المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل ثبت تسمية الله بالحنان المنان وما معناهما ؟


عبد الباسط بن يوسف الغريب
27-04-07, 06:34 PM
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم :

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي عياش زيد بن الصامت الزرقي وهو يصلي وهو يقول اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت يا
حنان يا منان يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد سألت الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى
رواه أحمد واللفظ له وابن ماجه
ورواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم
قال شيخنا الألباني رحمه الله في الصحيحة (7|1210) :لقد وقع في سياق حديث الترجمة عند المنذري في الترغيب .. وقد ساقه بلفظ أحمد: يا حنان يامنان يا بديع فزاد يا النداء في الجمل الثلاثة وزاد اسم حنان .. ولا أصل للاسم المذكور إلا في رواية لأحمد في طريق خلف ,وأظنها خطأ أيضا من بعض النساخ أو الرواة .
ففي الرواية الأخرى (3|245) المنان وهو الثابت في رواية أبي داود والنسائي والطحاوي وابن حبان والحاكم .. وأظن أن ما في الترغيب بعضه من تلفيق المؤلف نفسه بين الروايات وهو من عادته فيه وبعضه من النساخ...
وبعد كتابة ما تقدم رجعت إلى الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان في طبعته فرأيت في حديث خلف أنت الحنان المنان جمع بين الاسمين لكن ليس في زوائد ابن حبان (2382) إلا أنت المنان وهو المحفوظ وزيادة الحنان شاذة باعتبارين
أحدهما : عدم ورودها مطلقا في حديث الترجمة وغيره
والآخر مخالفتها لكل الطرق الدائرة على خلف فليس فيها الجمع المذكور ومما يؤكده أن راويه في صحيح ابن حبان عن خلف هو قتيبة بن سعيد وعنه رواه النسائي دون الزيادة فكان هذا مما يسرجح ما في زوائد ابن حبان على ما في الإحسان .انتهى
فعلى ذلك ما ورد في بعض كتب الشيخ من سكوته عن هذه اللفظة ينسخه ما قرره هنا والله أعلم
فعلى ذلك لا يصح إلا اسم الله المنان أما الحنان فضعيف
وقد أنكر تسمية الله بالحنان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على ما نقله الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين (1|161)
وقال شيخ الإسلام في تفسير هذين الاسمين :
وجاء في تفسير اسمه الحنان المنان أن الحنان: الذي يقبل على من أعرض عنه والمنان الذي يجود بالنوال قبل السؤال .
النبوات (1|78)

إحسـان العتيـبي
27-04-07, 11:34 PM
جزاك الله خيراً

عمرو بسيوني
28-04-07, 12:29 AM
كذلك الشيخ الرضواني قال أن المنان من الأسماء أما الحنان فليس كذلك .

ابو شيماء الشامي
28-04-07, 12:49 AM
احسن الله اليك

عبد الباسط بن يوسف الغريب
28-04-07, 10:53 PM
وأنتم جميعا بارك الله فيكم

عبده نصر الداودي
28-04-07, 11:26 PM
أخي المبارك جزاك الله كل خير ولقد كانت هذه الكلمة موضع اعتراض من بعض الأخوة الأفاضل علي وذلك لما أنكرتها في بعض الخطب لما كنت أتكلم عن الدعاء فاضطررت للسفر لشيخي أبو اسحاق الحويني حفظه الله لأستوثق منه وسعيت خلفه بعد أدائه لخطبة الجمعة وقلت له : ياشيخ كلمة الحنان ، ولم أزد عليها فالتفت إلي وقال : لم ترد في أي حديث صحيح

أم عُمَر
29-04-07, 12:00 AM
الذي أعلمه أنه ثبت تسميته بالمنان ،،

أما الحنان فلا أصل له

والله أعلـــم

.............

علي الفضلي
15-11-08, 07:57 AM
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم :

فعلى ذلك ما ورد في بعض كتب الشيخ من سكوته عن هذه اللفظة ينسخه ما قرره هنا والله أعلم

بارك الله فيكم شيخ عبد الباسط.
كما أشرتَ هنا فقد صحح هذه الرواية الشيخ - رحمه الله تعالى - في (صحيح موارد الظمآن).في كتاب "الأدعية" .
وبهذا نعرف خطأ الشيخ محمد الحمود في تصحيحه هذه اللفظة في كتابه (النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى).
وأوهم -غفر الله له- أنها عند أبي داود و النسائي. وليس الأمر كذلك.

عبد الباسط بن يوسف الغريب
15-11-08, 01:35 PM
وفيكم بارك الله أخي الفضلي

ابو الجود الأثري
16-11-08, 11:32 AM
بارك الله فيكم

عبد الباسط بن يوسف الغريب
16-11-08, 01:48 PM
وفيكم بارك الله

أبو معاوية البيروتي
16-11-08, 04:02 PM
بارك الله فيكم
ليت الإخوة يفيدونا بالأسماء التي لم تثبت أو لا أصل لها إثراءً للموضوع واستكمالاً للفائدة،

ننن فممّا أعرفه ممّا لا أصل له:
الساتر - الستار - المعين

ننن ولم يثبت :
الجليل - المعين - الماجد

فأفيدونا حفظكم الله .

علي الفضلي
18-11-08, 09:03 AM
كذلك مما لا يثبت أنه اسم من أسماء الله تعالى ، ويُذكر في بعض الكتيبات :
(( الخافض ، القابض ، الرافع ، المعز ، المذل ، العدل ، الباعث ، المحصي ، المبدئ ، المعيد ، المحيي ، المميت ، الواجد ، الناصر ، الوالي ، المنتقم ، مالك الملك ، ذو الجلال والإكرام ، المقسط ، الجامع ، المغني ، المانع ، النافع ، البديع ، الباقي ، الرشيد ، الصبور ، المقيت)).
وبعض أهل العلم عدّ بعضها اسما لله تعالى .
ولكنّ هذه أغلبها صفات للرب جل وعلا.
والله أعلم.

الغُندر
18-11-08, 08:37 PM
كذلك المحسن لم يثبت

علي الفضلي
19-11-08, 06:17 AM
كذلك المحسن لم يثبت
الظاهر من بعض الأحاديث أنه اسم لله تعالى :
كالحديث الذي رواه عبد الرزاق وغيره :
(( إن الله محسن......))اهـ.

أبو لؤى وليد بن محمود
23-03-09, 02:50 PM
الحمد لله وبعد
فإن اسم ( المحسن ) من الأسماء الثابتة لله - عز وجل -
وقد ورد، ذلك عن جمع من الصحابة، ومنهم شداد بن أوس، وأنس، وسمرة - رضي الله عنهم -.
أما حديث شداد بن أوس فأخرجه عبد الرزاق في المصنف، ( 8603 ) وعنه الطبراني في الكبير ( 7121 ) قال: حدثنا إسحاق عن إبراهيم الدبري أخبرنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن أبي أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصغاني عن شداد بن أوس قال: حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اثنتين أنه قال: ( إن الله - عز وجل - محسن يحب الإحسان؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ).
ورجاله ثقات كما قال الهيثمي في المجمع.
والحديث أخرجه مسلم ( 1995 ) وأبو داود ( 2797 ) والنسائي 7/ 227، وابن ماجة ( 3170 ) وغيرهم وليس فيه عندهم ( إن الله محسن ... )
وأما حديث أنس فأخرجه ابن أبي عاصم في الديات ص 56 وابن عدي في الكامل 2 / 328, وابن وأبو نعيم في أخبار أصبهان 2/ 113 من طرق عن محمد بن بلال ثنا عثمان عن قتادة عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا حكمتم فاعدلوا، وإذا قتلتم فأحسنوا؛ فإن الله محسن يحب المحسنين "
قال الألباني في الصحيحة ( 469 ) : " وهذا إسناد جيد رجاله ثقات معروفون غير محمد بن بلال، وهو البصري الكندي، قال ابن عدي: أرجوا أنه لا بأس به، وقال الحافظ: صدوق يُغرب " ا - هـ
وأما حديث سمرة فأخرجه ابن عدي في الكامل بلفظ " إن الله - تعالى - محسن فأحسنوا " وصححه الألباني في صحيح الجامع ( 1819 ).


( موقع دعوة الاسلام )

أســـامة
24-03-09, 09:20 AM
كذلك مما لا يثبت أنه اسم من أسماء الله تعالى ، ويُذكر في بعض الكتيبات :
(( الخافض ، القابض ، الرافع ، المعز ، المذل ، العدل ، الباعث ، المحصي ، المبدئ ، المعيد ، المحيي ، المميت ، الواجد ، الناصر ، الوالي ، المنتقم ، مالك الملك ، ذو الجلال والإكرام ، المقسط ، الجامع ، المغني ، المانع ، النافع ، البديع ، الباقي ، الرشيد ، الصبور ، المقيت)).
وبعض أهل العلم عدّ بعضها اسما لله تعالى .
ولكنّ هذه أغلبها صفات للرب جل وعلا.
والله أعلم.

