِ فِيهِ مِنْ عَيْبِهِ عِنْدَهُ، وَنَكْشِفُ لَهُ عَنْ صُورَتِهِ فِيهِ، لِيَكُونَ نَظَرُهُ فِيهِ عَنْ بَصِيرَةٍ، وَتَرْكُهُ عَنْ مَعْرِفَةٍ، فَإِنْ طَلَبَهُ غَيْرَ عَارِفٍ بِفَضْلِهِ كَانَ مُقَلِّدًا، وَإِنْ رَفَضَهُ دُونَ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ كَانَ مُتَحَامِلاً مُتَعَصِّبًا )
وجزاكم الله خيرا
(تنبيه)
لم أعرف صاحب النص، ولكن يبدو لي من أسلوبه أنه من المتأخرين بعد القرن الخامس
فلعل الشيخ الفهم الصحيح يفيدنا!
ودمتم بخير
أحمد البيساني
05-03-06, 02:27 PM
جزى الله خيرا أخي/ أبو مالك العوضي
ولكن لماذا ضبطت ( للرشد ) بفتح الشين وليس السكون ؟
وضبطت ( عارون ) بالتخفيف ؟
وضبطت ( يغرنا ) بضم الغين ؟
أفدنا أفادك الله ، وبارك لك في علمك.
أبو مالك العوضي
05-03-06, 02:51 PM
وجزاك ربي خير الجزاء وأفضله، وأزكاه وأنماه
(الرشد) فيها لغتان، ضبطتَ أنت بإحداهما وهي (الرُّشْد) بضم فسكون
وضبطتُ أنا بالأخرى وهي (الرَّشَد) بفتحتين
وقد آثرتُ ذلك التنويع ليعلم الإخوة أن فيها لغتين ولتعم الفائدة
(عارون) بتخفيف الراء، ولا أدري ما الذي جعلك تظن الصواب في التشديد؟ فهي من (عَرِيَ يَعْرَي عُرْيًا فهو عارٍ والجمع عارُون) مثل قاضٍ وقاضُون وغازٍ وغازُون وباقٍ وباقون، وهكذا.
(يغرنا) بضم الغين قولا واحدا؛ لأنه متعد، وأما يغِرُّ بالكسر فهو لازم
وهذا جار على القياس؛ فإن قياس كلام العرب في المضعف المفتوح العين في الماضي أن يكون مكسور العين في المضارع إن كان لازما مثل (قل يقل) وأن يكون مضموم العين في المضارع إن كان متعديا مثل (رد يرد).
وللتوسع في هذه القاعدة ومعرفة ما شذ منها عليك بالنظر في خاتمة (المصباح المنير) فقد فصل في هذه القاعدة وذكر كثيرا من الفوائد غيرها.
والله أعلى وأعلم
وجزاكم الله خيرا
الفهمَ الصحيحَ
05-03-06, 03:38 PM
هذه محاولة مني لتشكيل النص :
( ... فَصَارَ الْعِلْمُ بِالْمُجَادَلِةِ ...
وفقكما الله أخوي الكريمين ... ويسر لكما كل عسير.
لم يبق عليك أخي الفاضل أحمد إلا هذا الحرف ... فلم يدخل في تصويبات الكريم أبي مالك ... ويغلب على ظني أنه مما سهت عنه الأصابع إذ لم يقدها الفكر إلى ذلك يقينا ...
والكلام لأبي بكر الخوارزمي محمد بن العباس < تـ 383 > في طليعة كتابه [ الأمثال المولدة ]. والله أعلم.
رمضان أبو مالك
05-03-06, 06:06 PM
جزاكم الله خيراً شيخنا المفيد / الفهم الصحيح .
وبارك الله في الإخوة الأفاضل الذين شاركوا .
وليتك - بارك الله فيكم شيخنا - أن تضعوا لنا نصاً آخر نستفيد من مشاركة الإخوة ، وإن لم نشارك .
والله المستعان .
أبو مالك العوضي
05-03-06, 06:16 PM
أخي الكريم!
