مشاهدة النسخة كاملة : حلقات (سلسلة شرح الآجرومية) لأبي مالك العوضي - لتسهيل المراجعة
بن طاهر
14-08-06, 01:33 AM
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
الحمدُ لله ربِّ العالمين، وأُصلِّي وأُسلِّم على مَنْ بُعِثَ رحمةً للعالمين وعلى آلِهِ وأصحابِهِ ومَنِ اهْتَدَى بِهَدْيِهِ واسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ إلى يوم الدِّين.
السَّلام عليكم ورحمة الله.
أمَّا بَعْدُ، فقد شَرَعَ أخونا الفاضلُ أبو مالك العوضيّ - وفَّقه الله - في شرح متن الآجرُّومِيَّة شَرْحًا مُبَسَّطًا للمبتدئين في علم النَّحو (سلسلة شرح الآجرومية للمبتدئين)، ورأى أَنْ تُوضَعَ حلقات الشَّرح في موضوع مفرد لتسهيل مراجعتها، ولِئَلاَّ يتشتَّتَ الشَّرحُ فيتشتَّت ذهن قارئه.
وقد أَسْنَدَ هذا الأمرَ إلى أخيكم كاتب هذه السُّطور، ونَدَبَهُ لإصلاح بعض ما وَقَعَ من الزَّلل الظَّاهر - نسألُ الله التَّوفيق والسَّداد.
أرجو من الإخوة عدم المشاركة في هذا الموضوع، ومن أراد أن يشارك فليضع مشاركته في الموضوع الأصليّ: سلسلة شرح الآجرومية للمبتدئين.
ولْتُرْسَلْ أَيُّ تعليقاتٍ على هذا الموضوع إليَّ أو إلى أبي مالك العوضيّ على الخاصِّ.
بارك الله فيكم.
وَفَّقَنا اللهُ وإيَّاكُم لِما يُحِبُّهُ ويَرْضاهُ.
بن طاهر
14-08-06, 01:34 AM
قال الشَّارح - جزاه الله خيرًا - في مُقدّمة الشَّرح:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه محمد خاتم الأنبياء والمرسلين.
أما بعد:
فقد طلب مني إخواني في الله أن نتدارس معا مختصرا في النحو وهو (الآجرومية)
ولما كنت ضعيف الفؤاد، خفيف الزاد، كليل الذهن، مزجى البضاعة، فقد تمنعتُ من ذلك لأني أعلم من نفسي أنني لستُ أهلا لذلك.
ولما رأيتُ الإصرار من إخواني في الله على ذلك، قلت في نفسي: إذن فليكن الأمر من باب مدارسة الطلاب مع بعضهم، أو قل: من باب التعاون بين التلاميذ لحين حضور الأستاذ.
وهذا أوان الشروع في المقصود، والله المستعان وعليه التكلان.
ثُمَّ زَادَ - حفظه الله -:
(مقدمة)
نظرت في متن الآجرومية فقسمته إلى ثلاثين قسما، وسنتدارس في كل مرة قسما من هذه الأقسام الثلاثين تبعا للطريقة الآتية:
أولا: ذكر الجزء الحالي من المتن
ثانيا: شرح المتن باختصار
ثالثا: ذكر أمثلة على مسائل المتن من الكتاب والسنة
رابعا: ذكر بعض الأسئلة على مسائل المتن
وعند إجابة الإخوة عن الأسئلة وطرحهم لما قد يشكل عليهم، ومناقشته، ننتقل إلى القسم الثاني وهكذا
وأقدم بين يدي هذا الأمر هذه الروابط للإخوة الذين يريدون التوسع:
[تعريفات]
التعريف بالآجرومية ومصنفها وشروحها ومنظوماتها وأعاريبها: هنا وهنا، وينظر هذا أيضا.
[متن الآجرومية وما عليه]
متن الآجرومية مكتوبا (http://saaid.net/book/open.php?cat=90&book=1214)
متن الآجرومية صوتيا (http://www.islamacademy.net/library/aviewer.asp?fId=473&lang=Ar)
نظم الآجرومية للعمريطي (http://www.almeshkat.com/books/open.php?cat=16&book=1963)
نظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطي
متممة الآجرومية للرعيني (http://www.almeshkat.com/books/open.php?cat=16&book=1954)
[شروح الآجرومية المسموعة]
شرح الآجرومية للشيخ محمد بن صالح العثيمين (http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=73&scholar_id=50&scholar_directory=othymeen)
شرح الآجرومية للشيخ محمد إبراهيم الحمد (http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=720&scholar_id=413&scholar_directory=muhHamd)
شرح الآجرومية للشيخ خالد إبراهيم النملة (http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=433&scholar_id=338&scholar_directory=khalednamla)
شرح الآجرومية للشيخ محمد الفاضل (http://www.taimiah.org/Zip-book/agro.zip)
شرح الآجرومية للشيخ عبدالرحمن الدهش (http://www.liveislam.net/archive.php?sid=&tid=308)
[شروح الآجرومية المكتوبة]
التحفة السنية للشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد (http://saaid.net/book/open.php?cat=90&book=1565)
شرح الآجرومية للشيخ صالح الأسمري (http://saaid.net/book/open.php?cat=90&book=1305)
شرح الشيخ حسن الحفظي
والحمد لله رب العالمين
بن طاهر
14-08-06, 01:34 AM
(الحلقة الأولى)
[أولا: المــتـــن]
(اَلْكَلَامُ: هو اَللَّفْظُ اَلْمُرَكَّبُ اَلْمُفِيدُ بِالْوَضْعِ، وَأَقْسَامُهُ ثَلَاثَةٌ: اسم، وَفِعْلٌ، وَحَرْفٌ جَاءَ لِمَعْنًى. فَالاِسْمُ يُعْرَفُ: بالخفض، وَالتَّنْوِينِ، وَدُخُولِ اَلْأَلِفِ وَاللَّامِ. وَحُرُوفُ اَلْخَفْضِ، وَهِيَ: مِنْ، وَإِلَى، وَعَنْ، وَعَلَى، وَفِي، وَرُبَّ، وَالْبَاءُ، وَالْكَافُ، وَاللَّامُ. وَحُرُوفُ اَلْقَسَمِ، وَهِيَ: اَلْوَاوُ، وَالْبَاءُ، وَالتَّاءُ. وَالْفِعْلُ يُعْرَفُ: بِقَدْ، وَالسِّينِ وَسَوْفَ وَتَاءِ اَلتَّأْنِيثِ اَلسَّاكِنَةِ. وَالْحَرْفُ: مَا لَا يَصْلُحُ مَعَهُ دَلِيلُ اَلاِسْمِ وَلَا دَلِيلُ اَلْفِعْلِ)
[ثانيا: الشــرح باختـــصار]
لكل علم من العلوم مصطلحاته التي ينبغي معرفة معناها قبل المضي قُدُما في هذا العلم لكي يكون الإنسان على بينة مما يقرأ، وكما هو معلوم قد يكون للمصطلح معنى في اللغة يختلف عن معناه في كل علم من العلوم.