أخي الكريم علي الفضلي .. يبدو أنه عندك لبس في مسألة الأسماء و الصفات أعني في التفريق بينهما، و ذلك أنك زعمت أن ما ذكرته إنما هي صفات لا أسماء، و الذي ينبغي التنبه له أن الصفات إنما يعبر عنها بالمصادر لا بالألفاظ الدالة على ذات الرب عز وجل، فما دل على ذات الرب عز و جل يسمى في اصطلاح علماء العقيدة اسما لا صفة، وإنما الصفة هي المعنى الذي يتضمنه ذلك الاسم.
فالرب اسم دال على صفة الربوبية ، و الله اسم دال على صفة الألوهية، و الرحمن اسم دال على صفة سعة الرحمة، و العزيز اسم دال على صفة العزة، و القوي اسم دال على صفة القوة، و الحي اسم دال على صفة الحياة، و القيوم اسم دال على صفة القيومية، و القدير اسم دال على صفة القدرة، و هكذا دواليك.
و ما تفضلت أخي بالتنبيه عليه وأنه ليس مما ثبت نسبته إلى الله على وجه التسمية صحيح في معظمه ، فإن معظم ما ذكرته مما وردت النصوص بنسبته لله - تعالى - على وجه الإخبار بأنه يفعله أو أنه يقوم به في الجملة و ليس على أنه اسم من أسمائه.
فقد أخبر الله - تعالى- عن نفسه وأخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه يبدئ و يعيد، وأنه يخفض ويرفع، وأنه يحيي و يميت، وأنه يعز من يشاء و يذل من يشاء، وأنه يبعث من في القبور، وأنه أحصى كل شيء عددا، وأنه انتقم من أعدائه و أنه ذو انتقام، إلى آخره، و لكن لم يرد في النصوص تسمية الله بالمبدئ و لا بالمعيد و لا الخافض و لا الرافع و لا المحيي و لا المميت و لا المعز و لا المذل و لا الباعث و لا المحصي و لا المنتقم إلا أن يكون في قوله تعالى : { إنا من المجرمين منتقمون }، و لا غير ذلك مما يصح الإخبار به عن الله في الجملة لا على أنه من أسماء الله ، لأن أسماء الله أعلام له فهي توقيفية لا يصح اشتقاقها من أفعالها و لا مصادرها كما نص عليه جماعة من أهل العلم.
و لكن يا أخي في الله .. قد سمى الله - تعالى - نفسه (مالك الملك) في قوله في سورة آل عمران : { قل اللهم مالكَ الملك }، و سمى نفسه ذا الجلال و الإكرام في قوله في سورة الرحمن : { تبارك اسم ربِّك ذي الجلال و الإكرام }، و سمى نفسه (مُقِيتا) في قوله تعالى في سورة النساء : { وكان الله على كل شيء مُقيتا } و كذلك قال تعالى : { وما لهم من دونه من وال } ، وأما الواجد فقد ورد ذكره في حديث في مسند الإمام أحمد و غيره و لكن لا يحضرني الكلام عليه الآن.
و المقصود أن هذه المذكورة في الآيات السابقة كلها معدودة عند أهل العلم في أسماء الله تعالى لا في صفاته لكونها دالة على ذات الرب عز وجل لا على المعاني المتضمنة التي يعبر عنها بالمصادر فتنبه رعاك الله.

بالنسبة للمحسن ففي النفس منه شيء لأن الروايات الواردة فيه لا تخلوا من مقال و قد تفرد بذكرها من تكلم في حفظهم فالظاهر أنها غير محفوظة بل هي شاذة أو منكرة و الله أعلم.

أســـامة
24-03-09, 09:20 AM
كذلك مما لا يثبت أنه اسم من أسماء الله تعالى ، ويُذكر في بعض الكتيبات :
(( الخافض ، القابض ، الرافع ، المعز ، المذل ، العدل ، الباعث ، المحصي ، المبدئ ، المعيد ، المحيي ، المميت ، الواجد ، الناصر ، الوالي ، المنتقم ، مالك الملك ، ذو الجلال والإكرام ، المقسط ، الجامع ، المغني ، المانع ، النافع ، البديع ، الباقي ، الرشيد ، الصبور ، المقيت)).
وبعض أهل العلم عدّ بعضها اسما لله تعالى .
ولكنّ هذه أغلبها صفات للرب جل وعلا.
والله أعلم.

أخي الكريم علي الفضلي .. يبدو أنه عندك لبس في مسألة الأسماء و الصفات أعني في التفريق بينهما، و ذلك أنك زعمت أن ما ذكرته إنما هي صفات لا أسماء، و الذي ينبغي التنبه له أن الصفات إنما يعبر عنها بالمصادر لا بالألفاظ الدالة على ذات الرب عز وجل، فما دل على ذات الرب عز و جل يسمى في اصطلاح علماء العقيدة اسما لا صفة، وإنما الصفة هي المعنى الذي يتضمنه ذلك الاسم.
فالرب اسم دال على صفة الربوبية ، و الله اسم دال على صفة الألوهية، و الرحمن اسم دال على صفة سعة الرحمة، و العزيز اسم دال على صفة العزة، و القوي اسم دال على صفة القوة، و الحي اسم دال على صفة الحياة، و القيوم اسم دال على صفة القيومية، و القدير اسم دال على صفة القدرة، و هكذا دواليك.
و ما تفضلت أخي بالتنبيه عليه وأنه ليس مما ثبت نسبته إلى الله على وجه التسمية صحيح في معظمه ، فإن معظم ما ذكرته مما وردت النصوص بنسبته لله - تعالى - على وجه الإخبار بأنه يفعله أو أنه يقوم به في الجملة و ليس على أنه اسم من أسمائه.
فقد أخبر الله - تعالى- عن نفسه وأخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه يبدئ و يعيد، وأنه يخفض ويرفع، وأنه يحيي و يميت، وأنه يعز من يشاء و يذل من يشاء، وأنه يبعث من في القبور، وأنه أحصى كل شيء عددا، وأنه انتقم من أعدائه و أنه ذو انتقام، إلى آخره، و لكن لم يرد في النصوص تسمية الله بالمبدئ و لا بالمعيد و لا الخافض و لا الرافع و لا المحيي و لا المميت و لا المعز و لا المذل و لا الباعث و لا المحصي و لا المنتقم إلا أن يكون في قوله تعالى : { إنا من المجرمين منتقمون }، و لا غير ذلك مما يصح الإخبار به عن الله في الجملة لا على أنه من أسماء الله ، لأن أسماء الله أعلام له فهي توقيفية لا يصح اشتقاقها من أفعالها و لا مصادرها كما نص عليه جماعة من أهل العلم.
و لكن يا أخي في الله .. قد سمى الله - تعالى - نفسه (مالك الملك) في قوله في سورة آل عمران : { قل اللهم مالكَ الملك }، و سمى نفسه ذا الجلال و الإكرام في قوله في سورة الرحمن : { تبارك اسم ربِّك ذي الجلال و الإكرام }، و سمى نفسه (مُقِيتا) في قوله تعالى في سورة النساء : { وكان الله على كل شيء مُقيتا } و كذلك قال تعالى : { وما لهم من دونه من وال } ، وأما الواجد فقد ورد ذكره في حديث في مسند الإمام أحمد و غيره و لكن لا يحضرني الكلام عليه الآن.
و المقصود أن هذه المذكورة في الآيات السابقة كلها معدودة عند أهل العلم في أسماء الله تعالى لا في صفاته لكونها دالة على ذات الرب عز وجل لا على المعاني المتضمنة التي يعبر عنها بالمصادر فتنبه رعاك الله.

