ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 07-12-09, 10:45 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

وهذا نصّ إباضي آخر يدل على أن علماء الإباضية الأوائل كانوا جزءاً من الحركة العلمية العامة ولم يكن هناك كتمان ولا سراديب في روايتهم للأحاديث عن الناس وراوية الناس للأحاديث عنهم


الصور المرفقة
نوع الملف: jpg untitled3.JPG‏ (97.6 كيلوبايت, المشاهدات 2176)
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 07-12-09, 11:27 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

وجدت هذا السؤال الدامغ للإباضية في أحد المواقع:
الرابط:
http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=254475


اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم
ليس المقصود من الموضوع العنوان وهو أن أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة يبيح لحم الكلاب والحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع لأنه قد يكون ذلك إجتهاد من شخص لم يبلغه النص في تحريم ذلك أو أنه ضعف الخبر الوارد في ذلك لعلة في نظره ، وإنما المقصود من الموضوع في الدرجة الأولى هو أن أبو عبيدة يجيز أكل لحوم الكلاب وكل ذي ناب من السباع وكذلك لحم الحمر الأهلية ويضعف الحديث الذي ورد فيه ! مع أن الحديث قد رواه أبو عبيدة في مسند الربيع بن حبيب الذي يعتبر عند الإباضية من أصح الكتب !! .
فقد روى الربيع ( ح 387 ) عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام " .
وروى الربيع ( ح 388 ) عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني عن علي بن أبي طالب قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية ".
وروى الربيع ( ح 633 ) عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن إبن عباس عن النبي صلى الله عله وآله وسلم أنه نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن " .

قال إبن بركة الإباضي في " جامعه " ( 1 / 397 ) : " إتفق أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، ومالك بن أنس على إجازة سؤر الكلب وطهارة مائه وكذلك سائر السباع وأكل لحومها ، وضعف الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر في تحريم لحوم الحمر الأهلية ، وكل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير ، طعنوا في بعض رجاله !! " .
وقال ( 1 / 400 ) : " وسؤر السباع ولحمها عند أبي عبيدة حلال ، وضعف خبر من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر من تحريم لحوم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير والحمر الأهلية ، ووافقه على ذلك مالك بن أنس وكانا في عصر واحد ، وأما ما ذهب إليه أصحابنا من أهل عمان من كراهية لأكل لحومها وإن أكل آكل منهم ذلك لم يخطوه فلا نعرف قصدهم لذلك وجهاً ، لأن الناس على قولين ، منهم من قال : بالخبر وصحح الإسناد وحرم به الأكل والسؤر ، والنظر عندي يوجب صحة الخبر لأن إسناده ثابت ورجاله معهم عدول ،وإنتشار الخبر في المخالفين وقولهم كالمشهور فيهم ، وعندي أن لحم السباع حرام وسؤرها نجس ، إلا السنور فإن سؤره ليس بنجس.." .
قال العوتبي في " الضياء " ( 17 / 126 ) : " قال أبو عبيدة ومن وافقه من أصحابنا إن بيع الكلاب جائز واقتناءها وأكل لحومها .." .

السؤال :
والسؤال الذي يطرح نفسه ويترقب إجابة منصفة صحيحة سليمة من المعارضة هو كيف يذهب أبو عبيدة إلى إباحة لحوم الكلاب وكل ذي ناب من السباع ويضعف الخبر، مع أنه روى تحريمه كما هو موجود في المسند ؟؟؟
أي باختصار: أبو عبيدة يضعِّف الأحاديث المرويَّة عنه بلا واسطة في مسند تلميذه الربيع الذي هو عندهم أصحّ كتاب بعد القرآن!
كما لو قال مالك بن انس: هذا الحديث الذي أرويه أنا عن نافع عن ابن عمر مطعون في بعض رجاله!

ثم قال السائل في تفسير هذا التناقض الغريب:
اقتباس:
أما أنا فمن خلال إطلاعي على " جامع إبن بركة " وصلت إلى نتيجة وهي عدم وجود المسند أيام الإباضي إبن بركة ( القرن الرابع ) - إن صحت نسبة وجود كتاب إبن بركة في ذلك الوقت - .
والمسألة ستكون للمدارسة وللمناقشة لنرى صحة النتيجة التي توصلت إليها

وهذا جواب الإباضية، وهو كما ترى (لا شيء)، لأنه ركَّز على عمل أبي عبيدة بغير روايته، وأعرض عن جوهر السؤال وهو طعن أبي عبيدة في رواة حديث نفسه!
اقتباس:
نستشف مكن هذا الكلام أن أبا عبيدة أخذ برأي جابر وابن عباس في هذه القضية المصدر القديم الذي يفترض ان ابن بركة نقل منه في جامعه
ولكن الأمر يختلف تماما في قضية لحوم السباع إذ لم يرد أنا أبا عبيدة رد الحديث وإذا علم ذلك فقول وبكل ثقة وطمأنينة أن أبا عبيدة أيضا لم يطعن في أي رجال سند الحديث الذي هو عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة ثم عن النبي صلى الله عليه وسلم
ولذلك حمل ابن عبيدة على انه طعن في رجال الحديث غير صحيح وذلك لأنا اعتمدنا على مصادر وروايات قبل ابن بركة لنتأكد من صحة هذا الخبر من عدمه
وكذلك فهو لم يطعن في رواة خبر الحمر الأهلية وإن كان يرى كشيخه أو شيخ شيخه ابن عباس أن هناك لبسا قد حصل أدى إلى غلط في الرواية وهذا يتعلق في حفظ الرواة أو فهمهم للقضية ولا يتعلق في عدالتهم أبدا
ثم أن الرواية الواردة في مسند الإمام الربيع هي عن جابر بن زيد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بصيغة البلاغ إذ أن جابر لم يأخذ هذه الرواية من علي ابن أبي طالب مباشرة أو مشافهة إنما نقلت إليه من طريق رواة أخر لم يذكروا في سند الحديث أي أننا لم نتعرف على هذا الراوي أو الرواة الذين نقل عنهم جابر فلا نستغرب إذا كان أبا عبيدة لم يثق بالرواية لأنها مرت بمجاهيل عنده
الإ أنه لم يثبت أيضا أن أبا عبيدة قد طعن حتى في رجال هذه الرواية
فنستفيد الآن أنا أبا عبيدة لم يطعن لا في نفسه بكونه راوي حديث لحوم السباع ولا في جابر ولا في أبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين لأن أبا عبيدة ببساطة يأخذ بهذه الرواية لم يردها وقد رأينا في مصدر قديم أقدم من جامع ابن بركة يروي فيه الربيع رواية ترحيم لحوم السباع ولا يعلق عليها ولا ينقل تعليق عليها من أبي عبيدة رحمه الله تعالى ولكن رواية الحمر الأهلية التي هي التي تم التعليق عليها فحسب فأرجو عدم الخلط
فهو رد رواية الحمر الأهلية حسب ما ظهر لنا وهذه الروية هناك فراغ في سندها بين جابر وعلي بن أبي طالب ونحن الآن نتكلم عن مسند الإمام الربيع فإذ كان أبو عبيدة قد تكلم عن هذه الرواية من هذه الناحية(أي في وجود مجاهيل بين جابر وعلي بن أبي طالب لأن الرواية رويت بصيغة البلاغ) فذلك ممكن
بيد انه حسب ما يظهر لنا أن أبا عبيدة لم يتكلم في رجالها ولكنه يقر بان لبسا قد حصل وهذه الرأي أخذه عن جابر الذي بدوره أخذه عن ابن عباس رضي الله عنهما
وبذلك يتم تفنيد قول المدعو فوارس عمان أن المسند لم يكن موجود في عهد ابن بركة رحمه الله أو أن هناك تناقضا بين أن أبا عبيدة يطعن في رجال الحديث الموجود في مسند الإمام الربيع ألا وهو حديث لحوم السباع
فردَّ السائل هذا التأويل بقوله:
اقتباس:
بصراحة أراك لم تستقر في كلامك على ساق ، فمرة تذكر أن أبا عبيدة قد يكون ضعفها بسبب المجاهيل بين جابر وعلي رضي الله عنه !!!
ثم تسارع وتفند إفتراضك الأول وتدعي أن هناك لبس قد حصل ، وذكرت أن أبا عبيدة لم يضعف الحديث ولم يطعن في رجاله !! مع أن ابن بركة صرح بتضعيف أبو عبيدة للأحاديث بل وطعن في رجالها .
أخي شيخ المجاهدين أخبرني ماذا تفهم من كلام ابن بركة عندما قال : " والنظر عندي يوجب صحة الخبر لأن إسناده ثابت ورجاله معهم عدول ، وإنتشار الخبر في المخالفين وقولهم كالمشهور فيهم " اهـ ، ألا ترى أن ابن بركة حتى لم يعلق على وجود هذه الرواية في المسند بل ولم يذكر أن أبا عبيدة قد رواها هو بنفسه وأنت كما ترى أن المقام يقتضي مثل ذلك بل إنه يصرح بأنها من رواية المخالفين.
ثم إني أراك قد عقبت على رواية الحمر الأهلية ، وتركت الحديث الأول وهو تحريم كل ذي ناب من السباع ، مع أن أبو عبيدة يبيح أكل لحوم الكلاب أيضاً، بل ويضعف الخبر ويطعن في رجاله مع أنه أيضاً قد روى الخبر في تحريم ذلك !!
فكيف تفسر ذلك
فكان جواب الإباضية: الشتم وتغيير الموضوع!
اقتباس:
اسمع مني
ردك هذا لا يستحق ان يرد عليه من أصله
ذلك أن هدفك الأساسي كان في ادعائك أن مسند إمامنا الربيع غير موجود فثي البقرن الرابع
وقمنا بدحض هذه القول بالبراهين والادلية الدمغية
ثم ذكرنا امثلة لعدد منن الحشوية في كذبهم وتدليسهم وخطئهم في نسبة الاحاديث وفي جهلهم بالأحاديث الموجود في البخاري ومسلم ونحو ذلك ولكن حذف هذا الموضع للأسف
ثم عرجنا لنتكلكم عن رأي أبي عبيدة وتوصلنا ان أبا عبيدة يرى حل اكل لحوم الحمر الاهلية وهذا قال به بعض الصحابة والأرجح انه يرى الكراهة في اكل لحوم السباع مع الاحتفاط بالإباحة وهذا يشاركه فيه مالك بن انس ولذلك وهم ابن بركة وكان وهمه من شقين ألأول عزوب الروايتين عن باله انهما في المسند والثاني نقل ان ماللك بن انس وأبا عبيدة يريا إباحة أكل لحوم السباع والحمر الاهلية وهذا لاغبار عليه من الناحية الفقهية ولكنه نقل أنهما يطعنان في رجال الحديث وهذا ما لم نجد له دليل حتى عند مالك بن انس
وأحببت ان أقول لك ان مكثير من الروايات إن لم يكن معظمها أوردت لحوم السباع في جانب ولحوم الحمير الاهلية ذكرت في روايات اخرى لذلك اختلف العلماء في الحكم على هذا من ذاك مع ان الحادثتين في حادثة واحدة وهي غزوة خيبر
ولكن لا تستعجل سنقوم بمناقشة هذا الموضع لومرة واحدة على الأقل حينما أنتهي منه لأني الىن مشغول في الحقيقة
واحببت أن ذكرك ان مالك بن انس أيضا رد حوالي سبعين رواية وهي موجو دة في الموطا ورواها هو ينفسه حتى انه قال في مسألة عندما ذكر له حديث قال "هذا ليس من حديثي "مع انه رواه بنفسه في الموطأ
سبحان الله
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 12-12-09, 10:05 AM
أبو عكرمة أبو عكرمة غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

أخي خزانة الأدب ..كأنك بترت كلاما؟؟!!

لماذا لم تنقل رواية الربيع بن حبيب في الديوان المعروض التي تفيد أن أبا عبيدة لم يطعن في رجال الحديث لكنه كان يتأول ؟؟!!

ولو صرفنا النظر عن أبي عبيدة فأين طعن مالك بن أنس في روايته التي رواها في الموطأ ؟؟!

الأ يدلك ذلك على وهم حصل لابن بركة -رحمه الله -؟

لا حجة في تتبع زلات العلماء النادرة !! للأسف

مأ أسهل تتبع زلات العلماء ..ولو أردتم ذلك لأتينا به طعنا في مسند أحمد وموطأ مالك
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 12-12-09, 01:37 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عكرمة مشاهدة المشاركة
أخي خزانة الأدب ..كأنك بترت كلاما؟؟!!
ليس هذا منهجي، ولا أرضاه لكم ولا لنفسي!
وأظن أنني نقلت المشاركات المفيدة، وتركت غير المفيد
وقد وضعتُ الرابط المنقول منه، فتفضل مشكوراً بنقل الكلام المبتور

اقتباس:
لماذا لم تنقل رواية الربيع بن حبيب في الديوان المعروض التي تفيد أن أبا عبيدة لم يطعن في رجال الحديث لكنه كان يتأول ؟؟!!
لا أدري ما الديوان المعروض؟!
نقلتُ كلاماً لطالبي علم، سنِّي وإباضي!
وإن كان المقصود الصفحات المصورة فأنا أصوِّرها لشاهد معين
فإن وجدتَ في نفس الكتاب ما ينقض المنشور فتفضل بالإيضاح

اقتباس:
فأين طعن مالك بن أنس في روايته التي رواها في الموطأ ؟؟!
راجع عبارتي بدقَّة بارك الله فيك

اقتباس:
الأ يدلك ذلك على وهم حصل لابن بركة -رحمه الله -؟
لا
لأن ابن بركة جمع بين أمور كثيرة:
1 - لم ينسب تلك الأحاديث إلى مسند الربيع ولا إلى أبي عبيدة
2 - نقل عن أبي عبيدة تضعيف حديثين - على الأقل - توجد في المسند منسوبة إليه، وقال أبو عبيدة في أحدهما (طعنوا في بعض رجاله )
3 - ناقش عدة مسائل فقهية (السباع - ذوات المخلب - الحمر الأهلية)، وحكى فيها ما يخالف أحاديث المسند، عن أبي عبيدة وغيره!
4 - قال في حديث السباع الذي ضعفه أبو عبيدة (لأن إسناده ثابت ورجاله معهم عدول ،وإنتشار الخبر في المخالفين وقولهم كالمشهور فيهم )، أي إنه قد عرف إسناد الحديث وقوَّته وشهرته عند المخالفين، وجهل وجوده في مسند الربيع. ولم يستشكل تضعيف أبي عبيدة له! ولم يقل مثلاً: كذا حُكي عنه تضعيف الحديث والصواب أن أبا عبيدة هو الذي رواه بنفسه في مسند الربيع!
5 - فكيف يقع فقيه معتبر كابن بركة في هذه الظلمات المتراكبة؟!

اقتباس:
لا حجة في تتبع زلات العلماء النادرة !! للأسف
مأ أسهل تتبع زلات العلماء ..[/
هناك نظرية مطروحة، أن المسند مجهول في القرون الأولى، فالذي يبحث في المصادر عما يؤيد هذه النظرية أو يدحضها لا يقال عنه إنه يتتبع سقطات العلماء!

اقتباس:
ولو أردتم ذلك لأتينا به طعنا في مسند أحمد وموطأ مالك
إن بحثت فيهما - ولو على سبيل النقد - طلباً للحق ورضا الله فهنيئاً لك
وإن طعنت فيهما لأجل الهوى والأمور الأخرى فهناك رقيب عتيد
حفظك الله وبارك فيك
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 13-12-09, 02:59 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث


الفاضل أبا عكرمة الذي يجادل عن الإباضية، إلى ماذا يكون الاحتكام إلى مصطلح أهل السنة أم مصطلح الإباضية ؟

__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 14-12-09, 10:31 PM
أبو عكرمة أبو عكرمة غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

بسم الله الرحمان الرحيم ،والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين اما بعد:

بادي ذو بديء ..حق لنا أن نبين بعض الأمور الغامضة :
-الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب ألف في القرن الثاني للهجرة ..أملاه الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة إلى تلميذه الربيع حيث جمعه الأخير وزاد عليه روايات من غير طريق أبي عبيدة فأصبح الكتاب موسوما باسمه
وحيث أن الكتاب ألف في القرن الثاني فله خصائص تآليف ذلك القرن ..ولو نظرنا إلى كتاب الموطأ للإمام مالك ..لرأينا تشابها كبيرا في الخصائص من حيث الآتي :
عدد الأحدايث القليلة نسبيا مقارنة بالكتب التي ألفت في القرن الثالث
قصر الأسانيد
عنعنة الثقة عن الثقة لأن الأسانيد تنتمي للطبقات العليا حيث لم تكن المصطلحات التقنية كحدثنا وانبأنا ظهرت بعد
رواية الفقيه عن الفقيه ..وليس كبعض الكتب الكتب التي ألف لاحقا حيث تكثر فيها روايات من لم يشتهر بمعرفة الفقه
رواية التلميذ الملازم ملازمة شديدة لشيخه وليس كالكتب التي ألفت لاحقا حيث تروى فيها روايات عن شيوخ لا ندري هل تحقق اللقاء بين الرجلين ام لا !!..فالربيع عرف بملازمته لشيخه أبي عبيدة ،وكذا أبو عبيدة عن جابر بن زيد
اقتصار مواضيع الاحاديث في أصول الشريعة والقليل منها في الآداب والأخبار ..وهذا خاصية بارزة جدا في الموطأ ومسند الإمام الربيع
اختلاط فتاوي الفقهاء والصحابة والتابعين بالكتاب عقب بعض الاحاديث
كثرة البلاغات المراسيل في الكتابين مقارنة بالكتب التي ألف لاحقا في القرن الثالث ..-ملاحظة المراسيل كانت تأخذ عند جميع الفقهاء إلى رأس المأتين وقيل ان تضعيف المراسيل بدعة حدثت بعد ذلك –

ويعبتر المسند والموطأ من بواكير التأليف المنهجي الروائي ..
هذا عن خصائص المسند
أما..
ثانيا :يتعامل الكثيرون من مدرسة اهل الحديث عند محاورتهم للإباضية بكثير من المسلمات ليس مسلمة عند الإباضية مثال ذلك :
1-أنهم يعزون عدم معرفة كتاب الربيع لدى المحدثين إلى جهالة الربيع أصلا وبسبب ذلك فالكتاب منحول :فالجواب عند الإباضية ان تلك الجهالة تلزم غير الإباضية وليست لازمة لهم لان الربيع كان إمام الإباضية في زمانه فكيف يجهل عندهم !!
وجهالة الكتاب عند المحدثين :الأولى بالمحدثين أن يبحثوا عن الأسباب ،فلماذا لم يذكر الكتاب عندهم -على الأقل منذ القرن السادس الهجري -حين رتب وهذب،لماذا لم يذكروه فقط للتحذير منه ؟!!
أتعود تلك الأسباب يا ترى :إلى التعصب ؟ إلى الجهل ؟ إلى عدم الاكتراث بتراث الإباضية ؟ إلى سياسة الكتمان ؟إلى التباعد العقائدي بي الفرقتين ؟ إلى التباعد الجغرافي ؟ إلى الاضطهاد وإحراق الكتب ؟
أم إلى هذه كلها ؟؟!! سنحدثكم عن هذه النقطة..
ولا ادري لماذا لم يقتنع البعض بأسباب جهل مخالفي الإباضية بعقائد وأصول المذهب الإباضي ..ولا أدري لماذا لم يقتنع البعض أن هناك علماء من مذاهب اهل السنة قد كتبوا كذبا عن المذهب الإباضي
وعلى الإباضية أيضا ان يبحثوا أيضا في أسباب عدم ذكر كثير من المحدثين عندهم لقرون متطاولة مثل البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم ..نعم قد ذكر البعض لكن كل ذلك في إطار الفقه فقد كان الفقهاء الإباضيون مثلا يستفيدون من كتاب الأشراف للنيسابوري وكانوا يذكرون احمد بن حنبل لكن ليس في الاحاديث أو معرفة الرجال بل في أقواله الفقهية ..اما الشافعي أبو حنيفة ومالك فهم يذركون بكثرة لأنهم فقهاء

2- أن السلفية عند تحاورهم مع الإباضية يحاورنهم كأن اصولهم وقواعدهم هي ما عند الإباضية ،
بينما الامر يختلف تماما فقها وعقيدة وتحديثا
فأهل الحديث نستطيع أن نقول أنهم يأخذون بالحديث زيادة على الفقه الذي يحتاجونه فهم لربما اهتموا بالحديث اكثر من الفقه فتراهم يبحثون عن الطرق الكثيرة ،والتخريجات الطويلة وقد ينسون ما تدل عليه الاحاديث من سنة أو قاعدة فقهية أصولية
يقول ابن الجوزي في "تلبيس إبليس"
"فترى المحدّث يكتب ويسمع خمسين سنة ويجمع الكتب ولا يدري ما فيها، ولو وقعت له حادثة في صلاته لافتقر إلى بعض أحداث المتفقهة الذين يترددون إليه لسماع الحديث منه، وبهؤلاء تمكن الطاعنون على المحدثين فقالوا: زوامل أسفار لا يدرون ما معهم. فإن أفلح أحدهم ونظر في حديثه فربما عمل بحديث منسوخ وربما فهم من الحديث ما يفهم العامي الجاهل وعمل بذلك"
وقال :"... "قال الخطابي: "وقد كان ابن صاعد كبير القدر في المحدّثين لكنه لما قلت مخالطته للفقهاء كان لا يفهم جواب فتوى ... فجاءته امرأة فقالت: أيها الشيخ ما تقول في بئر سقطت فيه دجاجة فماتت فهل الماء طاهر أو نجس؟ فقال يحيى: ويحك. كيف سقطت الدجاجة إلى البئر. قالت: لم تكن البئر مغطاة. فقال يحيى: ألا غطيتها حتى لا يقع فيها شيء. قال الأبهري: فقلت يا هذه إن كان الماء تغير فهو نجس وإلا فهو طاهر"

وقد روى الخطيب البغدادي قصة عجيبة تؤكد ما نقوله : "...أن امرأة وقفت على مجلس فيه يحيى بن معين وأبو خيثمة وخلف بن سالم في جماعة يتذاكرون الحديث، فسمعتهم يقولون: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورواه فلان، وما حدث به غير فلان. فسألتهم عن الحائض تغسل الموتى؟ فلم يجبها أحد منهم، وجعل بعضهم ينظر إلى بعض. فأقبل أبو ثور، فقالوا لها: عليك بالمقبل. فالتفتت إليه فسألته، فقال: نعم، تغسل الميت بحديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: "حيضتك ليست في يدك"، ولقولها: "كنت أفرق رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالماء وأنا حائض". قال أبو ثور: فإذا فرقت رأس الحي فالميت أولى به. فقالوا: نعم، رواه فلان وحدثنا فلان، وخاضوا في الطرق. فقالت المرأة:فأين كنتم إلى الآن؟!..."

لذلك قال أبو المؤرج-كما في مدونة أبي غانم الخراساني - هو من تلاميذ أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عنهم أنهم " يروون الرواية ولا يعرفون وجهها ولا معانيها"
بينما الإباضية مدرسة فقهية فهم يأخذون بالحديث في إطار الفقه ،فمتى ما كان الحديث سنة مجتمع عليها أخذوا بالتأصيل عليه ومتى لم يكن كذلك بحثوا عنه أو عن غيره يقول ابن بركة:
"... والسنَّة أيضاً على ضربين: فسنَّة قد اجتمع عليها، وقد استغنى بالإجماع عن طلب صحتها؛ وسُنَّة مختلف فيها، لم يبلغ الكل علمها، وهي التي يقع التنازع بين الناس في صحتها. فلذلك تجب الأسانيد والبحث عن صحتها ثم التنازع في تأويلها إذا صحت بنقلها، فإذا اختلفوا في حكمها كان مرجعهم إلى الكتاب..."
فالتعاطي مع الحديث يختلف بين المدرستين

فالإباضية- كما قلت- لا يهمهم الحديث الإ في إطار الفقه فهم لا يهتمون بتخريج الحديث من طرقه إذا كانت السنة صحيحة عندهم..وهم كذلك يبنون فقهم على السنة المجمع عليه في نطاق واسع لمن أدركه الحظ في الاطلاع على كتبهم
فمن هذه الاختلاف بين المدرسة الإباضية والمدرسة السلفية ..نخرج بالقول أن المدرسة الإباضية مدرسة فقهية أصولية من خصائص الكتب التي ألفت فيها الآتي :
-أنهم ينتهجون المنهج الكلي الشمولي .وفق القواعد الكلية والضوابط الشرعية الراسخة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
- أنهم إذا ذكروا الحديث فإنهم يذكرون ما يناسب المقام بطريقتهم الفقهية .وقد يختارون أي لفظ يحتاجونه في المسألة المناقشة سواء كان اللفظ مما رواه الإباضية أنفسهم كمسند الإمام الربيع أو مما رواه غيرهم
-أن الإباضية لا يتجاوزن المناقشة الفقهية إلى تخريج الأحاديث من كتبها ،فلذلك قل ذكر اسماء كتب الحديث سواء الكتب الإباضية أو كتب المخالفين وفي كثير من الأحيان يعتمد الفقيه الإباضية -حتى بعد عصر تدوين الروايات- على حفظه للروايات مما تعلمه من مشائخه
..وجدليات مثل ان كتاب البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله أو ان الربيع أصح كتاب بعد كتاب الله ..برأيي ليس لها اهتمام عند الإباضية في الماضي لأن غاية ما يستثمره فقهاء الإباضية من الروايات هو متونها ..فتراهم يوردون الطبقة العليا من السند فقط عند ذكر الرواية وفي أحايين كثيرة يذكرون الصحابي فقط ..أو انهم يكتفون بقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يذكرون المتن
فهم لا ينظرون إلى كتب الحديث نظرة تقديس ثم يصرفون النظر عن المتون النبوية أيا كانت وأيا من رواها في أي كتاب إذا ثبتت عن النبي فالواجب علينا أن نوجه هذه النظرة إلى السنة فليس كل ما روي يعد سنة للنبي صلى الله عليه وسلم ..فالسنة هي الطريقة المسلوكة ..
فالتنازع في صحة الكتب البشرية على أنها أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل جدليات لا تغني ولا تسمن من جوع ..نعم هم يثقون اكثر- بالطبع -بمسند الربيع ذلك بسبب عدالة رجاله القوية عندهم من حيث الصدق والضبط والأمانة .
ولكن في هذا الزمان عندما تخالطت الشعوب وتلاقحت الأفكار ووجد الإباضية مخالفيهم ينازعونهم في ما في مسند الإمام الربيع ويخطئونهم فيه ..أمعنوا النظر في المسند سندا ومتنا وقارنوهما مع غيره من كتب الحديث .فتوصلوا فعلا على أنه أصح بالجملة من غيره من كتب الحديث ...فإذا كان هناك من كتب الحديث من يستحق المركز الثاني بعد كتاب الله عز وجل فأولى بها أصحها وأقدمها تأليفا ..والله أعلم وأحكم.

3- هناك قضية اخرى يجب أن تضبط في قضية المحاورة مع الإباضية في شان مصطلحات الحديث :
وهو هل علم المصطلح عند أهل الحديث هو نفسه عند الإباضية :
الجواب طبعا نفيا ..وبقوة !!
ذلك لأن مصطلحات المحدثين تختلف عند الإباضية حتى في أسماء كتب الحديث ،وهنا قضية ذات شجون بشأن أسماء كتب الحديث :

فنحن إذا نظرنا في كتب العلماء الأوائل من محدثين وفقهاء في القرن الأول والثاني نجد ان الناس كانوا يكتبون في كراريس وصحف وألواح ودفاتر ..وإذا تطور الأمر وألفوا كتابا مبوبا سموه بكتاب فلان ،او ديوان فلان أو مصنف فلان مثل ديوان الإمام جابر ..أو مدونة فلان مثل مدونة مالك ومدونة أبي غانم الإباضي
مثل مصنف عبدالرزاق ..وأكاد أجزم أن مصنف عبدالرزاق هذا أطلق عليه في وقت متأخر .

