ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=58)
-   -   من قال من السلف بأن لله عينين ؟ (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=13981)

المتبصر 05-11-03 11:25 PM

من قال من السلف بأن لله عينين ؟
 
صفة العين ثابتة لله عز و جل ، و لا شك بنصو الكتاب و السنة و الإجماع السلفي ، لكن تثنية العين أخذها بعض أهل السنة من قول النبي صلى الله عليه و سلم في حديثه عن الدجال ( إن الله ليس بأعور وأشار بيده إلى عينه ) كما فعل عثمان الدارمي في رده على بشر المريسي .
فهل هناك نقول عمن قبل الدارمي في إثبات العينين لله تعالى .
أرجو المشاركة

إسلام بن منصور 05-11-03 11:53 PM

هذه فقره من كتاب يعد للنشر جامع في معاني أسماء الله وصفاته وأثر الإيمان بها ، للد / إبراهيم عبد المنعم الشربيني .

عين الله

نثبت لله سبحانه وتعالى صفة العين على النحو الذي يليق بجلاله من غير تأويل ولا تكييف ولا تشبيه على ما أثبته الخالق البارئ لنفسه في محكم تنزيله وعلى لسان نبيه المصطفيr.

وقد جاء ذكر العين في القرآن الكريم على حالتين:
1) ذكرت العين مضاعفة إلى الضمير المفرد. مثل قوله تعالى:« ولتصنع على عيني» ( ).
2) ذكرت العين بصيغة الجمع مضافة إلى ضمير الجمع مثله قوله تعالى:« تجرى
بأعيننا » ( )، وقوله تعالى لنبيه نوح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام « واصنع الفلك بأعيننا ووحينا»، وقال تعالى:« واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا»
وذكر العين مفردة لا يدل على أنها عين واحدة فقط لان المفرد المضاف يراد به اكثر من واحد، مثل قوله تعالى:« وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها»( ). فالمراد نعم الله المتنوعة التي لا تدخل تحت الحصر والعد. وقوله تعالى:« أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم »( ).
فالمراد بها جميع ليالي رمضان. ولو قال قائل: نظرت بعيني أو وضعت المنظار على عيني لا يكاد يخطر ببال أحد ممن سمع هذا الكلام أن هذا القائل ليست له إلا عين واحدة. هذا ما لا يخطر ببال أحد أبدا( ).
قال الإمام ابن القيم: إذا أضيفت العين إلى اسم الجمع ظاهرًا أو مضمرًا فالأحسن جمعها مشاكلة للفظ، كقوله تعالى:« تجرى بأعيننا»( ). و« فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا»( ). وهذا نظير المشاكلة في لفظ اليد المضافة إلى المفرد كقوله تعالى:« بيدك الخير»( ).، و« بيده الملك »( ). وإن أضيفت إلى جمع جمعت كقوله تعالى:« مما عملت أيدينا»( ).
وتدل النصوص على أن لله تعالى عينين وأما قوله {بأعيننا } في الآيات المذكورة فإن لفظ عينين إذا أضيف إلى ضمير الجمع جمع كما يجمع مثنى قلب إذا أضيف إلى ضمير مثنى أو جمع كما في قوله تعالى:« إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما»( ).
ويدل على ذلك أيضاً ما ورد في حديث النبي r عن الله وعن الدجال « من أن الدجال أعور» وأن الله ليس بأعور فقد استدل به أهل السنة على إثبات العينين لله سبحانه.
وقد ذكرت العين في السنة في قصة المسيح الدجال في حديث عبد الله ابن عمر الذي يقول فيه رسول الله عليه الصلاة والسلام: « إن الله لا يخفي عليكم إن الله ليس بأعور وأشار بيده إلى عينيه وان المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأنها عنبة طافية» ( ).( ).
وللحديث سبب وهو أن الدجال ذكر عند النبي عليه الصلاة والسلام، وأخبر أنه ما من نبي إلا وقد أمر أمته أو نصحهم بالاستعاذة منه ثم ذكر أن من صفاته أنه أعور العين اليمنى. وأنه على الرغم من دعوى الألوهية وما يجرى له من الأمور الخارقة للعادة امتحانا واستدراجا فيه عيوب ونقائص وهو عاجز عن دفع ذلك عن نفسه فلن يلتبس عليكم الأمر في شأنه لأنه ناقص إذ به عور، وربكم ليس بأعور، بل له سبحانه عينان يبصر بهما لأنه سميع بصير.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال في هذه الآية «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيراً» رأيت رسول الله r يضع إبهامه على أذنه وإصبعه التي تليها على عينه قال أبو هريرة رضي الله عنه:(رأيت رسول الله r يفعل ذلك) .
