عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 07-04-12, 05:55 AM
جمال القرش جمال القرش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-11
المشاركات: 1,476
افتراضي رد: خلاصة تفسير فيض الرحمن في جزء تبارك

68- سورة القلم

القلم: الذي يكتب به ويسطر به كل شيء، دلالة على عظمة القلم لما فيه من المنافع والحكم كحفظ المواثيق والعهود.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أولا: بيان عظمة النبي × والذب عنه
(1)- +ن" إشارة إلى إعجاز القرآن المركَّب من هذه الحروف التي تتكون منها لغة العرب، فقد تحدي به المشركين العرب أفصح الناس, فعجزوا عن الإتيان بمثله + وَالْقَلَمِ"أقَسَم الله بالقلم الذي يكتب به،+وَمَا يَسْطُرُونَ" وبما يخُطُّون ويكتبون
(2)- +مَا أَنْتَ" أيها الرسول +بِنِعْمَةِ رَبِّكَ" النبوة والرسالة +بِمَجْنُونٍ" بضعيف العقل
(3)- +وَإِنَّ لَكَ" يا أيها الرسول +لأجْرًا" لثوابا من الله عظيمًا +غَيْرَ مَمْنُونٍ" غير منقوص ولا مقطوع
(4)- +وَإِنَّكَ" يا أيها الرسول +لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ" لعلى دين وأدب عظيم
(5)- +فَسَتُبْصِرُ" فستعلم يا أيها الرسول +وَيُبْصِرُونَ" ويرى مشركو قومك.
(6)- +بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ" بأيكم الجنون والفتنة
(7)- +إِنَّ رَبَّكَ" يا محمد +هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ" عن دين الله +وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ" فاتبع الحقّ وأقرّ به .
ثانيا : نهي النبي × عن اتباع المشركين أو ملا ينتهم
(8)- +فَلا تُطِعِ" يا أيها الرسول +الْمُكَذِّبِينَ" بآيات الله ورسوله
(9)- +وَدُّوا" وتمنى هؤلاء المشركون يا محمد +لَوْ تُدْهِنُ" لو تلين لهم و تركن إلى آلهتهم،+فَيُدْهِنُونَ" فيلينون لك في عبادتك إلهك.دليل على تحريم سبل مداهنة المشركين.
(10)- +وَلا تُطِعْ" يا أيها الرسول +كُلَّ حَلافٍ" كلّ إنسانٍ كثير الحلف بالباطل +مَهِين" وهو الضعيف الحقير، وفيها دليل على ذم كثرة الحلف؛ لأن لازم الكثرة وقوع الكذب.
(11)- +هَمَّازٍ" مغتاب للناس يأكل لحومهم. +مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ" مشاء بين الناس بالنميمة
(12)- +مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ" بخيل بالمال ضنين +مُعْتَدٍ" متجاوز حده في العدوان وارتكاب المحرمات +أَثِيمٍ" كثير الآثام بربه
(13)- +عُتُلٍّ" فاحش لئيم، جاف شديد+بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ" منسوب لغير أبيه، دليل على تحريم كل فاحش بذيء شديد جاف
(14)- +أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ" نهاه أن يطيعه من أجل أنه ذو مال وبنين.
(15)- +إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا" آيات القرآن +قَالَ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ" قال: هذا أباطيل الأولين
(16)- +سَنَسِمُهُ " سنبين أمره ونجعل له علامة لازمة +عَلَى الْخُرْطُومِ" على أنفه عقوبة له حتى يعرفوه
ثالثا: مثل لابتلاء الكفار وذهاب كسبهم
(17)- +إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ" اختبرنا قريشا بالجوع والقحط +كَمَا بَلَوْنَا" امتحنا +أَصْحَابَ الْجَنَّةِ" البستان +إِذْ أَقْسَمُوا" حين حلفوا +لَيَصْرِمُنَّهَا" ليقطعُنَّ ثمار حديقتهم + مُصْبِحِينَ" مبكِّرين إذا أصبحوا
(18)- +وَلا يَسْتَثْنُونَ" ولا يقولون إن شاء الله
(19)- +فَطَافَ عَلَيْهَا " فأنزل الله على جنتهم ليلا +طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ" نارًا أحرقتها +وَهُمْ نَائِمُونَ"
(20)- +فَأَصْبَحَتْ" جنّتهم +كَالصَّرِيمِ" محترقة سوداء كسواد الليل المظلم.