بالنسبة للمحسن ففي النفس منه شيء لأن الروايات الواردة فيه لا تخلوا من مقال و قد تفرد بذكرها من تكلم في حفظهم فالظاهر أنها غير محفوظة بل هي شاذة أو منكرة و الله أعلم.

علي الفضلي
24-03-09, 08:14 PM
فإن معظم ما ذكرته مما وردت النصوص بنسبته لله - تعالى - على وجه الإخبار بأنه يفعله أو أنه يقوم به في الجملة و ليس على أنه اسم من أسمائه.
فقد أخبر الله - تعالى- عن نفسه وأخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه يبدئ و يعيد، وأنه يخفض ويرفع، وأنه يحيي و يميت، وأنه يعز من يشاء و يذل من يشاء، .

أخي أسامة:
هذه الإخبارات التي ذكرت هنا هل يوصف الله بها؟
يعني مثلا: هل يوصف الله تعالى بأنه يحيي وأنه يميت؟

علي الفضلي
24-03-09, 08:40 PM
.. يبدو أنه عندك لبس في مسألة الأسماء و الصفات أعني في التفريق بينهما، و ذلك أنك زعمت أن ما ذكرته إنما هي صفات لا أسماء، و الذي ينبغي التنبه له أن الصفات إنما يعبر عنها بالمصادر لا بالألفاظ الدالة على ذات الرب عز وجل، فما دل على ذات الرب عز و جل يسمى في اصطلاح علماء العقيدة اسما لا صفة، وإنما الصفة هي المعنى الذي يتضمنه ذلك الاسم.
قال العلامة العثيمين في شرح الواسطية:
(هناك عدة طرق لإثبات الصفة:
الطريق الأول: دلالة الأسماء عليها، لأن كل اسم، فهو متضمن لصفة ولهذا قلنا فيما سبق: إن كل اسم من أسماء الله دال على ذاته وعلى الصفة التي اشتق منها.
الطريق الثاني: أن ينص على الصفة، مثل الوجه، واليدين، والعينين.. وما أشبه ذلك، فهذه بنص من الله عز وجل، ومثل الانتقام، فقال عنه تعالى: { إن الله عزيز ذو انتقام } [إبراهيم: 47]، ليس من أسماء الله المنتقم، خلافاً لما يوجد في بعض الكتب التي فيها عد أسماء الله، لأن الانتقام ما جاء إلا على سبيل الوصف أو اسم الفاعل مقيداً، كقوله: { إنا من المجرمين منتقمون } [السجدة: 22].
الطريق الثالث: أن تؤخذ من الفعل، مثل: المتكلم، فأخذها من { وكلم الله موسى تكليماً } [النساء: 164].
هذه هي الطرق التي تثبت بها الصفة وبناء على ذلك نقول: الصفات أعم من الأسماء، لأن كل اسم متضمن لصفة، وليس كل صفة متضمنة لاسم)اهـ.

أســـامة
25-03-09, 08:05 AM
أخي أسامة:
هذه الإخبارات التي ذكرت هنا هل يوصف الله بها؟
يعني مثلا: هل يوصف الله تعالى بأنه يحيي وأنه يميت؟

الجواب أخي الكريم أنه يوصف بذلك لا محالة، لأنه تعالى أثبت ذلك لنفسه،و الله تعالى يوصف بكل ما أثبته لنفسه و أثبته له رسوله صلى الله عليه و سلم من صفات الكمال و نعوت الجلال، ولاشك أن الإحياء و الإماتة من صفات الكمال و نعوت الجلال.

ولكن كونه تعالى يوصف بذلك لا يقتضي أن يشتق له من هذه الأوصاف أسماء لأن أسماءه - تعالى- توقيفية لكونها أعلاما عليه كما تقدم، و العلم لا سبيل إلى إثباته إلا بالنص و الخبر الصادق الصريح، و الله أعلم.

والحقيقة أنني لم أفهم مغزى سؤالك هذا فإن الجواب عليه معلوم لدى الخاصة و العامة و لا أظنه يخفى عليك، و لكن لعلك تريد به شيئا آخر لم أتوصل إليه فأرجو الإيضاح.

