مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة أحمد شوقي في مدح النبي صلى الله عليه و سلم
زكرياء توناني
25-11-06, 12:54 PM
من يدلني على قصيدة أحمد شوقي ( الميمية ) التي يمدح فيها النبي صلى الله عليه و سلم ؟
الفهمَ الصحيحَ
25-11-06, 02:50 PM
وفقك الله.
لعلك تعني القصيدة التي يقول في مطلعها - رحمه الله -:
ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ ننن ننن ننن أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ
إن كانت هي فتجدها في الموسوعة الشعرية هنا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=74497
زكرياء توناني
25-11-06, 04:18 PM
نعم هي التي أريد ، و ألقد أعطيتني المفتاح الذي به وجدتها ، و ها هي :
1 ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ ** أَحَلَّ سَفكَ دَمي فـي الأَشهُـرِ الحُـرُمِ
2 رَمى القَضاءُ بِعَينَي جُؤذَرٍ أَسَداً ** يا ساكِنَ القـاعِ أَدرِك ساكِـنَ الأَجَـمِ
3 لَمّا رَنا حَدَّثَتني النَفسُ قائِلَةً ** يا وَيحَ جَنبِـكَ بِالسَهـمِ المُصيـبِ رُمـي
4 جَحَدتُها وَكَتَمتُ السَهمَ في كَبِدي ** جُرحُ الأَحِبَّـةِ عِنـدي غَيـرُ ذي أَلَـمِ
5 رُزِقتَ أَسمَحَ ما في الناسِ مِن خُلُقٍ ** إِذا رُزِقتَ اِلتِماسَ العُذرِ في الشِيَـمِ
6 يا لائِمي في هَواهُ وَالهَوى قَدَرٌ ** لَو شَفَّكَ الوَجـدُ لَـم تَعـذِل وَلَـم تَلُـم
7 ِلَقَد أَنَلتُـكَ أُذنـاً غَيـرَ واعِيَـةٍ ** وَرُبَّ مُنتَصِـتٍ وَالقَلـبُ فـي صَمَـمِ
8 يا ناعِسَ الطَرفِ لا ذُقتَ الهَوى أَبَداً ** أَسهَرتَ مُضناكَ في حِفظِ الهَوى فَنَمِ
9 أَفديكَ إِلفاً وَلا آلو الخَيالَ فِدىً ** أَغـراكَ باِلبُخـلِ مَـن أَغـراهُ بِالكَـرَمِ
10 سَرى فَصادَفَ جُرحاً دامِياً فَأَسا ** وَرُبَّ فَضـلٍ عَلـى العُشّـاق لِلحُلُـمِ
11 مَنِ المَوائِسُ باناً بِالرُبى وَقَنـاً ** اللاعِبـاتُ بِروحـي السافِحـاتُ دَمـي
12 السافِراتُ كَأَمثالِ البُدورِ ضُحىً ** يُغِرنَ شَمسَ الضُحى بِالحَليِ وَالعِصَـمِ
13 القاتِـلاتُ بِأَجفـانٍ بِهـا سَقَـمٌ ** وَلِلمَنِيَّـةِ أَسـبـابٌ مِــن السَـقَـمِ
14 العاثِراتُ بِأَلبابِ الرِجالِ وَما ** أُقِلـنَ مِـن عَثَـراتِ الـدَلِّ فـي الرَسَـمِ
15 المُضرِماتُ خُدوداً أَسفَرَت وَجَلَت ** عَـن فِتنَـةٍ تُسلِـمُ الأَكبـادَ لِلضَـرَمِ
16 الحامِلاتُ لِواءَ الحُسـنِ مُختَلِفـاً ** أَشكالُـهُ وَهـوَ فَـردٌ غَيـرُ مُنقَسِـمِ
17 مِن كُلِّ بَيضاءَ أَو سَمراءَ زُيِّنَتا ** لِلعَيـنِ وَالحُسـنُ فـي الآرامِ كَالعُصُـمِ
18 يُرَعنَ لِلبَصَرِ السامي وَمِن عَجَـبٍ ** إِذا أَشَـرنَ أَسَـرنَ اللَيـثَ بِالغَنَـمِ
19 وَضَعتُ خَدّي وَقَسَّمتُ الفُؤادَ رُبيً ** يَرتَعنَ في كُنُـسٍ مِنـهُ وَفـي أَكَـمِ
20 يا بِنتَ ذي اللَبَدِ المُحَمّى جانِبُهُ ** أَلقاكِ في الغابِ أَم أَلقـاكِ فـي الأُطُـمِ
21 ما كُنتُ أَعلَمُ حَتّى عَنَّ مَسكَنُـهُ ** أَنَّ المُنـى وَالمَنايـا مَضـرِبُ الخِيَـمِ
22 مَن أَنبَتَ الغُصنَ مِن صَمصامَةٍ ذَكَرٍ ** وَأَخرَجَ الريمَ مِن ضِرغامَةٍ قَـرِمِ
23 بَيني وَبَينُكِ مِن سُمـرِ القَنـا حُجُـبٌ ** وَمِثلُهـا عِفَّـةٌ عُذرِيَّـةُ العِصَـمِ
24 لَم أَغشَ مَغناكِ إِلّا في غُضونِ كِرىً ** مَغنـاكَ أَبعَـدُ لِلمُشتـاقِ مِـن إِرَمِ
25 يا نَفسُ دُنياكِ تُخفى كُلَّ مُبكِيَـةٍ ** وَإِن بَـدا لَـكِ مِنهـا حُسـنُ مُبتَسَـمِ
26 فُضّي بِتَقواكِ فاهاً كُلَّما ضَحِكَـت ** كَمـا يَفُـضُّ أَذى الرَقشـاءِ بِالثَـرَمِ
27 مَخطوبَةٌ مُنذُ كانَ الناسُ خاطِبَةٌ ** مِن أَوَّلِ الدَهرِ لَـم تُرمِـل وَلَـم تَئَـمِ
28 يَفنى الزَمانُ وَيَبقى مِن إِساءَتِها ** جُـرحٌ بِـآدَمَ يَبكـي مِنـهُ فـي الأَدَمِ
29 لا تَحفَلي بِجَناها أَو جِنايَتِها ** المَـوتُ بِالزَهـرِ مِثـلُ المَـوتِ بِالفَحَـمِ
30 كَم نائِمٍ لا يَراها وَهـيَ ساهِـرَةٌ ** لَـولا الأَمانِـيُّ وَالأَحـلامُ لَـم يَنَـمِ
31 طَوراً تَمُدُّكَ في نُعمى وَعافِيَـةٍ ** وَتـارَةً فـي قَـرارِ البُـؤسِ وَالوَصَـمِ
32 كَم ضَلَّلَتكَ وَمَن تُحجَب iiبَصيرَتُهُ ** إِن يَلقَ صابا يَـرِد أَو عَلقَمـاً يَسُـمُ
33 يا وَيلَتاهُ لِنَفسي راعَها وَدَها ** مُسـوَدَّةُ الصُحـفِ فـي مُبيَضَّـةِ اللَمَـمِ
34 رَكَضتُها في مَريعِ المَعصِياتِ وَما ** أَخَذتُ مِن حِميَـةِ الطاعـاتِ لِلتُخَـمِ
35 هامَت عَلى أَثَرِ اللَذّاتِ تَطلُبُها ** وَالنَفسُ إِن يَدعُهـا داعـي الصِبـا تَهِـمِ
36 صَلاحُ أَمـرِكَ لِلأَخـلاقِ مَرجِعُـهُ ** فَقَـوِّمِ النَفـسَ بِالأَخـلاقِ تَستَقِـمِ
37 وَالنَفسُ مِن خَيرِها في خَيرِ عافِيَةٍ ** وَالنَفسُ مِن شَرِّها في مَرتَـعٍ وَخِـمِ
38 تَطغى إِذا مُكِّنَت مِن لَذَّةٍ وَهَوىً ** طَغيَ الجِيادِ إِذا عَضَّـت عَلـى الشُكُـمِ
39 إِن جَلَّ ذَنبي عَنِ الغُفرانِ لي أَمَلٌ ** في اللَهِ يَجعَلُني فـي خَيـرِ مُعتَصِـمِ
40 أَلقى رَجائي إِذا عَزَّ المُجير عَلى ** مُفَرِّجِ الكَرَبِ فـي الدارَيـنِ وَالغَمَـمِ
41 إِذا خَفَضتُ جَناحَ الذُلِّ أَسأَلُهُ ** عِـزَّ الشَفاعَـةِ لَـم أَسـأَل سِـوى أُمَـمِ
42 وَإِن تَقَـدَّمَ ذو تَقـوى بِصالِحَـةٍ ** قَدَّمـتُ بَيـنَ يَدَيـهِ عَبـرَةَ الـنَـدَمِ
43 لَزِمتُ بابَ أَميرِ الأَنبِيـاءِ وَمَـن ** يُمسِـك بِمِفتـاحِ بـابِ اللَـهِ يَغتَنِـمِ
44 فَكُـلُّ فَضـلٍ وَإِحسـانٍ وَعارِفَـةٍ ** مـا بَيـنَ مُستَلِـمٍ مِنـهُ وَمُلتَـزِمِ
45 عَلَّقتُ مِن مَدحِهِ حَبلاً أُعَزُّ بِهِ ** فـي يَـومِ لا عِـزَّ بِالأَنسـابِ وَاللُحَـمِ
46 يُزري قَريضي زُهَيراً حينَ أَمدَحُهُ ** وَلا يُقاسُ إِلى جـودي لَـدى هَـرِمِ
47 مُحَمَّدٌ صَفوَةُ الباري وَرَحمَتُـهُ ** وَبُغيَـةُ اللَـهِ مِـن خَلـقٍ وَمِـن نَسَـمِ
48 وَصاحِبُ الحَوضِ يَومَ الرُسلِ سائِلَةٌ **مَتى الوُرودُ وَجِبريلُ الأَمينُ ظَمـي
49 سَناؤُهُ وَسَناهُ الشَمسُ طالِعَةً ** فَالجِـرمُ فـي فَلَـكٍ وَالضَـوءُ فـي عَلَـمِ
50 قَد أَخطَأَ النَجمَ ما نالَت أُبُوَّتُهُ ** مِـن سُـؤدُدٍ بـاذِخٍ فـي مَظهَـرٍ سَنِـمِ
51 نُموا إِلَيهِ فَزادوا في الوَرى شَرَفاً ** وَرُبَّ أَصلٍ لِفَرعٍ فـي الفَخـارِ نُمـي
52 حَواهُ في سُبُحاتِ الطُهرِ قَبلَهُمُ ** نـورانِ قامـا مَقـامَ الصُلـبِ وَالرَحِـمِ
53 لَمّا رَآهُ بَحيـرا قـالَ نَعرِفُـهُ ** بِمـا حَفِظنـا مِـنَ الأَسمـاءِ وَالسِيَـمِ
54 سائِل حِراءَ وَروحَ القُدسِ هَل عَلِما ** مَصونَ سِـرٍّ عَـنِ الإِدراكِ مُنكَتِـمِ
55 كَم جيئَةٍ وَذَهابٍ شُرِّفَت بِهِما ** بَطحـاءُ مَكَّـةَ فـي الإِصبـاحِ وَالغَسَـمِ
56 وَوَحشَةٍ لِاِبنِ عَبدِ اللَهِ بينَهُما ** أَشهى مِـنَ الأُنـسِ بِالأَحسـابِ وَالحَشَـمِ
57 يُسامِرُ الوَحيَ فيها قَبلَ مَهبِطِـهِ ** وَمَـن يُبَشِّـر بِسيمـى الخَيـرِ يَتَّسِـمِ
58 لَمّا دَعا الصَحبُ يَستَسقونَ مِن ظَمَإٍ ** فاضَت يَداهُ مِـنَ التَسنيـمِ بِالسَنَـمِ
59 وَظَلَّلَتـهُ فَصـارَت تَستَظِـلُّ بِـهِ ** غَمامَـةٌ جَذَبَتهـا خـيـرَةُ الـدِيَـمِ
60 مَحَبَّةٌ لِرَسـولِ اللَـهِ أُشرِبَهـا ** قَعائِـدُ الدَيـرِ وَالرُهبـانُ فـي القِمَـمِ
61 إِنَّ الشَمائِلَ إِن رَقَّت يَكادُ بِها ** يُغرى الجَمـادُ وَيُغـرى كُـلُّ ذي نَسَـمِ
62 وَنودِيَ اِقرَأ تَعالى اللَهُ قائِلُها ** لَـم تَتَّصِـل قَبـلَ مَـن قيلَـت لَـه بِفَـمِ
63 هُنـاكَ أَذَّنَ لِلرَحَمَـنِ فَاِمتَـلَأَت ** أَسمـاعُ مَكَّـةَ مِـن قُدسِيَّـةِ النَـغَـمِ
64 فَلا تَسَل عَن قُرَيشٍ كَيفَ حَيرَتُها ** وَكَيفَ نُفرَتُهـا فـي السَهـلِ وَالعَلَـمِ
65 تَساءَلوا عَن عَظيمٍ قَـد أَلَـمَّ بِهِـم ** رَمـى المَشايِـخَ وَالوِلـدانِ بِاللَمَـمِ
66 يا جاهِلينَ عَلى الهادي وَدَعوَتِهِ ** هَل تَجهَلـونَ مَكـانَ الصـادِقِ العَلَـمِ
67 لَقَّبتُموهُ أَمينَ القَومِ فـي صِغَـرٍ ** وَمـا الأَميـنُ عَلـى قَـولٍ iiبِمُتَّهَـمِ
68 فاقَ البُدورَ وَفاقَ الأَنبِياءَ فَكَم ** بِالخُلقِ وَالخَلقِ مِن حُسـنٍ وَمِـن عِظَـمِ
69 جاءَ النبِيّـونَ بِالآيـاتِ فَاِنصَرَمَـت ** وَجِئتَنـا بِحَكيـمٍ غَيـرِ مُنصَـرِمِ
70 آياتُـهُ كُلَّمـا طـالَ المَـدى جُـدُدٌ ** يَزينُهُـنَّ جَـلالُ العِتـقِ وَالقِـدَمِ
