ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   المنتدى الشرعي العام (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=26)
-   -   هل يجوز تغيير الجوارب أثناء مدة المسح؟ (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=41084)

عبد الله عبد الرحيم 19-11-05 09:55 AM

هل يجوز تغيير الجوارب أثناء مدة المسح؟
 
[size=4]وجزاكم الله خيراً.[/size]

أبو عمر العصيمي 19-11-05 10:14 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله ربّ العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين ............... أمابعد
إذا كانت الجوارب قد مسح عليها فإنا نزعهما يقطع مدة المسح ، أما إن كان التغير بعد طهارة بالماء قبل المسح فلا بأس مثال ذلك : توضئت وضؤاً كاملاً بغسل الرجلين بالماء ثم لبست الجوارب وبداء لك تغيير الجوارب بأخرى وأنت على نفس الطهارة فلك ذلك وبداية مدة المسح للجوارب من بدء المسح عليها لا من بدء البس والله أعلم

المقرئ 19-11-05 10:49 PM

إذا خلعت الجوارب انقطعت مدة المسح

المقرئ

رياض بن سعد 19-11-05 10:52 PM

[quote=أبو عمر العصيمي]بسم الله الرحمن الرحيم

إذا كانت الجوارب قد مسح عليها فإنا نزعهما يقطع مدة [/quote]


هل هناك دليل على انقطاع مدة المسح بنزع الجورب في هذه الحالة؟

وهل ينقض ذلك الوضوء ؟

عبد الله عبد الرحيم 20-11-05 09:28 AM

لتوضيح المراد
 
[size=5]لبس الجوارب على طهارة ، ثم انتقض وضوءه فتوضأ ومسح عليها ، وبعد ساعتين أراد أن يبدلها بغيرها فهل إذا أبدلها ، نقول بقي له 22 ساعة ؟ أم لايجوز المسح على الثانية ، علماً أنه لبسها على طهارة مسح.
وهل لو غيرها أثناء انتقاض وضوءه يختلف الأمر ؟

زادكم الله فقهاً في دينه.[/size]

أحمد الخليل 20-11-05 09:28 AM

المسح على الخفين
 
[size=2]الأخوه الاعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رغبة في الفائده وزيادة المعرفه فقد بحثت عن اجابه شافيه للاخ السائل ووجدت ذلك في فتاوى الشيخ العلامه/ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وغفر له وهي عباره عن سؤال وجواب نفعنا الله بها [/size]

[size=3]هذه أسئلة أجاب عليها فضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى، نقلناها باختصار من كتابه: [فتاوى المسح على الخفين]، سائلين المولى جل وعلا أن ينفع بها.

س: إذا نزع الإنسان الشراب وهو على وضوئه ثم أعادها قبل أن ينتقض وضوءه، فهل يجوز المسح عليها؟

الجواب : إذا نزع الشراب ثم أعادها وهو على وضوئه فإذا كان هذا هو الوضوء الأول إن لم ينتقض وضوءه بعد لبسه فلا حرج عليه أن يعيدها ويمسح عليها إذا توضأ، أما إذا كان هذا الوضوء وضوءاً مسح فيه على شرابه فإنه لا يجوز له إذا خلعها أن يلبس ويمسح عليها، لأنه لا بد أن يكون لبسها على طهارة بالماء، وهذه طهارتها بالمسح، هذا ما يعلم من كلام أهل العلم.

س: هل خلع الخُف يبطل المسح، أم يبطل الطهارة فقط؟

الجواب : إذا خلع الخف لا تبطل طهارته لكن يبطل مسحه دون الطهارة - أي يبطل المسح مرة أخرى - ولكن تبقى طهارته حتى ينتقض وضوءه، فله الصلاة بعد خلع الخف ما دام على طهارة المسح.

