عرض مشاركة واحدة
 
قديم 10-10-03, 02:26 PM
أهل الحديث أهل الحديث غير متصل حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: 10-07-02
المشاركات: 1,934
افتراضي

عبدالرحمن الفقيه
مس المصحف على غير طهارة
جائني على البريد السؤال التالي:


السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته .
جزاك الله كل خير لا أريد الإطالة :
هل يجوز للمسلم مس القرآن الكريم بدون وضوء وخاصة لمن يريد حفظ القرآن. مع الإيضاح جزاك الله خيراً .
والسلام عليكم



__________________


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بالنسبة لمس المصحف من غير طهارة فلا يجوز لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله( لايمس القرآن الا طاهر)
جاء في كتاب عمرو بن حزم وجاء من حديث غيره من الصحابة وصححه أحمد واسحاق وغيرهم من أهل العلم
وثبت عن عدد من الصحابة سلمان وسعد بن أبي وقاص وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم عدم مس المصحف من غير طهارة ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة
وهو قول أكثر أهل العلم بل حكاه بعضهم اجماعا
تنبيه
قيل في تفسير (لايمس القرآن الاطاهر) أن المقصود بالطاهر هوالمسلم
وهذا غير صحيح فلم يسبقهم إليه أحد ولم يرد في أي نص من الكتاب والسنة تسمية المؤمن بالطاهر والأصل حمل الألفاظ الواردة في النصوص الشرعية على الحقيقة الشرعية ثم اللغوية ثم العرفية
والطهارة الواردة في النصوص المقصود بها الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر
وأما قولهم (إن المؤمن لاينجس) فهذا دليل على أنه طاهر فغير صحيح فنعم المؤمن لاينجس كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
ولكن لايعنى أنه اذا أحدث فإنه ينجس فلم يقل بهذا أحد من المسلمين
فإذا كان محدثا فهو على غير طهارة شرعية ولكنه غير نجس .

والله تعالى أعلم .


خالد بن عمر
عضو جديد
تنبيه
الشيخ الفاضل عبدالرحمن الفقيه وفقه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبارك لكم عودة هذا المنتدى وأسال الله أن ينفع به


عندي استفسار حول الكلام الذي يثار حول صحيفة عمروبن حزم والإضطراب الذي وقع فيها أو يقال إنه وقع الرجاء الإفادة حول ذلك بارك الله في علمك



عبدالرحمن الفقيه
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله أخي الكريم وبارك فيك وجزاك خيرا
بالنسبة لصحيفة عمرو بن حزم فقد تكلم عليها العلماء كثيرا
ومن المعاصرين من أطال فيها النفس فمن المصنفات في ذلك كتاب لحمد بن ابراهيم العثمان أسماه(كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم رضي الله عنه) نشر مكتبة الإمام الذهبي ويقع في 80 صفحة وقد ذكر طرق الحديث والكلام على كل طريق
وكذلك من المعاصرين أحمد بن عبدالرحمن الصويان في كتابه صحائف الصحابة من صفحة 92 الى 132
وكذلك مشهور حسن سلمان في تخريجه للخلافيات للبيهقي في المجلد الأول من صفحة 497 الى 508
وبالنسبة لطرق الحديث فكلها ضعيفة ومرسلة ووجادات
ولكن العلماء تلقوه بالقبول وصححوه وعملوا به
وقد صححه الإمام أحمد كما في مسائل البغوي رقم (38)
وقال ابن الجوزي ( قال أحمد بن حنبل رضي الله عنه كتاب عمرو في الصدقات صحيح) كما في نصب الراية (2/341)
وصححه اسحاق ابن راهويه كما في الأوسط لابن المنذر (2/101) وقال عباس الدوري كما في التاريخ(647) سمعت يحي يقول حديث عمرو ابن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لهم كتابا فقال له رجل هذا مسند قال لا ولكنه صالح)
وقال الإمام الشافعي في الرسالة ص422 ( لم يقبلوه حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم)
وقال يعقوب بن سفيان الفسوى ( لاأعلم في جميع الكتب أصح من كتاب عمرو بن حزم كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجعون اليه) ميزان الإعتدال(2/202)
وقال الحاكم في المستدرك بعد روايته للحديث بطوله(1/397) (هذا حديث كبير مفسر في هذا الباب يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز وامام العلماء في عصره محمد بن مسلم بن شهاب بالصحة)
وقال ابن عبدالبر في التمهيد (17/338)( هذا كتاب مشهور عند أهل السير معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة يستغنى بشهرتها عن الإسناد لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقى الناس له بالقبول والمعرفة)
والخلاصة أن الحديث وان كانت طرقه بمفردها ضعيفه الإ أن كثرة طرقه ووجاداته وتلقي العلماء له بالقبول وكون كل فقرة منه لها شواهد من أحاديث أخرى ورجوع الصحابة الى ما فيه كما عند عبدالرزاق(17698) و(17706) وابن أبي شيبة (9/194) وابن حزم في المحلى (10/529)باسناد صحيح عن سعيد بن المسيب ( أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعل في الإبهام خمسة عشرة وفي السبابة عشرا وفي الوسطى عشرا وفي البنصر تسعا وفي الخنصر ستا حتى وجدنا كتابا عند آل حزم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأصابع سواء فأخذ به) وسعيد وان كان سماعه من عمر رضي الله عنه فيه كلام الإ أنه كان يرجع الناس اليه في فقه عمر وقد قال الإمام أحمد عندما قيل له سعيد بن المسيب عن عمر حجة قال هو عندنا حجة قدرأى عمر وسمع منهاذا لم يقبل من سعيد عن عمر فمن يقبل)كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم(4/61)
فهذا كله يدل على قبول الحديث وصحته

