عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 08-07-07, 02:44 PM
محمد العبد محمد العبد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-10-05
المشاركات: 162
افتراضي

أخي الكريم أبو نسيبة بارك الله فيك


أري أن كلامك يتخذ منحى محاولة إقامة الحجة على أن الأساور الحديثة لايثبت لها فائدة علاجية شرعا ومن ثم تدخل في حكم التمائم وهذا خطأ من وجوه أخي الحبيب :

أولا : أن السبيكتان مختلفتان فالأولى من صفر كما ذكرت والحديثة من عدة معادن بنسب مختلفة وإن غلب فيها النحاس .

ثانيا : الحديثة لاتستخدم لعلاج الواهنة وإنما تستخدم لتنظيم ضربات القلب والشيء قد يكون سببا صحيحا في شيء ولا يكون كذلك في شيء آخر , فإن استخدمته في الأول فلا إنكار وإن استخدمته في الثاني يكون الإنكار .

ثالثا :صحة الإعتراض فرع عن تصحيح الحديث وصحة الإستنباط منه ولقد تكلمت عن الإستنباط فيما سبق بقي ثبوت الحديث فاعلم أخي الكريم أن الحديث ضعفه العلامة اللألباني رحمه الله وها أنا سأنقل لك بحثه من السلسلة الضعيفة , قال رحمه الله :

السلسلة الضعيفة - (ج 3 / ص 28)
1029 - " أما إنما لا تزيدك إلا وهنا ، انبذها عنك ، فإنك لو مت و هي عليك ما أفلحت
أبدا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/101 ) :

ضعيف .
أخرجه الإمام أحمد ( 5/445 ) : حدثنا خلف بن الوليد : حدثنا المبارك عن الحسن
قال : أخبرني عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر على عضد رجل
حلقة أراه قال : من صفر - فقال : ويحك ما هذه ؟ قال : من الواهنة قال : فذكره .
قلت : و هذا سند ضعيف و له علتان :
الأولى : عنعنة المبارك و هو ابن فضالة فقد كان مدلسا ، وصفه بذلك جماعة من
الأئمة المتقدمين ، قال يحيى بن سعيد :
لم أقبل منه شيئا ، إلا شيئا يقول فيه : حدثنا .
و قال ابن مهدي : كنا نتبع من حديث مبارك ما قال فيه : حدثنا الحسن .
و مع ذلك فقد قال فيه الدارقطني :
لين ، كثير الخطأ ، يعتبر به ، و ذكر نحوه ابن حبان و الساجي .
الثانية : الانقطاع بين الحسن و عمران بن حصين ، فإنه لم يسمع منه كما جزم بذلك
ابن المديني و أبو حاتم و ابن معين ، قال الأولان :
لم يسمع منه ، و ليس يصح ذلك من وجه يثبت .
و قد أشار بذلك إلى مثل رواية المبارك هذه ، فإن صرح فيها كما ترى بأن الحسن
قال : أخبرني عمران بن حصين ، و في " المسند " ( 5/440 ) حديثان آخران من
هذا الوجه مع التصريح المذكور ، و قد أشار الإمام أحمد أيضا إلى تضعيف ذلك فقال
: قال بعضهم عن الحسن : حدثني عمران بن حصين إنكارا على من قال ذلك ، بل إنه
صرح بذلك في رواية أبي طالب عنه قال :
كان مبارك بن فضالة يرفع حديثا كثيرا ، و يقول في غير حديث عن الحسن : قال :
حدثنا عمران بن حصين ، و أصحاب الحسن لا يقولون ذلك ، قال في " التهذيب " :
يعني أنه يصرح بسماع الحسن منه ، و أصحاب الحسن يذكرونه عنه بالعنعنة .
قلت : قد تتبعت أصحاب الحسن و ما رووه عنه عن عمران في " مسند الإمام أحمد "
الجزء الرابع ، فوجدتهم جميعا قد ذكروا العنعنة ، و هم :
1 - أبو الأشهب ( ص 246 ) و هو جعفر بن حبان و ( 436 ) .
2 - قتادة ( 427 و 428 و 435 و 436 و 437 و 442 و 445 و 446 ) .
3 - أبو قزعة ( 429 ) .
4 - يونس ( 430 و 431 و 444 و 445 ) .
5 - منصور ( 430 ) .
6 - علي بن زيد بن جدعان ( 430 و 432 و 444 و 445 ) .
7 - حميد ( 438 و 439 و 440 و 443 و 445 ) .
8 - خالد الحذاء ( 439 ) .
9 - هشام ( 441 ) .
10 - خيثمة ( 439 و 445 ) .
11 - محمد بن الزبير ( 439 و 443 ) .
12 - سماك ( 445 و 446 ) .
كل هؤلاء - و هم ثقات جميعا باستثناء رقم ( 6 و 11 ) - رووا عن الحسن عن عمران
أحاديث بالعنعنة لم يصرحوا فيها بسماع الحسن من عمران ، بل في رواية لقتادة أن
الحسن حدثهم عن هياج بن عمران البرجمي عن عمران بن حصين بحديث : " كان يحث في
خطبته على الصدقة ، و ينهى عن المثلة " ، فأدخل بينهما هياجا ، و هو مجهول كما
قال ابن المديني و صدقه الذهبي .
نعم وقع في رواية زائدة عن هشام تصريحه بسماع الحسن من عمران ، فقال زائدة : عن
هشام قال : زعم الحسن أن عمران بن حصين حدثه قال : .. فذكر حديث تعريسه
صلى الله عليه وسلم في سفره و نومه عن صلاة الفجر .
و هذه الرواية صريحة في سماعه من عمران ، و لم أجد أحدا تعرض لذكرها في هذا
الصدد ، و لكني أعتقد أنها رواية شاذة ، فإن زائدة - و هو ابن قدامة - ، و إن
كان ثقة فقد خالفه جماعة منهم يزيد بن هارون و روح بن عبادة فروياه عن هشام عن
الحسن عن عمران به ، فعنعناه على الجادة .
أخرجه أحمد ( 4/441 ) ، و هكذا أخرجه ( 5/431 ) من طريق يونس عن الحسن عن عمران
به ، و وقع التصريح المذكور في رواية شريك بن عبد الله عن منصور عن خيثمة عن
الحسن قال : كنت أمشي مع عمران بن حصين ... رواه أحمد ( 4/436 ) ، و هذه رواية
منكرة لأن شريكا سييء الحفظ معروف بذلك ، و قد خولف ، فرواه الأعمش عن خيثمة
عن الحسن عن عمران به معنعنا ، أخرجه أحمد ( 4/439 و 445 ) .
و خلاصة القول أنه لم يثبت برواية صحيحة سماع الحسن من عمران ، و قول المبارك
في هذا الحديث عن الحسن : قال : أخبرني عمران ، مما لا يثبت ذلك لما عرفت من
الضعف و التدليس الذي وصف به المبارك هذا .
و إن مما يؤكد ذلك أن وكيعا قد روى هذا الحديث عن المبارك عن الحسن عن عمران به
معنعنا مختصرا .
أخرجه ابن ماجه ( 2/361 ) .
و كذا رواه أبو الوليد الطيالسي : حدثنا مبارك به .
أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 1410 ) و الطبراني في " المعجم الكبير "
( 18/172/391 ) ، و كذلك رواه أبو عامر صالح بن رستم عن الحسن عن عمران به .
أخرجه ابن حبان ( 1411 ) و الحاكم ( 4/216 ) و قال :
" صحيح الإسناد " ، و وافقه الذهبي !
قلت : و في ذلك ما لا يخفى من البعد عن التحقيق العلمي الذي ذكرناه آنفا ،
و أيضا فإن أبا عامر هذا كثير الخطأ كما في " التقريب " فأتى لحديثه الصحة ؟ !
و مثله قول البوصيري في " الزوائد " :
إسناده حسن لأن مبارك هذا هو ابن فضالة .
ذكره السندي ، و نحوه قول الهيثمي في " المجمع " ( 5/103 ) :
رواه أحمد و الطبراني و قال : إن مت و هي عليك وكلت إليها ، قال : و في رواية
موقوفة : " انبذها عنك ، فإنك لو مت و أنت ترى أنها تنفعك لمت على غير الفطرة "
، و فيه مبارك بن فضالة ، و هو ثقة ، و فيه ضعف ، و بقية رجاله ثقات !
قلت : لو كان ثقة اتفاقا و بدون ضعف لم يفرح بحديثه ما دام مدلسا ، و قد عنعنه
كما عرفت مما سبق ، فكن رجلا يعرف الرجال بالحق ، لا الحق بالرجال .
و من ذلك قول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في " كتاب التوحيد " :
رواه أحمد بسند لا بأس به ! فقد عرفت ما فيه من البأس الذي بيناه في شرح
علتي الحديث ، و يمكن أن نستنبط من تخريج الهيثمي السابق للحديث علة ثالثة و هي
الوقف ، و هو الأشبه عندي ، و إن كان في إسنادها عند الطبراني ( رقم 414 ) محمد
بن خالد بن عبد الله : حدثنا هشيم عن منصور عن الحسن ، موقوفا . فقد قال الحافظ
في ابن خالد هذا : ضعيف ، والله أعلم .

أرجو أن أكون قد أفدتك أخي الكريم .
رد مع اقتباس