س: رجل يمسح على كنادر في أول مرة؛ ففي المرة الثانية خلع الكنادر ومسح على الشراب هل يصح مسحه؟ أم لابد من غسل الرجل؟

الجواب : هذا فيه خلاف، فمن أهل العلم من يرى أنه إذا مسح على أحد الخفين الأعلى أو الأسفل تعلق الحكم به ولا ينتقل إلى ثان، ومنهم من يرى أنه يجوز الانتقال إلى الثاني ما دامت المدة باقية، فمثلاً إذا مسح على الكنادر ثم خلعها وأراد أن يتوضأ فله أن يمسح على الجوارب التي هي الشراب على القول الراجح، كما أنه إذا مسح على الجوارب ثم لبس عليها جوارب أخرى أو كنادر ومسح على العليا فلا بأس به على القول الراجح ما دامت المدة باقية، لكن تحسب المدة من المسح الأول لا من المسح على الثاني. [/size]

عبد الله عبد الرحيم 20-11-05 10:56 AM

جزاك الله خيراً.
ولكن هل يجوز المسح على الكنادر التي لاتغطي الكعبين ؟
زادني الله وإياكم فقهاً في دينه.

زكرياء توناني 20-11-05 11:06 PM

أخي عبد الله ، إذا كان ما يُلبس على الرجلين لا يغطي محل الفرض ، ففي المسألأة خلاف ، و ذكر ابن جبرين في شرحه على منار السبيل أنه لا يمسح عليهما ، لأن محل الفرض المكشوف لا هو مغسول ، و لا هو مغطى بحيث ينوب عنه المسح .

زياد عوض 21-11-05 02:32 AM

وقد أجاب الشيخ ابن عثيمين _ رحمه الله تعالى - عن اشتراط كون الخف أو الجورب ساتراً لمحل غسل الفرض

بما يلي

وسُئل : عما اشترطه بعض العلماء من كون الجورب والخف ساترين لمحل الفرض ؟

فأجاب بقوله : هذا الشرط ليس بصحيح ، لأنه لا دليل عليه فإن اسم الخف أو الجورب ما دام باقياً فإنه يجوز المسح عليه ، لأن السنة جاءت بالمسح على الخف على وجه مطلق ، وما أطلقه الشارع فإنه ليس لأحد أن يقيده إلا إذا كان لديه نص من الشارع أو إجماع أو قياس صحيح ، وبناء على ذلك فإنه يجوز المسح على الخف المخرق ويجوز المسح على الخف الخفيف ، لأن كثيراً من الصحابة كانوا فقراء ، وغالب الفقراء لا تخلوا خِفافهم من خروق ، فإذا كان هذا غالباً أو كثيراً في قوم في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولم يُنبّه عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ، دلّ ذلك على أنه ليس بشرط ، ولأنه ليس المقصود من الخف ستر البشرة ، وإنما المقصود من الخف أن يكون مدفئاً للرجل، ونافعاً لها ، وإنما أجيز المسح على الخف ، لأن نزعه يشق ، وهذا لا فرق فيه بين الجورب الخفيف والجورب الثقيل ، ولا بين الجورب المخرق والجورب السليم ، والمهم أنه ما دام اسم الخف باقياً ، فإن المسح عليه جائز لما سبق من الدليل .

زياد عوض 21-11-05 02:38 AM

وهذه رسالة قيمة ونافعة لفضيلة الشيخ في أحكام المسح على الخفين:


رسالة

قال فضيلة الشيخ جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيراً :

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه بحوث في المسح على الخفين :

البحث الأول : في المسح على المخرَّق ، وما تُرى منه البشرة لصفائه أو رقَّته وفي هذا خلاف بين العلماء :

فالمشهور من مذهب الإمام أحمد أن المسح عليه لا يصح . قال في المنتهى في معرض ذكر شروط المسح : وأن لا يصف البشرة لصفائه أو خفته . وذكر قبله أنه يُشترط ستر محل الفرض .

وفي المجموع فقه الشافعية للنووي 1//480 ذكر قولين في الخُف المخرَّق، أصحهما لا يمسح ، وفي ص 481 منه أن ابن المنذر حكى عن الثوري وإسحاق ويزيد بن هارون ، وأبى ثور ، جواز المسح على جميع الخفاف . قال ابن المنذر : وبه أقول لظاهر إباحة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، المسح على الخفين قولاً عامّاً يدخل فيه جميع الخفاف .أهـ .