وعند بحثي لم أجد أن أسماء مثل المسند الصحيح أو مسند فلان أو الجامع الصحيح أو صحيح فلان أو سنن فلان أو المستخرجات أو المستدركات او المعاجم وغيرها من أسماء الكتب.. لم أجد أن هذه الأسماء كانت موجودة في القرن الاول والثاني على الأقل في أوله حتى منتصفه أو على الأقل لم يكن متعارف عليها عند جميع الطوائف ..وإذا كان قد بدأت مثل هذه الأسماء في الشيوع والانتشار عند بعض المدارس الإسلامية فالواقع ليس كذلك عند المدرسة الفقهية الإباضية في القرون الأولى ..وهذه النقطة مهمة جدا لدراسة مسند الإمام الربيع المؤلف في القرن الثاني للهجرة
وعند بحثي المتواضع عن أسماء هذه الكتب عند المحدثين -ودعك عن الإباضية- لم اجد هذه الاسماء الإ عند مطلع القرن الثالث للهجرة حين تطورت منهجية التأليف عند المحدثين
حتى ان مالك بن أنس عندما ألف كتابه الموطأ تحير في اختيار اسم له ..حتى كان يعرضه على العلماء والفقهاء فكانوا يواطئونه عليه ...فاختار له ذاك الاسم "الموطأ"!!!
أما عن المسانيد مثل مسند الثوري ومسند مسدد ومسند عبدالله بن المبارك ..فعندي حسب معلوماتي أن هذه الكتب جمعها أناس منأخرون عن أصحابها ..ثم أطلقوا عليها مسانيد !!
بل ظلت إشكالية إطلاق أسماء تحمل طابع خاص لكتب الحديث موجودة ..فها هو كتاب الترمذي يختلفون في اسمه فمن سماه جامع الترمذي ومن سماه سنن الترمذي والآخرون سموه صحيح الترمذي
حتى صحيحي البخاري ومسلم ..قد تعورف على إطلاق الصحة عليهما فيما بعد
واختلف في اسم "سنن الدارقطني " ..كما تغير اسم كتاب ابن حبان حيث كان اسمه

فهذه الصحف والكراريس والألواح -وما أكثرها في الزمان الأول لأنه لا يتصور أي عالم الأ يكون له مجموهة أحاديث وروايات ومسائل فقهية مدونة لديه -لا تنسب لذاتها..إنما تنسب الروايات التي تحويها عند كثير من الناس ..فيقال مثلا عن ألواح الفقيه الإباضي أبي المؤرج .. روى أبو المؤرج كذا وكذا .وعن كتب أبي عبيدة وصحفه ..قال أبو عبيدة كذا وكذا ..وعن مدونة أبي غانم ..روى أبو غانم عن الربيع عن أبي عبيدة عن جابر كذا وكذا ..وإذا كانت هناك دواوين للربيع ..قيل روى الربيع عن أبي عبيدة أو عن ضمام عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا ..هذه امثلة رأيناها ونراها في كتب الفقه الإباضي في القرون الأولى قبل أن يرتب الشيخ أبو يعقوب الوارجلاني مسند الإمام الربيع
فالإباضية طوال قرون متطاولة من شانهم في إيراد الحديث لا يذكرون أسماء كتب الحديث في كتبهم إنما يكتفون بالرواية مع ذكر الصحابي في غالب الأحيان..ذلك لأنهم ظلوا على نفس الخصوصية التي كان عليها السلف في تدوين الفقه في عدم تسمية الكتب والاكتفاء بذكر الرواية دون تخريجها

ونحن إذا جئنا إلى مسند الإمام الربيع بن حبيب فقد كان الفقهاء الإباضيون يتعارفون عليه قبل القرن السادس للهجرة على ما بداخله من روايات فهو ديوان جمع فيه الربيع رواياته عن أبي عبيدة وعن بعض شيوخه أدخل فيه بعض التعليقات والمفيدة ..فكان الفقهاء الإباضيون يذكرون متونه بفصها وقصها .بدون أن يخرموا حرفا منه ويعضها متون لا توجد عند غير الربيع أو انه انفرد بألفاظها ..وقد يوردون السند مع المتن ...وفي بعض الأحايين يوردون السند مع المتن مع تعليقات الإمام الربيع أو تعليقات شيوخه او بعض العلماء من التابعين أو الصحابة ..
من أمثلة ذلك..وهذه أمثلة كلها قبل أن يرتب الشيخ الوارجلاني مسند الإمام الربيع بن حبيب أي قبل القرن السادس الهجري :

أ-ذكر احدايث بسندها من المسند ،ومن ذلك ما جاء في :
1-بيان الشرع ؛تأليف محمد بن ابراهيم الكندي( عاش في القرن الخامس الهجري ):يقول (...والأصل فيما ذكرنا ما روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة -رضي الله عنها -قالت :إن أسماء بنت عميس ولدت محمد بن أب بكر ،فذكر ت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :آمرها فتغتسل ثم تهل .وبه قيل أيضا أن عائشة قالت :إن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت ،فذكرت ذلك للرسول- صلى الله عليه وسلم- فقال :أحابستنا هي ؟!فقيل :إنها قد أفاضت ،فقال :فلا إذا "الكندي ،بيان الشرع 24/90
3- أجوبة ابن خلفون ،تأليف أبي يعقوب يوسف ابن خلفون يقول :"......لما روي من طريق الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر ابن زيد قال :بلغنا عن علي بن أبي طالب أنه انكسر أحد يديه ،فسأل النبي -عليه السلام -أن يمسح على الجبائر ،قال :نعم "ابن خلفون ،اجوبة 78-79
ب-ذكر أحاديث متوالية ،وترتيبها هو نفس ترتيبها في المسند ،ومن ذلك ما جاء في كتاب الوضع-مختصر في الأصول والفقه- ،تأليف أبي زكريا يحيى الجناوني(عاش في القرن الخامس الهجري :والجناوني هو من سلسلة النسب عند الإباضية المتصلة برسول الله صلى الله عليه وسلم ) :

1-يقول الجناوني :"وقد ذكر عن ابن عباس -رضي الله عنه -أنه قال :انكسفت الشمس على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،في يوم مات فيه ولده ابراهيم عليه السلام ،فصلى بالناس فقام قياما طويلا ،فقرأ نحوا من سورة البقرة ،فركع ركوعا طويلا ثم سجد ،ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ،ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ،ثم سجد سجودا طويلا وهو دون السجود الأول ،ثم انصرف وقد انجلت الشمس .قالت عائشة :فلما انصرف من الصلاة خطب الناس ،فحمد الله وأثنى عليه ،ثم قال <<إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ،لا يخسفان لموت بشر ولا لحياته ،فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبّروا وتضرّعوا >> ،ثم قال :<<يا أمة محمد ،والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا >>اهـ الجناوني ،الوضع ص132
وانظر كذلك ابن بركة ،الجامع 1/183 ،213 ؟،الكدمي ؛الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد 1/116
فقد جمع هذا النص حديثين من احاديث مسند الإمام الربيع (الحديثان 197و 198 )،الأول عن ابن عباس -رضي الله عنهما -والثاني عن عائشة -رضي الله عنها -وقد ميز ذلك العلامة الجناوني في النص المذكور .
2- وأصرح من النص السابق النص الذي يقابله في الصفحة الأخرى من الكتاب يقول الجناوني :"وذكر عن عائشة -رضي الله عنه- انها قالت ما سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحة الضحى قط ،وإني لأسبحها وأن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم وعن جابر بن زيد قال :بلغني عن أم هانيء بنت أبي طالب أنها قالت :صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الضحى في بيتي ثمان ركعات ملتحفا في ثوب واحد يوم فتح مكة "اهانظر الجناوني ،المرجع السابق ص133
وهذا النص جمع بين حديثين من احاديث مسند الإمام الربيع (الحديثان 199 و200)بعد حذف السند والاكتفاء بذكر بالرواي الأعلى ،وقد أوردهما الجناوني ينصيهما ولم يخرم منهما حرفا .
ج- إيراد تعليقات الإمام الربيع على أحدايثه التي رواها في مسنده ،ومن ذلك ما جاء في كتاب الوضع (الجناوني ،ص138 ..وانظر كذلك ص106-107):
يقول الجناوني "قال عليه السلام :<<لو يعلم المارّ بين يدي المصلي ماذا عليه ؛لوقف أربعين خير له من أن يمرّ بين يديه >>وقال جابر :قال بعض الناس :أربعين خريفا ،وقال بعض :أربعين شهرا ،وقال بعض :أربعين يوما "اهـ
وهو عين ما ورد في الحديث رقم (245)من المسند ،ولاحظ تعليق الإمام جابر بن زيد على الحديث .
2-ويقول العلامة الجناوني :"وعن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال :<<مانع الزكاة يقتل >>.قال الربيع .قال أبو عبيدة :ذلك إذا كان منعها من إمام يستحق أخذها ،ولذلك قال أبو بكر -رضي الله عنه -:والله لو منعوا مني عقالا مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه حتى ألحق بالله .وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :<<لا صلاة لمانع الزكاة >>قالها ثلاثا ،والمعتدي فيها كمانعها .وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :<<من كثر ماله ولم يزكه جاءه يوم القيامة في صورة شجاع أقرع له زبيبتان موكّل بعذابه حتى يقضى بين الخلائق >>/والزبيبتان الرغوتان في شدقيه ،والله أعلم "اهانظر الجناوني ؛الوضع ص172
وهذا النص أعزائي القراء الكرام المنصفين يشتمل على جملة من أحاديث المسند بتعليقاتها (انظر :الأحاديث 344_345_346_347) هي أحاديث متتالية في المسند وقد أوردها الشيخ الجناوني كما هي
د- ذكر أحدايث طويلة المتن برواية الإمام الربيع ،ولا توجد عند غيره بذلك اللفظ أو الطريق أحيانا .وانظر مثلا الجناوني ؛كتاب الوضع 106-107
هـ- إيراد أحدايث تفرد بها الإمام الربيع في مسنده ،وتفرده على نوعين :
طريق الحديث انظر مثلا الجناوني ؛كتاب "الوضع" ص133
أو متن الحديث :وانظر مثلا :ابن بركة ؛الجامع 1/20 ،حيث تفرد الربيع بقوله من مكة ،ولم ترد عند غيره ،وقد أوردها ابن بركة ،وانظر أيضا :الجناوني ؛الأحكام 221-223،حيث تفرد الإمام الربيع بحديث <<الصلح خير الأحكام أو سيد الأحكام >>،وقد أورده الشيخ الجناوني

وقد ذكر الجناوني أيضا الرواية المعروفة في المسند عن صلاة الخوف التي رواها جابر بن زيد عن جملة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال العلامة الجناوني –رحمه الله تعالى –ص106 "...وصفة صلاة الخوف ما روى جابر بن زيد عن جملة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم :"أنهم صلوا معه صلاة الخوف يوم ذات الرقاع ..." ثم ذكر الرواية كما في مسند الإمام الربيع بن حبيب كما هي بلفظها وسند الرواية ومتنها في المسند كالآتي :

193"- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : حدثني جملة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم صلوا معه صلاة الخوف يوم ذات الرقاع وفي غيرها ، فقالت طائفة منهم : صفت طائفة خلف النبي صلى الله عليه وسلم وطائفة واجهت العدو ، فصلى بالذين وقفوا خلفه ركعة ، ثم ثبت قائماً وأتموا الركعة الثانية لأنفسهم فانصرفوا وواجهوا العدو ، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة ، ثم ثبت جالساً وأتموا الركعة الثانية لأنفسهم ، ثم سلم بهم أجمعين .
وقالت طائفة أخرى منهم : صلى بالطائفة الأولى ركعة فانصرفت فواجهت العدو ، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة ثانية ، فسلم فسلموا جميعاً من غير أن يثبت لكل طائفة حتى تتم مثل ما قال أصحاب القول الأول"
ثم قال الجناوني "وعلى هذا القول الأخير العمل عندنا ،وبه قال ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهها" وهو تعليق مستقى من تعليق الإمام الربيع عن أبي عبيدة حيث قال عقب الرواية كما في المسند :

قال الربيع : قال أبو عبيدة : على هذا القول الآخر العمل عندنا ، وهو قول ابن عباس وابن مسعود وغيرهما من الصحابة

ويورد الجناوني أيضا في نفس الصفحة رواية بالمعنى هي نفس ما روي في مسند الإمام الربيع وأظنه تفرد بها حيث يقول الجناوني :"..والدليل على صلاة السفر ،ماروى عن عائشة رضي الله عنها اها قالت :اول ما فرضت الصلاة ركعتان ،ثم زيد في صلاة الحضر ..."
ووالرواية في المسند هي :186- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر ، فأقرت صلاة السفر ، وزيد في صلاة الحضر " .


لكن هناك سبب آخر في الاكتفاء بمتون مسند الإمام الربيع –قبل ترتيب الوارجلاني له- عند علماء الإباضية وهو على ماذا كان المسند قبل ترتيبه وسوف نناقش هذه النقطة مستقلة إن شاء الله تعالى .
وأحيانا يعبرون عن رواية الربيع بمقولتهم "روى أصحابنا "لأن غاية ما يريدونه هو الاستشهاد بالرواية في القضايا الفقهية المختلفة
فنجد ابن بركة الذي عاش في القرن الرابع الهجري يقول ويفرق بين رواية الإباضية وراية المخالفين يقول في جامعه :. قال في ج1 ص 545 (حققه وعلق عليه عيسى الباروني ط الثانية 1974م) : ( أجمع أهل الحديث ونقلة الأخبار من أصحابنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر) إلى أن قال في نفس الصفحة: (وقد روى أصحاب الحديث من مخالفينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تصلوا بعد صلاة العصر إلا أن تكون الشمس مرتفعة").
فهو قد ميز بين رواية الأصحاب الإباضية في مسند الإمام الربيع بن حبيب وبين رواية غيرهم
وبعد هذا التطواف السريع لبعض الأمثلة لما قبل القرن السادس الهجري علينا ان نتذكر ان هناك من الكتب لما تحقق بعد لو تخرج إلى النور وقد ألفت قبل القرن السادس الهجري ومثل "ديوان الأشياخ " ألفه سبعة علماء المغاربة الإباضية
ثم بعد أن رتب الإمام أبو يعقوب الوارجلاني كتاب الربيع-بعد أن كان مشوشا كما يروي ذلك الشيخ أبو عامر الشماخي- عاش في القرن العاشر للهجرة- ..اطلق عليه الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع ..لأن مثل هذه المصطلحات أضحت في زمانه معلومة المعنى عند المحدثين والفقهاء فرأى أطلاق هذا الاسم عليه ..ثم ضم إليه كتاب "آثار الربيع في الحجة على مخالفيه "وبعض روايات أبي سفيان محبوب وروايات الإمام أفلح ومقاطيع جابر بن زيد ..وأطلق على الجميع "كتاب الترتيب في الصحيح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "

فبدأ العلماء بالاستفادة منه اكثر مما مضى
وأولهم أبو يعقوب الوارجلاني نفسه فقد اعتمد عليه كثيرا عند تأليفه نفسير القرآن العظيم –ادركه بعض العلماء لكن فقد في زماننا هذا – يقول البرادي وهو من علماء القرن التاسع للهجرة عن تفسيره هذا :"...
( كتاب عجيب رأيت منه في بلاد اريغ سفرا كبيرا لم أر ولا رأيت قط سفرا أضخم منه ولا أكبر منه وحرزت أنه يجاوز سبعمائة ورقة أو أقل أو أكثر ، فيه تفسير الفاتحة والبقرة وآل عمران ، وحرزت أنه فسر القرآن في ثمانية أسفار مثله فلم أر ولا رأيت أبلغ منه ولا أشفى للصدور : في لغة أو حكم مبني أو قراءة ظاهرة أو شاذة أو ناسخ ومنسوخ أو في جميع العلوم ، فإذا ذكر آية يقول قوله تعالى الخ ، فأول ما يذكر إعراب الآية ويستقصيه ، ثم يقول اللغة فيستقصي جميع تصاريف الفعل من الكلمة ، ثم الصحيح في حديث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيسوق الرواية من كتاب الربيع بن حبيب المعروف بالمسند ثم يسرد فيه السند أبو عبيدة عن جابر ويذكر الحديث ، ولقد استقصى الاختلاف الذي في (( الإمام )) في (( قوله إني جاعلك للناس إماما )) فذكر مقالة الرافضة والغالية وذكر مقالات النكار وغيرهم من جميع الفرق ، ولعمري أن فيه لعلوما جمة ، ولقد ذاكرت أمره مع بعض الطلبة المميزين هنالك فقال لي : ( لو وجدت هذا التأليف كاملا لاسترخصته بخمسين دينارا )..."
ويقول في سرد بعض مؤلفات الإباضية المشارقة ذاكرا مسند الإمام الربيع وغيره من الكتب :
"...والمسند وهو حديث الربيع . و كتاب الحجة على الخلق في معرفة الحق كتاب ضمام رواية ابي صفرة عبد الملك بن صفرة عن الربيع عن ضمام . وكتاب آخر في الفروع رواية الهيثم بن الهثم عن أشياخه عن الربيع كتاب أبي سفيان يشتمل على الأخبار والفقه والكلام والعقايد وقال الإمام أفلح رضى الله عنه عليكم بدراسة كتب أهل الدعوة لا سيما كتب أبي سفيان يشتمل على الأخبار..."
:
فنرى بعد ذلك الدرجيني –عاش في القرن السابع- يترجم للربيع ويقول :
"الربيع بن حبيب
منهم الربيع بن حبيب رحمه الله طود المذهب الأشم, وعلم العلوم الذي إليه الملجأ في معظمات الخطب الأصم, ومن تشد إليه حبال الرواحل وتزم صحب أبا عبيدة فاغترف من بحره الزاخر, ولزم مجلسه فكان الأول والآخر روى عنه" المسند " المشهور المتعارف البركة على مر الدهور وله في الفروع كل قول ومذهب أجوبته من المتعمدة في , باين من خالف من محاضريه أهل العدل والصواب ووقف في الإمامة والولاية والبراءة عند موافقة السنة والكتاب والصواب عندنا في كل ذلك جوابه, فان سمعت بأصحابه فنحن - والحمد الله - أصحابه..."

وهذا الشيخ أبو ساكن عامر بن علي الشماخي شيخ المغاربة الإباضية في القرن الثامن الهجري لا يكاد يخرج عن مسند الإمام الربيع في كتابه الفقهي القيم المسمى ب"الإيضاح"..ولمن أراد الاطلاع فسيدرك ذاك لا محالة
ثم هذا هو الإمام إسماعيل الجيطالي عاش في القرن السابع والثامن ..يستشهد بروايات الربيع كثيرا في كتبه مثل كتاب "قناطر الخيرات "وكتاب "قواعد الإسلام "وكتاب "مناسك الحج"..وكلها مصنفات جليلة
وفي القرن الحادي عشر الهجري شرح المسند الشيخ ابن أبي ستة الملقب بالمحشي وقام باختصار الحاشية الشيخ ضياء الدين التميني في كتاب اسكه "مختصر حواشي الترتيب"في القرن الثاني عشر وقام الشيخ صالح بن عمر لعلي في القرن الرابع عشر بكتاية حاشية أخرى كما قام الشيخ نور الدين السالمي –رحمه الله – في القرن الرابع عشر بوضع كتاب "شرح الجامع الصحيح " في ثلاثة مجلدات تناولت المسند فقط وهذا الشرح من أجل الأعمال على المسند


-نقطة تستحق المناقشة
هناك نقطة تستحق المناقشة يثيرها مخالفو الإباضية ضدهم لتكذيب مسند الإمام الربيع بن حبيب ..وهي أنه لا يوجد سند متصل إلى الكتاب
وهذا الملحظ إذا كان حجة لمخالفي الإباضية حسبناه لهم ،وإن لم يكن كذلك فالأفضل غلق هذا الباب لكي لا يضحك الآخر على الأول !!

وهل عندما جاء المحققون إلى صحيح البخاري لتحقيقه ..جمعوا المجازين له والرجال الذين لهم سند إليه أم أنهم جمعوا نسخ البخاري الصحيحة مثل النسخة العينيية والنسخة اليونونية ثم شرعوا في تحقيقه ؟؟!!
أليست الشهرة كافية عند العلماء في نسبة الكتاب إلى صاحبه ؟
وهل تلك الإجازات أصلا تثبت وجود الكتاب ؟أم أنها تشكك فيه أكثر؟ ذلك لأن المجاز في كثير من الأحيان لا ندري صدقه من كذبه ولا ندري ضبطه ولاعدالته ولا حفظه ..وهو فوق ذلك كله لا يسمع كل الأحاديث من شيخه ..وهل هناك شيخ يتحمل أن يحدث ويعيد كل من جاء يريد إجازة !!...كبر مقتا !!..فأي إجازة هذه التي يتحدثون ؟!!

وسمعنا أن الألباني انتقد ما يمسى بالإجازات .وسمعنا أيضا أن الألباني ليس له سند متصل إلى أصحاب الحديث !!!!!فكيف تطالبون غيركم بما ليس عندكم ؟؟!!

يقول الشيخ سعيد القنوبي :
"...على أن المسند قد اشتهر عند الخاص والعام منا على أنه من تصنيف الإمام الربيع رحمه الله تعالى وتداوله العلماء فيما بينهم، ككثير من كتب السنة، والشهرة أقوى من نقل الواحد والاثنين، كما وهو واضح لا يخفى.

وفي ذلك يقول الحافظ ابن حجر في " النكت على ابن الصلاح " ج1 ص271 في رده على ابن الصلاح: ( الأمر الخامس: ما استدل به على تعذر التصحيح في هذه الأعصار المتأخرة؛ بما ذكره من كون الأسانيد ما منها إلا فيه من لم يبلغ درجة الضبط والحفظ والإتقان. ليس بدليل ينهض لصحة ما ادعاه من التعذر؛ لأن الكتاب المشهور الغني بشهرته عن اعتبار الإسناد منا إلى مصنفه؛ كسنن النسائي مثلا لا يحتاج في صحته إلى النسائي إلى اعتبار رجال الإسناد منا إلى مصنفه )اهـ، ومثله لبي زرعة العراقي، وقال ابن الصلاح في " صيانة صحيح مسلم " ص117 بعد ما تبين أن بعض أحاديث مسلم مروية إما بطريق الوجادة أو الإجازة: ( ثم إن الرواية بالأسانيد المتصلة ليس المقصود بها في عصرنا وكثير من الأعصار قبله إثبات ما يروى بها إذ لا يخلو إسناد منها عن شيخ لا يدري ما يرويه ولا يضبط في كتابه ضبطا يصلح لأن يعتمد عليه في ثبوته ولأن يعتمد عليه في ثبوته وإنما المقصود منها إبقاء سلسلة الإسناد ) اهـ،
كما لا يعترض على المسند أنه لا توجد نسخة له على حسب ما صنفه الإمام الربيع ..."
يقول الشيخ سعيد القنوبي :
"...وأما المسند نفسه على حسب ما صنفه الإمام الربيع رحمه الله تعالى فلم نعثر له على أثر حتى الآن؛ مثله مثل كثير من الكتب الحديثية وغيرها؛ كمسند الربيع بن صبيح، ومسند خليفة بن خياط، وتفسير ابن مردويه، وتفسير أبي الشيخ، وأغلب صحيح ابن خزيمة، وبعض سنن سعيد بن منصور، وعدة أجزاء من كبير الطبراني، وبعض تهذيب الآثار.. وغيرها(1)، وعلى كل فترتيب أبي يعقوب يغني عن المسند، بخلاف الكتب الأخرى فإن أغلبها لا يوجد له ما ينوب عنه..."

ويقول الشيخ سعيد القنوبي في الرد على بعض الاعتراضات بحق مسند الإمام الربيع :

"...هذا وكان من الواجب على هذا المعترض أن يوجه اعتراضه إلى مسند الإمام أحمد وغيره من الكتب التي لا توجد لها نسخة صحيحة البتة إلى الآن؛ لو كان هدفه طلب الحق والدفاع عن السنة كما يدعي، ومن هذه الكتب:
1- مسند أحمد بن حنبل:
قال الإمام الذهبي في كتابه القيم " ميزان الاعتدال " ج1 ص511- 512 في ترجمة الحسن بن علي بن المذهب التميمي: ( رواية المسند عن القطيعي بعد كلام، قلت: الظاهر من ابن المذهب أنه شيخ ليس بالمتقن؛ وكذلك شيخه ابن مالك، ومن ثم وقع في المسند أشياء غير محكمة المتن والإسناد )(1) اهـ.
وقد نص على مثل ذلك غير الذهبي من أئمة الحديث، كما هو معلوم عند المشتغلين بهذا الفن.
1- سنن سعيد بن منصور:
قال محقق السنن ص220ق وما بعدها؛ تحت عنوان " التريف بنسخ الكتاب ": ( يوجد للكتاب حسب علمي ثلاث نسخ ):
النسخة الأولى: كاملة موجودة في الخزانة الألمانية بخط الشوكاني، ذكر ذلك المبار كفوري في مقدمة " تحفة الأحوذي " وعمدة المبار كفوري: رجل هندي ذكر أنه زار هذه المكتبة، وانتخب من موجوداتها بعض العناوين، ومنها سنن سعيد بن منصور.. إلا أننا لا نعلم شيئا عن هذه النسخة حتى الآن، وسمعت بعض المهتمين بالمخطوطات يكذب ما جاء في هذا الفهرس.
النسخة الثانية: هي النسخة التي اعتمدها الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في ما نشره من هذه السنن، وهي نسخة مكتبة كوبريلي... لكن هذه النسخة ناقصة، وتشكر فقط المجلد الثالث؛ يبدأ بكتاب الفرائض، وينتهي بنهاية كتاب الجهاد.
النسخة الثالثة: هي النسخة التي اعتمدت عليها في تحقيق هذا القسم.. وهي نسخة ناقصة تشكل فيما يظهر نصف السنن.. لذا فإن التصحيف في النسخة قليل جدا، لمن يبقى ما لا يسلم منه عالم ولا غيره؛ وهو السقط الذي لا يمكن التحرر منه إلا بالمقابلة، وهذا هو عيب هذه النسخة؛ فإنها مع كونها قليلة التصحيف فإنها كثيرة السقط... الخ.
1- كتاب الأوسط لابن المنذر:
قال محقق الكتاب ج1 ص30- 31 بعد أن ذكر نسخ الكتاب: ( هذا ما اطلعت عليه من القطاعات الموجودة من الأوسط، وهذه القطاعات كلها لا تكمل نسخة كاملة؛ فإن بعض القطاعات منها تعتبر نسخة ثانية لقطاعات أخرى، وما زالت بداية كتاب الزكاة إلى أوائل أبواب الجهاد ناقصة، أي: كتاب الزكاة، كتاب الصيام والاعتكاف، كتاب الحج، كتاب الضحايا والذبائح، وعدة أبواب من كتاب الجهاد.
وقال ص97 تحت عنوان " وصف المخطوطة ": ( اعتمدت في إخراج هذا الجزء في آخره.. والظاهر أن هذه النسخة نسخت في القرن السادس الهجري، والخط ليس بواضح تماما؛ ولذا يقرأ بصعوبة ومشقة، وقد مسح بعض الكلمات مع طول الزمن...الخ ).
1- صحيح ابن السكن:
لا توجد منه الآن إلا ورقة واحدة، والله المستعان.
وغيرها كثير يطول المقام بذكرها، وانظر إذا شئت طائفة منها في مقدمة مسند إسحاق ابن راهويه، وانظر تحقيق الأستاذ أحمد محمد شاكر لسنن الترمذي؛ لترى ما وقع فيها من الخلاف بين النسخ المختلفة، وقد وقع قريب من ذلك في كثير من نسخ الكتب الحديثية، كما صرح به غير واحد من المحققين، والله المستعان...."انتهى المراد من كلام الشيخ سعيد القنوبي.

وقد أجاد الشيخ القنوبي في ذكر هذه الأمثلة الماثلة ،فمن الذي فإذا كان المحققون معترفين بخطأ القطيعي رواي مسند أحمد في المتن والإسناد لا نستغرب بعد ذلك إذا شك أحد في حقيقة الكثير من الروايات فيه ..هل هي منحولة مختلقة فعلا ؟!!


يتبع ...............
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 14-12-09, 11:58 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

قياسات ضعيفة للغاية!
موطأ مالك مشهور منذ عصر مالك إلى اليوم
ومسند أحمد كذلك
وصحيح البخاري
ومسلم ... إلخ
وأما مسند الربيع فلم يذكر في كتب قدماء الإباضية أصلاً
وحتى الربيع نفسه لا توجد له ترجمة عند قدمائهم
والتشكيك في الموطأ وغيره على سبيل المكافأة لا قيمة له عند أهل الدين والعلم


وقد نظرت في أدلة الإباضية على وجودالمسند قبل عصر الورجلاني
فعلمت يقيناً أنهم لم يجدوا له ذكراً على الإطلاق!
فاستعاضوا عن ذلك بأسانيد الأحاديث
يقولون: الحديث الفلاني مروي عن جابر أو عن أبي عكرمة في مدونة أبي غانم مثلاً
وهذا الحديث مروي في المسند عن نفس الأشخاص
إذن أبو غانم أخذه من المسند!

وهذا المنطق غير صحيح!
أولاً لأن تجاهل هؤلاء العلماء للمسند المرة بعد المرة لافت للنظر
وثانياً لأنهم يكتبون اشياء تخالف الموجود في المسند (كما مضى بيانه)
وثالثاً الذي يجمع المسند من العدم سينظر في مدونة أبي غانم وأمثالها وينقل الأحاديث الموجودة فيها!

والغريب أنهم جاؤوا بحجة أخرى
وهي أن كتاب فلان يوجد فيه ثلاثة أحاديث بنفس ترتيبها في المسند
يعني أن المصنف كان ينقل من المسند

وهذا منطق ضعيف أيضاً لثلاثة أمور:
الأول أن الذي يجمع المسند من العدم سينقل الأحاديث من كتب الأباضية بنفس ترتيبها
والثاني أن العلماء الكبار كأبي غانم وابن بركة سوف يستحضرون أحاديث مسند الربيع إن كان موجوداً وكانو يعتبرونه أصح الكتب، لا انهم ينقلونها بترتيبها من المسند
ونحن نرى علماءنا على الهواء وفي الدروس يستشهدون بالعشرات من أحاديث الصحيحين كما يتفق من غير ترتيب
والثالث: أنهم كانوا ينسبون ترتيب المسند إلى الورجلاني ، والآن اكتشفوا أن ترتيب النقول القديمة مطابق لترتيب الورجلاني! فبدأو يقولون إن الورجلاني لم يرتبه!

