مشاهدة النسخة كاملة : مارأيكم بهذا الكتاب(دولة الإسلام في الأندلس)لمحمد عنان..
ابن المبارك
08-11-06, 10:29 AM
وهل تنصحون بقرأته؟
وهل يُعتبر مرجع في تاريخ الأندلس؟
وجزاكم الله خير...
إسلام مصطفى محمد
08-11-06, 05:01 PM
نعم
نعم
جزاك الله خيرا
ابن المبارك
10-11-06, 01:17 PM
نعم
نعم
جزاك الله خيرا
أخي الحبيب إسلام جزاك الله خير ونفع الله بك وجعلك مباركاً أينما كنت...
وضاح اليمن
11-11-06, 03:22 PM
هو بمجلداته الستة وملاحقه من بديع التآليف , وهو في نظري أحد الكتب العشرة التي يصح أن يفاخر بها عصرنا العصور السابقة .
إسلام مصطفى محمد
11-11-06, 07:22 PM
أخي وضاح
بارك الله فيك ، ما الكتب العشرة التي يصح أن يفاخر بها عصرنا العصور السابقة .
مصطفي سعد
11-11-06, 09:32 PM
نعم ما هى مشاركة مميزة للاخ اسلام
وضاح اليمن
12-11-06, 12:52 AM
هي مسألة اجتهادية .
وأصل الفكرة لأديب العصر أبي الهيثم الطنطاوي حين ذكر في « ذكرياته » كتاب « الأعلام » لأبي الغيث الزركلي , وقال : إنه أحد الكتب العشرة التي يفاخر بها هذا القرن القرون السابقة .
فبات الناس يدوكون : ما هي باقي العشرة ؟!
ونظرت فاخترت عشرة كتب يصح أن يقال فيها ذلك .. وهي ( مرتبة على حروف المعجم ) :
إعلاء السنن للتهانوي .
الأعلام للزركلي .
التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور .
التنكيل للمعلمي .
دراسات لأسلوب القرآن لمحمد عبد الخالق عضيمة .
دولة الإسلام في الأندلس لمحمد عبد الله عنان .
الغرر وأثره في العقود للصديق الضرير .
المتنبي لمحمود شاكر .
المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها لعبد الله الطيب .
وحي القلم للرافعي ( وجلُّه من مقالاته التي كتبها لمجلة « الرسالة » في آخر حياته , ونُشِر جزآه الأولان في حياته ) .
أبوعبدالرحمن الدرعمي
12-11-06, 01:10 AM
جزاكم الله خيرا كثيرا
واقترح فتح موضوع بهذا العنوان [ الكتب التي يفاخر بها هذا القرن القرون السابقة ( اقترح ) ] أو قريبا من ذلك فسيكون فيها نفع إن شاء الله ... ولي عود إن أذن الله
محمد بن حسن أبو خشبة
12-11-06, 02:03 AM
أظن أن هذا الموضوع طرح من قبل .
إسلام مصطفى محمد
12-11-06, 06:55 PM
نعم ما هى مشاركة مميزة للاخ اسلام
أخي مصطفى .... بارك الله فيك
لم أفهم قصدك.
نعم الكتاب يعتبر من أهم المراجع في تاريخ الأندلس
وهو كتاب ممتع وشيق إلى درجة عالية جداً ، ويمتاز بالتوثيق والبحث والتحري.
وهو كتاب يستحق القراءة والمطالعة واقتنائه فهو متميز في موضوعه متبحر فيه.
ولكن لاحظت عليه أنه يأخذ بعض الشبه كمسلمات تستحق المناقشة والتوقف عندها.
مثل قضية إحراق السفن وخطبة طارق ابن زياد يميل إلى التشكيك فيها مع أنه لم يأتي من شكك بها بسبب وجيه حتى نقتنع برأيه وإنما شكوك وتخمينات......
كذلك لاحظت أنه يصف الإمام ابن حزم بالفيلسوف مع أنه اشتهر بالفقه.
عموماً الكتاب شيق جداً، بذل مؤلفه مجهوداً عظيماً في تأليفه حتى أنه زار الأندلس عدة مرات ووقف على بعض الآثار والشواهد التاريخية.
كذلك هناك كتاب آخر في تاريخ الأندلس بعنوان التاريخ الاندلسي : من الفتح الاسلامي حتى سقوط غرناطة / لمؤلفه عبد الرحمن الحجي وهو يقع في مجلد واحد مفيد هو الآخر في بابه وإن كان مختصراً .
الماوردي
14-11-06, 06:00 AM
ويصفه د. الدعيج أنه أحسن أو من احسن - الشك مني - كتاب في تاريخ المغرب والأندلس
أبوعبدالرحمن الدرعمي
14-11-06, 07:43 AM
كذلك هناك كتاب آخر في تاريخ الأندلس بعنوان التاريخ الاندلسي : من الفتح الاسلامي حتى سقوط غرناطة / لمؤلفه عبد الرحمن الحجي وهو يقع في مجلد واحد مفيد هو الآخر في بابه وإن كان مختصراً .
واين طبع جزاك الله خيرا ؟
محمد ابن ابى عامر
14-11-06, 12:06 PM
طبعات الكتاب بارك الله فيكم
محمد بن حسن أبو خشبة
14-11-06, 03:07 PM
دولة الإسلام في الإندلس نشرته مكتبة الأسرة بمصر بسعر زهيد ( 4 جنيهات للمجلد ) .
أبو فهر السلفي
15-11-06, 06:30 PM
والكتاب في الأصل من منشورات مكتبة الخانجي...ومن أشد مميزاته مقارنت الائبة بين المؤرخين الإفرنج ونظائرهم العرب في محاولة لاستخلاص أقرب الروايات إلى الصحة..
أخي أبوعبدالرحمن الدرعمي
قسم المؤلف كتابه دولة الإسلام في الأندلس إلى أربعة عصور هي:
العصر الأول : القسم الأول (من الفتح إلى بداية عهد الناصر)
العصر الأول : القسم الثاني (الخلافة الأموية والدولة العامرية)
العصر الثاني : (دول الطوائف منذ قيامها حتى الفتح المرابطي)
العصر الثالث عصر المرابطين والموحدين في المغرب والأندلس : القسم الأول (عصر المرابطين وبداية الدولة الموحدية)
العصر الثالث عصر المرابطين والموحدين في المغرب والأندلس : القسم الثاني (عصر الموحدين وانهيار الأندلس الكبرى)
العصر الرابع : نهاية الأندلس وتاريخ العرب المتنصرين
والكتاب من منشورات مكتبة الخانجي بالقاهرة في ستة مجلدات وتاريخ طبعه ما بين 1408 و 1411 هـ حسب اختلاف طبعات كل مجلد.
==========
=======
====
أما كتاب:
التاريخ الأندلسي : من الفتح الاسلامي حتى سقوط غرناطة / لعبد الرحمن الحجي فهو من منشورات دار القلم بدمشق سنة 1407هـ في 603 صفحة
وضاح اليمن
16-11-06, 04:46 AM
ومن بديع تصانيف هذا المؤرخ البارع رحمه الله ( وقد توفي قبل نحو عشرين عامًا ) كتاب : الآثار الأندلسية الباقية في أسبانيا والبرتغال . وهو كتاب رائع ماتع .. يستمطر الدمع من محاجرها .
والكتاب من منشورات مكتبة الخانجي .
عبد الرحمن النافع
16-11-06, 02:06 PM
انا لم اقرأ الكتاب لكن د . احمد الدعيج يثني على الكتاب كثيرا
وقول انه افضل كتاب عن تاريخ الاندلس ، واثنى عليه ثناء كثيرا ومما قال :
ان مؤلف الكتاب مكث سنوات يؤلف الكتاب ـ نسيت كم ـ وكان دوله على شكل المذكرات
حيث انه زار جمبع البلدان ووقف على اماكن المعارك ، ووصفها ، ولذلك لا تسغرب لو بكى وهو يكتب وهذا واضح من خلال الكتاب
حيث انك تجزم ان دمعه قد سال وهو يكتب و يرثي الاندلس
هذا بعضا مما قاله الدعيج نقلته بتصرف كثيييير ، لاني بعيد العهد ، لكنه ذكره في بدايه اشرطته عن الاندلس .
.
وأيضا طبعات منها في المجمع الثقافي في أبوظبي
دولة الإسلام في الأندلس "أربعة أجزاء"
الآثار الأندلسية الباقية في إسبانيا والبرتغال
معاذ عبدالله
23-11-06, 07:25 PM
إخواني من أراد الكتاب فعليه بمعرض القاهرة إن شاء الله - مكتبة الأسرة - ... فالكتاب يباع فيها بسعر زهيد ... لكن الشرط أن يذهب في اليوم الأول ... لأنه في الغالب تنفذ نسخه في اليوم الأول ... هكذا فعلت
وهو بحق من أروع ما قرأت
إسلام مصطفى محمد
24-11-06, 02:44 PM
أخي معاذ بارك الله فيك
(لأنه في الغالب تنفذ نسخه في اليوم الأول )
تنفذ صوابها تنفد بالدال المهملة بمعنى تنتهي ،أما تنفذ فبمعنى تخترق.
محمد المبارك
26-12-06, 07:55 PM
من أفضل من كتب في التاريخ الأندلسي ثلاثة :
أولهم محمد عبدالله عنان
فعبدالرحمن الحجي
و حسين مؤنس
و كتاب شكيب أرسلان الحلل السندسية قيم و مفيد و لغته راقية ، و لكن دونهم في التخصص لكونه من أقدمهم ، و الله أعلم .
أحمد محمد أحمد بخيت
27-12-06, 10:49 PM
أوافقكم على قراءة الدكتور عنان رحمه الله ولم يتيسر لى أن أقرأ ما كتب الدكتور حجى ، وأسأل الله لو أتمكن من القراءة له ، أما الدكتور حسين مؤنس فقد كنت أظن من خلال ترجمته وتعليقاته على مؤلف جوزيف شاخت ، وجماعة ، والمعنون تراث الإسلام ، فضلا عن بعض مقالات كانت تنشرها له فى حياته مجلة أكتوبر المصرية الأسبوعية ، كنت أحسب أنه يقرأ الحدث التاريخى بنظرات متوازنة حتى تيسر لى منذ ست سنوات أن اطلعت على كتيب له نشرته مكتبة الأسرة بعنوان " دستور أمة الإسلام " وهى قراءة فى وثيقة المدينة المنورة ، وكانت المفاجأة أن الدكتور مؤنس يؤكد فى يقين غريب على أفكار الشيخ على عبد الرازق التى بثها فى كتاب الإسلام وأصول الحكم ، ومن فقراته نصا ما يلى ، وقد كنت أرد عليه فى بحث لى بعنوان " الجنسية ودور الأم فى جنسية أولادها " ، قال " ونريد أن نقف هنا عندما أسلفناه من الكلام فى هذه الصحيفة – يشير إلى دستور أمة المدينة – وما أردنا إلا أن نبين الأسس الأخلاقية الشورية التى قام عليها بناء أمة الإسلام ، فهى أمة الضمير ، أمة القلوب ، أمة الإيمان.
إنها أمة وليست دولة ، لأن الدولة تدول ، أما الأمة فلا تدول ولا تزول.
إنها أمة المؤمنين ، يحكمها الضمير ، تحكمها القلوب ، وتسير أمورها أحكام القرآن والسنة ، وكلها أحكام قلوب وضمائر حية ، ولا يحكمها قانون وضعى ، لأن ذلك القانون الذى يضعه الناس يتغير ويتبدل.
ومن الخطأ أن يقال إن رسول الله كان رجل دولة ، أو كان سياسيا ، أو دبلوماسيا ، أو قائدا عسكريا ، فهذه كلها صفات دون رسول الله ، فإن رجل الدولة يحتال ويدبر ويخفى الحقيقة إذا استدعى الأمر ذلك ، وحاشا لرسول الله أن يصدر عنه من هذا شئ.
ورسول الله ليس رجل سياسة ، لأن السياسة تبيح التظاهر والتخابث والغدر وما إلى ذلك ، وما أبعد رسول الله من ذلك .
وأبعد من ذلك أن يوصف رسول الله بأنه دبلوماسى ، وكلنا نعرف ما يمكن أن يدخل فى الدبلوماسية من احتيال وتظاهر وإخفاء للحقائق وكذب ، إذا اقتضت مصالح دولته ذلك.
أما القول بأن رسول الله كان قائدا عسكريا فجرأة على رسول الله ، يأباها إجلالنا له ، وتوقيرنا إياه ، فإن القائد العسكرى وظيفته كسب النصر على الأعداء بأى سبيل ولو أدى الأمر إلى قتل الألوف من الأبرياء …….
لم ينشئ محمد رسول الله دولة ، ولكنه بنى أمة ، وبث فى هذه الأمة القرآن ، وفيما يتصل ببناء الأمة فإن القرآن إيقاظ للضمير الإنسانى ، وإشعار له بقدره وبالقيمة الإنسانية للإنسان ضرب رسول الله بقوله وفعله المثل للأمة لتقتدى به …… وترك الأمة لتختار لنفسها الطريق ، لكى تسير نفسها فى طريق النصر والإيمان والعزة والكرامة والخير ، والأمة بعد ذلك حرة فى أن تصنع لنفسها الشكل الذى تحكم نفسها به ، فهى أساسا أمة حرة أو اتحاد شعوب حرة"( ).