71 يَكادُ في لَفظَـةٍ مِنـهُ مُشَرَّفَـةٍ ** يوصيـكَ بِالحَـقِّ وَالتَقـوى وَبِالرَحِـمِ
72 يا أَفصَحَ الناطِقينَ الضادَ قاطِبَةً ** حَديثُـكَ الشَهـدُ عِنـدَ الذائِـقِ الفَهِـمِ
73 حَلَّيتَ مِن عَطَلٍ جيدَ البَيانِ بِهِ ** فـي كُـلِّ مُنتَثِـرٍ فـي حُسـنِ مُنتَظِـمِ
74 بِكُلِّ قَولٍ كَريـمٍ أَنـتَ قائِلُـهُ ** تُحـيِ القُلـوبَ وَتُحـيِ مَيِّـتَ الهِمَـمِ
75 سَرَت بَشائِرُ باِلهادي وَمَولِدِهِ ** في الشَرقِ وَالغَربِ مَسرى النورِ في الظُلَمِ
76 تَخَطَّفَت مُهَجَ الطاغينَ مِن عَرَبٍ ** وَطَيَّرَت أَنفُسَ الباغيـنَ مِـن عُجُـمِ
77 ريعَت لَها شَرَفُ الإيوانِ فَاِنصَدَعَت ** مِن صَدمَةِ الحَقِّ لا مِن صَدمَةِ القُدُمِ
78 أَتَيتَ وَالناسُ فَوضى لا تَمُرُّ بِهِم * * إِلا عَلى صَنَمٍ قَـد هـامَ فـي صَنَـمِ
79 وَالأَرضُ مَملوءَةٌ جَوراً مُسَخَّـرَةٌ ** لِكُـلِّ طاغِيَـةٍ فـي الخَلـقِ مُحتَكِـمِ
80 مُسَيطِرُ الفُرسِ يَبغي في رَعِيَّتِهِ ** وَقَيصَرُ الرومِ مِـن كِبـرٍ أَصَـمُّ عَـمِ
81 يُعَذِّبـانِ عِبـادَ اللَـهِ فـي شُبَـهٍ ** وَيَذبَحـانِ كَمـا ضَحَّيـتَ بالغَنَـمِ
82 وَالخَلقُ يَفتِكُ أَقواهُـم بِأَضعَفِهِـم ** كَاللَيـثِ بِالبَهـمِ أَو كَالحـوتِ بِالبَلَـمِ
83 أَسرى بِكَ اللَهُ لَيلاً إِذ مَلائِكُهُ ** وَالرُسلُ في المَسجِدِ الأَقصى عَلـى قَـدَمِ
84 لَمّا خَطَرتَ بِهِ اِلتَفّـوا بِسَيِّدِهِـم ** كَالشُهـبِ بِالبَـدرِ أَو كَالجُنـدِ بِالعَلَـمِ
85 صَلّى وَراءَكَ مِنهُم كُلُّ ذي خَطَـرٍ ** وَمَـن يَفُـز بِحَبيـبِ اللَـهِ يَأتَمِـمِ
86 جُبتَ السَمـاواتِ أَو مـا فَوقَهُـنَّ بِهِـم ** عَلـى مُنَـوَّرَةٍ دُرِّيَّـةِ اللُجُـمِ
87 رَكوبَةً لَكَ مِن عِزٍّ وَمِن شَرَفٍ ** لا في الجِيادِ وَلا فـي الأَينُـقِ الرُسُـمِ
88 مَشيئَةُ الخالِقِ البـاري وَصَنعَتُـهُ ** وَقُـدرَةُ اللَـهِ فَـوقَ الشَـكِّ وَالتُهَـمِ
89 حَتّى بَلَغتَ سَماءً لا يُطارُ لَهـا ** عَلـى جَنـاحٍ وَلا يُسعـى عَلـى قَـدَمِ
90 وَقيلَ كُـلُّ نَبِـيٍّ عِنـدَ رُتبَتِـهِ ** وَيـا مُحَمَّـدُ هَـذا العَـرشُ فَاِستَلِـمِ
91 خَطَطتَ لِلدينِ وَالدُنيا عُلومَهُما ** يا قارِئَ اللَـوحِ بَـل يـا لامِـسَ القَلَـمِ
92 أَحَطتَ بَينَهُما بِالسِرِّ وَاِنكَشَفَت ** لَكَ الخَزائِـنُ مِـن عِلـمٍ وَمِـن حِكَـمِ
93 وَضاعَفَ القُربُ ما قُلِّدتَ مِن مِنَنٍ ** بِلا عِـدادٍ وَمـا طُوِّقـتَ مِـن نِعَـمِ
94 سَل عُصبَةَ الشِركِ حَولَ الغارِ سائِمَةً ** لَولا مُطارَدَةُ المُختـارِ لَـم تُسَـمَ
95 هَل أَبصَروا الأَثَرَ الوَضّاءَ أَم سَمِعوا ** هَمسَ التَسابيحِ وَالقُرآنِ مِـن أُمَـمِ
96 وَهَل تَمَثَّلَ نَسجُ العَنكَبوتِ لَهُم ** كَالغابِ وَالحائِمـاتُ وَالزُغـبُ كَالرُخَـمِ
97 فَأَدبَروا وَوُجوهُ الأَرضِ تَلعَنُهُـم ** كَباطِـلٍ مِـن جَـلالِ الحَـقِّ مُنهَـزِمِ
98 لَولا يَدُ اللَهِ بِالجارَينَ ما سَلِما ** وَعَينُـهُ حَـولَ رُكـنِ الديـنِ لَـم يَقُـمِ
99 تَوارَيا بِجَنـاحِ اللَـهِ وَاِستَتَـرا ** وَمَـن يَضُـمُّ جَنـاحُ اللَـهِ لا يُضَـمِ
100 يا أَحمَدَ الخَيرِ لي جاهٌ بِتَسمِيَتي ** وَكَيـفَ لا يَتَسامـى بِالرَسـولِ سَمـي
101 المادِحونَ وَأَربابُ الهَوى تَبَـعٌ ** لِصاحِـبِ البُـردَةِ الفَيحـاءِ ذي القَـدَمِ
102 مَديحُهُ فيكَ حُبٌّ خالِصٌ وَهَوىً ** وَصادِقُ الحُـبِّ يُملـي صـادِقَ الكَلَـمِ
103 اللَهُ يَشهَدُ أَنّي لا أُعارِضُهُ ** من ذا يُعـارِضُ صَـوبَ العـارِضِ العَـرِمِ
104 وَإِنَّما أَنـا بَعـضُ الغابِطيـنَ وَمَـن ** يَغبِـط وَلِيَّـكَ لا يُذمَـم وَلا يُلَـمِ
105 هَذا مَقـامٌ مِـنَ الرَحمَـنِ مُقتَبَـسٌ ** تَرمـي مَهابَتُـهُ سَحبـانَ بِالبَكَـمِ
106 البَدرُ دونَكَ في حُسنٍ وَفي شَرَفٍ ** وَالبَحرُ دونَكَ في خَيـرٍ وَفـي كَـرَمِ
107 شُمُّ الجِبالِ إِذا طاوَلتَها اِنخَفَضَت ** وَالأَنجُمُ الزُهـرُ مـا واسَمتَهـا تَسِـمِ
108 وَاللَيثُ دونَكَ بَأساً عِندَ وَثبَتِهِ ** إِذا مَشَيـتَ إِلـى شاكـي السِـلاحِ كَمـي
109 تَهفو إِلَيكَ وَإِن أَدمَيتَ حَبَّتَهـا ** فـي الحَـربِ أَفئِـدَةُ الأَبطـالِ وَالبُهَـمِ