فالترتيب يزيد الشكّ في الكتاب!
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 15-12-09, 03:49 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث


فما حكم المعلق والمنقطع والمعضل ؟ ثم المرسل ؟ عند أقطاب الإباضية طبعا
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 15-12-09, 04:36 PM
أبو عكرمة أبو عكرمة غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة
قياسات ضعيفة للغاية!
موطأ مالك مشهور منذ عصر مالك إلى اليوم
ومسند أحمد كذلك
وصحيح البخاري
ومسلم ... إلخ
وأما مسند الربيع فلم يذكر في كتب قدماء الإباضية أصلاً
وحتى الربيع نفسه لا توجد له ترجمة عند قدمائهم
والتشكيك في الموطأ وغيره على سبيل المكافأة لا قيمة له عند أهل الدين والعلم


وقد نظرت في أدلة الإباضية على وجودالمسند قبل عصر الورجلاني
فعلمت يقيناً أنهم لم يجدوا له ذكراً على الإطلاق!
فاستعاضوا عن ذلك بأسانيد الأحاديث
يقولون: الحديث الفلاني مروي عن جابر أو عن أبي عكرمة في مدونة أبي غانم مثلاً
وهذا الحديث مروي في المسند عن نفس الأشخاص
إذن أبو غانم أخذه من المسند!

وهذا المنطق غير صحيح!
أولاً لأن تجاهل هؤلاء العلماء للمسند المرة بعد المرة لافت للنظر
وثانياً لأنهم يكتبون اشياء تخالف الموجود في المسند (كما مضى بيانه)
وثالثاً الذي يجمع المسند من العدم سينظر في مدونة أبي غانم وأمثالها وينقل الأحاديث الموجودة فيها!

والغريب أنهم جاؤوا بحجة أخرى
وهي أن كتاب فلان يوجد فيه ثلاثة أحاديث بنفس ترتيبها في المسند
يعني أن المصنف كان ينقل من المسند

وهذا منطق ضعيف أيضاً لثلاثة أمور:
الأول أن الذي يجمع المسند من العدم سينقل الأحاديث من كتب الأباضية بنفس ترتيبها
والثاني أن العلماء الكبار كأبي غانم وابن بركة سوف يستحضرون أحاديث مسند الربيع إن كان موجوداً وكانو يعتبرونه أصح الكتب، لا انهم ينقلونها بترتيبها من المسند
ونحن نرى علماءنا على الهواء وفي الدروس يستشهدون بالعشرات من أحاديث الصحيحين كما يتفق من غير ترتيب
والثالث: أنهم كانوا ينسبون ترتيب المسند إلى الورجلاني ، والآن اكتشفوا أن ترتيب النقول القديمة مطابق لترتيب الورجلاني! فبدأو يقولون إن الورجلاني لم يرتبه!

فالترتيب يزيد الشكّ في الكتاب!

أخي :اعلم ان لك شطحات كثيرة ..بسبب أنك لا تمعن النظر في القراءة وتتسرع في الرد ..وقد فعلتها أكثر من مرة حتى أنك تجيب أحيانا بما لم أحاورك فيه!!

الأمر الثاني أنا لم أتعرض لكتب البخاري ومسلم لا بالنفي ولا بالوجود ..ولم أقل أنهما لم يشتهرا لكني قلت أن المطلحات التقنية قبيل نهاية القرن الثاني لم تكن معلومة عند جميع المدارس الإسلامية تقريبا ..فأسماء الكتب ك صحيح ومسند وسنن ومعجم ومستخرج ومستدرك بدأ بالتداول بها عند أهل الحديث في القرن الثالث الهجري أو قل في نهاية القرن الثاني الهجري
والموطأ ومسند الإمام الربيع ينتميان إلى الفترة التي لم تكن مثل هذه الأسماء متادولة لذلك ذكرت لك مثال أن مالك تحير في وضع اسم لكتابه ..حتى سماه باسم غريب وهو "الموطأ"!!

وإذا جئنا إلى كتب الإباضية حتى القرن السادس الهجري نجد أن هذه المصطلحات لم تكن متادولة في الوسط الإباضية حتى ذلك القرن ومجيء العلامة الوارجلاني فرتب كتاب الربيع وسماه "الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع " وضم إليه أعمال أخرى فسمى الجميع "كتاب الترتيب في الصحيح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "..

ولك أن ترى إن وجدت أسماء كتب البخاري أو مسلم أو مسند أحمد او موطأ مالك في كتب الإباضية القدامى فجد واحدة إن قدرت !!


الشيء الآخر الأمثلة التي ذكرتها لم تكن في ترتيب الأحاديث فقط .لكن كانت أيضا في أسانيد الأحاديث ومتونها وتعليقات الإمامين الربيع وأبي عبيدة ثم أتينا لترتيب الاحاديث
فإن كان لك رد غير هذا الرد الهزيل في الأمثلة التي ذكرناها فأهلا وسهلا بك ونستمع إليك ...أما إذا لم يكن كذلك فلسنا هنا لكي نتغالب !!

وإذا كان من جمع المسند -حسب زعمك - نقل ما يشتهيه من كتب الإباضية حسب ترتيبها ..فمن أين جاء أصحاب تلك الكتب بهذه الاحاديث إن لم يكن من مصدر معتبر عندهم ؟؟!!
وكيف يتفق كل هذا ..وكيف يكون المسند بكل هذه الدقة في الأسانيد والمتون والتعليقات والترتيب ؟؟
وكيف لم يخطيء مثلا هذا الذي جمع في سند واحد فقط!! فصرح بالسماع لجابر بن زيد مثلا في مكان لا سمعا فيه مباشرة كراويته عن الصحابة الذين لم يلقهم كعثمان بن عفان وأبي بكر وعمر بن الخطاب ؟؟ وكيف نجده في المقابل يصرح بالسماع في الصحابة الذين لقيهم كمثل ابن عباس وعائشة وأنس وأبي سعيد وأبي هريرة وعبدالله بن عمر ؟!


أما قولك أن علماء الإباضية كتبوا ما خالفوا المسد فلذلك رده إن شاء الله تعالى ويؤمئذ سيشفي صدر قوم مؤمنين

أما قياسك بعلمائك ..فأرجو أن لا تقيس ذلك بعلماء الإباضية خاصة القدماء منهم

أما عن ترتيب المسند وكيف هو فله موضوع آخر

واخيرا أقول "ولا يجرمنكم شنءان قوم على الأ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى "

فإن كنت لست أهلا لغير هذا الرد الهزيل فاسح لغيرك المجال
والسلام ..........
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 15-12-09, 04:45 PM
أبو عكرمة أبو عكرمة غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم الجزائري مشاهدة المشاركة

الفاضل أبا عكرمة الذي يجادل عن الإباضية، إلى ماذا يكون الاحتكام إلى مصطلح أهل السنة أم مصطلح الإباضية ؟


الاحتكام يكون إلى الله ورسوله :

فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
رد مع اقتباس
  #61  
قديم 15-12-09, 05:08 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

أكرر:
* مسند الربيع فلم يذكر في كتب قدماء الإباضية أصلاً
* الربيع نفسه لا توجد له ترجمة عند قدمائهم
* توجد عند ابن بركة وغيره نصوص تتعارض مع المسند، وهم يعترفون بها ويعلقونها على أوهام ابن بركة!
* جميع علماء الإباضية قبل الورجلاني لم يذكروا شيئا اسمه (مسند الربيع)، بل ذكروا أشياء توجد في المسند
* إباضية اليوم لا يدرون معنى (رتَّبه الورجلاني)، وصاروا يقولون (أي زاد عليه مع المحافظة على ترتيبه القديم)

للأخ أن يسميها (شطحات) إن شاء
أو (جهالات) أو ما شاء!
ولكن الغمز واللمز لا يغني عن الإجابة!

والمجال طبعاً مفتوح لمن يشاء!
وهو يتسع لي ولغيري!
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 17-12-09, 09:19 AM
أبو المنذر بن أحمد أبو المنذر بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-07
المشاركات: 31
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة

* توجد عند ابن بركة وغيره نصوص تتعارض مع المسند، وهم يعترفون بها ويعلقونها على أوهام ابن بركة!!
وكذلك يوجد عند ابن بركة تعليقات على بعض الأخبار يقول فيها (( إن صح الخبر )) مع أن هذه الأحاديث موجودة في مسند الربيع بن حبيب بأصح الأسانيد !

والغريب أني لما رجعت إلى مسألة رفع اليدين في الصلاة في جامع ابن بركة وجدته قد استدل بالحديث الذي رواه الإمام مسلم في " صحيحه " ، ولم يتعرض للحديث المروي في مسند الربيع بن حيبب والذي تفرد به الربيع بن حبيب عن غيره !
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 17-12-09, 10:42 AM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

شيء آخر:
يقولون: مسند الربيع أسانيده ثلاثية فهو أعلى وأصحّ من الصحيحين!
ويفخرون بأنهم السباقون إلى كثير من العلوم والمعارف!

فإذا قيل لهم:
كتاب الورجلاني ليس فيه أسماء الرواة بينه وبين الربيع!
قالوا:
الأباضية لا تهتمّ بالأسانيد!

وإذا قيل لهم:
كنتم تقولون إن (المسند) كان مرتباً كسائر المسانيد، فرتَّبه الورجلاني على الأبواب وسماه (الجامع الصحيح)، وتغيير الاسم يشير إلى تغيير الترتيب
والآن تزعمون أن الترتيب أقدم من الورجلاني!
قالو:
الإباضية مستقلون بعلومهم ومصطلحاتهم ... إلخ

وإذا قيل لهم:
تزعمون أن علماءكم القدامى قد نقلوا فأكثروا من (مسند الربيع)، فلماذا لم يذكروه بالاسم؟
قالو:
الإباضية لا يهتمّون بهذه الشكليات!

وإذا قيل لهم:
الربيع ليس له ترجمة قديمة عندكم؟
قالو:
الإباضية لا يهتمّون بالتراجم والتواريخ مثلكم! بل بالجهاد فقط!
وطبعاً لم ينكروا طبقات الدرجيني وسير الورجلاني والوسياني والشماخي!

يعني باختصار:
الجواب على جميع الأسئلة والاعتراضات:
أن الإباضية لها أسرارها وظروفها!
كأنهم من أهل المريخ!
والحُجج (الإنشائية) تُفَصَّل حسب الموضوع والسؤال!
والسائل هو الجاهل!
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 17-12-09, 04:18 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

بورك فيكم خزانة الأدب

اقتباس:
الاحتكام يكون إلى الله ورسوله
هذه أخت "الحكم لله"، وقد كفانا ابن عباس رضي الله عنهما مؤنةَ الرد عليها

ولأن الشافعي والرّامهُرمزي والجيّاني والحاكم وابن حزم والخطيب وابن عبد البر ... لا عبرة بمصطلحهم، فلا بد أن نحدّ مصطلح الحديث الإباضي، وموضوعه، وثمرته، ونسبته، وفضله، وواضعه، وأسماؤه، واستمداده، وحكم الشارع فيه، ثم مسائله ..... وبعدَها انقش يا أبا عكرمة !
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 19-12-09, 12:01 AM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

هذا سؤال للأخ أبي عكرمة:
هل وقف أبو غانم على مسند الربيع؟
لا أعني:
هل ذكر اسم الربيع؟
بل أعني:
هل نقل نصوصاً بطريقة نجزم بأنه كان ينقلها من المسند، ولو لم يسمّ الكتاب باسمه، وليس من طريق الرواية الشفوية عن الربيع؟

و
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 23-12-09, 02:15 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

قال (القطب) معرّفًا الحديث الصحيح : "ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله وسلم من شذوذ وعلة" ثم قال : "ونعني بالمتصل ما لم يكن مقطوعا بأي وجه كان ..." / مقدمة وفاء الضمانة

وبالجملة فتعاريف الورجلاني والشمّاخي والسالمي واطْفيّش لمصطحات الحديث موافقة لمصطلح أهل السنة ؛ لكن في التطبيق يضيع عنهم الأشياء ؛ وكلمة الحق أن المصطلح الإباضي برمّته قائم على تبرير مسند الربيع، وهو مستمد كلية من مصطلح أهل السنة، وأول من تكلّم فيه الورجلاني في "العدل والإنصاف"

أما الأحكام فالمنقطع والمعضل ومعلق العدل قد قبلها (الإمام) السالمي الإباضي (1286هـ) صاحب "جوهر النظام" و"طلعة الشمس" مع أن (القطب) يردّ مرسل التابعي، ثم يستغربون ردّنا لمسند الربيع بانقطاع سنده، ويبدو أنهم يطبقون مصطلحهم على حديث أهل السنة دون مسندهم !!

وذهب الإمام السالمي إلى قبول رواية كافر التأويل وفاسق التأويل (يعني بهم أهل السنة) بشروط الرواية ... مع أن الشماخي قد قال : "رواية المبتدع عندنا مردودة مطلقا ولم أحفظ فيه خلافا" ؛ والحقيقة أن الشمّاخي حجة على السالمي لتقدّمه في الزمن والعلم، ونقله إجماع أصحابه بصيغة محتملة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة
هذا سؤال للأخ أبي عكرمة:
هل وقف أبو غانم على مسند الربيع؟
لا أعني:
هل ذكر اسم الربيع؟
بل أعني:
هل نقل نصوصاً بطريقة نجزم بأنه كان ينقلها من المسند، ولو لم يسمّ الكتاب باسمه، وليس من طريق الرواية الشفوية عن الربيع؟

و
أما مدونة الخراساني فلا يوجد بها أي حديث يرويه الربيع متصلا، والأعجب أنه لا يوجد أي حديث حتى المعلقات والمعضلات يرويها الصحابي أبو سعيد الخدري، والسلام
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 23-12-09, 02:56 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

لماذا لا يجيب الأخ أبو عكرمة؟!
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 26-12-09, 04:25 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

وليعلم الإباضية أن أهل السنة اختصوا بالحفظ والرواية متنا وسندا دون غيرهم من أهل النحل والملل ؛ قال ابن حزم الأندلسي : "نقل الثقة عن الثقة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم مع الاتصال خص الله به المسلمين دون سائر الملل"

ثم قال : "وأما مع الإرسال والإعضال فيوجد في كثير من اليهود ولكن لا يقربون فيه من موسى قربنا من محمد صلى الله عليه وسلم، بل يقفون حيث يكون بينهم وبين موسى أكثر من ثلاثين عصرا، وإنما يبلغون إلى شمعون ونحوه"

وقال : "وأما النصارى فليس عندهم من صفة هذا النقل إلا تحريم الطلاق فقط، وأما بالطريقة المشتملة على كذاب أو مجهول العين فكثير في نقل اليهود والنصارى"

وقال : "وأما أقوال الصحابة والتابعين فلا يمكن لليهود أن يبلغوا إلى صاحب نبي أصلا ولا إلى تابع له، ولا يمكن للنصارى أن يصلوا إلى أعلى من شمعون وبولس". اهـ

قلت : هذان طريق المغضوب عليهم والضالين، وطريق الذين أنعم الله عليهم ؛ فليختر من شاء ما شاء !

__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 26-12-09, 08:22 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

ما دام القوم قد نكلوا عن الإجابة على هذا السؤال اليسير:
فسأحاول الإجابة عليه، مستعيناً بالله!
وسيتضح لماذا نكلوا!

أولاً: ترجمة أبي غانم بشر بن غانم الخراساني من موقع للإباضية:

اقتباس:
بشر بن غانم الخراساني أبو غانم (ق6- 3هـ)
إمام حافظ فقيه، من أهل خراسان، قدم إلى البصرة لتلقي العلم على يد علماء الإباضية هناك، ويبدو أنه قضى أغلب حياته فيها، فدرس على يد تلامذة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي (ت 150 هـ تقريبا) وقيّد عنهم سماعا كتابه المشهور بالمدونة في أواخر القرن الثاني الهجري، ثم خرج من المشرق متوجها إلى المغرب لبفد على الإمام الرستمي عبدالوهاب بن عبدالرحمن (ت 188-208هـ) ومعه مدونته المشهورة، فمرّ بمصر، وأضاف إلى المدونة آراء الإمام ابن عباد برواية بعض إباضية مصر عنه، ثم اجتاز على جبل نفوسة فاستودع عمروس بن فتح نسخة من مدونته، وتمادى إلى تاهرت حتى لقي الإمام عبد الوهاب فعرض عليه مدونته، وما رجع أبو غانم من تاهرت إلا وقد أكمل عمروس انتساخ الكتاب دون إذن مؤلفه، فسمّاه سارق العلم.
عرف أبو غانم بتواضعه وحرصه الشديد على طلب العلم، وأمانته وتحرّيه في النّقل، وإلحاحه في السؤال لأجل الضبط والتثبت، وكتابه "المدونة" شاهد على دقة عجيبة في رواية الأحاديث ونسبة الأقوال.

شيوخه:
للإمام أبي غانم عدد كبير من الشيوخ، سمّى بعضا منهم في مدونته، وأشارت المصادر إلى البعض الآخر، فمن شيوخه:
- أبو عمرو الربيع بن حبيب الفراهيدي البصري.
- أبو سعيد عبد الله بن عبد العزيز البصري.
- أبو المؤرج عمرو بن محمد القُدمي اليمين.
- أبو غسان مخلد بن العمرّد.
- أبو أيوب وائل أيوب الحضرمي.
- أبو منصور حاتم بن منصور الخراساني.
- أبوسفيان محبوب بن الرحيل المكي.
- أبو المهاجر هشام بن المهاجر الحضرمي.
- وذكرت بعض المصادر تلقّيه العلم عن: أبي نوح صالح الدهان، وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، وضمام السائب، وأبي مورود حاجب بن مورود، والأمر يحتاج إلى مزيد بحث وتوثيق.

تلامذته:
يقول الأستاذ صالح البوسعيدي: «لابدّ أن يكون لعالم حريص على طلب العلم ونشره كالإمام أبي غانم تلامذته الذين تلقوا العلم على يديه، لكن المصادر لا تسعفنا بعدد كبير منهم، ومن أشهر تلامذته: أبو حفص عمروس بن فتح المساكني النفوسي، وإمام المسلمين أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الرستمي ثالث أئمة الدولة الرستمية الإباضية».

آثاره:
1- المدونة: ويشار إليها أيضا في المصادر الإباضية باسم: «الغانمية» (الوسياني) أو «الغانمي» (الدرجيني) وهي كتاب رواية فقهي، قيّد فيه مؤلفه ما وصل إليه من أقوال علماء المذهب الإباضي الذين لقيهم وشافههم، أو سمع ممن شافههم، إضافة إلى قدر بسيط من أقوال فقهاء المذاهب الأخرى، وقد رويت عنه المدونة في تاهرت، ونسخت في جبل نفوسة، ويتفق كل من الوسياني والدرجيني والشماخي أنّ الكتتاب كان في اثني عشر جزءا، إلا أن البرادي - في وصفه المدونة – عدّد ثلاثة عشر كتابا تشتمل عليها. وتكمن أهمية المدونة في كونها تقدم عرضا جليّا لتطور الحركة الفقهية عند الإباضية في المرحلة الزمنية المبكرة التي شهدت اهتمام علمائهم بتأسيس المذهب وترسيخ جذوره، ولاشك أن تلك الأقوال التي تضمنتها المدونة «تشكّل أصول تكوين المدرسة الفقهية الإباضية» التي كان أثرها واضحا في منهج فقهاء الإباضية الذين جاؤوا من بعد.
2- كتاب "اختلاف الفتوى" أو "اختلاف الفتيا": ذكره العلامة البرادي في رسالته المختصرة فيتقييد كتب الإباضية بعنوان: "كناب اختلاف الفتيا" وقال عنه في الرسالة المطولة: «وكتاب اختلاف الفتوى لابن غانم، مفرد على حدته» ولا نعلم شيئا عن هذا الكتاب سوى كونه مرجعا لإباضية المغرب في القرون الأولى، وعليه معتمدهم إلى القرن السادس الهجري، يدل على ذلك قول الفقيه ابن خلفون (ق6هـ) مخاطبا شيوخ العزابة: «والله ما علمت لكم كتابا غير كتاب اختلاف الفتيا والغانمي». ولا ندري مصيره بعد ذلك. ولعلّ وصف البرادي له بفهم منه وقوفه عليه، فيكون موجودا إلى القرن التاسع.
3- الديوان المعروض على علماء الإباضية: وهو كتاب ضخم، يضم بين صفحاته عدة كتب منها: أقوال قتادة، وآثار الربيع وروايات ضمام، وكتاب النكاح وكتاب الصلاة للإمام أبي الشعثاء، ونكاح الشغار لعبد الله بن عبد العزيز وغيرها. وتوجد من هذا الديوان نسختان بجربة، وقف عليها الدكتور النامي، وأشار إلى نسخة ثالثة بدار الكتب المصرية بالقاهرة، نسب تأليفه إلى مجهول، إلا أن بعض الباحثين يرجّح أنّه هو أبو غانم صاحب المدونة، نظرا إلى أن معظم مصادر الروايات التي يحتويها هذا الديوان الضخم هي المصادر نفسها التي ذكرت في مدونة أبي غانم، وهذا الرأي هو الذي استظهره الدكتور النامي ومال إليه.

وفاته
لا نجد في المصادر التي بين أيدينا ذكرا لتاريخ وفاة أبي غانم، غير أن القائمين على إعداد موسوعة العالم الإسلامي حددوا سنة 200 هـ (اعتمادا على معلومات أمدّتهم بها سفارة عمان بالأردن) ويميل الدكتور النامي إلى القول أنّ أبا غانم أدرك العقود الأولى من القرن الثالث الهجري، وتوفي - على التقريب – سنة 205هـ.

المصادر:
• أبو غانم: المدونة الكبرى (ط دار اليقظة) ج1، 2 كله.
• أبو غانم: المدونة الكبرى (ط التراث) ج1، 2 كله.
• أبو غانم: المدونة الصغرى (ط التراث) ج1، 2 كله.
• عمروس: أصول الدينونة الصافية (مقدمة المحقق) 24.
• الوسياني: سير المشايخ (مخ) 3 – 4.
• الوارجلاني: كتاب الترتيب ج4/رقم 902، 910، 912، 913.
• ابن خلفون: أجوبة 14، 111، 42، 83.
• الدرجيني: طبقات 2/323، 496.
• الشماخي: السير 1/194-195، 2/106.
• البرادي: رسالة في تقييد كتب أصحابنا المطولة – ملحقة بموجز أبي عمار) 2/284.
• البرادي: رسالة في كتب الإباضية (المطولة) 57-58.
• البرادي: رسالة في تآليف أصحابنا (المختصرة – ملحقة بالمجوهرات المنتقات) 218-219.
• النور السالمي: تعليق على رواة المدونة (كله)
• النور السالمي: اللمحة المرضية 13، 18.
• مشهور حسن وآخرون: موسوعة العالم الإسلامي 132.
• النامي: وصف مخطوطات إباضية (مترجم) 21.
• النامي: دراسات في الإباضية (بالإنجليزية) 91، 97.
• الجعبيري: علاقة عمان بشمال إفريقيا 25.
• الجعبيري: البعد الحضاري 105.
• ديني: أشعة الفقه الإسلامي (3) 81-88.
• الراشدي: الإمام أبو عبيدة 247.
• البوسعيدي: رواية الحديث عند الإباضية 89-166.
• بوحجام: التواصل الثقافي (مجلة الحياة ع3) 156-157.

ملاحظات:
- ذكر الأستاذ صالح البوسعيدي رأي "موسوعة العالم الإسلامي" في تحديد سنة وفاة أبي غانم، ثم تعقبه بقوله: «يبدو للباحث أن هذا التقييد غير دقيق، وأن وفاة أبي غانم كانت بعد ذلك، والذي يدعونا إلى هذا الترجيح هو أن الإمام أبا غانم قد لقي عمروس بن فتح وترك عنده نسخة من المدونة وعمروس قتل في وقعة مانو سنة 283هـ، وتبين قصة مشاركته في القتال وكيفية أسره أنه كان حينذاك قويا صلبا، فلو فرضنا أنه أبا غانم قد لقيه سنة 200هت مثلا، وفرضنا أن عُمْر عمروس حينئذ كان عشرين سنة على أقل تقدير فإنّ سنّ عمروس حين استشهاده يكون مائة وثلاثون سنوات، ورجل في مثل هذا السن تستبعد مشاركته في معركة وبتلك الصلابة، ولهذا فإنّنا نرجّح أن لقاء أبي غانم بعمروس كان حوالي سنة 220هـ، ومعنى هذا أنّ وفاة أبي غانم ليست قبل هذا التاريخ» ا.هـ.
ولكي نستطيع الوصول إلى تاريخ دقيق لوفاة أبي غانم ينبغي أن نأخذ الأمور التالية في الاعتبار:
- أولا: إنّ مرور أبي غانم بعمروس وتركه نسخة من المدونة عنده كان في زمن الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن (الوسياني 4 ؛ الدرجيني 2/323 ؛ الشماخي 1/194) وقد اختلف المؤرخون في سنة وفاة الإمام عبد الوهاب، وهي السنة التي انتهت بها إمامته:
- فقيل سنة 188هـ، وهو قول ابن عِذَارى المرّاكشي (البيان المُغرب 2/197)
- وقيل سنة 190هـ رجّحه المجاهد الباروني (الأزهار الرياضية 163) وتابعه عليه الدكتور النامي (أجوبة ابن خلفون 109).
- وقيل سنة 208هت وإليه ذهب محققا كتاب ابن الصغير (56) واعتمده معجم إباضية المغرب (3/591).
وعلى القولين يكون أبو غانم قد مرّ بعمروس قبل سنة 188هـ أو 190هـ وهذا الذي يراه الدكتور النامي، إذ يقول إن أبا غانم رحل إلى تاهرت في أواخر القرن الثاني الهجري، بعد أن تقلص الوجود الإباضي في البصرة بوفاة أعلامه الكبار، أما على القول الأخير فرحلة أبي غانم يمكن أن تكون في أوائل القرن الثالث، لكنها لا تتعدى سنة 208هـ.
ثانيا: إنّ المصادر تنصّ على أنّ عمروسا لما نسخ مدونة أبي غانم كان صغير السّن: «وعمروس حينئذ حدَثٌ» (الدرجيني 2/323) كما تشير أيضا إلى أنّه عمّر زمنا طويلا: «حاز قصب السبق وإن كان في السن متأخرا» (الشماخي 1/192) وله في سنّه نظائر من أقرانه:
- فهذا أبو القاسم سدرات بن الحسن البغطوري أدرك وقعة مانو وعمره قد تجاوز المئة، وتوفي تقريبا سنة 313هـ فعاش ما لا يقل عن 130 سنة.
- وهذا أبو محمد سعد بن وسيم الويغوي، تلقى تعليمه الأول على يد الإمام عبد الوهاب وابنه افلح، وعاش حتى معركة مانو سنة 283هـ.
- وهذا عبد الله بن الخير بقي على قيد الحياة بعد وقعة مانو، وعُمِّر ما يقرب من 120 سنة.
- ولئن صحّ أن عمروسا أصغر إخوته - نظرا إلى أنّ أمّه توفيت عنه وهو في المهد – تكن أخته التي ساعدته في نسخ المدونة أكبر منه، وقد ثبتت مشاركتها معه في وقعة مانو.
بناء على ما سبق، لا إشكال في تاريخ لقاء أبي غانم بعمروس، لكن المشكل أن لا نجد في المصادر ذكرا لأبي غانم بعد رحلته إلى المغرب، ويبدو - أقرب إلى الواقع – أن يعدّ أبو غانم من أعلام الطبقة الخامسة (200-205هـ) وهي التي تلي طبقة الإمام الربيع وأقرانه، خاصة إذا أخذنا بقول من يرى أن إمامة الإمام عبد الوهاب امتدت إلى القرن الثالث وانتهت سنة 208هـ، فتكون وفاته في النصف الأول من القرن الثالث، دون أن نملك دليلا يحدد تاريخا بعينه. والعلم عند الله.
يفهم من سياق النصوص التاريخية أن أبا غانم كان مصطحبا معه في رحلته إلى المغرب نسختين - على الأقل – من مدونته، يدل على ذلك قول البدر الشماخي «واستودع عمروسا نسخة منها» وقوله فيما بعد: «فلما وقع ما وقع بتيهرت وأحرقت كتبها بقيت نسخة عمروس ينتفع بها الإباضية» ونستنتج من ذلك:
- أن نسخة من المدونة سلّمها أبو غانم للإمام عبد الوهاب، وكان مصيرها الحرق بعد ذلك.
- وأن نسخة أودعها عند عمروس، ثم أخذها منه في طريق عودته، ولا ندري مصيرها.
- وأن نسخة بقيت عند عمروس، ينتفع بها إباضية المغرب، وكان معتمدهم حتى القرن السادس أو أبعد من ذلك، كما يؤخذ من عبارة بن خلفون الآف ذكرها في الترجمة.
- ويشير الدكتور النامي - نقلا عن بعض المستشرقين – إلى أن المدونة حظيت باهتمام كبير لدى الإباضية، فكتبوا عليها تعقيبات وحواشي باللغتين العربية والبربرية، ويذكر مثالا على تلك الجهود - نقلا عن الديوان المعروض – ما قام به أحدهم، واسمه: أبو القاسم بن ناجد أو ناصر (؟!) إلى أن جاء العلامة القطب (ت 1332هـ) فظفر بنسخة غير مكتملة ولا مرتبة، فجمعها وأعاد ترتيب محتوياتها، وضمّنها بعض التعليقات.
• ينقل المستشرق الألماني شاخت عن الشيخ الشيبة محمد بن نور الدين السالمي أن نسخة الشيخ القطب التي رتبها وعلّق عليها تسمى "المدونة الكبرى" تمييزا لها عن المدونة الأصل الخالية من التعاليق، والتي يطلق عليها اسم" المدونة الصغرى".
ويعد المقارنة يتضح أنّ بين النسختين اتفاقا كبيرا، غير أن كل واحدة منها تنفرد عن الأخرى ببعض المسائل والنّصوص.
شهد - كما سبق نقله قبل قليل عن النامي – أن القطب رتّب أبواب المدونة بعد أن كانت مبعثرة، والواقع: أني لا أدري ما حقيقة هذا الترتيب، فمقدمة القطب على المدونة لا تفيدنا بشيء حول ذلك، وقد اطلعت على نسخ مخطوطة للمدونة يعود تأريخ نسخها إلى ما قبل القطب بعشرات السنين، وترتيبها مطابق تقريبا للترتيب المنسوب للقطب، إلا إذا كانت ثمة فروق بسيطة بين العملين ووما ينبغي ملاحظته هنا افتتاح القطب زياداته على المدونة بقوله: «قال المرتي». والأمر يحتاج إلى مزيد من التروي لمعرفة الصواب.
المصدر:
http://www.tourath.org/ar/*******/view/116/41/

(يتبع إن شاء الله)
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 27-12-09, 02:15 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

(2)


ثانياً: التعليق على هذه (الترجمة!):

لقد نشطت الإباضية المعاصرة لإيجاد منظومة معرفية مستقلَّة عن أهل السنَّة والجماعة، وربما يأتي على رأسها في الأهمية (عندهم) مسند الربيع الذي يعتبرونه مهيمناً على الصحيحين وغيرهما!
ومن ذلك تأليف الموسوعات والتواريخ، مع الاستعانة بالمؤرخين من مصر والعالم العربي للإسهام في هذا الأمر، وتأليف الكتيب وتحقيق المخطوطات وإلقاء المحاضرات! وتصبح كل جملة يكتبها هؤلاء - ولو على سبيل المجاملة - جزءاً من التاريخ الإباضي، يُحال عليها ويُستشهد بها!
ومن جهة الكيف: يصوِّرون أنفسهم وعلمائهم بأنهم الأتقى والأفضل والأسبق والأدق والأعلم والأحكم ... إلخ!
وأن لديهم العقيدة الصحيحة، والتفسير الصحيح، والحديث الصحيح، والتاريخ الصحيح! وأما علوم أهل السنَّة والجماعة فهي (سلطانية!).
وإذا وُجد نقص ما فسببه أحد أمور:
• إما أن الإباضية لا تلتفت إلى الشكليات، كالأسانيد والترجمة للرجال مثلا!
• وإما بالقول بأن الإباضية (غير!) فلا تنطبق عليهم أصول غيرهم!
• وإما بتعليق الأمر على أن الاضطهاد وحرق المكتبات وظلم الناس للأباضية!
وقد رأينا في المشاركات أعلاه أطرافاً من ذلك!

