المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة مؤثرة عن أم المؤمنين عائشة, والرد على مبغضيها


عبد الواحد أبو مهدي الأثري
21-02-07, 07:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،





الصِّدِّيقةُ بنت الصِّدِّيق, حبيبةُ الحبيب, وإلفُهُ القريب, الطَّيِّبةُ زوجُ الطَّيِّب,  والطَّيِّباتُ للطَّيِّبينَ والطَّيِّبونَ للطَّيِّبات , المُبَرَّأةُ مِن فوقِ سبع سماوات, لم يتزوَّج رسول الله صلى الله عليه وسلم بِكْراً غيرها, ولم ينزل عليه الوحيُ في لِحافِ امرأةٍ سواها, ولم يَكُنْ في أزواجِهِ مَن هي أحبُّ إليه منها.

ومِن فضلها أنَّه لا تُعلَمُ امرأةٌ في الدُّنيا هي أعلمُ بشرعِ الله منها, حُبُّها قُربةٌ, وبُغْضُها ضلالٌ, وسَبُّها فُجورٌ, وقَذْفُها كُفْرٌ, وقد أجمع العلماء على كفرِ مَن قَذَفَها بعد براءتها؛ لأنَّه مُكَذِّبٌ للقرآن.

مَن رَضِيَها أُمًّا له فهو مؤمن, ومَن لم يرضها فليس بمؤمن, وصَدَقَ الله إذ يقول: (( النَّبيُّ أَوْلَى بالمؤمنينَ مِن أَنفُسِهِمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ))



وهذه قصيدة بلسانها نظمها ابن بهيج الأندلسي:







ما شَانُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ وَشَانِي * * * هُدِيَ المُحِبُّ لها وضَـلَّ الشَّانِـي

إِنِّي أَقُولُ مُبَيِّناً عَنْ فَضْلِها * * * ومُتَرْجِمـاً عَـنْ قَوْلِهـا بِلِسَانِـي

يا مُبْغِضِي لا تَأْتِ قَبْرَ مُحَمَّدٍ * * * فالبَيْـتُ بَيْتِـي والمَكـانُ مَكانِـي

إِنِّي خُصِصْتُ على نِساءِ مُحَمَّدٍ * * * بِصِفاتِ بِـرٍّ تَحْتَهُـنَّ مَعانِـي

وَسَبَقْتُهُنَّ إلى الفَضَائِلِ كُلِّها * * * فالسَّبْقُ سَبْقِـي والعِنَـانُ عِنَانِـي

مَرِضَ النَّبِيُّ وماتَ بينَ تَرَائِبِي * * * فالْيَوْمُ يَوْمِي والزَّمـانُ زَمانِـي

زَوْجِي رَسولُ اللهِ لَـمْ أَرَ غَيْـرَهُ * * * اللهُ زَوَّجَنِـي بِـهِ وحَبَانِـي

وَأَتَاهُ جِبْرِيلُ الأَمِينُ بِصُورَتِي * * * فَأَحَبَّنِي المُخْتَـارُ حِيـنَ رَآنِـي

أنا بِكْرُهُ العَذْراءُ عِنْدِي سِرُّهُ * * * وضَجِيعُهُ في مَنْزِلِـي قَمَـرانِ(1)

وتَكَلَّمَ اللهُ العَظيـمُ بِحُجَّتِـي * * * وَبَرَاءَتِـي فـي مُحْكَـمِ القُـرآنِ

واللهُ خَفَّرَنِي(2) وعَظَّمَ حُرْمَتِي * * * وعلـى لِسَـانِ نَبِيِّـهِ بَرَّانِـي

واللهُ في القُرْآنِ قَدْ لَعَنَ الذي * * * بَعْـدَ البَـرَاءَةِ بِالقَبِيـحِ رَمَانِـي

واللهُ وَبَّخَ مَنْ أَرادَ تَنَقُّصِي * * * إفْكاً وسَبَّحَ نَفْسَـهُ فـي شَانِـي(3)

إنِّي لَمُحْصَنَةُ الإزارِ بَرِيئَةٌ * * * ودَلِيلُ حُسْـنِ طَهَارَتِـي إحْصَانِـي

واللهُ أَحْصَنَنِـي بخاتَـمِ رُسْلِـهِ * * * وأَذَلَّ أَهْـلَ الإفْـكِ والبُهتَـانِ

وسَمِعْتُ وَحْيَ اللهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ * * * مِـن جِبْرَئِيـلَ ونُـورُهُ يَغْشانِـي

أَوْحَى إلَيْهِ وَكُنْتُ تَحْـتَ ثِيابِـهِ * * * فَحَنـا علـيَّ بِثَوْبِـهِ خَبَّانـي