أســـامة
25-03-09, 10:14 AM
قال العلامة العثيمين في شرح الواسطية:
(هناك عدة طرق لإثبات الصفة:
الطريق الأول: دلالة الأسماء عليها، لأن كل اسم، فهو متضمن لصفة ولهذا قلنا فيما سبق: إن كل اسم من أسماء الله دال على ذاته وعلى الصفة التي اشتق منها.
الطريق الثاني: أن ينص على الصفة، مثل الوجه، واليدين، والعينين.. وما أشبه ذلك، فهذه بنص من الله عز وجل، ومثل الانتقام، فقال عنه تعالى: { إن الله عزيز ذو انتقام } [إبراهيم: 47]، ليس من أسماء الله المنتقم، خلافاً لما يوجد في بعض الكتب التي فيها عد أسماء الله، لأن الانتقام ما جاء إلا على سبيل الوصف أو اسم الفاعل مقيداً، كقوله: { إنا من المجرمين منتقمون } [السجدة: 22].
الطريق الثالث: أن تؤخذ من الفعل، مثل: المتكلم، فأخذها من { وكلم الله موسى تكليماً } [النساء: 164].
هذه هي الطرق التي تثبت بها الصفة وبناء على ذلك نقول: الصفات أعم من الأسماء، لأن كل اسم متضمن لصفة، وليس كل صفة متضمنة لاسم)اهـ.

كلام جميل .. و هو يؤكد ما قررتُه سابقا من أن الصفات تشتق من الأسماء لا العكس .. فالكلام مثلا صفة من صفات الله و لكن لا يقال إن الله تعالى من أسمائه (المتكلم)، و الاستواء صفة من صفات الله و لكن ليس من أسمائه (المستوي).

وهكذا يقال إن الله تعالى يقاتل الكفار و لا يقال إن من أسمائه (المقاتل) و قس على ذلك.

أما كون الصفات أعم من الأسماء باعتبار طرق إثباتها فهذا أمر معلوم لا إشكال فيه فنحن نعلم أن الوجه و اليدين و العينين و الساق و القدم و القبضة و الأصابع من صفات الله تعالى التي وردت بها النصوص، و مع ذلك لايشتق لله من هذه الصفات أسماء، فلا يقال إن الله ذو الوجه أو ذو اليدين أو ذو العينين ... إلخ.

وكذلك الربوبية و الألوهية و العلو و القوة و القدرة و الحياة و السمع و البصر وغيرها من صفات الذات، كلها صفات لله ثبتت بدلالة الأسماء عليها، كما ثبت بعضها أو كلها بطرق أخرى إضافة إلى ذلك.

أما الاستواء و الكلام و المجيء و النزول و القبض و البسط و الإنفاق و الإعطاء و المنع و الإعزاز و الإذلال و الأخذ و الإهلاك و غير ذلك من الصفات المتعلقة بالمشيئة فكلها صفات فعل ثابتة لله بالنصوص الصريحة الواردة بصيغة الفعل، وهذه أيضا لا يشتق لله منها أسماء، فلا يقال : إن من أسماء الله المستوي و المتكلم و الجائي و النازل و القابض و الباسط و المنفق و المعطي و المانع و المعز و المذل و الآخذ و المهلك، وإن كان بعض ما تقدم مما تنازع فيه العلماء و اشتهر استعماله عند العامة و الخاصة.

ومما يحسن التنبيه عليه في هذا المقام أن شيخ الإسلام حكى في بعض فتاويه عن الإمام أحمد و جمهور السلف جواز دعاء الله بما يصح الإخبار به عنه و لو لم يكن من الأسماء الحسنى ، كأن يقول الداعي : اللهم أسالك بأنك أنت المستوي على عرشك البائن من خلقك المحيي المميت المعز المذل القابض الباسط المعطي المانع .. و نحو ذلك، و هذا لأن هذه معاني صحيحة ثبت الخبر بها عن الله - تعالى - و إن لم تكن من الأسماء الحسنى التي ورد بها النص الصريح.
ولكن ينبغي أن لا يعتقد الداعي بهذه الألفاظ و نحوها أنها من أسماء الله الثابتة له بالنصوص، وإنما يعتقد أن مدلولها حق من جهة تضمنها لمعاني صحيحة ثبتت بالكتاب و السنة، و الله أعلم.

و إنما لم أشر إلى هذه التفاصيل فيما سبق و اقتصرت على الصفات التي دلت عليها الأسماء بطريق التضمن لأن الكلام و السياق في ذلك الموطن كان مختصا بالتفريق و التمييز بين الأسماء و الصفات، و لم يكن عن تقرير موضوع الصفات و طرق إثباتها، و الله الموفق للصواب.