فإذا نظر الناقد فيما يطرحونه لم يجد إلا السراب والكلام الإنشائي!
ولننظر في ترجمتهم لأبي غانم!

إنَّ المؤرخ الذي يقرأ الكلام أعلاه يدرك مدى الانقطاع المعرفي الذي تعاني منه الإباضية المعاصرة في باب التاريخ والرواية والأسانيد!
فهذا الفقيه العظيم (عندهم)، لا يعرفون مولده ولا إقليمه ولا طبقته ولا سنة وفاته!
حتى اضطرَّت "موسوعة العالم الإسلامي" إلى سؤال سفارة عُمان بالأردن عن سنة وفاته!

فهل قالوا: الرجل كالمجهول عندنا، لا نعرف عنه إلا ما يوجد في كتابه؟!
كلاَّ! لقد اصطنعوا له (ترجمة شكلية!) لملء الفراغ:
• لقبه (الخراساني) فهو إذن مولود في خراسان!
• يروي في المدوَّنة عن بعض البصريين، فهو إذن قد رحل إلى البصرة!
• بالإضافة إلى حكاية عمروس!
وطبعاً يستطيع أي كاتب أو صحفي أن ينشئ شيئاً يشبه الترجمة بناء على ذلك، فيقول: وُلد أبو غانم في خراسان ونشأ فيها وتعلم في كتاتيبها ودرس على أشياخ الأباضية هناك، ثم رحل إلى البصرة ... إلخ!
والقوم لا يعرفون أحداً من تلامذة هذا الفقيه العظيم، فهل يعترفون بذلك؟!
كلاَّ! فقد ورد اسمان في حكاية عمروس: عمروس وأفلح! فهما إذن (من أشهر تلامذته)!
المهمّ أن توجد فقرة في الترجمة لتلاميذ الرجل، وأرقام حواشي، وإحلات على مصادر!
والذي في الحكاية - على فرض صحَّتها - هو إيداعه لنسخة المدوَّنة عند عمروس (واستنساخ عمروس أو سرقته لها بغير إذنه)، وإهداؤه النسخة الأخرى إلى الأمير! وليس في الحكاية أنهما من تلاميذه ولا من أشهرهم!
وقد كان الغرض من رحلته إلى تاهرت - إن صحَّت أيضاً - هو لقاء الأمير الإباضي وإهداء نسخة من المدوَّنة إليه لأجل الجائزة، بدليل عودته إلى عمروس وسخطه لاستنساخ الكتاب، بدلاً من أن يبذله للناس ويقرأه في الجامع! وما غرضي التعريض بالرجل رحمه الله، ولكنَّ الإباضية لا يتورَّعون عن نعت علمائنا بأنهم (علماء السلطة أو عملائها!).
والحكاية واردة في مصنَّفات المتأخرين من الإباضية، وفيها إشكالات تاريخية واضحة، لأن الرحلة حدثت في إمارة عبدالوهاب الرستمي (أي بين عامي 170 - 190)، وكان عمروس قد بلغ شأناً في إقليمه بحيث ينزل عليه أبو غانم ويودع عنده الكتاب، ولكنَّ عمروساً مات قتيلاً في ساحة الوغى بعد ذلك بمائة عام! وظاهر الحال أنه وُلد بعد موت عبدالوهاب بسنوات كثيرة! فاعتمدوا تخريجاً يحتاج إلى تخريج! وهو أن عبدالوهاب مات سنة 208، فوفد عليه أبو غانم في تلك السنة، ثم عاش عمروس وأخته ضعف الأعمار المعتادة، بتمام الصحة والعافية، ليقاتلا ويموتا في المعركة سنة 283! على الرغم من مزاعم القتل والاضطهاد والمطاردة والعيش في السراديب!
حتى قول الشماخي «حاز قصب السبق وإن كان في السنّ متأخرا» فسَّروه بأنه (عُمِّر زمنا طويلا)، من أجل تصحيح الحكاية، مع أن الكلام لا علاقة له بطول العمر! والغرض طبعاً هو تصحيح الحكاية التي لا يوجد عندهم غيرها!
وأما مصادر هذه (الترجمة الشكلية!) فالقارئ يرى أن أغلبها من أقوال المتأخرين والمعاصرين والمجاهيل: البدر الشماخي، السالمي، المستشرق شاخت، صالح البوسعيدي، خليفة النامي، بعض المستشرقين، البرادي، مشهور حسن، الجعبيري، ديني، الراشدي، بوحجام ... إلخ. ولا يسألهم الكاتب عن مصادر المعلومات!

وهو نفس الانقطاع المعرفي الموجود في كلامهم على مسند الربيع!
• إذ لا يوجد لديهم منه نسخة قديمة ولا إسناد متَّصل، ولا ترجمة للربيع نفسه في مؤلفاتهم القديمة!
• وإذا طولبوا بترجمة قديمة للربيع قالوا: هو الذي يروي المسند عن أبي عبيدة! وربما تنازلوا فزعموا أنه مذكور في كتب الرجال عند الآخرين!
• وإذا طولبوا بترجمة قديمة لأبي عبيدة قالوا: هو الذي يروي الربيع عنه في المسند!
• ولا يزالون إلى الآن لا يعرفون ما معنى ترتيب الورجلاني لمسند الربيع، ولا معنى ترتيب القطب لمدوَّنة أبي غانم!
• وخطبة أبي حمزة ينقلونها من الأغاني!
• وقس على ذلك كثيراً من مسائل الدين والتاريخ!


(يتبع إن شاء الله)
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #71  
قديم 29-12-09, 10:38 PM
أبو عكرمة أبو عكرمة غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة
هذا سؤال للأخ أبي عكرمة:
هل وقف أبو غانم على مسند الربيع؟
لا أعني:
هل ذكر اسم الربيع؟
بل أعني:
هل نقل نصوصاً بطريقة نجزم بأنه كان ينقلها من المسند، ولو لم يسمّ الكتاب باسمه، وليس من طريق الرواية الشفوية عن الربيع؟

و


السلام عليكم

أنا لا أعيش في منتداكم الموقر حتى اجيب عليك كل ساعة ..لكن سأحاول بقدر المستطاع إن شاء الله تعالى

وأقول يا عاقل :كيف سيحتاج أبو غانم إلى النقل من كتاب للربيع ..وشيخه الإمام الربيع أمام ناظريه ؟
كيف سيفضل أبو غانم النقل من الكتاب على الرواية الشفهية المباشرة ؟؟!!!

وهذا هو حال المتعاصرين يا صديقي ..فإن الغالب عليهم النقل من بعضهم البعض شفهيا سماعا وتحديثا وليس من كتب بعضهم البعض ..ألا تعلم ذلك ؟!!
ثم أننا لا نعلم الصورة النهائية لمسند الإمام الربيع حال تأليف أبو غانم المدونة ..لأن الربيع لا يزال حيا آنذاك ؟؟

ورغم ذلك فقد روى أبو غانم روايات بنفس الطريق التي أتى بها الربيع رحمه الله

لكني سأسأل سؤالا أحلى من ذاك

هل روى البخاري حديثا واحدا مرفوعا عن أحمدبن حنبل ؟؟
أو قل هل روى مسلم عن البخاري حديثا واحدا ..؟؟والأول تلميذ الثاني

وهل روى النسائي عن البخاري ؟

والقائمة تطول ..أليس كل هؤلاء عاصر بعضهم البعض ؟


ولا أعلم إذا كان أبو إسحاق المروزي -رواي مسائل أحمد - قد نص على رواية في كتاب مسائل أحمد جزما بأنها من مسند أحمد بن حنبل لا غير !!!

فأرجو التوضيح


أما التفاصيل الأخرى للمغالطات التي طالما أتيت بها فسأرد عليها إن شاء الله تعالى حالما أتفرغ ..وسآتي لك بقول ابن تيمية ما يكذب أقوالك في ادعائك أن أهل السنة لو علموا بكتاب إباضي ذكروه !!

فارجع إلى قول ابن تيمية في كتابه الفرقان

والتعقيبات على كلام ابن بركة رحمه الله قادمة بإذن الله تعالى
رد مع اقتباس
  #72  
قديم 29-12-09, 10:42 PM
أبو عكرمة أبو عكرمة غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم الجزائري مشاهدة المشاركة
قال (القطب) معرّفًا الحديث الصحيح : "ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله وسلم من شذوذ وعلة" ثم قال : "ونعني بالمتصل ما لم يكن مقطوعا بأي وجه كان ..." / مقدمة وفاء الضمانة

وبالجملة فتعاريف الورجلاني والشمّاخي والسالمي واطْفيّش لمصطحات الحديث موافقة لمصطلح أهل السنة ؛ لكن في التطبيق يضيع عنهم الأشياء ؛ وكلمة الحق أن المصطلح الإباضي برمّته قائم على تبرير مسند الربيع، وهو مستمد كلية من مصطلح أهل السنة، وأول من تكلّم فيه الورجلاني في "العدل والإنصاف"

أما الأحكام فالمنقطع والمعضل ومعلق العدل قد قبلها (الإمام) السالمي الإباضي (1286هـ) صاحب "جوهر النظام" و"طلعة الشمس" مع أن (القطب) يردّ مرسل التابعي، ثم يستغربون ردّنا لمسند الربيع بانقطاع سنده، ويبدو أنهم يطبقون مصطلحهم على حديث أهل السنة دون مسندهم !!

وذهب الإمام السالمي إلى قبول رواية كافر التأويل وفاسق التأويل (يعني بهم أهل السنة) بشروط الرواية ... مع أن الشماخي قد قال : "رواية المبتدع عندنا مردودة مطلقا ولم أحفظ فيه خلافا" ؛ والحقيقة أن الشمّاخي حجة على السالمي لتقدّمه في الزمن والعلم، ونقله إجماع أصحابه بصيغة محتملة



أما مدونة الخراساني فلا يوجد بها أي حديث يرويه الربيع متصلا، والأعجب أنه لا يوجد أي حديث حتى المعلقات والمعضلات يرويها الصحابي أبو سعيد الخدري، والسلام
يا هذا إن كنت تنقل من كتاب "رواية الحديث عند الإباضية " أو من مقال مجتزأ منه ..فهلا أحسنت النقل وتركت المغالطات ؟؟!!
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 29-12-09, 10:45 PM
أبو عكرمة أبو عكرمة غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة
قياسات ضعيفة للغاية!
موطأ مالك مشهور منذ عصر مالك إلى اليوم
ومسند أحمد كذلك
وصحيح البخاري
ومسلم ... إلخ
وأما مسند الربيع فلم يذكر في كتب قدماء الإباضية أصلاً
وحتى الربيع نفسه لا توجد له ترجمة عند قدمائهم
والتشكيك في الموطأ وغيره على سبيل المكافأة لا قيمة له عند أهل الدين والعلم


وقد نظرت في أدلة الإباضية على وجودالمسند قبل عصر الورجلاني
فعلمت يقيناً أنهم لم يجدوا له ذكراً على الإطلاق!
فاستعاضوا عن ذلك بأسانيد الأحاديث
يقولون: الحديث الفلاني مروي عن جابر أو عن أبي عكرمة في مدونة أبي غانم مثلاً
وهذا الحديث مروي في المسند عن نفس الأشخاص
إذن أبو غانم أخذه من المسند!

وهذا المنطق غير صحيح!
أولاً لأن تجاهل هؤلاء العلماء للمسند المرة بعد المرة لافت للنظر
وثانياً لأنهم يكتبون اشياء تخالف الموجود في المسند (كما مضى بيانه)
وثالثاً الذي يجمع المسند من العدم سينظر في مدونة أبي غانم وأمثالها وينقل الأحاديث الموجودة فيها!

والغريب أنهم جاؤوا بحجة أخرى
وهي أن كتاب فلان يوجد فيه ثلاثة أحاديث بنفس ترتيبها في المسند
يعني أن المصنف كان ينقل من المسند

وهذا منطق ضعيف أيضاً لثلاثة أمور:
الأول أن الذي يجمع المسند من العدم سينقل الأحاديث من كتب الأباضية بنفس ترتيبها
والثاني أن العلماء الكبار كأبي غانم وابن بركة سوف يستحضرون أحاديث مسند الربيع إن كان موجوداً وكانو يعتبرونه أصح الكتب، لا انهم ينقلونها بترتيبها من المسند
ونحن نرى علماءنا على الهواء وفي الدروس يستشهدون بالعشرات من أحاديث الصحيحين كما يتفق من غير ترتيب
والثالث: أنهم كانوا ينسبون ترتيب المسند إلى الورجلاني ، والآن اكتشفوا أن ترتيب النقول القديمة مطابق لترتيب الورجلاني! فبدأو يقولون إن الورجلاني لم يرتبه!

فالترتيب يزيد الشكّ في الكتاب!


سؤال حلو

من هو واضع الأبواب في صحيح مسلم ؟هل هو :
1- مسلم بن الحجاج
2- النووي
3- بعض النساخ
4- أبو نعيم


سؤال المليون !!
رد مع اقتباس
  #74  
قديم 31-12-09, 07:54 AM
أبو عكرمة أبو عكرمة غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة
(2)


ثانياً: التعليق على هذه (الترجمة!):

لقد نشطت الإباضية المعاصرة لإيجاد منظومة معرفية مستقلَّة عن أهل السنَّة والجماعة، وربما يأتي على رأسها في الأهمية (عندهم) مسند الربيع الذي يعتبرونه مهيمناً على الصحيحين وغيرهما!
ومن ذلك تأليف الموسوعات والتواريخ، مع الاستعانة بالمؤرخين من مصر والعالم العربي للإسهام في هذا الأمر، وتأليف الكتيب وتحقيق المخطوطات وإلقاء المحاضرات! وتصبح كل جملة يكتبها هؤلاء - ولو على سبيل المجاملة - جزءاً من التاريخ الإباضي، يُحال عليها ويُستشهد بها!
ومن جهة الكيف: يصوِّرون أنفسهم وعلمائهم بأنهم الأتقى والأفضل والأسبق والأدق والأعلم والأحكم ... إلخ!
وأن لديهم العقيدة الصحيحة، والتفسير الصحيح، والحديث الصحيح، والتاريخ الصحيح! وأما علوم أهل السنَّة والجماعة فهي (سلطانية!).
وإذا وُجد نقص ما فسببه أحد أمور:
• إما أن الإباضية لا تلتفت إلى الشكليات، كالأسانيد والترجمة للرجال مثلا!
• وإما بالقول بأن الإباضية (غير!) فلا تنطبق عليهم أصول غيرهم!
• وإما بتعليق الأمر على أن الاضطهاد وحرق المكتبات وظلم الناس للأباضية!
وقد رأينا في المشاركات أعلاه أطرافاً من ذلك!

فإذا نظر الناقد فيما يطرحونه لم يجد إلا السراب والكلام الإنشائي!
ولننظر في ترجمتهم لأبي غانم!

إنَّ المؤرخ الذي يقرأ الكلام أعلاه يدرك مدى الانقطاع المعرفي الذي تعاني منه الإباضية المعاصرة في باب التاريخ والرواية والأسانيد!
فهذا الفقيه العظيم (عندهم)، لا يعرفون مولده ولا إقليمه ولا طبقته ولا سنة وفاته!
حتى اضطرَّت "موسوعة العالم الإسلامي" إلى سؤال سفارة عُمان بالأردن عن سنة وفاته!

فهل قالوا: الرجل كالمجهول عندنا، لا نعرف عنه إلا ما يوجد في كتابه؟!
كلاَّ! لقد اصطنعوا له (ترجمة شكلية!) لملء الفراغ:
• لقبه (الخراساني) فهو إذن مولود في خراسان!
• يروي في المدوَّنة عن بعض البصريين، فهو إذن قد رحل إلى البصرة!
• بالإضافة إلى حكاية عمروس!
وطبعاً يستطيع أي كاتب أو صحفي أن ينشئ شيئاً يشبه الترجمة بناء على ذلك، فيقول: وُلد أبو غانم في خراسان ونشأ فيها وتعلم في كتاتيبها ودرس على أشياخ الأباضية هناك، ثم رحل إلى البصرة ... إلخ!
والقوم لا يعرفون أحداً من تلامذة هذا الفقيه العظيم، فهل يعترفون بذلك؟!
كلاَّ! فقد ورد اسمان في حكاية عمروس: عمروس وأفلح! فهما إذن (من أشهر تلامذته)!
المهمّ أن توجد فقرة في الترجمة لتلاميذ الرجل، وأرقام حواشي، وإحلات على مصادر!
والذي في الحكاية - على فرض صحَّتها - هو إيداعه لنسخة المدوَّنة عند عمروس (واستنساخ عمروس أو سرقته لها بغير إذنه)، وإهداؤه النسخة الأخرى إلى الأمير! وليس في الحكاية أنهما من تلاميذه ولا من أشهرهم!
وقد كان الغرض من رحلته إلى تاهرت - إن صحَّت أيضاً - هو لقاء الأمير الإباضي وإهداء نسخة من المدوَّنة إليه لأجل الجائزة، بدليل عودته إلى عمروس وسخطه لاستنساخ الكتاب، بدلاً من أن يبذله للناس ويقرأه في الجامع! وما غرضي التعريض بالرجل رحمه الله، ولكنَّ الإباضية لا يتورَّعون عن نعت علمائنا بأنهم (علماء السلطة أو عملائها!).
والحكاية واردة في مصنَّفات المتأخرين من الإباضية، وفيها إشكالات تاريخية واضحة، لأن الرحلة حدثت في إمارة عبدالوهاب الرستمي (أي بين عامي 170 - 190)، وكان عمروس قد بلغ شأناً في إقليمه بحيث ينزل عليه أبو غانم ويودع عنده الكتاب، ولكنَّ عمروساً مات قتيلاً في ساحة الوغى بعد ذلك بمائة عام! وظاهر الحال أنه وُلد بعد موت عبدالوهاب بسنوات كثيرة! فاعتمدوا تخريجاً يحتاج إلى تخريج! وهو أن عبدالوهاب مات سنة 208، فوفد عليه أبو غانم في تلك السنة، ثم عاش عمروس وأخته ضعف الأعمار المعتادة، بتمام الصحة والعافية، ليقاتلا ويموتا في المعركة سنة 283! على الرغم من مزاعم القتل والاضطهاد والمطاردة والعيش في السراديب!
حتى قول الشماخي «حاز قصب السبق وإن كان في السنّ متأخرا» فسَّروه بأنه (عُمِّر زمنا طويلا)، من أجل تصحيح الحكاية، مع أن الكلام لا علاقة له بطول العمر! والغرض طبعاً هو تصحيح الحكاية التي لا يوجد عندهم غيرها!
وأما مصادر هذه (الترجمة الشكلية!) فالقارئ يرى أن أغلبها من أقوال المتأخرين والمعاصرين والمجاهيل: البدر الشماخي، السالمي، المستشرق شاخت، صالح البوسعيدي، خليفة النامي، بعض المستشرقين، البرادي، مشهور حسن، الجعبيري، ديني، الراشدي، بوحجام ... إلخ. ولا يسألهم الكاتب عن مصادر المعلومات!

وهو نفس الانقطاع المعرفي الموجود في كلامهم على مسند الربيع!
• إذ لا يوجد لديهم منه نسخة قديمة ولا إسناد متَّصل، ولا ترجمة للربيع نفسه في مؤلفاتهم القديمة!
• وإذا طولبوا بترجمة قديمة للربيع قالوا: هو الذي يروي المسند عن أبي عبيدة! وربما تنازلوا فزعموا أنه مذكور في كتب الرجال عند الآخرين!
• وإذا طولبوا بترجمة قديمة لأبي عبيدة قالوا: هو الذي يروي الربيع عنه في المسند!
• ولا يزالون إلى الآن لا يعرفون ما معنى ترتيب الورجلاني لمسند الربيع، ولا معنى ترتيب القطب لمدوَّنة أبي غانم!
• وخطبة أبي حمزة ينقلونها من الأغاني!
• وقس على ذلك كثيراً من مسائل الدين والتاريخ!


(يتبع إن شاء الله)


يا هذا كفاك تحقيرا لأهل الدعوة الإباضية لماذا تهزأ بهم ..؟؟



لما كل هذه الشحطة التي لا داعي لها تقتنص من هنا وهناك فتحسب أنك قد بلغت المدى في الرد عليهم والانقضاض على حجتهم ؟؟!!


عجبا لك حقا ؟؟!!تأتي بمتناقضات عجيبة وغريبة ومغالطات واضحات ثم تحسب أنك على يقين من ذلك ؟!! أهكذا يدرس العلم !!




ولقد غالطت في تلمذة الإمام أفلح على يد الشيخ أبي غانم رحمهم الله ..فعلى الرغم من تضلع الإمام أفلح في العلم والفقه والدين فقد كان رحمه الله أسوة الأئمة في التواضع والجلوس بين أيدي العلماء رغم أنه يدير الحكم ويسوس الرعية !


وكيف لا يكون الإمام أفلح تلميذا للشيخ أبي غانم يكفي أنه روى عنه المدونة !


مع أنكم – أي أهل السنة – تثبتون التلمذة ولو برواية واحدة على ملأ من الناس ربنا بلغوا الآف ..فتقولون روى له فلان وحدث عنه فلان ..أليس هذا استنتاج شلكي !!؟؟



يقول ابن الصغير –وهو شيعي – عن دولة الإمام أفلح : " ... وشمخ في ملكه ، وابتنى القصور ، واتخذ بابا من حديد ، وبنى الجفان ، وأطعم فيها أيام الجفاف ... وعمرت معه الدنيا ، وكثرت الأموال والمستغلات ، وأتته الرفاق والوفود من كل الأمصار والآفاق بأنواع التجارات ، وتنافس الناس في البنيان ، حتى ابتنى الناس القصور والضياع خارج المدينة ، وأجروا النهار ... " إهـ


ومما حفظ لنا من روايات الإمام أفلح –رضي الله عنه- عن شيخه أبي غانم رضي الله عنه فقد جاء في أجوبة ابن خلفون :


"وعن الإمام أيضا-وعني الإمام أفلح – قال أخبرني أبو غانم عن حاتم بن منصور الخراساني عن أبي يزيد الخوارزمي عن عيسى عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس إنما كان قوله "أوله سفاح وآخره نكاح في التي يزني بها وهما مشركان فإذا تابا وأصلحا فلا بأس أن يتزوجها الذي زنا بها وهو مشرك


وأخبر الإمام أيضا قال حدثنا بشر بن غانم الخراساني عن حاتم بن منصرو عن عمارة بن حيان عن أبي الشعثاء جابر بن زيد أنه سئل عن الرجل يزين بامرأة ثم يتزوجها ؟قال اجعلوا بينهما البحر الأخضر !"


وفي كتاب الترتيب :


902- عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب رضي الله عنهما حكاية عن(1) كتاب أخذه عن(2) أبي غانم الخرساني من تأليف أبي يزيد الخوارزمي في السير رفع فيه أبو يزيد الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلا من الأنصار وجد مع رجل سيفا(3) لأخيه في السوق فسأله من أين هو ؟ فقال : أصابني من سهم من غنيمة . فرافعه الأنصاري إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقص عليه الرجل القصة ومن أين صار له(4) السيف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (( ابتغ الغنيمة في غير مال أخيك )) .
903- وذكر الخوارزمي في كتابه ذلك أن رجلا وجد فرسا يباع في السوق فسأل عن شأنه فقال له صاحبه : أصابني في سهمي من غنيمة . فرافعه الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( المسلمون يد(5) يرد بعضهم على بعض )) .

910- الإمام عن أبي غانم الخرساني عن حاتم بن منصور قال : حدثني من لا أتهم قوله من أصحابنا وأنا بمصر أو في طريق مصر عن أبي أهيف(10) الحضرمي فقيه أهل مصر عن ابن عمر أنه قال : كان في الزمان الذي كان فيه أقرب إسنادا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من غيره . قال حاتم بن منصور : حدثني عن القنوت في صلاة الصبح بعد ما سألته هل بلغك أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم قنت . قال : فقال لي : لم يصنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال حاتم : فقلت له كيف كان يصنع فيما بلغك ، قال : بلغني أنه كان إذا فرغ من القراءة الأخيرة قرأ بقل هو الله أحد ولا يقنت . قال الإمام رضي الله عنه وهذا شيء لم نكن رأيناه في كتب أصحابنا ولا سمعناه عنهم حتى أتانا به أبو غانم فرويناه عنه .

912- قال الإمام وعند أصحابنا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه دخل المسجد فرأى قوما رافعي(14) أيديهم في الصلاة فقال : (( ما بال قوم رافعين أيديهم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في صلاتكم واعلموا أن الله أقرب إليكم من حبل الوريد )) رواه عن أبي غانم الخرساني عن حاتم بن منصور عن أبي يزيد الخوارزمي عمن حدثه عن جابر بن سمرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خرج علينا ونحن رافعون أيدينا في الصلاة فقال : (( ما لهم(15) رافعي أيديهم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس أسكنوا في صلاتكم )) .
913- الإمام عن أبي غانم الخرساني عن حاتم بن منصور عن أبي يزيد الخوارزمي عن مجاهد أو عمن حدث عن مجاهد شك في ذلك أبو غانم عن ابن عمر أنه رأى ناسا في المسجد مستقبلين القبلة بوجوههم رافعين أيديهم إلى السماء يدعون فضاق ابن عمر ضيقا شديدا وغضب عليهم وقال لهم : لا تفعلوا مثل هذا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( لا تفعلوا فعل أهل الكتاب في بيعهم وكنائسهم )) .



اما كلامك وتجريحك للعلامة النحرير الشيخ عمروس بن فتح المساكني وأخته رضي الله عنهما فلا أجد ما يبرره حقيقة


يكفي أنه روى المدونة عن أبي غانم في جبل نفوسة ..والمدونة التي بأيدينا هي نسخة عمروس رحمه الله ..ولا زالت بعض المخطوطات تصدر بالقول "مدونة أبي غانم برواية عمروس بن فتح "!!


فبأي الآ ربكما تكذبان !!



ولا أدري لما عجبك من مشاركة عمروس رضي الله عنه في معركة مانو سنة 283- وقد التقى بأببي غانم وهو حدث أي لا زال في بداية شبابه


فإذا كان الإمام أفلح تولى الحكم سنة 208 ..وكان مجيء أبي غانم إلى المغرب للقاء الإمام أفلح ووكان عمروس حدث في ذلك الوقت ولنقل عمره من 15- 20 سنة ..فعند وقعة مانو يكون عمر الشيخ عمروس رضي الله عنه نحو 90 قاب قوسين أو أدنى


أفي هذا ما لا يعجبك ؟؟!!!!