فإذا قال النحويون (الكلام) فماذا يعنون؟ يعنون به الألفاظ التي تُرَكَّبُ إلى بعضها فتفيد معنى، ولكن هذه الإفادة لا بد أن تكون بالطريقة التي يسير عليها العرب في كلامهم، وذلك لأنه قد يستعمل الإنسان بعض الإشارات أو الحروف التي يفهم منها أشياء، ومع ذلك لا تسمى كلاما عند النحويين لأنها لا تسير على منهج العرب في كلامهم، وهذا هو معنى قول المصنف (بالوضع).
فإذا عرفنا معنى الكلام، فما أقسامه، بمعنى: مِنْ أَيِّ شيء يتكون هذا الكلام، فكما نقول مثلا: الكتاب يتكون من غِلاف وورق وحبر، فكذلك أيضا نقول: الكلام ينقسم إلى اسم وفعل وحرف، أي أن بعض الكلام يكون اسما وبعضه يكون فعلا وبعضه يكون حرفا.
وقول المؤلف (وحرف جاء لمعنى) لا يفهم منه أن بعض الحروف لها معانٍ وبعضها ليس لها معاني، وإنما معناه أن الحروف في كلام العرب إنما تأتي لمعانٍ.
ولكن كيف نعرف أن هذه الكلمة أو تلك اسم أو فعل أو حرف؟
نعرف هذا بالعلامات الدالة على كل منها، كما يعرف الإنسان الأمور الدنيوية بالعلامات التي تدل عليها، وينبغي التفريق بين قولنا (العلامة) وقولنا (التعريف)، فالعلامة تعطيك إشارة لوجود هذا الشيء الذي يتميز بهذه العلامة، لكنها لا تعطي لك المعنى الدقيق لهذا الشيء.
فكيف نعرف أن هذه الكلمة أو تلك اسم من الأسماء؟ نعرف ذلك بعدة أمور:
فمن العلامات التي يعرف بها الاسم أن يكون مجرورا، كأن تقول (مررت بالرجلِ) فإذا كسرت اللام من (الرجل) فقد جررتها، وهذا الجر يدل على أن هذه الكلمة (الرجل) اسم.
ومن هذه العلامات التنوين، كأن تقول (قال رجلٌ أو سمعت رجلاً) فالتنوين على (رجل) أو (رجلا) يدل على أن هذه الكلمة (رجل) اسم.
ومن هذه العلامات: دخول الألف واللام كقولك (جاء الرجل) فنحن نعرف كلمة (رجل) ووجدنا هنا أنه قد دخل عليها الألف واللام في قولنا (الرجل)، فنستطيع أن نعرف من ذلك أن هذه الكلمة (الرجل) اسم.
والآن: كيف نعرف أن هذه الكلمة أو تلك فعل من الأفعال؟ نعرف ذلك بعدة أمور:
إذا رأينا الكلمة وقبلها (قد) فإننا نستنبط من ذلك أن هذه الكلمة فعل، وذلك كما لو قلت (قد قامت الصلاة) فنعرف من ذلك أن كلمة (قام) فعل من الأفعال.
وكذلك إذا رأينا قبل الكلمة حرف السين كما لو قلت (سأفعل إن شاء الله) فنعرف من ذلك أن كلمة (أفعل) فعل من الأفعال.
وكذلك إذا رأينا قبل الكلمة (سوف)، كما لو قلت (سوف أقرأ بإذن الله)، فنعرف من ذلك أن كلمة (أقرأ) فعل من الأفعال.
وكذلك إذا رأينا بعد الكلمة تاء التأنيث - وهي ساكنة - كقولك (قالتْ أم المؤمنين عائشة)
عرفنا الآن كيف نعرف الاسم بعلاماته وكيف نعرف الفعل بعلاماته.
فكيف نعرف الحرف، وهل له علامات؟
قال المصنف رحمه الله تعالى: إن الحرف يعرف بطريقة النفي، وهي أن لا يصح أن يدخل عليه علامةٌ من علامات الاسم أو علامةٌ من علامات الفعل، فكلمة (دليل) في كلام المؤلف معناها (دَلالة) أو (علامة).
وقد تركت جزءا من كلام المصنف لم أتكلم عنه، لكي أجمع الكلام على علامات الاسم والفعل والحرف معا. فقد تطرق المصنف رحمه الله إلى حروف الجر وحروف القسم، وكلاهما يجر الاسم الواقع بعده، ويشتركان في حرف الباء ويفهم المعنى من السياق.
فحروف الجر والقسم التي ذكرها المصنف هي:
(من) كقولك: جئت من المدرسة
(إلى) كقولك: ذهبت إلى المدرسة
(عن) كقولك: تكلمت عن المنهج
(على) كقولك: مشيت على الأرض
(في) كقولك: وقفت في البيت
(رب) كقولك: رُبَّ يوم بكيت منه
(الباء) كقولك: تكلمت بالحق – وأما في القسم فكقولك: بالله العظيم لأفعلن كذا
(الكاف) كقولك: محمد كأخيه
(اللام) كقولك: الكتاب لمحمد
(الواو) وتأتي للقسم فقط، كقولك: والذي نفسي بيده
(التاء) وتأتي للقسم فقط، كقولك: تالله لأفعلن.
[ثالثا: أمثـلة مـن القـرآن والسنة]
{الحمد لله رب العالمين} كلمة (الحمد) اسم لأن أولها الألف واللام، وكلمة (الله) اسم لأن أولها حرف الجر (اللام)، وكلمة (العالمين) اسم لأن أولها الألف واللام.
{بلدةٌ طيبةٌ وربٌ غفورٌ} كلمة (بلدة) اسم لأنها منونة، وكذا كلمة (طيبة) وكلمة (رب) وكلمة (غفور) فكل كلمة من هذه الكلمة فيها تنوين مما يدل على أنها اسم.
{قد أفلح المؤمنون} كلمة (أفلح) فعل لدخول (قد) عليها
{وسيعلم الذين ظلموا} كلمة (يعلم) فعل لدخول السين عليها
{فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه} كلمة (تعلمون) فعل لدخول (سوف) عليها
{قالت يا أيها الملأ} كلمة (قال) فعل لدخول تاء التأنيث عليها.
{وينزل من السماء من جبال فيها من برد} (من) تكررت ثلاث مرات في الآية وهي حرف لأنها لا يصلح لها أي علامة من علامات الاسم والفعل
{فامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} الباء في (برءوسكم) حرف جر، و(إلى) في (إلى الكعبين) حرف جر.
(عن) كقوله تعالى: {فبصرت به عن جنب}
(على) كقوله تعالى: {أولئك على هدى من ربهم}
(في) كقوله تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع}
(رب) كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( رب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره ))
(الكاف) كقوله تعالى: {كمثل صفوان عليه تراب}
(اللام) كقوله تعالى: {لله الأمر من قبل ومن بعد}
(الواو) كقوله تعالى: {والتين والزيتون}
(التاء) كقوله تعالى: {وتالله لأكيدن أصنامكم}
[رابعا: أسئـلة عـلى مـا سبـق]
اكتب شيئا يصلح أن يطلق عليه الكلام، وشيئا لا يصلح أن يطلق عليه الكلام؟
ما الفرق بين التعريف والعلامة؟
كيف نفرق بين الباء الجارة وباء القسم؟
هل هذه الواو حرف جر (جاء علي ومحمد)
هل هذه التاء للتأنيث {ومريم ابنة عمران التي أحصنتْ فرجها} ولماذا؟
اذكر مثالا من السنة على حروف الجر (الكاف) و(الواو) و(عن)؟
هل حرف الجر (اللام) يأتي مكسورا أو مفتوحا؟
أسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد
حاشية:
نبَّه الشَّارحُ - حفظه الله - على سهوٍ وقع فيه حين مَثَّلَ لأقسام الكلام بالورق والحبر - "فكما نقول مثلا: الكتاب يتكون من غِلاف وورق وحبر، فكذلك أيضا نقول: الكلام ينقسم إلى اسم وفعل وحرف" - فالتّشبيه هنا غير رائق لأنّ الاسم والفعل والحرف كلُّ واحدٍ منها كلمةٌ، بينما الغلاف والورق والحبر ليست كُتبًا بل هي مكوّنات للكتاب وليست أقسامًا وأنواعًا له - والله أعلم.
لِيَ - بارك الله فيكم - استدراكٌ على تشكيل المتن: فقد جعلتم (وحروف الخفض) و (وحروف القسم) مرفوعة على الابتداء والأصحُّ - والله أعلم - أنَّها مجرورة لأنَّها معطوفةٌ على مجرورٍ؛ وبالجرِّ أعْرَبَهَا الكَفْرَاوِيُّ في شَرْحِهِ. وقد رأيتُ هذا التَّصحيفَ (إن صحَّ زعمي) منتشرًا فنبَّهتُ عليهِ آملاً أنْ أسمعَ قولَكُمْ فيه - جزاكم الله خيرًا.
جزاك الله خيرا أخي الحبيب، وقد تنازعني هذان الأمران حينما حاولتُ أن أضبطها
ولكني سرتُ على الرفع تبعا للشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد.
وذلك لأن المؤلف رحمه الله قال: (فالاسم يعرف بالخفض .... وحروف الخفض) فلو جعلنا (حروف الخفض) معطوفا على (الخفض) لكان تكرارا، ولكن إذا جعلنا مقصود كلام المؤلف بـ(الخفض) الجر بالإضافة مثلا أو بالعطف على مخفوض، فحينئذ يكون ما قلتَه وجيها.
والله أعلم.
