المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صدر حديثاً


ابن عبدالباقى السلفى
27-01-07, 09:00 PM
صدور طبعة جديدة من الكتاب القيم (النسخ في القرآن الكريم) للدكتور مصطفى زيد (ت1398هـ)

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدرت طبعة جديدة مراجعة على الطبعات السابقة من كتاب :

النسخ في القرآن الكريم
دراسة تشريعية تأريخية نقدية

للأستاذ الدكتور مصطفى زيد رحمه الله المتوفى سنة 1398هـ رحمه الله .



وهذا الكتاب كان رسالة المؤلف لنيل الدكتوراه ، وقد استغرق في كتابتها عشر سنوات . وقد صدرت هذه الطبعة عام 1427هـ بعناية الدكتور محمد يسري إبراهيم جزاه الله خيراً ، وصدر عن دار اليسر في القاهرة في مجلدين .
وهذا الكتاب يعد من أفضل الدراسات التي كتبت حول موضوع النسخ في القرآن الكريم ، وهو جدير بالقراءة والاطلاع ، وقد أصبحت طبعته القديمة نادرة الوجود في المكتبات اليوم ، فكانت إعادة طباعته خدمة جيدة لطلبة العلم .


منقولhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=7226

ابن عبدالباقى السلفى
27-01-07, 09:03 PM
شيخ النحاة واللغويين والنحويين المعاصرين ...
شيخنا وأستاذنا العلامة الدكتور فخر الدين قباوة :




فخر الدين قباوة ولد عام 1933 في مدينة حلب من الجمهورية العربية السورية ، و أبوه نجيب و جده عمر ، كانا من عامة الناس ، صاحبي مقهى شعبي في شارع السّيد من مدينة حلب ، و ليس لهما صلة بالعلم ، إلاّ بعض اطلاع الوالد على شيء من القراءة لكتب التفسير و الفقه و الأدب . و قد تلقى فخر الدين الدراسة الابتدائية في مدينة مولده ، و العمل مع والده ، ثم في المهن الحرة مع أخيه الكبير ، بعد وفاة والوالد و الحاجة إلى مورد العيش . و بعد بضع سنوات عاد ، يتابع الدراسة ليلاً مع مواصلة العمل نهاراً ، حتى نال الشهادة المتوسطة . ثم دخل دار المعلمين ، فنال أهلية التعليم الابتدائية ، فالشهادة الثانوية .

و كان هذا مما يسر له التعليم في المدارس الابتدائية سنة 1945 ، ثم التحق بكلية الآداب من جامعة دمشق ، على نفقة وزارة التربية لمدة خمس سنوات ، نال فيها الإجازة في علوم اللغة العربية و آدابها سنة 1958 ، فأهلية التعليم الثانوي سنة 1959 ، أي دبلوم العامة في التربية و التعليم ، و مارس التعليم في المدارس الثانوية .

و مع هذا فقد تابع الدراسات التربوية و الأدبية ، فنال الدبلوم الخاصة في الإدارة و التفتيش التربوي من كلية التربية بجامعة دمشق ، و شهادة المرحلة التمهيدية للدراسات العليا من كلية الآداب بجامعة القاهرة ، معاً سنة 1960 ، و أعدّ لنيل درجة الماجستير بحث (( التفتيش التربوي في البلاد العربية حتى عام 1968 )) بجامعة دمشق . و لكنه أُوفد على نفقة وزارة التربية السورية ، إلى جامعة القاهرة لنيل درجة الدكتوراه ، فالتحق بها و لم يتابع نيل الماجستير من دمشق ، فحصل في الأدب القديم على درجة الماجستير سنة 1964 ، و الدكتوراه سنة 1966 .

و عين مدرسا للأدب القديم في كلية الآداب بجامعة حلب سنة 1967 ، فدرّس الأدب القديم و النحو و الصرف ، ثم أستاذاً مساعداً سنة 1972 ، ثم أستاذاً في النحو سنة 1977 ، و هو يتابع تدريسه الماضي ذكره في جامعتي حلب و تشرين . و أعيرت خدماته جامعة محمد بن عبد الله بمدينة فاس من المغرب ، خلال عامي 1979 و 1983 ، ليدرس الأدب القديم و النحو و الصرف ، ثم رجع إلى عمله في جامعة حلب . و قام بزيارة علمية بضعة أشهر لمعهد الدراسات الشرقية في بكين بالصين الشعبية ، و بضعة أشهر أُخرى لجامعة العين في الإمارات العربية المتحدة . و في عام 1989 تعاقد و كلية العلوم العربية و الاجتماعية من جامعة الإمام محمد الإسلامية في القصيم من السعودية ، ليدرس الأدب القديم و النحو و الصرف . و عاد سنة 1992 إلى جامعة حلب ، ليتابع فيها عمله حتى الآن .

و خلال ذلك كله ، كانت تعترضه عقبات جمة ، من ضلال القوانين غير الإسلامية ، و مزاحمات الزملاء و الأقران ، بما يظنونه ترفعاً أو منافسة ًفي العمل و الإنتاج ، و مشكلات الواقع الاستعماري المرير ، بما فيه من غزو فكري و روحي و علمي ، و تهديد للدين و اللغة و الشخصية الإسلامية . و قد حاضر أيضاً في طلاب الدراسات العليا ، في علمي الإعراب و الصرف و منهج البحث و التحقيق ،

و أشرف على رسائل لنيل درجتي الماجستير و الدكتوراه ، في الأدب القديم و الإعراب و الصرف ، و شارك في لجان التحكيم لمنح تينك الدرجتين و لجنة التحكيم في جائزة السلطان بن عويس ، و في عديد من الندوات و المؤتمرات الأدبية و النحوية في البلاد العربية ، و في تقويم إنتاج زملاء للرقي إلى مراتب الأستاذية و غيرها ، و تقويم بحوث علمية للمجلات المحكمة ، و إعداد مواد للموسوعات العلمية في الأردن و تركية ، و دورات لتدريس غير العرب اللغة العربية ، و لجان علمية و ثقافية مختلفة .

و انتخب عضواً في بعض المجامع العلمية في البلاد العربية ، و أصدر في مجال البحث العلمي عشرات .

من الكتب و المقالات دراسة و تحقيقاً . و قد صار أكثر ذلك من مصادر البحث و الدرس ، في الجامعات العربية و الأجنبية ، ذات الاهتمام باللغة و النحو و الأدب من حياة العرب ، و ترجم منه إلى اللغة الإنكليزية (( كتاب الجمل في النحو )) للخليل بن أحمد الفراهيدي .

و قد أعد تحقيقا علمياً لـ (( تفسير الجلالين )) باعتماد النسخ الخطية و المصادر الأصلية لذلك الكتاب ،
وبعد عشر سنوات من العمل الحثيث ، ليكون في مستويين :
أحدهما ميسر لعامة القراء ، يقتصر على التحقيق و إلحاق الشرح و أسباب النزول ، و توثيق الأخبار و تقويم الإسرائيليات .
و الآخر للباحثين و الدارسين و المحققين ، مفصل يتتبع القراءات و المسائل اللغوية و النحوية و الصرفية و التاريخية و البلاغية ، و يتعقب ما ند عن الجلالين من سهو ، في النقل و التلفيق بين الأقوال و الاختيار لما هو ضعيف .

ومن ثمة يفصل إعراب الكثير من مفردات الآيات و الجمل و أشباه الجمل ، مع تحليل صرفي للمفردات و بيان لمعاني الأدوات . و هذان الكتابان هما أنفس ما أنتج في حياته العلمية ، و يأمل أن يكون فيهما خدمة لكتاب الله الكريم ، و حظوة تيسر له الرحمة و الرضا من الله عز و جل ، و قد صدرا و الحمد لله .

أما تلاميذه فكثيرون جدا تتوزعهم البلاد العربية .

و أما شيوخه الكرام فكان منهم الأساتذة :

عبد الوهاب ألتونجي ، و سعيد الأفغاني و عبد الرحمن الباشا و عبد الرحمن عطبة و شكري فيصل و محمد مبارك و صبحي الصالح و عمر فروخ و شوقي ضيف و يوسف خليف و حسين النصار ، فحببوا إليه علوم القرآن و العربية ، و شجعوه على متابعة البحث و التحصيل ، فكان إنتاجه في تلك الميادين . و من ثــَم اجتمع ذلك كله ، في خدمة (( تفسير الجلالين )) و توظيف الحديث النبوي في الدراسات النحوية .

و كان بدأ هذا التوظيف عام 1985 ، بمقال عنوانه (( افتحوا الأبواب لأفصح من نطق بالضاد )) . و أتبع ذلك باعتماد أحاديث كثيرة أبحاثه ، مع توجيه الطلاب إلى موضوعات نحوية مادتها النصوص النبوية الشريفة . ثم قدم توصية إلى إحدى الجامعات الإسلامية ، بتشكيل لجنة من علماء الحديث و علماء النحو ، لإصدار كتاب يجمع من الأحاديث ما يصح الاستشهاد به في الدراسات النحوية . و ذلك باختيار الأحاديث التي رويت باللفظ ، أو كان رواتها عرباً أو متقنين للعربية ، بغية تيسير السبيل لمن أراد نصوصاً نبوية ، يعتمدها في أبحاثه النحوية ، من ميادين الصرف و الإعراب و الأدوات .

و قد تزوج مرتين فكان له بضعة أولاد من الذكور و الإناث ، ليس فيهم من له اهتمام ظاهر بالعلم . و هو يحسن اللغة الإنكليزية و قد حج مرتين ، و اعتمر مراراً ، و حفظ من القرآن الشيء الكثير ، و كان له شعر وافر مدون ، ضاعت آثاره مع الأيام ، و لم يبق منها إلا شذرات يسيرة . و من ذلك قصيدة خاطب بها عام 1956 الفلسطينية المفجوعة باليتم و الترمل و الثكل و التشرد ، و منها :


هـذا السـﱢـلاحُ ، فـعانـِقـِيــ =ــهِ ، يـَرُد تــَــسـكـابَ الـدُّرَرْ
و تـَنـَظّرِي ، لـِلـثـّأرِ ، يَو =مـاً ، لـَيـسَ يـُـخـلــِفُـهُ الـقـَـدَرْ
يـَوماً ، نـَرُدُّ الـكَـَيـدَ فـِيـــ = ـــهِ ، عـَلـَى شـَياطِـينِ البشَـرْ
بِــِـدِمـائِـنـا ، لا بـالـدُّمـُـو= ع ِو بـالـدِّمـا نـَيــلُ الـوَطــَـرْ

و قد زار مصر و الأردن و لبنان و العراق و المغرب و بعض البلاد الخليجية و فرنسة و إسبانية و اليونان و بلغارية و باكستان و الصين الشعبية ، فاستفاد من ذلك اطلاعا على أوضاع الأمم ، و على أوضاع اللغة العربية و المسلمين بخاصة ، و الحاجة الملحة إلى الإسلام القويم ، و إصلاح ألسنة الناس و أقلامهم و الأفهام .

أما إنتاجه العلمي فمنه ما هو تأليف ، نحو :

ابن عصفور و التصريف ، الأخطل الكبير ، و إعراب الجمل و أشباه الجمل ، و تحليل النص النحوي – منهج و نموذج - ، و التحليل النحوي – أصوله و أدلته - ، و تصريف الأسماء و الأفعال ، و تطور مشكلة الفصاحة و التحليل البلاغي و موسيقى الشعر ، و سلامة بن جندل الشاعر الفارس ، و العامل النحوي – مشكلة و نظريات للحل - ، و قراءة موجهة في مكتبة علوم العربية ، و مع المهارات اللغوية – واقعها و عوامل النهوض بها - ، و منهج التبريزي في شروحه و القيمة التاريخية للمفضليات ، و المورد النحوي ، و المورد النحوي الكبير .

ثم المقالات العلمية في الأدب و اللغة و النحو : التي نشرت في المجلات التالية : مجمع اللغة العربية بدمشق ، و العربية ، و العربي ، و المعلم العربي ، و الخفجي ، و بحوث جامعة حلب ، و الفكر العربي ، و المنتدى ، و الجامعة الإسلامية ، و كلية الدراسات الإسلامية و العربية ، و الآداب بقسنطينة ، و الثقافة الإسلامية ، و صحيفة البيان ، و صحيفة المدينة .

و منه ما هو تحقيق للمصادر التراثية ، نحو :
الاختيارين للمفضل و الأصمعي صنعة الأخفش الصغر ، و الألفاظ لابن السكيت ، و الإيضاح في شرح سقط الزند للخطيب التبريزي ، و أبواب و مسائل من كتابي الخصائص و الأنصاف ، و تهذيب إصلاح المنطق للخطيب التبريزي ، و الجمل في النحو للخليل بن أحمد الفراهيدي ، و الجنى الداني في حروف المعاني لابن أم قاسم المرادي ، و ديوان سلامة بن جندل لأبي العباس الأحول ، و شرح الألفية للمرادي ، و شرح اختيارات المفضل للخطيب التبريزي ، و شرح شعر زهير لأبي العباس ثعلب ، و شرح قواعد الإعراب لمحيي الدين الكافيجي ، و شرح المعلقات العشر للخطيب التبريزي ، و شرح مقصورة ابن دريد للخطيب التبريزي ، و شرح الملوكي في التصريف لابن يعيش ، و شعر الأخطل لأبي سعيد السكري ، و شعر زهير بن أبي سلمى للأعلم الشنتمري ، و القسطاس في علم العروض للزمخشري ، و مبرز القواعد الإعرابية للرسموكي ، و الممتع الكبير لابن عصفور ، و نصوص نحوية فيها : مقدمة خلف و مختارات من كتاب سيبويه و التصريف و المقتضب و مجالس ثعلب و مجالس العلماء و الإيضاح و إعاراب ثلاثين سورة و رسالة الملائكة و لمع الأدلة و أمالي السهيلي و الرد على النحاة ، و الوافي في علمي العروض و القوافي للخطيب التبريزي .

و أما شعاره الدائم فهو الجهاد و الصبر و الإنتاج و الإخلاص ، مع حمد الله – عز و جل – على دوام الإيمان و الصحة و العمل ، و وصيته للزملاء و الطلاب و المسلمين جميعاً هي قول النبي صلى الله عليه و سلم : (( إن قامَتِ السّاعةُ و بـِيـَدِ أحـَدِكـُم فـَسـِيلةٌ ، فإنِ استـَطاعَ ألاّ يـَقـُومَ حـَتــّى يـَغـرِسَـهـا فـلـْيـَـفـعـَـل )) ، و قوله أيضاً : (( إنّ اللهَ – تـَعالـَى – يـُحـِبُ ، إذا عـَمِـلَ أحَـدُكُـم عَـمَـلاً ، أن يـُتـْـقِـنـَـهُ )) .

الانتاج العلمي للأستاذ الدكتور فخر الدين قباوة :

و لا يزالون يقاتلونكم في ميادين التعليم و الحث العلمي و عروبة اللسان فخر الدين قباوة ط2 حـلــب 1424

شرح اختيارات المفضل الخطيب التبريزي 4م ط2 دمـشق 1423

منهج التبريزي في شروحه فخر الدين قباوة ط2 دمشق 1997

الجنى الدائم المرادي ط3 بيروت1992

شرح الأخطل السكري ط3دمشق 1996

شرح الملوكي في التصريف ابن يعيش ط2 بيروت 1988

كتاب الألفاظ ابن السكيت بيروت 1988

كتاب الجمل في النحو الخليل ط5 دمـشـق 1995

أبواب و مسائل فخر الدين قباوة ط2 دمـشـق 2001
تحليل النص النحوي فخر الدين قباوة دمـشـق 1997
إعراب الجمل و أشباه الجمل فخر الدين قباوة ط10 حـلـب 1989
المهارات اللغوية و عروبة اللسان فخر الدين قباوة دمـشـق 1999
الوافي في الروض و القوافي الخطيب التبريزي ط11 دمـشـق 1970
القسطاس في علم العروض الزمخشري ط2 بيروت 1989
تطور مشكلة الفصاحة و التحليل البلاغي و موسيقى الشعر فخر الدين قباوة دمـشـق 1999
تهذيب إصلاح المنطق الخطيب التبريزي ط2 بيروت 1999
تصريف الأسماء و الأفعال فخر الدين قباوة ط3 بيروت 1998
المورد النحوي الكبير فخر الدين قباوة ط7 دمـشـق 1998
الممتع الكبير في التصريف ابن عصفور ط6 بيروت 1996
المورد النحوي فخر الدين قباوة 10 دمـشـق 1994
سلامة بن جندل الشاعر الفارس فخر الدين قباوة ط2 دمـشـق 1994
ديوان سلامة بن جندل الأصمعي و الشيباني ط2 بيروت 1992
شرح مقصورة ابن دريد الخطيب التبريزي ط2 بيروت 1994
نصوص نحوية فخر الدين قباوة ط2 دمـشـق 1999
كتاب الاختيارين الأخفش الأصغر ط3 دمـشـق 1999
شرح شعر زهير بن أبي سلمى ثعلب ط2 دمـشـق 1996
ابن عصفور و التصريف فخر الدين قباوة ط2 دمـشـق 2000
شرح المعلقات العشر الخطيب التبريزي ط10 دمـشـق 1997
شرح الأفية المرادي بيروت 2005
شرح بانت سعاد التبريزي حـلـب 2005
وظيفة المصدر في الإشتقاق و الإعراب
التحليل النحوي – أصوله و أدلته - .
الإفتصاد اللغوي في صياغة المفرد .
تهذيب الألفاظ ؛ للتبريزي .
إصلاح المنطق ؛ لابن السكيت .
قراءة موجهة للنصوص التراثية ..
تاريخ استشهاد النحاة بالحديث الشريف .
تاريخ الاحتجاج النحوي بالحديث الشريف فخر الدين قباوة حـلـب 1424
إشكاليات في البحث و النقد النحويّين فخر الدين قباوة حـلـب 1424
تهذيب الألفاظ الخطيب التبريزي بيروت 1424
شعر زهير بن أبي سلمى الأعلم الشنتميري ط3 بيروت 1992
الأخطل الكبير فخر الدين قباوة بيروت 1975
الإيضاح في شرح سقط الزند و ضوئه الخطيب التبريزي 2م حـلـب 2000
الإقتصاد اللغوي في صياغة المفرد فخر الدين قباوة القاهرة 2001
شرح قواعد الإعراب محيي الدين الكافيجي ط 4 دمـشـق 1996
مبرز القزاعد الإعرابية الرسموكي بيروت 1987
نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز ( مراجعة للتحقيق ) فخر الدين الرازي ﺞ بيروت 1985
ديوان طرفة بن العبد ( مراجعة للتحقيق ) الأعلم الشنتمري دمـشـق 1395
ديوان علقمة الفحل ( مراجعة التحقيق ) الأعلم النتمري حـلـب 1389
دليل كتابة البحوث العلمية ( مراجعة للبحث و الكتابة ) وليد سراج حـلـب 1989
بوادر شرح الشعر فخر الدين قباوة دمـشـق 1395
المورد الكبير فخر الدين قباوة أدب الحوزة 1398
كتاب الجمل في النحو الخليل بن أحمد تهران 1410
تفسير الجلالين الميسر الجلالان بيروت 1423
المفصل في تفسير القرآن العظيم الجلالان بيروت 1423
التحليل النحوي – أصوله و أدلته - . فخر الدين قباوة القاهرة 1422
وظيفة المصدر في الاشتقاق و الإعراب فخر الدين قباوة حـلــب 1424
إشكاليات البحث و النقد النحوييّن فخر الدين قباوة دمـشـق 1424
قراءة تراثية موجهة في المكتبة العربية فخر الدين قباوة دمـشـق 1424
في موكب النور ( إشراف و مراجعة ) فاطمة محمد شنون 5م دمـشـق 1318–142
رسائل و مشروعات ( إشراف علمي ) لطلاب الدراسة العليا سورية و المغرب و القصيم
موضوعات في الأدب و اللغة و النحو ( تقويم مع التقارير ) لزملاء من الجامعات البلاد العربية
مشكلة العامل النحوي و نظريةُ الاقتضاء فخر الدين قباوة دمـشـق 1423
شرح الألفية المرادي 2م بيروت 1424

-----------------------------
مقالات في الأدب و اللغة و النحو ، نشرت في المجلات التالية : مجمع اللغة العربية بدمشق ، و العربية ، و العربي ، و المعلم العربي ، و الخفجي ، و بحوث جامعة حلب ، و الفكر العربي ، و المنتدى ، و الجامعة الإسلامية ، و كلية الدراسات الإسلامية و العربية ، و الآداب بقسنطينة ، و الثقافة الإسلامية ، و عالم الكتب ، و الأحمدية ، و في صحيفة البيان ، و صحيفة المستقلة ، و صحيفة المدينة ، و مع بحوث علمية في الأدب و اللغة و النحو ، شاركت في مؤتمرات و ندوات بالشرق و الغرب .

منقولhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=7220

ابن عبدالباقى السلفى
27-01-07, 09:07 PM
صدر حديثاًَ كتاب (بلاغة النظم في آيات التحية ) للدكتور محمد الصامل

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر عن دار كنوز إشبيليا بالرياض كتاب :

بلاغة النظم في آيات التحية




للأستاذ الدكتور محمد بن علي الصامل ، الأستاذ بكلية اللغة العربية بجامعة الإمام بالرياض .
وأصل الكتاب بحث منشور بمجلة جامعة الإمام ، العدد رقم 45 عام 1425هـ .
وقد اشتمل الكتاب على مقدمة وتمهيد ، وأربعة مباحث وخاتمة .
التمهيد : تضمن الحديث عن معنى التحية ، وأنواعها ، وفوائدها ، ثم بيان المؤلفات السابقة في الموضوع .
المبحث الأول : التحية في القرآن ، تتبع فيه مواضع آيات التحية في القرآن ، وحدد الآلفاظ التي وردت بها ، وبين العلاقة بين التحية والسلام ، والاستئناس ، والاستئذان .

المبحث الثاني : صور التعبير عن التحية في القرآن .
المبحث الثالث : أنواع التحية في القرآن .
المبحث الرابع : الظاهر الأسلوبية في صيغ التحية .
الخاتمة : تلخيص البحث ، وبعض النتائج .
وقد جاء الكتاب في 124 صفحة من القطع العادي ، وهو يباع في مكتبات الرياض كالرشد والعبيكان والتدمرية وغيرها .

جزى الله المؤلف خيراً على هذا الجهد العلمي ، وبارك فيه .

منقولhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=7231

ابن عبدالباقى السلفى
27-01-07, 09:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

صدرت حديثاً عن مكتبة الرشد بالرياض الطبعة الأولى (1427هـ) من كتاب :

النكت في القرآن
نكت المعاني على آيات المثاني





لأبي الحسن علي بن فضال المجاشعي المتوفى سنة 479هـ

بتحقيق الدكتور إبراهيم الحاج علي .
وهذا الكتاب من الكتب التي عنيت بالكلام على مشكل القرآن الكريم من حيث معانيه وإعرابه ، وقد عرضها على هيئة السؤال والجواب ، بأسلوب تعليمي سهل ، مع اشتماله على نقول لا تكاد تجدها إلا فيه عن علماء اللغة والتفسير المتقدمين ، وتزيد قيمته العلمية لتقدم وفاة مؤلفه رحمه الله ، وتقدمه في علم النحو واللغة .
ويقع الكتاب في مجلدين لطيفين من القطع العادي .

منقولhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=7181

ابن عبدالباقى السلفى
27-01-07, 09:15 PM
لا يخفى على من يريد معرفة سر الإعجاز ؛ لا يخفى عليه أن يطلب الكتب المعينة على ذلك . ولقد كتب العلماء في ذلك كتبًا مستقلةً ، فضلاً عن ما أودعه آخرون في تفاسيرهم ، بل قد بنى بعضهم تفسيره على النظر في بلاغة القرآن ، وكان فارس هذا الميدان ـ بلا نزاع ـ محمود بن عمر الزمخشري المعتزلي ( ت: 538 ) ، الذي صار كتابه موئلاً للناهلين من بلاغة القرآن ، ومرجعًا للمضيفين والمتعقبين في هذا المجال ، وكان من أنفس التعليقات عليه في هذا المجال كتاب فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب ؛ للطِيبي ، شرف الدين، الحسن بن محمد بن عبد الله ( ت : 743 ) .
ولئن كان كشاف الزمخشري سببًا في خروج مثل هذه الحاشية النفيسة ، فلقد كان سببًا في خروج كتاب نفيس عُنِي ببلاغة القرآن ، وهو كتاب ( الطراز المتضمن لأسرار البلاغة وحقائق الإعجاز ) ليحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم العلوي اليمني المعتزلي ، وهو من أئمة الزيدية ( ت : 749 ) .
قال في مقدمة كتابه ( ص : 5 ) : ( ثم إن الباعث على تأليف هذا الكتاب هو أن جماعة من الإخوان شرعوا في قراءة كتاب الكشاف ؛ تفسير العالم المحقق أستاذ المفسرين محمود بن عمر الزمخشري ، فإنه أسسه على قواعد هذا العلم ، فاتضح عند ذلك وجه الإعجاز من التنْزيل ، وعُرِف من أجله وجه التفرقة بين المستقيم والمعوج من التأويل .
وتحققوا أنه لا سبيل إلى الاطلاع على حقائق إعجاز القرآن إلا بإدراكه ، والوقوف على أسراره واغواره ، ومن اجل هذا الوجه كان متميزًا عن سائر التفاسير ؛ لأني لا أعلم تفسيرًا مؤسسًا على علمَي المعاني والبيان سواه ، فسألني بعضهم أن أُملي فيه كتابًا يشتمل على التهذيب والتحقيق ، فالتهذيب يرجع إلى الألفاظ ، والتحقيق يرجع إلى المعاني ؛ إذ كان لا مندوحةلأحدهما عن الثاني ).
وكثيرًا مايقع السؤال عن كيفية معرفة إعجاز القرآن الموصل إلى ذلك التذوق العربي الأول ، الذي به أدرك المعاصرون لنُزوله ما تميَّز به هذا القرآن عن أفضل كلامهم ، فأذعنوا له من هذه الجهة ، ولم يرد عن احد منهم إنكارٌ عليه من جهة بلاغته وعربيته ، فكان انقضاء ذلك الجيل من المعاندين للدعوة بدون أن يعترضوا عليه من هذه الجهة = دلالة على صحتها ، ودلالة على سلامة القرآن من أن يمكن لأحد أن يأتي بمثله ، ولو كان الجن للإنس ظهيرًا في هذا .
ولا شك أن إدراك سر الإعجاز أوسع من ما أريد أن أطرحه في هذه المقالة التي أتمنى أن يشارك فيها الأعضاء بطرح الكتب وبيان مميزاتها التي تعين على تفهُّم بلاغة القرآن ، وإدراك إعجازه المرتبط بعربيته نظمًا وأسلوبًا وبيانًا .
كما أنه لا شكَّ أن معرفة أعلى كلام تكلمت به العرب ، وهو شعرها الذي تميزت به ، ووصلت فيه إلى درجات عليا في الفصاحة والبيان = لا شك أنه الطريق الموصل إلى معرفة سر الإعجاز ، وإلى إدراك بلاغة القرآن على الوجه اللائق به ، غير أنَّا انقطعنا عن هذا الشعر، وقلَّ من يقرؤه منا قراءة فكٍّ وتفهُّمٍ وتعلُّمٍ ، فكم في شعرهم من الوفائد العلمية ، واللذائذ النفسية .
غير أن المراد الآن الرجوع إلى الكتب النقدية التي درست شعر الشعراء ، واعترضت عليهم في اختيار الألفاظ والمعاني ؛ لكي نستفيد من تجارب بعضنا قي هذا المجال .
وإليك هذا المثال من كتاب ( العمدة في محاسن الشعر وآدابه : 85 ) : ، قال ابن رشيق القيرواني : ( ... ومنهم من يقابل لفظتين بلفظتين، ويقع في الكلام حينئذ تفرقة وقلة تكلف: فمن المتناسب قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه في بعض كلامه " أين من سعى واجتهد، وجمع وعدد، وزخرف ونجد، وبنى وشيد " فأتبع كل لفظة ما يشاكلها، وقرنها بما يشبهها. ومن الفرق المنفصل قول امرئ القيس:
كأني لم أركب جواداً للذة ... ولم أتبطن كاعباً ذات خلخال
ولم أسبإ الزق الروي، ولم أقل ... لخيلي كري كرة بعد إجفال
وكان قد ورد على سيف الدولة رجل بغدادي يعرف بالمنتخب، ولا يكاد يسلم منه أحد من القدماء والمحدثين، ولا يذكر شعر بحضرته إلا عابه، وظهر على صاحبه بالحجة الواضحة، فأنشد يوماً هذين البيتين، فقال: قد خالف فيهما وأفسد، لو قال:
كأني لم أركب جواداً، ولم أقل ... لخيلي كري كرة بعد إجفال
ولم أسبإ الزق الروي للذة ... ولم أتبطن كاعباً ذات خلخال
لكان قد جمع بين الشيء وشكله؛ فذكر الجواد والكر في بيت، وذكر النساء والخمر في بيت، فالتبس الأمر بين يدي سيف الدولة، وسلموا له ما قال، فقال رجل ممن حضر: ولا كرامة لهذا الرأي، والله أصدق منك حيث يقول:
" إن لا ألا تجوع فيها ولا تعرى، وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى " فأتى بالجوع مع العري ولم يأت به مع الظمأ، فسر سيف الدولة، وأجازه بصلة حسنة.
قال صاحب الكتاب: قول امرئ القيس أصوب، ومعناه أعر وأغرب؛ لأن اللذة التي ذكرها إنما هي الصيد، هكذا قال العلماء، ثم حكى عن شبابه وغشيانه النساء: فجمع في البيت معنيين، ولو نظمه على ما قال المعترض لنقص فائدة عظيمة، وفضيلة شريفة تدل على السلطان، وكذلك البيت الثاني: لو نظمه على ما قال لكان ذكر اللذة حشواً لا فائدة فيه؛ لأن الزق لا يسبأ إلا للذة، فإن جعل الفتوة كما جعلناها فيما تقدم الصيد قلنا: في ذكر الزق الروي كفاية ولكن امرأ القيس وصف نفسه بالفتوة والشجاعة بعد أن وصفها بالتملك والرفاهة.
وأما احتجاج الآخر بقول الله عز وجل فليس من هذا في شيء؛ لأنه أجرى الخطاب على مستعمل العادة، وفيه مع ذلك تناسب؛ لأن العادة أن يقال: جائع عريان، ولم يستعمل في هذا الموضع عطشان ولا ظمآن، وقوله تعالى: " تظمأ " و " تضحى " متناسب؛ لأن الضاحي هو الذي لا يستره شيء عن الشمس، والظمأ من شأن من كانت هذه حاله ).
فحيَّهلا بإضافاتكم النفيسة .

منقولhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=7125

ابن عبدالباقى السلفى
27-01-07, 09:17 PM
صدور العدد الثاني من مجلة البحوث والدراسات القرآنية

--------------------------------------------------------------------------------

صدر عن الأمانة العامة لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف العدد الثاني من مجلة البحوث والدراسات القرآنية، وهي مجلة علمية محكمة تهدف إلى إثراء البحث العلمي الجاد، والإسهام في نشر الدراسات والبحوث المعنية بالقرآن الكريم وعلومه، مما يعزِّز التواصل بين المختصين وأهل العلم في هذا المجال. وتلتزم المجلة بنشر المواد العلمية الموثقة التي تتميز بالجدة والأصالة العلمية، وتجدر الإشارة إلى أن المجلة تنشر بحوثاً باللغتين العربية والإنكليزية، وتُطبع المجلة طباعة فاخرة، وجاء العدد الثاني منها في (352) صفحة.
بدأت صفحات العدد الثاني من المجلة بكلمة معالي المشرف العام على المجلة الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وأشار فيها إلى دعم الوزارة للرسالة العلمية المنوطة بالمجمع، وتحدث عن الأثر الطيب والاستحسان الواضح اللذين نجما عن العدد الأول من المجلة، ودعا الباحثين من أساتذة الجامعات، وأعضاء مراكز البحث العلمي، والمهتمين إلى الإفادة من المجلة، كما دعاهم إلى أن يُدْلوا بدولهم في هذا المنهل العذب.
ثم تأتي كلمة فضيلة رئيس التحرير الأستاذ الدكتور محمد سالم بن شديد العوفي، الأمين العام للمجمع، وتحدث فيها عن جهود المجمع ورسالته العلمية، وذكر أن رسائل الباحثين والمهتمين التي تتلقاها المجلة محل تقدير كبير لما حفلت به من شكر وتحفيز على المزيد، وشكر كل من ساهم في المجلة ببحث أو رأي أو مقترح.
ويتضمن القسم العربي من المجلة البحوث التالية:
1- «مزايا الرسم العثماني وفوائده»، للدكتور طه عابدين طه، أستاذ التفسير وعلوم القرآن المساعد، ورئيس قسم الدراسات القرآنية بكلية المعلمين في مدينة حائل.
2- «المظاهر الصوتية وأثرها في بيان مقاصد التنـزيل: دراسة نقدية لبعض الترجمات الفرنسية والإنكليزية»، للدكتور سليمان بن علي، أستاذ اللغويات بقسم اللغة العربية وآدابها بجامعة الأغواط في الجزائر.
3- «تاريخ ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الروسية»، للدكتور إلمير رفائيل كولييف مدير قسم جيو ثقافة بمعهد الدراسات الاستراتيجية للقوقاز بجمهورية أذربيجان.
4- «مفردة الحسن البصري: ذكر ما خالف به الحسن البصري أبا عمرو ابن العلاء، غير ما اتفقا عليه وما لا خلاف فيه»، وهي من تأليف أبي علي الحسن بن علي الأهوازي المتوفى سنة 446هـ، دراسة وتحقيق الدكتور عمّار أمين الدّدّو، نائب رئيس قسم المخطوطات بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دبي.

ثم يـأتي ملحق «أخبار المجمع» ويتضمن طائفة من أخبار المجمع وأنشطته في النهوض بالرسالة المنوطة به، وآخر ما صدر عنه، وهي إصدارات تعد رافداً مهماً من روافد المكتبة القرآنية، سواء في مجال المطبوعات أو في مجال النشر الحاسوبي.
وبعد ذلك تأتي مختارات من توصيات ندوة «ترجمة معاني القرآن الكريم: تقويم للماضي وتخطيط للمستقبل» المنعقدة في المجمع في الفترة من 10-12 صفر 1423هـ.
ويحتوي القسم الإنكليزي من المجلة على بحث بعنوان «دراسة مسحية للأعمال المرجعية عن القرآن الكريم باللغة الإنكليزية»، للأستاذ الدكتور عبدالرحيم القدوائي أستاذ اللغة الإنكليزية بجامعة عليكره في الهند، ويتناول البحث بالرصد والتحليل الأعمال المرجعية المكتوبة عن القرآن الكريم باللغة الإنكليزية، وبلغ مجموع العناوين المبحوثة (40) عنواناً.
كما حوى القسم الإنكليزي ملخصات البحوث العربية، وملحقاً بآخر أخبار المجمع، وترجمة لبعض توصيات ندوة ترجمة معاني القرآن الكريم.

ابن عبدالباقى السلفى
27-01-07, 09:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
صدر عن دار ابن الجوزي بالدمام الطبعة الأولى 1427هـ من كتاب :

الخلاف التصريفي وأثره الدلالي في القرآن الكريم




للباحث الكريم فريد بن عبدالعزيز الزامل السليم المحاضر بكلية اللغة العربية بجامعة القصيم . وأصل هذا الكتاب رسالة ماجستير تقدم بها الباحث لكلية اللغة العربية بجامعة الإمام بالرياض ، ونوقشت الرسالة في 10/5/1427هـ .
ويقع الكتاب في مجلد من القطع العادي ، بلغ عدد صفحاته 512 صفحة .

وقد اشتمل البحث على تمهيد وأربعة أبواب وخاتمة .
فأما التمهيد فقد تناول فيه الباحث نشأة علم التصريف ، والدلالة التصريفية ومآخذها وكيف اتكأ المفسرون عليها في بيان دلالات صيغ الكتاب العزيز .

- الباب الأول فهو في أبنية الأفعال ، وما كان فيها من خلاف ، وقسمه الباحث إلى فصلين :
الأول في المجرد . والثاني في المزيد .

- الباب الثاني : في أبنية الأسماء وما كان فيها من خلاف ، وفيه ثلاثة فصول.

- الباب الثالث : في أبنية المشتقات ، وتحته خمسة فصول.

- الباب الرابع : في أبنية المشترك ، وتحته فصلان في الإعلال والإبدال والإدغام .
ثم الخاتمة بعدُ.

والمادة التي قامت عليها هذه الدراسة هي مسائل التصريف التي وقع لها أمثلة في القرآن الكريم مما توفر فيه شرطان :
الأول : أن يكون في المسألة خلاف.
الثاني : أن ينبني على ذلك الخلاف أثر في دلالة اللفظة في القرآن .

منقولhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=7111

ابن عبدالباقى السلفى
27-01-07, 09:38 PM
رسائل دكتوراه السلك الثالث، وأطاريح دكتوراه الدولة التي أشرف عليها الأستاذ الدكتور التهامي الراجي الهاشمي :
1- منبهة الشيخ أبي عمرو الداني : الحسن بن أحمد وكاك . أول أطروحة دولة عن القراءات القرآنية بدار الحديث الحسنية ، تقع في مجلدين ، نوقشت 1408هـ/1988م.
2- قراءة الإمام نافع عند المغاربة من رواية أبي سعيد ورش : عبد الهادي حميتو .دكتوراه دولة. تقع في سبعة أجزاء، عملت وزارة الأوقاف المغربية على طبعها، كما وضعت منها خمسة أجزاء على موقعها الرسمي يمكن تحميله من هناك على هذا الرابط : http://www.habous.gov.ma
3- القصد النافع لبغية الناشئ والبارع لأبي عبدالله الخراز : نعيمة شابلي.
4- القول النافع على الدرر اللوامع لابن بري : لابن الطالب العلوي محمد ابن سي محمد الموريطاني.
5- شرح الدرر اللوامع للإمام المنتوري : فؤاد ريشة .
6- إيضاح الأسرار والبدائع على الدرر اللوامع لابن المجراد : وخيتي يوسف .
7- معين الصبيان على الدرر اللوامع للجزولي السملالي : خديجة آيت طالب .
8- تفصيل عقد الدرر للشيخ ابن الغازي : سعيد وديدي .
9- تحصيل المنافع ليحيى بن سعيد الكرامي : الحسن طالبون .
10- طرق رواة نافع : محمد اللويزي .
11- شرح طيبة النشر لابن الجزري للنويري: رشيدة ناصر- علو عزيزة.
12- رسائل وأجوبة ابن القاضي (دراسة وتحقيق) : محمد أبو الوافي .
13- فهرس محمد بن عبدالسلام الفاسي : محمد أمين زلو .
14- علم النصرة في قراءة إمام أهل البصرة لابن/ القاضي : عبدالعزيز كارتي .
15- كنز المعاني في شرح حرز الأماني للجعبري: أحمد اليزيدي .
16- الدرة الصقيلة في شرح العقلية للبيب : عبد العلي آيت زعبول .
17- ري الظمآن في عدد آي القرءان للمنتوري : عبد المجيد بوشبكة .
18- تنبيه العطشان على مورد الظمآن للشوشاوي : ميلود الضعيف .
19- الأقراط والشنوف بمعرفة الابتداء والوقـوف لابن عبد السلام الفاسي: طاهر الشفوع .
20- الفجر الساطع والضياء اللامع على الدرراللوامع لابن القاضي : أحمد البوشيخي .
21- المنهج المتدارك في شرح دالية ابن المبارك للمنجرة : العربي الخامر.
22- ابن جرير الطبري ومنهجه في توظيف القراءات القرءانية من خلال تفــسير جامع البيان : الشليخي رحمة .
23- القراءات والتقديم والتأخير في القرءان الكريم : باب ولد أبو مدين .
24- القـــراءات التي تضمنها المحتسب في ضوء فكرة الترخص : سعيد مصطفى عياش.
25- منهج الإمام الشاطبي في القراءات : غوردو محمد .
26- الوسيلة إلى كشف العقلية لعلم الدين السخاوي " دراسة وتحقيق " : الإدريسي الطاهري محمد .
27- ابن عطية الأندلسي قارئا : تمام نعيمة .
28- قراءات الصحابة رضي الله عنهم : لحدودي بنيونس .
29- المدرسة القرآنية بالمغرب والأندلس في القرن الثامن : عزوزي حسن .
30- إتقـان الصنعة في تجويد السبعة لأبي العباس بن شعيب : صدقي الحسن .
31- الزمخشري ومنهجه في توظيف القـراءات القرآنية: مرزوق عبدالرحيم .
32- كفاية التحصيل في شرح التفصيل لمسعـود محمد جموع : السايب عبدالرحمن .
33- فتح المنان شرح مورد الظمآن لابن عاشر : الهبطي الإدريسي عبدالسلام .
34- الجامع في شرح الدرر اللوامع لمسعود محمد جموع : خربوشة الطيبي .
35- تقييد وقف القرآن الكريم للشيخ محمد بن أبي جمعة الهبطي " دراسة وتحقيق ": الحسن وكاك .
36- اختلاف القراء وأثره في التفسير و استنباط الأحكام : عبد الهادي حميتو .
37- الإيضاح لما ينبهم عن الورى في قراءة عالم أم القرى تأليف أبي زيد عبد الرحمن ابن القاضي (ت 1082 هـ ) : محمد بن علي بالوالي .
38- قراء القرنين الرابع والخامس الهجري بالأندلس والمغرب الأقصى: العمريش الحسين .
39- أعد عدد من طلبة وحدة مذاهب القراء في الغرب الإسلامي التي يرأسها شيخنا تحقيقا علميا لكتاب النشر في القراءات العشر لابن الجزري . كما أنهم يقومون بإعداد رسائل علمية في مجال القراءات القرآنية في الغرب الإسلامي.
هذا ما استطعت الوصول إليه، مع العلم أن رصيد أستاذنا أكبر من ذلك بكثير، ولعلني مستقبلا سأوفق لجمع كل الرسائل والأطاريح التي أشرف عليها ـ إن شاء الله تعالى ـ في القراءات خاصة والدراسات القرآنية. أما مساهماته في المناقشات العلمية للرسائل والأطاريح فأكثر من أن تحصى. كما أنني أثير الانتباه إلى أن أغلب الطلبة الذين أشرف شيخنا الجليل على رسائلهم وأطاريحهم هم الآن عمدة الدراسات القرآنية بالجامعة المغربية، وحجر الزاوية في كثير من المجالس العلمية المغربية، بل أصبحوا أعضاء متميزين في المجلس العلمي الأعلى، ولهم إسهاماتهم العلمية المشهود لها بالكفاءة والجدية، كما أن لهم حضورهم المتميز في كثير من الجامعات العربية والإسلامية.
وإنني متأكد أن هذا الجهد العلمي المتميز عندما يسلط عليه الضــــوء ـ بموضوعية وتجرد للحق والحـقيقة ـ سيوضح بجلاء أحقية الشيخ التهامي الراجي الهاشـمي ـ حفظه الله ـ بلقب شيخ مقارئ الديار المغربية، وما ذلك إلا اعتراف بسيط منا للمجهودات التي بذلها ولا زال لترسيخ الدرس القرائي في الدراسات الجامعية المغربية، وتمكين حملة القرآن الكريم وقرائه من تطوير أدائهم علميا والمساهمة في نشره عن طريق البحث العلمي الذي تعتبر الجامعة معقله بامتياز .

منقولhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=6669

ابن عبدالباقى السلفى
27-01-07, 09:46 PM
صدر عن دار غراس للنشر والتوزيع بالكويت ، الطبعة الأولى (1426هـ) من كتاب :

الدر النثير في اختصار تفسير الحافظ ابن كثير



اختصره وهذبه وحققه وعلق حواشيه
الدكتور محمد بن موسى آل نصر

وقد طبع على هامش مصحف المدينة النبوية ، وجاء في 929 صفحة من القطع العادي والورق الأصفر الخفيف ، وذكر أنه قد بدأ في هذا العمل قبل أكثر من عشر سنوات ، ولم يكن خرج حينها إلا اختصار الشيخ محمد نسيب الرفاعي واختصار محمد علي الصابوني .

ومنهجه في الاختصار هو كما قال :

1- تنقية المختصر وتصفيته من الأحاديث الضعيفة .
2- الأحاديث التي في الصحيحين أو أحدهما أكتفي بعزوها إليهما ، وقد أزيد عليهما أحياناً.
3- اعتمدت تصحيحات شيخنا الإمام الهمام حافظ وقته أبي عبدالرحمن محمد ناصر الدين الألباني ... فإن لم أجد له حكماً اجتهدت في الحكم على الحديث.
4- تخريج الأحاديث الشريفة الواردة في المختصر .
5- اشترطت الصحة في أسباب النزول ، خلافاً لما أبقيت من آثار عن الصحابة والتابعين ؛ لأن عليها يقوم التفسير ، فلم أشترط فيها الصحة ، مع عزوها إلى مصادرها أحياناً.
6- الإبقاء ما أمكن على الآيات التي استشهد بها المصنف في تفسير القرآن بالقرآن.
7- تجريد المختصر من الإسرائيليات .
8- إذا تعددت الأحاديث التي يوردها المصنف في الباب الواحد أقتصر على ذكر حديث واحد أو أكثر منها.
9- إذا تعددت الآثار عن السلف من الصحابة والتابعين أكتفي منها بما يكشف عن معنى الآية .
10- حذفت جميع الأسانيد التي ساقها المصنف ، وأبقيت على المتون ، مع إبدال قول ابن كثير : قال البخاري - مثلاً - بـ : روى البخاري في الغالب.
11- حذفت الأقوال الشاذة التي أنكرها المصنف مع الإبقاء على الراجح .
12- علقت على بعض المواضع التي رأيت في التعليق عليها فائدة ، أو ترجيحاً لخلاف ، أو بياناً لسبب نزول آية لم يذكره المصنف.
13- استبعاد ما أطال به المصنف من التفصيلات الفقهية والمناقشات اللغوية مما لا يتصل بتفسير الآيات اتصالاً وثيقاً .
14- لم أضف من كلامي في متن الكتاب إلا كلمات يسيرة جداً ، وضعتها بين معقوفتين ، وقد أضفت على هذا النحو كلمات من تيسير الكريم الرحمن للعلامة السعدي .
15- هناك آيات قلائل لم يفسرها المصنف أضفت تفسيرها بين معقوفتين من تيسير الكريم الرحمن أو معالم التنزيل للإمام البغوي .
16- لم أتصرف في كلمات المصنف .
17- وضع التفسير بهامش المصحف.

ابن عبدالباقى السلفى
27-01-07, 09:51 PM
فهرست مصنفات تفسير القرآن الكريم
( 3 مجلدات )
إعداد
مركز الدراسات القرآنية
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يسد هذا ((الفهرست)) ثغرة كبيرة في صرح مكتبة الدراسات القرآنية ويلبي حاجة في نفوس الباحثين والمشتغلين بآي الذكر الحكيم, وذلك لأنه اعتمد على المنهج العلمي في استقراء مادته وجمعها, كما أن المكتبة القرآنية خالية من معجم يلم أشتات كتب التفسير المخطوطة والمطبوعة والمفقودة, القديمة والحديثة, على اختلاف مناهجها وتعدد مشاربها, إضافة إلى أن القائمين على عمله فريق من المتخصصين بالدراسات القرآنية.

ويرصد ((الفهرست)) المصنفات التي كتبها أصحابها شرحاً لكتاب الله باللغة العربية دون غيرها من لغات الشعوب الإسلامية, منذ صدر الإسلام, حتى العصر الحاضر, سواء كان هذا الشرح تفسيراً كاملاً للقرآن الكريم, أو مقتصراً على تفسير بعض سوره أو بعض آياته.

وتشمل مادة الفهرست الموضوعات التالية:
1- التفاسير بمختلف اتجاهاتها وأحجامها.
2- كتب غريب القرآن.
3- كتب أحكام القرآن
4- كتب الوجوه والنظائر.
5- كتب مناسبات الآي والسور.
6- كتب تعليل المتشابه اللفظي وتوجيهه.
7- كتب مشكل القرآن.
8- كتب متشابه القرآن المعنوي.
9- كتب تشبيهات القرآن.
10- كتب أمثال القرآن.
11- كتب أقسام القرآن.


منهج ((الفهرست))
تم جمع مادة ((الفهرست)) بعد جرد المصادر وتفريغ المعلومات على بطاقات, وقد تضمن ((الفهرست)) ما يربو على ستة آلاف بطاقة, وحوت كل بطاقة خمسة حقول غالباً هي: عنوان الكتاب, واسم المؤلف, والبيانات عن الكتاب, والمصادر, والملاحظات.


هذه مقدمة الكتاب ، ولعلها تفيدك إن شاء الله :
كلمة تعريفية بفهرست مصنفات تفسير القرآن الكريم

يعد مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف صرحا متميزا يُعنى بخدمة القرآن الكريم وعلومه، وقد انبثقت دواعي إعداد " فهرست مصنفات تفسير القرآن الكريم " لديه من الحاجة إلى توافر مادته العلمية في مصنف جامع لها، ويتأكد هذا إذا علمنا أن المكتبة القرآنية خالية من مؤلَّف يلمُّ أشتات كتب التفسير المتعددة، مع بيان المخطوط منها، أو المطبوع، أو ما هو في حكم المفقود، ويحقق في عناوينها وأصحابها.

ويقوم "الفهرست" على استقراء ما دُوِّن شرحا لكتاب الله تعالى باللغة العربية دون غيرها من لغات الشعوب الإسلامية، منذ صدر الإسلام حتى العصر الحاضر (1422هـ)، سواء أكان هذا الشرح تفسيرا كاملا للقرآن الكريم، أم كان مقتصرا على تفسير بعض سوره أو آياته.

وتشتمل مادة الفهرست على الموضوعات التالية:

1- تفاسير القرآن الكريم بمختلف مناهجها واتجاهاتها وأحجامها.

2- كتب غريب القرآن الكريم.

3- كتب أحكام القرآن= التفسير الفقهي.

4- كتب الوجوه والنظائر القرآنية.

5- كتب مناسبات الآي والسور.

6- كتب تعليل المتشابه اللفظي وتوجيهه.

7- كتب مشكل القرآن.

8- كتب متشابه القرآن المعنوي.

9- كتب تشبيهات القرآن.

10- كتب أمثال القرآن.

11- كتب أقسام القرآن.

وقد أدخلنا في هذا الفهرست الكتب التي مزجت بين التفسير وغيره من العلوم كالإعراب ، إذا غلبت مادة التفسير عليها، ولم ندخل فيه المقالات المطبوعة في التفسير، المنشورة في المجلات والدوريات.

ولم ندخل كذلك من كتب "آيات الأحكام" في هذا الفهرست ما كان عنوانه مجردا من الشرح نحو "آيات الأحكام" لابن الوزير اليماني (ت: 840 هـ) .

وبهذا الإطار تحدد نطاق الفهرست وما يدخل فيه من مؤلفات من حيث الموضوع.

ولم يدخل في نطاق الفهرست .

1- الأعلام الذين تصدوا لتدريس التفسير وعلومه، ولم تذكر لهم المصادر التي اطلعنا عليها تصنيفا في علم التفسير.

2- الكتب التي تخدم جوانب من علم التفسير، كالكتب التي خرجت أحاديث تفسير ما، أو شرحت شواهده الشعرية، أو كتب علوم القرآن التي ليست لها صلة مباشرة بموضوع التفسير.

3- كتب أصول التفسير وقواعده؛ لأنها وُضِعَتْ لضبط قواعد علم التفسير وأسسه، إلا إذا تضمنت شيئا من التفسير.

أما الكتب المؤلفة بعدة لغات- ومنها العربية- نحو " المفردات القرآنية " لمراد بن علي الحنفي (ت: 1132 هـ) فقد تم إدخالها في هذا الفهرست.

وقد جمعت معلومات الفهرست ضمن خمسة حقول- غالبا-، وهي:

1- عنوان الكتاب

2- اسم المؤلف

3- البيانات عن الكتاب

4- مصادر التوثيق

5- الملاحظات.

وقد راعينا في كل حقل من هذه الحقول الضوابط التالية:

ا- عنوان الكتاب:

اعتمدنا الترتيب المعجمي في سرد عناوين المصنفات، وكنا نختار العنوان الصحيح للكتاب، وأردفنا الاسم المشهور الذي طبع به، أو رآه أهل العلم بين علامتي=، وعند اختلاف المصادر في عنوان كتاب ولم يكن هناك قرينة ترجح تقديم مصدر على آخر أخذنا بالعنوان الواضح البعيد عن الإبهام والإجمال.

وأما إذا كان الكتاب لمؤلِّف مجهول فقد أخَّرْناه إلى نهاية المعجم في فصل مفرد، ولم نثبته في حرفه المعجمي.

وقد أفردنا لكل كتاب بطاقة ولو كان للمؤلف عدة كتب، أما المصنف الذي اشترك في وضعه أكثر من مؤلف فجعلناه في بطاقة واحدة، ويُذْكَرُ المصنفون المشاركون في حقل البيانات.

وثمة كتب نقلنا عناوينها من فهارس المخطوطات ولم نعلم تراجم واضعيها على وجه التعيين، لذا فقد نقلنا عناوين تلك الكتب كما وردت في الفهرس المنقول عنه، ولم نتدخل فيه إلا إذا كان في العنوان خطأ ما.

2- اسم المؤلف:

رتبنا اسم المؤلف على هذا المنهج:

الشهرة، الاسم الأول، الأب، الجد، الكنية واللقب، النحلة أو المذهب الفقهي (بعض الأوصاف الكاشفة) الميلاد، الوفاة.

أما الشهرة فنبدأ بها، وهي مدخل للمؤلف، وفي حقل الاسم الثلاثي ذكرنا المؤلف باسمه الذي رأيناه صحيحا، ثم اسم أبيه فجده. وجمعنا بين الكنية واللقب، فإن لم يوجد إلا أحدهما اقتصرنا عليه.

وعني الفهرست بالنص على نحلة العلم إذا أسعفتنا المراجع التي رجعنا إليها في تحديدها، والمراد بها: تسمية من انتحل طريقا أو اتبع فرقة تخالف أهل السنة والجماعة، أو اشتهر ببدعة.

وذكرنا المذهب الفقهي للمؤلف إن كان من أهل السنة، سواء أكان المذهب من المذاهب المندثرة كالثورية والجريرية، أم كان من المذاهب المشهورة التي لمدارسها امتداد كالمذاهب الأربعة والمذهب الظاهري، وذلك فيمن عُيِّن مذهبه.

وإذا عرف العلم بتحوله المذهبي بين مذهبين فأكثر، اقتصرنا على نسبته للمذهب الذي استقر عليه أخيرا حسب ما نصت عليه المراجع المعتمدة.

وذكرنا بعض الأوصاف التي تُعَرِّف بالعلم وتميزه عن غيره بعد النحلة أو المذهب الفقهي إن احتيج إليها.

أما الميلاد والوفاة فوضعناهما بين قوسين بالتاريخ الهجري ، ورمزنا لهما بـ (هـ) بعد تاريخ الوفاة، أو بعد تاريخ الميلاد إن كان المؤلف حيا.

أما من لم نهتد إلى تاريخ ولادته أو وفاته فوضعنا مكانهما علامة استفهام (؟) لتدل على جهالتهما لدينا، وأما من لم تعين وفاته فذكرنا له تاريخ وفاة تقريبيا، واعتمدنا فيه على بعض القرائن المساعدة. وأما من لم تحدد وفاته فذكرنا القرن الذي عاش فيه على نحو مجمل هكذا، مثل: (ق 8هـ). أما المعاصرون الذين ما زالوا على قيد الحياة- وقت إعدادنا للفهرست فوضعنا لهم نقاطا هكذا (...) في حقل الوفاة؛ دلالة على ذلك.

3- البيانات عن الكتاب:

أشير للكتب المطبوعة بذلك، دون تسمية الطبعة أو مكانها أو تاريخها، وأما إذا كان الكتاب المطبوع مُضَمَّنا في كتاب آخر، أو طبع في مجلة، فقد ذكرنا الجزء والصفحة، أو عدد المجلة.

وإذا كان الكتاب مخطوطا نصصنا على ذلك، ولم نذكر أماكن نسخه، أو بيانات عنه اكتفاء بالإحالة على المصدر المنقول منه، إلا ما كان بخط المؤلف أو عليه خطه، أو قرئ عليه؛ وذلك فيما علمناه من المصادر. أما ما عَلِمْناه من نسخ الكتاب بطريق خاص ولم تذكره المصادر، فقد أشرنا إلى مكانها ورقمها في المكتبة التي تحتفظ بها.

وإذا لم نتيقن من كون الكتاب مطبوعا أو مخطوطا لم نرمز له بأنه مفقود، لأن الحكم بذلك يحتاج إلى استقصاء واستقراء، وذكرنا حجم هذا الكتاب بذكر أجزائه أو مجلداته إذا وقفنا على ذلك.

وإذا علمنا أن الكتاب لم يتم أشرنا إلى ذلك، وإذا علمنا السور أو الآيات المفسَّرة عَيَّنَّا ما فُسِّر إذا كان عنوان الكتاب لا يفي بذلك.

وقد أضفنا بعض العبارات المختصرة التي توضح عنوان الكتاب وموضوعه، وأضفنا فوائد عن بعض الكتب رأيناها مناسبة للمقام.


4- المصادر:

استقينا مادة الفهرست من (116) مصدرا (عنوانا)، وقد راعينا في هذه المصادر اتصافها بالتنوع، من حيث الزمن قديما وحديثا، ومن حيث الطبقة، والبلدان، والمذاهب، والتخصصات العلمية؛ لتكون قاعدة الفهرست متصفة بالعموم والشمول.

ولم نذكر في حقل المصادر الخاصة بالكتاب إلا من نصت على اسمه، دون من ترجم للعَلَم.

ورتبنا المصادر في ذكرها ترتيبا تاريخيا بناء على وفيات المؤلفين، أو تاريخ طبع الكتاب إن كان مؤلفه حيا، وإن اتفق كتابان أو أكثر في سنة الطبع قدمنا أولهما ترتيبا من حيث الحروف.

وأبقينا بعض المصادر التوثيقية الدالة على أن الكتاب مخطوط، لبعض الكتب المطبوعة؛ لكون تلك الكتب لها نسخ خطية بخط المؤلف أو عليها خطه.

وقد نلجأ- أحيانا- للتوثيق في حقل الملاحظات من بعض المصادر التي استفيد منها ولم تذكر الكتاب.

5- الملاحظات:

وهي حقل مفتوح يشار فيه إلى تصحيحات رأيناها في مجمل عناصر حقول الكتاب، كالإشارة إلى صواب اسم المؤلف، أو وفاته إذا كان خلاف ما نصت عليه المصادر المعتد بها، أو الإشارة إلى تصحيح نسبة كتاب نُسِب لغير واضعه، أو الإشارة إلى تصحيح عنوان الكتاب، أو تصحيح محتواه، ولم نلتزم التنبيه على تصحيح الوفيات التي خولف فيها المشهور.

وقد ظهرت عدة أعمال معجمية في حقل الدراسات القرآنية حاولت رصد حركة التأليف في هذا المجال المعرفي لم يكن لها منهج واضح، أو لم تتعامل مع مصادر الموضوع على نحو مباشر، أو لم تُعْنَ بتحرير المعلومات وصحتها، ومن هنا فاتها معلومات كثيرة.

وبالمقارنة بين هذا العمل المعجمي وغيره من الأعمال السابقة يتبين للناظر بجلاء الفرق الشاسع بينهما.

وقد تم إعداد هذا الفهرست في فترة سنتين ونصف، وذلك في مركز الدراسات القرآنية الذي يتبع إدارة الشؤون العلمية في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وقام بإعداده فريق عمل متخصص في حقل الدراسات القرآنية تاريخا وأداء وعلوما متصلة. وإدارة الشؤون العلمية في المجمع ترحب باستدراكات الباحثين وتأملهم في المادة العلمية للفهرست.

والحمد لله رب العالمين
منقول من هذا الرابط http://www.qurancomplex.org/tbooks/i... ubSecOrder=1


منقولhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=6279

ابن عبدالباقى السلفى
27-01-07, 09:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
صدرت الطبعة الأولى (1427هـ) لأول مرة من كتاب :

المفتاح في اختلاف القراء السبعة المسمين بالمشهورين .



لأبي القاسم عبدالوهاب بن محمد القرطبي المتوفى سنة 463هـ رحمه الله تعالى .
وقد قام بتحقيقه ونشره الأستاذ الدكتور الجليل حاتم بن صالح الضامن وفقه الله . وقد نشرته دار البشائر بدمشق ، ويقع الكتاب في مجلد عدد صفحاته 427.
ومؤلف الكتاب من علماء التجويد والقراءات الكبار بالأندلس ، وقد نشر له كتاب الموضح في التجويد ، الذي يعد من أهم كتب التجويد ، وطريقته في عرض مسائل التجويد من أفضل الطرق . وقد قام بتحقيقه ونشره الأستاذ الدكتور غانم قدوري الحمد قبل سنوات وفقه الله .




منقولhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=7032

ابن عبدالباقى السلفى
27-01-07, 09:58 PM
التعريف بكتاب (معارج التفكر ودقائق التدبر) للشيخ عبدالرحمن حبنكة رحمه الله

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم


صدر عن دار القلم بدمشق (الطبعة الأولى 1427هـ) ، كتيبٌ صغيرٌ في 64 صفحة من القطع الصغير ، من إعداد الشيخ الفاضل مجد مكي ، بعنوان :

التعريف بكتاب (معارج التفكر ودقائق التدبر)
للعلامة عبدالرحمن حبنكة الميداني رحمه الله تعالى
1345- 1425هـ


منقولhttp://www.tafsir.org/vb/forumdisplay.php?f=2&page=4&order=desc



وقد عرض فيه الباحث لتعريف موجز بالشيخ عبدالرحمن حبنكة رحمه الله تعالى ، ثم تحدث عن كتابه معارج التفكر ، ومنهجه في كتابته ، وذكر أنه قد انتهى المؤلف من تفسير السور المكية ، وتوفي بعد بدايته في تفسير سورة البقرة .
وهذا التفسير أقامه مؤلفه على ترتيب نزول القرآن الكريم ، حيث يقول مبيناً سبب اختياره هذا المنهج :(وقد رأيت بالتدبر الميداني للسور أن ما ذكره المختصون بعلوم القرآن الكريم من ترتيب النزول ، هو في معظمه حق ، أخذاً من تسلسل البناء المعرفي التكاملي ، وتسلسل التكامل التربوي ، واكتشفت في هذا التدبر أموراً جليلة تتعلق بحركة البناء المعرفي لأمور الدين ، وحركة المعالجات التربوية الربانية للرسول صلى الله عليه وسلم ، وللذين آمنوا به واتبعوه ، وللذين لم يستجيبوا لدعوة الرسول مترددين ، أو مكذبين كافرين).
وقد حاول المؤلف تطبيق ما ذكره في كتابه (قواعد التدبر الأمثل للقرآن الكريم) في تفسيره هذا ، يقول رحمه الله :(وبعد فقد فتح الله عز وجل علي خلال تدبري الطويل لكتابه المجيد ، باستخراج أربعين قاعدة من قواعد التدبر الأمثل لكتابه ، قابلة للزيادة عليها ، وهذه القواعد تقدم للمتدبرين أصول التفسير الأقوم للقرآن ، ولم أجد في المفسرين من اهتم بالتزام مضمونها ، ولا بالتزام كثير منها.
وقد رأيت من الواجب علي أن أقدم ما أستطيع تقديمه من تدبر لسور هذا الكتاب العزيز المعجز ، ملتزماً على مقدار استطاعتي بمضمون القواعد التي فتح الله بها عليَّ ، مع الاعتراف بأن التزامها التزاماً دقيقاً وشاملاً عسيرٌ جداً ، بل قد يكون بالنسبة إلى متدبر واحد متعذراً).


*أقسام الكتاب المطبوعة :
- صدر من الكتاب اثنا عشر مجلداً في أربع مجموعات ، كل مجموعة في ثلاثة مجلدات ، وقد صدرت المجلدات الثلاثة الأولى (1-3) من هذا التفسير التدبري عام 1420هـ . واشتملت على تدبر 28 سورة من السور المكية ، ابتداء من سورة العلق ، وانتهاء بسورة ص .

- وصدرت المجلدات الثلاثة (4-6) من المجموعة الثانية عام 1421هـ ، وقد اشتملت على تدبر سورة الأعراف والجن ، ويس والفرقان .

- وصدرت المجلدات الثلاثة (7-9) من المجموعة الثالثة عام 1423هـ ، واشتملت على تدبر سور فاطر ومريم ، وطه والواقعة والشعراء والنمل والقصص والإسراء .

- وصدرت المجلدات الثلاثة (10-12) من المجموعة الرابعة عام 1425هـ ، وقد اشتملت على تدبر سور يونس وهود ويوسف ، والحجر والأنعام والصافات ولقمان ، وسبأ والزمر وغافر وفصلت والشورى والزخرف .
والمجلدات السابقة من 1-12 قد صدرت عن دار القلم بدمشق.

وبقي ثلاثة مجلدات من 13-15 انتهى الشيخ منها وستدصر قريباً ، وقد اشتملت على تدبر السور الآتية : الدخان ، والجاثية ، والأحقاف ، والذاريات ، والغاشية ، والكهف ، والنحل ، ونوح ، وإبراهيم ، والأنبياء ، والمؤمنون ، والسجدة ، والملك ، والحاقة ، والمعارج ، والنبأ ، والنازعات ، والانفطار ، والانشقاق ، والروم ، والعنكبوت ، والمطففين).

نسأل الله أن يتغمد الشيخ عبدالرحمن حبنكة برحمته ، وأن يجزيه خيراً على ما قدمه لطلاب العلم من المؤلفات الرضينة الماتعة ، ومن آخرها كتابه هذا الذي دار الحديث حوله (معارج التفكر ودقائق التدبر) الذي استخدم فيه كلمة التدبر بدلاً من كلمة التفسير .

ابن عبدالباقى السلفى
27-01-07, 09:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
صدر عن دار التوزيع والنشر الإسلامية بالقاهرة عام 1425هـ الموافق 2004م كتاب بعنوان :

الإمام الشهيد حسن البنا ومنهجه في تفسير القرآن الكريم

تأليف د / عماد عبد الكريم مدرس التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر الشريف ويقع في 255صفحة وقد قسمه إلي مقدمة
وثلاثة عشر فصلاً ثم فهارس المراجع والموضوعات وهي علي النحو التالي :

1- المقدمة :أورد فيها دوافع الكتابة عن هذا الموضوع وتعريف موجز بالإمام البنا

2-الفصل الأول : (الإمام البنا وشروط المفسر وآدابه ) تحدث فيه -( بعد تمهيد عن أهمية هذه الشروط والآداب وأنها المقياس الباقي للحكم علي من يتصدي للتفسير ) عن استيفاء الإمام البنا لشروط المفسر وآدابه مستشهدا بسيرته وشهادات المعاصرين من المخالفين والموافقين وذكر المؤلف أن له هدفين من وراء هذا الفصل التطبيقي :
الأول : يظهر لذوي الثقافة القاصرة والنيات المغشوشة من العلمانيين والمستشرقين أن النص القرآني قمة باسقة لا ترتقي إليها هاماتهم .
الثاني : يرجو أن ينتفع القارىء منه فيزداد دأبه في طلب العلم ونشره والحرص علي معالي الأمور ومكارم الأخلاق
ويشتمل هذا الفصل علي العناوين التالية :
1- الصلة الوثيقة بالقرآن .
2-علم الحديث رواية ودراية.
3-علوم اللغة العربية.
4-الفقه وأصوله.
4- علم العقائد.
5-علوم القرآن .
6- الثقافة المعاصرة.
7-حسن الإعداد وطريقة الأداء.
8- فصاحة التعبير ودقته.
9- علم التاريخ وأحوال البشر.
10- الإخلاص.
11-العمل وحسن الخلق .

الفصل الثاني : مسيرة الإمام البنا مع التفسير
تحدث فيه الباحث عن التراث التفسيري للإمام البناومراحله والمجلات والدوريات التي نشر فيها ومن أهمها مجلة المنار والتي أعاد الإمام البنا إصدارها بعد وفاة صاحبها الإمام رشيد رضا وبدأبإكمال تفسير المنار فكتب مقدمة في المنهج وبدأبتفسير سورة الرعد ووصل إلي قوله تعالي ( ولكل قوم هاد )ثم توقفت المجلة وعندما أصدر مجلة الشهاب كتب مقدمة في المنهج وبدأبالتفسير من أوله وأعلن إن تم هذا الجهد سيسميه مقاصد القرآن ولكن المجلة توقفت بعد أن فسر فواتيح سورة البقرة وذكر الباحث أنه كان هناك كتابات للبنا في التفسير كتبها في دوريات أخري مثل مجلة وجريدة الإخوان المسلمين ومجلة النذير والنضال وكتاب حديث الثلاثاء.
ثم وقف الباحث بعد الاستقراء وقفة تحليلة ذكر فيها المراحل التي كتب فيها البنا تفسيره

الفصل الثالث :مدرسة التفسير الحركي أو السلوك القرآني .
ذكر في هذا الفصل مقدمة عن التفسير الحركي وتحدث عن أبرز الرواد فيه وذكر منهم الأئمة ابن باديس والنورسي والمودودي وسيد قطب وذكر نماذج من تفاسيرهم ثم تحدث عن حسن البنا المفسر الحركي .

الفصل الخامس : اتجاهه الأثري في التفسير .
الفصل السادس : اتجاهه العقدي في التفسير .
الفصل السابع : اتجاهه الفقهي في التفسير .
الفصل الثامن : موقفه من مسألة العلم الظاهر والعلم الباطن .
الفصل التاسع : اتجاهه العلمي في التفسير .
الفصل العاشر : اتجاهه الموضوعي في التفسير .
الفصل الحادي : عشر : من أدوات التفسير الهدائي عند الإمام البنا في الأسلوب والمضمون
الفصل الثاني : عشر : نماذج من دفاع الإمام البنا عن القرآن الكريم
الفصل الثالث : عشر : من مقاصد التفسير وغاياته عند الإمام البنا

وبعد فلعل هذه الإضاءة عن هذا الكتاب تدعو إلي قراءته والانتفاع به خصوصا وأن الباحث قد عالج فصوله ومباحثه من شتي الصحف والمجلات التي كتب فيها الإمام البنا تفسيره قبل أن تجمع مؤخرا.


منقولhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=7017

ابن عبدالباقى السلفى
27-01-07, 10:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
صدرت الطبعة الأولى (1428هـ) من كتاب :

مفردة ابن محيصن المكي




لشيخ القراء أبي علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي (362-446هـ) بتحقيق الدكتور عمر يوسف عبدالغني حمدان ، وقد صدر الكتاب عن دار ابن كثير بالأردن ، وتوزيع المكتب الإسلامي بالأردن . ويقع الكتاب في مجلد واحد عدد صفحاته 447 .
وقد قدم للكتاب الأستاذ الدكتور أحمد خالد شكري الأستاذ بالجامعة الأردنية ، ومما قاله في مقدمته بعد ثناءه على جهد المحقق وما بذله في خدمة النص ودراسته :(إن تحقيق هذا الكتاب يوقفنا على حلقة تاريخية بالغة الأهمية في علم القراءات بالديار الحجازية ، ويقدم خدمة كبيرة للباحثين ، ليس في علم القراءات ورسم المصحف وسائر العلوم القرآنية فحسب ، بل تشمل غيرهم من الباحثين في علوم اللغة العربية من النحو والصرف والصوتيات واللسانيات والمعاجم اللغوية واللهجات ، لينهلوا منها ، كل تبعاًَ لمجاله واهتماماته).


منقولhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=6981

ابن عبدالباقى السلفى
27-01-07, 10:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
صدر عن مؤسسة الرسالة في بيروت الطبعة الأولى (1427هـ) من كتاب التفسير للإمام القرطبي ، والمعروف بـ

الجامعُ لأحكامِ القُرآنِ
والمُبَيّنُ لما تضمنتهُ من السنة وآي الفرقان
للإمام أبي عبدالله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي المتوفى سنة 671هـ رحمه الله وغفر له .



وقد قام على تحقيقه معالي الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي وفقه الله الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ومدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً ، وذلك بالتعاون مع مكتب التحقيق والبحوث في مؤسسة الرسالة ببيروت كما سبق الإعلان عن ذلك منذ مدة طويلة سبقت الإشارة إليها في الملتقى هنا.
وتبرع بطباعته ونشره بين طلاب العلم الأمير بندر بن عبدالعزيز آل سعود جزاه الله خيراً وبارك له في ماله .
وتعدٌ هذه الطبعة المحققة من تفسير القرطبي أوفى طبعاته وأجملها وأكملها ، حيث جمعت إلى جودة التحقيق ، جمال الطباعة والورق ، والعناية بالتفاصيل . وهذا بيان مزايا هذه النشرة بحسب االاطلاع السريع ، وبيان المحققين في مقدمة التحقيق .

طبعات الكتاب السابقة :
- تعد طبعة دار الكتب المصرية الأولى والثانية والثالثة هي أول وأقوم طبعات تفسير القرطبي ، وقد قام على نشره في تلكم الطبعات علماء أجلاء ، ومحققون نبلاء أخرجوه في حلة قشيبة رائقة ، غير أن عوامل استكمال جوانب التحقيق العلمي للكتاب لم تكن متوافرة في ذلك التاريخ (عام 1351هـ الموافق 1933م) كما هي عليه الحال اليوم ، فجاء الخلل والقصور في إخراج الكتاب من هذا الباب . فلم يعنوا بتخريج أحاديث الكتاب ، وعزو نقوله إلى مصادرها ، وضبط نصوصه ، وفهرسته وغير ذلك .
غير أن طبعة دار الكتب المصرية للكتاب أصبحت نادرة في هذا الزمان ، وعز وجودها في المكتبات إلا بثمن باهض ، وفي أماكن محدودة ، وعزت حتى صور هذه الطبعة ، مع ما وقع فيها من سقط لم يتنبه له .
وقد ظهرت وانتشرت طبعات أخرى للكتاب هي دون طبعة دار الكتب المصرية في الجودة ، ولم تزد عليها شيئاً ذا بال ، بل إنها وقعت فيما وقعت فيه طبعة دار الكتب المصرية من أخطاء ، ولم تصوب منها شيئاً في مواضع متفرقة .
وقد خدمت طبعة دار الكتب المصرية بعد ذلك بصنع فهارس تفصيلية لها ، وكتبت حولها بحوث ودراسات جيدة ، وكانت عمدة الدارسين والباحثين وما زالت حتى يومنا هذا كذلك طيلة أكثر من سبعين عاماً خلت ، هي عمر هذه النشرة للكتاب .
غير أنه آن الأوان أن يحظى هذا التفسير الموسوعي بعناية علمية تليق بمكانته وما يشتمل عليه من العلم ، وتنتفع بمعطيات هذا الزمان لإخراجه على أكمل وجه ، ولكن لطول الكتاب ، وصعوبته ، لم يتصد له أحد من طلاب العلم المتخصصين ، حتى يسر الله بتوفيقه وعونه للدكتور الجليل عبدالله بن عبدالمحسن التركي التصدي لهذا الكتاب كما صنع مع كتب جليلة من قبلُ ، فقام على تحقيقه ونشره بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات بمؤسسة الرسالة ، وشارك في تحقيقه مع المحقق الرئيس عدد من الباحثين في المؤسسة هم :

- محمد رضوان عرقسوسي ، شارك في تحقيق الأجزاء [1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7، 8، 9 ، 10 ، 11 ، 12 ، 14 ، 15 ، 17 ، 19 ، 21].
- ماهر حبوش ، شارك في تحقيق الأجزاء [6 ، 8 ، 10 ، 14 ، 17 ، 22 ، 24].
- غياث الحاج أحمد ، شارك في تحقيق الأجزاء [9 ، 11 ، 18 ، 24].
- خالد العواد ، شارك في تحقيق الجزء [12].
- محمد معتز كريم ، شارك في تحقيق الأجزاء [12 ، 13 ، 20 ، 24].
- محمد أنس مصطفى الخن ، شارك في تحقيق الأجزاء [13 ، 16 ، 23 ، 24].
- محمد بركات ، شارك في تحقيق الجزء [15].
- كامل محمد الخراط ، شارك في تحقيق الأجزاء [16 ، 18 ، 20 ، 22].
- رضوان مامو ، شارك في فهارس الكتاب في الجزء [24].
- فادي المغربي ، شارك في فهارس الكتاب في الجزء [24]

النسخ المعتمدة في تحقيق الكتاب في هذه النشرة :

أولاً : نسخة المكتبة الظاهرية المحفوظة في مكتبة الأسد .
وهي نسخة كاملة ، وقع فيها زيادات على النسخ الأخرى لا تخرج عن منهج المصنف وأسلوبه في أخذه من مصادره نفسها ، مما يرجح أنه زادها لاحقاً ، وقد أثبت المحققون هذه الزيادات بتمامها ، وأشاروا إليها في مواضعها من الكتاب . وهذه النسخة تقع في خمسة أجزاء ، ذكروا بياناتها في المقدمة .

ثانياً : نسخة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة ، مصورة عن نسخة المكتبة الأزهرية .
وتقع في 13 جزءاً ، ينقص منها الثالث ، وقد فصل المحققون وصف هذه النسخة في المقدمة الدراسية ، وهي مكتوبة بخطوط مختلفة .

ثالثاً : نسخة مصورة عن نسخة محفوظة في المكتبة الخديوية بمصر .
وتقع في خمسة أجزاء ، فيها سقط في موضع واحد من الجزء الرابع ، ووصفها مفصل في التمهيد .

رابعاً : نسخة أخرى مصورة عن نسخة محفوظة بالمكتبة الخديوية .
وهي نسخة ناقصة بها خروم ، توفر منها عشرة أجزاء وصفها المحققون في الدراسة .

خامساً : نسخة أخرى مصورة عن نسخة محفوظة في المكتبة الخديوية بمصر .
وهي نسخة ناقصة تتألف من خمسة أجزاء ، تجد وصفها في الدراسة .

سادساً : جزءان من نسخة أخرى مصورة عن نسخة محفوظة في المكتبة الخديوية .

سابعاً : أجزاء متفرقة مصورة عن نسخ محفوظة في المكتبة الخديوية . وتفاصيل هذه الأجزاء في دراسة المحققين .


ميزات نشرة مؤسسة الرسالة لتفسير القرطبي ومنهج العمل فيها :

قوبلت النسخ الخطية على طبعة دار الكتب المصرية الثالثة التي رمز لها بحرف (م) ، وأثبتت أهم الفروق بين ألفاظ النسخ الخطية .

منهج العمل في التحقيق وخدمة النص :
1- ضبط النص ، وترقيمه وتفصيله .
2 - تخريج أحاديثه وما وقع فيه من آثار على منهج علمي مرتضى تجد تفصيله في الدراسة .
3- التعليق على الأحاديث باختصار بما تدعو إليه الحاجة ، من شرح غريب أو بيان علة أو غير ذلك.
4- تخريج أشعاره من دواوين أصحابها ، ومن أهم مصادر العربية إن كان من الشواهد .
5- ترجمة الأعلام بإيجاز في أول موضع ترد فيه ، وقد اعتمد على سير أعلام النبلاء .
6- توثيق النصوص التي أوردها المصنف من أحكام ولغة وقراءات وغيرها من مصادرها التي استقى منها تفسيره ، وذلك حسب ما يتوافر منها .
7- تجدر الإشارة إلى أن الآيات القرآنية مثبتة في هذه الطبعة على رواية حفص عن عاصم ، كما هو الحال في الطبعة المصرية ؛ لأن الآيات لم ترد في النسخ الخطية على قراءة واحدة ، بل تنوعت فيها ، وغالباً ما وردت على قراءتي أبي عمرو بن العلاء البصري ، ونافع المدني ، وذلك حسب ما في بعض النسخ .
وقد توبعت طبعة دار الكتب المصرية في إيراد الآية كاملة قبل تفسيرها ، لما في ذلك من فائدة وزيادة إيضاح ، إذ لم يرد في النسخ الخطية من الآية إلا طرفها .
8- تذييل الكتاب بفهارس شاملة لمسائله ، وقد استغرقت الفهارس الجزأين الثالث والعشرين والرابع والعشرين وهي :
- الأحاديث والآثار .
- الأشعار.
- الأعلام .
- الموضوعات .
- اللغة .
كما كتب على كعب كل مجلد بدايته ونهايته بحيث يتعرف على الجزء المراد معرفة تفسيره من سور القرآن بسهولة .



9- توثيق إحالات المؤلف في تفسيره ، وهذه الميزة كانت موجودة في طبعة دار الكتب المصرية ، وقد جاءت في هذه الطبعة أيضاً ، وذلك أن القرطبي كثيراً ما يحيل إلى بحث المسألة في موضع تقدم في تفسيره ، كأن يقول (وقد تقدم هذا ) أو وقد تقدم في سورة كذا . فيأتي المحققون في الحاشية فيذكرون رقم الجزء والصفحة ، وهذه خدمة نافعة لقارئ التفسير.
وفي الحق إن هذه الطبعة لتفسير القرطبي :

الجامعُ لأحكامِ القُرآنِ
والمُبَيّنُ لما تضمنتهُ من السنة وآي الفرقان
هي أوفى طبعاته وأجودها وأتقنها ، وفيها تعقبات كثيرة على المصنف في كثير من الأوهام التي وقع فيها في تخريج الأحاديث ونسبة الأقوال ، ومسائل نحوية متفرقة وهم فيها ، فجزى الله الدكتور عبدالله التركي ومن شاركه في إخراج الكتاب على هذا الوجه ، ومن دعمه مادياً لتوزيعه على طلاب العلم خيراً .

وبعدُ فهذه غنيمة باردة لكم يا طلاب العلم ، جاءتكم صفواً لا كدر فيها ، فردوا مناهلَ تقصاها لكم أبو عبدالله القرطبي ، وفرائد فوائد سهر لياليه ، وقطع أيامه وهو يجمعها وينضدها لكم ، وكنوز فهم وتدبر جديرة بالرحلة والعناء ، وها هي بين أيديكم اليوم في أبدع حلة ، وأجمل دل . نفعكم الله بها ، وزادكم بها قرباً منه سبحانه وتعالى . والله أعلم .

حرر في الرياض صباح الخميس 21 شعبان 1427هـ


منقولhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=6418

ابن عبدالباقى السلفى
27-01-07, 10:10 PM
صدر حديثاً عن دار الزمان للنشر والتوزيع بالمدينة المنورة الطبعة الثانية (1427هـ) من كتاب :

الجامع والتركيز لحفظة الكتاب العزيز





لمؤلفه فضيلة الشيخ أبي عبدالقادر محمد طاهر الرحيمي المدني ، المقرئ بالمدينة المنورة . ويقع الكتاب في هذه الطبعة في 630 صفحة تقريباً.
وقد قسم الكتاب ثلاثة أقسام :
1 – المقدمة . وفيها إفادات مهمة ومعلومات نفيسة ، وبعض فضائل التهجد بالقرآن ، وفضائل القرآن .

2- المقاصد . وذكر فيها أربعين ضابطاً وتوجيهاً لطرق حفظ القرآن الكريم . ثم ذكر طريقة حفظ المبتدئ للقرآن الكريم في أقل من ثلاث سنوات . ثم ذكر طريقة تركيز القرآن الكريم الخاصة بشهر رمضان . ثم طريقة حفظ القرآن وتركيزه للطالب الحافظ في أقل من سنة . ثم ختمها بذكر التركيز على المتشابهات بالضوابط الأساسية والرموز الإشارية .

3- التكملة . وفيها ذكر لمحنة الإمام أحمد في فتنة خلق القرآن ، ثم بعض الحكايات والقصص لحفاظ القرآن ، ثم أحكام التجويد للقرآن الكريم.

ثم ختم بثلاثة ملاحق للكتاب :
1- القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم .
2- مبحث في صوت حرف الضاد الصحيحة الفصيحة .
3- شروط قصر المد المنفصل لحفص من الطيبة بطريق روضة ابن المعدل مع أبيات قصر المنفصل من طريق الطيبة .
ثم ختم ببعض الوصايا لحفاظ القرآن الكريم.

منقولhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=6952

ابن عبدالباقى السلفى
27-01-07, 10:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


صدرت عن دار ابن كثير بمدينة عمَّان الأردنية الطبعةُ الأولى (1427هـ) من كتاب

(مُفردة الحسن البصري)
تأليف شيخ القراء أبي علي الحسن بن إبراهيم الأهوازي المتوفى سنة 446هـ





دراسة وتحقيق الدكتور عمر يوسف عبدالغني حمدان ، مراجعة وتدقيق تغريد محمد عبدالرحمن حمدان .
وهذا الكتاب يعد من نوادر مفردات القرآءات التي صنَّفها العلماء ، وقد صدر الكتابُ في مجلد واحدٍ اشتمل على 617 صفحة من القطع العادي ، وقد صدَّره المُحققُ بدراسة وافية عن المؤلف الأهوازي استغرقت 95 صفحة ، ثم أعقبها بترجمة لصاحب المفردة الإمام الحسن البصري استغرقت 75 صفحة ، ثم في فصلٍ ثالثٍ تحدث المحقق عن مخطوطة المفردة التي قام بتحقيقها ، وذكر أن هذه المخطوطة تشتمل على جزءين للأهوازي ، الجزء الأول يشتمل على مفردة ابن محيصن المكي (123هـ) ، وقف فيها الأهوازي على ما خالف فيه ابن محيصن أبا عمرو بن العلاء البصري (154هـ) . والجزء الثاني اشتمل على مفردة الحسن البصري (110هـ) وقف فيه الأهوازي على ما خالف فيه الحسن البصري أبا عمرو بن العلاء البصري فيما يتعلق بالرواية . والجزء الثاني هو موضوع هذا الكتاب المحقق .
وهذه المخطوطة التي حقق الكتاب بناء عليها ، مخطوطة فريدة محفوظة بمكتبة المسجد الأقصى بالمبارك برقم 31-70-1 علوم قرآن – مفردة ابن محيصن ، و28 –70-2 علوم قرآن – مفردة الحسن البصري .
وقد ذكر المؤلف أنه صنف هذه المفردة بناء على طلبٍ من أحد أصحابه ، والكتابُ جزء صغير في أصله ، غير أن المحقق وفقه الله قد أطال في خدمة هذا النص المحقق بتخريج النصوص والقراءات ، فطالت الحواشي التي لا تخلومن فائدة لطالب علم القراءات .


منقولhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=6131

محمدحجازي
28-01-07, 04:33 AM
صدر حديثاً عن دار الزمان للنشر والتوزيع بالمدينة المنورة الطبعة الثانية (1427هـ) من كتاب :

الجامع والتركيز لحفظة الكتاب العزيز





لمؤلفه فضيلة الشيخ أبي عبدالقادر محمد طاهر الرحيمي المدني ، المقرئ بالمدينة المنورة . ويقع الكتاب في هذه الطبعة في 630 صفحة تقريباً.
وقد قسم الكتاب ثلاثة أقسام :
1 – المقدمة . وفيها إفادات مهمة ومعلومات نفيسة ، وبعض فضائل التهجد بالقرآن ، وفضائل القرآن .

2- المقاصد . وذكر فيها أربعين ضابطاً وتوجيهاً لطرق حفظ القرآن الكريم . ثم ذكر طريقة حفظ المبتدئ للقرآن الكريم في أقل من ثلاث سنوات . ثم ذكر طريقة تركيز القرآن الكريم الخاصة بشهر رمضان . ثم طريقة حفظ القرآن وتركيزه للطالب الحافظ في أقل من سنة . ثم ختمها بذكر التركيز على المتشابهات بالضوابط الأساسية والرموز الإشارية .

3- التكملة . وفيها ذكر لمحنة الإمام أحمد في فتنة خلق القرآن ، ثم بعض الحكايات والقصص لحفاظ القرآن ، ثم أحكام التجويد للقرآن الكريم.

ثم ختم بثلاثة ملاحق للكتاب :
1- القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم .
2- مبحث في صوت حرف الضاد الصحيحة الفصيحة .
3- شروط قصر المد المنفصل لحفص من الطيبة بطريق روضة ابن المعدل مع أبيات قصر المنفصل من طريق الطيبة .
ثم ختم ببعض الوصايا لحفاظ القرآن الكريم.

منقولhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=6952

جزاك الله خيرا على هذا المجهود المتميز الذي يثري هذا القسم من الموقع.
بالنسبة لهذا الكتاب هل له وجود فى المعرض؟

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 02:50 PM
وجزاك خيرا

وبالنسبة للكتاب فلا اعلم

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 02:53 PM
صدر حديثاً العدد الأخير من (مجلة الدراسات اللغوية

بسم الله الرحمن الرحيم
صدر مؤخراً العدد الثالث من المجلد الثامن من (مجلة الدراسات اللغوية) التي تصدر عن مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض ، وهذا العدد من المجلة عدد شهر رجب وشعبان ورمضان من عام 1427هـ .


وقد اشتمل العدد على دراسة نقدية لتحقيقات كتاب (معاني القرآن) لأبي جعفر النحاس للدكتور محمد عبيد ، عضو هيئة التدريس بكلية الآداب بجامعة الملك سعود . وهو دراسة نقدية لتحقيق الدكتور يحيى مراد والشيخ محمد علي الصابوني للكتاب في ضوء تحقيق إعراب سورتي الفاتحة والبقرة .
[line]
و(مجلة الدراسات اللغوية) تشتمل على بحوث نحوية ذات صلة وثيقة بالقرآن الكريم ، جدير بالمتخصص في الدراسات القرآنية العناية بها ، والاطلاع عليها ، والإفادة منها . وقد صدر من هذه المجلة منذ تأسيسها واحد وثلاثون عدداً ، وهي تصدر أربع مرات في السنة . ويرأس تحرير هذه المجلة أستاذي الجليل الأستاذ الدكتور تركي بن سهو العتيبي ، أستاذ النحو والصرف بكلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وعميد البحث العلمي بجامعة الإمام سابقاً . وقد صدر العدد الأول من المجلة في (محرم -ربيع الأول) عام 1420هـ ، وصدره رئيس التحرير بكلمة أقتطف منها :

الحمد لله رب العالمين ، والسلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين ، أما بعدُ :
فيسر هيئة تحرير مجلة الدراسات اللغوية أن تضع بين يدي أهل العربية ، علماء ومعلمين ومتعلمين العدد الأول من هذه المجلة التي نأمل أن تكون لبنة صالحة في صرح العربية الشامخ ، التي خدمتها دين ندين لله سبحانه وتعالى به ، فهي لغة القرآن الكريم :{إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون} وهي لغة حضارة أمة الإسلام في قرون كثيرة ، كانت وما زالت قادرة على استيعاب الكثير والكثير من متغيرات العصر ومتطلباته بإذن الله تعالى .
وهذه المجلة مجلة علمية محكمة متخصصة في علوم الغة : نحواً وصرفاً وعروضاً ودلالة وألسنيات وصوتيات ، وفي اسمها دلالة على المراد منها.
ولهذا ؛ فإن المجلة من خلال المنهاج المحدد لها لن تعرض للموضوعات الأخرى كالأدب والنقد وما إليهما ؛ لأن هذين الفرعين - مع أهميتهما ، وكون الأول منهما مادة من مواد الدرس اللغوي - لهما مجلات علمية محكمة متعددة منتشرة في أنحاء العالم العربي والإسلامي ، وأريد لهذه المجلة مزية التخصص الدقيق ؛ لأن المجلات المختصة بموضوعها قليلة جداً ، إن لم تكن نادرة ، ولا يندرج في هذا مجلات المجامع اللغوية ، فهي - مع خدمتها الدرس اللغوي - ليست مقصورة عليه.
ومنذ الإعلان الأول عن العزم على إصدار هذه المجلة ورد إليها عدد كبير من البحوث والمقالات التي عرض كاتبوها لقضايا لغوية متعددة ، وكان لزاماً على هيئة التحرير النظر فيها ، فاختارت عدداً من الفاحصين ؛ لتقويم هذه الأعمال ؛ لأن لا بد أن تكون جميع البحوث والدراسات في هذه المجلة محكمة من قبل فاحصين هما بدرجة أستاذ غالباً ، وقد نحتاج أحياناً إلى من هم بدرجة أستاذ مشارك شريطة أن تكون درجة الفاحص أعلى من درجة صاحب البحث ، وفي أحيان مختلفة نحتاج إلى فاحص ثالث عند اختلاف وجهة نظر الفاحصين ، سعينا من هذا كله إلى أمرين :
الأول : أن يكون التقويم على مستوى عالٍ من الجودة والإتقان ، وبخاصة أن الهيئة التزمت عند الفحص قرب الفاحص من موضوع البحث المقوم .
الثاني : إنصاف الباحثين الراغبين في النشر في مجلات علمية محكمة ، وإفادتهم بوجهات نظر أخرى ترقى ببحوثهم ؛ لأن من منهاج المجلة تزويد أصحاب البحوث بالملحوظات على أعمالهم سواء قبلت هذه الأعمال أم لم تقبل ، فقد يجدون فيها ما يسد خللاً أو يقوم عوجاً ، أو يكمل نقصاً....

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 02:56 PM
عرض لنشرات كتاب (معرفة القراء الكبار) للإمام الذهبي (ت748هـ)

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

من أهم ما يُعنى به طالب العلم الحريص الطبعة المتقنة المحققة للكتاب الذي يريد شرائه وقراءته ، وقد دار بيني وبين أخي العزيز الدكتور يحيى الشهري حديث حول أجود طبعات كتاب الإمام الذهبي (معرفة القراء الكبار) ، فأشار عليَّ حينها -كان ذلك في رمضان عام 1426هـ - أن أكتب ذلك في الملتقى العلمي لتعم الفائدة بذلك من يرغب في اقتناء هذا الكتاب الثمين ، فاستعنت بالله وكتبت هذه المقالة التي أرجو أن ينفع الله بها من يطلع عليها ، وألا يحرمنا أجر الكتابة في هذا الملتقى العلمي . ًعلم طبقات القراء فرع من فروع علم التاريخ ، يعنى بالترجمة للقراء من عصر الصحابة فمن بعدهم حتى عصور المصنفين ، يذكر فيه ترجمة القارئ وشيوخه وتلاميذه ومؤلفاته ونحو ذلك مما يتعلق بترجمته ، وقد صنفت فيه مصنفات جليلة ، ومن أجل تلك المصنفات كتاب (معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار) للإمام الذهبي . وقد صنف الإمام الذهبي كتابه (معرفة القراء الكبار) وفرغ من الصورة الأولى لتصنيفه مبكراً عام 718هـ وهو خطيب لجامع كفر بطنا بضواحي مدينة دمشق ، واستنسخه منه على صورته تلك عدد من الطلاب ، ثم زاد فيه ونقح بعد ذلك ، وبعد أن زاد فيه عدداً من التراجم قرأه عليه آخرون ، واستنسخوه منه ، وبقيت نسخته الخاصة به معه يزيد فيها ، وينقح حتى آخر أيام حياته عام 747هـ ، أي قبل وفاته بعام واحد ، فقد كان يضيف تواريخ وفاة بعض المترجمين الذين كانت وفاتهم ذلك العام. وقد انتشرت مخطوطات الكتاب لكل مرحلة من مراحل تصنيفه لهذا الكتاب ، وكلها نُسخٌ صحيحةٌ للكتاب ، وبعضُها قُرئ على الذهبيِّ ، غير أَنَّ آخرَهنَّ أكملُهنَّ ؛ لِما فيها من التراجم المزيدة ، والاستدراكات المتممة. وكما تعددت نسخ هذا الكتاب المخطوطة بمراحلها المذكورة ، فقد تعددت نشراته المطبوعة أيضاً ، فقد نُشر عدة مرات ، وكلُّ نشرةٍ منها اعتمدتْ على مخطوطةٍ تنتمي لمرحلةٍ من مراحل التصنيف الثلاث السابقة. وسأُفصِّلُ في هذه المقالة حالَ كل نشرة من النشرات ، والمخطوطات التي اعتمدتْ عليها ، وبيان قيمتها العلمية ، ومزايا وعيوب كلِّ نشرةٍ من هذه النشرات ، حتى يخرج القارئ وقد عرف قيمة كل نشرة من هذه النشرات، وأيها أجدر بالشراء والاعتماد في البحث . * الإمام الذهبي وقيمة مصنفاته في التراجم : هو محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز المعروف بالذهبي التركماني الأصل ، المولود بدمشق عام 673هـ والمتوفى بها عام 748هـ ، وهو من العلماء الذين رزقوا التوفيق والقبول في التصنيف والتأليف ، وقد فتح الله عليه في التصنيف في تراجم العلماء وتواريخهم مصنفات صارت عمدةً للعلماء من القراء والمحدثين والمؤرخين بعد ذلك. وقد صنَّفَ الإمامُ الذهبي كتباً متعددة في تراجم الرجال ، وكانت له عناية وتقدم في هذا الشأن ، حتى عُدَّ من شيوخ المحدثين في الجرح والتعديل [انظر : طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/216] ، وقال السخاوي فيه:(وهو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال)[انظر: الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام لبشار عواد 127] . وقد بدأ الذهبي حياته العلمية بحفظ القرآن ، والاشتغال بتعلم القراءات ، وأخذها عن أهلها، حتى قرأ على شيوخ عصره بالقراءات العشر الكبرى ، ورحل من أجل ذلك إلى القاهرة وغيرها من البلاد ، وقد دعاه هذا إلى العناية بتراجم القراء الكبار ، الذين دارت عليهم أسانيد القراءات في بلاد الإسلام ، فَصَنَّفَ كتابَه الثمين (معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار).

* مفهوم الطبقة عند الذهبي :
صنَّف الإمام الذهبي عدداً من كتبه على الطبقات مثل "سير أعلام النبلاء" ، و"تذكرة الحفاظ" ، و "معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار" ، و"طبقات الشيوخ" وغيرها ، ويذكر الدكتور بشار عواد منهج الذهبي في توزيعه للطبقات فيقول : (وتشير دراستُنا لهذه الكتبِ أَنَّ الذهبيَّ لم يُراع إيجادَ تقسيمٍ واحدٍ في عدد الطبقات بين هذه الكتب ، ولا راعى التناسقَ في عَددِ المُترجَمين بين طبقةٍ وأُخرى في الكتاب الواحد ، كما لم يلتزم بوحدةٍ زمنيَّةٍ ثابتةٍ للطبقة في جَميع كتبهِ فيما عدا "تاريخ الإسلام" الذي لا يدخلُ في هذا التنظيم).[سير أعلام النبلاء 1/100] فقد قسَّمَ الذهبيُّ كتابَه "معرفة القراء الكبار" على سبع عشرة طبقة أولاً ثم أضاف طبقة ثامنة عشرة في آخر نسخ الكتاب وأضاف ذيلاً له بعد ذلك ، وقسَّمَ "سير أعلام النبلاء" على أربعين طبقة ، وقسَّمَ "تذكرة الحفاظ" على إحدى وعشرين طبقة . مع أَنَّ الكتب الثلاثة تناولت نطاقاً زمنياً واحداً يَمتدُّ من الصحابة إلى عصر الذهبي. وهناك اختلافٌ في عدد التراجم بين الطبقات ، فتقلُّ التراجمُ في بعض الطبقات ، وتكثر في بعض الطبقات ، فالطبقة الأولى في معرفة القراء الكبار لم يذكر فيها إلا سبعةً من الصحابة. وأَمَّا الوحدةُ الزمنيةُ فلم يراع الذهبيُّ وحدةً زمنيَّةً ثابتةً في كتبه التي صنَّفَها على الطبقات ، فتلاحظ تبايناً كبيراً في المدة الزمنية التي تستغرقها كلُّ طبقةٍ من الطبقات. وبِهذا (يتضحُ أَنَّ الذهبي استعمل الطبقةَ للدلالةِ على القومِ المتشابِهين من حيث اللقاءُ ، أي : في الشيوخ الذين أَخذوا عنهم ، ثُمَّ تقارُبُهم في السنِّ من حيثُ المولدُ والوفاةُ تقارباً لا يتناقض مع اللُّقيا ، وهو أمرٌ يُتيح تفاوتاً في وفيات المُترجَمين من جهةٍ ، وتفاوتاً في عدد الطبقات أيضاً).[سير النبلاء 1/104] وعليه فإِنَّ الذهبيَّ لو أراد مثلاً أن يؤلف كتاباً في جَميع القراءِ وليس في الكبار منهم لاضطره الأمرُ إلى زيادةِ عددِ الطبقات ، ولم يكفهِ جعلُ الكتابِ في سبع عشرة طبقة كما صنع في كتابه هذا . والذهبي لَمَّا باشر تصنيف "معرفة القراء الكبار" حدد الضوابط التي تحكم إيراد ترجَمةٍ لأي من القراء في كتابه. ويمكن تلخيص تلك الضوابط في الآتي : 1- قراء الصحابة ومن بعدهم الذين لم تتصل قراءتهم إلى عصر الذهبي لم يترجم لهم الذهبي في كتابه هذا. قال في آخر ترجمة الطبقة الأولى من الصحابة :(فهؤلاء الذين بَلَغنا أَنَّهم حفظوا القرآنَ في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأَخَذَ عنهم مَنْ بَعدَهُم عَرْضاً ، وعليهم دارت أسانيدُ قِراءةِ الأَئمةِ العَشرةِ. وقد جَمعَ القرآنَ غيرُهُم من الصحابة كمعاذِ بن جبلٍ ، وأَبي زيدٍ ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وعبدالله بن عمر ، وعتبة بن عامر ، ولكنْ لم تتصل بنا قراءتُهم ، فلهذا اقتصرتُ على هؤلاء السبعة رضي الله عنهم ). وهؤلاء السبعة الذين ذكرهم هم : عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وأبي بن كعب ، وعبدالله بن مسعود ، وزيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري ، وأبو موسى الأشعري ، وأبو الدرداء عويمر بن زيد الأنصاري رضي الله عنهم أجمعين. 2- ضم تراجم المقرئين الذين قرأوا على القراء المشهورين بقراءات شهيرة ، وقرأ عليهم القراء في زمانهم ، واستمر الإسناد والروايات تلك حتى عصر الذهبي . حيث أشار في آخر الطبقة الخامسة ، فقال :(وفي هذه الطبقة جماعةٌ كثيرةٌ من المقرئين ليسوا في الاشتهار كمن ذكرتُ ، ولا اتصلت بنا طرقهم ، وإنما العناية بمن تصدى للرواية). 3- ترجم للمشهورين بأسانيدهم ، وكثر الأخذ عنهم . قال في آخر الطبقة الثانية:(فهؤلاء الذين دارت عليهم أسانيد القراءات المشهورة ورواياتهم). وقال في آخر الطبقة الثالثة :(فهؤلاء الأئمة الثمانية عشر قطرة من بحر بالنسبة إلى حملة القرآن في زمانهم ، اقتصرتُ على هؤلاء لدوران الأسانيد في القراءات عليهم). 4- لم يترجم الذهبي للقراء المشهورين الذين لم يعرف أساتذتهم ، أومن قرأوا عليهم . قال في ترجمة حسين بن عبدالواحد الحذاء :(قلتُ : هذا وشبهه ليس من شرط كتابي ؛ لعدم علمنا بمن أقرأه ) [1/581 طبعة خان ]. وهو يشير أحياناً إلى هؤلاء مع مخالفتهم لشرطه لعلة رآها ، كقوله في ترجمة المفضل بن سلمة :(قلتُ : ما ذا من شرط كتابنا ، ولكن ذكرته للتمييز بينه وبين المفضل الضبي). وقال في ترجمة عيسى بن سعيد الكلبي :(وانقطعت رواياته ، وإنما أوردته أسوة أمثاله ، وإن كنت لم أستوعب هذا الضرب ، فلو استوعبت تراجم من تلا بالروايات أو ببعضها ، ولم ينقل إلينا طرقه لبلغ كتابي عدة مجلدات). [انظر طبعة خان 2/579] ومعرفةُ طبقةِ المُترْجَمِ له في كتب الذهبي تختلفُ من كتابٍ إلى آخر ، فلا تستطيعُ القولَ بأَنَّ الراوي الفلانيَّ من أهل الطبقة الفلانية عند الذهبي ، وإِنَّما يُمكنك القول : إنه من الطبقة الفلانية في الكتاب الفلاني عند الذهبي . فلا تَجدُ تقسيماً موحداً للطبقات عند المؤلفين المسلمين ، فمكحول مثلاً في الطبقة الثالثة من أهل الشام عند ابن سعد ، في حين هو من أهل الطبقة الثانية عند خليفة بن خياط ، وفي الطبقة الرابعة عند الذهبي في تذكرة الحفاظ ، ومن أهل الطبقة الخامسة عند ابن حجر في تقريب التهذيب. وتقسيمُ الرواةِ على الطبقاتِ جاء لخدمة دراسة الحديث النبوي ، ومعرفة إسناد الحديث ونقده ، فهو الذي يؤدي إلى معرفة فيما إذا كان الإسناد متصلاً ، أو ما في السند من إرسال أو انقطاع أو نحو ذلك. وكان نظامُ الطبقات على غايةٍ من الأهميَّة في العصور الأولى التي لم يعتن المؤلفون فيها بضبط مواليدِ الرواة ووفياتِهم ، إِنَّما كانت تُحدَّدُ طبقاتهم بمعرفة شيوخهم والرواة عنهم. على أنَّ من أكبر عيوب التقسيم على الطبقات صعوبةُ العُثورِ على الترجَمةِ لغير المتمرسين بهذا الفنِّ تَمرُّساً جيداً. وفائدةُ التنظيم على الطبقاتِ إِنَّما تظهر في العصور الإسلامية الأولى ، وكلما مضى الزمن بالكتابِ صرنا لا نشعرُ بوجود الطبقةِ شُعوراً واضحاً ، حتى إن ابن الجزري(ت833هـ) لم يرتب كتابه غاية النهاية على الطبقات ، وإنما رتبهم على حروف الهجاء .

المؤلفات في تراجم القراء وطبقاتهم :
صُنِّفتْ كتبٌ في تراجم القراء وطبقاتهم قديماً وحديثاً ، وقل كتابٌ من كتب القراءات المتقدمة كجامع البيان للداني وغيره ، إلا ويتعرض لطبقات القراء المشهورين أصحاب القراءات والروايات فيترجم لهم ، ويذكر أسانيده إليهم ، غير أني أريد في هذه القائمة أن أشير إلى الكتب التي خصصت لتراجم القراء فحسب بحسب ما اطلعتُ عليه ، ومن أهمها :
1 - طبقات القراء لأبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران (ت381هـ) ، وهو مفقود [انظر: غاية النهاية لابن الجزري 1/49] .
2 - طبقات القراء والمقرئين لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني الأندلسي (ت444هـ). وسماه ابن خير الإشبيلي في فهرسته (ص72) باسم :(كتاب تاريخ طبقات القراء والمقرئين من الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم من الخالفين ، إلى عصر مؤلفه وجامعه ، على حروف المعجم) . وقال عنه ابن الجزري في غاية النهاية 1/505:(كتاب طبقات القراء في أربعة أسفار ، عظيمٌ في بابه ، لعلي أظفر بجميعه). قال الدكتور غانم قدوري الحمد عن هذا الكتاب :(ويبدو أن نسخ هذا الكتاب كانت نادرةً في عصر ابن الجزري المتوفى سنة 833هـ ، الذي سافر في معظم بلدان المشرق الإسلامي ، أما بلاد المغرب فيكفي أن نعرف أنّّ المَقَّري مؤلف كتاب (نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب) تلقى رسالة من المغرب من صديقه محمد بن يوسف المراكشي التاملي ، مؤرخة في عاشورا المحرم فاتح سنة ثمان وثلاثين وألف ، والمقري مقيم يومئذٍ في بلاد الشام ، جاء فيها :(ثم المأمول من سيدنا ومولانا أن يتفضل علينا بكتاب طبقات القراء للإمام الحافظ الداني ، إذ ليس عندنا منه نسخة) [انظر : نفح الطيب 2/474] ، ولم أقف على ذكر لنسخة مخطوطة من الكتاب في عصرنا) [انظر: فهرست تصانيف الإمام أبي عمرو الداني بتحقيق د. غانم قدوري الحمد ص15 حاشية رقم 1] وقد ضَمَّن الإمام الذهبيُّ كتابَ أبي عمرو الداني في كتابه (معرفة القراء الكبار) والحمد لله وهذه من مزايا كتاب الذهبي ، والظاهر أن كتاب الداني لم يكن بالكبير لتقدم وفاة مؤلفه.
3- تذكير الحافظ لتراجم القراء والنظائر منها لأبي عمرو الداني أيضاً ، وهو مفقود ، إلا أن يكون مستلاً من مقدمة كتابه الآخر (جامع البيان في القراءات) . انظر : فهرست مصنفات أبي عمرو الداني ص18 ، ومقدمة تحقيق أحاسن الأخبار للمزي ص7
4 - طبقات القراء لعلي بن سعيد بن حزم الأندلسي (ت456هـ) وهو كسابقه ، أظن أن الذهبي لم يترك منه شيئاً. [انظر: معرفة القراء الكبار 1/239 قولاج ]
5- طبقات القراء لأبي بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني (ت460هـ) .
6- طبقات القراء لأبي معشر عبدالكريم بن عبدالصمد الطبري (ت478هـ) .
7- الانتصار في معرفة قراء المدن والأمصار لأبي العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني العطَّار (ت569هـ). قال ابن الجزري في ترجمته عند ذكر هذا الكتاب :(وألف كتاب الانتصار في معرفة قراء المدن والأمصار ... وألف لي فيما حكي لي عنه كتاب طبقات القراء ، وهو كتاب الانتصار الذي قدمت ذكره في مؤلفاته ، وأنا أتلهف للوقوف عليه أو على شيء منه من زمن كثير ، فما حصل منه ولا ورقة ، ولا رأيت من ذكر أنه رآه ، والظاهر أنه عدم مع ما عدم في الوقعات الجنكزخانية ، والله أعلم)[انظر : غاية النهاية 1/204]
8- معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار للإمام الذهبي وهذه المقالة عنه.
9- أحاسن الأخبار في محاسن السبعة الأخيار أئمة الخمسة الأمصار ، الذين انتشرت قراءاتهم في سائر الأقطار ، لمقرئ العادلية عبدالوهاب بن وهبان المزي الحنفي (ت768هـ) ، وقد حققه الدكتور أحمد بن فارس السلوم وفقه الله في رسالته للدكتوراه ، ونشر عام 1425هـ عن دار ابن حزم في مجلد واحد . وهو كتابُ مختص بتراجم القراء السبعة ، وقد اشتمل على أخبار فريدة في تراجمهم ، ونقل كثيراً من كتاب طبقات القراء للداني الذي كان أهم مصادره ، ولم يطلع – بِحَسبِ استظهار مُحقق الكتاب - على كتاب الذهبي (معرفة القراء الكبار) الذي توفي قبله بعشرين عاماً .
10 - نِهاية الدرايات في أسماء رجال القراءات ، للعلامة محمد بن الجزري ، وهو مفقود .
11- غاية النهاية في طبقات القراء . وهو مطبوع طبعة قديمة للمستشرق برجشتراسر، وهو في أمس الحاجة إلى إعادة تحقيقه ، وقد حدثني أخي الكريم الدكتور محمد بن فوزان العمر أن الدكتور عماد بن أمين الددو يقوم الآن بتحقيقه على خمس نسخ خطية ، نسأل الله أن يعينه على إكمال تحقيقه ونشره ، فهو من أهم كتب تراجم القراء وأوسعها .
12- الدُّرُّ المدني في طبقات القراء بعد ابن الجزري ، للشيخ المقرئ محمد طاهر الرحيمي أحد علماء المدينة المنورة المقيمين بها ، وهو يشتمل على طبقات القراء بعد ابن الجزري رحمه الله . وقد زاد عدد تراجِمه – كما بلغني - على ثلاثة آلا ف ترجمة. ولعله يرى النور قريباً.
13- مِنَّةُ الرحمن في تراجم أهل القرآن للدكتور إبراهيم الجرمي ، وقد صدر حديثاً ، وانظر عرضاً له في موضوع [عرض كتاب (منَّة الرحمن في تراجم أهل القرآن) للدكتور إبراهيم بن محمد الجرمي] . 14- الحلقات المضيئات من سلسلة أسانيد القراءات ، للسيد أحمد عبد الرحيم ، وهو كتاب معاصر عني بالترجمة لرجال أسانيد القراءات من العصر الحاضر حتى عصر الصحابة . هذا ما وصلتُ إليه ، ولعله فاتني الكثير منها . قيمة كتاب الذهبي (معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار): تَميَّز الذهبي كما تقدم في فن التراجم ، وكتبَ فيها عشراتِ الكتب ، وصنَّف كتابه العظيم "تاريخ الإسلام" الذي اشتمل على أربعين ألف ترجمة ، وصنَّف "سير أعلام النبلاء" الذي يُعدُّ من أفضل كتب التراجم ؛ لما اشتمل عليه من النظرات النقديَّةِ البارعةِ المنصفة من الذهبيِّ ، فقلَّ أن تقرأ في فنِّ التراجم لِمثلِ الذهبي ، بلاغةً وصياغةً وإنصافاً ، وحُسنَ بَصَرٍ بالفنِّ. وقد كان الصفديُّ وهو من تلاميذه يُعجبُه في شيخه وقفاتِه النقديَّةَ للمترجمين وللروايات الحديثية ، فيُبينُ ما فيها من ضعفٍ ونحو ذلك. وتجد ذلك ظاهراً في كتابه هذا "معرفة القراء الكبار" فإنَّك لا تكادُ تَمرُّ بترجمةٍ من التراجم إلا وتجد فيها للذهبي وقفةً أو وقفات نقديةً لا تخلو من فائدة . وقد توسَّعَ في كتابه هذا في تراجم القُرَّاءِ الكبارِ ، وأَفاض في تراجِمهم ، وأَحالَ على تراجِمهم في كتابه هذا إذا جاء ذِكرُهُم في كتبه الأخرى. ففي ترجمة أبي عمرو بن العلاء في معرفة القراء الكبار توسَّعَ في ترجمته ، ولَمَّا ذكره في "سير أعلام النبلاء" اختصر ترجمته ، وقال :(استوفينا مِن أخبارهِ في طبقاتِ القُرَّاء)[السير 6/407] ، أضف إلى ذلك أَنَّه قد استوعب ما في كتاب "طبقات القراء" لأبي عمرو الداني رَحِمه الله ، وما في كتاب (طبقات القراء) لأبي مُحمدِ بن حزمٍ رحمه الله حيث قال في ترجمةِ عطية بن قيس:(وقال أبو محمد بن حزمٍ في طبقاتِ القُرَّاءِ له) [معرفة القراء الكبار 1/239 قولاج ] وكلاهما مفقودٌ حتى الآن .

أهمُّ طبعات كتاب (معرفة القراء الكبار) :
1- طُبع هذا الكتاب أول مرة عام 1388هـ الموافق لعام 1968م بالقاهرة.
2- طبع طبعة أخرى في مؤسسة الرسالة في بيروت عام 1404هـ بتحقيق الدكتور بشار عواد، وشعيب الأرناؤط ، وصالح مهدي عباس.
3- طبع عام 1416هـ في تركيا بتحقيق الدكتور طيار آلتي قولاج ، وقد اطلع على النشرتين السابقتين.
4- طبع عام 1417هـ في لبنان ، وصدر عن دار الكتب العلمية بتحقيق طالب العلم أبي عبدالله محمد بن حسن بن إسماعيل الشافعي .
5- طبع في مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية بالرياض بتحقيق الدكتور أحمد خان عام 1418هـ ، ويعد الآن لطبعة ثانية .
وهذا تفصيل الحديث عن كل نشرة من هذه النشرات .

النشرة الأولى :


نشر هذا الكتاب أول مرة عام 1389هـ الموافق لعام 1969م بالقاهرة في مجلدين ، 698 صفحة ، وأصدرته دار الكتب الحديثة ، بتحقيق السيد محمد سيد جاد الحق. غير أن هذه النشرة - وإن كان لها فضل السبق في التعريف بالكتاب ونشره – لم تكن على منهجٍ علميٍّ يليق بالكتاب ومؤلفه. ويُمكنُ إِجمالُ عيوبِ هذه النشرة في الآتي :
1- عدم اعتماد نسخة جيدةٍ موثقةٍ للكتاب.
2- سقوطُ تراجم كاملة من أصل الكتاب .
3- تداخلُ بعض التراجم ببعضها ، بحيث جعل الترجمتين في ترجمةٍ واحدةٍ .
4- وجود تراجم في غير أماكنها.
5- كثرة التصحيف والتحريف.
6- أخطاء في تسلسل ترقيم التراجم . وقد تتبع أخطاءَ هذه النشرة الدكتورُ بشارُ عواد ، والشيخُ شعيبُ الأرناؤوط ، وصالح مهدي عباس في نشرتهما للكتاب ، حيث رمزوا لهذه النشرة بحرف (م) ، وأشاروا إليها بقولهم :(سبق أن طُبع هذا الكتاب بالقاهرة سنة 1967 ، وقد تولَّى نشره مَنْ ليس له حَظٌّ في التحقيق العلميِّ ، فكانت طبعةً رديئةً سقيمةً أساءت إساءةً بالغةً إلى الكتابِ ومؤلفهِ ، بِحيثُ تعذَّر فيها الإحالةُ على سببٍ من الأسباب ، فكانت مَثلاً واضحاً بَيِّناً على امتهانِ التراث العربيِّ الإسلاميِّ ، وفقدانِ الأمانة العلمية ، وتوسيدِ الأمر إلى غير أهله ، وكأَنَّ الديارَ الإسلاميَّةَ قد خَلَتْ من مُراجعٍ حصيفٍ ، أو متابعٍ خِرِّيتٍ يقفُ على كل هذه المهانةِ التي يُمتهنُ فيها التراثُ الأصيلُ على مرأىً ومسمعٍ من أهله الغُيُرِ على سلامتهِ من عَبَثِ الجاهلين ، وتَعالُمِ المتطفلين) [1/14-15]. وقد انتُقدت هذه النشرةُ من كلِّ مَن نَشَرَ الكتابَ بعد ذلكَ ، بل إن الدكتور صلاح الدين المنجد قد كتب عنها مقالةً في مجلةِ المجمع العلمي الدمشقي (المجلد التاسع والأربعون ذي الحجة 1393هـ 133-147) . وهذه النشرةُ قد نفدت من الأسواق منذ زمنٍ بعيدٍ ، ولا يكاد يجدُها الباحثُ إلا في المكتباتِ العامَّةِ ، وبعض المكتبات الخاصة ، وكتب نوادر المطبوعات ، فلا نطيل الوقوف عندها ، ومن أراد الوقوف على أوجه القصور فيها ، فعليه بمقالة الدكتور صلاح المنجد الآنفة .

النشرة الثانية :


نُشِر الكتابُ نشرةً أُخرى في مؤسسة الرسالة في بيروت عام 1404هـ بتحقيق الدكتور المُحقق بشار عواد معروف ، والمحدث الشيخ شعيب الأرناؤط ، وصالح مهدي عباس. وصدرت هذه الطبعة في مجلدين . وقد اعتمد المحققون في نشرتهم هذه على نسخة خزائنية وصفوها بالنفيسة ، وهي نسخة محفوظة في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم 119ق ، وقد كتبت هذه النسخة عن نسخة المؤلف ، وقُرئت عليه قراءةً مُحرَّرةً مُحبَّرةً متقنةً ، وأثبت المؤلفُ خطه في آخرها. وقد كتبت هذه النسخة قبل عام 726هـ [وقع خطأ في المطبوع فكتب 626 وهذا بعيدٌ جداً ، وقد نبه على ذلك د.طيار قولاج في تحقيقه] . وقال المحققون :(وبين هذا التاريخ وبين وفاة المؤلف – 748هـ - مدة طويلة لا بد أنه عاود النظر فيها فنقَّحَ شيئاً مما جاء فيها ، وزاد زيادات يسيرة تبيناها من النسخة المحفوظة بدار الكتب المصرية والتي رمزنا لها بالحرف (د) ، ومما نقله ابن الجزري في كتابه (غاية النهاية) الذي اعتمد نسخة المؤلف المكتوبة بخطه كما صرح بذلك في إحدى التراجم من كتابه (غاية النهاية) ، مِمَّا حدا بنا إلى إثبات هذه الزيادات والتنقيحات في مواضعها من هذا الكتاب ، والإشارة إليها ، بعد أن اتخذنا نسخة الرباط أصلاً للتحقيق) [1/17]. وقد ظن الأستاذ صلاح الدين المنجد أن نسخة دار الكتب المصرية ، هي نفسها نسخة مكتبة كوبريلي ، ونفى ذلك الدكتور طيار آلتي قولاج ، لاطلاعه على نسخة كوبريلي. [تحقيق قولاج 1/77-78]
من مزايا هذه النشرة :
1- تحقيق عنوان الكتاب ، حيث ذكروا أن الاسم الذي سماه به الذهبي هو :(معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار). كما جاء في طرة النسخ المخطوطة التي وصلت إلينا منه ، وقول تلميذه صلاح الدين الصفدي عند ذكره مؤلفات الذهبي :(وطبقات القراء ، وسماه : معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار ، تناولته منه ، وأجازني في روايته). [معرفة القراء الكبار 1/11] وذكروا أن تسمية الذهبي له في كتبه الأخرى بطبقات القراء من باب التجوز وعدم الالتزام بالعنوان الحقيقي للكتاب ، وأنه كثيراً ما يفعل ذلك بكتبه الأخرى عند الإشارة إليها.
2- إزالة وهم علمي عند بعض الباحثين ، وهو أن معظم مؤلفات الذهبي في التراجم قد استلها من كتابه الكبير (تاريخ الإسلام) ، وهذا وهمٌ مَحضٌ ، فقد أبانت دراسة الدكتور بشار عواد لسير أعلام النبلاء ضعف هذا الرأي ، وأنه لا يثبت على نقدٍ. كما أن دراسة كتاب (معرفة القراء الكبار) أبانت عن وجود تراجم كثيرة لم يرد لها ذكر في (تاريخ الإسلام) . بل إن الذهبي قد رفد كتابه (تاريخ الإسلام) بكثير من التراجم التي لم تكن موجودة فيه عند تأليفه أول مرة ، أخذها من هذا الكتاب ، فألحقها بخطه في حواشي الصفحات من نسخته الخطية ، أو كتبها في وريقات طيارة أدرجها في مواضعها من الكتاب. [1/13] .
3- قيام ثلاثة من المحققين الثقات على هذه النشرة ، ولا سيما الدكتور بشار عواد المختص بكتب الذهبي ، حيث كتب عنه رسالته النفيسة (منهج الذهبي في كتابه تاريخ الإسلام) التي تعد من أفضل الكتب التي كتبت عن الإمام الذهبي ومنهجه في التاريخ ، ثم حقق التاريخ بعد ذلك ونشره في دار الغرب الإسلامي . 4- ذكر موارد ترجمة القارئ في الحاشية التي أمكنهم التوصل إليها ، كما صنع محققوا سير أعلام النبلاء بعد ذلك. 5- يؤخذ على هذه النشرة أنها اعتمدت على نسخةٍ مخطوطةٍ واحدةٍ ، تُمثِّلُ مرحلةً متوسطةً تقريباً من مراحل تصنيف الذهبي لكتابه، ولم يكلفوا أنفسهم عناء البحث عن نسخ الكتاب الأخرى ، ولذلك فات هذه النشرة أكثر من خمسمائة ترجمة .

النشرة الثالثة :


نشر الكتاب نشرة ثالثة عام 1416هـ (1995م) في تركيا ، عن طريق مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي بإستانبول ، وطبع بالأوفست بمطابع مديرية النشر والطباعة والتجارة التابعة لوقف الديانة التركي بأنقرة ، وقد حققه الدكتور التركي الفاضل طيار آلتي قولاج ، وهو الذي حقق كتاب (المرشد الوجيز) لأبي شامة في علوم القرآن ، وهو كتاب نفيسٌ بحاجة إلى إعادة تحقيق ودراسة . وقد كان مشروع تحقيق الكتاب يراود المحقق منذ عثوره على نسختين مخطوطتين للكتاب قبل ذلك بخمسة وعشرين سنة ، أي قبل عام 1388هـ (1968م) ، في مكتبات إستانبول . وكانت فهارس المخطوطات قد أشارت إلى إحدى هاتين النسختين وهي نسخة مكتبة كوبرلي ، وأغفلت النسخة الثانية التي عثر عليها الدكتور طيار قولاج في مكتبة مِلَّتْ نظراً لضياع الورقة الأولى منها ، فضاع العنوان ، مع إنها نسخة ممتازة ، فيها إضافات كثيرة بخط الذهبي نفسه. وقد قام المحقق بالبحث عن النسخ المخطوطة الأخرى للكتاب لدراستها ، فوجد نسختين إحداهما في باريس ، والأخرى في برلين ، وحصل عليهما ، ثم عثر بعد ذلك على نسخة خامسة للكتاب في مكتبة بايزيد بإستانبول ، وهي تُماثِلُ نسخةَ باريس ، غير أَنَّها لم تعد صالحةً للتحقيق لتلف معظمها ، وإن استفيد منها في الهيكل العام للكتاب ، وتصحيح بعض المواضع. وفي أثناء عمل الدكتور طيار في الموازنة والتحقيق ، معتمداً على المخطوطات التي بين يديه ، ومتخذاً نسخة مكتبة مِلَّتْ أصلاً ، صدرت الطبعة الأولى للكتاب التي أشرنا إليها في القاهرة ، فتوقف عن العمل ، حتى يرى النسخة المحققة . قال :(غير أَنَّني فوجئتُ في هذه الأثناء بنشر الكتاب في القاهرة (1969م) بعنوان (معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار) ولكنني لم أنزعج من ذلك ، رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها في هذا المجال ؛ لأن مثل هذا الأمر كثيراً ما يحدث للمؤلفين والمحققين ، بل بالعكس من ذلك فرحت به كثيراً : لأن كتاباً عظيماً مثل هذا الأثر الفريد قد رأى النور أخيراً ، إلا أن ما كان يهمني من هذا الموضوع ، هو معرفة النسخة التي اعتمد عليها المحقق في تدقيقه وتحقيقه للكتاب. ومرت سنوات قبل أن أتمكن من الحصول على النسخة المطبوعة من الكتاب المذكور ، وبعد دراسته هالني عدمُ الشعور بالمسئولية الأدبيةِ لدى المُحقِّق ، إذ جاء تحقيقه لهذا الكتاب العظيم سقيماً وغيرَ وافٍ بالغرض ، ومليئاً بمواضع عدم الدقة والوضوح ، بحيثُ لا يُمكن إطلاقُ تسميةِ التحقيق على هذا العمل الهَجينِ الذي أزعجني صدوره بهذا الشكل كثيراً ، فندمتُ على نفض يدي من تحقيق الكتاب ، لا سيما وإن المهام التي توليتها في مناصب الدولة العليا قد حالت دون ذلك. وفي هذه الأثناء علمتُ بقيام ثلاثة أشخاص بتحقيق هذا الأثر النفيس – من جديد – ونشره (بيروت 1404هـ / 1984م) ، فسعيت للحصول على نسخة منه ، وبعد الاطلاع عليه وجدته ثمرة يانعة من ثمرات البحث العلمي ، غير أن المحققين المحترمين ، الذين قدموا تحقيقات قيمة إلى دينا العلم والمعرفة ، لم يشاهدوا نسخ الكتاب الكامنة في مكتبات إستانبول وباريس. وكان ذلك ، يعني أن الطبعة الجديدة لهذا الأثر القيم ، قد جاءت ناقصة وغير كاملة ، من الناحية العلمية ؛ لأنها تفتقر إلى الإضافات والتعديلات التي أجراها المؤلف الذهبي على الكتاب في سنوات عمره الأخيرة ، وبالتالي فإنها تخلو من حوالي 500 سيرة ذاتية جديدة ، أضافها المؤلف الذهبي إلى نسخة مكتبة ملت في صيغتها الأخيرة).[1/8-9].
المخطوطات المعتمدة في التحقيق :
نسخةُ علي أَميري بِمكتبةِ مِلَّتْ في إستانبول ، برقم 2500، وتشتمل على 1228 ترجمة بخط الذهبي ، وأضاف إليها عفيف الدين عبدالله بن محمد المطري ذيلاً سَمَّاه فوائد ، تضمن 13 ترجمة جديدة ، وبذلك ارتفع مجموع عدد التراجم في هذه النسخة إلى 1241 ترجمة . وهذه النسخة كما قال المحقق ( تعد أوفى تلك النسخ ، وأكثرها احتواءً للمعلومات المضافة). وقد ذكر المحقق مصدر هذه النسخة النفيسة فقال :(ولا بد لنا في الختام أن نشير إلى مصدر هذه النسخة ، نظراً لأهمية ذلك بالنسبة إلى تحقيقنا ، حيث وردت العبارات التالية قبل الذيل ، وبعد انتهاء المؤلف من كتابة عبارة فراغه منها :(هذا لفظه بحروفه ، ومن خطه نقلت رحمه الله تعالى ، نقل ذلك سيدي والدي الإمام العلامة الحافظ تقي الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن فهد الهاشمي المكي ، ومن خطه – أبقاه الله تعالى – نقلتُ ذلك ، والحمد لله وحده ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل). ثم يدرج الناسخ العبارات التالية :(قال كاتبه الفقير إلى الله تعالى السيد علي المالكي : وهكذا في النسخة التي نقلنا منها ، وهي نسخة سقيمة جداً بخط المذكور أعلاه ، وهي لها من يوم كتبت إلى وقت الفراغ نحو من ثلاثمائة سنة وسبع سنين ، ثم يليه الذيل بخط المذكور أيضاً ، نفع الله بذلك ، آمين). تؤكد هذه النقول أن ابن فهد المكي استنسخ الكتاب من خط الذهبي ، ثم نقل من هذه النسخة ابنه ، ثم قام علي المالكي بدوره باستنساخها ، وهي النسخة المحفوظة بمكتبة ملت التي اعتمد عليها المحقق . مزايا هذه النشرة وعيوبها : 1- اعتمادها على نسخٍ مخطوطة تامة موثوقة للكتاب .
2- تلافيها الأخطاء التي وقعت في النشرات السابقة بقدر الاستطاعة ، مع تعذر الكمال ، حيث فاته تخريج كثير من التراجم مع وجودها في غاية النهاية لابن الجزري.
3- ترقيم التراجم .
4- تخريج التراجم ، وذكر مصادرها ، وقد استفاد من عمل محققي طبعة بيروت في هذا الجانب .
5- صنع عشرة فهارس وافية للكتاب ، وقد استغرقت المجلد الرابع كاملاً .
6- تخريجه للأشعار ، والآيات في الكتاب ، مع بعض الأخطاء في قراءة الشعار الواردة في الكتاب .

النشرة الرابعة :


هذه النشرة ضعيفة غيرمحررة ، أكتفي بالإشارة إليها فحسب حتى لا يقال : أغفلتَها ، ولا أنصح بها للباحث .

النشرة الخامسة :


نشر الكتاب نشرة رابعةً في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ، وصدرت طبعته الأولى عام 1418هـ بتحقيق الدكتور أحمد خان . وصدرت هذه الطبعة في ثلاثة مجلدات . وقد اعتمد المحقق في نشرته هذه على مخطوطة أصلية وحيدة وجدها في مكتبة مدرسة محمد علي المكمدي في إحدى مدن باكستان ، وقد كتبت هذه النسخة في مكة المكرمة بخط العلامة محمد بن محمد بن فهد الهاشمي المكي (787-871هـ) ، ناقلاً لها من نسخة المؤلف الذهبي في ثلاثة عشر يوماً آخرها الرابع عشر من جمادى الآخرة عام 817هـ ، وقابلها بأصلها وصححها. وقد فقدت أوراق قليلة جداً من هذه المخطوطة ، منها ورقة العنوان . ولذلك اختار المحقق عنوان " طبقات القراء" للكتاب ، وذكر سبب اختياره للعنوان في تحقيقه (1/أب - أد) ، غير أن العنوان المكتوب على النسخ المخطوطة الأخرى هو كما تقدم " معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار" ، ويشار له اختصاراً في كتب التراجم بـ "طبقات القراء " والأمر في هذا قريب والحمد لله. وهذه النشرة للكتاب كانت بعد نشرة بيروت (عام 1984م) ، وقد اطلع المُحقق عليها ، واعتمد عليها وعلى ما فيها من تعقبات على الطبعة الأولى للكتاب ، ولم يطلع على نشرة الدكتور طيار آلتي قولاج . ولم يراجع الدكتور أحمد خان نسخاً مخطوطة أخرى غير نسخته الباكستانية الأصلية. وقد ذكر الفروق بين نسخته المخطوطة ، والنسخة التي اعتمد عليها محققو الطبعة البيروتية في جدول تفصيلي بحسب الطبقات . وخلاصته أن نسخته تزيد بخمسمائة وخمسة وثلاثين ترجمة (535) ، حيث اشتمل الكتاب في طبعة بيروت على سبعمائة وأربعة وثلاثين ترجمة (734) ، في حين اشتمل في نسخته المخطوطة على ألف ومائتين وستة وستين ترجمة (1266) . وهذه الفروق من حيث العدد ، أما الكيف فقد زاد الذهبي في بعض التراجم ، ونقح بعض التراجم ، وأعاد كتابة بعض التراجم من جديد.
مزايا وعيوب هذه الطبعة :
1- تعد هذه النسخة التي اعتمد عليها الدكتور أحمد خان أوفى نسخة للكتاب ، وهي أصلٌ لنسخة مكتبة ملت التركية التي اعتمد عليها محقق الطبعة التركية ، حيث إن النسخة التركية منقولة عن نسخة منقولة عن نسخة ابن فهد المكي هذه.
2- من عيوبها الاقتصار على المخطوطة الباكستانية مع جودتها ، والطبعة البيروتية وهي ناقصة ، دون البحث عن نسخ أخرى للكتاب مع توفرها في مكتبات تركيا وفرنسا كما تقدم في الحديث عن طبعة الدكتور طيار آلتي قولاج .
3- وضعه لحواشي كل جزءٍ في آخره ، وليس في أسفل الصفحات ، وفي هذا مشقة كبيرة على القارئ ، ولعله يستدرك هذا في الطبعة الثانية .
4- تصرفه في عنوان الكتاب ، مع وجود العنوان الصحيح على النسخ المخطوطة الأخرى للكتاب .

خلاصة حول مخطوطات كتاب (معرفة القراء الكبار):
1- نسخة كوبريلي رقم .
2- نسخة مكتبة مِلَّتْ بإستانبول رقم 2500 . وقد اعتمد عليها الدكتور طيار آلتي قولاج في نشرته ، وهي منقولة من نسخة مننقولة من نسخة ابن فهد المكي الهاشمي ، مع مخطوطة مكتبة كوبريلي ، ومخطوطة باريس ، ومخطوطة برلين .
3- مخطوطة باريس.
4- مخطوطة برلين .
5- مخطوطة بايزيد .
6- مخطوطة الرباط وقد اعتمد عليها محققو طبعة بيروت .
7- مخطوطة باكستان ، وقد اعتمد عليها الدكتور أحمد خان ، وهي بخط ابن فهد المكي وهي أجود النسخ المخطوطة للكتاب . وقد رجعت لقاعدة البيانات الالكترونية (خزانة التراث) التي أصدرها مركز الملك فيصل فلم أجد للكتاب إلا نسخة مخطوطة واحدة محفوظة بالمركز برقم (2084-فب) . مع إغفال بقية المخطوطات للكتاب . ولا أدري ماهو أصل هذه المخطوطة المحفوظة بالمركز. وهذا جدول صنعته للموازنة بين عدد التراجم في كل طبقة في نشرات الكتب المحققة الأربع المعتمدة ، وقد اعتمدت على عد الدكتور أحمد خان لتراجم طبعة بيروت وطبعة مركز الملك فيصل ، وقمت بعدِّ طبعتي القاهرة وتركيا .

وأما الفروق بين الطبعات في محتوى التراجم فهو كبير أيضاً ، وتزيد طبعتي تركيا ومركز الملك فيصل كثيراً على الطبعات السابقة ، ولم أشأ نقل أمثلة لهذه الفروق لأن هذا ليس من أغراض هذه المقالة ، ولعله يكون ذلك في بحثٍ أوسع يستوفي هذه الفروق .

وختاماً..
فإن كتاب (معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار) للإمام الذهبي رحمه الله من أجلِّ الكتب التي صنفت في تراجم قراء القرآن المشهورين منذ عصر الصحابة حتى عصر المؤلف رحمه الله الذي توفي سنة 748هـ ، وأوفى الطبعات لهذا الكتاب هما طبعةُ الدكتور طيار آلتي قولاج التركية التي طبعت في أربعة مجلدات واشتملت على (1244) ترجمة مع ذيول الكتاب لابن مكتوم وعفيف الدين المطري ، وطبعة الدكتور أحمد خان التي نشرها مركز الملك فيصل في ثلاثة مجلدات ، حيث اشتملت على (1269) ترجمة مع ذيوله أيضاً ، مع الأخذ في الاعتبار أن هناك تراجم مكررة في طبعة خان . وهاتان الطبعتان لا يستغني الباحث عنهما ، وإذا أعاد الدكتور أحمد خان النظر في الكتاب في طبعته الثانية ، وتلافى القصور في طبعته بالاطلاع على نشرة الدكتور قولاج فستكون طبعته بإذن الله أوفى الطبعات لهذا الكتاب والله الموفق سبحانه وتعالى .

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 03:00 PM
الصورة الباقية

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 03:02 PM
صدور العدد الأول من (مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية)

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر العدد الأول من مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية ، عن معهد الإمام الشاطبي التابع للجمعية الخيرية للقرآن الكريم .



- موضوعات العدد :

أولاً : البحوث والدراسات .
1- تأملات قرآنية : من نبأ موسى وفرعون . للدكتور أحمد بن عبدالله العماري الزهراني .
2- علوم القرآن : تاريخه ..وتصنيف أنواعه . للدكتور مساعد بن سليمان الطيار .
3- التفسير الإذاعي للقرآن الكريم . عبدالعزيز بن عبدالرحمن الضامر .
4- نظرات في بعض ما انحذف حشواً من الألفات . د.عبدالرحيم بن عبدالسلام نبولسي.
5- توجيه الإمام ابن القيم للقراءات القرآنية . د.عبدالعزيز بن حميد الجهني .
6- (كيف) الاستفهامية في الدراسات النحوية وأوجه إعرابها في القرآن الكريم . د.أحمد بن محمد بن أحمد القرشي الهاشمي .

ثانياً : النصوص المحققة .
- الألفات ومعرفة أصولها لأبي عمرو الداني . تحقيق الأستاذ الدكتور غانم قدوري الحمد.

ثالثاً : الفهارس والكشافات .
- كشاف المقالات والبحوث القرآنية في المجلات السعودية المحكمة خلال المدة (1388-1425هـ) إعداد د.خالد بن يوسف بن عمر الواصل.

رابعاً : التقارير .
- مؤتمر إعجاز القرآن بجامعة الزرقاء بالأردن . د.عبدالرحمن بن معاضة الشهري .
- الملتقى الثاني للجميعات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية . إعداد مركز الدراسات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي .





منافذ البيع :
1- مكة المكرمة : مكتبة الرشد/ مكتبة الأسدي
2- المدينة المنورة : مكتبة الرشد
3- الرياض : مكتبة الرشد/ المكتبة التدمرية
4- جدة : مكتبة المؤيد/ الشنقيطي/كنوز المعرفة/ ابن الجوزي/ مكتبة الرشد
5- بريدة : مكتبة الرشد / التدمرية
6- الدمام : مكتبة ابن الجوزي / الرشد

البريد الإلكتروني :
majlah@gmail.com
majlah@quranjeddah.org
[line]


رئيس هيئة التحرير :
أ.د. سليمان بن إبراهيم العايد . الأستاذ بجامعة أم القرى .

* أعضاء الهيئة الاستشارية :
1. أ.د. عبد العزيز بن عبد الفتّاح القارئ . الأستاذ بالجامعة الإسلامية سابقًا .
2. د. محمّد بن سيدي محمّد الأمين . الأستاذ بكلّية القرآن الكريم ، الجامعة الإسلامية بالمدينة .
3. أ.د. سليمان بن صالح القرعاويّ . الأستاذ بقسم الدراسات الإسلامية ، جامعة الملك فيصل.
4. أ.د. غانم قدوري الحمد.الأستاذ بكلية التربية ـ جامعة تكريت بالعراق.
5. أ.د.حكمت بشير ياسين . الأستاذ بكلية القرآن الكريم ، الجامعة الإسلاميّة سابقاً.
6. أ.د.علي بن سليمان العبيد . وكيل شئون المسجد النبوي.
7. أ.د.محمد محمد أبو موسى . الأستاذ بكلية اللغة العربية بجامعة أم القرى .
8. أ.د. محمد أحمد السيد خاطر. الأستاذ بكلية اللغة العربية بجامعة أم القرى .
9. د.إبراهيم بن سعيد الدوسريّ .الأستاذ بكلية أصول الدين ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة .
10. أ.د.إبراهيم بن سليمان الهويمل . الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة سابقاً .
[line]
مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية مجلة علمية دورية محكمة تعنى بنشر الأبحاث والأعمال العلمية المتصلة بالقرآن وعلومه ، تصدر مرتين في العام.
أهداف المجلة : تشجيع البحث العلمي المتصل بالقرآن بنشر البحوث والدراسات التي تتحقق فيها شروط البحث العلمي.وإحياء النصوص التراثية المتصلة بعلوم القرآن. وتحقيق التواصل بين المعنيين بالدراسات القرآنية من خلال التقويم، وتبادل الخبرات، وفتح قنوات للحوار العلمي الهادف، عبر شبكة الإنترنت، ووسائل الاتصال الأخرى .
المواد الّتي يمكن نشرها في المجلّة:
1- البحوث والدراسات العلميّة الأصيلة، المتَّصلة بالقرآن الكريـم وعلومه، الّتي لم يسبق نشرها، ولم تقدَّم إلى جهة أخرى للنشر.
2- دراسة وتحقيق مخطوطات التراث ذات الصلة بالقرآن وعلومه.
3- ترجمات البحوث العلميّة الجادّة المتعلِّقة بالقرآن وعلومه.
4- مراجعات وعروض الكتب.
5- التقارير النهائيّة عن البحوث العلميّة ، الّتي تموِّلها الجمعيّة أو غيرها .
6- تقارير المؤتمرات والمنتديات، والنشاطات العلميّة الأخرى المتّصلة بموضوعات المجلّة.
7- ملخَّصات الرسائل الجامعيّة المتميِّزة في الموضوعات ذات العلاقة .
8- ما تطرحه هيئة التحرير من قضايا تستكتب فيها أهل العلم وأصحاب الخبرة والرأي.
ضوابط النشر:
1- إذا كان العمل ممّا ذكر في(3،2،1) فيستحسن أن لا يزيد عن خمسين صحيفة. وإذا كان ممّا ذكر في(7،6،5،4) فيستحسن أن لا يتجاوز عشر صفحات. وأمّا الثامن فلا يخضع للتحديد، ويمكن أن يجزَّأ على غير عدد.
2- ترتيب الموضوعات يخضع لاعتبارات فنيّة.
3- تعبِّر الموادُّ العلميَّة المنشورة في المجلّة عن آراء كتبتها.
4- تخضع الموادّ العلميّة المنشورة للتحكيم العلميّ، المتعارف عليه في المجلاّت المحكَّمة، خاصّةً ما جاء في(3،2،1) ، وللهيئة أن تضع لذلك القواعد التنفيذيّة.
التزامات الباحث وحقوقه:
1- يقدّم الباحث عمله منسوخًا على أنظمة الحاسب الآليّ على قرص، مع أربع نسخ ورقيّة منه، ويحسن أن يكون وفق النظام التالي: المسافة الطباعيّة (12×19سم) وبنط المتن(16) والهوامش والمراجع(13) والعناوين(18ـ24) .
2- التزام الإشارة إلى مصادر البحث بطريقة واحدة من الطرق المعتبرة في الإحالات المرجعيّة.
3- توضع المصادر والمراجع في نهاية البحث، مرتَّبة حسب الترتيب الهجائيّ .
4- أن يشتمل العمل على أصل البحث، وحواشيه، ومصادره، والصور والرسوم، وملخّص باللّغتين العربيّة والإنجليزية، لا يجاوز(200)كلمة، وملخّص السيرة العلميّة للباحث بورقة مستقلّة.
5- يمنح مقدِّم العمل، سواءٌ كان واحدًا أو غيره عشرين نسخة مستلّة من عمله، ونسخة من العدد الّذي نشر فيه.
6- يصرف للباحث مكافأة في حال استكتابه.
7- للباحث بعد نشر عمله في المجلّة أن ينشره مرّة أخرى، على أن يشير إلى نشره في المجلّة.
8- يتحمَّل الباحث مسئوليّة تصحيح بحثه، وسلامته من الأخطاء الطباعيّة، والإملائيّة، والنحويّة، واللّغويّة، ومن أخطاء الترقيم.
9- يطلع الباحث على خلاصة تقريرات المحكِّمين، ليصلح بحثه وفقها، ويبيِّن رأيه فيما لا يأخذ به من أقوالهم، وتحسم الهيئة الخلاف بينهما.
10- لا تلتزم المجلّة ردَّ البحوث الّتي لا تقبل للنشر.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 03:07 PM
عرض جهود الدكتور عبدالله الجيوسي (الببلوجرافية) في الدراسات القرآنية

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم


-1-

اشتملت الجلسة الأولى من جلسات مؤتمر إعجازالقرآن بجامعة الزرقاء الأهلية التي كانت عن مداخل إعجاز القرآن على ورقة مهمة بديعة بعنوان (الجهود المبذولة في الإعجاز) قدمها الأخ الكريم الدكتور عبدالله بن محمد الجيوسي ، وأجاد في تلخيصها وعرضها على الحضور ، بأسلوب ممتع ، وعرض شيق ، مع ضيق الوقت المتاح حينها. وقد أشار الدكتور عبدالله الجيوسي إلى أن العلماء والباحثين قد أكثروا من التصنيف في إعجاز القرآن قديماً وحديثاً ، وضرب أمثلة كثيرة لتلك المصنفات والبحوث ، بل إنه أحصى المؤتمرات التي عقدت حول إعجاز القرآن وذكر أنها أربعة عشر مؤتمراً طرح فيها مئات البحوث.
وقد أشار الباحث في نهاية عرضه للبحث إلى أنه قد انتهى تقريباً من عدد من المشروعات العلمية في فهرسة المصنفات والرسائل الجامعية والبحوث والمقالات المنشورة في الدوريات في تخصص الدراسات القرآنية . وقد أعجب الجميع بهذا الجهد العلمي المتميز ، والعمل الدؤوب المتواصل الذي استمر وما يزال منذ أكثر من اثنتي عشرة سنة خلت ، ودعونا له بالتوفيق والسداد. ثم رأيت أنه من واجبي أن أنوه بهذا الجهد العلمي ، وأذكره بخير في هذا الملتقى العلمي المتخصص الذي يرتاده أمثالكم من طلاب العلم النابهين ، والذين يقدورن مثل هذه الجهود الرائدة حق قدرها.
وإنني أرى من حق طلاب العلم النابهين الذين قدموا أعمالاً علمية رائدة أن يعرف بهم ليستمروا في العطاء والبحث ، وتقديم المزيد من الدراسات الهادفة ، ولينتفع بهم الدارسون ، ويطلعوا على جهودهم ومؤلفاتهم.
وقد توفر الدكتور عبدالله الجيوسي على حقل الدراسات القرآنية فتتبع جميع الدراسات والبحوث والمقالات التي نشرت فيه في الدوريات والمؤتمرات والرسائل الجامعية ، وأودعها في فهارس مختصة بكل منها ، ورتبها بطريقة احترافية متخصصة ، وقبل أن أبدأ في عرض هذه الكشافات والفهارس ومناهجها ، أطلعكم على طرف من خبر هذا الباحث المتميز . فمن هو عبدالله الجيوسي ؟

-2-

هو الدكتور عبدالله بن محمد بن طلب الجيوسي ، المولود بناحية كتم بمدينة إربد الأردنية في 8-4-1966م (1386هـ) ، حصل على البكالوريوس في أصول الدين من الجامعة الأردنية عام 1988م ، ثم الماجستير في التفسير من الجامعة الأردنية عام 1994م ، ثم حصل على دبلوم عالي في القراءات القرآنية من الجامعة الأردنية عام 1996م ، ثم دبلوم عالي في التأهيل التربوي من الجامعة الأردنية ، ثم حصل على الدكتوراة في التفسير وعلومه من الجامعة الإسلامية بماليزيا عام 2001م.
عمل الدكتور عبدالله الجيوسي إماماً وخطيباً في القوات المسلحة الأردنية من 1988م حتى 1990 ، ومدرساً للتربية الإسلامية والثقافة الإسلامية في وزارة التربية والتعليم من 1991م- 1996م ، ومحاضراً في جامعة اليرموك ، بقسم أصول الدين منذ 1997م-1998 ، ويعمل الآن أستاذاً مساعداً بجامعة اليرموك بمدينة إربد الأردنية. وله عدد من المؤلفات منها :
- رسالته للماجستير (الجزاء الدنيوي في القرآن الكريم) دراسة موضوعية.
- رسالته للدكتوراه (التعبير القرآني والدلالة النفسية)
له عدد من الأبحاث المنشورة مثل :
- الفساد : صوره وسبل مكافحته : رؤية قرآنية.
- الحوار في القرآن : خصائصه الإعجازية ، وأسراره النفسية.
- خروج الكلام على مقتضى الظاهر مظهر من مظاهر الإعجاز وأسراره النفسية.
- الإعجاز (عرض بإيجاز) مخصص للدورات التي يعقدها المعهد العالمي للإعجاز القرآني .
- وله مشروعه الكبير :

كشاف الدراسات القرآنية بأقسامه الأربعة :

- قسم المقالات .
- قسم الرسائل الجامعية.
- قسم الكتب.
- قسم اللغة الانجليزية.
كما شارك الدكتور عبدالله الجيوسي في عدد من المؤتمرات العلمية والندوات المتخصصة ، وله عدد من المشاركات الإعلامية في الصحف والمجلات .

-3-

مشروعه الرائع في فهرسة المقالات والبحوث والرسائل الجامعية والكتب في الدراسات القرآنية جهد مشكور مذكور ، ربما عجزت عنه كثير من المؤسسات التي تصدت لخدمة القرآن الكريم ، غير أن خلوص النية ، وصدق العزيمة - بعد توفيق الله عز وجل - كانا وراء هذا الإنجاز المتميز الذي ظهر ولله الحمد للنور بعد سنوات طويلة من العمل زادت على اثنتي عشرة سنة. وقد تولت عمادة البحث العلمي والدراسات العليا بجامعة اليرموك الأردنية طباعة ونشر الجزء الأول من المشروع وهو كشاف الدراسات القرآنية – قسم المقالات ، وسوف أورد مقدمة هذا الكشاف كاملة ليطلع الجميع على منهج هذا الكشاف ، ومدى ما بذل فيه من الجهد والوقت .
وقد خرج هذا الجزء في مجلد كبير الحجم بلغ عدد صفحاته 912 صفحة من القطع العادي ، ويشتمل على فهرس المقالات المنشورة في المجلات والدوريات حتى نهاية عام 1424هـ . ويتابع الدكتور عبدالله الجيوسي المقالات المنشورة بعد هذا التاريخ ليخرجها في ملحق بعد مدة مناسبة ، يكون قد اجتمع له منها قدر صالح من المقالات.
وسوف أخصص هذا الموضوع لمتابعة أخبار صدور بقية أجزاء هذا المشروع العلمي للدكتور عبدالله ، حيث لم يبق عن إصدار كشاف الدراسات القرآنية (الرسائل الجامعية) إلا القليل ، حيث أوشك على الصدور بإذن الله ، ومثله بقية أجزاء المشروع .
وإنني نيابة عن المتخصصين في الدراسات القرآنية أشكر أخي العزيز أبا البراء الدكتور عبدالله بن محمد الجيوسي على هذا الجهد الواضح ، والعمل الموفق ، الذي أسدى به خدمة جليلة للباحثين في حقل الدراسات القرآنية ، وأرجو أن ينال هذا الفهرس حظه من الانتشار والتوزيع حتى يعم نفعه بإذن الله ، وأدعوه للاستمرار في هذا العمل احتساباً لوجه الله الذي يجزل العطاء للعاملين المخلصين ، وليس هناك أشرف من خدمة كتاب الله وعلومه ، ولعله يجد في هذا الملتقى من يدله على مقالات وبحوث نشرت في أقاصي البلاد في الغرب وفي الشرق يضيفها لفهارسه وكشافاته .
كما أقترح على أخي الدكتور عبدالله الجيوسي أن ينتخب من المقالات التي جمعها أندرها وأنفسها ويعيد نشرها بالاتفاق مع إحدى دور النشر الجيدة لينتفع بها الباحثون ، حيث إن بعض هذه المقالات أصبحت من الندرة بحيث عادت في حكم المخطوطات أو المفقودات.
وأحب قبل أن أنتقل لعرض مقدمة كشاف المقالات أن أبشر الإخوة الباحثين إلى أن الدكتور عبدالله الجيوسي قد وافق مشكوراً على نشر قاعدة البيانات التي اشتملت عليها كشافاته على قرص الكتروني تتولى شبكة التفسير والدراسات القرآنية توزيعه إن شاء الله ، ويبقى النظر إن شاء الله في إتاحة هذه القاعدة التي تشتمل على أكثر من اثني عشر ألف عنوان على موقع شبكة التفسير والدراسات القرآنية بإذن الله منسوبة لصانعها الدكتور عبدالله الجيوسي شكر الله له ، على أن يتم تحديثها آلياً بإذن الله ، وستحقق بهذا الفائدة المرجوة منها على أوسع مدى بإذن الله تعالى.
شكر الله للدكتور عبدالله الجيوسي هذا العمل ، وبارك فيه لقاء ما قدمه للباحثين في مشارق الأرض ومغاربها ، وإن الدراسات القرآنية لتفخر بأمثاله من الباحثين المخلصين ، الذين جمعوا مع نبل المقصد ، وسعة العلم ، تواضع العلماء ، وأخلاق النبلاء.

في الرياض 9/8/1426هـ


التوقيع
د. عبدالرحمن بن معاضة الشهري
كلية التربية بجامعة الملك سعود
am33s@hotmail.com




عبدالرحمن الشهري
مشاهدة ملفه الشخصي
زيارة موقع عبدالرحمن الشهري المفضل
البحث عن جميع مشاركات عبدالرحمن الشهري


#2 09-13-2005, 12:30 AM
عبدالرحمن الشهري
المشرف العام تاريخ التسجيل: Mar 2003
الدولة: الرياض
المشاركات: 2,413

كشاف الدراسات القرآنية - المقالات للدكتور عبدالله الجيوسي

--------------------------------------------------------------------------------




مقدمة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على أشرف المخلوقات سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:
لعل أبرز ما يمكن أن يوصف به العصر الحاضر انه عصر تفجر المعلومات وتدفقها في شتى مجالات الحياة، ساعد في ذلك وسائل التكنولوجيا الحديثة واتساع دائرة المعرفة مما شكل صعوبة أمام الفرد عن متابعة الجديد في اختصاصه الذي اختص فيه فضلا عن متابعة الجديد في غير اختصاصه، هذا وطالب العلم أكثر حاجة من غيره في الوصول إلى المعلومة التي يريد، ولما كانت الدوريات "Journals" من أغنى المصادر بما هو جديد في ميدان العلوم المختلفة لما تمتاز به الدورية عموما من جوانب يمكن إجمالها في الآتي:
· كونها تقدم لقرائها أحدث المعلومات وأبرز الأفكار التي تجد في أذهان القراء والباحثين في الميادين المختلفة، تأتي هذه السرعة من كونها تصدر بشكل دوري في الغالب ( سنوية، فصلية، شهرية، نصف شهرية، أسبوعية).
· كون الدورية من الوسائل التي تسهم في نشر الانتاج الفكري الفردي.
· طبيعة ما تعرضه من موضوعات يمتاز بالاختصار وسرعة الوصول إلى المعلومة في الغالب.
· الإفادة مما ظهر من كتب ومصنفات حديثة، لم تكن معروفة من قبل، كما نلمس ذلك من خلال مراجعات الكتب التي تتم في زوايا كثير من المجلات.
إلى غير ذلك من المزايا التي يهتدي إليها طالب العلم في الغالب، فكم من فكرة بحث علمي كانت نواتها في مقالة من المقالات، كما تصعب المتابعة بالنظر إلىصعوبة الوصول إلى محتويات الدوريات، فهي تحتاج إلى جهد كبير في المتابعة من قبل الباحثين والقراء على حد سواء، وقد نشطت الحركة التكشيفية في الفترة الأخيرة، كما يزيد من صعوبة المتابعة: تعدد الدوريات الصادرة من جهة وتوالي صدور أعدادها من جهة ثانية واختلاف مواعيد صدورها من جهة ثالثة، خاصة إذا ما أخذت بعين الاعتبار تلك المشكلات العامة التي تعاني منها المعلوماتية بشكل عام، والتي يمكن إرجاعها إلى عوامل عدة، منها:
1. التكدس في نتاج المعلومات وتراكمها، وهذا أمر لا يمكن التغلب عليه إلا بتجزئة العلوم.
2. التشتت والتنوع في نتاج المعلومات.
3. التعدد اللغوي لنتاج المعلومات.
4. تشابه المعلومات المنتجة من بلد لآخر.
5. وجود فجوة بين منتجي المعلومات وقرائها من جهة، وبين الحصول على مصادر المعلومات والمحتاجين إليها من جهة أخرى، هذا فضلا عن الوصول إلى المعلومة التي تشير إلى وجود المعلومة التي يحتاجها الباحث أو لا.
6. صعوبة الاطلاع على كل ما يصدر من معلومات في شتى المجالات.

كل هذا يؤكد الحاجة إلى وجود دليل يعين طالب العلم في الوصول إلى المعلومة، ولما كان مثل هذا الجهد صعبا على الهيئات العلمية والمؤسسات إذا كان سيستوعب روافد العلم جميعها إنه - بلا شك - بالنسبة للأفراد سيكون أشق وأصعب، لذا كان لا بد من تحديد مجال من المجالات التي تدخل في هذا الدليل، وبحكم اختصاص الباحث فقد أختار ميدان الدراسات القرآنية ليكون ميدان التكشيف، حيث يعد ميدان الدراسات القرآنية من أغنى الميادين التي تتركز حولها الدراسة فلا تخلو -في الغالب- دورية من وجود مقالة في جانب الدراسات القرآنية، ويعد هذا الكشاف حلقة مهمة للباحثين والعاملين في ميدان التصنيف والضبط (البيولوجرافي) خاصة في ميدان الدراسات القرآنية ويمكن حصر أهداف هذا الكشاف في الأمور الآتية:
1- التعريف بالإنتاج الفكري المنشور في الدوريات في ميدان الدراسات القرآنية.
2- خدمة الباحثين وطلبة العلم بتيسير البحث واسترجاع المعلومات الموجودة في الدوريات.
ويرجو الباحث في عمله هذا أن يكون قد وفق إلى حسن الوسيلة وشرف الغاية، فأما حسن الوسيلة فتتمثل في جمع مفاتيح البحث وتيسيرها لدى طالب العلم، وأما شرف الغاية فهو خدمة القرآن الكريم، وهذا الجهد الذي يقوم به الباحث بشكل فردي كان قد استغرق من عمره قرابة أحد عشر عاماً ما بين جمع وترتيب وتنقيح، وهو كما لا يخفى أولاً وآخراً يبقى جهدا فرديا يعتري صاحبه النقص والقصور، لذا يرجو الباحث من قارئ هذا الدليل أن يعذره فيما يقع عليه من أخطاء غير مقصودة، عائدة إلى امور متعلقة بالطباعة كانت أو منهجية أو إلى غير ذلك، إذ لا يخفى أن أغلب هذا الجهد متمثل في الأرقام، ولا يخفى صعوبة ضبط هذه الأرقام والبقاء عليها لدى انتقالها من كاتب إلى طابع إلى مراجع ومدقق، ثمة عقبة أخرى تتمثل في صعوبة ملاحقة أصول المقالات جميعها فضلا عن قراءتها وتصنيفها حسب محتواها، وقد كان الباحث حريصا كل الحرص على ذلك وقد بذل قصارى جهده في تصنيفها تحت أقرب العناوين التي تدخلها هذه المقالة أو تلك.

طريقة عمل الفهرسة:
· قام الباحث بجمع مادة الدليل بنفسه حيث تم الرجوع إلى الدوريات المعنية في مظانها إلا ما ندر أو تعذر، كما كان يستعين بمصادر أخرى لتغطية ما هو ناقص -إما لصعوبة الوصول إلى العدد المعني أو لفقدانه أساساً- كالكشافات التي تقوم بإصدارها الدوريات ما بين الحين والآخر، وحرصاً من الباحث على دقة المعلومات فقد كان يبذل قصارى جهده في الوصول إلى المعلومة من أكثر من جهة -كما هو الحال في الكشافات العامة للدوريات المثبتة في مراجع هذا الدليل- فقد قام بالآتي:
· تبويب المقالات وفهرستها حسب الموضوعات التي تدخل تحتها، حيث قام الباحث أولا بوضع العناوين الرئيسة التي تضم أغلب موضوعات هذا الميدان ثم قام بوضع العناوين الفرعية المناسبة حسب الأصول المعروفة لدى مصنفي الفهارس، وحسب ما هي معروفة لدى أهل الاختصاص في ميدان الدراسات القرآنية، ويود الباحث الإشارة إلى أن هذه العملية كانت قد أخذت منه جهدا كبيرا، وقد لا يكون ضربا من المبالغة إن قيل بأن فرز العناوين على الموضوعات لا يقل عن جهد البحث عن معلومات المقالة، وذلك أن بعض هذه المقالات تتعدد الموضوعات التي يدخل تحتها، فكان البحث عن الصقها بالعنوان المذكور، فمثلا: (منهج الطبري في القراءات والنحو)، هل الموضوع المناسب هو القراءات أو النحو أو مناهج المفسرين القدامي أو أعلام ومفسرون، وهكذا فكان الاجتهاد بحسب اطلاع الباحث على مادة البحث من جهة وما تغلب عليه صبغة المقال المعني.
· اعتماد ترتيب الألف باء للمقالات المدخلة وإعطاءها أرقاماً ثابتة لغرض سرعة الوصول إلى المقالة المعنية عند عمل الفهرسة، حيث يمكن الرجوع إليها تحت العناوين الفرعية مرتبة على الترتيب الهجائي المعروف.
· حرصا من الباحث على أن تكون خدمة هذا الدليل شاملة وبغرض سهولة الرجوع إلى المقالة المعنية فقد قام الباحث بعمل كشافات عدة في نهاية هذا الكشاف لتقوم بتزويد القارئ بالمعلومة بالسرعة الممكنة وحسب الأصول، وكان عددها خمسة، هي:

أولا: كشاف المؤلفين الذين وردت أسماؤهم في المقالات التي تم ترميزها، حيث تمت فهرستهم حسب الترتيب الألفبائي، وقد كان يوضع إزاء كل اسم الرقم أو الأرقام التي تعود إلى صاحب المقالة، توضيح ذلك في المثال التالي:

5- إبراهيم أنيس 458، 4041

الرقم 5 يشير إلى الرقم المتسلسل للباحثين حسب الفهرست، أما الرقم 458، والرقم 4041، فهما يشيران إلى عناوين المقالات التي تعود إلى الباحث المذكور كما هي مثبتة في الدليل.

ثانيا: كشاف العناوين ، حيث تم وضع عناوين المقالات التي تم تكشيفها في هذا الكشاف والتي كان عددها ( 5756) مقالة، ثم وضع الرقم الذي يخص كل مقالة، ولما كان بعض هذه المقالات ربما يكون على شكل حلقات فإنه قد وجد أكثر من رقم عائد إلى العنوان الواحد، هذا فضلا عن كون بعض المقالات كانت قد نشرت في أكثر من مجلة بالعنوان ذاته، توضيح ذلك في المثال التالي:

2- أبو الثناء الألوسي الإمام البحاثة المفسر 2774

فالرقم 2 يشير إلى الرقم المتسلسل للعناوين حسب الفهرس، أما الرقم 2774 فهو الرقم الذي يعنينا فهو يشير إلى رقم المقالة الواردة في الكشاف للحصول على التفاصيل التي تخص العنوان المذكور.

ثالثا: كشاف الموضوعات ، حيث تم ذكر العناوين الرئيسة والفرعية التابعة لكل عنوان ثم ذكرت الأرقام التي تشمل كل موضوع من الموضوعات المذكورة، وذلك بذكر الرقم الذي يرمز إلى مكان بدء المقالات التي تضم الموضوع ثم الإشارة إلى الرقم الذي يشير إلى نهاية الموضوع المذكور، كما هو موضح في المثال التالي:
أولا : الإعجاز

إعجاز القرآن - آراء علماء ونقد 1- 42

فالرقم 1 يشير إلى أول مقاله تحت هذا العنوان، والرقم 42 يشير إلى آخر مقالة تحت هذا العنوان، وهذا يعني أن المقالات المعنية تأتي ما بين الرقمين المذكورين.

رابعا: قائمة تضم أسماء المجلات التي تم الرجوع إليها، مع إثبات ما أمكن أهم المعلومات التي تخص المجلة بحسب ما توافر لدى الباحث من معلومات عن كل مجلة، وقد زاد بفضل الله عدد المجلات التي تم الرجوع إليها على ( 350) مجلة ودورية وحولية، وقد حرص الباحث في هذا الفهرست على تزويد الباحث ما أمكن بالمعلومات التالية عن كل مجلة:
اسم الدورية- مكان صدور الدورية- جهة إصدار الدورية- كيفية صدور الدورية ( سنوية، شهرية، فصلية، أو غير ذلك)- ثم أول عدد صدر للدورية- ثم مجال واهتمامات المجلة وأبرز ما تعنى به.

خامسا: قائمة تضم أسماء المؤتمرات والندوات والملتقيات التي تم الإشارة إليها في الكشاف لتعم الفائدة ويسهل الرجوع والتوثيق.

· اعتمد الباحث في كتابة المعلومات التي تخص كل مقالة الترتيب المبين في المثال التالي:

آراء العرب الذين عاصروا النبوة في اعجاز القرانـ -3
خفاجي، محمد عبد المنعم ، مجلة الأزهر (نور الإسلام) ، جمهورية مصر العربية :
القاهرة ، 1370هـ- 1951م ، س 22،ص543- 658)

الرقم المتسلسل: هو الرقم الذي يعتمد عليه في حال الرجوع إلى الفهارس المتقدم ذكرها، عنوان المقالة: يضم العنوان كما هو مذكور في المجلة، كاتب المقالة كما هو مذكور في المجلة، اسم الدورية ( ويضم أيضا مكان صدورها)، معلومات المقالة، حيث تشير إلى ما يأتي: ( العدد، سنة الصدور أو المجلد، الصفحة التي تدل على بداية المقالة ونهايتها، ثم تاريخ الصدور بالتقويمين الهجري والميلادي –إن وجد-) وفي حالة مراجعات الكتب فإن اسم كاتب المقال أو المحقق أو المراجع يتبع اسم صاحب الكتاب المذكور بين قوسين، هكذا ( ).
أما إذا لم تتوافر معلومة أي حقل من الحقول السابقة فإن الإشارة التالية تحل مكانها ـ، وبالتالي يمكن للمتصفح معرفة المعلومة الناقصة في المقالة من خلال النظر إلى هذه الإشارة: _.

** ** **


مجالات الكشاف:
أما المجالات التي يقوم بتغطيتها (يشملها) هذا الدليل فيمكن تصنيفها على النحو الآتي:
1. حدود المجال الزماني: من يقلب صفحات هذا الكشاف يدرك أن المدة الزمنية التي يستوعبها هذا الكشاف تزيد على المائة عام، وذلك بحسب أقدم المجلات التي كانت قد دخلت في الفهرسة، ومعلوم أن الدوريات لم يكن لها حضور إلا في القرنين الأخيرين، وقد كانت أقدم مجلة دخلت هذا التصنيف: مجلة الدليل الهولندية التي كان العدد الأول منها قد صدر عام ( 1814م)، ومنها: المجلة الآسيوية عام ( 1837م)، ومنها مجلة المقتطف عام 1857م، ومنها نشرة المتحف الفني في بوسطن عام ( 1877)، ولمزيد من تفصيلات المقالات ينظر في الأرقام المتسلسلة التالية: ( 4892، 4422، 2687، 4751)، ولا يعني هذا أن الدليل استوعب أعداد المجلات المذكورة جميعها، فما توافر منها واستطاع الباحث الحصول عليه من جهة ، ثم ما كان من المقالات له صلة بالدراسات القرآنية كان قد دخل الفهرسة، أما بالنسبة لأحدث المقالات التي دخلت الفهرسة فقد كان تاريخ نشرها في عام : ( 2002م)، وهذا يعني أن ما صدر من المقالات بعد التاريخ المذكور فغير داخل، ويود الباحث التأكيد على أن هذا لا يعني أن الكشاف يستوعب كل ما كتب بين التاريخين المذكورين، كما لا يعني أنه استوعب جميع الأعداد التي صدرت لكل مجلة ورد ذكرها في الكشاف، وإنما تحقق ذلك في حدود الإمكانات التي توافرت وأتيحت للباحث سواء في توافر الأعداد أم في توافر المعلومات الضرورية للتصنيف، وما يحصل عليه الباحث من عناوين بعد صدور هذا الكشاف سيخرجه بإذن الله تعالى لاحقا على شكل مستدرك ومتمم للعمل الحالي – شأن كل الإصدارات التي تدخل ضمن التصنيف البيليوغرافي-.
2. المجال الجغرافي: يشمل هذا الكشاف العناوين التي حوتها الدوريات الصادرة في الأقطار العربية بدرجة أساسية ثم بعض البلدان الأجنبية مثل (الهند، باكستان، ماليزيا، انجلترا، ألمانيا، فرنسا)، وذلك بحسب اهتمام المجلة بما يدخل في ميدان الدراسات القرآنية، ويكفي هذا للإشارة إلى أنه ليس بالضرورة أن تدخل جميع الدوريات التي تصدر عن الأقطار العربية، فما كان منها في العلوم البحتة مثلا ولا علاقة له بميدان الدراسات القرآنية لم يدخل، وهذا الذي يفسر به غياب أسماء بعض المجلات الصادرة في البلدان العربية عن هذا الكشاف، وقد تعبر قائمة أسماء المجلات المثبتة في نهاية الكشاف عن مقدار وحجم المجلات التي دخلت هذا الكشاف، فقد حوى ما يزيد على 500 دورية.

3. المجال اللغوي : تشمل هذه البيلوغرافية المقالات التي تمت كتابتها باللغة العربية بغض النظر عن مكان صدور هذه الدورية حتى ولو كانت في بلد غير عربي، ففي الكشاف بعض المقالات التي صدرت في مجلات مشتركة باللغتين العربية والانكليزية، لكن المقالة المعنية كانت باللغة العربية -كما هو الحال في مجلة إسلاميات ( الصادرة في ماليزيا) – علما أن الباحث سيتبع هذا الجهد بما كتب باللغات الأخرى إن شاء الله تعالى.

4. المجال الموضوعي: المقالات والبحوث المتصلة بالدراسات القرآنية أي القرآن وعلومه ويشمل ذلك علوم القرآن والإعجاز واللغة والبلاغة والتفسير والقراءات والقصص وغير ذلك، وقد يكون في كشاف الموضوعات الملحق بهذا الكشاف ما يوضح بدقة الموضوعات التي شملها الكشاف.

** ** **

5. الحدود الوعائية: يغطي الكشاف محتويات الأنواع الآتية من الدوريات لما لها من قيمة علمية في ميدان البحث:
أ- المجلات المتخصصة.
ب- المجلات العامة.
ت- الحوليات والأكاديميات المتخصصة سواء منها المحكّمة وغير المحكّمة.
والجدير بالذكر أن الدليل استبعد ما صدر في الصحف اليومية، أو المجلات الأسبوعية إلا ما ندر منها – كما هو الحال في مجلة المجتمع والبلاغ نظراً للأهمية وكثرة المقالات التي تدخل في ميدان الدراسات القرآنية- كما شمل المؤتمرات والندوات والملتقيات والحلقات الدراسية والمحاضرات الموسمية التي عقدت فيما يخص الدراسات القرآنية، ومن أجل عموم الفائدة فقد ألحق الباحث قائمة خاصة بأسماء وعناوين هذه المؤتمرات والندوات.
6. المجال النوعي: نظراً لكون العنوان يشير إلى ما كتب في الدراسات القرآنية فإنه من الصعب استبعاد أية مقالة كان العنوان فيها يشير إلى هذا الميدان حتى ولو كان في واقع الأمر دون المطلوب، إذ لا يخفى تفاوت المقالات المدرجة في الدوريات من حيث قيمتها العلمية ومن حيث عدد صفحاتها، لذلك فإن مقالات هذا الدليل تتراوح ما بين المقال الذي لا يتجاوز الصفحة وبين المقالات التي تربو على المائة صفحة، ولهذا فإن الباحث لم يكن ليهمل تلك المقالات على صغرها لأنها قد تضيف فكرة إلى جانب الدراسة التي يهدف إليها الباحث، وبالطبع فإن أغلب مادة هذا الدليل كانت من البحوث العلمية القيمة والمحكمة علمياً.

** ** **

ترتيب الكشاف:
روعي في عرض مادة هذا الكشاف الترتيب الهجائي ( الألفبائي):
اولا: للموضوعات التي تمت فهرستها والتي تضم مجموعة من العناوين، فمثلا كان أولا الموضوعات : الإعجاز، وذلك أنه يبدا بحرف الألف، وتحت هذا العنوان الكبير عناوين فرعية، روعي فيها كذلك الترتيب الهجائي، ولعل النموذج التالي المقتطع من الفهرست يوضح الأمر:
أولا : الإعجاز
إعجاز القرآن - آراء علماء ونقد
إعجاز القرآن - المعجزة والتحدي
ثانيا: التفسير
التفسير وعلومه - تفسير موضوعي-أصول وضوابط
التفسير وعلومه - تفسير موضوعي-الوحدة الموضوعية ( تناسق وترابط أجزاء السورة)
وهكذا.. أما بالنسبة لترتيب العناوين الفرعية داخل كل موضوع من الموضوعات الفرعية فقد روعي فيه ما أمكن الترتيب الهجائي لأول كلمة من عنوان المقالة حسب صدورها في المجلة المعنية، وقد أهملت ( ال) التعريف في الترتيب، وقد كان هذا يحصل في كل عنوان فرعي، ويرجو الباحث من القارئ أن يقبل العذر فيما لو تبين ما خرج عن قاعدة الترتيب المتبعة أملا في تدارك كل ما يتوصل إليه خارجا عن أصول الترتيب، الجدير بالذكر أن الباحث كان قد أعطى كل عنوان من العناوين المذكورة رقما متسلسلا خاصا به من أجل أن يكون مرجع القارئ في حال استخدام كشاف الموضوعات أو كشاف المؤلفين أو غير ذلك من الكشافات المتاحة، وهذا الرقم يساعد الباحث في الوصول إلى مبتغاه في أسرع السبل، وخلاصة قواعد الترتيب الهجائي الذي تم اعتماده في هذا الدليل يمكن إجمالها في الآتي:
1- الترتيب الهجائي حسب ترتيب حروف المعجم.
2- الوحدة في الترتيب الهجائي هي الكلمة.
3- تم احتساب أل التعريف في الترتيب، وعومل كغيره من الحروف وذلك لصعوبة إعادة النظر في الترتيب دونه خاصة بعدما استقرت عليه الأرقام المحال عليها في الفهارس الملحقة.

** ** **

رموز الكشاف :
ج = جزء.
س = سنة المجلة.
ص = صفحة.
ص ص = صفحة بداية المقال ونهايته.
مج = مجلد.
ع = عدد.
م = التاريخ الميلادي.
هـ = التاريخ الهجري.
ـ علامة على فقدان معلومة الحقل المذكور، فإن كانت في حقل التاريخ مثلا، فهذا يعني أن تاريخ المقالة غير متوافرـ، وإن كانت في حقل الصفحات فهذا يعني لم تتوافر معلومات عن صفحات المقالة.
/ = للفصل بين عنوان الكتاب ومؤلفه في مراجعات الكتب.
+ = علامة تعني وجود المقال في مكان آخر.

أهداف الكشاف:
لا يخفى على أحد تلك الضخامة في الإنتاج في ميدان الدراسات القرآنية على مستوى العام الواحد، فضلاً عن عشرات السنين، والمتتبع لحركة الإنتاج الفكري هذه يلمس تلك الضخامة والكثرة، لكن ليس كل ما كتب أو يكتب في الدراسات القرآنية يمكن أن تكون له الصفة العلمية أو القيمة البحثية المطلوبة، كما تشير إليها بعض العناوين، فكم من عناوين تبهر الباحثين والمشتغلين في ميدان العلم لكن لدى التدقيق لا يجدها شيئاً ذا قيمة، فيأتي هذا الدليل – على الأقل ليكشف للباحث عن مدى جدية العناوين التي تم صدورها وهل كانت في المستوى المطلوب أم دون ذلك؟- وبالتالي يدل على الكيفية التي بها يمكن أن يأخذ الموضوع حقه.
هذا التبويب الموضوعي لما كتب يفسح المجال للمقارنة بحيث يسهل تقييمها من جهة ويكشف عن اتجاهات الكتابة والتأليف في هذا الميدان من جهة ثانية – خاصة إذا ما أُخذت بعين الاعتبار تلك الفترات الزمنية.
يأتي هذا الدليل ليكشف عن تلك الجهود المستمرة لكتاب المسلمين والإسهامات التي قاموا ويقومون بها في خدمة هذا الدين، خلافاً لما يدعيه المفترون والمستشرقون.
والباحث إذ يرجو أن يقدم هذا العمل محاولة جدّية وخدمة حقيقية لطالب الدراسات الإسلامية، فهو يرجو منه في الوقت نفسه أن لا يبخل عليه بالنصيحة أو الاستدراك إن كان لديه ذلك، كما يرجو أن لا يبخل عليه بالدعاء.
ولا ينسى الباحث أن يقوم بتوجيه الشكر إلى عمادة البحث العلمي في جامعة اليرموك حيث كان لها دور في إبراز هذا العمل وإخراجه بالصورة الحالية.

إحصائيات
· كان عدد المقالات التي تم إدخالها في هذا الدليل قرابة (5756) مقالة، علماً أن بعض المقالات كانت تصدر على شكل سلسلة في أكثر من عدد وربما تصل إلى عشرة أعداد حيث كانت تحتسب مقالة واحدة.
· عدد المؤلفين ومن في حكمهم بغض النظر عن عدد المقالات التي تخص كل واحد (2797) باحثا .
· عدد الدوريات التي تم الرجوع إليها كان يزيد على 350 مجلة.
· عدد المؤتمرات والندوات التي تم إدخال بعض مقالاتها قرابة (40).
· عدد العناوين الرئيسة التي يضمها الكشاف خمسة، على النحو التالي:
أولا: الإعجاز: ويضم (16) عنوانا فرعيا.
ثانيا: التفسير: ويضم (57) عنوانا فرعيا.
ثالثا: القرآن وعلوم البلاغة: ويضم ( 25) عنوانا فرعيا.
رابعا: القصص القرآني: ويضم ( 6) عناوين فرعية.
خامسا: علوم القرآن: ويضم ( 26) عنوانا فرعيا.

الدراسات السابقة:
حظي ميدان الدراسات القرآنية بما لم يحظ به غيره من الميادين من حيث الخدمة والكتابة، وظهور المعاجم والموسوعات وغير ذلك، وقد لمسنا كثيرا من هذه الجهود، خاصة في الآونة الأخيرة، فمثلا نجد بعض المعاجم التي اختصت بفهرسة الكتب والمخطوطات في هذا الميدان، وهو ما نلمسه في عمل مؤسسة مآب ( مؤسسة آل البيت لمجمع البحوث والحضارة في الفهرس الشامل للتراث، وهو ما نلمسه أيضا في معجم مصنفات القرآن الكريم/ د . علي إسحاق شواخ، وهو معجم يقع في 4 مجلدات ، بذل فيه المصنف مجهودا ضخما أودع فيه أسماء كتب كثيرة في هذا الميدان، وهو كذلك يختص في نطاق الكتب، والجدير بالذكر أنه يضم ما كان قد طبع قبل عام 1984م، وهو العام الذي طبع فيه هذا الكتاب، والملاحظ أنا لا نجد فيهما عنوانا واحدا يخص المقالات أو الرسائل الجامعية، وبهذا ندرك ما يختص به هذا الكشاف، فعمل هذا الكشاف يختص في ميدان المقالات، وهو ما تضمه صفحات هذا الكتاب، والثاني وهو ما يأمل الباحث ظهوره في أقرب فرصة حيث يضم ما كتب على نطاق الرسائل الجامعية.

وفي الآتي ذكر لبعض الجهود التي بذلت في هذا النطاق:
· معجم الدراسات القرآنية/ الدكتورة ابتسام مرهون الصفار ( كتاب يقع في 638) صفحة من القطع المتوسط، حيث كان قد صدر على شكل مقالات في مجلة المورد الصادرة في بغداد ، ثم نشرته جامعة الموصل عام 1984م، استعرضت فيه الباحثة جهود كثير من العلماء الأقدمين في ميدان الدراسات القرآنية مشيرة إلى وجود كثير من المخطوطات والكتب المصنفة في هذا الفن قديما وحديثا، كما نجد فيه ذكرا لبعض الرسائل الجامعية وبعض المقالات التي صدرت في الدوريات وهو ما يعنيا في هذه الدراسة، فقد كان عدد المقالات التي ضمها هذا المعجم قليلة نسبيا إذا ما قيست بغيرها من مواد المعجم، وقد قمت بإحصاء المقالات التي حواها هذا المعجم فوجدتها قرابة (294) مقالة، وقرابة ( 100) رسالة جامعية، فإذا علمنا أن هذا الكشاف الذي بين أيدينا ( كشاف الدراسات القرآنية) قد وصل عدد المقالات المذكورة إلى ( 5756) مقالة استطعنا بسهولة الحكم على ما يضيفه هذا العمل، هذا عدا عن كون الكتاب طبع عام 1984م.
· الدراسات القرآنية بالمغرب( خلال القرن الرابع عشر الهجري) إبراهيم عبد الوافي: هو كتاب يخبر عنوانه عن محتواه، فقد قام مؤلفه بجهد طيب كشف عن تلك الجهود التي أنتجها أهل المغرب في ميدان الدراسات القرآنية، شمل مخطوطات وكتب وعدد من المقالات وبعضا من الرسائل الجامعية في هذا الإطار، ويهمنا من هذا الكتاب القسم المتعلق بالمقالات وهو جزء قليل من هذا الكتاب فضلا عن أن الكتاب كان يحدثنا عن بعض ما يحويه العنوان، وهو – بلا شك – من تمام الفائدة، لكن هذا الصنيع أحد الأسباب التي كانت وراء قلة عدد المقالات المذكورة نسبيا.
· معجم الدراسات القرآنية عند الشيعة الإمامية/ عامر الحلو، وهو كتاب طبع عام 1991م في بيروت( دار الموسم للإعلام)، وقد ضم هذا المعجم أبرز الجهود التي كتبها علماء الشيعة الإمامية سواء أكانت من الكتب أم من المخطوطات في القديم والحديث، وكان من بينها مجموعة من المقالات التي صدرت في المجلات، وهو جهد قيم بلا شك، وفيما يخص المقالات فهي محصورة فيم كتب من أهل الشيعة الإمامية، فهي قليلة نسبا إلى حجم الكتاب.

· بعض ما تم نشره في المجلات وتفصيله على النحو التالي:
1. مجلة المسلم المعاصر، حيث كان لها اهتمامات بارزة وجهود مشكورة في ميدان ( الوراقيات)، كالتي قام بها الشيخ محي الدين عطية في ميادين مختلفة، وكان منها ما يخص الدراسات القرآنية، فقد صدر في العدد 39 من السنة العاشرة للمجلة عام 1984م مجموعة من المقالات التي تدخل تحت ميدان الدراسات القرآنية ( دليل الباحث إلى الدراسات القرآنية جاء في 20 صفحة من المجلة، وقد ذكر ما يقارب 191 مقالة، وصنفها حسب الموضوعات الدقيقة لها.
2. مجلة عالم الكتب ( السعودية) حيث كانت لها جهود مماثلة في ميدان ( الوراقيات) ، فقد كانت تخصص جزءا لا بأس به من صفحاتها لهذا اللون، ويعنينا من ذلك ما صدر في العدد الرابع من المجلد الخامس للمجلة تحت عنوان: ( إعجاز القرآن قائمة بيلوغرافية مختارة) للكاتب المذكور آنفا: الشيخ محي الدين عطية، وهو جهد طيب، ذكر فيه ( 43) مقالة، وقد كان محصورا في الفترة ما بين ( 1401-1404هـ)، كما توجد قائمة أخرى مماثلة بعنوان ( التفسير والمفسرون قائمة بيلوغرافية مختارة، صدرت في العدد الثالث من المجلد الخامس من المجلة من ص (534- 542)، وقد ضمت القائمة ما يقارب 106 عنوانا، وبعض عناوين متعلقة بالرسائل الجامعية.
3. مجلة رسالة القرآن( إيران)، حيث ضمت في بعض أعدادها بعض القوائم البليوغرافية في ميدان الدراسات القرآنية، منها: قائمة بيلوغرافية/ للشيخ فرقاني، في العدد 2 من السنة الأولى للمجلة عام 1411هـ ص 182-199، والعدد 3 من السنة المذكورة ص 160- 191، هذا في المقالات، وقد صدرت قائمة بيلوغرافية تضم عناوين بعض الرسائل الجامعية/ لعبد الجبار الرفاعي، في العدد الثامن من عام 1412هـ) ص 193-208.
· كما توجد بعض العناوين التي حوتها بعض الكشافات، كما في كشاف الدوريات العربية/ عبد الجبار عبد الرحمن، وهو كتاب يقع في 3 مجلدات، وضم هذا الكشاف الموضوعات المختلفة التي حوتها الدوريات وكان من بينها موضوع القرآن وعلومه، وهو عمل ضخم وجهد مشكور ، وقد حوى قرابة 30 صفحة من الكتاب، لكن الكتاب مطبوع عام 1984م، فهو من جهة يعني أنه لا يضم أي عنوان بعد التاريخ المذكور، كما انه لا يزودنا إلا بما صدر في الدوريات الصادرة في الدول العربية، بخلاف ما يحويه هذا الكشاف.
هذا وقد اطلع الباحث بعد أن تم إخراج هذا الكشاف بصورته النهائية على كتاب يدخل في هذا الميدان وكم كان يتمنى لو كان اطلاعه عليه قبل انتهاء العمل ليفيد منه في ميدان المقارنة، عنوانه: معجم الدراسات القرآنية ( قسم المقالات)/ عبد الجبار الرفاعي، إصدار مركز الثقافة والمعارف القرآنية – قم، ط 1- 1993م، شكلت العناوين مع محتوياتها منه قرابة 650 صفحة من القطع المتوسط، وقد لاحظت أنه يضم العناوين باللغتين العربية والفارسية، اتبع بفهارس عدة منها للمؤلفين ومنها للعناوين ومنها للمجلات قرابة 200 صفحة، جهد قيم بلا شك، وقد حرصت على المقارنة فوجدت بفضل الله تعالى أن كشاف الدراسات القرآنية قد استوعب مادة هذا المعجم وزاد عليها قرابة 3000 عنوانا باللغة العربية، أما عناوين المقالات بالفارسية فالمعجم المشار إليه بلا شك قدم مادة ضخمة مستوعبة، نطمئن الباحث على أنه لم يفت الباحث شيء من مادة المعجم، وبهذا يتبين للقارئ ما يقدمه الكشاف من جديد في هذا الميدان، خاصة إذا ما أضيف إليه أن المعجم المذكور مطبوع عام 1993م، يعني أن الكشاف الذي نقدمه يستوعب المقالات حتى عام 2002م أي 9 سنوات أخرى.

· هذه أبرز ما تمكن الباحث من الاطلاع عليه من الجهود المبذولة في هذا الميدان، في حدود الطاقة البشرية ويرجو أن يكون في المذكور ما يشير إلى حاجة الميدان إلى مثل هذا الجهد والعمل خاصة وأنه يضم العناوين التي دخلت ميدان الدراسات القرآنية من أول مجلة ظهرت وحتى عام ( 2000)م، ويعني هذا أنه يغطي ما يقارب المائة سنة ولو عدنا إلى المكتبة نتلمس ما يكون جهدا بحجم واتساع هذا المشروع في ميدان الدراسات القرآنية فيما يخص المقالات فإننا بلا شك سندرك حاجتها الماسة لذلك .
مراجع البحث:
تتعدد مراجع هذ المشروع بحسب اتساع ميدانه، ويدخل فيها أولا ما مر ذكره في الدراسات السابقة، لكن مع المقارنة وتوثيق البيانات بغيرها، ويمكن إجمال المراجع الرئيسة لهذا المشروع في الآتي:
1. الدوريات المعنية، المودعة في المكتبات العامة.
2. الكشافات التي تصدر عن الدوريات المعنية.
3. الكشافات العامة مثل: كشاف الدوريات العربية.
4. ما تصدره بعض الدوريات بشكل دوري من قوائم تضم مجموعة من العناوين في الميادين المختلفة.
5. بعض المجلات التي تعنى عموما بالفهرسة، وخصوصا فيما يخص الدوريات، مثل: مجلة الفهرست ( اللبنانية)، عالم الكتب ( السعودية)، المورد ( العراقية) وغيرها مما أمكن الوصول إليه.


والحمد لله رب العالمين
د.عبدالله بن محمد الجيوسي
جامعة اليرموك - الأردن

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 03:13 PM
عرض كتاب (رياض القرآن - تفسير في النظم القرآني ...) تأليف أ.د.سمير شريف استيتيَّة

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم


قابلتُ الأستاذ الدكتور سَمير شريف استيتية(1) في مؤتَمر إعجاز القرآن الذي عقدته جامعة الزرقاء في الأردن وسبق الحديث عنه على صفحات هذا الملتقى في حينه . ولفت نظري ما يتميز به الدكتورُ سَمير من خُلُقٍ رفيعٍ ، وأَدبٍ جمٍّ ، وعُمقٍ عِلميٍّ من خلال إدارته لإحدى جلسات المؤتمر ، وتعقيباته على بعض المشاركات ، والأحاديث التي دارت بيننا في أوقات الاستراحة بين جلسات المؤتمر.
ولمست ذلك أيضاً من تقديم الدكتور خلدون أبو الهيجاء وهو أحد تلاميذه في تقديمه لكتابه (فيزياء الصوت اللغوي) حيث قال:(وبعدُ فإذا كان الشكر لأولي الفضل تحدثاً بأنعُم الله ، وادكاراً لبواعث الأمل في النفس ، فإن شكري موصول – ما حييت – لأستاذي الفاضل الدكتور سمير شريف ستيتية ، ميمون النقيبة ، مستفيض النبل ، الذي هو آية من آيات العلم والخلق ، والذي علمني – بحق- كيف أن الرجل لا يولد عالماً ، وإنما العلم بالتعلم).
وقد شكرت الدكتور سمير على كل ذلك في أوقات الاستراحة بين الجلسات ، وسألته عن مؤلفاته ، فأشار إلى كتابٍ أزرقٍ في يده ، وقال : هذا الكتاب من آخر الكتب التي طبعت لي ، غير أني أتيت به لبعض الإخوة الذين طلبوه مني ، والنسخ التي أملكها منه قليلة ، فمعذرةً. فأخذت الكتاب فقرأت مقدمته ، ودونت عنوانه عندي حتى يتيسر لي أمر شرائه فيما بعد.
وقد ابتعت الكتاب فيما بعد ، وأعدت قراءته ، فأعجبت بما فيه من المباحث ، والمنهج العلمي الدقيق الذي يأخذ المؤلف به نفسه في بحوثه ، ولا سيما في الجانب الذي يجيده ، وهو الجانب الصوتي والدراسات الصوتية الحديثة ، مع مزج ذلك بالدراسة البلاغية والنفسية الجادة.
وقد ابتعت مؤلفات الأستاذ الدكتور سمير شريف وقرأت معظمها(2) ، فلمست فيها الجانب العلمي الجاد في البحث ، مع إخلاص أرجو له به التوفيق والأجر عند الله سبحانه وتعالى ، ولم أر أنفع لطالب العلم من الجِدِّ والاستمرار في الطلبِ ، والإخلاص في القصدِ ، فإن الله سبحانه وتعالى بيده الأمور ، وهو الموفق والمسدد سبحانه.

أعود لأعرض عليكم هذا الكتاب ، وأهم محاوره ، دعوةً مني للإخوة الفضلاء أعضاء الملتقى ورواده أن يطلعوا على هذا الكتاب ، ويضعوه في مكانه اللائق به ، وبموضوعه الشريف ، وبمؤلفه الكريم .
عنوان الكتاب :

رياض القرآن
تفسير
في النظم القرآني ونهجه النفسي والتربوي

تأليف
الدكتور سمير شريف استيتية






ويشتمل الجزء المطبوع وهو الجزء الأول على تفسير سورة الفاتحة وسورة البقرة ، ويقع في مجلد كبير من القطع العادي ، يشتمل على 839 صفحة . وقد صدر عن مؤسسة دار الكتاب العالمي بعمَّان ، وعالم الكتب الحديث بإربد بالأردن. وصدرت طبعته الأولى عام 1426هـ .
يقول المؤلف مبيناً مدى رغبته في تصنيف هذا التفسير :( وقد عقدتُ العزم منذ عقود ، على أن أكون من أهل التفسير ، وسألت الله عز وجل أن يهيئني لذلك ، وأن يجعل أمره ميسوراً ، وقد توجهت هذا المُتوَجَّه ، وأعددت له نفسي ، وقد حاولت أن أباشر هذا العمل قبل ثلاثين سنة ، ثم أقدمت عليه ، ولكنني تهيبت هذا العلم ، فأحرقت أوراقي واستغفرت الله عز وجل . ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا أنه لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ، من بينهن علمه ماذا صنع فيه ، أيقنت أني مسؤول عما علمني الله تعالى إياه ، وأن السؤال ثقيل ثقيل ، فشرعت في كتابة هذا التفسير وسميته (رياض القرآن – تفسير في النظم القرآني ، ونهجه النفسي والتربوي) . أسأل الله أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم ، وأن يجعله حجةً لي ولأهل القرآن ، وأن ينفع به المسلمين ، وأن يحشرني تحت لواء القرآن ، بصحبة النبي العربي الأمين الذي أرسله الله رحمة للعالمين ، جزاه الله عنا وعن كتاب الله خير ما يجزي نبياً عن قومه ، ورسولاً عن أمته).
وقد أشار المؤلف وفقه الله إلى الغرض الذي يرمي إليه ، والغاية التي يرجو بلوغها من تصنيفه لهذا التفسير فقال :
(يركز هذا التفسير – كما هو في عنوانه الفرعي – على الأمور الآتية :
أولاً : النظم القرآني .
النظم القرآني باب عظيم من أبواب إعجازه ، والمقصود بالنظم ارتباط الكلم ، وتعلق بعضه ببعض ، كما يقول عبدالقاهر الجرجاني في الدلائل ، وهذا الارتباط هو الذي ينشئ العلاقات التي تجعل الكلام متضاماً بعضه إلى بعض ، دلالة وتركيباً. وهو الذي يفسر اختيار ألفاظ التراكيب لأداء المعاني المختلفة ، وهو أول وجه من وجوه الإعجاز القرآني ، وأولاها بالنظر في رأي العرب الذين كان نظم الكلام يأخذ بمجامع ألبابهم ، ويستولي على عقولهم ، فساق لهم القرآن دروباً من النظم لم يعهدوا بدقتها كلاماً ، ولم يعرفوا في مثل انتظام نسقها انتظاماً.
والنظم القرآني له وجوه يظهر بها إعجازه كما قلنا ، منها : اختيار الألفاظ المناسبة للمعنى المراد توصيله ، وتبلغ دقة الاختيار مبلغاً عظيماً ينبئك أن هذا القرآن هو كلام الله ، وهو الكتاب الذي لا يأتيه باطل من بين يديه ولا من خلفه ، ومن وجوه النظم القرآني ترتيب الكلمات ، وإقامة نسق تركيبها على نحو معين.

ثانياً : التوجيهات النفسية والتربوية .
القرآن هو دستور النفس الإنسانية وهو منهج تربيتها ، وسبيل استقامتها ، وطريق نقائها ، وخير علاج لأدوائها ، ولا تخلوا آية واحدة في كتاب الله من توجيه نفسي ، وهذا الذي يميز القرآن عن سائر الكتب السماوية .وعلى الرغم من أهمية هذا الجانب في القرآن الكريم ، فإن التفاسير لم تنتبه إليه ، ولم توجه إليه لفتة ولا عناية ، وقد كان القرآن حريصاً على تربية النفس الإنسانية بما يصلح شأنها ، ويحفظها من الزلل ، فتكون سعادة الإنسان في نفسه ، وكان للمنهج القرآني في تربية هذه النفس تميز لا يدانيه تميز.
وإن حرصنا على استخراج التوجيهات النفسية والتربوية لآيات القرآن ، لا يعني أننا سنأخذ شيئاً من الدراسات النفسية والتربوية المعاصرة نزين به كتاب الله ، بل يعني أننا سنأخذ من كتاب الله ما لم يعرفه أحد حتى الآن ، من دواخل الإنسان ، وبنيته النفسية ، ومداخل هذه البنية ، وقد أَلَمَّ خادمُ القرآن – يعني المؤلف نفسه – بقسط من الدراسات النفسية والتربوية ، قسط يجعله أهلاً للحكم بما لهذه الدراسات وما عليها ، وما يجعله قادراً على أن يستخرج إطاراً نفسياً شاملاً من القرآن الكريم ، يصلح للنفس البشرية في كل زمانٍ ومكان.

ثالثاً : التفسير الصوتي والتركيبي للقراءات القرآنية .
ليس الاهتمام بالقراءات القرآنية جديداً في علم التفسير ، فمعظم التفاسير القديمة تورد القراءات المختلفة لآيات الكتاب الحكيم . ولكن هذه التفاسير أو معظمها كانت تنزلق في منزلقات خطيرة ، فقد كانت ترد بعض القراءات السبعية أو العشرية ، وعلى الرغم من أن بعض العلماء قد ألفوا كتباً في توجيه القراءات القرآنية والاحتجاج لها من كلام العرب ، فإن هؤلاء العلماء لم يتمكنوا من تفسير القراءات القرآنية تفسيراً صوتياً.
وسنركز إن شاء الله على تفسير القراءات تفسيراً صوتياً أو تركيبياً ، بما يكفي لبيان أن هذه القراءات ما هي إلا وجه من وجوه إعجاز القرآن الكريم ، ولن نتناول كل ما قرئ به كتاب الله ، بل نختار من القراءات ما يكفي لإثبات ما قلناه ، وإلا فإن هذا التفسير لا يتسع لكل القراءات ، فيكفي منها اختيارات نذكرها في هذا التفسير. لقد بلغ علم الأصوات من الدقة بحيث إن الأجهزة الصوتية المتطورة تدلنا على أدق الظواهر الصوتية وأشدها خفاء في اللغة ، ومن شأن معطيات هذا العلم أن تبين الظواهر الصوتية المختلفة وأسرارها في القرآن الكريم.

رابعاً : التفسير بالاستقراء .
لا بد عند تفسير القرآن من استقراء السياقات ، واستقراء الدلالات المختلفة للتعبير الواحد ، واستقراء كل ما يتصل به من أسباب النزول ، والناسخ والمنسوخ ، وتاريخ النزول . ومن صور الاستقراء تفسير القرآن بالقرآن ، وهو باب عظيم من أبواب التفسير بالاستقراء ، وفيه ألفت تفاسير عظيمة ، منها (أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن للشنقيطي(3)) ، و (التفسير القرآني للقرآن) لعبدالكريم الخطيب). أ.هـ مقدمة الكتاب بقلم المؤلف.

وقد سار المؤلف في تفسيره ، على المنهج الذي ارتضاه لكتابه ، معتمداً على علمه وخبرته مع الرجوع للمصادر والإشارة إلى بعضها في متن الكتاب ، وقد أجاد في الاختيار للقول الراجح في رأيه من أقوال المفسرين في كثير من الآيات التي اختلف المفسرون في تفسيرها في سورة البقرة ، ووفق لتعليل اختياره ذاك. ولذلك فإن هذا التفسير ليس مجرد نقل وجمع لأقوال المفسرين السابقين ، بل معظمه من إضافة المؤف واستنباطه ، وهو جدير بالقراءة والتدبر ، ولعلي أعرض أو يعرض غيري في مشاركات قادمة تضاف إلى هذه المشاركة بعض النماذج من هذا التفسير إن شاء الله ، والله الموفق سبحانه ، لا إله إلا هو .




ـــ الحواشي ـــــــ
(1) الأستاذ الدكتور سمير شريف استيتية ، مدير مركز النطق والسمع بجامعة اليرموك بالأردن ، وكان عميداً لعدد من الكليات ، منها كلية الآداب بجامعة اليرموك ، وكليتي الآداب والحقوق بجامعة فيلادلفيا.
(2) قائمة مؤلفات الأستاذ الدكتور سمير شريف استيتية التي اطلعتُ عليها:
- رياض القرآن – تفسير في النظم القرآني ونهجه النفسي والتربوي.
- الأصوات اللغوية – رؤية عضوية ونطقية وفيزيائية.
- القراءات القرآنية بين العربية والأصوات اللغوية – منهج لساني معاصر.
- الشرط والاستفهام في الأساليب العربية .
- اللسانيات – المجال ، والوظيفة ، والمنهج.
- وله عدد من البحوث المنشورة في الدوريات والمجلات العلمية اطلعتُ على بعضها.
(3) سمَّاه المؤلف (مواهب المنَّان في تفسير القرآن بالقرآن) .

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 03:16 PM
شَمِرُ بنُ حَمْدَويَه وكتابه (الجيم) وعنايته بتفسير السلف[إهداء للدكتور مساعد الطيار]

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم


ذكر الإمامُ أبو منصور الأزهري(ت370هـ) في مقدمته لكتابه (تهذيب اللغة) طبقات علماء اللغة الذين أُخذتْ عنهم اللغةُ ، فذكر منهم أبا عمرو شَمِرَ بنَ حَمدَويهِ الهرويَّ(ت255هـ) ، وذَكَرَ أَنَّهُ كانت له عنايةٌ صادقةٌ بعلم اللغة ، ورحلَ من أجل ذلك إلى الأقاليم. إلى أن قال في ترجمتهِ : ( ولَمَّا ألقى عصاه بِهراةَ أَلَّف كتاباً كبيراً في اللغات أَسَّسه على الحروف المعجمةِ ، وابتدأ بحرفِ الجيم ، فيما أخبرني أبو بكر الإيادي وغيره ممن لقيه ، فأَشبعهُ وجَوَّدَهُ ، إِلا أنه طَوَّلَهُ بالشواهدِ والشعرِ والرواياتِ الجَمَّةِ عن أئمةِ اللغة وغيرهم من المُحدثين ، وأَودَعهُ من تفسير القرآنِ بالرواياتِ عن المفسرينَ ، ومن تفسير غريبِ الحديثِ أشياءَ لم يسبقهُ إلى مثلهِ أحدٌ تقدَّمه ، ولا أَدركَ شأوهُ فيه مَن بعدهِ). التهذيب 1/25

غير أَنَّ أبا عمرو شَمرَ بن حَمدَويه كان ضنيناً بكتابهِ هذا ، فلم يأذن لأحد قطُّ بنسخه حرصاً عليه ، وحباً له. قال الأزهري في ذلك:( ولَمَّا أكملَ الكتابَ ضَنَّ به في حياته ولم يُنْسِخْهُ طُلابَهُ ، فلم يُبارَك له فيما فعله حتى مضى لسبيلهِ ، فاختزلَ بعضُ أقاربه ذلك الكتابَ من تركته ، واتصل بيعقوب بن الليث السجزي ، فقلَّدهُ بعضَ أعماله واستصحبه إلى فارس ونواحيها ، وكان لا يفارقه ذلك الكتابُ في سَفرٍ ولا حَضرٍ. ولَمَّا أناخَ يعقوبُ بنُ الليث بسيب بني ماوان من أرض السوادِ وحَطَّ بِها سواده ، وركب في جماعةِ المقاتلة من عسكره مقدراً لقاء الموفق وأصحاب السلطان ، فجر الماء من النهروان إلى معسكره ، فَغَرِقَ ذلك الكتابُ في جُملةِ ما غَرِقَ مِن سواد العسكر !
ورأيت أنا – والكلام للأزهري- من أول ذلك الكتابِ تفاريقَ أَجزاءٍ بِخطِّ محمد بن قسورة ، فتصفحتُ أبوابَها فوجدتُها على غايةِ الكمال ، واللهُ يغفر لأبي عمرو ويتغمد زلته ، والضَّنُّ بالعلم غَيرُ مَحمودٍ ولا مُباركٍ فيهِ) . أهـ كلام الأزهري.

وقبل أن يترجم الأزهري لأبي عمرو شمر بن حمدويه ، كان قد ذكر من طبقات اللغويين السابقين له أبا عمرو الشيباني إسحاق بن مرار العالم الراوية المشهور المتوفى سنة 213هـ تقريباً. صاحب كتاب (الجيم) في اللغة ، فذكره وصحف اسمه فقال :«إسحاق بن مراد». بالدال ، ولم يذكر له من المصنفات إلا كتاب النوادر ، وأغفل ذكر كتاب الجيم . وقد ذكر ياقوت الحموي أن الأزهري أخطأ في اسم أبيه عندما سماه مراد وإنما هو مِرَار. وقد حاول القفطي أن يطعن في ما ذكره الأزهري في التهذيب من تصنيف أبي عمرو شمر بن حمدويه الهروي لكتاب الجيم ، وزعم أنه لأبي عمرو الشيباني وليس لشمر بن حمدويه ، واستدل بـ :

الأول : أن الأزهري أخطأ في اسم أبي عمرو الشيباني مع شهرته.
الثاني : أنه لم يذكر له من الكتب إلا كتاب النوادر مع شهرة كتاب الجيم.
الثالث : أن الأزهري قد خرج من قولته بزعمه أن الكتاب قد غرق ، ولم يبق منه شيء.

يقول القفطي في ترجمة أبي منصور الأزهري في باب الكنى لشهرته بكنيته . في إنباه الرواة 4/178 . قال : ( وشرع في تصنيف كتابه المسمى بـ(تهذيب اللغة) وأَعانَهُ في جَمعهِ كثرة ما صنف بخراسان من هذا الشأن في ذلك الوقت وقبله بيسير ، كتصنيف أبي تراب وأبي الأزهر ، وغيرهما مما اعتمده الجمع الكثير. وكان رحمه الله مع الرواية ، كثير الأخذ من الصحف ، وعاب هذه العلة على غيره في مقدمة كتابه ، ووقع فيها ، والدليل على ذلك أنه لما ذكر أبا عمرو الشيباني في مقدمة كتابه ، قال : ( هو إسحاق بن مراد ، فصحف مراداً ، وإنما هو مرار ، بإجماع نقلة العلم ، ولم يذكر له إلا كتاب النوادر ، وذكر رجلاً آخر اسمه أبو عمرو الهروي ، ونسب إليه كتاب الجيم ، وإنما الجيم لأبي عمرو إسحاق بن مرار ، وهو كتاب مشهور.

ثم قال : إن أبا عمرو سماه الجيم ، وبدأ فيه بحرف الجيم ، وهذا غلط فاحش وإنما بدأ فيه بالألف على ترتيب حروف المعجم ، وسَمَّاهُ الجيمَ لِسرٍّ خَفِيٍّ تشهدُ عليه مقدمةُ الكتابِ ، ولقد بلغني أَنَّ أولاد الرؤساء بمصر ، سألوا ابنَ القَطَّاعِ اللغويَّ الصقليَّ عند تكرارهم إليه بحلقته عن السبب الموجب لتسمية الكتابِ بالجيم ، وأوله الألف ، فقال : مَنْ أرادَ علمَ ذلك فليعطني مائةَ دينارٍ لأعلمهُ به ، فما في الجماعة مَنْ تَكَلَّمَ بعد ذلك».

ثم قال القفطي :« ولما وَهِمَ أبو منصور رحمه الله في نسبة هذا الكتاب إلى شَمِر ، وغلط في ترتيب حروفهِ ، وأَحسَّ من نفسه أَنَّه ليس على حقيقةٍ مِمَّا ذَكَرَهُ ، فتحمَّل حديثاً طويلاً آخره ، عُدْمُ الكتابِ المذكورِ بالغَرَقِ ، تَجاوزَ الله عنا وعنه».

ولما عوتبَ القفطيُّ في قوله هذا من بعض طلاب العلم ، وقال له : إنه يحتمل أن يكون هذا الاسم قد أطلق على الكتابين ، فقال القفطي :« الذي يبعد الاحتمال أنه لو كان ذكر في ترجمة أبي عمرو إسحاق بن مرار كتابه الجيم ، كان ذَكَرَ ذلك لِشَمِر بن حَمدويه ، وما عَلِمَ أَنَّ لإسحاق كتاباً اسمه الجيم ، فقد وَهِمَ من أبي عمرو إسحاق إلى أبي عمرو شَمِر ، وهذا ظاهرٌ يشهدُ لنفسهِ) . انتهى كلام القفطي .

وكتاب أبي عمرو شَمِر بن حَمدويه يُعَدُّ عند الدارسين - على الرغم من ضياعه - من أول الكتب اللغوية التي عنيت بأقوال المفسرين من السلف ، وأكثرت من الاستشهاد بالشعر على ذلك ، يقول الدكتور مساعد الطيار:«ويظهر أن أبا عمرو – أَي شَمِر بن حَمْدَوَيْه – وأبا إسحاق الحربي من أكثر اللغويين اعتناءً بأقوال المفسرين ، ونقلها في دلالة ألفاظ اللغة ، والله أعلم». التفسير اللغوي 437 الحاشية رقم 2 قال ذلك اعتماداً على ما نقله الأزهري في تهذيب اللغة.

وكتاب الجيم الذي نسبه الأزهري لِشَمِر بن حَمدَويه ، قد دارَ حول نسبتهِ جدل قديم – كما تقدم وسيأتي - حيث نسبه الأزهريُّ لشَمِر بن حَمدويه ، في حين نسبه القفطي لأبي عمرو الشيباني فحسب ، ونفى أن يكون لشمر بن حمدويه كتاب بهذا الاسم.

وقد أفاض الدكتور حازم سعيد يونس في هذا الموضوع في دراسته وجمعه لمرويات شمر بن حمدويه اللغوية.



فقال عند حديثه عن مؤلفات شَمِر بن حَمدَويه:( الجيم : دار جَدَلٌ في حقيقة هذا الكتاب قديماً وحديثاً ، والأزهري من أوائل اللغويين الذين ذكروه ، وأشاروا إلى قصته في مقدمة التهذيب) ثم نقل كلام الأزهري السابق.

ثم قال :« وكان كلامُ الأزهريِّ هذا أساساً لكلِّ مَن تَرجَموا لِشَمر بعدَهُ ، وذكروا هذا الكتاب ، ولم يزد أحدٌ منهم عليه شيئاً غير اختصاره أو إعادة ترتيبه من جديد ، كابن الأنباري (ت557هـ)([1]) ، وياقوت الحموي (ت622هـ) ([2]) ، والقفطي (ت646هـ) ([3])،والفيروزأبادي(ت817هـ) ([4]) ، والسيوطي(ت911هـ) ([5]) ، وحاجي خليفة (ت1036هـ) ([6]) . قلتُ : والصفدي. ([7])

وقد ذكر القفطي أن الجيم لأبي عمرو الشيباني ، لا لأبي عمرو شمر بن حمدويه ، وأنه قد اشتبه الأمر على الأزهري لاتفاق كنية الرجلين . وقد أيد الدكتور رشيد العبيدي -وهو باحث عراقي درس في رسالته للدكتوراه منهج الأزهري في تهذيب اللغة ، وهو الذي أخرج المستدرك على التهذيب في طبعته المحققه - دعوى القفطي ، ودافع عنها ، ورأى أنها التفاتةٌ بارعةٌ وذكيةٌ منه ، وأنها الحقيقة التي لم ينتبه لها الدارسون ، فلو كان لشمر كتاب باسم الجيم ، لتردد ذكره في كتب اللغة ، فالأزهري لم يورد منه شيئاً في أي مادة لغوية فسرها خلال التهذيب ، بل ذكره في كتب أخرى ، وهذا مما يدل على أنَّ نِسبتَه إلى شَمِر من قبيل الوهم. ([8])

ومع هذ فقد نسب بعض المحدثين الكتاب إلى شمر ، ومنهم :
بروكلمان([9]) ، والزركلي([10]) ، وعمر رضا كحالة([11]) ، وفرنرديم ، الذي ذكر أن شمراً تأثر بعنوان كتابه ، وربما بمادته أيضاً بالشيباني وابن شميل ، لأنه درس على أساتذة كانوا من طبقتهم ، وأنه كان مرتباً ترتيباً أبجدياً ، ومنهم الدكتور عبدالحميد الشلقاني ، الذي ذهب إلى أبعد من المتابعة ، فدافع عن حقيقة الكتاب بقوله :(لولا شهادة العيان هذه لساورنا شك في هذا الكتاب الذي يتشابه اسمه مع كتاب آخر لأبي عمرو الشيباني). ([12])

انظر : مرويات شمر بن حمدويه اللغوية (المتوفى 255هـ) للدكتور حازم سعيد يونس البياتي ، نشر مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي ، الطبعة الأولى من صفحة 25- 27

غير أن الذي يقرأ كتاب الجيم لأبي عمرو الشيباني رحمه الله ، لا يجد فيه ما ذكره الأزهري في كتاب أبي عمرو شمر بن حمدويه من العناية بتفاسير السلف للقرآن الكريم ، وإن كان كثير الاستشهاد بالشعر في معجمه، بل إن مفردات معجمه منتزعة من شواهد الشعر الذي حفظه عن قبائل العرب ، التي جمع أشعار ثمانين قبيلة منها.
ثم إن الدليل الذي استند له ياقوت الحموي ومن بعده القفطي وهو أن الأزهري أخطأ في كتابة اسم أبي عمرو الشيباني ، فكتبه بالدال (مراد) ولم يكتبه (مرار) ، ففي رأيي أنه أمر قد يقع فيه اللبس في الخط ، لتقارب الحرفين في الرسم في خط الكثير من الناس ، وليس دليلاً قاطعاً على أن الأزهري يجهل اسم أبي عمرو الشيباني ، ولو كان الأزهري ضبط الاسم بالحروف لكان يمكن أن يصلح حجة للحموي والقفطي.

ثم إن الأزهريَّ صرَّحَ أَنَّه قدر رأى تفاريق من الكتاب بعينه ، وأنه وجده بالصفة التي ذكرها ، ثم ما هي المصلحة التي يرجوها الأزهري على فضله وسعة علمه باللغة باختلاق مثل هذا الكتاب ، ونسبته لأبي عمرو شَمِر بن حَمْدَويه ، إن لم يكن رآه بعينه.

وقد عجبتُ من تأييد الدكتور العُبيديِّ لرأي القفطي ، لمجرد عدم نقل الأزهري من هذا الكتاب في التهذيب ، فربما يكون قد نقل منه ولم يصرح باسمه أو اسم مؤلفه شمر بن حمدويه ، وهذا كثير في التهذيب وغيره .
وقد أعجبني ما ذهب إليه الأستاذ إبراهيم الأبياري محقق كتاب الجيم لأبي عمرو الشيباني من الاعتذار لشمر بن حمدويه في عدم السماح بانتساخ كتابه حيث قال :« وما نظن شمر بن حمدويه كان ضنيناً به كما يقولون ، ولكن الذي نظنه أن الكتاب لم يكن قد استوى الاستواء الأخير ، من أجل هذا كان حرص شمر على ألا يرويه عنه أحد حتى يتم ، ثم فسر هذا على أنه ضن منه به». الجيم للشيباني 1/42 من التقديم

أهدي هذه اللفتة إلى أخي العزيز الدكتور مساعد الطيار وفقه الله لعنايته بالتفسير اللغوي للقرآن الكريم ، ومعرفته الواسعة بمعاجم اللغة ، وعناية مؤلفيها بتفسير القرآن الكريم ، ومنه استفدنا كثيراً من العلم. وأنتظر تعقيبه وتصويبه لما تقدم .
--الحواشي ---
([1]) نزهة الألباء 151
([2]) معجم الأدباء 11/275
([3]) إنباه الرواة 2/77
([4]) البلغة في تاريخ أئمة اللغة 95
([5]) بغية الوعاة 2/4-5
([6]) كشف الظنون 2/1410
([7]) الوافي بالوفيات 9/125
([8]) انظر: مشكلات في التأليف اللغوي لرشيد العبيدي 100 وما بعدها.
([9]) تاريخ الأدب العربي 2/201-202
([10]) الأعلام 3/253
([11]) معجم المؤلفين 4/306
([12]) دراسة في المعاجم العربية 44

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 03:24 PM
صدر حديثاً كتاب (متون التفسير وعلوم القرآن) .. تعريف به

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

بتوفيق الله وتيسيره للإخوة الكرام في شعبة توعية الجاليات في مدينة الزلفي السعودية قاموا بطباعة كتاب ثمين بعنوان :

متون التفسير وعلوم القرآن




ويشتمل هذا الكتاب الثمين من حيث المحتوى ، الصغير من حيث الحجم [مقاسه 11.7سم × 8.2 سم ، وعدد صفحاته 195 صفحة] على خمسة متون علمية أصيلة في الدراسات القرآنية ، جديرة بالحفظ والمراجعة المستمرة ، متنان منها منثورة ، والثلاثة الباقية منظومة على بحر الرجز وهي :
1- مقدمة في أصول التفسير ، لشيخ الإسلام أحمد بن عبدالحليم بن تيمية رحمه الله .
2- مقدمة في التفسير للشيخ عبدالرحمن بن محمد بن قاسم (1312-1392هـ) رحمه الله .
3- منظومة الزمزمي في علوم القرآن ، للشيخ عبدالعزيز الزمزمي (900-976هـ) رحمه الله .
4- منظومة المقدمة الجزرية في التجويد للعلامة المقرئ محمد بن الجزري رحمه الله.
5- منظومة تحفة الأطفال للشيخ سليمان الجمزوري في التجويد .

ونحن نشكر الإخوة الفضلاء في شعبة توعية الجاليات بالزلفي لجهدهم العلمي المتميز في طباعة هذه المتون وتسهيلها لأول مرة ، ولا سيما منظومة الزمزمي التي تطبع على هذه الهيئة لأول مرة ، بعد أن اشتهرت هذه الأيام بين طلبة العلم لشرح الشيخ الجليل الدكتور عبدالكريم الخضير حفظه الله لها في دورات علمية مسجلة .
وأخص بالشكر أخي العزيز مدير شعبة توعية الجاليات بالزلفي لجهده ومتابعته المستمرة حتى صدر هذا الكتاب الثمين في هذا الحلة الرائقة ، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 03:31 PM
غانم قدوري الحمد ودراساته التجديدية في علم التجويد

--------------------------------------------------------------------------------

درجنا منذ بدأنا في تعلم التجويد على النظر في الكتب المختصرة اختصاراً شديداً أمثال (البرهان في تجويد القرآن) لمحمد الصادق قمحاوي ، وظل هذا الكتاب الصغير مرجعاً للطلاب حتى نهاية المرحلة الجامعية ولا يزال ؛ مما جعل الطلاب لا يعرفون تاريخ علم التجويد ، ولا كيف نشأ كعلم مستقلٍ خادمٍ للقرآن الكريم ، ولا الطريقة الصحيحة في تعلم التجويد ، وما هي الموضوعات التي يحسن بالمعلم أن يبدأ بها ونحو ذلك . ومضت على ذلك سنون ، لانكاد نعرف مؤلفاً في التجويد غير هذه الكتب المتأخرة ، وقليل من كتب ابن الجزري رحمه الله.
وفي السنوات الأخيرة أخذ الدكتور غانم قدوري الحمد البغدادي على عاتقه إخراج كنوز علم التجويد ، وتحقيقها ، ودراسة تاريخ هذا العلم في بحوث متفرقة بعضها كتاب قائم برأسه ، وبعضها بحوث متفرقة في مجلات علمية ، جمعت بعد ذلك في كتاب ، فجدد هذا العلم للدارسين ، ووضح معالم نشأة هذا العلم بدراسة متأنية صابرة جادة. أتت بجديد ، وأماطت اللثام عن كثير من المؤلفات القيمة التي ظلت حبيسة في خزائن المخطوطات دهراً كريتاً.
والدكتور غانم من القلائل الذين آخذ نفسي ، وأنصح إخواني بقراءة كتبهم وبحوثهم وتحقيقاتهم لما فيها من الجدة والعمق العلمي.

مؤلفات الدكتور غانم الحمد :
رسم المصحف- دراسة لغوية تاريخية وقد طبع هذا الكتاب عام 1402هـ ونشرته اللجنة الوطنية للاحتفال بمطلع القرن الخامس عشر الهجري ببغداد العراق.
وهذا الكتاب يعد أنفس دراسة كتبت في بابه ، حيث يقع هذا الكتاب في ما يزيد على ثمانمائة صفحة. تعرض فيه لكل ما يتعلق برسم المصحف من مسائل ، وقد استوعب الدراسات السابقة وأفاد منها إفادة جيدة ، وكل من أتى بعده وقرأ كتابه فهو يدور في فلكه. وهذا الكتاب كان في أصله أطروحة نال بها درجة الماجستير في اللغة العربية من قسم اللغة العربية بكلية دار العلوم بالقاهرة ، وقد أشرف عليه الدكتور عبدالصبور شاهين حفظه الله.

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد وقد طبع هذا الكتاب عام 1406هـ ببغداد ، وهو رسالة دكتوراه تقدم بها لكلية الآداب بجامعة بغداد ، وحصل عليها عام 1405هـ وهو من أعمق الدراسات في هذا الباب وله حديث قادم إن شاء الله في ملتقى أهل التفسير.

أبحاث في علم التجويد وهو عبارة عن عدد من البحوث القيمة التي نشرها الدكتور غانم في مجلات علمية قديماً ، ثم قام بجمعها بعد ذلك في هذا الكتاب وهذه الأبحاث قيمة ولعله يكون لهذا الملتقى دور في إبراز هذه البحوث.

محاضرات في علوم القرآن وقد صدر هذا الكتاب في طبعته الأولى سنة 1401هـ ببغداد ، ثم طبعته دار عمار بعمان الأردن ، عام 1423هـ. وهذا الكتاب في أصله محاضرات ألقيت على طلبة كلية الشريعة. وهو يقول إنه ألفه لغير المتخصصين ، وقد حرص فيه على سهولة العبارة ، ووضوح التعبير ، مع عدم التفريط بمتطلبات البحث العلمي الجاد ، من الاعتماد على المصادر الأصلية ، والمنهجية الموضوعية التي تقرر الحقائق من خلال الأدلة والنصوص الموثقة.
وأعتبر هذا الكتاب من أفضل ما قرأت في كتب علوم القرآن على كثرتها ، لتوثيقه ، وجديته ، وترتيبه المنطقي البديع حيث قسم الكتاب إلى أربعة أقسام هي :
الأول : نزول القرآن الكريم.
الثاني : تدوين القرآن الكريم.
الثالث : قراءة القرآن الكريم.
الرابع: تفسير القرآن الكريم.

تحقيق كتاب (الجامع لما يحتاج إليه من رسم المصحف) لابن وثيق الأندلسي المتوفى سنة 654هـ . وقد طبع بمطبعة العاني ببغداد ، ونشرته دار الأنبار عام 1408هـ ، وقد جمع كتاب ابن وثيق خلاصة عدد من موضوعات تاريخ القرآن ، كل موضوع كتبت فيه كتب مستقلة ، مثل علم رسم المصحف، وعلم النقط أو الضبط ، وعلم العدد.

دراسة وتحقيق كتاب (التحديد في الإتقان والتجويد) لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني الأندلسي رحمه الله المتوفى سنة 444هـ. وقد طبع هذا الكتاب عام 1421هـ بدار عمار بالأردن. وهذا الكتاب من الكتب الرائدة في علم التجويد ، وهو (يقدم مثالاً للدرس الصوتي العربي القديم لم يألفه المشتغلون اليوم بعلم التجويد ، ولم يطلع عليه دارسوا الأصوات العربية من قبل ، وسوف يكون هذا الكتاب نافعاً لكلا الفريقين ، فالمشتغلون بعلم التجويد يجدون فيه ما يسعفهم في تيسير تعليم النطق العربي الفصيح ، ودارسو الأصوات العربية يجدون فيه مباحث جديدة في دراسة الأصوات العربية). والمادة التي تضمنها هذا الكتاب مادة ممتازة وأصيلة غطت دراسة الأصوات العربية دراسةً علمية تشمل : مخارج الأصوات وصفاتها – والأحكام الناشئة عن التركيب – والتأكيد على رياضة الللسان بذلك.
وخذ هذا المثال على براعة الداني وريادته للعلماء في كتابه هذا ، فقد قال في كتابه هذا مشيراً إلى ضرورة المران على التجويد والحرص على التدريب المستمر عليه وإلا فإنه سينسى :(وليس بين التجويد وتركه ، إلا رياضة من تدبره بفكه). فقد نقل ابن الجزري هذا النص عن الداني في كتابيه (التمهيد) و(النشر). بل وضمنه منظومته في التجويد الشهيرة بالمقدمة، حيث قال مشيراً إلى علم التجويد:
وَلَيسَ بَينهُ وبَيْنَ تَركهِ ** إِلاَّ رِيَاضةُ امرئٍ بِفَكِّهِ
والنصوص التي نقلها العلماء عن هذا الكتاب كثيرة جداً.

تحقيق كتاب (الموضح في التجويد) لعبدالوهاب بن محمد القرطبي المتوفى سنة 461هـ رحمه الله. وقد كان هذا الكتاب النفيس مجهولاً تماماً عند معظم العلماء السابقين والمعاصرين ، وهذا الكتاب (قد تضمن دراسة عميقة شاملة لأصوات اللغة العربية ، وفق منهج واضح محدد ، وهو أمر لم يتحقق في كتاب سابق أو لاحق ، قديم أو حديث ، بالصورة التي تحقق بها في هذا الكتاب).

تحقيق (رسالتين في تجويد القرآن)لأبي الحسن علي بن جعفر السعيدي . وهو كتاب صغير الحجم ، طبعته دار عمار بالأردن عام 1421هـ . وهاتان الرسالتان للسعيدي رحمه الله هما (كتاب التنبيه على اللحن الجلي واللحن الخفي) وهو رسالة تحدث فيها السعيدي عن اللحن ، وقسمه إلى جلي وخفي ، وعن تجويد ألفاظ سورة الفاتحة ، وعن نطق الواو والياء ، منفردين أو مجتمعين ، ثم تحدث عن قريب من عشرين صورة نطقية ينبغي لقارئ القرآن أن يتحفظ عند النطق بها ، خشية الوقوع في اللحن في قراءة القرآن الكريم.
والرسالة الثانية هي (كتاب اختلاف القراء في اللام والنون) وقد عالج فيها السعيدي قضيتين :
الأولى : تفخيم اللام وترقيقها في العربية.
والثانية : حكم النون الساكنة قبل سائر حروف المعجم.
وا لرسالة تتحدث عن اللام والنون وهما (من الأصوات التي شغلت حيزاً في الدراسات الصوتية العربية ، عند علماء العربية وعلماء التجويد ، وكان أبو الحسن السعيدي قد أفرد أحكام نطق اللام والنون برسالة مستقلة ، بين فيها مذاهب العرب ، وقرأء القرآن في تقطهمت ، مع التعليل الصوتي لتلك المذاهب).
والسعيدي توفي في حدود الأربعمائة هجرية.
وقد سبق أن نشر هذا الرسالة في مجلة الحكمة العدد الثامن من ص 241 - 253 ،

وأرجو أن أكون بهذا العرض السريع لكتب الدكتور غانم قدوري الحمد قد حركت النفوس لقراءة كتب هذا المحقق ، ومراجعة مناهج التجويد بناء على ما حققه وكتبه هذا الرجل في كتبه وتحقيقاته البديعة.
وأرجو بإذن الله أن نتناول في المستقبل بعضاً من أهم بحوثه للمدارسة والمناقشة في ملتقى أهل التفسير.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى ، وأرجو من الأعضاء إضافة ما لديهم من معلومات حول هذا الموضوع


إضافة لما سبق من جهود للدكتور غانم الحمد وقعت على بعض الكتب التي حققها ، والبحوث التي نشرها في مجلة الحكمة فأحببت الإشارة إليها هنا ليعم النفع.
فمن الكتاب التي وجدتها له - وكنت قد أعرضت عن شراءه لوجود تحقيق آخر لغيره لهذا الكتاب - كتاب :
1- التمهيد في علم التجويد : للإمام شمس الدين أبي الخير محمد بن الجزري رحمه الله المتوفى سنة 833هـ .
وهذا الكتاب قد حققه الدكتور علي البواب عام 1405 ، وطبعته مكتبة المعارف.
وكان قد حققه الدكتور غانم قدوري الحمد عام 1403هـ ، ولم أطلع عليه إلا في طبعته الأولى لمؤسسة الرسالة عام 1421هـ.
والذي يبدو لي أن أحداً من المحققين الكريمين لم يطلع على تحقيق الآخر ، وقد دفعهما إلى تحقيقه هدف واحد ، هو خدمة علم التجويد والأصوات ، والأهمية التي يتميز بها الكتاب.
وقد اعتمدا على نسخ مخطوطة مشتركة ، واختلف كل منهما عن الآخر في مخطوطة. ولكنهما اتفقا في النسخ المعتمدة في التحقيق ، بالإضافة إلى النسخة المطبوعة (قبل خمسة وسبعين عاماً) كما يقول غانم الحمد ، و(قبل ثمانين عاماً) كما يقول الدكتور علي البواب. مما يدل على سبق الدكتور غانم وفقه الله.
وتحقيق الدكتور غانم الحمد للكتاب أقرب إلى روح التجويد وعلم الصوتيات ، لما لبعض ملاحظاته وإشاراته من النفع والفائدة. مع اشتراكه مع الدكتور البواب في ملء الحواشي بفروق النسخ وقد أجادا في ذلك جزاهما الله خيراً. والكتاب من الشهرة بمكان عند علماء الفن ، فلا داعي للإطالة بالحديث عنه.

- ومن البحوث المنشورة للدكتور غانم الحمد والتي اطلعت عليها :
- بحث بعنوان كتاب الرد على من خالف مصحف عثمان لابن الأنباري:
وقد نشره في مجلة الحكمة في عددها التاسع من ص 223- ص 240 ، وقد بسط البحث في هذا الموضوع في أربعة مباحث :
الأول : المقصود بمصحف عثمان.
الثاني : قصة مخالفة مصحف عثمان.
الثالث : جهود ابن الأنباري في علوم القرآن ، مع اعتناء خاص بكتاب (الرد على من خالف مصحف عثمان).
الرابع : نصوص من كتاب (الرد على من خالف مصحف عثمان) عرض وتحليل.
والبحث ممتع ، والعودة إليه نافعة إن شاء الله ، وبحسبي هنا الإشارة.

وهناك بحوث أخرى له في مجلة الحكمة سأتحدث عنها لا حقاً إن شاء الله. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى ، ويسعدني مشاركة الزملاء وفقهم الله.


مما وقفت عليه من مؤلفاته وتحقيقاته - حفظه الله - :

- بيان العيوب التي يجب أن يجتنبها القراء وإيضاح الأدوات التي بني عليها الإقراء –لابن البنا- , مجلة معهد المخطوطات العربية - تابع لجامعة الدول العربية - الكويت مجلد 31 .

- التنبيه على اللحن الجلي واللحن الخفي - لأبي الحسين علي بن جعفر الرازي السعيدي - , مجلة المجمع العلمي العراقي
مج36 ج2 , بغداد .

- الكتابة العربية , الحكمة , عدد 10 . ( تأليف ) .

- الخط العربي , الحكمة , 12 . ( تأليف ) .

- مناهج العلماء في دراسة إعجاز القرآن , الحكمة , 18 . ( تأليف ) .

- كتاب اختلاف القراء في اللام والنون / للسعيدي , الحكمة , 8 .

- كتاب الرد على من خالف مصحف عثمان / لابن الأنباري , الحكمة , 9 .

ومن تحقيقات الدكتور غانم وفقه الله :

1- كتاب الخط
من تأليف أبي القاسم عبدالرحمن بن إسحاق الزجاجي المتوفى سنة 311هـ .
وقد طبع هذا الكتاب في دار عمار بالأردن عام 1421هـ .

موضوع الكتاب :
اشتهر قول الزجاجي رحمه الله في كتابه النحوي الشهير (الجمل) عند حديثه عن الأفعال المهموزة:(وقد ذكرت عامتها في كتاب الهجاء).
ولم يشر أحد من المتقدمين ممن ترجم للزجاجي إلى أنه ألف كتاباً في الهجاء. غير أن المحقق ترجح لديه أن المقصود بكتاب الهجاء ، هو كتاب (الخط) هذا. وفسر اختلاف العنوان باحتمال تغيير النساخ للعنوان ، أو أن كلمة الهجاء في عصر الزجاجي كانت تستعمل في مرادفة لكلمة الخط. ثم رجح المحقق الاحتمال الثاني.
وقد حققه على نسخة واحدة واضحة في غالبها.

والكتاب يعرض قواعد الإملاء العربي في عصر الزجاجي (أواخر القرن الثالث وبداية القرن الرابع الهجريين) ، وكثير من تلك القواعد استقر على ما ذكره المؤلف ، وغيره من العلماء المتقدمين ، لكن بعض تلك القواعد قد تطور خلال القرون ، فحاول المحقق أن يشير في الحواشي إلى ذلك ، مستنداً إلى ما كتبه العلامة عبدالسلام هارون في كتاب الإملاء.
والكتاب صغير الحجم ، عدد صفحاته مع المقدمات والفهارس 70 صفحة.

*******
2- بيان العيوب التي يجب أن يجتنبها القراء.
تأليف أبي علي الحسن بن أحمد بن البناء. المولود ببغداد سنة 396هـ والمتوفى سنة 471هـ.
وقد نشر هذا الكتاب القيم أولاً في مجلة معهد المخطوطات العربية سنة 1407هـ في المجلد الحادي والثلاثين ، الجزء الأول من ص 7-58 . ثم طبع طبعة مستقلة في دار عمار بالأردن سنة 1421هـ مع زيادات كثيرة على نشرته الأولى ، ولا سيما ما يتعلق بترجمة المصنف.

موضوع الكتاب:
يتناول هذا الكتاب موضوع عيوب النطق ، أو أمراض الكلام. وهو لا يقتصر على بيان الانحرافات النطقية في الأصوات ، والعجز عن أدائها ، وبيان كيفية علاجها ، بل يتجاوز ذلك إلى معالجة موضوعات أخرى تتعلق بكيفيات الأداء ، كالحدر والترتيل ، والمخافتة ورفع الصوت ، وبيان العادات الذميمة المتعلقة بالهيئات والجوارح ، مع توضيح معايب النطق الخاصة ببعض الأصوات مما لا يدخل في باب أمراض الكلام بقدر ما يتعلق بمراعاة القارئ لمخارج الحروف وصفاتها وأحكامها عند ائتلافها.
وكتاب (بيان العيوب) هذا من الكتب النادرة في العربية التي عالجت هذا الموضوع ، حتى إنه كان يظن أن اللغة العربية لم تعرف مثل هذا النوع من الدراسة ، وأنه لم يوضع كتاب يعالج هذا الموضوع فيها إلا في العصر الحديث ، بعد الاتصال بالدراسات الحديثة عند الغربيين ، وقد عبر عن هذا الموقف الدكتور مصطفى فهمي ، مؤلف كتاب (أمراض الكلام). حيث زعم أن المكتبة العربية تخلو تماماً من مؤلف يسد هذا النقص الحاد!!
مع العلم أن كتاب ابن البناء هذا ليس هو الكتاب الوحيد الذي عالج هذه القضية في التاريخ الإسلامي.

********
3- كتاب الجمع والتوجيه لما انفرد بقراءته يعقوب بن إسحاق الحضرمي البصري المتوفى سنة 205هـ
تأليف / أبي الحسن شريح بن محمد الرعيني الإشبيلي الأندلسي المتوفى سنة 539هـ.
وهذا الكتاب نشره الحمد أول مرة في مجلة المورد العراقية ، المجلد السابع عشر ، العدد الرابع سنة 1409هـ.
ثم نشر مستقلاً في دار عمار بالأردن عام 1420هـ.

موضوع الكتاب :
يندرج كتاب (الجمع والتوجيه) للرعيني تحت كتب توجيه وتعليل القراءات ، فهو يبحث في توجيه وتعليل القراءات التي انفرد بها يعقوب الحضرمي ، ولم يقرأ بها واحد من القراء السبعة المشهورين.
ويغلب على الكتاب طابع الدراسة اللغوية والنحوية ، فاللغة والنحو ومذاهب العرب فيهما هما أهم وسائل العلماء في الاحتجاج للقراءات القرآنية.
وقد درس المحقق منهج المؤلف في الكتاب وعرف به وبيعقوب تعريفاً جيداً.

ومن دراسات الدكتور غانم قدوري الحمد وفقه الله.
- مناهج العلماء في دراسة إعجاز القرآن - عرض ومناقشة
وهو بحث تقدم به الدكتور غانم قدوري الحمد للمؤتمر الأول للإعجاز القرآني بمدينة السلام بغداد ، في رمضان عام 1410هـ .
وقد نشر البحث بعد ذلك مستقلاً ، ونشر كذلك ضمن كتاب الإعجاز القرآني الذي طبعته وزارة الأوقاف العراقية.


وكتاب
البيان في عدّ آي القرءان للداني


نشر عام 1414 بمركز المخطوطات والتراث والوثائق الكويتي في 372 صحيفة ..

ومن بحوث الدكتور غانم الحمد النافعة كذلك :

- بحث ماتع بعنوان :(موازنة بين رسم المصحف والنقوش العربية القديمة) . وقد نشر هذا البحث في مجلة المورد العراقية - المجلد الخامس عشر - العدد الرابع 1407هـ - 1986م. وقد وازن فيه بين رسم المصحف العثماني والنقوش العربية الجاهلية والإسلامية وخلص إلى أن رسم المصحف العثماني ما هو إلا الرسم الإملائي للعصر الذي كتب فيه وأن ما في الرسم العثماني من ظواهر الحذف والزيادة ونحوها كانت في إملاء العصر بنقوشه وكتاباته. ثم بقي رسم المصحف على حاله ، في حين تطورت الكتابة الاملائية حتى اليوم.

- ومن تحقيقاته كذلك ، تحقيق كتاب (البديع في معرفة ما رسم في مصحف عثمان ) لابن معاذ الجهني. وذلك في العدد نفسه من مجلة المورد العراقية. وقد قام بتحقيق هذا الكتاب تحقيقاً آخر الدكتور سعود الفنيسان حفظه الله.
وللعلم فهذا العدد من مجلة المورد قد خصص للبحوث والدراسات المتعلقة بالخط العربي وتطوره وجمالياته ، وهو عدد نفيس في بابه بلغ عدد صفحاته 443 صفحة ، فما أحراه بالقراءة والاقتناء !


من مؤلفات الدكتور :
1- علم التجويد : دراسة صوتية ميسرة ، عدد الصفحات ( 184 ) بغداد 1988م .
2- علم الكتابة العربية ، عدد الصفحات ( 240 ) مخطوط 1992م.
3- الدر المرصوف في وصف مخارج الحروف للموصلي [ تحقيق ] ، عدد الصفحات ( 25 ) بغداد 1986م ، ثم نشر في مجلة الحكمة في لندن العدد الخامس والعشرون .
4- أخلاق حملة القرآن للآجري [ تحقيق ] ،عدد الصفحات ( 132 ) بغداد 1989م.
5- فهرست تصانيف الإمام أبي عمرو الداني ، عدد الصفحات (41 ) الكويت 1990م.
6- التمهيد في معرفة التجويد للعطار ، عدد الصفحات (360 ) دار عمَّار 2000م.
7- أوراق غير منشورة من كتاب المحكم دراسة وتحقيق ، عدد الصفحات ( 62 ) بغداد 1978م.
8- المصوِّتات عند علماء العربية ،عدد الصفحات ( 65 ) بغداد 1979م.
9- علم التجويد نشأته ومعالمه الأولى ، عدد الصفحات ( 60 ) بغداد 1980م.
10- ظاهرة الإعراب في ضوء رسم المصحف ، عدد الصفحات ( 60 ) بغداد 1981م.
11- دراسة في مؤلف التفسير المسمى المباني لنظم المعاني ، عدد الصفحات (23 ) بغداد 1984م.
12- أبو عبيد حياته وجهوده في دراسة القراءات ، عدد الصفحات ( 62 ) بغداد 1986م.
13- اللحن الخفي في الدرس الصوتي العربي ، عدد الصفحات ( 20 ) تكريت 1994م.
14- تكوُّن العربية الفصحى ، عدد الصفحات ( 82 ) عمَّان 1995م.
15- النحو قبل أبي الأسود الدؤلي ، عدد الصفحات (21 ) الحكمة لندن العدد الحادي عشر.
16- أصل القراءات القرآنية بين حقائق التاريخ ودعاوى المبطلين ، عدد الصفحات (20 ) الحكمة لندن العدد عشرون.
17- المدخل إلى علم أصوات العربية ، عدد الصفحات ( 344 ) بغداد 2002م.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 03:34 PM
كما صدر أيضاً للدكتور غانم قدوري الحمد ...

--------------------------------------------------------------------------------

الأربعاء 26 رجب 1426هـ .



كما صدر للدكتور غانم قدوري الحمد كتاب ( أبحاث في العربية الفصحى) ويشتمل على عدد من البحوث المنشورة في مجلات علمية متفرقة قدم العهد بها ، فخشي عليها المؤلف من الإهمال لتفرقها ، ورغب في إفادة الباحثين بجمعها في كتاب واحد تسهل الاستفادة منه والإحالة عليه. وهذا الكتاب يشتمل على البحوث الآتية:
- تعريف اللغة والأقوال فيها.
- النحو العربي قبل أبي الأسود الدؤلي .
- نشأة النحو العربي في الدراسات القديمة والمعاصرة.
- النشاط اللغوي قبل أبي الأسود الدؤلي.
- نشأة النحو العربي ودور أبي الأسود الدؤلي فيها – نظرة جديدة.
- تكون العربية الفصحى .
- ظاهرة الإعراب في ضوء رسم المصحف.
- حاضر العربية ومستقبلها.
- مناهج التأليف النحوي.
- علم الصرف بين المعيارية والوصفية.
- اشتقاق الوصف في العربية : دراسة صرفية في العلاقة بين اسم الفاعل والصفة المشبهة.
ومعظم هذه الأبحاث أشار إليها أخي العزيز إياد السامرائي في مشاركته رقم (11) ، جمعها الدكتور غانم في هذا الكتاب .
ويقع الكتاب في 330 صفحة من القطع العادي ، وقد صدر عن دار عمار بالأردن في طبعته الأولى عام 1426هـ.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 04:16 PM
تقرير موجز عن كتاب (معجم الدراسات القرآنية) للدكتورة إبتسـام مرهون الصفار

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

اسم الكتاب : معجم الدراسات القرآنية.
* تأليف الدكتورة : إبتسـام مرهون الصفار .
* سبب التأليف : 1- خدمة القرآن المجيد واللغة العربية .
2- جمع الشتات من الدراسات القرآنية المتشعبة .
3- تيسير الإطلاع على ما نشر وما لم ينشر من هذه الدراسات .
* عمل المؤلفة في الكتاب ومنهجها فيه :
1- تسجيل كل ما تعثر من أسماء المؤلفين في أي موضوع من مواضيع علوم القرآن .
2- لم تفرق بين المؤلف قديما ً كان أو حديثاً ، وعلى هذا فإنها كتبته إلى عصر تأليف الكتاب .
3- قسمت الدراسات حسب الموضوعات التالية ورتبتها حسب الحروف الهجائية :
أسباب الـنـزول . إعجاز القرآن . إعراب القرآن.
تفسير القرآن . جمع القرآن وتدوينه . علوم القرآن .
فضائل القرآن . القراءات. المعاجم القرآنية.
القصص القرآني. متشابه القرآن. الناسخ والمنسوخ.
4- قسمت كل باب من الموضوعات إلى فرعين: تبدأ بالمطبوع ثم تثني بالمخطوط .
5- ذِكر مكان الطبع وسنته بالنسبة للمطبوع، وذكر اسم المخطوط ورقمه ومكانه إن كان مخطوطا وذِكر المفقود والإشارة إلى من ذكره من المؤلفين القدامى.
6- تبدأ بذكر اسم الكتاب أولاً، ثم المؤلف. فمعلومة عن الكتاب _ سنة الطبع وتاريخه_ مرتباً على حروف المعجم .
* ملاحظات على الكتاب :
1) عدم الدقة في تبويب أبواب الكتاب تبويبا دقيقاً، فتجد مثلا في باب التفسير عناوين تتعلق بـ
_ بإعجاز القرآن . _ أحكام القرآن وعددها في المطبوع 13 وفي المخطوط 15 .
_أصول التفسير . _ دراسات في التفسير. مثل :ابن عطية مفسرا .
_ غريب القرآن .
2) إدخال بعض العناوين التي لا تختص بعلوم القرآن الكريم مثل :
الآيات الجلية في رد شبهات الوهابية لمؤلفه: مرتضى كاشف الغطاء..
اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم. لشيخ الإسلام ابن تيمية .
الزينة في الكلمات العربية الإسلامية لمؤلفه: الرازي ابن أبي حاتم. وغيرها .
2) إدخال المذكرات و المقالات المنشورة في بعض المجلات المتعلقة بعلوم القرآن ضمن الكتب.
3) ذكر عنوان الكتاب مرتين في المخطوط والمطبوع ، في مواضع قليلة مثل: المفردات للراغب الأصفهاني.
4) عدم وجود فهرس خاص بأسماء المؤلفين وعناوين الكتب .

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 04:17 PM
صدر حديثاً (أحكام القرآن الصغرى) لابن العربي المالكي (ت543هـ)

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر حديثاً عن دار الكتب العلمية في بيروت الطبعة الأولى (1427هـ) من كتاب :

أحكام القرآن الصغرى


للإمام الشيخ أبي بكر محمد بن عبدالله ابن العربي المالكي المتوفى سنة 543هـ





وقد حققه وعلق عليه أحمد فريد المزيدي ، وخرج في مجلد واحد من القطع العادي ، عدد صفحاته 574 صفحة .
وهذا الكتاب مختصر من كتابه أحكام القرآن الكبرى كما ذكر المحقق في المقدمة . وقد نشر المحقق الكتاب عن نسخة مخطوطة محفوظة بالخزانة العامة بالرباط برقم 274 ك ، وقد طبع هذا الكتاب من قبلُ مرتين : مرة في بيروت ، ومرة نشرته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم الثقافية (إيسيسكو) .

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 04:20 PM
تفسير جديد للعلامة البلاغي عبدالقاهر الجرجاني (471هـ)(درج الدرر في تفسير الآي والسور)

--------------------------------------------------------------------------------

اطلعت في العدد الأخير من مجلة الحكمة - رقم 30 بتاريخ محرم 1426هـ على خبر سرني كثيراً ، كنت سمعته من بعض الإخوة قديماً ، ولم يتبين لي مصدره . ونص الخبر في آخر صفحات المجلة :


من مشاريعنا العلمية :
شرع رئيس تحرير مجلة الحكمة الشيخ وليد بن أحمد الحسين منذ بضعة أشهر في تحقيق كتاب (درج الدرر في تفسير الآي والسور - لإمام البلاغيين وشيخ العربية عبدالقاهر بن عبدالرحمن الجرجاني المتوفى سنة 471هـ ) ويحقق الكتاب على أربع نسخ مخطوطة ، والكتاب كامل من سورة الفاتحة إلى سورة الناس ، ويغلب على الكتاب الطابع البلاغي والنحوي والتفسير الموضوعي ، كما يتميز بطابع الاختصار.
ولعل الكتاب بعد التحقيق يصل إلى خمسة مجلدات . ولم يسبق - حسب علمنا واستقصائنا - أن طبع الكتاب ، وله مكانة وأهمية في جانب تخصصه ، ولذا حرصنا أن يخرج إلى حيز الوجود)أهـ .

ولا شك أن الإمام عبدالقاهر الجرجاني إمام البلاغيين ، وسيكون لكلامه في بلاغة الآيات قيمة علمية كبيرة تفوق كلام الزمخشري إن طبع الكتاب إن شاء الله. بل إني رأيت من درس منهج الزمخشري البلاغي في تفسيره يرد تميزه في هذا الجانب إلى تبنيه منهج الجرجاني في دراسته البلاغية ، وخاصة ما سماه نظرية النظم ، مع إني لم أجد في تفسير الزمخشري أي إشارة للجرجاني ولا لكتبه .
وأرجو ممن لديه مزيد تفصيل حول خبر طباعة هذا التفسير للجرجاني أن يفيدنا مشكوراً .

http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=3129

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 04:21 PM
صدر حديثاً (الروايات التفسيرية في فتح الباري : جمعاً ودراسة) لـ د.عبدالمجيد الشيخ

--------------------------------------------------------------------------------

صدر حديثاً - ضمن سلسلة الإصدارات العلمية لوقف السلام الخيري بالرياض - الطبعة الأولى (1427هـ) من كتاب :

الروايات التفسيرية في فتح الباري : جمعاً ودراسة


للدكتور عبدالمجيد الشيخ عبدالباري





وقد صدر الكتاب في ثلاثة مجلدات من القطع العادي ، وأصل هذا الكتاب رسالة دكتوراه تقدم بها الباحث لكلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة . وقد أشرف على البحث الدكتور محمد عمر حوية ، وقد نوقشت الرسالة في 25/7/1429هـ وأجيزت بمرتبة الشرف الأولى .
وقد قام الباحث بجمع الروايات التي نقلها ابن حجر في فتح الباري عن تفاسير متقدمة للقرآن تعد في عداد المفقود كتفسير الفريابي ، وتفسير عبد بن حميد ، وغيرها ، ورتبها وخرجها وبين درجة كل رواية من تلك الروايات .

علماً أنه قد جمع تفسير ابن حجرفي فتح الباري في ثلاث رسائل ماجستير بكلية أصول الدين بالرياض ، سجلت عام 1416هـ وهي :
1- تفسير ابن حجر في الفتح (1) من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الأنفال . جمعاً ودراسة ، للطالب فيصل بن علي أحمد عبده البعداني .
2- تفسير ابن حجر في الفتح (2) من أول سورة براءة إلى آخر سورة القصص . جمعا ودراسة ، للطالب سلطان بن عبد الله الجربوع .
3- تفسير ابن حجر في الفتح .(3) من أول سورة العنكبوت إلى آخر سورة الناس . جمعا ودراسة ، للطالب شريف بن علي حسن أبو بكر.
انظر هنا .
http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=6200

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 04:24 PM
صدر حديثاً (جهود الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام في علوم القراءات)

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر حديثاً عن دار ابن حزم في بيروت الطبعة الأولى (1427هـ) من كتاب :

جهود الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام في علوم القراءات وتحقيق اختياره في القراءة


للباحث الدكتور أحمد بن فارس السلوم وفقه الله .





والكتاب يقع في مجلد واحد عدد صفحاته 356 صفحة من القطع العادي ، ولا أدري هل هو رسالة علمية تقدم بها المؤلف للماجستير أم كتاب مستقل صنفه ابتداءً للحاجة إليه . وقد أشار في مقدمته إلى أهمية العناية بجهود هذا الإمام الجهبذ أبي عبيد القاسم بن سلام المولود سنة 151هـ والمتوفى سنة 224هـ عن ثلاث وسبعين سنة . وقد قسم المؤلف هذه الدراسة إلى أربعة أبواب :

الأول : في ترجمة أبي عبيد ، وفيه فصول .

الثاني : في جهود أبي عبيد في علم رسم القرآن ، وفيه فصول :
1- التزام أبي عبيد بالرسم السلفي.
2- موقفه من المصحف العثماني .
3- اللحن في الرسم .
4- اختلاف مصاحف الأمصار .
5- الفروقات بين مصاحف أهل الحجاز وأهل العراق.
6- الفروقات بين مصاحف أهل الشام وأهل العراق.
7- الفروقات بين مصاحف الكوفيين والبصريين .
8- رسم مصاحف عثمان .
9- تجريد المصاحف .

الثالث : في جهود أبي عبيد في علم القراءات ، وفيه فصول :
1- قراءات الصحابة ومصاحفهم .
2- إنكار شيء من القراءات .
3- شرح حديث الأحرف السبعة .
4- كتاب أبي عبيد في القراءات .
5- اختيار أبي عبيد .
6- الإسناد إلى قراءة أبي عبيد .
7- منهج أبي عبيد في الاختيار .
8- أصول القراءة وفرش الحروف .

الرابع : في مسائل متفرقة تتعلق بالكتاب العزيز ، وفيه فصول :
1- هل في القرآن شيء من غير لغات العرب .
2- الاقتباس من القرآن .
3- جهود أبي عبيد في علم عد الآي .
4- جهود أبي عبيد في علم الوقف .
5- ظهور الآيات وبطونها .
6- تنكيس شيء من القرآن .

علماً أن الزميل عبدالباقي بن عبدالرحمن سيسي قدم رسالته للماجستير قبل ست سنوات تقريباً بعنوان (اختيارات أبي عبيد القاسم بن سلام في القراءات : جمعاً ودراسة ) وقد أشرف على رسالته الأستاذ الدكتور إبراهيم بن سعيد الدوسري وفقه الله انظر هنا .


http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=6196

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 04:26 PM
عرض لكتاب (معجم المصطلحات في علمي التجويد والقراءات) لمؤلفه أ.د.إبراهيم الدوسري

--------------------------------------------------------------------------------

صدر عن عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الكتاب الأول من السلسلة العلمية التي تعتزم العمادة إصدارها بعنوان (سلسلة معاجم المصطلحات) ، وهذا الكتاب هو:

معجم المصطلحات في علمي التجويد والقراءات
تأليف الأستاذ الدكتور إبراهيم بن سعيد الدوسري
الأستاذ بقسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض



قَدَّم المؤلفُ - وفقه الله - للمعجم بِمُقدمةٍ أشار فيها إلى عنايةِ العلماء بكيفيات الألفاظ القرآنية ، وأساليب أدائها تلقياً وتدويناً عنايةً فائقةً ، وأَنَّهم دونوا فيها كتباً جَمَّة ،وأَنَّهم قد صنفوا مسائل الاتفاق في مصنفات التجويد ، في حين حظيت مصنفات القراءات بمسائل الاختلاف. وأشار إلى أَنَّ تلك المصنفات قد حفلت بِمُفردات كثيرة تعارف عليها علماءُ التجويد والقراءات ، وبعضها يَخفى على الباحثين ، بل رُبَّما خفي بعضها على بعض المتخصصين ، أو أشكل عليهم.
كما أشار إلى أَنَّه (طالما احتاجَ كثيرٌ من الباحثين في الدراسات القرآنية وغيرها إلى معرفة معاني مصطلحات التجويد والقراءات عند القراء ، مثل : النَّصِّ ، أهلِ الأداء ، القياس ، الاختيار ، الإرداف ، الانفرادة ، المفردة ، التحريرات ، التركيب ، التخليص ، الهمزة المطوَّلَة ، خيال الهمزة ، الإخفاء ، الاختلاس ، القَلْب ، الإضجاع ، الصفات اللازمة ، الصفات العارضة ، الصفات المميزة ، الصفات المُحَسّنة ، الخلاف الجائز ، الخلاف الواجب ، القراءات الشاذة ، مَدِّ التمكين ، مَدِّ الاعتبار ، الإرسال ، الترجيع ، الزَّمْزَمة ... الخ)[1]
وصف الكتاب وهدفه :
يَقع المعجم في 162 صفحة من القطع العادي ، وقد اشتمل على التعريف بأربعمائة مصطلح أو تزيد دون اعتبار المكرر ، وباعتباره ما يقارب الستمائة مصطلح ، ورتبه مؤلفه على الترتيب الهجائي الألفبائي دون اعتبار (ال) التعريف. وذكر أن الهدف من هذا المعجم حَصْرُ مصطلحات التجويد والقراءات ، وتحديدُ مدلولاتِها – على وجه الإيجاز – من خلال مصادر التجويد والقراءات.
عرض الكتاب :
بعد المقدمة عَرَّف المؤلف باختصارٍ شديدٍ عِلمَي التجويد والقراءات ، ثُمَّ أشارَ إلى الدراسات السابقةِ التي اطلع عليها فقال :
( وقعت مصطلحاتُ التجويد والقراءات في المؤلفات السابقة على مستوياتٍ ثلاثةٍ ، وهي :
مصطلحات علم التجويد وعلم القراءات التي ذُكرت ضمن المؤلفات التي في علوم القرآن ، وذلك باعتبار التجويد والقراءات من أنواع علوم القرآن ، وقد ذكرت في ثنايا أكثرها على وجهٍ مُختصرٍ بِحُكم أَنَّها ليست مُختصةً بِها اختصاصاً دقيقاً.
مصطلحات علم التجويد وعلم القراءات التي ذُكرت ضمن المؤلفات المختصة بعلمي التجويد والقراءات ، ولا تكاد تَخلو تضاعيفُ مُؤلَّفٍ من مؤلفات التجويد والقراءات من التعريف ببعض المصطلحات ، وتُعَدُّ تلك المؤلفات أحد الروافد الأساسية لمادة هذا الكتاب.
مصطلحات علم التجويد وعلم القراءات التي أُفرِدَت لها مؤلفاتٌ خاصة بِهما معاً ، أو بأحدهما ، وقد وقفتُ على خَمسةٍ منها[2] ، وهي :
1- مرشد القارئ إلى تحقيق معالم المقارئ لأبي الأصبغ عبدالعزيز بن علي بن محمد المعروف بابن الطحان الأندلسي(ت561هـ).
2- القواعد والإشارات في أصول القراءات ، لأبي الرضا أحمد بن عمر الحموي (ت791هـ).
3- الضوابط والإشارات لأجزاء علم القراءات لأبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي(ت885هـ).
4- الإضاءة في بيان أصول القراءة للشيخ علي بن محمد الضباع (ت1380هـ).
5- أشهر المصطلحات في فن الأداء وعلم القراءات لأحمد بن محمود عبدالسميع الحفيان)أ.هـ [3]
ثُمَّ بَيَّنَ أن معجمه من النوع الثالث ، ولذلك فقد تعرض لبيان أهم ما اشتملت عليه هذه الكتب الخمسة ، وأهم مزاياها لمعرفة مقدار الإضافة العلمية التي امتاز بها هذا المعجم فقال :
(1- مرشد القارئ إلى تحقيق معالم المقارئ لأبي الأصبغ عبدالعزيز بن علي المعروف بابن الطحان الأندلسي (ت561هـ). يتضمن هذا الكتاب شرحاً موجزاً لعشرين أصلاً من أصول القراءات ، كالمد والإمالة والإدغام ، وقد بلغ عدد المفردات التي تناولها بالشرح اثنتين وثلاثين مفردة. ويمتاز هذا الكتاب بأنه أقدم كتاب وصل إلينا في شرح مصطلحات أصول القراءات ، وعليه عول من جاء بعده كما في المؤلفات التالية.
2- القواعد والإشارات في أصول القراءات لأبي الرضا أحمد بن عمر الحموي(ت791هـ). اعتمد الحموي في هذا الكتاب كل ما تضمنه مرشد المقارئ الآنف الذكر ، فذكر جميع المفردات الاثنتين والثلاثين التي ذكرها أبو الأصبغ ابن الطحان بحروفها مع زيادات طفيفة عند شرحها. وتكمن القيمة العلمية لهذا الكتاب فيما زاده من تقييدات في بعض أصول القراءات ، وبما أضافه في مقدمة كتابه وخاتمته ، حيث تحدث في أوله عن بعض المسائل المهمة في تفضيل بعض القرآن على بعض وفي معنى الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن وما يتصل بها من الموضوعات ، كما اختتم الكتاب بالحديث عن الحركات وأنواعها وأقسام السكون.
3- الضوابط والإشارات لأجزاء علم القراءات لأبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي (ت885هـ). يتضمن تعريف علم القراءات وموضوعه وفائدته ، وشرح وسائل القراءات ومقاصدها على وجه الإيجاز. أما وسائل القراءات التي اعتمدها فهي : الأسانيد ، علم العربية ، الوقف والابتداء ، الفواصل ، مرسوم الخط ، الاستعاذة ، التكبير. وأما مقاصد القراءات فهي الأصول والفرش. ويمتاز هذا الكتاب ببيان علاقة بعض مصطلحات القراءات ببعض من خلال التقسيم والتفريع على وجه مختصر.
4- الإضاءة في بيان أصول القراءة للشيخ علي بن محمد الضباع (ت1380هـ). ينقسم هذا الكتاب إلى ثلاثة أقسام : مقدمة ومقصد وخاتمة ، حيث تضمنت المقدمة فوائد مهمة يحتاج إليها القارئ والمقرئ ، وتضمن المقصد شرح سبعة وثلاثين مصطلحاً من أصول القراءات ، وتضمنت الخاتمة شرح أصول كل قراءة على حدتها. والحق أن هذا الكتاب يعد من أنفس المؤلفات في هذا المجال ، وذلك أنه استفاد ممن سبقه ولم يعتمد عليه اعتماداً كلياً ، بل إنه تميز بالدقة والتحرير ، فكشف عن معدن مؤلفه وأبان عن سعة اطلاعه ورسوخ قدمه في القراءات .
5- أشهر المصطلحات في فن الأداء وعلم القراءات لأحمد محمود عبدالسميع الحفيان. يشتمل أول هذا الكتاب على مباحث تمهيدية تناول فيها المؤلف تعريف القرآن الكريم وفن الأداء وفضل تلاوة القرآن الكريم وأهميته وتاريخه وما يتصل بذلك. وباقي الكتاب في مصطلحات التجويد والقراءات ، وقد بلغت عنده اثنين وستين مصطلحاً رئيسياً ، وفي ثناياها مصطلحات فرعية كثيرة. ثم ذيل الكتاب بمتن الدرة المضية في القراءات الثلاث لابن الجزري (ت832هـ) ، وبمباحث تكميلية في التكبير وختم القرآن الكريم وما يتصل بذلك)[4]
ثُمَّ بَيَّن مزية المعجم على الكتب التي أشار إليها فقال:(ويلحظ أن بعض هذه المؤلفات اقتصر على أصول القراءات ، وهي المؤلفات الأربعة الأولى : المرشد والقواعد والضوابط والإضاءة ، والبعض الآخر اقتصر على أشهرها ، وذلك ما احتوى عليه كتاب أشهر المصطلحات. وبذلك يتبين حاجة المكتبة القرآنية إلى تتبع جميع المصطلحات في التجويد والقراءات ، وذلك أهم ما يميز هذا البحث ، وهو أنه جرد لجميع مصطلحات التجويد والقراءات مشهورها ومغمورها وبيان مدلولاتها من مظانها ، وقد نيف مجموع ما اشتمل عليه هذا الكتاب على ستمائة مصطلح ، كما بلغ مجموع ما تم التعريف به من غير المكرر والمرادف زهاء أربعمائة مصطلح ، فلله الحمد والمنة. وثَمَّة أمور يمتاز بها هذا البحث أيضاً ، ومن أهمها :
- أنَّه جَمَعَ بين مصطلحات التجويد والقراءات فلم يفصل بينهما ، وتظهر قيمة هذه الميزة من حيث سهولة الوصول إلى أي مصطلح ، ومعرفة معناه دون حاجة إلى معرفة نوعه ، هل هو من علم التجويد أو من علم القراءات ؟ بينما لو فصلا لاحتيج – عند البحث – إلى خطوة سابقة ، وهي : هل المصطلح المراد من مصطلحات التجويد أو من القراءات ؟ وفي ذلك مشقة وعسر لما بين مصطلحات هذين العلمين من التداخل والاشتراك.
- ترتيب مواده ترتيباً معجمياً ، وفي ذلك ما لا يخفى من التيسير لمن أراد الرجوع إلى أي مصطلح من مصطلحات التجويد والقراءات.
- التوثيق الدقيق لكل مصطلح ومعناه ، مما يسهل الرجوع إلى مصادره المعتمدة ، ومما يطمئن القارئ على صحة المعلومات التي تضمنها البحث).[5]

منهج البحث:
(يعتمد هذا البحث على المنهج الاستقرائي ، وقد تم عرض مواده وفق التالي:
- استقراء المصطلحات من مصادرها عند علماء التجويد والقراءات ، وترك ما عداهما من مصطلحات علوم القرآن الأخرى ، إلا المصطلحات التي كثر استعمالها في هذين العلمين مثل مصطلح (رسم المصحف) (رؤوس الآي) ونحوهما ، مما يعد من علم الرسم وعلم عد الآي ، إلا أنها لشدة علاقتها بعلمي التجويد والقراءات ، ولكثرة استخدامها في مصادر التجويد والقراءات صارت كأنها جزء منهما ، فما كان من هذا القبيل فقد تم إدراجه في هذا المعجم ، ومن هذا القبيل ما كثر استعماله عند القراء من التعبيرات النحوية والصرفية ونحوهما مما قد يخفى على بعض القراء مثل (الإجراء) و (المكني).
- الاعتماد في تعريف المصطلحات على عرف القراء فحسب.
- توخي الدقة والوضوح من حيث تحديد المصطلح وتعريفه ، واستبعاد الحشو والتكرار.
- الاقتصار على التعريف ، وعدم الدخول في تفاصيل المسائل ، إلا فيما يخدم توضيح التعريف دونما استطراد.
- عدم تعريف المصطلح بالمرادف والأضداد ، إلا إذا كان لمزيد الإيضاح.
- إذا كان للمصطلح أكثر من معنى ذكرتها جميعها ، مرتبة حسب الشهرة ، وكثرة الاستعمال قدر الإمكان ، ولا يخفى على القارئ أن مفهوم المصطلح يختلف باختلاف سياقه وموضع استعماله ، فمثلاً مصطلح (التثقيل) – كما سيأتي – يستعمل في سياق التشديد والتخفيف ، بمعنى مخرج الحرف المنطوق به مشدداً ، لثقله على الناطق نحو تشديد الياء في ﴿إِيَّاك﴾ ، ويستعمل في باب هاء الكناية مراداً به إشباع هاءات الكناية عن ابن كثير ومن وافقه ، ويستعمل في باب ميم الجمع مراداً به صلة ميم الجمع عن ابن كثير ومن وافقه ، ويستعمل في سياق الضم والإسكان مراداً به ما ضم أوسطه نحو (اليُسُر) و(العُسُر).
- إذا كان للمصطلح أكثر من اسم والمفهوم متفق عرفت به عند أشهرها وأكثرها استعمالاً ، ثم أردفت التعريف بذكر الأسماء الأخرى وجعلت كل واحد منها بين هلالين ، مع ذكرها في مواطنها من الكتاب مقرونة بالمصطلح الأساس المعرف به على وجه الإحالة – وإن كان بعده مباشرة أو قريباً منه – إلا إذا كان للمعنى للمصطلح الآخر معاني أخرى فإني أذكرها جميعها وإن تقدم بيان بعضها عند مرادفها ، مثل (الاختلاس) حيث ذكرت أنه يسمى بـ (الإخفاء) وبـ (الاختطاف) ، وحين ورد مصطلح (الإخفاء) في موضعه من المعجم لم أكتف بالإحالة ، بل عرفت به لأن له أكثر من معنى ، بينما حين ورد مصطلح (الاختطاف) في موضعه اكتفيت بالإحالة لأنه ليس له معنى آخر زائداً على الاختلاس المذكور هناك.
- إذا تضمن أحد المصطلحات شرحاً لتعريف آخر من مادته أو مرادفه فإني لا أعيد تعريفه في موضعه ، ولكن أحيل إليه ، مثل مصطلح (بنون) بينته في حروف الألف عند (الابنان) ثم أحلت إليه عندما ورد في حروف الباء.
- الإشارة إلى المصطلحات المستعملة عند المتقدمين بقولي : عند المتقدمين ، والمقصود بالمتقدمين أئمة القراء في القرون الخمسة الأولى على وجه التقريب.
- توثيق المادة العلمية توثيقاً دقيقاً من مصادرها المعتبرة في علم التجويد وعلم القراءات ، والرجوع عند الحاجة الضرورية إلى المصادر اللغوية ومصادر علوم القرآن الأخرى وغيرها ، فإن كان النقل من المصادر بالنص جعلته بين حاصرتين ، وإن كان بتصرف صدرت توثيقه بـ (انظر) دون جعله بين حاصرتين ، وغ، كان المرجع من كتاب محقق والكلام للمحقق ذكرت اسم محقق الكتاب أو عبارة (قسم الدراسة).
- كتابة الآيات على الرسم العثماني وضبطها وفق رواية حفص عن عاصم ، إلا إذا اقتضى السياق خلاف ذلك.
- لا أستعمل في الإحالات إذا تتابعت الاختصار مثل عبارة (المصدر السابق) ونحوها.
- الإحالة إلى المصادر الموثق منها باعتبار استعمالها المصطلح أو تعريفه أو إليهما معاً.
- استعمال المثال عند الحاجة إليه في التوضيح ، على أن هناك جملة من مصطلحات التجويد والقراءات تعجز أن تفصح عنها العبارة مهما بلغت من قوة البيان ، ولا يمكن بلوغ حقيقتها إلا بالمشافهة والتلقي.
- ترتيب المصطلحات ترتيباً هجائياً (أ ب ت ث ج ...)
- عدم الاعتبار بـ (ال) في أول المصطلح.
- ذكر مواد هذا المعجم حسب استعمالها ، فمثلاً (الإخفاء) يذكر في الهمزة وليس في الخاء ، وهكذا ترتيبها على هذا النحو.
- عند ذكر أي علم في البحث أتبعه بتاريخ وفاته بين هلالين وأرمز إلى تاريخ وفاته بحرف التاء وإلى السنة الهجرية بحرف الهاء هكذا (ت... هـ) ، فإن لم أقف على سنة وفاته أهملت ذلك ، كم أهملت ذلك من النصوص التي نقلتها من مصادرها دون تصرف.
- التزمت في المعجم ذكر المصادر والأسماء حسب الترتيب الزمني ، وأما في المراجع فاعتمدت الترتيب الهجائي) [6]

الحواشي :
[1] ص 5-6
[2] هناك معجم قريب من هذا المعجم هو (معجم علوم القرآن – علوم القرآن ، التفسير ، التجويد ، القراءات) لإبراهيم بن عمر الجرمي الذي صدر عن دار القلم بدمشق عام 1422هـ. وقد أشار إليه الشيخ فهد الوهبي وفقه الله في الملتقى في موضوعه معجم علوم القرآن للجرمي (عرض مختصر)
[3] انظر ص 7-8
[4] ص 9- 11
[5] انظر :11-12
[6] انظر : 13-16

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 04:28 PM
عرض كتاب (منَّة الرحمن في تراجم أهل القرآن) للدكتور إبراهيم بن محمد الجرمي

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدرت الطبعة الأولى (1426هـ) من كتاب (منة الرحمن في تراجم أهل القرآن) للدكتور إبراهيم بن محمد الجرمي .




وقد نشرته مكتبة الكوثر بالرياض في مجلد واحد اشتمل على 296 صفحة من القطع العادي . وقد كنت ابتعتُ هذا الكتاب منذ مدة ، وعزمت على عرضه في الملتقى ، لكن حالت دون ذلك شواغل جمة ، فلما رأيت أخي الكريم الدكتور أنمار قد أشار إليه في أحد تعقيباته على أحد الموضوعات هنا ، رأيت عرضه في موضوع مستقل لتعم الفائدة باطلاع عددٍ أكبر من القراء على هذا الكتاب ، وفضل السبق يبقى لأخي الدكتور المقرئ أنمار رعاه الله وبارك فيه .
هذا الكتاب (قاموس تراجم لقراء القرآن الكريم ومقرئيه في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين) كما كتب على غلاف الكتاب ، وقد اشتمل على عدد لا بأس به من التراجم لم أستطع حصرها لعدم ترقيم التراجم ، وهو محاولة جيدة من المؤلف لحفظ تراجم كثير من المقرئين في القرن العشرين الميلادي ، وقد حاول الاستيعاب قدر الطاقة ، ولكنه قد فاته الكثير .
وقد أشار المؤلف إلى أهمية هذا الكتاب لكونه شاملاً لعلماء القراءة وللقراء المجودين المنغمين على السواء ، كما أنه ليس مقصوراً على مكان واحد ، وإنما هو ممتدٌ شاملٌ لما استطعتُ الوصول إلى ترجمته من أقطار الإسلام كلها ، بحسب الطاقة والوسع وتوفر المعلومات).
وقد أشار إلى أن معيار اختيار المترجم له في الكتاب أن يكون المترجم له مشهوراً بالقراءة أو بالإقراء في بلده على الأقل ، واشتمل على تراجم من توفي منهم وتراجم الأحياء أيضاً. وقد اعتمد في هذا الكتاب على :
- الكتب المطبوعة والمخطوطة .
- الإجازات والشهادات العلمية .
- المقابلات الشخصية .
- المراسلات والمكاتبات .
- مقدمات وملحقات الكتب المصنفة والمحققة في علمي التجويد والقراءات .
- معاجم مصنفات كتب التجويد والقراءات والأسانيد العلمية المخطوطة والمطبوعة .
وذكر المؤلف إلى أنه (نظراً لهذا التنوع في المصادر والمراجع ، وتيسيراً على القارئ) آثر إخلاء التراجم من ذكر هذه المصادر ، مكتفياً بإيراد أسماء المصادر والمراجع في ختام الكتاب . وليته وثق كل ترجمة في موضعها ، وفرق بين التراجم التي استقاها بنفسه من أصحابها ، والتي عثر عليها في المصادر الأخرى ، حتى يبقى لكتابه قيمته وتميزه في تراجمه المباشرة .
وقد رتب التراجم بحسب الحروف ، فبدأ بمن اسمه إبراهيم ، ولم يراع اسم الأب والجد في الترتيب ، ومما يؤخذ على الكتاب :
- عدم الترتيب الدقيق للتراجم .
- عدم ترقيم التراجم ليسهل الرجوع إليها .
- عدم توثيق مصادر كل ترجمة في موضعها .
- ضعف الإخراج الطباعي مع جودة الورق .
- عدم تمييز مزايا كل مقرئ وبيانات مؤلفاته ومعلومات نشرها إن كانت منشورة .
- الاختصار المخل في تراجم كثيرة ، مع سهولة الوصول والاتصال بالمترجم . فيترجم لأحد أئمة الحرم الذين يمكنه التفصيل في ترجمتهم فيقول : (إمام وخطيب الحرم المكي ، له تلاوات مسجلة من صلاة التراويح بالمسجد الحرام) وهو يعني الشيخ عبدالرحمن السديس . فهل أعوزته المعلومات هنا ؟ وأمثلة أخرى كهذا .
- أرفق مع الكتاب أشرطة صوتية ، بها نماذج لتلاوات بعض القراء المترجمين ، ولم أحصل عليها من المكتبة .

والكتاب في طبعته الأولى جيد ، وقد سد ثغرة مهمة ، ولكنني أقترح على المؤلف إعادة طباعته ومراعاة الدقة في الطبعة الثانية ، والعناية بأوجه النقص حتى يؤدي الكتاب غرضه على وجه مقبول ، وفق الله المؤلف وزاده علماً .
10/6/1427هـ

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:00 PM
صدر حديثاً كتاب (الدُّرَّةُ في تفسير سورة البقرة) للأستاذة ميادة الماضي

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدرت عن مؤسسة الرسالة في بيروت ، الطبعة الأولى (1427هـ) من كتاب (الدرة في تفسير سورة البقرة) للأستاذة ميادة بنت كامل الماضي . وهذا الكتاب تفسير موضوعي لسورة البقرة ، صنفته المؤلفة لطالباتها في مراكز القرآن الكريم ، ليكون عوناً لهنَّ على الحفظ وإتقانه ، مع فهم معاني القرآن الكريم فهماً صحيحاً ميسراً ، مستعينة على ذلك بتقسيم السورة إلى مقاطع مترابطة موضوعياً.





ويقع الكتاب في مجلد من القطع العادي ، وبلغت صفحاته 567 صفحة ، وطباعته أنيقة ، وورقه فاخر. وقد قدم للكتاب الأستاذ الدكتور فهد بن عبدالرحمن الرومي ، وأثنى عليه خيراً ، وأشار إلى أن المؤلفة في منهجها الذي سارت عليه ، وهدفها الذي قصدته من الكتاب (مبتكرة لم تسبق إلى هذا ، وهي حين تقدمه لا تقدمه للتجربة ، بل تقدمه بعد أن جربته مراراً ، ورأت آثاره وفائدته ، فأرادت أن يعم أثره ونفعه).
وقد بينت المؤلفة هدفها من تصنيف الكتاب فقالت :(وقد سلكتُ في هذا الكتاب مسلكاً يتناسب مع الهدف الذي قصدته من جمعه ، ألا وهو أن يكون دليلاً لكل من أراد أن يحفظ كتاب الله بأن يكون حفظه معتمداً على تقسيم الآيات حسب المعاني التي اشتملت عليها ) وقد أشارت المؤلفة إلى تجربتها في التدريس في دور القرآن الكريم ، ورغبتها في علاج مشكلة ضعف الحفظ ، وسرعة تفلته عند الطالبات فقالت :(ومما حثني على كتابته ما لمسته من ضعف الحفظ ، وسرعة تفلته عند كثير من الحفظة ، وذلك من خلال عملي بالتدريس في دور القرآن لعدة سنوات ، وقد اتبعتُ هذه الطريقة في تدريسي ولقيت نجاحاً كبيراً بفضل الله وتوفيقه) . فهي بهذا لا تطرح الكتاب للتجربة ، وإنما جربته مراراً فرأت فائدته ، ونجاعته فرأت نشره لينتفع به الجميع ، وقد أشارت في رسالة لها إلى أن الكتاب مقرر في عدد من دور تحفيظ القرآن الكريم في الرياض وفي غيرها من مناطق المملكة ، مما يدل على ما لقيه ولله الحمد من قبول .
وقد سارت فيه المؤلفة على منهجٍ ذكرته في تقديمها فقالت - مع تصرف واختصار - :

1 – اعتمدت في تفسيري هذا على طريقة تقسيم السورة إلى معانٍ رئيسة ، يشتمل كل منها على معانٍ داخلية ، مع الإشارة إلى الآيات الدالة على المعنى .

2- قمت بالتقسيم السابق ولكن لم ألتزم [به] في التفسير إذا حدث انقطاع في المعنى أو عدم اكتمال ، فقد أدخلتُ بعض الآيات من ربعٍ في الربع الذي يليه ، أو يسبقه ، مراعاة للمعنى .

3- وضعتُ في بداية كل ربعٍ شعاراً يوضح الأجزاء التي استغرقتها السورة ، وقمت بتظليل الأرباع بوضع خطوط مائلة ، وميزت الربع المطلوب بتظليله بمعينات حمراء صغيرة.

4- اعتمدت في تفسيري على أمهات كتب التفسير ، كتفسير القرآن العظيم لابن كثير رحمه الله تعالى ، وتفسير أضواء البيان للشنقيطي ، وتفسير تيسير الكريم الرحمن للسعدي ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ، والتفسير المسموع والمطبوع للشيخ محمد بن عثيمين ، وخاصة فقرة هداية الآيات ، حيث نقلت الكثير منها لما فيها من فوائد جليلة ، إضافة إلى بعض التفاسير اللغوية والفقهية .

5- حرصت على ذكر بداية ربع الحزب ونهايته حسب تحزيب القرآن المعتمد في المصاحف العثمانية ، ثم ذكرت بداية الربع ونهايته حسب المعنى بما فتح الله عليَّ معتمدة على ما سطره علماء التفسير الموضوعي في هذا الجانب ، ثم شرعت في تقسيم الربع حسب المعنى إلى معانٍ رئيسة كل منها يشتمل على معانٍ داخلية .

6- بدأت بعد ذلك بشرح المفردات شرحاً لغوياً محاولة اختيار أرجح الأقوال في معنى المفردة ، أو ذكرها جميعاً إذا لم يكن هناك راجح ، ثم شرحت الآيات شرحاً إجمالياً ، وتجنبت الإطالة ما استطعت إلى ذلك سبيلاً ، وحرصت على التعبير عن المعنى بعبارات بسيطة ، حتى يسهل على الدارس حفظها والرجوع إليها ، لأن الهدف كما سبق تيسير الحفظ على حفظة كتاب الله ، ومن ثم أتبعت الشرح الإجمالي هداية الآيات والفوائد المستنبطة منها.

8- حرصت على التنبيه إلى التناسب بين خاتمة الآية ومضمونها أو سياقها ، عملاً بالقاعدة التي ذكرها الشيخ السعدي رحمه الله تعالى في قواعد تفسير القرآن : أن سياق الآية يتناسب مع خاتمتها . وذلك لما لمسته من خطأ حفظة كتاب الله في خواتيم الآيات واستبدال خاتمة آية بأخرى غير مناسبة ، ويظهر هذا الجانب واضحاً بإذن الله خلال الكتاب .

9- عرضت لذكر الأحكام الفقهية وخاصة في آيات الأحكام ، وتجنبت ذكر الأ قوال المتعددة في المسائل ، مكتفية بذكر القول الراجح عند أهل العلم في الغالب .

10- عرضت لذكر بعض المسائل العقدية المهمة ، وخاصة عقيدة أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات ، وغير ذلك من المسائل العقدية المهمة ، كما ذكرت بعض المسائل الأصولية في التفسير ، والفقه ، لتتم الفائدة لمن لم يتيسر له أخذ مثل هذه المسائل بالدراسة .

11- ذكرت بعض اللطائف والنكات اللغوية التي تشير إلى إعجاز القرآن ). انتهى بتصرف من كلام المؤلفة .

والكتاب مفيد لقارئه ، وفيه ربط لأجزاء السورة بعضها مع بعض ، وقد أخلته المؤلفة من الحواشي والتوثيقات رغبة في عدم تشتيت الذهن ، ولا سيما ذهن الحافظ الذي صنف هذا الكتاب له بالدرجة الأولى .
وقد صنف الدكتور محمد عناية الله أسد سبحاني كتاباً بعنوان (البرهان في نظام القرآن في الفاتحة والبقرة وآل عمران) على منهج التفسير الموضوعي ، الذي يتوخى البحث عن الموضوع الرئيسي للسورة وتقسيمها إلى موضوعات جزئية ، غير أنه يختلف في غايته عن كتاب الدرة في تفسير سورة البقرة .

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:02 PM
صدر حديثاً لأول مرة كتاب (أحكام القرآن) للإمام ابن الفَرَسِ الغرناطي (ت597هـ)

--------------------------------------------------------------------------------

صدر عن دار ابن حزم في بيروت ، الطبعة الأولى (1427هـ) من كتاب :
أحكام القرآن
للإمام أبي محمد عبدالمنعم بن عبدالرحيم المعروف بابن الفَرَسِ الأندلسي (ت597هـ) . وقد صدر في ثلاثة مجلدات من القطع العادي.





وأصل هذا التحقيق للكتاب كان ثلاث رسائل للدكتوراه قدمها أصحابها إلى إحدى الكليات المتخصصة في تونس ، لم يبين المحققون ما هي هذه الكلية ، والمحققون هم :
الجزء الأول : حققه الدكتور محمد الصغير بن يوسف .من سورة الفاتحة إلى نهاية البقرة .
الجزء الثاني : حققته الدكتورة منجية بنت الهادي النفزي السوايحي . من سورة آل عمران إلى سورة المائدة .
الجزء الثالث : حققه الدكتور صلاح الدين بو عفيف. وهو من سورة الأنعام إلى نهاية القرآن.
غير أن الدكتور محمد الصغير بن يوسف امتنع عن المشاركة في نشر الكتاب ، بنشر تحقيقه للجزء الأول ، فتولى تحقيقه بدلاً منه الدكتور طه بن علي بوسريح ، الذي كان وسيطاً لنشر الكتاب لدى الناشر ، وهو الذي ناب عن المحققين الآخرين في إخراج الكتاب ، والإشراف عليه فجزاه الله خيراً.

التعريف بالمؤلف :
هو عبدالمنعم بن محمد بن عبدالرحيم بن محمد الخزرجي الغرناطي ، يُعرفُ بابن الفَرَسِ ، ويكنى بأبي محمد . ولد بغرناطة سنة 525هـ ، وتوفي سنة 597هـ بِمَدينة ألبيرة الأندلسية . قال فيه الذهبي :(الشيخ الإمام ، شيخ المالكية بغرناطة في زمانه ... برع في الفقه والأصول ، وشارك في الفضائل). [سير أعلام النبلاء 21/364].
ومن أبرز مؤلفاته كتابه (أحكام القرآن) الذي يعد من كتب أحكام القرآن المالكية ، التي لم تطبع إلا الآن ، وهو إضافة مهمة للمكتبة الأندلسية المالكية في أحكام القرآن .

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:16 PM
صدر حديثاً كتاب (كليات الألفاظ في التفسير- دراسة نظرية تطبيقية) للشيخ بريك القرني

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر حديثاً كتاب :

كليات الألفاظ في التفسير
دراسة نظرية تطبيقية
للشيخ بريك بن سعيد القرني





والكتاب في أصله رسالة ماجستير تقدم بها الباحث لقسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين بالرياض ، ونوقشت عام 1424هـ .
وقد صدر الكتاب في مجلدين من القطع العادي ، وحظيت بعناية فنية بديعة ، وورق فاخر . وبلغت صفحات الكتاب بمجلديه 920 صفحة من القطع العادي .

وقد أشار الباحث إلى أن (موضوع الكليات التفسيرية قديم الظهور، أُثر عن الصحابة والتابعين فَمَنْ بعدهم الإطلاقات الوافرة التي تكشف عن اصطلاحات القرآن في ألفاظه وأساليبه ، وكثرة الموروث عنهم في ثنايا كتب التفسير خيرُ شاهد ، وكذلك عُنِي أئمةُ التفسير بهذا الموضوع ، فاستقرأوا ألفاظ القرآن وأساليبه ، وكشفوا عن كثير من طرائق القرآن وعاداته ومن ثَمَّ أودعوا مصنفاتهم نتائج ذلك الاستقراء عند تفسير اللفظة ، أو الحديث عن الأسلوب).
كما نبه الباحث إلى أن (من يطالع كتب التفسير والمعاني يمكن أن يخرج بتقسيم للوارد من الكليات إلى أربعة أقسام:
1- كليات الألفاظ .
2- كليات الأساليب.
3- كليات اللغة.
4- كليات علوم القرآن ).
وبين الباحث أسباب اختياره بحث كليات الألفاظ في التفسير ، واقتصاره عليها في عدة نقاط فقال :

1) أنه الأكثر وروداً عن أئمة التفسير من الصحابة والتابعين.
2) أن كليات الألفاظ تحتاج إلى جهد طائل وتمحيص وتبيين، فهو يقوم على استقراء أفراد الكليات والكشف عن وجوه تفسيرها لمعرفة مدى مطابقة تلك المواطن لمعاني الكليات.
3) أن هذا القِسمَ هو وحدَه الذي له علاقةٌ بعلم الوجوه والنظائر، وهو ما يستلزم الكشفَ عن هذه العلاقة وتوضيحَ هذا الارتباطِ وبيان الصلةِ بين الكليات والوجوه والنظائر.
4) أن معرفةَ طرائق القرآن وعاداته في أساليبه مما تفنى فيه الأعمار ولا يصل الطالب إلى منتهاه، فإثراء القرآن لا ينقطع وإعجازه لا يبلى .
5) أن كليات علوم القرآن أهمُها ما كان في نوع المكي والمدني، والنسخ ، وغيرهما، وهي أنواع قد عرفت كلياتُها في أثناء التآليف في تلك الأنواع وتحريرها ، وضمتها مصنفاتٌ ورسائل لا مزيد عليها . والكليات اللغوية في القرآن قد تناولها النحاة وأهل اللغة والبلاغيون كلٌ في موطنه ومجاله.
6) أن كليات الألفاظ أكثر ارتباطاً بالتفسير وأقرب إلى المعاني القرآنية من غيرها.
ولما كان الأصل ألا تطلقَ هذه الكليات إلا بعد بحث وتمعن في جميع مواردها في التنـزيل، ومعرفة مدى موافقة تلك المعاني في مواطنها للمعنى الذي أتت به الكلية، حتى يعتمد المعنى ويصح الإطلاق كان الاهتمام بها جمعاً ودراسة وتحقيقاً من الأهمية بمكان في دراسة متوسعة شاملة تغطي هذا الموضوع وتفي بحاجته .

وبين أهمية الموضوع وأسباب اختياره فقال :
1- أنه موضوعٌ جديد مُبتكر، لم يُسبق إليه – فيما أعلم – يتناول دراسة لونٍ من ألوان التفسير، لم يلق العناية الكافية من الباحثين مع ما فيه من فوائدَ جمةٍ ، ومساحةٍ واسعة من البحث الجاد .
2- أن مدار البحث يتناول كليات مشهورة، وفي كتب التفاسير منثورة ، يجمع شتاتها ويلم أطرافها ثم يتناولها بقلم البحث والنقد والتمحيص؛ وصولاً إلى قواعد سليمة، وكليات منضبطة صحيحة.
3- ورود لفظ أو أسلوب في القرآن على وجه مطرد، من أوجه الترجيح عند اختلاف المفسرين ، كما يذكر العلماء ، مما يعطي دراسته أهمية بالغة ، فهو يقرب المسافات ويضع الكليات بين أيدي القراء مدروسة محققة، قال ابن عاشور: "يحق على المفسر أن يعرف عادات القرآن من نظمه وكلمه" ([1]).
4- أن القاريء يجد كثيراً من الكليات دون تمحيص لمعانيها، ولا تأكد من اطرادها في جميع أفرادها مما يتطلب بحثاً مستفيضاً يضع الأمورَ في نصابها.
5- أن جمع اللفظة القرآنية في كل القرآن، وضم النظير إلى نظيره ثم دراسة تلك الآيات له أكبر الفائدة في معرفة معانيها وترجيح صحيحها، مُدعمةً بأقوال المحققين النقاد.
6- أن التعرفَ على اصطلاحات القرآن في ألفاظه ، واستعمالَ معانٍ خاصةٍ لألفاظ خاصة على نحو مطردٍ يفتحُ للباحث أبواباً من التفكر وآفاقاً من التدبر ، بها يغوص على دقائق المعاني ولطائف الأسرار .
7- هذا البحث يُكسبُ المطلع عليه الوقوفَ على كثير من الآيات والكليات التي هي بحاجة إلى بسط الكلام وتحرير المقام في ظل منهج استقرائي دقيق .

وقد بين الباحث في مقدمته الخطة التي سار عليها في بحثه فقال :

خطة البحث :
قسم البحث إلى مقدمة – وقسمين – وخاتمة ، والفهارس اللازمة للبحث .
فالمقدمة ذكرت فيها أهمية الموضوع، وأسباب اختياره، والدراسات السابقة وخطة البحث، ومنهجي فيه .
القسم الأول : الدراسة ، وتشمل خمسة فصول:
الفصل الأول: تعريف الكليات ونشأتها ، ويضم ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعريف الكليات لغةً واصطلاحاً.
المبحث الثاني: نشأة الكليات.
المبحث الثالث: صيغ الكليات.
الفصل الثاني: مصادر الكليات وعناية العلماء بها، وتحته ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: مصادر الكليات.
المبحث الثاني: عناية العلماء بالكليات.
المبحث الثالث: ثَمَرات الكليات.
الفصل الثالث: بين الكليات والوجوه والنظائر ، وفيه مبحثان:
المبحث الأول : علاقة الكليات بالوجوه والنظائر.
المبحث الثاني : موهم التعارض بين الكليات والوجوه والنظائر .
الفصل الرابع: أنواع الكليات ، ويضم ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: كليات الأساليب.
المبحث الثاني: كليات اللغة.
المبحث الثالث: كليات علوم القرآن.

الفصل الخامس: كليات الألفاظ ، وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: ضوابط كليات الألفاظ.
المبحث الثاني: أنواع كليات الألفاظ .
المبحث الثالث: الوارد من الكليات عن مقاتل بن سليمان (150هـ) .
المبحث الرابع : رسالة "الأفراد" لابن فارس (395هـ).
المبحث الخامس: بعض الكليات المشكلة وطرق توجيهها.
القسم الثاني: الدراسة التطبيقية عن كليات الألفاظ ويشمل فصلين:
الفصل الأول: الكليات المطردة.
الفصل الثاني: الكليات الأغلبية.
الخاتمة: وتشمل نتائج البحث وتوصيات الباحث .
فهارس البحث ).

وأما المنهج الذي سلكه في بحثه فقد بينه في نقاط متتابعة على هذا النحو مع الاختصار لبعضها :
1- ليُعلم بدايةً أن البحث التطبيقي لكليات الألفاظ لا يهدف إلى استيعاب جميع الوارد المأثور عن السلف وأئمة التفسير ودراسته وتحقيقه ، إذ أن هذا غير مقدور عليه، ولا يُظن أنه يُحاط باصطلاحات القرآن في ألفاظه في رسالة واحدة .
وإنما تم اختيار جملة وافرة منها مراعياً في هذا الاختيار أحد المعايير الثلاثة – ما أمكن – بما يكشف النقاب عن هذا النوع من أنواع علوم القرآن ، وهي :
1) أبرز ما أُثر عن الصحابة والتابعين.
2) المشتهر والوارد كثيراً في كتب التفاسير والمعاني.
3) ما كان فيه معنى بارزٌ أو اتضح من خلال الإطلاق توظيف الكليات التفسيرية في الترجيح بين الأقوال والاحتجاج للمعاني .

- قسمت الكليات إلى قسمين:
كليات مطردة – كليات أغلبية .
- المعتمد في تحديد دخول واندراج الكليات تحت أيٍ من القسمين هو النظر في إطلاق العلماء له فإن حكوه على أنه مطرد تام في مواضعه وُضِعَ تحت قسم [المطردة] ، وإن أُطلق على أنه أغلبي فكذلك تحت قسم [الأغلبية] ، حتى وإن تبين أنه بخلافه بعد دراسة أفراده ورصد معاني آياته .

- إن تنوعت إطلاقات المفسرين للكلية ، فهي مطردة عند طائفة ، وأغلبية الحكم عند آخرين، فالعبرة في مثل هذا بأكثر الإطلاقات عدداً، ولو تساوت فأقدمها إطلاقاً.

- إن كانت الكلية واردة عن ابن فارس، فإنني اعتمدت ألفاظ الكليات التي نشرت في "مجلة العرب" عن مخطوطة رسالة "الأفراد" وهي قد قوبلت على النسخة الأم المنقول منها، ولكن التوثيق للنصوص في الدراسة التطبيقية جُعل من "البرهان" للزركشي، و"الإتقان" للسيوطي، باعتبارهما أقدم المصادر التي نقلت الرسالة.

- في حالة تعدد تقرير المفسرين للقاعدة الكلية ، فإنني أُثبت إطلاقاتهم جميعاً، وأُحيلها إلى مصادرها ؛ لأن في هذا معرفة شهرة الكلية وكثرة تداولها بين أهل التفسير ويرتب كلُ قولٍ حسب الترتيب الزمني لأصحابها .

- يتم ترتيب الكليات حسب حروف الهجاء.

- عزو الكليات إلى مصادرها.

- حصر أفراد الكلية من الآيات القرآنية، وترتيبها حسب ترتيب السور.

- إن كانت الآية طويلة فإنه يُكتفى بذكر الشاهد منها، ولا تكتب كاملة، ثم تُعزى الآية إلى سورتها ورقمها في المتن.

- تبحث اللفظة من الناحية اللغوية .

- بعد جمع الآيات تتم دراستها، واستقراء معانيها وأقوال المفسرين فيها، لمعرفة مدى مطابقة معانيها للكلية، وتدرس الآيات حسب ترتيب المصحف .

- عندما تتوافق مجموعة من الآيات على معنى متحد، فإنني أقدم بمقدمة هي نتيجة لاستقراء الآيات آية آية ، أُثبت فيها أنها قد جاءت على ذلك المعنى والتأويل، ثم أحياناً أعرضُ لشيء من عبارات المفسرين ونصوصهم؛ للتدليل على صحة ما تقرر من معنى، وأذكر في الحاشية مجموعة من المصادر من كتب التفسير، كمرجع توثيقي لكلام أهل التفسير عند مواطن تلك الآيات.

- أما الآيات التي فيها خلاف بين المفسرين، أو هي آيات مستثناة من القاعدة، أو مما يستدركه الباحث أثناء الدراسة ، فهذه يتم تفسيرها بتوسع ، وبسط الكلام حولها ، حتى يُتوصل إلى القول الراجح بدليله.

- أورد بعد الانتهاء من دراسة الآيات ما خص به المفسرون بعض الكليات من نقد وتقييد أو توجيه وتحرير.

- لما للوجوه والنظائر من نوع صلة وارتباط بالكليات، فإنه قد تأتي لفظة جُعل لها قاعدة كلية بينما هي عند أهل الوجوه والنظائر مختلفة الوجوه متنوعة الموارد ، لذا فإنني أُثبت ما في كتب الوجوه والنظائر من معانٍ للفظة ثم أقوم – إن أمكن -بالجمع والتوفيق بين إيرادها مطردة أو أغلبية المعنى وكونها متنوعة المعاني.

- وفي ختام الدراسة يأتي الحكم على الكلية والتي هي نتيجة لاستقراء أفرادها ودراسة مواطنها وأقوال أهل العلم في تفسيرها . وقد تتضمن هذه الفقرة الختامية أهم ما تميزت به الكلية وظهر جلياً أثناء دراستها ، مما يستحق معه الذكر والتنويه.

- مناقشة القضايا والمسائل العلمية ، وإبداء الرأي مدعوماً بالدليل.

- الترتيبُ المعتمد في هذه الدراسة البدء بذكر الكلية، الآيات هي "أفراد الكلية" ، المعنى اللغوي، دراسة الآيات، تعقبات العلماء للقاعدة الكلية - إن وجدت -، الحكم على الكلية . لكن هناك بعض الحالات قد يختل فيها هذا التسلسل ، فيتقدم المعنى اللغوي على عرض الآيات أو العكس، إن كان هناك موجبٌ مستلزم لهذا .

- أحياناً قد تُتلى الكليات عند عرضها في البداية بتوضيح لمقصود المفسرين بها، أو بشرح مفهومها وتوضيح دلالتها وما تحويه من أفراد، إذ على ضوئه يتم حصر أفرادها ونطاق شمولها من الآيات القرآنية.

نسأل الله أن ينفع بهذا الكتاب ، وأن يوفق الشيخ بريك للمزيد من العلم والعمل الموفق .

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:18 PM
صدر حديثاً (موارد الحافظ ابن كثير في تفسيره) للدكتور سعود الفنيسان

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدرت عن مكتبة التوبة بالرياض الطبعة الأولى (1427هـ) ، من كتاب (موارد الحافظ ابن كثير في تفسيره للأستاذ الدكتور سعود بن عبدالله الفنيسان ، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وعميد كلية الشريعة بالرياض سابقاً . ويقع الكتاب في مجلدين من القطع العادي ، بلغت صفحاتهما 982 صفحة .





وقد أشار في مقدمته إلى أن هناك دراسات كثيرة دارت حول تفسير ابن كثير ، غير أنه لم يكتب أحد في موارده كتابة مستقلة ، وأن ابن كثير قد أودع في تفسيره من أمهات (الكتب في علوم العقيدة ، والحديث ، والتفسير ، واللغة ، والتاريخ ما يزيد على 200 كتاب ، هذا عدا كتبه التي تزيد على ستين كتاباً ذكر منها في التفسير خاصة 30 كتاباً).
وقد نبه في تقديمه للكتاب إلى أمور ، أذكرها باختصار :

أولاً : أن ابن كثير قد ينقل الرواية لمؤلف بعينه ، ولا يصرح باسم كتابه ، مع أن ذلك المؤلف له أكثر من كتاب في الرواية – وفي هذه الحالة – فإني لا أبحث عن ذلك الكتاب عند حصر مرات تكرره في صفحات التفسير المرقومة في كتابي هذا ، إنما أكتفي بتسجيل اسم الكتاب فقط ، لأن عملاً مثل هذا هو شأن المحقق للتفسير ، وعملي فيه ليس تحقيقاً للنصوص ولكنه استخلاص لموارده وجمع لأهم فوائده وشوارده.

ثانياً : إنني لم أقم بإحصاء موارد ابن كثير التفصيلية من الآثار غير المسندة سواء كانت للصحابة أو للتابعين أو من بعدهم . وإنما اكتفيت بالأحاديث والآثار المسندة فقط ، ولو فصلت غير ذلك لطال الأمر .

ثالثاً : ما يروى أنه سكت عنه ابن كثير من الأحاديث في تفسيره ولم يحكم عليه سواء رواها بإسناد أو بدون إسناد فالحال حينئذٍ : إما أن الحديث صحيح عنده وهو من الوضوح بمكانٍ . أو أنه موافق على تصحيح من صححه من العلماء السابقين واكتفى بعزوه إليهم فقط كالترمذي أو الحاكم مثلاً ، أو أن للحديث عنده عاضد يعضده فيتقوى به . أو يراه من أحاديث بني إسرائيل التي تجوز روايتها . وقد يكتفي الحافظ ابن كثير بتضعيف الحديث أو أحد رجاله عند وروده أول مرة ، وإذا تكرر لا يشير إلى ضعفه اعتماداً على ما ذكره سابقاً ، وهذا ما جعل كثيراً من الباحثين ينتقد ابن كثير في هذا ، وخاصة عند إيراده بعض الأحاديث الإسرائيلية والناقد له منتقد ولا شك.

قال المؤلف :( ورسمت لبحثي خطة ذكرت فيها بعد المقدمة خمسة أبواب رئيسية ، اشتملت على ثمانية عشر فصلاً ، وها هي بين يديك مجملة ، ثم مفصلة :

المقدمة : وفيها أهمية الموضوع وسبب الكتابة فيه .
الباب الأول : حياة الحافظ ابن كثير وطريقته في التفسير ، وفيه ثلاثة فصول :
الفصل الأول : مولده ونشأته وعصره وشيوخه وتلاميذه ووفاته.
الفصل الثاني : مصنفاته المطبوعة وغير المطبوعة.
الفصل الثالث : طريقة ابن كثير في تفسيره .

الباب الثاني : الموارد التفصيلية التي اعتمدها ابن كثير في التفسير ، وفيه أربعة فصول :
الفصل الأول : موارده التفصيلية في القراءات القرآنية .
الفصل الثاني : موارده التفصيلية من كتب التفسير وعلوم القرآن .
الفصل الثالث : موارده التفصيلية من كتب الحديث .
الفصل الرابع : موارده التفصيلية من كتب التاريخ والسيرة .

الباب الثالث : الكتب التي اعتمدها ابن كثير في تفسيره ، وفيه سبعة فصول :
الفصل الأول : كتب العقيدة .
الفصل الثاني : كتب التفسير وعلوم القرآن .
الفصل الثالث : كتب السنة .
الفصل الرابع : كتب الفقه .
الفصل الخامس : كتب التاريخ والسير .
الفصل السادس : كتب اللغة .
الفصل السابع : الأشعار .

الباب الرابع : الفوائد الحديثية التي اشتمل عليها التفسير وفيه أربعة فصول :
الفصل الأول : الأحاديث التي تكلم عليها ابن كثير بتصحيح أو تضعيف .
الفصل الثاني : الأحاديث التي سكت عنها ابن كثير .
الفصل الثالث : الرجال الذين تكلم فيهم ابن كثير بجرح أو تعديل .
الفصل الرابع : الرجال الذين ذكر ابن كثير أقوالهم دون إسناد أو عزو لكتاب .

الباب الخامس : أهم المسائل والفوائد العلمية في التفسير .
الفهارس .

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:20 PM
صدر حديثاً (المستنير في القراءات العشر) لأحمد بن علي البغدادي (ت496هـ) محققاً

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدرت أخيراً عن دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث بدبي الطبعةُ الأولى (1426هـ) من كتاب (المستنير في القراءات العشر) للعلامة أبي طاهر أحمد بن علي بن عبيدالله بن عمر بن سوار البغدادي (ت496هـ) بتحقيق ودراسة الدكتور عمار أمين الددو . ويحمل هذا الكتاب رقم (6) ضمن سلسلة الدراسات القرآنية التي تصدرها دار البحوث بدبي .




وهذا الكتاب يعد حصيلة حياة مؤلفه العلمية جمعاً وإقراءاً ، وذخيرة من ذخائر هذا الفن ، وأصلاً من أصوله ، قال مؤلفه :(فأحببت أن أجمع كتاباً أذكر فيه ما قرأت به على شيوخي الذين أدركتهم ، من القراءات تلاوة دون ما سمعت ... وكل حرف قرأ به أحد الأئمة العشرة ، على ما أداه إلى خلفنا سلفنا ، المتصلة أسانيد قراءتهم برسول الله صلى الله عليه وسلم). فهي أعم من أن تكون متواترة أو مشهورة ، واتسعت طرقه حتى بلغت خمساً وثمانين ومائة رواية وطريقاً.
وقد تميزت هذه الطبعة بدراسة علمية مفصلة ، وتحقيق على أربع نسخ مخطوطة ، مع توثيق القراءات وضبطها على وفق قراءة القارئ خاصة في باب الفرش ، ومراعاة الرسم العثماني وضبط الأسانيد بما يوضحها ويقرب متابعتها.
وأصل تحقيق هذا الكتاب رسالة دكتوراه تقدم بها المحقق لقسم اللغة العربية بجامعة بغداد ، بإشراف الأستاذ الدكتور حاتم بن صالح الضامن .
والكتاب يقع في مجلدين من القطع العادي ، الأول عدد صفحاته 573 صفحة ، والثاني عدد صفحاته 767 .
والكتاب سار فيه مؤلفه على نهج كتب الرواية في القراءات لا الدراية ، ولذا خلا الكتاب من التوجيه والاحتجاج ، وهو يروي الأحاديث والآثار بالأسانيد المتصلة ، وهذا الكتاب من مصادر العلماء الذين الفوا بعده في القراءات والتراجم ، وقد جعله ابن الجزري من مصادره المعتمدة في النشر فلا تكاد تخلو ورقة من ذكره ، وهو مرجع من مراجعه في غاية النهاية أيضاً ورمز له بحرف (س) ، وبعض التراجم قد انفرد بها . ولذلك فهو من أهم كتب القراءات ، ونشره هذه النشرة العلمية المحققة أمنية لطلاب العلم تحققت والحمد لله ، فجزى الله محققه وناشره خير الجزاء.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:22 PM
صدر حديثاً (كتاب القرآن) جمع وترتيب طارق عوض الله

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر حديثا كتاب بعنوان :

كتاب القرآن

ضمن سلسلة (جامع المسائل الحديثية (1)
جمع وترتيب وتعليق أبي معاذ طارق بن عوض الله بن محمد .



وقد صدر عن دار ابن القيم ودار ابن عفان . وصدرت الطبعة الأولى هذا العام 1427هـ. ، ويقع في 487 صفحة من القطع العادي .
وقد اشتمل هذا الكتاب على فتاوى ورسائل صغيرة حول القرآن الكريم ، نشر معظمها في كتاب (مجموع فتاوى القرآن الكريم) الذي جمعه الدكتور محمد موسى الشريف.
مجموع فتاوى القرآن الكريم من القرن الأول إلى القرن الرابع عشر) جمع وتحقيق ودراسة الدكتور محمد موسى الشريف ، الذي صدر عن دار الأندلس الخضراء بجدة الطبعة الأولى (1424هـ) ، ويقع الكتاب في ثلاثة مجلدات من القطع العادي . وقد جمع فيه جميع الفتاوى المطبوعة التي وقف عليها في ثنايا الكتب القديمة والجديدة ، وذلك من القرن الأول حتى القرن الرابع عشر الهجري ، وكذلك المجلات الشرعية والدعوية والثقافية ، فكل من مات قبل انقضاء القرن الرابع عشر ففتاواه مندرجة في هذا الكتاب ، واستثنى القرن الخامس عشر لأسبابٍ ذَكَرها منها سهولة العثور عليها ، وإمكان رجوع بعضهم عن فتواه . ولم يدخل الفتاوى المخطوطة رغبة في عدم التطويل. وقد اشتمل الكتاب على سبعمائة وتسعة وستين فتوى(769) .
جزاهما الله خيراً.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:23 PM
صدر حديثاً (شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية) للدكتور مساعد الطيار

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر عن دار ابن الجوزي بالدمام ، الطبعة الأولى (1427هـ) من شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية ، شرحها الدكتور مساعد بن سليمان الطيار وفقه الله.
ويقع الشرح في 384 صفحة من القطع العادي .




وقد أشار الدكتور مساعد إلى منهجه في الشرح فقال :
(ولقد عمدت في المقدمة وشرحها إلى الأمور الآتية :
أولاً : ما يتعلق بالمقدمة .
1- مراجعة مخطوطة دار الكتب القومية بمصر.
2- تقسيم المقدمة إلى فقر مرقمة ، وقد جعلتها أمام كل فقرة.
3- وضع عناوين جانبية للموضوعات التي طرحها الشيخ في رسالته.
4- التعليق على نص المقدمة بما يحتاجه النص ، وتوضيح ما غمض من عبارات هذه المقدمة.

ثانياً : ما يتعلق بشرح هذه المقدمة :
1- جعلت الحاشية التي أمام النصوص المشروحة رقم الفقرة من مقدمة شيخ الإسلام ليسهل على القارئ معرفة النص المشروح. وقد يكون الشرح لأكثر من نص ، فإني أذكر أرقامه على ما يتيسر لي ؛ لأن بعض النصوص المرقمة تنتظم في وحدة موضوعية كما هو الحال في آخر موضوعات هذه الرسالة ، وهو تحرج بعض السلف في تفسير القرآن.
2- بيان الأمثلة التفسيرية للموضوعات التي طرحها ابن تيمية .
3- ذكر ما أجده من المواطن الأخرى من كتبه التي تكلم عنها فيما يخص موضوعات المقدمة التفسيرية ، وقد جعلت بعضها ضمن الشرح ، وبعضها الآخر في ملحق جعلته في نهاية الشرح.
4- ذكر نماذج من التفاسير التي ذكرها ، فيما يخص نقده لها.
5- الإعراض عن تفصيل المسائل العلمية التي لا علاقة لها بالتفسير.
6- حرصت على أن لا أخرج إلى إضافات على ما ذكره الشيخ رحمه الله تعالى ؛ لئلا يطول الشرح ، ويخرج عن الأفكار التي طرحها رحمه الله.
7- حرصت على أن أذكر بعض الكتب المعاصرة التي درست شيئاً من الموضوعات التي طرحها الشيخ رحمه الله تعالى ، ولم أقصد الاستيعاب لما كتبه المعاصرون ؛ لأن ذلك أمر غير ممكن).

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:24 PM
بحث حول (وقف التجاذب (المعانقة) في القرآن الكريم للدكتور عبدالعزيز الحربي

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر عن مكتبة ودار ابن حزم بالرياض ، بحث قيم للدكتور الكريم عبدالعزيز بن علي الحربي الأستاذ المشاركة بجامعة أم القرى بعنوان :( وقف التجاذب (المعانقة) في القرآن الكريم) . وأظنه في الأصل بحث منشور في إحدى الدوريات العلمية المحكمة . ويقع الكتاب في 74 صفحة من القطع الصغير .





وقد اشتمل البحث على مقدمة ، وفصلين وخاتمة .
الفصل الأول : في الوقف والابتداء وعناية العلماء به . وتحته أربعة مباحث :
المبحث الأول : تعريف الوقف والابتداء .
المبحث الثاني : مكانة الوقف وعناية العلماء به .
المبحث الثالث : أقسام الوقف والفرق بينه وبين القطع والسكت .
المبحث الرابع : وقف التعانق .
الفصل الثاني : المواضع التي يثبت لها وقف المعانقة في القرآن الكريم .
وقد أورد عشرين موضعاً لهذا النوع من أنواع الوقف ، يبين في كل آية موضع التعانق ، والاختيار والترجيح الذي يراه .
ثم ختم الباحث بتنبيهين قال فيهما :

الأول : جميع ما ورد في هذا الباب من وقف التجاذب يسوغ ترك الوقف عليه في الموضعين ، ومنها ما يستحسن الوصل فيه ويُرجَّح على الوقف على أي منهما كما بين ذلك في موضعه.
الثاني : هناك مواضع لم يترجح لدي إدراجها ضمن موضوع التعانق لبعد التعانق فيه ، أو ضعفه ، أو لأنه لا يصح إلا مع قراءة أخرى . ومن ذلك :

قوله تعالى :{واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا}[البقرة/286].
فإن لفظ :{أنت} يحتمل احتمالاً بعيداً ، أن يكون تابعاً لما قبله ، بأن يكون توكيداً للضمير المحذوف وجوباً تقديره : أنت. وحينئذٍ يجوز الوقف عليه.. ولكن الظاهر الجاري عليه سنن الكلام : أنه مبتدأ... الخ).

شكر الله للدكتور عبدالعزيز الحربي هذا البحث الجيد ، ونفعنا وإياه بعلم كتابه .

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:25 PM
حركة التأليف المعجمي في مفردات القرآن ـــ لأحمد حسن الخميسي

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم


مقدمة:
أقبل المسلمون على القرآن الكريم بشغف منذ صدر الإسلام، يتدبرون آياته، ويتفهمون معانيه التي تحتويها ألفاظه، فحفظوه عن ظهر قلب، وجمعوه في مصحف، وكتبوا في تفسيره وإعجازه وبلاغته وآداب حمله الكثير. وعكف العلماء على تبيان معاني غريب مفرداته، ووضعوا فهارس ومعاجم لألفاظه، ولا تزال مسيرة التأليف والإعداد في هذا المجال مستمرة حتى أيامنا هذه، لأن كلمات الله تعالى لا تنفد معانيها، ولأن عطاءات القرآن متعددة ومتجددة، وسيظل الإنسان يجد في آياته معيناً لا ينضُب لبحثه وفكره وعقله وحياته.

وسنقف في دراستنا هذه عند الكلمة القرآنية التي شغلت العلماء، فصنّفوا الكتب في مفردات غريب القرآن، ووضعوا لألفاظه الفهارس والمعاجم، وسنتحدث عن أهميتها ومنهج إعدادها والأهداف التي وضعت من أجلها، وعن وجهة أولئك العلماء في أعمالهم، ونقارن بين مفردات الغريب ومعاجم الألفاظ، ونتحدث أيضاً عن دور الحاسوب في تقديم فهارس ومعاجم الألفاظ القرآنية وعلاقة الحاسوب بالمكتوب على الورق.

اهتمام المسلمين بالألفاظ القرآنية:
للألفاظ أهمية في حياة الإنسان لأنها تعبر عما في فؤاده، وتترجم المعاني والمشاعر التي بداخله، وهي إلى جانب ذلك وسيلة لمخاطبة الآخرين، وكلما أتقن الخطيب أو المتحدث ألفاظه واختارها بدقة كان تأثيره في المتلقين أبلغ.

إن الألفاظ هي أوعية المعاني والخازن لها، والمقدَّمة على المعاني، فقد ذكر الإمام مجد الدين ابن الأثير عند حديثه عما يلزم لمعرفة علم الحديث فقال: "أحدهما معرفة الألفاظ، والثاني معرفة معانيه، ولا شك أن معرفة ألفاظه مقدَمةٌ في الرتبة، لأنها الأصل في الخطاب، وبها يحصل التفاهم، فإذا عُرِفتْ، تَرَتَّبَتِ المعاني عليها، فكان الاهتمام ببيانها أولى"([1]).

ولأهمية الألفاظ العربية اشترط الأئمة في الفقيه معرفتها والإلمام بها، نقل عنهم قولهم: "إن العلم بلغة العرب واجب على كل متعلق من العلم بالقرآن والسنة والفتيا بسبب، حتى لاغنى لأحد منهم عنه، وذلك أن القرآن نازل بلغة العرب، ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) عربي، فمن أراد معرفة ما في كتاب الله عز وجل وما في سنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) من كل كلمة عربية أو نظم عجيب، لم يجد من العلم باللغة بدّاً"([2]).

وجعل العلماء تعلم اللغة فرض كفاية. قال ابن حزم: وأما النحو ففرض على الكفاية... لأن الله يقول )وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضلّ الله من يشاء، ويَهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم( إبراهيم الآية/4/ ولأهمية الألفاظ أمر الله المؤمنين باختيارها والعدول عن المحرف منها إلى ما هو أفضل، قال تعالى )يا أيُّها الذين آمنوا لا تقولوا راعِنا وقولوا انظُرنا وللكافرين عذابٌ مهين( البقرة الآية 104.

إن لفظة (راعِنا) من المراعاة وهي الإنظار والإمهال وأصلها من الرعاية وهي النظر في مصالح الإنسان، وقد حرفها اليهود فجعلوها كلمة مسبة مشتقة من الرعونة وهي الحمق، ولذلك نهى سبحانه وتعالى عنها المؤمنين، وأمرهم بإبدالها بلفظة (انظرنا) من النظر والانتظار([3]).

وكره رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعض الألفاظ، فأمر المسلمين باستبدالها، وقال: [لا يقولنّ أحدكم "خَبُثَتْ نفسي" ولكن ليقل: "لَقِسَتْ نفسي"] متفق عليه.

قال العلماء: معنى خبثت: غثّت وهو معنى "لَقِستْ" ولكن كره لفظ الخبث للنفس([4]).

وحثنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على الدقة في الألفاظ فقال: [لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان] رواه أبو داود بإسناد صحيح.

ونظراً إلى ما للقرآن من أهمية عند المسلمين، راحوا يعتنون بألفاظه وآياته ويتدبرونها لأنها تحمل معانيه، قال تعالى )كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدّبّروا آياتِه وليتذكّرَ أُلوا الألباب( سورة ص الآية 29.

وكانوا يسألون الرسول الكريم إذا ما أشكل عليهم لفظ أو غمض عليهم معنى.

فقد ذكر القرطبي في تفسيره (الجامع 7/ 30) نقلاً عن الصحيحين عن ابن مسعود، لما نزل قول الله تعالى )الذين آمنوا ولم يَلْبِسوا إيمانَهم بظُلْم( الأنعام الآية /82/ شق ذلك على أصحاب رسول الله، وقالوا أينا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ليس هو كما تظنون، إنما هو كما قال لقمان لابنه: )يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم( لقمان الآية 13 وبعد أن انتقل الرسول الكريم إلى الرفيق الأعلى، كان المسلمون يتجهون إلى كبار الصحابة والتابعين يستفسرون عن ألفاظ القرآن.

وكان بعضهم يمتنع عن القول برأيه في معاني المفردات القرآنية، فقد سئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن معنى (أبَّا) في قوله تعالى )وفاكهةً وأبَّا( فقال: "أيُّ سماء تُظِلّني؟ وأيُّ أرضٍ تُقِلُّني؟ إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم"([5]) وتعمق الصحابة في فهم القرآن، وكان ينظر إلى عبد الله بن عباس على أنه الرائد في تفسير القرآن والبحث عن معانيه والكشف عن غريبه والاستشهاد عليه بالأشعار، مما جعل الناس تقبل عليه تسأله وتستمع إليه وهو يرد على أسئلتهم بسعة علم ورحابة صدر وكأنه يغرف من بحر، وهذا ما جعلهم يلقبونه (حَبْر الأمة وترجمان القرآن). وقد حاول نافع بن الأزرق، أن يسأل ابن عباس، فذهب مع صاحبه نجدة بن عويمر إليه فقال: "إنا نريد أن نسألك عن أشياء من كتاب الله فتفسرها لنا وتأتينا بمصداقها من كلام العرب، فإن الله إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين. فقال ابن عباس: سلاني عما بدا لكما...".

وكان من جملة ما سأله عنه نافع أن قال: "أخبرني عن قوله تعالى )جَدُّ رَبِّنا( قال: عَظَمةُ ربنا، قال وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت:

لك الحمدُ والنعماءُ والمُلْكُ ربَّنا * فلا شيءَ أعلى منك جدّاً وأمجدُ([6])
وهكذا راح نافع بن الأزرق يسأل وابن عباس يجيب مفسراً ومستشهداً على ما يقوله بأشعار العرب، حتى بلغت المسائل أكثر من ثمانين مسألة، سميت فيما بعد (مسائل نافع بن الأزرق).

أولاً ـ مفردات غريب القرآن:

الغريب من الكلام إنما هو الغامض والبعيد عن الفهم، أما غريب القرآن فقد قال عنه أبو حيان الأندلسي المتوفى سنة (745)هـ في مقدمة كتابه "تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب":
"لغات القرآن العزيز على قسمين: قسم يكاد يشترك في فهم معناه عامة المستعربة وخاصتهم، كمدلول السماء والأرض وفوق وتحت، وقسم يختص بمعرفته من له اطلاع وتبحر في اللغة العربية، وهو الذي صنف أكثر الناس فيه وسموه غريب القرآن".

ويلاحظ على هذه المصنفات، أنها لم تكتف بالألفاظ الغريبة، بل تعدتها إلى بعض الألفاظ المعروفة لدى عامة الناس مثل كلمة "الغَنَم" التي أثبتها الراغب الأصفهاني المتوفى سنة /502/ هـ في كتابه "المفردات في غريب القرآن". فقال: الغنم معروف، قال تعالى )ومن البقَر والغَنَمِ حَرمنا عليهم شُحومهما( الأنعام الآية 146([7]).

ومثل كلمة "الشجر" التي وردت في غريب القرآن لأبي حيان الأندلسي قال: الشجر في الآية :(ومن الشَّجَر ومما يَعْرِشون) النحل الآية /68/ ما قام على ساق.

ووردت كلمات أخرى معروفة مثل قمر، زوج، صيد،.... لهذا يمكن تسمية كتب غريب القرآن بأنها تفسير لجملة من مفردات القرآن وكلماته لأنها لم تقتصر على الغريب فقط.

تطور التأليف في غريب القرآن:

أول من قال بغريب القرآن هو ابن عباس، وطبع له كتاب في غريب القرآن([8]).
كما أن مسائل نافع بن الأزرق المتوفى سنة /65/ هـ قد أُثبتت في الإتقان للسيوطي وهي مطبوعة في "شواهد القرآن" لأبي تراب الظاهري وفي "إعجاز القرآن" لعائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) ونشرها محمد فؤاد عبد الباقي ضمن "معجم غريب القرآن مستخرجاً من صحيح البخاري" كما ذكرت هذه المسائل في كتب تراثية أخرى، والمؤلَّفُ الثاني في غريب القرآن هو لأبي سعيد أبان بن تغلب بن رباح البكري المتوفى /141/ هـ ودوَّن شواهده من الشعر.
وهذا ما يجعلنا نقول: إن بداية تدوين غريب القرآن في النصف الأول من القرن الثاني للهجرة، واستمرّ إلى العصر الحاضر، وسنكتفي بذكر نماذج للتطور في تأليف كتب الغريب.
لقد وضع العلماء مؤلفات في غريب القرآن في القرنين الثاني والثالث الهجريين، ولكن معظم هذه الكتب فُقد، ومن الكتب التي وصلت إلينا (غريب القرآن) لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري المتوفى سنة (276)([9]).
وفي القرن الرابع تابع العلماء التأليف في غريب القرآن فأعد أبو بكر محمد بن عزيز بن أحمد السجستاني المتوفى سنة /330/ هـ كتاب (نزهة القلوب في تفسير علام الغيوب)([10]).
وفي القرن الخامس وضع الراغب الأصفهاني المتوفى /502/ هـ كتابه المسمى "المفردات في غريب القرآن"([11]) وقد أتقن مؤلفه ترتيبه على حروف المعجم مراعياً أوائل الكلمات.
وألف في الغريب من أهل القرن السادس الهجري أبو الفرج بن الجوزي /510ـ 597/ هـ وسمّى كتابه /تذكرة الأريب/([12]).
ومن الكتب المشهورة في القرن الثامن الهجري "تحفة الأريب، بما في القرآن من الغريب" تأليف الشيخ أثير الدين أبي حيان الأندلسي المتوفى /745/ هـ([13]) وكتاب (عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ) للسّمين الحلبي المتوفى (756) هـ جمع فيه ألفاظ القرآن وفسرها([14]).
واستمر التأليف في الغريب بعد ذلك، ففي القرن الثالث الهجري وضع مصطفى بن حنفي بن حسن الذهبي المتوفى (1280) هـ كتاب "تفسير غريب القرآن".
وفي العصر الحديث وضع الشيخ نديم الجسر مفتي طرابلس ـ لبنان ـ وصاحب كتاب "قصة الإيمان" كتاباً اسمه (غريب القرآن ومتشابهه) وقد طبع مراراً.

طريقة إعداد كتب الغريب:
إن التأليف في غريب القرآن كان في مراحله الأولى، يعتمد في تفسير كلماته على الشعر وخاصة الجاهلي منه، كما رأينا في مسائل نافع بن الأزرق، وقد فعل ذلك ابن قتيبة في "غريب القرآن" إذ إنه استشهد بالأشعار والأحاديث وأقوال العرب، ولقد وجه عمر بن الخطاب رضي الله عنه المسلمين إلى ذلك فقال: "يا أيها الناس عليكم بديوانكم شعر الجاهلية، فإن فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم"([15]).
ولجأ بعضهم إلى كتب التفسير وكتب اللغة في تفسير مفرداتهم، وهذا ما فعله الراغب الأصفهاني في "المفردات في غريب القرآن".
إن كتب الغريب ألّفت نثراً، إلا أن بعض العلماء نظمها شعراً كما فعل زين الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الرحمن الكردي المعروف بالحافظ العراقي المتوفى سنة /806/ هـ وسمّى كتابه "ألفية غريب القرآن"([16]).
أما من حيث ترتيب الألفاظ، فإن كتب الغريب، كانت في جملتها تفتقر للدقة والمنهجية المنظمة على اختلاف طرائقه، ففي كتاب (تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب) لأبي حيان الأندلسي المتوفى سنة (745) هـ اعتمد المؤلف على الحرف الأول فقط من المادة وجمعها اعتباطاً في كل حرف، فجاء المحققون ورتبوا المفردات ترتيباً جديداً، ورتب بعض المؤلفين مفرداته بحسب ترتيب السور القرآنية، كما في غريب القرآن لابن قتيبة المتوفى /276/ هـ، إذ جعل كتابه أقساماً وفقاً للسور، وسار فيه على ترتيب تلك السور في المصحف، ورتب الراغب الأصفهاني، كتابه ترتيباً ألفبائياً، فقال في مقدمته موضحاً منهجه "وقد استخرت الله تعالى في إملاء كتاب مستوفياً فيه مفردات ألفاظ القرآن على حروف التهجي، فنقدم ما أوله الألف ثم الباء على ترتيب حروف المعجم..." ولكنه لم يراع الحرف الثاني تماماً.
ونهج أكثر الذين ألفوا في الغريب فيما بعد هذا المنهج، واستفاد العلماء بعضهم من بعض، فهذا صاحب "عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ" الشيخ أحمد بن يوسف بن عبد الدائم الحلبي المعروف بالسمين المتوفى /756/ هـ قد اتبع في ترتيبه منهج المعاجم معززاً شرح الألفاظ بالشواهد القرآنية وبالحديث والأمثال والشعر، وقد اعتمد أصل الكلمة مجردة من الزوائد، وقام بتحليل اللفظة مجردة من المزيد، وتعرض لأصولها واشتقاقاتها وتطور معناها، واختلاف هذا المعنى من حيث الاستعمال، أي أن المؤلف كان يتابع اللفظ صرفياً وأصولياً فهو يفوق كتاب "المفردات" للأصفهاني، وقد أكمل في كتابه "عمدة الحفاظ" النواقص الواردة في القراءات، وسدد المآخذ التي أخذها على الأصفهاني([17]). وما لبث النظام الهجائي المعجمي أن استقر في القرون الأخيرة.

لقد كان المؤلفون في هذا العلم، يستفيد اللاحق فيهم من السابق، ويتلافى تقصيره، ويختصر أشياء أسهب فيها غيره، كما يسهب في أمورٍ أجملها، ويضيف أشياء جديدة، مما يجعل المؤَلَّفَ الجديد أكثر دقة وجودة وفائدة من سابقه، وهذا يدل على التطور الملحوظ في هذا المجال.

ومما يدل على ذلك ما قاله ابن قتيبة في كتابه "غريب القرآن":
"وغرضنا الذي امتثلناه في كتابنا أن نختصر، ونكمل، وأن نوضح ونجمل وألا نستشهد على اللفظ المبتذل في كتابنا، ولا نكثر الدلالة على الحرف المستعمل، وألا نحشو كتابنا بالنحو والحديث والأسانيد، فإنا لو جعلنا ذلك في نقل الحديث لاحتجنا أن نأتي بتفسير السلف ـ رحمة الله عليهم ـ بعينه، ولو أتينا بتلك الألفاظ كان كتابنا كسائر الكتب التي ألفها نقلة الحديث".
ومن طرق التأليف التي اتبعها المعاصرون جمع العديد من كتب الغريب وترتيب ألفاظها في كتاب واحد، وهذا ما فعله الشيخ عبد العزيز عز الدين السيروان الذي قام بإعداد "المعجم الجامع لغريب مفردات القرآن الكريم" انتقى فيها أهم مصادر غريب القرآن، وجمعها في هذا الكتاب وهي:

1ـ تفسير غريب القرآن لابن قتيبة.
2ـ تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الغرناطي.
3ـ معجم غريب القرآن لابن عباس. 4ـ كتاب العمدة في غريب القرآن لمكي بن أبي طالب.

ورتب ذلك كله بحسب المعجم بإعادة كل كلمة إلى جذرها اللغوي([18]).

الهدف من مفردات غريب القرآن:
أما الهدف من وضع غريب القرآن، فهو تقديم معاني المفردات القرآنية الغريبة للعلماء والأدباء وطلاب العلم. قال الراغب الأصفهاني في مقدمة مفرداته: "إن أول ما يُحتاج أن يُشتَغَل به من علوم القرآن، العلومُ اللفظية، ومن العلوم اللفظية تحقيقُ الألفاظ المفردة فتحصيلُ معاني مفردات ألفاظ القرآن في كونه من أوائل المُعاون لمن يريد أن يدرك معانيه... وليس ذلك نافعاً في علم القرآن فقط، بل هو نافع في كل علمٍ من علوم الشرع، فألفاظ القرآن: هي لبّ كلام العرب وزبدتُه وواسطته وكرائمُه، وعليها اعتماد الفقهاء والحكماء في أحكامهم وحِكَمِهم، وإليها مَفزعُ الشعراء والبلغاء في نظمهم ونثرهم..."

ولقد ذكر شمس الدين محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي المتوفى نحو سنة /666/ هـ في كتابه "غريب القرآن" أن طلبة العلم وحملة القرآن سألوه أن يجمع لهم تفسير غريب القرآن فأجاب...."([19]).

وكان العلماء يقصدون من تأليفهم وجه الله تعالى، إذ يبدأ كل واحد منهم غالباً بحمد الله والصلاة على رسول الله وصحبه وآله، ويذكر أنه يريد بعمله وجه الله تعالى.

وعلى سبيل المثال، نذكر ما قاله الحافظ العراقي في مقدمة "ألفية غريب القرآن":
الحمد لله أَتمَّ الحمد * على أيادٍ عظمتْ عن عدِّ
وبعدُ فالعبدُ نوى أن يَنْظِما * غريبَ ألفاظ القُران عظما

ثم يقول:
وأرتجي النفعَ به في عاجلِ * وآجلٍ واللهُ ذُخر الآملِ
ويقول في نهاية الألفية:
وكملت عند السويس عائدا * من سفري لفضل ربي حامدا
مصلياً على نبيّ الرحمةِ * فهو شفيعي وهولي وسيلتي([20])

وهكذا رأينا أهمية كتب غريب القرآن في تفسير ما أشكل من مفردات القرآن، وتقديمها للعلماء والباحثين، كما أننا لاحظنا تطور إعدادها ومنهجها، واهتمام المسلمين بها وتحقيقها وطبعها حتى بلغت طبعات بعضها العشرات، وتجلت لنا وجهة العلماء من تآليفهم، وصدقهم في عملهم، وإتقانهم له.

ثانياً ـ فهارس ألفاظ القرآن ومعاجمها

بعد أن رأينا ما بذله العلماء في الماضي من جهود في تصنيف مفردات غريب القرآن، فإننا سنقف عند جهود العلماء المعاصرين الذين تابعوا الاهتمام بالألفاظ القرآنية، بعد أن طوروا المنهج، وجدَّدوا في الطريقة والغرض، فوضعوا فهارس لألفاظ القرآن، ترشد الطالب إلى مكان الكلمات في آيات القرآن وسوره، ثم وضعوا معاجم لشرح معاني هذه الألفاظ بعد أن تذكر الآيات التي وردت فيها، وأعد بعض العلماء معاجم تخصصية، يتضمن كل معجم منها مفردات ذات موضوع واحد.

لقد تطورت معاجم ألفاظ القرآن في القرن العشرين ومرت بمراحل ثلاث:

1ـ فهارس لألفاظ القرآن وأطراف آياته.
2ـ معاجم لألفاظ القرآن.
3ـ معاجم تخصصية لألفاظ القرآن.

المرحلة الأولى: فهارس ألفاظ القرآن الكريم:
ثمة فارق بين الفهرس والمعجم: فالفهرس يرتب الألفاظ، ويدلك على مكان ورودها، أما المعجم فيرتبها ويشرحها.
ولقد دعت الحاجة إلى وضع فهارس لألفاظ القرآن، تسهل للباحثين الوصول إلى كلمات القرآن بيسر، فاتجهت عناية المسلمين والمستشرقين في الثلث الأول من القرن العشرين إلى وضع فهارس لألفاظ القرآن وأطراف آياته.

ومن المؤلفات الرائدة في هذا المجال:
1ـ نجوم الفرقان في أطراف القرآن: للمستشرق الألماني (فلوجل).
2ـ فتح الرحمن: تأليف علي زاده فيض الله الحسني.
3ـ مفتاح كنوز الرحمن: لكاظم بك.
4ـ كتاب ترتيب زيبا: لحافظ محمود الورداري.
5ـ معجم آيات القرآن: حسين نصار.
6ـ المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: للأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي.

وكان أهم هذه الفهارس فهرس الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي الذي استفاد من تجربة المستشرق (فلوجل) حين اطلع على كتابه (نجوم الفرقان في أطراف القرآن) فأعجب به، لكنه وجد فيه بعض الهنات والنواقص، فشمر عن ساعد الجد، وسهر الليالي فترجم هذا السفر وأكمل نواقصه، وأخرجه إخراجاً جديداً، وأضاف إليه، وسمّاه (المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم) ورتب مواد هذا المعجم ترتيباً هجائياً، بعد تجريد اللفظة من أحرف الزيادة، وجاءت على حسب أوائلها فثوانيها فثوالثها، وبدأ معجمه المفهرس بمادة (أ ب ب) وأنهاه بمادة (ي و م) ويكفي أن تعرف كلمة من الآية حتى يدلك على موضعها من السورة، ويذكر لك نصّ الآية أيضاً.

إن الطريقة التي اتبعت في ذكر مفردات (المادة) هي الابتداء بالفعل المجرد المبني للمعلوم: ماضيه فمضارعه فأمره، ثم المبني للمجهول من الماضي والمضارع، ثم المزيد بالتضعيف فالمزيد بحرف... إلخ، ثم الأسماء كالمصدر والمشتقات كاسم الفاعل واسم المفعول وباقي الأسماء....

ومنهجه في كل لفظة أن يذكر: عدد مرات اللفظة في القرآن، والآيات التي وردت فيها اللفظة، ويثبت أمام كل آية رقمها في السورة ويرمز بـ /ك/ للآية المكية و بـ/م/ للآية المدنية، ثم يذكر اسم السورة ورقمها في المصحف. انتهى المؤلف من إعداد فهرسه هذا في عام 1945 ثم طبعه وأصدره وكانت أرقام آياته تطابق ما ورد في المصحف الذي تولّت الحكومة المصرية ـ آنذاك ـ طبعه، ثم صدر المعجم بطبعات متعددة في بلاد عربية وإسلامية، وتولت دار الفكر بدمشق عام /1407/ هـ نشره وطبعه على هامش القرآن الكريم نفسه ليسهل الرجوع إلى السور والآيات مباشرة، ومن طبعاته الجيدة المميزة الطبعة التركية الصادرة عن المكتبة الإسلامية في إستنبول في تركية عام 1982م.
وأقبل الناس والباحثون والعلماء عليه يستفيدون منه أيّما استفادة.
والناظر في هذا المعجم يجده يحوي ألفاظ القرآن ما عدا الضمائر والأدوات مما دفع الدكتور (إسماعيل أحمد عمايرة) إلى إعداد (معجم الأدوات والضمائر في القرآن الكريم) فَهْرَسَ فيه الأدوات والضمائر في القرآن، بحيث ييسر هذا الأمر لمن يَدْرُس أدوات الشرط أو النفي أو الاستفهام أو الحصر أو الضمائر المنفصلة أو ما شابه ذلك من أبواب الدرس الأسلوبي أو النحوي أو البلاغي في القرآن الكريم. وهذا المعجم يقسم إلى قسمين كبيرين، يستقل أحدهما عن الآخر. القسم الأول: الأدوات. والقسم الثاني: الضمائر([21]).
وثمة محاولات أخرى جاءت بعد الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، فقد أعد الدكتور (محمد حسن الحمصي) فهرساً لألفاظ القرآن طبعه مع القرآن الكريم الذي ذيله بأسباب النزول للسيوطي مع بعض الأحاديث المفسرة للآيات وأضاف لفهرس الألفاظ فهرساً لمواضيع القرآن، فجمع عدة كتب في سفر واحد.
أما فهرس الألفاظ الذي يعنينا في بحثنا هذا، فقد وضعه الدكتور الحمصي بصورة مختصرة ومكثفة تساعد في الكشف عن مكان اللفظة المطلوبة في السور والآية، إلا أنه لم يذكر النص الكامل للآية.
لقد رتب الدكتور الحمصي الألفاظ ترتيباً هجائياً بعد تجريدها من أحرف الزيادة وذكر أمام كل لفظة رقم السورة ورقم الآية، ولكي يميز الطالب بين السورة والآية جعل رقم السورة بلون ورقم الآية بلون مغاير، وأغفل المؤلف تبويب جميع الحروف وغالب الظروف وأسماء الإشارة وأدوات الشرط والأسماء الموصولة، ولم يذكر بعض الألفاظ التي وردت فيها كل لفظة في القرآن([22]).
إن هذه الفهارس وفَّرت الجهد والزمن للعلماء والباحثين، وقدمت خدمة جليلة لهم، ومهدت الطريق لوضع معاجم أكثر سعة وشمولية وفائدة.

المرحلة الثانية: معاجم لألفاظ القرآن:
إن فهارس ألفاظ القرآن توصل الباحث إلى موقع اللفظة في القرآن، وبعد ذلك عليه أن يبحث عن معناها في كتب اللغة وتفسير القرآن، لذا دعت الحاجة لوضع معاجم تدل على الألفاظ وتشرحها لتخفف على الباحث مشقّة البحث وتسهل عليه جمع المادة اللازمة للدراسة والتأليف، وكان العمل في هذا الاتجاه جماعياً، إذ اقترح الدكتور (محمد حسين هيكل) عضو مجمع اللغة العربية في القاهرة، وضع معجم خاص بألفاظ القرآن، وكان ذلك في دورة المجمع السابقة في الجلسة الثانية لمؤتمر المجمع في /6/ محرم ـ 1360هـ ـ الموافق 2 فبراير سنة 1941م.
وبعد بضع دورات وجلسات وفي عام 1949م، تشكلت لجنة من المجمع وبدؤوا بإعداد المعجم ضمن مراحل متعددة:

1ـ إذا كانت الكلمة القرآنية ترد في القرآن بمعنى واحد:
أ ـ تشرح شرحاً لغوياً.
ب ـ يبيّن أن الكلمة وردت في القرآن في مواضع متعددة، وأنها جاءت في كل هذه المواضع بالمعنى الذي ذُكر آنفاً.

2ـ إذا كان لها معان لغوية مختلفة:
أ ـ ينص على المعاني اللغوية كلها.

ب ـ يؤخذ أولاً أكثر المعاني دوراناً في القرآن، وينص على أن الكلمة وردت بهذا المعنى في كذا وكذا موضعاً، ويُذكر مثالان من الآيات مع اسم السورة ورقم الآية، ثم يُكتفى بعد ذلك بما جاء في هذا المعنى بذكر السورة ورقم الآية.

ج ـ تذكر المعاني الأخرى معنى بعد آخر، ويذكر بعد ذلك عدد الآيات التي جاءت فيها الكلمة بهذا المعنى، ويُكتفى بمثال، ثم تُذكر السور وأرقام الآيات الأخرى.

3ـ إذا كان للكلمة أكثر من معنى يُبدأ بالمعاني التي وردت في قليل من الآيات ثم يذكر المعنى الذي ورد به في كثير من الآيات.

4ـ إذا كان للكلمة معنى لغوي واحد ولكنها استعملت في القرآن الكريم بألوان مختلفة بسبب المجاز ونحوه، نص على المعنى اللغوي البحت([23]).

لقد رتبت ألفاظ القرآن في هذا المعجم بحسب ترتيب حروف الهجاء، مسترشدة بالمعجم المفهرس لألفاظ القرآن لمحمد فؤاد عبد الباقي ـ رحمه الله ـ وإن الآيات التي أحال إليها المعجم هي أرقام المصحف المتداول، وَوُضِعَ رقم يبيّن عدد مرات كل لفظ من الألفاظ في القرآن. مثال ذلك: لفظة الأب تحتها رقم (1) واحد.
وبعد هذا المعجم الذي وضعه مجمع اللغة بالقاهرة، أُعِدَّت معاجم أخرى تشرح الألفاظ القرآنية وتشير إلى مكانها، وكان لكل معجم خصائص تميزه عن غيره.
لقد رتبت هذه المعاجم ترتيباً هجائياً، ولكن قسماً منها جاءت فيه الكلمات مجردة وقد ردّت إلى أصلها الثلاثي، نذكر من هذه المعاجم ـ على سبيل المثال ـ معجم الألفاظ والأعلام في القرآن الكريم للأستاذ (محمد إسماعيل إبراهيم) وهو موجَزٌ لما سبقه من معاجم ألفاظ القرآن، وألحق به ما جاء في القرآن من أعلام تاريخية وجغرافية، ونذكر معجماً آخر وضعه الفريق يحيى عبد الله المعلمي وعنوانه (مفردات القرآن). يقول المعلمي في مقدمته "أخذت مادة المفردات من القرآن، وشرحت معانيها في اللغة بدءاً ببيان أصل المعنى ثم ما طرأ عليها من تطورات، ثم أبرزت المعنى الذي وردت الكلمة به في القرآن الكريم، وتوجت بعد ذلك بالآيات الكريمات التي وردت فيها هذه الكلمة، وقد رتبتها ترتيباً هجائياً على طريقة المعاجم العربية، وذلك بإرجاع الكلمة إلى أصلها المجرد، واخترت أن يكون البدء بالحرف الأول في الكلمة المجردة، ثم الذي يليه، وهكذا، ورجعت في ذكر المعاني اللغوية للكلمات إلى أمهات كتب العربية"
أما القسم الآخر من هذه المعاجم التي تشرح الألفاظ، فقد أخذت الكلمة كما وردت في القرآن دون أن تجردها من أحرف الزيادة، وأشارت إلى مكانها وشرحتها لغوياً وبينت معانيها في الآيات.
وهذا ما فعله المرحوم الأستاذ (حامد عبد القادر) عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة في (معجم ألفاظ القرآن الكريم) الذي طبع أول مرة عام 1389هـ ـ 1969م. حيث رتب فيه الكلمات وفق ترتيب الأحرف الأبجدية دون تجريدها، ثم شرح معناها اللغوي وبعدها أتى بمعانيها في الآيات مع ذكر الآية، ووُضع بهذا الترتيب أيضاً (معجم القرآن) وهو قاموس مفردات القرآن وغريبه: فيه تفسير ولغة وأدب وعلم واجتماع وفلسفة، أعده المحامي عبد الرؤوف المصري([24]).

وعن ترتيبه وإعداده قال المؤلف في المقدمة: "أخذت الكلمة من القرآن بحالها من غير نظر إلى ذكر أصلها المشتقة منه، وذكرت الكلمة دون أن أعير الحروف الداخلة عليها التفاتاً مثل (الأيَامى) أوردتها (أيامى)، ورتبت الكلمات ترتيباً ألف بائياً، ووضعت بجانب كل لفظة السورة ورقم الآية فيها، وفي هامش الصفحات عرَّفت بالأعلام والأديان وغيرها".

بالإضافة إلى كل ذلك نجد المؤلف يورد أحياناً أبياتاً من الشعر أو أقوال بعض العلماء حول المعنى، وقد يورد آراء المفسرين وهكذا...

وعلى هذا الترتيب والمنهج وضعت بضعة معاجم، ولا يزال العلماء يمخرون عباب هذا المجال ويتفننون فيه، وهذا ما سنراه في المرحلة الثالثة.

المرحلة الثالثة: معاجم تخصصية لألفاظ القرآن:

إن المعاجم السابقة هي فهارس عامة تشمل معظم ألفاظ القرآن ـ إن لم نقل جميعها ـ فإذا ما أراد باحث أن يكتب عن النبات في القرآن، فما عليه إلا أن يتتبّع أسماء النبات وصفاته في القرآن، ويكتب بحثه مستعيناً بفهارس القرآن ومعاجمه، مما حدا ببعض العلماء والباحثين إلى أن يصنفوا معاجم تخصصية تجمع ألفاظ القرآن في موضوع واحد، وكان من الرواد في هذا المجال الأستاذ الباحث (مختار فوزي النعال) الذي صدر له (معجم ألفاظ النبات في القرآن)([25]).

ثم ألف عدة معاجم تخصصية أخرى منها: معجم ألفاظ الإنسان في القرآن، ومعجم ألفاظ الحيوان في القرآن، ومعجم ألفاظ الزمان في القرآن، ومعجم ألفاظ الكون الواردة في القرآن، ومعجم ألفاظ المصنوعات في القرآن، ومعجم ألفاظ المكان في القرآن، ومعجم ألفاظ القبائل والأمم والشعوب في القرآن، ومعجم ألفاظ الأخلاق في القرآن، ومعجم الألفاظ التجارية والمالية في القرآن.

وجمع المعاجم السابقة في (موسوعة الألفاظ القرآنية) بعد أن اختصر بعض الشروح([26]).

وأصدرت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي تباعاً معاجم تخصصية أخرى تحت عنوان (قاموس القرآن الكريم) كان أولها (معجم النبات في القرآن) طبع لأول مرة عام 1992، ورتبت هذه المعاجم هجائياً.

وهكذا لاحظنا أن عمل المعاجم قام على جهد فردي أو على جهد جماعي صادر عن مؤسسات علمية أو مجامع اللغة العربية، وقد يلتقي الجهدان، فيتعاون الأفراد مع المعاهد ودور النشر لإصدار معجم تخصصي، كما فعل الأستاذ (محيي الدين عطية) الذي أعد (الكشاف الاقتصادي) لآيات القرآن الكريم، بالتعاون مع الدار العالمية للكتاب الإسلامي في المملكة العربية السعودية والمعهد العالي للفكر الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية، وصدرت طبعته الثانية عام 1413ه‍ ـ 1992م، وبلغ عدد مفردات الكشاف فيه /550/ مفردة وعدد صفحاته /598/ صفحة، ورتبت ألفاظه حسب ترتيب الحروف الهجائية، وذكرت الآيات وما جاء في تفسيرها مع ذكر المراجع ومصادر النقول، وفي نهايته فهرس تحليلي للكشاف يذكر فيه اللفظة والسورة والآيات التي وردت فيها. وهذا الكشاف يعين الباحث في علوم الاقتصاد الإسلامي.

وفطن الأستاذ (محمد السيد الداودي) الموجه السابق للغة العربية ـ القاهرة ـ إلى الأرقام في القرآن الكريم فأعد (معجم الأرقام في القرآن) وهو بحث يستوعب كل ما ورد في القرآن من أرقام مع إحاطة كل رقم بما يتطلبه من لغة وفقه وتاريخ وأسباب نزول وأهدافه، ورتبه حسب الأعداد الواردة في القرآن تصاعدياً: أي بدءاً بالأصغر فالأكبر([27]).

ولم ينس العلماء اللغة في القرآن فأصدروا بالإضافة إلى ما ذكرنا من قبل معجم مفردات الإبدال والإعلال في القرآن للدكتور (أحمد محمد الخراط) الأستاذ المشارك في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية([28]).

قسم هذا المعجم إلى قسمين: قسم الأسماء وقسم الأفعال، وهو يرصد المفردات التي وقع فيها إبدال أو إعلال على نحو يفصل مراحل التوجيه الصرفي للكلمة، ويسعى المعجم كذلك إلى تعليل الظاهرة الصرفية على نحو يُفصِّل في مراحل التوجيه الصرفي للكلمة، ويسعى المعجم كذلك إلى تحرير تعليل الظاهرة الصرفية على نحو ميسر مرتب... أضيف إليه فهارس للأسماء والأفعال ليسهل الرجوع إليها. وفي الجانب اللغوي ألف أيضاً الأستاذ (محمد حسن الشريف) (معجم حروف المعاني في القرآن)([29]). وينوي المؤلف إصدار عدة معاجم أخرى في هذا المنحى مثل: ـ معجم التحولات الصوتية في حروف القرآن الكريم، ومعجم الصيغ الصرفية في حروف القرآن، ومعجم الضمائر في القرآن الكريم([30]).

بالإضافة لما سبق وضع العلماء معاجم تشمل موضوعات تخصصية أخرى مثل الناحية العسكرية، فقد استخرج اللواء محمود شيت خطاب عضو مجمع اللغة العربية في العراق مفردات عسكرية من القرآن وجمعها في معجم سمّاه (المصطلحات العسكرية في القرآن) وأصدره في الستينيّات من القرن العشرين، فَصَّلَ فيه كل مصطلح عسكري ورد في الذكر الحكيم في ثلاث مواد: جعل العنوان العسكري بصيغة الفعل الماضي وأورد في المادة الأولى بعض الآيات أمثلة لاستعماله، وذكر في المادة الثانية مشتقاته ومعانيها اللغوية، كما وردت في المعجمات اللغوية، وسجل في المادة الثالثة استعمالات المصطلح العسكري الوارد في القرآن الكريم ومشتقاته في المصطلحات العسكرية الحديثة في الجيوش العربية لعله ينير لهم الطريق في تذليل مهمتهم الشاقة.

المعاجم القرآنية والحاسوب:
إن تنوع المعاجم التخصصية يؤكد أن هذا القرآن الكريم فيه علوم جمة ويدل على أنه كتاب لا تنتهي عجائبه، فهو كتاب الله الذي أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم عليم.

وعندما دخل الحاسوب إلى حياة الناس، أحدث ثورة في المعلومات، فأقبل أهل الاختصاصات العلمية يستفيدون منه أيّما فائدة، وسارع العلماء المسلمون إلى الحاسوب يسخِّرونه لخدمة القرآن الكريم، فسجلوا فيه القرآن الكريم، وأصبح الحاسوب بهذه الحالة (فهرساً لألفاظ القرآن) ممتازاً، فإذا طلبوا منه لفظة قرآنية دل على مكانها في السورة والآية بدقة وسرعة، وقدم عدد مرات ورودها في القرآن، ثم غذوه ببعض معاجم الألفاظ القرآنية وبتفاسير القرآن، فإذا ما طلبوا منه معنى كلمة أو تفسيرها وجدوا الجواب الصحيح جاهزاً مع الإشارة إلى المصدر، بحيث نستطيع أن نقول: إن الحاسوب بات بديلاً عن فهارس ومعاجم القرآن ولكنه يبقى عالة عليها، فلا يمكن للحاسوب أن يفسر لذاته، ولا يمكن أن يجمع المصطلحات العسكرية أو الألفاظ الإنسانية أو النحوية من القرآن دون أن تغذيه بالمعلومات اللازمة.

إن عمل الحاسوب في هذا المجال يعتمد على السهولة والدقة والسرعة، بعد أن نغذيه بما نريد، وله فائدة أخرى هي أنه يوفر المكان الذي يحتاج إليه عشرات المجلدات في المكتبة، فالحاسوب يخزنها بقرص واحد.

وقبل أن ننهي كلامنا على المعاجم نود أن نشير إلى أن هذه المعاجم القرآنية لاقت عناية بالغة من كل الجهات فبالإضافة إلى ما ذكرناه في الدراسة من اهتمام مجامع اللغة والمعاهد والمؤسسات العلمية ودور النشر بها، فإن بعض الباحثين أعدوا معاجم تعرّف هذه المعاجم القرآنية، من هذه المعاجم ما كان خاصاً بمصنفات القرآن ومعاجمه مثل (معجم مصنفات القرآن الكريم) جمع وترتيب الدكتور علي شواخ إسحاق الشعيبي إصدار مركز المخطوطات والتراث والوثائق في الكويت، وهو يشتمل على كل ما عثر عليه من المصنفات التي كتبت عن القرآن الكريم المطبوع منها والمخطوط في جميع بلاد العالم وفي كل اللغات. وهناك مصنفات معجمية تعنى بتقصي المعاجم القرآنية، "فمعجم المعاجم" الذي أعده أحمد الشرقاوي يعرف بنحو ألف وخمسمائة من المعاجم العربية ذكر فيها معاجم مفردات غريب القرآن([31]).
ومعجم المعجمات العربية لمصنفه وجدي رزق غالي، رصد فيه المعاجم العربية المطبوعة، العامة والمتخصصة، مع تعريف مختصر بكلٍ منها.
وفيه إلى جانب ذلك ذكر معاجم لألفاظ القرآن([32]).
نلاحظ من كل ما سبق أن علماءنا منذ فجر الإسلام حتى اليوم، اعتنوا بالقرآن ومفرداته وألفاظه، بطرائق شتى، ثم شرحوا تلك المفردات والألفاظ في معاجم أخرى وألحقوا ذلك بمعاجم تخصصية كان لها أهداف واضحة ومحددة، وبذلك خدموا الكتاب الكريم أجلَّ خدمةٍ، فجزاهم الله خيراً.

المراجع
1ـ المراجع المعجمية العربية. سفر سعيد البشيتي ـ مكتبة لبنان عام 1989م.
2ـ معجم ألفاظ القرآن الكريم. مجمع اللغة العربية. القاهرة.
3ـ المعجم العربي. نشأته وتطوره. د. حسين نصار. مطابع الكتاب العربي مصر 1375هـ.
4ـ معجم مصنفات القرآن. د. علي شواخ إسحاق الشعيبي. مركز المخطوطات ـ الكويت.
5ـ معجم المعاجم. أحمد الشرقاوي. دار المغرب الإسلامي ـ الجمعية المغربية للتأليف.
6ـ معجم المعجمات العربية. وجدي رزق غالي. مكتبة لبنان عام 1993م.

---الحواشي : ----
([1]) النهاية في غريب الحديث والأثر. مجد الدين بن الأثير. تحقيق طاهر أحمد الزاوي. المكتبة العلمية بيروت ج1 ص3.
([2]) الصاحبي في فقه اللغة. أحمد بن فارس. تحقيق مصطفى الشويمي مؤسسة بدران ـ بيروت ـ 1964م ص 64.
([3]) صفوة التفاسير. محمد علي الصابوني. دار القلم العربي. حلب. ط1، 1994 ج1 ص85.
([4]) رياض الصالحين. الإمام النووي. راجعه شعيب الأرناؤوط. دار المأمون للتراث. دمشق 1981 ط4 ص658.
([5]) الجامع الصغير. الإمام السيوطي ج1 ص317.
([6]) أورد السيوطي حكاية المقابلة والأسئلة والأجوبة في الإتقان ج1 ص 120.
([7]) المفردات في غريب القرآن. الراغب الأصفهاني: ت : محمد سيد كيلاني. دار المعرفة ـ بيروت.
([8]) طبع عدة مرات منها طبعة مكتبة القرآن عام 1988 وعدد صفحاتها 125 تحقيق محمد إبراهيم سليم. القاهرة.
([9]) طبعته دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة سنة 1958 بتحقيق أحمد صقر.
([10]) طبع مراراً ومن هذه الطبعات طبعة 1936 بإشراف الأستاذ مصطفى عناني.
([11]) طبع بالمطبعة الميمنية عام 1304هـ ثم أعيد طبعه عدة مرات.
([12]) حققه د. علي حسين الغرب ونشرته مكتبة المعارف ـ الرياض ـ ط1 عام 1986.
([13]) نشرة محمد بن سعيد بن مصطفى الوردي النعساني بحماة عام 1926 ثم طبع ببغداد عام 1977.
([14]) حققه د. عبد السلام ألتونجي. صدر عن مكتب الإعلام والبحث والنشر لجمعية الدعوة ـ ليبيا. بأربعة مجلدات.
([15]) الإتقان. الإمام السيوطي. ج1 ص 113.
([16]) طبع على هامش تفسير الجلالين بمطبعة دار إحياء الكتب العربية بمصر سنة 1924هـ.
([17]) انظر مقدمة عمدة الحفاظ تحقيق عبد السلام أحمد ألتونجي. ج1.
([18]) طبعته دار العلم للملايين ط1 ك2 /1986/م.
([19]) معجم المعاجم. أحمد الشرقاوي. دار الغرب الإسلامي ط1، 1407هـ، 1987م، ص15.
([20]) المرجع السابق ص 15.
([21]) صدر المعجم في طبعته الأولى عن مؤسسة الرسالة بيروت ـ لبنان عام 1986م في 816 صفحة.
([22]) طبع هذا الفهرس تحت عنوان (تفسير وبيان) في دمشق عام 1405هـ 1984م.
([23]) انظر مقدمة معجم ألفاظ القرآن الذي أعده مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
([24]) صدرت الطبعة الثانية منه عام 1367 هـ ـ 1948م في مطبعة حجازي القاهرة.
([25]) طبعة نادي جدة الأدبي في المملكة العربية السعودية عام 1993م وهو يحوي /72/ لفظة.
([26]) طبعت في دار التراث. حلب عام 2003م.
([27]) طبع في دار الكتاب المصري لأول مرة عام 1986م عدد صفحاته /134/ صفحة.
([28]) نشرته دار القلم. دمشق ط1، 1409ه‍ ـ 1989م.
([29]) مؤسسة الرسالة في بيروت عام 1996م. ثلاثة مجلدات.
([30]) انظر مقدمة معجم حروف المعاني في القرآن. محمد حسن الشريف.
([31]) طبع في دار المغرب الإسلامي بالتعاون مع الجمعية المغربية للتأليف والنشر والترجمة.
([32]) صدر عن مكتبة لبنان عام 1993م.


مقال منقول من مجلة التراث العربي- مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب- دمشق العدد 93 و 94 - السنة الرابعة والعشرون - آذار وحزيران 2004 - المحرم وربيع الثاني 1424
http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=5334

أبو أحمد العجمي
28-01-07, 05:25 PM
اقترح تثبيت الموضوع لذكر ما يستجد في الساحة العلمية من المهمات

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:27 PM
جمع (تفسير الإمام الشافعي) في رسالة علمية لأول مرة .

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر عن دار التدمرية بالرياض ، الطبعة الأولى 1427هـ من كتاب :

تفسير الإمام الشافعي
جمع وتحقيق ودراسة
الدكتور أحمد بن مصطفى الفرَّان






وأصل هذا الكتاب رسالة دكتوراه في التفسير وعلوم القرآن نوقشت في جامعة القرآن الكريم والدراسات الإسلامية – كلية الدراسات الإسلامية والبحث العلمي بالخرطوم ، صيف عام 2004م ، ونال المؤلف درجة ممتاز ، مع التوصية بالطباعة والتبادل بين الجامعات.
ويقع الكتاب في ثلاثة مجلدات من القطع العادي . وهو أول محاولة علمية لجمع تفسير الإمام الشافعي ، وترتيبه بحسب ترتيب السور .

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:28 PM
صدر حديثاً (اليسير في اختصار تفسير ابن كثير) بإشراف الشيخ صالح بن حميد

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر عن دار الهداة للنشر بجدة ، الطبعة الأولى (1426هـ) من اختصار جديد لتفسير ابن كثير ، تحت اسم :

اليسير في اختصار تفسير ابن كثير






وقد اختصره ثلاثة من مدرسي دار الحديث الخيرية بمكة المكرمة ، وهم :
1- الأستاذ صلاح بن محمد عرفات .
2- الأستاذ محمد بن عبدالله الشنقيطي .
3- الأستاذ خالد بن فوزي عبدالحميد.
وتم هذا العمل العلمي بإشراف فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام ورئيس مجلس الشورى .
وقد خرج الاختصار في مجلد واحد ، بلغت صفحاته 2004 ورقة من الورق الخفيف ، ولذلك جاء حجمه مناسباً.

وأما المنهج الذي اتخذته اللجنة في الاختصار فهو :

أولاً : حذف الأسانيد التي ذكرها المؤلف في الكتاب ، وترتب على ذلك تغيير في أول كلمة .

ثانياً : حذف الأحاديث الضعيفة التي نص الشيخ على تضعيفها ، أو نص أئمة العلم على ذلك ، وحذف المكرر من الأحاديث الصحيحة والحسنة .

ثالثاً : نص الكتاب كله من كلام ابن كثير وإذا احتيج إلى إثبات عبارات من عندنا للربط فتوضع بين قوسين [] تمييزاً لها عن نص الكتاب.

رابعاً : الظاهر أن ابن كثير رحمه الله كان يعتمد قراءة غير قراءة حفص ، ويغلب على الظن أنها قراءة أبي عمرو فإنه كثيراً ما يفسر عليها ثم يذكر القراءة الأخرى ، وهذا الأمر لم يتنبه له بعض من اختصر الكتاب فاختصر القراءة الثانية ، وأثبت الأولى ، مع أنه أثبت الآيات على القراءة التي حذفها وهي قراءة حفص ، وقد تنبهنا إلى هذا وراعيناه .

خامساً : لم نحذف الأقوال الفقهية التي أوردها الشيخ ، إلا أننا ربما حذفنا الأقوال الضعيفة وأثبتنا الراجح بدليله ، وننبه القارئ إلى أن مراد المصنف بالأصحاب : الشافعية.

سادساً : ربما وقعت أوهام في النسخ التي بين أيدينا في عزو أو تخريج ، فإننا نصحح مثل هذا ونضعه بين قوسين وهو قليل.

سابعاً: كثيراً ما يستدل المؤلف على التفسير باللغة ويورد أبياتاً من الشعر ، فأبقينا بعضها وحذفنا أكثرها مع الإبقاء على المعنى اللغوي .

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:30 PM
التوجيه النحوي للوقف اللازم في القرآن الكريم من خلال مصحف المدينة النبوية

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر العدد (53) من مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في محرم 1427هـ ، وقد اشتمل على بحثٍ بعنوان :

التوجيه النحوي للوقف اللازم في القرآن الكريم
من خلال مصحف المدينة النبوية

للدكتور صالح بن إبراهيم الفراج
الأستاذ المساعد بقسم النحو والصرف وفقه اللغة - كلية اللغة العربية بجامعة الإمام بالرياض





ويقع البحث في اثنتين وثمانين صفحة من القطع العادي (380-462) ، وقد ذكر الهدف من بحثه فقال (وهذه الدراسة تهدف إلى بيان صلة المعنى بالإعراب من خلال دراسة الوقف اللازم في القرآن الكريم وما ينشأ عن الوقف أو الوصل من اختلاف في المعنى يصحبه اختلاف في الإعراب، مما يثري المعنى التفسيري للآيات القرآنية).
وقد درس الباحث اثنين وعشرين موضعاً (22) ، هي المواضع الواردة للوقف اللازم في مصحف المدينة النبوية . وذكر ثلاثة أسباب لاقتصاره على هذه المواضع في مصحف المدينة النبوية :
1- كثرة المواضع ، إذ بلغت فيما أحصاه الباحث من كتب المتقدمين والمتأخرين أكثر من مائة وثلاثي موضعاً .
2- أن هذه المواضع قد اتفقت عليها أكثر المصاحف الموجودة الآن .
3- هذه الدراسة نموذج لمواضع الوقف اللازم الأخرى .
وقد قسم الباحث دراسته قسمين ، مسبوقين بمقدمة ، متلوين بخاتمة .
القسم الأول : الدراسة النظرية ، وتتضمن تمهيداً وثلاثة مباحث .
التمهيد : الحديث عن تعريف الوقف في كتب اللغة ومعاجمها ، وعن أنواع الوقف والابتداء .
المبحث الأول : الوقف والابتداء عند النحويين .
المبحث الثاني : الوقف والابتداء عند القراء .
المبحث الثالث : أثر الوقف في المعنى .

القسم الثاني : الدراسة التطبيقية الاستقرائية . وتتضمن عرضاً لآيات الوقف اللازم في القرآن الكريم - حسب ما ورد في مصحف المدينة النبوية - مرتبة حسب المعاني التي تؤديها الوظائف الحقيقية للتراكيب اللغوية المقصودة في السياق القرآني.

وفي بيان معنى ترتيبه هذا جاءت مرتبة على هذا النحو :
1- أن الوصل يوهم أن ما بعده نعت لما قبله .
2- أن الوصل يوهم أن متعلق الجار والمجرور صفة لما قبله .
3- أن الوصل يوهم أن ما بعده من تتمة مقول القول .
4- أن الوصل يوهم أن ما بعده معطوف على ما قبله .
5- أن الوصل يوهم أن ما بعده ظرف لما قبله.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:32 PM
صدر حديثاً (فضائل القرآن) للحافظ أبي العباس جعفر بن محمد المستغفري (350-432هـ)

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر عن دار ابن حزم الطبعة الأولى (1427هـ) ، من كتاب (فضائل القرآن) للحافظ أبي العباس جعفر بن محمد المستغفري (350-432هـ) بتحقيق وتخريج الدكتور أحمد بن فاترس السلوم وفقه الله .





وقد صدر الكتاب مع فهارسه في مجلدين من القطع العادي . ويعد هذا الكتاب أوسع الكتب المطبوعة في فضائل القرآن الكريم ، وقد ذكر المحقق (أن نسبة كتاب المستغفري هذا لما طبع من كتب الفضائل كنسبة تفسير ابن جرير لباقي كتب التفسير) ، وهو يطبع لأول مرة عن نسخة خطية وحيدة فيها نقص من أولها ومن آخرها ، تحدث المحقق عنه .
وقد قدم المحقق بين يدي الكتاب بفصول دراسية لكتب فضائل القرآن ، ودراسة لحياة المؤلف ، ومنهجه في كتابه .
جزى الله المؤلف والمحقق خير الجزاء على هذا الكتاب الثمين.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:36 PM
صدر حديثاً (التفسير الموضوعي : التأصيل والتمثيل) للأستاذ الدكتور زيد عمر عبدالله

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر عن مكتبة الرشد بالرياض ، الطبعة الأولى (1426هـ) من كتاب :

التفسير الموضوعي : التأصيل والتمثيل





للأستاذ الدكتور زيد عمر عبدالله العيص
أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

ويقع الكتاب في 579 صفحة من القطع العادي . وقد قسمه المؤلف إلى قسمين :

القسم الأول : تأصيلي لموضوع التفسير الموضوعي ، وقد اشتمل فهرس الموضوعات على :
- المقدمة .
- نظرات في تعريف التفسير الموضوعي.
- التفسير الموضوعي بين الاتجاه والمنهج.
- التفسير الموضوعي : النشأة وعوامل الظهور.
- أهداف التفسير الموضوعي.
- مجالات البحث في التفسير الموضوعي.
- المجال الأول : الموضوع.
- المجال الثاني : السورة.
- المجال الثالث : موضوع في سورة.
- المجال الرابع : المفردة القرآنية.
- المجال الخامس: الأدوات.
- المجال السادس : المقالة التفسيرية.
- خطوات التفسير الموضوعي .
- الخطوة الأولى : اختيار الموضوع.
- الخطوة الثانية : جمع الآيات.
o الجمع المباشر .
o الجمع من معجم الألفاظ.
o الجمع من معجم الموضوعات.
- الخطوة الثالثة :ترتيب الآيات.
o حسب الموضوع.
o حسب تاريخ النزول.
- الخطوة الرابعة : تفسير الآيات تفسيراً تحليلاً.
- الخطوة الخامسة : خطوات البحث في السورة.

القسم الثاني : قسم تطبيقي ، اشتمل على نماذج بحثية تطبيقية تمثيلية لكل مجال من مجالات التفسير الموضوعي على النحو الآتي :
- المجال الأول : الفرح في ضوء القرآن الكريم.
- المجال الأول : الكعبة في القرآن الكريم.
- المجال الأول : خلق آدم في القرآن.
- المجال الثاني : سورة المنافقون.
- المجال الثالث : المستحقون للزكاة كما بينتهم سورة التوبة.
- المجال الرابع : الإحصان في القرآن .
- المجال الخامس: دراسة حرف إلى .
- المجال السادس : وتحته مقالتان.
- الخاتمة.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:39 PM
نظرة في تفسير الطبري طبعة دار هجر / تحقيق الشيخ عبد الله التركي

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن ولاه ، أما بعد ، فقد طلب مني الإخوة الكرام في موقع ثمرات المطابع أن أكتب لهم ما رأيت في تحقيق الإخوة الأفاضل في دار هجر لكتاب جامع البيان عن تأويل آي القرآن ، فاستعنت بالله ، وكتبت ما يأتي :
أولاً : مميزات هذه الطبعة :
1 ـ الاعتماد على نسخة فريدة لم تَعتمِد عليها الطبعات السابقة ، وتدارك كثير من السقط الموجود في المطبوع .
لقد كنت أترقب صدور هذه الطبعة بفارغ الصبر ، لما سمعت من وجود نسخة لم يسبق أن وقف عليها من حقق الطبعات السابقة ، وكنت أن تحلَّ بعض الإشكالات التي كنت أرى أنها بسبب سقط في العبارة ، وقد كان ذلك ، إذ ظهر في هذه الطبعة أن كثيرًا مما وقع الإشكال فيه كان بسبب السقط في النسخة المطبوعة ، ومن ذلك على سبيل المثال ( 27 : 47 من طبعة الحلبي ) ووازنها بطبعة دار هجر ( 22 : 20 ) ، ومثال آخر ( 27 : 59 من طبعة الحلبي ) ووازنها بطبعة دار هجر ( 22 : 50 ) .
2 ـ وضع أجزاء وصفحات طبعة البابي الحلبي ـ وهي الأكثر تداولاً بين الناس ـ على الحاشية اليمنى أو اليسرى من الصفحة ، وفي ذلك الصنع فائدة لمن يريد أن يوازن بين التحقيقين ، أو تكون عنده النسخة القديمة فيعرف مقابلها من التحقيق الجديد .
وهذا العلم يُحبَّذُ أن يجعل في كل تحقيق جديد لكتاب سارت طبعة من طيعاته بين الناس ، لتكون الفائدة منه أعمُّ ، ولا يفقد طالب العلم ما كان له من تعليقات على الطبعة القديمة .
3 ـ وضع السور والآيات المفسَّرة في المجلد على كعب المجلد ، وهذا يسهِّل الرجوع إلى الموضع الذي يريده الباحث .
4 ـ ذكر فروق النُّسخ ، وذلك يجعل للقارئ فرصة التخيُّر والاجتهاد ، فيما لو رأى أن ما اختاره المحققون ليس مما يحالفه الصواب .
5 ـ تخريج الأحاديث ، وبعض الآثار ، وهو مع وجازته يفيد في عملية البحث العلمي ، ويقرِّب المعلومة لمن يريد أن يتوسع في التخريج .
6 ـ شرح المفردات الغريبة التي تحتاج إلى شرح .
7 ـ تخريج القراءات تخريجًا موجزًا .
ومن حيث العموم فالحواشي لم تكن مثقلة بما لا يفيد ، وهذا من محاسن التحقيق من هذه الجهة .
وأحب أن اختم هذه المميزات بشكر الشيخ الفاضل معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي على جهوده المشهودة في خدمة كتب التراث ، وما قام به من إخراج لكتب كبار ، وتيسير توزيعها على طلبة العلم ، وذلك جهد يشكر له ويذكر ، ويحبذا لو وُجِدَ مثله ممن يقومون بخدمة التراث وإخراجه على هذا السبيل .
ثم أقول إن توجيه ملحوظات على هذا العمل العظيم لا تغمطه حقه ، ولا تنقص من قدره ، بل يكفيه ما ففيه من المميزات ، لكن لكل رأي خاصٌّ في إخراج الكتاب ، وإني إذ أقدِّم رؤيتي المتواضعة ـ التي أرجو أن تكون رؤية موفقة ـ أتمنى أن يُستفاد منه علميًا .
ثانيًا : لما كان كل جهد بشري عرضة للاختلاف في طريقة إخراجه ، فإني رأيت بعض الملحوظات التي كان يحسن بهذه النسخة أن تتولاها ، خصوصًا أن المتوقع بعد صدورها أن لا يكون بعدها تحقيق لهذا الكتاب .
ومن هذه الملحوظات :
1 ـ عدم الاستفادة من تعليقات آل شاكر ، مع ما فيها من ثروة علمية لا تخفى على من قرأ في طبعة محمود شاكر رحمه الله ، إذ كان له عناية فائقة بالتحقيق والتعليق على كتب التراث ، وله في ذلك منهج نفيس لا يخفى على من يقرأ في تراثه.
ومن الملاحظ أن المحققين استفادوا كثيرًا من تحقيقه ، وإن لم يشيروا إليه ، ويظهر هذا جليًّا بموازنة عمل المحققين بين القسم الذي حققه محمود شاكر والقسم الذي لم يحققه .
2 ـ عدم بيان المصطلحات النحوية التي يستعملها الطبري ، وقد كان بيان هذه المصطلحات مما اعتنى به محمود شاكر رحمه الله ، وكم كنت أتمنى لو وجِدَ هذا التعريف بالمصطلحات ليكون قارئُ التفسير على علمٍ بها خصوصًا ، وأن الطبري يتبع مصطلحات النحو الكوفي ، وهي مخالفة للمصطلحات الدارجة اليوم .
3 ـ عدم الاستفادة من تحقيق الدكتورة هدى قراعة لكتاب معاني القرآن للأخفش ، وتظهر فائدة عملها في هذا الكتاب في إرجاعها لنقول الطبري من معاني القرآن للأخفش ، وتحديدها بالصفحات ، كما قامت في الفهارس بوضع فهرس خاصٍّ بهذه النقول .
كما أنه لم يتابع في نقوله النحوية واللغوية بما عند الفراء في معانيه ، وقد استفاد الطبري من كتاب الفراء كثيرًا ، بل يظهر أنه عمدة عنده .
هذا ، وقد ظهر لي من خلال الموازنة أن الطبري ينقل من معاني القرآن للفراء ، وقد ينص عليه أحينًا ، كما قد تتبعه محمود شاكر في المواطن التي حققها .
وينقل كذلك من مجاز القرآن لأبي عبيدة ، وكذلك تتبعها محمود شاكر في المواطن التي حققها .
وينقل من الأخفش ، وهو ما تكفلت به الدكتورة هدى قراعة ، وجعلت له جدولاً في فهارس معاني القرآن .
وإذا نقل عنهم قلَّ أن ينص على أسمائهم ، بل ينسبه إلى أهل العربية أو اللغة أو النحو من البصرة أو الكوفة .
وهناك نصوص لم أعثر عليها في هذه الكتب الثلاثة ، ولعلها للكسائي أو قطرب أو غيرهما ، والله أعلم .
وتظهر فائدة إرجاع هذه النقول إلى أصولها أنَّ الطبري قد يحكيها أحيانًا بالمعنى ، فتستغلق العبارة ، فإذا عاد القارئ إلى الأصل الذي نقلها منه الطبري اتضحت عبارته .
4 ـ عدم ترقيم الآثار .
5 ـ عدم القيام بالفهارس التي هي أهمُّ من الفهارس الموجودة في التحقيق ، ومن هذه الفهارس المهمة : فهرس اللغة ، فهرس الغريب ، فهرس أساليب العرب ، فهرس مصطلحات الطبري ، فهرس قواعد الترجيح ، فهرس الفوائد العلمية .
6 ـ كان من المحبذ لو أدرجت استدراكات ابن عطية وابن كثير على الطبري ، فهما ممن كان لهما عناية بكتابه ، ولهما عليه استدراكات علمية مفيدة .
7 ـ ومن المحبذ لو وضعت النسخ التي اعتمدت في التحقيق في جدول يذكر فيه اسم النسخة والمواضع التي تحتويها النسخ .
8 ـ صِغَرُ الهوامش الجانبية ، مع أن القارئ لا يخلو من حاجته للتعليق على هذا الكتاب ، فلو كانت الحواشي أوسع لاستفيد منها في التعليق .
9 ـ كان يمكن أن يستعاض عن هذا الحجم الكبير ، ويمكن أيضًا أن تُدخل تعليقات آل شاكر المهمة ، واستدراكات ابن عطية وابن كثير = لو كان إخراج الكتاب فنيًّا على غير هذه الصورة ، ومن المعلوم أن الأمور الطباعية قد تطورت ، حتى لقد ظهر تفسير ابن عطية وابن الجوزي وابن كثير وغيرها في مجلد واحد .
وليس المراد أن يكون إخراجه مضغوطًا مثل هذه الكتب ، لكن المراد أن تحقيق ذلك ممكن ، ومن الأمثلة الواضحة على ذلك أن تقوم بالموازنة بين طبعة دار الغرب لمعجم الأدباء الذي يتألف من سبع مجلدات ، سابعها فهارس ، مع الطبعة القديم التي كانت في عشرين جزءًا ، وهي بلا فهارس علمية .
وطبعة دار الغرب أجمل وأرقى من تلك ، فهلا كانت طبعة تفسير الطبري بمثل هذا المقاس ، واستفيد من الحواشي النافعة التي تضاف إليها .
10 ـ من المصادر التي اعتمدت في هذه الطبعة كتاب التبيان للطوسي ، وقد جاء ذكره في المراجع ( 26 : 1336 ) كالآتي : التبيان في تفسير القرآن ( شيعي ) لشيخ الطائفة الطوسي .
والملحوظة أن الإحالات عليه ترد في مرويات عن السلف كمرويات مجاهد وقتادة وغيرهما . ولا أدري ما القيمة العلمية في كون الطوسي ذكر هذه المرويات ، وهي موجودة عند الطبري بالإسناد ؟!
ينظر ـ على سبيل المثال ـ بعض الإحالات إليه في المجلد ( 22 ) الصفحات ( 11 ، 54 ، 133 ، 152 ، 165 ، 166 ) وغيرها كثير .
وهذا الكتاب ليس من كتب التفسير المعتمدة عند أهل السنة حتى يُذكر ، والإرجاع إليه في قضية لا تخصه بحيث يقال إنها لا توجد إلا فيه . وحبذا لو ألغيت هذه الترجيعات .
11 ـ لقد شارك في هذا العمل مركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية بدار هجر ، وهذا يعني أن الذي قام بالعمل فريق ، وفي مثل النوع من العمل يفضَّل ذكر الفريق الذي شارك ، ويبين ما قام به كل واحد من أعضائه ، وهذا أولى من عدم ذكرهم مع ما لهم من جهد ، كما أنَّ فيه توكيدًا وإقناعًا للقارئ خصوصًا إذا عرفت تخصصات هؤلاء العاملين .
ومن باب الفائدة فإني أذكر كتابًا سار على هذا الأسلوب ، وشدَّما أعجبني بحسن إخراجه ، وببيان ما قام به كل واحد من فريق العمل ، وهو كتاب العود الهندي عن أمالي في ديوان الكندي ، لعبد الرحمن بن عبيد الله السقاف .
وقد ذُكِرَ في صفحة مستقلة أعضاء العمل ، ومهمة كل واحدٍ منهم ، ولقد كان إخراجه بديعًا يناسب ما في هذا التأليف من الإبداع والحُسن . وكم أتمنى أن يحرص ناشرو الكتب الإسلامية على حسن الإخراج للكتب ، فكم من كتاب يعينك على القراءة بحسن إخراجه .
12 ـ كم كنت أود لو كانت المقدمة للكتاب تتناسب مع جلالة مؤلفة وعظمة تأليفه ، وأن يستخرج منهجه من خلال ما قام به المحققون ؛ إذ الكلام عن منهجه جاء وصفيًا خاليًا من الأمثلة مع تيسرها لمن قام بتحقيقه ، وبقي معه مدة من الزمن .
ولقد وقع في الحديث عن منهجه بعض الأخطاء أحببت أن أذكر أهمها ، فمنها :
 جاء في ص 50 : » فالترجيح بالروايات هو أقوى مرجحات الطبري لما يختاره من المعاني التي يستنبطها « .
أقول لم يكن هذا هو المنهج العام الذي سار عليه الطبري ، بل كان يرجح بعض الروايات التي فيها ضعف ، فهو ينظر إلى المعنى أكثر من نظره للإسناد أو لطبقة المفسر ، إلا في حالات قليلة ، وهذا ظاهر من منهجه .
 وجاء في الصفحة نفسها : » وكان الأولى به أن يتحرى نقد الأسانيد ؛ خاصة أنه ساق كثيرًا من الإسرائيليات ، ولعل دافعه إلى ذلك أنه ساق السند بتمامه ، ومن أسند لك فقد حمَّلك أمانة البحث عن رجال الإسناد ، وبالتالي فقد أخلى عهدته ... « .
على هذا الكلام ملحوظتان :
الأولى : أن اشتراط التحري في أسانيد التفسير ليس هو المنهج الذي قام عليه منهج المحدثين الذين فرقوا بين أحاديث الحلال والحرام والمرفوعات وغيرها ، بل لقد نصوا على قبول الروايات التفسيرية على ما فيها من ضعف ، وعمل المحدثين والمفسرين على هذا ، والطبري مثال لذلك ، لذا لا تجد عنده نقد أسانيد مرويات التفسير إلا نادرًا ، لأن هذه الروايات مما تلقاه العلماء بالقبول ، وعملوا بها في فهم كلام الله ، ولا يُعترض عليها إلا في حالة وقوع نكارة تدعو إلى تحري الإسناد .
ومن أقوال أئمة الحديث في ذلك ما ذكره البيهقي في مقدمة كتابه العظيم ( دلائل النبوة ) :
قال عبد الرحمن بن مهدي : » إذا روينا في الثواب والعقاب وفضائل الأعمال = تساهلنا في الأسانيد ، وتسامحنا في الرجال . وإذا روينا في الحلال والحرام والأحكام = تشدَّدنا في الأسانيد وانتقدنا الرجال « ( دلائل النبوة / 1 : 43 ) .
قال يحيى بن سعيد القطان : » تساهلوا في التفسير عن قومٍ لا يوثِّقونهم في الحديث ، ثمَّ ذكر ليث بن أبي سليم ، وجويبر بن سعيد ، والضحاك ، ومحمد بن السائب ؛ يعني : الكلبي .
وقال : هؤلاء يُحمد حديثهم ( كذا ، ولعل الصواب : لا يحمد ) ، ويُكتب التفسير عنهم « ( دلائل النبوة للبيهقي / 1 : 35 ـ 37 ) ..
قال البيهقي :» وإنما تساهلوا في أخذ التفسير عنهم لأن ما فسروا به ؛ ألفاظه تشهد لهم به لغات العرب ، وإنما عملهم في ذلك الجمع والتقريب فقط « ( دلائل النبوة / 1 : 37 ) .
وقال البيهقيُّ ( ت : 458 ) : » … وأما النوع الثاني من الأخبار ، فهي أحاديث اتفق أهل العلم بالحديث على ضعف مخرجها ، وهذا النوع على ضربين :
ضرب رواه من كان معروفًا بوضع الحديث والكذب فيه ، فهذا الضرب لا يكون مستعملاً في شيء من أمور الدين إلا على وجه التليين .
وضرب لا يكون راويهِ متَّهمًا بالوضع ، غير أنه عُرفَ بسوء الحفظِ وكثرة الغلطِ في روايته ، أو يكون مجهولاً لم يثبت من عدالته وشرائط قبول خبره ما يوجب القبول .
فهذا الضرب من الأحاديث لا يكون مستعملاً في الأحكام ، كما لا تكون شهادة من هذه صفته مقبولةً عند الحكَّام . وقد يُستعمل في الدعوات ، والترغيب والترهيب ، والتفسير ، والمغازي ؛ فيما لا يتعلق به حكمٌ « ( دلائل النبوة / 1 : 33 ـ 34 ) .
وإذا عُرِفَ هذا ، فإن ما ذُكر من الكلام على الأسانيد الدائرة الضعيفة ( ص : 187 ) مع أنه عن بعض الأسانيد ، فإنه لا فائدة فيه من جهة العمل التفسيري ؛ لأن هذه الأسانيد التي حكم عليها بالضعف مما اشتهر أخْذُ المفسرين به ، وقد سبق بيان أن منهج المحدثين قبول هذه الروايات في التفسير ، والله أعلم .
الثانية : أن الطبري لم يَسِرْ على قاعدة من أسند فقد حمَّلك البحث عن الإسناد ، والدليل على ذلك ما سبق من أنه اعتمد على هذه الروايات في بيان كلام الله ، ولم ينتقدها ، ولو كان إنما ذكرها فقط لجاز أن يقال بهذا ، مع أني أرى انه لا يقال به إلا بنص صريح من المؤلف أنه أراد هذه القاعدة في منهجه ، وذلك ما لا تجده عند ابن جرير لا نصًّا ولا استقراءً ، بل منهجه مخالف لها ، والله أعلم .
وهناك بعض الملحوظات في الكلام على منهج الطبري في الإسرائيليات والقراءات ، اتركها لضيق المقام .
وأخير أقول : إن هذا الكتاب كتابٌ للأمة ، وأرى أن المشاركة في تحسينه بأي صورة من الواجبات ، وأرجو أن يكون هذا التحقيق الذي خرج له هو التحقيق الإمام الذي ليس له ما بعده ، وما ذكرته فمن باب النصح والحرص على هذا الكتاب العظيم ، وما توفيقي إلا بالله .

http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=159

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:41 PM
صدور كتاب (جامع البيان في القراءات السبع المشهورة) لأبي عمرو الداني

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم





يعد كتاب جامع البيان في القراءات السبع المشهورة للإمام الحافظ المقرئ أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني الأندلسي المتوفى سنة 444هـ من أهم كتب القراءات وأقدمها ، ومؤلفه من أكبر أئمة القراءات رحمه الله. وقد حقق هذا الكتاب النفيس في جامعة أم القرى في أربع رسائل علمية لنيل درجة الدكتوراه ، ونشر بعض مباحثه نشراً مستقلاً كما في كلامه على حديث الأحرف السبعة . غير أنه تعثر نشره بتحقيق الباحثين الأربعة ، لسبب لا أعلمه ، وقد قامت دار الكتب العلمية في بيروت بإخراج نص الكتاب مع بعض التعليقات . وكتب على غلافه (تحقيق الحافظ المقرئ محمد صدوق الجزائري) ولست أعرف عنه شيئاً . وقد صدر الكتاب في مجلد واحد بلغ عدد صفحاته 807 صفحات من القطع العادي.
وقد ذكر المحقق أنه اعتمد على نسخة مخطوطة وحيدة لم يذكر رقمها ولا وصفها ، واكتفى بقوله :
عملنا في الكتاب :
- قمنا بعونه تعالى بمقابلة الكتاب على أصل خطي ، ووضعنا أرقام صفحاته ضمن النص.
- أثبتنا فروق النسخ.
- خرجنا الآيات القرآنية.
- خرجنا الأحاديث النبوية.
- قمنا بتوثيق بعض النصوص من كتب القراءات. ). أ.هـ.
والغريب قوله : أثبتنا الفروق بين النسخ ، مع إنه لم يعتمد إلا على مخطوطة وحيدة. كما إنه اعتمد في التوثيق على كتابي تقريب النشر والبدور الزاهرة دون غيرهما ، وهذا في مواضع قليلة جداً.
وإخراج الكتاب يعد مكسباً علمياً لطلاب العلم لأهميته ونفاسته ، غير أن تحقيقه وعدم طباعته محققاً حال دون استفادة الباحثين منه ، وأصبحت الاستفادة منه أشبه ما تكون بالاستفادة من المخطوطة الأصلية لصعوبة الحصول عليه ، وقلة المطلعين عليه في قاعات الرسائل الجامعية في المكتبات المركزية للجامعات. وأخشى ما أخشاه أن يكون خروج الكتاب بهذه الصورة اعتمد فيه على جهد الباحثين المحققين دون الإشارة إليهم ، وإن كان لم يظهر إلا النص المحقق الذي أرجو أن يكون كاملاً وسالماً من السقط ، والقراءة الخاطئة.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:48 PM
الأصول العامّة لتحليل النص القرآني

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم


نشر في العدد الأخير من مجلة العرب (محرم وصفر 1427هـ) مقال بعنوان :

الأصول العامّة لتحليل النص القرآني

للدكتور قاصد ياسر الزيدي. الأستاذ بكلية التربية للبنات بجامعة بغداد بالعراق. وبحثت عنه في موقع المجلة الالكتروني فوجدته ، فأحببت نقله للفائدة .
[line]
لا بدّ للباحث المحلل للنص القرآني من اعتماد أصول عامّة منوّعة، تعينه على فهم النص الكريم فهمًا دقيقًا شاملاً، يتناول أطُرَه المختلفة وصوره المتعددة، بما فيها من معان وجمال وأساليب. ويمكن إجمال هذه الأصول العامّة بما يأتي:
(1) وجوب فهم النص المراد تحليله فهمًا جيّدًا أوّلاً، في ضوء كتب التفسير ومعاني القرآن، وكتب مفردات القرآن، والوجوه والنظائر في القرآن، وكتب البلاغة، وكتب إعجاز القرآن، وما إليها.

(2) ملاحظة (علوم القرآن) المختلفة المتعلقة بالنص الكريم المراد تحليله، من أجل فهمه فهمًا سليمًا متكاملاً، وذلك بالرجوع إلى (أسباب النـزول)، من حيث إنها تلقي ضوءًا على النص المراد تحليله، وتكشف عن ظروفه التي صحبته عند نزوله، من حيث الزمان والمكان والأحداث.
وينبغي الرجوع أيضًا إلى علم (المكي والمدني)؛ إذ إنّ أسلوب السُّوَر المكية يختلف في كثير من الأحيان عن أسلوب السُّوَر المدنية، في صفات وخصائص عدّة، من حيث إنّ المكية تُعنى قبل كل شيء بأصول العقيدة الإسلامية: من توحيد الله تعالى، وإيمان بكتبه ورسله وملائكته واليوم الآخر، وما يتعلق به من بعث ونشور، وما إلى ذلك. على حين تُعنى السُّوَر المدنية كثيرًا بالتشريع والأحكام، وبالجوانب الاقتصادية، كالزكاة والخمُس والصدقات والدِّيات والكفّارات والإرث، وما إليها. هذا إلى جانب عنايتها بالنواحي العبادية العملية: من صلاة وصوم وحجّ وعمرة ونذور... كما تُعنى هذه السُّوَر بالقضايا الاجتماعية: من زواج وطلاق وعِدّة وصداق، وما إليها.
ومن علوم القرآن التي ينبغي على المحلل أن يلتفت إليها، معرفة (الْمُحْكَم والمتشابه) ولاسيما (متشابه الصفات)، صفات الله تعالى، لئلاّ يحملها المحلل للنص الكريم على غير المراد.
وينبغي على المحلل للنص الكريم الالتفات إلى (الناسخ والمنسوخ) من نصوص القرآن؛ لئلاّ يقع في وَهْم الأخذ بما هو منسوخ من الآيات، ولاسيما ما يتعلق منها بالتشريع؛ إذ لا خلاف بين أهل العلم في أنّ المنسوخ لا يجوز العمل به، بل يعمل بالناسخ له.

(3) دراسة النص المراد تحليله من جانبه اللغوي، بحيث يتناول المحلل ابتداء تفسير (الألفاظ القرآنية الغريبة)، وهي الألفاظ التي تحتاج إلى شرح وبيان، وهو ما يعرف الاصطلاح بـ (غريب القرآن)، مثل: الرحمن، ويوم الدين، والصراط، والصّمد، والقارعة، والواقعة، وثُلَّة، وما إليها.
وقد أُلِّفتْ في هذا العلم كتب كثيرة قديمًا وحديثًا، من أشهرها "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة الدينوري (ت276هـ)، و"تفسير غريب القرآن" المسمى نزهة القلوب، لمحمد بن عزيز السجستاني (ت330هـ)، و"مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (ت 420هـ)، وهو أفضلها؛ وذلك لما فيه من إبداع في تفسير أغلب الألفاظ القرآنية الغريبة؛ إذ كان مؤلفه يلحظ السياق عند ذلك، فامتاز بذلك ممن سبقه من أصحاب غريب القرآن(1).

(4) ملاحظة أثر النص القرآني الكريم في دقة استعمال غريب الألفاظ، كاستعمال (المائدة) للخُوان الذي عليه طعام، وإلاّ سُمِّي (خوانًا)، ولم يُسمَّ (مائدة)، كما في قوله  على لسان عيسى :  اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ  [المائدة 114]. ومثله استعمال (صكَّ) للضرب الشديد، بدل (ضرب)،كما في قوله تعالى:  فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ، في قصة امرأة إبراهيم ، مستغربة بذلك ومتعجبة من خبر حملها بولد، وهي عجوز عقيم، وغير ذلك من استعمالات دقيقة في تعبير القرآن.

(5) الإشارة إلى (اللهجات العربية)، ذات الصلة بالنص القرآني المراد تحليله وربطه قدر الإمكان بالمعنى المراد، وبالبيئة العربية القديمة التي نطق بها، كالحجاز ونجد، وتهامة، واليمن، وما إليها. وذلك نحو تسهيل الهمز أو تحقيقه، والإمالة، والمدّ والقصر، ونحوها من لهجات(2).

(6) بيان ماهية دلالة اللفظ أو التركيب، إن كانت (أصلية)، أم (إسلامية)، أحدثها الإسلام بعد ظهوره، مثل (الزكاة)، فإنّ في أصل اللغة: النماء والزيادة؛ إذ يقال: زكاة الزرعُ: إذا كثُر ونما. ثم استعملت في القرآن والحديث للدلالة على مال معيّن معلوم، يُدفَع إلى بيت مال المسلمين عند توفّر الشروط بالمال؛ إذ ينبغي أن يبلغ أصل المال مقدارًا مُعيَّنًا يسمى (النصاب) كي تؤخذ منه الزكاة. ومثلها (الربا)؛ إذ أصله الزيادة من ربا يربو: إذا زاد، ثم استعمل في الاصطلاح الإسلامي، للمال الذي يؤخذ زائدًا على القرض، وهو ما حرّمه الإسلام بنص القرآن والحديث بشِدّة. ومن هذه الألفاظ الإسلامية (الكَلالة) في الإرث، وغير ذلك.

(7) ملاحظة العلاقات الدلالية بين الألفاظ التي في النص القرآني المراد تحليله، مثل: (الاشتراك)، و(التضادّ)، و(التقابل) بنوعيه: تقابل الضد والنقيض، وتقابل الخلاف(3)، وكذلك علاقة (الترادف)، سواء أكان ترادفًا تامًّا، كما بين (البعل) و(الزّوج)، أم ترادفًا غير تامٍّ، كما بين (اليمين) و(الحِلْف)، و(الرُّؤيا) و(الحُلُم)، وغير ذلك.

(8) بيان (الدلالة الإيحائية) للألفاظ والتراكيب والتعابير القرآنية، وهي الدلالة التي يسمّيها المعاصرون (الإضافية)، أو (ظل المعنى) "shade of meaning "، وهي من الدلالات ذات القيمة المعنوية العالية الدقيقة في تعبير القرآن، كإيحاء (البَغْتة)، فإنه لا يستعمل في القرآن إلاّ في سياق (العذاب). ومثله الإيحاء الصوتي متمثّلاً بجرس اللفظ، كما في (هزّ) و(أَمَّ)؛ إذ استعمل القرآن الأول لهزِّ النخلة، على حين استعمل الثاني لهزِّ الشياطين للكافرين؛ عقوبة من الله تعالى لهم على كفرهم. ولنا في (الدلالة الإيحائية) أكثر من بحث، (الجرْس والإيقاع في تعبير القرآن)(4)، و(الدلالة الإيحائية لطائفة من ألفاظ الزمان في القرآن الكريم)(5).

(9) بيان (الدلالة الرمزية) في التعبير القرآني، بصورها المتعددة، كرموز (الألوان) من بياض، وسواد، وخُضرة، وصُفرة، وزُرقة، بحسب ما ترمز إليه لدى العرب عند ظهور الإسلام، وكذلك رموز الحركات، كالعضّ على اليدين، وتقليب الكفَّين -في الرمز على الندم-، ورموز الأصوات عن مختلف الحالات النفسية، كالتأوُّه (آهٍ)، والتأفُّف (أُفٍّ)، في التعبير عن التحسُّر والتضجُّر، وما إلى ذلك من رموز صوتية.

(10) بيان (القرائن الدلالية) الثلاث: (اللفظية)، السياقية وغير السياقية، و(الحالية) " Context of situation"، و(العقلية) وهي التي سمّاها اللغوي المعاصر الشهير (جومسكي): "Competence"، أي (القُدرة).

(11) التأمّل في التراكيب المختلفة للنص المراد تحليله من (جانبها النحوي)، من اسمية، وفعلية، وحرفية، وظرفية، وما إليها، مع بيان علاقة ورودها بصورة أو أخرى -في هذه الصور- بالمعنى المراد التعبير عنه.

(12) الكشف عن (وجوه الصَّرْف)، وعلاقتها بالمعنى، ولاسيما ما يتعلق منها بالصيغ، كصيغ (الأفعال)، مثل دلالة (فعل) على مجرّد حدوث الفعل لمرة، و(فَعَّلَ) على التكثير والتكرير، و(فاعَلَ) على المشاركة، وكذلك الصيغ الأخرى، مثل (فَعْلَلَ)، و(اسْتَفْعَلَ) وغيرها من الصيغ؛ إذ لها دلالات معيّنة، كالدلالة على الاضطراب والحركة الشديدة للأولى، وطلب الشيء للثانية، وكذلك صيغ (الأسماء)، مثل (فَعِلٌ) للدلالة على المبالغة، و(فَعُولٌ) كذلك، و(فَعّال) للتكثير... وغيرها من صيغ ذات دلالات معيّنة.

(13) بيان العلاقة بين (زيادة المبنى) و(زيادة المعنى)، كما بين (خَرْج) و(خراج) و(صَرَّ) و(صَرْصَرُ)؛ إذ الثانية منهما أبلغ من الأولى في المعنى، ولهذا قال سبحانه وتعالى مخاطبة النبي :  أَمْ تَسْئَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ  [المؤمنون: 72]، فأضاف الأكثر والأعظم إليه سبحانه وهو (الخراج) دون الخرج.

(14) بيان (العلاقة الدلالية) بين الألفاظ والتراكيب في السياقات التعبيرية المختلفة، وفي السياق الواحد، من نواح متعددة، مثل (الإبهام) و(البيان) في سياقين مختلفين ومتباعدين، كقوله تعالى في [سورة النبأ: 12]: (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا، وقوله في سورة [الْمُلْك: 3]  الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا. فأبهم في النص الأول بقوله: (سَبْعًا شِدَادًا)، ثم بيّن في النص الثاني ماهية السبع الشِّداد هذه، بأنها (سبْع سموات).
ومن هذا النوع المتعلق بالعلاقات الدلالية بين الألفاظ، علاقة (الإبهام)، ثم (البيان القائم على التفصيل) في سياق واحد متصل، كقوله تعالى في صفة فريق من المؤمنين: ... إنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ. كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ. وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ. وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ  [الذاريات: 16-19]؛ إذ أبهم التعبير الكريم عملهم الصالح أوّلاً، مكتفيًا بوصفهم بأنهم كانوا محسنين في دنياهم قبل أن يقفوا بين يدي الله تعالى للحساب، ثم فصَّل في السياق بعده مباشرة، ماهية هذا الإحسان بثلاث صفات هي أنهم أوّلاً: كانوا يسهرون أكثر الليل في الصلاة، وذكر الله، وتلاوة القرآن. وثانيًا: أنهم كانوا في أوقات السَّحَر، أي قبيل الفجر، يستغفرون الله تعالى. وثالثًا: أنهم يجعلون جزءًا من أموالهم للفقراء والمساكين، بحسب ما تمليه شريعة ربّ العالمين.
ومن هذا النوع المتعلق بالعلاقات الدلالية بين الألفاظ والتراكيب في السياقات، عطف العامّ على الخاصّ، كعطف (كُلّ الثمرات) على ما تقدّمه، وهو  الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ  [النحل: 11].

(15) مراعاة الجانب النفسي في الخطاب القرآني، كالترقيق في مخاطبة لقمان لابنه وهو ينصحه بقوله: (يَبُنَيَّ) التي تُشعر بالحنان البالغ، وروح التحبُّب، التي أنبأ عنها هذا التصغير للفظة (ابن)، توخِّيًا للتأثير في هذا المتلقِّي الحبيب. وكذلك (يَأَبَتِ) في خطاب إبراهيم لأبيه، وهو يدعوه إلى التوحيد ونبذ الشِّرْك، وقول هارون لأخيه موسى  حين عبد بنو إسرائيل العِجْل في غياب موسى: (يَبْنَؤُمَّ) دفعًا لغضبه عليه، ولم يقل له: (يا ابن أبي) أو (يا ابن والدي) مثلاً؛ وذلك لما في ذِكْر الأمّ هنا من أثر في نفس المتلقِّي، وهو موسى، منبعث من رِقّتها وحنانها على أولادها بكثرة. وهذا ونظائره من رائع ما عبّر به القرآن، مراعيًا الجانب النفسي فيه.

(16) ملاحظة النسق التعبيري في القرآن، ومحاولة فهمه وتحليله، كتقديم لفظ على آخر، كتقديم اليمين على الشمال في قوله :  وَأَصْحَبُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَبُ الْيَمِينِ ، ثم قوله بعد آيات وَأَصْحَبُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَبُ الشِّمَالِ؟ [الواقعة: 27، 41]؛ إذ (أصحاب اليمين) هم أهل الجنّة والنّعيم، في حين أنّ (أصحاب الشِّمال) هم أهل النّار والجحيم. وقد سمّى التعبير القرآني الفريق الأوّل: (أَصْحَبُ الميْمَنَةِ)، وسمّى الفريق الثاني: (أَصْحَبُ المشْئَمَةِ). وهذا مبنيّ على التفاؤل والتشاؤم في عادات العرب؛ إذ كانوا يتفاءلون باليمين، ويتشاءمون بالشمال. وبقي هذا في العُرْف الاجتماعي الذي تجلّى كذلك في التعبير القرآني، سائدًا في حياة المسلمين. فكانوا يتيامنون في كل عمل، كالأكل باليمين، وتناول الشيء وغير ذلك. وقد أكد ذلك الحديث الشريف، إذ كان  يحثّ على التيامن، كالأكل باليمين، والتختُّم باليمين، والصبّ عند الاغتسال باليمين(6).

(17) بين الفنّ التعبيري بظاهرة (التشخيص الفني) "Personification" التي تضفي على الشيء المتحدَّث عنه (صفة الإنسانية)، وهي البشرية، كتشخيص عدد من عناصر الطبيعة(7) (الصامتة)، مثل الشمس والقمر والكواكب، في رؤيا نبيّ الله يوسف ؛ إذ رآها في منامه ساجدة له [يوسف: 4]. ومنه تشخيص الطبيعة (الحية)، كتشخيص النملة في خطابها للنمل الذي معها، بقوله تعالى: قَالَتْ نَمْلَةٌ يَـأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَكِنَكُمْ [النمل: 18] فقالت بصيغة جمع العقلاء (ادخلوا)، ولم تقل في هذا الخطاب التشخيصي ما لا يدلّ على ذلك. وقد نبّه على هذه الظاهرة عدد من كبار قدماء اللغويين، كأبي عبيدة معمر بن المثنى (ت215هـ)، في كتابه "مجاز القرآن"(8)، ونبّه عليه كذلك عبد القاهر الجرجاني(9) (ت 474هـ) واصفًا إياه بأنه "ضرب من المجاز كثير في القرآن". ونبّه عليه بعدهما جار الله الزمخشري(10) (ت 537هـ)، مجلّيًا ظاهرة التشخيص في آية السجود بقوله: "...فلِمَ أُجرِيَتْ مجرى العقلاء في (رَأَيْتُهُمْ لِي سَجِدِينَ)؟ وأجاب عن ذلك بقوله: "لَمّا وصفوه بما هو خاصّ بالعقلاء وهو السجود، أجرى عليه حُكمَهُ، كأنها عاقلة". ثم وصف الزمخشري هذا اللون من التعبير بأنه "كثير شائع" في كلام العرب.

(18) بيان الفنّ التعبيري بظاهرة (التجسيم الفنّي)، سواء أكان تجسيمًا للحسِّيات -أي ما يدرك بإحدى الحواسّ- كالليل والنهار والصبح، أم كان تجسيمًا للمعنويات، عقلية كانت كالحق والباطل، أم نفسية، كالرُّعْب والخوف. فمن الأول قوله : يُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجَ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ [فاطر: 13]، أي: يُدخل أحدَهما في الآخر، فيكون بهذا وذاك نهارًا تارة وليلاً تارة أخرى. وهذا ضرب مما نسمِّيه (تجسيم الزمان)، وقد أشرفنا قبل سنوات على رسالة ماجستير فيه.
ومن الثاني وهو المتعلق بتجسيم المعنوي، قوله تعالى:  بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ  [الأنبياء: 18]، فجعل الحق -وهو معنويّ- جسمًا ثقيلاً مقذوفًا على الباطل، الذي صوّره التعبير القرآني كأنه جسم أيضًا. وهذا من رائع تصوير القرآن في تجسيم المعنويات.

(19) العناية (بالتحليل الصوتي) للتعبير القرآني المراد دراسته وتحليله، سواء تعلّق بالصوت المفرد (الفُونيم) Phoneme، كالباء، والميم، والنون، والهاء، أم تعلّق بـ(المقطع) المؤلَّف من صوتين أو ثلاثة، وسواء تعلّق بالصوت المفرد، أم بالمركّب، أم بالتعبير، مع ربط الصور الصوتية بالمعاني المختلفة في التعابير القرآنية، مع ضرورة التنبيه على ظاهرة الاستبدال الصوتي بين الوحدات الصوتية الصغيرة، وهي (الفونيمات)، وأثر ذلك في تحقيق الفروق الدلالية بين كثير من الألفاظ القرآنية المتقاربة الأصوات، ما بين سياق وآخر، كما في: هَزَّ وأَزَّ، وكتَمَ وكَظَمَ، وغَشَّى وغَطَّى.

(20) العناية (بالقراءات القرآنية) التي قُرِئ بها النص الكريم، سواء أكانت مشهورة، قرأ بها السبعة أو العشرة، أم غير مشهورة، وهي التي قرأ بها غيرهم، مع كشف أوجهها اللغوية والنحوية والصرفية والبلاغية، وذلك لتعلّق معنى النص بها، واختلاف بين قراءة وأخرى، أو لكشفها لظواهر اللغة المختلفة، كالهمز في (كُفُؤًا) وتسهيله في (كُفُوًا)، وكالإطباق الصوتي في صاد لفظة (الصِّراط)، وعدمه في سين (السِّراط)، وكالمدّ في (مَالِكِ) والقَصْر في (مَلِكِ)، إذ معنى (مَلِكِ) أبلغ من معنى (مَالِك)، من حيث إنّ كلَّ مَلِكٍ مالِكٌ، وليس كلُّ مالِكٍ مَلِكًا.

(21) العناية بعلوم البلاغة الثلاثة: المعاني، والبيان، والبديع؛ إذ يتعلّق بالعلم الأول، وهو (علم المعاني) ظواهر تعبيرية كثيرة، كالتقديم والتأخير، والتعريف والتنكير، والإيجاز بنوعيه: إيجاز لحذف وإيجاز لقِصَر، فمن الأول حذف المبتدأ من الجملة الاسمية، كما في قوله :كِتَبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَاتُه [هود:1]، ومن الثاني قوله تعالى:  وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَوةٌ يَـأُولِي الأَلْبَابِ  [البقرة: 179].
ومن (علم البيان) ما يتعلّق بالحقيقة والمجاز. فمن المجاز: التشبيه، والاستعارة، والكناية، والمجاز المرسل، وما إليها. وتنبغي العناية بفنّ (الالتفات) كذلك، إذ هو فنّ رفيع في تعبير القرآن، وثيق الارتباط بالمعنى، وذلك بالانتقال من ضمير إلى آخر في السياق، كانتقاله من الغَيبة إلى الخطاب في قوله تعالى: مَّا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ [آل عمران: 179]، فالتفت بقوله (مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ) من الغَيبة في الحديث عن المؤمنين إلى الخطاب.
ومن موضوعات (علم البديع)، الطِباق، والجِناس، والتَّوْرِية، والتقابل، وما إليها. فهذه كلها ينبغي على المحلل للنص القرآنيّ أن يعطيَها حقَّها من الدرس والفهم والتحليل والتعليل، لمعرفة معاني القرآن المجيد معرفة شاملة وافية، لا تقف عند جوانب دون أخرى، وإنما تتناول الجواب كلها(11).

(22) ضرورة بيان العلاقات الدلالية بين الآيات الكريمة، والكشف عن الوشائج التي تربط الجمل والألفاظ والتراكيب، وما يترتب على ذلك من ترابط وتلاؤم معنويّ، بحيث يُرَدّ المتأخر على المتقدّم عند التحليل ويُربَط به معنويًّا، أو يُشار إلى علاقة المتقدِّم بالمتأخِّر، أو تأثيره فيه لفظًا ودلالة، من خلال التأمّل في السياق، وهو مجرى الكلام، ليكشف المحلل بذلك عن حقيقة أنّ القرآن العظيم بناء متماسك لا نظير له، بل هو نسيج وحده. ولتحقيق ذلك، ينبغي على المحلل للنص الكريم أن يُحسِن التفهم؛ إذ إنّ الكتاب المجيد كلّما أكثر فيه الدارس التأمّل والسَّبْر، منح دارسه من المعاني والدلالات ما لا يحققه القارئ المتعجِّل، الذي لا يُحسِن إلاّ القراءة، دون عمق الفهم والتحليل.

ويذكر أهل العلم أنّ مَن فسَّر القرآن، وهو غير محيط بهذه العلوم التي تقدّم الحديث عنها وبيانها، في ما أوردناه منها، انطبق عليه (التفسير بالرأي) المنهي عنه، وإذا فسّره وهو محيط بها، لم يكن تفسيره من هذا النوع المنهيّ عنه في الشرع، بل هو من النوع المباح.
والله سبحانه الموفِّق للصواب، والهادي إلى سواء السبيل.
الهوامش:
* كلية التربية للبنات، جامعة بغداد، العراق.
(1) ينظر: منهج الراغب في كتابه مفردات ألفاظ القرآن، رافع عبدالله مالو، رسالة ماجستير، جامعة الموصل، 1989م.
(2) ينظر: كتاب اللهجات العربية، للدكتور إبراهيم أنيس، مطبعة الرسالة، القاهرة؛ وكتابنا فقه اللغة العربية، ص210، دار الكتب، جامعة الموصل، 1987م.
(3) ينظر: التقابل الدلالي في القرآن الكريم، رسالة ماجستير، منال صلاح الدين الصفار، كلية الآداب، جامعة الموصل، 1993م، بإشرافنا.
(4) بحث ألقيته في "ندوة الدراسات الإسلامية للجامعات العربية" في جامعة الخرطوم في السودان، شباط 1978م.
(5) نشر في مجلة الدراسات اللغوية، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الرياض، م2، ع 1، سنة 2000م.
(6) ينظر المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي، أ.ي.ونسنك ورفيقيه، مطبعة بريل، ليدن 1969م.
(7) ينظر في هذا بحثنا: التشخيص الفني لعناصر الطبيعة في القرآن الكريم، مجلة منار الإسلام، أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، العدد 9، سنة 2001م.
(8) ص 10، من الجزء الأول.
(9) أسرار البلاغة، ص431، تحقيق أحمد مصطفى المراغي، مطبعة الاستقامة، القاهرة.
(10) ينظر الكشاف لجار الله الزمخشري، 2/123، مطبعة القاهرة، 1948م.
(11) ينظر في بيان هذه الفنون البلاغية كلها: كتابنا منهج الشيخ أبي جعفر الطوسي في تفسير القرآن: دراسة لغوية نحوية بلاغية، ص247 وما بعدها.

المصدرhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=4818

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:50 PM
صدر حديثاً : التعبير القرآني والدلالة النفسية للدكتور عبدالله الجيوسي

--------------------------------------------------------------------------------

صدر عن دار الغوثاني للدراسات القرآنية بسوريا كتاب :

التعبير القرآني والدلالة النفسية
للدكتور عبدالله بن محمد الجيوسي
الأستاذ المساعد بكلية الشريعة بجامعة اليرموك بالأردن.

وهو رسالته التي تقدم بها لنيل الدكتوراه في التفسير وعلومه إلى الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا عام 2001م.



