المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال للإخوة الظاهرية في اللغة العربية


أبو مالك العوضي
06-03-07, 07:30 PM
الإخوة الظاهرية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المعروف أنكم تنكرون القياس في الشريعة، ولا أدري هل تنكرونه أيضا في اللغة العربية أو لا؟

فإن كنتم لا تنكرونه في اللغة العربية أيضا، فكيف يمكن إنكاره في الشريعة، إذا كان فهم النصوص أصلا مبنيا على اللغة؟ فإن المبني على الفاسد فاسد.

وإن كنتم تنكرونه في اللغة العربية أيضا، فهلا أخبرتموني كيف عرفنا أن الفاعل مرفوع وأن المفعول منصوب؟!

سامح رضا
06-03-07, 09:40 PM
الأخ الفاضل أبو مالك العوضى
لا أظن أنه يوجد منهم أحد هنا..
لماذا لا تناقشهم فى ملتقاهم وأنت عضو هناك ؟!

أبو مالك العوضي
06-03-07, 10:43 PM
أنا اشتركت قديما كي أرسل رسالة فقط لأحد الأعضاء هناك

ولم أدخل منذ مدة طويلة، ولا أذكر كلمة المرور

وأنا لا أريد مناظرتهم أصلا، وإنما أريد أن أعرف وجهة نظرهم فقط

وجزاكم الله خيرا

أبو مالك العوضي
06-03-07, 10:44 PM
ثم إن الاشتراك في ملتقاهم مغلق، والاشتراك هنا مفتوح

أبو علياء الغمارى
07-03-07, 12:38 AM
هناك رد أحدهم فى شبكة الفصيح
الرابط http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=19416
وأتقل كلامه
((
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخى الفاضل أبو مالك العوضى
الظاهرية يجمعون على إنكار القياس ... واللغة من علوم الشرع وتوقيفية عندهم
وعليه فلا قياس فى اللغة أيضاً .
وعلامات الإعراب كالرفع والنصب جاءت مواضعها توقيفية كما جاء أن الظهر أربعاً والصبح ركعتان بلا علة ...
تعد نظرية العامل الأساس الذي أقام عليه النحاة بنيانهم النحوي أصوله وسننه، وهي أيضا الأساس الأول الذي دعا ابن مضاء النحوى إلى إلغائه، وقد هاجمها هجوما هدف منه إلى إلغائها وهدمها؛ إيمانا منه بأنها لا تفيد النحوي شيئا، يقول فى كتابه الرد على النحاة : "وقصدي في هذا الكتاب أن أحذف من النحو ما يستغني النحوي عنه، وأنبّه على ما أجمعوا على الخطأ فيه، فمن ذلك ادعاؤهم أن النصب والخفض والجزم لا يكون إلا بعامل لفظي، وأن الرفع منها يكون بعامل لفظي وبعامل معنوي، وعبروا عن ذلك بعبارات توهم في قولنا (ضرب زيد عمرا) أن الرفع الذي في زيد والنصب الذي في عمرو إنما أحدثه (ضرب).. وهذا بيّن الفساد"
ورد ابن مضاء على من زعم أن نظرية العامل غرضها تيسير النحو وتسهيل تعلّمه بأنها لا تيسر ولا تسهل شيئا سوى حط كلام العرب عن رتبة البلاغة وادعاء النقصان فيما هو كامل.
وتأييدا من د/شوقى ضيف لرؤية ابن مضاء يعلق على ما سبق قائلا: "أليست فكرة العامل تجعلنا نفكر في محذوفات ومضمرات لم يقصد إليها العرب حين نطقوا بكلامهم موجزا، ولو أنهم فكروا فيها لنطقوا بها، ولخرج كلامهم من باب الإيجاز إلى باب الإطناب، وانفكت عنه مسحة الاقتصاد البليغ في التعبير
((انظر: د/ضيف : مدخل الرد على النحاة ص 26))
وبعد هذا التأييد يعرض د/ضيف في المدخل لتقسيم ابن مضاء للعوامل المحذوفة؛ ليدل بها على فساد نظرية العامل.
وهي ثلاثة أقسام: قسم حذف لعلم المخاطب به، كقوله تعالى (وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا) يعني أنزل خيرا. وقسم حذف والكلام لا يفتقر إليه، مثل (أزيدا ضربته؟)، فإن النحاة يقدرون عاملا محذوفا عمل النصب في (زيدا) وهو عامل يفسره الفعل المذكور على نحو ما هو معروف في باب الاشتغال، ويحمل ابن مضاء على هذا التأويل الذي لا يمكن أن يكون المتكلم قد قصد إليه، ويرى أن الذي دعا النحاة إلى ذلك هو قاعدتهم التي وضعوها في باب العامل، وهي أن كل منصوب لابد له من ناصب. أما القسم الثالث فهو أكثر عنتا من القسم الثاني، إذ نرى النحاة يقدرون عوامل محذوفة في عبارات؛ لو أنها أظهرت لتغير مدلول الكلام؛ كتقديرهم في باب النداء أن المنادى في مثل (يا عبد الله) مفعول به لفعل محذوف تقديره (أدعو)، ولو قال المتكلم (أدعو عبد الله) لتغير مدلول الكلام، وأصبح خبرا بعد أن كان إنشاء (انظر: مدخل الرد على النحاة ص 26 )
ويذكر عباس حسن أن نظرية العامل ـ فضلا عن أنها تسهم في تعقيد النحو ـ تؤدي إلى إفساد الأساليب البيانية الناصعة، وإن خطرها تجاوز المسائل النحوية إلى التحكم الضار في فنون القول الأدبي الرائع. انظر: اللغة والنحو بين القديم والحديث ص 196
** إلغاء العلل الثواني والثوالث:
هذا هو الأساس الثاني الذي دعا إلى إلغائه ابن مضاء ، ليريح الناس منه، ووافقه عليه د/ضيف ...يقول ابن مضاء: "ومما يجب أن يسقط من النحو العلل الثواني والثوالث، وذلك مثل سؤال السائل عن (زيد) من قولنا (قام زيد) لمَ رُفع؟ فيقال لأنه فاعل، فيقول: ولمَ رفع الفاعل؟ فالصواب أن يقال: كذا نطقت به العرب ... ولو أجبت السائل بأن تقول له: للفرق بين الفاعل والمفعول، فلم يقنعه، وقال: فلمَ لم تعكس القضية بنصب الفاعل ورفع المفعول؟ قلنا له: لأن الفاعل قليل، فلا يكون للفعل إلا فاعل واحد، والمفعولات كثيرة، فأعطي الأثقل الذي هو الرفع للفاعل، وأعطي الأخف الذي هو النصب للمفعول، ليقل في كلامهم ما يستثقلون، ويكثر في كلامهم ما يستخفون، فلا يزيدنا ذلك علما بأن الفاعل مرفوع، ولو جهلنا ذلك لم يضرنا جهله، إذ صح عندنا رفع الفاعل الذي هو مطلوبنا باستقراء المتواتر الذي يوقع العلم" .
** إلغـاء القياس
ابن مضاء أضاف إلى ما سبق طلبه إلغاء القياس، وقد وقف عند أمثلة له ليبين فساده، وبدأ بتعليلهم لإعراب الفعل المضارع؛ فإنهم يذهبون إلى أنه أعرب لقياسه على الاسم، فالأصل في الاسم الإعراب، والفعل فرع، وهي فرعية يأخذها الفعل لعلتين: الأولى أنه يكون شائعا فيتخصص مثل الأسماء؛ فإن كلمة (رجل) تصلح لجميع الرجال، فإذا قلت (الرجل) اختص الاسم بعد أن كان شائعا، وهذا نفسه نراه في الفعل المضارع، فإن كلمة (يذهب) تصلح للحال والاستقبال، فإذا قلنا (سوف يذهب) اختص الفعل بالمستقبل بعد أن كان شائعا. والعلة الثانية هي لام الابتداء، إذ تدخل على المضارع كما تدخل على الاسم، فتقول: (إن زيدا ليقوم) كما تقول (إن زيدا لقائم)، وهاتان العلتان تتيحان للمضارع أن يأخذ حكم الاسم في الإعراب.
وهذا كله مردود من وجهة نظر ابن مضاء؛ إذ يرى فيه إغراقا في التفسير وبعدا في التقدير، فلمَ يكون الإعراب أصلا في الاسم وفرعا في المضارع؟! إن المعقول أن يكون أصلا فيهما جميعا؛ لأن كلا منهما له أحوال متعددة مختلفة لا تعرف إلا بالإعراب؛ فلا داعي لأن نجعل الإعراب أصلا في الأسماء وفرعا في الأفعال، وإن خيرا من ذلك كله أن نقول: إن الفعل المضارع يعرب إذا لم يتصل بنون النسوة ولا بنون التوكيد، ومعنى ذلك أننا نصف أحوال الأشياء في نفسها، ولا نلجأ إلى تعليل هذه الأحوال ولا إلى فرض قياس بينها وبين غيرها؛ لأن ذلك يوقعنا في مشاكل نقيمها ولا داعي لها.
ويعلق د/ضيف على ذلك معلنا تأييده لابن مضاء قائلا: "والحق أن الإنسان لا يقرأ الصحف الأولى من شرح السيرافي على كتاب سيبويه حتى يشك في قيمة كل ما وضعه النحاة من علل وأقيسة في نحوهم، وقد يدخله القياس.. ويدخل الإنسان في أثناء ذلك في فيضان من الفروض والأوهام، وأكبر الظن أن هذا ما جعل ابن مضاء يحس إحساسا عميقا بوجوب نفي العلل والأقيسة من النحو، ورفضها (انظر: الرد على النحاة ص 41 وما بعدها)))

أبو حامد الشنقيطي
07-03-07, 08:51 AM
أخي الفاضل أبا مالك العوضي .
لقد سجلت في ملتقاهم بغية مناقشتهم في بعض المسائل النحوية ، ولكني منذ وجدتهم ينكرون نظرية العامل إنكارا تاما ، وهي أساس النحو العربي ، كما أنهم ينكرورن مبدأ القياس في النحو ، كما ينكرونه في الفقه الإسلامي ، فأعرضت عن مناقشتهم في ذلك ، إذ وجدت أننا لا نلتقي في أرضية ثابتة تصلح للانطلاق في النقاش .

أبو مالك العوضي
07-03-07, 10:58 AM
إنكار نظرية العامل ليس مشكلة كبيرة لأنه لا ينبني عليها كبير عمل.

ولكني أريد أن أعرف كيفية إثبات القواعد النحوية واللغوية لديهم أصلا !!

الفاعل مرفوع، فلماذا رفع؟ والمفعول منصوب فلماذا نصب؟ هذا الكلام أنكره ابن مضاء وغيره من أهل العلم، ولا إشكال في ذلك، فهذا الكلام معروف مشهور.

ولكن أنا أسألهم: كيف عرفنا أصلا أن الفاعل مرفوع، وأن المفعول منصوب؟!
فهم لا ينازعون في صحة القواعد النحوية، ولكنهم ينازعون في العلل التي لا ينبني عليها عمل، وهذه مسألة أخرى لا أريد مناقشتها.

إنما المطلوب مناقشته هو كيفية إثبات أي قاعدة نحوية أو لغوية في الوجود؟
يعني باختصار: تخيل نفسك أيها الظاهري تأخذ العربية من العرب مباشرة قبل تصنيف كتب النحو أصلا، فكيف ستستخرج القواعد النحوية واللغوية؟

أبومحمد الجازم
09-03-07, 07:29 AM
السلامي عليكم ورحمة الله وبركاته

أستاذي العزيز أبا مالك
أولاً أرجو أن تكون بتمام الصحة والعافية
ثانياً
قرأت الموضوع على عجل وأردت أن أدلي بدلوي
أنا لست من الظاهرية قطعاً
ولكن إذا لم تخن الذاكرة صاحبها فإن ابن مضاء لا ينفي القياس النحوي جملة إنما ينفي القياس العقلي وهو القياس على المشابهة
أرجو أن أكون دندنت حول ماتدندنون حوله
إن كنت كذلك فلربما لي عودة للنقاش

.

أبو مالك العوضي
09-03-07, 02:04 PM
جزاك الله خيرا

أنا قرأت كتاب ابن مضاء قديما كاملا، ولم يتعرض رحمه الله للسؤال الذي أطرحه هنا

فهو يعترض على التعليلات النحوية التي لا ينبني عليها عمل ولا توجد عليها أثارة من علم، كقولهم: لماذا رفع الفاعل؟ ولماذا نصب المفعول؟

فكون الفاعل مرفوعا أو المفعول منصوبا أو غير ذلك من القواعد النحوية المعروفة فهذا أمر متفق عليه ولا يخالف فيه ابن مضاء، ولكنه يخالف في العلة التي اخترعها النحاة لذلك

وليست هذه المسألة هي المطلوبة أصلا هنا

وإنما المطلوب معرفة كيفية استنباط القواعد النحوية بناء على وجهة نظر الظاهرية، فقد حاولت أن أفكر بطريقتهم فوجدت أنني لن أستطيع أن أستنبط قاعدة نحوية مطلقا من كلام العرب، وربما يكون هذا قصورا عندي، ولذلك سألت هذا السؤال من باب الفائدة فقط، فأنا لا أريد مناظرتهم وإنما أريد معرفة وجهة نظرهم في هذا الأمر.

وأضرب لكم مثالا:
عندما يستنبط مثلا ابن مالك أو غيره من النحاة أن ( أفعال السجايا لازمة دائما ) فهذه القاعدة يستحيل أن تجدها بنصها في كلام العرب، وإنما هي ملاحظة لاحظها أحدهم بأن رأى فعلا من أفعال السجايا لازما، ثم رأى فعلا آخر لازما ثم رأى فعلا ثالثا لازما، وهكذا، فظن أن أفعال السجايا جميعا لازمة لأنه نظر فيها فوجدها هكذا.

ومن المقطوع به أن النحوي الذي وضع القاعدة لم يستقر كلام العرب جميعه، وحتى لو استقراه جميعه فما أدراه أن هذا الأمر في أفعال السجايا؟ لماذا لم يقل مثلا في أفعال الأعراض أو في أفعال الصفات؟

ومن المعلوم أن معظم القواعد النحوية أغلبية فهم يبنون القواعد على الأعم الأغلب وما ورد مخالفا لذلك يجعلونه شاذا أو مقصورا على السماع.

فإذا جاءنا فعل من الأفعال التي لم يسمع عن العرب تصريفها، ووجدناه من أفعال السجايا، فطبقا لهذه القاعدة النحوية يكون هذا الفعل لازما، ولكننا إن وجدنا العرب نطقت به متعديا فإننا نجعله متعديا ونقصره على السماع، وإن لم نسمعه عن العرب فإننا نجعله لازما بناء على هذه القاعدة

ولكن جعله لازما بناء على هذه القاعدة هو قياس محض؛ لأنه يحتمل أن يكون مخالفا للقاعدة؛ لأن القاعدة أصلا ظنية بناء على استقراء ناقص.

وبغض النظر عن تسمية هذا الأمر قياسا أو عدم تسميته قياسا، فالمطلوب هو معرفة وجهة نظر الظاهرية في هذه المسألة، فهل يسوغ مثل هذا الاستنباط النحوي بناء على قواعدهم؟

وهل يسوغ استعمال مثل هذا الاستنباط في الفقه أيضا؟

فإن كانوا يسوغونه في النحو دون الفقه فما الدليل على التفريق؟ وكيف يصح التفريق أصلا ما دام فهم النصوص الشرعية مبنيا على قواعد النحو واللغة؟

وجزاكم الله خيرا

أبو علياء الغمارى
09-03-07, 02:43 PM
الأخ الفاضل أبو مالك
إذا كان الفقهاء يجمعون أو يتفقون على إبطال القياس في العقائد والمغيبات فكيف يجيزونه في الأحكام ؟ فما هو الدليل الذي خصص ذلك، فإن كان الدليل لإباحة القياس في الأحكام فاعتبروا يا أولى الأبصار وأمثالها من النصوص المجملة المحتملة فأين دليل تخصيص العقيدة من غيرها في هذه الأدلة....فالعلماء ما داموا نفوا القياس في المغيبات والعقائد، فيجب أن ينفوه في الأحكام وإلا كان تحكماً لا دليل له يخصص هذا من ذاك.....
لو عرفت الإجابة على هذا السؤال أبا مالك ... لعرفت الإجابة على سؤالك عن النحو.

أبو مالك العوضي
09-03-07, 03:12 PM
الأخ ( أبو علياء الغماري )

أولا: يبدو لي أنك لم تتبين السؤال المطلوب، فأرجو إعادة النظر فيما سبق قبل أن تسطر شيئا لا علاقة له بالموضوع.

ثانيا: هل كلامك هذا أنت تريد أن تستدل به على إبطال القياس في اللغة؟

ثالثا: يبدو لي أن دليلك هذا هو عين القياس؛ لأنك تريد أن تقيس المنع في الأحكام على المنع في العقائد، فإن لم يكن استدلالك هذا من نوع القياس، فأخبرني عن دليلك هذا من أي نوع هو؟

رابعا: سؤالك هذا سؤال معارضة وجدل، وليس جوابا عن سؤالي أصلا، فلست أريد مناظرتك في وجود القياس أو عدم وجوده، وإنما أطلب منك أن تخبرني كيف ستستنبط القواعد النحوية بناء على أصولك

خامسا: استدلالك هذا هل هو مبني على دليل عندك، أو مبني على صنيع الفقهاء؟ إن كان مبنيا على دليل فلماذا لم تذكره؟ وإن كان مبنيا على صنيع الفقهاء، فصنيع الفقهاء يخالف ما ذكرته فهم فرقوا بين العقائد وبين الأحكام، فكيف تستدل بصنيعهم على ما يبطل صنيعهم؟

سادسا: وجدت هذا الكلام لعلامة الأندلس أبي محمد بن حزم في كتابه ( التقريب ) في المنطق:

(( ....... فمن ذلك شيء سماه الأوائل " الاستقراء " وسماه أهل ملتنا " القياس " فنقول وبالله تعالى التوفيق: إن معنى هذا اللفظ هو أن تتبع بفكرك أشياء موجودات يجمعها نوع واحد وجنس واحد ويحكم فيها بحكم واحد فتجد في كل شيء من أشخاص ذلك النوع أو في كل نوع من أنواع ذلك الجنس صفة قد لازمت كل شخص مما تحت النوع أو في كل نوع تحت الجنس أو في كل واحد من المحكوم فيهم، إلا أنه ليس وجود تلك الصفة مما يقتضي العقل وجودها في كل ما وجدت فيه، ولا تقتضيه طبيعة أن تكون تلك الصفة فيه ولا بد، بل قد يتوهم وجود شيء من ذلك النوع خاليا من تلك الصفة. وكذلك أيضًا لم يأت لفظ في الحكم بأنه ملازم لكل شيء مما فيه تلك الصفة، فيقطع قوم من أجل ما ذكرنا على أن كل أشخاص ذلك النوع - وإن غابت عنهم - ففيها تلك الصفة وأن كل ما فيه تلك الصفة من الأشياء فمحكوما فيه بذلك الحكم. ولعمري لو قدرنا على تقصي تلك الأشخاص أولها عن آخرها حتى نحيط علمًا بأنه لم يشذ عنا منها واحدة فوجدنا هذه الصفة عامة لجميعها لوجب أن نقتضي بعمومها لها، وكذلك لو وجدنا الأحكام منصوصة على كل شيء فيه تلك الصفة لقطعنا به أنها لازمة لكل ما فيه تلك الصفة، وأما ونحن لا نقدر على استيعاب ذلك ولا نجده أيضًا في الحكم منصوصا على كل ما فيه تلك الصفة فهذا تكهن من المتحكم به وتخرص وتسهل في الكذب وقضاء بغير علم وغرور للناس ولنفسه أولا التي نصيحتها عليه أوجب ))

فإن كنت توافق ابنَ حزم على كلامه السابق فأخبرني عن الكيفية التي تستطيع بها معرفة أي قاعدة نحوية أو لغوية إذا كنت ستتلقى من العرب مباشرة.

وأقول مرة أخرى إنني لا أريد أن أناظركم ولا أن أناقشكم في حجية القياس، وإنما أريد أن أعرف وجهة نظركم فقط.

راشد بن أحمد الراشد
09-03-07, 08:02 PM
اخي الكريم سؤالك هذا لا يحتاج الظاهري أو غير الظاهري الإجابة عليه ؛ لأن اللغة إذا كانت تثبت سماعاً سواء قواعدها أو معانيها فلا نحتاج إلى كيفية استخراج ؛ فكل ما نطق به العرب وشهد أئمة اللغة أن العرب هكذا نطقت به فهي قاعدة وأصل , ولو نطقوا بنصب الفاعل لما اعترض أحد , ولو سألت العربي لماذا ترفع الفاعل لما علم ذلك إلا أن جوابه: أن العرب هكذا نطقت , وقد تكلم ابن تميم الظاهري عن هذا في قسم الأدب العربي في منتدى دارة أهل الظاهر واسم الموضوع: اللغة العربية وقواعدها تثبت سماعاً لا قياساً واختراعاً فمن شاء رجع إليه .

أبو علياء الغمارى
09-03-07, 09:48 PM
جزاكم الله خيراً الأخ راشد
الشيخ الكريم أبو مالك ...
فهمك عجيب لكلامى
لم أر طريقة فهم كهذه من قبل !!!
ليتك تراجع كلامى وردك وتفكر ملياً فى ردك هذا وتصححه .

أبو مالك العوضي
09-03-07, 10:13 PM
اخي الكريم سؤالك هذا لا يحتاج الظاهري أو غير الظاهري الإجابة عليه ؛ لأن اللغة إذا كانت تثبت سماعاً سواء قواعدها أو معانيها فلا نحتاج إلى كيفية استخراج ؛ فكل ما نطق به العرب وشهد أئمة اللغة أن العرب هكذا نطقت به فهي قاعدة وأصل , ولو نطقوا بنصب الفاعل لما اعترض أحد , ولو سألت العربي لماذا ترفع الفاعل لما علم ذلك إلا أن جوابه: أن العرب هكذا نطقت , وقد تكلم ابن تميم الظاهري عن هذا في قسم الأدب العربي في منتدى دارة أهل الظاهر واسم الموضوع: اللغة العربية وقواعدها تثبت سماعاً لا قياساً واختراعاً فمن شاء رجع إليه .


لقد كررت مرارا أنني لا أعني ( لماذا رفع الفاعل؟ ) ولكن يبدو أن بعض الإخوة يرُدُّون بغير أن يحاولوا فهم السؤال المطروح، وهذا أقل ما ينبغي في المدارسة أن تفهم القضية المطروحة قبل أن تدلي بدلوك فيها.


ولا أدري ما الصعوبة في فهم هذا الكلام؟


يا أخي الكريم أنا لا أتكلم عن الشيء الذي يسمع عن العرب، أنا أتكلم عن استخراج القواعد من هذا المسموع، فالقواعد لم تسمع من العرب، وأنت تزعم أن القواعد سمعت من العرب، فأتنا بقاعدة واحدة سمعت من العرب!!


العرب تكلمت على سجيتها وسليقتها، وأما تقعيد القواعد فهو عمل أئمة الصناعة من اللغويين والنحويين،


هل أنت سمعت العرب تقول: (الفاعل مرفوع)؟

هل أنت سمعت العرب تقول: (لا يبتدأ بالنكرة)؟

هل أنت سمعت العرب تقول: (إذا تحركت الألف وانفتح ما قبلها قلبت ألفا)؟


علماء اللغة سمعوا العرب تتكلم بجمل معينة محددة منقولة عنهم؛ فمثلا سمعوا قولهم ( قام محمد - دخل زيد - خرج عمرو ... إلخ) فاستنبط علماء النحو من ذلك أن الفاعل مرفوع، فلك أن ترفع الفاعل في أي جملة وإن لم تسمع من العرب.

وسمعوا العرب مثلا يقولون ( سمع محمد عليا - ضرب زيد عمرا - ... إلخ) فاستنبطوا أن المفعول به منصوب، فلك أن تنصب المفعول في أي جملة وإن لم تسمع من العرب.

وهكذا في جميع القواعد النحوية واللغوية، فلا توجد قاعدة مسموعة بنصها من العرب مطلقا، وكذلك فمعظم القواعد أغلبية وليست كلية، ولها شواذ ينصون عليها، وقد يستدرك بعضهم على بعض فيها، وهذا معروف عند النحويين.


السؤال باختصار كما ذكرت مرارا هو:

تخيل نفسك تتلقى العربية من العرب مباشرة، وأخبرني كيف ستستخرج قاعدة واحدة فقط من القواعد النحوية أو اللغوية !


وأرجو ممن أراد أن يشارك من الإخوة أن يجيب عن هذا السؤال فقط أو يترك المشاركة تماما؛ لئلا نضيع الوقت فيما لا يفيد !

أبو علياء الغمارى
09-03-07, 10:37 PM
وكيف ستستخرجها أنت يا شيخ ؟؟

أبو مالك العوضي
09-03-07, 11:11 PM
أنا حاولت مرارا أن أفكر بطريقة أهل الظاهر فوجدت أنني لن أقدر على استخراج أي قاعدة نحوية أو لغوية على الإطلاق، وربما كان هذا قصورا مني في معرفة قواعد أهل الظاهر، ولذلك سألت هذا السؤال، وليس لمجرد الجدل أو التشنيع كما قد يُظن.

وأما على طريقة الاستقراء التي أنكرها ابن حزم، فالأمر سهل، فهي طريقة النحويين جميعا منذ أيام الخليل وسيبويه والفراء والكسائي والمبرد وثعلب وغيرهم.

وقد قال الكسائي:
إنما النحو قياس يُتبعْ ........... وبه في كل أمر يُنتفعْ

وقال ابن الأنباري: النحو قياس كله، فمن أنكر القياس فقد أنكر النحو.

والمقصود بالقياس هو الاستقراء كما في الكلام الذي نقلناه آنفا عن ابن حزم

فالاستقراء وبناء الأحكام عليه طريقة معروفة يطبقها جميع الناس في جميع العلوم والفنون تقريبا، ولا يمكن أن نشترط كما اشترط ابن حزم أن نحيط علما بجميع جزئيات الأمر الذي نستقريه لكي نستخرج حكما كليا، فمثلا يقول النحويون: ( لا يبتدأ بالنكرة ) ثم يجعلون الابتداء بالنكرة جائزا في حالات معينة، وهذه الحالات نحوٌ من ثلاثين حالة !!
فماذا يعني هذا؟
يعني أن الابتداء بالنكرة كثير في كلام العرب؛ لأن هذه الأحوال الثلاثين لها فروع لا تكاد تحصى، فإذا كان الأمر كذلك فكيف استنبط النحويون أنه لا يصح الابتداء بالنكرة؟

وإذا كانت هذه الأحوال الثلاثون شذت عن القاعدة، فكيف عرفنا أنه لا يوجد أحوال أخرى شذت عن القاعدة، بحيث إننا نخطئ من يبتدئ بالنكرة بغير مسوغ من هذه المسوغات الثلاثين؟!

بل إن قاعدة رفع الفاعل وقاعدة نصب المفعول لها شواذ أيضا، فقد ذكر ابن مالك مثلا في الكافية الشافية أن بعض العرب ينصب الفاعل ويرفع المفعول إذا أمن اللبس !!

وهكذا لا تكاد تجد قاعدة ليس لها شواذ منقولة محفوظة عن العرب، وحتى إن لم يكن هناك شواذ منقولة فابن حزم لا يرى أيضا صحة استعمال الاستقراء، وهذا مذهب عجيب جدا لم أقف على أحد من النحويين مطلقا قاله، بل لا أظن ابن حزم نفسه يقول به عمليا في قواعد النحو.

فإننا نتكلم بكلام كثير لم يسمع عن العرب جريا على طريقتهم، ولا يشترط أحد في كل جملة من الجمل أن تكون مسموعة عن العرب، وهذا لا ينازع فيه ابن مضاء ولا ابن حزم ولا غيرهم، مع أنه ينكر دليل الاستقراء كما سبق نقله، وهذا الدليل الذي أنكره - أعني دليل الاستقراء - هو الدليل الوحيد الذي يُمَكِّننا أن نستخرج هذه القواعد من كلام العرب.

راشد بن أحمد الراشد
10-03-07, 12:59 AM
أبو مالك العوضي وفقه الله لقد أجاب أيضا ابن تميم عما قلت و ليتك تضع سؤالك في دارة أهل الظاهر فقد أرسلت لك الإدارة في منتدى دارة أهل الظاهر كلمة السر على بريدك و ننتظرك هناك للوصل إلى الحق فلا تتأخر بارك الله فيك و لن نجلس كل يوم نتابع كلامك هنا تعال هناك و ستجد منا الأدب و الإحترام إن شاء الله كما هي عادتنا , وفقنا الله جميعا لما يحب و يرضى .

أبو عائش وخويلد
04-07-07, 06:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا رد محمد الأمين الشنقيطي صاحب الأضواء رحمه الله على منكري القياس وفقهم الله لإثباته:
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=1435