عرض مشاركة واحدة
  #32  
قديم 02-09-19, 12:38 AM
أبو مصطفى العراقي أبو مصطفى العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-17
المشاركات: 173
افتراضي رد: تعليقات على كتاب المعونة في الجدل لأبي إسحاق الشيرازي

وَمِنْهَا أن يَقُول: رَاوِيه لم يعْمل بِهِ.
كَمَا قَالُوا فِي حَدِيث الْغسْل من ولوغ الْكَلْب سبعا إنَّ رَاوِيه أبو هُرَيْرَة وَقد افتى بِثَلَاث مَرَّات. فَالْجَوَاب: أن الرَّاوِي يجوز أن يكون قد نسي فِي حَال الْفتيا، أوْ أَخطَأ فِي تَأْوِيله فَلَا يتْرك سنة ثَابِتَة بِتَرْكِهِ.

أقول: ومما يعترض به وليس بقادح أن يقال: إن هذا الحديث لم يعمل به راويه.
مثاله: ما قاله أصحاب أبي حنيفة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: طُهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبعا إحداهن بالتراب. رواه البخاري ومسلم. إن هذا يرويه أبو هريرة رضي الله عنه وقد كان يفتي بثلاث مرات، ولو كان صحيحا ما ترك العمل به.
والجواب أن يقال: إن ترك الراوي للحديث لا يمنع الاحتجاج به؛ لجواز أن يكون قد تركه لنسيان في حال الفتيا، أو أخطأ في تأويله، وإذا احتمل ما ذكرناه لا تترك سنة ثابتة بترك الراوي العمل بها.
رد مع اقتباس