عرض مشاركة واحدة
  #52  
قديم 17-04-18, 04:24 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(39) حديث (588): " إن لكل شيء سناما وسنام القرآن سورة البقرة، وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ، خرج من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة ".
• موقوف.
قال الشيخ - رحمه الله -:أخرجه الحاكم من طريق عمرو بن أبي قيس عن عاصم ابن أبي النجود عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود موقوفا ومرفوعا. وقال: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي. قلت: وهو عندي حسن لأن في عاصم هذا بعض الضعف من قبل حفظه. ولنصفه الآخر طريق أخرى عنده عن عاصم به نحوه. والنصف الأول أخرجه الدارمي من طريق حماد بن سلمة عن عاصم به موقوفا على ابن مسعود وزاد: " وإن لكل شيء لبابا وإن لباب القرآن المفصل ". قلت: وإسناده حسن.
• قلت: من عيوب تلك الطريقة المعاصرة الرضا بالقليل من المتون، كما يفعلون في الأسانيد فكما أوصى الأئمة بالاستكثار من الطرق, فالمقصد ملاحظة الفروق ومعرفة مخرج الحديث وبه يعرف الخلل إن كان موجودا.
وبالمثل أن يلاحظ المتن، فربما كانت العلة فيه لا في السند ومنه يؤتى المتعجلون، فهذا المتن فيه معنى باطل لم يتنبه له، فقد روي من وجوه عن عبد الله بن مسعود، قال: «إن لكل شيء سناما وإن سنام القرآن البقرة، وإن لكل شيء لبابا ولباب القرآن المفصل، وما خلق الله من أرض ولا سماء ولا سهل ولا جبل أعظم من آية الكرسي، وإن الشيطان لا يدخل بيتا يقرأ فيه سورة البقرة، وإن أسرع البيوت للخراب الذي ليس فيه من كتاب الله شيء».
فهنا أتى الراوي بباقعة وهي أن آية من القرآن مخلوقة لذا قال الجورقاني: هذا حديث باطل؛ لأنه لاحظ هذه المصيبة ولم يقف عند المتن المختصر.
أما بخصوص السند، فإنه معل بالوقف والحديث قد اختلف فيه على عاصم، فرواه حماد بن سلمة وغيره موقوفا
أما سند الحاكم المرفوع (1/ 748) فلا يصح، فإنه قال: أخبرناه أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا أبي، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قلت:
1-أحمد بن يعقوب الثقفي ترجمه الذهبي رحمه الله في " تاريخ الإسلام " (ص 187) في مجلد حوادث سنة أربعين وثلاثمائة، فقال: أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران أبو سعيد الثقفي النيسابوري الزاهد العابد نسيب أبي العباس السراج. وذكر من الرواة عنه الحاكم وجماعة. ثم قال: توفي في رمضان وقد شاخ.
2-عبد الله بن أحمد الدشتكي، كذا جاء في السند، وهذا ذكره الذهبي في الميزان (2/ 390)، فقال: حدث عنه علي بن محمد بن مهرويه القزويني، فذكر خبرا موضوعا. ولم أجد له ترجمة. ووافقه ابن حجر في لسان الميزان (4/ 425). لكن الظاهر أنه ليس هو صاحب الحديث وزيادة: أحمد خطأ، لكنه جاء هكذا في "إتحاف المهرة" (10/ 429/ 13087): أنا محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا حامد بن أبي حامد المقرئ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، به. وعن أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا أبي، به. مرفوعا.
وجاء في شعب الإيمان (2159) أخبرنا أبوعبد الله الحافظ، أخبرنا أبوعبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا حامد المقرئ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي،
2160 - أخبرنا أبوعبد الله الحافظ، أخبرنا أبوسعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن، حدثني أبي، حدثنا أبي حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بل هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكي الرازي المقرئ. روى عن: أبيه، وهو صدوق.
رآه أبو حاتم وسمع كلامه وسئل عنه؟ فقال: صدوق كان رجلا صالحا.
وقال ابن الجنيد، عن ابن معين هو، وعمرو بن أبي قيس لا بأس بهما قلت ثقتان. قال: ثقتان. وقال محمد بن سعيد بن سابق: لو خالفني وأنا احفظ سماعي لتركت حفظي لحفظه.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وعلق له البخاري في آخر القراءة خلف الإمام. انظر: تهذيب الكمال (15/ 209), تهذيب التهذيب (6/ 207), تاريخ الإسلام (5/ 107).