وأما إشارته عليه الصلاة والسلام بيده إلى عينيه - وهو يخبر عن عور المسيح الدجال وفي حديث أبي هريرة السابق فإنما تفيد تأكيد المعنى الحقيقي للعين على ما يليق بالله تعالى ولا يفهم منها أن عين الله جارحة كأعيننا بل له سبحانه وتعالى عين حقيقة تليق بعظمته وجلاله وقِدَمِهِ. وللمخلوق عين حقيقية تناسب حاله وحدوثه وضعفه وليست الحقيقة كالحقيقة وهذا شأن جميع الصفات التي فيها المشاركة اللفظية مع صفات المخلوق كما تقدم هذا البحث في غير موضع ( ).
وهذه النصوص التي ذكرناها من القرآن والسنة يراد بها إثبات صفة العين لله حقيقية على ما يليق بجلاله من غير تشبيه ولا تمثيل لها بعين المخلوقين ولا تحريف لها عن مسماها في لغة العرب.
وسياق الكلام لا تأثير له في صرف تلك الكلمات عن مسماها وإنما تأثيره في المراد بالجمل التي وردت فيها هذه الكلمات( ).
ومعنى ذلك أن هذه النصوص:
أولاً: تفيد إثبات صفة العين لله.
ثانياً: سياق الكلام في هذه الآيات « واصنع الفلك بأعيننا»،«واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا »،« ولتصنع على عيني»
لا يجعلنا نصرف كلمة العين عن مسماها وإنما تأثير سياق الكلام في المراد بالجمل التي وردت فيها هذه الكلمات، فالمقصود بهذه الجمل كلها هو في قوله تعالى:« واصنع الفلك بأعيننا ووحينا» أمر نوح عليه السلام أن يصنع السفينة وهو في رعاية الله وحفظه.
وفي قوله تعالى:« واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا » أمر نبينا محمد عليه الصلاة والسلام أن يصبر على أذى قومه حتى يقضي الله بينه وبينهم بحكمه العدل وهو مع ذلك بمرأى من الله وحفظه ورعايته.
وفي قوله تعالى:« ولتصنع على عيني » إخبار موسى عليه الصلاة والسلام بأن الله تعالى قد من عليه مرة أخرى إذا أمر أمه بما أمرها به ليربيه تربية كريمة في حفظه تعالى ورعايته.
وروى عكرمة عن ابن عباس ( ) تفسير قوله تعالى:«واصنع الفلك بأعيننا» أنه قال رضي الله عنه بعين الله تبارك وتعالى .
قال الإمام البيهقي - بعد رواية قول ابن عباس السالف الذكر: ومن أصحابنا من حمل العين المذكورة في الكتاب على الرؤية. وقال: قوله تعالى: «ولتصنع على عيني» معناه بمرأى مني وقوله:« فإنك بأعيننا» أي بمرأى منا وكذلك قوله: « تجرى بأعيننا» وقد يكون ذلك من صفات الذات. وتكون صفة واحدة والجمع فيه للتعظيم. كقوله «ما نفدت كلمات الله».
ومنهم من حملها على الحفظ والكلاءة. وقال: إنها من صفات الفعل والجمع فيها شائع، ومن قال بأحد هذين زعم أن المراد بالخبر نفي نقص العور عن الله سبحانه وتعالى وأنه لا يجوز عليه ما يجوز على المخلوقين من الآفات والنقائص.
ثم قال البيهقي: والذي يدل عليه ظاهر الكتاب والسنة من إثبات العين صفة، لا من حيث (الحدقة) أولى. وبالله التوفيق( ).
وهذا القول الذي اختاره الإمام البيهقي هو الذي عليه سلف الأمة، وأما محاولة بعض الناس حمل النصوص على خلاف ما يظهر من ألفاظها فمحاولة جهمية معروفه وأما تفسير من فسر الآيات السابقة بالرؤية مع إنكار صفة العين فشبيه بقول الجهمية القائلين: أنه تعالى سميع بلا سمع، بصير بلا بصر عليم بلا علم. وهو قول مرفوض شرعًا وعقلاً كما تقدم في غير موضع. وأما عند أهل السنة فجميع هذه الصفات تساق سوقًا واحدًا خبرية أو عقلية. ذاتية أو فعلية فتثبت بلا كيف. ولا يلزم من إثباتها تشبيه ولا تجسيم كما يظن النفاة بل يلزم من تحريف القول فيها التعطيل. وينتج من ذلك تكذيب خبر الله وخبر رسوله عليه الصلاة والسلام. هذا ما يلزم النفاة - ولا محالة - وهم كل من ينفي صفة ثابتة بالكتاب والسنة أو بالسنة الصحيحة فقط، أدركوا ذلك أو لم يدركوا. والله المستعان( ).

قال ابن خزيمة: لربنا الخالق عينان يبصر بهما ما تحت الثرى وتحت الأرض السابعة السفلى وما في السموات العلى وما بينهما من صغير وكبير لا يخفى عليه خافية في السموات السبع والأراضين السبع ولا مما بينهما من صغير وكبير لا يخفى على خالقنا خافية في السموات السبع والأراضين السبع ولا مما بينهم ولا فوقهم( ). ولا أسفل منهن لا يغيب عن بصره من ذلك شيء يرى ما في جوف البحار ولججها كما يرى عرشه الذي هو مستو عليه.

وبنو آدم وإن كانت لهم عيون يبصرون بها فأنهم إنما يرون ما قرب من أبصارهم مما لا حجاب ولا ستر بين المرئي وبين أبصارهم لا ما يبعد منهم وإن كان يقع اسم القرب عليه في بعض الأحوال لان العرب التي خوطبنا بلغتها قد نقول قرية كذا منا قريبة وبلدة كذا قريبة منا ومن بلدنا. ومنزل فلان قريب منا وإن كان بين القريتين وبين المنزلين فراسخ( ). والبصير من بني آدم لا يدرك ببصره شخص آخر( ). من بني آدم وبينهما فرسخان فأكثر، وكذلك لا يرى أحد من الآدميين ما تحت الثرى والأرض إذا كان فوقها( ). المرئي من الأرض والتراب قدر أنملة أو أقل منها بقدر ما يغطي ويواري الشيء.
وكذلك لا يدرك بصره إذا كان بينهما حجاب من حائط أو ثوب صفيق ما يغطي الشيء، عن عين الناظر فكيف يكون – يا ذوي الحجا- مشبها من يصف عين الله بما ذكرنا وأعين بني آدم بما وصفنا ونزيد شرحًا وبيانًا نقول عين الله عز وجل قديمة لم تزل باقية ولا يزال محكوم لها بالبقاء منفي عنها الهلاك والفناء وعيون بنى آدم محدثة كانت عدمًا غير مكونة فَكَوّنها الله وخلقها بكلامه الذي هو صفة من صفات ذاته وقد قضى الله وقدر أن عيون بنى آدم تصير إلى بلاء عن قليل - والله نسأل خير ذلك المصير - وقد يُعمي الله عيون كثير من الآدميين فيذهب بأبصارها قبل نزول المنايا بهم ولعل كثيراً من أبصار الآدميين قد سلط خالقنا عليها ديدان الأرض حتى تأكلها وتفنيها بعد نزول المنية بهم( ). ثم ينشئها الله بعد فنائها على ما قد ذكرنا قبل في ذكر الوجه فما الذي يشبه - يا ذوى الحجا - عين الله التي هو موصوفة بما ذكرنا عيون بنى آدم التي وصفناها بعد.

ولست أحسب لو قيل لبصير لا آفة ببصره ولا علة بعينه ولا نقص بل هو أعين أكحل أسود الحدق شديد بياض العين أهدب الأشفار ، عيناك كعين فلان الذي هو صغير العين أزرق أحمر بياض العينين قد تأثرت أشفاره وسقطت أو كان أخفش العين أزرق أحمر بياض شحمها يرى الموصوف الأول الشخص من بعيد ولا يرى الثاني مثلا ذلك الشخص من قدر عشر ما يرى الأول لعلة في بصرة أو نقص في عينه ، إلا غضب من هذا وأنف منه فلعله يخرج إلى القائل له ذلك إلى المكروه من الشتم والأذى ولست أحسب عاقلاً يسمع هذا المشبه عيني أحدهما بعيني الآخر إلا وهو يكذب هذا المشبه عين أحدهما بعين الآخر ويرميه بالعته والخبل والجنون ويقول له لو كنت عاقلاً يجري عليك القلم لم تشبه عيني أحدهما بعيني الآخر وإن كان يسميان بصيرين إذ ليس بأعميين( ) ويقال لكل منهما عينان يبصر بهما( ). فكيف لو قيل له: عينك كعين الخنزير والقرد والدب أو الكلب أو غيرها من السباع أو هوام الأرض والبهائم، فتدبروا يا ذوي الألباب أبين عيني خالقنا الأزلي الدائم الباقي الذي لم يزل وبين عيني الإنسان من الفرقان أكثر أو مما بين أعين بني آدم وبين عيون ما ذكرنا تعلموا أن المخلوقين من السباع والبهائم والهوام وكلها لها عيون يبصرون بها وعيون جمعهم محدثة مخلوقه خلقها الله بعد أن كانت عدما وكلها تصير إلى فناء وبلى غير جائز إسقاط اسم العيون والأبصار عن شيء منها فكيف يحل لمسلم لو كانت الجهمية من المسلمين أن يرموا من عليه ذلك الاسم ( ). لم يجز قراءة كتاب الله ووجب( ). محو كل آية بين الدفتين فيها( ). ذكر نفس الله أو عينه أو يده( ).
ولوجب الكفر بكل ما في كتاب الله عز وجل من ذكر صفات الرب كما يجب الكفر بتشبيه الخالق إلا أن القوم جهلة لا يفهمون العلم ولا يحسنون لغة العرب فيضلون ويضلون والله نسأل العصمة والتوفيق والرشاد.اهـ

المتبصر 06-11-03 11:59 PM

الأخ الفاضل إسلام بارك الله فيك
لكن السؤال المطروح أعلاه ، هل هناك من السلف من صرح بأن لله عينين قبل عثمان الدارمي ؟
أما غيره فيوجد ابن خزيمة و الأشعري في الإبانة و اللالكائي و غيرهم ..

المتبصر 11-11-03 01:51 AM

للرفع
أين الفقيه و أمثاله من الإخوان؟

حارث همام 11-11-03 08:37 PM

"نحن نقول: لربنا الخالق عينان يبصر بهما ما تحت الثرى وتحت الأرض السابعة السفلى، وما في السموات العلى، وما بينهما من صغير وكبير، لا يخفى على خالقنا خافية في السموات السبع والأرضين السبع، ولا مما بينهم ولا فوقهم، ولا أسفل منهن لا يغيب عن بصره من ذلك شيء، يرى ما في جوف البحار ولججها كما يرى عرشه الذي هو مستو عليه".