بن طاهر
14-08-06, 01:35 AM
وهذه هي الحَلْقَةُ الثّانية من شرح أخينا أبي مالك العوضيّ - جزاه الله خيرًا -:
(الحلقة الثانية)
أستكمل معكم - بحمد الله وتوفيقه - الشرح على قلة البضاعة وكثرة الأشغال
[أولا: المــتـــن]
(اَلْإِعْرَابُ هُوَ: تغيير أَوَاخِرِ اَلْكَلِمِ لِاخْتِلَافِ اَلْعَوَامِلِ اَلدَّاخِلَةِ عَلَيْهَا لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا، وَأَقْسَامُهُ أَرْبَعَةٌ: رَفْعٌ، وَنَصْبٌ، وَخَفْضٌ، وَجَزْمٌ، فَلِلْأَسْمَاءِ مِنْ ذَلِكَ: اَلرَّفْعُ، وَالنَّصْبُ، وَالْخَفْضُ، وَلَا جَزْمَ فِيهَا، وَلِلْأَفْعَالِ مِنْ ذَلِكَ: اَلرَّفْعُ، وَالنَّصْبُ، وَالْجَزْمُ، وَلَا خَفْضَ فيها)
[ثانيا: الشرح باختصار]
من الكلمات الشائعة الاستعمال في علم النحو كلمة (الإعراب) والمعنى الشائع لها عند الناس هو ذكر التقدير والبيان التفصيلي لكل جزء من أجزاء الجملة، فإذا قلت: أَعْرِبْ (قام محمد) تتوقع أن يكون الجواب: (قام) فعل ماضٍ مبني على الفتح (محمدٌ) فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
وهذا المعنى للإعراب معنى اصطلاحي عند المتأخرين، ولكن الإعراب أصلا في اللغة معناه البيان والإيضاح، يقال: أعرب فلان عن مكنون صدره، أي أفصح عما فيه، وأظهره بالقول، أو يقال: هذا القول أعرب عن صدق قائله، أي بين وأظهر أن قائله صادق.
والمعنى الشائع لكلمة (الإعراب) عند النحويين هو ما ذكره المصنف رحمه الله وهو أن الإعراب هو تغير (أو تغيير) آخر الكلمة تبعا لموقعها في الكلام، فإذا قلت: (جاء محمدٌ) فالضمة على (محمد) تدل على معنى، وإذا قلت: (رأيت محمدًا) فالفتحة هنا تدل على معنى آخر، وإذا قلت (مررت بمحمدٍ) فالكسرة هنا تدل على معنى ثالث، فهذا التغير من فتحة إلى ضمة إلى كسرة هو ما يسمى بالإعراب؛ وذلك لأنه يعرب أي يبين ويوضح المعنى المراد من كلام المتكلم.
فالضمة في المثال الأول عرفنا منها أن المجيء صدر من (محمد) ولو قال (جاء محمدا) لعرفنا أن الكلام ناقص، أو أنه يقصد شخصا آخر سبق ذكره في الكلام.
وفهم المعنى لا يقتصر على الإعراب، فيمكن فهم المعنى من قرائن الكلام أو سياقه، ولكن كلام العرب جعلت فيه هذه العلامات زيادة في البيان والإيضاح لأنه قد يحدث لبس في كثير من المواطن، ولم يحسن أن توضع العلامات في موضع دون موضع.
وقول المصنف (لاختلاف العوامل الداخلة عليه) أي بحسب تغير موقع الكلمة في الجملة، ولست أريد التوسع في مسألة العامل والمعمول؛ لأنها مما يخص المتخصصين في النحو، ولا تهم المبتدئين.
وقول المصنف رحمه الله (لفظا أو تقديرا) يعني به أن بعض الكلمات لا تظهر عليها هذه العلامات فتكون مقدرة أي منوية؛ كقولك: (جاء موسى، ورأيت عيسى، ومررت بفتى)
فإذا عرفنا الآن معنى الإعراب، فما أقسامه؟ يعني ما الاختلافات الممكنة التي ترد على الكلمة بحيث يختلف المعنى باختلافها؟
قال المصنف رحمه الله: إن هذه الأقسام أربعة:
الرفع: كقولك: (جاء محمدٌ) و(محمد يلعبُ)
النصب: كقولك (رأيت محمدًا) و(أمرته أن يقرأَ)
الخفض: كقولك (مررت بمحمدٍ)
الجزم: كقولك: (لم يقرأْ)
ونلاحظ هنا أننا ذكرنا مثالين على الرفع والنصب، ولم نذكر إلا مثالا واحدا على كل من الخفض والجزم؛ لأن الخفض لا يدخل إلا في الأسماء، والجزم لا يدخل إلا في الأفعال.
أما الرفع فيدخل في الأسماء والأفعال، وكذلك النصب يدخل في الأسماء والأفعال.
وعند إعرابك للكلمات يفضل أن توضح إن كان الإعراب لفظيا أو تقديريا، فتقول: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة أو بالضمة المقدرة، أو مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة أو بالفتحة المقدرة.
وضد الإعراب (البناء) وهو أن تكون الكلمة على حال واحد لا تختلف باختلاف العوامل الداخلة عليها، وفي تلك الحال تقول مثلا: مبني على الفتح، ولا تقول: منصوب، وتقول: مبني على الضم، ولا تقول مرفوع، وتقول: مبني على الكسر، ولا تقول مجرور.
واعلم أن:
- الأصل في الاسم أن يكون معربا.
- الأصل في الفعل أن يكون مبنيا، إلا الفعل المضارع.
- جميع الحروف مبنية.
