عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 13-11-12, 08:21 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

قال شيخ الاسلام في الرد على المنطقيين :
اقتباس:
الثالث: أن الأمم جميعهم من أهل العلم والمقالات وأهل العمل والصناعات يعرفون الأمور التي يحتاجون إلى معرفتها ويحققون ما يعانونه من العلوم والأعمال من غير تكلم بحد منطقي ولا نجد أحدا من أئمة العلوم يتكلم بهذه الحدود لا أئمة الفقه ولا النحو ولا الطب ولا الحساب ولا أهل الصناعات مع أنهم يتصورون مفردات علمهم فعلم استغناء التصور عن هذه الحدود.


نعم لهذا لا تجد في شروحات النحو القديمة حدودا ورسوما ولا تعاريف على سبيل المثال شرحي ابن عقيل وابن هشام على الفية ابن مالك – رحمه الله – لو تعد التعاريف عدا ما تزيد عشرة تعاريف السبب البعد عنه ، ولم يكن هناك كبير نزاع لكن لا يعني الخلو.
التنفير من المناطقة وحدودهم وممن كانوا ينفرون من علوم الأوائل فقهاء المالكية كثيرا ، فرسالة الباجي لولديه تعبير واضح عن هذه المواقف، فقد ألف رسالة أوصى فيها ابنيه بعدم تعاطي الفلسفة والمنطق .
ولا ننسى اتهام بعض المالكية لابن حزم باتباعه لعلوم الأوائل "وبرده بالمنطقي على الشرعي فالفلسفة في نظرهم زندقة وخروج عن الدين "إن أهل زماننا ينفرون عنها وينفرون ويرمون العالم بها بالبدعة والزندقة .
و إن هذه المواقف التي عرفته الأندلس ستولد بين مؤيدي الفلسفة والمنطق وبين نفاتها امور ، والمناظرات التالية تدلنا على ذلك مع ظهور الموقفين بالمناظرة منها على سبيل الذكر:
- مناظرة الباجي لابن حزم حول مشروعية الفلسفة.
- مناظرة الباجي لابن هود حول الفلسفة .
- مناظرة ابن حزم للمالكية حول الفلسفة .

وهذا مما سبب في بُعد الفقهاء والمحدثين عن الحدود لعدم خلط علمهم بعلم المنطق.
اما الاصوليون ورثوا الحدود عن المناطقة فلم يهدوا للاستقامة في التعاريف والاتفاق عليها انظر على سبيل المثال تعريف (الواجب) لن تصفوا لهم مشاربهم في المسألة والامثلة كثيرة في الباب.
وحتى الرسالة للإمام الشافعي نجد فيها تعاريف ولكن قليلة جدا بالنسبة لمن جاء بعده.
وهذا دليل عقلي الاستغناء عن الحدود .
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس