عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 03-03-12, 01:13 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,250
افتراضي رد: تَلخيصُ لشرحِ الشيخ احمد عمر الحازمي لالفية الامام ابن مالك – رحمه الله – في النحو والصرف

الدرس الثاني
حقيقة اعجبني بالشرح كثرة الفوائد والدرر والكم من المراحع والمصادر فانصح نفسي واياكم بالمتابعة هنا او في الاصل

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحمَنِ ٱلرَّحِيمِ
الفعل الماضي ثلاثة أقسام
ج- لا ماضٍ لفظاً ومعنى، ماضٍ لفظاً ومعنى.. قام زيد أمس، وماضٍ لفظاً لا معنى: (( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ ))[النحل:1] هذا في اللفظ لا في المعنى، وماضٍ معنىً لا لفظاً: لم يضرب زيد عمرواً.. لم يضرب، متى؟ في الماضي، هذا من حيث المعنى ماضٍ، ومن حيث اللفظ ليس بماضٍ بل هو مضارع
قد شبَّهوه بخَلقه فتَخوَّنوا ........... شُنَع الوَرى فَتسَتّروا بالبَلْفَكَة
بلا كيف هذا مولد، منحوت لكنه مولد و مثل قلقل، قال قلت،
شرح بالقنقلة، فإن قيل قلت فنقل، يعني: قال، فإن قيل قلت، إلى آخر ما يذكرونه.
وَأَسْتعِينُ اللهَ فِي ألْفِيَّهْ ......... مَقَاصِدُ النَّحْوِ بِهَا مَحْوِيَّهْ
وَأَسْتعِينُ اللهَ فِي ألْفِيَّهْ: عرفنا أستعين أصلها: سعون.. هذه الياء منقلبة عن واو؛ لأنها مأخوذة من العون، فدل على أن هذه الواو ليست أصلية، بل هي منقلبة، حينئذٍ أقول: أصلها: سعون.. سعوِ.. سعوِ.. استثقلت الكسرة على الواو فنقلت، إحلال بالنقل إلى ما قبلها، ثم سكنت الواو فكسر ما قبلها وجب قلبها ياءً، قيل: أستعين.
وَأَسْتعِينُ اللهَ: والسين هذه للطلب
الصحيح أن الجمل كلها معطوفات على الجملة الأولى، وأن مقول القول هو: أحمد ربي الله، وليس كل الألفية هي مقول القول، وهذا قال به بعضهم.

وَأَسْتعِينُ اللهَ فِي ألْفِيَّهْ ، أي: في نظم قصيدة، أو إن شئت قل: أرجوزة وهذا أجود وأحسن وهو الذي قدره السيوطي في البهجة.
مَقَاصِدُ النَّحْوِ بِهَا مَحْوِيَّهْ: قيل مقاصد: هذا اسم كتاب جمعته هذه الألفية، ونفاه السيوطي رحمه الله تعالى في النكت على الألفية.
ومَقَاصِدُ النَّحْوِ: أي: معظم النحو وجل مهماته، والقصد في الشيء عدم الإفراط فيه، إذاً: المراد بمقاصد النحو نقول: جل المهمات وأغراضه التي ينبغي أن يعتني بها طالب العلم في التأصيل، هو يذكر الأصول، وما يتفرع عن الأصول هذا قد يذكره وقد لا يذكره، وإنما يرجع فيه إلى ... أو الشروح، إذاً مقاصد النحو، أي: أغراضه وجل مهماته كما قال في آخر الألفية:
نَظْماً عَلَى جُلِّ المُهِمَّاتِ اشْتَمَلْ
ومحوية أيهما ظرف وأيهما مظروف؟ لا شك أن الألفية ظرف والمقاصد تكون مظروفاً.
إذاً: بها محوية، أي: مجموعة ومحوزة فيها، أي: في هذه الألفية من ظرفية المدلول في الدال؛ لأن الألفية اسم للألفاظ المخصوصة الدالة على المعاني المخصوصة، والمقاصد هي تلك المعاني.
بها الباء بمعنى: في، ويحتمل أن تكون للسببية
ومحوية: خبر لم يطابق، ومقاصد جمع والأصل التطابق بين المبتدأ والخبر لأنه في مثل هذا التركيب يجوز الأمران، بل هذا هو الأفصح، أن يكون مفرداً، لكون مقاصد جمع كثرة لما لا يعقل، والأفصح فيه الإفراد، إذا كان المبتدأ جمع كثرة لما لا يعقل فالخبر يجوز فيه الوجهان: أن يطابق، وأن يلزم الإفراد