[ثالثا: أمثلة من القرآن والسنة]
- { الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ }
- { الذين يؤمنون بالغيبِ ويقيمون الصلاةَ }
- { وجاءوا على قميصه بدمٍ كذبٍ }
- { أتى أمرُ الله فلا تستعجلوه }
- { لا تجعلْ مع الله إلهًا آخرَ}
- (( إنما الأعمالُ بالنياتِ وإنما لكل امرئٍ ما نوى )).
- (( الطهورُ شطرُ الإيمانِ والحمدُ للهِ تملأ الميزانَ ... والصلاةُ نورٌ والصدقةُ برهانٌ )).
- (( إن مما أدرك الناسُ من كلامِ النبوةِ الأولى: إذا لم تستحْيِ فاصنعْ ما شئتَ )).
- (( قلْ آمنتُ باللهِ ثم استقمْ ))
[رابعا: أسئلة على ما سبق]
- التغيير في وسط الكلمة هل هو إعراب؟ اذكر مثالا
- أعرب (ذهب محمد إلى البيت ماشيا) (ضرب موسى عيسى) (جاء غلامي فأقرأ ولدي من كتابي).
- من أين علمنا أن أقسام الإعراب أربعة فقط؟
- لماذا لم يدخل الجزم على الأسماء؟ وهل هناك أسماء آخرها ساكن؟
- لماذا لم يدخل الجر على الأفعال؟ وكيف نفهم قوله تعالى: {لم يكنِ الذين كفروا} {ولا يأتلِ أولو الفضل} {فارجعِ البصر}
- ذكر المؤلف أقسام العلامات الداخلة على الأسماء والأفعال، ولم يذكر الحروف، فما هي؟
- قوله تعالى: {ولا تقل لهما أفٍّ} بعض العرب يقول: (لا تقل أفًّا) وبعضهم (لا تقل أفٌّ) وبعضهم (لا تقل أفٍّ) فنستنبط من ذلك أن (أف) معربة أو مبنية؟
أسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد
(حاشية)
ظاهرُ الكلام يوحي بأنَّ البناءَ لا يكون على الجزم، فهل هذا هو مقصودكم - بارك الله فيكم -؟
مثلاً: "صَهْ"، هل هي مبنيَّة؟ فإنْ كان ذلك فهي مبنيَّةٌ على الجزم فيما يظهر، والله أعلم.
لا يطلق (الجزم) على البناء، وإنما يطلق عليه السكون؛ لأن الجزم يوحي بوجود جازم أي عامل للجزم، وشرط البناء ألا يكون عن عامل، وإنما يلزم حالة واحدة لا تختلف باختلاف العوامل.
(جاء غلامي فأقرأ ولدي من كتابي)
هل رسمها صحيح هنا ؟
وإن كان صحيحًا، فهل يمكن تشكيلها فضلاً ؟
فكان جواب الشّارح - حفظه الله -:
( جَاءَ غُلامِي فَأَقْرَأَ وَلَدِي مِنْ كِتَابِي )
(أقرأ) فعل ماض وفاعله (هو) عائد على (غلامي)
بن طاهر
14-08-06, 01:36 AM
قال الشّارح أبو مالك العوضيّ - جزاه الله خيرًا وأحسن إليه -:
أعتذر للإخوة الكرام عن التأخر في الإكمال، وذلك لكثرة الأشغال، ولا تنسوا أخاكم من صالح الدعاء
( الحلقة الثالثة )
[ أولا: المــتـــن ]
( لِلرَّفْعِ أَرْبَعُ عَلَامَاتٍ: الضَّمَّةُ، وَالْوَاوُ، وَالْأَلِفُ، وَالنُّونُ:
فَأَمَّا الضَّمَّةُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلرَّفْعِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ: فِي اَلاِسْمِ اَلْمُفْرَدِ، وَجَمْعِ اَلتَّكْسِيرِ، وَجَمْعِ اَلْمُؤَنَّثِ اَلسَّالِمِ، وَالْفِعْلِ اَلْمُضَارِعِ اَلَّذِي لَمْ يَتَّصِلْ بِآخِرِهِ شَيْءٌ.
وَأَمَّا الْوَاوُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلرَّفْعِ فِي مَوْضِعَيْنِ: فِي جَمْعِ اَلْمُذَكَّرِ اَلسَّالِمِ، وَفِي اَلْأَسْمَاءِ اَلْخَمْسَةِ، وَهِيَ أَبُوكَ، وَأَخُوكَ، وَحَمُوكَ، وَفُوكَ، وَذُو مَالٍ
وَأَمَّا الْأَلِفُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلرَّفْعِ فِي تَثْنِيَةِ اَلْأَسْمَاءِ خَاصَّةً.
وَأَمَّا النُّونُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلرَّفْعِ فِي اَلْفِعْلِ اَلْمُضَارِعِ، إِذَا اِتَّصَلَ بِهِ ضَمِيرُ تَثْنِيَةٍ، أَوْ ضَمِيرُ جَمْعٍ، أَوْ ضَمِيرُ اَلْمُؤَنَّثَةِ اَلْمُخَاطَبَةِ)
[ ثانيا: الشرح باختصار ]
تكلمنا فيما مضى عن أقسام الإعراب، وهي الرفع والنصب والجر والجزم.
ولكن كيف نعرف أن الكلمة مرفوعة؟
الجواب: نعرف ذلك إذا وجدنا في الكلمة علامة أو أمارة من الأمارات أو العلامات التي تدل على أنها مرفوعة، وقد ذكر العلماء أن هذه العلامات أربع بحسب نوع الكلمة.