هذا ما ختم به الأستاذ الدكتور حسين مؤنس كتابه "دستور أمة الإسلام دراسة فى أصول الحكم وطبيعته وغايته عند المسلمين" وقد تكفلت بدعمه الهيئات المضطلعة بتمويل مكتبة الأسرة ، ونشر فى العام 2000 بثمن قدره مائة وخمسون قرشا.
وخلاصة كتاب الدكتور مؤنس أمران :
أحدهما : ما صرح به من نفى قيام الدولة فى الإسلام ، وقد نقلناه عنه بنصه ، مع أنه متناقض مع حرصه الشديد على إبراز أن كل خطوات النبى كانت تتم وفق حساب دقيق يقول " لم نعرف فى التاريخ رجلا بلغ إحكامه فى التوفيق ، ودقته فى التقدير ، وإقباله على العمل المضنى على خطة واضحة مثل محمد " ( ) ويقول " مكث الرسول فى قباء أربعة أيام ، وهى فى نظر الكثيرين فترة طويلة ، ولكن الحقيقة أنه استوعب خلال هذه الأيام معلومات كثيرة عن الأحوال فى المدينة ، ومن خصائص محمد- هكذا كان يكتب - أنه كان يجيد الإنصات وكان يعى ممن يحدثه كل شئ …… لهذا لم يغادر ديار بنى عمرو بن عوف إلا بعد أن عرف تماما ماذا سيعمل ، وكيف سيعمله " ( ).
ويقول " ثم سار وهو على ناقته المشهورة المسماة بالقصواء ….. ثم عرض عليه بنو سالم أن يقيم عندهم ….. ويكون رد رسول الله : خلوا سبيلها، فإنها مأمورة ، والإشارة هنا إلى القصواء .
وما معنى : أنها مأمورة؟
ألسنا جميعا مأمورين من الله سبحانه فى كل ما نفعله ؟
ولماذا نفسرها على أنها مأمورة من الله سبحانه وتعالى ؟ ولماذا لا نفسرها على أنها مأمورة من محمد !! لأنه بعد أن درس أحوال المدينة عرف أين يريد ، فهو لا يريد أن ينزل فى العدد والعدة والمنعة ، وليس هو برئيس دنيوى يبحث عن القوة ، إنما هو نبى ورسول وشاهد ومبشر ، وسنراه ينزل فى حيث ينبغى أن ينزل النبى الشاهد المبشر النذير ، وأين يكون السراج المنير إلا وسط المدينة حيث يصل نوره إلى أطرافها جميعا على سواء ؟"( ).
ويبلغ المعنى قمته بقوله " والجميل فى سيرة الرسول أننا نراه منذ وطئت قدماه قباء يتصرف كأنه يسير على خطة محكمة ، وضعها بإحكام من قبل، وعندما جاءت الفرصة سار فى التنفيذ قدما كل خطوة تتبعها خطوة ، والخطوات تتلاحق وتتكامل ، وبناء الأمة يسير بترتيب وأحكام وتوفيق دقيق ، كأنما كان محمد يعلم أنه لم تبق له من سنوات العمر إلا عشر سنوات وبضعة شهور هجرية ولا بد أن يتم رسالته كاملة خلال هذا الأمد القصير ، فليست هناك ساعة واحدة للضياع "( ).
ونحو هذا كلام كثير ينفى عن أقوال النبى وأفعاله سمة الوحى السماوى والتدبير الإلهى ، ويصر على أنها من قبيل التدبير المحكم والبصيرة النفاذة ، ومع كل هذا ينتهى إلى أن رسول الله لم يكن رجل دولة ، ولا سياسيا، ولا قائد عسكريا ، وما ذاك إلا لأن السياسى الذى يعرفه الدكتور مؤنس رجل مخادع ، ولا يعرف عسكريا إلا سفاك دماء ، ولا دبلوماسيا إلا كاذبا؟!!! .
فإن لم يكن ما أتاه النبى وحيا ولا سياسة ولا قيادة ولا دبلوماسية فماذا يكون إذن؟
الرأى عندى أن الدكتور مؤنس – ولا أحد ينكر قدره وفضله – فى زعمه " بأن هذا الذى يكتبه إنما هو تاريخ للإسلام جديد يقوم على منهج فى البحث والاستقراء جديد" ( ) يشبه خطيبا من بعض المتصوفة سمعته يوما يخطب فى الناس بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج وقال : قال رسول الله : أعطيت ليلة أسرى بى ثلاثة علوم . علما أمرت بإبلاغه ، وعلما أمرت بكتمانه وعلما خيرت فيه".