مَنْ ذا يُفَاخِرُني وينْكِرُ صُحْبَتِي * * * ومُحَمَّـدٌ فـي حِجْـرِهِ رَبَّانـي؟

وأَخَذْتُ عن أَبَوَيَّ دِينَ مُحَمَّدٍ * * * وَهُما على الإسْـلامِ مُصْطَحِبـانِ

وأبي أَقامَ الدِّينَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ * * * فالنَّصْلُ نَصْلِـي والسِّنـانُ سِنانِـي

والفَخْرُ فَخْرِي والخِلاَفَةُ في أبِي * * * حَسْبِي بِهَذا مَفْخَـراً وكَفانِـي

وأنا ابْنَةُ الصِّدِّيقِ صاحِبِ أَحْمَدٍ * * * وحَبِيبِهِ في السِّـرِّ والإعـلانِ

نَصَرَ النَّبيَّ بمالِـهِ وفَعالِـهِ * * * وخُرُوجِـهِ مَعَـهُ مِـن الأَوْطـانِ

ثانِيهِ في الغارِِ الذي سَدَّ الكُوَى(4) * * * بِرِدائِهِ أَكْرِمْ بِهِ مِـنْ ثـانِ

وَجَفَا الغِنَى حتَّى تَخَلَّلَ بالعَبَـا * * * زُهـداً وأَذْعَـنَ أيَّمَـا إذْعـانِ

وتَخَلَّلَتْ مَعَهُ مَلاَئِكَـةُ السَّمَـا * * * وأَتَتْـهُ بُشـرَى اللهِ بالرِّضْـوانِ

وَهُوَ الذي لَمْ يَخْشَ لَوْمَةَ لائِمٍ * * * في قَتْلِ أَهْـلِ البَغْـيِ والعُـدْوَانِ

قَتَلَ الأُلى مَنَعوا الزَّكاةَ بِكُفْرِهِـمْ * * * وأَذَلَّ أَهْـلَ الكُفْـرِ والطُّغيـانِ

سَبَقَ الصَّحَابَةَ والقَرَابَةَ لِلْهُدَى * * * هو شَيْخُهُمْ في الفَضْلِ والإحْسَانِ

واللهِ ما اسْتَبَقُوا لِنَيْلِ فَضِيلَةٍ * * * مِثْلَ اسْتِبَاقِ الخَيـلِ يَـومَ رِهَـانِ

إلاَّ وطَـارَ أَبـي إلـى عَلْيَائِهـا * * * فَمَكَانُـهُ مِنهـا أَجَـلُّ مَكَـانِ

وَيْـلٌ لِعَبْـدٍ خـانَ آلَ مُحَمَّـدٍ * * * بِعَـدَاوةِ الأَزْواجِ والأَخْتَـانِ(5)

طُُوبى لِمَنْ والى جَمَاعَةَ صَحْبِهِ * * * وَيَكُونُ مِن أَحْبَابِـهِ الحَسَنَـانِ

بَيْنَ الصَّحابَةِ والقَرابَةِ أُلْفَـةٌ * * * لا تَسْتَحِيـلُ بِنَزْغَـةِ الشَّيْطـانِ

هُمْ كالأَصَابِعِ في اليَدَيْنِ تَوَاصُلاً * * * هل يَسْتَوِي كَفٌّ بِغَيرِ بَنـانِ؟!

حَصِرَتْ(6) صُدورُ الكافِرِينَ بِوَالِدِي * * * وقُلُوبُهُمْ مُلِئَتْ مِنَ الأَضْغانِ

حُبُّ البَتُولِ وَبَعْلِها لم يَخْتَلِفْ * * * مِن مِلَّـةِ الإسْـلامِ فيـهِ اثْنَـانِ

أَكْرِمْ بِأَرْبَعَـةٍ أَئِمَّـةِ شَرْعِنَـا * * * فَهُـمُ لِبَيْـتِ الدِّيـنِ كَالأرْكَـانِ

نُسِجَتْ مَوَدَّتُهُمْ سَدىً في لُحْمَةٍ * * * فَبِنَاؤُهـا مِـن أَثْبَـتِ البُنْيَـانِ

اللهُ أَلَّـفَ بَيْـنَ وُدِّ قُلُوبِهِـمْ * * * لِيَغِيـظَ كُـلَّ مُنَـافِـقٍ طَـعَّـانِ

رُحَمَاءُ بَيْنَهُمُ صَفَتْ أَخْلاقُهُـمْ * * * وَخَلَـتْ قُلُوبُهُـمُ مِـنَ الشَّنَـآنِ

فَدُخُولُهُمْ بَيْنَ الأَحِبَّةِ كُلْفَـةٌ * * * وسِبَابُهُـمْ سَبَـبٌ إلـى الحِرْمَـانِ

جَمَعَ الإلهُ المُسْلِمِينَ على أبي * * * واسْتُبْدِلُوا مِـنْ خَوْفِهِـمْ بِأَمَـانِ

وإذا أَرَادَ اللهُ نُصْرَةَ عَبْدِهِ * * * مَنْ ذا يُطِيـقُ لَـهُ علـى خِـذْلانِ؟!

مَنْ حَبَّنِي فَلْيَجْتَنِبْ مَنْ َسَبَّنِي * * * إنْ كَانَ صَانَ مَحَبَّتِـي وَرَعَانِـي

وإذا مُحِبِّي قَدْ أَلَظَّ(7) بِمُبْغِضِي * * * فَكِلاهُمَا في البُغْـضِ مُسْتَوِيَـانِ

إنِّي لَطَيِّبَةٌ خُلِقْـتُ لِطَيِّـبٍ * * * ونِسَـاءُ أَحْمَـدَ أَطْيَـبُ النِّسْـوَانِ

إنِّي لأُمُّ المُؤْمِنِينَ فَمَنْ أَبَى * * * حُبِّـي فَسَـوْفَ يَبُـوءُ بالخُسْـرَانِ

اللهُ حَبَّبَنِي لِقَلْـبِ نَبِيِّـهِ * * * وإلـى الصِّـرَاطِ المُسْتَقِيـمِ هَدَانِـي

واللهُ يُكْرِمُ مَنْ أَرَادَ كَرَامَتِي * * * ويُهِيـنُ رَبِّـي مَـنْ أَرَادَ هَوَانِـي

واللهَ أَسْأَلُـهُ زِيَـادَةَ فَضْلِـهِ * * * وحَمِدْتُـهُ شُكْـراً لِمَـا أَوْلاَنِـي

يا مَنْ يَلُوذُ بِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ * * * يَرْجُو بِذلِكَ رَحْمَـةَ الرَّحْمـانِ(8)

صِلْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ ولا تَحِـدْ * * * عَنَّـا فَتُسْلَـبَ حُلَّـةَ الإيمـانِ

إنِّي لَصَادِقَةُ المَقَـالِ كَرِيمَـةٌ * * * إي والـذي ذَلَّـتْ لَـهُ الثَّقَـلانِ

خُذْها إليكَ فإنَّمَا هـيَ رَوْضَـةٌ * * * مَحْفُوفَـةٌ بالـرَّوْحِ والرَّيْحَـانِ

صَلَّى الإلهُ على النَّبـيِّ وآلِـهِ * * * فَبِهِـمْ تُشَـمُّ أَزَاهِـرُ البُسْتَـانِ

أبو عبدالله العنزي
21-02-07, 07:58 PM
جزاك الله خيرا , حقا جميلة و مؤثرة .

عبد الواحد أبو مهدي الأثري
21-02-07, 08:19 PM
وجزاك أخي عبد الله

عبد الواحد أبو مهدي الأثري
21-02-07, 08:24 PM
تجد العديد في الموقع http://www.maghrawi.net/modules.php?mop=modload&name=Splatt_Forums&file=index

أبو القاسم المقدسي
21-02-07, 09:21 PM
جزيت خيرا أخي عبد الواحد

الدكتور مروان
21-02-07, 11:38 PM
تذكرة رائعة ، ودفاع أثير على قلب كل محبّ

لأزواج وأحباب الحبيب المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ

جزاك الله كل خير

ورضي الله عن أمهات المؤمنين

وصحابة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ

تلميذة الأصول
22-05-07, 03:27 AM
نصر الله كاتبها،،وناقلها

عبد الواحد أبو مهدي الأثري
25-05-07, 01:04 AM
و كل محب غيور على رموز الاسلام . جزاك الله خيرا.

محمد عبدالكريم محمد
28-05-07, 04:18 PM
جزاك الله خيراً وأسأل الله تعالى الذي برأها من فوق سبع سموات أن يجزي خيراً قائلها وناشرها وأن يجمعنا وإياك معها بجوار الحبيب المصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وكفاك أخي الحبيب أنك تنشر قصيدة في مدح أمنا أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق رضي الله تعالى عنهما
وإليك أخي الحبيب هذه الأشرطة في ترجمة السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها من(35 -45) :
http://www.tahhansite.com/pages/E.htm

عبد الواحد أبو مهدي الأثري
30-05-07, 02:35 AM
أحبك الذي أحببتني فيه. و جزاك على الموقع حقا رائع وجدت فيه أشياء كثيرة كنت محتاجا اليها.
نفعنا الله بها و إياك. و جعل هذا العمل في ميزان حسناتك.