المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اتهام شيخ الاسلام ابن تيمية بأنه رد أحاديث كثيرة فى منهاج السنة النبوية!


عبدالله بن خميس
12-11-06, 06:26 AM
منتدى العلوم الشرعية التخصصي > اتهام شيخ الاسلام ابن تيمية بأنه رد أحاديث كثيرة فى منهاج السنة النبوية!
---
اتهام شيخ الاسلام ابن تيمية بأنه رد أحاديث كثيرة فى منهاج السنة النبوية!
---
أبوزكرياالمحمدى
17-08-2005, 03:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم:
اٍن كتابا يؤلفه شيخ الاسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- لاشك يجد فيه طالب العلم فوائد غالية وتحقيقات ممتعة نافعة ،ومن الكتب التى استفدت منها كثيرا وهى شاهدة على علم واٍمامة هذا الطود الشامخ كتاب "منهاج السنة النبوية فى نقض كلام الشيعة والقدرية"ولكننى وأنا أتصفح بعض كتب الرجال والتراجم وجدت أن بعضهم نسب الشيخ الى التشدد فى رده لكثير من الاحاديث التى هى على رسم الحسن وبعضها على رسم الصحيح ،ويحضرنى الان ما قاله الحافظ "رحمه الله"فى( الدرر الكامنة فى أعيان المئة الثامنة) فى ترجمة الحلّى الرافضى ما نصه"له كتاب فى الامامة رد عليه ابن تيمية بالكتاب المشهور المسمّى ب"الرد على الرافضى"وقد أطنب فيه وأجاد فى الرد ،الا أنه تحامل فى مواضع كثيرة ،وردَّ أحاديث موجودة واٍن كانت ضعيفة :بأنها مختلقة"هل هذا الامر على اطلاقه أم أنه فى بعض الاحاديث فقط ،أرجو من عنده تحقيق فى هذه المسألة أن ينورنا بشرحها وله جزيل الشكر .
---
عبدالرحمن الفقيه
17-08-2005, 04:39 AM
دعوى رده الأحاديث الصحيحة لتوهين كلام الشيعة
د. عبد الله بن صالح بن عبد العزيز الغصن
المبحث الرابع
دعوى رد الأحاديث الصحيحة في مقام المبالغة في توهين كلام الشيعة ومناقشتها
المطلب الأول
دعوى رد الأحاديث الصحيحة في مقام المبالغة في توهين كلام الشيعة
يرى المناوئون لابن تيمية - رحمه الله رحمة واسعة - أن هواه هو المقدم في الحكم على الحديث صحة وضعفاً، فيطعن فيها إذا كانت تخالف هواه ومعتقده، وإذا لم يستطع أن يطعن في سند الحديث فإنه يلجأ إلى التأويل للأحاديث الدالة على فضل علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه وآل البيت، حتى يخرجها عن معناها الذي أراده الرسول صلّى الله عليه وسلّم.
يقول أحد المناوئين - لا كثرهم الله -: (هذا شأن ابن تيمية فإنه يحتج بالحديث الموضوع الذي يوافق هواه، ويحاول أن يصححه، ويضعف الأحاديث، والأخبار الثابتة المتواترة التي تخالف رأيه وعقيدته.. وهذا لا يستغرب صدوره من رجل بلع سموم الفلاسفة ومصنفاتهم)(314) .
وقال آخر: (ثم إنه يتناول الأحاديث الدالة على سعة علم علي عليه السلام.. بتأويلاته الباطلة حتى يكاد يخرجها عن معناها) (315).
وقال آخر: (صرح بكل جرأة ووقاحة، ولؤم ونذالة، ونفاق وجهالة أنه لم يصح في فضل علي عليه السلام حديث أصلاً، وأن ما ورد منها في الصحيحين لا يثبت له فضلاً ولا مزية على غيره)(316) .
ويذكرون أمثلة للأحاديث الصحيحة التي يرون أن ابن تيمية رحمه الله قد ضعفها في رده على الشيعة منها ما يلي:
1 - حديث تحريم فاطمة وذريتها على النار (أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: إن فاطمة أحصنت فرجها، فحرم الله ذريتها على النار)(317) .
2 - حديث: (علي مع الحق، والحق يدور معه حيث دار)(318) .
3 - حديث سد الأبواب كلها إلا باب علي(319) .
4 - حديث (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون وموسى)(320) .
5 - حديث مؤاخاة علي(321) .
6 - حديث أنت مني وأنا منك(322) .
7 - حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها(323) .
8 - حديث أنت ولي كل مؤمن بعدي (324).
9 - حديث رد الشمس لعلي(325) .
10 - حديث: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه)(326) .
11 - حديث تصدق علي بخاتمه(327) .
إلى غير ذلك من الأحاديث التي يزعمون أنها تدل على فضل علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه وأن شيخ الإسلام رحمه الله ينكرها ويردها(328) .
المطلب الثاني
مناقشة الدعوى
يحذر ابن تيمية رحمه الله من اتباع الهوى، ويعتقد أن مبدأ أنواع الضلالات هو تقديم الهوى على الشرع، وأن أهل الأهواء أهون شيء عليهم هو الكذب المختلق، يقول رحمه الله: (فالحذر الحذر أيها الرجل من أن تكره شيئاً مما جاء به الرسول صلّى الله عليه وسلّم، أو ترده لأجل هواك، أو انتصاراً لمذهبك، أو لشيخك..)(329) .
ويقول: (وصاحب الهوى يعميه الهوى ويصمه، فلا يستحضر ما لله ورسوله في ذلك، ولا يطلبه، ولا يرضى لرضا الله ورسوله، ولا يغضب لغضب الله ورسوله، بل يرضى إذا حصل ما يرضاه بهواه، ويغضب إذا حصل ما يغضب له بهواه)(330) .
وقال: (ومبدأ هذا من أقوال الذين يعارضون النصوص بآرائهم)(331) ، ثم نقل عن الشهرستاني(332) أن مبدأ أنواع كل الضلالات هو تقديم الرأي على النص، واختيار الهوى على الشرع(333) .
وذكر عن أهل الأهواء أنهم يعتمدون على نصوص غير موثوقة وغير معتمدة، ولا يعرف لها قائل، وأن أهون شيء عندهم الكذب المختلق(334) .
ويضرب مثالاً على هذه القاعدة بالرافضة وأنهم وضعوا في فضائل علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه مالا يكاد يحصى مع أن في فضائله الصحيحة ما يغني عن هذا الباطل الذي يذكرونه، يقول رحمه الله: (والمقصود هنا أنه قد كذب على علي بن أبي طالب من أنواع الكذب الذي لا يجوز نسبته إلى أقل المؤمنين)(335) .
ويذكر أن الذي ينكر فضائل أهل البيت ويعاديهم هم الرافضة فيقول: (الرافضة من أعظم الناس قدحاً وطعناً في أهل البيت، وأنهم الذين عادوا أهل البيت في نفس الأمر، ونسبوهم إلى أعظم المنكرات، التي من فعلها كان من الكفار، وليس هذا ببدع من جهل الرافضة وحماقاتهم) (336).
وفي مقابل اتهام ابن تيمية رحمه الله بأنه يخالف الأحاديث الصحيحة: ينبه إلى أن الحق دائماً مع الأحاديث والآثار الصحيحة، إلا أن بعض المصنفات تجمع بين الصحيح والضعيف بل والموضوع بدون تمييز أو تمحيص، ولذا يجب التنبيه على ما فيها من أحاديث غير صحيحة، يقول رحمه الله: (وبالجملة فما اختص به كل إمام من المحاسن والفضائل كثير ليس هذا موضع استقصائه، فإن المقصود أن الحق دائماً مع سنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وآثاره الصحيحة)(337) .
وفي مقابل اتهام ابن تيمية رحمه الله برد الأحاديث الصحيحة؛ لأجل هوى في نفسه؛ أو لأجل المبالغة في توهين كلام الشيعة. ينبه رحمه الله على أن الكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل، لا بجهل وظلم (338).
وأما القول بأن ابن تيمية رحمه الله يرى أنه لا يصح في فضل علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه - حديث أصلاً - فهذا غير صحيح بنص كلام ابن تيمية رحمه الله إذ يقول: (مجموع ما في الصحيح لعلي نحو عشرة أحاديث)(339) .
ومما ورد في فضله من الأحاديث قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «لأعطين هذه الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله» ، قال: فبات الناس يدوكون (340)ليلتهم أيهم يعطاها قال: فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: «أين علي بن أبي طالب؟» ، فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، قال: «فأرسلوا إليه» ، فأُتي به فبصق رسول الله في عينيه ودعا له فبرئ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا، فقال: «انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم» (341)
ومن فضائله: جعل محبته من علامات الإيمان لقوله رضي الله عنه: (والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلّى الله عليه وسلّم إليّ أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق)(342) .
وفي بيان علو منزلة علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه عند النبي صلّى الله عليه وسلّم أن النبي صلّى الله عليه وسلّم جاء إلى بيت فاطمة، فلم يجد علياً في البيت فقال: «أين ابن عمك؟» قالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم يقل عندي، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لإنسان: «انظر أين هو؟» فجاء فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد، فجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو مضطجع، وقد سقط رداؤه عن شقه، وأصابه تراب، فجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يمسحه عنه ويقول: «(قم أبا تراب، قم أبا تراب» (343).
وقد جاء النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى علي وفاطمة رضي الله عنهما وقد طلبت منه فاطمة خادماً لها فقال: «ألا أعلمكما خيراً مما سألتماني: إذا أخذتما مضاجعكما تكبرا أربعاً وثلاثين وتسبحا ثلاثاً وثلاثين، وتحمدا ثلاثاً وثلاثين فهو خير لكما من خادم »(344) ، وغيرها من الأحاديث الصحيحة الدالة على فضله(345) .
يقول ابن تيمية رحمه الله عن حديث الراية: (هو أصح حديث يروى في فضله) (346).
إن ابن تيمية رحمه الله من الأئمة في الحديث دراية ورواية، وهو ناقد لمتون الأحاديث الضعيفة والموضوعة، كما هو ناقد للأسانيد وبارع في معرفتها، وتمييز الضعيف منها عن الصحيح، ولما كان الروافض من أجهل الناس في العقليات، وأكذبهم في النقليات(347) ، ولما كانت كتبهم مليئة بالأحاديث الموضوعة التي لا إسناد لها، أو الضعاف الواهيات: لم يركز ابن تيمية رحمه الله نقده على السند، لوضوح وضعه أو ضعفه عند المشتغلين بالفن، وركز على نقد المتن، ومخالفته للنصوص الأخرى الواردة في المسألة.
وقد وافق الحافظ ابن حجر (ت - 852هـ) رحمه الله ابن تيمية رحمه الله في أن معظم الأحاديث التي نقد ابن تيمية رحمه الله الرافضة فيها هي من قبيل الأحاديث الموضوعات والواهيات(348) .
إن شيخ الإسلام رحمه الله كان يكتب كثيراً من مؤلفاته من حفظه، فقد لا تكون مراجعه قريبة منه إما لسفر، أو سجن أو غيره (349)، وقد اعتذر الحافظ ابن حجر (ت - 852هـ) رحمه الله - عنه لابن تيمية رحمه الله - في أخطائه على أنه يكتب من حفظه، والإنسان بشر طبيعته النسيان بقوله: (لكنه رد في رده كثيراً من الأحاديث الجياد التي لم يستحضر حالة التصنيف مظانها؛ لأنه كان لاتساعه في الحفظ يتكل على ما في صدره، والإنسان عامد للنسيان) (350).
إن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مع إجماع أهل العلم على إمامته في كثير من العلوم والفنون، وتمكنه منها، لم يسلم من بعض الأوهام والأخطاء - كغيره من أهل العلم - وهذه الأوهام اليسيرة، والأخطاء القليلة لا تلغي إمامته، ولا تبعد به عن مصاف كبار العلماء المحدثين ونقاد الحديث، ولكنه نقص البشر الذي لا يسلم منه أحد. وقد نقل ابن ناصر الدين (ت - 842هـ) رحمه الله عن أحد تلامذة الشيخ قوله: (وحسب شيخنا مع اتساعه في كل العلوم إلى الغاية والنهاية، سمعاً وعقلاً، ونقلاً وبحثاً، أن يكون نادر الغلط)(351) .
وأما الأحاديث المنتقدة على ابن تيمية رحمه الله التي مر ذكرها في المطلب الأول من هذا المبحث، فيحسن بي أن أبين رأي شيخ الإسلام فيها، وهل ادعاء المناوئين عليه صحيح أم هو جناية عليه؟، وذلك يتضح أثناء عرض موقف ابن تيمية رحمه الله من هذه الأحاديث.
الحديث الأول : أما حديث تحريم فاطمة (ت - 11هـ) رضي الله عنها وذريتها على النار، فيقول ابن تيمية رحمه الله عنه: (الحديث الذي ذكره (352)عن النبي صلّى الله عليه وسلّم عن فاطمة هو كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث، ويظهر كذبه لغير أهل الحديث - أيضاً - فإن قوله: إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار، يقتضي أن إحصان فرجها هو السبب لتحريم ذريتها على النار، وهذا باطل قطعاً)(353) .
ويذكر مثالاً لذلك بـ سارَّة، فإنها أحصنت فرجها، ولم يحرم الله جميع ذريتها على النار، ودليل ذلك قوله - سبحانه -: { وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ{112} وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ} [الصافات: 112، 113] .
وقال عزّ وجل: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد: 26] .
ثم قال: (وفي الجملة فاللواتي أحصن فروجهن لا يحصى عددهن إلا الله عزّ وجل ومن ذريتهن البر والفاجر، والمؤمن والكافر)(354) .
وينقد ابن تيمية رحمه الله المتن من جهة أخرى وهو أن إحصان فاطمة فرجها، ليس هو المزية والمنقبة لفاطمة التي فاقت فيها جمهور نساء المسلمين؛ لأن هذه الصفة يشترك معها جمع كبير من نساء المؤمنين فيقول: (وأيضاً: ففضيلة فاطمة ومزيتها ليست بمجرد إحصان فرجها، فإن هذا يشارك فيه فاطمة جمهور نساء المؤمنين، وفاطمة لم تكن سيدة نساء العالمين بهذا الوصف، بل بما هو أخص منه.. وأيضاً: فليست ذرية فاطمة كلهم محرّمين على النار، بل فيهم البر والفاجر) (355).
وأما الحديث الثاني : وهو حديث دوران الحق مع علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه فقد قال ابن تيمية رحمه الله: (هذا الحديث لم يروه أحد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم لا بإسناد صحيح، ولا ضعيف)(356) .
وقال: (وأما الحق الذي يدور مع شخص ويدور الشخص معه، فهو صفة لذلك الشخص لا يتعداه، ومعنى ذلك أن قوله صدق وعمله صالح، ليس المراد به أن غيره لا يكون معه شيء من الحق)(357) .
وقال: (وأيضاً فالحق لا يدور مع شخص غير النبي صلّى الله عليه وسلّم، ولو دار الحق مع علي حيثما دار لوجب أن يكون معصوماً كالنبي صلّى الله عليه وسلّم...) (358).
وأما الحديث الثالث : وهو سد الأبواب إلا باب علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه فقد قال ابن تيمية رحمه الله: (هذا مما وضعته الشيعة على طريق المقابلة، فإن الذي في الصحيح عن أبي سعيد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال في مرضه الذي مات فيه: «إن أمن الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لا تخذت أبا بكر خليلاً، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر »(359) )(360) .
وقال رحمه الله حين ذكر الحديث الصحيح السابق: (وأراد بعض الكذابين أن يروي لعلي مثل ذلك، والصحيح لا يعارضه الموضوع)(361) .
وأما الحديث الرابع وهو حديث: (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى)، فقد قال عنه ابن تيمية رحمه الله: (الحديث ثبت في الصحيحين بلا ريب، وغيرهما، وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم قال له ذلك في غزوة تبوك)(362) .
وقال رحمه الله: (كان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا غزا استخلف رجلاً من أمته، وكان بالمدينة رجال من المؤمنين القادرين، وفي غزوة تبوك لم يأذن لأحد فلم يتخلف أحد إلا لعذر أو عاصي، فكان ذلك الاستخلاف ضعيفاً، فطعن به المنافقون بهذا السبب، فبين له أني لم أستخلفك لنقص عندي، فإن موسى استخلف هارون، وهو شريكه في الرسالة، أفما ترضى بذلك؟) (363).
وكان هذا الحديث كأنه تسلية لعلي (ت - 40هـ) رضي الله عنه حين توهم أن الاستخلاف نقص بقوله: أتخلفني مع النساء والصبيان؟، وأما من استخلفه الرسول صلّى الله عليه وسلّم على المدينة غيره لما لم يتوهموا أن في الاستخلاف نقصاً لم يحتج أن يخبرهم بمثل هذا الكلام، وليس في الحديث دلالة على أن غيره لم يكن منه بمنزلة هارون من موسى(364) .
وإن قيل: إن استخلافه صلّى الله عليه وسلّم لأحد يدل على أنه أفضل الصحابة بإطلاق، فيلزم من ذلك أن يكون علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه مفضولاً في عامة الغزوات، وفي عمرته وحجته، لا سيما وكل مرة كان يكون الاستخلاف على رجال المؤمنين، وأما عام تبوك، فلم يكن الاستخلاف إلا على النساء والصبيان، ومن عذر الله، أو من هو متهم بنفاق (365).
يقول ابن تيمية رضي الله عنه: (فبين النبي صلّى الله عليه وسلّم أن الاستخلاف ليس نقصاً، ولا غضاضة، فإن موسى استخلف هارون على قومه لأمانته عنده، وكذلك أنت استخلفتك لأمانتك عندي، لكن موسى استخلف نبياً، وأنا لا نبي بعدي، وهذا تشبيه في أصل الاستخلاف..)(366) .
وأما الحديث الخامس وهو حديث المؤاخاة: فيرى أنه باطل موضوع، وأن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يؤاخ بين مهاجري ومهاجري، قال رحمه الله: (أما حديث المؤاخاة فباطل موضوع، فإن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يؤاخ أحداً، ولا آخى بين المهاجرين بعضهم مع بعض، ولا بين الأنصار بعضهم مع بعض)(367) .
وقال: (إن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يؤاخ علياً ولا غيره، وحديث المؤاخاة لعلي، ومؤاخاة أبي بكر لعمر من الأكاذيب، وإنما آخى بين المهاجرين والأنصار، ولم يؤاخ بين مهاجري ومهاجري)(368) . وقال: (أحاديث المؤاخاة بين المهاجرين بعضهم مع بعض، والأنصار بعضهم مع بعض كلها كذب، والنبي صلّى الله عليه وسلّم لم يؤاخ علياً، ولا آخى بين أبي بكر وعمر، ولا بين مهاجري ومهاجري)(369) .
وأما الحديث السادس ، وهو قوله: (أنت مني وأنا منك)، فيرى أن هذا الحديث صحيح، لكنه ليس خاصاً بعلي (ت - 40هـ) رضي الله عنه. وإنما شاركه في هذه المنقبة غيره، فأثبت صحة الحديث في مواضع متعددة (370). وأما استدلاله على أن هذه المنقبة ليست من خصائص علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه فقد ذكر حديث الأشعريين (إن الأشعريين إذا أرملوا(371) في الغزو أو نفدت نفقة عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان معهم في ثوب واحد، ثم قسموه في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم )(372) .
وقال صلّى الله عليه وسلّم لجليبيب(373) : « هذا مني وأنا منه »(374) وكل مؤمن هو من النبي صلّى الله عليه وسلّم، كما قال الخليل: { فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي } [إبراهيم: 36] ، وقال سبحانه: {وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي } [البقرة: 249] .
وأما الحديث السابع : أنا مدينة العلم وعلي بابها فيرى ابن تيمية رحمه الله أنه في عداد الأحاديث الموضوعة، فيقول عنه: (وأما حديث أنا مدينة العلم فأضعف وأوهى، ولهذا إنما يعد في الموضوعات المكذوبات، وإن كان الترمذي قد رواه، ولهذا ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وبين أنه موضوع من سائر طرقه)(375) وينقد المتن فيقول: (والكذب يعرف من نفس متنه، لا يحتاج إلى النظر في إسناده، فإن النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا كان مدينة العلم لم يكن لهذه المدينة إلا باب واحد، ولا يجوز أن يكون المبلغ عنه واحداً، بل يجب أن يكون المبلغ عنه أهل التواتر الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب.. وهذا الحديث إنما افتراه زنديق أو جاهل: ظنه مدحاً) (376).
وقال: (ثم إن هذا خلاف المعلوم بالتواتر: فإن جميع مدائن المسلمين بلغهم العلم عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من غير طريق علي رضي الله عنه...)(377) .
وأما الحديث الثامن : أنت ولي كل مؤمن بعدي، فقد قال ابن تيمية رحمه الله عن هذا الحديث: (كذب على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، بل هو في حياته وبعد مماته ولي كل مؤمن، وكل مؤمن وليه في المحيا والممات، فالولاية التي هي ضد العداوة لا تختص بزمان... فقول القائل: علي ولي كل مؤمن بعدي: كلام يمتنع نسبته إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، فإنه إن أراد الموالاة لم يحتج أن يقول: بعدي، وإن أراد الإمارة كان ينبغي أن يقول: والٍ على كل مؤمن) (378).
وأما الحديث التاسع : وهو رد الشمس لعلي (ت - 40هـ) رضي الله عنه فقد أطال ابن تيمية رحمه الله في بيان ضعف الحديث بل وضعه (379)، فقال عنه: (وليس هذا الحديث في شيء من كتب المسلمين التي يعتمدون على ما فيها من المنقولات لا الصحاح ولا المساند، ولا المغازي ولا السير، ولا غير ذلك، بل بين أهل العلم بالحديث أن هذا كذب، وليس له إسناد واحد صحيح متصل، بل غايته: أن يروى عمن لا يعرف صدقه، ولم يروه إلا هو، مع توفر الهمم والدواعي على نقله..)(380) .
وقد أطال رحمه الله في نقد أسانيد الحديث، وبين أن كل أسانيد هذا الحديث لا تخلو من ضعف شديد: ذاكراً أحوال الرجال في كل سند من أسانيده(381) ومعقباً ذلك بذكر الاضطراب الحاصل بين الروايات المختلفة(382) .
وفي نقده متن الحديث قال: (لا يعرف قط أن الشمس رجعت بعد غروبها...
وإن كانت الشمس احتجبت بغيم، ثم ارتفع سحابها، فهذا من الأمور المعتادة، ولعلهم ظنوا أنها غربت، ثم كشف الغمام عنها)(383) .
وقال: (النبي صلّى الله عليه وسلّم فاتته العصر يوم الخندق حتى غربت الشمس، ثم صلاها، ولم ترد عليه الشمس، وكذلك لم ترد لسليمان لما توارت بالحجاب، وقد نام النبي صلّى الله عليه وسلّم ومعه علي وسائر الصحابة عن الفجر حتى طلعت الشمس، ولم ترجع لهم إلى المشرق.
وإن كان التفويت محرماً، فتفويت العصر من الكبائر، وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله »(384) ، وعلي كان يعلم أنها الوسطى وهي صلاة العصر، وهو قد روى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في الصحيحين لما قال: «شغلونا عن الصلاة الوسطى، صلاة العصر، حتى غربت الشمس، ملأ الله أجوافهم وبيوتهم ناراً» (385)، وهذا كان في الخندق، وخيبر بعد الخندق...) (386) .
وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه: لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة يريد أن يبني بها ولما يبن، ولا آخر قد بنى بنياناً ولما يرفع سقفه، ولا آخر اشترى غنماً وهو ينتظر ولادها، قال: فغزوا، فدنا من القرية، حتى صلى العصر قريباً من ذلك، فقال للشمس: أنت مأمورة، وأنا مأمور، اللهم احبسها علي شيئاً، فحُبست عليه حتى فتح الله عليه »(387).
ويفرق ابن تيمية رحمه الله بين هذا الحديث، وحديث رد الشمس لعلي (ت - 40هـ) رضي الله عنه بعدة فروق منها:
أن يوشع لم تُرد له الشمس، ولكن تأخر غروبها: طُوِّل له النهار، وهذا قد لا يظهر للناس، فإن طول النهار وقصره لا يدرك، ونحن إنما علمنا وقوفها ليوشع بخبر النبي صلّى الله عليه وسلّم.
وأيضاً: لا مانع من طول النهار، لو شاء الله لفعل ذلك، ويوشع كان محتاجاً إلى ذلك؛ لأن القتال كان محرماً عليه بعد غروب الشمس؛ لأجل ما حرم الله عليهم من العمل ليلة السبت ويوم السبت، وأما أمة محمد صلّى الله عليه وسلّم فلا حاجة لهم إلى ذلك، ولا منفعة لهم فيه(388) .
وأما الحديث العاشر: من كنت مولاه فعلي مولاه، فيرى شيخ الإسلام رحمه الله أن هذه اللفظة ليست في الصحاح، لكن هي مما رواه العلماء، وقد تنازع الناس في صحتها (389).
وأما زيادة (اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)، فيرى أنها كذب بلا ريب(390) ، وقد وافق في ذلك ابن حزم (ت - 456هـ) رحمه الله في تضعيفه هذا الحديث (391).
والواقع يدل على خلاف الحديث؛ فقوله: (اللهم انصر من نصره...) يدل الواقع على خلافه، فقد قاتل معه أقوام يوم صفين فما انتصروا، وأقوام لم يقاتلوا فما خذلوا كسعد (ت - 55هـ) رضي الله عنه الذي فتح العراق، ولم يقاتل معه، ومن جهة أخرى: أصحاب معاوية (ت - 60هـ) رضي الله عنه وبنو أمية الذين قاتلوه: فتحوا كثيراً من بلاد الكفار ونصرهم الله.
وأما قوله: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه: فهو مخالف لأصل الإسلام، فإن القرآن قد بين أن المؤمنين إخوة مع قتالهم، وبغي بعضهم على بعض(392) .
وأما الحديث الحادي عشر : وهو تصدق علي بخاتمه في الصلاة: فقد ذكر ابن تيمية رحمه الله أنه حديث موضوع مكذوب على رسول الله، فقال: (وحديث التصدق بالخاتم بالصلاة كذب باتفاق أهل المعرفة)(393) ، وقال رحمه الله: (وقد وضع بعض الكذابين حديثاً مفترى أن هذه الآية(394) نزلت في علي لما تصدق بخاتمه في الصلاة، وهذا كذب بإجماع أهل العلم بالنقل) (395).
ثم نقد المتن من وجوه كثيرة منها:
1 - أن قوله: (الذين) في الآية صيغة جمع، وعلي واحد.
2 - أن المدح إنما يكون بعمل واجب أو مستحب، وإيتاء الزكاة في نفس الصلاة ليس واجباً ولا مستحباً باتفاق علماء الملة، فإن في الصلاة شغلاً.
3 - لو كان إيتاء الزكاة في الصلاة حسناً لم يكن فرق بين حال الركوع، وغير حال الركوع، بل إيتاؤها في القيام والقعود أمكن.
4 - أن عليّاً (ت - 40هـ) رضي الله عنه لم يكن عليه زكاة على عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم.
5 - أن عليّاً (ت - 40هـ) رضي الله عنه لم يكن له خاتم، ولا كان الصحابة يلبسون الخواتم.

