عرض مشاركة واحدة
  #20  
قديم 19-11-12, 09:26 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

نكمل وبه نستعين :
قال شيخ الاسلام في الرد على المنطقين:
اقتباس:
الخامس: أن تصور الماهية إنما يحصل عندهم بالحد الذي هو الحقيقي المؤلف من الذاتيات المشتركة والمميزة وهو المركب من الجنس والفصل وهذا الحد أما متعذر أو متعسر كما قد أقروا بذلك و حينئذ فلا يكون قد تصور حقيقة من الحقائق دائما أو غالبا وقد تصورت الحقائق فعلم استغناء التصورات عن الحد.
السادس: أن الحدود الحقيقية عندهم إنما تكون الحقائق المركبة وهي الأنواع التي لها جنس وفصل وأما ما لا تركيب فيه وهو ما لا يدخل مع غيره تحت جنس كما م ثله بعضهم ب العقول فليس له حد وقد عرفوه وهو من التصورات المطلوبة عندهم فعلم استغناء التصورات عن الحد بل إذا أمكن معرفة هذه بلا حد فمعرفة تلك الأنواع أولى لأنها أقرب إلى الحس وان أشخاصها مشهودة.
وهم يقولون أن التصديق لا يقف على التصور التام الذي يحصل بالحد الحقيقي بل يكفي فيه أدنى تصور ولو ب الخاصة وتصور العقول من هذا الباب وهذا اعتراف منهم بأن جنس التصور لا يقف على الحد الحقيقي لكن يقولون الموقوف عليه هو تصور الحقيقة أو التصور التام وسنبين أن شاء الله أنه ما من تصور إلا وفوقه تصور أتم منه وأنا نحن لا نتصور شيئا بجميع لوازمه حتى لا يشذ عنا منها شيء وأنه كلما كان التصور لصفات المتصور أكثر كان التصور أتم.
وأما جعل بعض الصفات داخلة في حقيقة الموصوف وبعضها خارجة فلا يعود إلى أمر حقيقي وإنما يعود ذلك إلى جعل الداخل ما دل عليه اللفظ ب التضمن والخارج اللازم ما دل عليه اللفظ ب اللزوم فتعود الصفات الداخلة في الماهية إلى ما دخل في مراد المتكلم بلفظه والخارجة اللازمة للماهية إلى ما يلزم مراده بلفظه وهذا أمر يتبع مراد المتكلم فلا يعود إلى حقيقة ثابتة في نفس الأمر للموصوف وقد بسطنا ألفاظهم في غير هذا الموضع وبينا ذلك بيانا مبسوطا يبين أن ما سموه الماهية أمر يعود إلى ما يقدر في الأذهان لا إلى ما يتحقق في الأعيان والمقدر في الأذهان بحسب ما يقدره كل أحد فيذهنه فيمتنع أنتكون الحقائق الموجودة تابعة لذلك.


الكلام واضح لا يحتاج كبير عناية منا


حاصل الجواب الخامس
المقدمة الاولى: العمدة في معرفة الاشياء هو الحد
المقدمة الثانية : والحد ما بين التعذر والعسر
النتيجة معرفة الاشياء متعذرة او متعسرة هذا باطل بالوجدان لمعرفتنا بأشياء من غير حد.

حاصل الجواب السادس
المقدمة الاولى : العمدة في معرفة الاشياء هو الحد القائم على الجنس والفصل
المقدمة الثانية : وبعض الاشياء لا جنس لها مثل الجوهر والمقولات التسعة وغيرها
النتيجة: ما لا جنس له لا يمكن حده وهذا دليل على الاستغناء عن الحد .

وفيه مقدمتان
المقدمة الاولى : توقف التصديق على ادنى تصور
المقدمة الثانية : ولا يلزم منه التصور الحدي
النتيجة: يكفي في التصديق ما كان خارج عن الحد من العروض هذا دليل الاستغناء عن الحد التعريفي في معرفة الاشياء

اما الكلام في الماهية نتركه الان ، ونعود له في وقت اكثر مناسبة من هذا المقام.





والله اعلم واحكم
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس