ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > خزانة الكتب والأبحاث

ابحث في محتويات الملتقى بواسطة Google

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-11-09, 07:23 PM
أبو محمد عبد الله الحسن أبو محمد عبد الله الحسن غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-08
المشاركات: 659
افتراضي هل يوجد شرح الشّيخ خالد الأزهري على الآجروميّة بصيغة وورد ؟

بحثت عنه و لم أجده،
و إنّي في حاجّة ماسّة إلى الكتاب،
بارك الله فيكم.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13-11-09, 08:50 AM
أبو محمد عبد الله الحسن أبو محمد عبد الله الحسن غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-08
المشاركات: 659
افتراضي رد: هل يوجد شرح الشّيخ خالد الأزهري على الآجروميّة بصيغة وورد ؟

رفع الله قدركم.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-12-09, 04:10 AM
منير عباس عمار منير عباس عمار غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-10-09
المشاركات: 42
افتراضي رد: هل يوجد شرح الشّيخ خالد الأزهري على الآجروميّة بصيغة وورد ؟

قد كنت شرعت في نسخه ووصلت فيه إلى باب النعت ولم أكمله لظروف خاصة، وها أنا اضعه هنا، وأرجو من الإخوة إكمال الباقي:
(هام جدا) لا أحِلُّ لأحد أن ينسخه إلا على شرط أن يدعو لي بالفرج العاجل، والله يوفق الجميع لما فيه مرضاته
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول العبد الفقير إلى مولاه الغني، خالد بن عبد الله بن أبي بكر الأزهري، عامله الله بلطفه الخفي، وأجراه على عوائد بره الخفي:
الحمد لله رافع مقام المنتصبين لنفع العبيد، الخافضين جناحهم للمستفيد، الجازمين بأن تسهيل النحو إلى العلوم من الله من غير شك ولا ترديد، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المعرب باللسان الفصيح عما في ضميره من غير غرابة ولا تنافر ولا تعقيد، وعلى آله و أصحابه أولي الفصاحة والبلاغة والتجويد.
وبعد: فهذا شرح لطيف لألفاظ الآجرومية في أصول علم العربية، ينتفع به المبتدي إن شاء الله تعالى، ولا يحتاج إليه المنتهي، عملته للصغار في الفن والأطفال لا للممارسين للعلم من فحول الرجال، حملني عليه شيخ الوقت والطريقة ومعدن السلوك والحقيقة، سيدي ومولاي العارف بربه العلي، سيدي الشيخ عباس الأزهري نفعني الله ببركاته، وأعاد عليَّ وعلى المسلمين من صالح دعواته، إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.
***
[الكلام] في اصطلاح النحويين و[هو اللفظ] أي الصوت المشتمل على بعض الحروف الهجائية التي أولها الألف وآخرها الياء [المركب] وهو الذي تركب من كلمتين فصاعدا [المفيد] بإسناد فائدة يحسن سكوت المتكلم عليها بحيث لا يصير السامع منتظرا لشيء آخر [بالوضع] العربي وهو جعل اللفظ دليلا على المعنى كما قال بعضهم. قال جمهور الشارحين: المراد بالوضع هنا القصد، وهو أن يقصد المتكلم إفادة السامع، وهذا الخلاف له التفات إلى الخلاف في أن دلالة الكلام هل هي وضعية أم عقلية؟ والأصح الثاني، فإن من عرف مسمى زيد مثلا، وعرف مسمى قائم، وسمع زيد قائم بإعرابه المخصوص، فهم بالضرورة معنى هذا الكلام؛ وهذا الحدُّ لجماعة منهم الجزولي، وحاصله يرجع إلى اعتبار أمور أربعة: اللفظ و التركيب و الإفادة و الوضع، مثال اجتماعها: »زيد قائم« فيصدق على «زيد قائم» أنه لفظ لأنه صوت مشتمل على الزاي والياء والدال والقاف والألف والهمزة والميم وهي بعض حروف أ ب ت ث إلى آخرها. ويصدق على «زيد قائم» أنه مركب لأنه تركب من كلمتين: الأولى زيد، والثانية قائم. ويصدق على «زيد قائم» أنه مفيد لأنه أفاد فائدة لم تكن عند السامع لكون السامع كان يجهل قيام زيد. ويصدق على »زيد قائم« أنه مقصود لأن المتكلم قصد بهذا اللفظ إفادة المخاطب.
فيخرج بقوله: «اللفظ» الإشارة والكتابة والعقد والنصب، وتسمى الدوال الأربع ونحوُها، ويخرج بقوله {المركب} المفردات كزيد و الأعداج المسرودة نحو واحد اثنان إلى آخرها. وقيل لا حاجة إلى ذكر التركيب للاستغناء عنه بالمفيد، إذ المفيد الفائدة المذكورة لا يكون إلا مركبا.
ويخرج بقوله: »المفيد« غير المفيد كالمركب الإضافي كعبد الله، و المزجي كبعلبك، والتقييدي كالحيوان الناطق، والإسنادي المتوقف على غيره نحو: إن قام زيد، والمعلوم للمخاطب نحو السماء فوقنا و الأرض تحتنا ، والمجعول علما نحو: برق نحره ونحو ذلك.
ويخرج قوله: »بالوضع« على التفسير الأول ما ليس بعربي كالأعجمي، والمفيد بالعقل كإفادة حياة المتكلم من وراء جدار، ويخرج على التفسير الثاني كلام النائم و من زال عقله ومن جرى على لسانه ما لايقصد، ومحاكاة بعض الطيور وما أشبه ذلك.
ولما كان كل مركب لا بد له من أجزاء يتركب منها احتاج إلى ذكر أجزاء الكلام معبرا عنها بالأقسام مجازا كما فعله الزجاجي في جمله فقال: [وأقسامه] أي أجزاء الكلام من جهة تركبه من مجموعها لا من جميعها [ثلاثة] لا رابع لها بالإجماع، فلا التفات لمن زاد رابعا و سمَّاه خالفة، وعنى بذلك اسم الفعل نحو: صه، فإنه خلف عن اسكت، وهذه الثلاثة [اسم] وهو ثلاثة أقسام؛ مضمر نحو: أنا، ومظهر: كزيد، ومبهم نحو: هذا [وفعل] وهو ثلاثة أقسام أيضا ماض كضرب، ومضارع كيضرب، وأمر كاضرب [وحرف جاء لمعنى] وهو ثلاثة أقسام أيضا حرف مشترك بين الأسماء والأفعال نحو: هل، وحرف مختص بالأسماء نحو: في، وحرف مختص بالأفعال نحو: لم. واحترز بقوله {جاء لمعنى} من حروف التهجي إذا كانت أجزاء كلمة كزاي زيد ويائه و داله لا مطلقا، لأن حروف التهجي إذا لم تكن كذلك فهي أسماء لمعان فجيم مثلا اسم وجه والدليل على أنها اسم قبولها لعلامات الأسماء نحو كتيب جيم، وهذه الجيم أحسن من جيمك، وكذا الباقي.
وإذا أردت معرفة كل من الإسم و الفعل و الحرف [فالاسم] المتقدم في التقسيم [يعرف] من قسيميه الفعل و الحرف [بالخفض] في آخره والخفض عبارة عن الكسرة التي تحدث عند دخول عامل الخفض، ككسرة الدال من زيد في قولك: مررت بزيد، فزيد اسم ويعرف ذلك بكسر آخره [والتنوين] وهو نون ساكنة تتبع آخر الاسم في اللفظ، وتفارقه في الخط استغناء عنها بتكرار الشكلة عند الضبط بالقلم نحو: »زيدٌ« و»رجلٌ« و»صهٍ« و»مسلماتٍ« و»حينئذٍ« فهذه أسماء لوجود التنوين في آخرها [ودخول الألف و اللام] عليه في أوله نحو: الرجل و الغلام، فالرجل و الغلام اسمان لدخول الألف و اللام في أولهما [و] دخول [حروف الخفض] في أوله أيضا نحو: من الرسول، فالرسول اسم لدخول حرف الخفض عليه و هو من، وحاصل ما ذكره من علامات الاسم أربع: اثنتان تلحقان الاسم في آخره وهما: الخفض و التنوين، واثنتان تدخلان عليه في أوله وهما: الألف و اللام، وحروف الخفض، وعكس الترتيب الطبيعي لطول الكلام على حروف الخفض، وعطف العلامات بالواو المفيدة لمطلق الجمع إشعارا بأن بعضها قد يجامع بعضا في الجملة كالخفض مع التنوين أو مع الألف و اللام، وقد لا يجامع كالألف و اللام مع التنوين، ثم استطرد فذكر جملة من حروف الخفض فقال: [وهي] أي حروف الخفض [من] بكسر الميم ومن معانيها الابتداء [وإلى] ومن معانيها الانتهاء، ومثالهما: سرت من البصرة إلى الكوفة، فالبصرة و الكوفة اسمان لدخول حرف الخفض عليهما، وهو »من« في الأولى، و»إلى« في الثانية [وعن] ومن معانيها المجاوزة نحو: رميت السهم عن القوس، فالقوس اسم لدخول عن عليه [وعلى] ومن معانيها الإستعلاء نحو: صعدت على الجبل، فالجبل اسم لدخول على عليه [وفي] ومن معانيها الظرفية نحو: الماء في الكوز، فالكوز اسم لدخول في عليه [ورُبَّ] بضم الراء، ومن معانيها التقليل نحو: »رُبَّ رجلٍ كريم لقيته« فـ »رجل« اسم لدخول رب عليه [والباء] الموحدة، ومن معانيها التعدية نحو: مررت بالوادي، فالوادي اسم لدخول الباء عليه [والكاف] ومن معانيها التشبيه نحو: زيد كالبدر، فالبدر اسم لدخول الكاف عليه [واللام] ومن معانيها الملك نحو: المال للخليفة، فالخليفة اسم لدخول اللام عليه [وحروف القسم] بفتح القاف و السين المهملة بمعنى اليمين، وحرف القسم من حروف الخفض، وسميت حروف القسم لدخولها على المقسم به. [وهي] ثلاثة [الواو] وتختص بالظاهر نحو: والله، والطور [والباء] الموحدة وتدخل على الظاهر نحو: والله، وعلى المضمر نحو: الله المقسم به. [والتاء] المثناة فوق، وتختص بلفظ الجلالة غالبا نحو: تالله، وأصلها الواو، وقد تجعل هاء نحو: هالله لأفعلن، وقد يخلفها اللام نحو: لله يؤخر الأجل.
[والفعل] بكسر الفاء [يعرف] من قسيميه الاسم و الحرف [بقد] الحرفية، وتدخل على الماضي نحو: قد قام، وعلى المضارع نحو: قد يقوم، فقام و يقوم فعلان لدخول قد عليهما، بخلاف قد الإسمية فإنها مختصة بالأسماء لأنها بمعنى حسب نحو: قد زيد درهم [والسين و سوف] ويختصان بالمضارع نحو: سيقول و سوف يقول ، فيقول: فعل مضارع لدخول السين و سوف عليه. [وتاء التأنيث الساكنة] وتختص بالماضي نحو: قامت. [والحرف] يعرف بأنه [ما لا يصلح معه دليل الإسم] أي ما يعرف به الإسم من الخفض و التنوين و دخول الألف و اللام وحرف الخفض [و] ما [لا] يصلح معه [دليل الفعل] أي ما يعرف به الفعل من قد والسين و سوف وتاء التانيث الساكنة ، فعدم صلاحيته لدليل الاسم و لدليل الفعل دليل على حرفيته ونظير ذلك كما قال ابن مالك ج خ ح فعلامة الجيم نقطة من أسفل، وعلامة الخاء نقطة من فوق، وعلامة الحاء المهملة عدم التنقيط بالكلية.
باب الإعراب
بكسر الهمزة [الإعراب] في اصطلاح من يقول إنه معنوي [هو تغيير] أحوال [أواخر الكلم] حقيقة كآخر زيد، أو حكما كآخر يد، والمراد بتغيير الآخر تصييره مرفوعا أو منصوبا أو مخفوضا بعد أن كان موقوفا قبل التركيب، والمراد بالكلم: الإسم المتمكن و الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره نون الإناث ولم تباشره نون التوكيد. [لاختلاف العوامل] متعلق بتغيير على أنه علة له، والمراد باختلاف العوامل تعاقبها على الكلم [الداخلة عليها] واحد بعد واحد، والعوامل جمع عامل، و المراد بالعامل ما به يتقوم المعنى المقتضي للإعراب، سواء كان ذلك العامل لفظيا أو معنويا فالعامل اللفظي نحو: جاء فإنه يطلب الفاعل المقتضي للرفع، ونحو: رأيت فإنه يطلب المفعول المقتضي للنصب، ونحو الباء فإنها تطلب المضاف إليه المقتضي هوللجرِّ، والعامل المعنوي هو الإبتداء و التجرد، والمراد بدخول العوامل مجيئها لما تقتضيه من الفاعلية و المفعولية و الإضافة سواء استمرت أم حذفت، وسواء تقدمت على المعمولات كرأيت زيدا أم تأخرت نحو: زيدا رأيت. وقول المكودي: إن العوامل لا تكون إلا قبل المعمولات جرى على الأصل الغالب. وقول المصنف: [لفظا أو تقديرا] حالا من تغيير، يعني أن تغيير أواخر الكلم تارة يكون في اللفظ نحو: يضرب زيد، ولن أكره حاتما، ولم أذهب بعمرو, فتلفظ بالرفع في يضرب و زيد، و بالنصب في أكره و حاتما، وبالجزم في أذهب، و بالجر في عمرو، وتارة يكون التغيير على سبيل الفرض و التقدير وهو المنوي كما تنوي الضمة في موسى و يخشى، والفتحة في لن أخشى و الفتى، والكسرة في مررت بالرحى، فموسى و يخشى مرفوعان بضمة مقدرة، وأخشى و الفتى منصوبان بفتحة مقدرة، والرحى مخفوض بكسرة مقدرة، وهذا هو المراد بقوله: لفظا أو تقديرا. و»أو« هنا للتقسيم لا للترديد،
وكيفية الإعراب اللفظي أن تقول في نحو: يضرب زيد، {يضرب} فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره، و العامل فيه الرفع التجرد من الناصب و الجازم، و{زيد} فاعل يضرب وهو مرفوع و علامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره، و العامل فيه الرفع يضرب.
وتقول في مثل لن أكره حاتما: {لن} حرف نفي و نصب و استقبال، و{أكرهَ} فعل مضارع منصوب بلن و علامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره، و الناصب له {لن}، وحاتما مفعول به و هو منصوب وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره، والناصب له {أكره}.
وتقول في {لم أذهب بعمرو}: {لم} حرف نفي و جزم و قلب. و{أذهب} فعل مضارع مجزوم بلم و علامة جزمه سكون آخره لفظا و الجازم له {لم}. و{بعمرو} جار و مجرور وعلامة جره كسرة ظاهرة في آخره و الجار له الباء.
وكيفية الإعراب التقديري أن تقول: في مثل موسى يخشى: {موسى} مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر، والعامل فيه الرفع... و{يخشى} فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة في آخره منع من ظهورها التعذر، و العامل فيه الرفع التجرد، وفاعل يخشى مستتر فيه جوازا تقديره: هو، وهو وفاعله جملة فعلية في محل رفع على الخبرية لموسى، والرفع محل الجملة الواقعة خبر المبتدأ. وتقول في: لن أخشى الفتى، {لن} حرف نصب و نفي و استقبال، و{أخشى} فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر، و{الفتى} مفعول به وهو منصوب بأخشى، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
وتقول في مثل: مررت بالرحى: {مررت} فعل و فاعل والفاعل التاء، و {بالرحى} جار و مجرور مخفوض وعلامة خفضه كسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
هذا إذا كانت الألف موجودة فإن كانت محذوفة نحو: جاء فتىً، ورأيت فتىً، و مررت بفتىً فإنك تقول في الرفع: علامة رفعه ضمة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، وفي النصب: علامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، وفي الجر: علامة جره الكسرة المقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. وتقول فيما إذا منع من ظهور الحركة الإستثقال نحو: جاء القاضي، فالقاضي فاعل بجاء و هو مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الإستثقال، ومررت بالقاضي: فالقاضي مجرور بالياء و علامة جره كسرة مقدرة على الياء منع من ظهورها الإستثقال. هذا كله إذا كانت الياء موجودة، فإن كانت محذوفة نحو جاء قاضٍ و مررت بقاضٍ، فإنك تقول في الرفع: علامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، وفي الجر كذلك. وقس على هذه الأمثلة ما أشبهها، فحيث كان في آخر الإسم المعرب حرف صحيح أو حرف علة يشبه الصحيح كالواو و الياء الساكن ما قبلهما، كدلو و ظبي فالإعراب ظاهر في آخره، وحيث كان في آخره ألف مفتوح ما قبلها كالفتى، أو ياء مكسور ما قبلها كالقاضي فالإعراب مقدر فيه، إلا أن الألف تقدر فيها الحركة تعذرا لكونها لا تقبل التحريك، والياء تقدر فيها الحركة استثقالا لكونها تقبل الحركة و لكنها ثقيلة عليها، والمراد بالألف: الألف في اللفظ و لا التفات إلى كونها تكتب ياء في مثل يخشى و الفتى، فظهر أن لآخر كل من الإسم و الفعل المعربين ثلاثة أحوال، وأن الانتقال من الوقف إلى الرفع، ومن الرفع إلى النصب، ومن النصب إلى غيره هو الإعراب وأن تلك الأحوال المنتقل إليها تسمى أنواع الإعراب مجازا، وقد بينها بقوله: [وأقسامه] أي أقسام الإعراب بالنسبة إلى الاسم و الفعل [أربعة رفع و نصب] في اسم و فعل نحو: يقوم زيد، وأن زيدا لن يقوم [وخفض] في اسم نحو: مررت بزيد [وجزم] في فعل نحو: لم يقم، هذا على سبيل الإجمال، وأما على سبيل التفصيل [فللأسماء من ذلك] المذكور من الأقسام الأربعة [الرفع] نحو: جاء زيدٌ [والنصب] نحو: رأيت زيدا [والخفض] نحو مررت بزيدٍ [ولا جزم فيها] أي لا جزم في الأسماء [وللأفعال] المعربة [من ذلك] المذكور [الرفع] نحو يقوم زيد [والنصب] نحو لن يقومَ [والجزم] نحو: »لم يقم« [ولا خفض فيها] أي لا خفض في الأفعال. والحاصل أن هذه الأقسام الأربعة ترجع على قسمين: قسم مشترك و قسم مختص، فالمشترك شيئان: الرفع و النصب، والمختص شيئان: الخفض والجزم، وبيان ذلك: أن الرفع و النصب يشترك فيهما الاسم والفعل، وأن الخفض يختص بالاسم، وأن الجزم يختص بالفعل، وذلك مستفاد من كلامه لأنه كرر الرفع والنصب مع الأسماء والأفعال فعلمنا أنه مشترك بينهما، وخص الأسماء بالخفض ونفى عنها الجزم، وخص الأفعال بالجزم و نفى عنها الخفض.
ثم لكل من الرفع و النصب و الخفض و الجزم علامات لابد من معرفتها، فلذلك أعقبها بقوله:
%باب معرفة علامات الإعراب$
[باب معرفة علامات] أقسام [الإعراب] التي هي الرفع و النصب و الخفض و الجزم [للرفع] من حيث هو [أربع علامات: الضمة] على الأصل [والواو و الألف و النون] نيابة عن الضمة، وقدم الضمة لأصالتها، وثنى بالواو لكونها تنشأ عن الضمة إذا أشبعت فهي بنتها، وثلث بالألف لأنها أخت الواو في المد و اللين، وختم بالنون لضعف شبهها بحروف العلة في الغنة عند سكونها، ولكل واحدة من هذه العلامات الأربع مواضع تختص بها. [فأما الضمة فتكون علامة للرفع في أربعة مواضع] الأول [في الاسم المفرد] سواء كان لمذكر نحو: جاء زيد و الفتى و القاضي، أو لمؤنث نحو: جاءت هند و حبلى [و] الثاني [في جمع التكسير] سواء كان لمذكر نحو: جاء الرجال و الأسارى، أو لمؤنث نحو: جاءت الهنود و العذارى، والمراد بجمع التكسير ما تغير فيه بناء مفرده و هو ستة أقسام:
الأول: التغيير بالزيادة على المفرد من غير تغيير شكل نحو: صنو و صنوان. الثاني: التغيير بالنقص عن المفرد من غير تغيير شكل نحو: تُخْمَة و تُخْمٌ. الثالث: التغيير بتبديل الشكل من غير زيادة و لا نقص نحو: أَسَدٌ و أُسْدٌ. الرابع: التغيير بالزيادة على المفرد مع تغيير الشكل: كرجل و رجال. الخامس: التغيير بالنقص عن المفرد مع تغيير الشكل: كرسول و رسل. السادس: التغيير بالزيادة و النقص و تغيير الشكل نحو: غلام و غلمان، فهذه كلها ترفع بالضمة. [و] الموضع الثالث [في جمع المؤنث السالم] وهو ما جمع بألف و تاء مزيدتين نحو: جاءت الهندات، وتقييد الجمع بالتأنيث و السلامة جرى على الغالب، وإلا فقد يكون جمعا لمذكر نحو: اصطبلات جمع إصطبل، وقد يكون مكسرا نحو: حبليات جمع حبلى [و] الرابع [في الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شىء] مما يوجب بناءه كنون النسوة نحو: {يتربصن}، أو نون التوكيد نحو: {ليسجننَّ وليكوناً}، أو ينقل إعرابه كألف الإثنين نحو: يضربان، أو واو الجمع نحو: تضربون، او ياء المخاطبة نحو: تضربين، ومثال الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شىء من ذلك نحو: يضرب و يخشى. [وأما الواو فتكون علامة للرفع في موضعين] الأول [في جمع المذكر السالم] نحو: جاء الزيدون، و سمي سالما لسلامة بناء المفرد فيه مع قطع النظر عن زيادة الواو و النون رفعا و الياء و النون نصبا و جرا.[و] الموضع الثاني [ في الأسماء الخمسة وهي أبوك و أخوك و خموك و فوك و ذو مال] نحو هذا أبوك و أخوك و حموك وفوك و ذو مال، فترفع بالواو نيابة عن الضمة، و استغنى عن اشتراط كونها مفردة مكبرة مضافة لغير ياء المتكلم لكونه ذكرها كذلك، واسقط المصنف الهن تبعا للفراء و الزجاجي لأن إعرابه بالحروف لغة قليلة [وأما الألف فـتكون علامة للرفع في تثنية الأسماء خاصة] نحو جاء الزيدان ، فالزيدان فاعل وهومرفوع و علامة رفعه الألف نيابة عن الضمة [وأما النون فتكون علامة للرفع في الفعل المضارع إذا اتصل به ضمير تثنية] وهو الألف نحو: بضربان و تضربان بالتحتانية و الفوقانية [أو ضمير جمع] المذكر وهو الواو نحو: يضربون و تضربون بالتحتانية و الفوقانية [أو ضمير المؤنثة المخاطبة] وهي الياء التحتانية نحو: تضربين، وتسمى الأفعال الخمسة وهي مرفوعة و علامة رفعها ثبوت النون نيابة عن الضمة.
***
[وللنصب] من حيث هو [خمس علامات الفتحة و الألف و الكسرة و الياء وحذف النون] قدم الفتحة لأنها الأصل، وأعقبها بالألف لأنها تنشأ عنها، وثلث بالكسرة لأنها أخت الفتحة في التحريك، وأعقبها بالياء لأنها بنت الكسرة، وختم بحذف النون لبعد المشابهة فيها، ولكل من هذه العلامات الخمس مواضع تخصها [فأما الفتحة فتكون علامة للنصب في ثلاثة مواضع] الأول في [الاسم المفرد] نحو رأيت زيدا و عبد الله و الفتى، [و] الموضع الثاني [في جمع التكسير] نحو: رأيت الزيود و الهنود و الأسارى و العذارى [و] الموضع الثالث في [الفعل المضارع إذا دخل عليه ناصب ولم يتصل بآخره شىء] مما تقدم في علامات الرفع نحو: لن يضرب و لن يخشى، [وأما الألف فتكون علامة للنصب في الأسماء الخمسة] المتقدمة في علامات الرفع [نحو: رأيت أباك و أخاك] فأباك و أخاك منصوبان برأيت وعلامة نصبهما الألف نيابة عن الفتحة [وما أشبه ذلك] من نحو: رأيت حماك و فاك و ذا مال [وأما الكسرة فتكون علامة للنصب في جمع المؤنث السالم] نحو: {خلق الله السموات} فالسموات مفعول به و قيل مفعول مطلق و هو منصوب بخلق و علامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم [وأما الياء فتكون علامة للنصب في التثنية] نحو: رأيت الزيدين، فالزيدين منصوب برأيت وعلامة نصبه الياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها نيابة عن الفتحة لأنه مثنى [و] في [الجمع] المذكر السالم نحو: رأيت العمرين، فالعمرين منصوب برأيت و علامة نصبه الياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم، وأطلق الجمع لكونه على حد المثنى فإذا ذكر الجمع مع المثنى انصرف إلى جمع المذكر السالم لأنه أخوه في الإعراب بالحروف. [وأما حذف النون فيكون علامة للنصب في الأفعال الخمسة التي رفعها بثبات النون] وتقدم أنها كل فعل مضارع اتصل به ضمير تثنية نحو: لن يفعلا و لن تفعلا، أو ضمير جمع نحو: لن يفعلوا و لن تفعلوا، أو ضمير المؤنثة المخاطبة نحو: لن تفعلي فهذه منصوبة بلن و علامة نصبها حذف النون نيابة عن الفتحة.
***
[وللخفض] من حيث هو [ثلاث علامات: الكسرة و الياء و الفتحة] بدأ بالكسرة لأنها الأصل، وثنى بالياء لأنها بنتها، و ختم بالفتحة لأنها أخت الكسرة في التحريك، ولكل واحدة من هذه العلامات الثلاث مواضع تخصها [فأما الكسرة فتكون علامة للخفض في ثلاثة مواضع] الأول [في الاسم المفرد المنصرف] وهوالاسم المتمكن الأمكن نحو: مررت بزيد، وسمي منصرفا لدخول تنوين الصرف عليه وهو المسمى تنوين التمكين [و] الثاني في [جمع التكسير المنصرف] نحو مررت بزيود و هنود، وسيأتي أن غير المنصرف يخفض بالفتحة [و] الثالث في [جمع المؤنث السالم] ولا يكون إلا منصرفا نحو مررت بالهندات إذا لم يكن علما، فإن كان علما جاز فيه الصرف و عدمه [وأما الياء فتكون علامة للخفض في ثلاثة مواضع] الأول [في الأسماء الخمسة] المعتلة المضافة نحو: مررت بأبيك و أخيك و حميك و فيك و ذي مال، فهذه مخفوضة بالباء الموحدة و علامة خفضها الياء نيابة عن الكسرة [و] الثاني [في التثنية] مطلقا نحو: مررت بالزيدين و الهندين، فالزيدين و الهندين مخفوضان بالباء الموحدة و علامة خفضهما الياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها نيابة عن الكسرة [و] الثالث في [الجمع] المذكر السالم نحو: مررت بالزيدين فالزيدين مخفوض بالباء الموحدة و علامة خفضه الياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها نيابة عن الكسرة [وأما الفتحة فتكون علامة للخفض في الاسم الذي لا ينصرف] وهو ما كان على صيغة منتهى الجموع نحو: مررت بمساجد و مصابيح، أو كان مختوما بألف التأنيث الممدودة كصحراء، أو المقصورة كحبلى، أو كانت فيه العلمية والتركيب المزجي نحو: معد يكرب، أو العلمية و التأنيث نحو: زينب و فاطمة، أو العلمية و العجمة نحو: إبراهيم، أو العلمية و وزن الفعل نحو: أحمد و يزيد، أو العلمية و زيادة الألف و النون نحو: عثمان، أو العلمية و العدل نحو: عمر، أو كان فيه الوصف و العدل نحو: مثنى و ثلاث و رباع، أو الوصف ووزن الفعل نحو: أفضل، أو الوصف و زيادة الألف و النون كسكران، ولها شروط تطلب من المطولات، فهذه كلها تخفض بالفتحة نيابة عن الكسرة مالم تضف أو تتل أل فإنها حينئذ تخفض بالكسرة على الأصل نحو: مررت بأفضلكم و بالأفضل.
***
[وللجزم علامتان: السكون] وهو حذف الحركة [و الحذف] وهو سقوط حرف العلة أو نون الرفع للجازمن واحترزت بقولي {للجازم} من نحو {سندع الزبانية} فإن الواو حذفت في الخط تبعا لحذفها في اللفظ لالتقاء الساكنين، ومن نحو: {لتبلون} فإن النون حذفت لتوالي النونات ، ولكل من السكون و الحذف مواضع تختص به [فأما السكون فيكون علامة للجزم في الفعل المضارع الصحيح الآخر] إذا دس عليه جازم ولم يتصل بآخره شيء نحو: لم يضرب، فيضرب مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون، والمراد بالصحيح الآخر: مالم يكن في آخره ألف ولا واو ولا ياء [وأما الحذف فيكون علامة للجزم] في موضعين: الأول [في الفعل المضارع المعتل الآخر] وهو ما كان في آخره حرف علة نحو: لم يدع و لم يخش و لم يرم، فيدع و يخش و يرم أفعال مجزومة بلم و علامة جزمها حذف حرف العلة من آخرها نيابة عن السكون، فالمحذوف من آخر يدع الواو و الضمة قبلها دليل عليها، والمحذوف من آخر يخش الألف والفتحة قبلها دليل عليها، والمحذوف من آخر يرم الياء و الكسرة قبلها دليل عليها [و] الموضع الثاني [في الأفعال الخمسة التي رفعها بثبات النون] وهو كل فعل مضارع اتصل به ضمير تثنية نحو: لم يضربا ولم تضربا، أو ضمير جمع المذكر نحو: لم يضربوا ولم تضربوا، أو ضمير المؤنثة المخاطبة نحو: لم تضربي، فهذه الأفعال الخمسة مجزومة بلم و علامة جزمها حذف النون نيابة عن السكون.
***
%فصل$
في ذكر حاصل ما تقدم من أول باب علامة الإعراب إلى هنا تمرينات للمبتديء على عادة المتقدمين رحمهم الله تعالى أجمعين، وحاصله أن يقال: [ المعربات قسمان: قسم يعرب بالحركات] الثلاث الضمة و الفتحة و الكسرة أو بالسكون [وقسم يعرب بالحروف] الأربعة الواو و الألف والياء و النون أو بالحذف [فالذي يعرب بالحركات] إجمالا [أربعة أنواع] نوع من الأفعال و ثلاثة من الأسماء، فأنواع الأسماء الثلاثة [الاسم المفرد] نحو جاء زيد، و رأيت زيدا، و مررت بزيد [وجمع التكسير] نحو: جاء الرجال، و رأيت الرجال، و مررت بالرجال [وجمع المؤنث السالم] نحو: جاءت الهندات، و رأيت الهندات، و مررت بالهندات [و] نوع الأفعال [الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء] نحو: يضرب و لن يضرب و لم يضرب [وكلها] أي مجموع الأنواع الأربع لا جميعها لتخلف الأحكام في بعضها [ترفع بالضمة] نحو: يضرب زيد و رجال مؤمنات [وتنصب بالفتحة] نحو: لن أضرب زيدا و رجالا [وتخفض بالكسرة] نحو: مررت بزيد و رجال و مؤمنات [وتجزم بالسكون] نحو: لم يضرب، هذا هو الأصل [وخرج عن ذلك] الأصل [ثلاثة أشياء: جمع المؤنث السالم ينصب بالكسرة] نحو: رأيت الهندات و كان حقه أن ينصب بالفتحة [والإسم الذي لا ينصرف يخفض بالفتحة] نحو مررت بأحمد ومساجد، وكان حقه أن يخفض بالكسرة [والفعل المضارع المعتل الآخر يجزم بحذف آخره] نحو: لم يغز، و لم يخش، و لم يرم، وكان حقه أن يجوم بالسكون [والذي يعرب بالحروف أربعة أنواع] أيضا ثلاثة من الأسماء و نوع واحد من الأفعال، فأنواع الأسماء الثلاثة [التثنية] نحو: جاء الزيدان [وجمع المذكر السالم] نحو: قام الزيدون [والأسماء الخمسة] وهي: أبوك وأخوك وحموك وفوك وذو مال [و] نوع الأفعال [الأفعال الخمسة وهي يفعلان] بالياء المثناة تحت [وتفعلان] بالتاء المثناة فوق [ويفعلون] بالياء النثناة تحت [وتفعلون] بالتاء المثناة فوق [وتفعلين] بالتاء المثناة فوق لا غير [فأما التثنية] بمعنى المثنى من إطلاق المصدر على اسم المفعول [فترفع بالألف] نحو: جاء الزيدان [وتنصب و تخفض بالياء] المفتوح ماقبلها المكسور ما بعدها نحو: رأيت الزيدين و مررت بالزيدين [وأما جمع المذكر السالم فيرفع بالواو] نحو: جاء الزيدون [وينصب و يخفض بالياء] المكسور ما قبلها المفتوح مابعدها نحو: رأيت الزيدين و مررت بالزيدين [وأما الأسماء الخمسة فترفع بالواو] نحو: هذا أبوك و أخوك وحموك وفوك وذو مال [وتنصب بالألف] نحو رأيت أباك و أخاك و حماك و فاك و ذا مال [وتخفض بالياء] نحو: مررت بأبيك و أخيك و حميك و فيك و ذي مال [وأما الأفعال الخمسة فترفع بالنون] نحو: يفعلان و تفعلان وتفعلون و يفعلون و تفعلين [وتنصب و تجزم بحذفها] أي بحذف النون نحو: لن يفعلا و لم تفعلا ولن تفعلوا و لن تفعلي ولم تفعلي.
وحاصل علامات الإعراب عشرة أشياء: الحركات الثلاث، والسكون، والأحرف الثلاثة وحذفها للجازم، و النون وحذفها للناصب و الجازم.
