المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صحة قصيدة يا عابد الحرمين


أبو عائش وخويلد
26-03-07, 02:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن يسنته الى يوم الدين . أما بعد:
قرأت فتوى للشيخ علي الحجوري في صحة نسبة قصيدة ياعابد الحرمين لعبد الله ابن المبارك لما في سندها من وهن، والقصيدة لها غير ما مصدر ومنها : تفسير القرآن العضيم لإبن كثير 448/1، وفي سير أعلام النبلاء للذهبي 412/8، وفي التدوين فى أخبار قزوين لأبي القاسم الرافعى القزوينى 236/3، وفي تاريخ دمشق لأبي القاسم بن عساكر 449/32 . وهكذا رواها ابن عساكر من طريقين عن أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني قال أملى علينا عبد الله بن محمد بن سعيد بن يحيى الكريزى القاضي قال أملاه علىَّ محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة قال أملى عليَّ عبد الله بن المبارك هذه الأبيات بطرسوس ، وودعته للخروج ، وأنفذها معي إلى الفضيل بن عياض في سنة سبعين ومائة ، أو سنة سبع وسبعين ومائة :
يا عابدَ الحرمين لو أبصرتْـَنا ... لعلمتَ أنَّكَ في العبادةِ تلعبُ
مَنْ كانَ يخضبُ خدَّه بدموعِه ... فنحورنُـا بدمـائِنا تَتَخْضَبُ
أوكان يتعبُ خيله في بـاطل ... فخيـولنا يوم الصبيحة تتعبُ
ريحُ العبيرٍ لكم ونحنُ عبـيرُنا ... رَهَجُ السنابكِ والغبارُ الأطيبُ
ولقد أتـانا مـن مقالِ نبيِنا ... قولٌ صحيحٌ صادقٌ لا يَكذبُ
لا يستوي غبـارُ أهلِ الله في ... أنفِ أمرئٍ ودخانُ نارٍ تَلهبُ
هذا كتابُ الله ينـطقُ بيننا ... ليسَ الشهيدُ بميـتٍ لا يكذبُ
قال : فلقيت الفضيل بن عياض بكتابه في المسجد الحرام ، فلما قرأه ذرفت عيناه ، وقال : صدق أبو عبد الرحمن ونصحني ، ثم قال : أنت ممن يكتب الحديث ؟ ، قال : قلت : نعم ، قال : فاكتب هذا الحديث كراء حملك كتاب أبي عبد الرحمن إلينا ، وأملى عليَّ الفضيل بن عياض قال حدثنا منصور عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلا قال : يا رسول الله علمني عملا أنال به ثواب المجاهدين في سبيل الله ؟ ، فقال : (( هل تستطيع أن تصلي فلا تفتر ، وتصوم فلا تفطر ؟ )) ، فقال : يا رسول الله أنا أضعف من أن أستطيع ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( فوالذي نفسي بيده لو طوقت ذلك
ما بلغت ثواب المجاهدين في سبيل الله ، أمَا علمت أن المجاهد ليستن في طوله فيكتب له بذلك الحسنات )) .
أما الفتوى فوجدت لها رابطين أحدهما في شبكة سحاب السلفية وهذا الموقع آنف من زيارته لما يعرف عن زواره من قدح في العلماء والتكلم فيهم وكانهم لاعبوا كرة القدم أو فنانوا السينما أو الطرب ولا يحتاج الإخوة الى تعريف لهذا المنتدى نسأل الله إن يقينا شره فهو معروف لهم إن شاء الله.
والرابط الآخر في أحد المواقع ولكن لم يعزوا الكاتب مصدر الفتوى إنما قال :
سئل الشيخ / يحيى بن علي الحجوري - حفظه الله في أسئلة أبي رَوُاَحـة الحديـثية والشعرية ( الجزء الأول ) وكانت في ليلة الأحد في 7 / جمادى الأولى / 1424 هـ
وأورد هذه الفتوى :
ماذا قال الشيخ / علي الحجوري عن قصيدة ( يا عابد الحرمين ) السؤال الثالث : القصيدة المنسوبة إلى عبد الله بن المبارك رحمه الله التي أرسل بها إلى الفضيل بن عياض رحمه الله ومطلعها : يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنك في العبادة نلعب فما صحة نسبتها إليه ؟
الجواب : القصيدة ضعيفةٌ سنداً ومنكرةٌ متناً ، أما من حيث السند عبد الله بن محمد قاضي نصيبين يرويها عن محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة ، وابن أبي سكينة يذكرها عن ابن المبارك أنه أرسله ابن المبارك إلى الفضيل بن عياض بهذه الأبيات ، ابن أبي سكينة مجهول ، وقاضي نصيبين أيضاً من هذا الباب أو نحو هذا الباب وفيها نكارة في المتن ، اسمع إلى هذه الأبيات : يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنك في العبادة تلعب ما كان السلف رضوان الله عليهم يُحقرون العبادة ويسمونها لعباً حشا ابن المبارك أن يُسمي الصلاة أو يجعل الصلاة والصيام والقيام في حرم الله على ما تعرفون في فضل الصلاة في الحرم يجعلها لعباً من كان يخضب خده بدموعه فنحورنا بدمائنا تتخضب وأيضاً حاشا ابن المبارك أن يتبجح بهذا التبجح وأنه أنك فقط دموعك تتخضب خدودك بماء أما نحن فدموعنا تسير على نحورنا إلى آخره ، أهل العلم قاطبة أرفع من هذا وأبعد من هذا هو يقول : نحن فعلنا كذا أنت فعلت كذا نحن فعلنا كذا وفعلنا كذا ، لا يا أخي هذه الأبيات وهي في < فتح المجيد > ومر بنا حكمها أيضاً ضعيفةٌ سنداً ومنكرةٌ متناً .
http://www.denana.com/sounds.php?ID=94