علي الفضلي
25-03-09, 10:44 AM
يبدو أنه عندك لبس في مسألة الأسماء و الصفات أعني في التفريق بينهما، و ذلك أنك زعمت أن ما ذكرته إنما هي صفات لا أسماء،

أما الاستواء و الكلام و المجيء و النزول و القبض و البسط و الإنفاق و الإعطاء و المنع و الإعزاز و الإذلال و الأخذ و الإهلاك و غير ذلك من الصفات المتعلقة بالمشيئة فكلها صفات فعل ثابتة لله بالنصوص الصريحة الواردة بصيغة الفعل، وهذه أيضا لا يشتق لله منها أسماء، فلا يقال : إن من أسماء الله المستوي و المتكلم و الجائي و النازل و القابض و الباسط و المنفق


أظن أن اللبس ليس عندي ، والعلم عند الله تعالى ، ومن مشاركتك الأخيرة يظهر لي - أخي أسامة - أن الأمر قد تبين لك.
وأما مسألة هل الاسم مشتق من الصفة أو الصفة مشتقة من الاسم فهي مسألة خلافية معروفة بين أهل العلم .
والله أعلم.

أســـامة
28-03-09, 01:10 PM
أظن أن اللبس ليس عندي ، والعلم عند الله تعالى ، ومن مشاركتك الأخيرة يظهر لي - أخي أسامة - أن الأمر قد تبين لك.
وأما مسألة هل الاسم مشتق من الصفة أو الصفة مشتقة من الاسم فهي مسألة خلافية معروفة بين أهل العلم .
والله أعلم.

أخي في الله علي الفضلي .. أنا آسف إذا كانت كلمة اللبس أزعجتك فأنا لم أقصد انتقاصك وإنما أردت تنبيهك فقط ، و على كل حال فأرجو المعذرة.

لم أفهم مرادك بأن الأمر تبين لي !! ما الذي تبين لي ؟!!

بالنسبة لمسألة اشتقاق الاسم من الصفة أو العكس ، فالذي يظهر لي من كلامك آنفا أنك لا ترى جواز اشتقاق أسماء الله من صفاته، و لذا لم تجوز تسميته تعالى بالباقي و لا بالمحيي و لا بالمميت إلى آخره، وهذا متفق عليه بيني و بينك في الجملة، و بالتالي فلا فائدة من الإشارة إلى وجود خلاف في المسألة، و الله أعلم.

علي الفضلي
29-03-09, 04:16 AM
أخي في الله علي الفضلي .. أنا آسف إذا كانت كلمة اللبس أزعجتك فأنا لم أقصد انتقاصك وإنما أردت تنبيهك فقط ، و على كل حال فأرجو المعذرة.

لم أفهم مرادك بأن الأمر تبين لي !! ما الذي تبين لي ؟!!.

أخي الكريم: تنبيهك كان مبنيا على فهم في ذهنك لكنه خطأ .
فهلا بينت وجه الخطأ في قولي : إن هذه التي ذكرتُ ليست أسماء لله تعالى ، وإنما هي أوصاف؟

السلفية النجدية
29-03-09, 05:41 AM
(( هل ثبت اسم المنان والحنان لله تعالى )) ؟


قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( المعروف عن مالك أنه كره للداعي أن يقول: ياسيدي سيدي، وقال: قل كما قالت الأنبياء يارب يارب ياكريم. وكره أيضاً أن يقول: ياحنان يامنان. فإنه ليس بمأثور عنه )).



علق الشيخ ربيع :

(( أَمَّا المنان فقد ورد ضمن حديث لفظه " اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض ياذا الجلال والإكرام ياحي ياقيوم ... " الحديث أخرجه أبوداود في الصلاة حديث (1495) والترمذي الدعوات حديث (3544)، والنسائي حديث (1300) وابن ماجه: الدعاء حديث (3858) كلهم من طرق إلى أنس يصح بمجموعها الحديث. وصححه الألباني انظر: صحيح أبي داود رقم (1325) وأما الحنان فرواه الطبراني في الأوسط بإسناد ضعيف. انظر: مجمع البحرين حديث (4639) ، وقول : " ليس بمأثور " أي على هذا الوجه )) .



انظر : [حاشية قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة] .


من موقع الشيخ : ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - .

http://www.rabee.net/show_book.aspx?...&pid=6&bid=169 (http://www.rabee.net/show_book.aspx?...&pid=6&bid=169)

أســـامة
29-03-09, 02:13 PM
أخي الكريم: تنبيهك كان مبنيا على فهم في ذهنك لكنه خطأ .
فهلا بينت وجه الخطأ في قولي : إن هذه التي ذكرتُ ليست أسماء لله تعالى ، وإنما هي أوصاف؟

أخي الكريم .. أنت لم تقل إنها أوصاف و إنما قلت إن أغلبها صفات، فراجع كلامك و تأكد مما قلته.
هذا من جهة .. و من جهة أخرى فقد أوضحت لك من قبل أن العلماء لا يطلقون الصفات على ما دل على ذات الرب عز وجل و إنما يسمونها أسماء، وأما الصفات فيعبرون عنها بالمصادر، و سبق أن ضربت لك الأمثلة على ذلك و قلت لك إن الله و الرحمن و الرحيم و العزيز و الحكيم و نحو ذلك كلها أسماء ، وأما الصفات فمثل الألوهية و الرحمة و العزة و الحكمة و نحو ذلك فتنبه.
فأنت عندما تقول إن الرافع و الخافض و القابض و الباسط و المحيي و المميت ونحوها صفات و ليست أسماء تكون قد خالفت ما اصطلح عليه العلماء من أن ما كان على صيغة اسم الفاعل و نحوه مما يدل على الذات يعبر عنه بالأسماء لا بالصفات.
نعم لو قلت إن الإحياء و الإماتة و القبض و البسط و الرفع و الخفض و نحو ذلك صفات لكان كلامك صحيحا مستقيما لا اعتراض عليه ،و الله الهادي إلى سواء السبيل.

علي الفضلي
29-03-09, 08:51 PM
أخي الكريم .. أنت لم تقل إنها أوصاف و إنما قلت إن أغلبها صفات، فراجع كلامك و تأكد مما قلته.
هذا من جهة .. و من جهة أخرى فقد أوضحت لك من قبل أن العلماء لا يطلقون الصفات على ما دل على ذات الرب عز وجل و إنما يسمونها أسماء، وأما الصفات فيعبرون عنها بالمصادر، و سبق أن ضربت لك الأمثلة على ذلك و قلت لك إن الله و الرحمن و الرحيم و العزيز و الحكيم و نحو ذلك كلها أسماء ، وأما الصفات فمثل الألوهية و الرحمة و العزة و الحكمة و نحو ذلك فتنبه.
فأنت عندما تقول إن الرافع و الخافض و القابض و الباسط و المحيي و المميت ونحوها صفات و ليست أسماء تكون قد خالفت ما اصطلح عليه العلماء من أن ما كان على صيغة اسم الفاعل و نحوه مما يدل على الذات يعبر عنه بالأسماء لا بالصفات.
نعم لو قلت إن الإحياء و الإماتة و القبض و البسط و الرفع و الخفض و نحو ذلك صفات لكان كلامك صحيحا مستقيما لا اعتراض عليه ،و الله الهادي إلى سواء السبيل.
الحقيقة أنا فهمت من استدراكك هذا الفهم ، لكني استبعدته ، لظني أنك على علم بصنيع أهل العلم ، ولكن خاب ظني ! فإذا بك تعني ما ظننت ، على كل حال :
أما قولي :
إن أغلبها أوصاف أو صفات ولا فرق ، إنما هو احتراز مما يمكن أن يكون فيها خلاف قوي بين علمائنا في إثباته أو عدم إثباته.
وأما قولي عنها إنها أوصاف بعد أن سقت أنها ليست أسماء ، فأظن أن طالب العلم يعرف أن المقصود هو الوصف ، فقولي الباقي ليس من الأسماء ، ثم قولي هو وصف ، فطالب العلم يفهم منه أن الله تعالى يوصف بالبقاء .
واعلم - علمني الله وإياك - أن هذا المسلك معروف بين أهل العلم وإليك شيء من الأمثلة:
سؤال: هل يسمى الله تعالى المسعر؟
الجواب : (الذي يظهر لي أن هذا من صفات الأفعال...... فليست من الأسماء).
العلامة العثيمين(لقاء الباب المفتوح)شريط(69).

قال الشيخ علوي السقاف في كتابه(الصفات):
(يوصف الله عزوجل بأنه الهادي ، وهذا ثابت بالكتاب والسنة ، وقيل الهادي من أسماء الله تعالى..)اهـ.
وقال:
(يوصف الله عزوجل بأنه البارئ ، وهو اسم له سبحانه ، وهذه الصفة ثابتة بالكتاب والسنة .
*الدليل من الكتاب:
1-قوله تعالى: { هو الله الخالق البارئ }......)اهـ.

وغيره كثير.
والله أعلم.

أســـامة
04-04-09, 02:07 PM
أخي الكريم علي الفضلي .. سددك الله ..
جزاك الله خيرا على البيان و توضيح قصدك .. ولكن لا أظنك تختلف معي أن التعبير الأدق بالنظر إلى الاصطلاح المشهور هو ما تقدم تقريره من إطلاق الأسماء على ما دل على الذات ، و إطلاق الصفات على المعاني المتضمنة في تلك الأسماء و التي يعبر عنها بالمصادر كما تقدم، وهذا هو المتبادر إلى الذهن..
أما ما نقلته عن الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- و الشيخ علوي السقاف - حفظه الله- فهذا جار على التوسع في العبارة لا على الاصطلاح المشهور، و مع ذلك فكلام الشيخ السقاف ليس صريحا في المسألة لأنه عبر بالفعل (يوصف) و هذا قد جرى استعماله في عرف السلف الصالح فيما هو أوسع من المصطلح المشهور بعدهم، كقولهم لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه في القرآن أو وصفه به رسوله صلى الله عليه و سلم، و مرادهم ما هو أعم من الاصطلاح الحادث، و من ذلك ما صح في حديث الرجل الذي كان يقرأ سورة الإخلاص في كل ركعة معللا ذلك بأنها صفة الرحمن، مع أنها متضمنة لذكر أسماء الله تعالى، فهذا وأمثاله قبل استقرار الاصطلاح على التفريق بين مدلول الأسماء و مدلول الصفات، وأما بعد استقرار الاصطلاح فإن الذي يفهمه طالب العلم هو ما دل عليه الاصطلاح المشهور ، و الله أعلم.

أســـامة
19-04-09, 11:07 AM
استدراك:



أما الاستواء و الكلام و المجيء و النزول و القبض و البسط و الإنفاق و الإعطاء و المنع و الإعزاز و الإذلال و الأخذ و الإهلاك و غير ذلك من الصفات المتعلقة بالمشيئة فكلها صفات فعل ثابتة لله بالنصوص الصريحة الواردة بصيغة الفعل، وهذه أيضا لا يشتق لله منها أسماء، فلا يقال : إن من أسماء الله المستوي و المتكلم و الجائي و النازل و القابض و الباسط و المنفق و المعطي و المانع و المعز و المذل و الآخذ و المهلك، وإن كان بعض ما تقدم مما تنازع فيه العلماء و اشتهر استعماله عند العامة و الخاصة.
.

وقع في كلامي هذا وهم حيث ذهلت عن حديث (( إن الله هو الخالق القابض الباسط الرازق المُسعِّر )) والذي أخرجه أبو داود و الترمذي والدارمي و غيرهم بسند صحيح وهذا لفظ الدارمي، فالصواب إثبات هذين الاسمين لله تعالى مع بقية الأسماء الواردة في الحديث لهذا الحديث لا من طريق الاشتقاق.

وأما المعطي، فقد ورد في صحيح البخاري من حديث معاوية رضي الله عنه- مرفوعا:

(( منْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ و الله المعطي وأنا القاسم )) الحديث.

وقد روى البخاري وغيره هذا الحديث بلفظ : (( إنما أنا قاسم و الله يعطي )) هكذا بصيغة الفعل لا بصيغة اسم الفاعل، فإن كان اللفظ الأول(اسم الفاعل) محفوظا فنثبت لله هذا الاسم أيضا من طريق النص لا من طريق الاشتقاق، وإلا فلا، والله أعلم، وأستغفر الله عز وجل.

أبو أويس الأثري الجزائري
23-04-09, 05:43 PM
بارك الله في الجميع

أبو جعفر الشامي
24-04-09, 12:29 AM
جزاكم الله خيرا

عندي بحث مطول وتخريج مفصل للأحاديث التي ورد فيها اسم "الحنّان" _أعددته لنفسي_ وقارب على الانتهاء أعمل فيه منذ سنة و نصف تقريبا _بشكل متقطع_ وقد تبين لي أنه لايثبت كاسم

وإن كان يثبت كصفة في قوله تعالى : { يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (13) } سورة مريم

قال ابن كثير في تفسيره :

وقوله: { وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا } قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: { وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا } يقول: ورحمة من عندنا، وكذا قال عكرمة، وقتادة، والضحاك وزاد: لا يقدر عليها غيرنا. وزاد قتادة: رُحِم بها زكريا.
وقال مجاهد: { وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا } وتعطفًا من ربه عليه.
وقال عكرمة: { وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا } [قال: محبة عليه. وقال ابن زيد: أما الحنان_بالتسهيل بدون شدة_ فالمحبة. وقال عطاء بن أبي رباح: { وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا } ] ، قال: تعظيمًا من لدنا .

أما اسم المنّان فثابت ...

والله أعلم

أبو وائل غندر
28-04-09, 04:14 AM
والله يا إخوان مسألة التفريق بين الاسم والصفة مسألة شائكة لم يتجلّ فيها القول الفصل إلى الآن، وأعني ما ورد على زنة اسم الفاعل، وهذا حتى نستبعد ما ورد بزنة الفعل وكذا ما ورد بصيغة المصدر فهذا لا يختلف فيه اثنان أنّ أقل ما يستفاد منه أنّه صفة أثبتها الله لنفسه فيجب على الخلق إثباتها له كالاستواء والكلام والغضب والرضى، والمحبة..
لكن الإشكال فيما ورد مثله وكان من الأسماء
فبعضهم قال ما كان على زنة اسم الفاعل، كباسط، فأشكل مثل غافر
وبعضهم قال ما ورد مخبرا به عن اسم الجلالة ( الله) مثل إن الله سميع بصير، فاختلفوا في الله نور السموات والأرض.
وبعضهم قال ما كان محلى بـ(ال) السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر
ويظهر لي عل حسب علمي القاصر أن هذا أسلمها والمسألة تحتاج إلى بحث دقيق يعمد فيه الباحث إلى جمع الأسماء التي ورد عليها الاتفاق ثم محاولة بيان القاسم المشترك بينها مما يصلح أن يكون ضابطا للتفريق بين ما هو اسم أو صفة مما يشكل، ومع ذلك يبقى الخلاف قائما.
أما الحنان كما ذكر أخونا الشيخ أبو جعفر:
فهو من الصفات الفعلية التابعة لمشيئة الله تعالى وإرادته كما قال تعالى في كتابه:{ وحنانا من لدنّا وزكاة وكان تقيا}{مريم:13}وراجع الكتاب الرّائع الفريد في بابه(صفات الله عزّ وجلّ الواردة في الكتاب والسنة) للشيخ علوي عبد القادر السقّاف حفظه الله (ص119) عند كلامه على صفة الحنان لله عزّ وجلّ ونقل كلاما قيّما لأئمة السلف كابن جرير وابن قتيبة وأبي عبيد والخطابي وشيخ الإسلام وابن القيم في بحث قد لا تجده عند غيره.