وليس هناك ما يعجب التقدير لعمر عمروس رحمه الله فقد فقد تأريخ أعمار كثير من الأعلام خاصة المتقدمين وإليك ما قال الإمام الذهبي :


قال الإمام الذهبي في " تاريخ الإسلام " ص16 ج السيرة النبوية، و26 ج المغازي: ( ولم يعتن القدماء بضبط الوفيات كما ينبغي؛ بل اتكلوا على حفظهم، فذهبت وفبات خلق من الأعيان من الصحابة ومن تبعهم إلى قريب زمان أبي عبدالله الشافعي، فكتبنا أسمائهم على الطبقات تقريبا، ثم اعتنى المتأخرون بضبط وفيات العلماء وغيرهم، حتى ضبطوا جماعة فيهم جهالة بالنسبة إلى معرفتنا لهم، فلهذا حفظت وفيات خلق من المجهولين، وجهلت وفيات أئمة من المعروفين. وأيضا فإن عدة بلدان لم يقع إلينا أخبارها؛ إما لكونها لم يؤرخ علمائها أحد من الحفاظ، أو جمع لهم تاريخ ولم يقع إلينا ).
رد مع اقتباس
  #75  
قديم 31-12-09, 07:55 AM
أبو عكرمة أبو عكرمة غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة
(2)


ثانياً: التعليق على هذه (الترجمة!):

لقد نشطت الإباضية المعاصرة لإيجاد منظومة معرفية مستقلَّة عن أهل السنَّة والجماعة، وربما يأتي على رأسها في الأهمية (عندهم) مسند الربيع الذي يعتبرونه مهيمناً على الصحيحين وغيرهما!
ومن ذلك تأليف الموسوعات والتواريخ، مع الاستعانة بالمؤرخين من مصر والعالم العربي للإسهام في هذا الأمر، وتأليف الكتيب وتحقيق المخطوطات وإلقاء المحاضرات! وتصبح كل جملة يكتبها هؤلاء - ولو على سبيل المجاملة - جزءاً من التاريخ الإباضي، يُحال عليها ويُستشهد بها!
ومن جهة الكيف: يصوِّرون أنفسهم وعلمائهم بأنهم الأتقى والأفضل والأسبق والأدق والأعلم والأحكم ... إلخ!
وأن لديهم العقيدة الصحيحة، والتفسير الصحيح، والحديث الصحيح، والتاريخ الصحيح! وأما علوم أهل السنَّة والجماعة فهي (سلطانية!).
وإذا وُجد نقص ما فسببه أحد أمور:
• إما أن الإباضية لا تلتفت إلى الشكليات، كالأسانيد والترجمة للرجال مثلا!
• وإما بالقول بأن الإباضية (غير!) فلا تنطبق عليهم أصول غيرهم!
• وإما بتعليق الأمر على أن الاضطهاد وحرق المكتبات وظلم الناس للأباضية!
وقد رأينا في المشاركات أعلاه أطرافاً من ذلك!

فإذا نظر الناقد فيما يطرحونه لم يجد إلا السراب والكلام الإنشائي!
ولننظر في ترجمتهم لأبي غانم!

إنَّ المؤرخ الذي يقرأ الكلام أعلاه يدرك مدى الانقطاع المعرفي الذي تعاني منه الإباضية المعاصرة في باب التاريخ والرواية والأسانيد!
فهذا الفقيه العظيم (عندهم)، لا يعرفون مولده ولا إقليمه ولا طبقته ولا سنة وفاته!
حتى اضطرَّت "موسوعة العالم الإسلامي" إلى سؤال سفارة عُمان بالأردن عن سنة وفاته!

فهل قالوا: الرجل كالمجهول عندنا، لا نعرف عنه إلا ما يوجد في كتابه؟!
كلاَّ! لقد اصطنعوا له (ترجمة شكلية!) لملء الفراغ:
• لقبه (الخراساني) فهو إذن مولود في خراسان!
• يروي في المدوَّنة عن بعض البصريين، فهو إذن قد رحل إلى البصرة!
• بالإضافة إلى حكاية عمروس!
وطبعاً يستطيع أي كاتب أو صحفي أن ينشئ شيئاً يشبه الترجمة بناء على ذلك، فيقول: وُلد أبو غانم في خراسان ونشأ فيها وتعلم في كتاتيبها ودرس على أشياخ الأباضية هناك، ثم رحل إلى البصرة ... إلخ!
والقوم لا يعرفون أحداً من تلامذة هذا الفقيه العظيم، فهل يعترفون بذلك؟!
كلاَّ! فقد ورد اسمان في حكاية عمروس: عمروس وأفلح! فهما إذن (من أشهر تلامذته)!
المهمّ أن توجد فقرة في الترجمة لتلاميذ الرجل، وأرقام حواشي، وإحلات على مصادر!
والذي في الحكاية - على فرض صحَّتها - هو إيداعه لنسخة المدوَّنة عند عمروس (واستنساخ عمروس أو سرقته لها بغير إذنه)، وإهداؤه النسخة الأخرى إلى الأمير! وليس في الحكاية أنهما من تلاميذه ولا من أشهرهم!
وقد كان الغرض من رحلته إلى تاهرت - إن صحَّت أيضاً - هو لقاء الأمير الإباضي وإهداء نسخة من المدوَّنة إليه لأجل الجائزة، بدليل عودته إلى عمروس وسخطه لاستنساخ الكتاب، بدلاً من أن يبذله للناس ويقرأه في الجامع! وما غرضي التعريض بالرجل رحمه الله، ولكنَّ الإباضية لا يتورَّعون عن نعت علمائنا بأنهم (علماء السلطة أو عملائها!).
والحكاية واردة في مصنَّفات المتأخرين من الإباضية، وفيها إشكالات تاريخية واضحة، لأن الرحلة حدثت في إمارة عبدالوهاب الرستمي (أي بين عامي 170 - 190)، وكان عمروس قد بلغ شأناً في إقليمه بحيث ينزل عليه أبو غانم ويودع عنده الكتاب، ولكنَّ عمروساً مات قتيلاً في ساحة الوغى بعد ذلك بمائة عام! وظاهر الحال أنه وُلد بعد موت عبدالوهاب بسنوات كثيرة! فاعتمدوا تخريجاً يحتاج إلى تخريج! وهو أن عبدالوهاب مات سنة 208، فوفد عليه أبو غانم في تلك السنة، ثم عاش عمروس وأخته ضعف الأعمار المعتادة، بتمام الصحة والعافية، ليقاتلا ويموتا في المعركة سنة 283! على الرغم من مزاعم القتل والاضطهاد والمطاردة والعيش في السراديب!
حتى قول الشماخي «حاز قصب السبق وإن كان في السنّ متأخرا» فسَّروه بأنه (عُمِّر زمنا طويلا)، من أجل تصحيح الحكاية، مع أن الكلام لا علاقة له بطول العمر! والغرض طبعاً هو تصحيح الحكاية التي لا يوجد عندهم غيرها!
وأما مصادر هذه (الترجمة الشكلية!) فالقارئ يرى أن أغلبها من أقوال المتأخرين والمعاصرين والمجاهيل: البدر الشماخي، السالمي، المستشرق شاخت، صالح البوسعيدي، خليفة النامي، بعض المستشرقين، البرادي، مشهور حسن، الجعبيري، ديني، الراشدي، بوحجام ... إلخ. ولا يسألهم الكاتب عن مصادر المعلومات!

وهو نفس الانقطاع المعرفي الموجود في كلامهم على مسند الربيع!
• إذ لا يوجد لديهم منه نسخة قديمة ولا إسناد متَّصل، ولا ترجمة للربيع نفسه في مؤلفاتهم القديمة!
• وإذا طولبوا بترجمة قديمة للربيع قالوا: هو الذي يروي المسند عن أبي عبيدة! وربما تنازلوا فزعموا أنه مذكور في كتب الرجال عند الآخرين!
• وإذا طولبوا بترجمة قديمة لأبي عبيدة قالوا: هو الذي يروي الربيع عنه في المسند!
• ولا يزالون إلى الآن لا يعرفون ما معنى ترتيب الورجلاني لمسند الربيع، ولا معنى ترتيب القطب لمدوَّنة أبي غانم!
• وخطبة أبي حمزة ينقلونها من الأغاني!
• وقس على ذلك كثيراً من مسائل الدين والتاريخ!


(يتبع إن شاء الله)


يا هذا كفاك تحقيرا لأهل الدعوة الإباضية لماذا تهزأ بهم ..؟؟



لما كل هذه الشحطة التي لا داعي لها تقتنص من هنا وهناك فتحسب أنك قد بلغت المدى في الرد عليهم والانقضاض على حجتهم ؟؟!!


عجبا لك حقا ؟؟!!تأتي بمتناقضات عجيبة وغريبة ومغالطات واضحات ثم تحسب أنك على يقين من ذلك ؟!! أهكذا يدرس العلم !!




ولقد غالطت في تلمذة الإمام أفلح على يد الشيخ أبي غانم رحمهم الله ..فعلى الرغم من تضلع الإمام أفلح في العلم والفقه والدين فقد كان رحمه الله أسوة الأئمة في التواضع والجلوس بين أيدي العلماء رغم أنه يدير الحكم ويسوس الرعية !


وكيف لا يكون الإمام أفلح تلميذا للشيخ أبي غانم يكفي أنه روى عنه المدونة !


مع أنكم – أي أهل السنة – تثبتون التلمذة ولو برواية واحدة على ملأ من الناس ربنا بلغوا الآف ..فتقولون روى له فلان وحدث عنه فلان ..أليس هذا استنتاج شلكي !!؟؟



يقول ابن الصغير –وهو شيعي – عن دولة الإمام أفلح : " ... وشمخ في ملكه ، وابتنى القصور ، واتخذ بابا من حديد ، وبنى الجفان ، وأطعم فيها أيام الجفاف ... وعمرت معه الدنيا ، وكثرت الأموال والمستغلات ، وأتته الرفاق والوفود من كل الأمصار والآفاق بأنواع التجارات ، وتنافس الناس في البنيان ، حتى ابتنى الناس القصور والضياع خارج المدينة ، وأجروا النهار ... " إهـ


ومما حفظ لنا من روايات الإمام أفلح –رضي الله عنه- عن شيخه أبي غانم رضي الله عنه فقد جاء في أجوبة ابن خلفون :


"وعن الإمام أيضا-وعني الإمام أفلح – قال أخبرني أبو غانم عن حاتم بن منصور الخراساني عن أبي يزيد الخوارزمي عن عيسى عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس إنما كان قوله "أوله سفاح وآخره نكاح في التي يزني بها وهما مشركان فإذا تابا وأصلحا فلا بأس أن يتزوجها الذي زنا بها وهو مشرك


وأخبر الإمام أيضا قال حدثنا بشر بن غانم الخراساني عن حاتم بن منصرو عن عمارة بن حيان عن أبي الشعثاء جابر بن زيد أنه سئل عن الرجل يزين بامرأة ثم يتزوجها ؟قال اجعلوا بينهما البحر الأخضر !"


وفي كتاب الترتيب :


902- عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب رضي الله عنهما حكاية عن(1) كتاب أخذه عن(2) أبي غانم الخرساني من تأليف أبي يزيد الخوارزمي في السير رفع فيه أبو يزيد الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلا من الأنصار وجد مع رجل سيفا(3) لأخيه في السوق فسأله من أين هو ؟ فقال : أصابني من سهم من غنيمة . فرافعه الأنصاري إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقص عليه الرجل القصة ومن أين صار له(4) السيف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (( ابتغ الغنيمة في غير مال أخيك )) .
903- وذكر الخوارزمي في كتابه ذلك أن رجلا وجد فرسا يباع في السوق فسأل عن شأنه فقال له صاحبه : أصابني في سهمي من غنيمة . فرافعه الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( المسلمون يد(5) يرد بعضهم على بعض )) .

910- الإمام عن أبي غانم الخرساني عن حاتم بن منصور قال : حدثني من لا أتهم قوله من أصحابنا وأنا بمصر أو في طريق مصر عن أبي أهيف(10) الحضرمي فقيه أهل مصر عن ابن عمر أنه قال : كان في الزمان الذي كان فيه أقرب إسنادا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من غيره . قال حاتم بن منصور : حدثني عن القنوت في صلاة الصبح بعد ما سألته هل بلغك أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم قنت . قال : فقال لي : لم يصنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال حاتم : فقلت له كيف كان يصنع فيما بلغك ، قال : بلغني أنه كان إذا فرغ من القراءة الأخيرة قرأ بقل هو الله أحد ولا يقنت . قال الإمام رضي الله عنه وهذا شيء لم نكن رأيناه في كتب أصحابنا ولا سمعناه عنهم حتى أتانا به أبو غانم فرويناه عنه .

912- قال الإمام وعند أصحابنا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه دخل المسجد فرأى قوما رافعي(14) أيديهم في الصلاة فقال : (( ما بال قوم رافعين أيديهم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في صلاتكم واعلموا أن الله أقرب إليكم من حبل الوريد )) رواه عن أبي غانم الخرساني عن حاتم بن منصور عن أبي يزيد الخوارزمي عمن حدثه عن جابر بن سمرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خرج علينا ونحن رافعون أيدينا في الصلاة فقال : (( ما لهم(15) رافعي أيديهم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس أسكنوا في صلاتكم )) .
913- الإمام عن أبي غانم الخرساني عن حاتم بن منصور عن أبي يزيد الخوارزمي عن مجاهد أو عمن حدث عن مجاهد شك في ذلك أبو غانم عن ابن عمر أنه رأى ناسا في المسجد مستقبلين القبلة بوجوههم رافعين أيديهم إلى السماء يدعون فضاق ابن عمر ضيقا شديدا وغضب عليهم وقال لهم : لا تفعلوا مثل هذا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( لا تفعلوا فعل أهل الكتاب في بيعهم وكنائسهم )) .



اما كلامك وتجريحك للعلامة النحرير الشيخ عمروس بن فتح المساكني وأخته رضي الله عنهما فلا أجد ما يبرره حقيقة


يكفي أنه روى المدونة عن أبي غانم في جبل نفوسة ..والمدونة التي بأيدينا هي نسخة عمروس رحمه الله ..ولا زالت بعض المخطوطات تصدر بالقول "مدونة أبي غانم برواية عمروس بن فتح "!!


فبأي الآ ربكما تكذبان !!



ولا أدري لما عجبك من مشاركة عمروس رضي الله عنه في معركة مانو سنة 283- وقد التقى بأببي غانم وهو حدث أي لا زال في بداية شبابه


فإذا كان الإمام أفلح تولى الحكم سنة 208 ..وكان مجيء أبي غانم إلى المغرب للقاء الإمام أفلح ووكان عمروس حدث في ذلك الوقت ولنقل عمره من 15- 20 سنة ..فعند وقعة مانو يكون عمر الشيخ عمروس رضي الله عنه نحو 90 قاب قوسين أو أدنى


أفي هذا ما لا يعجبك ؟؟!!!!



وليس هناك ما يعجب التقدير لعمر عمروس رحمه الله فقد فقد تأريخ أعمار كثير من الأعلام خاصة المتقدمين وإليك ما قال الإمام الذهبي :


قال الإمام الذهبي في " تاريخ الإسلام " ص16 ج السيرة النبوية، و26 ج المغازي: ( ولم يعتن القدماء بضبط الوفيات كما ينبغي؛ بل اتكلوا على حفظهم، فذهبت وفبات خلق من الأعيان من الصحابة ومن تبعهم إلى قريب زمان أبي عبدالله الشافعي، فكتبنا أسمائهم على الطبقات تقريبا، ثم اعتنى المتأخرون بضبط وفيات العلماء وغيرهم، حتى ضبطوا جماعة فيهم جهالة بالنسبة إلى معرفتنا لهم، فلهذا حفظت وفيات خلق من المجهولين، وجهلت وفيات أئمة من المعروفين. وأيضا فإن عدة بلدان لم يقع إلينا أخبارها؛ إما لكونها لم يؤرخ علمائها أحد من الحفاظ، أو جمع لهم تاريخ ولم يقع إلينا ).
رد مع اقتباس
  #76  
قديم 31-12-09, 08:21 AM
أبو عكرمة أبو عكرمة غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
• إذ لا يوجد لديهم منه نسخة قديمة ولا إسناد متَّصل، ولا ترجمة للربيع نفسه في مؤلفاتهم القديمة!
• وإذا طولبوا بترجمة قديمة للربيع قالوا: هو الذي يروي المسند عن أبي عبيدة! وربما تنازلوا فزعموا أنه مذكور في كتب الرجال عند الآخرين!
• وإذا طولبوا بترجمة قديمة لأبي عبيدة قالوا: هو الذي يروي الربيع عنه في المسند!
• ولا يزالون إلى الآن لا يعرفون ما معنى ترتيب الورجلاني لمسند الربيع، ولا معنى ترتيب القطب لمدوَّنة أبي غانم!
• وخطبة أبي حمزة ينقلونها من الأغاني!
• وقس على ذلك كثيراً من مسائل الدين والتاريخ!

هذا ما يستطيع أن يقوله الأخ الفاضل "خزانة الادب "

وكم كم كتب الحديث التي أعدمها التاريخ فضلا عن عدم وجود نسخة قديمة عند أهل السنة ؟!!

أما عن قولك عن ترجمة قديمة لأبي عبيدة والربيع وغيرهم عن الأئمة المتقدمين ..

فربما سأصيبك بالإحراج إذا أعلمتك أن الإمام أبا سفيان محبوب بن الرحيل القرشي -تلميذ الربيع بن حبيب وقد أدرك أيضا أبا عبيدة - قد دون أخبار أهل الدعوة وترجم لهم في كتاب خاص والرجل عاش في القرن الثاني الهجري
وكل ما ينقله الدرجيني في طبقاته والشماخي في سيره والكندي في بيان الشرع وغيرهم فهو عن كتاب أبي سفيان محبوب بن الرحيل


قل لي الآن من هو أول من ترجم ليحي بن معين في كتاب خاص !!!؟؟؟؟

وقد عيرت الإباضية بعدم معرفتهم بالصورة الحقيقة لترتيب المسند !!؟

فجوابي :!!!



وهل تعرف أنت من رتب صحيح مسلم ؟؟!!
بل هل تعرف الأصول والأحاديث التي مليء بها مسند أحمد وحدث بها أبو بكر القطيعي من غير كتبه !!؟؟ حتى صارت من المسند!!وهي كثيرة!!
وهو كذلك لا توجد له نسخة صحيحة إلى الآن !!
وهل تعلم عن الاختلافات الغير هينة بين راويي الموطأ!!؟؟ وسوء حفظهم ونقلهم للكتاب !!؟

وهل تعلم عن مسند أبي داود الطيالسي الذي لم يؤلفه ونسب إليه !!؟؟

وهل شيئا عن سنن سعيد بن منصور الذي فقد بعضه ؟؟!!
أم عن صحيح بن خزيمة الذي فقد أكثره؟؟!
أم عن صحيح ابن السكن الذي لا توجد له الإ ورقة واحدة الآن ؟!!
أم عن كبير معجم الطبراني الذي فقد أكثره أيضا !!؟
وهل تعلم عن جهالة الترمذي لدى بعض العلماء ؟
بل هل تعلم عن مقتل النسائي على يد الناصبة - هؤلاء من أهل السنة - ؟

وهل تعلم الاضطراب الذي وقع فيه أهل السنة عن حقيقة تشيعه ؟؟!! وهو من آراءه أنه يجوز ان يأتي الرجل زوجه في دبرها ..نفس رأي الشيعة !!!

وماذا عن الحاكم الشيعي ..كيف تأخذون عنه وهو كذلك ؟؟!!!

وإذا كان تفضيل علي على عثمان بدعة فلما لا يكون تفضيل عثمان على علي بدعة أيضا ؟؟!!
رد مع اقتباس
  #77  
قديم 31-12-09, 03:52 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
أنا لا أعيش في منتداكم الموقر حتى اجيب عليك كل ساعة
لقد تأخر الأخ عشرة أيام وليس عشر ساعات!
وقد أجاب الآن لأنني تجاوزت إجابته، فهو يريد الاعتراض على كلامي الجديد!
هكذا هي المناظرة العلمية عند الأخ الفاضل!
وسأتجاوز عن عبارات التهكم والاستهزاء!

اقتباس:
..لكن سأحاول بقدر المستطاع إن شاء الله تعالى
وأقول يا عاقل :كيف سيحتاج أبو غانم إلى النقل من كتاب للربيع ..وشيخه الإمام الربيع أمام ناظريه ؟
كيف سيفضل أبو غانم النقل من الكتاب على الرواية الشفهية المباشرة ؟؟!!!
وهذا هو حال المتعاصرين يا صديقي ..فإن الغالب عليهم النقل من بعضهم البعض شفهيا سماعا وتحديثا وليس من كتب بعضهم البعض ..ألا تعلم ذلك ؟!!
ثم أننا لا نعلم الصورة النهائية لمسند الإمام الربيع حال تأليف أبو غانم المدونة ..لأن الربيع لا يزال حيا آنذاك ؟؟
ورغم ذلك فقد روى أبو غانم روايات بنفس الطريق التي أتى بها الربيع رحمه الله
لا نزال ننتظر الإجابة الواضحة المباشرة!
لأن السؤال - بل الحوار كله - هو عن وجود المسند وليس عن وجود الأحاديث المذكورة فيه!
وقد درج الأخ على أن يصرح بالأعذار ويتهرب من التصريح بالأمر المعتذر عنه!
والاعتذار بالرواية الشفوية غير صحيح! لأن الطلبة يكتبون ما يسمعونه، وإذا كتبه الشيخ في كتاب فإن سماعهم للكتاب هو سماعهم لأحاديثه
وهل كان الربيع (أمام ناظريه)، يسأله شفوياً، وهو يصنف المدونة؟!
أم كان يعتمد على جميع المصادر الميسورة، وعلى رأسها مسند شيخه الربيع (الذي هو عندهم أصحّ كتاب في الدنيا بعد القرآن)
لا شك أنه سوف يستعرض مضمون كتاب شيخه الربيع (إن كان له وجود!)، ويفرِّق أحاديثه في الأبواب منسوبة إليه، فيقول (أخبرني الربيع عن أبي عبيدة) في عشرات المواضع أو مئاتها. ولا فرق بين الرواية الشفوية ورواية الكتاب، ومن غير المعقول أن يترك بعض أحاديث المسند في الموضوع الفقهي لأنه روى عن صاحب المسند شفوياً!
فإذا نظرنا في أحاديث المسند في باب الوضوء مثلاً، ولم نجدها في في باب الوضوء من المدونة من طريق الربيع، ووجدنا غيرها، أو وجدنا بعضها من غير طريق الربيع، أو حتى وجدنا بعض الأجاديث من طريق الربيع على سبيل الندرة، فإننا نرجِّح بأن المؤلف لم يقف على المسند.
وقل مثل ذلك عن ابن بركة وغيره من العلماء
فإثبات وقوفهم على الكتاب ليس بالأمر العسير لمن يقارن بين النصوص
وقد قارن بعض الباحثين بين النصوص وأظهروا كلاماً لابن بركة يدل على أن المسند لم يكن من مصادره، فقال الأخ أعلاه بإن ذلك من أوهامه!

وسؤال للأخ كان:
اقتباس:
هذا سؤال للأخ أبي عكرمة:
هل وقف أبو غانم على مسند الربيع؟
لا أعني:
هل ذكر اسم الربيع؟
بل أعني:
هل نقل نصوصاً بطريقة نجزم بأنه كان ينقلها من المسند، ولو لم يسمّ الكتاب باسمه، وليس من طريق الرواية الشفوية عن الربيع؟
سؤالي كان عن الوقوف على الكتاب وليس على طريقة الرواية عن الربيع!
فقوله (روى أبو غانم روايات بنفس الطريق التي أتى بها الربيع) هروب من الإجابة!
ولا نزال نجهل: هل وقف على الكتاب أم لم يقف عليه!
مع العلم بأن الإباضية لا يدرون متى مات الربيع، ومتى مات أبو غانم، وتى صنف المدونة!

والقارئ - على أي حال - يعلم أن قول الأخ (الرواية الشفوية أفضل) معناه أنهم لم يستطيعوا إثبات وقوف أبي غانم على المسند!
ولكنه لا يستطيع أن يقولها!

وهذا هو سلوك الأخ منذ البداية!
فقد رماني بالجهل مراراً ، ولا يزال يقول (هل أنت تعلم كذا؟!)
واتَّهمني ببتر الكلام، ولما طالبنته بالإثبات نسي السؤال!
وهدَّد مرة بالطعن في كتب أهل السنة على سبيل المكافأة!
ويظهر أنه بدأ ينفِّذ التهديد!
وعندما طرحت مسألة ترتيب مسند الربيع ودلالتها على وجوده أو عدم وجوده، حاد عن الموضوع إلى ترتيب صحيح مسلم فقال:
اقتباس:
سؤال حلو
من هو واضع الأبواب في صحيح مسلم ؟هل هو :
1- مسلم بن الحجاج
2- النووي
3- بعض النساخ
4- أبو نعيم
سؤال المليون !!
يريد أن ينقل الحوار إلى صحيح مسلم!

اقتباس:
يا هذا كفاك تحقيرا لأهل الدعوة الإباضية لماذا تهزأ بهم ..؟؟
الحمد لله، ليس تحقير الناس من أسلوبي!
ولكنَّ من حقي أن أطرح التناقض بين عجزكم عن إثبات وجود المسند وبين ادِّعائكم بأنه أصحّ من الصحيحين!
وإن كان توثيق المسند مسألة كرامة عندكم ولا تريدون النقاش فيه انسحبنا!

اقتباس:
ولقد غالطت في تلمذة الإمام أفلح على يد الشيخ أبي غانم رحمهم الله
إذا صحَّ أنه تتلمذ عليه فالحق أحق أن يتَّبع!
وأنا قد اعتمدت على كلام الأباضية ونقلت المقالة بطولها وهذه عبارته في موضوع التلمذة، بعد أن أقرَّ بنقص المعلومات (ومن أشهر تلامذته: أبو حفص عمروس بن فتح المساكني النفوسي، وإمام المسلمين أفلح بن عبد الوهاب)، وقد ذكرهما الكاتب فيما مضى ولم يورد دليلاً على التلمذة. بل ذكر الإهداء والاستنساخ، فإن كان هناك تقصير فهو منه!
والتلمذة - في هذا السياق - ليس معناها مجرد رؤية الشيخ أو انتساخ الكتاب!

اقتباس:
اما كلامك وتجريحك للعلامة النحرير الشيخ عمروس بن فتح المساكني وأخته رضي الله عنهما فلا أجد ما يبرره حقيقة
إليك ما يبرره حقيقة من مقال الإباضية المقتبس بتمامه أعلاه (وما رجع أبو غانم من تاهرت إلا وقد أكمل عمروس انتساخ الكتاب دون إذن مؤلفه، فسمّاه سارق العلم)

اقتباس:
وعن الإمام أيضا-وعني الإمام أفلح – قال أخبرني أبو غانم عن حاتم بن منصور الخراساني عن أبي يزيد الخوارزمي عن عيسى عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس إنما كان قوله "أوله سفاح وآخره نكاح في التي يزني بها وهما مشركان فإذا تابا وأصلحا فلا بأس أن يتزوجها الذي زنا بها وهو مشرك ... إلخ
يا سبحان الله!
طالبناكم بأسانيد كتاب الربيع فزعمتم أن الأسانيد لا تعني شيئاً لكم! وأن علماءكم مشتغلون عنها بما هو ألزم من العلم والجهاد! ... إلخ الكلام الإنشائي
والآن يقول هذا السلطان: أخبرني أبو غانم عن فلان!
ولم تقولوا هنا: هذه رواية شفوية لأن المتعاصرين لا يروون من الكتب!
ولم تقولوا هنا: مصطلح (أخبرني) له معنى خاص عند الإباضية!
فلا تجعلوا أنفسكم مضحكة لطلبة العلم!

اقتباس:
وشمخ في ملكه ، وابتنى القصور
كما فعل بنو أمية وبنو العباس!

اقتباس:
ولا أدري لما عجبك من مشاركة عمروس رضي الله عنه في معركة مانو سنة 283- وقد التقى بأببي غانم وهو حدث أي لا زال في بداية شبابه
فإذا كان الإمام أفلح تولى الحكم سنة 208 ..وكان مجيء أبي غانم إلى المغرب للقاء الإمام أفلح ووكان عمروس حدث في ذلك الوقت ولنقل عمره من 15- 20 سنة ..فعند وقعة مانو يكون عمر الشيخ عمروس رضي الله عنه نحو 90 قاب قوسين أو أدنى
أفي هذا ما لا يعجبك ؟؟!!!!
نعم، فيه ما لا يعجبني!
التلاعب بالتاريخ والأرقام!
يقول صاحبكم أعلاه (ثم خرج من المشرق متوجها إلى المغرب لبفد على الإمام الرستمي عبدالوهاب بن عبدالرحمن (ت 188-208هـ) )
وأنتم قررتم أن عبدالوهاب مات سنة 188 أو 190 ثم جئتم بالتاريخ المتأخر لتصحيح الحكاية!
والآن تقولون إن أبي غانم أودع المدونة عند فتى مراهق عمره 15 سنة!

اقتباس:
وقد عيرت الإباضية بعدم معرفتهم بالصورة الحقيقة لترتيب المسند !!؟
فجوابي :!!!
وهل تعرف أنت من رتب صحيح مسلم ؟؟!!
بل هل تعرف الأصول والأحاديث التي مليء بها مسند أحمد وحدث بها أبو بكر القطيعي من غير كتبه !!؟؟ حتى صارت من المسند!!وهي كثيرة!!
وهو كذلك لا توجد له نسخة صحيحة إلى الآن !!
وهل تعلم عن الاختلافات الغير هينة بين راويي الموطأ!!؟؟ وسوء حفظهم ونقلهم للكتاب !!؟
وهل تعلم عن مسند أبي داود الطيالسي الذي لم يؤلفه ونسب إليه !!؟؟
وهل شيئا عن سنن سعيد بن منصور الذي فقد بعضه ؟؟!!
أم عن صحيح بن خزيمة الذي فقد أكثره؟؟!
أم عن صحيح ابن السكن الذي لا توجد له الإ ورقة واحدة الآن ؟!!
أم عن كبير معجم الطبراني الذي فقد أكثره أيضا !!؟
وهل تعلم عن جهالة الترمذي لدى بعض العلماء ؟
بل هل تعلم عن مقتل النسائي على يد الناصبة - هؤلاء من أهل السنة - ؟
وهل تعلم الاضطراب الذي وقع فيه أهل السنة عن حقيقة تشيعه ؟؟!! وهو من آراءه أنه يجوز ان يأتي الرجل زوجه في دبرها ..نفس رأي الشيعة !!!
وماذا عن الحاكم الشيعي ..كيف تأخذون عنه وهو كذلك ؟؟!!!
وإذا كان تفضيل علي على عثمان بدعة فلما لا يكون تفضيل عثمان على علي بدعة أيضا ؟؟!!
مطالبة الإباضية بالأسانيد ليست تعييراً لهم!
وتسميتها كذلك ليست جواباً بل هروب من الجواب
كتلك الأسئلة الكثيرة الخارجة عن الموضوع، فكلها هروب من الجواب على سؤال صغير (هل وقف أبو غانم على المسند؟)

وأنا بالطبع في حلٍّ من الإجابة على هذه الأسئلة!
إلا أن أجاب على ذلك السؤال بوضوح، فله أن يختار سؤالاً واحداً وأجيب عليه أنا بوضوح!
إكراماً له! وإلا فالموضوع مفتوح لأجل مسند الربيع لا غير!

