عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 10-01-19, 05:33 PM
أبوحيان علي أبوحيان علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
الدولة: الجزائر
المشاركات: 569
افتراضي رد: فوائد وأحكام شرعية متعلقة بالثلج (متجدد).

المسألة الخامسة/هل يجوز الوضوء والإغتسال بالثلج؟
قال الحافظ النووي رحمه الله كما في المجموع/(ج1/ص81):{ إذَا اُسْتُعْمِلَ الثَّلْجُ وَالْبَرَدُ قَبْلَ إذَابَتِهِمَا فَإِنْ كَانَ يَسِيلُ عَلَى الْعُضْوِ لِشِدَّةِ حَرٍّ وَحَرَارَةِ الْجِسْمِ وَرَخَاوَةِ الثَّلْجِ صَحَّ الْوُضُوءُ عَلَى الصَّحِيحِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ لِحُصُولِ جَرَيَانِ الْمَاءِ عَلَى الْعُضْوِ وَقِيلَ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى غُسْلًا حَكَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَقْضَى الْقُضَاةِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْمَاوَرْدِيُّ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ الْحَاوِي وَأَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ وَهُمَا مِنْ كِبَارِ أَئِمَّتِنَا الْعِرَاقِيِّينَ وَعَزَاهُ الدَّارِمِيُّ إلَى أَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ: وَإِنْ كَانَ لَا يَسِيلُ لَمْ يَصِحَّ الْغُسْلُ بِلَا خِلَافٍ وَيَصِحُّ مَسْحُ الْمَمْسُوحِ وَهُوَ الرَّأْسُ وَالْخُفُّ وَالْجَبِيرَةُ هَذَا مَذْهَبُنَا وَحَكَى أَصْحَابُنَا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ جَوَازَ الْوُضُوءِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَسِلْ ويجزيه في المغسول والممسوح}.
وقال ابن قدامة رحمه الله كما في المغني(ج1/ص47 الشاملة):{فصل : الذائب من الثلج والبرد طهور لأنه ماء نزل من السماء وفي دعاء النبي صلى الله عليه و سلم : [ اللهم طهرني بالماء والثلج والبرد ] متفق عليه فإن أخذ الثلج فأمره على أعضائه لم تحصل الطهارة به ولو انبل به العضو لأن الواجب الغسل وأقل ذلك أن يجري الماء على العضو إلا أن يكون خفيفا فيذوب ويجري ماؤه على الاعضاء فيحصل به الغسل فيجزئه}.
وقال العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله كما في شرحه على سنن النسائي _ كتاب الطهارة _ باب الوضوء بالثلج _ الشريط(20):
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الوضوء بالثلج]
أخبرنا علي بن حجر أخبرنا جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة سكت هنيهة، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! ما تقول في سكوتك بين التكبير والقراءة؟ قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد) ].
أورد النسائي باب: الوضوء بالثلج، وأورد بعده ترجمة: باب: الوضوء بماء الثلج، والمقصود من هذا: بيان أن الثلج طاهر مطهر، وماؤه إذا ذاب فهو أيضاً طهور مطهر، وأنه تحصل الطهارة به ويتوضأ به.
وهنا قال: الوضوء بالثلج؛ ومعنى هذا: أن الإنسان إذا استعمل الثلج في الوضوء سواء كان الثلج جامداً ,أو غير جامد, كالذي يسقط ويركب بعضه على بعض, فيكون مثل القطن، والناس يخوضون فيه ويمشون في هذا الثلج الذي بعضه فوق بعض؛ فإنه تحصل الطهارة بالثلج، فلو أن إنساناً استعمل قطعة من الثلج وأجراها على جسده وذابت وهو يتوضأ بها فإن الوضوء بذلك صحيح؛ لأنه وضوء من ماء}.
وقال الشيخ الدكتور خالد المشيقح في(جوابه على هذا السؤال عبر الواتس اب):
{فهذا ينبني على مسألة ذكرها العلماء رحمهم الله تعالى، وهي أن الوضوء لايكفي فيه مجرد المسح بالماء، لأن الله سبحانه وتعالى قال
(( يا أيُّها الذين آمنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيدِيَكُم إلى المرافِقِ وامْسَحُوا برُؤُوسِكُمْ وأَرجُلَكُم إلى الكَعْبَينِ)) فلا يكفي المسح لابد أن يسيل الماء على العضو فاءن كان الثلج هذا يترتب عليه إسالة الماء على العضو، ولايكون مجرد مسح فاءن الوضوء به صحيح وإلا لايصح لما تقدم من الدليل، وبالله التوفيق}.
رد مع اقتباس