هكذا قال إمام الأئمة ابن خزيمة في كتابه التوحيد.

ونقل القول بأن لله عينان ابن عساكر في كذب المفترى عن أبي الحسن الأشعري، وذكره ابن القيم في اجتماع الجيوش قال في معرض رده على المعتزلة -أعني الأشعري- : "وأنكروا أن تكون لله عينان"، وقد نص على العينين في غير موضع.

وحكاه في الباز الأشهب -عفا الله عن واضعه- عن ابن حامد أيضاً.

وقرره أبوإسماعيل الهروي -رحمه الله- في الأربعين في دلائل التوحيد.

فقال: "باب إثبات العينين له تعالى وتقدس".

المتبصر 11-11-03 10:42 PM

الأخ المكرم حارث همام
بارك الله فيكم كثيرا ..
و ما ذكرتموه - حفظكم الله - سبق البيان أنه غير المطلوب في السؤال تعقيبا على كلمة المعقب الأول ، فقد نقل نحو ما نقلتم ، لكن زدتم أنتم عليه قليلا ..
المطلوب : هل هناك من السلف من صرح بأن لله عينين قبل عثمان الدارمي ؟
أما غيره فيوجد ابن خزيمة و الأشعري في الإبانة و اللالكائي و غيرهم ..
و المراد : أئمة السنة كالإمام أحمد و من سبقه ممن دونت عقائدهم ..
و كذلك من كانوا أقرانا للدارمي كالبخاري و غيره ..
فذلك أن أكثر من يدلل على هذه الصفة بصيغة التثنية ينقل كلام الأشعري و منهم من ينتقل إلى كلام ابن خزيمة ، و حتى كلام الدارمي قل من ينقله و هو في رده على بشر المريسي ..

حارث همام 11-11-03 11:29 PM

جزاك الله خيراً..
 
معذرة ..

على كل لا أذكر أحداً صرح بهذا قبله ولكن البخاري في الصحيح ذكر ما يشير إليه، فقد أورد في كتاب التوحيد (وقد ساقه للإثبات الصفات) في باب قول الله (ولتصنع على عيني) حديث أنس في صفة الدجال قال فيه (وإن ربكم ليس بأعور)

وكأنه يشير بذلك إلى أن لله عينين فالعور في اللغة ذهاب إحدى العينين.

ولكن -أحسن الله إليكم- هل لي أن أسأل من الثمرة المرجوة من هذا السؤال؟

عبد الرحمن السديس 26-04-04 12:18 AM

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5] [COLOR=darkblue]
كنت أبحث عن موضوع فعرض لي هذا ... فنقلت هذا
أحسنت أخي حارث بارك الله فيك
كنت قد سألت الشيخ عبد الرحمن البراك قبل بضع سنين هل ورد نص على أن لله عينين ، فرد عليّ بقوة كالزاجر ، فقال أجمع أهل السنة على أن لله عينين .. وذكر حديث الدجال ، ومفهومه .. وقال في الصواعق ذكر خبرا لكنه ضعيف .اهـ.
والذي أرشدني له الشيخ في الصواعق المرسلة 1/256 : ونطقت السنة بإضافتها إليه مثناة كما قال عطاء عن أبي هريرة ررر عن النبي صصص :" إن العبد إذا قام في الصلاة قام بين عيني الرحمن فإذا التفت قال له ربه إلى من تلتفت إلى خير لك مني". وقول النبي صصص وسلم إن ربكم ليس بأعور صريح في أنه ليس المراد إثبات عين واحدة ليس إلا فإن ذلك عور ظاهر تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وهل يفهم من قول الداعي اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام أنها عين واحدة ليس إلا إلا ذهن أقلف وقلب أغلف. انتهى .
وهذا الذي عناه ابن القيم رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد وقيام الليل رقم 508 قال حدثنا محمد بن حسان الأزرق. والعقيلي في الضعفاء 1/70 قال حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم كلاهما قال : حدثنا إسحاق بن سليمان حدثنا إبراهيم الخوزي عن عطاء بن أبي رباح سمعت أبا هريرة ررر قال قال رسول الله صصص ( إن العبد إذا قام في الصلاة فإنه بين عيني الرحمن عز وجل فإذا التفت قال له الرب عز وجل ابن آدم إلى من تلتفت إلى خير لك مني تلتفت ابن آدم أقبل إلى خير لك ممن تلتفت إليه ) .
ولكن إبراهيم الخوزي هذا شديد الضعف.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الجواب الصحيح 4/413
وأما لفظ العينين فليس هو في القرآن ولكن جاء في حديث [وهذا الشاهد]، وذكر الأشعري عن أهل السنة ، والحديث أنهم يقولون: إن لله عينين ..اهـ.
ووجود هذا الحديث في كتب هؤلاء العلماء وغيرهم يدل أنه مسموع قبل الأشعري . والله اعلم.
وما دام أنه مجمع عليه عند السلف فلا فائدة في التنقيب في ذلك.[/SIZE] [/FONT] [/COLOR]

