عرض مشاركة واحدة
  #29  
قديم 15-01-20, 02:20 PM
أبوحيان علي أبوحيان علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
الدولة: الجزائر
المشاركات: 569
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالثلج (متجدد).

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوحيان علي مشاهدة المشاركة
المسألة الحادية عشرة/هل يصح الجمع بين الصلاتين بسبب الثلج؟
قال الشيخ الآبي المالكي في كتابه الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني (1 / 190):{فالمطر سبب للجمع بين المغرب والعشاء، على القول المشهور؛ بشرط أن يكون وابلًا؛ أي: كثيرًا، وهو الذي يحمل أواسط الناس على تغطية الرأس، وسواء كان واقعًا أو متوقعًا، ويمكن علم ذلك بالقرينة، ومثل المطر: الثلج والبَرَد}.
وقال الحافظ النووي رحمه الله كما في" المجموع شرح المهذب " (4 / 381):{ وَالْجَمْعُ بِعُذْرِ الْمَطَرِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الثَّلْجِ وَغَيْرِهِ : يَجُوزُ لمن يصلى جماعة فِي مَسْجِدٍ يَقْصِدُهُ مَنْ بَعُدَ ، وَيَتَأَذَّى بِالْمَطَرِ فِي طَرِيقِهِ}.
قال ابن قدامة المقدسي الحنبلي في كتابه المغني ( 3 / 134 ): (والمطر المبيح للجمع هو: ما يبل الثياب، وتلحق المشقة بالخروج فيه، وأما الطَّلُّ والمطر الخفيف الذي لا يبل الثياب فلا يبيح، والثلج كالمطر في ذلك؛ لأنه في معناه، وكذلك البَرَد}.
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله كما في "لقاء الباب المفتوح" (18/1):{إذا اشتد البرد ، مع ريح تؤذي الناس : فإنه يجوز للإنسان أن يجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء ، لما ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة من غير خوف ولا مطر، قالوا لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد ألا يحرج أمته) وهذا يدل على أن الحكمة من مشروعية الجمع إزالة المشقة عن المسلمين ، وإلا فإنه لا يجوز الجمع . والمشقة في البرد إنما تكون إذا كان معه هواء وريح باردة ، وأما إذا لم يكن معه هواء فإن الإنسان يتقي البرد بكثرة الملابس ولا يتأذى به ، ولهذا لو سألنا سائل : هل يجوز الجمع بمجرد شدة البرد ؟ لقلنا : لا يجوز ، إلا بشرط أن يكون مصحوباً بريح باردة تؤذي الناس ، أو إذا كان مصحوباً بنزول الثلج ، فإن الثلج إذا كان ينزل فإنه يؤذي بلا شك ، فحينئذ يجوز الجمع ، أما مجرد البرد فليس بعذر يبيح الجمع ، فمن جمع بين الصلاتين لغير عذر شرعي ، فإنه آثم وصلاته التي جمعها إلى ما قبلها غير صحيحة ، وغير معتد بها ، بل عليه أن يعيدها. وإذا كان جمع تأخير : كانت صلاته الأولى في غير وقتها ، وهو آثم بذلك . هذه المسألة أحببت أن أنبه عليها؛ لأن بعض الناس ذكروا لي أنهم جمعوا قبل ليلتين من أجل البرد ، بدون أن يكون هناك هواء يؤذي الناس ، وهذا لا يحل لهم }.
تابع للمسألة الحادية عشرة/فتوى للشيخ العلامة البراك.
السؤال: في مسجدٍ مِن مساجدِنا يصلّي عددٌ قليلٌ مِن المصلّين بيوتِهم أقصاها بُعداً عن المسجدِ مئة مترٍ، والطريقُ مسقوفٌ من جوانبِهِ، وحصلَ في يومٍ مِن الشتاءِ أنْ نزلَ الثلجُ وكانَتْ درجةُ الحرارةِ قريبةً من الصّفرِ، لكنّ الطُّرقاتِ لم تجتمعْ فيها الثلوجُ؛ لأنّ الثّلج كانَ خفيفًا كأنّه طلٌّ قد تثلَّجَ، ولخفّتِه لا يعلقُ على الملابسِ فيبلُّها، وإذا نُفِضَ عن الثّيابِ ينزلُ، فهلْ يجوزُ الجمعُ بينَ الصّلواتِ في هذهِ الحالِ؟
الجواب: هذا التّوصيف يقتضي أنّه ليس هناك حرج، وإذا لم يكن حرج: فلا جمع.
المصدر: موقع الشيخ حفظه الله.
رد مع اقتباس