عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 18-09-19, 11:02 AM
ميسرة أحمد عبد الله ميسرة أحمد عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-14
المشاركات: 121
افتراضي رد: ماصحة هذه القصة التي يقال انها حدثت في عهد عمر

#رواية_مكذوبة (عمر بن الخطاب وأبي ذر وكفالة القاتل)

الرواية المكذوبة هي:
-------------------
في عهد عمر بن الخطاب جاء ثلاثة أشخاص ممسكين بشاب وقالوا يا أمير المؤمنين نريد منك أن تقتص لنا من هذا الرجل فقد قتل والدنا قال عمر بن الخطاب : لماذا قتلته ؟
قال الرجل : إني راعى إبل وماعز .. واحد من جمالي أكل شجره من أرض أبوهم فضربه أبوهم بحجر فمات فامسكت نفس الحجر وضربت ابوهم به فمات قال عمر بن الخطاب : إذا سأقيم عليك الحد
قال الرجل : أمهلني ثلاثة أيام فقد مات أبي وترك لي كنزاً أنا وأخي الصغير فإذا قتلتني ضاع الكنز وضاع أخي من بعدي فقال عمر بن الخطاب : ومن يضمنك فنظر الرجل في وجوه الناس فقال هذا الرجل
فقال عمر بن الخطاب : يا أبا ذر هل تضمن هذا الرجل فقال أبو ذر : نعم يا أمير المؤمنين
فقال عمر بن الخطاب : إنك لا تعرفه وأن هرب أقمت عليك الحد فقال أبو ذر أنا أضمنه يا أمير المؤمنين
ورحل الرجل ومر اليوم الأول والثاني والثالث وكل الناس كانت قلقله على أبو ذر حتى لا يقام عليه الحد وقبل صلاة المغرب بقليل جاء الرجل وهو يلهث وقد أشتد عليه التعب والإرهاق و وقف بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قال الرجل : لقد سلمت الكنز وأخي لأخواله وأنا تحت يدك لتقيم علي الحد
فاستغرب عمر بن الخطاب وقال : ما الذي أرجعك كان ممكن أن تهرب ؟؟
فقال الرجل : خشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته ؟؟؟ فقال أبو ذر : خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس فتأثر أولاد القتيل فقالوا لقد عفونا عنه
فقال عمر بن الخطاب : لماذا ؟ فقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس و أما انا فنشرتها لكي لايقال ذهبت دعوة الخير من الناس .
=====================
هذه قصة مكذوبة، لا أم لها.

1- ليس لها أصل ولا سند.
2- صيغة بعدة صيغ منها (أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في المجلس وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه ... إلخ) و (جاء أشخاص ممسكين بشاب ... إلخ)، وما رواه المدعو بدر المشاري -وإني لأحذر منه فما أُرسل لي مقطع فيديو له حتى اليوم إلا وكان فيه كذب- حيث قال: في وقت عمر بن الخطاب كان رجلاً عنده مزرعة والمزرعة فيها شجر له ثمار طالع من على سور المزرعة فمرت ناقة راعي فأكلت من الثمر، راعي المزرعة زعل تضايق، فأخذ حجراً كبيراً فرمى الناقة فماتت فلما ماتت الناقة ذبح صاحب الناقة صاحب المزرعة انتقاماً للناقة، فحكم عليه عمر بن الخطاب بالقصاص، فلما جاء القصاص وقف الرجل وقال يا أمير المؤمنين أريد ثلاثة أيام فإن معي مال أيتام دفنته في الصحراء مؤتمن عليه ولا يعرف مكانه إلا أنا لو قتلتني اضاع حق الأيتام المساكين قال من يكفلك نظر ما أحد يعرفه فهو ليس من أهل المدينة فقال أبو ذر ... إلخ.

وطبعاً يظهر في هذه الصيغة أمور مردودة كثيرة وغريبة، مثل أن سور يظهر من فوقه ثمر شجر، هو سور عالي غالباً، فكيف رأى صاحب المزرعة الناقة تأكل؟ وعلى فرضية أنه سور قصير ما قال هذا الوصف. ثم قال أكلت الثمر، والصحيح أن تكون أكلت بعض الثمر الطالع فقط فقد كانت فقط تمر، ثم هي لن تقدر على أكل إلا ما خرج عن السور، ثم كيف لرجل وفي عهد عمر بن الخطاب، ولم يمضي وقت على موت النبي ﷺ ثم هو يقتل ناقة بثمر؟!! ثم كيف لرجل مؤتمن على أموال أيتام يدفنها في الصحراء؟؟ هذا في قصص جحا فقط، وإن كان سيذهب ليعطيها لهم لما لم يعطيها من قبل؟! فضلاً عن بقية كذب القصة فيما سيأتي.