وجمع كثرة لما لا يعقل .......الأفصح الإفراد فيه يافل
وما سواه الأفصح المطابقة .........زنحو هبات وافرات لائقة

مقاصد النحو: النحو المراد به.. النحو في لسان العرب أورده في أربعة عشر معنىً، والمشهور منها ستة معانٍ، مجموعة في قول الناظم:
قصد ومثل جهة مقدار .........قسم وبعض قاله الأخيار
وأكثرها تداولاً هو القصد، هذا من جهة المعنى اللغوي، وهذا الذي عناه الكثير بأن النحو الاصطلاحي له مرد إلى المعنى اللغوي، إذ كل معنىً اصطلاحي ولا بد أن يكون له ارتباط بالمعنى اللغوي، والعلاقة بينهما إما العموم والخصوص المطلق، أو الوجهين.
كان المتقدمون يطلقون لفظ النحو على النوعين معاً، فيشمل ماذا؟ علم الصرف والنحو
هل يسمى النظران أو الاعتباران اسماً واحداً يجمع النوعين؟ هذا ما ذهب إليه المتقدمون وجرى ابن مالك رحمه الله على هذا، ولذلك قال:
مقاصد النحو، ثم نجده نظم نحواً من ثلاثمائة بيت في الصرف
وأما المتأخرون ففصلوا من باب التحقيق
واصطلاح القدماء المراد بالنحو عندهم: ما يرادف علم العربية، إذا أطلق علم العربية عند المتأخرين يشمل اثني عشر نوعاً،
وإذا أطلق عند المتقدمين فالمراد به النحو والصرف معاً، فصار النحو مرادفاً لعلم العربية، وصار النحو شاملاً لنوعين من الفنون
ان الكلمة قبل تركيبها على الصحيح فيها ثلاثة أقوال:
قيل معربة، وقيل مبنية، وقيل لا معربة ولا مبنية، وهذا رأي ابن مالك وهو أرجح، أنها لا توصف بإعراب ولا بناء.
وأما بعد التركيب حينئذٍ ينظر إليها من جهة الإسناد وعدمه.
علم بأصول: ما المراد بالعلم؟ إما أن يفسر بمعنى: الإدراك، وإما أن يفسر بمعنى: الملكة وهي هيئة راسخة في النفس تكون نتيجة عن المطالعة وضبط ودربة العلم ونحو ذلك، وإما أن يفسر بالمسائل التي هي فروع القواعد ثلاثة أقوال في تفسير العلم ولكن هنا لا يمكن تفسيره بالقواعد؛ لأننا فسرنا الأصول بماذا؟ بالقواعد كيف قواعد بقواعد؟ وإنما يفسر بالإدراك والإدراك: هو المعنى اللغوي لمعنى العلم:
العلم إدراك المعاني مطلقاً.. وحصره في طرفين حققا
إذاً: يطلق العلم على القواعد المعلومة التي من شأنها أن تعلم لما علم بالفعل؛ لأن النحو له حقيقة في نفسه سواء علم أو لم يعلم، وإطلاق العلم على القواعد المعلومة بالفعل حقيقة عرفية
وأما إطلاقه على الإدراك فحقيقة لغة وعرفاً هذا هو الصواب في العلم: أنه يطلق ويراد به الإدراك، ثم استعماله في الملكة أو استعماله في القواعد هذا ليس على أصل المعنى اللغوي.

بعضهم يعرب ويأتي بالعجائب وهو يحفظ الألفية لماذا؟ لأنه حفظها هكذا ظاهراً ولم يمارس هذه الأصول وهذه القواعد
هل يستدل بالحديث بإثبات قاعدة أو لا؟ هذا فيه خلاف، أكثر النحاة على المنع، بناءً على جواز الرواية بالمعنى، والصواب أنه يحتج به في إثبات الأحكام أو القواعد العامة في لغة العرب.
والثالث: كلام فصيح العرب بالتتبع والاستقراء.
والنحو من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول أي: المنحو وهذا يعتبر من إطلاق المصدر نحا ينحوا نحواً مصدر
وَأَسْتعِينُ اللهَ فِي ألْفِيَّهْ ........مَقَاصِدُ النَّحْوِ بِهَا مَحْوِيَّهْ
تُقَرِّبُ الأقْصى.. تقرب أفعل التفضيل
حينئذٍ نحمل أقصى هنا على غير باب أفعل التفضيل، ونقول: تقرب هذه الألفية للأفهام.. فهم الطلبة الأقصى، يعني: الأبعد والبعيد فيشمل النوعين، لا من باب التلازم.
لو جعلناه من باب التلازم لقلنا: أفعل هنا على بابه، ولكن نقول: لا، ليس على بابه بل هو يشمل الأبعد والبعيد، أي: تقرب البعيد للأفهام أو الأبعد من المعاني.
بلفظ موجز: يعني: مع لفظ موجز، فالباء هنا بمعنى مع، أو للسببية والأشموني مشى على هذا، أنها بمعنى: مع، ولم يجعلها سببية؛ لأن المعهود سبباً للتقريب، البسط لا الإيجاز
إذا أريد الفهم على جهة البسط يفهم كل المسألة من أولها وآخرها، فحينئذٍ لا بد من البسط، فكيف يقول رحمه الله: تقرب الأقصى البعيد للأفهام،مع الاختصار، لذلك عدل الأشموني عن تفسير الباء هنا بكونها للسببية إلى كونها، بمعنى: مع.
ويصح كونها للسببية على الصواب فيكون فيه غاية المدح للمصنف، حيث اتصف بالقدرة على توضيح المعاني بالألفاظ الوجيزة التي من شأنها تبعيده، التي من شأنها: من شأن الألفاظ الوجيزة تبعيد المعاني الدقيقة، لكن لقدرة المصنف وبلاغته استطاع أن يعكس الأمر.
ان المفاهيم المنطوقات، والمفاهيم في المتون سواء كانت نثرية أو منظومات مرادة عند أرباب التصنيف، وما جاءت الاعتراضات والنقد والتنقيح إلا من أجل هذا،
لعدم العناية بهذه المنظومات وبهذه المختصرات، فهي مفتاح.. هي لطالب العلم مفتاح، انتبه، يعني: لا يلج العلم بدون أن يكون له مختصر محفوظ، كما ذكرنا اليوم عن النووي رحمه الله تعالى، ويحفظ في كل فن مختصراً.
الأئمة كلهم عن بكرة أبيهم من أولهم إلى آخرهم لا بد وأنه قد سار على هذا المنهاج، وأما أن يريد أن يصل العلم دون متون ودون مختصرات وأن يأتي هكذا من رأسه ويقرأ المطولات، ويجرد ويختصر ويكتب إلى آخره دون أن يسير بهذا السير الذي أصله أهل العلم فلن يصل، هيهات هيهات.
وَتَبْسُطُ الْبَذْلَ بِوَعْدٍ مُنْجَزِ: هذا إشارة إلى ما تمنحه لقارئها من كثرة الفوائد، وهو كذلك، من درس الألفية وضبط معها بعض الشروح حينئذٍ حصل الكثير والكثير.
وَتَقْتَضي رِضاً بِغَيرِ سُخْطِ: كيف تطلب هي من الله؟! هي ألفاظ ترفع يديها وتدعو الله عز وجل، نقول: لا، هذا إسناد عقلي، يعني: مجاز عقلي من الإسناد إلى السبب، إذ الطالب في الحقيقة ناظمها، هو ناظمها وهو الإمام ابن مالك رحمه الله تعالى.
وتقتضي رضاً بغير سخط،سواء كان من الله تعالى إذا كان الطلب من الله، أو كان من القارئ، فلن يسخط عليه أبداً، ولذلك قل أن يوجد نقد لابن مالك رحمه الله تعالى إلا في موضعين
ولذلك قال السيوطي: هذا من أمراضه التي لا دواء لها، يعني: لا يمكن الإجابة عنها، وجرت عادتهم أنهم في المصنفات المختصرات أنها مجلة ومحترمة ومعظمة
فلذلك من عادتهم أنهم ولو من باب التكلف أن يجيبوا عن أي اعتراض، وهذه سنة متبعة عند المؤلفين، ولا بأس بها، لكن لا يصل إلى حد التكلف الذي يكون بعيداً، إن أجيب بإجابات مقبولة واعتذارات قريبة لا بأس بها، وأما التنطع وتنزيه المصنف عن أن يقع في خلط هذا فيه تكلف.
ولذلك شراح الألفية على ثلاثة أنحاء:
متعصبون لابن مالك رحمه الله، وبعضهم يحط من شأنه، وبعضهم معتدل كابن عقيل رحمه الله تعالى.
وَتَقْتَضي رِضاً بِغَيرِ سُخْطِ، يعني: رضاً تام لا يشوبه شيء من السخط، وهذا علامة الإتقان أنه قد أتقن هذا النظم على الجادة.
فائققةٍ. على أنه صفة لألفية. فائقةً. حال من فاعل تقتضي. فائقةٌ وهي فائقةٌ، على أنه خبر لمبتدأ محذوف.: يجوز فيه الأوجه الثلاثة،
وإنما فاقتها؛ لأنها من بحر واحد، من الرجز كلها من أولها إلى آخرها، بخلاف ألفية ابن معطي فإنها من بحرين السريع والرجز، وهذا يشوش على الطالب.
ولذلك السيوطي هناك يقول:
وهذه ألفية تحكي الدرر ...........منظومة ضمنتها علم الأثر
فائقةً ألفية العراقي ........... في الجمع والإيجاز واتساقِ
نفس الكلام؛ لأن العراقي هو سابق وهو متأخر، والقاعدة عند أرباب المختصرات إذا أراد الطالب أن يميز بين مختصرين أو نظمين أيهما أجود ولا يقع في نزاع؟ أن الثاني المتأخر إذا كان أهلاً للتصنيف فالاشتغال بكتابه أولى، المتأخر إذا كان أهلاً للتصنيف، وبلغ الغاية في الفن الذي نظم أو كتب، فالاشتغال بكتابه أولى.
ولذلك ألفية السيوطي مرجحة على ألفية العراقي، لماذا؟
أولاً: لأنه متأخر، ولأنه أهل للتصنيف ولو كان في هذا الفن، ثم أن العراقي أسبق منه وإن شرحت ألفيته من جهته هو أو من جهة السخاوي، نقول: هذان الشرحان لا يتعلقان بالنظم نفسه؛ لأن الترجيح إما أن يكون لذات الشخص، وإما أن يكون لذات النظم، وإما أن يكون لما كتب على النظم أو المتن نفسه، حينئذٍ إذا نظر إلى الشخص هوالشخص.. نحن نقول: لا نريد أن نحفظ العراقي نفسه ولا السيوطي، وإنما نريد ما ألفه العراقي وما ألفه السيوطي.
ابن معطي: هو الشيخ زين الدين أبو الحسين يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور الزواوي، نسبةً إلى زواوى وهي قبيلة كبيرة كانت تسكن بظاهر بجايا من أعمال أفريقيا الشمالية، الفقيه الحنفي، ولد في سنة أربع وستين وخمسمائة، وأقرأ العربية مدةً بمصر ودمشق، وروى عن القاسم بن عساكر وغيره، وهو أجل تلامذة الجزولي، وكان من المتفردين بعلم العربية، وهو صاحب الألفية المشهورة وغيره من الكتب
وَهْوَ بِسَبْقٍ حَائِزٌ تَفْضِيلاَ........مُسْتَوْجِبٌ ثَنَائِيَ الْجَمِيلا
فيه أشبه ما يكون كالاستدراك لما سبق، يعني: لا يظن الظان أنه إذا رجح ألفيته على ألفية ابن معطي سقط ابن معطي؟ لا، بل هو له فضله وله مكانته في كونه سابقاً في التأليف والإفادة، قد أفاد أمم وحفظوا ألفيته، ومع ذلك له الفضل عند الله تعالى.
وهو، أي: ابن معطي، بسبق: الباء للسببية، أي: بسبب سبقه إياي
تفضيلاً، والمراد به فضلاً، من إطلاق المسبب على السبب، أو هو مصدر مبني للمفعول.

ثنائي الجميلا ثنائي، الثناء: مختص بالخير عند الجمهور، وعند ابن عبد السلام يعمه والشر، فيقال: أثنى عليه شراً: { مروا بجنازة فأثنوا عليها خيراً فقال: وجبت، ومروا بجنازة فأثنوا عليها شراً، فقال: وجبت } قال ابن عبد السلام: إذاً أثنوا عليها خيراً وأثنوا عليها شراً، وهؤلاء صحابة وهم حجة في لسان العرب، إذاً: الثناء لا يختص بالخير، بل يعم الشر.
واللهُ يَقْضِي بِهِبَاتٍ وَافِرَهْ......لِي وَلَهُ في دَرَجَاتِ الآخِرَهْ
والله يقضي: هذا سؤال، خبرية لفظاً إنشائية معنىً .
بهبات: وهي العطية، هذا على خلاف الأصح، لكن لا بد من التأويل، لتأوله بالجماعة، وإن كان الأفصح: وافرات؛ لأن هبات جمع قلة، والأفصح في جمع القلة مما لا يعقل وفي جمع العاقل مطلقاً نالمطابقة، والأفصح في جمع الكثرة مما لا يعقل الإفراد الأفصح فيه الإفراد.
وافرة، أي: زائدة، وقيل: تامة، من وفر الشيء، يعني: من وفر اللازم لا المتعدد وافرةْ: هذا الأصل، وقف على السكون من أجل الوزن.
لي وله، لي: بدأ بنفسه لحديث: { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا بدأ بنفسه } رواه أبو داود، وجاء عن نوح: (( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ ))[نوح:28] وعن موسى: (( قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي ))[الأعراف:151] وله، يعني: لابن معطي.
واللهُ يَقْضِي بِهِبَاتٍ وَافِرَهْ......لِي وَلَهُ في دَرَجَاتِ الآخِرَهْ
درجات: قال في الصحاح: هي طبقات من المراتب، يعني: مراتبها علية، وقال أبو عبيد: الدرج إلى أعلى والدرك إلى أسفل، والمراد: مراتب السعادة في الدار الآخرة، ولفظ الجملة خبر ومعناها: الطلب.
- الألفية تعتبر من كتب المتوسطين في علم النحو، ولذلك يجعلها البعض بعد الآجروميةثم بعد الألفية يأخذ: جمع الجوامع للسيوطي إذا أراد الانتهاء؛ لأن جمع الجوامع سار فيه على نهج تاج الدين السبكي في جمع الجوامع في الأصول. قد حوى علماً جماً، وشرحه في: همع الهوام، وهذا الكتاب لو اعتكف عليه الطالب بعد الألفية الكل في الكل في النحو.
نعم صحيح تناطح سيبويه والفراء والخليل، لو اعتكف عليه وفهم الفهم الصحيح حينئذٍ تكون سيبويه زمانك، وهم يقتطفون منه كثير الأشموني والصبان وغيرهم، يأخذون منه الكثير؛ لأن فيه أقوال قد لا توجد في غيره؛ لأن المتتبع للمصنفات لا بد وأن يقف على أقوال قد لا تكون مشهورة، وهو يأتي بالمشهور وغيره.
س: يقول خالد الأزهري في تمرين الطلاب عند: بسم الله الرحمن الرحيم
يلزم على الأول أن يعمل المصدر محذوفاً، ما هو الأول؟ ثم يقول: عمل المصدر لما فيه من راحة الفعل لا بالحمل على الفعل.
- نعم، مصدر مما يتعلق به الجار والمجرور، ثم إذا قلنا: هو متعلق للجار والمجرور أو الظرف، هل هو بالقياس والحمل على الفعل، أو لما فيه هو من رائحة الفعل؟ لا شك أنه الثاني؛ لأن المصدر مدلوله الحدث، إذا قيل الضرب من ضرب.. ضرب هذا مؤلف من جزئين، الضرب والزمن، حينئذٍ قيل: الضرب مصدر، مسمى المصدر هو الضرب، فهو اسم للفظ، هل هذا يعمل.. الضرب هل يعمل قياساً على الفعل، أو لما فيه من رائحة الفعل؟ لا شك أنه رائحة الفعل؛ لأنه أحد جزئي الفعل، وثم جزء ثالث سيأتي معنا إن شاء الله.
باسم اللهِ، الكسرة هذه ما الذي أحدثها؟ فيها ثلاثة أقوال:
قيل: اسم، هو اللفظ عينه، وهو المضاف وهو المرجح وعليه الجمهور لا الجمهور على أنها معنوية.
وقيل: الإضافة، مثل التبعية، كونه أضيف إليه.
وقيل: ثم حرف مقدر، أصل التركيب: باسم للله، ثم حذفت اللام وهي الجارة للفظ الجلالة وبقي عملها، وهذا ضعيف جداً؛ لأن حرف الجر لا يعمل محذوفاً ولا منوياً، هذا هو الأصل.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد...


والله اعلم واحكم .







رد مع اقتباس