وقال ابن حجر في تقريب التهذيب (3432): مقبول.
بل الصواب أنه ثقة.
وعمرو بن أبي قيس الرازي الازرق كوفي نزل الري. انظر: تهذيب التهذيب (8/ 93).
قال عبد الصمد بن عبد العزيز المقري دخل الرازيون على الثوري فسألوه الحديث فقال أليس عندكم ذلك الازرق يعني عمرو بن أبي قيس.
وقال الآجري، عن أبي داود في حديثه خطأ.
وقال في موضع آخر: لا بأس به.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت: وقال ابن شاهين في "الثقات" قال عثمان بن أبي شيبة لا بأس به كان يهم في الحديث قليلا.
وقال أبو بكر البزار في السنن مستقيم الحديث.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/ 285): صدوق، له أوهام. وقال أبو داود: لا بأس به، في حديثه خطأ.
قال ابن حجر في تقريب التهذيب (ص: 426 ت 5101): عمرو بن أبي قيس الرازي الأزرق كوفي نزل الري صدوق له أوهام
واختلف عن عمرو بن أبي قيس:
فروي مرفوعا كما تقدم.
وروي موقوفا: ورواه الحاكم (2060) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا حامد بن أبي حامد المقري ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي ثنا عمرو بن أبي قيس عن عاصم بن أبي النجود عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: إن لكل شيء سناما وسنام القرآن سورة البقرة وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ خرج من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة
قال الحاكم:هذا حديث صحيح الإسناد وقد روي مرفوعا بمثل هذا الإسناد.
وحامد بن أبي حامد المقرئ. هو حامد بن محمود بن حرب النيسابوري، أبو علي، مقدم القراء بنيسابور.
وقال الخطيب البغدادي: روى عنه: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النذر الفقيه وأبو عبد الله محمد بن يعقوب المعروف بابن الأخرم الشيباني وكان ثقة. قال الخليلي في "الإرشاد": "ثقة"، وذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، الثقات (8/ 219)، الإرشاد للخليلي (3/ 822)، المتفق والمفترق (1/ 739 - 740)، غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 202).
2 - واختلف عن عاصم بن أبي النجود:
فروي مرفوعا كما تقدم.
وروي موقوفا رواه الدارمي (3377) والطبراني (9/ 129/8643، 8644), ومحمد بن نصر في فضائل القرآن (ص/72), والبيهقي في شعب الإيمان (2377) من طرق عن عاصم بن أبي النجود عن أبي الأحوص الجشمي عن ابن مسعود به موقوفا.
وتوبع عاصم بن أبي النجود على وقفه، تابعه:
1 - سلمة بن كهيل: أخرجه الحاكم (2/ 286/ 3029), والنسائي في "الكبرى" (10800) عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: اقرؤوا سورة البقرة في بيوتكم فإن الشيطان لا يدخل بيتا تقرأ فيه سورة البقرة
وقال:هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
3 - حماد بن سلمة. أخرجه الدارمي (3420) وابن الضريس في فضائل القرآن (177)، و(178)، و(700)، و(904).
4- أبو بكر بن عياش. أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (2258).
5- حماد بن زيد. أخرجه ابن وهب في «التفسير من الجامع» (26)، والجورقاني الأباطيل والمناكير (706) من طريق سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد. مطولا، وفيه المعنى المنكر:« وما خلق الله من أرض ولا سماء ولا سهل ولا جبل أعظم من آية الكرسي».وأخرجه هشام بن عمار حديث (87)، والطبراني في المعجم الكبير (9/ 129/ 8644)، والجورقاني الأباطيل والمناكير (707) من طريقين عن حماد بن زيد، بدون هذا اللفظ المنكر.
وأشار لذلك في الأباطيل والمناكير، وختم كلامه، قال: هذا حديث باطل، لا يرجع منه إلى صحة، وليس لإسناده نظام، ولا لمتنه قوام.
وقال الذهبي في أحاديث مختارة من موضوعات الجورقاني وابن الجوزي (ص: 75) حميد بن زنجوية، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد،..رواه سعيد بن منصور عن حماد فقال فيه: ما من سماء ولا أرض أعظم، ولم يقل: ما خلق الله.

*****
رد مع اقتباس