أبو عائش وخويلد
27-03-07, 04:15 AM
الله المستعان
قرأ هذه المشاركة أكثر من 37 شخص ولا أحد يفيدنا عن صحة القصيدة
الإخوة الكرام من له فتوى غير هذه التي أوردتها من مشايخ ومحدثين آخرين مثل المحدث أبو إسحاق الحويني حفظه الله أو غيره فلا يتردد في نشرها أو من له إطلاع على سند هذه الرواية
وجزاكم الله خيرا

أبو أسامة القحطاني
27-03-07, 07:50 AM
دونك هذا الرابط
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=25269
مع أن تتبع مثل هذه القصص والحكم عليها تكلم عليه الشيخ عبد الكريم الخضير وقال إنه لا ينبغي إلا إن كان فيها مخالفات أو محاذير.

خديجة غتوري
08-09-07, 12:19 AM
بارك الله فيكم

يحيى صالح
08-09-07, 05:31 PM
قال الشيخ علي حشيش حفظه الله تعالى بضعفها في المجلد الأول من كتابه ( تحذير الداعية من الأحاديث الواهية )

محمد ناصر الحسينى
06-10-09, 10:35 PM
الامر كما قال العلامة المحدث يحى الحجورى القصيدة ضعيفةٌ سنداً ومنكرةٌ متناً

احمد ابو انس
07-10-09, 12:19 PM
قصة رسالة إلى عابد الحرمين في موسم حج "179ه"

بقلم علي حشيش

نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم، حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة الخطباء والوعاظ والقصاص واتخذها البعض دليلاً على التقليل من شأن العبادة والعلم بدعوى أن لهم غاية تصبح أمامها هذه الأمور لعبًا وعبثًا.

أولاً: القصة سندًا ومتنًا
أخرج عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" (1-201) قال: أخبرنا أبو العباس الأشعري بقراءتي عليه، أخبرنا سليمان بن حمزة القاضي، والحسن بن علي بن ميمون النرسي الحافظ بالكوفة، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي، أخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني قال: أملى علينا أبو محمد عبد الله بن سعيد بن يحيى الجزري القاضي بنصيبين، حفظا، في سنة سبع عشرة وثلاثمائة، قال: أملى عليَّ محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة البهراني من كتابه بحلب سنة ست وثلاثين ومائتين، قال: أملى عليَّ عبد الله بن المبارك هذه الأبيات بطرسوس، وودعته بالخروج للحج، وأنفذها معي إلى الفضيل- يعني ابن عياض- وذلك سنة تسع وسبعين ومائة:
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا
لعملت أنك في العبادة تلعبُ
من كان يخضب جيدَه بدموعه
فنحورنا بدمائنا تتخضب
أو كان يُتْعِبُ خيله في باطل
فخيولنا يوم الكريهة تتعبُ
ريح العبير لكم ونحن عبيرنا
رهجع السنابك والغبار الأطيب
ولقد أتانا عن مقال نبينا
قول صحيح صادق لا يكذب
لا يستوي وغبار خيل الله في
أنف امرئ ودخان نار تلهب
هذا كتاب الله ينطق بَيننا
ليس الشهيد بميت لا يكذب

ثانيًا: التحقيق:
قلت: هذه القصّة واهية وسندها تالف، وعلته أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، أورده الخطيب في "تاريخ بغداد" (5-466)... (3010) وقال: أبو المفضل الشيباني الكوفي: نزل بغداد وحدث بها عن البغوي وابن جرير وعن خلق كثير من المصريين، والشاميين، والجزريين وأهل الثغور معروفين ومجهوللين، ثم قال:
وحدثني عبد الملك بن عبد القهار قال: أبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله البهلول بن همام بن المطلب بن همام بن مطر بن بحر بن مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان سمعت الأزهري ذكر أبا المفضل فأساء ذكره، وقال: كان أبو المفضل دجالاً كذابًا.
ثم قال: أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال: سنة سبع وثماثنين وثلاثمائة فيها توفي أبو المفضل الشيباني ببغداد في التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر وكان كثير التخليط". اه.
قلت: وأورده الإمام الذهبي في "الميزان" (3-607-7802)، ونقل قول الخطيب في أبي المفضل: "كتبوا عنه بانتخاب الدارقطني ثم بان كذبه فمزقوا حديثه وأبطلوا روايته وكان يضع الأحاديث للرافضة". اه. وأقره.
قلت: وأورده الحافظ ابن حجر في "اللسان" (5-261) (811-7596)، وأقر قول الأزهري والدارقطني والعتيقي: ثم نقل عن حمزة بن محمد بن طاهر قوله: "كان يضع الحديث". اه.
قلت: وأورده ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (1-107) في سرد أسماء الوضاعين والكذابين ومن كان يسرق الحديث ويقلب الأخبار ومن اتهم بالكذب والوضع من رواة الأخبار حيث أورده في حرف الميم (166) وقال: "محمد بن عبد الله بن المطلب أبو المفضل الشيباني الكوفي عن البغوي وابن جرير: دجال يضع الحديث". اه.
قلت: بهذا التحقيق يتبين أن القصة واهية مكذوبة، فلا تعجب فقد وضعت أحاديث مكذوبة وقصص واهية على خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم .

ثالثًا: قرائن تدل على نكارة القصة
القرينة الأولى:
ما كان لعبد الله بن المبارك رحمه الله أن يحتقر عبادة شيخه الفضيل بن عياض ويقول له:
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا
لعلمت أنك في العبادة تلعب
وقد ذكر الإمام المزي في "تهذيب الكمال" (15-105-5349) أن عبد الصمد بن يزيد الصائغ قال: قال لي عبد الله بن المبارك: "إن الفضيل بن عياض صدق الله فأجرى الحكمة على لسانه فالفضيل ممَّن نفعه علمه". اه.
قلت: هذا قول ابن المبارك في بيان صدق الفضيل بن عياض.
1- والذي يتفق مع قول إبراهيم بن شماس:
"رأيت أفقه الناس، وأورع الناس، وأحفظ الناس: فأما أحفظ الناس فابن المبارك، وأما أورع الناس فالفضيل بن عياض، وأما أفقه الناس فوكيع بن الجراح". اه. كذا في "تهذيب الكمال" (15-109).
2- ويتفق مع قول هارون الرشيد:
"ما رأيت في العلماء أهيب من مالك بن أنس ولا أورع من الفضيل بن عياض".
3- ويتفق مع قول إسماعيل بن يزيد عن إبراهيم بن الأشعث:
"ما رأيت أحدًا كان الله في صدره أعظم من الفضيل بن عياض، كان إذا ذُكر الله أو ذكر عنده أو سمع القرآن ظهر به الخوف والحزن وفاضت عيناه، وبكى حتى يرحمه من بحضرته، وكان دائم الحزن، شديد الفكرة، ما رأيت رجلاً يريد الله بعلمه وعمله وأخذه وعطائه ومنعه وبذله وبغضه وحبه وخصاله كلها غيره". اه.
قلت: ولذلك جمع فيه الحافظ ابن حجر القول في "التقريب" (2-113) فقال: الفضيل بن عياض بن مسعود التيمي أبو علي، الزاهد المشهور أصله من خراسان وسكن مكة، ثقة عابد إمام من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومائة.
قلت: من هذه القرينة يتبين للقارئ الكريم حقيقة عبادة الإمام الفضيل بن عياض، والذي ترجم له الإمام المزي قائلاً: "أبو علي الزاهد أحد صلحاء الدنيا وعبادها"، ولقد تبين من قول ابن المبارك الذي أوردناه آنفًا: "أنه صدق الله" مما يدل على أن هذه القصة الواهية قصة مكذوبة على ابن المبارك الذي يعرف قدر شيخه الفضيل بن عياض، كما بينا آنفًا، فما كان له أن يصفه بالعبث واللعب في العبادة.
"حج الخليفة"
القرينة الثانية
الذي يتأمل في القصة والأبيات التي كتبها ابن المبارك بطرسوس وأرسلها مع ابن أبي سكينة البهراني إلى الفضيل بن عياض وودعه بالخروج للحج سنة تسع وسبعين ومائة، يدل على أن الأمة في هذا الوقت كانت في حرب، وأن ابن المبارك كان في معركة والفضيل يلعب في العبادة بمكة.
قلت: بالبحث في كتاب "البداية والنهاية" (10-533) للإمام ابن كثير لسنة تسع وسبعين ومائة نجد أن موسم الحج كان موسم أمن وأمان، ولا توجد فيه حرب، ولذلك خرج الخليفة هارون الرشيد في هذه السنة للحج، حيث قال الإمام ابن كثير:
"وفيها خرج الرشيد معتمرًا من بغداد شكرًا لله عز وجل، فلما قضى عمرته أقام بالمدينة حتى حج بالناس في هذه السنة، فمشى من مكة إلى منى ثم إلى عرفات وشهد المشاهد والمشاعر كلها ماشيًا، ثم انصرف إلى بغداد على طريق البصرة". اه.
قلت: ولقد ذكرنا هاتين القرينتين للاستئناس على نكارة القصة ومن تحقيق القصة الذي أوردناه آنفًا يتبين أن القصة واهية من غير هذه القرائن، وأن ابن المبارك رحمه الله بريء من احتقاره لعبادة الفضيل رحمه الله، بل هو الذي شهد للفضيل بأنه صدق الله فأجرى الحكمة على لسانه: ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا {البقرة: 269}.
وإن تعجب فعجب كيف ينسب لابن المبارك احتقاره لعبادة الفضيل وجعلها لعبًا وعبثًا وقد ترجم الإمام المزي للفضيل أنه: "الزاهد أحد صلحاء الدنيا وعبادها" كما بيّنا آنفًا، ولا يخفى على ابن المبارك مكانة الصالحين في النصر.
1- فلقد بوّب الإمام البخاري في "صحيحه" كتاب الجهاد بابًا بعنوان: "من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب" باب (76).
قلت: ثم أخرج الإمام البخاري تحت هذه الترجمة: (ح2896) قال البخاري: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا محمد بن طلحة عن طلحة عن مصعب بن سعد قال: رأى سعدٌ رضي الله عنه أن له فضلاً على من دونه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "هل تنصرون إلا بضعفائكم".
2- قلت: ولقد بوب الإمام النسائي في السنن الكبرى والصغرى في كتاب "الجهاد" بابًا بعنوان: "الاستنصار بالضعيف".
قلت: ثم أخرج الإمام النسائي تحت هذه الترجمة في "السنن الكبرى" (3-30) (ح4387) قال: أنبأنا محمد بن إدريس قال: حدثنا عمر وهو ابن حفص بن غياث عن أبيه عن مسعر عن طلحة عن مصعب بن سعد عن أبيه أنه: ظنّ أن له فضلاً على من دونه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال نبي الله: "إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم".
قلت: وهذا الحديث أخرجه النسائي أيضًا في "الصغرى" (2-65)، وأبو نعيم في "الحلية" (5-26) من طريق طلحة بن مصرف عن مصعب بن مسعد عن أبيه، وهو حديث صحيح.
3- قلت: وقد أخرج أبو داود (ح2594)، والنسائي (2-65)، وفي الكبرى (3-30) (ح4388)، والترمذي (4-179- شاكر) (ح1702)، وابن حبان (ح1620)، والحاكم (2-106، 145) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "ابغوني الضعفاء؛ فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، فالحديث صحيح وهو كما قالا.
قلت: ثم نقل الحافظ في "الفتح" (6-105) أقوال الأئمة حول الحديث:
1- قال ابن بطال: "تأويل الحديث أن الضعفاء أشد إخلاصًا في الدعاء وأكثر خشوعًا في العبادة لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا". اه.
2- وقال المهلب: أراد صلى الله عليه وسلم بذلك حَض سعد على التواضع ونفي الزهو على غيره وترك احتقار المسلم في كل حالة. اه.
"الاستفتاح بالصالحين"
أخرج الإمام البخاري (ح2897) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان عن عمرو سمع جابرًا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يأتي زمان يغزو فئام من الناس فيقال: فيكم من صَحِب النبي #؟ فيقال: نعم، فيفتح عليه، ثم يأتي زمان فيقال: فيكم من صَحِب أصحاب النبي #؟ فيقال: نعم، فيفتح، ثم يأتي زمان فيقال: فيكم من صحب أصحاب أصحاب النبي #؟ فيقال: نعم، فيفتح". اه.
قلت: فما أحوجنا إلى العودة إلى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة الذين كتب الله لهم الفتح، في الوقت الذي أعدوا لعدوهم ما استطاعوا من قوة.
بهذا يتبين للقارئ الكريم عدم صحة هذه القصة من خلال التخريج والتحقيق وكيف صححنا المفاهيم من خلال السنة الصحيحة المطهرة.
هذا ما وفقني الله إليه، وهو وحده من وراء القصد.

جابر بن محمد العرجاني
07-10-09, 10:34 PM
قال الشيخ علي حشيش حفظه الله تعالى بضعفها في المجلد الأول من كتابه ( تحذير الداعية من الأحاديث الواهية )

جزاك الله خير هل صدر جزء ثاني للكتاب

محمد دعبس
08-10-09, 12:56 AM
كذلك للشيخ أبو محمد الألفي رسالة اسمها "طعن القنا في صدر مفتري يا عابدالحرمين لو أبصرتنا"