بعد استئذان شيخنا الفهم الصحيح،
هلا وضعتَ لنا أنت نصا يا أخي الفاضل (رمضان أبا مالك)؟
وعليك (محبةً وأخوةً لا وجوبًا ولزوما) أن تلتزم بما نسير عليه فيما سبق؛ ألا وهو اختيار النماذج الجيدة، مع السؤال عن مصنفها، ففي ذلك فائدة أي فائدة
ولعلي أداولك هذا الأمر مرة منك ومرة مني
ودمتم بخير موفقين
رمضان أبو مالك
05-03-06, 07:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بعد استئذان شيخنا الفاضل / الفهم الصحيح ، بارك الله فيه ، ونزولاً على رغبة أخينا الفاضل / أبي مالك - وفقه الله - ، اخترت نصاً أرجو أن أكون قد وُفِّقْتُ بإيراده :
( ... فإن محاسن أصناف الأدب كثيرة ونكتها قليلة وأنوار الأقاويل موجودة وثمارها عزيزة وأجسام النثر والنظم جمة وأرواحهما نزرة وقشورهما معرضة ولبوبهما معوزة ولما كان الشعر عمدة الأدب وعلم العرب الذي اختصت به عن سائر الأمم وبلسانهم جاء كتاب الله المنزل على النبي منهم المرسل كانت أشعار الإسلاميين أرق من أشعار الجاهليين وأشعار المحدثين ألطف من أشعار المتقدمين وأشعار المولدين أبدع من أشعار المحدثين وكانت أشعار العصريين أجمع لنوادر المحاسن وأنظم للطائف البدائع من أشعار سائر المذكورين لانتهائها إلى أبعد غايات الحسن وبلوغها أقصى نهايات الجودة والظرف تكاد تخرج من باب الإعجاب إلى الإعجاز ومن حد الشعر إلى السحر فكأن الزمان ادخر لنا من نتائج خواطرهم وثمرات قرائحهم وأبكار أفكارهم أتم الألفاظ والمعاني استيفاء لأقسام البراعة وأوفرها نصيبا من كمال الصنعة ورونق الطلاوة ... ) .
أرجو من الإخوة - بارك الله فيهم - تشكيل النص ، مع وضع علامات الترقيم - إن أمكن - .
ومن استطاع أن يعرف من قائل هذه الكلمات فليتحفنا بذكر اسمه ، مع ذكر كتابه - إن أمكن - .
وجزاكم الله خيراً .
أبو مالك العوضي
05-03-06, 07:07 PM
هل المؤلف أبو منصور الثعالبي؟
بن طاهر
05-03-06, 07:34 PM
أخي الكريم (ابن طاهر)
جزاك الله خيرا، وبارك فيك!
لا أدري هل قرأت المشاركات السابقة أو لا؟
حفظكم الله - أبا مالك - وأجزل لكم المثوبة، إنّما أجتهدُ فأضْبِطُ النّصَّ بمفردي، وبعد عرضِ محاولتي أطَّلِعُ على محاولات الإخوة الآخرين وتعليقاتِكُم عليها، ولا يجملُ أن أُغَيِّرَ ما كتبتُ بعد كلّ هذا.. (ابتسامة!)
بقيَ لي سؤالٌ بدون إجابةٍ من النّصّ الأوّل، قلتُ: شيّبتني (متوكئ) فجعلتها حَالاً وضبطتها هكذا: مُتَوَكِّئًا.
فما رَأيُكُمْ في ما فَعَلْتُ؟
نصّ الرّسالة للشّافعيّ ما يزال يُشكِلُ عليَّ منهُ ضبطُ الجملةِ (ومنها ما بينه عن سنة نبيه بلا نص كتاب)، فلو قلتُ (وَمِنْهَا مَا بَيَّنَهُ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ بِلاَ نَصِّ كِتَابٍ) محاكاةً للفهم الصّحيح - بارك الله فيه وزاده فهمًا وعلمًا صحيحًا - وجبَ جعلُ "رَسُوْلُ اللهِ" الفاعلَ، وحينها أسألُ كيفَ يُبيّنُ "عن سنّة نبيّه" وهو النّبيّ نفسه؟
قُلتُ: (الْلِحْيَة) يضبطها البعض بالشَّدّة هكذا: اللِّحية، ولستُ أدري أيّهما أحسن. (ومثلها: الليل، اللحد،..)
فأجبتم - حفظكم الله -:
ضبط اللحية وما كان نحوها هكذا (اللِّحية) لأن اللام مدغمة في اللام، كما تقول (الشَّمْسُ) ونحوها.
أقولُ: قدْ أشكلَ عليَّ الأمرُ لأنّ سورة الليل بالرّسم العثمانيَّ تبدأ هكذا: (وَالَّيْلِ إذَا يَغْشَى)، فوقع في نفسي أنّ اللام حرفٌ قمريّ.