وفي الاختبار لشيخ الإسلام ابن تيميه ص 13 أن الخف الممزَّق يجوز المسح عليه ما دام اسم الخف باقياً ، والمشي فيه ممكناً ، وهو قديم قولي الشافعي واختيار أبي البركات وغيره من العلماء .

وفي المحلىَّ 2/100 جواز المسح على المخرَّق ولو ظهر أكثر القدمين ما دام يتعلق بالرِّجلين منهما شيء ونقل عن سفيان الثوري أنه قال : امسح مادام يُسمى خفًّا.

وفي المجموع 2/482 إذا تخرَّقت الظهارة فإن كانت البطانة صفيقة ، جاز المسح وإلا فلا ، لأنه كالمكشوف ، قال : وحكى الروياني والرافعي وجهاً غريباً ضعيفاً أنه يجوز وإن كانت البطانة رقيقة . وفي ص 484 حكى ابن المنذر إباحة المسح على الجورب عن تسعة من الصحابة - رضي الله عنهم - إلى أن قال : وحكى أصحابنا عن عمر وعلي - رضي الله عنهما - جواز المسح على الجورب وإن كان رقيقاً . وحكوْه عن أبي يوسف ومحمد وإسحاق وداود اهـ . وفي ص 486 إذا لبس خفَّ زجاج يمكن متابعة المشي عليه جاز المسح عليه ، وإن كان ترى تحته البشرة .

وفي ص 24 جـ 1 من جواهر الإكليل شرح مختصر خليل ، أن الجورب ملبوس رجل على هيئة الخف منسوج من قطن أو كتَّان أو صوف يسمى في عُرف أهل مصر شراباً .

البحث الثاني : إذا لبس خفّاً على خف فلا يخلو من حالين :

الأولى : أن يكون بعد الحدث فالحكم للأسفل ولا يمسح الأعلى.

الثانية : أن يكون قبل الحدث فهو بالخيار ، فإن مسح الاسفل تعلق الحكم به ولا يضره نزع الأعلى ، وإن مسح الأعلى تعلق الحكم به فإن نزعه لزم نزع الأسفل ، ومتى مسح أحدهما لم ينتقل إلى الثاني. ولا يصحّ المسح عليهما إنا كانا مُخرَّقين، ولا على الاسفل إن كان هو المخرَّق . وفي الفروع 1/160 : ولا يمسح خفين لُبسا على ممسوحين .. ويتوجه الجواز (و) لمالك وفي 172: وإن نزع خفّاً فوْقانيّاً مسحه فإنه يلزم نزع التحتاني .. فيتوضأ أو يغسل قدميه على الخلاف ، وعنه لايلزمه ( و هـ م ) فيتوضأ أو يمسح التحتاني مفرداً على الخلاف اهـ .

قلت : وعلى القول بأن النزع لا ينقض الطهارة لاشيء عليه .

وفي المجموع للنووي 1/490 ، إذا جوَّزنا المسح على الجرموق (ملبوس رِجل يُلبس فوق الخف لا سيما في البلاد الباردة ) فقد ذكر أبو العباس بن سريج فيه ثلاثه معانٍ أصحّها : أن بدل عن الخف ، والخف بدل عن الرجل . الثاني : أن الأسفل كُلفافة والأعلى هو الخف . والثالث : أنهما كخف واحد ، فالأعلى طهارة والأسفل بطانة . وفرَّع الأصحاب على هذه المعاني مسائل كثيرة ، وذَكر منها لو نزعه بعد مسحه وبقي الأسفل بحالة ، فإن قلنا بالأول لم يجب نزع الأسفل فيمسحه ، لكن هل يكفيه مسحه أوْ لابد من إعادة الوضوء ؟ فيه القولان في نازع الخفين ، وإن قلنا بالثالث فلا شيء عليه ، وإن قلنا بالثاني ، وجب نزع الأسفل وغسل القدمين ، وفي وجوب استئناف الوضوء القولان ، فحصل من الخلاف في المسالة خمسة أقوال :

