عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 11-09-07, 03:36 AM
مشتاق حجازي مشتاق حجازي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-08-07
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 340
افتراضي بخاخ الربو والدخان كالبخور مفطر من مفطرات الصيام ( الشيخ محمد المختار الشنقيطي )

قال الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي حفظه الله : في شرحه لزاد المستقنع

[ من أكل أو شرب ] هذا فيه إطلاق شامل لكل ما يصدق عليه أنه أكل أو شرب
سواء كان قليلاً أو كان كثيراً
يغذي أو لا يغذي
يحصل به الارتفاق للبدن أو لا يحصل ،

وفي حكم الأكل والشرب أن يدخله تداوياً كما لو بخ على حلقه ذرات من الماء لربو ونحو ذلك كالبخاخ المعروف للربو ، فإن هذه القطرات وإن قيل إنها هواء لكنها ماء ، وتعتبر في حكم الماء ، ورطوبتها واصلة إلى الحلق مندية له موجبة للفطر ، وهذا قول جمهور العلماء-رحمة الله عليهم- .

وقال بعض المتأخرين : إنها لا تفطر ؛ والسبب في ذلك قالوا : إن هذا هواء ؛

ولكن بسؤال أهل الخبرة يقولون فيه من المركبات ما هو غريب عن الهواء ، ولذلك : ولو كان هواءً لما كان دواءً ، لأنه لو كان هواءً مجرداً لكان الإنسان يتداوى بدونه لأن الهواء داخلٌ إليه داخل فدل على أنه هواء ودواء ولذلك قالوا : إن مادته لها جرم كالدخان ونحو ذلك ، بناءً عليه قالوا : لو أنه بخ فإنه يعتبر غير مفطر ،

وبسؤال أهل الخبرة والرجوع إليهم فإنها مواد مركبة وتتحلل ويمتصها ما في الحلق ثم بعد ذلك يحصل بها رفق البدن والتداوي ، وعلى ذلك فكل ما جاوز اللهاة من ماء أو جامد أو دخان له جرم كالعود والشراب المحرم - كل ذلك يوجب الفطر .

ومن يفرق يقول هذا دواء أو هذا هواء يحتاج إلى دليل ؛ والسبب في ذلك أن الإجماع منعقد على أن من أخذ قطرة من دواء وقطرها في حلقه أنه يفطر ، فدل على أن كونه يغذي أو لا يغذي لا معنى له ، وأن العبرة بكونه يمسك ، فإذا جاوزت قطرة واحدة حلقه فقد أفطر .
دليلنا على ذلك السُّنة الصحيحة : في قوله-عليه الصلاة والسلام- في حديث لقيط ابن صبرة (( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً )) فأنت إذا لاحظت هذا الحديث وتأملته فإن الذي يبالغ في الاستنشاق يحصل منه الغلط اليسير ببلوغ الذرة اليسيرة لحلقة ومع ذلك قال له : (( إلا أن تكون صائماً )) ،
ومن هنا أخذ جماهير العلماء على أن قليل المفطر وكثير على حد سواء ، وكأن الشرع قصد أن هذا حد لحرمة ، لا يجاوزها مطعوم ولا مشروب بل ولا دخان له جرم ، فإذا جاوزها فقد خرج عن كونه ممسكاً صائماً على الوجه المعتبر شرعاً ، وعلى هذا حكم جماهير العلماء بفطره .
وبناءً على ذلك من أكل أو شرب فالحكم هنا يشمل كل ما يحصل به الأكل أو الشرب ولو كان شيئاً يسيراً كما قلنا قطرات الماء اليسيرة أو قطرات البخات التي لها ذرة فإنها توجب الفطر وتوجب الحكم بفطره .
رد مع اقتباس