وقد تكلمنا فيما مضى على أقسام الكلمة، وهي الاسم والفعل والحرف، ولكن نحن هنا نتكلم عن الإعراب لا البناء، وقد ذكرنا أن الحروف كلها مبنية، ولذلك يتبقى معنا قسمان فقط: الاسم والفعل، ولكن ليست جميع الأفعال معربة، بل الفعل المضارع فقط، ولذلك يتبقى معنا الاسم والفعل المضارع فقط.
ولكن الاسم له أنواع، فقد يكون مفردا، وقد يكون مثنى وقد يكون جمعا.
والجمع نوعان: جمع سالم وجمع تكسير.
والجمع السالم نوعان: مذكر سالم ومؤنث سالم.
والفعل المضارع له حالتان: فقد يكون مجردا من الضمائر وقد يكون متصلا بالضمائر.
وكل هذه التفريعات والأقسام لها أحوال في الإعراب.
وقد لخص المؤلف رحمه الله جميع هذه الأحوال السابقة في عبارات مختصرة.
ومجمل ذلك أننا نعرف أن الكلمة مرفوعة بعلامة من أربع علامات: الضمة والواو والألف والنون، ومن الواضح أنه لا تجتمع في الكلمة الواحدة أكثر من علامة.
فالاسم المفرد يرفع بالضمة كقولك: (جاء محمدٌ)، وكذلك جمع التكسير مثل (جاء الرجالُ)، وكذلك جمع المؤنث السالم (جاء المسلماتُ)، وكذلك أيضا الفعل المضارع الذي لم يتصل به شيء مثل (يذهبُ ويخرجُ ويرجعُ).
وجمع المذكر السالم يرفع بالواو مثل (جاء المسلمون)، وكذلك الأسماء الخمسة كقولنا: (ذهب أبوك) و(جاء أخوك) و(مشى حموك) و(هذا فوك) و(صديقك ذو مال).
وشيء واحد فقط يرفع بالألف، وهو المثنى كما نقول: (جاء الرجلان).
وأما الذي يرفع بالنون، فهو شيء واحد فقط أيضا، وهو الفعل المضارع في بعض أحواله، وذلك إذا كان للمثنى كقولك (الرجلان يذهبان) أو الجمع كقولك (الرجال يذهبون) أو المؤنثة إذا خاطبتها كقولك (أنت تذهبين)، والعلماء يعبرون عن هذه الأحوال بقولهم: (الأفعال الخمسة) لأنها لا تخرج عن هذه الأمثلة الخمسة (أنتم تخرجون) (هم يخرجون) (أنتما تخرجان) (هما يخرجان) (أنتِ تخرجين).
والسؤال الآن: ما الفائدة مما سبق؟
الجواب:
أننا إذا رأينا علامة من هذه العلامات موجودة في الكلمة علمنا أنها مرفوعة، وإذا لم نجدها علمنا أنها ليست مرفوعة، فإذا قلنا (رأيت رجلا) فكلمة (رجلا) ليست مرفوعة لأنها تخلو من هذه العلامات، وإذا قلنا (أدعو للمسلمين) فكلمة (المسلمين) ليست مرفوعة كذلك، وإذا قلنا (قرأت كتابين) فكلمة (كتابين) ليست مرفوعة أيضا، وإذا قلنا (الرجال لن يذهبوا) فكلمة (يذهبوا) ليست مرفوعة، وهكذا.
[ ثالثا: أمثلة من القرآن والسنة ]
- { وإني مرسلةٌ إليهم بهدية فناظرةٌ بم يرجعُ المرسلون }
- { شهادةُ بينكم إذا حضر أحدكم الموتُ حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم }
- { محمدٌ رسولُ الله والذين معه أشداءُ على الكفار رحماءُ بينهم }
- { الخبيثاتُ للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيباتُ للطيبين والطيبون للطيبات }
- { فيقسمان بالله لشهادتُنا أحقُّ من شهادتهما }
- { الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون }
- (( المسلمُ من سلم المسلمون من لسانه ويده ))
- (( لا يلدغُ المؤمنُ من جحر مرتين ))
- (( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتلُ والمقتولُ في النار ))
- (( العلماءُ ورثةُ الأنبياء ))
- (( الناسُ كإبل مائة لا تجدُ فيها راحلة ))
- (( التحياتُ لله والصلواتُ والطيباتُ ))
- (( نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس الصحةُ والفراغُ ))
- (( ... يمرقون من الدين كما يمرقُ السهمُ من الرمية ))
[ رابعا: أسئلة على ما سبق ]
في النصين الآتيين استخرج كل كلمة مرفوعة مع بيان علامة رفعها:
{ آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت }
(( ثلاثةٌ يُؤْتَوْنَ أجرهم مرتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه وصدقه فله أجران، وعبد مملوك أدى حق الله عز وجل عليه وحق سيده فله أجران، ورجل كانت له أمة فغذاها فأحسن غذاءها ثم أدبها فأحسن أدبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران ))
قوله تعالى: { ما كنت قاطعة أمرا حتى تَشْهَدُون } الفعل (تشهدون) ثبتت فيه النون، ومع ذلك ليس مرفوعا، كيف ذلك؟
قوله تعالى: { وإياي فارهبون } الفعل (فارهبون) ثبتت فيه النون، ومع ذلك ليس مرفوعا، كيف ذلك؟
قوله تعالى: { لله الأمر من قبل ومن بعد } هل كلمتا (قبل) (بعد) مرفوعتان بالضمة؟
اذكر جملة واحدة فيها علامات الرفع الأربع.