وعلى هذا فإذا كَتَبْنَا (اللّحية) على هذه الهيئة أصبحَ لدينا ثلاثُ ألِفَاتٍ متتاليّة - ثِنْتَان منهُما ساكنتان - بَدَل لامين فقط!
فيما يخصّ النصّ الثّالث، أحببتُ أن أراجعك في ضبط (درك):
أما (دَرْك) فالصواب فيها فتح الراء
نظرتُ في المنجِد فوجدتُ في مادّة "د ر ك": (الدَرْك والدَرَك: إدراك الحاجة)، فبحثتُ في برنامج الموسوعة الشّاملة - نفع الله بها - فوجدتُ في (تاج العروس):
(وقالوا : دَراكِ كقَطامِ أي : أَدْرِكْ مِثْل تَراكِ بمَعْنَى اتْرُكْ وهو اسمٌ لِفِعْلِ الأمْرِ وكُسِرَت الكافُ لاجْتِماعِ السّاكِنَيْنِ ؛ لأَنَّ حَقَّها السكونُ للأَمْرِ قالَ ابنُ بَريّ : جاءَ دَرَاكِ ودَرّاكِ وفَعَالِ وفَعّالِ إِنَّما هو من فِعْلٍ ثُلاثِي ولم يُستَعْمَل منه فعلٌ ثلاثيٌ وِإن كانَ قد استُعْمِلَ منه الدَّرْكُ قالَ جَحْدَرُ بنُ مالِكٍ الحَنْظَلِيُ يُخاطِب الأَسَدَ :
لَيثٌ ولَيثٌ في مَجالٍ ضَنْكِ ... كِلاهُما ذو أَنَفٍ ومَحْكِ
وبَطْشَةٍ وصَوْلَةٍ وفَتْكِ ... إِنْ يَكْشِفِ اللهُ قِناعَ الَّشكِّ
بظَفَر من حاجَتِي ودَرْكِ ... فذا أحَقّ مَنْزِلٍ برَك
قال أَبو سَعِيدٍ : وزادَني هفّانُ في هذا الشِّعْرِ : الذِّئْبُ يَعْوِي والغُرابُ يَبكِي)
وفي (النهاية في غريب الأثر):
({ درك } ... فيه [ أعوذُ بك من دَرْك الشَّقاء ] الدَّرْك : اللَّحاقُ والوصُولُ إلى الشيء أدْرَكْتُه إدْراكاً وَدَرْكا)
و هناك وجه آخرُ قد يصحُّ وجدتهُ في (لسان العرب):
(ونَمى الماءُ طَما وانتْمَى البازي والصَّقْرُ وغيرُهما وتنَمَّى ارتفع من مكان إلى آخر قال أَبو ذؤيب
تَنَمَّى بها اليَعْسُوبُ حَتَّى أَقَرَّهَا ... إِلى مَأْلَفٍ رَحْبِ المَبَاءَةِ عَاسِلِ
أَي ذي عَسَل)
وقال ابن الجوزي في (غريب الحديث):
(قوله أو نَمَى خيراً نَمَى خفيفةٌ يقالُ نَمَيْتُ الحديثَ إذا بَلَّغْتُهُ على جهةِ الإِصلاحِ وطَلبِ الخيرِ أُنْمِيهِ فإِذا بَلَّغْتُهُ على جهةِ النَّمِيمَةِ والإِفسادِ قُلْتُ نَمَّيْتُهُ مشدَّدَ الميم فَمَعْنَى نَمَى خيراً أبْلَغَ خيراً وكُلُّ شيءٍ رَفَعْتَهُ فَقَدْ نَمَيْتَهُ ومنه قَوْل النابغة
وانْمِ القُتُود على غَيْرِ أنَّةٍ أُجُد
ونما الخِضَابُ في اليَدِ والشَّعْر إِنَّمَا هو ارتفعَ وعَلاَ فهو يَنْمَى ويَنْمُو لُغْةٌ هكذا ذَكَرَهُ أبو عبيدٍ القاسمُ بن سلامٍ وابن قتيبة والأزهريُّ وقال إبراهيم الحربي نَمَّى مشدَّدة قال وأَكْثَرُ المحدِّثين يقولونها مُخَفَّفَةً وهذا لايجوز في النمو ورسولُ اللَّهِ لم يكن يَلْحَنُ ومن خفَّفَ الميم لَزِمَهُ أن يقول خيرٌ بالرفع قُلْتُ وإِذا كان معنى نَمَى رَفَعَ لم يَكُنْ لحناً وجاء رجلٌ إلى رسولِ اللَّه فقال إِنِّي أَرْمِي فأُصْمِي وأُنْمِي الإِنماء أن يُرْمى الصيدُ فَيَغِيب عن الرَّامِي فيموتُ وهو لا يراه يقال أنميت الرميَّة فَنَمَتْ تَنْمَى إذا غَابَتْ والسَّهْمُ فيها ثُمَّ ماتت)
فلعلّكم تنظرون فيما جمعتُ، فما كان من نقصِ فَهْمٍ وَعَقْلٍ مِنّي بَيَّنْتُمُوهُ لي وجَبرتُم كَسْرِي، وإن كان لي من الصّوابِ نَصِيبٌ حَمَِدْتُ ربّي - وله الحمدُ على كلّ حال - وبارك الله فيكم!