وعلى أي حال
إذا كان موضوع توثيق الصحيحين وأمثالهما يشغل بال الأخ - لأجل العلم لا لأجل العصبية المذهبية - فليفتح موضوعاً في الملتقى وسيجد الجواب الواضح الصريح من أسود السنَّة!
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #78  
قديم 31-12-09, 05:26 PM
أبو عكرمة أبو عكرمة غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

أنت تأتي بما يخدم هواك فحسب

والإ أن خروجك أنت عن الموضوع عدة مرات لا بأس به بننظرك ....!!

ووكلامك كله تخليط في تخليط!!

وعندما أتيت بما تحسبه انتقاصا من قيمة المسند ..ورددت عليك بما عندكم ...تهربت عن الإجابة فهلا عرفتها وأعلمتنا بها ؟؟!!
هلا اعلمتنا بما صرح بها إسحاق الكوسج في كتابه المسائل وهو كتاب فقهي أساسا نصا انه من مسند أحمد بن حنبل !!

عموما كتاب المدونة لأبي غانم رضي الله عنه كالآتي :

1- هو كتاب فقهي أساسا ولم يكن كتابا حديثيا لم يؤلفه الشيخ الإ للتبع مسائل الفقه عند شيوخ مذهبه وقد دون عن نحو 14 شيخا ولم يقتصر على الربيع بل أن شيخيه عبدالله بن عبدالعزيز وأبا المؤرج حازا على نصيب الأسد في المدونة دون الربيع

2- ولأنه كتاب فقهي فالأحاديث فيه قليلة مقارنة بالكتب الحديثية وإن وجدت فهي ليست لتتبع أسانيدها والبحث فيها بل في معرض الاحتجاج لمسألة فقهية معينة ..
لذلك لا غرابة أن تجد الأحاديث المرسلة والمعضلة والمنقطعة والمعلقة تشكل أغلب أحاديث المدونة التي تبلغ 120 حديثا تقريبا

3- ولأن أبو غانم كان يتوجه في السؤال إلى أبي المؤرج فقد كثرت احاديثه نسبيا حيث بلغ من اتصل من احاديثه 19 حديثا من أصل 25 حديثا متصلا في المدونة....روى بعضها أبو المؤرج بنفس أسانيد الربيع في مسنده

4- إصرارك على أن ينص أبو غانم أنه أخذ من المسند لهو ضرب من الغرابة !!!فكيف ينص على ذك وقد قدمت أننا لا نعلم الصورة النهائية للمسند والربيع حي !!
ثم أن الكتاب فقهي وليس حديثي يعني التوجه بالسؤال والاقتصار عليه ولس التحديث من الكتب!!كما ظننت !!
والربيع ما زال حيا يحدثه شفهيا ولا يوجد لدينا في المدونة ما يدل على أن أبو غانم لجأ إلى أي كتاب !!
ثم
أن هذا يدل على قصور استيعابك لما يدور في تلك العصور حينما كان العلماء لا يعجزهم أن ياتوا بحديث له أسانيد عن طريق السماع والتحديث من شيوخ وعلماء متعددين لقرب عهدهم من الصحابة والتابعين !!
ولم يكن التدوين على الصورة التي تفهما انت شائعا إنما كان مجرد توثيق للرواية او للمسألة الفقهية في صحيفة أو لوح !! أو ما توفر في ذلك الزمان
أما نحن فلنا الحاجة للجوء إلى الكتب ..فلا تقيس الزمن هذا على زمن أبي غانم ..فافهم ولا تهم !


ورأيت أنك قد اقتنصت حاكية ابن الصغير الشيعي عن الإمام أفلح رضي الله عنه لتقول "كما فعل بنو أمية وبنو العباس "

يا هذا ليس الإمام أفلح من ياخذ الخراج والسبايا والأموال من المسلمين بغير حق وليس الإمام أفلح من يسرق من بيت مال المسلمين ليبتني القصور

إنما كان الإمام كما كان النبي داود عليه السلام

فمن المعروف أن العائلة الرستمية عائلة غنية كانت تتعاطى التبر وتتاجر به في مجاهل أفريقيا
رد مع اقتباس
  #79  
قديم 01-01-10, 03:26 PM
أبو عكرمة أبو عكرمة غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

يقول أخونا "خزانة الأدب "هداه الله إلى الحق إن كان يطلبه !!!

اقتباس:
إذا صحَّ أنه تتلمذ عليه فالحق أحق أن يتَّبع!

عجبا لك حقا ..إن أمرك لغريب !!

عندما أتيت لك بروايات الإمام أفلح عن أبي غانم والتي أوردها ابن خلفون في كتابه ..قبلتها !!
وكذللك قبلت رواياته في كتاب الترتيب للإمام الوارجلاني !!

وقد سبق أن أتيت لك برواية في مسند الإمام الربيع رحمه الله تعالى وقد أوردها ابن خلفون أيضا بل وصرح أنها من رواية الربيع ..فأخذت تنكر وتزمجر !!
ومسند الإمام الربيع أصلا يشكل الجزء الأول الثاني من كتاب "الترتيب في الصحيح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "!!

الأ يدل هذا على عنادك وعدم نشدانك للحق والحقيقة من باديء الأمر

فارجع إلى ما كتبته أعلاه ..علك تقتنع وتريح باللك !!



ثم أن أمرك عجيب مرة أخرى وهو ..:
يبدو لي أنك لم تكتحل بمسند الإمام الربيع ولا المدونة ولا جامع ابن بركة ..!!أو أنك لم تقرأها أصلا

والإ كيف تلتقط من هنا وهناك من المنتديات والأنترنت ما يخدم هواك ..وتأخذ تحلل وتأتي بضية عظيمة وهي الطعن في مسند الإمام الربيع ..وأنت أصلا لم تحط بالموضوع !!


عموما ...خذ هذا الرد المختصر-هوم لك ولغيرك -

شبهة اقتنصها المغرضون من العلامة ابن بركة –رحمه الله تعالى -:

كان العلامة ابن بركة(القرن 14) –رضوان الله عليه – أمة في العلم والفقه متضلع في علوم الشريعة وعلي يديه من -خلال كتابه الجامع- شهد علم أصول الفقه عند جماعة المسلمين الإباضية تطورا كبيرا
وكان رحمه الله تعالى منفتح الصدر في نقولاته على الجميع من مختلف الطوائف والمشارب ..ويتبع الدليل أيا من جاء به ولذلك تراه يحتج بروايات مخالفيه إذا رأى الحق فيها بعد تحقيق وتمحيص فلا يلتزم فقط بروايات أصحابه من أهل الدعوة الإباضية ..رغم تحفظه بعض الشيء على روايات مخالفيهم
يقول الشيخ أحمد الخليلي ذاكرا انفتاح علماء الإباضية على غيرهم ممثلا لابن بركة بعد ذكره لأبي سعيد الكدمي : "...كما نجد أيضاً من العلماء السابقين العلامة ابن بركة الذي عاش في عصر ابن سعيد أيضاً في القرن الرابع الهجري في كتابه "الجامع" يعتمد كثيراً على كتب المذاهب المتعددة ويورد أقوال المذاهب المتعددة في المسألة، بل نجده أحياناً يخالف رأي الإباضية جميعاً، ويركن إلى رأي طائفة من المذاهب الإسلامية الأخرى، فعلى سبيل المثال كان رأي ابن بركة في مسألة تزويج المرأة بدون إذن وليها متردداً بين رأي الحنفية ورأي الظاهرية، فهو تارة يميل إلى أن المرأة إن تزوجت بدون إذن وليها ثبت زواجها ولو كانت بكراً، وتارة يشترط الولي في البكر دون الثيب، ونجده في اجتهاداته وفي آرائه يستند إلى الأدلة نفسها التي يستند إليها علماء المذاهب الأخرى الذين يذهبون إلى هذا الرأي..."


وهو كطريقة كثير من الفقهاء في ذلك العصر يكتفون بالرواي الأعلى للمتن وأحيانا كثيرة يكتفون بالمتن فقط لإيراده محل الاحتجاج في القضايا الفقهية المختلفة مع تجاوز تخريج الروايات
بل أن هذه الطريقة هي المتبوعة في كتب الفقه الإباضي حتى عصر متأخر( ق14 )مع أنهم ينصون أحيانا بأسانيد ومتون من كتبهم كمثل مسند الإمام الربيع بن حبيب رضي الله عنه
انظر مثلا كتاب قواعد الإسلام لفيلسوف الإسلام أبي إسماعيل الجيطالي وكتاب الإيضاح للعلامة أبي ساكن الشماخي وهما من أعيان القرن الثامن الهجري
لذلك فبحثنا في جامع ابن بركة سيكون فيما تفرد به الربيع بن حبيب من متون واوردها ابن بركة ..وفيما صرح ابن بركة من روايات أنها من روايات أصحابه الإباضية مع التنبه إلى ان روايات الإباضية لا تتوقف على روايات الربيع فحسب خاصة في زمن ابن بركة حيث كان الشيوخ والفقهاء يرون بأنفسهم مشافهة وهناك كتب أخرى أيضا كمدونة ابي غانم وكتب أخرى لم تصلنا مثل جامع ابن ابي صفرة الذي فقد ووغيرها
وقد كان ابن بركة رحمه الله محدثا مجيدا وإن كانت أكثر أسانيده -مع الأسف- لم تصلنا
لكن مثال ذلك ما وجدنا ابن بركة يحدث بسنده في الجزء الأول من كتابه :


"... والرواية عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ من طريق أبي العالية إنَّه قال: أمرنا بإعادة الصلاة والطهارة من القهقهة في الصلاة، والقصة في ذلك مشهورة: وهو أن أعمى جاء يريد الصلاة وبادر إلى الجماعة مع النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ والناس في الصلاة معه، فتردى في بئر فضحك بعضهم، فأمر النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ بإِعادة الصلاة والطهارة على من قهقه، و حدثنا محمد بن علي الداودي عن ابن الأعرابي أحمد بن محمد بن زيد "عن محمد بن عيسى المدايني، عن الحسن ابن قتيبة عن عمرو بن عبيد عن الحسن البصري" عن عمران بن الحصين عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (من قهقه في الصلاة أعاد الطهارة والصلاة)..."

ولأن ابن بركة كما قدمت طريقته –كطريقة اكثر الفقهاء في ذلك العهد- يورد متن الرواية في الغالب مع ذكر الرواي الأعلى وهو الصحابي أحيانا لأن المتن عند الفقهاء هو محل الاحتجاج وإليه يتم التنازع في الفقه وأصوله
فسيكون بحثنا في جامعه مع صرح بنفسه أن الرواية من روايات أهل الدعوة الإباضية أي أصحابه أو نستخلص من جامعه ما رئيناه حقيقة مما تفرد به الإباضية وعلى رأسهم الإمام الربيع في مسنده والاستشهاد بالمتون التي تفرد بها الربيع أكبر حجة من الاستشهاد بالأسانيد أحيانا خاصة في عصور ما قبل ترتيب المسند لأنا لا نعلم بوجه التحديد كيف كان شكل الكتاب قبل الترتيب كغيره من كتب الحديث التي تدخل فيها العلماء –وقد ذكرت امثلة لذلك-فلربما كان الربيع يورد مجموعة كبيرة من الاحاديث بسند واحد ثم يكتفي بسرد المتون فقط أي بدون أن تكون المتون مفروزة أسانيدها عن بعضها البعض فقام مرتب الكتاب وهو الوارجلاني بفرزها عن بعضها البعض وانت خبير أن معظم المسند هو من رواية أبي عبيدة عن جابر بن زيد وهذا ما يؤيد ذلك وسنناقش هذه القضية إن شاء الله تعالى في جزئية "ترتيب المسند"

وإليكم بعض الأمثلة على نقل ابن بركة من مسند الإمام الربيع :

1-يقول ابن بركة موردا حديثا رواه الإباضية في مسند الإمام الربيع وعبر عنه بقوله "ونقلة الاخبار من أصحابنا " ورواه مخالفيهم مناقشا قضية مهمة في الفقه منتقدا تناقضات مخالفيهم في الرواية مبينا موقفه من روايات مخالفيه :

"...أجمع أهل الحديث ونقلة الأخبار من أصحابنا أن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ (نهى عن الصلاة بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر)(1)، وفسّر ذلك علماؤنا فقالوا: النهي منه ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ عن صلاة النفل، وهذا هو الصحيح لقول النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها)(2)، فالصلاة التي نسيها أو نام عنها يصليها في كل وقت. كما قال ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ إلا في الوقت الذي نهى عن الصلاة فيه باتفاق، وهو عند طلوع الشمس وعند غروبها، وإذا كانت في كبد السماء قبل الزوال، والأخبار كلها صحيحة، والقول بها جائز، والعمل بها ثابت، والغلط في التأويل، والله أعلم. وقد روى أصحاب الحديث من مخالفينا أن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ قال: (لا تصلَّوا بعد صلاة العصر إلا أن تكون الشمس مرتفعة)(3) وروي عنه (أنَّه كان إذا صلَّى فريضة صلَّى بعدها ركعتين إلا صلاة الصبح وصلاة العصر)(4) ، وروي عن علي بن أبي طالب أنَّه صلى بأصحابه في بعض أسفاره صلاة العصر ثم دخل فسطاطه وصلى ركعتين، ورووا أيضاً أن علياروى عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أنَّه قال: (لا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس)(5) ، فانظر إلى تناقض أخبارهم وتركهم النظر في تأويلها إن كانت صحيحة في تأويلهم عندهم كما رووها، وكيف يكون عليّ هو الذي روى الخبر عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ بالنهي عن الصلاة في ذلك الوقت ثم هو الفاعل لما روى من النهي عنه، وهذه الأخبار إن كانت صحيحة فلها تأويل عندنا صحيح إن شاء الله، وذلك أن قوله عليه السلام: (لا تصلوا بعد صلاة العصر إلا أن تكون الشمس مرتفعة)(6) فهو بعد أن تغيب، وارتفاعها هو ذهابها كما تقول الناس: ارتفعت البركة، وارتفع القحط

وهذايبيّن معنى الخبر الذي رواه أصحابنا، ويؤيده ويدل عليه ما رواه علي بن أبي طالب عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أنَّه قال: ( لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغيب الشمس)0(1) والله أعلم. وأما ما روي أن علياً صلى بأصحابه في السفر صلاة العصر ثم دخل فسطاطه وصلى ركعتين، فهذا يدل على أنَّه صلَّى صلاة كانت عليه ذكرها في ذلك الوقت، ألا ترى أنَّه هو الذي روى الخبر عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أنَّه قال: (لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغيب الشمس)(2)
ولسنا ننكر أخبار مخالفينا فيما تفردوا به دون أصحابنا من غير أن نعلم فسادها، لأنّا قد علمنا فساد بعضها، ويجوز أن يكون ما لم يعلم بفساده أن يكون صحيحاً، وإِن لم ينقلها معهم أصحابنا لما يجوز أن يكون البعض من الصحابة علم بالخبر أو بعض الأخبار، ولم يستقص في الكلّ، علم ذلك الخبر ولم يشتهر بينهم، وقد تختلف الأخبار بيننا وبينهم لتأويلها أو لانقطاع بعض الأخبار أو اتصالها وقلة حفظنا فيها، وقد كان بعض الصحابة يصل إلى النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أو الرجل يصل إلى الصحابي، وقد ذكر بعض الخبر، ومنهم من ينسى من الخبر شيئاً فيغير معناه أو يزيد فيه، ومنها ما ينقل على وجه القصص أو لفائدة الأدب أو لغيره، والصحيح منها ما أيده العمل أو وقع عليه الإِجماع لذلك(3)، وكذلك اختلفت الأخبار وأحكامها، والله أعلم..."

هذه الرواية التي أوردها بن بركة والتي عبر عنها بأنها من رواية الأصحاب موجودة في مسند الإمام الربيع بن حبيب وميز بينها وبين غيرها مما لم يروه الاصحاب-رغم ان ابن بركة يروي بالمعنى في كتابه غالبا- والرواية في كتاب الترتيب المتضمن للمسند برقم 295



2- يروي الإمام الربيع في مسنده الرواية التالية :
206- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم فرضت عليه الصلوات الخمس قبل هجرته بنحو سنتين ، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس بعد هجرته سبعة عشر شهراً ، وكانت الأنصار وأهل المدينة يصلون إلى بيت المقدس نحو سنتين قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى الكعبة بمكة ثماني سنين ، إلى أن عرج به إلى بيت المقدس ، ثم تحول إلى قبلته .


وهذا اللفظ لهذه الحديث قد تفرد به الربيع لا غير
ونجد ابن بركة ينقل متن هذه الرواية-التي تفرد بها الربيع في جامعه

قال ابن بركة :"... وفي الرواية أن النبي - صلى اللّه عليه وسلّم - فُرض عليه الصلوات الخمس قبل الهجرة بنحو ..."الخ الحديث الذي رواه الإمام الربيع في مسنده مع ملاحظة أن في المطبوع من جامع ابن بركة به الكثير من الاخطاء التحقيقية والمطبعية وصفها بعض الباحثين بانها من الطامات !!ولله الأمر من قبل ومن بعد .

3- تفرد الإمام الربيع رضي الله عنه بهذه الرواية في مسنده ولم توجد في غيره من كتب الحديث وإليكموها :

297- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يصلي أحدكم وهو زنَّاء ". الزناء بتشديد النون يعني : الحاقن ؛ الذي يجمع البول في مثانته .

وقد نقل ابن بركة من مسند الإمام الربيع متن هذا الحديث فقال :"..
والرواية عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم (لا يصلِّي أحدكم وهو زناء) ممدود غير مشدد النون، يريد والله أعلم؛ الحاقن، يعني بذلك الذي يجمع البول في مثانته حتى يضيق به، فلما كانت العرب تسمي الدخول في المضيق زناء، وجب أن يجري حكم الزنا عليه والله أعلم. قال الكسائي وأبو عبيدة: هو الذي يجمع بوله في مثانته ويضيق عليه..."
ونلاحظ هنا أن ابن بركة خالف الوارجلاني –كما في كتاب الترتيب المحتوي على المسند- في ضبط اللفظة "زناء "..ولو كان -كما يقول الشانئون – أن المسند منحول وينقل من كتب الإباضية القديمة لكان نقل نفس ضبط الكلمة التي كتبها ابن بركة .
والتعليقات التي لم تصدر بقول أحد من الأئمة القدامى مثل الربيع وأبي عبيدة وجابر أو غيرهم توجه انها من قول أبو يعقوب الوارجلاني ما لم توجد قرينة أخرى غير ذلك لأنه مرتب المسند وهو صاحب كتاب "الترتيب في الصحيح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " المتضمن لمسند الإمام الربيع حيث يشكل المسند الجزء الأول والثاني منه

4- :قال ابن بركة –رحمه الله تعالى – في جامعه:
"أنَّه اشترى من جابر بن عبد الله بعيراً وشرط جابر ظهره من مكة إلى المدينة. فأجاز صلى اللّه عليه وسلّم البيع والشرط".(1) وروي عنه: "أنَّ عائشة اشترت بريرة لتعتقها، فاشترط البائع ولاءها لنفسه، فأجاز صلى اللّه عليه وسلّم (2) البيع وأبطل الشرط" وقال: "الولاء لمن أعتق"(3). وروي: "أنَّ تميماً الداري باع داراً واشترط سكناها فأبطل النبي صلى اللّه عليه وسلّم البيع والشرط".(4) واختلفت الرواية(5) في مقدار مدة السكنى. فقال بعض الرواه: أنَّه اشترط سكنى سنة وقال(6) بعض(7) اشترط سكنه أيام حياته. فيحتمل أن تكون هذه الأخبار بعضها ناسخاً وبعضها منسوخاً، ويحتمل أن يكون النبي صلى اللّه عليه وسلّم ـ تركهم وهذه الأخبار ليجتهدوا فيها آراءهم..."

وفي المسند : 570
"- أبو عبيدة عن جابر بن ابن عباس قال : اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من جابر بن عبدالله بعيراً ، واشترط جابر ظهره من مكة إلى المدينة ، فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم البيع والشرط . قال ابن عباس : وإنما أجاز النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، لأن الشرط لم يكن في عقدة البيع ، والله أعلم .
قال ابن عباس : وكان تميم الداري باع داراً واشترط سُكناها ، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم البيع والشرط ؛ لأن الشرط كان في عقدة البيع ، ويحتمل أن يكون إنما أبطل ذلك لجهل مدة السكنى "

وأنت ترى أن الربيع بن حبيب –رحمه الله تعالى- تفرد بهذا اللفظ في مسنده ...وترى كيف احتج به ابن بركة رحمه الله ..ولم يرد عند أي من المحدثين تصريحا -سوى الربيع رحمه الله- أن جابر اشترط ظهره من مكة

وعلينا قبل ان نعرج على قصة كلام ابن بركة في أن أبا عبيدة ضعف حديث الحمر الاهلية ولحوم السباع وكل ذي مخلب من الطير وكذلك ما ورد في شان الكلاب ونجاسة سؤرها :أن أوضح الكلام الآتي:
1- لا أدري كيف يتفق كل هذا في حديث واحد والمناسبات متعددة
2- يبدو ان ابن بركة توصل إلى ان أبا عبيدة يضعف رجال الخبر بعد ان نقل إليه أن أبا عبيدة لا يرى بأكل لحوم الحمر الأهلية والسباع من بأس ..فهذا كان استنتاج من ابن بركة رحمه الله ليس الإ !ولم يكن يقينا منه .

3- والدليل على ما نقول هو تصريح ابن بركة في موضع من كتابه في الجزء الثاني :
حيث قال بعد أن ذكر جواز أكل السباع وكل ذي مخلب من الطير عند أبي عبيدة محاولا توجيه قول أبي عبيدة أصوليا :"...والله أعلم ما وجه قوله في الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ..." ثم اخذ يفصل المسألة أصوليا من حيث الناسخ والمنسوخ بين الخبر وبين الآية التي في سورة الأنعام وتوصل إلى أن الناس إلى قولين :منهم من قال بالخبر وجعله ناسخا للآية ومنهم من قال أن السنة لا تنسخ الكتاب إنما ترد بيانا له ولأحكامه ثم قال موجها قول أبي عبيدة مرة أخرى!! :"...وإذا كان الناس على قولين خرج قول أبي عبيدة من جملة أقاويلهم ،والله أعلم ...."

فهو هنا وجه قول أبي عبيدة أصوليا ليس الإ!
لكن ابن بركة لم يستسغ ذلك فذهب إلى أن أبا عبيدة يضعف رجال الخبر فقال :"..أما وجه ما ذهب إليه والذي عندي أنا أبا عبيدة ضعف الخبر ،وطعن على بعض ناقليه وقد طعن مالك بن أنس في الخبر ،والله أعلم "
فما يبدو لنا أن ابن بركة توصل إلى ذلك عن طريق الاستنتاج ليس الإ ولم يكن ذلك من نص ينقله عن أبي عبيدة ولا عن مالك بن أنس أنهما صرحا في الطعن بناقلي الخبر !!

من الملفت للنظر أن ابن بركة لم يتعرض لقضية إبقاء الظهر من الحمر الأهلية لأن حمولة المسلمين كانت عليها في خيبر وهذا ما وجههه بعض الصحابة منهم البحر ابن عباس وبعض التابعين منهم جابر بن زيد وهذه قضية مهمة فاتت ابن بركة –رحمه الله تعالى – أدت به إلى الاستنتاج .


سئل الربيع بن حبيب عن لحوم الحمر الأهلية (قال: كان جابر لا يرى بلحومها وألبانها بأساً، وقال إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر أن يشرعوا في كراعهم ولم يحرم لحومها)(1)، وعن الربيع أيضاً قال: (ونهى رسول الله عليه السلام عن لحوم الحمر الأهلية وعن كل ذي ناب من السباع، وأما الحمر الأهلية فبلغنا أنها كانت حمولتهم يومئذ؛ فخافوا أن يأكلوها ولا تبقى معهم حمولة، وكان أبو عبيدة رحمه الله يتأول هذه الآية { قُل لاّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيّ مُحَرّماً عَلَىَ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ }
(1) الديوان المعروض (من قول قتادة ج3 ص29)
هذا النص من الديوان المعروض من أقوال قتادة وقف عليه نقله أحد الباحثين ووقفت عليه هكذا مبتورا! ،لم يطبع بعد وليس أمامي النسخ المخطوطة للأسف لكي أقارن بينها ،لأني أرجح أن يكون قوله "..وكان أبو عبيدة .." مصحفة عن :"...وكان ابن عباس.." لأن المشهور أن ابن عباس هو الذي كان يتأول هذه الآية كما سيأتي في حديث البخاري ،وكذلك سنأتي على مدونة ابي غانم فيما رواه أبو الؤرج عن أبي عبيدة ما يكشف هذه القضية كشفا تاما بإذن الله تعالى وسيدل دلالة لا محيص عنها أن أبا عبيدة كان يحرم لحوم الحمر الأنسية

فأبو عبيدة رحمه الله تعالى-إذا صحت العبارة عنه في كتاب أقوال قتادة- صار إلى تأؤيل رواية النهي عن اكل لحوم الحمر الأهلية ..فنظر في ملابسات الرواية ووجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الأهلية لأنها كانت حمولة المسلمين في خيبر فهي ليست محرمة لذاتها..وكلام الربيع الذي مضى يفسر ضمنا أن أبا عبيدة لا يرفض الرواية ولكن ظهر له –رحمه الله تعالى –أن هناك ملابسات أحاطت بالرواية أدت إلى اعتبار تحريم الحمر الأهلية لذاتها وهي ليست كذلك كما هو فهمه لهذه القضية ولم نجد أنه طعن في رجال الخبر !!
...وهذا الذي ذهب إليه ابن عباس وجملة من الصحابة رضي الله عنهم //فهل كذب ابن عباس الصحابة الذي رووا الخبر وطعن فيهم ؟؟؟لا ليس الأمر كذلك
ولم نجد فيما لدينا من مصادر قديمة يفترض ابن بركة نقل منها أن أبا عبيدة طعن في بعض رجال أحاديث تحريم الحمر الأهلية وذوات الناب !!
ومما يؤكد وهم ابن بركة –رحمه الله تعالى – في هذه القضية هو نسبة هذا الأمر إلى مالك بن أنس فنسب إليه أيضا أنه طعن في رجال ذلك الحديث !!مع أن مالك بن أنس رواه أيضا في موطأه بأصح الأسانيد !!عن علي بن أبي طالب أيضا
حيث ورد في الموطأ: 4 - حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ

وفي الموطأ ايضا :
"..بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ أَكْلِ الدَّوَابِّ حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك أَنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ
{ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً }
وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الْأَنْعَامِ
{ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ }
وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
{ لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ }
{ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ }
قَالَ مَالِك و سَمِعْت أَنَّ الْبَائِسَ هُوَ الْفَقِيرُ وَأَنَّ الْمُعْتَرَّ هُوَ الزَّائِرُ قَالَ مَالِك فَذَكَرَ اللَّهُ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ وَذَكَرَ الْأَنْعَامَ لِلرُّكُوبِ وَالْأَكْلِ قَالَ مَالِك وَالْقَانِعُ هُوَ الْفَقِيرُ أَيْضًا

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ حَرَامٌ
- و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ حَرَامٌ
قَالَ مَالِك وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.."

فهذه الروايات صريحة في قبول مالك لرواية تحريم كل ذي ناب من السباع !!وراية علي بن أبي طالب في تحريم لحوم الحمر الأهلية
ومع ورود هذا عن مالك صراحة في موطأهفي تحريمه لحوم السباع الإ أن بعض العلماء نسب إليه خلاف ذلك
قال ابن حجر في شرحه على البخاري معلقا على روايات لحوم السباع :"... قَالَ التِّرْمِذِيّ : الْعَمَل عَلَى هَذَا عِنْد أَكْثَر أَهْل الْعِلْم ، وَعَنْ بَعْضهمْ لَا يَحْرُم ، وَحَكَى اِبْن وَهْب وَابْن عَبْد الْحَكَم عَنْ مَالِك كَالْجُمْهُورِ ، وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : الْمَشْهُور عَنْهُ الْكَرَاهَة ، وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى اِبْن عَبَّاس وَعَائِشَة وَجَابِر عَنْ اِبْن عُمَر مِنْ وَجْه ضَعِيف ، وَهُوَ قَوْل الشَّعْبِيّ وَسَعِيد بْن جُبَيْر ، وَاحْتَجُّوا بِعُمُومِ ( قُلْ لَا أَجِدُ )..."

أفلا يطعن في موطأ مالك أيضا ؟؟

ويبدو أن ابن بركة ضم مالك بن أنس إلى أبي عبيدة لأن مالك لا يرى نجاسة سؤر الكلب !! وكان يقول :كيف ينجس سؤره ويؤكل صيده !..
ونلاحظ أن ابن بركة ضم أربعة مسائل مع بعضها رغم انها تختلف وهي :
1- لحوم الحمر الأهلية
2- لحوم السباع
3- لحوم كل ذي ناب من الطير
4- لحوم الكلاب ونجاسة سؤرها !!


والحق أن ابن بركة يعذر في هذا لأن هذه المسائل اختلطت على الرواة أيضا فمنهم من روى تحريم الحمر الأهلية فقط في خيبر ومنهم من زاد الحوم السباع ومنهم من اقتصر على لحوم السباع أيضا وكل هذا في خيبر !!
قال البخاري : 5101 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ قَالَ
حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ
تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ وَعُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَقَالَ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ وَالْمَاجِشُونُ وَيُونُسُ وَابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ

قال ابن حجر شارحا :
"...قَوْله ( وَقَالَ مَالِك وَمَعْمَر وَالْمَاجِشُون وَيُونُس وَابْن إِسْحَاق عَنْ الزُّهْرِيِّ : نَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْل كُلّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاع )
يَعْنِي لَمْ يَتَعَرَّضُوا فِيهِ لِذِكْرِ الْحُمُر..."!!!
فانظر كيف اختلت الرواية فبدلت لحوم الحمر وجعلت لحوم السباع !!

قلت وكذلك روى الزهري بأصح أسانيده –كما في البخاري –تحريم كل ذي ناب من السباع لكنه توقف في قبول الحديث ولم يطعن في رجاله !!
قال البخاري :
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السَّبُعِ
قَالَ الزُّهْرِيُّ وَلَمْ أَسْمَعْهُ حَتَّى أَتَيْتُ الشَّأْمَ وَزَادَ اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ وَسَأَلْتُهُ هَلْ نَتَوَضَّأُ أَوْ نَشْرَبُ أَلْبَانَ الْأُتُنِ أَوْ مَرَارَةَ السَّبُعِ أَوْ أَبْوَالَ الْإِبِلِ قَالَ قَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَدَاوَوْنَ بِهَا فَلَا يَرَوْنَ بِذَلِكَ بَأْسًا فَأَمَّا أَلْبَانُ الْأُتُنِ فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُحُومِهَا وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَلْبَانِهَا أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ وَأَمَّا مَرَارَةُ السَّبُعِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السَّبُعِ


قال ابن حجر في فتح الباري :"...
فِي رِوَايَة أَبِي ضَمْرَة " وَأَمَّا مَرَارَة السَّبُع فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيس " وَالْبَاقِي مِثْله ، وَزَادَ أَبُو ضَمْرَة فِي آخِره وَلَمْ أَسْمَعهُ مِنْ عُلَمَائِنَا ، فَإِنْ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا فَلَا خَيْر فِي مَرَارَتهَا . وَيُؤْخَذ مِنْ هَذِهِ الزِّيَادَة أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يَتَوَقَّف فِي صِحَّة هَذَا الْحَدِيث لِكَوْنِهِ لَمْ يَعْرِف لَهُ أَصْلًا بِالْحِجَازِ كَمَا هِيَ طَرِيقَة كَثِير مِنْ عُلَمَاء الْحِجَاز ..."
وقال في موضع آخر معلقا على كلام الزهري :
"... وَفِي رِوَايَة اِبْن عُيَيْنَةَ فِي الطِّبّ أَيْضًا عَنْ الزُّهْرِيِّ " قَالَ وَلَمْ أَسْمَعهُ حَتَّى أَتَيْت الشَّام " وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَة يُونُس عَنْ الزُّهْرِيِّ " وَلَمْ أَسْمَع ذَلِكَ مِنْ عُلَمَائِنَا بِالْحِجَازِ حَتَّى حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيس وَكَانَ مِنْ فُقَهَاء أَهْل الشَّام " وَكَأَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَبْلُغهُ حَدِيث عُبَيْدَة بْن سُفْيَان وَهُوَ مَدَنِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ، وَهُوَ صَحِيح أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيقه وَلَفْظه " كُلّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاع فَأَكْله حَرَام " وَلِمُسْلِمٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيق مَيْمُون بْن مِهْرَان عَنْ اِبْن عَبَّاس " نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاع وَكُلّ ذِي مِخْلَب مِنْ الطَّيْر "..."
فالزهري توقف في قبول الرواية وليس بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم سوى الخولاني والصحابي ابي ثغلبة ..فلما يتوقف فيها وقد رواها بأصح الأسانيد ؟؟؟!!!
بل ولم يبلغه حديث أبي هريرة وهو في الحجاز !!

وكذلك لم يجزم البخاري في تحريم الحمر الأهلية ،قال ابن حجر : "
قَوْله ( بَاب لُحُوم الْحُمُر الْإِنْسِيَّة )
الْقَوْل فِي عَدَم جَزْمه بِالْحُكْمِ فِي هَذَا كَالْقَوْلِ فِي الَّذِي قَبْله..."
وكذلك لم يجزم البخاري بصحة تحريم لحوم السباع:
قال ابن حجر شارحا :
" بَاب أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ

قَوْله ( بَاب أَكْل كُلّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاع )
لَمْ يُبَتّ الْقَوْل بِالْحُكْمِ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ أَوْ لِلتَّفْصِيلِ..."

بل أن البخاري كان يرى طهارة سؤر الكلاب وكذلك مالك بن أنس قال ابن حجر شارحا:".. وَإِنَّمَا سَاقَ الْمُصَنِّف هَذَا الْحَدِيث هُنَا لِيَسْتَدِلّ بِهِ لِمَذْهَبِهِ فِي طَهَارَة سُؤْر الْكَلْب ، وَمُطَابَقَته لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ قَوْله فِيهَا " وَسُؤْر الْكِلَاب " ، وَوَجْه الدَّلَالَة مِنْ الْحَدِيث أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لَهُ فِي أَكْل مَا صَادَهُ الْكَلْب وَلَمْ يُقَيِّد ذَلِكَ بِغَسْلِ مَوْضِع فَمه ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ مَالِك : كَيْف يُؤْكَل صَيْده وَيَكُون لُعَابه نَجِسًا ؟..."
فكيف يقول مالك بطهارة سؤر الكلب هو الذي يروي في موطأه أن يغسل إذا ولغ فيه الكلب !!!..؟؟
وإذا عدنا مرة اخرى إلى ما استنتجه ابن بركة بخصوص رأي أبي عبيدة :
إذا جئنا إلى أصح الكتب عند أهل السنة عند أهل السنة نجد أن البخاري يوافق الربيع في الرواية وبنفس السند بعد طبقة أبي عبيدة!إلى طبقة الصحابة

روى البخاري: 5103 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ
يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ حُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَقَالَ قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَاكَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ
وَلَكِنْ أَبَى ذَاكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَرَأَ
{ قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا }"

وروى البيهقي :

"...(واما الحديث الذى أخبرناه) أبو عبد الله الحافظ ثنا على بن حمشاذ العدل ثنا بشر بن موسى الاسدي ثنا عبد الله بن الزبير الحميدى ثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال قلت لجابر بن زيد أنهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الاهلية زمن خيبر قال قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن أبى ذلك البحر يعنى ابن عباس وقرأ (قل لا اجد فيما اوحى إلى محرما) الآية وقد كان اهل الجاهلية يتركون اشياء تقذرا فانزل الله تعالى كتابه وبين حلاله وحرامه فما احل فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو ثم تلا هذه الآية (قل لا اجد فيما اوحى إلى محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير)..."

والحكم بن عمرو الغفاري صحابي معروف وفي تهذيب التهذيب :
759 - خ 4 (البخاري والاربعة) الحكم بن عمرو بن مجدع (1) الغفاري أخو رافع.
ويقال له الحكم بن الاقرع قال ابن سعد صحب النبي صلى الله عليه وسلم حتى مات ثم تحول إلى البصرة فنزلها.
روى عنه أبو الشعثاء والحسن البصري وابن سيرين وأبو حاجب وعبد الله ابن الصامت وأبو تميمة الهجيمي.
والصحيح أن بينهما دلجة بن قيس ولاه زياد خراسان فسكن مرو ومات بها.
وقال أوس بن عبدالله بن بريدة عن أخيه سهل عن أبيه ان معاوية وجهه عاملا على خراسان ثم عتب عليه في شئ فأرسل عاملا غيره فحبس الحكم وقيده فمات في قيوده.
قيل مات سنة (45) وقال ابن ماكولا سنة (50) وقال غيره سنة (51).
قلت: هذا قول العسكري وذكر الحاكم انه لما ورد عليه كتاب زياد دعا على نفسه بالموت فمات...." انتهى المراد منه

قلت انظر كيف يعامل معاوية صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والانصار ؟؟!!
عموما ما يهمنا من الأمر في الروية التي رواها البخاري أن
جابر بن زيد يروي ضمنا عن الصحابي الحكم الغفاري عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريم أكل الحمر الأهلية بقوله "قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَاكَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ"
فهو يروي عنه أن الحمر الأهلية قد حرمها الرسول صلى الله عليه وسلم في خيبر !!
وأبو عبيدة تلميذ لجابر ..فلا يمكن بأي حال من الأحوال ان يطعن أبو عبيدة في شيخه جابر ولا في الصحابي الحكم الغفاري رضي الله عنهم اجمعين ..فهذا دليل من البخاري وليس من مسند الإمام الربيع بن حبيب ..باستحالة صحة ما ذهب إليه ابن بركة –رحمه الله تعالى -
فهلا أخذتم قول ابن بركة وصدقتموه على البخاري ؟؟!!

وكفى الله المؤمنين القتال !!


وخاتمة هذه المسألة نقول أن أبا عبيدة رجع عن قوله في لحوم الحمر الأهلية من قوله بحلها _إن صحت عنه رواية تحليلها- أو قوله بالكراهة إلى التحريم وهو ما يؤكده الشيخ أبو غانم رحمه الله تعالى فيما يرويه أبو المؤرج عن أبي عبيدة
بل أستطيع ان أقول أن أبا عبيدة رأيه كان من البداية التحريم لرواية أبي غانم الآتية :
ففي المدونة الكبرى _تحقيق الدكتور مصطفى صالح باجو-الطبعة الأولى –وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان صفحة 172-173 :حيث قال أبو غانم :
"سألت أبا المؤرج عن نبيذ الجر الأخضر وراية هؤلاء فيه عن ابراهيم عن ابن مسعود أنه كان يشربه ؟ قال أبو المؤرج :حدثني أبو عبيدة مسلم عن نبيذ الجر أنه حرام وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت والحنتم ولنقير وأمر بالأسقية أن يؤكأ عليه .
قال أبو المؤرج :قلت لأبي عبيدة :ما الحناتم ؟قال : الجرار كلها الأخضر والأبيض ،والمزفت التي يؤتى بها من مصر .
قلت لأبي عبيدة :ما الدباء ؟ قال القرع .قلت : أحرام نبيذ هذه الأوعية التي ذكرت غير الأسقية ؟ قال :نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها وما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حرام .قلت :فقد نهى عن أكل لحوم الحمر الأنسية ،أفحرام أكلها ؟ قال :نعم .
قلت :وإن أناسا يقولون إنما جاء النهي عن النبي صلى عليه الصلاة السلام عن أكل لحومها إبقاء منه على الظهر وأما تحريم منه فلا ؟
قال :ليس فيما يقولون شيء ،وقد حرمها النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر وإن قدورهم لممتئلة من لحومها فأكفوها وألقوا ما فيها "


فهذه الرواية عن أبي المؤرج عن أبي عبيدة صريحة في كون أبي عبيدة يرى تحريم لحوم الحمر الاهلية ..ومعلوم أن نصوص المدونة ألفت بعد وفاة أبي عبيدة أي بعد أن عرف تلامذته ما استقر عليه من المسائل
فبأي ءالاء ربكما تكذبان !!

وقد اطلت قليلا في الرد على هذه المسألة – مع وجود الدليل الواضح ذو سند متصل في مدونة أبي غانم – ليس الإ لأن مسألة تحريم الحمر الأهلية وكذلك السباع وقضية سؤر الكلاب تحتوي على العديد من الملابسات أردت توضيحها

لذلك ذهب الشيخ أحمد الخليلي أن ما نسبه ابن بركة إلى أبي عبيدة لا يثبت عنه


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد مع اقتباس
  #80  
قديم 01-01-10, 05:25 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
تخليط في تخليط!!
قصور استيعابك
فافهم ولا تهم
هداه الله إلى الحق إن كان يطلبه !!!
عنادك وعدم نشدانك للحق والحقيقة من باديء الأمر
يبدو لي أنك لم تكتحل بمسند الإمام الربيع ولا المدونة ولا جامع ابن بركة ..!!أو أنك لم تقرأها أصلا
والإ كيف تلتقط من هنا وهناك من المنتديات والأنترنت ما يخدم هواك ..وتأخذ تحلل وتأتي بضية عظيمة وهي الطعن في مسند الإمام الربيع ..وأنت أصلا لم تحط بالموضوع !!
عادت حليمة!
فلو تترك هذا الأسلوب في الخطاب فهو خير لك في دينك ودنياك!
والهجوم على شخصي ليس يضيرني بشيء!
وإذا كان مناظرك يجد هذه الفواقر عندكم وهو جاهل لم يقرأ شيئاً أصلاً، فكيف لو تعلَّم وقرأ وتخصَّص؟!

اقتباس:
هلا اعلمتنا بما صرح بها إسحاق الكوسج في كتابه المسائل وهو كتاب فقهي أساسا نصا انه من مسند أحمد بن حنبل !!
افتح موضوعاً جديداً لمسند أحمد وسترى!

اقتباس:
لا غرابة أن تجد الأحاديث المرسلة والمعضلة والمنقطعة والمعلقة تشكل أغلب أحاديث المدونة التي تبلغ 120 حديثا تقريبا
لا غرابة! عجباً!
بين يديه أصح الكتب! وأوثق الرواة! فيُعرض عنهما ويقدِّم عليهما (الأحاديث المرسلة والمعضلة والمنقطعة والمعلقة)
أتدري ما معنى هذا الكلام؟!
معناه أن فقيه الإباضية الأعظم في أول القرن الثالث، وهو تلميذ الربيع، لم يكن عنده مصدر حديثي يعوَّل عليه، لا الربيع ولا مسند الربيع ولا أي مسند غير مسند الربيع!
والظاهر أن هذا هو الواقع التاريخي الصحيح، أجراه الله على لسانك!
وأخشى أن تعود إلى حكاية السرداب لتفسير جهل أبي غانم بمسند الربيع!
ولكن لن ينفعك هذا، لأنه تتلمذ على الربيع وتخرَّج من مدرسته، ومع ذلك لم يستطع تفادي (الأحاديث المرسلة والمعضلة والمنقطعة والمعلقة)، وطبعاً على حساب أحاديث الربيع وأحاديث مسنده المزعوم!
أليس هذا أبلغ دليل على خرافية المسند!
أجراه الله على لسانك!

اقتباس:
ولأن أبو غانم كان يتوجه في السؤال إلى أبي المؤرج فقد كثرت احاديثه نسبيا حيث بلغ من اتصل من احاديثه 19 حديثا من أصل 25 حديثا متصلا في المدونة....روى بعضها أبو المؤرج بنفس أسانيد الربيع في مسنده
هذا هو بيت القصيد!
لقد توجَّه أبو غان بالسؤال للربيع أيضاً! رأساً أو بالواسطة!
وقد ورد اسم أبي الربيع مئات المرات - تقديراً - في الكتاب!
وها أنت تقول إنه روى الأحاديث المتصلة من طريق أبي المؤرج!
وكيف وأنتم تزعمون أنه تتلمذ على أوثق راوية في الدنيا؟! الذي صنف أصح كتاب في الدنيا؟!

اقتباس:
إصرارك على أن ينص أبو غانم أنه أخذ من المسند لهو ضرب من الغرابة !! !فكيف ينص على ذك وقد قدمت أننا لا نعلم الصورة النهائية للمسند والربيع حي !!
ثم أن الكتاب فقهي وليس حديثي يعني التوجه بالسؤال والاقتصار عليه ولس التحديث من الكتب!!كما ظننت !!
والربيع ما زال حيا يحدثه شفهيا ولا يوجد لدينا في المدونة ما يدل على أن أبو غانم لجأ إلى أي كتاب !!
أنا متنازل عن هذا الإصرار لأنني لم أطالب به أصلاً!
لم أطلب النصّ على المسند في كلام أبي غانم!
الذي طلبته هو إثبات أن أبا غانم قد وقف على المسند، وأن أحاديث المسند كانت بين يديه وهو يؤلف المدونة!
وإثبات وقوف فلان على كتاب كذا له طرائقه المعتبرة عند المؤرخين!
وقد أقررت بالعكس تماماً! وهو أنه اعتمد على (الأحاديث المرسلة والمعضلة والمنقطعة والمعلقة)، وإذا روى الأحاديث المتصلة فعن طريق أبي المؤرج!
فقد أقررت بلسان الحال والمقال: أن الربيع ليس له أثر ملموس في أحاديث المدوَّنة!
وهذا هو المطلوب إثباته، والحمد لله رب العالمين!

ومعلوماتك التاريخية عن طائفتك تحتاج إلى تحرير!
أبو غانم رحل إلى تاهرت لإهداء المدونة إلى الأمير بعد موت الربيع فيما يظهر!
ومن غير المعقول أن يهدي للأمير كتابا ألفه قبل عشرين عاماً مثلاً
والذين كتبوا عن الرحلة -ن الإباضية - قالوا إنها وقعت بعد تراجع المدرسة الإباضية في المشرق وازدهارها في المغرب! إلا إذا كانو يكتبون أي كلام!
وأنتم تقولون الآن: الرحلة كانت بعد عام 208!
وتقولون: لعله مات سنة 250
والرجل يروي في المدوَّنة عن الربيع بالواسطة! فيقول (أخبرني من سأل الربيع)!
وليس هناك دليل على أن الربيع صنف مسنده المزعوم في آخر حياته!
وحتى لو كان الأمر كذلك، فسيروي تلاميذه نفس الأحاديث عنه قبل أن يصنف المسند
وحكاية الصورة النهائية تستلزم صورة أولية سابقة عليها، في سنة 150 مثلاً!
إلخ إلخ
فهذه قرائن متكاثرة تدل على أن أحاديث المسند ينبغي أن تكون بين يدي أبي غانم وهو يصنف المدونة
فكيف لا يستفيد من أحاديث الربيع ومسنده؟! ولو بصورته الأولية؟!
وما دليلك على أن مسند الربيع كانت له صورة أولية وصورة نهائية!
أو أنك لا تدري ما تقول؟!

اقتباس:
أن هذا يدل على قصور استيعابك لما يدور في تلك العصور حينما كان العلماء لا يعجزهم أن ياتوا بحديث له أسانيد عن طريق السماع والتحديث من شيوخ وعلماء متعددين لقرب عهدهم من الصحابة والتابعين !!
قل هذا الكلام لشيخكم فهد السعدي!
لأنه يقول: أحاديث المسند واردة في كتب الإباضية قبل عصر الورجلاني بنفس ترتيبها في نسخة الورجلاني!
يعني أنهم كانوا يفتحون الصفحة وينقلون منها!
ومعنى هذا - وقد صرح بمضمونه - أن الصورة الأولية للمسند هي الصورة النهائية، وهي نفس الترتيب الموجود في نسخة الورجلاني!
وهذه حجَّته العظيمة على وجود المسند قبل عصر الورجلاني!
ولذلك أنكر أن يكون الورجلاني قد رتَّب الكتاب!
وأنا قلتُ أعلاه، استنكاراً لهذا الدليل: أن علماءكم يعرفون أحاديث المذهب من غير حاجة إلى فتح الصفحة!
فاستهزأت بي!

اقتباس:
يقول الشيخ أحمد الخليلي ذاكرا انفتاح علماء الإباضية على غيرهم
تشرفنا!
ولكنك قلت من قبل:
اقتباس:
فالإباضية لا يجيزون شهادة مخالفيهم عليهم ..ولكن شهادة المخالفين على بعضهم البعض جائزة
والمقصود بالمخالفين: ابن حبان والبخاري!
شهادتهم على الإباضية غير جائزة، ولا بأس أن يشهد بعضهم على بعض!
كالكفار والفساق!
فنعم التسامح، ونعم الانفتاح!

اقتباس:
ورأيت أنك قد اقتنصت حاكية ابن الصغير الشيعي عن الإمام أفلح رضي الله عنه لتقول "كما فعل بنو أمية وبنو العباس
الحمد لله!
يداك أوكتا وفوك نفخ!
لم أعرف كلام ابن الصغير إلا منك!
ولم أعرف أن عمروس سرق النسخة إلا من موسوعة الإباضية!
وهل جعل الله موازين أعمال الخلق بأيديكم؟! فإذا كان الحاكم من طائفتكم فمغفور له، وإلا فلا ولو كان من كتّاب الوحي وأصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!

اقتباس:
عندما أتيت لك بروايات الإمام أفلح عن أبي غانم والتي أوردها ابن خلفون في كتابه ..قبلتها !!
وكذللك قبلت رواياته في كتاب الترتيب للإمام الوارجلاني !!
هل إذا أوردت كلامكم منسوباً إليكم أكون ملزماً بقبوله وقبول غيره من كلامكم!

اقتباس:
وإليكم بعض الأمثلة على نقل ابن بركة من مسند الإمام الربيع :
1-يقول ابن بركة موردا حديثا رواه الإباضية في مسند الإمام الربيع وعبر عنه بقوله "ونقلة الاخبار من أصحابنا " ......... إلخ
لقد أتعبت نفسك في هذا التخريج!
وقد حاول من هو أشطر منك!
ابن بركة لم يذكر مسند الربيع بكل تأكيد!
كأبي غانم من قبل
وكجميع علمائكم قبل الورجلاني!
كأن الله قد حرَّم عليهم أن يقولوا (مسند الربيع) في أي سياق حديثي أو فقهي أو تاريخي!
وإذا ورد عندهم ما يتعارض مع المسند تكتبون المطولات الإنشائية وتهيمون في أودية الظنون لتخريج التناقض!
مع إقراركم بأنكم لا تعرفون هيئة المسند قبل عصر الورجلاني!
فهذه غاية ما عندكم:
نقلة الأخبار = الربيع!
الحديث يوجد في مسند الربيع = الحديث منقول مسند الربيع
كلام ابن بركة يتعارض مع المسند = بسيطة! له تخريج!

وما بقي إلا أن تقولوا:
ابن بركة ذكر البسملة وهي في مسند الربيع!

الإشكال أنه أورد كلاماً خطيراً ينسف مسند الربيع من أساسه!
وجميع هذا الكلام الإنشائي الذي تسودون به شاشات الإنترنت لا يحلّ الإشكال قيد أنملة!
وحتى تخطئتكم لابن بركة لا تستطيعون إثباتها بالدليل العلمي المعتبر!
وأكرر ما قلته أعلاه بشأن ابن بركة:
اقتباس:
لأن ابن بركة جمع بين أمور كثيرة:
1 - لم ينسب تلك الأحاديث إلى مسند الربيع ولا إلى أبي عبيدة
2 - نقل عن أبي عبيدة تضعيف حديثين - على الأقل - توجد في المسند منسوبة إليه، وقال أبو عبيدة في أحدهما (طعنوا في بعض رجاله )
3 - ناقش عدة مسائل فقهية (السباع - ذوات المخلب - الحمر الأهلية)، وحكى فيها ما يخالف أحاديث المسند، عن أبي عبيدة وغيره!
4 - قال في حديث السباع الذي ضعفه أبو عبيدة (لأن إسناده ثابت ورجاله معهم عدول ،وإنتشار الخبر في المخالفين وقولهم كالمشهور فيهم )، أي إنه قد عرف إسناد الحديث وقوَّته وشهرته عند المخالفين، وجهل وجوده في مسند الربيع. ولم يستشكل تضعيف أبي عبيدة له! ولم يقل مثلاً: كذا حُكي عنه تضعيف الحديث والصواب أن أبا عبيدة هو الذي رواه بنفسه في مسند الربيع!
5 - فكيف يقع فقيه معتبر كابن بركة في هذه الظلمات المتراكبة؟!
فسلوك ابن بركة هو سلوك من لم يسمع بمسند الربيع الذي بين أيدينا!
شرِّق وغرِّب كما تشاء! واحشد ما تشاء من الكلام الإنشائي الذي لا ينتهي، ولن يغني ذلك فتيلاً
لأن ابن بركة أعلم منك بالربيع وأبي عبيدة والإباضية!
ويشهد له أبو غانم وسائر علمائكم قبل الورجلاني!
كلهم لم يقف على المسند، ولم تستطيعوا استخراج شواهد من كلامهم إلا من طريق صناعة قواعد أصولية مصممة للوصول إلى النتيجة المطلوبة!
والقارئ يحكم إن كان الإباضية قد وجدوا الجواب الشافي على هذا الإشكال الهائل!

اقتباس:
مع ملاحظة أن في المطبوع من جامع ابن بركة به الكثير من الاخطاء التحقيقية والمطبعية وصفها بعض الباحثين بانها من الطامات !!
يبدو أن الدور على عامل المطبعة المسكين!
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #81  
قديم 01-01-10, 07:14 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عكرمة مشاهدة المشاركة
عموما كتاب المدونة لأبي غانم رضي الله عنه كالآتي :
1- هو كتاب فقهي أساسا ولم يكن كتابا حديثيا لم يؤلفه الشيخ الإ للتبع مسائل الفقه عند شيوخ مذهبه وقد دون عن نحو 14 شيخا ولم يقتصر على الربيع بل أن شيخيه عبدالله بن عبدالعزيز وأبا المؤرج حازا على نصيب الأسد في المدونة دون الربيع
2- ولأنه كتاب فقهي فالأحاديث فيه قليلة مقارنة بالكتب الحديثية وإن وجدت فهي ليست لتتبع أسانيدها والبحث فيها بل في معرض الاحتجاج لمسألة فقهية معينة ..
لذلك لا غرابة أن تجد الأحاديث المرسلة والمعضلة والمنقطعة والمعلقة تشكل أغلب أحاديث المدونة التي تبلغ 120 حديثا تقريبا
3- ولأن أبو غانم كان يتوجه في السؤال إلى أبي المؤرج فقد كثرت احاديثه نسبيا حيث بلغ من اتصل من احاديثه 19 حديثا من أصل 25 حديثا متصلا في المدونة....روى بعضها أبو المؤرج بنفس أسانيد الربيع في مسنده
4- إصرارك على أن ينص أبو غانم أنه أخذ من المسند لهو ضرب من الغرابة !!! فكيف ينص على ذك وقد قدمت أننا لا نعلم الصورة النهائية للمسند والربيع حي !!
ثم أن الكتاب فقهي وليس حديثي يعني التوجه بالسؤال والاقتصار عليه ولس التحديث من الكتب!!كما ظننت !!
والربيع ما زال حيا يحدثه شفهيا ولا يوجد لدينا في المدونة ما يدل على أن أبو غانم لجأ إلى أي كتاب !!
ثم
أن هذا يدل على قصور استيعابك لما يدور في تلك العصور حينما كان العلماء لا يعجزهم أن ياتوا بحديث له أسانيد عن طريق السماع والتحديث من شيوخ وعلماء متعددين لقرب عهدهم من الصحابة والتابعين !!
ولم يكن التدوين على الصورة التي تفهما انت شائعا إنما كان مجرد توثيق للرواية او للمسألة الفقهية في صحيفة أو لوح !! أو ما توفر في ذلك الزمان
أما نحن فلنا الحاجة للجوء إلى الكتب ..فلا تقيس الزمن هذا على زمن أبي غانم ..فافهم ولا تهم !
خلاصة هذا الكلام الطويل - بعد تجاوز المفرقعات الشخصية! - :
المدونة تختلف عن المسند
هي كتاب فقه، وهو كتاب رواية
ولذلك فالمشترك بينهما قليل! والاختلاف بينهما عظيم!
أحاديث المسند في غاية الصحة، وأحاديث المدونة مراسيل ومعاضيل ... إلخ
مع أنهما خرجا في عصر واحد (القرن الثاني)، ومصر واحد (البصرة)، وكان صاحب المدونة تلميذا لصاحب المسند!

ولكن الإباضية يرفضون مخترعات أبي عكرمة !
فالمسند عندهم يمثل أيضاً المنظومة الفقهية للإباضية!
وإليك النص من أبحاثهم!




وقد نسيت أن أضع خطاً أحمر تحت عبارة:
يمثِّل العمدة في الحقل الفقهي والروائي على حدٍّ سواء!
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg untitled7.JPG‏ (100.9 كيلوبايت, المشاهدات 1515)
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #82  
قديم 02-01-10, 09:13 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

لإثبات الانقطاع المعرفي عند الإباضية
أي فقرهم في المصادر التاريخية والحديثية!

هذه ترجمة الربيع بين حبيب من الإعلام للزركلي
وحسبك به معرفة بالرجال وكتب التراجم!
وقد عرف بعض أعلام الإباضية، كالشيخ إبراهيم طفيش بالقاهرة
وعاش سنين في المغرب





لاحظوا!
تاريخ الميلاد: مجهول
تاريخ الوفاة: مجهول
مصادر الترجمة: حاشية السالمي (من أهل القرن الرابع عشر!)
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg untitled6.JPG‏ (72.4 كيلوبايت, المشاهدات 1466)
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #83  
قديم 02-01-10, 09:56 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث


اقرأ وتعجَّب من تعصُّب القوم!
مراسيل الربيع أقوى من متَّصلات غيره (كالبخاري مثلاً)
وما ليس له سند فصحَّته معلومة!!
وهو غالب أحاديث هذا الجزء





مع العلم بأنهم عجزوا عن إثبات وقوف علمائهم على هذا الكتاب طيلة أربعة قرون!!
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg untitled10.JPG‏ (71.8 كيلوبايت, المشاهدات 1672)
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #84  
قديم 03-01-10, 12:45 AM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث


ومن عجائبهم!
الدرجيني - وهو متأخِّر - لم يعرف:
• أبا غانم صاحب المدوَّنة!
• ولا شيخه أبا المؤرِّج!
• ولا شيخه ابن عبدالعزيز!