وفقكم الله وسدد خطاكم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
أبو مالك العوضي
23-11-06, 05:20 AM
أستكمل معكم الشرح - بحمد الله وتوفيقه - على قلة البضاعة وكثرة الأشغال
( الحلقة الرابعة )
[ أولا: المــتـــن ]
(وَلِلنَّصْبِ خَمْسُ عَلاَمَاتٍ: الْفَتْحَةُ، وَالأَلِفُ، وَالْكَسْرَةُ، وَالْيَاءُ، وَحَذْفُ النُّونِ؛
فَأَمَّا الْفَتْحَةُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلنَّصْبِ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ: فِي الاِسْمِ الْمُفْرَدِ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ، وَالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ نَاصِبٌ وَلَمْ يَتَّصِلْ بِآخِرِهِ شَيْءٌ.
وَأَمَّا الأَلِفُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلنَّصْبِ فِي الأَسْمَاءِ الْخَمْسَةِ نَحْوُ: رَأَيْتُ أَبَاكَ وَأَخَاكَ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَأَمَّا الْكَسْرَةُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلنَّصْبِ فِي جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ.
وَأَمَّا الْيَاءُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلنَّصْبِ فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ.
وَأَمَّا حَذْفُ النُّونِ فَيَكُونُ عَلاَمَةً لِلنَّصْبِ فِي الأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ الَّتِي رَفْعُهَا بِثَبَاتِ النُّونِ.)
[ ثانيا: الشرح باختصار ]
ذكرنا سابقا أن الإعراب يعرف بعلاماته، وأن لكل نوع من أنواعه علاماتٍ خاصة يعرف بها، والآن نحن نبحث في علامات النصب، بمعنى: كيف أعرف أن هذه الكلمة أو تلك منصوبة؟ وكما نعلم فهذه العلامات تختلفُ بحسَب الكلمة التي تلحقها أو تظهر عليها هذه العلامة.
ذكرنا فيما سبق أن الإعراب يلحق الأسماء والفعل المضارع فقط
فأما الأسماء فقد تعودنا أن الاسم المفرد وجمع التكسير متشابهان، ولذلك فهما يرفعان بالضمة وينصبان بالفتحة ويجران بالكسرة [غالبا]، فتقول: قرأت كتابًا، وقرأت كُتبًا
وقد تعودنا أيضا أن المثنى يشبه جمع المذكر السالم في كثير من الأمور، ولذلك فكل منهما ينصب بالياء، فتقول: رأيت رجلين صالحَيْنِ، ورجالا صالحين.
والأسماء الخمسة فقط تنصب بالألف، فهذه الأسماء تحفظ لأنَّ لها أحكامًا خاصة.
وجمع المؤنث السالم (أو المختوم بألف وتاء زائدتين) ينصب بالكسرة حتى لا يشتبه بجمع التكسير، فتقول: (قرأت أبياتًا) و(أكلت تفاحاتٍ) لأن التاء الأولى أصلية والثانية زائدة.
وأما الفعل المضارع فهو ينصب بالفتحة أيضا شأنه كشأن الاسم المفرد، فتقول: (لن ألعبَ)
هذا إذا كان يرفع بالضمة، أما إن كان يرفع بثبوت النون فإنه ينصب بحذف هذه النون ، وهذا في الأفعال الخمسة كما سبق، كما تقول (لن يلعبوا)
[ثالثا: أمثلة من القرآن والسنة]
- { أعتدنا للكافرين سلاسلَ وأغلالاً وسعيرًا }
- { لن ينالَ اللهَ لحومُها }
- { إن في ذلك لآياتٍ }
- { وجاءوا أباهم عشاءً يبكون} { وإلى ثمود أخاهم صالحًا }
- { ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل أزواجَكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتِكم وما جعَل أدعياءَكم أبناءَكم }
- { واستشهدوا شهيدين من رجالكم } { قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين }
- { إن الله يحب المحسنين } { المتوكلين} { المقسطين } { المتقين }
- { فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار } { كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون }
- ( لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقا سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاءَ )
- ( من لم يدع قولَ الزور والعملَ به فليس لله حاجةٌ في أن يدعَ طعامَه وشرابَه )
- ( إن من أكبر الكبائر أن يلعنَ الرجل والديه ... يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ... )
[رابعا: أسئلة على ما سبق]
استخرج المنصوبات فيما يلي:
- {الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور}
- {ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين}
- (إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم)
بأي علامة نصبت المنصوبات فيما يلي:
- {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}
- {إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها}
- سمعتُ الأصوات عالية فرأيتُ أن السيارات لن تستطيع العبور
أسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد
الغافرية
23-02-07, 08:57 AM
شكر الله لك
الغافرية
23-02-07, 08:59 AM
شكر الله لك
عبد الملك المرواني
18-03-07, 01:52 AM
المشاركة الأصلية بواسطة أبو مالك العوضي
اقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة بن طاهر
لِيَ - بارك الله فيكم - استدراكٌ على تشكيل المتن: فقد جعلتم (وحروف الخفض) و (وحروف القسم) مرفوعة على الابتداء والأصحُّ - والله أعلم - أنَّها مجرورة لأنَّها معطوفةٌ على مجرورٍ؛ وبالجرِّ أعْرَبَهَا الكَفْرَاوِيُّ في شَرْحِهِ. وقد رأيتُ هذا التَّصحيفَ (إن صحَّ زعمي) منتشرًا فنبَّهتُ عليهِ آملاً أنْ أسمعَ قولَكُمْ فيه - جزاكم الله خيرًا.
جزاك الله خيرا أخي الحبيب، وقد تنازعني هذان الأمران حينما حاولتُ أن أضبطها
ولكني سرتُ على الرفع تبعا للشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد.