6 - أن الحديث فيه أنه أعطى الخاتم للسائل، والمدح في الزكاة أن يخرجها ابتداء، ويخرجها على الفور، لا ينتظر أن يسأله سائل (396).
وفي الجملة فإن الأحاديث التي يدعي المناوئون لابن تيمية رحمه الله أنه ضعفها تنقسم إلى أقسام: إما أحاديث صحيحة تثبت منقبة لعلي (ت - 40هـ) رضي الله عنه، منهم من يرى أنها خاصة به، وابن تيمية يرى أنه يشركه في هذه الصفة غيره، وإما أحاديث واهية موضوعة أو ضعيفة، أو ضعفها ابن تيمية رحمه الله وهم يرون تصحيحها وإما أحاديث صحيحة وهم ابن تيمية رحمه الله في تضعيفها بسبب اعتماده في تأليفه على الحفظ - وهي قليلة جدّاً -(397) .
( نقلا عن كتاب " دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية " للدكتور عبدالله الغصن - وفقه الله ، طبع دار ابن الجوزي بالدمام ، ومن أراد الهوامش فعليه بالكتاب .. ).
http://saaid.net/monawein/taimiah/19.htm
http://saaid.net/monawein/taimiah/index.htm
---
أبوزكرياالمحمدى
17-08-2005, 11:53 AM
جزاكم الله خيرا و أحسن اٍليكم ورفع قدركم أخى الحبيب الاستاذ الشيخ "عبد الرحمن الفقيه" على هذه التوضيحات الطيبة والنقولات المباركة ،ودمتم موفقين فى خدمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم والذبّ عن أعراض العلماء الأعلام ،والله الموفق لا رب سواه.

عبدالله بن خميس
12-11-06, 06:31 AM
---
صلاح الدين الشريف
17-08-2005, 07:36 PM
اللهم أرنا الحق حقا،وارزقنا اتّباعه
وأرناالباطل باطلا، وارزقنا اجتنابه.
---
عبدالرحمن الفقيه
17-08-2005, 09:08 PM
بارك الله فيكم جميعا ، وكتاب منهاج السنة النبوية للإمام ابن تيمية رحمه الله جعله الله غضة في حلوق الرافضة / فجزاه الله خيرا على دفاعه عن السنة وردوده على أهل البدع .
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=58160#post58160
---
عصام البشير
18-08-2005, 02:40 PM
الحمد لله
مثل هذه التهم نشرها أهل البدع أولا، ثم سرت إلى بعض أهل السنة للأسف الشديد.
وقد كنتُ - قبل قراءة هذا السفر الجليل - سمعت مثل هذا الكلام، فتوقفت في المسألة، وقلت: لعل شيخ الإسلام قد وقع فعلا في هذا الذي اتهموه به.
ولكني بعد أن قرأت الكتاب منذ فترة رأيت عجبا.
ووالله لم أجد في كلامه - رحمه الله - ما يمكن أن يُتعلق به.
بل أتى - عليه رحمة الله - بما يعجز اللسان عن وصفه من التبحر في العلم، وحدة الذهن، وقوة المناظرة، وحلاوة الإنصاف.
ولذلك، فأنا أنصح كل مريد للحق، أن يقرأ الكتاب بعين الإنصاف والتجرد، قبل أن يقلد غيره في الحكم.
والله أعلم.
---
أبو الزهراء الشافعي
18-08-2005, 05:36 PM
ليس شرطاً أن ينشرها أهل البدع أخي الكريم:
قال الحافظ في ((لسان الميزان)):
((طالعت الرد المذكور فوجدته كما قال السبكي في الاستيفاء, لكن وجدته كثير التحامل إلى الغاية في رد الأحاديث التي يوردها بن المطهر الحلي, وان كان معظم ذلك من الموضوعات والواهيات لكنه رد في رده كثيرا من الأحاديث الجياد التي لم يستحضر حالة التصنيف مظانها لأنه كان لاتساعه في الحفظ يتكل على ما في صدره والإنسان عائد للنسيان)).
ذكر ذلك في ترجمة يوسف بن الحسن بن المطهر الحلّي, في حين أنّ الحلي الذي رد عليه ابن تيمية اسمه ((الحسين وقيل الحسن يوسف بن المطهر الحلّي!!.
وقد ذكر الإمام اللكنوي في ((الأجوبة)) (174) الفاضلة شيخ الإسلام من المتشددين فقال:
((ومنهم (أي من المتشددين) ابن تيمية فإنه جعل بعض الأحاديث الحسنة مكذوبة, وكثيراً من الأخبار الضعيفة موضوعة تبعاً لابن الجوزي وغيره. بل ادعى في كثير من الموضوعة المختلف في وضعها والضعيفة المتفق على ضعفها الاتفاق على وضعها وضعفها)).
يراجع لزاماً.
---
صلاح الدين الشريف
18-08-2005, 06:44 PM
أخي الكريم/عبد الرحمن الفقيه
بارك الله فيك
قرأت هذه الروابط
ولكن هناك؟؟؟
أحاديث صحيحة ....بل بلغت حد التواتر !
وأيضا !
علّ الله تعالى ييسر لنا بحثها في هذا المنتدى مع الإخوة الأفاضل .
فنحن نحب شيخ الإسلام ــ رحمه الله رحمة واسعة ــ ولكنا لانغمط الحق أيضا .
---
عبدالرحمن الفقيه
18-08-2005, 07:56 PM
الأخ الشريف وفقه الله
وأنا لم أقصد الرد عليك وإنما ذكرت الرابط للفائدة فقط
وما ذكرته حول بعض الأحاديث فيمكنك طرحها حتى تتم مناقشتها بإذن الله تعالى.
وهذه روابط للفائدة
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=47318#post47318
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=34820#post34820
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=6841
وأما ما ذكره ابن حجر وكذلك اللكنوي ففيه نظر ، ويكفي في الرد على ذلك المقال الذي في أو ل لالموضوع.
---
صلاح الدين الشريف
18-08-2005, 08:21 PM
الأخ الفقيه...غفر الله لك ...ووالله لم اسئ الظن فيك .
ولكن هناك حقائق لا يمكن إغفالها
حتى يتم إزالة الإباس
علما بأنني ــ والله تعالى يعلم ـ شاركت في هذا المنتدى الطيب محبة في العلم وأهله وأحسبك منهم.وأنا متبع للحق وأهله.
---
عبدالرحمن الفقيه
18-08-2005, 08:38 PM
بارك الله فيكم، ولم أقصد بردي السابق أي شي وفقك الله
هات ما عندك حفظك الله حول ما ذكره الإمام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة ، حتى يزال اللبس بإذن الله تعالى ، ونسال الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى.
---
أبوزكرياالمحمدى
19-08-2005, 01:56 AM
جزى الله جميع من أثرى هذا الموضوع خيرا ،واٍننى أعتقد أنه لم يؤلف فى الرد على الرافضة كتاب مثل "منهاج السنة النبوية" فأسأل الله تعالى أن يرحم شيخ الاسلام ابن تيمية ويرفع درجاته فى الجنان ،ويحشره مع الاصحاب الاخيار الذين دافع عنهم خير دفاع ،والله الموفق لا رب سواه.
---
أبو عمار المليباري
24-08-2005, 10:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
ما أودُّ أن أقوله حول هذا الموضوع :
1- لا يُحكم على القضية بالصواب والخطأ إلا بعد البحث والتحري ليُعلم الحق . فيقوم أحد المتخصصين في الحديث بدراسة تلك الأحاديث الجياد التي اتُّهم شيخ الإسلام بأنه ردَّها . فإن وجدنا أن الحقيقة كما قال السبكي وابن حجر فنقول : إن هذا خطأ من شيخ الإسلام فهو بشر يخطئ ويصيب . ولكن هذا لا يقدح في الموضوعات التي طرحها ابن تيمية في الردِّ على الشيعي .
2- ينبغي علينا أن نعرف أيضاً مع النقطة الأولى أن ابن حجر موافق للسبكي في مسائل الزيارة ونحوها . كما هو واضح من عباراته في الفتح حيث قال إن قول ابن تيمية في الزيارة من أبشع المسائل التي نسبت إليه . بل إن ابن حجر ذكر الطوام المنسوبة إلى ابن تيمية في الدرر الكامنة ولم يعقبها برأي .
3- ثم إن المنهاج كتاب عظيم لم يؤلف مثله في بابه ، ويا حبذا لو رجع القارئ إلى كتاب الشيخ الندوي في ترجمة شيخ الإسلام حينما وصف كتاب المنهاج لكي يعرِف قيمة هذا الكتاب .
---
ابن دحيان
25-08-2005, 04:59 PM
بعض من في قلبه دخن كان يقول : ابن تيمية أراد الرد على الرافضة فأخطأ في حق آل البيت وعلي رضي الله عنهم!!
فقلت له :هاتِ ما عندكِ هاتِ ؟
وإلى يومنا هذا لا حس ولا خبر.
المشكلة يا أخوة أن هؤلاء لم يطالعوا منهاج السنة بل أخذوا هذه الشنشنة من كتب يكتبها بعض من ينطلقونا من نيات سيئة ضد شيخ الإسلام.
وهذا يذكرني بذلك الرافضي الذي قال أن هذا الأثر في صحيح البخاري وأنا اعلم جزما أنه ليس فيه فقلت له اأنت متأكد؟
فقال: نعم.
قلت له : أنت قرأته من صحيح البخاري أم قرأته من كتاب آخر يقول أنه في صحيح البخاري؟
فسكت قليلاً ثم قال: من كتاب آخر يقول أنه في صحيح البخاري!!
فقلت :إذن!!
---
أبو مشاري
26-08-2005, 02:19 AM
و قد جاء أيضا أن أحمد ابن عبدالهادي تلميذ شيخ الإسلام جاء في ترجمته أنه قد خرج أحاديث هذا الكتاب
بسبب بعض الخلل الذي وقع فيه شيخ الإسلام إلا أنه لم يكمله .
والله أعلم
---
أبو الزهراء الشافعي
26-08-2005, 04:40 AM
أخي الكريم العزيز أبو مشاري هلا ذكرت أين جاء هذا تتميما للفائدة؟
بارك الله فيكم.
---
أبو مشاري
26-08-2005, 08:15 AM
ذيل الطبقات لابن رجب، ط العثيمين ( 5 / 121) ذكر الدكتور العثيمين في الحاشية ما يلي :
"و من مؤلفاته (( رسالة خرج فيها أحاديث وردت في كتاب شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية ((منهاج السنة النبوية ...)) أثبت أنها موضوعة قال أولها : ((الحمد لله نستعينه ... أما بعد : فإني كنت أطالع في كتب شيخنا ... أحمد بن تيمية الذي رد فيه على الرافضي قرأيت فيه عدة أحاديث ... )) في مكتبة كوبرلي بـ ((تركيا)) رقم (1080) رقم (6) ضمن مجموع".ا. هـ
تصحيح : محمد بن أحمد بن عبدالهادي .
---
عصام البشير
26-08-2005, 12:08 PM
ذيل الطبقات لابن رجب، ط العثيمين ( 5 / 121) ذكر الدكتور العثيمين في الحاشية ما يلي :
"و من مؤلفاته (( رسالة خرج فيها أحاديث وردت في كتاب شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية ((منهاج السنة النبوية ...)) أثبت أنها موضوعة قال أولها : ((الحمد لله نستعينه ... أما بعد : فإني كنت أطالع في كتب شيخنا ... أحمد بن تيمية الذي رد فيه على الرافضي قرأيت فيه عدة أحاديث ... )) في مكتبة كوبرلي بـ ((تركيا)) رقم (1080) رقم (6) ضمن مجموع".ا. هـ
تصحيح : محمد بن أحمد بن عبدالهادي .
لم أر في هذا النقل لفظة الخلل الواردة في مشاركتكم الأولى.
فلو توضحون أكثر.
---
أبو مشاري
26-08-2005, 12:15 PM
أقصد أني كتبت في المشاركة الأولى أحمد ابن عبدالهادي ثم صححتها
لمحمد بن أحمد
و الله الموفق
---
عصام البشير
26-08-2005, 01:05 PM
وفقك الله
أرجو أن تتأمل المشاركتين، وتزيد توضيح الأمر.
فمثل هذا تطير به الركبان.
و قد جاء أيضا أن أحمد ابن عبدالهادي تلميذ شيخ الإسلام جاء في ترجمته أنه قد خرج أحاديث هذا الكتاب
بسبب بعض الخلل الذي وقع فيه شيخ الإسلام إلا أنه لم يكمله .


ذيل الطبقات لابن رجب، ط العثيمين ( 5 / 121) ذكر الدكتور العثيمين في الحاشية ما يلي :
"و من مؤلفاته (( رسالة خرج فيها أحاديث وردت في كتاب شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية ((منهاج السنة النبوية ...)) أثبت أنها موضوعة قال أولها : ((الحمد لله نستعينه ... أما بعد : فإني كنت أطالع في كتب شيخنا ... أحمد بن تيمية الذي رد فيه على الرافضي قرأيت فيه عدة أحاديث ... )) في مكتبة كوبرلي بـ ((تركيا)) رقم (1080) رقم (6) ضمن مجموع".ا. هـ
---
العاصمي1
26-08-2005, 02:33 PM
ذيل الطبقات لابن رجب، ط العثيمين ( 5 / 121) ذكر الدكتور العثيمين في الحاشية ما يلي :
"و من مؤلفاته (( رسالة خرج فيها أحاديث وردت في كتاب شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية ((منهاج السنة النبوية ...)) أثبت أنها موضوعة قال أولها : ((الحمد لله نستعينه ... أما بعد : فإني كنت أطالع في كتب شيخنا ... أحمد بن تيمية الذي رد فيه على الرافضي قرأيت فيه عدة أحاديث ... )) في مكتبة كوبرلي بـ ((تركيا)) رقم (1080) رقم (6) ضمن مجموع".ا. هـ
هذا الجزء الصغير ، قد نشره الشيخ الفاضل العيد العباسي - حفظه الله تعالى - مترجما باسم ( رسالة لطيفة ... ) .
---
صلاح الدين الشريف
29-08-2005, 01:09 PM
كتاب "منهاج السنة"لشيخ الإسلام أجاد وأبدع فيه في دفع شبهات الرافضة،فجزاه الله تعالى خير الجزاء.
إلا أنه هناك نقاط يقف أمامها ـ من هم من أمثالي الذين ليس لهم سعة في العلم ــ حائرا وأحيانا مستغربا.
وقد بحثت بعضا منهابقدر إستطاعتي وعلمي المتواضع،فإن كان فيه من صواب فمن الله وحده ،وإن كان من خطأ أو نسيان فمني ومن الشيطان.
ومن هذه النقاط قوله ـرحمه الله ـفي المنهاج (4/99) :
والمتواتر عنه ـ اى ابن عباس ـ أنه كان يفضل عليه أبا بكر وعمر ، وله معايبات يعيب بها عليا ، ويأخذ عليه فى أشياء من أموره ، حتى انه لما حرق الزنادقة الذين ادعوا فيه الإلهية . قال لو كنت أنا لم احرقهم لنهى النبى صلى الله عليه وسلم أن يعذب بعذاب الله ، ولضربت أعناقهم لقول النبى صلى الله عليه وسلم : " من بدل دينه فاقتلوه " رواه البخارى وغيره . ولما بلغ عليا ذلك قال ويح أم ابن عباس ، ومن الثابت عن ابن عباس ، انه كان يفتى إذا لم يكن معه نص ، بقول ابى بكر وعمر ، فهذا إتباعه لأبى بكر وعمر، وهذه معارضتة لعلى ، وقد ذكر غير واحد منهم الزبير بن بكار مجاوبته لعلى لما أخذ ما أخذه من مال البصرة ، فأرسل إليه رسالة فيها تغليظ عليه ، فأجاب عليا بجواب يتضمن أن ما فعلته دون ما فعلته من سفك دماء المسلمين على الأمارة ونحو ذلك . اهـ
قلت (صلاح الدين) :
قال القاضي ابن العربي فى أحكام القران ( 3/ 488 ) فى تفسير سورة العنكبوت :
الآية الثانية : قوله تعالى { ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين } .
وقد روى ابن وهب وغيره أن النبي صصص قال فيه :اقتلوا الفاعل والمفعول به .
ولقد كتب خالد بن الوليد في ذلك إلى أبي بكر الصديق ،فكتب إليه أبو بكر :عليه الرجم .
وتابعه على ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال على بن ابى طالب :
إن العرب تأنف من العار وشهرته أنفا لا تانفه من الحدود التى تمضى فى الأحكام ، فأرى ان تحرقه بالنار .
فقال أبو بكر : صدق أبو الحسن فكتب الى خالد أن احرقه بالنار ، ففعل . فقال ابن وهب : لا أرى خالدا احرقه الا بعد قتله ، لان النار لا يعذب بها الا الله تعالى .
قال القاضي : ليس كما زعم ابن وهب ، كان على يرى الحرق بالنار عقوبة ، ولذلك كان ما أخبرنا أبو المعالي ثابت بن بندار البرقانى الحافظ ، اخبرنا الاسماعيلى ، حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوى ، حدثنا محمد بن عباد ، حدثنا إسماعيل ، قال : رأيت عمرو بن دينار ، وأيوب وعمارا الرهينى ، اجتمعوا فتناكروا الذين حرقهم علىّ ، فحدث أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه لما بلغه قال : لو كنت أنا ما احرقهم ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلتهم ، لقول النبى صلى الله عليه وسلم : من ترك دينه فقتلوه .
فقال : عمار : لم يكن حرقهم ، ولكنه حفر لهم حفائر ، وخرق بعضها الى بعض ، ثم دخن حتى ماتوا .
فقال عمار : قال الشاعر :
لترم بى المنايا حيث شاءت ***** إذا لم ترم بى فى الحفرتين
إذا ما أججوا حطبا ونارا ***** هناك الموت نقدا غير دين
ومن حديث يحيى بن بكير ما يصدق ذلك : عن على انه وجد فى ضواحي العرب رجلا ينكح كما تنكح المرأة كان اسمه الفجاءة ، فاستشار أبو بكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيهم على بن ابى طالب ، وكان يومئذ اشد فيهم قولا ، فقال على : إن هذا الذنب لم تعص به أمة من الأمم ، إلا أمة واحدة ، صنع الله بها ما علمتم ، أرى ان يحرق بالنار .

فاجتمع رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يحرق بالنار، فكتب أبو بكر الى خالد بن الوليد ان يحرقهم بالنار ، فأحرقهم بالنار ، ثم أحرقهم ابن الزبير فى زمانه ، ثم أحرقهم هشام بن عبد الملك ، ثم أحرقهم خالد القسرى بالعراق .اهـ
وأخرج البخارى فى الصحيح ـ كتاب استتابة المرتدين ـ حديث رقم ( 6923 ) ، وفيه لما قدم معاذ بن جبل على ابى موسى الاشعرى وهما باليمن : " فإذا رجل عنده موثق ، قال ما هذا ؟ قال : كان يهوديا فأسلم ثم تهود ، قال : اجلس ، قال : لا اجلس حتى يقتل ، قضاء الله ورسوله ( ثلاث مرات ) ، فأمر به فقتل ، .... الحديث
وذكر الحافظ ابن حجر فى الفتح ( 12/ 329 ) : وأخرج الطبرى من وجه أخر عن معاذ وابى موسى " ان النبى صلى الله عليه وسلم أمرهما ان يعلما الناس ، فزار معاذا أبا موسى فإذا عنده رجل موثق بالحديد فقال : يا اخى أو بعثت تعذب الناس إنما بعثنا نعلمهم دينهم بما ينفعهم فقال انه اسلم ثم كفر ، فقال : والذى بعث محمدا بالحق لا ابرح حتى احرقه بالنار " ........
قوله : " فأمربه فقتل " فى رواية أيوب " فقال والله لا اقعد حتى تضربوا عنقه " وفى رواية الطبرانى التى أشرت إليها " فأتى بحطب فألهب فيه النار فكتفه وطرحه فيها " ويمكن الجمع بأنه ضرب عنقه ثم ألقاه فى النار ، ويؤخذ منه ان معاذا وأبا موسى كانا يريان التعذيب بالنار وإحراق الميت بالنار مبالغة فى إهانته وترهيبا عن الإقتداء به ..... اهـ
و أخرج البخارى كتاب الجهاد والسير حديث (3016 ) :
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن بكير عن سليمان بن يسار عن ابى هريرة رضى الله عنه قال " بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعث فقال : ان وجدتم فلانا وفلانا فأحرقوهما بالنار ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج : انى أمرتكم ان تحرقوا فلانا وفلانا وان النار لا يعذب بها الا الله : فان وجدتموهما فاقتلوهما " .
قال الحافظ فى الفتح (6/ 183 ) :
قوله (وان النار لا يعذب بها الا الله ) : واختلف السلف فى التحريق : فكره ذلك عمر وابن عباس وغيرهما مطلقا سواء كان ذلك بسبب كفر او فى حال مقاتلة او كان قصاصا ، وأجازه على وخالد بن الوليد وغيرهما ، وسيأتي ما يتعلق بالقصاص قريبا ، وقال المهلب : ليس هذا النهى على التحريم بل على سبيل التواضع ، ويدل على جواز التحريق فعل الصحابة ، وقد سمل النبى صلى الله عليه وسلم أعين العرنيين بالحديد المحمى ، وقد حرق أبو بكر البغاة بالنار بحضرة الصحابة ، وحرق خالد بن الوليد بالنار ناسا من أهل الردة ، وأكثر علماء المدينة يجيزون تحريق الحصون والمراكب على أهلها قاله النووى والاوزاعى ، وقال ابن المنير وغيره لا حجة فيما ذكر للجواز ، لأنه قصة العرنيين كانت قصاصا أو منسوخة كما تقدم ، وتجويز الصحابي معارض بمنع صحابى آخر وقصة الحصون والمراكب مقيدة بالضرورة الى ذلك إذا تعين طريقا للظفر بالعدو ، ومنهم من قيده بان لا يكون معهم نساء ولا صبيان كما تقدم ، وأما حديث الباب فظاهر النهى فيه التحريم ، وهو نسخ لأمره المتقدم سواء كان بوحي إليه أو باجتهاد منه ، وهو محمول على من قصد الى ذلك فى شخص بعينه ، وقد اختلف فى مذهب مالك فى اصل المسألة وفى التدخين وفى القصاص بالنار. اهـ
و ذكر الطبرى فى تاريخ الأمم والملوك (2/ 226 ) احداث سنة 11 هـ
قال أبو جعفر : وأما ابن حميد ، فانه حدثنا فى شأن الفجاءة عن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن ابى بكر ، قال : قدم على ابى بكر رجل من بنى سليم ، يقال له الفجاءة ، وهو إياس بن عبد الله بن عبد ياليل بن عميرة بن خفاف ، فقال لأبى بكر : انى مسلم ، وقد أردت جهاد من ارتد من الكفار ، فاحملني وأعنى ، فحمله أبو بكر على ظهر ، وأعطاه سلاحا ، فخرج يستعرض الناس : المسلم والمرتد يأخذ أموالهم ، ويصيب من امتنع منهم ، ........ ، فلما بلغ ابا بكر خبره كتب الى طريفة بن حاجز ـ ان سر إليه بمن معك من المسلمين حتى تقتله ، أو تأخذه فتاتينى به ، ............ فلما قدما عليه أمر أبو بكر طريفة بن حاجز ، فقال : اخرج به الى هذا البقيع فحرقه بالنار ، فخرج به طريفة الى المصلى فأوقد له نارا ، فقذفه فيها . اهـ
فهل عاب أحد من الصحابة على ابى بكر رضى الله عنه عندما حرق الفجاءة ، أو عاب على خالد بن الوليد عندما حرق المرتدين ؟ وهما قد سبقاعليافي ذلك بمسمع ومرأى من الصحابة .!!!
---
عبدالرحمن الفقيه
29-08-2005, 04:38 PM
وفق الله الجميع
الروايات التي ذكرتها عن أبي بكر رضي الله عنه في إجازته للتحرق تحتاج منك إلى أن تثبت صحتها
وكذلك الرواية التي نقلتها عن الحافظ في الفتح في أن معاذا وأبا طلحة كانا يريان جواز ذلك
وبعد أن ثبت صحتها نكمل النقاش حول ما ذكرته بإذن الله تعالى .
---
ابن دحيان
30-08-2005, 08:49 PM
بورك فيك شيخنا عبدالرحمن
نعم اثبت الأصل ثم احكم من خلاله
---
صلاح الدين الشريف
-08-2005, 03:13 PM
الأخ الكريم/الفقيه
بارك الله فيك وفى الجميع
مشاركتي السابقة كانت في المنتدى العام ، أي بعيدا عن هذا المنتدى وبعيدا عن هذا الموضوع والذي هو بعنوان " إتهام ابن تيمية بأنه رد أحاديث ........"
وذلك حتى لا أتهم بأني من المناوئين لشيخ الإسلام رحمه الله تعالى
رغم أن الأخ ابن دحيان ـ غفر الله له ـ عرض بي
وأرجو أن أكون مخطئا فى ذلك .
فليس كل من صحح حديثا رده أو أنكره شيخ الإسلام أصبح متهما له أو متهما فيه
وإلا كان الشيخ الألباني ـأسكنه الله فسيح جناته ـ متهما لكل ومتهما في كل من صحح له أو حتى ضعف له.
فإنني ممن لا يتعصبون للأشخاص ،تعصبا أعمى،على حساب الحق.
ولا أجد غضاضة في القول :إن شيخ الإسلام كسائر الأئمة يخطئ ويصيب
فهوـ رحمه الله تعالى ـ ليس بمعصوم
فنحن لا نقول بعصمة أحد إلا الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم
فلسنا من الإمامية حتى نقول هذا !
بل نقول نعم هناك أحاديث ردها شيخ الاسلام وانكرها ولم تكن كذلك
وليس فى هذا مطعنا أو تنقصا لشيخ الاسلام رحمه الله
ولكن المأخذ على من يتمسكون بالأحاديث التى ردها وهم يعلمون أنها ــ إن لم تصل الى مرتبة الصحيح ــ فهي من درجة الحسن ، ويأخذون قول شيخ الاسلام أمرا مسلما به لا يحتمل الخطأ ويجادلون عن ذلك .
كما انه هناك كماـ ذكرت آنفا ـ عبارات يقف المرء أمامها حائرا أو مستغربا .
---
صلاح الدين الشريف
31-08-2005, 03:23 PM
اخى ابن دحيان :
ليس علينا إثبات صحة ما نقلناه عن ابن حجر وابن العربى
بل عليك إثبات بطلان ما ذكروه من أقوال .
---
ابن دحيان
31-08-2005, 11:07 PM
و أخرج البخارى كتاب الجهاد والسير حديث (3016 ) :
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن بكير عن سليمان بن يسار عن ابى هريرة رضى الله عنه قال " بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعث فقال : ان وجدتم فلانا وفلانا فأحرقوهما بالنار ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج : انى أمرتكم ان تحرقوا فلانا وفلانا وان النار لا يعذب بها الا الله : فان وجدتموهما فاقتلوهما " .
هذا ما نقلته انت وهو في البخاري واضح كوضوح الشمس
وانا لم اعرض بك أخي وهل المطالبة بأن نثبت صحة النقل يعد تعريضا أو اتهاما!!!
المسألة ليست مجرد تصحيح حديث أو تضعيف ..لا ابدا.
هناك من يتربص بكتب وأقوال شيخ الإسلام ليخرج منها مطعنا أو ملمزا في آل البيت رضي الله عنهم ..وهذا ما لا يصح ولا يمكن أن يصح عن عالم مثل شيخ الإسلام رحمه الله ليس لأنه معصوم لا بل لأن هذا مخالف لأصل من أصول أهل السنة والجماعة وهي محبة آل البيت والترضي عنهم وقول الحسن فيهم لإيمانهم أولا ولقرابتهم من النبي صلى الله عليه وسلم ثانيا.
ثناء ابن تيمية رحمه الله على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأهل البيت رحمهم الله
http://www.wylsh.com/contnent/articles.php?ID=105
---
عبدالرحمن الفقيه
01-09-2005, 01:19 AM
يقال لصلاح الدين الشريف
انت اعترضت على ابن تيمية بأنه ذكر أن عليا لم يوافقه أحد ثم ذكرت روايات تدل على أن غيره قال به ولم تستطع أن تثبت صحتها، فابن تيمية لم يصححها ، فإذا كنت مقلدا لغيره فالمعترض يعترض عليك بأن ابن تيمية رحمه الله لم يصححها ، وهو يقلد ابن تيمية
وإن كنت مجتهدا فبين صحة الروايات ولاتتهرب
ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه ولم يعترض على العلماء بروايات لايعرف صحتها ولم ينقل تصحيحها عن أحد من أهل العلم.
---
صلاح الدين الشريف
01-09-2005, 04:33 PM
اخرج عبد الرزاق فى المصنف(9475)
باب القتل بالنار
عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه قال :
حرق خالد بن الوليد ناساّ من أهل الردة ،
فقال عمر لأبى بكر : أتدع هذا الذى يعذب بعذاب الله؟
فقال أبو بكر : لا أشيم سيفاً سله الله على المشركين .
---
صلاح الدين الشريف
01-09-2005, 04:40 PM
اخرج احمد فى المسند (1/93) :
حدثنا أبو أحمد حدثنا شريك عن عمران بن أبى ظبيان عن أبى تحيى قال:
لما ضَرب ابن ملجم علياً الضربة قال علىّ:
افعلوا به كما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل برجل أراد قتله:
"اقتلوه ثم حرقوه ".
قال الشيخ شاكر فى الشرح:
إسناده صحيح، وهو مجمع الزوائد (9/145) وقال: " رواه احمد، وفيه عمران بن ظبيان ، وثقه ابن حبان وغيره ، وقيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات ".
---
صلاح الدين الشريف
01-09-2005, 04:51 PM
بارك الله فيك أخي/عبد الرحمن الفقيه
ونفعنا الله بعلمك
أعلم قدري جيدا
وإن كنت تجاوزته ـوأنا لا أدري ـ فأستغفر الله العظيم
وما أنا إلا طوييييلب علم
باحث عن الحق
وإن كان بحثي عن الحق ـ في مسألة ما ـ سينجم عنه شقاق أو خلاف قد يفضي إلى مالا نحبه،
فإنني أفضل التوقف فيها .
---
أبو المنذر النقاش
01-09-2005, 05:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الشيوخ الأفاضل : أحب أن أدلو بدلوي هنا فلتسمحوا لي : أما ما جاء عن ابن حجر وتبعه اللكنوي ثم نشره الكوثري وعبد الفتاح أبي غدة رحمة الله عليهم ، فسأبين بطلانه من وجوه إن شاء الله ربي وتفضل :
أما بالنسبة لابن حجر فمردود من جهتين :
الجهة الأولى : أن أصول ابن حجر تخالف أصول ابن تيمية رحمه الله تعالى فابن حجر أشعري ، وفيه نوع تصوف يظهر هذا لمن طالع كتابه الفتح ورأى تحريراته في مسائل التوسل ونحوها مما تعظم فيها المصائب فهو يرد على ابن تيمية لمعارضته لما تأصل عنده ويعتقده ، وهو أقرب إلى مدرسة تقي الدين السبكي من جهة إجازة شد الرحال لزيارة القبور ومشاهد الصالحين وغيرهم .
الحاصل : أن ابن حجر مخالف لابن تيمية في باب العقائد سواء في باب الأسماء والصفات أو توحيد العبادة وما يتعلق به .
الجهة الثانية : ليس محل ابن حجر ولا اللكنوي أن ينكرا على ابن تيمية وأين الثرى من الثريا ، نعم ابن حجر له مقام ، لكن أن ينظر بابن تيمية فلا ، وقد جعل الله لكل شيء قدرا .
والذهبي وهو أعلم من ابن حجر وأتقن للحديث ورجاله وعلله باعتراف ابن حجر نفسه قد أقر بأنه لم ير مثل ابن تيمية في الحديث ، والمطالع لكلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في بعض مسائل أصول الحديث والتي يتكلم عنها يرى دقة عجيبة ونكتا فائقة ، لا تراها كثيرا في كلام ابن حجر بل ولا في كلام من عاصر ابن تيمية ومن جاء بعده .
الجهة الثالثة : أما اللكنوي فنعم لا شك عنده اطلاع واسع ، وتجميعات عجيبة ، لكن هذا قصاراه أما التدقيق والتنقيح والإستقراء لكلام الأئمة ومعارضته على ما يؤصله هو أو يراه كفائدة ، فلا ، لم نر هذا في كتبه ، إنما هي تجميعات وتلفيقات من كلام الناس - وهي مفيدة بلا شك - وفي أحيان كثيرة يدخل كلاما لأصوليين وفقهاء فيما هو من خصائض خصائص علوم أهل الحديث ، وهذا لا يليق لكنه يفعله .
فالحاصل أن اللكنوي ليس من جمال المحامل في هذا العلم .
الجهة الرابعة : أما ما يتعلق بالكوثري وعبد الفتاح أبي غدة ، فالأول معروف وحاله مشهور في معاداة أهل السنة وتلقف أي طعن يراه ولو كان باطلا لينشره عنهم وخصوصا ابن تيمية ، ولا أحب الكلام عن هذا الرجل ، وأما عبد الفتاح أبي غدة رحمه الله تعالى فقد كان أقل عدواة ومجاهرة لأهل السنة وخصوصا ابن تيمية والله أعلم بحاله ، أما أن ينقد على ابن تيمية أو يصحح له فليس من هذا بسبيل .
وكما قلت :
فهم لهم يعني ابن حجر وغيره ممن اهتم لذكر تلك المسألة عن ابن تيمية فضل وعلم ، لكن قد جعل الله لكل شيء قدرا .
أما من يزيع هذا الكلام فهم أصناف كثيرة من الناس :
- منهم من هو طالب علم فيه خير - مثلك ولا نزكي على الله أحدا - ، لكنه ليس بذاك القوي في علوم الحديث وأصولها فيتكلم في هذا الباب بنوع تسرع وينقل كلام ابن حجر واللكنوي وذلك لما يراه في كتبهم من سعة اطلاع ونقول كثيرة متباعدة .
- ومنهم من هو لا طالب علم ولا غيره ، ولكنه ممن يتكلمون بما لا يعرفون ويهرفون بما لا يتقنون وهؤلاء لا كلام معهم .
- ومنهم من هو من أهل البدع في باب العقائد قد تعنى دراسة علم الحديث مثل الكوثري وأبي غدة والسقاف وممدوح سعيد فيكررون هذا الكلام لموافقته لأصول اعتقادهم ومساعدته لهم في الرد على أكبر من رد عليهم وزيف أصولهم وبين ضلالهم .
أما ما ذكره الأخ صلاح الدين مستدلا به على صحة تقليده لابن حجر ومن تبعه فلا شيء فيه لو تدبره لأمور :
الأول : أما ما أورده ابن تيمية من أن ابن عباس كانت له معايبات يعيب بها عليا فلا شيء فيها ، والمعايب هنا لا يقصد بها المثالب وإنما يقصد المخالفات أي أنه يرى بخلاف رأيه .
الثاني : أنه لو عابه بقوله فلا شيء أيضا فمن المعروف عند أهل العلم أنه قد يحدث نوع عيب لقول المخالف إذا كان القول المخالف فيه يراه شديدا على النفس ومن ذلك قول عبادة : كذب أبو محمد في حديث ، والمجتهد لا يقال له كذب ، وإنما يقصد المعنى اللغوي أي أخطأ ، وكذا رؤي التسريب على المخالف في مواطن ليست بالقليلة ، ويكفيك قول ابن أبي ذئب في مالك لما ترك حديث البيعان بالخيار : يستتاب مالك فإن تاب وإلا ضربت عنقه .
الثالث : أن غرض ابن تيمية أن يبين أن أبا بكر وعمر كانا أجل في نفس ابن عباس من علي وكان يراهما أكبر منه .
الرابع : أنك قلت : فهل عاب أحد من الصحابة على ابى بكر رضى الله عنه عندما حرق الفجاءة ، أو عاب على خالد بن الوليد عندما حرق المرتدين ؟ وهما قد سبقاعليافي ذلك بمسمع ومرأى من الصحابة .!!!
فنقول :
فهذا دليل عليك لا لك ، لأن ابن تيمية يؤصل أن الشيخان كان أجل عند ابن عباس من علي رضي الله عن الجميع ، ولو صح ما فعله أبو بكر ولم ينكر عليه ابن عباس فإن هذا دليل على ما يؤصل له ابن تيمية رحمه الله تعالى .
ومع ذلك فنقول :الحديث الذي أورده ابن العربي لا يصح فقد أخرجه ابن حزم في المحلى 11/380 من حديثه عن عبد الله بن ربيع نا ابن مفرج نا قاسم بن أصبغ نا ابن وضاح نا سحنون نا ابن وهب أخبرني ابن سمعان عن رجل أخبره قال جاء ناس إلى خالد بن الوليد فأخبروه عن رجل منهم أنهم ينكح كما توطأ المرأة وقد أحصن فقال أبو بكر عليه الرجم وتابعه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك من قوله فقال علي يا أمير المؤمنين إن العرب تأنف من عار المثل وشهرته أنفا لا تأنفه من الحدود التي تمضي في الأحكام فأرى أن تحرقه بالنار فقال أبو بكر صدق أبو الحسن وكتب إلى خالد بن الوليد أن أحرقه بالنار ففعل قالابن وهب لا أرى خالدا أحرقه بالنار إلا بعد أن قتله لأن النار لا يعذب بها إلا الله تعالى
فالحديث فيه علل :
أولا : ابن سمعان هو عبد الله متروك .
ثانيا : جهالة المخبر لابن سمعان .
ثالثا : انقطاعه بين هذا المجهول وبين الصحابة المذكورين في الخبر .
وساقه من طرق أخري وهي :
ابن حبيب نا مطرف بن عبد الله عن عبد العزيز بن أبي حازم عن محمد بن المنكدر وموسى بن عقبة وصفوان بن سليم أن خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر الصديق أنه وجد في بعض سواحل البحر رجلا ينكح كما تنكح المرأة وقامت عليه بذلك البينة فاستشار أبو بكر في ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أشدهم فيه يومئذ قولا علي بن أبي طالب قال إن هذا ذنب لم يعص به من الأمم إلا أمة واحدة صنع الله بها ما قد علمتم أرى أن تحرقهما بالنار فاجتمع رأي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يحرقه بالنار فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد أن أحرقه بالنار ثم حرقهما ابن الزبير في زمانه ثم حرقهما هشام بن عبد الملك ثم حرقهما القسري بالعراق .
وهذا أيضا فيه أمور :
أولاها : أن عبد العزيز بن أبي حازم متكلم فيه وضعفه بضعهم ، ولا يحتمل مثل هذا ، يحتاج لمن يتابعه في حادثة مثل تلك .
ثانيها : محمد بن المنكدر وموسى بن عقبة وصفوان بن سليم يحتاج إلى إثبات ثبوت سماعهم عمن ذكروا من الصحابة .
ثالثها : نقول مع التنزل أن الرواية صحيحة فكلام ابن وهب أكبر وأكثر وأجل من ابن العربي والثابت من طرق أخرى كثيرة أن عليا رضي الله عنه ما حرق من ادعوا فيه الإلهية بل قتلهم ثم حرقهم .
قال ابن عبد البر في التمهيد (5/317) :
قد روينا من وجوه أن عليا إنما أحرقهم بعد قتلهم ... عن سلام بن أبي القاسم عن عثمان بن أبي عثمان الأنصاري قال جاء ناس من الشيعة إلى علي فقالوا يا أمير المؤمنين أنت هو قال من أنا قالوا أنت هو قال ويلكم من أنا قالوا أنت ربنا قال ويلكم ارجعوا فتوبوا فأبوا فضرب أعناقهم ثم قال يا قنبر ائتني بحزم الحطب فحفر لهم في الأرض اخدودا فأحرقهم بالنار ثم قال :
لما رأيت الأمر أمرا منكرا أججت ناري ودعوت قنبرا
بل الرواية التي أوردها ابن العربي أيضا بعد ذلك تفيد أنه ما حرقهم إنما دخن عليهم وهذا ليس بتحريق ولا أعلم لماذا لم يتلفت إليها .
وما استدل به ابن العربي كذلك من حديث يحيى بن بكير إنما هو من روايته عن صفوان بن سليم أن خالدا كتب ، ويحتاج إلى إثبات السماع .
وما ما ذكره ابن العربي من رواية البخاري ورواية الطبري وتكلفه للجمع بينهما فلا داعي للجمع ، وإنما يلجأ للجمع عند ثبوت الصحة للحديثين ومقتضى الصنعة أن ما رواه البخاري أوثق وأولى من رواية الطبري وكتب التواريح فيها ما فيها من المناكير والشواذ ، فما بالك وقد خالفت رواية الصحيح ، لكن ابن العربي فقيه والفقهاء عندهم إشكالية في قضية الشذوذ والنكارة يباينون بها مذهب أهل الحديث بحيث أنهم يتكلفون الجمع بين أحاديث كثيرة لو اعتمدوا فيها مذهب أهل الحديث ما احتاجوا لهذا الجمع ولتوجه صحة أحد الحديثين وعدم صحة الآخر وانتهت القضية .
وحديث البخاري قطعي الدلالة ، فلا يعارض بتلك القصص التي تحتاج لأركان من آجر .
وما ذكرته أيضا من حديث ابن إسحاق فالرجل مدلس وقد عنعنه ، ويحتاج إلى ثبوت السماع لعبد الله بن أبي بكر من الصحابة .
وأما ردك على أخينا في الله تعالى ابن دحيان وهو رد ضمني أيضا على أخينا في الله تعالى الفقيه بقولك :
ليس علينا إثبات صحة ما نقلناه عن ابن حجر وابن العربى
بل عليك إثبات بطلان ما ذكروه من أقوال .
فنقول لك : لا هذا خطأ منك فلابد أن تتأكد من صحة ما يستدل به ابن العربي وابن حجر ، ولا يجوز لك الإحتجاج بحديث إلا إذا تأكدت صحته ، فقول ابن دحيان لك لابد أن تثبت ما أوردته لا يريد إثبات النقل عن ابن حجر وابن العربي بل إثبات ما أورده ابن العربي وابن حجر من أدلة فتدبر الفرق ولا مناص لك عن ذلك - أن كنت تعرف أصول البحث والمناظرة - وقد بينت لك عدم صحة الإستدلال بها .