***
%باب الأفعال$
الإصطلاحية [والأفعال] جمع فعل وهي [ثلاثة] لا رابع لها [ماض] وهو ما دل على حدث مقترن بزمان ماض، وقبل تاء التأنيث الساكنة نحو: ضربت [ومضارع] أي مشابه و هو ما دل على حدث مقترن بأحد زماني الحال و الإستقبال، وقبل لم نحو: لم يضرب [وأمر] و هو ما دل على طلب حدث في زمن الإستقبال، و قبل ياء المخاطبة نحو: اضربي، فهذه حقيقة الأفعال الثلاثة [نحو: ضرب و يضرب و اضرب] وأما أحكامها [فالماضي مفتوح الآخر أبدا] على الأصل نحو: ضرب و دحرج و انطلق و استخرج مالم يتصل به ضمير رفع متحرك، فإنه يسكن نحو: ضربْتُ، و مالم يتصل به واو الجماعة فإنه يضم نحو: ضربُوا، على خلاف الأصل [والأمر مجزوم أبدا] عند الكسائي بلام الأمر مقدرة فأصل {اِضْرِبْ} عنده: لتضرب حذفت اللام تحقيقا، ثم التاء خوف الإلتباس بالمضارع في حالة الوقف، ثم أتي بهمزة الوصل عند الإحتياج إليها، و عند سيبويه الأمرمبني على السكون إن كان صحيح الآخر نحو: اضرب، وعلى حذف الآخر إن كان معتلا نحو: اِخشَ و اُغزُ و اِرمِ، و على حذف النون إن كان مسندا لضمير تثنية نحو: اضربا، أو ضمير جمع نحو: اضربوا، أو ضمير المؤنثة المخاطبة نحو: اضربي، وهذا هو المذهب المنصور [والمضارع ما كان في أوله إحدى الزوائد الأربع] المسماة بأحرف المضارعة [يجمعها] حروف [قولك: أَنَيْتُ] بمعنى أدركت، وحروف أنيت الهمزة بشرط أن تكون للمتكلم وحده نحو: أقوم بخلاف همزة أَكْرَمَ، والنون بشرط أن تكون للمتكلم و معه غيره أو المعظم نفسه نحو: نقوم بخلاف نون نَرْجَسَ، والياء المثناة تحت بشرط أن تكون للغائب نحو: يقوم بخلاف ياء يَرْنَأُ، والتاء المثناة فوق بشرط أن تصلح للمخاطب نحو: تقوم بخلاف تاء تَعَلَّمَ، فأقوم و نقوم و يقوم و تقوم أفعال مضارعة لدلالة الزوائد في أوله على المعاني المذكورة، وأكرم ونرجس و يرنأ وتعلم أفعال ماضية لعدمدلالة الزوائد في أولها على المعاني المذكورة [وهو] أي المضارع المجرد من النونين ومن الناصب والجازم [مرفوع أبدا] بالتجرد من الناصب والجازم، ويستمر على رفعه [حتى يدخل عليه ناصب] فينصبه [أو جازم] فيجزمه، ولكلٍ من النواصب والجوازم عدد يحصره [فالنواصب] للمضارع وفاقا و خلافا [عشرة] على ما ذكر هنا و المتفق عليها أربعة [وهي أَنْ] المفتوحة الهمزة الساكنة النون، تنصب المضارع المعرب لفظا والمضارع المبني و الماضي محلا، وهي موصول حرفي تسبك مع منصوبها بمصدر، فلذلك تسمى مصدرية مثال ذلك: عجبت من أن تضرب، و التقدير: عجبت من ضربك، فـ{أن} حرف مصدر و نصب و استقبال، و{تضرب} فعل مضارع منصوب بأن و علامة نصبه الفتحة الظاهرة [و] الثاني [لن] وهو حرف لنفي المستقبل نحو: {لن نبرح} فلن حرف نفي و نصب، و نبرح فعل مضارع منصوب بلن و علامة نصبه الفتحة الظاهرة [و] الثالث [إذن] وهو حرف جواب وجزاء نحو: {إذن أكرمَك} جوابا لمن قال: أريد أن أزورك، فـ{إذن} حرف جواب و جزاء و نصب، وأكرمك فعل مضارع منصوب بإذن و علامة نصبه الفتحة الظاهرة على الميم، والكاف مفعول به في محل نصب، و شرط النصب بإذن أن تكون في صدر الجواب و الفعل بعدها مستقبل متصل بها و لا يضر فصله منها بالقسم [و] الرابع [كي] المصدرية و هي الداخلة عليها لام التعليل لفظا نحو: {لكيلا تأسوا} أو تقديرا نحو: كي لا تأسوا في غير القرآن إذ قدرت اللام قبلها استغناء عنها بنيتها، فاللام حرف تعليل وجر، وكي حرف مصدري و نصب، و لا حرف نفي، وتأسوا فعل مضارع منصوب بكي و علامة نصبه حذف النون، فإن لم تتقدم على كي لام التعليل لفظا ولا تقديرا، فكي تعليلية، و المضارع بعدها منصوب بأن مضمرة وجوبا. والنواصب المختلف فيها ستة، و الأصح أن الناصب بعدها أن مضمرة [و] هي [لام كي] التعليلية و أضيفت إلى كي لأنها تخلفها في إفادة التعليل نحو: جئتك لأزورك، فإنه يصح أن تحذف اللام و تعوض عنها كي وتقول: جئتك كي أزورك، فأزورك منصوب بأن مضمرة بعد اللام جوازا، و تسمى هذه اللام لام التعليل [و] الثانية [لام الجحود] أي لام النفي وهي الواقعة في خبر كان المنفية بما، أو خبر يكون المنفية بلم نحو: { ماكان الله ليعذبهم}{لم يكن الله ليغفر لهم} فيعذب و يغفر: منصوبان بأن مضمرة بعد لام الجحود وجوبا، وسميت اللام لام الجحود لكونها مسبوقة بالسكون المنفي و النفي يسمى جحودا [و] الثالثة [حتى] الجارة المفيدة للغاية نحو: {حتى يرجع إلينا موسى}، أو التعليل نحو: أسلم حتى تدخل الجنة، فيرجع و تدخل: منصوبان بأن مضمرة بعد حتى وجوبا [و] الرابع و الخامس [الجواب بالفاء] المفيدة للسببية [والواو] المفيدة للمعية الواقعتين بعد الأمر نحو: {أقبل فأحسنَ إليك}، أو {وأحسنَ إليك}، وبعد النهي نحو: {لا تخاصم زيدا فيغضبَ} أو {ويغضبَ}، وبعد العرض نحو: {ألا تنزل عندنا فتصيبَ علما} أو {وتصيبَ علما}، و بعد التحضيض نحو: {هلا أكرمت زيدا فيشكر} أو {ويشكرَ}، و بعد التمني نحو: {ليت لي مالا فأتصدقَ منه} أو {وأتصدقَ منه}، و بعد الترجي نحو: {لعلي أراجع الشيخ فيفهمني} أو {ويفهمَني}، و بعد نحو الدعاء نحو: رب وفقني فأعمل صالحا أو {وأعمل صالحا}، وبعد الإستفهام نحو:{هل زيد في الدار فأمضيَ إليه} أو {وأمضيَ إليه} وبعد النفي المحض نحو:{لا يقضى على زيد فيموتَ} أو {ويموتَ}، فالجواب بعد الفاء و الواو في هذه الأمثلة كلمة منصوبة بأن مضمرة وجوبا، و لو قال الفاء و الواو في الجواب لكان أوضح لأن الجواب منصوب لا ناصب [و] السادسة [أو] التي بمعنى إلا نحو: لأقتلن الكافر أو يسلمَ، أو إلى نحو: لألزمنك أو تقضيني حقي، فيسلمَ و تقضيَ: منصوبان بأن مضمرة بعد أو وجوبا، والحاصل أنَّ {أَنْ} تضمر بعد ثلاثة من حروف الجر وهي: اللام وكي التعليلية و حتى، و بعد ثلاثة من حروف العطف و هي: الواو و الفاء و أو.