وذلك لأن المؤلف رحمه الله قال: (فالاسم يعرف بالخفض .... وحروف الخفض) فلو جعلنا (حروف الخفض) معطوفا على (الخفض) لكان تكرارا، ولكن إذا جعلنا مقصود كلام المؤلف بـ(الخفض) الجر بالإضافة مثلا أو بالعطف على مخفوض، فحينئذ يكون ما قلتَه وجيها.
والله أعلم.
الشيخ الفاضل العوضي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
فما استدركه الفاضل : ابن طاهر صحيح للاتي :
اولا: لايخفى على فضيلتكم الفرق بين الخفض وادوات الخفض فالخفظ بذاته علامة من علامات الاسم كما في المضاف اليه ودخول ادوات الخفظ على الاسم علامة اخرى كما هو بين . ولذلك عدها العلامة محمد محي الدين عبد الحميد علامة رابعة .
ثانيا : قولك ( وقد تنازعني هذان الأمران حينما حاولتُ أن أضبطها
ولكني سرتُ على الرفع تبعا للشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد )
راجعت ما تفضلت به في التحفة السنية فوجدت خلاف ذلك وقد شكلها الشيخ بالخفض ليجعلها علامة رابعة وقد فعل في الشرح كما ذكرت لفضيلتكم انفا .
ثالثا : قولك رعاك الله : (فلو جعلنا (حروف الخفض) معطوفا على (الخفض) لكان تكرارا، ) اي تكرار وقد بينت لفضيلتك ( مذكرا )في اولا الفرق بينهما وانت عليم بذلك .
رابعا : قولك : ( ولكن إذا جعلنا مقصود كلام المؤلف بـ(الخفض) الجر بالإضافة مثلا أو بالعطف على مخفوض، فحينئذ يكون ما قلتَه وجيها ) ولماذا لاتجعله كذلك ايها الحبيب واالسياق يؤيده ويقتضيه بقرائن كلام الشارح قال الشيخ : ( العلامة الرابعة : دخول حرف من حروف الخفظ نحو : (ذهبت من البيت الى المدرسة ) فكل من ( البيت ) و ( المدرسة ) اسم لدخول حرف الخض عليهما ولوجود ال في اولهما .
ثم اقول لشيخنا العوضي جزاك الله خير الجزاء بما تبذل من النصيحة والتعليم للغة القران فسر على بركة الله لننتفع بعلمكم كثر الله امثالكم
محمدالمرنيسي
07-04-07, 01:05 PM
الخفض والجر عند النحويين
الأخ العوضي حفظك الله ورعاك؛ قرأت في سلوة الأنفاس للكتاني،عند ترجمته لابن آجروم قوله:
ورد في (بغية الوعاة): وهنا شيء آخر وهو: أنا استفدنا من مقدمته أنه كان على مذهب الكوفيين في النحو، لأنه عبر بالخفض وهي عبارتهم،وقال الأمر مجزوم، وهو ظاهر في أنه معرب، وهو رأيهم،وذكر في الجوازم : كيفما، والجزم بها رأيهم، وأنكره البصريون...فتفطن.
ليس بين يدي بغية الوعاة للتأكد من هذا الأمر، وأنتم أهل الرواية والدراية في هذا الموضوع،فحبذا لو أفدتمونا ببعض المقارنات بين مدرستي البصرة والكوفة في النحو، وهل كان المغاربة من مدرسة الكوفة لاعتمادهم على متن الأجرومية ككتاب مدرسي؟
أبو مالك العوضي
07-04-07, 10:43 PM
.....................
أرجو من الإخوة عدم المشاركة في هذا الموضوع
ومن أراد أن يشارك فليضع مشاركته في الموضوع الأصليّ:
سلسلة شرح الآجرومية للمبتدئين
أبو عائش وخويلد
04-07-07, 06:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم.
نعم، يرجى عدم المشاركة هنا.
فعليه تجب مراسلة الإدارة لنقل مشاركات الإخوة الى الموضوع الأصلي، ونطلب من الشيخ أبو مالك أن يتم شرحه جزاه الله خيرا، وبارك الله له في وقته.
محمد السلفي السكندري
08-07-07, 05:48 AM
ونطلب من الشيخ أبـي مالك أن يتم شرحه جزاه الله خيرا، وبارك الله له في وقته.
ونطلب من الشيخ أبي مالك أن يتم شرحه جزاه الله خيرا، وبارك الله له في وقته.
ونطلب من الشيخ أبـي مالك أن يتم شرحه جزاه الله خيرا، وبارك الله له في وقته.
ونطلب من الشيخ أبي مالك أن يتم شرحه جزاه الله خيرا، وبارك الله له في وقته.
أبو عائش وخويلد
08-07-07, 12:14 PM
بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم.
أضحك الله سنك يا محمد السلفي السنكندري.
إنت عملت إيه؟ (ابتسامة).
أبو هلال الأفريقي
08-07-07, 12:49 PM
لعله يؤكد الكلام
وأنا أضم صوتي معكم وأرجو أن يواصل الشيخ أبو مالك بقية السلسلة
محمد السلفي السكندري
08-07-07, 12:52 PM
لعله يؤكد الكلام
وأنا أضم صوتي معكم وأرجو أن يواصل الشيخ أبو مالك بقية السلسلة
ما كنتُ أقصده إعادة الكلام لا غير للفائدة
ونرجو من الشيخ أبي مالك العوضي أن يواصل ما بدئه
ونسأل الله سبحانه أن يعينه على إتمامه
أحمد شرشيرة
11-07-07, 05:31 PM
جزاكم الله خيرا
vBulletin® v3.7.0, Copyright ©2000-2008, TranZ by Almuhajir