110 مَحَبَّةُ اللَـهِ أَلقاهـا وَهَيبَتُـهُ ** عَلـى اِبـنِ آمِنَـةٍ فـي كُـلِّ مُصطَـدَمِ
111 كَأَنَّ وَجهَكَ تَحتَ النَقعِ بَدرُ دُجىً ** يُضيءُ مُلتَثِماً أَو غَيـرَ مُلتَثِـمِ
سعد حسين
25-11-06, 04:25 PM
ميمية شوقي في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم هي هذه التي أشار إليها الأخ " الفهم الصحيح" سماها "نهج البردة" عارض بها بردة الإمام البوصيري رحمه الله، وهي أشهر من نار على علم، وله في الموضوع نفسه قصائد أخرى كالهمزية التي مطلعها
ولد الهدى فالكائنات ضياء وفم الزمان تبسم وثناء
والبائية التي مطلعها
سلوا قلبي غذاة سلا وتابا لعل على الجمال له عتابا
ولا أظن أن له ميمية في مدح الرسول عليه السلام ووفق الله الجميع
خالد الأنصاري
25-11-06, 07:23 PM
بردة الإمام البوصيري رحمه الله
الإمام البوصيري ؟!!!!!!!!!
زكرياء توناني
25-11-06, 07:44 PM
ميمية شوقي في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم هي هذه التي أشار إليها الأخ " الفهم الصحيح" سماها "نهج البردة" عارض بها بردة الإمام البوصيري رحمه الله، وهي أشهر من نار على علم، وله في الموضوع نفسه قصائد أخرى كالهمزية
من الإمام البوصيري ؟؟!!!!!!!!!! آلذي يقول :
فإن من جودك الدنيا و ضرتها ننن ننن ننن و من علومك علم اللوح و القلم
و يقول :
لو ناسبت قدرَه آياتُه عظما ننن ننن ننن لأحيا اسمه حين يُدعى دارس الرمم
زكرياء توناني
25-11-06, 07:50 PM
طريفة : حاول بعض العوام الجزائريين أن ينسج بيتا على وزن البردة الصوفية ، فقال - باللغة العامية - :
و الْعَرْبِي بَاشْ يَدَّاوَا *** وْ تْلِيقْلُو مْيَاةْ هْرَاوَهْ *** مْنَجْرَا بِالقُدُمِ
( ابتسامة عريضة للجزائريين )
فواز الحربي
27-11-06, 06:45 AM
48 وَصاحِبُ الحَوضِ يَومَ الرُسلِ سائِلَةٌ **مَتى الوُرودُ وَجِبريلُ الأَمينُ ظَمـي
هل إعراب الرسل في هذا البيت مضاف إليه أم ماذا ؟
وجزاكم الله خيرا
زكرياء توناني
27-11-06, 09:28 AM
نعم مضاف إليه ، و " الرسْل " بسكون السين للوزن .
أبو علي الطيبي
27-11-06, 07:18 PM
لعل الأخ الذي جعل البوصيري إماما يظن أنه صواحب الزوائد فألبسه الإمامة!!..
وصاحب زوائد ابن ماجة وغيرها فهو الإمام أحمد بن أبي بكر الكناني، المتوفى سنة أربعين وثمانمئة.. وهو من تلاميذ الحافظ.
أما صاحب البردة فهو: البوصيري (شرف الدين محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي، المولود في غرة شوال سنة ثمان وستمئة، والممتوفى بالإسكندرية سنة خمس وتسعين وستمئة) الدلسي الأصل (يعني من الجزائر يا شيخ زكريا.. وكتب البلدان تضبطها هكذا: دلاص.. وليس إلا دلّس: بكسر الدال، واللام المضعفة المكسورة، وليست من قرى بني سويف من قرى الصعيد كما توهم البعض) وهذا، ليس إماما (ولا حاجة) إنما هو شاعر فقط.. مجيد أحيانا.. ومسف أحيانا أخرى!! ولكن، والحق يقال، قصيدته الشهيرة بـ البردة (واسمها: الكواكب الدرية في مدح خير البرية صصص ) من أحسن ما قالت العرب من الشعر.. في كل عصورها.. لولا ما فيها مما تعلمون!
وبالرغم من ذلك فإن بعض مقاطعها جليل نقي، عظيم..
لكنه ليس بإمام!!
فائدة: نشرت وزارة الشؤون الدينية بالجزائر، مؤخرا، قصيدته الهمزية.. بشرح وتعليق الوزير (ذات نفسه-كما يقول المصريون!) بوعبد الله، غلام الله (الشاذلي) ووزعت أيام المعرض الدولي للكتاب مجانا!!
أبو سلمى رشيد
27-11-06, 07:46 PM
طريفة : حاول بعض العوام الجزائريين أن ينسج بيتا على وزن البردة الصوفية ، فقال - باللغة العامية - :
و الْعَرْبِي بَاشْ يَدَّاوَا *** وْ تْلِيقْلُو مْيَاةْ هْرَاوَهْ *** مْنَجْرَا بِالقُدُمِ
( ابتسامة عريضة للجزائريين )
جزاك الله خيرا أخي زكرياء
و أنا أقترح وأظن أن الأفضل منه
و الْصوْفي بَاشْ يَدَّاوَا *** يْلِيقْلُو مشحاط للهْرَاوَهْ *** مسلس ليندم
( ابتسامة عريضة لأهل المغرب العربي )
عصام البشير
27-11-06, 07:46 PM
هل إعراب الرسل في هذا البيت مضاف إليه أم ماذا ؟
وجزاكم الله خيرا
وَصاحِبُ الحَوضِ يَومَ الرُسلُ سائِلَةٌ **مَتى الوُرودُ، وَجِبريلُ الأَمينُ ظَمـي
(الرسل) مبتدأ خبره (سائلة)
و(صاحب) خبر مبتدأ محذوف تقديره (هو).
