عرض مشاركة واحدة
  #54  
قديم 26-04-18, 02:58 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(42) حديث (594): " ادعوا الله تعالى وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاهي ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-رواه الترمذي والحاكم وأبوبكر الكلاباذي في " مفتاح معاني الآثار " وابن عساكر عن صالح المري عن هاشم بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا. وقال الترمذي: " حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ". وقال الحاكم: " حديث مستقيم الإسناد، تفرد به صالح المري وهو أحد زهاد أهل البصرة ". وتعقبه الذهبي بقوله: " قلت: صالح متروك ". وسبقه إلى نحو ذلك المنذري فقال في " الترغيب " (2 / 277) متعقبا على الحاكم: " لا شك في زهده، لكن تركه أبوداود والنسائي ".
2-لكن روي له شاهد بسند ضعيف، رواه أحمد (2 / 177) عن ابن عمرو نحوه. وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف وفي أول حديثه زيادة: " القلوب أوعية بعضها أوعى من بعض فإذا سألتم الله... ". انتهى.
• قلت:
1-صالح غير صالح في الشواهد لا سيما إذا تفرد عن مثل هشام بسند الصحاح الذي يسهل الغلط فيه على الضعفاء، قال ابن حبان في " المجروحين" (1 / 372):"ظهر في روايته الموضوعات التي يرويها عن الأثبات واستحق الترك عند الاحتجاج وإن كان في الدين مائلا عن طريق الإعوجاج كان يحيى بن معين شديد الحمل عليه وهو الذي يروي عن هشام عن بن سيرين عن أبي هريرة... الحديث، وذكر له الذهبي في ميزان الاعتدال (2 / 290) هذا الحديث، مما يدل على نكارته عنده.
وقال الدارقطني كما في أطراف الغرائب والأفراد (5 / 256/ 5344):تفرد به صالح بن بشير المري عن هشام بن حسان عنه.
2-والشاهد الثاني معلول، فقد خولف في وصله ابن لهيعة، فرواه سعيد بن أبي أيوب عن بكر بن عمرو عن صفوان بن سليم مرسلا، وسعيد بن أبي أيوب ثقة.
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (85) أنا سعيد بن أبي أيوب عن بكر بن عمرو عن صفوان بن سليم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن القلوب أوعية... مرسلا وهو أصح
وللحديث شواهد عن ابن عمر وعن أنس، وابن مسعود:
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني المعجم الكبير (13، 14 /310/ 14100) حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن طارق الوابشي، ثنا بشير بن ميمون الواسطي، عن عبد الله بن يوسف، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن هذه القلوب أوعية، فخيرها أوعاها، فإذا سألتم الله فسلوه وأنتم واثقون بالإجابة؛ فإن الله لا يستجيب دعاء من دعاه عن ظهر قلب غافل ».
قال الهيثمي كما في "المجمع" (10/ 148): وفيه بشير بن ميمون الواسطي وهو مجمع على ضعفه"
وفيه أيضا من لم أجده:أحمد بن طارق الوابشي، وعبد الله بن يوسف صاحب نافع.
وأما حديث أنس، فأخرجه ابن عساكر في "معجم الشيوخ" (527) من طريق المقرىء نا أبو محمد المسبح بن الحسين بن المسبح ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن وهب ثنا محمد بن الأسود العمي ثنا يوسف بن عطية عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادعوا الله تعالى وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله -عز وجل- لا يستجيب دعاء الغافل اللاهي، وأكثروا ذكر الله تعالى في السر والعلانية، فإن الله تعالى يقول: من شغله ذكري عن دعائي ومسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين"
وإسناده واه، يوسف بن عطية قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وقال أبو زرعة وغيره: ضعيف.
وقال المناوي في هذا الحديث في "فيض القدير" (1/229): فمن زعم حسنه فضلا عن صحته فقد جازف.
وأما حديث ابن مسعود: فأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1408) من طريق الدارقطني قال روى سعيد بن سنان أبو مهدي الحمصي عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن الربيع بن خثيم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "لا يسمع الله من مسمع ولا مرائي ولا لاه ولا لاعب".
قال ابن الجوزي: قال الدارقطني: سعيد بن سنان كان يتهم بوضع الحديث ولا يصح رفعه هذا وهو محفوظ من كلام ابن مسعود قال: الدارقطني وروى أيوب بن جابر اليماني عن الحصين عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله دعاء عبد لاه قال وأيوب ضعيف لا يحتج به والصحيح أنه موقوف".
وذكره الدارقطني في " العلل" (2/ 295/ 697): وسئل عن حديث ربيع بن خثيم، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا يسمع الله من مسمع ولا مرائي ولا لاه ولا لاعب.
فقال: يرويه سعيد بن سنان أبو مهدي حمصي، قال الشيخ: وسعيد بن سنان أبو سنان أصله كوفي سكن الري من ثقات المسلمين، يروي عن عمرو بن مرة، وأبي إسحاق، وغيرهما وكان يتهم بوضع الحديث، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن الربيع بن خثيم، عن ابن مسعود، مرفوعا، ولا يصح رفعه وهو محفوظ من كلام ابن مسعود.
والموقوف: أخرجه ابن المبارك في الزهد (83)، ووكيع في الزهد (305)، والبخاري في الأدب المفرد (606)، وأحمد بن حنبل في الزهد (ص: 131)، وهناد بن السري في الزهد (2/ 442) من طريق الأعمش، قال: حدثني مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كان الربيع يأتي علقمة يوم الجمعة، فإذا لم أكن ثمة أرسلوا إليه، فجاء مرة ولست ثمة، فلقيني علقمة، وقال لي: ألم تر ما جاء به الربيع؟ قال: ألم تر ما أكثر ما يدعو به الناس، وما أقل إجابتهم؟ وذلك أن الله عز وجل لا يقبل إلا الناخلة من الدعاء، قلت: أو ليس قد قال ذلك عبد الله رضي الله عنه؟ قال: وما قال؟ قلت: قال عبد الله: لا يسمع الله من مسمع، ولا مراء، ولا لاعب، إلا داع دعا بثبت من قلبه، قال: فذكر علقمة؟ قال: نعم.

*****
رد مع اقتباس