زياد العضيلة
09-06-03, 01:29 PM
قد ينتشر في عصر من العصور اجراء كلمة او (( بنية كلمة )) على بعض المعاني دون البعض الاخر فينتشر معني هذا اللفظ دون البقية ..
ومما ينبغى ان يحذر هنا وينتبه له : انه قد يكون للفظ في زمن الرسالة معاني فيندثر استخدام بعضها دون الآخر ..فيأتي الفقيه فيجري اللفظ على ما اشتهر عنده دون اللفظ الاخر وهذا من التقصير في النظر .
قال الجاحظ في بيان هذا رغم تقدمه (( وقد يستخف الناس الفاظا ويستعملونها وغيرها أحق بذلك منها . الاترى ان الله تبارك وتعالى لم يذكر في القرآن الجوع الا موضع العقاب او في موضع الفقر المقدع والعجز الظاهر والناس لايذكرون السغب ويذكرون الجوع حال القدرة والسلامة )) يقصد ان يأتي احدهم ويقول وهو غنى معافى انا جائع او اشعر بجوع والاولى ان يقول (( سغب )) لان الجوع كما ذكر لم يستخدم الا موضع العقاب او الفقر المقدع ...
ثم ذكر (( المطر انه حال العقاب والغيث حال الرزق ..الخ ) ( وذكر الابصار بالجمع ولم يذكر الاسماع ) ...وقال ( والعامة لايتفقدون من الالفاظ ما هو احق بالذكر واولى بالاستعمال ) ...
وقال (( والعامة ربما استخفت أقل اللغتين واضعفهما وتستعمل ما هو اقل في اصل اللغة استعمالا وتدع ما هو أظهر وأكثر ولذلك تجد بيت الشعر سار ولم يسر ما هو اجود منه ) .. - البيان والتبيين - الصحيفه رقم عشرين .
قال القرافي رحمه الله في الاحكام -- وهذا مهم في بيان خطر ذلك فانه يبنى عليه فتوى شرعيه كوقوع الطلاق من عدمه قال رحمه الله
(( أن كون الصيغة للانشاء : تارة تكون بوضع العرب كالقسم وتارة تكون بوضع اهل العرف كصيغ الطلاق لذلك فان صريح الطلاق قد يهجر فيصير كناية وقد تشتهر الكناية فتصير كالصريح )) ..أهـ الاحكام ( السؤال العاشر )
وهذه لفتة مهمة في بيان ان الاستخدام للالفاظ يؤثر في قوة الصيغة ...
وقال ابن تيمية رحمه الله في مجلسة مع ابن المرحل الذي نقله ابن عبدالهادي (( ثم يغلب عرف الاستعمال على استعماله في هذا تارة . فيبقى دالا بعرف الاستعمال على ما به من الاشتراك والامتياز مثال ذلك كلفظ الدابة اذا غلب على الفرس , قد نطلقه على الفرس باعتبار القدر المشترك بينها وبين سائر الدواب . فيكون متواطئا . وقد نطلقه باعتبار خصوصية الفرس (( قلت - زياد - لانه غلب عليه العرف )) فيكون مشتركا بين خصوص الفرس وعموم الدواب )) ..
وكذلك يكون هذا ايضا في ابنية الافعال كما بين ذلك الشيخ الطناحي كلفظ بيت وابيات وبيوت ..فابيات جمع قلة لكن غلب على الناس استخدامه في بيوت لاشعر سواء كانت قلة او كثرة وبيوت في البيوت الحسية .
وهذا الامر ايضا كنت قد بينته على اختصار في مسألة اللفظ المشترك اذا خلا من القرائن ولماذا قلنا انا نقول بأصل الوضع مع الاستخدام لان اصل الوضع ثابت والاستخدام متغير .
ومما ينبغى ان يحذر هنا وينتبه له : انه قد يكون للفظ في زمن الرسالة معاني فيندثر استخدام بعضها دون الآخر ..فيأتي الفقيه فيجري اللفظ على ما اشتهر عنده دون اللفظ الاخر وهذا من التقصير في النظر .
قال الجاحظ في بيان هذا رغم تقدمه (( وقد يستخف الناس الفاظا ويستعملونها وغيرها أحق بذلك منها . الاترى ان الله تبارك وتعالى لم يذكر في القرآن الجوع الا موضع العقاب او في موضع الفقر المقدع والعجز الظاهر والناس لايذكرون السغب ويذكرون الجوع حال القدرة والسلامة )) يقصد ان يأتي احدهم ويقول وهو غنى معافى انا جائع او اشعر بجوع والاولى ان يقول (( سغب )) لان الجوع كما ذكر لم يستخدم الا موضع العقاب او الفقر المقدع ...
ثم ذكر (( المطر انه حال العقاب والغيث حال الرزق ..الخ ) ( وذكر الابصار بالجمع ولم يذكر الاسماع ) ...وقال ( والعامة لايتفقدون من الالفاظ ما هو احق بالذكر واولى بالاستعمال ) ...
وقال (( والعامة ربما استخفت أقل اللغتين واضعفهما وتستعمل ما هو اقل في اصل اللغة استعمالا وتدع ما هو أظهر وأكثر ولذلك تجد بيت الشعر سار ولم يسر ما هو اجود منه ) .. - البيان والتبيين - الصحيفه رقم عشرين .
قال القرافي رحمه الله في الاحكام -- وهذا مهم في بيان خطر ذلك فانه يبنى عليه فتوى شرعيه كوقوع الطلاق من عدمه قال رحمه الله
(( أن كون الصيغة للانشاء : تارة تكون بوضع العرب كالقسم وتارة تكون بوضع اهل العرف كصيغ الطلاق لذلك فان صريح الطلاق قد يهجر فيصير كناية وقد تشتهر الكناية فتصير كالصريح )) ..أهـ الاحكام ( السؤال العاشر )
وهذه لفتة مهمة في بيان ان الاستخدام للالفاظ يؤثر في قوة الصيغة ...
وقال ابن تيمية رحمه الله في مجلسة مع ابن المرحل الذي نقله ابن عبدالهادي (( ثم يغلب عرف الاستعمال على استعماله في هذا تارة . فيبقى دالا بعرف الاستعمال على ما به من الاشتراك والامتياز مثال ذلك كلفظ الدابة اذا غلب على الفرس , قد نطلقه على الفرس باعتبار القدر المشترك بينها وبين سائر الدواب . فيكون متواطئا . وقد نطلقه باعتبار خصوصية الفرس (( قلت - زياد - لانه غلب عليه العرف )) فيكون مشتركا بين خصوص الفرس وعموم الدواب )) ..
وكذلك يكون هذا ايضا في ابنية الافعال كما بين ذلك الشيخ الطناحي كلفظ بيت وابيات وبيوت ..فابيات جمع قلة لكن غلب على الناس استخدامه في بيوت لاشعر سواء كانت قلة او كثرة وبيوت في البيوت الحسية .
وهذا الامر ايضا كنت قد بينته على اختصار في مسألة اللفظ المشترك اذا خلا من القرائن ولماذا قلنا انا نقول بأصل الوضع مع الاستخدام لان اصل الوضع ثابت والاستخدام متغير .