وترجم لكل من:
• حرقوص بن زهير!
• الأحنف بن قيس!
• إياس بن معاوبة!



الصور المرفقة
نوع الملف: jpg untitled12.JPG‏ (226.0 كيلوبايت, المشاهدات 1563)
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #85  
قديم 03-01-10, 01:38 AM
خالد السيناوي خالد السيناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-09
المشاركات: 467
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

يوجد كتاب -أراه مهم- في هذا الباب طبع حديثا
بعنوان تحذير المسلمين من مسند الربيع لخالد بن عبد الرحمن المصري
رد مع اقتباس
  #86  
قديم 03-01-10, 11:10 AM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث


افتراؤهم على الشيخ عبدالعزيز بن باز
رحمه الله تعالى




الصور المرفقة
نوع الملف: jpg untitled09.JPG‏ (196.6 كيلوبايت, المشاهدات 1715)
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #87  
قديم 03-01-10, 03:02 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث


الأستاذ المبارك خزانة الأدب رفع الله قدرك ....
أبا عكرمة المجهول سأفيدك بما لا تعرفه أنت ولا أبوك.
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #88  
قديم 03-01-10, 10:25 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

موضوع يصلح رسالة دكتوراه!
مع التحية للأستاذ إبراهيم الجزائري
العلاقة بين المدوَّنة والمسند!

(... تابع لما سبق)

كنت أردت الخروج من هذا الحوار غير مرة، لأنه وصل إلى باب مسدود، فحال الأخ أبو عكرمة دون ذلك عندما وصمني بالجهل، وشكَّك حتى بقراءتي للكتاب الذي صوَّرتُ صفحات منه!

وقد اتضح لي من مشاركات هذا الأخ الإباضي منذ البداية: أنه غير مرتاح للبحث في توثيق المسند، ويعتقد أن طرح السؤال عن وجوده في القرون الأولى غير مفيد، والمفيد في رأيه أن نبدأ من عصر الورجلاني! وهذه عبارته (فمن هذه النقطة ...- ودعك لما قبله - لما لم يذكر أهل السنة هذا الكتاب ولو على سبيل الإنكار والتكذيب؟!)
المعنى الذي فهمته من هذا الكلام: أن المسند مشهور عند الإباضية قبل عصر الورجلاني، وأن المشكلة تنحصر في تجاهل أهل السنة والجماعة له قبل عصر الورجلاني وبعده!
معقول! قد أنصف القارة من راماها!

ولكن هالني ما طرحه أحد الإخوان في منتدى آخر: من أن المسند مجهول عند الإباضية أيضاً قبل عصر الورجلاني، بل الأمر أعظم من ذلك: وهو ابن بركة الإباضي - كبيرهم في القرن الرابع - جاء بكلام ينسف المسند من أصله! ويدلّ على أنه لم يسمع به!
ونظرت في إجابة الإباضية على هذه الشبهة العظيمة فلم أجد إلا الكلام الفارغ! والشتائم بالجملة!
فاتَّهمني أبو عكرمة ببتر الكلام، وتتبُّع زلات العلماء، وزعم أن ابن بركة واهم (كل ذلك من غير دليل)، وهدَّد بالطعن في مسند أحمد وموطأ مالك! (انظر رقم #53 أعلاه)
يعني: المشكلة عندنا! كالعادة!

ولكنَّ هذا العجز عن الجواب شكَّكني فيما يزعمونه من شهرة المسند عندهم قبل عصر الورجلاني!
وقد اتضح لي أنهم يضلِّلون أنفسهم وقومهم بالعبارات المطَّاطة التي لا يدرك فحواها إلا الناقد البصير!
كما اتَّضح لي أنهم قد سلَّموا في قرارة أنفسهم بأن المسند لم يُذكر بالاسم الصريح في أي كتاب إباضي ولا غير إباضي قبل عصر الورجلاني!
وأنَّ جميع ما يقولونه لإلقاء مسؤولية الجهالة على أهل السنة والجماعة هو مجرَّد فرقعات لفظية لصرف الأنظار عن الحقائق التاريخية!
المهمّ أن الحوار انتقل إلى ما هو أخطر من وجود المسند قبل عصر الورجلاني، وهو: وجود مادَّة المسند قبل عصر الورجلاني!

فوجَّهت السؤال المباشر لأبي عكرمة، ممثِّل الإباضية:
اقتباس:
هل وقف أبو غانم على مسند الربيع؟
وقد اخترت مدوَّنة أبي غانم الخراساني، لأن أحد أجزائها مصوَّر على الشبكة، ولأنه تلميذ الربيع ومتأخر عنه، فهو أولى الناس برواية المسند ومادَّة المسند حديثاً حديثاً! ولا بدَّ أن يوجد صدى هذه الأحاديث الكثيرة في المدوَّنة، بحيث إذا قرأها القارئ لا يشكّ بأن أبا غانم قد روى تلك الأحاديث عن شيخه الربيع واستفاد منها في التصنيف.
وقد قالوا عن المدوَّنة (تكمن أهمية المدونة في كونها تقدم عرضا جليّا لتطور الحركة الفقهية عند الإباضية في المرحلة الزمنية المبكرة التي شهدت اهتمام علمائهم بتأسيس المذهب وترسيخ جذوره، ولاشك أن تلك الأقوال التي تضمنتها المدونة تشكّل أصول تكوين المدرسة الفقهية الإباضية)، وقال الدكتور النامي (رحل أبو غانم إلى تاهرت في أواخر القرن الثاني الهجري، بعد أن تقلص الوجود الإباضي في البصرة بوفاة أعلامه الكبار)، أي بوفاة الربيع وتلامذته. فيكون أبو غانم قد ورث تراثهم (كالمسند مثلاً)، واستفاد منه في تصنيف المدوَّنة.
ولا شكَّ أن الذي ينظر في صحَّة المسند على ضوء مدوَّنة أبي غانم قد أنصفهم وأحالهم على مليء!

ولكنَّ ممثِّلهم أبا عكرمة تهرَّب من الجواب!
لأنه أدرك خطورة السؤال!
وهو يعلم أن الذين طنطنوا في توثيق المسند لم يجرأوا على الادِّعاء بأن أبا غانم نقل منه!
ولما رأى أنني تجاوزته وشمَّرت للبحث في المدوَّنة، سارع إلى الإجابة قائلاً:
اقتباس:
أقول يا عاقل :كيف سيحتاج أبو غانم إلى النقل من كتاب للربيع ..وشيخه الإمام الربيع أمام ناظريه ؟
كيف سيفضل أبو غانم النقل من الكتاب على الرواية الشفهية المباشرة ؟؟!!!
وهذا هو حال المتعاصرين يا صديقي ..فإن الغالب عليهم النقل من بعضهم البعض شفهيا سماعا وتحديثا وليس من كتب بعضهم البعض ..ألا تعلم ذلك ؟!!
ثم أننا لا نعلم الصورة النهائية لمسند الإمام الربيع حال تأليف أبو غانم المدونة ..لأن الربيع لا يزال حيا آنذاك ؟؟
ورغم ذلك فقد روى أبو غانم روايات بنفس الطريق التي أتى بها الربيع رحمه الله
هكذا!
الربيع لا يزال حيًّا، والمسند لم يتبلور (في صورته النهائية)، حال تأليف أبي غانم للمدوَّنة! وهذا هو المانع لأبي غانم من تسمية المسند أو النقل منه!
ولكن يا أبا عكرمة!
• علماء القرون الأربعة التالية لم يذكروا المسند أيضاً! بعد أن مات الربيع وتبلورت الصورة!
• التاريخ الذي تكتبه الإباضية المعاصرة يدحض هذا التخريج البارد! فالإباضية المعاصرة تقدِّر مولد الربيع بسنة 70 وموته بسنة 170، وتقدِّر رحلة أبي غانم إلى المغرب: إما في حدود سنة 190، وإما في حدود سنة 208 (وقد اخترعوا أو رجَّحوا التاريخ المتأخر من أجل تصحيح حكاية عمروس!)، كما تقدِّر وفاته في منتصف القرن الثالث؛ فالحاصل أنه رحل إلى المغرب بعد موت الربيع بعشرين عاماً أو بأربعين عاماً، وتاريخ الرحلة هو تاريخ تصنيف المدوَّنة (لأنه رحل لإهدائها إلى السلطان الرستمي).
• لو قدَّرنا أن الربيع صنَّف المسند وهو في سنّ السبعين، فهذه ثلاثون سنة أخرى تضاف إلى ما سبق!
• فكيف تجرأ على القول (لا نعلم الصورة النهائية ... لأن الربيع لا يزال حيا آنذاك)؟!

المهمّ - على أي حال - أن الإباضية قد أقرَّت بأن أبا غانم لم يقف على المسند!
ولجأت - كالعادة - إلى معاريض الكلام! كالقول بأن المدوَّنة (يوجد فيها روايات من طريق الربيع)!
وقد صار لنا خبرة بالجماعة، مع الأسف!
وأدركنا أن إعراضهم عن تفصيل العلاقة بين الكتابين معناه أن هذا البحث غير مريح لهم!
والحمد لله أننا نعيش في عصر الإنترنت، ونستطيع أن نصل إلى الكتابين ونقارن بأنفسنا!
وهذا رابط مسند الربيع:
http://www.waleman.com/modules.php?n...ttitle=الجامع_
وهذا رابط الجزء الثاني من المدوَّنة، وهو كافٍ لما نحن بصدده:
http://al-mostafa.info/data/arabic/d...ile=005278.pdf

وإليك النتيجة المذهلة!

(........... يتبع إن شاء الله)
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #89  
قديم 05-01-10, 01:32 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث



ومن عجائبهم!!

يقولون:
الربيع بن حبيب أشهر من نار على علم!
وقد وثقه ابن معين وأحمد وابن المديني والبخاري وأبو داود والدارقطني والمزي وابن حجر
وقد جهلوا أنه فراهيدي! أو نسبوه إلى بني حنيفة!
كما أخطأوا في اسم أبي عبيدة ولقبه ... إلخ!
الإباضية هم العمدة في التاريخ والتراجم وهم أعلم برجالهم!
وكلامهم هو المحكم، وكلام غيرهم متشابه!


ولكنَّهم:
(1) لا يدرون أين مات الربيع!
(2) ويشكِّكون في قبره الموجود في عُمان!
(3) لا يدرون هل (حبيب) تلميذ جابر هو أبوه أم شخص آخر لا يُدرى من هو!
(4) وهل عمارة بن حبيب أخوه!
(5) ويعتمدون في تاريخ موته على القنوبي!
(6) وربما في تاريخ مولده أيضاً (ليكون الآخذ عن الحسن وابن سيرين!)
(7) ويتركون الاحتمالات مفتوحة! فقد يحتاجون إليها في المناظرات!
(8) وقد رأيت أعلاه كيف يتلاعبون بتاريخ رحلة أبي غانم وتاريخ وفاته التي لا يوجد أي نصّ عليها عندهم!
(9) وفي تاريخ وفاة عبدالوهاب بن رستم!
إلخ إلخ إلخ!


الصور المرفقة
نوع الملف: jpg untitled16.JPG‏ (158.1 كيلوبايت, المشاهدات 1582)
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #90  
قديم 06-01-10, 12:37 AM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث


العلاقة بين المدوَّنة والمسند! (2)

(... تابع لما سبق)

(1)
كنت أظنّ أن المقارنة بين المسند والمدوَّنة سوف تحتاج إلى أيام وأسابيع، وإذا بالفجوة بين الكتابين ظاهرة لأول نظرة!
فلذلك يكفي التركيز على بعض الأبواب، لأن الأمور ظاهرة للعيان!
مع التأكيد على أن الأبواب المختارة ليس أي خصوصية، وما يصدُق عليهما يصدُق على سائر الكتاب، ويتكرَّر في سائر الكتاب.

(2)
المثال الأول:
إليك صورة باب (ما ينبغي للسلطان) من المدوَّنة (ويظهر أن المراد: ما ينبغي للسلطان في أمر الخمور):



في هذه الأسطر القليلة حديث معروف لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، يرويه أبو غانم عن الربيع عن أبي عبيدة!
ولكنَّه لا يوجد في مسند الربيع بن حبيب!
وإليك باب الأنبذة من المسند:


شيء مذهل! بل أشياء!
(1) أبو غانم، الفقيه الذي يستشهد بالأحاديث القليلة هنا وهناك، حسب الحاجة، يعرف من روايات الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة ما لا يعرفه مصنِّف (مسند الربيع بن حبيب)، المتجرِّد لجمع روايات أبي عبيدة!
فكيف لو وقفنا على بقية مصادر أبي غانم!

(2) الكتاب الذي صاروا يطلقون عليه (الجامع الصحيح!)، لمشاغبة الصحيحين طبعاً، سقط في أول امتحان!
فلا هو جامع لأي شيء!

(3) الورجلاني أشغل نفسه بترتيب الكتاب، وألحق به مرويات من عدة مصادر، لا علاقة لكثير منها بالربيع، كقوله مثلاً:
اقتباس:
902- عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب رضي الله عنهما حكاية عن كتاب أخذه عن أبي غانم الخرساني من تأليف أبي يزيد الخوارزمي في السير رفع فيه أبو يزيد الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلا من الأنصار وجد مع رجل سيفا لأخيه في السوق فسأله من أين هو؟ فقال : أصابني من سهم من غنيمة. فرافعه الأنصاري إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقص عليه الرجل القصة ومن أين صار له السيف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ابتغ الغنيمة في غير مال أخيك.
ومع ذلك لم يستخرج أحاديث الربيع من مدوَّنة أبي غانم، على شهرتها عندهم كما يقولون!
وأبو غانم - تلميذ الربيع - هو عنده مجرَّد راو لكتاب الخوارزمي!
وينقل عنه رواية ليست من طريق الربيع!
فكيف لو وجد عنده روايات يرويها عن الربيع؟!
أتُراه لم يسمع بالمدوَّنة؟!
ولكنَّهم يقولون إن أبا غانم حمل منها نسختين: نسخة لعمروس ونسخة لأفلح!
أم إن حالها كحال المسند، تحتاج إلى إثبات وجود؟!
هذه أسئلة عويصة نتركها للإباضية!

(4) السالمي شارح المسند: لم أجد له تصريحاً بأن (الجامع الصحيح!) غير جامع لأحاديث الربيع!
فضلاً عن أن يكون جامعاً لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم!
ولا أدري ما فائدة شرحه إذا تقاعس عن استدراك حديث كهذا من كتاب مشهور كهذا، ولو في الحاشية!

(5) المحققون والناشرون للمسند! عجزوا عن إلحاق أحاديث الربيع من المدوَّنة!
عمداً أو جهلاً؟! لا أدري!
ولا أدري ما معنى التحقيق عند هؤلاء المتلاعبين بتراثهم!

(6) الباحثون والمشرفون والمناقشون! لم يستطيعوا اكتشاف هذه الحقيقة الواضحة!
فمثلاً: رسالة صالح البوسعيدي (رواية الحديث عند الإباضية)، أشرف عليها أستاذان: مشرف ومشرف مشارك، وناقشها معهما ثلاثة أساتذة، وقد أطال فيها الثناء على جهود الإباضية في الرواية وحرصهم الشديد (كلَّ الحرص على تتبُّع كلّ ما جاء عن الرسول الكريم صلَّى الله عليه وسلم)، وعقد فصلين طويلين للمسند والمدوَّنة، ملأهما بالأرقام والإحصاءات! ولم يترك باباً من الإشادة إلا وخلعه على الكتابين! ولكنَّه خان أمانة العلم، وكتم الحقيقة التي لا شكَّ بأنه يعرفها، وهي أن روايات أبي غانم عن الربيع لا توجد في المسند! وأما المشرفان والأساتذة فقد قرأوا ثناء الباحث على طائفته، ولم يجرأوا على الاعتراض عليه بشيء، ولا حتى بطرح هذا السؤال البديهي عليه: هل المدوَّنة تشهد لصحَّة المسند؟!
تصوروا!
باحث يعقد فصلين طويلين للمسند والمدوَّنة في رسالة جامعية، فيقول كل شيء إلا أن المدوَّنة لا تشهد لصحة المسند!
مع علمه بالشكّ في المسند!
ولكن يظهر أن مصلحة الطائفة أهم من كل الاعتبارات!

(7) علماء الإباضية الذين ينافحون عن المسند في الكتب والمجلات والمحاضرات وصفحات الإنترنتّ، ويجعلونه أساس الولاء والبراء، وهم يعرفون هذه الحقائق بيقين!

(8) وعلى الرغم من هذا التقصير العلمي العظيم، فإن الإباضية المعاصرة تبالغ في الثناء المتجاوز لكل الحدود لعلمائها ومصادرها!

(9) جميع ما سبق يضاف إلى نص ابن بركة الذي يأتي المسند من القواعد!

قد يقول قائل: كل هذا لأجل حديث واحد!
فأقول: مهلاً!

(........... يتبع إن شاء الله)
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg untitled14.JPG‏ (248.7 كيلوبايت, المشاهدات 1702)
نوع الملف: jpg untitled15.JPG‏ (144.0 كيلوبايت, المشاهدات 1498)
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #91  
قديم 06-01-10, 09:37 AM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

استدراك:

(5) المحققون والناشرون للمسند والمدوَّنة!
عجزوا عن إلحاق أحاديث الربيع من المدوَّنة!
وتغفلوا أن يقولوا في حاشية المدوَّنة: حديث الربيع هذا لا يوجد في المسند!
والسبب واضح:
لئلا تهتزَّ الثقة بمصادر الطائفة!
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #92  
قديم 06-01-10, 03:32 PM
أبو المنذر بن أحمد أبو المنذر بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-07
المشاركات: 31
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد السيناوي مشاهدة المشاركة
يوجد كتاب -أراه مهم- في هذا الباب طبع حديثا
بعنوان تحذير المسلمين من مسند الربيع لخالد بن عبد الرحمن المصري
في أي دار طبع الكتاب
رد مع اقتباس
  #93  
قديم 08-01-10, 07:47 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

العلاقة بين المدوَّنة والمسند! (3)


(... تابع لما سبق)

المثال الثاني:
يوجد في المدوَّنة (باب اللهو)، وفيه أحاديث غير قليلة!
منها ما يرويه الربيع عن أبي عبيدة!
ومنها ما يرويه الربيع عن غير أبي عبيدة!
ومنها ما يرويه غير الربيع عن أبي عبيدة!
ومنها ما يرويه غير الربيع عن غير أبي عبيدة!

وكلها على شرط المسند! لأن المسند يشتمل على أحاديث وآثار عن أبي عبيدة وعن غير أبي عبيدة!
وكلها من حيث الصحة كأحاديث المسند! فالرواة هم الرواة! والمدرسة هي المدرسة الإباضية البصرية!
والمتوقَّع من الربيع، وهو عمدة الإباضية في الحديث، والذي يصنِّف لهم (الجامع الصحيح)، أن يكون أكثر إحاطة بالروايات الإباضية من الفقيه أبي غانم!
ولكن واقع هذا المسند العجيب هو العكس!
فأبو غانم أعرف بالربيع ورواياته من مصنِّف المسند المنسوب إلى الربيع!
ولا يوجد (باب اللهو) في المسند أصلاً!

وإليك صورة (باب اللهو) من المدوَّنة:


وهذه بعض التعليقات:
• عدد الأحاديث والآثار في هذا الباب غير الطويل 15 حديثاً (وقد وضعنا على رؤوسها خطوطاً حمراء)، وهذا العدد في باب واحد غير قليل.
وقد ذكر البوسعيدي في كتابه (رواية الحديث عند الإباضية) أن المدوَّنة تشتمل على 140 حديثاً مرفوعاً، و 245 من آثار الصحابة. وما أدري ما دقَّة هذه الأرقام، وما أجزاء المدونة التي نظر فيها. ولكنَّ من الواضح أنها تشتمل على كثير من الروايات الإباضية، وربما يمكن استخراج مسند منها ينافس مسند الربيع!
وقول أبي عكرمة أعلاه (إن كنتَ طالب حقّ ... المدوَّنة كتاب فقهي أساسا ولم يكن كتابا حديثيا ... ولأنه كتاب فقهي فالأحاديث فيه قليلة) -- هو قول من يرتجل كلاماً لأجل المناظرة!

هذه الأحاديث الكثيرة لا يوجد شيء منها في مسند الربيع بن حبيب، ولم يعقد باباً لهذا الموضوع!

• من هذه الأحاديث ثمانية يرويها الربيع عن أبي عبيدة وغيره، ولم يعرفها مصنِّف المسند المنسوب إلى الربيع! ولا سيما قول أبي غانم (حدثني الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، عن أبي عبيدة عامر بن الجراح، عن النبي صلَّى الله عليه وسلم ... إلخ). فهذا الحديث يجب أن يوجد في مسند الربيع، ولكنَّه لا يوجد فيه!

• ومنها سبعة يرويها غير الربيع عن أبي عبيدة وغيره، ولم يعرفها مصنِّف المسند المنسوب إلى الربيع!

• أبو غانم هو فرع من شجرة علم الربيع! ومع ذلك فهو أعلم بروايات الربيع، وروايات أبي عبيدة، والروايات الإباضية عموماً، من الربيع نفسه!

• قال السالمي (ثم إنه [الورجلاني] ضم إلى ذلك [أي أصل المسند] روايات محبوب عن الربيع، وروايات أفلح عن أبي غانم، ومراسيل جابر بن زيد، وجعل الجميع في الجزء الرابع من الكتاب). ولكنَّ هذه الأحاديث الخمسة عشر لا توجد في ملاحق الورجلاني أيضاً! فلا أدري هل أسقط المدوَّنة من الاعتبار! أم أنه لم يقف عليها أصلاً! أم أنها أيضاً كتاب مزيَّف؟! والإباضية المعاصرة تقول - والعهدة عليهم - إن المدوَّنة باقية برواية عمروس، أي في الأقاليم المغربية! فكيف وقف الورجلاني على مسند الربيع المجهول عند أسلافه ولم يقف على المدوَّنة المشهورة؟!
وطبعاً كتم السالمي جهل مصنِّف المسند القديم المزعوم، وجهل مرتِّبه أو مصنِّفه الورجلاني، بزبادات المدوَّنة! ولم يكتب هذه الأحاديث الكثيرة في شرحه الطويل على المسند!
لقد اتسع الشرح لكل شيء إلا لزيادات أبي غانم! ولم ترد لفظ (المدوَّنة) في شرح السالمي، ولا اسم (أبي غانم) إلا ما ذُكر آنفاً!
فما أكثر الألغاز الإباضية التي تحتاج إلى حلّ!

• الربيع يروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول (لا يحلّ تعليم الجواري المغنيات ولا شرائهنّ ولا بيعهنّ ولا اتخاذهنّ ... والذي نفسي بيده إلخ). قال الألباني رحمه الله في تحريم آلات الطرب (أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 8 / رقم 7749 و 7805 و 7825 و 7855 و 7861 و 7862) من طريقين عن القاسم بن عبد الرحمن عنه [أي عن أبي أمامه الباهلي رضي الله عنه]. قلت : وقد كنت أوردته من أجلهما في " الصحيحة " برقم ( 2922 ) ثم تبين لي أن في أحدهما ضعفا شديدا فعدلت عن تقويته إلا نزول الآية فإن لها شواهد عن غير واحد من الصحابة).
فمن الغريب أن ينفرد الربيع بإسناد هذا الحديث إلى ابن عباس رضي الله عنه!
ومثله كثير من الأحاديث التي توجد في كتب السنة بأسانيد مغايرة!

• كما روى قولاً لعلي رضي الله عنه (من باع جاريته وفيها شيء من هذه الملاهي والباطل ولم يبيِّن للمشتري، فإنها تقوَّم قيمة عدل، ويردّ البائع على المشتري ما ازداد من ثمن الجارية لمكان غنائها ولهوها)، وقولاً لعمر رضي الله عنه (ومن الأمور اللازمة للإمام الواجبة عليه أن ينهى عن الغناء سرًّا وعلانية، والأعواد والبرابط والمصافق وجميع الأدوات، والكرك وما أشبهه، والدفّ والمزمر [أو المزهر] والعود). وكلا القولين أشبه بكلام الفقهاء منهما بكلام الصحابة!

• وإذن فقول أبو عكرمة أعلاه (أبو غانم لا يحتاج إلى النقل من كتاب للربيع لأن شيخه الإمام الربيع أمام ناظريه ... كيف سيفضل النقل من الكتاب على الرواية الشفهية المباشرة ؟؟!!! وهذا هو حال المتعاصرين يا صديقي) ) -- كله كلام إنشائي لم يَدْرِ طبيعة العلاقة بين الكتابين! وهو معذور ما دام أن علماء الإباضية قد جحدوا ذلك عنه!

(........... يتبع إن شاء الله)
الصور المرفقة
نوع الملف: gif untitled17.GIF‏ (65.0 كيلوبايت, المشاهدات 1716)
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #94  
قديم 08-01-10, 08:10 PM
خالد السيناوي خالد السيناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-09
المشاركات: 467
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المنذر بن أحمد مشاهدة المشاركة
في أي دار طبع الكتاب
دار الحديث والأثر وهو اسم تابع للمؤلف وليس لها مكان
إن أردت كمية فاتصل على المؤلف 0242131582 - 0162913656
وإن أردت نسخة تجده في درب الأتراك أو في مكتبات عين شمس مسجد القوصي
رد مع اقتباس
  #95  
قديم 08-01-10, 09:52 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

والشيخ المعمّر التواتي بن التواتي الأغواطي صاحب "المبسوط في الفقه المالكي وأدلته" قد بدأ منذ مدة ليست بالقصيرة في إنجاز موسوعة ضخمة على الإباضية ... ننتظر إنهاءها ....
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #96  
قديم 08-01-10, 11:24 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

تصحيح:
ندَّ البصر عن حديث آخر في ص 95 وهو قوله
وحدثني محبوب عن أبي عبيدة أن عمر بن الخطاب ... إلخ

وعلى ذلك:

• عدد الأحاديث والآثار في هذا الباب غير الطويل 16 حديثاً
• من هذه الأحاديث ثمانية يرويها الربيع عن أبي عبيدة وغيره
• ومنها ثمانية يرويها غير الربيع عن أبي عبيدة وغيره
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #97  
قديم 09-01-10, 09:31 AM
خالد السيناوي خالد السيناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-09
المشاركات: 467
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

وهذه صورة من آخر صفحة للكتاب المشار إليه أعلاه تحذير المسلمين من مسند الربيع لخالد بن عبد الرحمن المصري
يوضح فيها ثمرة بحثه وخلاصته

رد مع اقتباس
  #98  
قديم 09-01-10, 09:40 AM
خالد السيناوي خالد السيناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-09
المشاركات: 467
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

وهذه قبل الأخيرة وفيها استقراء لأحاديث المسند
رد مع اقتباس
  #99  
قديم 09-01-10, 10:52 AM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

لقد بتّ المؤلف كتابه بتجهيل أئمة الإباضية ! ويستدلون علينا بمعلوميته لديهم وهو الأصل على زعمهم
لكن انقطاع مسندهم عن الاتصال إلى الورجلاني لن يجدوا لإثباته دليلا واحدا من القرآن والسنة ولا دليلا عقليا ولا حسيا ولا غير ذلك

أما الرستميون فلم يسمعوا بهذا المسند قطعا، والمؤرخ الذي لا يعرفه الإباضيون هو الشيخ سليمان بن إبراهيم بن بانواه (بانوَّة) المولود بسدراتة سنة 293هـ والمتوفى بورجلان سنة 407هـ عن سن يناهز 114 عاما، صاحب "الإبراهيمي في سلوك المذهب الإباضي" في خمس مجلدات مفصلة عن الخوارج، والكتاب مطمور في أحد سراديبهم لا ذكر فيه لمسند الربيع أصح كتاب بعد كتاب الله !
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #100  
قديم 09-01-10, 11:00 AM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

وكذلك "فتوح المغرب الأقصى" لأبي يعقوب الورجلاني، كتاب في ثلاث مجلدات ضخام حول تاريخ الفتح الإسلامي في شمال إفريقيا، خصّص فيه مكانة للإباضيين.

وأيضا بكر بن يود بن صالح بن قاسم بن عيسى (ولد عام 656هـ) ألّف كتابا شرح فيه كيف أنه ببحوثه الدقيقة وجد مخطوطات قديمة بسدراتة بمسجد الشيخ هود (نهاية القرن السابع)، وفي مسجد "تاورت" وجد أيضا كتبا تاريخية قديمة للشيخ تيمور بن إسحاق بن يعقوب (نهاية القرن السابع).وفي السابع من شوال 680هـ وجد بمسجد "هدور" بورقلة مخطوطات لشيخين إباضيين قال عنها الشيخ تيمور : "كل ما أكتبه موجود بأوراق قديمة كتبت بأيدي مشايخ كانوا يسكنون سدراتة".

هذه الكتب الموجودة يقينا لا ترى النور، لماذا ؟ الجواب عند الإباضية !
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مسند , مكانة , الحديث , الربيع , الإباضي , بين , يبحث , كتب

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:44 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.