ويقع الكتاب في مجلد من القطع العادي ، وعدد صفحاته 624
وجاء في مقدمته ومنهجه :

بسم الله الرحمن الرحيم

توطئة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما، اللهم فقهنا في الدين وارزقنا حسن التأويل، اللهم جنّبنا زلات اللسان والقلم ووفقنا لصواب القول، .. آمين يا رب العالمين، وبعد.
فالقرآن الكريم كتاب الله الخالد، صالح لكل زمان ومكان، ونصوصه تعطي توجيهاتها لكل بني الإنسان، ولأنّه خطاب للإنسان فإنّه يصوغه شخصيّة متكاملة، وينشئ مجتمعاً قرآنيّاً منشوداً، وهذه هي المهمة التربوية للقرآن، لكن الأعداء المتربصين بهذا القرآن في كل زمان حينما أدركوا عجزهم عن تحريف ألفاظ القرآن، وجّهوا كيدهم إلى معانيه، بهدف تحريفها وتفريغها من روحها، بحيث تبقى ألفاظاً لا حياة فيها، ففرّغوا الألفاظ من المعاني، ونجحوا إلى حدّ كبير في هذا، حيث سادت النظرة القاصرة هذه، وشاعت عند كثير من أبناء المسلمين، فعلى حين يراه بعضهم مجرد كتاب مقدّس، يراه بعضهم الآخر مجردّ كلام فصيح، وهذا له من الخطورة ما لا يخفى، فنحن بحاجة إلى من يعيد النظر في فهم القرآن، وإدراك وظيفته ودوره في الحياة، فالقرآن ليس مجرد ألفاظ تتلى، وإنما هو حياة تسري في شتى مجالات الإنسانية.
والمؤمَّل في هذه الدراسة التي أطلق عليها الباحث عنوان: "التعبير القرآني والدلالة النفسية" أن تسهم في هذه المهمة، حيث تنطلق من ملاحظة البعد الواقعي للآيات، وتحرير النصوص القرآنية من قيود الزمان والمكان، وإدراك المعاني والأبعاد التي جاءت بها الألفاظ القرآنية، فهي تركّز على الجانب النفسي للألفاظ القرآنية، وتسلّط الضوء على الأبعاد النفسية من خلال الخطاب القرآني الذي يشخّص الأحداث، ويصوِّرها للقارئ أيمّا تصوير، فكل لفظة تعبّر عن مدلول نفسي.
كما حاولت الدراسة أن تقدم أنموذجاً حقيقياً للكشف عن حقيقة النفس الإنسانية من خلال هذه الألفاظ القرآنية فقد كان للنفس الإنسانية حظ كبير من الحديث برز بشكل واضح في أحداث القصص القرآني الذي شهد حضوراً أكبر في آيات القرآن الكريم، ولمّا كانت النماذج التي يقدمها القرآن لا يحدها زمان أو مكان، تعددت الشخصيات وتنوعت المواقف واختلفت الأزمنة والعصور، وكانت النتيجة أن أتى القرآن بمَثَل لكل نفسيّة، فما من نفس كائنة أو تكون إلا ولها في القرآن مَثَل ونظير، كل ذلك بعيداً عن إسقاطات علم النفس المعاصر؛ حيث حرص على الإبقاء على جعل النصوص القرآنية هي المنطلق والمرتكز للدراسة، ولا يعني الباحث أنه لن يفيد أو يوظِّف ما توصلت إليه العلوم الحديثة في هذا الميدان لخدمة الدراسة، وبعيداً عن الحديث النظري الذي كان سمةً غالبةً على الدراسات في هذا الميدان، فإن الباحث حرص على أن يغلب على هذه الدراسة الصبغة الميدانية والتطبيقية والنماذج الحيّة.
تمّ تقسيم الدراسة إلى أربعة أبواب، يعد الباب الأول منها بمثابة المدخل، حيث تركزت فيه على كل ما من شأنه أن يكون معينا على فهم مصطلحات الدراسة ومتعلقاتها، مجيبا في الوقت ذاته عن التساؤلات التي ترد في الذهن، والتي تعدّ ضرورية لفهمها، ومن أجل تحقيق ذلك فقد تم تقسيم الباب إلى فصل تمهيدي وفصلين آخرين، على النحو الآتي: تحدث الفصل التمهيدي من الباب عن إشكالية البحث، محاولا تحديد الأسئلة التي انطلقت منها الدراسة، كما تحدث عن الأهداف التي ترمي إليها، مبينا في الوقت ذاته وجه الأهمية الذي تكشف عنه، ثم كان استعراض أهم الجهود التي بذلها الأسلاف في الميادين التي لها تعلق بأبواب الدراسة، أما الفصل الأول فقد كان حديثا عن "دلالة الألفاظ"وتقسيماتها عند أهل الاختصاص، أما الدلالة النفسية فقد كانت عنوانا للفصل الثاني: المقصود بالدلالة النفسية، ثم بيان موقعها من دلالة الألفاظ، ثم بيان حدودها، مع الإشارة إلى العوامل المؤثرة فيها، ثم كان الحديث عن دور اللفظ في الكشف عن الجوانب النفسية، مع بيان الوسائل الأخرى التي يستخدمها المرء في العادة للتعبير عما في النفوس.
أما الباب الثاني فقد تناول جوانب عدة متعلقة بالبنية الخارجية للتعبير القرآني التي تشمل كل أثر نفسي أحدثه القرآن الكريم في النفوس كجرس الألفاظ وظلها، ومكانة هذا المتلو من النفوس وموقعه من القلوب، وقد يكون بسبب من ترتيب الآيات والسور فيه أو تقسيماتها أو غير ذلك مما ليست له صلة مباشرة باللفظ، حيث تم الحديث عن ذلك في ثلاثة فصول، على النحو الآتي: كان الفصل الأول بعنوان تأثير القرآن في النفس الإنسانية، استعرض الباحث فيه جوانب من التاريخ تشير إلى تأثير القرآن في النفوس، ومكانه منها، محاولا الإجابة عن السر الذي يكمن وراء هذا التأثير، أما الفصل الثاني فقد تناول أبرز جوانب التأثير في القرآن وهي الناحية الصوتية، أو بعبارة أخرى تكمن في الأثر الصوتي للألفاظ القرآنية، محاولا الكشف عن جوانبها، وأما الفصل الثالث والأخير فقد تحدث عن الأسرار النفسية التي تكمن وراء ترتيب الآيات والسور بالشكل الذي عليه القرآن، ثم محاولة الكشف عن الجوانب النفسية التي لها تعلق بظروف نزول القرآن وأحوال المنزل عليهم.
والباب الثالث سلّط الضوء على بعض الجوانب النفسية التي تتشكل منها كلمات القرآن وجمله، في ضوء الأساليب المعروفة عند أهل اللغة العربية، وأبرز جهود الأسلاف الأوائل ميدان البلاغة، كما حاول أن يضع القواعد والضوابط لها، إذ هي التي يتشكل منها إعجاز القرآن البياني، هذا الباب ركّز على بعض المباحث التي تندرج تحت هذه الأقسام مبرزاً جوانبها النفسية بإذن الله تعالى مبتدئا بـ: الحرف، ثم الكلمة، ثم الجملة .
أما الباب الرابع فقد كان عنوانه: مواقف وملامح نفسية في القرآن، حيث تم استعراض بعض النماذج التي عرض لها القرآن الكريم، حيث تكفّل بالحديث عنها مسلّطا الضوء على تلك الجوانب النفسية التي تنطوي عليها هذه المواقف، سواء أكانت هذه النماذج المشتملة على المواقف التي برزت من خلال أسلوب الحوار، أم من أسلوب العرض السريع، أم من خلال المثل القرآني، أم حتى من خلال القصة، لكن كان هذا التقسيم الفني للفصول والمباحث في هذا الباب تمّ لاعتبارات تتعلق بحجم المتحدث عنه الذي كان ناشئا عن حجم وروده في كتاب الله تعالى، فكان الحديث في الفصل الأول عن المواقف القرآنية باعتبارها أعم من القصة، وفي الوقت ذاته يدخل فيها المشاهد التي عرضت لها الآيات المتحدثة عن اليوم الآخر، كما تناول الفصل جانب المثل القرآني من الوجهة النفسية، ثم كان الحديث عن الحوار باعتباره أبرز الوسائل التي تكشف عن أسرار النفس الإنسانية من جهة، ثم باعتباره أصدق صورة لرسم ملامح الشخصية الإنسانية. وتناول الفصل الثاني منه القصة القرآنية من الجانب النفسي، ثم كان الحديث عن بعض ملامح الشخصية الإنسانية بوجه عام، ومحاولة إلقاء الضوء على الخطوط العريضة للنفس الإنسانية. وتحدّث المبحث الثاني من الفصل عن المرأة كنموذج للنفسية الإنسانية، مع محاولة للكشف عن بعض الجوانب النفسية لدى المرأة كما هي في أحداث القصة القرآنية. أما الفصل الثالث والأخير من الباب الأخير فقد حاول الباحث فيه الكشف عن مدى الحاجة إلى مثل هذا اللون من الدراسة، ثم بيان ما إذا كان بالإمكان توضيح الملامح العامة ورسم الخطوط العريضة لوجهة في التفسير هي الوجهة النفسية، من أجل الوصول إلى نتائج منضبطة ومنسجمة مع المنهجية العلمية من جهة، ثم من أجل أن تبقى الدراسة في مأمن من الانحراف أو سوء التأويل كان لا بد من بيان الضوابط التي ينبغي أن تراعى في دراسة من هذه الوجهة.
ولما كان مثل هذا العمل الشاق يحتاج إلى جهود مضاعفة وتدبر عميق لنصوص كتاب الله فإن الباحث يتوجه إلى الله العلي القدير ليطلب منه العون والتوفيق إنه نعم المولى ونعم النصير.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:51 PM
عرض كتاب (تاريخ القراءات في المشرق والمغرب) للدكتور محمد المختار ولد أبَّاه

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب ثمين صدر قديماً قبل عامين عام 1422هـ /2001م بعنوان :تاريخ القراءات في المشرق والمغرب للدكتور محمد المختار ولد أبّاه.وهو من منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو ، ويقع في 767 صفحة .
مؤلف الكتاب :
الدكتور محمد المختار ولد أبّاه. وهو أستاذ بدار الحديث الحسنية - بالرباط - بدولة المغرب ، وهو أحد أبرز الباحثين اللغويين المعاصرين في المغرب العربي ، المتضلعين من علوم اللسان التراثية ، الآخذين بحظ وافر من المناهج اللسانية الحديثة ، الجامعين في ثقافتهم إلى الأصالة الجدة ، وإلى التراث المعاصرة وذلك ظاهر في كتابه هذا الذي بين أيدينا. ومن مصنفاته غير هذا الكتاب كتاب بعنوان (تاريخ النحو في المشرق والمغرب). وهو أنفس كتاب تجده في تاريخ النحو بدون مبالغة. وله غيرها من الكتب والبحوث المنشورة.
http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=921
موضوع الكتاب :
حظي علم القراءات بعناية كبيرة من العلماء المشتغلين بعلوم القرآن الكريم ، في مختلف عصور التاريخ الإسلامي ، وعدوه من أشرف العلوم ، وأشدها ارتباطاً بكتاب الله. وقد كثر التصنيف في هذا العلم قديماً وحديثاً ، وقد احتفظت لنا المكتبة الإسلامية بتصانيف شتى في هذا العلم ، معظمها لا يزال مخطوطاً ، وما نشر منها لم تتوفر لبعضه على وجه الإجمال شروط الدقة والتثبت في التحقيق والدراسة والنشر العلمي ، مع محدودية انتشاره في البلاد الإسلامية.
وأكثر الجهود انصبت في العقود الأخيرة على نشر المصنفات المخطوطة في علم القراءات ، والتحقيق العلمي لها ، لكن الكتابة في تاريخ علم القراءات ظل محدوداً للغاية ، ومحصوراً في نطاق ضيق ، وظل هذا العلم في حاجة إلى كتابة تاريخ مفصل لمراحله التي مر بها عبر التاريخ الإسلامي الطويل.
ويعد هذا الكتاب الذي معنا هنا من أفضل المصنفات على الإطلاق إن لم يكن أفضلها في التاريخ لعلم القراءات تاريخاً مفصلاً شاملاً لجميع أجزاء العالم الإسلامي ، وخاصة الجزء المغربي منه الذي ظل بعده التاريخي غائباً عن الكثير من طلاب العلم قبل هذا الكتاب. وهذا الكتاب يعتبر من الكتب ذات المنهج الموسوعي في التأليف ، ومؤلفه من طبقة العلماء الموريتانين المتمكنين الذين يجمعون بين التبحر في العلوم الإسلامية والتعمق في فروعها ، وبين التخصص العلمي الدقيق في أكثر من حقل من حقول الثقافة العربية الإسلامية ، مع مقدرة فائقة على التأليف وفق المنهج الأكاديمي الذي اكتسبه من طول احتكاكه بالثقافة الغربية ، ومن سعة معرفته بالمناهج الأوربية في البحث والدرس والتأليف ، وفي التعامل مع المصادر والمراجع ، وفي الموازنة بين الآراء والمقارنة بين المدارس واستقصاء الاتجاهات التي تدخل في صلب موضوع البحث وتتبع مصادرها والوقوف على مظانها.
ولذلك جاء هذا الكتاب وافياً وشاملاً وملبياً لحاجة ماسة ، كان يستشعرها طلاب العلم المتخصصون في هذا الفرع من فروع العلم ، خاصة ما يتعلق بالجوانب التاريخية المرتبطة بانتقال القراءات من المشرق إلى المغرب ، بالمفهوم الجغرافي الواسع الذي يشمل الغرب الإسلامي كله ، والتعريف بالقراء في هذا الجزء من العالم الإسلامي في مراحل تاريخية متعاقبة ، وبما تركوه من مصنفات ورسائل علمية أغنوا بها المكتبة القرآنية بزاد من المعرفة يشهد لهم بعلو كعبهم في هذا الحقل العلمي على وجه الخصوص.
لقد تتبع المؤلف وفقه الله المنحى الذي سار فيه علم القراءات في المشرق والمغرب ، واستقصى في تعمق البحث في سلسلة الروايات ، وأفاض في الترجمة لرجالاتها ، على نحو قدم به هذه الطائفة الكريمة من مشاهير القراء ، تقديماً نهج فيه نهجاً سديداً ، وأنار به الطريق أمام المهتمين بالقراءات بخاصة ، والمهتمين بالعلوم الإسلامية بعامة.
ويشرح المؤلف في وضوح منهجي ، الهدف من التقسيم بين المشرق والمغرب في تاريخه للقراءات ، فيؤكد أن هذا التقسيم لا يمس جوهر موضوع القراءات ، فلا توجد قراءة مشرقية وأخرى مغربية ، فالقرآن الكريم نص واحد محكم لا اختلاف فيه ، وطرق أدائه المتعددة تعود كلها إلى الحروف المرخص فيها كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم يخلص المؤلف إلى القول إن التقسيم الوارد في الكتاب إنما يعني أساساً إبراز نشاط الأمصار المغربية في الأندلس (أسبانيا حالياً) وبلاد المغرب العربي ، والمشرقية في مصر والعراق والشام وغيرها في علم القراءات ، من حيث ضبط الروايات وتصحيحها ، وتعليلها ، وكيفية أدائها نطقاً ورسماً.
وفي هذا السياق يذهب المؤلف إلى القول إن هذا النشاط متواصل ، متماسك في تدوينه ونقله ، لتوثق العلاقات بين الأئمة ، وحرصهم على ضبط الأسانيد والقيام بالرحلات العلمية ، بحيث يكون الإمام القارئ ينتمي إلى عدة حواضر في الأقاليم الإسلامية. ويوضح المؤلف أن دواعي هذا التقسم إنما تستجيب للمنهج التاريخي الذي يرمي إلى الربط بين الظواهر المعنية ، وبين ملابساتها الزمنية ، وظروفها المكانية.
وعلى هذا النحو المتسق ، والمنهج السديد ، يمضي المؤلف في إيفاء موضوع تاريخ القراءات حقه وافراً ، في أناة وتثبت تعجبني في مؤلفات هذا الرجل وفقه الله وبارك في علمه ، وفي أصالة وعمق ، وفي استفاضة وسعة ، بحيث يمكن القول إجمالاً :
إن هذا الكتاب جاء ليسد فراغاً كان يستشعره المشتغلون بتاريخ القراءات في الربط بين حلقات تاريخه في المشرق والمغرب ، في نسق متكامل مترابط. وهذه ميزة من أهم مميزات هذا الكتاب.
وقد اعتمد المؤلف في كتابه على عدد من المصادر القديمة التي طبعت والتي لا يزال بعضها مخطوطاً ، كما اعتمد على عدد من البحوث والدراسات الجامعية التي لم تطبع بعد وخاصة في بلاد المغرب التي يحظى علم القراءات عندهم بعناية كبيرة ، مع ندرة ما يصلنا في المشرق من هذه البحوث والدراسات ، وهذه ميزة من مميزات هذا الكتاب على الكتب التي كتبت في موضوعه وأخلت بهذا الجانب التاريخي المهم.
أبواب الكتاب :
قسم المؤلف كتابه هذا إلى :
تمهيد .
تحدث فيه المؤلف باختصار وتركيز عن جمع القرآن ، ونشأة مدارس القراءات كما سماها في الحجاز والشام والبصرة والكوفة ، وتطور هذه المدارس ، ومنهجه في الكتاب. ثم تحدث عن ضوابط علم القراءات فتحدث عن التواتر وعن رسم المصحف وعن مخارج الحروف وتطبيقات العلماء وغير ذلك من المسائل ذات الصلة.
الباب الأول : عصر الأئمة والرواة.
تحدث فيه عن القراء السبعة ، واختيارهم وأصولهم ومفرداتهم . ثم تحدث في آخر الباب عن القراء السبعة الآخرون وهم الثلاثة المكملين للعشرة ، والأربعة المكملين للأربعة عشر.
الباب الثاني : عصر التدوين.
تحدث فيه عن ابن مجاهد وكتاب السبعة ، وكيف كانت القراءات في بغداد قبل ابن مجاهد . ثم تحدث عن ابن مهران والقراء العشرة ، وكيف كانت القراءات في خراسان قبل ابن مهران. ثم تحدث في الفصل التالي عن ابن غلبون وتحدث عن مشاهير القراء في مصر بين ورش وابن غلبون صاحب كتاب التذكرة.
وهكذا يستمر المؤلف على هذا النسق في بقية أبواب كتابه النفيس ، الذي أقترح على مشايخنا في أقسام الدراسات القرآنية أن يكون هذا الكتاب هو المرجع في دراسة القراءات في الدراسات العليا ولا سيما في مرحلتي الدكتوراه والماجستير ، حيث إنه فيما رأيت أفضل كتاب في هذا الباب ومنهجه منهج أكاديمي يصلح للمدارسة في هذه المرحلة.
الباب الثالث : مدرسة القيروان وتأثيرها في الأندلس.
الباب الرابع : المدرسة الأندلسية.
الباب الخامس : عصر التثبيت والتكميل (أدبيات الشاطبية : بين الأندلس والشرق).
الباب السادس : المدرسة المغربية.
الباب السابع : المدرسة الشنقيطية. وهذا الباب وما بعده مما انفرد به هذا الكتاب ، ولم أجد تأريخاً للقراءت في شنقيط بمثل هذا التفصيل في غير هذا الكتاب.
الباب الثامن : آراء العلماء الشناقطة في التجويد.
الخاتمة.
أرجو أن يكون هذا العرض حافزاً لإخواني لاقتناء هذا السفر النفيس والاستفادة منه ، أسأل الله أن ينفعنا جميعاً بالعلم ، وأن يجزي مصنفه خيراً.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:52 PM
كتاب ( دراسات في علوم القرآن الكريم) للأستاذ الدكتور فهد الرومي في طبعته الثالثة عشرة

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
في زيارة قريبة للأستاذ الدكتور فهد بن عبدالرحمن الرومي حفظه الله الأستاذ بكلية المعلمين بالرياض ، بصحبة أستاذي الكريم أ.د.محمد بن عبدالرحمن الشايع حفظه الله ، أهداني نسخة من كتابه (دراسات في علوم القرآن الكريم) في طبعته الأخيرة ، وهي الطبعة الثالثة عشرة للكتاب.





وقد رجعت للمنزل وأخذت أقرأ الكتاب ، فأعجبت بمنهجه ، وسهولة طرحه لموضوعات علوم القرآن ، ورجعت للطبعة القديمة التي أملكها من الكتاب وهي الطبعة الرابعة التي صدرت عام 1415هـ ، أي قبل عشر سنوات ، فوجدت فرقاً واضحاً بين الطبعتين ، حيث زادت الطبعة الأخيرة كثيراً من المباحث التي لم تتعرض لها الطبعة الرابعة ، وظهر في الطبعة الأخيرة أثر الخبرة الطويلة للمؤلف في التأليف والتدريس معاً. فقد اشتملت الطبعة الرابعة على الموضوعات التالية بعد المقدمة والتمهيد :
المعجزة الكبرى.
تعريف علوم القرآن الكريم.
نشأة علوم القرآن الكريم وتطورها.
فضائل القرآن الكريم وآداب تلاوته.
خصائص القرآن الكريم.
جمع القرآن الكريم.
ترتيب سور القرآن الكريم وآياته.
المكي والمدني.
أسباب النُّزول.
التفسير بألماثور والتفسير بالرأي.
شروط المفسر وآدابه.
الوحي.
نزول القرآن الكريم.
أول مانزل وآخر ما نزل.
وأما الطبعة الأخيرة فقد زادت عليها من حيث العدد الموضوعات التالية :
إعجاز القرآن الكريم.
القراءات والقراء.
الأحرف السبعة.
النَّسْخُ في القرآن.
القَسَمُ في القرآن الكريم.
فواتح السور وخواتمها.
المناسبات بين الآيات والسور.
رسم المصحف.
المُحْكَمُ والمتشابه.
العام والخاص.
المطلق والمقيد.
المنطق والمقهوم.
الجَدَلُ في القرآن.
الأمثال في القرآن.
قَصَصُ القرآن الكريم.
ترجَمةُ القرآن الكريم.
هذا من حيث عدد الموضوعات ، وأما من حيث المادة العلمية ، فقد أضاف على المباحث السابقة عدداً كبيراً من المعلومات العلمية القيمة ، حتى إنه أعاد كتابة بعض الموضوعات التي وردت في الطبعات السابقة تماماً ، وقد ظهر هذا في حجم الكتاب ، فبعد أن كانت الطبعة الرابعة تقع في 203 صفحات ، جاءت الطبعة الثالثة عشرة في 666 صفحة ، أي ثلاثة أضعاف الطبعة الرابعة. وقد أشار المؤلف إلى هذا فقال :(وقد تتابعت طبعات هذا الكتاب وفي بعضها تصحيحات ، وإضافات يسيرة لا تتجاوز الصفحات المعدودة ، وفي بعضها إضافة عدة أبواب ، وقد اكتملت مباحثه في هذه الطبعة حتى شملت – كما أحسب – مقررات علوم القرآن الكريم في الجامعات وكليات المعلمين والمعلمات وكليات البنات في المملكة). ولذلك يعد هذا الكتاب من أفضل ما يقرر على الطلاب في الجامعات، حيث توخَّى المؤلِّفُ فيه السهولةَ في عرض موضوعات علوم القرآن ، كما إِنَّ هذا من مقاصد تصنيف المؤلف لهذا الكتاب حيث أشار في مقدمته إلى أن عدداً من المشتغلين بالتعليم قد اقترح عليه التعرض لعدد من النقاط العلمية التي يحتاجها الطلاب ، فقال:( ولا يفوتني أن اشكر الإخوة والأخوات الذين اقترحوا علي الكتابة في بعض مباحث علوم القرآن لتغطية المقررات التي يدرسونها لطلابهم وطالباتهم شاكراً ثقتهم بأخيهم ) فجاء كتابه في طبعته الأخيرة ثمرةً يانعة لكثيرٍ من التنقيحات والجهودِ والاقتراحات. والكتاب مليء بالفوائد واللطائف ، أقتطف منها هذه الفوائد العاجلة ، ترغيباً في العودة للكتاب في هذه الطبعة الأخيرة :
أشار المؤلف على من يتخذ كتابه هذا مقرراً على طلابه أن له الاختيار من الموضوعات ما يناسب مستوى الطلاب ، والاقتصار على المفردات المناسبة فقال (قد أتوسع في بعض المباحث بذكر مقدمة ، أو تمهيد ، أو زيادة أمثلة ، أو تقسيمات ، وللمعلم أو المعلمة الاقتصار على ما يراه مناسباً ، وحذف ما يرى عدم ضرورته أو عدم الحاجة إليه في المقرر الذي يُدرِّسهُ) ص 7
عند الحديث عن أول كتب التفسير المستقلة ، ذكر تفسير يحيى بن سلام البصري المتوفى سنة 200هـ فذكر أن الدكتورة هند شَلْبِي التونسية قامت بتحقيقه ، وأنه في طريقه للطبع ، وذكر أنه قام بتحقيقه أيضاً ثلاثة من الباحثين في رسائل علمية ، وذكر أن هذا التفسير قد سقط منه نحو الثلث في مواضع متفرقة منه ، وأن لهذا التفسير ثلاثة مختصرات هي : تفسير هود بن محكم ، وتفسير أبي المطرف ، وتفسير ابن أبي زمنين. (ص40)
أشار إلى نقطة مهمة في المؤلفات المعاصرة في علوم القرآن ، فقال (هذه بعض المؤلفات في العصر الحديث في علوم القرآن كفن مدون ، والمؤلفات غيرها كثير ، ولعلك تلاحظ أن أغلبها قد ألفها أصحابها لطلابهم ، وأحسب أن هذا يؤدي إلى الإجمال في الحديث ، وتيسير المادة ، وعدم الخوض في دقائق المسائل ووعر المسالك ، واختيار السبيل الأسهل والأيسر ، وهذا المنهج يحرم الباحثين المتخصصين من نيل مرادهم ، والحصول على بغيتهم ، كما يحرم المؤلفين من الإبداع في القول ، ومن إعمال الذهن والتجديد في الآراء ، بل أدى بهم ألى التسليم في كثير من المسائل والقضايا ، ونقلها كما هي من غير تَمحيصٍ ؛ خشيةً من الدخول في تفاصيل تخرج به عن هدفه من التأليف.
والحق أن كثيراً من المباحث في علوم القرآن لا تزال بحاجة إلى النظر في مسائلها ، وإعادة الكتابة فيها ، وعدم الاكتفاء والتسليم بما قاله فلان وفلان من غير دليل ، وعلوم القرآن أوسع من أن يحيط بها أبناء جيل أو أجيال من البشر). ص 49
تعرض للجمع الصوتي للقرآن الكريم ص 106 وما بعدها ، وأشار فيه إلى خلاصة ما ذكره الدكتور لبيب السعيد في كتابه وفكرته حول هذا الموضوع ، وقد زاد عليه بذكر ما وصل إليه الأمر في عصرنا ، وجهود مجمع الملك فهد لطباعة المصحف في هذا الأمر .
عند إشارته لتفسير الإمام الطبري ، وتاريخ طباعته بعد الحصول عليه عند أحد أمراء آل رشيد بحائل ، ذكر صواب اسم هذا الأمير وأنه حمود بن عبيد الرشيد ، وليس عبدالرشيد كما ذكر جولد تسهر (ص109) ، والذهبي في التفسير والمفسرون (1/207) ، وذكر الدكتور فهد إلى أن لديه نسخة من الطبعة الأولى التي طبعت لتفسير الطبري عام 1319هـ فقال :(وفي مكتبتي نسخة من هذه الطبعة النادرة).
قلت : وأين هي تلك النسخة المخطوطة التي عثر عليها عند حمود الرشيد الآن يا ترى ؟
عند كلامه عن رسم المصحف ، وترجيحه القول بوجوب التزام الرسم العثماني في كتابة المصحف ، أورد عدداً من أسباب القول بوجوب التزام الرسم وعدد منها أن الذين دعوا إلى كتابة المصحف بالرسم الإملائي ليسوا من القراء ، ولا من العلماء المختصين بالرسم ، وإنما عمادهم الرأي المجرد ، بل إن بعضهم من المشهورين بالإلحاد وسوء المعتقد ، وفيهم من دعا إلى ذلك بحسن نية ، لكنها دعوة ينقصها العلم الشرعي والله المستعان. ثم قال :(ونحن حين نورد هذه الأدلة لا نستجدي موافقة ، أو نلتمس تأييداً لإبقاء رسم المصحف العثماني ، فهو أمر حسمه علماء السلف رحمهم الله تعالى ، ولا خيار للمخالف ، ولكنا نخشى أن يغتر ببريق هذه الدعوة مغتر ، أو تنطلي شبهات هذه الدعوة على من لا يعلم الحكم الشرعي فيغرق في أوحالها). ص 493
من اللطائف في هذا الكتاب أنه عد ملتقى أهل التفسير ضمن مصادره ، حيث أشار في أثناء بحثه للمقصود بالأحرف السبعة في القرآن الكريم إلى ما كتبه الدكتور مساعد الطيار في ملتقى أهل التفسير فقال في حاشية ص 98 :(انظر في هذا ما كتبه د.مساعد الطيار في ملتقى أهل التفسير في الانترنت عن الأحرف السبعة ص 7-من 17). والدكتور فهد كما حدثني من المتابعين لملتقى أهل التفسير منذ بدايته ، ولعله إن شاء الله يبدأ المشاركة معنا قريباً بعد أن ابتاع كمبيوتراً محمولاً لهذا الغرض وفقه الله. والدكتور في إحالته للملتقى كان يطبع المشاركات ، ثم تكون الإشارة إلى الصفحة ضمن الصفحات المطبوعة لديه.ولعله يقصد ما كتبه الدكتور مساعد الطيار وفقه الله تحت عنوان (الطريق إلى حل مشكلة الأحرف السبعة (1))
هذه بعض النظرات السريعة جداً في هذا الكتاب القيم ، بحسب ما تيسر من الوقت الضيق ، وإلا فحق هذا الكتاب الثمين أكبر من هذا ، وحق مؤلفه علينا أكبر من ذلك كله وفقه الله وزاده من فضله ، لمتابعة التأليف في علوم القرآن الكريم وما يتعلق بها ، فلمصنفاته قبول بين طلاب العلم ولله الحمد، وأذكر منها :
اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر في ثلاثة مجلدات .
منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير.
خصائص القرآن الكريم.
بحوث في أصول التفسير ومناهجه.
تحقيق تفسير سورة الفاتحة والفلق والناس للشيخ محمد بن عبدالوهاب . وغير ذلك من البحوث والكتب

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:54 PM
صدر حديثاً (الوقف والابتداء وصلتهما بالمعنى في القرآن الكريم) رسالة ماجستير

--------------------------------------------------------------------------------

صدر عن دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة ، الطبعة الأولى (1427هـ) من كتاب :

الوقف والابتداء وصلتهما بالمعنى في القرآن الكريم
تأليف
الدكتورعبدالكريم إبراهيم عوض صالح






ويقع الكتاب في 398 صفحة من القطع العادي ، وهو في أصله رسالة ماجستير ، ويشتمل على تمهيد ، وعشرة فصول ، وخاتمة .

التمهيد ، يشتمل على عدد من الموضوعات ، منها :
- الوقف والابتداء وأهميتهما في تلاوة القرآن الكريم.
- تعريف الوقف والابتداء ومتعلقاته .
- أشهر الأئمة الذين ألفوا في هذا الفن.
- تحقيق حول الوقف على رؤوس الآي.
وغيرها من الموضوعات التمهيدية للبحث .

الفصل الأول : الوقف اللازم وأثره على المعنى في القرآن الكريم .
الفصل الثاني : الوقف التام وأثره على المعنى في القرآن الكريم .
الفصل الثالث : الوقف الكافي وأثره على المعنى في القرآن الكريم .
الفصل الرابع : الوقف الحسن وأثره على المعنى في القرآن الكريم .
الفصل الخامس : الوقف الجائز وأثره على المعنى في القرآن الكريم .
الفصل السادس : وقف المعانقة وأثره على المعنى في القرآن الكريم.
الفصل السابع : الوقف على المستثنى منه وبعض أسماء الإشارة ووقف البيان وأثر ذلك على المعنى.
الفصل الثامن : الوقف على بعض الحروف والابتدءا بها وأثر ذلك على المعنى .
الفصل التاسع : القراءات وأثرها على الوقوف القرآنية .
الفصل العاشر : الوقف والابتداء التعسفي وأثرهما على المعنى .
الخاتمة .

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:56 PM
الحلقة الأولى : حول كتاب (إمعان في أقسام القرآن) للعلامة عبدالحميد الفراهي رحمه الله

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه أجميعن ، أما بعد:
فنحمد الله أن هيأ لنا هذا الملتقى المبارك ، لنتبادل فيه الآراء الجادة ، والمباحثات الدقيقة ، حول مسائل علم التفسير وعلوم القرآن ، في طرح جاد عميق ، وأدب علمي رفيع ، حتى نجعل من ملتقى أهل التفسير مثلاً يحتذى في أدب العلم ، ومدارسته ، واحترام عقلية المتلقي ، والرقي بالجانب النقدي لدى المشاركين ، والخروج من العقلية النقلية المحضة ، إلى العقلية النقدية التي تحرص على الفهم والتمحيص لما تقرأ ، أكثر من حرصها على الجمع والنقل ، والتدريب على هذه الروح العلمية النقدية التي قل أن تعتني بها الجامعات في دراساتها العليا وما دونها ، فقد غلب الطابع النقلي على دراساتنا وبحوثنا حتى فقدت أو كادت روح النقد العلمي النزيه ، الذي يتبادل في جو من الإخوة والمحبة في الله ، والرغبة الجادة في العلم ، مع الحرص على التزام أدب العلم وأخذه ونقله في ذلك كله بإذن الله ، وهذا هو المظنون بكل من سيشارك ، فما أحسب أحداً من أعضاء هذا الملتقى إلا وهو على قمة الهرم في الأدب ، والخلق ، وهما صفتان من الصفات اللازمة لطالب العلم ، لاتنفكان عنه ، ولا يجادل في لزوم اتصافه بهما.

أهداف حلقات النقاش العلمية :

1- تعريف طلاب العلم بالكتب والمؤلفات والرسائل والبحوث القيمة في التفسير وعلوم القرآن ، مع الحرص على الانتقاء والاختيار.
2- التعريف بالعلماء المتميزين في علم التفسير والدراسات القرآنية ، والتنويه بمكانتهم ، وبيان جوانب التميز لديهم.
3- الاستفادة من خبرات الباحثين المتخصصين في ملتقى أهل التفسير الذين يزيدون ولله الحمد يوماً بعد يوم ، وكذلك خبرات المشاركين من غير المتخصصين ، وتبادل الآراء حول ما يطرح للنقاش ، بأسلوب علمي رصين ، وأدب علمي جمّ.
4- جمع المناقشات والطروحات الجادة في النهاية على هيئة ملفات بحثية متكاملة ، يتم تنسيقها ووضعها بطريقة مناسبة في ملتقى أهل التفسير ، والسعي لنشر المتميز منها عن طريق ملتقى أهل التفسير بإذن الله ، مع حفظ حقوق الباحثين والمشاركين جميعاً بإضافة كل جهد إلى صاحبه ، وهنا تظهر أهمية المشاركة بالاسم الصريح.
5- تكون المشاركات إما بنقد المؤلف في أفكاره التي طرحها أو تأييده فيها وذكر من وافقه ومن خالفه ، أو طرح بحث حول المؤلف أو الكتاب ، أو إحالة تتعلق بالموضوع ، أو فائدة محررة حول الموضوع ، أو سؤال حول الكتاب أو الموضوع أو المؤلف ، أو ما يغلب على ظن المشارك أن له علاقة بالموضوع ، مع احتفاظ إدارة ملتقى أهل التفسير بحق استبعاد المشاركات التي لا تمت للموضوع محل النقاش بصلة دون الرجوع للمشارك الكريم.
7- المرجو من جميع الإخوة الأعضاء أن يشاركوا بجدية في هذه الحلقات التي نرجو أن تفتح للباحثين آفاقاً بلا حدود إن شاء الله ، فكم من فكرة كانت خاطرةً صغيرة ، تكاملت بفضل الله فكانت مشاريع عظيمة نفع الله بها الأمة نفعاً عظيماً ، فلا تحقرن من المعروف شيئاً.
8- من كانت لديه فكرة ورغب في طرحها في حلقات النقاش في ملتقى أهل التفسير فعليه بمراسلة المشرف العام حول هذا ، لترتيب الأمر ، حرصاً على التنظيم والترتيب.
****
وسنبدأ بإذن الله باكورة حلقات النقاش العلمية في ملتقى أهل التفسير ، بمناقشة ما دار من أفكار أعتبرها جديدة على دراسات علوم القرآن ، في كتاب لعالم من علماء الهند المتألقين الجهابذة ، والذي لم يأخذ مكانته اللائقة به بعدُ لدى الدارسين والمتخصصين في الدراسات القرآنية بوجه خاص ، وهو العلامة عبدالحميد الفراهي.
وكتابه الذي سوف نتناوله هو كتابه الماتع (إمعان في أقسام القرآن) وهو كتاب يتحدث عن أسلوب القسم في القرآن الكريم ، بطريقة فريدة لم يسبق إليها.
***
ترجمة الفراهي :
مصادر ترجمته :
1- الترجمة الذاتية التي كتبها الفراهي بخطه لنفسه في دفتر مذكرات العلامة الدكتور تقي الدين الهلالي المراكشي عندما زاره في قريته في 17 رمضان سنة 1342هـ . أي قبل وفاة الفراهي بسبع سنوات. وهي تعد أوثق المصادر لترجمته. ثم ما كتبه تقي الدين الهلالي نفسه عن المؤلف في مذكراته.
2- رسائل العلامة شبلي النعماني إلى الفراهي ، وهي منشورة ضمن مجموعة رسائل شبلي النعماني.
3- نزهة الخواطر للعلامة الشريف عبدالحي الحسني المتوفى سنة 1341هـ وقد زاد في الترجمة العلامة أبو الحسن علي الندوي رحمه الله.
4- ثلاث مقالات في سيرة المؤلف كتبها العلامة سليمان الندوي في ترجمته الأولى كتقديم لكتاب (إمعان في أقسام القرآن) والثانية تقديم لبعض السور التي قام الفراهي بتفسيرها وطبعت ، والثالثة للشيخ أمين أحسن الإصلاحي تلميذ الفراهي . وقد كتب كتاباً في ترجمة الفراهي نشر مؤخراً بعنوان(ذكر فراهي) في 840 صفحة بالأردية.

اسمه ومولده :
هو عبدالحميد بن عبدالكريم بن قربان قنبر بن تاج علي ، حميد الدين أبو أحمد الأنصاري الفراهي.
ولد رحمه الله يوم الأربعاء سادس جمادى الآخرة سنة 1280 هـ في قرية (فَرِيها) من قرى مديرية (أعظم كره) في الإقليم الشمالي بالهند.وهي الآن ولاية أترابراديش (U.P). وقد ولد لأسرة كريمة معروفة بنسبها وعلمها ومكانتها الاجتماعية ، ويعد أهلها من أعيان المنطقة ووجهائها ، فنشأ الفراهي وترعرع في رخاء ورفاهية. وكان ابن خال العلامة والمؤرخ الشيخ شبلي النعماني رحمه الله.
طلبه للعلم ومناصبه :
اشتغل بعدما ترعرع في طلب العلم ، فحفظ القرآن ، وقرأ – كدأب أبناء العائلات الشريفة في الهند – اللغة الفارسية ، وبرع فيها ، فنسج وهو ابن ستة عشر عاماً قصيدة فارسية صعبة الرديف ، بارى فيها شاعر الفارسية الطائر الصيت خاقاني الشرواني [ت 595هـ] فأتى فيها بما أعجب الشعراء.

ثم اشتغل بعد ذلك بطلب العربية ، فاستظل بعطف أخيه الشيخ شبلي النعماني ، وهو كان أكبر منه بست سنين. فأخذ منه العلوم العربية كلها من صرفها ونحوها ، ولغتها وأدبها ، ومنطقها وفلسفتها.
ثم سافر إلى لكنؤ مدينة علم الولايات المتحدة الهندية. وجلس في حلقة الفقيه المحدث الإمام الشيخ أبي الحسنات عبدالحي اللكنوي [ت 1304هـ] صاحب التعاليق المشهورة.
ثم ارتحل إلى لا هور ، وأخذ الأدب العربي من إمام اللغة العربية وشاعرها المفلق في ذلك العصر الشيخ الأديب فيض الحسن السهارنفوري [ت 1304هـ] شارح الحماسة والمعلقات شرحاً ثلاثي اللغات ، وأستاذ اللغة العربية في كلية العلوم الشرقية بلاهور. فبرع في الآداب العربية ، وفاق أقرانه في الشعر والإنشاء. قرأ دواوين الجاهلية كلها ، وحل عقد معضلاتها ، وقنص شواردها. فكان يقرض الشعر على منوال الجالهيين ، ويكتب الرسائل على سبك بلغاء العرب وفصحائهم.
ثم عرج على اللغة الانجليزية ، وهو ابن عشرين سنة. ودخل في كلية عليكرة الإسلامية التي أصبحت جامعة في ما بعد. ونال بعد سنين شهادة الليسانس من جامعة (الله آباد).
وبرع في الفلسفة الحديثة ، وكان عالماً بالعلوم العربية والدينية ، ومشاركاً في العلوم العصرية ، فكان سلفياً معاصراً إن صح التعبير.
وبعد أن قضى وطره من التعلم ، انتصب للتدريس والتعليم بمدرسة الإسلام بكراتشي عاصمة السند ، فدرس فيها سنين ، وكتب وألف عدداً من المصنفات.
ثم انقطع إلى تدبر القرآن ودرسه ، والنظر فيه من كل جهة ، وجمع علومه من كل مكان ، فقضى فيه أكثر عمره. وقد تأسف على ضياع وقته في غير تدبر القرآن ، والاشتغال به في ترجمته لنفسه حيث يقول :(ولما كانت هذه المشاغل تمنعني عن التجرد لمطالعة القرآن المجيد ، ولا يعجبني غيره من الكتب التي مللت النظر في أباطيلها ، غير متون الحديث ، وما يعين على فهم القرآن ، تركت الخدمة ، ورجعت إلى وطني ، وأنا بين خمسين وستين من عمري ، فيا أسفا على عمر ضيعته في أشغال ضرها أكبر من نفعها ! ونسأل الله الخاتمة على الإيمان).
ومات وهو مكب على أخذ ما فات من العلماء ، ولف ما نشروه ، ولم ما شتتوه ، وتحقيق ما لم يحققوه. فكان لسانه ينبع علماً بالقرآن ، وصدره يتدفق بحثاً عن معضلاته. و كان يعتقد أن القرآن مرتب بيانه ، ومنسقة النظام آياته. وكل ما تقدم وتأخر من سوره وآيه بني على الحكمة والبلاغة ورعاية مقتضى الكلام. فلو قدم ما أخر ، وأخر ما قدم لبطل النظام ، وفسدت بلاغة الكلام. وهذا أمر قد سبقه إليه كثير من العلماء من أبرزهم الإمام الكبير عبدالقاهر بن عبدالرحمن الجرجاني.
وكان يرى أن القرآن يفسر بعضه بعضاً ، فأعرض عن القصص وما أتى به المفسرون من الزخارف والعجائب. هذا كان دأبه في تفسيره الذي سماه (نظام القرآن وتأويل الفرقان بالفرقان) . وكان حسن النظر في كتب اليهود والنصارى. فاستمتع بها في مباحثه ومؤلفاته.
وانتخب سنة 1907م لتدريس اللغة العربية بكلية عليكرة الإسلامية ، وكان يؤمئذ أستاذ اللغة العربية بها هو المستشرق الألماني الشهير يوسف هارويز [ت1931م]. وكان هذا المستشرق يتقن اللغة العبرية لغة اليهود. فتعلم منه الفراهي العبرية وعلمه العربية.
ثم تولى الفراهي بعد ذلك تدريس اللغة العربية في هذه الكلية ، وبقي هناك أعواماً ، حتى انتقل منها إلى حيدر أباد الدكن رئيساً لمدرسة دار العلوم العربية الأميرية النظامية التي كانت تخرج قضاة البلاد وولاتها.
وهو الذي ارتأى تأسيس جامعة أردية تدرس العلوم الدينية بالعربية ، والعلوم العصرية بالأردية ، وبذل جهده في تحقيق هذا الأمل وإنجاز هذا العمل ، حتى نال القبول من المسئولين والمجتمع. وسميت بالجامعة العثمانية ، وهي يومئذ من أحدث جامعات العالم سناً ، ولكن من أعجبها نظاماً.
ثم استقال بعد ذلك ، ولزم بيته ، وانقطع للعلم ، وكان قد أسس قريباً من قريته مدرسة عربية دينية سماها (مدرسة الإصلاح) ، فكان ينظر في شؤونها ، ويجريها على أمثل طريق اخترعه ، وأحسن أسلوب أبدعه. ومن أجل مقاصدها تحسين طريقة تعليم العربية ، وإيجاز قائمة دروسها المتعبة العقيمة ، وإلغاء العلوم البالية القديمة ، والعكوف على طلب علوم القرآن ، والبحث عن معانيه ونظمه وأحكامه وحكمه ، وتدريس الحديث النبوي والفقه الإسلامي بعيداً من التعصب المذهبي.
وكان رئيساً للجنة المديرين لدار المصنفين التي أسست تذكاراً لأخيه الشيخ شبلي النعماني ، فكان هو أحد مؤسسيها. وكان يبذل أوقات فراغه في التأليف ، والتدوين ، والنظر في القرآن ومعانيه ، وإلقاء دروسه على تلامذته الملتفين حوله. فسمح خاطره المتدفق بما يخل به القدماء من علومه ، وفرق على العفاة ما لم يجمعه الأوائل في صحفهم.
كان رحمه الله منقطعاً إلى هذا البر من العمل ، حتى أتاه الأجل في التاسع عشر من جمادى الثانية سنة 1349هـ الحادي عشر من نوفمبر سنة 1930م.
مات غريباً في مدينة (متهورا) كعبة الوثنيين في الهند. كان رحل إليها عليلاً يستشير طبيباً نطاسياً من أبناء بلدته موظفاً هناك ، فلم ينفع الدواء ، عندما حم القضاء. وأنهكته العلة التي ألمت به ، ولم تنجح العملية التي أجراها الطبيب. فمات رحمه الله متأثراً بعلته ، غفر الله ذنبه ، ورفع درجته ، وأسكنه فسيح جناته ، وجمعنا به في جنات النعيم.

مؤلفاته المطبوعة بغير العربية::
- أسباق النحو ، جزءان بالأردية ، وهو من أنفع الكتب لتعليم النحو والصرف بطريقة سهلة جديدة سهلة عجيبة ، لغير الناطقين بالعربية كما ثبت ذلك بالتجربة.
- ديوانه الفارسي.
- وخردنامه ، كتاب نظم فيه حكمة سيدنا سليمان عليه السلام بالفارسية القحة لا تشوبها كلمة عربية.
- مقالة في الشفاعة والمفارة باللغة الانجليزية ، رد بها على بعض علماء النصارى.

مؤلفاته المطبوعة بالعربية::
- الرأي الصحيح في من هو الذبيح.
وقد طبع بدار القلم بدمشق 1420هـ وهو من أنفس ما كتب في قصة ذبح إسماعيل عليه السلام ومكانها ، على كثرة ما كتب في هذا الباب ولعل باحثاً يتصدى لأبرز الأدلة التي عول عليها في كتابه هذا رحمه الله فيعرضها ويجليها.
- تفسير سور من القرآن ، وهو جزء من أجزاء تفسيره نظام القرآن. وقد نشر منه الأجزاء التالية :
o فاتحة نظام القرآن وهي مقدمة تفسيره.
o تفسير البسملة وسورة الفاتحة.
o تفسير سورة الذاريات ، والتحريم ، والقيامة ، والمرسلات ، وعبس ، والشمس ، والتين ، والعصر ، ةوالفيل ، والكوثر ، والكافرون ، واللهب ، والإخلاص.

- إمعان في أقسام القرآن
وهو موضوع حلقة النقاش لهذا الشهر إن شاء الله وسيأتي الحديث عنه.
- أساليب القرآن.
وقد طبع بالدائرة الحميدية بمدرسة الإصلاح بأعظم كره الهند طبعته الثانية سنة 1411هـ . وهذا الكتاب يبحث في وجوه الأساليب في القرآن ومفاهيمها ومواقع استعمالاتها ، وقد كان الفراهي وضع كتاباً آخر كتوطئة واستطراد لها الكتاب يعرف بمفردات القرآن وسيأتي. وذلك أن الطالب لا بد أن يعرف الألفاظ المفردة وبعد أن يفرغ منها يترقى إلى معرفة الجمل والتراكيب ، فهنا يأتي دور (أساليب القرآن) لتسليط الضوء على الطرق الموجهة لفهم دلالة التراكيب المختلفة الوجوه التي تدل عليها الأساليب المختلفة.
ومن مزايا هذا الكتاب أن كل ما يحتوي عليه من آداب القرآن وأساليبه إنما يقوم على أساس متين ودعامة وثيقة من معرفة سنن العرب في كلامها.

- التكميل في أصول التأويل.
وهو كتاب أفرده لذكر أصول لتأويل القرآن إلى صحيح معناه . فموضوعه الكلمة والكلام من حيث دلالته على المعنى المراد. وغايته فهم الكلام وتأويله إلى المعنى المراد المخصوص ، بحيث ينجلي عنه الاحتمالات. وهذا من جهة العموم ؛ فإن قواعد التأويل تجري في كل كلام ، ونفعها عام يتعلق بفهم معنى الكلام من أي لسان كان ، ولكن النفع الأعظم منه في فهم كتاب الله ومعرفة محاسنه للاعتصام به.
ولعل باحثاً يقرأ هذا الكتاب ، فيبين لنا منهج الفراهي فيه بياناً شافيا ، ويظهر لنا الأفكار الجديدة التي طرحها إن وجدت ، فالفراهي عالم عجيب قل أن يكرر في كتبه ما قاله الآخرون دون الوقوف عندها وقفات في غاية الحسن والنفع.

- مفردات القرآن.
وهذا الكتاب من أنفس كتبه ، وقد طبع طبعتين ، أولاهما عام 1358هـ ، والثانية عام 1422هـ بتحقيق محمد أجمل أيوب الإصلاحي. وله في هذا الكتاب نظرات جديدة قل من تنبه لها من العلماء السابقين الذين كتبوا في مفردات القرآن الكريم ، وقد وعدنا الشيخ الكريم محمد مصطفى السيد وفقه الله بالكتابة حول هذا الكتاب في ملتقى أهل التفسير بإذن الله.

- دلائل النظام.
وهو كتاب مطبوع مع كتاب التكميل في أصول التأويل ، وكتاب أساليب القرآن في الهند عام 1411هـ الطبعة الثانية.
وقد شرح في كتابه هذا فكرة النظام في القرآن الكريم ، وهو أمر فوق القول بوجود المناسبات في القرآن الكريم ، بل يعتبر القول بالمناسبة في القرآن جزءاً من أجزاءه. وقد ذهب إلى هذا القول الأستاذ سيد قطب رحمه الله في الظلال ، وقريب منه الدكتور محمد عبدالله دراز في كتابه النافع (النبأ العظيم) .
وقد وضح الفراهي فكرته في كتابه هذا حيث يثبت أن للترتيب والنظام حظاً وافراً في كل مركب ، ولا سيما في القرآن الحكيم ، والذين يزعمون خلاف ذلك فإنهم أخطأوا في زعمهم ، ولم ينصفوا كتاب الله . ثم يصرح بعد ذلك بأن القرآن الحكيم كلام منظم ، ومرتب من أوله إلى آخره – على غاية حسن النظم والترتيب – وليس فيه شيء من الاقتضاب . لا في آياته ولا في سوره، بل آياته مرتبة في كل سورة كالفصوص في الخواتم. ولعله يأتي لهذا الكتاب مناسبة بإذن الله. وقد تحدث عنه الدكتور أحمد حسن فرحات في كتابه الأخير علوم القرآن عرض ونقد وتحقيق وشرح فكرته فيه ص 88 فليراجع.

وله كتب أخرى منها ما طبع ومنها مالم يطبع بعد. منها :
بقية تفسير سور من القرآن ، جمهرة البلاغة ، فلسفة البلاغة ، سليقة العروض ، الدر النضيد في النحو الجديد ، ملكوت الله ، والرائع في اصول الشرائع ، وإحكام الأصول بأحكام الرسول ، والقائد إلى عيون العقائد ، وكتاب العقل وما فوق العقل، والإكليل في شرح الإنجيل ، وأسباب النزول ، وتاريخ القرآن ، وأوصاف القرآن ، وفقه القرآن ، وحجج القرآن ، وكتاب الرسوخ في معرفة الناسخ والمنسوخ ، ورسالة في إصلاح الناس ، وديوانه الشعري بالعربية وغيرها.
ومن يتأمل أسماء هذه الكتب ، وتلك المسائل التي تعرض لها في هذه المصنفات ، لا ينقضي عجبه من سعة علم هذا العالم ، ودقة نظره ، وبعد غوره رحمه الله. وعسى أن يقيض الله لهذه الكتب التي لم تطبع بعد من يخرجها للناس لنتفعوا بها فما أظنها إلا بديعة كالتي طبعت. فكل الكتب التي طبعت له إلى الآن لا تخلو من إبداع ومتانة في الطرح في غالبها.

خلاصة كتاب إمعان في أقسام القرآن:
1- أن القسم إذا كان مجرداً عن المقسم به – لأنه ليس من لوازمه – فإنما يراد به تأكيد قول أو إظهار عزم وصريمة.
2- أما إذا أقسم بشيء فإن المقصود هو الإشهاد ، حتى في الأيمان الدينية ، وإنما اختلط به معنى التعظيم من جهة المقسم به لا من جهة أصل معنى القسم.
3- وربما يكون القسم لمحض الاستدلال.
4- أما أقسام القرآن فليست إلا للاستدلال والاستشهاد بالآيات الدالة.
ولترى فائدة هذا البحث وأثرها العظيم في التفسير ، يمكنك الرجوع إلى تفسير المؤلف للسور التي طبعت وهي : الذاريات ، والمرسلات ، والقيامة ، والشمس ، والتين ، والعصر.


طبعات الكتاب :
وقد طبع هذا الكتاب عدة طبعات في مصر وفي الهند وفي الكويت ، وكانت آخر طبعة له في دار القلم بدمشق عام 1415هـ وهي أجود الطبعات لهذا الكتاب. وقد قام بضبطه وتحقيقه الدكتور عبيدالله الفراهي .وقدم له بتعريف بديع الشيخ العلامة أبي الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله ، وترجم له ترجمة حافلة السيد سليمان الندوي رحمه الله. ومن ترجمته نقلت هذه الترجمة.

مقتطفات من الكتاب :
1- لايخفى عليك مما سبق من أقوال العلماء رحمهم الله أن أحسنهم قولاً من يقول إن هذه الأقسام دلالات. ولكن الغمة التي لم تنجل عنهم ، والمضيق الذي لم يخرجوا منه هو ظنهم بكون القسم مشتملاً على تعظيم المقسم به لا محالة. وذلك هو الظن الباطل الذي صار حجاباً على فهم أقسام القرآن ، ومنشأ للشبهات. فنبطله أولاً حتى يتبين أن أصل القسم ليس في شيء من التعظيم ، وإنما يفهم من بعض أقسامه.

2- دُعينا إلى أن نبحث عن تاريخ القسم وحاجة الناس إليه قديماً وحديثاً وطرقه المتنوعة ، ونبين معاني كلمات القسم ومفهومه الأصلي ومفاهيمه المتشعبة الثلاثة من الإكرام والتقديس والاستدلال المجرد عن التعظيم.

3- وذلك لأن القسم ليس إلا التأكيد ، ولا تحتاج إلى تقدير المقسم به في كل موضع. وعلى هذا الأصل كل ما ترى في القرآن من لام اليمين ، وإذا جاءت قبلها كلمة تدل على اليقين والجزم كانت مشابهة بكلمة القسم.

4- فكل ما ذكرنا من طريق اليمين والحلف وتعبيراته يدلك على أن المقسم به ليس من لوازم القسم حتى تقدره كلما لم يذكر ، إنما أرادوا بالقسم تأكيداً محضاً للقول أو إظهار عزم وصريمة ألزموا به على أنفسهم فعلاً أو ترك فعل.

5- فأما معنى تعظيم المقسم به فذلك مما انضم به في بعض الأحوال فهو من عوارض القسم.

6- وبعدما علمت حقيقة القسم وأصل مفهومه نذكر لك المفاهيم التي هي فروع على الأصل ، وهي الإكرام والتقديس والاستدلال ، ونذكرها بالترتيب لتفهم وجوهها وتميز بين معانيها ، حتى يسهل لك النظر في أقسام القرآن ، فتعرفها على وجهها ، وتكون على بصيرة في تأويلها.

7- وجملة الكلام أن الأيمان الدينية أيضاً أصلها الإشهاد. وإنما اختلط بها معنى التعظيم من جهة المقسم به ، لامن جهة محض الإشهاد الذي هو أظهر معنى القسم بالشيء.
ويتضح هذا الأمر من نوع آخر من أقسامهم التي أشهدوا فيها بالمقسم به على وجه الاستدلال لا غير. وهو مسلك لطيف من البلاغة.

8- من أهم فصول الكتاب : (15) الأدلة المأخوذة من نفس القرآن على ما فيه من الأقسام الاستدلالية .

9- والقرآن صرح بذلك وندب إلى التفكر والتدبر فيها. بل صرح بأنها لا يفهمها إلا العاقلون المتقون ، كما جاء كثيراً في القرآن والصحف الأولى. ومع ذلك لا نشك في أنها دلائل قاطعة وحجج ساطعة. فهذا التحري هو الخطوة الأولى للتأمل وإعمال العقل حتى تنحل الإشكالات ويطمئن القلب بعد العلم. وإني بحمد الله تعالى لم أطمئن لهذا الرأي إلا بعد أن تأملت في جميع أقسام القرآن ، حتى تبين لي أنها دلائل. ولم يدلني عليه إلا القرآن من وجوه عديدة كما مر ذكرها آنفاً.

10- هذا ، والعرب لذكائهم وكبرهم كانوا يحبون الإيجاز أكثر من أقوام أخر.. ولذلك لا ترى شيئاً من القرآن إلآ ومعناه أوفر من اللفظ ، فإن أطنب قولاً من وجه أوجزه من وجوه أخر. ولذلك لا تنقضي عجائبه.

11- ولا يخفى أن القسم إذا كان من الله بخلقه وكلماته فلا مظنة فيه للشرك ، ولا معنى له إلا الشهادة الخالية عن معنى التعظيم.

12- وقد رأيت كيف راعى القرآن هذا التمييز في حكم القسم ، وليس هذا موضع تفصيله في سائر أحكام هذه الشريعة الكاملة ، ولكن نذكر الآن ما يحسن وما لا يحسن منه إتماماً لما ذكرنا من معاني القسم ، وتنبيهاً على طرف آخر من بلاغة القرآن ، وحثاً على بذل الجهد في معرفة اللغة العربية فإن بعض الجهل بها يضر بدين المرء.

13- فترى في سورة البراءة ذكر القسم من المنافقين في سبعة مواضع ، فلم يأت به إلا بكلمة الحلف لدناءتهم وكذبهم في اعتذارهم.
وما جاءت هذه الكلمة في سائر القرآن إلا حيث يشنع لما فيها من قلة المبالاة بشرف النفس والنزوع إلى ما يلقيها في الكذب والإلحاح.


****

محاور النقاش المقترحة حول الكتاب :
1- هل سبق أن اطلعت على الرأي الذي ذكره الفراهي عند غيره من المتقدمين أو المتأخرين بهذه الصورة ؟
2- ما رأيك في تناوله لما قاله الرازي وابن القيم في القَسَم ؟ وهل تراه مديناً في رأيه لهما ؟
3- هل تؤيد الفراهي في ما ذهب إليه من تقسيم القسم إلى هذه الأنواع ؟
4- هل تؤيده في حديثه عن تاريخ القسم ، واستنباطاته من كلام العرب هذه الاستنباطات ؟
5- هل تشعر أن لعجمته أثراً في فهمه للغة العربية ؟ أم تراه فاق العرب في لغتهم ؟
6- هل ترى أنه لا يزال هناك جوانب لم تكتمل بعد من الحديث حول القسم في القرآن الكريم ؟
7- ما وجه المقارنة بين ما ذهب إليه الفراهي وما كتبه ابن القيم والرازي من المتقدمين وما كتبه محمد مختار السلامي في كتابه (القسم في اللغة وفي القرآن) فيما يتعلق بموضوع القَسَم ؟
8- ما رأيك بتفردات الفراهي النقدية في كتبه ؟
9- ما رأيك في منهجية الفراهي في البحث والنقد والتمحيص والمقارنة ؟ وهل كان لمعرفته الواسعة باللغات دور في هذه الملكات ؟
10- هل تعد الفراهي من المبدعين المجددين في العلوم التي تناولها ؟ وإن كان فما وجه هذا الإبداع ؟
11- هذه بعض المحاور التي ظهرت لي ومن وجد إضافة من المتخصصين فالأمر يحتمل المزيد.


وقد تم إرفاق ملف به الكتاب مطبوعاً على هيئة ملف وورد وعلى هيئة ملف PDF ليتمكن العاجز عن الحصول عليه من المشاركة والاستفادة من هذا الكتاب.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:57 PM
مؤلف كتاب (الهيروغليفية تفسر القرآن الكريم) والرأي الفطير !

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدرت عن مكتبة مدبولي بالقاهرة عام 2002م الطبعة الأولى من كتاب (الهيروغليفية تفسر القرآن الكريم ) الذي كتبه سعد بن عبدالمطلب العدل .





وقد أثار هذا الكتاب استياء عدد كبير من الباحثين المتخصصين في الدراسات القرآنية واللغة المصرية القديمة على حد سواء ؛ لجناية مؤلفه على التخصصين ، وتطفله عليهما ، فلا هو من أهل التخصص في الدراسات القرآنية المجيدين لأصول التعامل معها ، ولا هو من أهل التخصص في اللغة المصرية القديمة (الهيروغليفية) التي يزعم أنها تفسر القرآن الكريم . وإِنَّما حَمَله على تأليف هذا الكتاب - كما يَحملُ غيَرَهُ من المشككين في القرآن ، والمتنقصين للغة القرآن ، ولسان العرب – الرغبةُ في الطعن في القرآن تحت ستار التجديد ، ومحاولة إعادة قراءة القرآن قراءة جديدة ، أو العبث بالعلم ، وقلة المبالاة به ولا بأهله ، وليس أضر على العلوم من الواغلين والمتطفلين على موائدها وهم من غير أهلها.
ولا ينقضي عجبي من تطاول أمثال مؤلف هذا الكتاب ، وكثرة مراوغته لمن يناقشه من العلماء والباحثين ، مع ضعف حجته ، وقلة علمه ، وضعف لغته العربية كما ظهر من كتابه وفهمه للنصوص ، وما يدعيه من اللغات الأخرى بشهادة أهل الاختصاص . ولا أراه إلا كغيره من الأدعياء الذين أفسدوا العلوم ، وأثاروا حولها الجدل والمراء ، وأطلقوا دعوات عريضة للتجديد لا يقومون بحقها ، مع بعدهم عن التخصص في هذا العلم الشريف وهو التفسير ، وعدم قيامهم بأدواته حق القيام ، وتذرعهم بحرية البحث العلمي ، والتعبير عن الرأي ، التي أصبحت عصاً غليظة يرفعها أهل الجهل في وجوه حماة العلم ، وأهل التخصص في كل الفنون ، وهم ليسوا إلا أهل ثَرْثرةٍ وتَرْترةٍ وبَرْبَرةٍ ، ولكنها ثرثرة مزعجة ، وجعجعة وصياح ينذران إن سكت أهل العلم عنها بفساد وبيل في ثقافتنا الإسلامية ، ولوثة خطيرة في لغتنا العربية ، وما أُشبِّهُ هذه الدعواتِ المشبوهةِ ، والدراسات العابثة إلا بأفعي أبي محمد الفقعسي :

كشيشُ أَفعى أَجمعتْ لِعَضِّ * فهي تحكُّ بعضَها ببعضِّ

وقد عرض المؤلف كتابه هذا على عدد من أهل العلم والتخصص ، فأما أهل الثقة والعدالة منهم فقد ردوه ، وانتقدوه ، وبينوا للمؤلف خطأه ، ولكنه كابر وعاند ، ورد عليهم بردود تدل على مبلغه من العلم. وأما من لم يفهم الفكرة- إن أحسنَّا الظن - ، أو لم يقرأ الكتاب ، فقد قرظ الكتاب ومدح صاحبه .
وقد أرفق الناشر مع الكتاب صورة خطاب موجه من شيخ الجامع الأزهر الأستاذ الدكتور سيد طنطاوي عفا الله عنه ، يثني فيه على جهد الكاتب في كتابه ، وأنا أشكك في هذا الخطاب ، أو أن الشيخ لم يقرأ الكتاب وإنما كلف به بعض الباحثين فلم يتنبه لخطره. وقد أنصفت مكتبة مدبولي عندما نشرت الكتاب ، ونشرت معه الملاحق التي تختلف مع الكتاب فيما ذهب إليه .
وقد تناول الكتابَ عددٌ من العلماء والباحثين ، في الصحف والمجلات والإذاعة ، تناولوه بالنقد ، والرد ، ولم أطلع على كاتبٍ متخصص يثني على الكتاب ، ولعل في طرح الموضوع للحوار في ملتقى أهل التفسير ما يثري هذا الجانب.
وممن تعرض للكتاب بالنقد والرد الأستاذ الدكتور عبدالعظيم المطعني وفقه الله ، حيث تناوله في عدد من المقالات ، وفي حلقات إذاعية في إذاعة القرآن الكريم المصرية.
وإني لأعجب من الأستاذ الجليل الدكتور محمد رجب البيومي وفقه الله ، وهو العالم والناقد ، كيف قدَّم لهذا الكتاب ؟ مع أنه تحفظ في عبارات التقديم ، ودعا إلى نقد الكتاب ، وأكاد أجزم أنه لم يستوف قراءة الكتاب ، ولو فعل لما كتب ذلك التقديم على ذلك الوجه ، لدقته في النقد ، ودراساته المعروفة الواسعة التي تتبع فيها كثيراً من الأدباء والكتاب ، وهو مجتهد في تقديمه على كل حال.
وقد عُرِضَ هذا الكتابُ على مجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة ، وكلفوا أحد أعضاء المجمع بكتابة تقرير عنه ، فكتبه الأستاذ الدكتور عبدالستار فتح الله سعيد وفقه الله ، وخلص فيه إلى رد هذا الكتاب جملة وتفصيلاً ، وقال في خاتمة تقريره الذي نشرته مجلة المجمع الفقهي الإسلامي في عددها العشرين الصادر 1426هـ (327-394):
(والخلاصة في شأن الكتاب وصاحبه :
أولاً : أن الكتاب يقوم على فكرةٍ باطلةٍ ، ومنهاجٍ فاسدٍ ، وتطبيقٍ يُلحدُ في آيات الله إلحاداً مبيناً.
ثانياً : أَنَّ المؤلف ينبغي أن يُدعى إلى التوبةِ النصوحِ ، والبراءةِ مِمَّا كتبهُ ، وجادلَ به ، إنْ كان يريد الخيرَ والنجاة لنفسه.
ثالثاً : أَنَّ المؤلفَ والكتابَ بِمعزلٍ تامٍّ عن الوفاء بشروطِ الاجتهاد الصحيح ، والمُجتهدِ الملتزمِ بالأصولِ والقواعدِ العلميَّةِ والدينية التي أجمعَ عليها المُحققونَ من علماءِ الأمةِ والمفسرين خاصة طوال التاريخ.
رابعاً : ندعو المفكرين والأدباء والباحثين إلى الاجتهاد النافع الذي يجمع أمة الإسلام ، ولا يفرقها ، وتحاشى الطعن في دينها وتاريخها المجيد ، وهذه مهمتهم الجليلة ، التي يسألون عنها عند الله يوم القيامة.
خامساً : لا ينبغي للمؤسسات الإسلامية تبني مثل هذه الكتب لا بالنشر ، ولا بالتقريظ ، ولا بالتساهل ولا المجامىت بحجة حرية الفكر والاجتهاد ونحوهما ؛ فإن في ذلك فساداً عظيماً ، يخدع جمهور الأمة ، ويوقع الفتنة بين الناس.
ولذلك أقترح على رابطة العالم الإسلامي – بما لها من ثقة في مجال الدعوة الصحيحة – أن تكاتب الأزهر الشريف في شأن هذا الكتاب حتى لا يستغل المؤلف موقفهم منه في نشر أفكاره الضالة. وينبغي أيضاً نشر كتاب في الرد عليه تفصيلاً ، فإن هذا التقرير – مع طوله – لم يتسع لذلك ، وإلا جاء أضعافاً مضاعفة) أ.هـ.

وقد عُرِضَ الكتابُ على الأستاذ الدكتور عبدالحليم نور الدين – أستاذ اللغة المصرية القديمة ، ورئيس قسم الآثار المصرية بجامعة القاهرة ، فبين استنكاره لما جاء في هذا الكتاب ، وأبان عن علمٍ جمٍ في مجال تخصصه ، ومنهج علمي دقيق في تناول المسائل ، وعقل منصف في الوقوف عند حدود التخصص ، ومما قاله :
(أرى أنه لا بد من وجود لجان متخصصة تطرح عليها مثل هذه الكتب قبل التصريح بطبعها وتداولها ، وبالنسبة لهذا الكتاب (الهيروغليفية تفسر القرآن الكريم) فإنني أرى أن الأزهر الشريف أخطأ في حق القرآن الكريم قبل أن يخطئ في حق اللغة المصرية القديمة ، فمع كل التقدير والإجلال لعلماء الدين فقد كان من الضروري أن يطلب الأزهر من المؤلف أن يعرض كتابه أولاً على أساتذة اللغة المصرية القديمة لمناقشتها ، والتحقق مما جاء في الكتاب ؛ لأنه يتعرض لسر من أسرار الله تعالى ، أراد الباحث أن يخوض في تفسيره دون دراية كافية بالأدوات التي استخدمها ، وهي مفردات اللغة المصرية التي عاشت أكثر من أربعة الآف عام ، ومرت بمراحل مختلفة ، اعتمد الكاتب على مرحلة واحدة منها في تفسيره ، وهي العصر الوسيط ، مما جعله يخوض فيما لا نستطيع – بعلمنا المتواضع – أن نخوض فيه). انظر الرد في ملاحق الكتاب ص 187-196.
ولا غرابة في تواضع هذا العالم الجليل المتخصص في اللغة المصرية القديمة ، فهذا دأبُ العلماءِ ، وأَدبُ الباحثين ، والشيء من معدنه لا يُستَغربُ ، بل إنه يقول في أثناء حديثه (إنني على الرغم من تخصصي في الآثار لا أجرؤ على الحديث في الآثار الإسلامية أو المسيحية ، لأنني متخصص في الآثار المصرية).
وهذا كلام عالم عرفَ حَدَّهُ ، ووقفَ عندَهُ ، فاستحقَّ التقدير مِنّا جَميعاً ، وفقه الله ونفع به. وهذا أدب يجب علينا جميعاً احتذائه ، واحترام تخصصات الآخرين ، وعدم التقدم بين يدي أهل التخصص ، فهذا أدعى للثقة بما نحمله من العلم ، وأدل على عقل الباحث ، وحسن تربيته وذوقه العلمي والأدبي. بخلاف من يخوض في كل علم ، ويكتب في كل فن ، بغير علم ولا هدى ، فإنه لا يحظى بالتقدير والثقة. وحتى تعرف مدى علم مؤلف الكتاب ، تأمل رده على عبارات الدكتور عبدالحليم نور الدين المتواضعة التي تدل على عقله وأدبه.[انظر: ص197-206]
والذي دفعني إلى كتابة هذه المشاركة هو اطلاعي على الكتاب نفسه قديماً ، ثم اطلاعي على التقرير الذي كتبه الأستاذ الدكتور عبدالستار فتح الله سعيد أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة أم القرى ، وعضو مجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة الذي نشرته مجلة المجمع الفقهي مؤخراً ، ثم أخيراً ملاحظة كثرة الطاعنين في القرآن من كل جهة ، بغير علم ، ولا أدب ، ولا مراعاة لتخصص ، ولا لقداسة القرآن ، ولا لحرمة التفسير والتقول على الله بغير علم.
وقد رغبت من وراء طرحه في الملتقى إطلاع الإخوة على فكرة هذا الكتاب ، وبيان الردود التي صدرت حوله.
وقبل نشري للمشاركة بحثت في الانترنت (عن طريق جوجل) عن هذا الكتاب ، فأسعدني وجود بحث قيم للأستاذ الكريم علي بن عبد الرحمن القضيب العويشز بعنوان (الرد على كتاب الهيروغليفية تفسّر القرآن الكريم) ، لعله أحد بحوث الدراسة التمهيدية لمرحلة الماجستير أو الدكتوراه بكلية التربية بجامعة الملك سعود ، وقد نقلت البحث إلى مكتبة شبكة التفسير لفائدته ، وحتى ينتفع به القراء في هذا الموقع إن شاء الله.

فكرة كتاب الهيروغليفية الأساسية :
ردُّ القول بأَنَّ الحروف المقطعة التي في أوائل السور هي حروفٌ هجائيَّةٌ ، والذهاب إلى أَنَّها كلماتٌ وجُمَلٌ لها معانٍ في اللغة المصرية القديمة المعروفة باللغة الهيروغليفية.
أما المنهج الذي استخدمه الكاتب :
يقول المؤلف : (المنهج الذي سنستخدمه في كتابنا هو : تحديد الرموز القرآنية المعجمة التي في أول السور الـ - 29 ، وإعادة كتابتها بلغتها الأصلية ، ثم البحث في معانيها في قاموس اللغة المصرية القديمة ، ثم التأكد من صحة معناها في السياق ، سواء بالحس اللغوي التفسيري أو بما نستطيع الحصول عليه من كتب السيرة والسنة من إشارات في هذا الاتجاه.
وهدف هذا الكتاب :
1. تعيين اللغات المقدسة (- اللغة المصرية القديمة ، اللغة البابلية وعلى وجه التحديد في منتصف الألفية الثانية قبل الميلاد ، واللغة العبرية ن اللغة العربية -) وإعلاء شأنها على سائر اللغات ، حتى نتفادى أن يفسر مجتهد كلمات معجمة في القرآن الكريم بلغات أخرى غير المقدسة لمجرد تشابه كلمة معها ؛ كأن يقول قائل في معنى (فرت من قسورة) : الأسد ، ويشرح كلمة قسورة بلغة اخرى (الحبشية) غير مقدسة مثلا (وكلمة قسورة أيضا كلمة مصرية وتعني : (رامي الحربة) . فإن هو فسر بها كلمة فلن تسمو تلك اللغة لتفسر كلمات أخرى ، وربما كانت تلك اللغة قد انتقلت إليها الكلمات من المصرية لانها ليست بأقدم من اللغة المصرية .
2. لا بد وأن يأتي المنهج بثمرة ويضيف إلى تفسير الآيات ما يستأهل الأخذ بهذا المنهج .
3. لا بد وأن يعاون المنهج على الكشف عن أسرار جديدة في القرآن- ذَكَّرني هذا الكلام بصاحب موقع أسرار القرآن ! - ، من أسرار الله وعلوم وتاريخ . . . إلخ .
4. واخيراً ليتضح معنى الآيات التي ورد بها الرمز في محاولة للوصول إلى مراد الله عز وجل .
5. لتأكيد بلاغة القرآن حتى وإن احتوى بعض الكلمات المعجمة حيث غن وضعها في سياقها وتوظيفها في مكانها في الآيات يشير إلى بلاغة عالية رفيعة مما سنشير إليه في موضعه .
فاستخدام المنهج المذكور ليس مجرد شرح مفردات أو أن كلمة ما تساوي كلمة أخرى من لغة أخرى وحسب ، بل لا بد وأن تضيف هذه المعلومة الجديدة كشوفا جديدة إلى تفسير النص ، وشرحها يساعد في توضيح المراد الحقيقي الذي أراده الله عز وجل ، وإلا كانت هذه العملية برمتها لا فائدة منها ولا طائل )[ص 31-32]

وأدعو في ختام هذا المقال الإخوةَ القراء الفضلاء إلى الاطلاع على :
- مجلة المجمع الفقهي الإسلامي ، العدد العشرون 1426 ، تقرير علمي عن كتاب (الهيروغليفية تفسر القرآن الكريم) للأستاذ الدكتور عبدالستار فتح الله سعيد 327-394
- بحث (الرد على كتاب (الهيروغليفية تفسر القرآن الكريم)) للباحث علي بن عبد الرحمن القضيب العويشز. وهو في مكتبة شبكة التفسير والدراسات القرآنية على هذا الرابط .
- قراءة الكتاب نفسه والملاحق التي ذيل بها الكتاب .

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 05:58 PM
صدر حديثاً كتاب ( الجمع بالقراءات المتواترة) للدكتور فتحي العبيدي

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر حديثاً عن دار ابن حزم في بيروت ، الطبعة الأولى (1427هـ) من كتاب:

(الجمع بالقراءات المتواترة )


للدكتور فتح العبيدي.





وأصل هذا الكتاب رسالة دكتوراه المرحلة الثالثة اختصاص علوم القرآن الكريم ، بإشراف الدكتور محمد بن إبراهيم (ت1421هـ) رحمه الله ، حصل بها المؤلف على الدرجة العلمية بملاحظة حسن جداً من جامعة الزيتونة بتونس في 26 محرم 1409هـ.
وقد حدد الباحث موضوع كتابه فقال :
(وأود تحديد الموضوع بدقة قبل عرض الأسباب التي دفعتني إلى اختياره ، فليس المقصود من هذه الرسالة دراسة الجمع بين القراءات بمعنى جمعها في تأليف أو تدوينها ، كما فعل بعض العلماء الأوائل الذين كان لهم فضل السبق في تدوين القراءات مثل يحيى بن يعمر (ت90هـ) وأبي عبيد القاسم بن سلام (ت224هـ) وغيرهما.
ولم أقصد كذلك دراسة الجمع بين القراءات عند التعارض فيما بينهما ، أي محاولة التوفيق بين ما يبدو بينها من تضارب في الظاهر.
فهذان الأمران ليسا مرادين لي في هذا البحث ، وإنما قصدت دراسة الجمع بين القراءات في ظاهرتين :
أولاهما : الجمع بين القراءات في المجلس الواحد تلاوة ، بأن يقرأ القارئ وجهاً من أوجه القراءات ويردفه بآخر ، وهكذا حتى يتم أوجه المرتبة التي اختار القراءة على مقتضاها قبل الشروع في الجمع.
وثانيتهما : الجمع بين القراءات كتابة في المصاحف ، وذلك باستعمال الألوان المتنوعة للتمييز بين القراءات في الكلمة الواحدة المختلف فيها بين القراء ، بحيث يجعل السواد لكتابة هيكل الكلمة ، ويجعل لكل قراءة لوناً معيناً من الألوان الأخرى ، وبهذا يستطيع القارئ أن يقرأ في الكلمة الواحدة ما ورد فيها من قراءات دون أن يخلط قراءة بأخرى ، وذلك بتتبع الحركات ذات اللون الموحد.
وبهذا الاعتبار يكون للجمع بين القراءات – المراد دراسته – وجهان :
وجهٌ متلوٌّ ، ووجهٌ مرسومٌ ، إلا أن الوجه المتلو هو الأهم في هذه الدراسة نظراً لاعتناء علماء القراءات به أكثر من الوجه الثاني لأسباب أذكرها في محلها إن شاء الله تعالى). ص 8 من المقدمة.
وأما مفردات خطة الكتاب فجاءت على النحو الآتي :

- مدخل لدراسة الجمع بالقراءات .
1- التعريف بفن القراءات وبمبادئه.
2- أقسام القراءات القرآنية .
3- القراء العشرية ورواتهم وطرقهم.
4- المناهج الأصولية للقراء العشرة.

الباب الأول : تعريف الجمع بالقراءات وتاريخه.
الفصل الأول : تعريف الجمع بالقراءات .
1- تعريف الجمع بالقراءات لغة.
2- تعريف الجمع بين القراءات اصطلاحاً.
الفصل الثاني : تاريخ القراءات منذ نشأتها إلى ظهور الجمع بالقراءات في المجلس الواحد.
الفصل الثالث : نشأة الجمع بالقراءات وتطوره.

الباب الثاني : الحكم الشرعي للجمع بالقراءات وشروطه وآدابه.
الفصل الأول : الحكم الشرعي للجمع بالقراءات في المجلس الواحد تلاوة.
1- القائلون بجواز الجمع بالقراءات وأدلتهم.
2- القائلون بمنع الجمع بالقراءات وأدلتهم والرد عليهم.
الفصل الثاني : شروط الجمع بالقراءات في المجلس الواحد تلاوة.
1- تمهيد .
2- الشرط الأول : مراعاة الوقف .
3- الشرط الثاني : مراعاة الابتداء.
4- الشرط الثالث : حسن الأداء.
5- الشرط الرابع : عدم التركيب.
الفصل الثالث : شروط القارئ الجامع بالقراءات في المجلس الواحد تلاوة.
1- الشروط الأخلاقية والسلوكية .
2- الشروط العلمية .
الفصل الرابع : آداب القارئ والمقرئ في مجلس الجمع بالقراءات.

الباب الثالث : كيفية الجمع بالقراءات وأركانه ومراتبه وأقسامه.
الفصل الأول : كيفية الجمع بالقراءات في المجلس الواحد تلاوة وأركانه.
1- مذاهب العلماء في كيفية الجمع بالقراءات تلاوة.
2- ترتيب أوجه القراءات عند الجمع بينها في المجلس الواحد تلاوة.
3- الأوجه الاختيارية وحكمها عند الجمع بالقراءات.
4- أركان الجمع بالقراءات في المجلس الواحد تلاوة.
5- عناية القراء بالوجه المقدم أداء عند الجمع بالقراءات.
6- من مصطلحات قراء تونس في الجمع بالقراءات.
الفصل الثاني : مراتب الجمع بالقراءات تلاوة في المجلس الواحد.
1- تعريف مرتبة الجمع بالقراءات.
2- حكم القراءة بالشواذ والجمع بينها وبين القراءات المتواترة.
3- نماذج من مراتب الجمع بالقراءات المتواترة وأمثلة.
4- الجمع لنافع من طرقه العشر.
الفصل الثالث : الجمع بين القراءات كتابة في المصاحف.
1- وصف عام للمصاحف الجامعة للقراءات.
2- ظاهرة الجمع وبين القراءات في المصاحف القيروانية.
3- الحكم الشرعي للجمع بين القراءات كتابة في المصاحف.
4- مقارنة بين الجمع بالقراءات تلاوة في المجلس الواحد والجمع بين القراءات كتابة في المصاحف.

الخاتمة .
ملحق في المصطلحات الفنية الواردة في الرسالة وشرحها (مرتبة حسب المواد).
الفهارس.
ويقع الكتاب في 431 صفحة من القطع العادي.

أرجو أن ينتفع الباحثون بهذا الكتاب إن شاء الله. وليت أحدهم يعرضه هنا عرضاً نقدياً.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:00 PM
صدرحديثاً(المبنى والمعنى في الآيات المتشابهات في القرآن الكريم )لـ د.عبدالمجيد ياسين

--------------------------------------------------------------------------------

صدر حديثاً عن دار ابن حزم في بيروت ، الطبعة الأولى (1426هـ) من كتاب :


المبنى والمعنى في الآيات المتشابهات في القرآن الكريم
للدكتور عبدالمجيد ياسين المجيد






ويقع الكتاب في 455 صفحة من القطع العادي ، وقد اشتمل الكتاب على :
- المقدمة .
- التمهيد .
- الفصل الأول : المحكم والمتشابه.
- الفصل الثاني : الآيات المتشابهات بالحروف.
- الفصل الثالث : الآيات المتشابهات بالأفعال.
- الفصل الرابع : الآيات المتشابهات بالأسماء .
- الفصل الخامس : الآيات المتشابهات بالتقديم والتأخير والذكر والحذف.
- الفصل السادس : الآيات المتشابهات.

