عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 13-10-19, 01:44 PM
الراجية رضا ربها الراجية رضا ربها غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-07-13
المشاركات: 216
افتراضي إسلام العباس وأبناء عمومة النبي

إسلام العباس وأبناء عمومة النبي
يذكر أهل السيرة أن العباس بن عبد المطلب عم الرسول قد خرج من مكة مهاجرًا إلى الله، واحتمل معه أهله وولده، فلقي الرسول بالجحفة فأسلم، وقد سرّ الرسول بإسلامه غاية السرور، إذ قد كان ناصرًا له ومؤيدًا مع بقائه على دين قريش في الماضي. [البداية والنهاية، ابن كثير، فصل إسلام العباس].

وقال عدد من مؤرخي السيرة أن العباس كان قد أسلم بالفعل مبكرًا، ولكن لم يعلن إسلامه إلا عام الفتح. [الطبقات الكبرى لابن سعد].


وقد خرج أيضًا من قريش ابنا عمومة النبي: أبوسفيان بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، وعبد الله بن أبي أمية المخزومي، فلقيا رسول الله والتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة رضي الله عنها فيهما، لكن النبي كان غاضبًا من إسائتهما وقال: «لا حاجة لي بهما» ، فلما بلغهما ذلك، قال الأول: والله ليأذننّ لي، أو لآخذن بيد بني هذا[ابن له كان معه]، ثم لنذهبنّ في الأرض حتى نموت عطشًا وجوعًا، فلما بلغ النبي ذلك رقّ لهما، فدخلا عليه وأسلما. [السلسلة الصحيحة للألباني: 3341].


إسلام أبي سفيان
أوفدت قريش ثلاثة رجال بينهم أبوسفيان لتجسس الأخبار؛ وقد حبس حرس رسول الله هؤلاء الرجال حين علموا بأمرهم.

وقد جاء أبوسفيان بدعوة من عم النبي العباس، طالبًا الصفح والأمان؛ (كانت محاولة من العباس لمنع صدام دموي مؤسف)؛ وبالفعل وجد ترحابًا حين سأله النبي مستنكرًا: «أما آن لك أن تعلم أن لا إله إلا الله؟» و«أني رسول الله؟!»، كان أبوسفيان مقرا بالأولى، وواجد في نفسه من الثانية، لكن الله هدى قلبه لشهادة الحق أخيرًا.


طلب العباس من النبي أن يمنح أبا سفيان شيئًا يعيد له هيبته وعزته التي كانت؛ فأجابه النبي:

نعم:«من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن». [رواه البخاري: 4280] فَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى دُورِهِمْ وَإِلَى الْمَسْجِدِ [رواه أبوداود: 2/257].

وكان من حكمة النبي أن دعا لتوقيف أبي سفيان «حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى المُسْلِمِينَ» (أي حشدهم وقوتهم) فشاهد كتائب المسلمين الخضراء واحدة تلو الأخرى، وقد ألجمته المفاجأة من كثافتها وعتادها الذي لم يكن مألوفًا عند العرب [رواه البخاري: 4280].


ولما قال أبوسفيان للعباس: "وَاللَّهِ لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ الْيَوْمَ لَعَظِيمٌ" فرد عليه: "إِنَّهَا النُّبُوَّةُ".(أي حشد للمؤمنين لا يبغون السلطان).

خرج أبوسفيان لقريش يصيح: "هَذَا مُحَمَّدٌ، قَدْ أَتَاكُمْ بِمَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِه " ودعاهم لأن يغلق كل منهم عليه بابه!! [ المطالب العالية، ابن حجر، 4/418].
رد مع اقتباس