ولعلي أذكر طرق حديث عمرو بن حزم على وجه الإختصار مع بيان العلل التي فيها
طرق حديث عمرو بن حزم
الطريق الأولى
من طريق الحكم بن موسى ثنا يحي بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده

أخرجه النسائي في السنن(8/57) وابن حبان في الصحيح(6559) والحاكم في المستدرك (1/359) والدارمي في المسند(في مواضع متعددة منها(2/188) والدارقطني في السنن(1/122و2/285) وأبو داود في المراسيل(259) والخطيب في التاريخ(8/228) وابن عدي في الكامل(3/1123) وابن أبي عاصم في الديات(42و48) والطبراني في الكبير كما في تهذيب الكمال(11/419) والبغوي في مسائل أحمد(73و99) وابن عبدالبر في التمهيد(17/339) وهو في مسند الإمام أحمد كما أشار اليه غير واحد من الحفظ ولكنه ساقط من الطبعة الميمنية وكذلك لم يذكر في المستدرك لمسند الأنصار من طبعة مؤسسة الرسالة في(39/476_480) وممن عزاه لأحمد ابن عبدالهادي في التنقيح(1/410) وابن عدي في الكامل(3/1123) وغيرهم

وهذا الإسناد فيه علة قادحة وهي أن الحكم بن موسى أخطأ في الإسناد وقال (سليمان بن داود ) والصواب أنه ( سليمان بن أرقم) وهو متروك وقد بين هذه العلل الإمام النسائي في السنن وصالح جزره وأبو زرعة الدمشقي وأبوداود وأبو حاتم وابن منده والذهبي والآلباني وغيرهم
فيكون هذا الطريق شديد الضعف .


الطريق الثاني
عن معمر بن راشد عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده
أخرجه عبدالرزاق في المصنف(17408و17457و17619و17679) وابن خزيمة في الصحيح(2269) وابن الجارود في المنتقى(784و786) والدارقطني في السنن(1/121) ويحي بن آدم في الخراج ص 114 وابن زنجويه في الأموال(1457) والحاكم في المستدرك(1/395)وعثمان الدارمي في الرد على المريسي ص 131 والبيهقي في الخلافيات(295) وفي الكبرى(1/87)وابن المنذر في الأوسط وغيرهم

قال الدارقطني بعد روايته للحديث(مرسل ورواته ثقات) وذلك أن محمد بن عمرو بن حزم جد عبدالله ولد في السنة العاشرة من الهجرو زلم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي صغير

الطريق الثالث

عن اسماعيل ابن عياش الشامي عن يحي بن سعيد الأنصاري المدني عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده


أخرجه الدارقطني في السنن(3/209) وفي اسناده ضعف لأن رواية اسماعيل بن عياش عن غير أهل بلده فيها ضعف لكنه ضعف قابل للإنجبار


الطريق الرابع

عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عم أبيه مرسلا

رواه الإمام مالك في الموطأ (2/849) ومن طريقه النسائي (8/60) والبغوي (10/192) وهو مرسل صحيح وجادة

وجاء عن أحمد بن عبدالجبار عن يونس بن بكير عن عن ابن اسحاق قال حدثنا عبدالله بن أبي بكر عن أبيه عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم

أخرجه البيهقي في الدلائل(5/413)
وفي اسناده كلام من جهتين الأولى أن أحمد بن عبدالجبار وهو ضعيف ولكن سماعه للسيرة صحيح وهذا الحديث روى في السيره عن ابن اسحاق
والثانية أن يونس بن بكير أختلف فيه ولعله حسن الحديث
وهذا اسناد يسير الضعف وهو مرسل ولكنه وجادة

وقد أخرجه الطبري في التاريخ(2/195) حدثنا ابن حميد ثنا سلمة عن ابن اسحاق قال حدثني عبدالله بن أبي بكر ولم يذكر عن أبيه
ولكن ابن حميد شيخ الطبري منكر الحديث


الطريق الخامس

عن ابن ادريس عن محمد بن عمارة عن أبي بكر بن عمرو بن حزم
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (9/155) ومواضع أخر والدارقطني(3/209)
وفيه كلام من ناحية محمد بن عمارة ففيه كلام مع أنه وثق وهو أيضا منقطع


الطرق السادس

عن يونس بن يزيد عن الزهري قال (قرأت كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتب لعمرو بن حزم) وهذ ه وجادة واسناده صحيح للزهري

الطريق السابع
عن عبدالوهاب الضحاك عن اسماعيل بن عياش عن عمران بن أبي الفضل عن عبدالله بن أبي بكر عن أبيه عن جده

أخرجه ابن أبي عاصم في الديات(ص111)
وهذا اسناد تالف عبدالوهاب متروك وكذلك عمران بن أبي الفضل

الطريق الثامن
قال أبوداود في المراسيل(255) عن حماد قلت لقيس بن سعد خذ لي كتاب محمد بن عمرو فأعطاني كتابا أخبرني أنه أخذه من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لجده فقرأته)


الطريق التاسع
وقد سبق ذكره(
عند عبدالرزاق(17698) و(17706) وابن أبي شيبة (9/194) وابن حزم في المحلى (10/529)باسناد صحيح عن سعيد بن المسيب ( أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعل في الإبهام خمسة عشرة وفي السبابة عشرا وفي الوسطى عشرا وفي البنصر تسعا وفي الخنصر ستا حتى وجدنا كتابا عند آل حزم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأصابع سواء فأخذ به) وسعيد وان كان سماعه من عمر رضي الله عنه فيه كلام الإ أنه كان يرجع الناس اليه في فقه عمر وقد قال الإمام أحمد عندما قيل له سعيد بن المسيب عن عمر حجة قال هو عندنا حجة قدرأى عمر وسمع منهاذا لم يقبل من سعيد عن عمر فمن يقبل)كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم(4/61) )

الطريق العاشر
عن اسماعيل ابن أبي أويس عن أبيه عن عبدالله ومحمد ابني أبي بكر يخبرانه عن أبيهما عن جدهما به
أخرجه البيهقي في الخلافيات(296) وابن زنجويه في الأموال(3/939) والحاكم(1/395) وابن حزم(6/13)
واسماعيل ابن أبي أويس فيه كلام وكذلك والده


وللحديث وجادات أخرى لأجزاء منه متفرقه


فتبين بهذا والحمد لله أن كتاب عمرو بن حزم ثابت


وتبين أنه ليس فيه اضطراب بالمعنى الإصطلاحي عن أهل الحديث



والله تعالى أعلم .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...t=%D8%C7%E5%D1
__________________
من يحرم الرفق يحرم الخير كله
رد مع اقتباس