عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 04-03-04, 10:45 AM
راجي رحمة ربه راجي رحمة ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-03
المشاركات: 510
افتراضي

وماذا عن قوله تعالى:

{ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيـرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }[القصص: 46]،

{ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ } [السجدة: 3]،

{ وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ } [سبأ: 44].

وقال الإمام الطبري في تفسير قوله تعالى : { وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير } سبأ (44) : وما أرسلنا إلى هؤلاء المشركين من قومك يا محمد فيما يقولون ويعملون قبلك من نبي ينذرهم بأسنا عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .


وقال تعالى:

وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا.

وما المانع أن يكون الراوي روى الحديث بالمعنى وأصله عن سعد يعني ابن أبي وقاص أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أين أبي قال في النار قال فأين أبوك قال حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار

رواه البزار والطبراني في الكبير وزاد فأسلم الأعرابي فقال لقد كلفني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعناء ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار

قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج: 1 ص: 117 ورجاله رجال الصحيح
ورواه ابن ماجه عن ابن عمر وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ج: 2 ص: 43
هذا إسناد صحيح

وظنها الراوي تعني ما ذهب إليه فنقلها بالمعنى.
وليس هذا ردا للحديث لكن توقف في لفظة فيه، وهذا فعله العلماء كثيرا
فأصل الحديث صحيح لكن فيه لفظة تعارض ما هو أقوى.

ولا أدري من أين جاء القائل بقوله:

هذا الغزالي هو الذي يقول في الحديث الصحيح المتواتر الذي أخرجه الإمام مسلم "إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ":

سبحان الله !!!!!!!!!
كيف صار هذا الحديث متواترا.
في انتظار إثبات هذه الدعوى.


أما التوقف في الحديث، فليست قطعا رد له، بل هو تأني عند الباحث، لينظر هل للحديث طرق أخرى توضح المراد، أو تفسر المبهم.

ثم هذا الحديث في أبي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فمن أين جيء من صحيح مسلم أن أمه عليه السلام أنها في النار.

والذي رأيته أعلاه هو عدم الإذن في الاستغفار،

هذا ما عزي لمسلم فإن كان هناك غير ذلك أنها في النار فأين هو ؟

أما من ادعى الإجماع على أن أهل الفترة في النار فهو معارض بما في القرآن كما هو أعلاه

وبالسنة أن أهل الفترة يمتحنون كما جاء في عدة روايات

ففي مجمع الزوائد ج: 7 ص: 215
باب فيمن لم تبلغه الدعوة ممن مات في فترة وغير ذلك

عن الأسود بن سريع أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال اربعة يوم القيامة رجل أصم لا يسمع شيئا ورجل أحمق ورجل هرم ورجل مات في فترة فأما الأصم فيقول لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئا وأما الأحمق فيقول يا رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر وأما الهرم فيقول يا رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئا وأما الذي مات في فترة فيقول ما أتاني لك رسول فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل إليهم أن ادخلوا النار فوالذي نفسي بيده لو دخلوها كانت عليهم بردا وسلاما

رواه أحمد والبزار إلا أنه قال يعرض على ا لله الأصم الذي لا يسمع شيءا والأحمق والهرم ورجل مات في الفترة

رواه الطبراني بنحوه وذكر بعده إسنادا إلى أبي هريرة قالا بمثل هذا الحديث غير أنه قال في آخره فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ومن لم يدخلها يسحب إليها هذا لفظ أحمد ورجاله في طريق الأسود بن سريع وأبي هريرة رجال الصحيح وكذلك رجال البزار فيهما

وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بأربعة يوم القيامة بالمولود وبالمعتوه وبمن مات في الفترة وبالشيخ الفاني كلهم يتكلم بحجته فيقول الرب تبارك وتعالى لعنق من النار أبرز فيقول لهم إني كنت أبعث إلى عبادي رسلا من أنفسهم وإني رسول نفسي إليكم ادخلوا هذه فيقول من كتب عليه الشقاء يا رب أين ندخلها ومنها كنا نفر قال ومن كتب عليه السعادة يمضي فيتقحم فيها مسرعا قال فيقول الله تبارك وتعالى أنتم لرسلي أشد تكذيبا ومعصية فيدخل هؤلاء الجنة وهؤلاء النار

رواه أبو يعلى والبزار بنحوه وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح


إلخ ...

اهـ

وغير هذه الأحاديث


وهنا النص أقوى من هذه الدعوى

أما كلام الإمام النووي –رحمه الله– معلقاً على الحديث في شرحه لصحيح مسلم (3\79): «فيه أن من مات على الكفر فهو من أهل النار ولا تنفعه قرابة المقربين. وفيه أن من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل النار. وليس هذا مؤاخذه قبل بلوغ الدعوة، فإن هؤلاء كانت قد بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره من الأنبياء –صلوات الله تعالى وسلامه عليهم–».

قلت هو معارض بالآية أعلاه، وعندي أنه محمول على من قرب عهده من دعوة إبراهيم عليه السلام قبل التغيير

وإلا لما كان هناك فترة أصلا، لأن أطول فترة عرفت في تاريخ الرسل هي ما بين نبينا وعيسى عليهما الصلاة والسلام

600 سنة أو أكثر.

فمن أنكر الفترة فقد أنكر معلوما من الدين بالضرورة لأنها صريح القرآن

قال تعالى في سورة المائدة:

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ

قال الحافظ ابن كثير في تفسيره
يقول تعالى مخاطبا أهل الكتاب من اليهود والنصارى بأنه قد أرسل إليهم رسوله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم خاتم النبيين الذي لا نبي بعده ولا رسول بل هو المعقب لجميعهم ولهذا قال " على فترة من الرسل " أي بعد مدة متطاولة ما بين إرساله وعيسى ابن مريم

http://quran.al-islam.com/Tafseer/Di...Sora=5&nAya=19

والله أعلم،

وكما يعلم الإخوة أننا هنا نتناقش لمعرفة الصواب، وليس الغرض هو تخطئة بعضنا البعض، لكننا جميعا إن شاء الله نتوجه بقلوبنا وعقولنا لفهم أحاديث الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم على الوجه الذي يرضي الله تعالى

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وفي انتظار ملاحظات الإخوة الأفاضل
رد مع اقتباس