وقَعَ بصري على النّصّ التّالي من (فتاوى ابن تيمية) [برنامج الشّاملة] ولم أعرفْ كيفَ أضبطُ (تنمي و تغذي) فهل من مُشَمِّر؟
(و يمتاز بعض الدواب عن بعض بما يفصل بينه و بين غيره فهذه الخواص الفاصلة مختصة كما أن الصفات المشتركة عامة و هذا كالنطق للانسان و الصهيل للفرس و الرغاء للبعير و النهيق للحمار و أمثال ذلك
و كذلك النباتات تشترك مع الدواب فى أنها تنمي و تغذي و لكن ليس للنبات حس و لا إرادة تتحرك بها و المعدن مشارك فى بعض ذلك)
سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبحمْدِكَ، أَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ أنْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وَأتُوبُ إلَيْكَ.
أبو مالك العوضي
06-03-06, 12:33 AM
أخي الكريم ابن طاهر
وأنت جزاك الله خيرا وحفظك من كل سوء ووفقك لما يحبه ويرضاه!
قولك (متوكئا)
أنت ضبطتَها يا أخي الحبيب بالنصب على أنها حال، وما صنعتَه هو مهيع كلام العرب، ولكن مِنْ قواعد الضبط وأصول التحقيق أنك لا تغير الأصل إلا بيقين، وهاهنا يمكن تخريج الرفع على أنه فاعل لمبتدأ محذوف، أي وهو متوكئ، والله أعلم.
في الرسالة (ومنها ما بينه عن سنة نبيه بلا نص كتاب)
الإشكال عندك يا أخي الكريم أنك ظننت الفاعل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا خطأ؛ بل الفاعل هو الله عز وجل، ويكون المعنى (ومنها ما بينه الله عز وجل عن طريق سنة نبيه بغير أن ينزل في ذلك نصا في كتابه)، ويكون معنى العبارة هو معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم (( ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه )) والله أعلم.
قولك: (وعلى هذا فإذا كَتَبْنَا (اللّحية) على هذه الهيئة أصبحَ لدينا ثلاثُ ألِفَاتٍ متتاليّة - ثِنْتَان منهُما ساكنتان - بَدَل لامين فقط!)
لعلك تقصد أصبح لدينا ثلاث لامات متتالية
وهذا ليس بصواب يا أخي الكريم؛ لأن الشدة على اللام الثانية تعبر عن اللام السابقة واللام التالية، وإنما كان يكون كلامك صحيحا إذا ضبطنا اللام الأولى بالسكون مع ضبط الثانية بالتشديد، وهو ما لا نفعله، وأعطيك مثالا توضيحيا على ذلك، وهو قوله تعالى: {أينما تكونوا يدرككّم الموت} فضبطها في المصحف بتشديد الكاف الثانية، وأما الكاف الأولى فخالية من الضبط، ولو كان ما تقوله صحيحا لوجب أن تحذف الكاف الأولى، أو أن تضبط على ما ذكرتَ سابقا.
أرجو أن يكون اتضح مرادي، فإن لم يكن فأخبرني
قولك (درك)
لا أنكر أنه قد ذكر بعض العلماء تسكين الراء، ولكن الذي يظهر لي أن ذلك ضعيف، وأما ما في الحديث (أعوذ بك من درك الشقاء) فالذي ذكره القاضي عياض والنووي وغيرهما أنها بفتح الراء وذكروا أن بعضهم سكنها، وظاهر صنيعهم أنه وجه ضعيف، ولذلك لا تكاد تجده في كتب اللغة، وما ذكرتَه من نص