(21)- +فَتَنَادَوْا" أي: أصحاب الجنة +مُصْبِحِينَ" بعد أن أصبحوا.
(22)- +أَنِ اغْدُوا" اذهبوا مبكرين +عَلَى حَرْثِكُمْ" إلى زرعكم +إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ" مصرِّين على ذلك.
(23)- +فَانْطَلَقُوا" فمضَوا إلى حرثهم مسرعين +وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ" وهم يسرُّون بينهم يقول بعضهم لبعض:
(24)-: +أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا" لَا يدخلنّ حديقتكم +الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ"أحدا من المساكين .
(25)- +وَغَدَوْا" وساروا مبكرين إلى حديقتهم +عَلَى حَرْدٍ" على أمر مجمع سيئ قد قصدوه وهو منع المساكين من ثمار الحديقة +قَادِرِينَ" ذوي قدرة عليه في زعمهم.
(26)- +فَلَمَّا رَأَوْهَا" رأوا جنتهم محترقة أنكروها +قَالُوا" من الحيرة والانزعاج +إِنَّا لَضَالُّونَ" إنا لتائهون
(27)- فلما علمواأنها جنتهم قالوا: +بَلْ نَحْنُ" أيها القوم +مَحْرُومُونَ" من منفعة جنتنا عقوبة لنا.
(28)- +قَالَ أَوْسَطُهُمْ" أعدلهم وأحسنهم طريقة +أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ" تنزهون الله عما لا يليق به، فهلا استثنيتم وقلتم: إن شاء الله؟
(29)- +قَالُوا" قال أصحاب الجنةبعد أن عادوا إلى رشدهم +سُبْحَانَ رَبِّنَا" تنزَّه الله ربنا عن الظلم +إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ" في قسمنا وعزمنا على ترك إطعام المساكين من ثمر جنتنا.
(30)- +فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ" يلوم بعضهم بعضا على تفريطهم
(31)- +قَالُوا" قال أصحاب الجنة +يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ" مُبْعَدين، مخالفين أمر الله.
(32)- +عَسَى رَبُّنَا" بسبب توبتنا واعترافنا بخطيئتنا +أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا" من جنتنا +إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ". راجون العفو.
(33)- +كَذَلِكَ الْعَذَابُ" مثل ما فعلنا بجنة أصحاب الجنة، نفعل بمن خالف أمرنا +وَلَعَذَابُ" عقوبة +الآخِرَةِ أَكْبَرُ" من عقوبة الدنيا وعذابها +لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" أن عقوبة الله أشد في الآخرة لارتدعوا.
رابعا: جزاء المتقين
(34)- +إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ" الذين اتقوا عقوبة الله +عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ" بساتين النعيم الدائم.
(35)- +أَفَنَجْعَلُ" أيها الناس +الْمُسْلِمِينَ" الذين خضعوا لي بالطاعة، وذلوا لي بالعبودية +كَالْمُجْرِمِينَ" الذين اكتسبوا المآثم، وركبوا المعاصي ؟
(36)- +مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ" كيف تجعلون المطيع لله والعاصي له سواء؟!.
(37)-+أَمْ لَكُمْ" يا مشركي قريش +كِتَابٌ" تجدون فيه تسوية المسلمين بالمجرمين +فِيهِ تَدْرُسُونَ" فأنتم تدرسون فيه ما تقولون.
(38)- +إِنَّ لَكُمْ" في هذا الكتاب + فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ" إذًا ما تشتهون من الأمور لأنفسكم
(39)- +أَمْ لَكُمْ" هل لكم فيه +أَيْمَانٌ عَلَيْنَا" عهود ومواثيق علينا +بَالِغَةٌ" تنتهي بكم + إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" في أنه سيحصل لكم ما تريدون وتشتهون؟ +إِنَّ لَكُمْ " إذا +لَمَا تَحْكُمُونَ" ما تريدون وتشتهون.
(40)- +سَلْهُمْ" سل يا أيها الرسول هؤلاء المشركين +أَيُّهُمْ بِذَلِكَ" أيهم بذلك الحكم +زَعِيمٌ" كفيل وضامن بأن لهم علينا أيمانا بالغة بحكمهم إلى يوم القيامة.