أحدها : لا يجب شيء وأصحها مسح الأسفل فقط . الثالث : يجب مسحه مع استئناف الوضوء . الرابع : يجب نزع الخفين وغسل الرجلين . الخامس : يجب النزع واستئناف الوضوء . وفي ص 490 أيضاً : إذا لبس الخف على طهارة ثم أحدث ومسح عليه ثم لبس الجرموق على طهارة المسح ، ففي جواز المسح عليه وجهان مشهوران . ثم قال عن الجواز إنه الأظهر المختار لأنه لبس على طهارة وقولهم : إنها طهارة ناقصة غير مقبول . قال الرافعي : قال الشيخ أبو علي : إذا جوَّزنا المسح عنا فابتداء المدة من حين أحدث بعد لبس الخف لا من لبس الجرموق . اهـ وقوله من حيث أحدث بناء على أن ابتداء المدة من الحدث ، وسيأتي الخلاف في ذلك .

البحث الثالث : في توقيت مدة المسح :

وفي هذه المسألة خلاف بين أهل العلم . فجمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على أن المسح مؤقت بيوم وليلة للمقيم . وثلاثة أيام بلياليها للمسافر . وقال بعض العلماء لا توقيت فيه . وفي المجموع 1/ 467 : حكاه أصحابنا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن والشعبي وربيعة والليث وأكثر أصحاب مالك ، وهو المشهور عنه ، وعنه أنه مؤقت وعنه مؤقت للحاضر دون المسافر . قال ابن المنذر : وقال سعيد بن جبير : يمسح غدوة إلى الليل اهـ . وقال شيخ الإسلام في الاختيارات ص 15: ولا تتوقت مدة المسح في المسافر الذي يشق اشتغاله بالخلع واللبس ، كالبريد المجهز في مصلحة المسلمين .

وإذا قلنا بالتوقيت فمن أين يبتدئ ؟

الجمهور من أهل العلم على أن َّ ابتداء المدة : من أول حدث بعد اللبس .

وفي المجموع 1/ 470 : وقال الأوزاعي وأبو ثور : ابتداء المدة من حين يمسح بعد الحدث . وهو رواية عن أحمد وداود - وهو المختار الراجح دليلاً - واختاره ابن المنذر وحكى نحوه عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وحكى الماوردي والشاشي عن الحسن البصري ان أبتداءها من اللبس . أهـ .

البحث الرابع :

إذا تغيرت حال اللابس من إقامة إلى سفر أو بالعكس فبأيهما يعتبر ؟

وهذا له ثلاث حالات :

الحال الأولى :أن يكون التغير قبل الحدث ، مثل أن يلبس الخفين مقيماً ثم يسافر قبل أن يُحدث . أو يلبسهما مسافراً ثم يقدم بلده قبل أن يُحدث ، ففي المسألة الأولى يمسح مسح مسافر ، قال في المجموع 2/ 472. في المسألة الثانية يمسح مسح مقيم ولا إشكال في ذلك .

الحال الثانية : أن يكون التغير بعد الحدث وقبل المسح ، مثل أن يلبس الخفين مقيماً ثم يُحدث ثم يسافر قبل أن يمسح . أو يلبسهما مسافراً ثم يُحدث ثم يقدم بلده قبل أن يمسح.ففي المسالة الأولى يمسح مسح مسافر. قال في الإنصاف 1/179 هذا المذهب - وعليه الأصحاب - ورمز لذلك في الفروع 1/168 بالواو إشارة لموافقة الأئمة الثلاثة. قال وعنه مسح مقيم إلخ اهـ. وفي المغني 1/290 لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أن من لم يمسح حتى سافر أنه يتم مسح المسافر اهـ . وفي المسالة الثانية يمسح مسح مقيم ، ولم أرّ في ذلك خلافاً .

الحالة الثالثة : أن يكون التغير بعد الحدث والمسح ، مثل أن يلبس الخفين ويمسح عليهما مقيماً ثم يسافر ، أو يلبس الخفين ويمسح عليهما مسافراً ثم يقدم بلده بعد ذلك . ففي هذه الحال خلاف بين أهل العلم :

أما المسألة الأولى : فلا يخلوا إما أن تكون مدة مسح المقيم قد انتهت أوْلاً . فإن كانت قد انتهت فلا مسح ، ولم أرَ في ذلك خلافاً إلا ما ذكره في المحلىَّ 2/109 أنه يتم مسح مسافر .