وبعد أن انتهت الصلاة جلست إلى الرجل أبصره بخطأ ما قال وأن رسول الله لم يقل هذا ، ويستحيل أن يقوله ، لأن الله سبحانه وتعالى يقول " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس "( ) فكتمان رسول الله شيئا من الرسالة يعنى أنه عصى ربه وخان الأمانة … وقلت كلاما كثيرا فى توضيح هذا المعنى . ولكن الرجل الذى لا يعرف إلا ما يمليه عليه شيخه – فى الطريقة – وهو على شاكلته جادلنى بقوله : أليس من الحكمة أن نخاطب الناس على قدر عقولهم ؟ قلت : بلى ، ولكن خطاب البشر شئ وإبلاغ الوحى شئ آخر ، وقد كان رسول الله يدرك هذا ، ولذا قال : من يرد الله به خيرا يفقه فى الدين ( ) ، وقال " فرب حامل فقه ليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه "( ) وعبثا حاولت ، والرجل السليب العقل ماض فى غيه.
الأمر الثانى : أن الدكتور مؤنس يحرص على أن يدخل على العامة أن كل فقهائنا سلطويون ، وأن " الفكر السياسى الإسلامى كله انحصر فى موضوع الخلافة الملكية من يستحقها ومن لا يستحقها ، وكيف يستطيع الخليفة الملك أن يكون رؤفا رحيما برعيته ، وما الذى يصلح السلطان وما الذى يفسده ، وما إلى ذلك من المباحث الفرعية البعيدة جدا عن طبيعة أمة الإسلام وغايتها " ( ) " إنما غايتنا – واللفظ له – أن نبين للناس أهمية هذا الصحيفة ، فهى بعد القرآن الكريم وبقية الأحاديث النبوية ، تعطينا خطا جديدا واضحا فى الفكر السياسى الإسلامى الأصيل ، بعيداً عما أدخل عليه ، وأقحم فيه من آراء جاهلية ، وأفكار غير إسلامية انحرفت بمسار الفكر السياسى عندنا انحرافا لم يجعل منه فكرا سياسيا أصيلا ، إنما هو مواعظ وأمانى وتقسيمات وتقنينات هالكة لا يتحصل منها شئ ، نجدها فى كتب الأحكام السلطانية ، ومواعظ الملوك ، ومرايا الأمراء ، التى يسميها بعض الناس بالفكر السياسى الإسلامى ظلما وعدوانا "( ).
أما السر فى إصرار الفقهاء على وجوب الخلافة ، وهى فى النهاية – كما يقول – ملك دينى ، وظيفته تنفيذ أحكام الشرع فلأن " الفقهاء هم الذين ينفذون أحكام الشريعة ، ومعنى هذا فى النهاية أن الخلافة كلها فى خدمة الفقهاء، وهذا هو لباب الفكر السياسى للفقهاء جميعا ، فما دام الحاكم يؤيدهم ويعطيهم درجاتهم ومراتبهم فهو عندهم حاكم مقبول ، وطاعته واجبة ، حتى لو كان فاسقا، قاتلا ، وسفاكا "( ).
هذا للأسف ما كتبه المؤرخ على أساس من البحث والاستقراء المزعومين ، فيا ترى ماذا سيكتب من يبنى على أساس الحدس والتخمين( )؟ وهل يليق بمؤسسات الدولة أن تتكفل بأموال الدولة نشر أفكار وئدت منذ قرابة المائة سنة ، ومن كثرة تمحيصها والرد عليها يكاد صاحبها – الشيخ على عبد الرازق – يعدم كل مترحم عليه؟.
وهل من قبيل التنوير نفى المتيقن ، والواقع التاريخى ، وتشويه تراث الأمة وأعلامها؟
وهل يتصور بعد حملة الاجتثاث هذه أن يكون لدى الأجيال القارئة لهذا الافتراء ولاء لأى شئ ، وأى شخص؟ اللهم أهد قومى فإنهم لا يعلمون .
أخوانى : هذا ما وقفت عليه من أدوات القراءة التاريخية التى يتسلح بها الرجل ، وهى تكشف عن غايته ، فأحزموا أمركم . والسلام .
محمد المبارك
28-12-06, 02:29 PM
أنا أورد من اهتم بالكتابة في تاريخ الاندلس ، و ابراز الحضارة الأندلسية ،أمَّا منهج حسين مؤنس فتغريبي واضح و مكشوف ، و له ولعٌ بالثقافة الفرنسية .
vBulletin® v3.7.0, Copyright ©2000-2009, TranZ by Almuhajir