و(يوم) منصوب على الظرفية.
و(جبريل) مبتدأ خبره (ظمي).
والله أعلم.
زكرياء توناني
27-11-06, 08:12 PM
وكتب البلدان تضبطها هكذا: دلاص.. وليس إلا دلّس: بكسر الدال، واللام المضعفة المكسورة،
ذكرتني بمكان يُدعى " دلاص " - و هي تسمية حديثة - في مدينة " بوقرة " بولاية البليدة !!! ابتسامة
زكرياء توناني
27-11-06, 11:07 PM
وَصاحِبُ الحَوضِ يَومَ الرُسلُ سائِلَةٌ **مَتى الوُرودُ، وَجِبريلُ الأَمينُ ظَمـي
(الرسل) مبتدأ خبره (سائلة)
و(صاحب) خبر مبتدأ محذوف تقديره (هو).
و(يوم) منصوب على الظرفية.
و(جبريل) مبتدأ خبره (ظمي).
والله أعلم.
جزاكم الله خيرا
هل لكم في ذكر معنى البيت على هذا الإعراب
زكرياء توناني
27-11-06, 11:11 PM
جزاك الله خيرا أخي زكرياء
و أنا أقترح وأظن أن الأفضل منه
و الْصوْفي بَاشْ يَدَّاوَا *** يْلِيقْلُو مشحاط للهْرَاوَهْ *** مسلس ليندم
( ابتسامة عريضة لأهل المغرب العربي )
( ابتسامة + ضحكة )
و الْصوْفي بَاشْ يَدَّاوَا *** وْ تْلِيقْلُو مْيَاةْ هرَاوَهْ *** مْسَلْسَ لِيَنْدِمِ
الفهمَ الصحيحَ
28-11-06, 12:12 AM
بل أنت اشرح لنا معنى البيت أضحك الله سنك.
و الْصوْفي بَاشْ يَدَّاوَا *** وْ تْلِيقْلُو مْيَاةْ هرَاوَهْ *** مْسَلْسَ لِيَنْدِمِ
أما بيت شوقي فأمره سهل قريب.
حمزة الكتاني
28-11-06, 02:11 AM
هل إعراب الرسل في هذا البيت مضاف إليه أم ماذا ؟
وجزاكم الله خيرا
بل الرسل هنا مرفوعة، أي يوم تكون الرسلُ سائلة متى الورود، وهو السؤال عن وقت الحساب إذ تكون الشفاعة بيد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وقوله وجبريل الأمين ظمي، فيه ما فيه لولا أنه جاء على طريقة الشعراء من المبلاغة في التشبيه، وهو أمر حسن في البلاغة مؤاخذ عليه عند المحدثين...
أما البوصيري؛ فباستثناء بعض أبيات البردة والهمزية التي انتقدها البعض ولا نسلم الانتقاد لهم، فإنهما تدلان على إمامة عظمى في مختلف الفنون والعلوم، وحكمة بالغة وفتح كبير، وبمطالعتهما يعرف مقدارهما...
وقد اعتنى بشرح قصيدتيه كبار علماء المسلمين شرقا وغربا؛ وكلهم وصفوه بالإمام، فمن أهل الغرب: ابن مرزوق، ومحمد بن أحمد بنيس، ولابن زكري معارضة للهمزية وشرح، وكلهم من أئمة المغرب المشهود لهم بالفضل والسبق. بل كانتا تدرسان في مختلف مساجد المغرب ومنها جامع القرويين الأعظم بفاس إلى وقت قريب.
ومن المشرق إمام متأخري الشافعية ابن حجر الهيتمي، وغيره، وسمى شرحه "المنح المكية"، وهو مطبوع مشهور، وقد شهد له أيضا بالإمامة في العلم والحكمة...
قال تعالى: {ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون}...
محمد بشري
28-11-06, 02:19 AM
أخي حمزة هل لك أن تذكر لنا ترجمة وافية للبوصيري دالة على إمامته في سائر العلوم ،ولكم الأجر والثواب.
حمزة الكتاني
28-11-06, 02:31 AM
على كل أنا لم آت للمناظرة، إنما للإنصاف، واقرأ البردة والهمزية لتعلم ذلك، خاصة الهمزية فقد ضمت من مختلف العلوم والفنون ما يبهر قارئها، وسأنقل لك قريبا بإذنه تعالى بعض ترجمته وثناء الأعلام عليه، ولا يخفى أن قصيدة أحمد شوقي - على لطافتها - لا ترقى للبردة ولا لمعشارها، لا شاعرية ولا ما تضمنته من العلوم والفوائد، وأنواع البديع وفنون البلاغة، وتفاصيل السيرة والذب عن الإسلام، وعلوم السلوك والسيرة، والتربية، والمواعظ، والمناظرة، والعقيدة...إلخ...
محمد بشري
28-11-06, 02:48 AM
لا يا أخي رعاك الله لم أقصدالمناظرة ولا الجدل ،بل أنا أبحث فعلا عما يدل على إمامة البوصيري وتقدمه في سائر العلوم ،وذلك أن أكثر من يترجم له-أو على الأقل ما اطلعت عليه- لم يسعفني في بغيتي.
زكرياء توناني
28-11-06, 11:01 AM
بل أنت اشرح لنا معنى البيت أضحك الله سنك.
و الْصوْفي بَاشْ يَدَّاوَا *** وْ تْلِيقْلُو مْيَاةْ هرَاوَهْ *** مْسَلْسَ لِيَنْدِمِ
أما بيت شوقي فأمره سهل قريب.
و الصوفي : معروف .
باش يداوى : أي : بأي طريقة يتداوى ، أي : أي طريق نسلكه معه ليتداوى من صوفيته .
و تْليقلو : أي : اللائق بدائه ( التصوف ) .
مياةْ : أي : مائة .
هراوة : معروفة ، و هي العصا .
مْسَلْسَه : أي عصا مستوية و مستقيمة .
ليندم : على تصوفه .
ابتسامة عريضة جدا ...............
زكرياء توناني
28-11-06, 11:11 AM
أما البوصيري؛ فباستثناء بعض أبيات البردة والهمزية التي انتقدها البعض ولا نسلم الانتقاد لهم، فإنهما تدلان على إمامة عظمى في مختلف الفنون والعلوم، وحكمة بالغة وفتح كبير، وبمطالعتهما يعرف مقدارهما...
قال عبد الرءوف محمد عثمان في كتابه : " محبة الرسول بين الاتباع والابتداع " :
[ يقول البوصيرى في البردة التي يترنم بها ملايين الصوفية :
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حدوث الحادث العمم
ولن يضيق رسول الله جاهك بي ... إذا الكريم تجلى باسم منتقم
فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم
فهذا الشاعر خلع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أوصاف الربوبية والألوهية ما لا يليق وصف أحد به إلا الله وحده ، فجعل الرسول وحده ملاذه ومعاذه عند حلول الخطوب ونزول الشدائد ثم نسب إلى الرسول الشفاعة مطلقا كما يعتقده المشركون في الشفاعة الشركية التي تكون بدون إذن ولا رضى من المشفوع عنده وإنما تكون بجاه الشافع ومكانته فقط .
ثم نراه يجعل الدنيا والآخرة من جوده ، وأن علم اللوح والقلم من بعض علومه وهذا مع ما فيه من الشرك كفر بالله عز وجل . لأن كل ما ذكره من أوصاف الربوبية والألوهية لا يجوز بأي حال من الأحوال وصف أي مخلوق بها وإنما أي من صفات الخالق وحده .
قال تعالى : { أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ } وقال تعالى : { يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا } . وقال تعالى : { وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ } . . . الآية . وقال تعالى : { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } ] اهـ المقصود .
و قال العلامة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في التمهيد في شرح كتاب التوحيد :
[ أما الغلو فيهم مجاوزة ذلك الحد ، وهو بحر لا ساحل له ، فمما حصل من الغلو فيهم أنهم جعلت فيهم خصائص الإلهية كما ادعاه في حق نبينا صلى الله عليه وسلم أنه يعلم سر اللوح والقلم ، وأنه من جوده الدنيا وضرتها كما قاله البوصيري في قصيدته المشهورة ، المسماة بـ (البردة) :
فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم
ومن المعلوم : أن هذا لا يليق إلا بالله ، فهذا من الغلو المنهي عنه ، وكذلك قوله في النبي عليه الصلاة والسلام ، غاليا فيه أعظم الغلو :
لو ناسبت قدره آياته عظما ... أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمم
يقول : إن النبي عليه الصلاة والسلام لم يعط آية تناسب قدره ، قال الشراح : حتى القرآن لا يناسب قدر النبي صلى الله عليه وسلم والعياذ بالله . يقولون : والقرآن المتلو بخلاف غير المتلو عند الأشاعرة ؛ لأنهم يفرقون بين هذا وهذا .
فهذا البوصيري يغلو ويقول : لو ناسبت قدره - يعني النبي عليه الصلاة والسلام - آياته عظما - يعني في العظمة - أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمم ، فالذي يناسب قدره ، عند البوصيري أنه إذا ذكر اسمه على ميت قد درس ، وذهب رميمه في الأرض ، وذهبت عظامه أن تتجمع هذه العظام وتحيى ، لأجل ذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم عليه ، وهذا من أنواع الغلو الذي يحصل من الذين يعبدون غير الله - جل وعلا - ويتوجهون إلى الأنبياء والرسل ، ويجعلون في حقهم من خصائص الألوهية ما لا إذن لهم به ، بل هو من الشرك الأكبر بالله جل وعلا ، ومن سوء الظن بالله ، ومن تشبيه المخلوق بالخالق ، وهذا كفر والعياذ بالله ] .
و ممن أنكر هذا العلامة ابن عثيمين في القول المفيد .
و الله أعلم
أبو سلمى رشيد
28-11-06, 12:55 PM
جزاك الله خيرا أخي زكرياء
معك الحق
بارك الله فيك
نسأل الله تبارك وتعالى أن يقينا شرور الصوفية
آمين
حمزة الكتاني
29-11-06, 01:23 AM
أخي حمزة هل لك أن تذكر لنا ترجمة وافية للبوصيري دالة على إمامته في سائر العلوم ،ولكم الأجر والثواب.
هاك أخي بعضا مما كتبه أئمة الإسلام حوله، وبعض ما أقيم من الأبحاث حول مؤلفاته:
قال الإمام ابن حجر الهيتمي في "المنح المكية بشرح الهمزية البوصيرية" ج1 ص105: "وإن من أبلغ ما مدح به النبي صلى الله عليه وسلم من النظم الرائق البديع، وأحسن ما كشف عن كثير من شمائله من الوزن الفائق المنيع، وأجمع ما حوته قصيدة من مآثره وخصائصه ومعجزاته، وأفصح ما أشارت إليه منظومة من بدائع كمالاته، ما صاغه صوغ البسر الأحمر، ونظمه نظم الدر والجوهر، الشيخ الإمام، العارف الكامل الهمام، المتفنن المحقق، البليغ الأديب المدقق، إمام الشعراء، وأشعر العلماء، وبليغ الفصحاء، وأفصح الحكماء، الشيخ شرف الدين أبو عبد الله محمد بن حماد بن محسن بن عبد الله بن صنهاج بن هلال الصنهاجي...البوصيري"..
"..أخذ عنه الإمام أبو حيان، والإمام اليعمري أبو الفتح ابن سيد الناس، ومحقق عصره العز ابن جماعة...وغيرهم، وتوفي سنة ست أو سبع وتعين وستمائة"...
"...وكان من عجائب الدهر في النظم والنثر، ولو لم يكن له إلا قصيدته المشهورة بالبردة ...لكفاه بذلك شرفا وتقدما، كيف وقد ازدادت شهرتها إلى أن صار الناس يتدارسونها في البيوت والمساجد كالقرآن...فاق أهل زمانه ورزقه الله تعالى من الشهرة والحظ ما لم يصل إليه أحد من أقرانه"..
ووصف همزيته بقوله: "العذبة الألفاظ، الجزلة المباني، العجيبة الأوضاع، البديعة المعاني، العديمة النظير، البديعة التحرير، إذ لم ينسج أحد على منوالها، ولا وصل إلى عُلا حسنها وكمالها، حتى إن الإمام البرهان القيراطي المولود سنة ست وعشرين وسبعمائة المتوفى سنة إحدى وثمانين وسبعمائة، فإنه مع جلالته وتضلعه من العلوم النقلية العقلية، وتقدمه على أهل عصره في العلوم العربيةوالأدبية، لا سيما علم البلاغة، ونقد الشعر، وإتقان صنعته، وتمييز حلوه من مره، ونهايته مع بدايته؛ أراد أن يحاكيها، ففاته الشنب، وانقطعت فيه الحيل، عن أن يبلغ من معارضتها أدنى أرب".
"وذلك لطلاوة نظمها، وحلاوة رسمها، وبلاغة جمعها، وبداعة صنعها، وامتلاء الخافقين بأنوار جمالها، وإدحاض دعاوى أهل الكتابين ببراهين جلالها، فهي دون نظائرها الآخذة بأزمة العقول، والجامعة بين المعقول والمنقول، والحاوية لأكثر المعجزات، والحاكية للشمائل الكريمة على سنن قطع أعناق أفكار الشعراء، عن أن تشرئب إلى محاكاة تلك المحكيات، والسالمة من عيوب الشعر، من حيث فن العروض، كإدخال عروض على آخر، وضرب على آخر، من حيث فن القوافي، كالإيطاء وهو تكرير لفظ القافية بمعناه قبل سبعة أبيات، وقيل عشرة، وكالإكفاء وهو اختلاف حرف الروي، والإقواء وهو اختلاف حركته...إلخ" ويكفيها شهادة من إمام مذهب الشافعية تبع له.