والكتاب دراسة تفسيرية موجزة للآيات المتشابهة لفظياً ، وقد اعتمد فيه على المصنفات التي سبقته في هذا ، مثل كتاب الخطيب الإسكافي (درة التنزيل) وكتاب الغرناطي (ملاك التأويل).

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:02 PM
صدر حديثاً كتاب ( التأويل اللغوي في القرآن الكريم : دراسة دلالية) لـ د.حسين حامد صالح

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر حديثاً عن دار ابن حزم في بيروت الطبعة الأولى (1426هـ) من كتاب :

التأويل اللغوي في القرآن الكريم : دراسة دلالية)





للدكتور حسين حامد الصالح

ويقع الكتاب في 366 صفحة من القطع العادي ، وقد اشتمل الكتاب على تمهيد ، وأربعة فصول ، وخاتمة .
- التمهيد . تعرض فيه المؤلف لتعريف التأويل ، وعلم الدلالة .
- الفصل الأول : نشأة التأويل وتطور مفاهيمه.
- الفصل الثاني : أثر القرائن الدلالية في التأويل.
- الفصل الثالث : القراءات وأثرها في التأويل.
- الفصل الرابع : الظواهر اللغوية وأثرها في التأويل.
- الخاتمة .

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:03 PM
صدور طبعة جديدة من كتاب (تاريخ القرآن) للدكتور عبدالصبور شاهين

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدرت عن دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع طبعةٌ جديدةٌ (1426هـ) من كتاب (تاريخ القرآن) للأستاذ الدكتور عبدالصبور شاهين وفقه الله. وقد ناقش مؤلفه موضوع الأحرف السبعة نقاشاً علمياً محرراً ، من أفضل البحوث التي اشتمل عليها هذا الكتاب ، وقد سبقت الإشارة لهذا الكتاب ، وقصة تأليفه ، في مشاركة سابقاً في الملتقى بعنوان إشكال حول قراءة القرآن بالمعنى .




وقد صدَّرَ المؤلفُ هذه الطبعةَ بكلمةٍ موجزةٍ قال فيها :

(كلمة لهذه الطبعة
تَخرجُ هذه الطبعةُ من (تاريخ القرآن) والجوُّ مشحونٌ بالكثير من الكتابات العدوانية التي تستهدف القرآن ، شكلاً ومضموناً ، ففي الساحة الثقافية أدعياءُ كثيرون يخوضون في علوم القرآن بغير علمٍ ولا هدى ولا كتابٍ منير ، وقد أشعلوا فتنةً علمانيةً يريدون بها أن يطفئوا نور الله بأفواههم ، ويأبى اللهُ إلا أَن يُتِمَّ نُورَهُ ، ولو كره الكافرون ، أو المشركون ، أو العلمانيون.
وأخطر ما في هذا الموقف أنَّ هؤلاء الأدعياء الخائضين في آيات الله ، وفي تاريخ القرآن ، وفي موضوعات الفكر الإسلامي يَحرصون – كلما حوصروا – على تأكيد أَنَّهم مناصرون للإسلام ، وأَنَّهم أعمقُ إيماناً من دعاته ، وأَنَّ العلمانيةَ هي جوهرُ الدين ، رغم أن حقائق الثقافة المعاصرة تؤكد أَنَّهم دعاةُ إلحادٍ ، وأَنَّ شرط العلمانيةِ أن يَخرجوا من العقيدة ، ولا بأسَ عليهم أن يتظاهروا بها خِداعاً وكذباً ونفاقاً.
إِنَّ هؤلاء العلمانيين آيلونَ حتماً إلى السقوط ، مهما شَغلوا من مناصب ، ومهما تلقوا من دعمٍ ماسوني ، بل مهما عَلَتْ أصواتهُم ، وتجمعت جُرذانهم ، وعوت ذئابهم ؛ لأنهم لا يواجهون هَمَلاً من أمثالهم ، بل هم يُحاربون اللهَ ورسولَه {واللهُ غَالبٌ على أَمرهِ} فهم في النهاية زَبَدٌ لا بقاء له {فأَمَّا الزَّبَدُ فيذهبُ جُفاءً وأَمَّا ما ينفعُ الناسَ فيمكثُ في الأرضِ}.
وعندما تنحسرُ هذه الموجةُ عن مجتمعنا الإسلامي سوف يُدركُ النَّاسُ أَنَّ وعد الله بنصرة الحق، وخذلان الباطل لا يتخلف أبداً ، ولسوف يرون أن طعنهم في القرآن ، وتأويلاتهم المجترئة عليه لم تبلغ منه إلا ما تبلغه القشةُ من السيل الهادرِ ، وذلك وعد الله القادر {إِنَّا نَحنُ نَزَّلنا الذكرَ وإِنَّا له لحافظون} {وإِنَّ جُندنا لهم الغالبونَ}.

المحرم 1426هـ
فبراير 2005م
عبدالصبور شاهين

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:04 PM
منزلة الاستشهاد بالقرآن الكريم بين مصادر الاستشهاد النحوية للدكتور محمد عبدالله عطوات

--------------------------------------------------------------------------------

هذا بحث ماتع للدكتور محمد عبدالله عطوات ، الأستاذ في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة طرابلس بلبنان . وهي تدور حول موضوع الاستشهاد بالقرآن الكريم في مسائل النحو ، وتصحيح بعض الأفكار حوله. وقد نشر هذا البحث في العدد 100 من مجلة التراث العربي التي تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق.- رمضان 1426هـ .
[line]

بسم الله الرحمن الرحيم


أولاً: موازنة بين الاستشهاد بالقرآن الكريم، والاستشهاد بالشعر:

أ- إذا قارنا بين الاستشهاد بالقرآن الكريم وبين مصادر الاستشهاد الأخرى من شعرٍ وحديث وغيرهما فإننا نجد أن القرآن الكريم هو الأصل الأول لهذه المصادر، وهو الدعامة التي ترتكز. عليها مصادر الاستشهاد الأخرى.
ذلك أن الشعر العربي الجاهلي أو الإسلامي كان في نظر النحاة منبعاً يمدُّ النحو بالحياة والنمو والحركة، وعلى أساسه ملئت صفحات كتب النحو بالقواعد التي يصعب حصرها، ويصعب استيعابها، ومع ذلك فإن هذا الشعر أثر من آثار القرآن الكريم، وفضلٌ من أفضاله على النحو واللغة، ولولا القرآن الكريم ما جُمِعَ هذا الشعر وما عني به الرُّواة.
ولا أدلّ على ذلك من أن "ابن الأنباري كان يحفظ ثلاث مئة ألف بيت شاهد في القرى، الكريم([1])".
والشافعي الفقيه الكبير صاحب المذهب المعروف في الفقه "كان يحفظ عشرة آلاف بيت من شعر هذيل بإعرابها، وغريبها ومعانيها([2])".
وقد عَرَف للقرآن منزلته نُقَّادُ الأدب فكانوا يُصَحِّحون الشعر على هدى من أسلوب القرآن ونهجه، فأبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز البكري (ت 487هـ) يقول في كتابه التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه" ما نصه: "وأنشد أبو علي رحمه الله للفرزدق:

فقلت ادْعي وأدع فإن أندى * لصوت أن ينادي داعيان

هذا البيت ليس للفرزدق، وقد نُسب إلى الحطيئة، ولم يروِهِ أحدٌ في شعره، والصحيح أنه لدثار بن شيبان، ودثار هو الذي حمله الزبرقان على هجاء بني بغيض
وقوله: (وأدْعُ) على توهم اللام، ولو أظهرها كان خيراً كما قال الله سبحانه وتعالى: "اتّبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم([3])".
وروى صاحب "الطراز" أن ذا الرِّمَّة قال في قصيدته الحائية:

إذا غيَّر النأى المحبِّين لم يكد * رسيس الهوى من حبِّ مية يبرح

فناداه ابن شبرعة: أراه الآن قد برح، فأخذ يفكر، ثم قال:

إذا غيَّر النأى المحبين لم أجد * رسيس الهوى من حبِّ ميَّة يبرح

قال عنبسة: فحكيت لأبي القصة، فقال: أخطأ ابن شبرمة حين أنكر على ذي الرِّمَّة، وأخطأ ذو الرِّمَّة حيث غيَّر شعره لقول ابن شبرمة، إنما هذا كقول الله تعالى: "ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها([4])"،والمعنى أنه لم يرها ولم يقارب رُؤْيتها([5]).
والنحاة أنفسهم كانوا يؤمنون بهذا الاتجاه، ويعتقدون أن الشعر دون القرآن في موطن الاستشهاد، وفي مجال بناء القاعدة. فالفراء يقول في معرض إعرابه لقوله تعالى "وحور عين([6])" "والكتاب أعرب، وأقوى في الحجة من الشعر([7])".
ولما كان القرآن الكريم قبله النقاد والعلماء فإننا نستغرب كيف أن بعض العلماء وفي العصر الحديث ينكر أن يكون هذا القرآن هو الأصل الأول في الاستشهاد، لأن الذي يستحق هذه المنزلة إنما هو الشعر، وذلك حيث يقول أحدهم: "ولا نزاع في أن كلام العرب هو الأصل الذي يقاس به القرآن الكريم حتى تصح الموازنة التي أوجبها التحدِّي، وما كان أصلاً يجب أن يكون الدليل المقدَّم([8])".

ب ـ وإذا قارنَّا بين القرآن الكريم وبين الشعر من زاوية التوثيق ندرك أن الله تعالى سخَّر جنوده من العلماء والصحابة وأولي الرأي لحفظ النص القرآني وصيانته.
أما الشعر، وبخاصة الشعر الجاهلي، فقد أُثيرت حوله ضجَّة، وكان مصدر هذه الضجة الدكتور طه حسين في كتابه "في الأدب الجاهلي"، فقد شكَّ في قيمة هذا الأدب الجاهلي
وألحَّ عليه الشك كما يقول ـ فأخذ يبحث ويفكر حتى انتهى به هذا كلّه "إلى شيء إن لم يكن يقيناً فهو قريب من اليقين، ذلك أن الكثرة المطلقة مما نُسَمِّيه أدباً جاهلياً ليست من الجاهلية ـ في شيءٍ، وإنما هي منحولة بعد ظهور الإسلام". ثم قال: "ولا أكاد أشكُّ في أن ما بقي من الأدب الجاهلي الصحيح قليل جداً لا يمثل شيئاً، ولا يدلّ على شيء، ولا ينبغي الاعتماد عليه في استخراج الصورة الأدبية الصحيحة لهذا العصر الجاهلي([9])".

والأدلة التي اعتمد عليها في هذا الإنكار تتلخص في ما يأتي:

1 ـ الشعراء الجاهليون معظمهم ينتسب إلى قحطان، وكثرتهم كانوا ينزلون اليمن، والقلَّة منهم قد هاجرت إلى الشمال([10])، مع أن لسان حمير في اليمن ليس هو لسان عدنان في الشمال، وقد قال أبو عمرو بن العلاء "وما لسان حمير بلساننا، ولا لغتهم بلغتنا([11])".

2 ـ وينبغي على هذا أن "الشعر الذي ينسب إلى امرئ القيس أو إلى الأعشى، أو إلى غيرهما من الشعراء الجاهليين لا يمكن من الوجهة اللغوية والفنية أن يكون لهؤلاء الشعراء، ولا أن يكون قد قيل، وأذيع قبل أن يظهر القرآن([12])".

3 ـ إن الشعر الجاهلي العدناني لا يقوم على أساس علمي "فالرواة يحدّثوننا أن الشعر تنقَّل في قبائل عدنان. كان في ربيعة، ثم انتقل إلى قيس، ثم إلى تميم، فظلَّ فيها إلى ما بعد الإسلام أي إلى أيام بني أمية حين نبغ الفرزدق وجرير. ونحن لا نستطيع أن نقبل هذا النوع من الكلام إلا باسمين، لأننا لا نعرف ما ربيعة، وما قيس وما تميم معرفة علمية صحيحة([13])".

رأي ومناقشة:
لا أريد من هذه المقارنة بين القرآن والشعر ـ من زاوية التوثيق ـ أن أهدم الشعر الجاهلي، مطمئناً إلى رأي الدكتور طه حسين في ذلك، ولو فعلت ذلك أو أردته لظلمت الحقيقة العلمية، كما ظلمها غيري، وإنما هدفي من هذه المقارنة الإشارة إلى أن توثيق الشعر الجاهلي لم يصل إلى الذروة، كما حدث في القرآن الكريم، وليس معنى ذلك أن الشعر الجاهلي مشكوك فيه، أو لم يكن له وجود قبل القرآن الكريم.
والشعر الجاهلي ـ كما قدَّمت ـ كان الغرض من جمعه خدمة القرآن الكريم، ولا يُعقل أن يخدم القرآن الكريم بشعرٍ مشكوكٍ فيه، ولا قيمة له من الوجهة اللغوية.
يدلُّ على ذلك ما قاله ابن عباس: "إذا قرأتم شيئاً من كتاب الله فلم تعرفوه، فاطلبوه في أشعار العرب، فإن الشعر ديوان العرب، وكان إذا سُئل عن شيء من القرآن أنشد فيه شعراً([14])".
هنا ويجب أن نضع في أذهاننا أن الشعر الجاهلي كان يجري على ألسنة العرب الفصحاء قبل نزول القرآن الكريم، وأن العرب ما اشتهروا بالفصاحة والبلاغة إلاَّ لنبوغهم في هذا الشعر، لأنه إذا أنكرنا هذا الشعر أنكرنا إعجاز القرآن الكريم، وهو المعجزة الخالدة للإسلام، ولو أنكرنا هذا الشعر لأنكرنا القرآن الكريم نفسه، فقد أشار القرآن الكريم في أكثر من موضع إلى فصاحة العرب وبلاغتهم، ومن ثم تحدَّى هذه الفصاحة وهذه البلاغة في آيات عديدة تمثل ذلك.
أما كذب حمَّاد الذي اعتمد عليه الدكتور طه حسين في أنه كان "مشهوراً بالكذب، وعمل الشعر، وإضافته إلى الشعراء المتقدمين، ودسِّه في أشعارهم حتى إن كثيراً من الرواة قالوا: قد أفسد حماد الشعر لأنه كان رجلاً يقدر على صنعه، فيدس في شعر كل رجل منهم ما يشاكل طريقته فاختلط لذلك الصحيح بالسقيم([15])".
فالواقع أن الاستناد إلى مثل هذه الرواية وحدها خطأ علمي فليس كل راوية "حماد" أو "خلف". وكثير من الرواة ـ كما سنبيِّنه ـ ليسوا على هذا المستوى من الكذب والنتحال.

وقد وضع الأمر في نصابه الأستاذ أحمد ضيف حيث قال:
"من المستحيل أن تكون كل هذه الأشعار أو أكثرها مخترعة أو منسوبة إلى غير قائلها بدون سبب، ولا داعٍ إلى ذلك، وذا كذب الرواة أو دسوا على بعض الشعراء شيئاً، فإن ذلك لا يمكن أن يصل إلى مقدار ما نعرفه من الشعر الجاهلي. وكيف يمكن اختراع هذا الشعر الكثير وبه من العبارات والأساليب ما يدّل على أنه بدويُّ صرف، وأيُّ إنسان يمكنه أن يحصل على هذه القدرة ليشغل وقته بذلك، وينسبه إلى غيره، وكان أولى به أن يذكره لنفسه ليفخر به".. إلى أن قال: "أنرمي كل الرواة وعلماء اللغة والأدب بالكذب، أو نتهمهم بعدم الثقة، لأن حماداً وغيره كذب مرة أو مرتين، وهل يصحُّ أن نحكم على البلد أجمع بالمرض، لأن بها إنساناً مريضاً؟([16])".

وأما كلمة أبي عَمْرو بن العلاء، فقد بيَّن الدكتور أحمد الحوفي المراد منها بأنها صالحة لأن يكون معناها:
1 ـ أن الحميرية الموغلة في القدم.. هي التي تغاير لغة قريش، فليست حميرية القرن الخامس الميلادي ـ وهو عهد الأدب الجاهلي المروي ـ هي المغايرة للغة قريش، لأن النصوص التي عثروا عليها في النقوش، وفيها خلاف بين اللغتين نصوص معينيّة أو سبئية أكثرها غير مؤرخ، وفي رأي "جلازر" أن أقدمها هي المعينة، وأقدم هذه يرجع إلى القرن الخامس عشر أو السادس عشر قبل الميلاد، وأحدثها يرجع إلى القرن التاسع أو الثامن قبل الميلاد.

2 ـ إن اللغتين عربيتان، ولكن التطور والمكان والزمان والأحداث والألسن...الخ قد شققت من اللغة لهجتين بدليل قوله، ولا عربيتهم بعربيتنا، والعرب يطلقون على اللهجة اللسان([17])".

ويذكر الشيخ الخضرفي هذا المجال أن طه حسين حرَّف كلمة أبي عمرو بن العلاء لهوى في نفسه([18]).
وبيَّن الشيخ العاملي خطأ طه حسن في هذه الفكرة بأن الحميرية لغة عربية، وكانت القبائل تجتمع من جنوبيين وشماليين في أسواقها وتتفاهم دون أدنى كلفة، ويساعدهم على ذلك أن لغاتهم أو لهجاتهم على ما كانت عليه كانت متحدة في صميمها، وأن هذا الاختلاف لم يعدُ كونها لهجات للغة واحدة.
ويقدم دليلاً لما يقول في قصة وفد الحجاز عند سيف بن ذي يزن ملك اليمن، وعلى رأس ذلك الوفد سيد قريش عبد المطلب بن هاشم يخطب ببيانه القرشي العدناني، وسيد اليمن يصغي إليه، ويسمع شاعر الوفد أُميَّة بن أبي الصلت ينشد قصيدته بلهجة الفصحى، والملك يُصغي طروباً لا يجد غرابةً في ذلك([19]).
وفي هذه الأدلة التي سجَّلتها في هذا المقام ردود ملجمة لدعوى الدكتور طه حسين في إنكار الشعر الجاهلي.
وأُضيف ـ في الردِّ على الدكتور طه حسين ـ إلى الأدلة السابقة ما يأتي:

1 ـ رواة الشعر الجاهلي لم يكونوا في غفلة عن نسبة هذا الشعر إلى قائليه، فكان لهم إلمام واسع بهذا الشعر وبأساليبه وبقائليه، ويتحرّون الأمانة فيه. والأصمعي يقول: "سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: لقي الفرزدق في المربد، فقلت يا أبا فراس: أحدثت شيئاً؟
قلت شيئاً؟ قال: فقال: خذ، ثم أنشدني:

كم دون ميَّة من مستعجلٍ قُذُفٍ * ومن فلاة بها تستودع العيس([20])

قال: فقلت سبحان الله: هذا للمتلمس، فقال: التمسها فَلَضوالّ الشعر أحبّ إليّ من ضوالّ الإبل([21])".
والكسائي، يتحدث الفرَّاء عنه فيقول: "دخلت عليه وهو يبكي، فقلت له: ما يبكيك؟ قال: هذا الملك "يحيى بن خالد" يوجِّه إليِّ ليحضرني فيسألني عن الشيء، فإن أبطأت في الجواب الحقني منه عتب، وإن بادرت لم آمن الزلل.. فقلت له: يا أبا الحسن: من يعترض عليك؟ قل ما شئت فأنت الكسائي؟!
فأخذ لسانه وقال: قطعه الله إذن إذا قلت ما لا أعلم([22])".
والأصمعي لم يحتج بشعر ذي الرِّمَّة لكثرة ملازمته الحاضرة ففسد كلامه([23]).

2 ـ نرجح أن بعض الشعر الجاهلي كان مدوَّناً، ولاسيما المعلَّقات، ذلك أنه كان يوجد في العرب من يجيد الكتابة والقراءة، ولكنهم ليسوا جميعهم أميين. أمَّا وصف العرب بالأمية في قوله تعالى: "وقل للذين أوتوا الكتاب والأُميين أأسلمتم؟"([24])،وقوله تعالى: "ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأُمِّيين سبيل"([25])، وقوله تعالى أيضاً: "هو الذي بعث في الأُميِّين رسولاً"([26])، فليس المقصود الأُمية الكتابية ولا العلمية، ,إنما يعني الأميَّة الدينيّة، أي أنهم لم يكن لهم قبل القرآن كتاب ديني، والدليل على ذلك قوله تعالى: "ومنهم أُمِّيُّون لا يعلمون الكتاب إلاَّ أمانيَّ([27])".
وإذا كان بعض الشعر الجاهلي قد وصلنا مكتوباً مدوَّناً، وكُتب بيد الجاهليين أنفسهم فلا داعي للإنكار، وقد أثبت القرآن الكتابة للعرب فقال: "وقالوا أساطير الأولين اكتتبها([28])"
كما أثبت لهم القراءة فقال: "وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجِّر من الأرض ينبوعاً"، إلى قوله تعالى: "أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تُنزل علينا كتاباً نقرؤُه([29])".
ويتضح لنا أن الدكتور طه حسين كان يؤمن بأن القرآن الكريم هو الكتاب الوحيد الذي يجب أن تدرس الحياة الجاهلية في مرآته، حيث يقول: "فالقرآن أصدق مرآة للعصر الجاهلي([30])".
ومن المعلوم لدى الدكتور أنه من غير المعقول أن يقوم الشعراء بتأليف الشعر. وهو مجهود عقلي يحتاج إلى وقت من غير أن يكون لدى الشاعر صحيفة يكتب فيه شعره ليعاوده مرة بعد مرَّة ومن ثم قال جويدي: "إن قصائد القرن السادس الميلادي لجديرةٌ بالإعجاب، تُنْبِئ بأنها ثمرة صناعية طويلة، فإن ما فيها من كثرة القواعد والأصول في لغتها، ونحوها، وتراكيبها وأوزانها يجعل الباحث يؤمن بأنه لم تستوِ لها تلك الصورة الجاهلية إلاَّ بعد جهود عنيفة بذلها الشعراء في صناعتها([31])".
وهذا الجاحظ يدلي برأيه في هذه المشكلة فيقول: "ومن شعراء العرب من كان يدع القصيدة تمكث عنده زمناً طويلاً، يردِّد فيها نظره، ويجيل فيها عقله، ويقلِّب فيها رأيه اتهاماً لعقله، وتتبعاً على نفسه فيجعل عقله زماماً على رأيه، ورأيه عياراً أعلى شعره، إشفاقاً على أدبه، وإحرازاً لما خوَّله الله من نعمته، وكانوا يسمُّون تلك القصائد الحوليات والمقلدات، والمحكمات، ليصير قائلها فحلاً حينئذ، وشاعراً مغلقاً([32])".
وأوضح الأدلة على كتابة العشر الجاهلي المعلقات "فقد ذهب الأكثرون من العلماء إلى أنها استمدَّت تسميتها من تعليقات على الكعبة([33])".
وعلى الرغم من أن الدكتور الحوفي يرفض "رأي القائلين بتعليقها على الكعبة جملة وتفصيلاً([34])". حيث قال: "كيف نصدق أن العرب كتبوا هذه القصائد بماء الذهب على القباطي، وهم كانوا أمة أُميَّة ندر فيها من يقرأ ويكتب، وهل من المعقول أن ينبغ فيهم من يجيد الكتابة، حتى يكتب بماء الذهب على القباطي؟ وماذا يدعوهم لكتابة هذه القصائد، وتعليقها على الكعبة ما دامت الأميَّة فاشية فيهم([35])".
وعلى الرغم من هذا الرفض فإننا نؤمن بالاتجاه الذي يقول: إنها علقت على الكعبة، أما دليل الدكتور الحوفي فقد نقضناه حينما أثبتنا أن العرب ليسوا أميين بشهادة القرآن نفسه.
وقد كانت الكعبة مقدسة لدى العرب، وكان هذا التقديس في نفوسهم يدفعهم إلى تعليق ما كثرت قيمته عندهم. فهذه القصائد كانت لديهم ذات قيمة فعلَّقوها كما علَّقوا غيرها.
وظل هذا التعليق سنَّة متبعة، وعرفاً لا ينكر. حدَّث محمد بن يحيى عن الواقدي عن أشياخه قال: "لما فتح عمر بن الخطاب رضى الله عنه مدائن كسرى كان ممَّا بُعِثَ به إليه هلا فبعث بهما فعلقهما في الكعبة... وكان هارون الرشيد قد وضع في الكعبة قصبتين علَّقهما مع المعاليق في سنة ستِّ وثمانين ومئة، وفيها بيعة محمد وعبد الله ابنيه، وما عقد لهما وما أخذ عليهما من العهود([36])".
وأعتقد بوجود إجماع على إعجاز القرآن وبلاغته، وأن النحو القرآني جاء على سنن ما تنطق به العرب، وباختصار فإن القرآن يتميز بقوِّة لا تجارى، وبلاغة لا تنازع، وفصاحة لا تبارى، وأضيف القول: إن هذه الأدلة كلَّها تثبت أن العصر الجاهلي لم يكن خيالاً، وإنما كان حقيقة واقعة، وتاريخاً ينطق بالحق والبرهان.

3 ـ عيوب الشعر الجاهلي:
لا نعني بالدفاع عن الشعر الجاهلي وقيمته التاريخية أنه كان خُلْواً من العيوب، بريئاً من النقد، ومن هذه الناحية لا نستطيع أن نضعه بجانب القرآن الكريم في مجال الاستشهاد به على اللغة والنحو، وإنما نضعه في منزلة تلي منزلة القرآن الكريم. أما عيوب هذا الشعر فقد تجرَّد لها العلماء منذ زمنٍ قديم محاولين الكشف عنها بما أُوتوه من خبرة، تضع الموازين القسط لهذا الشعر، وتقيم الأسس التي تبيّن خطأه أو صحته.
ومن النقاد الذين قاموا بهذه النقد أبو العلاء المعرِّي، فقد ذكر المعرِّي بشأن البيتين التاليين اللذين تنطوي عليهما معلَّقة عمر بن كلثوم:

تصدُّ الكأس عنَّا أُمُّ عمرو * وكان الكأس مجراها اليمينا
وما شرّ الثلاثة "أُمَّ عمرو" * بصاحبك الذي لا تَصبحينا

أن أُم عمرو هذه قينة من قيان الجنة. فلما سألها السامعون عن هذين البيتين، أَلعمرو بن عدي هما أم لعمرو بن كلثوم؟ أجابت: أنا شهدت نَدْمَانَي جذيمة مالكاً وعقيلاً، وصبحتهما الخمر المشعشعة لما وجدا "عمرو بن عدي" فكنت أصرف الكأس عنه، فقال هذين البيتين، فلعلَّ عمرو بن كلثوم حسَّن بهما كلامه واستزادهما في أبياته([37])، ونستطيع أن نرجع عيوب الشعر الجاهلي إلى الأمور الآتية:

1 ـ التصحيف:
لقد كثر هذا في الشعر العربي، وهذا يدلّ على أن الشعر العربي كان مسجَّلاً في صحفِ أو في دواوين يٌقرأ منها. "يُروى أن الأصمعي قُرئَ عليه يوماً في شعر أبي ذؤَيب:

بأسفل ذات الدير أفرد جحشها([38])

فقال أعرابي حضر المجلس: ضلَّ ضلالك أيها القارئ إنما هي "ذات الدَّبر" وهي ثنية عندنا، فأخذ الأَصمعي بذلك فيما بعد([39])".
والقرآن الكريم بقراءاته العديدة مرجعه الرواية والنقل، وقد عيب على هؤلاء الذين يعتمدون على خط المصحف في قراءة القرآن.

2 ـ الاضطراب في رواية هذا الشعر:
لقد وصل إلينا الشعر العربي عبر روايات عديدة، وفي كل رواية كانت تقوم القاعدة وتبنى الأصول، مما أدى إلى اضطراب هذه القواعد، فالكوفيون مثلاً يجوزون تأكيد النكرة المحدودة بألفاظ الشمول ويستدلّون بقول الشاعر:

يا ليت عدة حول كلّه رجبُ

ولو علمنا أن الرواية في البيت بنصب رجب، وأن النحاة غيروا رواية البيت ليتفق مع المشهور من لغة العرب لعرفنا كيف يكون الاضطراب في رواية هذا الشعر، فالقصيدة التي منها هذا البيت كما ذكر ياقوت في معجم البلدان لعبد الله من مسلم بن جندب الهذليّ قالها حينما منعه الحسن بن زيد والي المدينة من إمامة الناس فقال له: أصلح الله الأمير، لِمَ منعتني مقامي، ومقام آبائي وأجدادي من قبل؟ فقال: ما منعك إلاَّ يوم الأربعاء، يريد قوله:

يا للرجال ليوم الأربعاء أَمَا * ينفكَّ يحدث لي بعد النهى طربَا

إلى أن قال:

لكنه شاقه أن قيل ذا رجب * يا ليت عدة حولٍ كلُّه رجبا

ونصب رجب جاء على لغة العرب الذين ينصبون المبتدأ والخبر جميعاً بعد إن([40]).
والرواية في مجال القرآن وقراءاته موثقة تقوم على سندٍ متين لا يتسرَّب إليه الشك ولا يعتريه الريب.

3 : وقد يعتمد الشاعر الضرورات في شعره، لأن الوزن وقيوده، والقافية وروِّيها، ومراعاة الموسيقى بين الكلمات أمور يضعها الشاعر نصب عينيه، ومن أجلها قد يخرج عن القاعدة، ويتنكَّب عن الجادّة، ويجوِّز ما لم تجوِّزه أساليب العربية. يقول الشيخ بهاء الدين: "إن كل ضرورة ارتكبها شاعر قد أخرجت الكلمة عن الفصاحة([41])".

ومن الأمثلة على ذلك قول ابن هشام: لا تظهر أَن بعد كَيْ ([42]) إلاّ في الضرورة كقوله:

فقالت: أَكلُّ الناس أصبحت مانحاً * لسانك كيما أن تغرَّ وتخدعا([43])


ومن ذلك ثبوت الحرف مع الجازم في نحو قوله:

وتضحك منِّي شيخة عبشمية * كأَن لم ترى قبلي أسيراً يمانيا([44])

ومن ذلك الإتيان بضميرٍ منفصل في موضعٍ يجب فيه اتصاله كقول:

بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت * إياهم الأرض في دهر الدهاريرِ


ومن ذلك تقديم المستثنى وعامله على المستثنى منه كقوله:

خلا الله لا أرجو سواك وإنما * أعد عيالي شعبةً من عيالكا([45])

والقرآن الكريم ليس موضع ضرورات.

4: كثرة الأبيات المجهولة:
والشعر العربي كثرت فيه الأبيات المجهولة النسب، فزيادة أن بعد كي بهذا البيت المجهول القائل:

أردت لكيما أن تطير بقربتي * فتتركها شَنّاً ببيداء بلقع

لا يمكن أن نضعه بمنزلة آية من آيات الله قرئت بوجه ما، وبرواية مسلسلة معروفة لا تمتد إليها الجهالة أو الشك.
ومن العجيب أن بعض النحويين يستدلُّون بشطر بيت لا يُعرف شطره الآخر "كالشاهد الذي يحتجُّون به على جواز دخول اللام في خبر لكن، وهو قول القائل المجهول:

ولكنني من حُبِّها لعميد([46])".


ومع ذلك نجد هؤلاء النحويين يقفون من بعض قراءات القرآن التي لم يجهل سندها موقف النقد والمعارضة كما فعل الزمخشري في قراءة ابن عامر.

5 : كثرة الأبيات المدسوسة أو المنحولة:
لقد وضع بعض رواة الشعر أشعاراً، ودسُّوها في القصائد ونسبوها إلى غير أصحابها، كحمَّاد الذي "كان ينحل شعر الرجل غيره، ويزيد في الأشعار([47])". وقد قال يونس عنه: "العجب لمن يأخذ عن حمَّاد، كان يكذب، ويلحن، ويكسر([48])".
وابن دأب الذي كان "يصنع الشعر، وأحاديث السمر، وكلاماً ينسبه إلى العرب([49])".
وخلف الأحمر الذي تحدث عن نفسه فقال: "أتيت الكوفة لأكتب عنهم الشعر فبخلوا عليَّ به، فكنت أعطيهم المنحول، وآخذ الصحيح، ثم مرضت، فقلت لهم: ويلكم: أنا تائب إلى الله، هذا الشعر لي، فلم يقبلوا منِّي، فبقي منسوباً إلى العرب لهذا السبب([50])".
وكان هذا الشعر المدسوس يعتمد عليه النحاة في استنباط القاعدة واستخراج الأصول حتى كتاب سيبويه لم يخلُ من وبائه أو يسلم من شرِّه، فقد "وضع المولودون أشعاراً، ودسُّوها على الأئمة، فاحتجُّوا بها ظنَّاً أنها للعرب، وذكر أنه في كتاب سيبويه منها خمسين بيتاً، وأن منها قول القائل.

أعرف منها الأنف والعينانا * ومنخرين أشبها ظبيانا([51])"


6 : الإقواء:
ومن عيوب الشعر الإقواء، وهو اختلاف حركة الرويّ، وزعموا أن بعضاً من الشعراء القدماء قد وقعوا في هذا العيب، ويروون لهذا قصة عن النابغة الذبياني ويقولون: "إنه نظم قصيدته التي مطلعها:

أَمِن آلِ ميَّة رائحٌ أو مغتدي * عجلان ذا زادٍ، وغير مزوَّد


وجعل حركة الرَّويّ في أبياتها الكسرة إلاَّ في بيتٍ قال فيه:

زعم البوارح أن رحلتنا غداً * وبذاك حدَّثَنا الغراب الأسود([52])"


وينكر الدكتور إبراهيم أنيس هذا العيب في الشعر الجاهلي فيقول: "وعندي أنه لو صحَّت مثل هذه الروايات يجب أن تُعَد‍َّ خطأً نحوياًن لا خطأً شعرياً، فالشاعر صاحب الأذن الموسيقية والحريص على موسيقى القافية لا يعقل أن يزل في مثل هذا الخطأ الواضح الذي يدركه حتى المبتدئون في قول الشعر([53])".

وفي رأيي أن خطأ النابغة في الشعر أسهل من خطئه في النحو، لأن العربيّ لا يخطئ في اللغة، لأنه يتكلمها سليقة وطبعاً وبخاصة في مجال القول، والنابغة الذبياني صاحب هذا الخطأ النحوي ـ كما يقول الدكتور أنيس ـ كانت "تضرب له قبة حمراء من أدم بسوق عكاظ فتأتيه الشعراء، فتعرض عليه أشعارها([54])".

كيف يخطئ النابغة في النحو، وهو الناقد للشعر، بل الحَكَم بين الشعراء؟ على أن النابغة ليس أول من ٌأقوى من الشعراء "فقد قيل لأبي عمرو بن العلاء: هل أقوى أحد من فحول شعراء الجاهلية كما أقوى النابغة؟ قال: نعم بشر بن أبي خازم، قال:

ألم تَرَ أَنَّ طول الدهر يسلى * وينسى مثل ما نَسِيَتْ جذام
وكانوا فوقنا فبغوا علينا * فسقناهم إلى البلد الشآمي([55])"

وقال قدامة بن جعفر: "وقد ركب بعض الفحول الإقواء في مواضع منها قول سحيم بن وئيل الرياحي:

عذرت البُزْلَ إن هي خاطرتني * فما بالي، وبال ابن اللبونِ
وماذا تدَّرِى الشعراء مني * وقد جاوزت حدَّ الأربعينَ

فنون الأربعين مفتوحة، ونون اللبون مكسورة([56])".

وكما أقوى بعض شعراء الجاهلية أقوى بعض شعراء الإسلام كجرير الذي روي أنه قال:

عرين من عرينة([57]) ليس منَّا * برئت إلى عرينة من عرين
عرفنا جعفراً وبني عُبَيْد * وأنكرنا زعانف آخرينا([58])

ومالي أذهب بعيداً وقد ذكر صابح القاموس في مادة (قوى) ما نصه: "وقلت قصيدة لهم بلا إقواء([59])".
وفي هذه النصوص التي قدمتها ما يدل على أن الإقواء ليس بدعاً، وليس مقصوراً على النابغة وحده، وإنما شارك في ذلك شعراء سابقون ولاحقون، وهل يقال عن هؤلاء جميعاً إنهم يخطئون في النحو، والنحو من كلامهم أُخذ؟ فعلى أيِّ الشعراء إذاً نعتمد في تقعيد القواعد، واستخراج الأصول؟

على أنه كان من الممكن للدكتور إبراهيم أنيس أن يخرج من هذا المأزق كما خرج منه نقَّاد الأدب فيقول كما قال قدامة في هذا الإقواء: إن الشاعر: "وقف القوافي فلم يحركها([60])"، أو كما قال الدكتور عبد الله الطيب في هذا الموضع: "ويظهر أن الأذواق الجاهلية كانت تقبل هذا، ولعلَّ السبب في قبولها لـه أنهم كانوا يقفون كثيراً بالسكون في القوافي المطلقة، فيقولون: مزوَّد، والأسود([61])".

وبعد، أليس هذا القول أجدى وأولى من أن يقال: إن الشاعر الجاهلي أخطأ في النحو؟

7: الخلط بين القبائل في جمع هذا الشعر:

وحينما جمع الشعر العربي من أفواه الرجال، أو من صفحات الكتب لم يُعْنَ الرواة بإسناد كل شعر إلى القبيلة التي ينتمي إليها الشاعر، ومن ثَمَّ فإننا نجد في الشعر لهجات عديدة، ولغات مختلفة، ولم يحاول النحاة حينما وضعوا قواعدهم أن يميزوا بين القبائل، وأن يضعوا لكل قبيلة قواعدها الخالصة في مرآة شاعرها أو شعرائها.
إنهم لو فعلوا ذلك لأراحونا من هذا الاضطراب والتناقض في وضع القواعد.
من أجل هذه العيوب كلِّها التي أجملناها في هذا المقام نرى أن القرآن الكريم هو المصدر الذي يجب أن نتجه إليه في كل قاعدة نقيمها، وفي كل حكم نصدره، وفي كل أسلوب ننشئه.

ثانياً: موازنة بين الاستشهاد بالقرآن، والاستشهاد بالحديث الشريف:
لم يكن الاستشهاد بالحديث الشريف موضع اتفاقٍ بين النحاة، فأبو الحسن بن الضائع وأبو حيَّان ذهبا إلى أن الاحتجاج بالحديث في الدراسات النحوية واللغوية لا يجوز. قال ابن الضائع في شرح الجمل: "تجويز الرواية بالمعنى هو السبب عندي في ترك الأئمة ـ كسيويه وغيره ـ الاستشهاد على إثبات اللغة بالحديث، واعتمدوا في ذلك. على القرآن الكريم، وصريح النقل عن العرب، ولولا تصريح العلماء بجواز النقل بالمعنى في الحديث لكان الأولى في إثبات فصيح اللغة كلام النبي (صلى الله عليه وسلم)، لأنه أفصح العرب([62])".

ويرى آخرون خطأ هذا الرأي، ذلك لأنه مهما أنكر النحاة هذا الاحتجاج بالحديث، فإن إنكارهم يفقد قيمته إذا عرفنا أن الرواة كانوا يتحرون ويضبطون الأحاديث حتى لا يزيدوا فيها، أو ينقصوا منها أو يُغَيِّروا في كلماتها، وهي في ميدان التوثيق والضبط أقوى من الأشعار التي صُنِعت أو دُست، أو الأشعار الحائرة التي لا تعرف لها أباً ولا جدّاً.

على أن بعض العلماء كالإمام أبي حنيفة كانوا لا يجوّزون "نقل الحديث إلاَّ باللفظ دون المعنى. وممَّا يروى عن الإمام أبي حنيفة أنه قال: لا ينبغي للرجل أن يحدِّث من الأحاديث إلا بما حفظه من يوم سمعه إلى يوم يحدث به([63])".

وعلى الرغم من رأي المدافعين عن الاستشهاد بالحديث فإن ـ ثغرة ـ الرواية بالمعنى لا تؤهلها للوصول إلى مستوى الاستشهاد بالقرآن الكريم في باب التوثيق ومجال القاعدة، واستنباط الأصول اللغوية والنحوية.

ثالثاً: آراء العلماء في الاستشهاد بالقرآن وأثره في النحو واللغة:

وأرغب في نهاية هذا البحث تسجيل آراء بعض العلماء في فضل القرآن الكريم على اللغة، وأثره في النحو لأبيِّن أنني لست وحدي صاحب هذا الاتجاه، أو رائد هذا الميدان، وذلك في ما يلي:
1 ـ إن أمماً كثيرة تركت لغتها تتطور وتفرَّع إلى لغات كثيرة دون أن تعنى بضبطها، والوقوف في سبيل تطورها ولكن علماء الإسلام عنوا بضبط لغتهم من أجل المحافظة على القرآن الكريم، فنشأت هذه الظاهرة العجيبة، وهي أنه لو قُدِّر أن يحيا اليوم رجل مات منذ ألف سنة فسمح المتحدِّثين بالعربية لما أنكرها، ولفهمها([64]).

2 ـ إن هذا الكتاب السماوي ـ القرآن الكريم ـ منارة تتلألأ يهتدي بها العاملون لإرساء قواعد اللغة، وإبقائها في سلامة وصحة، وأنا أعتقد أن كل تيسير، وكل أمر ينزع بنا بعيداً عن هذه المنارة المتلألئة التي نقدر جميعاً بإيمان أنها كانت سبباً في نشر اللغة، وفي ربطها بشعوب كبيرة، كل تيسير ينأى بنا عن قواعد وأصول هذه المنارة لا يؤبه له، ولا يعمل به([65]).

3 ـ لولا القرآن الكريم لكان من المشكوك فيه كثيراً أن يتوافر العلماء على وضع علم النحو، وعلوم البلاغة، واستقصاء المفردات وتحرِّي مصادر الفصيح والدخيل....

ومما لا خوف فيه أن اللغة العربية نشطت هذا النشاط، وتقدمت هذا التقدم لأنها لغة كتاب مقدس يدين به المسلمون، وهو القرآن الكريم([66]).

4 ـ لولا هذه العربية التي حفظها القرآن الكريم على الناس، وردهم إليها، وأوجبها عليهم لما اطردَّ التاريخ الإسلامي، ولا تراخت به الأيام إلى ما شاء الله([67]).

يقول المعجم الفرنسي الكبير: "إن اللغة تشارك الأمة أقدارها، فإذا ضعفت الأمة وتهافتت ماتت اللغة، ولا أمَل في بعثها بعد أن تموت".

أما اللغة التي تبقى بعد تفرُّق أمتها، فهي التي أودعتها السماء رسالة أو التي أودعها الشعراء والأدباء والعلماء أفكاراً سامية.

ولغتنا العربية تجمع بين رسالة السماء، ورسالة الأرض فيها شعر خالد، وفيها نثر خالد، وفيها القرآن الكريم([68]).


قائمة المصادر والمراجع
أولاً: الكتب:
1 ـ القرآن الكريم
2 ـ أبو هلال العسكري ومقاييسه البلاغية للدكتور بدوي أحمد طبانة. طبة 1952م.
3 ـ أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار لأبي الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي. المطبعة الماجدية بمكة المكرمة.
4 ـ الأسس المبتكرة لدراسة الأدب الجاهلي لعبد العزيز مزروع الأزهري. مطبعة العلوم.
5 ـ الاقتراح للسيوطي (ت 911 هـ/ 1505م) طبعة الهند.
6 ـ أمالي المرتضى للشريف المرتضى، علي بن حسين العلوي ( ت 436هـ/ 1044م)، تحقيق محمد أبي الفضل. مطبعة الحلبي. طبعة أولى.
7 ـ البيان والتبين للجاحظ ( ت 255هـ/ 868م)، تحقيق عبد السلام هارون. مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، طبعة ثانية.
8 ـ تاريخ آداب العرب للرافعي. طبعة ثانية، سنة 1940م.
9 ـ تحت راية القرآن لمصطفى صادق الرافعي، مطبعة الاستقامة.
10 ـ التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه للبكري. دار الكتب، طبعة أولى، سنة 1926م.
11 ـ حاشية الخضري على ابن عقيل. مطبعة الحلبي.
12 ـ الحياة العربية من الشعر الجاهلي: الدكتور أحمد الحوفي. طبعة أولى، مطبعة نهضة مصر بالفجالة.
13 ـ خزانة الأدب للبغدادي، تحقيق الأستاذ عبد السلام هارون. المطبعة السلفية، سنة 1347هـ.
14 ـ شرح ابن عقيل، مطبعة الحلبي.
15 ـ شرح الأشموني، تحقيق الأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد. مطبعة الحلبي.
16 ـ طبقات الشعراء لابن سلاَّم. المطبعة المحمودية.
17 ـ الطراز: يحيي بن حمزة بن علي إبراهيم العلوي. مطبعة المقتطف بمص، سنة 1924م.
18 ـ العمدة في صناعة الشعر ونقده لأبي علي الحسن بن رشيق القيرواني ( ت 463هـ). طبعة أولى، مطبعة أمين هند.
19 ـ الغزالي: أحمد فريد رفاعي، مطبوعات دار المأمون، المجلَّد الثاني.
20 ـ الفن ومذاهبه في الشعر العربي: الدكتور شوقي ضيف. طبعة دار المعارف.
21 ـ في الأدب الجاهلي: الدكتور طه حسين. مطبعة دار المعارف.
22 ـ القاموس المحيط: مجد الدين الفيروز أبادي ( ت 817هـ). مطبعة دار المأمون طبعة رابعة.
23 ـ لسان العرب: ابن منظور ( ت 711هـ/ 1311م). المطبعة الأميرية، طبعة أولى، 1301هـ.
24 ـ مدرسة الكوفة: الدكتور مهدي المخزومي. مطبعة الحلبي، طبعة ثانية.
25 ـ المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها: الدكتور عبد الله الطيب. مطبعة الحلبي.
26 ـ المزهر: السيوطي. مطبعة الحلبي، طبعة ثانية.
المزهر: السيوطي. مطبعة السعادة، سنة 1335هـ.
27 ـ مصادر الشعر الجاهلي: الدكتور ناصر الدين الأسد. دار العارف بمصر. سنة 1956م.
28 ـ معاني القرآن: الفرَّاء ( ت 352هـ)، تحقيق الأستاذين أحمد يوسف نجاتي ومحمد علي النجار. مطبعة دار الكتب.
29 ـ المعجم المفهرس الألفاظ القرآن الكريم: محمد فؤاد عبد الباقي. المكتبة الإسلامية، استانبول، 1984م.
30 ـ المعجم الوسيط: إبراهيم أنيس وآخرون. طبعة ثانية، دار المعارف بمصر، 1392 هـ/ 1972م.
31 ـ مغني اللبيب: ابن هشام ( ت 761هـ). مطبعة البابي الحلبي.
32 ـ مقدمة لدارسة بلاغة العرب: أحمد ضيف. طبعة أولى، سنة 1921.
33 ـ موسيقى الشعر: الدكتور إبراهيم أنيس. مطبعة الأنجلو المصرية، القاهرة، 1952م.
34 ـ الموشح لأبي عبد الله محمد بن عمران المرزباني ( ت 384هـ). المطبعة السلفية، 1343هـ.
35 ـ مولَّد اللغة، الشيخ أحمد رضا العاملي. دار مكتبة الحياة، بيروت.
36 ـ نقد الشعر: قدامة بن جعفر، تصحيح س.أ. بونيباكر. طبعة ليدن.
37 ـ النقد واللغة في رسالة الغفران: الدكتور أمجد الطرابلسي. مطبعة الجامعة السورية.
38 ـ نقض كتاب في الشعر الجاهلي: محمد خضر حسين. المطبعة السلفية.
39 ـ النوادر في اللغة لأبي زيد سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري، تعليق سعيد الخوري، المطبعة الكاثوليكية.
40 ـ همع الهوامع للسيوطي. مطبعة السعادة، طبعة أولى.

ثانياً: الدوريات:
1 ـ مجلَّة الأزهر. المجلَّدان 22 و 24.
2 ـ مجلَّة المجمع العلمي العربي. المجلَّد 32.


ـــالحواشي ـــ
([1]) مدرسة الكوفة: الدكتور مهدي المخزومي، مطبعة الحلبي، طبعه ثانية. ص 15.
([2]) المزهر: السيوطي (ت 911هـ/ 1505م) . مطبعة الحلبي، مطبعة ثانية. ج1 ، ص 60.
([3]) سورة العنكبوت: الآية 12. راجع كتاب والتنبيه على أوهام أبي علي في أماليه البكري. دار الكتب، سنة 1926، طبعة أولى، ص 100
([4]) سورة النور، الآية، 40.
([5]) الطراز: يحيى بن حمزة بن علي إبراهيم العلوي. مطبعة المقتطف بمصر، سنة 1924. ج 2 ، ص 199 بتصرف.
([6]) سورة الواقعة، الآية 22.
([7]) معاني القرآن: الفرَّاء (ت 352هـ). تحقيق الأستاذين أحمد يوسف نجاتي ومحمد علي النجار. مطبعة دار الكتب. ج1 ، ص 14
([8]) مجلة الأزهر، مجلد 22، ص 600، وما بعدها من مقل للمرحوم الشيخ عبد الجواد رمضان، بعنوان: القرآن واللغة.
([9]) في الأدب الجاهلي، الدكتور طه حسين، مطبعة دار المعارف. ص 65.
([10]) المصدر السابق، ص 88.
([11]) المصدر السابق، ص 81.
([12]) المصدر السابق، ص 67.
([13]) المصدر السابق: ص 92.
([14]) العمدة في صناعة الشعر ونقده لأبي علي الحسن بن رشيق القيرواني (ت 463هـ) طبعة أولى، مطبعة أمين هند، ص 11.
([15]) أمالي المرتضى قسم أص 132 للشريف المرتضى علي بن الحسين العلوي، تحقيق محمد أبي الفضل. مطبعة الحلبي، طبعة أولى.
([16]) مقدّمة لدراسة بلاغة العرب للأستاذ أحمد ضيف طبعة أولى سنة 1921م. ص 62
([17]) الحياة العربية من الشعر الجاهلي: الدكتور أحمد الحوفي. مطبعة نهضة مصر بالفجالة. ج1 ، ص 41.
([18]) انظر نقض كتاب في الشعر الجاهلي لمحمد الخضر حسين. المطبعة السلفية، ص 74.
([19]) انظر مولد اللغة للشيخ أحمد رضا العاملي. نشر دار مكتبة الحياة في بيروت. ص 56.
([20]) يقال: ناقة قذاف، وقذوف، وقُذُف، وهي التي تتقدم من سرعتها، وترمي بنفسها أمام الإبل في سيرها.
والعيس: جمع أعيس، والأعيس من الإبل: الذي خالط بياضه شُقرة، والأعيس: الكريم منها.
لسان العرب لابن منظور (ت 711هـ/ 1311م) المطبعة الأميرية، طبعة أولى، 1301هـ، ج11 ، ص 185.
والمعجم الوسيط لإبراهيم أنيس وآخرين. طبعة ثانية، دار المعارف بمصر، 1392هـ/ 1972م. ج2 ، ص 646.
([21]) الموشح لأبي عبد الله محمد بن عمران المرزباني (ت 384هـ) المطبعة السلفية، ص 111.
([22]) الأسس المبتكرة لدراسة الأدب الجاهلي لعبد العزيز مزروع الأزهري. مطبعة العلوم، ص 222.
([23]) جمع الهوامع للسيوطي. مطبعة السعادة، طبعة أولى. ج1 ، ص 120.
([24]) سورة آل عمران، الآية 20.
([25]) سورة آل عمران، الآية 75.
([26]) سورة الجمعة، الآية 2.
([27]) سورة البقرة، الآية 78.وانظر مصادر الشعر الجاهلي للدكتور ناصر الدين الأسد، دار المعارف بمصر، سنة 1956م. من ص 44 إلى 46.
([28]) سورة الفرقان، الآية 5.
([29]) سورة الإسراء، الآية 93.
([30]) في الأدب الجاهلي، ص 70.
([31]) الفن ومذاهبه في الشعر العربي للدكتور شوقي ضيف، طبعة دار المعارف. ص 14.
([32]) البيان والتبيين للجاحظ (ت 255هـ/ 868م) تحقيق عبد السلام هارون. مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر. طبعة ثانية. ج2 ، ص 9.
([33]) الحياة العربية من الشعر الجاهلي للدكتور أحمد الحوفي، طبعة أولى. ص 131.
([34]) المصدر السابق، ص 331. وفي الطبعة الرابعة، دار النهضة مصر، ص 212.
([35]) الحياة العربية من الشعر الجاهلي، ط1، ص 133. وفي الطبعة الرابعة، دار نهضة مصر، ص 207.
([36]) انظر أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار لأبي الوليد محمد بن عبد الله أحمد الأزرقي، المطبعة الماجدية بمكة المكرمة. ج1 ، ص 147 و 148.
([37]) النقد واللغة في رسالة الغفران للدكتور أمجد الطرابلسي، مطبعة الجامعة السورية، ص 57.
([38]) الجحش: ولد الظبية (هذلية) أي في لغة هذيل، وتكملة البيت:

فقد ولهت يومين فهي خلوج

لسان العرب ج8، ص 157، وجاء في اللسان ج5، ص 360 ما نصُّه وقول أبي ذؤَيب:
بأسفل ذات الدّبر أفرد خشفها.. وقد طردت يومين فهي حلوج على شعبة فيها دبر (والدبر، قال أبو حنيفة: النحل بالكسر).
([39]) أبو هلال العسكري ومقاييسه البلاغية للدكتور بدوي أحمد طبانة، طبعة 1952، ص 92.
([40]) شرح الأشموني، الهامش، تحقيق الأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة الحلبي. ج4 ، ص 365.
([41]) المزهر للسيوطي (ت 911 هـ/ 1505م). مطبعة الحلبي، طبعة ثانية. ج1 ، ص 188.
([42]) مغني اللبيب لابن هشام (ت 761هـ) مطبعة البابي الحلبي. ج1، ص 157.
([43]) حاشية الخضري علي ابن عقيل. مطبعة الحلبي، ج1 ، ص 51.
([44]) شرح ابن عقيل، مطبعة الحلبي، ج1، ص 60.
([45]) شرح الخضري على ابن عقيل. ج1 ، ص 6.
([46]) تاريخ آداب العرب للرافعي، طبعة ثانية، سنة 1940م. ج1 ، ص 371.
([47]) طبقات الشعراء لابن سلاَّم. المطبعة المحمدية، ص 23.
([48]) المصدر السابق. ص 24.
([49]) المزهر للسيوطي: مطبعة السعادة، سنة 1335هـ. ج2 ، ص 359.
([50]) النوادر في اللغة لأبي زيد سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري. تعليق سعيد الخدري، المطبعة الكاثوليكية المقدمة، ص (و).
([51]) الاقتراح للسيوطي. طبعة الهند، ص 26.
([52]) موسيقى الشعر للدكتور إبراهيم أنيس. مطبعة الأنجلو المصرية، القاهرة، 1952م. ص 257.
([53]) المرجع نفسه.
([54]) الموشَّح لأبي عبد الله محمد بن عمران المرزباني. المطبعة السلفية، 1343هـ، ص 60.
([55]) المصدر السابق، ص 59.
([56]) نقد الشعر لقدامة بن جعفر، تصحيح س. أ. بويباكر.طبعة ليدن، ص 109 و 110.
([57]) قال الأزهري: عرينه حيٌّ من اليمن، وعرين حيٌّ من تميم. لسان العرب لابن منظور، ج17، ص 155، ومما يذكر أن الدكتورة بنت الشاطئ جعلت عرينة بطناً من تميم، وهي من اليمن كما يقول الأزهري. (رسالة الغفران، ص 454).
([58]) نقد الشعر لقدامة بن جعفر، ص 110.
([59]) القاموس المحيط لمجد الدين الفيروز بازي. مطبعة دار المأمون، طبعة رابعة، ج4، ص 381.
([60]) نقد الشعر لقدامة بن جعفر، ص 110.
([61]) المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها للدكتور عبد الله الطيب. مطبعة الحلبي. ج1 ، ص 31.
([62]) خزانة الأدب للبغدادي، تحقيق الأستاذ عبد السلام هارون، المطبعة السلفية، سنة 1347 هـ. ج1 ، ص 23.
([63]) الغزالي لأحمد فريد الرفاعي. مطبوعات دار المأمون، المجلد الثاني، ص 135.
([64]) هذا رأي الأستاذ محمد عرفة في مجلة الأزهر، مجلد 24، ص 61.
([65]) رأي الأستاذ الدكتور منصور فهمي، في مجلة المجمع العلمي العربي، مجلد 32، ج1 ، ص 67.
([66]) رأي الأستاذ العقاد في مجلة الأزهر، مجلة 24، ص 55.
([67]) رأي الأستاذ مصطفى صادق الرافعي ( تحت راية القرآن ص: 52) مطبعة الاستقامة.
([68]) مقال للأستاذ منير العجلاني في مجلة المجمع العلمي العربي، مجلد 32، ج1 ، ص 43.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:18 PM
عرض كتاب (قتلى القرآن) لأبي إسحاق الثعلبي (ت427هـ)

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم






ضمن سلسلة إصدارات مركز البحوث(1) بكلية التربية بجامعة الملك سعود بالرياض ، صدر كتاب (قتلى القرآن) في طبعته الأولى (1425هـ) للإمام أبي إسحاق الثعلبي(ت427هـ) المفسر المشهور صاحب كتاب (الكشف والبيان في تفسير القرآن) وأبرز شيوخ الإمام الواحدي (ت468هـ) المفسر المشهور صاحب التفاسير الثلاثة (البسيط) و (الوسيط) و(الوجيز).
وقد حقق هذا الكتاب الدكتور الفاضل ناصر بن محمد بن عثمان المنيع الأستاذ المساعد بقسم الثقافة الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود ، والمتخصص في التفسير وعلوم القرآن. وهو عضو معنا في هذا الملتقى العلمي وفقه الله ، وسبق له أن حقق جزءاً من تفسير الإمام الثعلبي في رسالته لنيل الدكتوراه ، فهو خبير بمنهج الثعلبي وكتبه.
وقد أشار المحقق في تلخيصه لموضوع الكتاب إلى أن هذا الكتاب (فريدٌ في بابه ، جديدٌ في موضوعه ، سرد فيه مؤلفه الإمام المقرئ أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي المتوفى سنة (427هـ) قصصاً روى أكثرها بإسناده عن سلف هذه الأمة ، ممن قرأ القرآن الكريم ، فتوفي متأثراً بمعاني الآيات الكريمة). الصفحة ح من المقدمة.
والكتاب لم يطبع من قبل ، وقد قدم المحقق للكتاب بترجمة لمؤلفه ، ودراسة للكتاب ، ثم أتبع ذلك بنص الكتاب محققاً تحقيقاً علمياً ، مذيلاً بخاتمة ذكر فيها أهم النتائج ، وبمجموعة من الفهارس الفنية.
ومن أبرز النتائج :
- أن الثعلبي - بحسب المحقق - أول من ألف في موضوع قتلى القرآن استقلالاً.
- عناية الثعلبي بالإسناد ، فغالب قصصه مسندة.
- تقدم وفاة المؤلف ، وغزارة مادة الكتاب العلمية جعلته مصدراً مهماً لكتب الأخلاق وتهذيب السلوك والتوبة.
- اشتمال الكتاب على قصص غريبة ينتبه لها ، ويحذر منها لمجاوزتها الحد المقبول.

ويقع الكتاب في 125 صفحة من القطع العادي.


--- الحواشي ----
(1) أصدر مركز البحوث بكلية التربية بجامعة الملك سعود عدداً من البحوث والدراسات القرآنية القيمة ، وقد أفردت لها مقالة عرضت فيها لكل تلك البحوث ، لعلها تنشر قريباً بإذن الله.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:19 PM
صدر حديثاً : أحكام القرآن للإمام القاضي إسماعيل بن إسحاق (ت282هـ)

--------------------------------------------------------------------------------

صدر هذا الكتاب الجليل أخيرا عن دار ابن حزم ( بيروت)
بتحقيق :
الدكتور عامر حسن صبري ( جامعة الامارات العربية المتحدة بالعين)
على 290 صفحة .
لقد قام المحقق مشكورا بتقديم ترجمة مفصلة لصاحب الكتاب وهو القاضي المالكي الشهير اسماعيل بن اسحاق الجهضمي كما أشار الى أهمية دراسة كتب التراث حول أحكام القرآن عامة والى مكانة كتاب اسماعيل القاضي خاصة .
اعتمد المحقق في أعماله في اخراج الكتاب على هذه الصورة الجميلة على الأوارق المتفرقة , وعددها اثننان وثلالثون ورقة ذات وجهين , وهي محفوظة في المكتبة العتيقة بالقيروان . وعلى احدى صفحات الكتاب سماع مؤرخ على جمادى الآخرة من سنة اثنتين وثمانين ومائتين . وذلك يدلّ على أن النسخة القيروانية كتبت في حياة القاضي اسماعيل ودرسها أهل القيروان في حلقات علمية فيها .
قابل المحقق نص هذا الكتاب بعدة كتب أخرى ألّفت في هذا الفن , منها مختصر أحكام القرآن لبكر بن العلاء كما خرّج الأحاديث والآثار تخريجا حسنا ودقيقا كما تعودنا منه في أعماله السابقة في اخراج التراث .
وكذلك وضّح المحقق الجليل ما قد يشكل على القاريء ( كما يقول) من بعض كلماته وعباراته منه : اضافة كلمة (وسلّم) بعد صلى الله عليه التي حذفها الناسخ في الأصل .
كما حذف المحقق اسم القاضي اسماعيل في بداية كثير من الأسانيد غير أن الناسخ ذكره في المخطوط .

غير أنني شخصيا لا أرى فائدة في هذين الأمرين , بل رأيت من المستحسن ترك النص كما هو في الأصل .

نشرت من المخطوط 6 صفحات نموذجية في آخر المقدمة .

تشمل الفهارس فهرس الآيات , أطراف الأحاديث النبوية , الأعلام , وفهرس بأهم مصادر التحقيق والدراسة وفهرس الموضوعات .

لا شكّ في أن كل من المحقق الجليل ودار ابن حزم وصاحبها قاما بخدمة عظيمة في سبيل احياء التراث القديم عندما بادرا في اخراج هذا الكتاب القيم الفريد لكي يكون في تناول الجميع بعد ما ظل في حكم الضياع أكثر من 1100 سنة !

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:21 PM
صدر حديثاً كتاب : (أبحاث في علوم القرآن) للدكتور غانم قدوري الحمد

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر حديثاً عن دار عمار بالأردن الطبعة الأولى (1426هـ) من كتاب :

أبحاث في علوم القرآن


للأستاذ الدكتور غانم قدوري الحمد





ويشتمل هذا الكتاب الجديد(1) على عددٍ من الأبحاث المتخصصة التي كتبها المؤلف خلال ما يزيد على خمسة وعشرين عاماً خلت ، قضاها في تدريس مادة علوم القرآن الكريم . وقد نشرت هذه البحوث في مجلات متفرقة ، غير أن العثور عليها أو على بعضها غير متيسر لكل أحد. فرأى جمعها في هذا الكتاب الذي قسمه إلى ثلاثة فصول :

الفصل الأول : ضم أربعة أبحاث تتعلق بعلم القراءات القرآنية . وهي :
1- أصل القراءات القرآنية بين حقائق ودعاوى المبطلين.
2- الاختيار في قراءة القرآن .
3- علم القراءة بين الرواية والدراية.
4- حفص بن سليمان الأسدي راوي قراءة عاصم بين الجرح والتعديل. وهذا البحث قد نشر في الملتقى هنا ، وكتب حوله الدكتور يحيى الشهري مناقشة علمية مطولة في الملتقى بعنوان حفص بن سليمان المقرئ ومروياته بين القبول والرد : نقاش علمي مع أ.د.غانم قدوري الحمد..

الفصل الثاني : ضم أربعة أبحاث تتعلق بالمصحف الشريف ورسمه وطباعته. وهي :
1- كتاب الرد على من خالف مصحف عثمان .
2- تحزيب القرآن في المصادر والمصاحف.
3- موازنة بين رسم المصحف والنقوش العربية القديمة.
4- طباعة المصحف في العراق.

الفصل الثالث : ثلاثة أبحاث في إعجاز القرآن الكريم . وهي :
1- مناهج العلماء في دراسة إعجاز القرآن .
2- الإعجاز العددي في القرآن حقيقة أو توهم.
3- حكمة التكرار في القرآن الكريم من خلال رسائل النور للنورسي.


ويقع هذا الكتاب في 353 صفحة من القطع العادي ، وقد أحسن المؤلف بجمعه هذه الأبحاث في كتاب واحد لصعوبة الحصول عليها متفرقة . وقد وعد بإصدار عدد آخر من البحوث المشابهة في كتاب جديد بعنوان :(ظواهر لغوية في القراءات القرآنية) نرجو أن نراه قريباً. سائلين الله تعالى للمؤلف التوفيق والسداد في أعماله العلمية جميعاً ، فهو ممن أثرى المكتبة القرآنية بأبحاثه الجادة ، وروحه العلمية المتجددة.


-- الحواشي---
(1) للدكتور غانم كتاب آخر في علوم القرآن بعنوان :(محاضرات في علوم القرآن) صدر عن دار عمار عام 1423هـ . وقد سبقت الإشارة إليه في مشاركة سابقة على هذا الرابط.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:22 PM
صدر حديثاً : مختصر مقدمات تفسير (التحرير والتنوير لابن عاشور) لصالح العَوْد

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر عن دار ابن حزم :

مختصر مقدمات التفسير في علوم القرآن

لشيخ الإسلام محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامع الزيتونة رحمه الله .



وقد اختصرها صالح بن علي العَوْد ، وصدرت في كتاب من الحجم الصغير ، في 112 صفحة . وقد حافظ المختَصِرُ على عبارة ابن عاشور . وهذه المقدمات قد أملاها ابن عاشور على طلابه بجامع الزيتونة ابتداء من عام 1317هـ ، ثم بدأ في نشرها على صفحات المجلة الزيتونية التي كانت تصدر في تونس عام 1355هـ وما بعدها. ونشرت بعد ذلك مع التفسير ، وعلى وجه الاستقلال ، ثم رأى الأخ صالح العود اختصارها ، لتقريبها لطلاب هذا الزمان فأجاد وفقه الله.
ومقدمات ابن عاشور تلك من الأعلاق النفيسة ، التي يقل وجود مثلها ، وهي كسائر مصنفات ابن عاشور ، متينة ، عميقة ، لغزارة علم مؤلفها ، وما آتاه الله من حظ في حسن التصنيف ، وبارك له في مصنفاته ، وأحسب ذلك لحسن نيته رحمه الله ، وهي جديرة بعناية طالب العلم ، وتكرار نظره فيها ، وتأمله في معانيها.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


البَيَان في حكم التغنِّي بالقرآن
«دراسة في ضرورة تحسين الصوت والتطريب بالقراءة »


للدكتور بشار عواد معروف
الأستاذ بكلية الآداب بجامعة بغداد
ورئيس جامعة صدام للعلوم الإسلامية


** ** **

الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل لـه، ومن يضلل فلا هادي لـه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لـه وأشهد أن سيدنا وإمامنا وقدوتنا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله، ورضي عن صحابته أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فالقرآن العظيم هو كتاب الله الدال عليه لمن أراد معرفته وطريقه الموصلة لسالكها إليه، ونوره المبين الذي أشرقت لـه الظلمات، ورحمته المهداة التي بها صلاح جميع المخلوقات، والسبب الواصل بينه وبين عباده إذا انقطعت الأسباب، وبابه الأعظم الذي منه الدخول فلا يُغلق إذا غُلِّقت الأبواب، وهو نور البصائر من عماها وشفاء الصدور من أدوائها وجواها، وحياة القلوب، ولذة النفوس، وحادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، والمنادي بالمساء والصباح، يا أهل الفلاح حي على الفلاح.
وظل العلماء مع امتداد رقعة الإسلام وتوالي الأيام يسعون إلى استخراج كنوزه وإثارة دفائنه، وصرف العناية إليه والعكوف بالهمة عليه، يتلونه فيزيدهم إيمانًا وطمأنينة، لقد كانوا كما وصفهم الله تعالى في قولـه:(إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ )، وقولـه تعالى:(اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ).
ومعلوم أن تزيين قراءة القرآن الكريم وتحسين الصوت بها، والتطريب عند القراءة وقع في النفوس، وأدعى إلا استمتاع والإصغاء إليه، ففيها تنفيذ للفظ القرآن إلى الأسماع، ومعانيه إلى القلوب، وذلك عون على المقصود، وهو بمنزلة الحلاوة التي تُجعل في الدواء لتنفيذه إلى موضع الداء، وبمنزلة الأفاوية والطيب الذي يجعل في الطعام، تكون الطبيعة أدعى لـه قبولاً.
وقد اختلف العلماء في قراءة القرآن بالألحان منذ القديم إلى يوم الناس هذا، فنص على كراهتها الإمامان أحمد بن حنبل ومالك بن أنس، ورويت هذه الكراهة عن أنس بن مالك -بسند ضعيف كما سيأتي- وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، والقاسم بن محمد، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وإبراهيم النخعي، وتابعهم القرطبي وغيره.
وأجاز آخرون رفع الصوت في قراءة القرآن والجهر والتطريب والتغني به، لأنه أوقع في النفوس وأسمع في القلوب، وهم: أبوحنيفة وأصحابه، والشافعي، وعبدالله بن المبارك، والنضر بن شُمَيْل، وأبوجعفر الطبري، وأبوالحسن بن بَطّال، وأبوبكر بن العربي، وابن قيم الجوزية. وروي ذلك عن عمر بن الخطاب، وعبدالله بن مسعود، وعبدالله بن عباس، وعطاء بن أبي رباح وغيرهم.
وامتد هذا الخُلف حتى وصل إلى عصرنا هذا، فكتب فيه من كتب كارهًا مانعًا أو مجوزًا، فممن منعوه وتشددوا في المنع العلامة الشيخ محمد أبوزهرة وغيره، وممن جوزوه الشيخ رشيد رضا، والسيد لبيب السعيد، والدكتور أحمد عبدالمنعم البهي وغيرهم.
وإذا كان بعض الأقدمين قد كرهه استنادًا إلى فهمهم لبعض كلمات أو عبارات وردت في بعض الأحاديث، وخوفهم من أن بعض القراءات بالألحان قد تؤدي إلى همز ما ليس بمهموز، ومد ما ليس بممدود وترجيع الألف الواحد ألفات، والواو واوات، والياء ياءآت، فيؤدي ذلك إلى زيادة في القرآن، فإن بعض المُحْدَثين -مما يؤسف عليه- ذهبوا إلى محاولة نفي الأحاديث الصحيحة الثابتة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم ، واستدلوا بأحاديث ضعيفة وبنوا أحكامهم عليها، وهذه -كما هو معلوم- بَلية كبيرة نسأل الله سبحانه أن يجنبنا إياها، ويجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
ومعلوم أن مثل هذه الأمور إنما تثبت أو تُنْفَى بالرجوع إلى سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ومعرفة صحيحها من سقيمها، ودراسة الأحاديث والأدلة التي استند إليها الفريقان، فقد أمر الله في محكم كتابه العزيز بطاعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم أمينه على وحيه، وخيرته من خلقه، وسفيره بينه وبين عباده، وقرن طاعة رسوله بطاعته في العديد من الآيات الكريمة ، كما ذكر هذه الطاعة مفردة في العديد من الآيات الكريمات أيضًا. فليس لمؤمن أن يختار شيئًا بعد أمره صلى الله عليه وسلم، بل إذا أمَرَ فأمره خَتْمٌ، وإنما الخِيَرَة في قول غيره إذا خَفِيَ أمرُه، وكان ذلك الغيرُ من أهل العلم به وبسنته، فبهذه الشروط -عندئذٍ- يكون قول غيره سائغ الاتباع لا واجب الاتباع، فلا يجب على أحد اتباع قول أحد سواه بل غايته أنّه يسوغُ لـه اتباعُه، ولو ترك الأخذ بقول غيره، لم يكن عاصيًا لله ورسوله.
ومما يؤسف عليه أن الأحاديث الضعيفة والموضوعة أصبحت تدور على ألسنة الكثرة الكاثرة من المدرسين الخطباء والوعاظ والمؤلفين، بل أن كثيرًا من كبار الفقهاء يبني أحكامه على أحاديث ضعيفة لا تثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا يتحرج برد أحاديث أخرجها البخاري ومسلم، وتزداد البلية حينما يتلقاها عنهم الناس -ثقة بهم وركونًا إليهم- فيعتدون بها أو بما يستفاد منها، فيؤدي كل ذلك إلى أضرار كبيرة في جوانب من الأمور الاعتقادية والعبادية والسلوكية والفكرية والاجتماعية، ويترك آثارًا سيئة وانحرافات خطيرة وتشويه لحقائق الإسلام ومقاصده النبيلة.
وهذه الفائدة الجليلة والحقيقة الناصعة نبه إليها الإمام مسلم بن الحجاج القشيري -رحمه الله- قبل مِئين من السنين، حينما قال في مقدمة صحيحه: « فلولا الذي رأينا من سوء صنيع كثير ممن نصب نفسه محدثًا فيما يلزمهم من طرح الأحاديث الضعيفة والروايات المنكرة، وتركهم الاقتصار على الأحاديث الصحيحة المشهورة مما نقله الثقات المعروفون بالصدق والأمانة بعد معرفتهم وإقرارهم بألسنتهم أن كثيرًا مما يقذفون به الأغبياء من الناس هو مستنكر ومنقول عن قوم مرضيين ممن ذم الرواية عنهم أئمة الحديث » ثم قال -رحمه الله-: « واعلم وفقك الله تعالى أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها وثقات الناقلين لها من المتهمين أن لا يروي منها إلا ما عرف صحة مخارجه والستارة في ناقليه، وأن يتقي منها ما كان منها عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع ».
وقد وفقني الله إلى دراسة الأحاديث الواردة في هذا الموضوع، فثبت عندي من حديثه صلى الله عليه وسلم -بحمد الله ومَنّه- ضرورة تحسين الصوت والتطريب والتغني بالقراءة للقرآن الكريم، ولم يثبت عندنا حديث واحد في منع ذلك أو كراهته مما يمكن أن ترد به تلك الأحاديث الصحيحة الثابتة.
فأحببت أن ينتفع بذلك إخواني من محبي كتاب الله والإنصات إليه والحنين إلى سماعه، فضلاً عما سأسوقه من أقوال الصحابة والتابعين وأدلة العلماء المتشبعين بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وما أبينه من العلل في الأحاديث المنسوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم التي استدل بها بعض العلماء في النكير على من جَوّز ذلك، وإليك دلالات ذلك....

لقراءة البحث كاملاً بحواشيه ، وتعليقاته ...

مكتبة شبكة التفسير والدراسات القرآنية - البيان في حكم التغني بالقرآن.
http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=2431

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:27 PM
عرض كتاب :(مشكل القرآن الكريم) للشيخ عبدالله بن حمد المنصور وفقه الله

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم




صدرت عن دار ابن الجوزي بالدمام الطبعة الأولى من كتاب

مُشْكِلُ القرآن الكريم
بحث حول استشكال المفسرين لآيات القرآن الكريم
أسبابه ، وأنواعه ، وطرق دفعه

للشيخ عبدالله بن حمد المنصور

وقد ساعدت الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه على طباعة هذا الكتاب الذي يعد أول مشاركة للجمعية الناشئة في طباعة الرسائل العلمية المتخصصة ونشرها ، وهذه خطوة موفقة للجمعية أرجو لها الاستمرار إن شاء الله. وقد بلغني أن رسالة أخرى تطبع الآن بمساعدة الجمعية أيضاً هي رسالة الزميل الفاضل بريك بن سعيد القرني بعنوان (كليات القرآن) ولعلها تخرج قريباً إن شاء الله.
ويأتي نشر هذه الرسالة العلمية التي تقدم بها الباحث لنيل درجة الماجستير ضمن سلسلة مطبوعات دار ابن الجوزي (رسائل جامعية) تحت رقم (40) وهو مشروع رائد لدار ابن الجوزي نشرت خلاله عدداً من الرسائل العلمية المتميزة في مختلف التخصصات نسأل الله لهم التوفيق.
ويقع هذا الكتاب في مجلد واحد ، يشتمل على 489 صفحة من القطع العادي ، وورقه من الورق الأصفر الفاخر. وأصل هذا الكتاب أطروحة علمية نال بها المؤلف درجة الماجستير من كلية أصول الدين ، قسم القرآن وعلومه ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بإشراف فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور علي بن سليمان العبيد وفقه الله.
وقد قدم المؤلف لكتابه ببيان أهمية دراسة موضوع مشكل القرآن ، والدراسات السابقة التي تعرضت لهذا الموضوع. وبين خطته التي سار عليها وهي تشتمل على المقدمة ، والتمهيد ، وأربعة فصول وخاتمة ، وهي على النحو الآتي:
- المقدمة . وفيها بيان أهمية البحث ، وأسباب اختياره ، والدراسات السابقة ، وخطة البحث ، ومنهج الباحث فيه.
- التمهيد . وفيه مبحثان :
المبحث الأول : أهمية دراسة علم المشكل القرآني.
المبحث الثاني : أعلام الإسلام الذين صنفوا في هذا الفن ، وذكر مؤلفاتهم فيه.
الفصل الأول : مشكل القرآن الكريم. وفيه أربعة مباحث :
المبحث الأول : تعريف مشكل القرآن من حيث اللغة والاصطلاح.
المبحث الثاني : وجود المشكل في القرآن الكريم.
المبحث الثالث : حكمة وجود المشكل في القرآن الكريم.
المبحث الرابع: حكم البحث عن المشكل في القرآن الكريم.
الفصل الثاني : أسباب وقوع الإشكال في القرآن الكريم. وفيه أربعة عشر مبحثاً :
الأول: اعتقاد أمرٍ مخالف للكتاب والسنة.
الثاني : اختلاف الموضوع في الآيات.
الثالث : اختلاف الموضع والمكان للآيات.
الرابع: وقوع المخبر به على أحوال وأطوار مختلفة.
الخامس: اختلاف جهة الفعل.
السادس : تعدد القراءات في الآية.
السابع : توهم تعارض الآية أو الايات مع الأحاديث النبوية.
الثامن : توهم استحالة المعنى .
المبحث التاسع : خفاء المعنى.
العاشر : غرابة اللفظ.
الحادي عشر : مخالفة المشهور من قواعد النحو والعربية.
الثاني عشر : الإيجاز والاختصار.
الثالث عشر : احتمال الإحكام والنسخ للآية.
الرابع عشر : تردد الآية بين أن يكون لها مفهوم مخالفة أو لا.
الفصل الثالث : أنواع مشكل القرآن الكريم. وفيه أربعة مباحث :
الأول : ما يظن فيه تعارض واختلاف.
الثاني : المشكل للتشابه ، فيه مطلبان :
المطلب الأول : المتشابه اللفظي.
المطلب الثاني : المتشابه المعنوي.
المبحث الثالث : المشكل اللغوي . وفيه ستة مطالب :
الأول : ما يتعلق بالإعراب.
الثاني : ما يتعلق بغريب اللغة.
الثالث : ما يتعلق بالمجاز.
الرابع : ما يتعلق بالكناية.
الخامس: ما يتعلق بالتقديم والتأخير.
السادس: خفاء وجه الحكمة من استخدام بعض الأساليب اللغوية ، وفيه أربعة فروع :
الفرع الأول: الالتفات .
الفرع الثاني : الإضمار في موضع الإظهار وعكسه.
الفرع الثالث : التكرار.
الفرع الرابع : الحصر.
المبحث الرابع : المشكل من حيث القراءات ورسم المصحف.
الفصل الرابع : طرق دفع الإشكال عن آيات القرآن الكريم. وفيه أحد عشر مبحثاً :
الأول: تحرير وجه الإشكال.
الثاني : معرفة سبب النزول.
الثالث : رد المتشابه المشكل إلى المحكم ، وإلى العالم به ، مع الإيمان والتصديق.
الرابع : اعتبار طريقة القرآن وعادته في دفع الإشكال.
الخامس: جمع الآيات ذات الموضوع الواحد.
السادس: النظر في السياق.
السابع : تلمس الأحاديث والآثار الصحيحة الدافعة للإشكال.
الثامن : الإعراب وأثره في بيان المشكل.
التاسع : الجمع بين الآيات بإعمال قواعد الترجيح عند المفسرين .
العاشر : النسخ.
الحادي عشر : التوقف.
الخاتمة ، وفيها أهم نتائج البحث.
الفهارس العامة للبحث.
وقد ذكر الباحث بعد ذلك منهجه الذي سار عليه في كتابة بحثه ، من حيث النقل والعزو وتحرير المسائل العلمية في البحث. والبحث جهد موفق في دراسة موضوع (مشكل القرآن الكريم) من الناحية التأصيلية. نسأل الله للمؤلف التوفيق والسداد في بحوثه القادمة ، والشيخ عبدالله بن حمد المنصور يكتب الآن رسالة الدكتوراه ، وهو أحد أعضاء هذا الملتقى العلمي ، فلعله يتكرم بإيضاح أبرز نتائج بحثه هذا إن أمكن ذلك.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:28 PM
بشرى لطلبة العلم : تفسير عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت327هـ) محققاً تحقيقاً علمياً

--------------------------------------------------------------------------------

في الورقة الأخيرة من الجزء الثاني من كتاب (التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا) الذي سبقت غلإشارة إليه في الملتقى ، والذي أصدرته دار ابن الجوزي بالدمام ، كتبوا هذه البشرى :

ترقبوا قريباً بإذن الله
تفسير ابن أبي حاتم
تحقيق
مجموعة من الباحثين
رسائل جامعية
http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=3905

وأرجو أن تكون هي سلسلة الرسائل العلمية التي قدمت لجامعة أم القرى وطبع بعضها قديماً ثم توقفت بعد ذلك. ومن كان لديه مزيد بيان عن هذه البشرى فليتفضل بها مشكوراً.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:29 PM
قائمة ببليوجرافية بكشافات آيات القرآن الكريم للدكتور مساعد بن صالح الطيار

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

في زيارة لسعادة الدكتور مساعد بن صالح الطيار عميد شؤون المكتبات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، جرى الحديث حول شبكة التفسير والدراسات القرآنية ، والخدمات العلمية التي تقدمها هذه الشبكة للمتصفحين وطلاب العلم المختصين ، فأشار إلى أنه سبق له أن نشر بحثاً في مجال تخصصه (المكتبات والدراسات الببلوجرافية) بعنوان :

كشافات آيات القرآن الكريم
دراسة للاتجاهات النوعية والعددية وطرائق الترتيب

وذلك في مجلة مكتبة الملك فهد التي تعنى بنشر مثل هذه الدراسات المكتبية المتخصصة . فطلبت منه تزويدنا بنسخة من هذا البحث القيم لنشره عبر صفحات الموقع ، فوافق مشكوراً ، وزودني بنسخة الكترونية من البحث . والبحث طويل يمكن لك تحميله ، وقد اقتطفت منه هذه الفائدة وهي :


قائمة ببليوجرافية بكشافات آيات القرآن الكريم


(عينة الدراسة)

1. إرشاد الحيران لمعرفة آي القرآن/ إبراهيم بن عبد الله الأنصاري
2. إرشاد الراغبين في الكشف عن آي القرآن المبين/ محمد منير الدمشقي
3. أعلام القرآن/ خزائلي
4. تبويب آي القرآن من الناحية الموضوعية /أحمد إبراهيم مهنا
5. ترتيب زيبا (تركي) (الترتيب الجميل)/ حافظ محمد الورداري
6. ترتيب نصوص آي الذكر الحكيم في أبوب الدين القويم/ محمد سلامة
7. الترتيب والبيان عن تفصيل أي القرآن/ محمد زكي صالح
8. الترجمان والدليل لآيات التنزيل/ أحمد محمود الشنقيطي
9. تصنيف آيات القرآن الكريم/ محمد محمود إسماعيل
10. تفسير مفردات ألفاظ القرآن الكريم/ سميح عاطف الزين
11. تفصيل آيات القرآن الحكيم/ جول لابوم، ويليه المستدرك لإدوار مونتيه
12. الجامع لمواضيع آيات القرآن الكريم /محمد فارس بركات
13. دليل آيات العبادات والأحكام والتوجيه في القرآن الكريم/ ذخر الدين شوكة
14. الدليل الأبجدي لآيات القرآن/ محمد زهدي يكن
15. دليل الآيات القرآنية بالأرقام والأبجدية/ عبد العزيز سعيد هاشم
16. دليل الباحثين في الموضوعات القرآنية/ محمد محمود
17. دليل الحيران في الكشف عن آيات القرآن/ ترتيب صالح ناظم
18. دليل القرآن الكريم/ مصطفى محمود أبو صالح
19. الدليل الكامل لآيات القرآن الكريم/ حسين محمد فهمي الشافعي
20. الدليل المفهرس لألفاظ القرآن الكريم/ محمد هويدي
21. الدليل لمعرفة آي التنزيل/ عطية عبد الرحيم عطية
22. زاد المؤلفين من كتاب رب العالمين/ عبد الله محمد درويش
23. عنوان الآيات /عبد الغني النابلسي (مخطوط)
24. فتح الرحمن لطالب آيات القرآن (ملحق)/ علمي زاده فيض الله الحسني
25. فهارس القرآن الكريم/ محمد حسن الحمصي (ملحق ب تفسير وبيان مفردات القرآن)
26. فهرس آيات الأحكام وأنوار التمثيل في القرآن الكريم/ محمد عبد الحافظ عوض
27. الفهرس الموضوعي لآيات القرآن الكريم/ محمد مصطفى محمد
28. قائمة معجمية بألفاظ القرآن الكريم ودرجات تكرارها/ محمد حسين أبو الفتوح
29. قاموس القرآن الكريم: معجم النبات/ مؤسسة الكويت للتقدم العلمي
30. القاموس القويم للقرآن الكريم/ إبراهيم أحمد عبد الفتاح ؟؟؟
31. قاموس قرآني/ حسن محمد موسى
32. قاموس مفردات آيات القرآن المحتاجة للبيان/ إدارة المطبعة المنيرية
33. الكشاف الاقتصادي لآيات القرآن الكريم/ محي الدين عطية
34. الكشاف الرقمي لآيات القرآن العظيم/ محمد أحمد السعودي
35. الكشاف الموضوعي لآيات القرآن: ج1: السنن الإلهية في الكون والأنفس والأمم زينب عطية، إشراف جمال الدين عطية (2 مج)
36. كشف آيات القرآن/ الحاج إبراهيم سوري نخابي
37. كشف الآيات عن القرآن الكريم والتفاسير (فارسي)/ حسن المعصومي
38. مرآة القرآن/ عاكف تشريفاتي
39. المرشد إلى آيات القرآن الكريم وكلماته/ محمد فارس
40. مصبح الأخوان لتحر آيات القرآن/ يحي حلمي قسطموني
41. معجم أعلام القرآن ../ محمد التونجي
42. معجم ألفاظ القرآن الكريم/ مجمع اللغة العربية بمصر
43. معجم آيات الاقتباس/ حكمت فرج البدري
44. معجم آيات القرآن/ حسين نصار
45. معجم الأدوات والضمائر في القرآن/ اسماعيل أحمد عمايرة وعبدالحميد مصطفى السيد
46. معجم الأرقام في القرآن الكريم/ محمد السيد الدواي
47. معجم الأعلام والموضوعات في القرآن الكريم/ عبد الصبور مرزوق
48. معجم الألفاظ والأعلام القرآنية/ محمد إسماعيل إبراهيم
49. معجم التعبيرات القرآنية/ محمد عتريس
50. المعجم الجامع لغريب مفردات القرآن الكريم/ عز الدين اليروان
51. معجم القرآن: وهو قاموس مفردات القرآن وغريبه/ عبد الرؤوف المصري
52. المعجم الكبير لآيات الله القدير/ سعد الدين زيدان
53. المعجم المفسر لألفاظ القرآن الكريم/ حسن على كريمة
54. المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم/ محمد فؤاد عبد الباقي
55. المعجم المفهرس لآيات القرآن الكريم ../عكاشة عبد المنان الطيبي وأشرف محمد الوحش
56. المعجم المفهرس لكلمات القرآن الكريم/ عبد الوحيد نور أحمد
57. المعجم المفهرس لمعاني القرآن العظيم/ محمد باسم ورشدي الزبن
58. المعجم الموضوعي لآيات القرآن الكريم/ صبحي عبد الرءوف عصر
59. المعجم الميسر لألفاظ القرآن الكريم حسب بداية الكلمة/ إبراهيم رمضان
60. معجم بأسماء وألفاظ النباتات في القرآن ../ محمد بن إبراهيم علىالله
61. معجم حروف المعاني في القرآن الكريم../ محمد حسن الشريف
62. معجم كلمات القرآن العظيم/ محمد عدنان سالم ومحمد وهبي سليمان
63. معجم مفردات القرآن العظيم/ عبد المعين محمود عبارة
64. معجم مفهرس ألفبائي لفظي لألفاظ القرآن/ روحي البعلبكي
65. مفتاح القرآن/ أحمد شاه
66. مفتاح كنوز القرآن/ ميرزا كاظم بك
67. مفردات القرآن في مجمع البيان/ إلياس كلانتري
68. مفصل آيات القرآن: ترتيب معجمي/ عبد الصبور شاهين ؛ فكرة نوح أحمد محمد
69. الموسوعة القرآنية الميسرة/ إبراهيم الأبياري
70. نجوم الفرقان في أطراف القرآن/ عوستاف فلوجل
71. نموذج لكشاف موضوعي للجزء الثلاثين/ محي الدين عطية
72. نور الفرقان بمشارق التبيان/ محمود مختار
73. هداية الرحمن لألفاظ وآيات القرآن ../ إشراف محمد صالح البنداق

للاطلاع على البحث كاملاً ..