وإن كانت مدة مسح المقيم باقية ، ففي ذلك خلاف : فمذهب مالك والشافعي وأحمد في رواية عنه وإسحاق وداود في رواية عنه يتم مسح مقيم . ومذهب أبي حنيفة والثوري يتم مسح مسافر وهو رواية عن أحمد وداود ( انظر المجموع 1/472 ) قال في المغني : 1/292 قال الخلال : رجع أحمد عن قوله الأول إلى هذا . وفي الإنصاف 1/178 عن صاحب الفائق : هو النص المتأخر وهو المختار اهـ

وأما المسالة الثانية : فلا يخلو إما أن تكون مدة مسح المسافر قد انتهت أوْ لا : فإن كانت قد انتهت ، فلا مسح ، وإن كانت باقية ، أتم مسح مقيم إن بقي من مدته شيء ، قال في المغني 1/293 : وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي ، ولا أعلم فيه مخالفاً اهـ . ورمز لذلك في الفروع 1/168 بالواو إشارة لموافقة الآئمة الثلاثة : قال : وفي المبهج : مسح مسافر إن كان مسح مسافراً فوق يوم وليلة اهـ . وفي المحلي 2/109 يبتديء مسح مقيم إن كان قد مسح في السفر يومين وليلتين فأقل ، وإلا أتم مسح مسافر إن بقي من مدته شيء .

البحث الخامس : إذا انتهت مدة المسح أو نزع الممسوح ، فهل تبقي الطهارة أو تنتقض ؟

في هذا خلاف بين العلماء ، ذكره في المجموع 1/511.

القول الأول : تبقى طهارته ولا يلزمه شيء ، فيُصلي بطهارته ما لم يُحدث ، وقد حكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وقتاده وسليمان بن حرب ، واختاره . قال النووي : وهو المختار الأقوى . قلت : واختاره ابن حزم 2/94 ونقله في المسألة الأولى ( انتهاء المدة ) عن إبراهيم النخعي والحسن البصري وابن أبي ليلى وداود ، وقال : هذا هو القول الذي لا يجوز غيره . قال ص 95 : ولو مسح قبل إنقضاء أحد الأمدين بدقيقة كان له أن يصلي به ما لم يحدث . وقال عن المسالة الثانية 2/105 إنه قول طائفه من السلف . وهو أيضاً اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية في المسألتين .

القول الثاني : يلزمه غسل القدمين فقط ، وبه قال عطاء وعلقمة والأسود وحكى عن النخغي وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه والثوري وأبي ثور والمزني ورواية عن أحمد .

القول الثالث : يلزمه الوضوء ، وبه قال مكحول والنخغي والزهري وابن أبي ليلى والأوزاعي والحسن بن صالح وإسحاق ، وهو أصح الروايتين عن أحمد .

القول الرابع : يلزمه الوضوء إن طال الفصل بين النزع وغسل الرجلين ، وإلا كفاه غسل الرجلين وبه قال مالك والليث .

وإلى هنا تم ما أردنا كتابته. فنسأل الله تعالى أن ينفع بها إنه جواد كريم. تم ذلك في يوم الأربعاء الموافق 16 / ربيع الثاني عام 1407هـ .





رسالة

قال فضيلة الشيخ جزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء :

بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، أما بعد .

فهذه مسائل في المسح على الخفين اقتصرت فيها على ما رأيته صواباً بمقتضى الأدلة الشرعية، أسأل الله تعالى أن تكون خالصة لله صواباً على شريعة الله :

1- اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في جواز المسح على الخف المخرَّق . والصحيح جوازه ما دام اسم الخف باقياً ، وهو قول ابن المنذر وحكاه عن الثوري وإسحاق ويزيد بن هارون وأبي ثور ، وبه قال شيخ الإسلام ابن تيميه ما دام اسم الخف باقياً والمشي به ممكناً .

2- يجوز المسح على الخف الرقيق على القول الصحيح ، قال النووي : حكى أصحابنا عن عمر وعلي - رضي الله عنهما - جواز المسح على الجورب وإن كان رقيقاً وحكوه عن أبي يوسف ومحمد وإسحاق وداود . وقال في الصحيح بل الصواب ما ذكره القاضي أبو الطيب والقفال وجماعات من المحققين ، أنه إن أمكن متابعة المشي عليه جاز كيف كان وإلا فلا .

3- مدة المسح يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر ، وابتداء المدة من أول مرة مسح بعد الحدث على القول الصحيح ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، وبه قال الأوزاعي وأبو ثور واختاره ابن المنذر ، وحكى نحوه عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال النووي : وهو المختار الراجح دليلاً .

4- إذا لبس في الحضر ثم سافر قبل أن يُحدث فمسحه مسح مسافر .

5- إذا لبس في السفر ثم أقام قبل أن يحدث فمسحه مسح مقيم .

6-إذا لبس في الحضر فأحدث ثم سافر قبل أن يمسح فمسحه مسح مسافر .

7- إذا لبس في السفر فأحدث ثم أقام قبل أن يمسح فمسحه مسح مقيم .

8- إذا لبس في الحضر فأحدث ومسح ثم سافر قبل أن تنتهي مدة المسح أتم مسح مسافر على القول الصحيح ، وهو مذهب أبي حنيفة . والرواية التي رجع إليها أحمد عن قوله يتم مسح مقيم قال في الفائق : وهو النص المتأخر - يعني عن أحمد - وهو المختار اهـ .

وإن انتهت مدة المسح قبل أن يسافر وجب عليه عند الوضوء خلعهما وغسل الرجلين .

9-إذا لبس في السفر فأحدث ومسح ثم أقام أتمَّ مسح مقيم إن بقي من المدة شيء ، وإلا خلع . قال في المغني : لا أعلم فيه مخالفاً .

10- إذا لبس جورباً أو خفّاً ثم لبس عليه آخر قبل أن يحدث فله مسح أيهما شاء

11- إذا لبس جورباً أو خفًّاً ثم أحدث ثم لبس عليه آخر قبل أن يتوضأ فالحكم للأول .

12- إذا لبس جورباً أو خفّاً ثم أحدث ومسحه ثم لبس عليه آخر فله مسح الثاني على القول الصحيح . قال في الفروع : ويتوجه الجواز وفاقاً لمالك . اهـ وقال النووي : إن هذا هو الأظهر لأنه لبس على طهارة ، وقولهم إنها طهارة ناقصة غير مقبول . أهـ . وإذا قلنا بذلك كان ابتداء المدة من مسح الأول .

13- إذا لبس خفّاً على خف أو جورب ومسح الأعلى ثم خلعه ، فهل يمسح بقية المدة على الأسفل ؟ لم أرَ من صرح به ، لكن ذكر النووي عن أبي العباس بن سريج فيهما إذا لبس الجرموق على الخف ثلاثة معان . منها : أنهما يكونان كخف واحد الأعلى ظهاره والأسفل بطانه . قلت : وبناء عليه يجوز أن يمسح على الأسفل حتى تنتهي المدة من مسحه على الأعلى ، كما لو كشطت ظهارة الخف فإنه يمسح على بطانته .

14- إذا خلع الخف أو الجورب بعد مسحه لم تنتقض طهارته بذلك فيصلي ما شاء حتى يُحدث على القول الصحيح . حكاه ابن المنذر عن جماعة من التابعين واختاره وحكاه ابن حزم عن طائقة من السلف . قال النووي : وهو المختار الأقوى . واختاره أيضاً شيخ الإسلام ابن تيمية .

15- إذا تَّمت مدة المسح لم تنتقض طهارته بذلك ، فيصلي ما شاء حتى يُحدث على القول الصحيح ، واختاره من اختار عدم النقص في المسألة التي قبلها . قال ابن حزم : وهو القول الذي لا يجوز غيره ، وقال أيضاً : لو مسح قبل انقضاء احد الأمدين - يعني أمدي المسافر والمقيم - بدقيقة ، فإن له أن يصلي به ما لم يُحدث اهـ .

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعة إلى يوم الدين .

حرر في السابع من ربيع الثاني عام أحد عشر وأربعمائة وألف والحمد لله رب العالمين .


الساعة الآن 01:09 AM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.