وقال الإمام العلامة المشارك محمد بن أحمد بنيس الفاسي رحمه الله في شرحه للهمزية ص6: "هو – رحمه الله الإمام العلامة الهمام، العارف بالله، الصادق في محبة سيدنا رسول الله؛ أبو عبد الله سيدي محمد بن سعيد..إلخ".
وممن شرح البردة من الأعلام: علي البسطامي، ومحمد بن محمد الغزي، ومحمد شيخ زادة، والقاضي بحر الهاروني، ومحمد بن يعقوب الفناري، وعلي اليزدي، وابن الصائغ، وحسين الخوارزمي، وابن هشام النحوي، وخالد الأزهري، ومحمد بن أحمد المحلي الشافعي، وخضر العطوفي، وطاهر ابن حسن المعروف بابن حبيب الحلبي، ومحمد ابن مرزوق التلمساني، وأحمد بن مصطفى، وجلال الدين الخجندي، وأبو شامة المقدسي، وأحمد الأزدي القصار، ويحيى بن منصور الحسني، وأحمد الشيرازي، ومحمد الكردي السهراني، وعلي القاري، والشهاب القسطلاني، وزكريا الأنصاري، وابن حجر المكي، وأبو الفضل المالكي، وعثمان العرياني، ومحمد الجوجري...وغيرهم عشرات من أئمة المشرق والمغرب.
وترجمت وشرحت للغات التركية، والفارسية، والألمانية، والإنجليزية، والتترية، والفرنسية، واللاتينية...إلخ، مما بدل على عظمة الإقبال عليها من كافة أمم العالم. كما ذكر ذلك د. محمد درنيقة في "معجم أعلام شعراء المدح النبوي" ص356.
وللبوصيري – رحمه الله – تراجم نفيسة في كل من: "فوات الوفيات" 3/ 362-369، و"الأعلام" للزركلي 6/ 139، ومعجم كحالة 10/ 28، و"الوافي بالوفيات" للصفدي 3/ 105-113، و"شذرات الذهب" 5/ 432، و"كشف الظنون" 2/ 1331-1336، وترجم له الشيخ محمد رشيد رضا في "الوحي المحمدي" ص135.
ويا أخي؛ لو كان في البردة أو الهمزية بعض الأبيات قد تستنكر، فإن بقية أبياتها البردة نحو مائة وسبعين، والهمزية نحو خمسمائة، كلها من عظيم الشعر، ورقيق المعاني، وجزيل الألفاظ، وبالغ العلوم..
وشيخ الإسلام ابن تيمية ذكر في الجلد الأول من كتاب "الاستغاثة" بأنه لا يكاد يخلو شعر من شعر المداحين في النبي صلى الله عليه وسلم، من تجاوزات، ولم يكفرهم أو يشتمهم، بل سمى الصرصري وشعره فيه من الاشتغاثات أكثر من البوصيري ب"حسان السنة"..فتنبه، واعلم كيف يعامل العلماء..
ثم يا أخي؛ يقبل في الشعر ما لا يقبل في غيره، فالشعر مبني على المبالغة في الوصف والتشبيه، وليس تقريرا لعقائد كما لا يخفى على مطلع، فها هي عائشة الصديقة رضي الله عنها تقول عن النبي صلى الله عليه وسلم:
خلقتَ مرأ من كل عيب===كأنك قد خلقت كما تشاء
فكأنها فضلت مشيئته على مشيئة الحق تعالى، ومشيئة الحق أبلغ وأحكم وأرقى كما لا يخفى، ولم يلمها أحد على ذلك...
ويكفي الرجل فضلا أن تفرغ لمدح سيد الثقلين صلى الله عليه وسلم، فكان حريا أن يشفع لنا ذلك فيه، ونتأدب في الحديث عنه، كيف وقد تورط حسان بن ثابت رضي الله عنه في مسألة الإفك، فلم تطعن فيه عائشة، وغفرت له، ونهت عن الطعن فيه قائلة: لا أشتمه وهو القائل:
فإن أبي ومالي ثم عرضي====لعرض محمد منكم وقاء
حمزة الكتاني
29-11-06, 01:51 AM
قال عبد الرءوف محمد عثمان في كتابه : " محبة الرسول بين الاتباع والابتداع " :
[ يقول البوصيرى في البردة التي يترنم بها ملايين الصوفية :
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حدوث الحادث العمم
ولن يضيق رسول الله جاهك بي ... إذا الكريم تجلى باسم منتقم
فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم
فهذا الشاعر خلع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أوصاف الربوبية والألوهية ما لا يليق وصف أحد به إلا الله وحده ، فجعل الرسول وحده ملاذه ومعاذه عند حلول الخطوب ونزول الشدائد ثم نسب إلى الرسول الشفاعة مطلقا كما يعتقده المشركون في الشفاعة الشركية التي تكون بدون إذن ولا رضى من المشفوع عنده وإنما تكون بجاه الشافع ومكانته فقط .
أخي الكريم، العجب أن كثيرا ممن ينتقد البردة لا يكون ممن قرأها، أو متحاملا من غير علم ولا وعي، وقد أسلفت أنه يقبل في الشعر من المبالغة وأشباهها ما لا يقبل في غيره....
فقول القائل أعلاه عن تلك الأبيات، يدل على أنه لم يفهم ما قرأ، أو لم يستوعبه، أو أنه متحامل من غير بينة، فصاحب البردة - رحمه الله - قالها في معرض الحديث عن الشفاعة يوم القيامة، ولا شك أن أهل الموقف يلجؤون إلى الأنبياء، فيردهم كل نبي إلى أن يصلوا للنبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله، والحديث بذلك موجود في الكتب الستة، وهو من عقائد الإسلام..
فالكاتب إما لم يفهم، أو أنه مخالف لعقيدة أهل السنة والجماعة من أن النبي صلى الله عليه وسلم هو من سيلجأ إليه أهل المحشر لطلب الدعاء إلى الله تعالى من أجل تفريج ما هم فيه، وليس سواه من الخلق، بل ولا الخالق، من سيلجأون إليه..فكلام البوصيري هناك عين الصواب...
وقد بين ذلك بقول: "ولن يضيق رسول الله جاهك بي، إذا الكريم تجلى باسم منتقم"...يعني يوم القيامة...
