عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 09-01-10, 04:27 PM
سلطان بن عبيد العَرَابي سلطان بن عبيد العَرَابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-09
المشاركات: 110
افتراضي رد: ما هي الارادة التي بقصدها ابن القيم رحمه الله هنا

السَّلاَمُ عَلَيْـــــــــــكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
الحمدُ لله والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ الله وبعدُ

( والشر لا يضاف إلى الله إرادة ولا محبة ولا فعلا ولا وصفا ولا اسما فإنه لا يريد إلا الخير ولا يحب إلا الخير )
كلام ابن القيِّم – رحمه الله – واضح ولا إشكال فيه ؛ إذ أنَّ كلام أهل العلم عامةً لا بد وأن يكون فيه مجملٌ ومُفصَّل ، وطالبُ العلم ينبغي له أن يحمل المُجمل على المُفصَّل في حالة الإشكال .
فهنا رحمه الله يتكلَّم عن الإرادة الشرعية التي من لازمها المحبَّة ، والشرُّ غير داخلٍ فيها قطعاً ؛ فلا يُضاف الشر إلى الله باعتبار أن الله يُريده ويُحبُّه ، وليس هو فعلاً من أفعاله ولا يُريده شرعاً .
لكننا إذا نظرنا لما يحصلُ في الدنيا من شرور فهنا السؤال : هل هذا الشر واقعٌ بإرادة الله أم أنه خارجٌ عن الإرادة ؟ وللإجابة لا بُدَّ من التفصيل حتى لا يحصُلَ اللَّبس والإيهام .
فالشرُّ يدخلُ في مفعولات الله بطريق العموم لا في أفعاله وهو كذلك صادرٌ من بعض المخلوقات وهو سبحانه أراد وقوعَ ذلك الشرِّ كوْناً بمشيئته سبحانه .
فالشرُّ من حيث الفعل فهو في المفعولات لا في أفعال الله ، ومن حيث الوقوع فهو بإرادة الله كوناً لا شرعاً وذلك بناءً على الفوارق بين الإرادة الشرعية والكونية .
وفي كلام ابن القيم رحمه الله كون الشرِّ لا يدخل في الإرادة أي الإرادة الشرعية من جهة ومن جهة أُخرى يقصدُ رحمه الله أنه لا يكون في أفعال الله باعتبار أن الإرادة صفة من صفات الله وهي أيضاً من أفعال الله ، فليس في أفعال الله شرُّ ..
مثالُ ذلك : كُفْرُ الكافر ؛ فإنه يقع بمشيئة الله ، وإن كان كُفْرُ الكافر غير محبوب إلي الله تبارك وتعالى.

أرجو أن يكون قد اتضح


والله أعلم ..
__________________
قال ابنُ القيِّمِ رحمه الله : ما دُفِعت شدائد الدُّنيا بمثْلِ التوحيد ..
رد مع اقتباس