كشافات آيات القرآن الكريم
دراسة للاتجاهات النوعية والعددية وطرائق الترتيب

http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=3889

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:30 PM
التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا للدكتور محمد بن رزق بن طرهوني

--------------------------------------------------------------------------------

صدر عن دار ابن الجوزي بالدمام – السعودية الطبعة الأولى من كتاب :

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا




من تأليف الدكتور محمد بن رزق بن طرهوني . ويقع في مجلدين من القطع العادي ، وعدد صفحات المجلدين 1017 صفحة ، وهو رسالته التي تقدم بها لكلية أصول الدين بالأزهر ، وقد ترجم فيه لثلاثمائة وستين مفسراً من غرب أفريقيا (المغرب – الجزائر – تونس – موريتانيا) منهم مائتان وخمسون مفسراً من غرب أفريقيا ، ومائة وخمسة مفسرين من الوافدين على غرب أفريقيا. وهي تراجم جيدة مركزة ، وبعضهم لا تجد له ترجمة إلا في هذا الكتاب.
وأما بالنسبة للتفاسير المدروسة كنماذج ، فقد حرص المؤلف (أن تستوعب المناهج الفكرية التي سادت فيها ، فذكرت التي سادت فيها ، فذكرت أمثلة للتفسير بالمأثور ، وللتفسير بالرأي المحمود كالتفسير الفقهي واللغوي والبياني ، وللتفسير بالرأي المذموم كتفسير الشيعة الإسماعيلية والخوارج والصوفية الإشارية والصوفية الاتحادية) وذكر أيضاً أنه حرص (على أن يكون ضمن النماذج ما هو مفقود وما هو موجود ، وما هو مخطوط وما هو مطبوع ، وما هو من تفاسير المتقدمين وما هو من تفاسير المتأخرين ، وما هو من تفاسير أبناء المنطقة وما هو من تفاسير الوافدين عليها) كما توخى (جمع المادة التفسيرية للمفسر من كتابه في التفسير ومن غيره – إن أمكن – ليساعد ذلك على استيعاب منهجه ، وذلك كله حرصاً على بيان معطيات تلك المدرسة في شتى صورها).
طريقته في دراسة التفسير :
شملت دراسة كل تفسير التقديمَ بنبذة عن المدرسة التابع لها إن اقتضى الأمر ، وذلك في الخوارج والشيعة والصوفية ، ثم التعريف بمؤلفه والإحالة على ترجمته ، ثم التعريف بالكتاب وبيان هل هو مطبوع أم مخطوط ، ثم إعطاء نبذة عن الباعث على تأليف ذلك التفسير إن وجد ، وذكر شيء من مقدمته إن أمكن ، ثم بيان المنهج العام للمؤلف في ذلك التفسير ، ثم المنهج التفصيلي له ويتضمن : اهتمامه بأسماء السور وعد الآي وأماكن الوقوف وبيان المناسبات بين السور وبين الآيات ، ثم محاولة دراسة موقفه من النقاط التالية حسب الاستطاعة :
- موقفه من العقيدة.
- موقفه من تفسير القرآن بالقرآن.
- موقفه من تفسير القرآن بالسنة (ويتضمن ذلك موقفه من فضائل السور والآيات ومن أسباب النزول ومن الروايات الضعيفة والموضوعة).
- موقفه من تفسير القرآن بأقوال السلف.
- موقفه من تفسير القرآن بروايات السيرة والتاريخ.
- موقفه من الإسرائيليات.
- موقفه من اللغة (ويتضمن الشعر والمسائل النحوية والبيان والمعاني وإعجاز القرآن).
- موقفه من القراءات (ويتضمن القراءة المعتمدة في تفسيره إن أمكن ، ثم ذكره للقراءات المتواترة وغيرها وتوجيهها).
- موقفه من الفقه وأصوله.
- موقفه من المواعظ والآداب والتوجيه الاجتماعي.
وتتخلف بعض تلك النقاط ويظهر غيرها في دراسة بعض التفاسير المنحرفة ، كتفاسير الخوارج والشيعة والصوفية .

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:31 PM
صدور كتب جديدة في التفسير والدراسات القرآنية

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
كتب الدكتور مساعد الطيار حفظه الله قبل توقف الملتقى الطارئ :

تحقيق تفسير الحداد الحنفي اليمني في الأسواق
اسم الكتاب : كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل .
المؤلف : أبو بكر بن علي بن محمد الحداد الزبيدي اليمني ، فقيه حنفي ، توفي سنة ( 800 ) للهجرة .
المحقق : الدكتور محمد إبراهيم يحيى ، أستاذ مساعد تفسير القرآن وعلومه بالجامعة الأسمرية ـ زليان ـ ليبيا .
نشر دار المدار الإسلامي .
والكتاب قد طُبِع عام 2003م كما في معلومات النشر .
وهذا الكتاب من الكتب الموسوعية ، ولا يختلف عن غيره من التفاسير ، وللمؤلف فيه أراء صريحة في التفسير والفقه تدل على اختيار وترجيح خاصٍ به .
ودراسة هذا التفسير قد يظهر منها ما يتعلق بالمذهب الحنفي في اليمن ، أو ما يتعلق بتاريخ اليمن أو عقائد أهلها ، وهذا يحتاج إلى استقراء التفسير .
وقد نشر المحقق عام 2002م جزءًا خاصًّا في منهج هذا التفسير سماه (المدخل إلى تفسير القرآن الكريم " الحداد نموذجًا " ) .
وقد ذكر المحقق في خاتمة مدخله موجزًا يتضمن منهج المؤلف .
[line]

مجموع فتاوى القرآن الكريم من القرن الأول إلى القرن الرابع عشر) جمع وتحقيق ودراسة الدكتور محمد موسى الشريف
كما صدر صدر عن دار الأندلس الخضراء بجدة الطبعة الأولى (1424هـ) من كتاب (مجموع فتاوى القرآن الكريم من القرن الأول إلى القرن الرابع عشر) جمع وتحقيق ودراسة الدكتور محمد موسى الشريف ، ويقع الكتاب في ثلاثة مجلدات من القطع العادي .وقد جمع فيه جميع الفتاوى المطبوعة التي وقف عليها في ثنايا الكتب القديمة والجديدة ،وذلك من القرن الأول حتى القرن الرابع عشر الهجري ، وكذلك المجلات الشرعية والدعوية والثقافية ، فكل من مات قبل انقضاء القرن الرابع عشر ففتاواه مندرجة في هذا الكتاب ، واستثنى القرن الخامس عشر لأسبابٍ ذَكَرها منها سهولة العثور عليها ، وإمكان رجوع بعضهم عن فتواه. ولم يدخل الفتاوى المخطوطة رغبة في عدم التطويل. وقد اشتمل الكتاب على سبعمائة وتسعة وستين فتوى(769) ، جزى الله جامعها ومرتبها خيراً.
[line]

التفسير المختصر الصحيح للاستاذ الدكتور حكمت بشير ياسين
كما صدر عن دار المآثر بالمدينة المنورة التفسير المختصر الصحيح للاستاذ الدكتور حكمت بشير ياسين .
وهو متن مختصر من موسوعته التفسيرية موسوعة الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور . وقد صدر في مجلد واحد ، بورق أصفر أنيق ، وقد بين المؤلف فيه منهجه ، واختصاراته ورموزه في مقدمته. وهو جهد موفق مشكور ينضم للجهور المبذولة في خدمة القرآن الكريم نسأل الله أن ينفع به.
[line]

جزء من تفسير الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله
صدر حديثاً عن دار الثريا للنشر الطبعة الأولى (1425هـ) جزء من تفسير الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله ، ويشتمل هذا الجزء من التفسير على تفسير سورة الحجرات ، وسورة ق ، والذاريات ، والطور ، والنجم ، والقمر ، والرحمن ، والواقعة ، والحديد. ويقع في مجلد واحد. وقد قام على إعداده الشيخ فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان ، وأشرفت على طباعته اللجنة العلمية بمؤسسة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين الخيرية.
[line]

لقراءة المزيد من أخبار إصدارات الكتب في الدراسات القرآنية


وصدر أيضاً ... الجمعة 15 - صفر - 1426هـ .

بهجة الناظرين في مناهج المفسرين .
صدر عن مكتبة الرشد ناشرون ، الطبعة الأولى (1426هـ) من كتاب (بهجة الناظرين في مناهج المفسرين) للأستاذ الدكتور توفيق علوان الأستاذ بكلية البنات بالرياض . وقد تعرض فيه للفرق بين التفسير والتأويل. ثم تحدث عن التفسير بالمأثور ، والتفسير بالرأي ، ثم تحدث عن المناهج المعاصرة في تفسير القرآن ، وختم كتابه بفصل عن المنهج الموضوعي لتفسير القرآن الكريم. والكتاب يقع في 238 صفحة .

كما صدر للمؤلف نفسه عن مكتبة الرشد كتاب (التفسير الموضوعي ) تحدث فيه عن تأصيل هذا النوع من التفسير في مجلد كبير.
---
شرح الشيخ محمد بن عثيمين لمقدمة شيخ الإسلام بن تيمية
صدر عن دار مدار الوطن للنشر بالرياض بإشراف مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية الطبعة الأولى (1426هـ) من شرح مقدمة التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية للشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله. وهي طبعة منقحة مصححة. وتعد أصح طبعات هذا الشرح للمقدمة.
-----


http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=2979

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:32 PM
الجودي الجبل الذي استقرت عليه سفينة نوح في القرآن الكريم والكتب المقدسة وكتب التاريخ

--------------------------------------------------------------------------------

للباحث السوري : مختار فوزي النعال

ذكر الإخباريون والرواة حكايات مختلفة متباينة عن الطوفان ومدته، وعن سفينة نوح (، وما حُمل فيها من الناجين ومكان رُسوّها... وقد شاب هذه الحكايات كثير من المبالغات والأقاويل التي لا تقوم على سند صحيح، حتى كان بعضها ضرباً من الأساطير، كما قيل في قصة السباع والطير والوحش والبهائم التي حملها نوح معه في السفينة، وتعلّقِ الشيطان بذنب الحمار، وقصة الحية والعقرب، والفأر التي قرضت حبال السفينة، وسواها(1)...‏
غير أن رجال الدين وعلماء الجغرافية لم يختلفوا في وقوع الطوفان، ولا في مكانه الذي استوت عليه سفينة نوح (، وإن كان هناك خلاف في تسمية هذا المكان، فقد قيل: هو جبل بالجزيرة قرب الموصل، وقيل: إنه بآمِد ـ ديار بكر ـ وقيل: هو جبل يقع في جنوب أرمينية، وقيل: هو جبل مطلّ على جزيرة ابن عُمر، في الجانب الشرقي من نهر دجلة(2). فجميع هذه المسميات هي لمكان واحد تعاورته أسماء جمّة، فآمِد في الجزيرة جنوب أرمينية وقرب الموصل، وجزيرة ابن عمر قرب الموصل جنوب أرمينية، يطل عليها جبل آرارات.‏
وقد أيدت الكتب المقدسة وعلماء الجغرافية قصة الطوفان ووقوعه، كما حدد بعضهم مكان رسو السفينة، فالطوفان حادثة كونية كبرى شملت أنحاء المعمورة في رأي المفسرين وعند أهل الكتاب، ويؤيد هذا الرأيَ ما عثر عليه الجيولوجيون من المستحاثات والأحافيز، فقد عثروا على أصداف وأسماك متحجرة في أعالي الجبال، وهي لا تكون عادةً إلا في البحار.‏
والذي انعقد عليه الرأي: أن الطوفان كان شاملاً لقوم نوح الذين لم يكن في الأرض غيرهم يومذاك. فقد كانوا مُقيمين في منطقة الشرق الأوسط، أما في سائر أجزاء الكرة الأرضية، فليس ثمة نص قاطع ـ لا في القرآن الكريم، ولا في سواه ـ يشير إلى تغطية الأرض جميعها بالمياه.‏
يقول عبد الوهاب النجار: (ليس في هذه المسألة نص قاطع في القرآن، والذي أميل إليه أن يكون الطوفان خاصة، وأن النوع الإنساني لم يكن منتشراً في جميع أنحاء الكرة الأرضية)(3).‏
ذكر الطوفان في القرآن الكريم بلفظه صراحة مرة واحدة وذلك في قوله تعالى:‏ (ولقد أرسلْنا نوحاً إلى قومه فلبِثَ فيهم ألفَ سنةٍ إلاَّ خمسين عاماً، فأخذهم الطوفانُ وهم ظالمون( العنكبوت /14. وأشير إليه بغير لفظة في سورة القمر بقوله تعالى:‏
( ففَتْحنا أبوابَ السماءِ بماءٍ منهمرٍ، وفجّرنا الأرضَ عيوناً، فالتقى الماءً على أمر قد قُدِر( القمر /11 ت 12. أما "قصة الطوفان" فقد جاءت موسعة في سورة هود وذلك في قوله تعالى، بعد الكلام على نوحٍ وصُنعه للسفينة: (حتى إذا فارَ التنُّور قلنا احمِلْ فيها من كلّ زوجِيْنِ اثنَيْنِ وأَهْلَكَ، إلاَّ مَن سَبقَ عليه القولُ ومَن آمَنَ، وما آمنَ معه إلاَّ قليل، وقال اركبوا فيها باسم الله مَجراها ومُرساها إنّ ربّي لغفورٌ رحيم* هي تَجري بهم في موجٍ كالجبال، ونادى نوحٌ ابنَه، وكان في مَعزِلٍ يا بنيَّ اركبْ معَنا ولا تكن من الكافرين* قال سآوي إلى جبلٍ يَعصمني من الماء، قال لا عاصمَ اليومَ من أمرِ اللهِ إلاَّ مَن رَحِمَ. وحالَ بينهما الموجُ فكان من المُغرَقين* وقيل يا أرضُ ابلَعي ماءكِ ويا سماءُ اقلِعي. وغِيضَ الماءُ وقُضي الأمرُ واستَوتْ على الجُودِيّ، وقيلَ بُعداً للقوم الظالمين( هود / الآيات 40 ـ 44.‏

فهذه الآيات تفصّل القول في قصة "الطوفان" دون أن تسميه، كما تشير الآيات الأخيرة إلى أن السفينة استقرّت على "الجودي".. هكذا أطلق القرآن الكريم اسم "الجودي" على هذا الجبل التي استوت عليه سفينة نوح... وفي اسم هذا الجبل أقوال تختلف لفظاً باختلاف الأمم التي تعاقبت عليه، وأطلقت كل أمة عليه اسماً وفق لغتها، لكن جميع هذه الأسماء حدّدت له مكاناً مخصوصاً معلوماًن نذكر منها ما جاء في الكتاب المقدس: (وكان الطوفان أربعين يوماً على الأرض، وأَجاءَ اللهُ ريحاً على الأرض، فهدأت المياه وانسدّت ينابيع الغّمْر، ورجعت المياه عن الأرض واستقرّ الفُلك على أراراط( التكوين /7 ـ 8.‏
وآراراط هذا لفظ عِبريّ مأخوذ من أصل أكادي (أورارطو) أُطلق على منطقة جبلية في آسية، وهي أعلى مكان في هضبة أرمينية، وعلى أحد هذه الجبال استقرّ فُلك نوح، وقمة هذا الجبل يطلق عليها "أرارات"، واسمها في التركية "اغري داغ"(4)، ويقول ابن الأثير: (... انتهت السفينة إلى الجودي، وهو جبل بناحية "قردي"(5) قرب الموصل)(6)، فالجودي جبل في "أرارات" يقع شمال العراق، ولفظ "أرارات" في النصوص الآشورية جاء بصيغة "أورارتو"، ولفظ الجودي في اللغة البابلية والكلدانية من "جدا ـ جوديا" أي علا وشب وارتفع. قال ياقوت الحموي: "... واستقرّت السفينة على الجودي... فلما جفّت الأرض خرج نوح ومن معه من السفينة وبنى مسجداً ومذبحاً لله تعالى وقرّب قرباناً، هذا لفظ تعريب التوراة حرفاً حرفاً، ومسجد نوح ( موجود إلى الآن، بالجوديّ)(7).وجاء في دائرة المعارف الإسلامية (... الجُوديّ جبل شامخ في الشمال الشرقي لجزيرة ابن عُمر، وترجع شهرة هذا الجبل إلى استواء سفينة نوح عليه، وجاء في الكتاب المقدس: أن الفُلك استقر على جبل أرارات، هذا الجبل يعرف بـ (ماسيس) في أرمينيا، وتذهب بعض التفاسير الدينية إلى أن الجبل المعروف بجبل الجودي هو بالأرمينية "كردخ" كما تقول المصادر النصرانية، وهو المكان الذي استقر عليه فُلك نوح)(8).‏
وجاء في الصفحة 691 من المجلد الأول للموسوعة الأرمنية: "إن لأرارات ثلاثة أسماء هي: الجودي، قردى، أرارات". وقال القرطبي: (الجودي: اسم لكل جبل... ويقال إنّ الجُوديّ من جبال الجنة، فلهذا استوت عليه [السفينة]، ويقال: أكرم الله ثلاثة جبال بثلاثة نفر: الجوديّ بنوح، وطُور سِيناء بموسى، وحراء بمحمدٍ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين)(9).‏
وقال الفيروز أبادي: "الجوديّ جبل بالجزيرة استوت عليه سفينة نوح ("(10)). كما وردت قصة الطوفان لدى البابليين في ملحمة "جلجامش". وجاءت قصة الطوفان في التوراة: "إن عدداً من البشر ازدادوا فكثرت شرورهم وآثامهم فعزم الرب على محو الجنس البشري وأمر نوحاً أن يصنع سفينة ضخمة يُدخِل فيها من كل زوجين اثنين، أهله وزوجاته وأبناءه ثم كان الطوفان". وقال الحميري: (جبل الجودي بالجزيرة وهو قبل "قردي" وحدّث من رآه أنه ثلاثة أجبل بعضها فوق بعض.... وهناك بيعتان للنصارى ومسجد للمسلمين... وفي أسفل هذا الجبل مدينة "ثمانين")(11).‏

وذهب الأخباريون والمؤرخون ورجال التاريخ القدامى مذهباً بعيداً، فيه شيء من التمحل والتعسف، فذكروا في تاريخ ركون نوح ومن معه من الناجين في السفينة وفي تاريخ استوائها ورسوّها على الجودي أقوالاً لا يُطمأن إليها، فقالوا: كان ركوب نوح ومن معه في السفينة لعشر خلون من رجب، وكان خروجهم منها بعد استوائها على الجودي في العاشر من شهر المحرم أي في عاشوراء، فالشهور العربية في الجاهلية كانت شهوراً منسوبة إلى عاد أو إلى ثمود، وكانت بأسماء أخرى غير هذه الأسماء المعروفة اليوم، فضلاً عن النسيء الذي كانوا يؤرخون به شهراً ويقدمون شهراً آخر..‏
نخلص من هذه الأقوال إلى النتائج التالية:‏
ـ الطوفان حادثة كونية وقعت في زمن نوح ( أيدتها الكتب الدينية المقدسة، ورجال العلم.‏
ـ الطوفان كان خاصاً بقوم نوح، لأنّ النوع البشري لم يكن منتشراً في الكرة الأرضية.‏
ـ في مكان استواء السفينة ورسوّها تذكر عدة أسماء هي: آراراط، قردي، اغرى داغ، كردخ، ماسيس، الجودي...‏
وجميع هذه الأسماء اسم لمكان واحد بعينه استوت عليه سفينة نوح ثم نزل منها هو ومن معه فبنوا حيث نزلوا قرية سماها نوح "ثمانين" بعدد الأشخاص الناجين من الغرق، وبنى مسجداً لا تزال آثاره باقية. وقد ذكرت وكالات الأنباء العالمية إن إحدى طائرات التجسس الأمريكية اكتشفت بقايا سفينة قديمة فوق جبل أرارات قيل إنها سفينة نوح، ولا تزال هذه البقايا موجودة عليه ومتحجرة.‏
ـ لم يذكر القرآن الكريم مكان الجودي(12)، لأن العبرة ليست في المكان وإنما فيما آلت إليه قصة الطوفان وأسبابه، وما آل إليه مصير الكافرين حيث تمت كلمة الله وقيل بعداً للقوم الظالمين.‏

ثبت المصادر والمراجع :‏
1) الجامع لحكام القرآن: أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ـ دار الكاتب العربي للطباعة والنشر ـ القاهرة.‏
2) حياة الحيوان الكبرى ـ كمال الدين بن محمد الدميري ـ دار التحرير للطباعة والنشر ـ القاهرة.‏
3) دائرة المعارف الإسلامية ـ لفيف من المستشرقين ـ مركز الشارقة للإبداع الفكري.‏
4) الروض المعطار في خبر الأقطار ـ محمد عبد المنعم الحميري ـ مكتبة لبنان الطبعة الثانية 1984م.‏
5) قاموس الكتاب المقدس ـ بطرس عبد الملك وزميلاه ـ منشورات مكتبة المشعل، بيروت 1981م.‏
6) القاموس المحيط ـ مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز أبادي ـ مؤسسة الرسالة ـ الطبعة الأولى ـ القاهرة 1986 م.‏
7) قصص القرآن ـ عبد الوهاب النجّار ـ مكتبة وهبة ـ الطبعة الثالثة ـ القاهرة. 0د.ت)‏
8) الكامل في التاريخ ـ محمد بن محمد بن عبد الكريم، المعروف بابن الأثير ـ نشر وتوزيع دار صادر ـ بيروت.‏
9) معجم البلدان ـ ياقوت بن عبد الله الحموي ـ دار صادر ودار بيروت للطباعة والنشر ـ بيروت 1955 ـ 1957م.‏

الحواشي :
(1) حياة الحيوان الكبرى لكمال الدين محمد الدميري ج2 مادة "السنور" وينظر الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزء الأول ص 71.‏
(2) يقول ياقوت في معجم البلدان الجزء الأول ص 138: ((جزيرة ابن عُمر فوق الموصل، يحيط بها نهر دجلة)).‏
(3) قصص الأنبياء لعبد الوهاب نجار، ص: 36.‏
(4) قاموس الكتاب المقدس مادة (ارارات) ص 42.‏
(5) يقول ياقوت الحموي في معجم البلدان الجزء الرابع، مادة (قردي): "قردي قرية قريبة من جبل الجودي وعندها رست سفينة نوح (".‏
(6) الكامل في التاريخ الجزء 1 ص 73.‏
(7) معجم البلدان لياقوت الحموي "الجودي" الجزء 2 ص 179.‏
(8) دائرة المعارف الإسلامية، مركز الشارقة للإبداع الفكري: "الجودي".‏
(9) الجامع لأحكام القرآن ج9 ص 42 عند الآية 44 من سورة هود.‏
(10) القاموس المحيط، للفيروز أبادي، مادة (جود) [وزارة الزبيدي في التاج بعد قول الفيروز أبادي "بالجزيرة": "قرب الموصل. وقيل: بالشآم، وقيل: بالهند" ـ هيئة التحرير].‏
(11) الروض المعطار في خبر الأقطار ص 181 مادة (الجودي).‏
(12) قال العلامة محمود محمد شاكر في تقديمه للكتاب "جمهرة نسب قريش" للزبير بن بكار ص52 عن ط الجودي" :" قالوا: جبلٌ بالجزيرة، استوت عليه سفينة نوح، ولا أقطع القول في أي جبل هو؟ فإنهم ذكروا أن "الجودي" أيضاً جبل آخر بأجأ، أحدِ جبلَيْ طيّء. وقيل أيضاً: إن الجودي اسم لكل جبل. وقيل: الجودي هو جبل الطور. وكل ما لم يأت فيه بيانٌ فصلٌ في كتاب الله، فهو من الحقائق التي لا تُدرك إلاَّ بخبرٍ عن رسول الله (، وهو الذي جعل اله إليه بيان القرآن، فإنْ لم يأت "البيانُ عنه، فالتوقف فيه واجب، أيّ الجبال التي ذكروها هو؟. اهـ. [هيئة التحرير].‏

المصدر :
مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-العدد 97 - السنة الرابعة والعشرون - آذار 2005 - آذار 1425

http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=3421

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:33 PM
إعجاز القرآن :من الإعجاز العلمي إلى الإعجاز الاقتصادي للدكتور رفيق يونس المصري

--------------------------------------------------------------------------------

صدر مؤخراً عن دار القلم بدمشق كتاب (الإعجاز الاقتصادي للقرآن الكريم) للدكتور رفيق يونس المصري وفقه الله ، وهو متخصص في الاقتصاد الإسلامي وله في ذلك أكثر من أربعين مؤلفاً ، وقد صدر كتابه بفصلٍ سبق نشره في موقع مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي التابع لجامعة الملك عبدالعزيز بجدة ، رأيت نقله للملتقى العلمي للفائدة. وهذا نص الفصل .
[line]

بسم الله الرحمن الرحيم

إعجاز القرآن هو إثبات عجز الخَلق عن الإتيان بمثله (مناهل العرفان 2/331، كيف نتعامل مع القرآن ص 171) . ويفرق الشيخ محمد الغزالي بين إعجاز القرآن ودلائل النبوة، فيرى أن الإعجاز هو أمر خارق للعادة يعجز الإنسان عن الإتيان بمثله في كل العصور، أما ما كان معجزًا لعالم الأمس، دون عالم اليوم، فهو من دلائل النبوة (كيف نتعامل مع القرآن، ص 171).

وقد نزل الـقرآن على نبي أمي، لا يمكن معه أن يتصور عاقل أن القرآن من صنعه، فلا يمكن أن يأتي بهذا القرآن نبي، كما لا يمكن أن يأتي به غيره، مهما علا كعبه في الفهم والعلم واللغة، بل لا يمكن أن يأتي به العلماء حتى لو اجتمعوا وتعاونوا وانهمكوا وعانوا. قال تعالى: ] قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا [ الإسراء 88 .

وللإعجـاز وجوه كثيرة لا حصر لها ولا نهاية (معترك الأقران 1/3)، ذكر منها العلماء: الإخبارَ عن الغيوب المستقبلة (البرهان 2/95، والإتقان 4/8)، وجمعَه لعلوم ومعارف لم يجمعها كتاب من الكتب، ولا أحاط بعلمها أحد، في كلمات قليلة، وأحرف معدودة (الإتقان 4/20)، والعلومَ المستنبطة منه (الإتقان 4/28)، واشتمالَه على جميع أنواع الأدلة والبراهين (معترك الأقران 1/456) . عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: من أراد العلم فعليه بالقرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين . قال البيهقي : يعني أصول العلم (معترك الأقران 1/14) .

ومن وجوه الإعجاز الحديثة، بل والقديمة أيضًا، ما عرف بالإعجاز العلمي. وذهب المراغي إلى أن ذلك لا يعني أن القرآن قد اشتمل على جميع العلوم، جملة وتفصيلاً، إنما المعنى أنه أتى بأصول عامة لكل ما يهم الإنسان معرفته لصلاح الدين وإعمار الدنيا (التفسير العلمي ص 128).

وهذا الضرب من التفسير هو موضع خلاف بين العلماء، فمنهم من منعه كالشاطبي (الموافقات 2/55)، ومنهم من أجازه بشروط كالغزالي والرازي والسيوطي من القدامى، ومحمد عبده والمراغي وابن عاشور من المعاصرين (التفسـير العلمي ص 146 و150 و171 و229) . ولا يشترط أن يكون هذا التفسير العلمي على سبيل القطع والجزم، بل يمكن أن يكون على سبيل الظن أو الاحتمال أو الشك، ولاسيما إذا كانت الآية حمَّالة وجوه . وقد يتعين التمييز بين التفسير العلمي والإعجاز العلمي، لنكون أكثر تشددًا في الإعجاز منا في التفسير. ذلك لأننا إذا قلنا إن هناك إعجازًا في هذه الآية، بناءً على نظرية ما، ثم تغيرت هذه النظرية، فماذا يقال في الإعجاز المدعى؟ ثم إذا قلنا إن في الآية نفسها إعجازًا، بناءً على نظرية ثانية، أو بحثنا عن آية أخرى تؤيد هذه النظرية، فلن يصدقنا أحد بعد ذلك فيما ندعيه ونزعمه من إعجاز، وربما يصير عندئذ الإعجاز للعلم لا للقرآن! والدقة تقتضي أن الثقة بما يدعيه المفسر من إعجاز علمي أو غير علمي إذا تزعزعت، فإن هذا لا يقتضي نزع الثقة بالقرآن نفسه، فالقرآن أمر آخر. كما أن القول بالتفسير العلمي والإعجاز العلمي لا يعني بالضرورة تصويب كل محاولة تفسيرية في هذا الباب .

بيّن الغزالي أن في القرآن مجامع علم الأولين والآخرين، ورموزًا ودلالات يختص أهل العلم بدركها، وأن في معاني القرآن متســعًا لأرباب الفـهم (إحياء علوم الدين 1/260، وجواهر القرآن ص 46) .

يقول الزركشي: "كتاب الله بحره عميق، وفهمه دقيق، لا يصل إلى فهمه إلا من تبحر في العلوم" (البرهان 2/153).

ويقول مصطفى صادق الرافعي: "إن في هذه العلوم الحديثة على اختلافها لعونًا على تفسير بعض القرآن والكشف عن حقائقه" (إعجاز القرآن ص 128).

هذه هي بعض أقوال المجيزين للتفسـير العلمي، أما المانعون له فنذكر منهم الشاطبي، ثم نذكر رد ابن عاشور عليه .

يقول الشاطبي: "إن كثيرًا من الناس تجاوزوا في الدعوى على القرآن الحد، فأضافوا إليه كل علم يذكر للمتقدمين أو المـتأخرين، من علوم الطبيعيات والتعاليم والمنطق وعلم الحروف وجميع ما نظر فيه الناظرون من هذه الفنون وأشباهها، وهذا إذا عرضناه على ماتقدم لم يصح . وإلى هذا فإن السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن يليهم كانوا أعرف بالقرآن وعلومه وما أودع فيه (...) . وذلك دليل على أن القرآن لم يقصد فيه تقرير لشيء مما زعموا، نعم تضمن علومًا هي من جنس علوم العرب أو ما ينبني على معهودها (...) . وربما استدلوا على دعواهم بقوله تعالى : ]ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء[ النحل 89، وقوله : ]ما فرطنا في الكتاب من شيء[ الأنعام 38، ونحو ذلك . فأما الآيات فالمراد بها عند المفسرين ما يتعلق بحال التكليف والتعبد، والمراد بالكتاب في قوله : ]ما فرطنا في الكتاب من شيء[ : اللوح المحفوظ، ولم يُذكر فيها ما يقتضي تضمنه لجميع العلوم النقلية والعقلية (...) . فليس بجائز أن يضاف إلى القرآن ما لا يقتضيه، كما أنه لا يصلح أن ينكـَر منه ما يقتضيه . ويجب الاقتصار في الاستعانة على فهمه على كل ما يضاف علمه إلى العرب خاصة (...) . فمن طلبه بغير ما هو أداة له ضلَّ عن فهمه، وتقوَّل على الله ورسوله فيه (...). فلا بد في فهم الشريعة من اتباع معهود الأميين، وهم العرب الذين نزل القرآن بلسانهم (...) . فالتعمق في البحث فيها، وتطلـّب ما لا يشترك الجمهور في فهمه خروج عن مقتضى الشريعة الأمية، فإنه ربما جمحت النفس إلى طلب ما لا يطلب منها، فوقعت في ظلمة لا انفكاك لها منها (...)، لأن ذلك لم يكن من معهود العرب ولا من علومهم (...) . فلا يصح الخروج عما حدَّ في الشريعة، ولا تطلـُّب ما وراء هذه الغاية، فإنها مظنـَّة الضلال ومزلـَّة الأقدام " (الموافقات 2/55-63).

هذا هو كلام الشاطبي، أما ابن عاشور فلا يرى رأيه، بل يرى أن المفسر لا يلام إذا أتى بشيء من تفاريع العلوم، مما له خدمة للمقاصد القرآنية، على وجه التوفيق بين المعنى القرآني والمسائل الصحيحة من العلم، بشرط أن يسلك في ذلك مسلك الإيجاز وعدم الاستطراد . كما يرى ابن عاشور أن كلام الشاطبي: "مبني على ما أسسه من كون القرآن لما كان خطابًا للأميين، وهم العرب، فإنما يُعتمد في مسـلك فهمه وإفهامه على مقدرتهم وطاقتهم، وأن الشريعة أمية، وهو أساس واهٍ (...)، لأن القرآن لا تنقضي عجائبه، يعنون : معانيه (...)، وربَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه" (تفسير ابن عاشور 1/42-45) . وبهذا ميز ابن عاشور بين الشريعة و بين الرسول صلى الله عليه وسلم والعرب وقت نزول القرآن، فقبل أمية الأميين ورفض أمية الشريعة . كما ذهب إلى أن أمية العرب في ذلك الوقت لا تعني أنهم مستمرون على أميتهم في كل وقت.

يرى أنصار التفسير العلمي أن له مزايا، منها:

- تجنب تقييد الحريات الفكرية والعلمية، واتقاء الحجر على العقول؛

- حث المسلمين على حب الاستطلاع والتأمل والبحث والنظر والاجتهاد وعلو الهمة والتفوق العلمي، ومتابعة العلوم والأفكار والمعارف، ومحاولة ضبطها وربطها بالقرآن، واسترشاد المسلمين به في بحوثهم . وبهذا يصبحون أكثر تحفزًا وتشوقًا إلى طلب العلم والتفوق فيه ومزاحمة علماء الأمم الأخرى المتقدمة؛

- تلافي الفكر الخامد، والفهم الجامد، والنظر الضيق الذي يقف بمعاني القرآن عند معهود أمة لا تقرأ ولا تكتب ولا تحسب، عند معهود العرب الأميين القدامى، ومخاطبة الناس في كل عصر على قدر عقولهم وعلومهم، ومواكبة التطور العلمي والفكري، وتقدم أدوات الرصد والملاحظة والتجربة والتحليل . قال القرافي: "الجمود على المنقولات أبدًا ضلال في الدين، وجهل بمقاصد علماء المسلمين والسلف الماضين" (الفروق 1/177)، حتى لقد كثر الحفاظ، وقلّ المفكرون، ونضبت القرائح (تفسير طنطاوي جوهري 2/203)؛

- دعم حركة التفسير وعلومه، والتعرف على وجوه جديدة للإعجاز، فالقرآن متجدد الإعجاز، لا تنقضي عجائبه، ولا ينضب معينه، ولا يبلى على كثرة الرد (الترداد)؛

- دعوة غير المسلمين إلى الإسلام، فإنهم يفهمون الإعجاز العلمي أكثر مما يفهمون الإعجاز اللغوي، والقرآن نزل على العرب الأميين، ولكنه ليس لهم وحدهم، بل هو للناس جميعًا (مناهل العرفان 2/100): لكل الطبقات ولكل الأمم ولكل الأجيال، فرب مبلَّغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه . هذا إلى أن كثيرًا من العرب أنفسهم، وربما من علمائهم، ولاسيما في العصور المتأخرة، لم يعودوا يدركون الإعجاز اللغوي، ولا يعرفون من علوم اللغة وآدابها ما يمكنهم من الوقوف جديًا على هذا الإعجاز . كما أن من الجدير بالذكر هنا أن المسلمين غير العرب هم أكثر عددًا بكثير من المسلمين العرب .

- الرد على شبهة القائلين بأن هناك عداوة أو تناقضًا بين الدين والعلم . وإذا كان من الضروري إثبات عدم التناقض بين الدين والعلم، فهذا يقتضي عدم الوقوف عند هذا الحد، ويستتبع أن يكون هناك تفسـير علمي مستمر لإثبات عدم التناقض، بل لإثبات الإعجاز . فلا تعارض بين كتاب الله المقروء وكتاب الله المفتوح، لأن مصدرهما واحد، هو منـزل القرآن وخالق الكون، هو الحق تبارك وتعالى، والحق لا يتناقض . وإن العقل الصريح لا بد وأن ينسجم مع الدين الصحيح . ذلك أن الدين جاء بما يعجز عقلُ الفرد والمجموع عن دَرْكه، ولم يأت أبدًا بما يناقضه . فالعقل يوصل إلى الدين، والدين يقوي العقل، والعقل والدين نعمتان من نعم الله، لا يجوز لأحد تعطيلهما، أو العمل بما ينافيهما . ثم إن التفقه في الدين (النقل) لا بد أن يكون مقصوده تقويم العقل وتسديده، لا إلغاءه وتعطيله . وإن الإسلام بما فيه من كمال وجمال ما فتئ يشد الناس إليه، إما تثبيتًا لهم عليه، أو تحويلاً لهم من غيره إليه . وما أكثر ما توافر العلماء على دراسة أصوله في القرآن والسنة، سواء أكانوا من المسلمين أو من غيرهم، فكان ذلك سببًا في اكتشاف المزيد من وجوه إعجازه، في ميادين البلاغة والنظم والعقائد والأخلاق والتشريع. ولا تزال هناك دائمًا وجوه جديدة تكتشف مع الأيام، ومع تطور العلوم والمعارف، تشعر الناس بأن هذا الدين هو الدين الحق الذي ] لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، تنـزيل من حكيم حميد [ فصلت 42 . وكلما زاد العلماء علمًا ومعرفةً واختصاصًا وصفاءً، زاد تقديرهم للإسلام، فإذا ما تراءى لهم شيء يتنافى مع هذا التقدير، فإنه لا يلبث أن يزول بالتمحيص، أو بالوصول إلى أن ذلك ما كان إلا نتيجة تفسير أو شرح أو فقه بشري، فيخطئ البشر، ويدركون يومًا بعد يوم أن للعقل البشري حدودًا، وأن للعلم البشري نهايات، وأن البشر ما أوتوا من العلم إلا قليلاً، وذلك في جنب علم الله الواسع المحيط .

ولو سار الناس في المسار الصحيح، لما زادهم علمهم إلا تمسكًا بدين الله، ولما زادهم دينهم إلا علمًا، ومن لم يوصله إلى الدين عقله أوصلته فطرته، لكنها الأغراض الدنيوية والشهوات هي التي تحول دونهم والرؤية الصحيحة، وهي التي تمنع الإيمان أو تضعفه .

سئل مرة الدكتور غرينييه، المسلم الفرنسي المعروف، والعضو السابق في مجلس النواب، عن سبب إسلامه، فقال: "لو أن كل صاحب فن من الفنون، أو علم من العلوم، قارن كل الآيات القرآنية المرتبطة بفنه أو علمه مقارنة جيدة، كما فعلت أنا، لأسلم بلا شك، إن كان عاقلاً، وخاليًا من الأغراض" (أوروبا والإسلام لعبد الحليم محمود ص 103).

وأعلن ليون روشي، وهو باحث فرنسي مســلم، في كتابه: "ثلاثون عامًا في الإسلام": "أن هذا الدين الذي يعيبه الكثيرون إنما هو أفضل دين عرفته. فهو دين فطري، اقتصادي، أدبي. ولقد وجدت فيه حل المسألتين (الاجتماعية والاقتصادية) اللتين تشـغلان بال العالم طرًا: الأولى في قـوله تعالى: ]إنما المؤمنون إخوة[ الحجرات 10، فهي أجمل مبادئ التعـاون الاجتماعي، والثانية في فريضة الـزكاة في مال كل ذي نصاب، بحيث يكون للدولة أن تستوفيها جبرًا إذا امتنع الأغنياء عن أدائها طوعًا" (الاقتصاد الإسلامي لأحمد جمال، ص 36).

ولقد لخص غارودي سبب إسلامه بأنه وجد في الإسلام إجابة عن الأسئلة التي كان يطرحها دائمًا على نفسه، فراقه:

1 – احترام الإسلام للديانات السماوية السابقة، وتوقيره لأنبيائها ورسلها؛

2 – وإخضاع الإسلام العلومَ والفنون والتقنيات للمبادئ الدينية الإنسـانية السامية، وجعلُها وسائل لسمو الإنسان وارتقائه، لا لانحطاطه وتدميره؛

3 – وشمول الإسلام لكافة جوانب الحياة (مستقبل الإسلام في الغرب، ص 7)

ونحن في هذا البحث، نتأسى بالمجيزين للتفسير العلمي مع مراعاة الشروط، بالبعد عن التكلف والتعسف والإطالة والاستطراد . فالإغراق في التفسير العلمي وحشوه بتفصيلات العلوم لا ريب أنه يخرجنا من نطاق التفسير، ويشغل القراء عن مقاصد القرآن، وربما يصدهم عن التفسير نفسه .

عن أبي جُحيفة قال : قلت لعلي رضي الله عنه: هل عندكم كتاب ؟ قال : لا، إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم (صحيح البخاري 1/38) . وقال ابن عباس، ترجمان القرآن: تفسير القرآن على أربعة أوجه :

- تفسير لا يقع جهله ؛

- تفسير تعرفه العرب بألسنتها ؛

- تفسير يعلمه العلماء ؛

- تفسير لا يعلمه إلا الله تعالى (تفسير أبي حيان 3/28) .

وتفسير العلماء يختلف باختلاف علومهم، فمن كان عالمًا بالنحو كان تفسيره معنيًا بالنحو، ومن كان عالمًا بالصرف، كان تفسيره معنيًا به، ومن كان عالمًا بالبلاغة أو الفقه فكذلك . ومن كان عالمًا بالنفس أو الاجتماع أو الاقتصاد فإن كلاً منهم يكون أبرع من الآخر في التقاط المعاني المتصلة بعلمه .

سُئل أحد العلماء (لعله ابن باديس): ما خير تفسير للقرآن؟ فأجاب: الدهر، يعني: العلوم والمعارف والأفكار والحوادث والتجارب (مناهل العرفان 2/104) .

وليـس هناك خطر على القرآن نفسه من التفسير العلمي، فالقرآن محفوظ بحفظ الله ، أما التفسير فهو اجتهاد بشري يصيب ويخطىء، ولا يخلو تفسير قديم أو حديث من عيب، وإننا لمحتاجون في كل عصر إلى تفسير جديد، فإن تطور العلوم والمعارف يجعلنا ندرك من القرآن ما لم يدركه السابقون، والمفسر إنما يفسر في حدود علمه في كل عصر . ولا يبعد أن كل تفسير سابق قد لاقى مقاومة في وقته. وإذا أسرف بعض المفسرين في الإعجاز العلمي، فهذا لا يقتضي محاربة الإعجاز العلمي كله، بل يقتضي فقط محاربة الإسراف فيه والشطط. ومن اشتغل بمقاومة هذا الإعجاز العلمي، فقد انشغل عن شرف الإسهام فيه وتقويته وتهذيبه وتشذيبه.

إن كل ما نكتبه في التنمية والعمران والاقتصاد الإسلامي إنما هو في نهاية المطاف شرح للسنة وتفسير للقرآن، فمن أنكر الإعجاز الاقتصادي فعليه أن ينكر الاقتصاد الإسلامي من أصله . ومن أنكر الإعجاز العلمي فعليه أن ينكر التفسير بالرأي، وأن يقتصر على التفسير بالمأثور، ومن بالغ فأنكر الإعجاز العلمي فعليه ألا يبالغ فينكر التفسير العلمي أيضًا . وقد تدبرت القرآن فوجدته كتاب تنمية شاملة، تنمية إنسانية وإدارية واقتصادية واجتماعية ودينية وخلقية ... ألم يكن القرآن هو أصل نهضة المسلمين، في جميع الميادين؟ وإذا قيل إن القرآن كتاب هداية، فهذا لا يتضارب مع ما قلناه، لأنه سيهدينا بكل تأكيد إلى التنمية والنهضة والتقدم .

ومن المستحسن ألا يفسر المفسر جميع القرآن، فهناك من فعل ذلِك، واكتفى بالنقل ، ولم يضف شيئًا، والأفضل أن يفسر كل عالم ما هو داخل في اختصاصه، وكلما ازداد المفسر علمًا ولغةً ازداد إدراكه لما في القرآن من إعجاز . قال تعالى: ]سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق[ فصلت 52، وقال أيضًا : ]وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون[ العنكبوت 48، وقال أيضًا : ]قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون[ الأنعام 97، ]لقوم يفقهون[ الأنعام 98.

في جلسات الحوار القادمة، سندخل بإذن الله في التفسير العلمي الاقتصادي، ولعل النماذج المختارة من علم الاقتصاد تعدّ من باب الحقائق والقوانين الاقتصادية، التي إذا ما فسرت بها الآيات المختارة وصلنا إلى الإعجاز الاقتصادي، ولم نقف عند حد التفسير الاقتصادي. فيجب ألا نخلط بين التفسير والإعجاز، فمرتبة الإعجاز أعلى من مرتبة التفسير.



الأربعاء د . رفيق يونس المصري

29/12/1425هـ

9/2/2005م
http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=3745

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:34 PM
مقال د.مساعد الطيار في ملحق الرسالة بجريدة المدينة عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
كثرت البحوث والمقالات والمؤتمرات واللقاءات الإعلامية حول الإعجاز في القرآن الكريم ولا سيما ما يسمى بالإعجاز العلمي ، وفي هذا السياق نشرت جريدة المدينة السعودية في الملحق التابع لها الذي يصدر كل جمعة باسم الرسالة مقالات حول الإعجاز العلمي في القرآن الكريم تحدث فيه الأستاذ الدكتور زغلول النجار حفظه الله عن أهمية العناية بهذا النوع من التفسير ، وما ينبغي على المسلمين في هذا الزمن من الدعوة إلى الله بهذا الأسلوب الدعوي وغيره.
وقد شارك في هذا التحقيق الدكتور مساعد الطيار بمقالة له عن الإعجاز العلمي ، رأيت الجريدة قد نشرته تحت عنوان :
تواصلاً مع ما نشر حول الإعجاز العلمي ... المعترضون :
الإعجازيون ينطلقون من ردة فعل ... وينتقصون من قدر العلماء
والذي أعرفه من كتابات وآراء الدكتور مساعد الطيار وفقه الله أنه لا يعترض على الإعجاز العلمي للقرآن الكريم ، وإنما يدعو إلى الأخذ به بضوابط وشروط تحفظ للقرآن الكريم هيبته ومكانته ، وتحفظ للتفسير حرمته . وللدكتور مساعد الطيار أن يتحفنا بأي تعليق له في هذه المشاركة إن كان لديه توضيح لما نشرته الصحيفة .
وهذا نص المقال الأصلي الذي نشرته جريدة المدينة.

** ** **


بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحديث عن الإعجاز القرآني ـ فضلاً عما يُسمى بالإعجاز العلمي ـ ذو شجون .
لكن مما يحسن التنبيه عليه في بدء هذا الموضوع أن يعلم أن أهل التفسير ليسوا ضد المخترعات الحديثة والعلم التجريبي ، ولكن الإشكالية بينهم وبين الإعجازيين في الربط بين هذه المخترعات والمكتشفات وبين النصوص القرآنية ، وطريقة ذلك ، فهذا الربط فيه محاذير ، من أهمها :
أن ما يتوصل إليه الباحثون عرضة للنقض في حالة اكتشاف ما يناقضه ، ولا يمكن لأحد من البشر أن يدعي العصمة لأحد من الناس إلا من عصمه الله .
لاسيما وأن كثيرًا من المكتشفات التي تذكر في الإعجاز العلمي هي أمور غير محسوسة ، وإنما هي مبنية على استنتاجات ودراسات الله أعلم بصحتها ، إذ لا زالات الدراسات إلى اليوم تنقض ما كان يقال بأنه حقيقة لا رجعة فيه ، وذلك معروف وواضح من قصور العلم البشري الذي يتطور شيئًا فشيئًا .
ولا يفهم من هذا أننا ندعو إلى عدم دراسة هذه الأمور المفيدة للناس في حياتهم الدنيا وإنما التحفظ على ربطها بالنصوص الشرعية والطريقة المتبعة في ذلك .
لكن لما كان الحديث منصبًّا على مسألة الإعجاز العلمي ، فإني سأطرح بعض القضايا المتعلقة به على سبيل الاختصار ، فأقول :
1 ـ إن الأصل أن تتفق الحقيقة الكونية مع النص القرآني لأن مصدرهما واحد ، ولا يقع الاختلاف إلا في نظر الناظر ، فقد يكون نقص علمه من جهة الحقيقة الكونية أو من جهة الحقيقة القرآنية ، وفي كلا الحالين لا يمس هذا النقص قدسية القرآن ؛ لأن التفسير شيء ، وثبوت النص القرآني كلامًا لله شيء آخر .
2 ـ إن قُصارى الأمر في صحة دلالة النص القرآني على الحقيقة الكونية أنها دليل على صدق القرآن ، وبهذا يكون مجال الإعجاز العلمي ومآله إلى هذا ، وهو لا يختلف بهذه القضية عن دلائل صدق القرآن أو النبوة .
فإذا ثبتت الموافقة قلنا : هذا دليل صدق القرآن وأنه جاء من عند الله وليس من قول البشر ، وإذا صحَّت هذه الدعوى طالبنا الناس بالإيمان بها ، لكن لا يلزم أنهم سيصدقون ، فممن شهِد تنَزُّل القرآن على الرسول صلى الله عليه وسلم كفر به ، فما بالك بمن جاء بعده .
ومما يحسن التنبيه عليه هنا أن دلائل صدق القرآن لا يمكن أن تحصر ، فكل آية من آياته دليل على صدقه ، فالجهل بالاستدلال بها اليوم من قبل بعض الناس لا يعني عدم وجودها إلا في الإعجاز العلمي .
كما أن مما يحسن ملاحظته هنا أن ما يسمى بالإعجاز العلمي ليس مختصًّا بالقرآن وحده بل هو مخصوص بكلام الله سواءً أكان نازلاً على إبراهيم أم على موسى أم على محمد صلوات الله وسلامه عليهم ؛ لأن كلامه لا يتغير ولا يتبدل ، فلا يمكن أن تجد في كتابٍ من كتبه أن السموات ستًّا أو ثماني سموات ، مع ملاحظة أن غير القرآن قد دخله التحريف والنقص ، فقد لا يوجد فيه ما يوافق القرآن في بعض هذه القضايا بسبب التحريف ، والله أعلم .
3 ـ لا شكَّ أن الدعوة بالإعجاز العلمي هي أحد طرق الدعوة ، وليس هو كل طرقها ، بل وليس هو أنجعها وأنفعها ، وكون بعضهم يزعم أن الإعجاز العلمي أهم الأسباب التي سوف تنقذ هذه الأمة من تخلفها وعجزها غير دقيق ، بل إن الرجوع إلى كتاب ربنا والعمل بما فيه من الآيات التي تدعونا إلى عمارة الأرض والجد والاجتهاد فيما يعود على الإنسان وأمته والناس بالخير والسعادة في الدنيا والآخرة هو الطريق الأمثل في هذا الموضوع .
وأيضًا ، فإن طلب قيادة البشرية لا يكفي فيه العلم وحده ، بل لابد له من قوة تحميه ، فإذا وُجِد العلم ولم توجد له قوة تحميه فإنه يهاجر إلى هذه القوة ؛ كما هو الحال في هجرة كثير من علماء المسلمين وغيرهم إلى الدول التي تحميهم في كل المجالات .
ومما يحسن التنبه له في مجال بيان الحق للناس ودعوتهم إليه بالإعجاز العلمي أن تصديق القرآن مرتبط بالاستعداد النفسي والتجرد للحق ، فكم من العلماء الغربيين قد سمعوا ما يذكره الإعجازيون ومع ذلك لم يسلموا ولم تتهتز لهم شعرة .
أن هذا الموضوع ضُخِّم وأُعطي أكبر من حجمه من قبل المعتنين به حتى أصبح بعضهم يدعو إلى وضع مادة مستقلة للإعجاز العلمي تدرس في المدارس لعامة الطلاب ، وأن تخصص في الجامعات أقسام خاصة له ، بل وصل الأمر ببعضهم إلى انتقاص علماء الشريعة الذين لا معرفة لهم بما يسمونه الإعجاز العلمي ، ولو أن هذه العناية صرفت إلى فهم كتاب الله وما فيه من حكم ومقاصد أُنزل من أجلها لكان في ذلك من الخير والنتائج أضعاف ما يحصل من العناية بالإعجاز العلمي .
4 ـ إن بعض الإعجازيين دخلوا في هذا المجال بسبب ردود الفعل ؛ إما بما رأوا من تنقص بعض الملحدين للمسلمين ودينهم ، وإما بسبب ما يرونه من الهجمة الشرسة على الإسلام والدعوى بأنه دين جامد يحارب العلم ، ولقد كان لردة الفعل هذه أثرٌ في طريقة تفكيرهم وتناولهم لتفسير الآيات تفسيرًا يتناسب مع ما أُوتوه من علم بشري تجريبي أو كوني .
5 ـ أن الله قد بين لنا المقاصد والغايات التي أنزل من أجلها القرآن ، وقد بين لنا سبحانه الدلائل الواضحة والبينة على صدق هذا الكتاب وصدق هذا النبي صلى اله عليه وسلم من حين نزل القرآن فلماذا نهمل كل هذه الأمور ونتَّجه إلى جزئية صغيرة اعتورها كثير من المحاذير ، فالعدل والإنصاف يقتضي أن يعطى كل شيء قدره ، وأن ينزل كل أمر في منزلته ، مالم نفعل فسوف نصرف جهودنا في أمور غيرها أولى منها ، ونشتغل بما هو أدنى عما هو خير .

6 ـ إن ما يقوم به الإعجازيون إما أن يكون بحثًا محضًا في العلوم الطبيعية ، وأما أن يكون تفسيرًا لكلام الله ، فإن كان بحثهم في مجال تخصصهم فلهم أن يبينوا قدرة الله ولطفه في كونه لا يردُّهم بهذا الأمر أحدٌّ ، بل تلك طريقهم التي يحسن بهم أن يسلكوها ويدرِّسوا الطلاب على هذا السبيل لكي لا ينفك الطلاب عن النظر والتفكر في قدرة الخالق سبحانه وتعالى .
وإن كان بحثهم في مجال التفسير ، فإن تفسير كلام الله عز وجل باب خطير لا يحق للإنسان أن يلجه إلا بعد أن يتأهل لذلك ، وقد قرر العلماء أن من فسر القرآن بمجرد رأيه ، فإنه يكون مخطئا ولو أصاب في تفسيره ، فكيف بمن يدخل في باب التفسير ببضاعة مزجاة ويتجرأ على تفسير كلام الله عز وجل ويتهجم على أهل التفسير الذين أفنوا أعمارهم على تعلم هذا العلم وتعلم أدواته ، فللتفسير شروط وطرائق لابدَّ من الإتيان بها ومعرفتها ، ومن نقص في معرفتها نقص في وصوله إلى التفسير الصحيح ، وطرح هذه الأمور لا تحتمله مثل هذه المقالة ، لكن الملاحظ أنَّ كثيرًا ممن دخل في هذا المجال لا يحسن منهج التفسير ، ولست أقول ذلك من فراغ حين وصفتهم بالكثرة ، بل هذا هو الواقع ، والله المستعان .
7 ـ إنَّه مما يظهر على بعض الإعجازيين فرحهم بما أوتوه من العلم ، حتى إنَّ بعضهم ليخطئ كل من سبقه ، ويزعم أنهم لم يعرفوا تفسير الآية ولم يأتوا في معناها بما يُقنِع ، وهذا الأمر يظهر عند بعضهم صريحًا ، ويظهر عند بعضهم بلازم قوله ، كمن يزعم ( أنَّ الآيات الكونية لا يمكن فهمها فهمًا صحيحًا في إطار اللغة وحدها ) ، ولازم هذا الكلام أن رسول الله عليه وسلم لم يفهم هذه الآيات ، فضلاً عمن عاصره من الصحابة أو جاء بعدهم ، ولم تُفهم هذه الآيات حتى ظهرت هذه العلوم الكونية والتجريبية .
وظنيِّ بكثيرٍ ممن صدر منه هذا الكلام حسنٌ جدًّا ، وإنما أُتِي ودُخِلَ عليه هذا الفهم بسبب عدم فهمه لطبيعة التفسير ولمنهجه الصحيح ، ولو علِمه لأثبت أن ما فهمه السالفون فيه حقٌّ لا مرية فيه ، وأنه لا يوجد آية لم يُفهم معناها وحُجِب حتى يأتي هو فيبينها ، وإنما الأمر أنه أضاف وجهًا آخر قد يكون صحيحًا في فهم الآية فحسب .
وكل من أتى على تفسير السالفين بالإبطال فليحذر ، وليخش على نفسه أن يكون ممن فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ، وتنقُّصوا علم السالفين .
8 ـ ليس سبيل هذه المقال سبيل الوعظ ولا سبيل إثبات سلامة فهم الصحابة والتابعين ومن تبعهم للقرآن ، لكن ألا يدل الدليل العقلي على أنَّ من ألَّف كتابًا لطلابه فهم أدرى به من غيرهم ممن يجيء بعدهم ، وأنه لو وقع اختلاف في الفهم بين طالب من طلاب الأستاذ ورجل جاء بعده بقرون فإن العقل يدلُّ على قبول قول الطالب وتقديمه لأنه أدرى بكتاب أستاذه وبملابساته .
وهذه الصورة شبيهة بحال في من نزل القرآن بين ظهرانيهم ، وتعلموا على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلَّموا أتباعهم هذا الكتاب ، فهم أدرى به وبملابساته من غيرهم ، فلا يقع في ظنِّ أحدنا أنه فاتهم شيء من فهم هذا القرآن .
9 ـ فإن قلت : ما ظهر لنا في هذا الزمان من تصديق لما في كتاب ربنا مما اكتشفه الباحثون في الأرض والسماء كيف نعمل به مع ما ذكرتَ ؟
فالجواب : إن ثبوت فهم السلف لجميع معاني القرآن لا يعني انتهاء هذا الفهم عندهم فقط ، لكنه يعني أنهم لم يبقَ عندهم ما يحتاجون إليه ولم يفهموه هذا أولاً .
وثانيًا : أنهم قد ظهر عندهم أفهام جديدة بسبب بعض الحوادث التي حدثت في عصرهم ، ونزلوها على الآيات ، وعملوا بها ، فدل ذلك على أصل المسألة ، وهو جواز إحداث قول جديد ؛ لأن القول بغير ذلك يلزم منه وقوف التفسير ، فأين تقف به ؟ أتقف به على الصحابة ، أم على التابعين أم على أتباع التابعين ، وما الحجة في ذلك ، وأين تضع ما صح من تفسيرات للعلماء الذين جاءوا بعدهم ؟
ثالثًا : أن ما صح دلالة القرآن عليه من قضايا العلوم المعاصرة لا يُعترضُ عليه بعدم معرفة السلف له ، وإنما يُرفضُ لو كانوا عَلِموه فأبطلوه ، أو عُلِمَ أنهم علِموه فتركوه ، فتركهم مع علمهم به يدل على وجود إشكال في ذلك ، وذلك ما لم يقع منهم .
رابعًا : إن تفسير القرآن بما صح واحتملته الآيات من هذه العلوم المعاصرة لا يدل على جهل السلف ، بل ليس من باب الأدب أن يُنسبوا إلى ذلك ؛ لأن المسألة لا تدخل من هذا الباب ، بل هي تدخل في باب تطور العلم البشري ، وليس يلزم أن يكون جمهور الصحابة يعلمون كل شيء كان في عصرهم فضلاً عما سيجيء بعدهم ؛ ألا ترى لو أن قائلاً قال : ( إنَّ عائشة رضي الله عنها لا تعرف أن تطبخ الأكلة الفلانية المعاصرة ) ، فإن ذلك مدعاة للسخرية من هذا القائل . وهذه المسألة قريبة من تلك ، فلا يصح نسب الجهل لهم .
10 ـ إن منهج التفسير الذي سار عليه العلماء ، ونصَّ عليه بعضهم أنَّ القول الذي قيل بعد جيل السلف في طبقاتهم الثلاث ( الصحابة والتابعون وأتباعهم ) يُقبل بضوابط ، وهي : أن يكون القول صحيحًا في ذاته ، وأن تحتمله الآية ، وأن لا يكون في القول به إبطالٌ لتفسير السلف ، وأن لا يُقتصر على هذا القول حتى لا يُفهم أن غيره غير صحيح ، فإذا وافقَ قولٌ هذه الضوابط فهو قول يدخل في محتملات الآية ، ولا يلزم أن يكون هو القول الصحيح الوحيد ، والله أعلم .
11 ـ إن بعض من كتب في الإعجاز العملي وكذا بعض مجلاَّت الإعجاز العلمي يشترطون شروطًا صحيحة في ذاتها ، لكنها قد تكون مطاطةً غير محددة ، فيقع الإخلال بشيء منها عند بعض الإعجازيين من حيث يدري أو لا يدري ، فأحدهم يفسر قوله تعالى : (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ 0 وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ 0 ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ 0 فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) فيقول : ( والاستواء الإلهي رمز للسيطرة الكلية ، والقصد بإرادة الخلق والتكوين ، والتسوية للكون بأرضه وسمائه ... ) ، ويقول في موطن بعد هذا : ( والدحو لغة : هو المد والبسط والإلقاء ، وهو كناية عن الثورات البركانية العنيفة التي أخرج بها ربنا سبحانه وتعالى من جوف الأرض كلاً من غلافها الغازي والمائي والصخري ) وقال في موطن آخر يتكلم فيه عن أيام الخلق الستة : ( وإن كان غالبية المفسرين ترى خلاف ذلك لاعتبارهم يومي خلق الأرض داخلين في الأيام الأربعة لجعل الرواسي والمباركة وتقدير الأقوات ، إلا أنهم مجمعون على أن حرف العطف " ثم " لا يدل هنا على الترتيب مع التراخي ، لكنه يدل على بعد عملية الاستواء والتسوية للسموات السبع من السماء الدخانية الأولى ؛ لأن من معاني ثمَّ هنا أنها إشارة إلى البعيد بمعنى هناك في مقابل هنا للقريب ... ) .
وقائل هذه التفسيرات من فضلاء من تكلم في الإعجاز العلمي من الإعجازيبن ، وهو قد ذكر شروطًا ؛ منها :
1 ـ أن الظاهر مقدم على التأويل ، فمن أين ظهر له مفهوم الاستواء ، ومفهوم الدحو الذي هو تأويل مجازي وليس حقيقة ؟
2 ـ أنه اشترط حسن فهم النص من القرآن الكريم وفق دلالات ألفاظ اللغة العربية ، فأين وجد في اللغة أن الدحو بمعنى الإلقاء ، وأين وجد فيها أن ثمَّ ( بضم الثاء ) بمعنى الإشارة إلى البعيد ؟!
3 ـ أنه اشترط البعد عن القضايا الغيبية ، وهل ما يتحدث فيه من القضايا المشاهدة أم من القضايا الغيبية ، فمن أين له أن الدحو هو الثورات البركانية العنيفة التي خرجت من جوف الأرض ؟!
أليس هذا مخالفًا لما يشترطه ؟
وأخيرًا أقول :
إن صِدقَ كثيرين ممن ولج في هذا الباب من الإعجازيين لا يُنكر ، وقيامهم بالدعوة إلى الله من هذا السبيل جهد يُذكر ويُشكر ، لكن كتاب ربنا ـ تبارك وتعالى ـ أغلى وأعلى من أن نسمح لكل من هبَّ ودبَّ أن يجعل نفسه هو المبين لكلام الله بما يخالف ما جاءت به الشريعة من أجل أن نُثبت للعالم أننا نملك من العلم ما لم يصلوا إليه .
وإن كان هؤلاء جادين في هذه الدعوى فإن الدعوة بالعلم إنما تكون بمثل ما ساروا عليه هم فنجاريهم بالأبحاث والمكتشفات لا أن نقول لهم ما توصلتم إليه فإنه في كتابنا ، وهذا يدل على صدقه فآمنوا ، فإن هذه الدعوى لا يقبلها كثير من المفكرين من علماء الغرب ، بل لقد كانت موضع الاستهجان من بعضهم ، فقال : إذا كان هذا عندكم فلم لم تكتشفوه قبلنا ؟
وأقول : لا يأخذنا الحماس العاطفي لا يمنة ولا يسرة ، وليكن بيننا أدب الخلاف ، وأن نتعلم من بعضنا ، وأن نتأمل قول من يعترض علينا ، فقد يكون الحق معه ونحن لم نصل إلى ما علِمه ، لكن لابدَّ أن يكون لنا مرجعٌ نرجع إليه حال الاختلاف ، ومن ذلك ما اشترطه هؤلاء الإعجازيون من شروط صحيحة .

كتبه / د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
قسم الدراسات القرآنية / كلية المعلمين بالرياض

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:39 PM
عرض كتاب (علم التجويد - دراسة صوتية ميسرة) للدكتور غانم قدوري الحمد

--------------------------------------------------------------------------------




صدرت عن دار عمار بالأردن الطبعة الثانية من كتاب:

علم التجويد - دراسة صوتية ميسرة


للأستاذ الدكتور غانم قدوري الحمد .

ويقع الكتاب في طبعته الثانية في 183 صفحة من القطع العادي .
والكتاب يهدف إلى إعادة كتابة قواعد علم التجويد بالتوافق مع حقائق علم الأصوات اللغوية المعاصر. وقد أشار المؤلف في مقدمته إلى أن (دراسة أصوات اللغة تقدمت كثيراً في عصرنا ، وتنوعت مناهجها ووسائلها ، واستفادت كثيراً من التقدم الصناعي والعلمي ، وقد ترجم شيء من نتائج الدراسات الصوتية الحديثة إلى اللغة العربية ، وصار في متناول يد الدارسين ، وهي نتائج جاءت مؤكدة وموضحة لما عرفته العربية من جهود علمائها السابقين في هذا المضمار).
وقد أثبتت دراسات المؤلف الصوتية أن الفجوة بين علم التجويد في مصادره الأولى وعلم الأصوات الحديث ليست كبيرة ، وإن جل ما تتميز به كتب علم الأصوات يتعلق بالتفصيلات الخاصة بتحليل الصوت الإنساني والتعمق في فهم حقائقه وكيفية إنتاجه ، في حين تتميز كتب علم التجويد بتفصيلات كثيرة تخص الظواهر الصوتية الناشئة عن تركيب الأصوات في سلسلة كلامية متصلة.
ثم ذكر المؤلف (أن إعادة كتابة علم التجويد بالاعتماد على مصادره القديمة الأولى وكتب علم الأصوات اللغوية الحديثة لن تغير من حقيقته أو تغير المتعارف عليه من قواعده ، ولكنها سوف تكون مفيدة في زيادة معرفة الدارسين بطبيعة الصوت اللغوي وفي جعل قواعده أكثر وضوحاً وتعلمها أكثر يسراً إن شاء الله تعالى.وهذا الكتاب هو محاولة لكتابة علم التجويد في إطار هذه الخطة ، من غير قصد إلى التطويل الممل ، أو الاختصار المخل ، مع العناية بالجانب التطبيقي والإكثار من الأمثلة ، لأن أساس هذا العلم فهم القواعد ، والقدرة على تطبيقها ، وليس حفظها وتردادها).
والكتاب حافل بمباحث جديدة ودقيقة ، يحتاجها قارئ القرآن ، وجدير به أن يتأملها ويطبقها . جزى الله مؤلفه خير الجزاء ، ورزقنا وإياه الإخلاص والتوفيق والسداد.

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:43 PM
صدر حديثاً قطعة من تفسير الإمام عبد بن حميد المتوفى سنة 249هـ

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
يعد تفسير عبد بن حميد المتوفى سنة 249هـ رحمه الله من التفاسير المتقدمة التي عني بها المفسرون. وقد ذكر الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله أنه يوجد جزء من هذا التفسير قطعة ، على هيئة تعليقات على هامش تفسير ابن أبي حاتم ،مع شيء من تفسير ابن المنذر ، وكان يرجو نشرها مستقلة فيما بعد ، ثم توفي رحمه الله ولم يتيسر له ذلك. فقام الأخ مخلف بن بنيه العرف بذلك ، ونشرها عن نسخة الشيخ حماد الأنصاري . وقد طبعته دار ابن حزم في جزء صغير اشتمل على تفسيرات عبد بن حميد لسورتي آل عمران والنساء. ويقع في 136 صفحة مع المقدمات والتعريف بالمؤلف ووصف المخطوط.
وهذا التفسير - لو اكتمل مطبوعاً - من التفاسير التي أثنى عليها العلماء ،كابن حجر العسقلاني في بداية كتابه العجاب في أسباب النزول 1/202 حيث ذكر الذين اعتنوا بجمع التفسير من طبقة الأئمة الستة (الطبري - وابن المنذر - وابن أبي حاتم) ومن طبقة شيوخهم عبد بن حميد ، فهذه التفاسير الأربعة قل أن يشذ عنها شيء من التفسير المرفوع والموقوف على الصحابة والمقطوع عن التابعين.

http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=3345

ابن عبدالباقى السلفى
28-01-07, 06:50 PM
كتاب نفيس في الأسواق ( نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام )

--------------------------------------------------------------------------------

كتاب نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام ، للإمام الحافظ محمد بن علي القصاب ، من علماء القرن الرابع والخامس .
حقق الكتاب الأفاضل : د / علي بن غازي التويجري (1) ، وإبراهيم بن منصور الجنيدل ( 2 ـ 3 ) ، والدكتور شايع بن عبده بن شايع الأسمري .
وصدر عن دار ابن القيم ودار ابن عفان .
منهج المؤلف :
1 ـ سار المؤلف على ترتيب السور ، فبدأ بالفاتحة وختم بالناس .
2 ـ لم يلتزم الطريقة المعتادة في تفسير السورة آية آية .
3 ـ اعتمد المؤلف منهجًا فريدًا ، حيث يذكر عنوانًا للآية التي سيتعرض للحديث عنها ، فمثلاً في سورة التغابن ذكر العناوين الآتية :
ذكر التأكيد ، وذكر فيه تعليقه على قوله تعالى : ( ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ... )
ذكر الاحترازات ، وذكر فيه تعليقه على قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم .. ) .
ذكر الصبر على أذى الزوجة ، وذكر تعليقه على قوله تعالى : ( وإن تعفوا تصفحوا ... )
المعتزلة ، وذكر تعليقه على قوله تعالى : ( ومن يوق شح نفسه ... ) الآيتين .
وذكر الرد عليهم من هذه الآية .
وقد سار في أغلب كتابه على هذا الأسلوب ، وحشد فيه جملة من المسائل الفقهية والعقدية واللطائف والمُلح ، والرد على المخالفين لأهل السنة والجماعة .
وقد قال في مقدمته ؛ منبئًا عن مقصده في هذا الكتاب : (( هذا كتاب نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام والمنبية ( أي : المخبرة ) عن اختلاف الأنام في أصول الدين وشرائعه ، وتفصيله وجوامعه ، وكل ما يحسن مقاصده ، ويعظم فوائده من معنى لطيف في كل فن تدل عليه الآية من جليلها وغامضها ، وظاهرها وعويصها ، أودعته بعون الله تعالى كتابي هذا عدة على المخالفين ، وحجة على المبتدعين ... )) ( 1 : 77 ـ 78 ) .
والكتاب مليئ بلطائف عجيبة ، واستدلالات مطربة ، ونفائس ودرر متناثرة في جنباته .
وأنقل لك مثالاً من هذا الكتاب :
قال القصاب : (( دَعْوَى :
وفي قوله تعالى : ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) ( البقرة : 111 ) = دليل على أن كل مدعي دعوى محتاج إلى تثبيتها وإقامة البرهان عليها ، ثم لا يقبل ذلك البرهان إلا أن يكون مأخوذًا عن الله ـ جل وتعالى ـ لقوله في الآية التي قبل هذه حيثادعى القوم أن لا تمسهم النار إلا أياما معدودة : ( قل أتخذتم عند الله عهدًا فلن يُخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لاتعلمون ) ( البقرة : 80 ) .
فلم يصحح لهم دعواهم إلا بعهد يكون عنده ، أو بضمان يسبق منه لهم ؛ ليكون الارتياب زايلاً عن صحتها ومحققًا لها )) ( 1 : 136 ) .
وبالجملة فالكتاب نفيس ، وهو يدل على أن النظر الموضوعي ، والنفَسَ التربوي ، والتطبيق الواقعي للقرآن موجودًا في مصنفات العلماء ، لكن كثيرًا منها لا زال مخبوءًا حبيس دور المخطوطات .
فنعم ما قدَّم المحققون لنا من تراث أئمتنا ، وفقنا الله وإياهم لما يحب ويرضى .


التوقيعhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=2661

ابن عبدالباقى السلفى
14-07-09, 08:51 AM
كتاب نفيس في الأسواق ( نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام )

--------------------------------------------------------------------------------

كتاب نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام ، للإمام الحافظ محمد بن علي القصاب ، من علماء القرن الرابع والخامس .
حقق الكتاب الأفاضل : د / علي بن غازي التويجري (1) ، وإبراهيم بن منصور الجنيدل ( 2 ـ 3 ) ، والدكتور شايع بن عبده بن شايع الأسمري .
وصدر عن دار ابن القيم ودار ابن عفان .
منهج المؤلف :
1 ـ سار المؤلف على ترتيب السور ، فبدأ بالفاتحة وختم بالناس .
2 ـ لم يلتزم الطريقة المعتادة في تفسير السورة آية آية .
3 ـ اعتمد المؤلف منهجًا فريدًا ، حيث يذكر عنوانًا للآية التي سيتعرض للحديث عنها ، فمثلاً في سورة التغابن ذكر العناوين الآتية :
ذكر التأكيد ، وذكر فيه تعليقه على قوله تعالى : ( ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ... )
ذكر الاحترازات ، وذكر فيه تعليقه على قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم .. ) .
ذكر الصبر على أذى الزوجة ، وذكر تعليقه على قوله تعالى : ( وإن تعفوا تصفحوا ... )
المعتزلة ، وذكر تعليقه على قوله تعالى : ( ومن يوق شح نفسه ... ) الآيتين .
وذكر الرد عليهم من هذه الآية .
وقد سار في أغلب كتابه على هذا الأسلوب ، وحشد فيه جملة من المسائل الفقهية والعقدية واللطائف والمُلح ، والرد على المخالفين لأهل السنة والجماعة .
وقد قال في مقدمته ؛ منبئًا عن مقصده في هذا الكتاب : (( هذا كتاب نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام والمنبية ( أي : المخبرة ) عن اختلاف الأنام في أصول الدين وشرائعه ، وتفصيله وجوامعه ، وكل ما يحسن مقاصده ، ويعظم فوائده من معنى لطيف في كل فن تدل عليه الآية من جليلها وغامضها ، وظاهرها وعويصها ، أودعته بعون الله تعالى كتابي هذا عدة على المخالفين ، وحجة على المبتدعين ... )) ( 1 : 77 ـ 78 ) .
والكتاب مليئ بلطائف عجيبة ، واستدلالات مطربة ، ونفائس ودرر متناثرة في جنباته .
وأنقل لك مثالاً من هذا الكتاب :
قال القصاب : (( دَعْوَى :
وفي قوله تعالى : ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) ( البقرة : 111 ) = دليل على أن كل مدعي دعوى محتاج إلى تثبيتها وإقامة البرهان عليها ، ثم لا يقبل ذلك البرهان إلا أن يكون مأخوذًا عن الله ـ جل وتعالى ـ لقوله في الآية التي قبل هذه حيثادعى القوم أن لا تمسهم النار إلا أياما معدودة : ( قل أتخذتم عند الله عهدًا فلن يُخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لاتعلمون ) ( البقرة : 80 ) .
فلم يصحح لهم دعواهم إلا بعهد يكون عنده ، أو بضمان يسبق منه لهم ؛ ليكون الارتياب زايلاً عن صحتها ومحققًا لها )) ( 1 : 136 ) .
وبالجملة فالكتاب نفيس ، وهو يدل على أن النظر الموضوعي ، والنفَسَ التربوي ، والتطبيق الواقعي للقرآن موجودًا في مصنفات العلماء ، لكن كثيرًا منها لا زال مخبوءًا حبيس دور المخطوطات .
فنعم ما قدَّم المحققون لنا من تراث أئمتنا ، وفقنا الله وإياهم لما يحب ويرضى .


التوقيعhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=2661

للفائدة


جهود الامام القصاب في بيان عقيدة السلف والرد على مخالفيهم في كتابه النكت

معد الرسالة: اعداد حميد بن احمد نعيجات ؛
اشراف: عبدالإله بن سالم الاحمدي

نوع الرسالة: رسالة (ماجستير ) ــ الجامعة الاسلامية ، 1421هـ
http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=2661