المتبصر 26-04-04 11:45 AM

الأخ الفاضل عبد الرحمن السديس بارك الله فيك..
قولك ( وما دام أنه مجمع عليه عند السلف فلا فائدة في التنقيب في ذلك.).
هذا يحتاج إلى بيان من نقل الإجماع منهم ، و لم تذكر لنا ذلك ؟
و هؤلاء أئمة السنة كابن القيم مثلا إذا أرادوا النقل في هذا لم يتجاوزوا النقل عن الأشعري و أحسنهم من ينقل عن الدارمي و ابن خزيمة ..
و الموضوع يا أخي ، مهم جدا ، لا سيما إذا علمت أن هناك من طلبة العلم من ينكر ذلك ، و لا يرى إثبات العينين بالمفهوم لحديث الدجال .
و يرى أن الحديث منطوقه : نفي العور عن الله ، فيكتفى به ، و لا يضرب لله الأمثال ، فيقاس بخلقه ، و من أشهر القائلين بهذا ممن عاصرنا الشيخ عبد الله الجديع في كتابه تيسير أصول الفقه ، و كان قبل قد حصل بينه و بين الشيخ ابن عثيمين مراسلة في هذه المسألة ، و لأجل هذا نبه عليها ابن عثيمين في القواعد المثلى .
و ممن نعرف من هؤلاء من يقول : لم يسبق الدارمي بقوله ، و الدارمي ليس بحجة بل يحتج له ..
و القول في صفات الله بغير ما نطق به الكتاب و السنة لا يجوز ..
فلا نتجاوز قول الله و قول رسوله ..
فهل قال الله أو قال رسوله : إن له عينين ؟
أقول هذا : مع أن الذي أدين الله به ما قاله الأئمة الأعلام الدارمي و ابن خزيمية و اللالكائي و غيرهم و أرجح فهمهم على فهم هؤلاء ، بل أرى حديث الصورة دليلا لهم و الله اعلم .
و لعل هذا أخي السديس يوضح لك سبب إثارة المسألة .

عبد الرحمن السديس 26-04-04 10:34 PM

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5] [COLOR=darkblue]
أخي المتبصر حفظك الله
قول الجديع هذا قول فاسد ، وتهويش بلا فائدة ولا طائل ! وتبريرك له غير مقبول !
فهل كلما قال أحد قولا ، واشتبه شبهة أثرناها للناس ، وتكلفنا لها الرد والتأويل ؟ بل الواجب أن تطوى ، ولا تروى ، وتهجر ، ولا تذكر ، وتخفى ولا تنشر ؛ أما وقد وقع خلافه فأقول مستعينا بالله وعليه التكلان :
كان الواجب عليه أن يتبع علماء أهل السنة ـ إن كان منهم فلست أعرفه ـ فليس هو بخير منهم ، ولا أعلم ، ولا أفقه ، ولا أتقى لله منهم.
ننن قال أبو الحسن الأشعري في مقالات الإسلاميين ص211و290 : هذه حكاية قول جملة أصحاب الحديث ، وأهل السنة : جملة ما عليه أصحاب الحديث وأهل السنة الإقرار بالله تعالى وملائكته وكتبه ـ إلى أن قال ـ وأن له عينين بلا كيف كما قال تجري بأعيننا..
وانظره في : بيان تلبيس الجهمية 1/397 و2/27 والفتاوي 4/174.
فانظر نقله عن السلف ، وأهل الحديث فليس هو من عند نفسه ؛ ولو كان كذلك ، وخالف الحق لما تبعه عليه العلماء ، أو كان كذبا أو خطأ على أهل السنة ، والحديث لبينوا فساده ، ووجه الصواب فيه . فلا يجوز سكوتهم على ذلك.
ننن وصنيع البخاري في صحيحه ظاهر.
ننن وتقرير الدارمي لذلك في عصر الأئمة ، وكذا ابن خزيمة يدل على أن هذا المستقر عند هؤلاء الأئمة ، وأنهم تلقوه كابرا عن كابر .
وفهموه من النصوص ، فهم لا يستجيزون الكلام في الصفات بلا دليل .
ننن وتوارد أهل السنة والجماعة على هذا في كتبهم من غير نكير حتى هذا الزمان مرورا بأكابر المحققين ، وتتابعهم على هذا ؛ يبين فساد اعتراض هذا المعترض.
وقد نقل الإجماع على ذلك أبو الحسن الأشعري وأبو بكر الباقلاني ، هكذا ذكر ابن عثيمين رحمه الله في شرح الواسطية 1/314.
وذكر كذلك إجماع العلماء العلامة عبد الله الغنيمان في شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري 1/276.
وكذا العلامة زيد بن فياض في شرح الواسطية ص 124.
وقدمت لك نقل العلامة البراك لذلك.
ولا يعرف من أهل السنة من خالف في ذلك لا سلفا ولا خلفا ، ولذا لا يجوز الخروج عن أقاويلهم في ذلك بالإجماع ، انظر: الإقناع في مسائل الإجماع 1/69 لابن القطان الفاسي .
وقال ابن القيم في الصواعق 1/262 :
بعد أن نقل عن الأشعري في كتبه ... قوله : ـ وأن له عينين بلا كيف كما قال تعالى ( تجري بأعيننا) ـ فهذا الأشعري والناس قبله ، وبعده ، ومعه لم يفهموا من الأعين أعينا كثيرة على وجه ، ولم يفهموا من الأيدي أيديا كثيرة على شق واحد حتى جاء هذا الجهمي ... الخ كلامه.
الشاهد: والناس قبله وبعده .
وقد نص الأشعري أنه متابع لأحمد في عقيدته قال في الإبانة ص 20 .. ثم ذكر بعد أسطر : العينين .
فلو لم يكن هذا قول أحمد لكذبه أصحابه ، واتباعه فيما ادعاه .
وانظر: درء التعارض 7/103و بيان تلبيس الجهمية1/422 .
وقال الإمام الطبري في كتاب صريح السنة ص 25 : وأما القول في ألفاظ العباد بالقرآن فلا أثر فيه نعلمه عن صحابي مضى ولا تابعي قضى إلا عمن في قوله الغناء والشفاء رحمة الله عليه ورضوانه وفي اتباعه الرشد والهدى ومن يقوم قوله لدينا مقام قول الأئمة الأولى أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه فإن أبا إسماعيل الترمذي حدثني قال: سمعت أبا عبدالله أحمد بن حنبل يقول: اللفظية جهمية لقول الله جل اسمه (حتى يسمع كلام الله ) فممن يسمع ؟ ثم سمعت جماعة من أصحابنا لا أحفظ اسماءهم يذكرون عنه أنه كان يقول: من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ومن قال هو غير مخلوق فهو مبتدع ، ولا قول في ذلك عندنا يجوز أن نقوله إذ لم يكن لنا فيه إمام نأتم به سواه ، وفيه الكفاية والمنع وهو الإمام المتبع رحمة الله عليه ورضوانه. اهـ .
يقول هذا الكلام ابن جرير الطبري رحمه الله وهو من هو في العلم ! يقول في أحمد . فكيف إذا كان القول لأهل الحديث ، والسنة مجتمعين ! وكان الأولى بهذا الجديع إن ارتفع أن يقول مثله ، ولا يتنكب أقوال العلماء والأئمة الفضلاء .
ولعلي أختم بهذه النقول النافعة في مثل هذه الأقول الغريبة الحادثة المخالفة لما عليه أهل الحق والإيمان مما أخترعه هؤلاء متنكبين فيه أقوال أهل السنة :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في مجموع الفتاوي 21/291 ، والفتاوي الكبرى 2/71: وكل قول ينفرد به المتأخر عن المتقدمين ، ولم يسبقه إليه أحد منهم ، فإنه يكون خطأ ، كما قال الإمام أحمد بن حنبل : إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام.اهـ .
فمن سبق الجديع لهذا القول ، وعمّن تلقاه ، وأخذه ؟!
وقال الشاطبي في الموفقات 3/402 : ... ولا يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها ، ولا هم أعرف بالشريعة منهم ... اهـ.
وبناء على هذا فالقولُ الذي يقوله ، القولُ به ممتنع ! ؛ لأنه يلزم منه نسبة علماء السلف إلى الخطأ ، والأعتقاد الباطل في صفات الباري سبحانه ، وغفلة الأمة عن اعتقاد الحق طيلة هذه القرون ، وهذا والله محال أن يكون .
قال العلامة أبو إسحاق الشاطبي في الموافقات: 3/75-77
فصل: وأعلم أن المخالفة لعمل الأولين ... ليست على رتبة واحدة بل فيها ما هو خفيف ، ومنها ما هو شديد ، وتفصيل القول في ذلك يستدعي طولا ؛ فلنكله إلى نظر المجتهدين ، ولكن المخالف على ضربين:
أحدهما: أن يكون من أهل الاجتهاد ؛ فلا يخلو أن يبلغ في اجتهاده غاية الوسع ، أو لا ؛ فإن كان كذلك ، فلا حرج عليه ، وهو مأجور على كل حال ، وإن لم يعط الاجتهاد حقه ، وقصر فيه = فهو آثم ، حسبما بينه أهل الأصول.
والثاني: أن لا يكون من أهل الاجتهاد ، وإنما أدخل نفسه فيه غلطا ، أو مغالطة إذ لم يشهد له بالاستحقاق أهل الرتبة ، ولا رأوه أهلا للدخول معهم = فهذا مذموم .
وقلما تقع المخالفة لعمل المتقدمين إلا من أهل هذا القسم ، لأن المجتهدين ، وإن اختلفوا في الأمر العام في المسائل التي اختلفوا فيها لا يختلفون إلا فيما اختلف فيه الأولون ، أو في مسألة موارد الظنون لا ذكر لهم فيها ... ـ إلى أن قال ـ ، فلهذا كله يجب على كل ناظر في الدليل الشرعي مراعاة ما فهم منه الأولون ، وما كانوا عليه في العمل به ، فهو أحرى بالصواب ، وأقوم في العلم ، والعمل.
----------------------------------------
ومن أراد مزيدا في أوجه دلالة النصوص على تحقيق هذه الصفة فليراجع شرح العلامة ابن عثيمين على الواسطية وشرح الغنيمان المتقدم ذكرهما ، وغيرها مما ذكر.
[/SIZE] [/FONT] [/COLOR]
------------
لم أفهم ما الذي تعنيه في القواعد المثلى لابن عثيمين .


الساعة الآن 04:34 AM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.