المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ربيعك يا فتى تهنأ خريفا


ليث الدين القاسمي
01-12-06, 12:09 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

هذه قصيدة كتبتها منذ زمن أعرضها عليكم عل بها ما يستوجب التصويب إذ لست من أهل الشعر و لكنه يجرى على لسانى أحيانا

سألت بمظلم الليل الديــــــارا. . . . . . . . . . . عن الأحباب ما كانوا حيـارى
فقالت لى زمان القوم ولــــى. . . . . . . . . . . و قد بقيت مناقبهم منــــــارا
بدور نورت سبل المعالـــــــى. . . . . . . . . . . بنور العز إذ كانوا كبـــــــارا
همُ بنوا الصروح صروح مجد . . . . . . . . . . . على حق فزادهمُ افتخــــــارا
غدوا جندا لنشر الخير دومـا. . . . . . . . . . . فكانوا فى زمانهم الخيــــــارا
و سادوا الكون بالنور المبيـــن. . . . . . . . . . . فولى الظلم من خوف فـــرارا
فأضحوا سادة الأزمان دومــــا. . . . . . . . . . . و دار الدهر بعدهم مــــرارا
و أعقبهم بذى الدنيا أنــــــاس . . . . . . . . . . . . نسوا دينا فأعقبهم خســــــارا
شبابهمُ بأرض الغــــى تاهـــوا. . . . . . . . . . .و قد غدوا الجميع بها أسارى
منــاهم بالدنـــا كــأس و لهــو . . . . . . . . . . . و همهمُ مغـــازلة العـــــذارى
سراب بالقفار و ليس يغنـــــى . . . . . . . . . . .بريق فى الدجى ولى و سارا
شبـــاب القــوم لرقــى عمــاد. . . . . . . . . . .فإن وهن العماد وهى و خـارا
ربيعــك يا فتــى تهنــأ خريفـا. . . . . . . . . . . .و تجز السعى بالفـردوس دارا
نشـــأنا بالمعــاصى نحـن نلهـو. . . . . . . . . . فـــــكان مآلنــا ذلا و نــــــارا
و تأتينا المواعظ زاجــــــرات. . . . . . . . . . . و لكن القلوب بها ســــــــكارى
و لكن شاءت الأقدار قربـــــا. . . . . . . . . . . . فإذ بالقلـــب ينكســـر انكســــارا
فجاهد أى أخى اليوم نفســــا. . . . . . . . . . . فإن الدهـر يأخـــذ مــا أعـــارا

عبدالله الخليفي المنتفجي
01-12-06, 02:10 AM
القصيدة جميلة المعاني ولكن أسجل اعتراضي على لفظة (( شاءت الأقدار))

ولعل الأخوة يزيدون المسألة بسطةً فلا يمكنني تحرير أي مسألة علمية

ليث الدين القاسمي
01-12-06, 09:16 AM
لكن أسجل اعتراضي على لفظة (( شاءت الأقدار))

جزاك الله خيرا على تذكيرى
و أقر و أعترف بأنى مخطئ
فقد نسيت أنه لا يجوز قول شاء القدر أو شاءت القدرة

فقد جاء فى المناهى اللفظية للشيخ ابن العثيمين أنه لا يجوز ذلك و قال رحمه الله :


لا يصح أن نقول ( شاءت قدرة الله ) لأن المشيئة إرادة ، والقدرة معنى ، والمعنى لا إرادة له ، وإنما الإرادة للمريد ، والمشيئة لمن يشاء ، ولكننا نقول اقتضت حكمة الله كذا وكذا ، أو نقول عن شئ إذا وقع هذه قدرة الله أي مقدوره كما تقول : هذا خلق الله أي مخلوقه . أما أن نضيف أمرا يقتضي الفعل الاختياري إلى القدرة فإن هذا لا يجوز ومثال لذلك قولهم ( شاءت القدر كذا وكذا ) هذا لا يجوز لأن القدر والقدرة أمران معنويات ولا مشيئة لهما ، إنما المشيئة لمن هو قادر ولمن مقدر . والله أعلم .

و قال رحمه الله تعالى أيضا :

قول : ( شاءت الأقدار ) ، و ( شاءت الظروف ) ألفاظ منكرة ؛ لأن الظروف جمع ظرف هو الأزمان ، والزمن لا مشيئة له ، وإنما يشاء هو الله ، عز وجل ، نعم لو قال الإنسان : ( اقتضى قدر الله كذا وكذا ) . فلا بأس به . أما المشيئة فلا يجوز أن تضاف للأقدار لأن المشيئة هي الإرادة ، ولا إرادة للوصف ، إنما للإرادة للموصوف .

و فى هذه الواقعة فائدة لى : أن العلم يذهب بعدم المراجعة فالمناهى اللفظية قرأتها منذ أربع سنين و لم أمر عليها مرة أخرى

و لذا فإنى أعدل البيت المذكور قائلا :

و لكن قدَّر الرحمن قربا ....... فإذ بالقلب ينكسر انكسارا