وردك بأنك ترى أن ابن تيمية بشر يخطيء ويصيب فهذا لا جديد فيه وكلنا قائل بذلك لكن ليس كل أحد يستطيع النقد أو النقض عليه ، وكما بينت لك فلا ابن حجر ولا اللكنوي ولا من تبعهما بما فيهم أنت طبعا بأهل للتنظير على كلام ابن تيمية بله النقد أو النقض عليه .
فبان بما قدمته لك أمور :
أولا : ضعف بعض الأحاديث التي أوردتها عن ابن العربي .
ثانيا : أن الثابت عن علي في فعله هو أنه لم يحرقهم بل قتلهم ثم أحرقهم ، وهذا لا ينزل تحت النهي ، ومع ذلك فقد أنكر ابن عباس .
ثالثا : لا تدخل علينا بهذه الأحاديث التي لا خطم لها ولا أزمة ، إذا أردت أن تناقش في مسألة تخص رجل مثل ابن تيمية فلابد أن تكمل نواحي بحثك ولا ترسل الكلام جزافا ، بل دقق النقول ، واضبط مراتب ما تحتج به ، ثم تكلم حتى لا يضيع الوقت والجهد في تزييف ما تقوله أو ما تستدل به ، فاحرص على وقتك ووقت إخوانك.
واعذرني في كلامي إن ند مني حرف أو كلمة فيها إساءة لك فلا تؤاخذني ، وكذا ليعذرني المشايخ على ضيق باعي في البحث والتقصي ، فقد كتبت هذا الكلام الآن على عجلة ، ولأخينا صلاح الدين مني تمام الدعاء بالتوفيق والسداد ، ولأهل الحديث والأثر تمام الحب والموالاة والمؤازرة أسأله سبحانه أن يحشرنا وإياكم في جنات النعيم راضين مرضيين .
---
ابو الوفا العبدلي
01-09-2005, 08:51 PM
جزيت خيرا يا ابا المنذر.
---
ابو الوفا العبدلي
01-09-2005, 08:52 PM
جزيت خيرا يا ابا المنذر.
---
أبو المنذر النقاش
01-09-2005, 09:32 PM
وجزيت حبيبنا في الله تعالى بالغيب الفاضل المحترم العبدلي .
---
ابن دحيان
02-09-2005, 11:53 PM
بورك فيك يا ابا المنذر ونفع الله بك
وحقيقة يختلج في نفسي أمر أحب أن ابينه للأخ صلاح وليسمح لي الأخوة
إذا كان النقد الموجه لشيخ الإسلام بخصوص تضعيف بعض الأحاديث أو تصحيحها فهذه مسألة لا تعدو أن تكون مسألة اجتهادية ساغ فيها الخلاف ولكل عالم أدلته وما تبين له من طرق ومتابعات وشواهد... إلخ
لكن أن نلوي بعض نصوص وكلام شيخ الإسلام بأنه اراد القدح في علي رضي الله عنه فهذا ما نستشنعه وما لايمكن أن يكون لأنه كما قلت هذه من المسائل التي اتفق عليها أهل السنة قاطبة ومن أول من ذكر ذلك شيخ الإسلام نفسه.
وكتاب منهاج السنة قد قرأته وطالعته عشرات المرات ومشكلة الكثير من قراء هذا الكتاب لا يفقهون المنهجية التي سار عليها شيخ الإسلام من الزام الخصوم والنواصب والرافضة بذكر القول ونقيضه ، فهو يذكر كلام الرافضة ثم يتبعه بكلام النواصب ثم يبين أن أهل السنة واسط بين هؤلاء وهؤلاء .
ومن تأمل الكتاب بتجرد وتفحص وجد ذلك
---
صلاح الدين الشريف
03-09-2005, 03:31 PM
أخي /ابن دحيان
جزاك الله خيرا
أخي/ النقاش
بارك الله فيك ووفقك ونفعنا الله بك وبعلمك
وجزى الله خيرا كل من شارك
وأسأل الله جل وعلا أن يوفقني وإياكم لما يحبه ويرضاه .
---
أبو المنذر النقاش
03-09-2005, 06:27 PM
عندما كتبت كلامي السابق لم أر بعض مشاركاتك أيها المحترم صلاح الدين ولي عليه أمور :
1 - أما أثر عروة عن خالد وأبي بكر وعمر فعروة نفى الأئمة سماعه من أبي بكر وعمر ونفوه عن أناس ماتوا بعد خالد فأولى أن لا يكون سمع منه .
2 - لو ذكرت بقية الباب في مصنف عبد الرزاق لكان حسنا فإن فيه المنع من التحريق .
3 - وأما ما أوردته من مسند أحمد فإن صح ففيه أنه أمرهم بقتله ثم حرقه ، وهذا ما برهنا أنه الثابت عن علي رضي الله عنه لا أنه حرقهم أحياء فهذا منهي عنه للحديث الثابت في البخاري .
لكنه لا يصح لأن عمران بن ظبيان قال فيه البخاري : فيه نظر ، وإن مشاه غيره كما قال الذهبي ، لكن الجرح مقدم لزيادة العلم .
والشيخ شاكر رحمه الله تعالى عنده نوع تساهل في التصحيح يعلم ذلك من مارس شرحه على مسند أحمد والترمذي سواء في الكلام على الرواة أو الأحاديث ، وليس هذا موضعا للبرهنة على ذلك ، والهيثمي على تساهله أيضا وعدم قعدده في التصحيح والتضعيف فكلامه هنا أولى من الشيخ شاكر رحمهما الله تعالى وحشرنا وإياهم في جنات النعيم .
وأما بحثك عن الحق وأنه قد يأتي بالشقاق فاطمئن أخي الحبيب ، فإن بحثك عن الحق أو الصواب لا يأتي بالشقاق ، لكن فرق بين التساؤل والتقرير ، فرق بين التقعيد والتنظير ، كلامك كان تقرير وتقعيد ، أما الباحث عن الحق فله طريقة وصيغة لا أن يصف ما أتى به بأنه حقائق كما قلت أخي المحترم .
بل يسوقه على هيئة التساؤل أو المناقشة والمداولة التي لا يسبقها اعتقاد مسبق مكتوب أو مسموع ، لأن القلب لا يخلو عن الميل إلى أحد الأقوال قبل المناقشة والمداولة ، لكن إذا خرجت الكلمة من في المتكلم فقد ملكته .
وأما قدرك أخي فكبير عندنا ووالله إن الرجل من أهل السنة عندنا كأحد إخواننا أو أبنائنا إن لم يكن أكبر وأغلى ، ورضي الله تعالى عن مصعب بن عمير .

وأكرر اعتذاري لك إن ند من حرف أو كلمة فيها نوع تجني عليك فاستغفر الله لي ، ورحمني الله تعالى وإياك .

عبدالله بن خميس
12-11-06, 06:33 AM
عجبي من كلام صلاح الدين الشريف واتهامه لشيخ الاسلام ابن تيمية!!!!

صلاح الدين الشريف
12-11-06, 05:49 PM
(والله المستعان على ما تصفون)

عبدالله بن خميس
عجبي من كلام صلاح الدين الشريف واتهامه لشيخ الاسلام ابن تيمية!!!!

والأعجب من ذلك
أنك تثير هذا الموضوع مرة أخرى محاولاً إلصاق هذه الفرية بي

إلا أنك خففت حدة إتهامك لي هذه المرة ، فلم تزعم كما زعمتَ سابقاً ـ كذبا وزورا ـ أنني إتهمت ابن تيمية بأنه ناصبي !!!!
وقد رددت عليك وبينت لك !!!
وقامت الإدارة بحذف الموضوع.

وأنا أسألك مرة أخرى : أين قلتُ ـ كما زعمت َ ـ أن ابن تيمية ناصبي ؟!!!!

وهل تهدف إلى شيء من وراء تكرار هذا الإتهام؟

محمد بن حسن أبو خشبة
12-11-06, 06:31 PM
ألم تتب هنا http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=84285 من هذه الطريقة المثيرة للإشمئزاز ؟!!

محب البويحياوي
19-08-12, 07:54 PM
بعض الكلام هنا من الغلو في التقليد و التفريط في جناب التوحيد الضامن لحرية المرء و المنزه له عن عبودية الرأي لغير الله...نعم حق لابن حجر و اللكنوي و أضرابهما من كبار المحققين النظر في كلام ابن تيمية بل و نقض كلامه و أن يضربوا به عرض الحائط دون ان يمنعهما منه علو مرتبته عليهما في حفظ الدين . ان هي الا نفس حجة المقلدة على نفس ابن تيمية انه لا يبلغ رتبة مالك و احمد و الشافعي في حفظ الدين و صدقوا وكذب الجميع في جعل ذلك ذريعة لاقفال باب النصيحة و الدين النصيحة..و هذا ما فقهه نفس ابن تيمية و ابن حجر و اللكنوي و السبكي ان اختلاف المشرب و التلبس بالأخطاء العلمية و العملية لا يلغي اللحمة و لا ينقض أصل الجماعة ..ذاك الأصل الذي لا يدرس الا بسد باب التناصح و النقد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من كل أحد لأي أحد كائنا من كان...و لطالما حذر حجة الاسلام كما حذر السلف قبله من الاصابة بأمراض الجدل لمن أقبل على المناظرات و المجادلات أكثر من اقباله على الانتاج العلمي و البناء المعرفي..و الله أعلم بالحال و المآل