3- جاء في فتاوى مركز الفتوى: فقراءة هذه القصة يغني عن البحث في صحتها، ففيها غرائب لا تليق بفقه الصحابة رضي الله عنهم. وعلى أية حال فقد بحثنا لها عن سند فلم نجد، ولم نطلع عليها إلا في كتب القصاص وأصحاب النوادر، فذكرها الإتليدي في بداية كتابه: (نوادر الخلفاء) المشهور باسم: (إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ص11). وذكرها لويس شيخو اليسوعي مؤسس مجلة المشرق في كتابه: (مجاني الأدب في حدائق العرب 4/230). ا. هـ.

4- جاء في ملتقى أهل الحديث:
أ- أبو العز النجدي: هذه القصة ليس لها أصل وهي مكذوبة قطعاً، مع ما فيها من النكارة الظاهرة فكيف يقيم عمرُ الحدّ على أبي ذر رضي الله عنهما دون جناية لكن بمجرد الكفالة !!
فأين ذهب فقه الصحابة رضي الله عنهم؟! قبّح الله من وضعها !!
ولم يستح مَن وضعها بقوله: وكل الناس كانت قلقلة على أبي ذر حتى لا يقام عليه الحد. ا.هـ

ب- مصطفى الفاسي: من مخالفات القصة:
1- قال الإتليدي في كتابه: قال القاضي شرف الدين حسين بن ريان وبينهما 400 سنة
2- قال القاضي شرف الدين حسين بن ريان : قال أغرب ما سمعته من الأخبار، وأعجب ما سمعته عن الأخيار ... ثم ذكر القصة وبينه وبين الصحابة 700 سنة تقريباً دون أن يذكر رجلا واحدا ممن روى عنه.
3- - القصة لم ترو كما تروج في الشبكة.
4- - روايتها في كتاب الإتليدي بسجع العهد العباسي (والله أعلم)، -يُخيل إليَّ- لو تكلم الغلام بمثلها أمام أمير المؤمنين عمر لأوجعه بدرته. ا.هـ

5- لا كفالة في القصاص، لا كفالة في حد من حدود الله. فإن الكفالة تضمن أنه إن لم يقدر أو تهرب المضمون، تحمل الضامن ما كان برقبة المضمون. وإن كان هناك كفالة في القصاص، فيعني أنه إن كان مثل الذي بهذه القصة المكذوبة، فإنه يكون قتل نفس بلا وزر، وهذا باطل شديد البطلان في دين الله عز وجل. وهذه أهم نقطة وأصل الأمر، فإن ذلك حكم من أحكام الشريعة، تم التلاعب فيه والكذب.

6- كيف لأبي ذر رضي الله عنه وأرضاه يكفل -على فرضية جواز ذلك- قاتل، قتل نفساً بناقة؟!! شخص ركبه غضبه وانتقم بسفهٍ، فأنى مثله يؤتمن أو يُضمن.

والله أعلى وأعلم
ميسرة أحمد عبدالله
===================
للمراسلة الفورية على رقم الواتساب: للتحقق من الأحاديث والرسائل التي تصلك على جوالك أو تقابلك على النت أو أي استفسار أو طلب بحث عن فتوى أو مساعدة في مشكلة اجتماعية: 00201007208490

* بيان المكذوب من الأحاديث المنتشرة:
- صفحة: الأحاديث غير الصحيحة المنتشرة - جبهة دفاع قناة الأمة الفضائية www.facebook.com/IncorrectAhadithDiffused

- القناة على التيلجرام: telegram.me/IncorrectAhadithDiffused

* للأسئلة والاستفسارات الشرعية والمساعدة في حل المشاكل الاجتماعية والأسرية ومشاكل الشباب: - صفحة: اسمعوا واعوا - نصائح وإرشادات للمسلمين والمسلمات
www.facebook.com/Listen.and.realize
====================
الرابط الأاصلي للموضوع: https://www.facebook.com/IncorrectAh...056239/?type=3
رد مع اقتباس