***
[والجوازم ثمانية عشر] جازما و هي قسمان: ما يجزم فعلا واحدا، وما يجزم فعلين، فالذي يجزم فعلا واحدا ستة [وهي لم] نحو: لم يقم، فلم حرف يجزم المضارع و ينفي معناه ويقلبه إلى المضيِّ، و يقم مجزوم بلم و علامة جزمه السكون [و] الثاني [لمَّا] مرادفة للم فيما تقدم نحو: لما يضرب، فلما حرف يجزم المضارع و ينفي معناه ويقلبه إلى المضيِّ، ويضرب مجزوم بلما و علامة جزمه السكون [و] الثالث [ألم] نحو:{ألم نشرح}، فنشرح مجزوم بألم و علامة جزمه السكون [و] الرابع [ألمّا] وهي أختها نحو: ألمّا أحسن إليك، فألما حرف تقرير وجزم، وأحسنْ مجزوم بألما و علامة جزمه السكون [و] الخامس [لام الأمر] نحو:{لينفق ذو سعة}، فينفق مجزوم بلام الأمر و علامة جزمه السكون [و] لام [الدعاء] وهي لام الأمر في الحقيقة، ولكن سميت لام الدعاء تأدبا نحو: {ليقض علينا ربك} فيقض مجزوم بلام الدعاء و علامة جزمه حذف الياء [و] السادس [لا] المستعملة [في النهي] نحو: لا تخف، فلا حرف نهي و جزم، وتخف مجزوم بلا الناهية و علامة جزمه السكون [و] لا المستعملة في [الدعاء] وهي لا الناهية في الحقيقة، ولكن سميت دعائية تأدبا نحو: {لا تؤاخذنا}، فلا حرف دعاء و جزم، وتؤاخذ فعل مضارع مجزوم بلا الدعائية و علامة جزمه السكون. والذي يجزم فعلين اثنا عشر جازما [و] هي [إن] الشرطية بكسر الهمزة وسكون النون، وهي حرف يجزم المضارع لفظا والماضي محلا ويقلب معنى الماضي إلى الإستقبال عكس لم نحو: إن قام زيد قمت، فإن حرف شرط و جزم، وقام فعل الشرط في محل جزم بإن، وزيد فاعل قام، وقمت جواب الشرط [و] الثالث [مَنْ] الشرطية نحو: {من يعمل سوءاً يجز به}، فمن اسم شرط جازم، و يعملْ فعل الشرط وهو مجزوم بمن، و يجز جواب الشرط و هومجزوم أيضا بمن و علامة جزمه حذف الألف من آخره [و] الرابع [مهما] نحو قوله تعالى:{مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين}، فمهما اسم شرط جازم، و{تأتنا} فعل الشرط و هومجزوم بمهما و علامة جزمه حذف الياء، و {نا} مفعول به في محل نصب، و{بها} جار و مجرور متعلق بتأتنا، و{من آية} بيان لهما في موضع نصب على الحال من الهاء في به، و{لتسحرَ} فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا بعد لام كي، و الفاعل مستتر وجوبا و{نا} مفعول به، و{بها} جار و مجرور متعلق بتسحر، و{فما} الفاء رابطة للجواب، و ما نافية، و{نحن} اسمها في محل رفع إن قدرت حجازية، و{لك} جار ومجرور متعلق بمؤمنين، و{بمؤمنين} في موضع نصب خبر ما، وجملة {فما نحن لك بمؤمنين} في موضع جزم جواب شرط [و] الخامس [إذما] كقول الشاعر:
وإنك إذ تأت ما أنت آمر * به تلف من إياه تأمر آتيا
فـ{إذما} حرف الشرط على الأصح، و تأت فعل الشرط و هومجزوم بإذما و علامة جزمه حذف الياء، وتلف جواب الشرط وهو مجزوم و علامة جزمه حذف الياء أيضا [و] السادس [أيُّ] نحو قوله تعالى:{أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} فأيا اسم شرط جازم منصوب بتدعوا، و ما: صلة، و تدعوا: فعل الشرط مجزوم بأيا و علامة جزمه حذف النون، و{فله} الفاء رابطة للجواب، وله جار و مجرور خبر مقدم، والأسماء مبتدأ مؤخر، و الحسنى نعت الأسماء، و جملة:{فله الأسماء الحسنى} في موضع جزم جواب شرط [و] السابع [متى] نحو قوله:
أنا ابن جلا و طلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني
فمتى: اسم شرط جازم، وأضع فعل الشرط و هو مجزوم بمتى و علامة جزمه السكون و حرك بالكسرة لالتقاء الساكنين، والعمامة مفعول به، و تعرفوني جواب الشرط و هو مجزوم و علامة جزمه حذف نون الرفع منه، والأصل تعرفونني بنونين: الأولى نون الرفع، والثانية نون الوقاية [و] الثامن [أيان] بفتح الهمزة نحو قوله:
......................... فأيَّان ما تعدل به الريح ينزلِ
فأيان اسم شرط جازم، وما زائدة، وتعدل فعل الشرط و هو مجزوم و علامة جزمه السكون، وتنزل جواب الشرط وهو مجزوم و علامة جزمه سكون آخره و كسره عارض [و] التاسع [أين] نحو: {أينما تكونوا يدرككم الموت}، فأين: اسم شرط جازم، وما صلة، و تكونوا فعل الشرط وهو مجزوم و علامة جزمه حذف النون، و يدرككم جواب الشرط و علامة جزمه سكون الكاف الأولى، والكاف الثانية في محل نصب على المفعولية، والميم علامة الجمع، والموت مرفوع على الفاعلية [و] العاشر [أنَّى] بفتح الهمزة و النون المشددة نحو قوله:
فأصبحت أنَّى تأتها تستجر بها تجد حطبا جزلا و نارا تأججا
فأنى: اسم شرط جازم، وتأتها فعل الشرط و هو مجزوم و علامة جزمه حذف الياء، وتستجر بدل منه، وتجد جواب الشرط وهو مجزوم و علامة جزمه السكون [و] الحادي عشر [حيثما] نحو قوله:
حيثما تستقم يقدر لك اللَّـ ـه نجاحا في غابر الأزمان
فحيثما: اسم شرط جازم، وتستقم فعل الشرط و هو مجزوم و علامة جزمه السكون، ويقدر جواب الشرط و هو مجزوم وعلامة جزمه السكون أيضا [و] الثاني عشر [كيفما] نحو: كيفما تجلس أجلس، فكيفما: اسم شرط جازم، و تجلس فعل الشرط و هو مجزوم وعلامة جزمه السكون، و أجلس جواب الشرط و هو مجزوم و علامة جزمه السكون أيضا، و يوجد في بعض النسخ [وإذا في الشعر خاصة] زيادة على الثمانية عشر، ومثالها قول الشاعر:
استغن ما أغناك ربك بالغنى وإذا تصبك خصاصة فتجمل
فإذا: اسم شرط جازم، وتصبك فعل الشرط و هو مجزوم و علامة جزمه السكون، وخصاصة فاعل، وتجمل فعل أمر و فاعله مستتر فيه و جوبا تقديره أنت، و هو وفاعله جملة فعلية في موضع جزم على أنها جواب الشرط، و قرن بالفاء المفيدة للربط لأنه فعل طلب، و إنما عملت إذا ـ وإن كانت شرطا غير جازم ـ حملا على متى، كما أهملت متى حملا عليها، كقول عائشة رضي الله تعالى عنها: {إن أبابكر رجل أسيف، وإنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس} رواه ابن الجوزي في جامع المسانيد كما قال ابن مالك.
%باب مرفوعات الأسماء$
خاصة [المرفوعات] من الأسماء [سبعة وهي الفاعل] نحو: قام زيد [و] الثاني [المفعول الذي لم يسم فاعله] نحو: ضرب زيد، بضم الضاد و كسر الراء [و] الثالث والرابع [المبتدأ و خبره] نحو: زيد قائم [و] الخامس [اسم كان] واسم [أخواتها] نحو: كان زيد قائما [و] السادس [خبر إنَّ و] خبر [أخواتها] نحو: إن زيدا قائم [و] السابع [التابع] للمرفوع [وهو أربعة أشياء] أولها [النعت] نحو: جاء زيد الكاتب [و] ثانيها [العطف] نحو: جاء زيد و عمروا [و] ثالثها [التوكيد] نحو: جاء زيد نفسه [و] رابعها [البدل] نحو: جاء زيد أخوك، وسيأتي تفصيلها في أبوابها متفرقة على هذا الترتيب بعينه بعينه مقدما الأول فالأول.
***
%باب الفاعل$
رسمه ببعض خواصه تقريبا على المبتديء فقال: [الفاعل هو الإسم المرفوع] بفعله [المذكور قبله فعله] نحو: قام زيد، فزيد فاعل و هو اسم مرفوع بفعله الصادر منه و هو قام، و قام مذكور قبل قبل زيد، فعلم منه أن الفاعل لا يكون إلا اسما، و لا يكون مع الفعل إلا مرفوعا، و لا يكون إلا مؤخرا عن الفعل [وهو] أي الفاعل [على قسمين] قسم [ظاهر و] قسم [مضمر فالظاهر] يرفعه الماضي و المضارع إذا أسند إلى غائب ولايرفعه الأمر، ثم الظاهر على عشرة أقسام:
الأول: المفرد المذكر [نحو قولك: قام زيد ويقوم زيد و] الثاني المثنى المذكر نحو قولك: [قام الزيدان و يقوم الزيدان و] الثالث جمع المذكر السالم نحو قولك: [قام الزيدون و يقوم الزيدون و] الرابع جمع المذكر المكسر نحو قولك [قام الرجال و يقوم الرجال و] الخامس المفرد المؤنث نحو قولك [قامت الهند و تقوم هند و] السادس المثنى المؤنث نحو قولك [قامت الهندان و تقوم الهندان و] السابع جمع المؤنث السالم نحو قولك: [قامت الهندات و تقوم الهندات و] الثامن جمع المؤنث المكسر نحو قولك [قامت الهنود و تقوم الهنود و] التاسع المفرد المضاف لغير ياء المتكلم من الأسماء الخمسة نحو قولك [قام أخوك و يقوم أخوك و] العاشر المضاف لياء المتكلم نحو قولك [قام غلامي و يقوم غلامي وما أشبه ذلك] فالفاعل في هذه الأمثلة كلها اسم [و] الفاعل [المضمر إثنا عشر] ضميرا وهو ما كني به عن الظاهر اختصارا، وهو قسمان: متصل و منفصل، وكل منهما إما لمتكلم وحده أومعه غيره، أو لمخاطب و لمخاطبة ولمثناهما، أو لجمع الذكور المخاطبين، أو لجمع الإناث المخاطبات، أو للمفرد الغائب، أو للمفردة الغائبة، أو للمثنى الغائب مطلقا، أو لجمع الذكور الغائبين، أو لجمع الإناث الغائبات، وحاصل كل من قسمي الإتصال والإنفصال اثنا عشر قسما، ومجموعها أربعة و عشرون حاصلة من ضرب اثنين في اثني عشر، فالمتصل هو الذي لا يبتدأ به ويلي إلا في الإختيار ويرفعه الماضي و المضارع والأمر، وذلك [نحو قولك ضربت] بسكون الباء، فالتاء المضمومة ضمير المتكلم وحده، ومحله رفع على الفاعلية بضرب [وضربنا] بسكون الباء، ضمير المتكلم مع غيره أو المعظم نفسه، وموضعها رفع على الفاعلية بضرب، وهذا حيث سكن ما قبلها وكان غير ألف فإنها فاعلة، وإن انفتح ما قبلها فهي مفعولة نحو: ضربَنَا زيد [وضربت] بفتح التاء للمخاطب المذكر، وموضع التاء رفع على الفاعلية بضرب [وضربت] بكسر التاء للمخاطبة......
***
%باب المبتدأ والخبر$
وهو الثالث والرابع من المرفوعات [المبتدأ هو الإسم] الصريح أو المؤول [المرفوع] لفظا أو محلا بالإبتداء [العاري] أي المجرد [عن العوامل اللفظية] غير الزائدة وما أشبهها، فخرج بالإسم الفعل والحرف، وبالمرفوع المنصوب والمجرور بغير الزائد أو شبهها، وبالعاري عن العوامل اللفظية الفاعل واسم كان وأخواتها لكونها عاملها لفظيا وهو الفعل. مثال الإسم الصريح الواقع مبتدأ: «زيد قائم» فزيدٌ: مبتدأ وهو مرفوع بالإبتداء، والإبتداء هو عبارة عن الإهتمام بالشيء وجعله أولا لثانٍ بحيث يكون الثاني خبرا عن الأول، وقائم: خبره وهو مرفوع بالمبتدأ. ومثال الإسم المؤول الواقع مبتدأ: وأن تصوموا خير لكم فأن تصوموا في تأويل مصدر مرفوع على الإبتداء، وخير خبره و التقدير: صومكم خير لكم.
[والخبر] الأصل [هوالإسم المرفوع] بالمبتدأ [المسند إليه] أي إلى المبتدأ، ثم تارة يكون المبتدأ و الخبر مفردين لمذكر [نحو قولك: زيد قائم] فزيد مبتدأ مرفوع بالإبتداء، وقائم خبره مرفوع بالمبتدأ [و] تارة يكونان مثنيين لمذكر نحو قولك [الزيدان قائمان] فالزيدان مبتدأ مرفوع على الإبتداء وعلامة رفعه الألف، وقائمان: خبره وهو مرفوع وعلامة رفعه الألف أيضا [و] تارة يكونان مجموعين لمذكر جمع تصحيح نحو قولك [الزيدون قائمون] فالزيدون مرفوع على الإبتداء وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة، وقائمون خبره وهو مرفوع وعلامة رفعه الواو أيضا نيابة عن الضمة، وتارة يكونان مجموعين لمذكر جمع تكسير نحو قولك: الزيود قيام، وتارة يكونان مفردين لمؤنث نحو: هند قائمة، وتارة يكونان مثنيين لمؤنث نحو: الهندان قائمتان، وتارة يكونان مجموعين لمؤنث جمع تصحيح نحو: الهندات قائمات، وتارة يكونان مجموعين جمع تكسير لمؤنث نحو:الهنود قيام.
[والمبتدأ] من حيث هو [قسمان] قسم [ظاهر] وقسم [مضمر فالظاهر ما تقدم ذكره] من نحو قولك: زيد قائم، والزيدان قائمان، والزيدون قائمون وما أشبه ذلك [و] المبتدأ [المضمر اثنا عشر] ضميرا منفصلا [وهي أنا] للمتكلم وحده [ونحن] للمتكلم مع غيره أو المعظم نفسه [وأنتَ] بفتح التاء للمخاطب [وأنت] بكسر التاء للمخاطبة [وأنتما] بضم الياء للمثنى المخاطب مطلقا [وأنتم] بضم التاء لجمع الذكور المخاطبين [وأنتن] لجمع الإناث المخاطبات [وهو] للمفرد الغائب [وهي] للمفردة الغائبة [وهما] للمثنى الغائب مطلقا مذكرا كان أو مؤنثا [وهم] لجمع الذكور الغائبين [وهن] لجمع الإناث الغائبات، وتسمى هذه الضمائر ضمائر الرفع المنفصلة، و الغالب فيها إذا وقعت مبتدآت أن يخبر عنها بما يطابقها في المعنى [نحو قولك: أنا قائم] فأنا ضمير رفع منفصل في محل رفع بالإبتداء، وقائم خبره [ونحن قائمون] فنحن مبتدأ وهو ضمير رفع مبني على الضم لا يظهر فيه إعراب لأنه ضمير و محله رفع، وقائمون خبره مرفوع بالواو نيابة عن الضمة [وما أشبه ذلك] من نحو: أنت قائم، وأنت قائمة، وأنتما قائمان، وأنتم قائمون، وأنتن قائمات، وهو قائم، وهي قائمة، وهما قائمان، وهم قائمون، وهن قائمات، فالمبتدأ في هذه الأمثلة كلها مضمر مبني لا يدخل فيه إعراب، والصحيح في أنا وأنت وأنتما وأنتم وأنتن أن الضمير هو {أن} فقط وأن اللواحق لها حروف تدل على المعنى المراد.
[والخبر] من حيث هو [قسمان] قسم [مفرد] وقسم [غير مفرد] والمراد بالمفرد هنا ما ليس بجملة و لا شبهها ولو كان مثنى أو مجموعا فإنه في هذا الباب يسمى مفردا [فالمفرد نحو قولك: زيد قائم] والزيدان قائمان، والزيدون قائمون، فالخبر في هذه الأمثلة مفرد لأنه ليس جملة ولا شبهها [وغير المفرد] هوالجملة وشبهها ومجموع ذلك [أربعة أشياء] في الجملة و شيئان في شبهها، فالشيئان في شبه الجملة هما [الجار والمجرور والظرف] التامان [و] الشيئان في الجملة [هما الفعل مع فاعله] الظاهر أو المضمر [والمبتدأ مع خبره] المفرد أو غيره، فالجار والمجرور نحو قولك [زيد في الدار و] الظرف [نحو قولك زيد عندك] والصحيح أن الخبرمتعلق الجار والمجرور والظرف المحذوف لاهما، وأن تقديره كائن أو مستقر لاكان أو استقر [و] الفعل مع فاعله نحو قولك [زيد قام أبوه] فزيد مبتدأ، وجملة قام أبوه من الفعل و الفاعل والمضاف إليه في موضع رفع خبر عن زيد، والرابط بينهما الهاء من أبوه [و] المبتدأ مع خبره نحو قولك [زيد جاريته ذاهبة] فزيد مبتدأ أول، وجاريته مبتدأ ثان، وذاهبة خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في موضع رفع خبر المبتدأ الأول، والرابط بين المبتدأ الأول وخبره الهاء من جاريته، والله تعالى أعلم.
***
%باب العوامل الداخلة على المبتدأ و الخبر$
وتسمى النواسخ [وهي] هنا أقسام [ثلاثة] الأول [كان وأخواتها و] الثاني [إن وأخواتها و] الثالث [ظننت وأخواتها] وهذه الأقسام الثلاثة عملها مختلف [فأما كان وأخواتها فإنها ترفع الإسم] أي المبتدأ و يسمى اسمها [وتنصب الخبر] أي الخبر ويسمى خبرها، وإمنا لم يسموا الإسم المرفوع فاعلا والمنصوب مفعولا لأن هذه الأفعال في حال نقصانها تجردت عن الحدث الذي من شأنه أن يصدر عن الفاعل ويقع على المفعول، فصارت كالروابط ومن ثم سماها الزجاجي حروفا [وهي] ثلاثة عشر فعلا على ما ذكره هنا، وإلا فهي أكثر من ذلك. الأول: [كان] وهي لاتصاف المخبَر عنه بالخبر في الماضي، إما مع الدوام والاستمرار نحو: وكان الله غفورا رحيما وإما مع الانقطاع نحو: كان الشيخ شابا [و] الثاني [أمسى] وهي لاتصاف المخبرعنه بالخبر في المساء نحو: أمسى زيد غنيا [و] الثالث [أصبح] وهي لاتصاف المخبرعنه بالخبر في الصباح نحو: أصبح البرد شديدا [و] الرابع [أضحى] وهي لاتصاف المخبرعنه بالخبر في الضحى نحو: أضحى الفقيه ورعا [و] الخامس [ظل] بالظاء المشالة وهي لاتصاف المخبرعنه بالخبر نهارا نحو: ظل زيد صائما [و] السادس [بات] وهي لاتصاف المخبرعنه بالخبر ليلا نحو: بات زيد مفطرا [و] السابع [صار] وهي للتحويل والانتقال نحو: صار السعر رخيصا [و] الثامن [ليس] وهي لنفي الحال عند الإطلاق و التجرد عن القرينة نحو: ليس زيد قائما، أي الآن [و] التاسع و العاشر والحادي عشر والثاني عشر [ما زال وما انفك وما فتىء وما برح] مقرونة بما النافية أو شبهها كالنهي و نحوه، وهذه الأفعال الأربعة لملازمة الخبر عنه على حسب ما يقتضيه الحال نحو: مازال زيد عالما، وما انفك عمر جالسا، وما فتىء بكر محسنا، وما برح محمد كريما، وما أشبه ذلك [و] الثالث عشر [ما دام] مقرونة بما الظرفية المصدرية وهي لاستمرار الخبر نحو: لا أصحبك ما دام زيد مترددا إليك، وسميت ما هذه ظرفية لنيابتها عن الظرف، ومصدرية لتأويلها مع صلتها بمصدر، والتقدير مدة دوام زيد مترددا إليك [وما تصرف منها] أي والذي تصرف من كان وأخواتها يعمل عمل ماضيها، فالمتصرف [نحو كان] في الماضي [ويكون] في المضارع [وكن] في الأمر [و] نحو [أصبح] في الماضي [ويصبح] في المضارع [وأصبح] في الأمر [تقول] في عمل الماضي من كان [كان زيد قائما] وإعرابه: كان فعل ماض ناقص، وزيد اسمها، وقائما خبرها وتقول في عمل المضارع من كان: يكون زيد قائما. وإعرابه: يكون فعل مضارع ناقص، وزيد اسمها، وقائما خبرها، وتقول في عمل الأمر من كان: كن قائما. وإعرابه: كن فعل أمر ناقص، واسمه مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت، وقائما خبره. وتقول: أصبح زيد قائما، ويصبح زيد قائما، وأصبح قائما. وإعرابه:على وزن ما قبله، والذي لا ينصرف منها دام وليس تقول: لا أكلمك مادام زيد قائما [وليس عمروا شاخصا وما أشبه ذلك] من الأمثلة [وأما] القسم الثاني من النواسخ وهو [إن وأخواتها فإنها تنصب الإسم] أي المبتدأ و يسمى اسمها [وترفع الخبر] أي خبرالمبتدأ و يسمى خبرها [هي] ستة أحرف [إن] بكسر الهمزة وتشديد النون وهي أم الباب [وأنّ] بفتح الهمزة و تشديد النون [ولكنَّ و كأن] بتشديد النون فيهما [وليت] بفتح التاء المثناة فوق [ولعلَّ] بتشديد اللام الأخيرة [تقول إن زيدا قائم] وإعرابه: إن حرف توكيد ونصب تنصب الإسم وترفع خبرها، وزيد اسمها، وقائم خبرها. وتقول بلغني أن زيدا منطلق، وإعرابه: بلغ فعل ماض، والنون للوقاية والياء مفعول به، وأنَّ حرف توكيد ونصب، وزيدا اسمها، ومنطلق خبرها، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر مرفوع على أنه فاعل بلغني، والتقدير: بلغني انطلاق، وتمتاز أن المفتوحة الهمزة بكونها لابد أن يطلبها عامل كما مثلنا بخلاف إن المكسورة، وتقول: كأن زيدا أسدا، ولكنَّ عمرا جالس [وليت عمرا شاخص وما أشبه ذلك] ولعل الحبيب قادم. وإعرابه: على وزن ما تقدم لا يختلف عملها، وإنما تختلف معانيها لاختلاف ألفاظها، وإنما عملت هذا العمل لشبهها بالفعل الماضي نحو: كان في البناء على الفتح ودلالتها على المعاني فمعنى كان إتصاف المخبر عنه بالخبر في الماضي كما تقدم [ومعنى إن] المكسورة [وأنَّ] المفتوحة [للتوكيد] أي تأكيد النسبة [و] معنى [كأن للتشبيه] وهو الدلالة على مشاركة أمرٍ لأمر في معنى [و] معنى [ليت للتمني] وهو طلب ما لا طمع فيه أو ما فيه عُسْرٌ [و] معنى [لعل للترجي] وهو طلب الأمر المحبوب [والتوقع] وهو المعبَّر عنه عند قوم بالإشفاق في المكروه نحو: لعل زيدا هالك، والترجي في المحبوب نحو: لعل الله يرحمني؛ فإن الهلاك مما يُكرَه والرحمة مما يُحَبُّ [وأما] القسم الثالث من النواسخ وهو [ظننت وأخواتها فإنها تنصب المبتدأ] ويسمى مفعولها الأول [و] تنصب [الخبر] ويسمى مفعولها الثاني، وإنما نصبهما على أنهما [مفعولان لها] وحيث لامانع، وذكر من ذلك عشرة أفعال: أربعة منها تفيد ترجيح وقوع المفعول الثاني [وهي ظننت] نحو: ظننت زيدا قائما [وحسبت] نحو: حسبت بكرا صديقا [وخلت] نحو: خلت الهلال لائحا [وزعمت] نحو: زعمت زيدا صادقا. وثلاثة منها تفيد تحقيق وقوع المفعول الثاني [و] هي [رأيت] نحو: رأيت المعروف محبوبا [وعلمت] نحو: علمت زيدا صادقا [ووجدت] نحو: وجدت العلم نافعا؛ واثنان منها يفيدان التصيير والانتقال من حال إلى أخرى [و] هما [اتخذت] نحو: اتخذت زيدا صديقا [وجعلت] نحو: جعلت الطين إبريقا؛ وواحد يفيد حصول النسبة في الفعل [و] هو [سمعت] نحو: سمعت النبيَّ  يقول؛ فالنبيُّ مفعول أول، وجملة «يقول» مفعول ثان، هذا على رأي أبي علي الفارسي في قوله أنَّ «سمعت» إذا دخلت على ما لا يسمع تعدَّت لاثنين، والجمهور على أن جملة «يقول» ونحوها في موضع نصب على الحال من المفعول، لأن أفعال الحواس لا تتعدى إلا إلى مفعول واحد [تقول] في إعراب [ظننت زيدا منطلقا] ظننت: فعل وفاعل، وزيدا مفعول أول، ومنطلقا: مفعول ثان [و] في إعراب [خلت عمرا شاخصا] خلت: فعل وفاعل، وأصل خلت: خليت بكسر الياء بعد سلب حركتها، ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين، وعمرا مفعول أول، وشاخصا مفعول ثان [وماأشبه ذلك] من أمثلة ما يفيد الرجحان، ومن أمثلة ما يفيد الترجيح بلا فرق، وهذا القسم - أعني ظن وأخواتها - دخيل في المرفوعات، وحقه أن يذكر في المنصوبات ولكنه ذكر استطرادا لتتميم بقية النواسخ.
%باب النعت$
رَسَمَهُ ببعض خواصِّه تقريبا على المبتديء فقال: [النعت تابع للمنعوت في رفعه] إن كان المنعوت مرفوعا [ونصبه] إن كان منصوبا [وخفضه] إن كان مخفوضا [وتعريفه] إن كان المنعوت معرفة [وتنكيره] إن كان المنعوت نكرة، سواء كان النعت حقيقيا أم سببيا؛ ثم إن رفع النعت ضمير المنعوت المستتر تبعه أيضا في تذكيره وتأنيثه وإفراده وتثنيته وجمعه، ويكمل له حينئذ أربعة من عشرة، ويسمى النعت حينئذ حقيقيا،
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-12-09, 04:42 AM
أبو محمد عبد الله الحسن أبو محمد عبد الله الحسن غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-08
المشاركات: 659
افتراضي رد: هل يوجد شرح الشّيخ خالد الأزهري على الآجروميّة بصيغة وورد ؟

اللّهمّ بارك في أخي منير عباس عمار واحفظه ووفقه لما تحب وترضى،
واجزه اللّهمّ عنا خير الجزاء.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-12-09, 07:21 AM
أبو مريم العراقي أبو مريم العراقي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 298
افتراضي رد: هل يوجد شرح الشّيخ خالد الأزهري على الآجروميّة بصيغة وورد ؟

حمله على ملف وورد من هذا الرابط :
شرح الأجرومية للشيخ خالد الأزهري.غير مكتمل..rar
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29-12-09, 05:57 PM
وليد اليمني السلفي وليد اليمني السلفي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-05-09
المشاركات: 66
افتراضي رد: هل يوجد شرح الشّيخ خالد الأزهري على الآجروميّة بصيغة وورد ؟

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29-12-09, 10:19 PM
أبو زيد الخير أبو زيد الخير غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-12-07
المشاركات: 959
افتراضي رد: هل يوجد شرح الشّيخ خالد الأزهري على الآجروميّة بصيغة وورد ؟

بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء وأحسنه
و فرَّج الله عنك فرجاً عاجلاً و لطف بك لطفاً شاملاً
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الآجروميّة , الأزهري , الشّيخ , بصيغة , حامد , يوجد , شرح , على , وورد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:31 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.2

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.