(41)- +أَمْ لَهُمْ" ألهؤلاء القوم +شُرَكَاءُ" فيما يقولون ويصفون يكفلون لهم ما يقولون +فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ" في دعواهم؟
خامسا : صور من أهوال يوم القيامة
(42)- +يَوْمَ" القيامة يشتد الأمر ويأتي الله تعالى لفصل القضاء بين الخلائق +يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ"، فيكشف الله سبحانه عن ساقه الكريمة التي لا يشبهها شيء، +وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ" فلا يطيقون ذلك دليل على إثبات كشف الساق لله يوم القيامة كما يليق بجلاله سبحانه.
(43)- +خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ" منكسرة أبصارهم +تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ" تغشاهم ذلة من عذاب الله. +وَقَدْ كَانُوا" في الدنيا +يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ" يُدْعَون إلى الصلاة لله +وَهُمْ سَالِمُونَ" أصحَّاء لَا يمنعهم من ذلك مانع
سادسا : وعيد شديد لمن يكذب بالقرآن
(44)- +فَذَرْنِي" دعني +وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ" بالقرآن فإن عليَّ جزاءهم والانتقام +سَنَسْتَدْرِجُهُمْ" سنكيدهم ونمدهم في غيهم+مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ" من حيث لا يشعرون أنه سبب لإهلاكهم
(45)- +وَأُمْلِي" وأنسئ + لَهُمْ" في آجالهم برهة من الدهر +إِنَّ كَيْدِي" بأهل الكفر +مَتِينٌ" قويّ شديد.
وفيها دليل على إملاء الله سبحانه للكفرة والعصاة، ثم يأخذهم أو يعاقبهم
(46)- +أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا" أتسأل يا محمد هؤلاء المشركين بالله أجرا دنيويا على تبليغ الرسالة +فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ" من غرم ذلك الأجر +مُثْقَلُونَ" أثقلهم القيام بأدائه، فتحاموا لذلك قبول نصيحتك، وقبول دعوتك.
(47)- +أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ" بل أعندهم علم ما في اللوح المحفوظ الذي فيه نبأ ما هو كائن +فَهُمْ يَكْتُبُونَ" ما فيه، ويزعمون أنهم أفضل منزلة عند الله من أهل الإيمان.
سابعا : الأمر بالصبر وعدم الاستعجال
(48)- +فَاصْبِرْ" يا محمد +لِحُكْمِ رَبِّكَ" لقضاء ربك وحكمه +وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ" يونس بن مَتَّى ×، فلا تعجل كما عجل، ولا تغضب كما غضب +إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ"حين نادى ربه وهو مغموم، قد أثقله الغمّ وكظمه طالبًا تعجيل العذاب لهم. فكان من أمره ما كان من ركوبه في البحر والتقام الحوت له، وشرود الحوت في البحر وظلمات غمرات اليم
(49)- +لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ" تدارك صاحب الحوت +نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ" بتوفيقه للتوبة فرحمه بها، وتاب عليه من مغاضبته ربه حيث نادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين +لَنُبِذَ" لَطُرِح مِن بطن الحوت + بِالْعَرَاءِ" بالأرض الفضاء المهلكة +وَهُوَ مَذْمُومٌ" وهو آتٍ بما يلام عليه، لكنه نبذ وهو غير مذموم.
(50)- +فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ" اصطفاه واختاره لنبوّته +فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ" من المرسلين العاملين بما أمرهم به ربهم، المنتهين عما نهاهم عنه
ثامنا : إصابه العين حق
(51)- +وَإِنْ يَكَادُ" يا محمد +الَّذِينَ كَفَرُوا" حين سمعوا القرآن +لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ" ليصيبونك بأبصارهم بالعين +لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ" لما سمعوا كتاب الله يتلى +وَيَقُولُونَ" يقول هؤلاء المشركون +إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ" إن محمدا لمجنون.
(52)- +وَمَا هُوَ" وما القرآن +إلَّا ذِكْرٌ" موعظة وتذكير +لِلْعَالَمِينَ" الثقلين الجنّ والإنس.
رد مع اقتباس