الموضوع: حديث الذبابه
عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 24-08-06, 09:59 PM
أبو يزيد السلفي أبو يزيد السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-08-06
المشاركات: 128
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوعبدالله اليافعي مشاهدة المشاركة

ولسنا بصدد ذكر الأبحاث العلمية التي تفسر الحديث وجوانب الإعجاز فيه ، والخوض في تفصيلات ذلك ، فهذا له موضع آخر ، وقد سبقت الإشارة إلى شيء من ذلك عند الكلام على الإعجاز في الحديث النبوي في موضوع خاص بعنوان ( حديث الذباب ) ، وكل هذه الأبحاث تؤكد بل تجزم بعدم وجود أي تعارض بين الحديث وبين المكتشفات الطبية الحديثة .
جزاك الله خيرا على الموضوع القيم .
وكنت أتساءل إن أمكنكم وضع رابط (حديث الذباب) حتى يزداد الموضوع زينا على زينه.
واسمح لي أخي أن أتطاول , وأضيف الشيء اليسير بهذا النقل :

ثبت أن الذباب وهو من الحشرات شائعة الانتشار على سطح الأرض (إذ يمثل بحوالي 87000 نوع) يتغذى على نفايات وما بها من المواد العضوية المتعفنة , وفي هذه النفايات تنتشر الجراثيم والبكتيريا والفيروسات وغيرها من أنواع الميكروبات.
والبكتيريا هي كائنات حية فائقة الدقة , توجد في مختلف بيئات الأرض وبأعداد تقدر بالبلايين في جرام من التربة الزراعية , وبالملايين في قطرة من قطرات اللعاب , ولذلك فإن أثر البكتيريا في النطاق الحيوي للأرض لا يمكن حصره , ولا يمكن تجاهله , فبدون هذه الأعداد المهولة من البكتيريا لم يكن ممكنا للتربة الزراعية أن تنبت , وإذا لم تنبت التربة لم يكن ممكنا لكل من الحيوان أو الإنسان أن يتواجد على الأرض . ومعظم البكتيريا حميدة , ولكن بعضها من مسببات الأمراض .
أما الفيروسات فهي في حقيقتها أحماض نووية تفرزها بعض الخلايا الحية , إلا أن الله (تعالى) قد أعطاها القدرة على إحاطة نفسها بغلاف بروتيني لتشكل كائنا مستقلا اسمه "الوحدة الفيروسية" , وهذه الوحدة الفيروسية تستطيع اختراق ما يمكن أن تصل إليه من خلايا حية وتحفزها على إنتاج فيروسات جديدة , أو تقتلها , وعلى ذلك فإن الفيروسات مسؤولة عن العديد من الأمراض التي تصيب كلا من النبات والحيوان والإنسان .
وتعرف الفيروسات التي تصيب الخلايا البكتيرية باسم الفيروسات البكتيرية أو "عاثية البكتيريا Bacteriophage" , ويسمى القاتل فيها باسم الفيروسات البكتيرية القاتلة أو "عاثية البكتيريا القاتلة" "Virulent Bacteriophage" , وتسمى غير القاتلة منها باسم الفيروسات البكتيرية المعتدلة أو "عاثية البكتيريا المعتدلة" "Temperate Bacteriophge" .
ومن طلاقة القدرة الإلهية أن الله (تعالى) خلق كل شيء في الكون من زوجية واضحة حتى يبقى الله سبحانه وتعالى متفردا بالوحدانية المطلقة فوق جميع خلقه , ويبقى الخلق كله شاهدا لخالقه بالوحدانية المطلقة بغير شريك , ولا شبيه , ولا منازع , فكما خلق الله (سبحانه) اللبنات الأولية للمادة في زوجية واضحة , خلق كل شيء في زوجية واضحة , فخلق المادة وأضدادها , وخلق السالب والموجب , وخلق الظلمات والنور , وخلق البكتيريا وعاثية البكتيريا , كما خلق الذكر والأنثى.
وعندما يقع الذباب على النفايات والأوساخ , وما بها من مواد عضوية متعفنة مليئة ببلايين البكتيريا وأضدادها , والفيروسات وأضدادها , وغير ذلك من الجراثيم وأضدادها , فإن الله (تعالى) قد أعطى لهذه الحشرة الضئيلة القدرة على أن تحمل الجرثومة على جناح , وأضدادها على الجناح الآخر وإلا لفنيت مجموعة حشرات الذباب فناءا تاما , وهي ممثلة اليوم بسبعة وثمانين ألف نوع , وفي بقائها بهذه الأنواع الممثلة ببلايين الأفراد خير دليل على ذلك .
ومن الأمراض الفيروسية التي قد تصيب الإنسان عن طريق حمل الذباب للفيروسات ونقلها إلى طعام الإنسان أو شرابه , أو بدنه ما يلي :
الرشح (الإنفلونزا) , الحصبة , أمراض الغدة النكافية , الجديري , نفط الحمة , الثآليل , الجدري , الحمى الصفراء , أمراض الكبد المعدية , بعض حالات الشلل , بعض الأورام الخبيثة , وبعض أمراض الجهاز العصبي المركزي المزمنة بما فيها مرض التصلب المركب (Multiple Seclerosis) .
كذلك تسبب الفيروسات العديد من الأمراض للحيوانات مثل الأنعام , والدواب , والطيور الداجنة , وذلك مثل أمراض التهاب الدماغ والحمى القلاعية , وطاعون الطيور , وبعض هذه الأمراض يمكن أن ينتقل إلى الإنسان عن طريق الحيوان المصاب .
ومن بين المحاصيل الزراعية التي يمكن أن تدمرها الإصابة بالفيروسات محاصيل البطاطس , والطماطم , والموز , وقصب السكر وغيرها .
الفيروس البكتيري القاتل يقضي على الخلية التي يصيبها قضاءا تاما في زمن قياسي , أما الفيروس البكتيري المعتدل فيبقي على الخلية المصابة به حية وذلك باكتسابها مناعة ضد نفس النوع من الفيروسات أو بإنتاج وحدات فيروسية جديدة من مثله , ولعل هذا يفسر حمل الذباب داءً على أحد أجنحته ودواءً على الجناح الآخر.
رد مع اقتباس