ثم نراه يجعل الدنيا والآخرة من جوده ، وأن علم اللوح والقلم من بعض علومه وهذا مع ما فيه من الشرك كفر بالله عز وجل . لأن كل ما ذكره من أوصاف الربوبية والألوهية لا يجوز بأي حال من الأحوال وصف أي مخلوق بها وإنما أي من صفات الخالق وحده .
قال تعالى : { أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ } وقال تعالى : { يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا } . وقال تعالى : { وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ } . . . الآية . وقال تعالى : { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } ] اهـ المقصود /quote]
هذا فيه من التحامل وعدم الفهم ما لا يصور، لأن كلام الناظم في الشطر الأول يقتضي معنيين:
إما أن من جوده خير الدنيا، وخير الآخرة، وحذف لفظة "خير" للمجاز، فلا ضير ولا خلاف في ذلك، إذ باتباع شريعته صلى الله عليه وسلم يحصل خير الدنيا والآخرة، كما تقرر في الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية الكثيرة...حتى قال الإمام الشافعي رحمه الله في مقدمة "الرسالة": "فلا نعمة تصيبنا في الدنيا والآخرة حسا ومعنى إلا وهو الواسطة فيها صلى الله عليه وسلم"..أو كلاما هذا معناه، فليرجع إلى لفظه فيها..
وإما أنه يقصد أن الدنيا والآخرة من جوده صلى الله عليه وسلم، بمعنى استمرارهما وبقاؤهما، ولا شك أنه صلى الله عليه وسلم "رحمة للعالمين" بنص القرآن، والعالمين جمع عالم، والدنيا والآخرة عالمان من العالمين، ولولا الرحمة لما قاما، فلا يشك مؤمن في ذلك، بنص الكتاب والسنة والإجماع...
وأما قوله: ومن علومك علم اللوح والقلم...فهو يقصد القرآن الكريم، لأن فيه نبأ كل شيء كما في الكتاب والسنة، و"شيء" عام، ولا شك أن الله تعالى ما أرسله بالقرآن حتى علمه صلى الله عليه وسلم معانيه، ومستنبطاته، وعلومه...إلخ. فكلام البوصيري هنا لا غبار عليه..وراجع علوم الكتاب وما ورد فيها من أقوال السلف والخلف، وما وردت فيها من الأحاديث والإعجاز، فكل ذلك من علوم النبي صلى الله عليه وسلم..
أما أن يظن ظان - كما قاله بعض المنتقدين - بأن علم الله تعالى مقصور على اللوح والقلم؛ فيستحق أن يتلى عليه: "وما قدروا الله حق قدره"...
[quote=زكرياء توناني;504768]لو ناسبت قدره آياته عظما ... أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمم
يقول : إن النبي عليه الصلاة والسلام لم يعط آية تناسب قدره ، قال الشراح : حتى القرآن لا يناسب قدر النبي صلى الله عليه وسلم والعياذ بالله . يقولون : والقرآن المتلو بخلاف غير المتلو عند الأشاعرة ؛ لأنهم يفرقون بين هذا وهذا .
فهذا البوصيري يغلو ويقول : لو ناسبت قدره - يعني النبي عليه الصلاة والسلام - آياته عظما - يعني في العظمة - أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمم ، فالذي يناسب قدره ، عند البوصيري أنه إذا ذكر اسمه على ميت قد درس ، وذهب رميمه في الأرض ، وذهبت عظامه أن تتجمع هذه العظام وتحيى ، لأجل ذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم عليه ، وهذا من أنواع الغلو الذي يحصل من الذين يعبدون غير الله - جل وعلا - ويتوجهون إلى الأنبياء والرسل ، ويجعلون في حقهم من خصائص الألوهية ما لا إذن لهم به ، بل هو من الشرك الأكبر بالله جل وعلا ، ومن سوء الظن بالله ، ومن تشبيه المخلوق بالخالق ، وهذا كفر والعياذ بالله ]
هذا كلام مخالف للصواب، عري عن التحقيق؛ لأن البوصيري هنا يصف ويتلذذ بالوصف والمناجاة، ولا يقرر عقيدة، ثم هو أنكر أن تحيا الموتى بذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم، فما مناسبة التحامل عليه وقد أنكر الموضوع؟...
ثم إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أحيى الله به القلوب، فما المانع من أن يحيي به الموتى، إلا أنه تعالى لم يفعل ذلك لحكمة يريدها تعالى...
وهاهو عزير عليه السلام، وعيسى عليه السلام، وهما أدون قدرا من المصطفى صلى الله عليه وسلم كما هي عقيدة أهل السنة والجماعة، وقد أحيى الله تعالى على أيديهما الموتى...
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل بنص القرآن "رحمة للعالمين"، ومن عموم الرحمة إحياء الموتى، ولكن لم يكن ذلك من معجزاته صلى الله عليه وسلم، فلو ناسبت قدره آياته عظما، لعمت رحمته حتى الموتى فأحياهم الله تعالى عند ذكر اسمه الشريف صلى الله عليه وسلم...
وقوله بأن الشراح قالوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤت معجزة تناسب قدره، حتى القرآن الكريم...
أقول: هذا بهتان كبير، فمن قال بذلك من الشراح، وما هو نصه، وأين يقع؟...لم نر ولم نسمع قط بهذا...ولا يقتضيه لفظ الشاعر أبدا، ولا يفهم منه ذلك قطعا...
وختاما، هذه رقائق ومبالغات لا حصر لها في كلام الشعراء قديما وحديثا، من مدح سعدى وسلما، والدن والدنان، ومن مدح الأنبياء والرسل عليهم السلام، فلا يجب أن نتعامل معها كما نتعامل مع النصوص الفقهية والبحوث الأصولية، لأنه تعارف أنها ألفاظ لا تقتضي ظواهرها، والمعروف عرفا كالمشروط شرطا كما لا يخفى على من يعلم علم الأصول...والله الموفق للصواب، والسلام...
عبدالله بن خميس
29-11-06, 05:18 AM
وصف البوصيري بالإمام مبالغة أيا كان قائلها فما أحد ذكر أنه من العلماء الراسخين في الشريعة والفقه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
http://saaid.net/feraq/sufyah/39.htm
أقوال علماء السنة في قصيدة البردة
السلام عليكم
نظرا لما ينشر عن البردة ونظرا لتلك الادعاءات التي يدعيها البعض من ان هذه القصيدة لا تحوي بين طياتها شركا ولا بدعا
ارتايت ان اقدم لاعضائنا الاعزاء وزوارنا الكرام هذه الفتاوى بشان هذه القصيدة ليكون الجميع على بينة
الفتوى الاولى1 ـ
كلام الإمام محمد بن عبدالوهاب في قصيدة البردة
قال : الإمام محمد بن عبدالوهاب : " في تفسير سورة الفاتحة "
وأما الملك فيأتي الكلام عليه ، وذلك أن قوله: ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) وفي القراءة الأخرى ( مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) فمعناه عند جميع المفسرين كلهم ما فسره الله به في قوله ك ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّين